← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 21724

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (514 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

نعم؛ لأنه سيعود، نعم، وذكره هنا بالفاء إشارة إلى أن الملك فارقه ليعود؛ لأن الصلة ما زالت موجودة، فارقه ليعود والجامع بينهما بقاء العلقة، يعني التعلق بينهما ((وقد وعيت)) أي: فهت وحفظت وجمعت ((عنه ما قال)) "عنه" أي عن الملك "ما قال" أي: القول الذي قاله مما نقله عن الله -جل وعلا-، "ما قال" الآن قال: مسند فأين المسند إليه؟ المسند إليه الملك، المسند إليه الملك، ما تعرفون الإسناد والمسند والمسند إليه؟ المسند الفاعل والخبر، والمسند إليه المبتدأ والفاعل، وهنا الفاعل الملك، وإسناد الوحي إلى قول الملك هنا، هنا في إسناد القول إلى الملك، ما قال: وقد وعيت عنه ما نقل، إنما قال: وعيت عنه ما قال، هل يقتضي بحال من الأحوال أنه ابتدأه من عنده؟ لا يجزئ؛ لأن القول يسند إلى من تكلم به مبتدئاً أو ناقلاً وآثراً، ففي هذا إسناد الوحي إلى الملك ولا معارضة بينه وبين قوله تعالى عن الوحيد: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [(١١) سورة المدثر] من هو؟ الوليد بن المغيرة من قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [(٢٥) سورة المدثر] يعني ما الرابط بين قول هذا الوحيد وبين قوله: ((وقد وعيت عنه ما قال))؟ ولا معارضة بينه وبين قوله تعالى عن الوحيد من قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [(٢٥) سورة المدثر] نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو سيق بسياق .. ، سيق على جهة الإنكار لا شك، لكن الآن القول المسند عندنا هل هو قول البشر؟ الآن المسند إلى ملك؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 457

هو إذا تصور أنه قول ملك تصور أنه قول بشر، إذا تصور أنه قول ملك وأنه هو الذي أنشأه سهل تصور أنه قول بشر، لا سيما وأنه جاء في القرآن الإسناد مرة إلى الملك والإسناد مرة أخرى إلى الرسول ﵊، لماذا؟ لأنهم كانوا ينكرون الوحي، المشركون ينكرون الوحي، وينكرون مجي الملك به، لأنهم يسندونه إلى النبي ﵊، أو أنه تعلمه من غيره من البشر، فالوحي تارة ينسب إلى الملك، وتارة ينسب إلى الرسول ﷺ ، وكل ذلك بلفظ الرسول، بلفظ الرسول، ما نسب إلى جبريل ولا نسب إلى محمد ﵊، لكن نسب إلى محمد في سورة الحاقة بلفظ الرسول، ونسب إلى جبريل بلفظ الرسول أيضاً، لماذا؟ للدلالة على أنه ليس من قوله هو إنشاءً، وإنما أرسل به من غيره، فالرسالة متصورة من اللفظ، فلا يتطرق احتمال من يأتي ويقول: ما دام في القرآن إسناده مرة إلى جبريل ومرة إلى محمد فكيف ندعي أنه من عند الله؟ ولو زعموا أن بعضه من الله وبعضه من محمد وبعضه من جبريل بحسب الإسناد، نقول: لا، لفظ الرسول يدل على أن من أسند إليه مرسل، مرسل من غيره، فالوحي تارة ينسب إلى الملك، وتارة إلى الرسول ﷺ ، وكل ذلك بلفظ الرسول، ففي سورة الحاقة يقول الله -جل وعلا-: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [(٣٩ - ٤٠) سورة الحاقة] قول رسول كريم يعني لو قيل هذا قاله محمد بنص الآية، نقول: لا يجوز أن تقول: قاله محمد إلا بلفظ الرسالة؛ ليتضح للسامع ويستقر عنده أن محمد مرسل به لا من عنده وتلقاء نفسه، وفي سورة التكوير قال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [(١٩ - ٢١) سورة التكوير] يعني جبريل ﵇، وأضافه إليهما بلفظ الرسالة على معنى التبليغ؛ لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المرسل؛ لأن من شأن الرسول أن يبلغ عن المرسل وهذا أفاده شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من كتبه، والحافظ ابن كثير في تفسيره ﵀، في (فتح المبدي شرح مختصر الزبيدي) وشرح التجريد للشيخ عبد الله الشرقاوي يقول: سماع

стр. 458

الملك وغيره من الله تعالى ليس بحرف ولا صوت، بل يخلق الله للسامع علماً ضرورياً، فكما أن كلامه تعالى ليس من جنس كلام البشر فسماعه الذي يخلقه لعبده ليس من جنس سماع الأصوات، هذا الشرقاوي يعني عنده مخالفات عقدية في الصفات، ومنها: صفة الكلام، و. . . . . . . . . على مذهب الأشعرية، وفيه أيضاً مسحة تصوف، ووقوعه في شيخ الإسلام وابن القيم يعني في مواضع من كتابه، على كل حال الشرح يستفاد منه، ومناسب للمختصر، يعني شرح مختصر في ثلاثة أجزاء صغيرة، لكن يتقى مثل هذه المخالفات، يعني في كتاب الطلاق وأطال ابن القيم في الانتصار لشيخه التابع للروافض والخوارج، يعني ما هو في كل مسألة يعني في هذا المسألة مسألة طلاق الحائض وطلاق الثلاث، فلا يستبعد أن يقول: وسماع الملك وغيره من الله تعالى ليس بحرف ولا صورت؛ لأن له رأي في الصفات، وصفة الكلام منها، بل يخلق الله للسامع علماً ضرورياً، فكما أن كلامه تعالى ليس من كلام جنس البشر فسماعه الذي يخلقه لعبده ليس من جنس سماع الأصوات، والصواب المعروف الذي أتفق عليه سلف هذه الأمة وأئمتها أن الله يتكلم بحرف وصوت، بصوت يسمع كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة، وقرره علماء الإسلام مع اعتقاد عدم مشابهته لأصوات المخلوقين، بل نثبت له ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله ﵊، كما يليق بجلاله وعظمته.

стр. 459

في (عون الباري) لصديق حسن خان، وهو أيضاً شرح للمختصر، شرح للتجريد، شرح للتجريد، يقول: وفي الباب أحاديث تدل على أن العلم بكيفية الوحي سر من الأسرار التي لا يعقلها العقل، وفي الباب أحاديث تدل على أن العلم بكيفية الوحي سر من الأسرار التي لا يدركها العقل، وفيه دلالة على أن سماع الملك وغيره من الله تعالى يكون بحرف وصوت يليق بشأنه سبحانه، يليق بشأنه سبحانه قد دلت الأحاديث الصحيحة الكثيرة على ذلك خلافاً لمن أنكره فراراً عن التشبيه، وأوله بخلق الله للسامع علماً ضرورياًَ، والسنة المطهرة ترده كما هو مقرر في محله، يعني عندنا للتجريد شرحان: الأول: (فتح المبدي) وعرفنا ما فيه من مخالفات، والثاني لصديق حسن خان واسمه: (عون الباري) عون الباري طبع في حياة مؤلفه بحاشية (نيل الأوطار) بحاشية نيل الأوطار، شوف الآن يطبع كتابه وهو الذي طبعه بحاشية نيل الأوطار، نريد أن نقارن لأنه طبع أكثر من كتاب، وطبع تفسير ابن كثير بحاشية تفسيره، فجعل تفسيره هو الأصل والذي في الحاشية ابن كثير، وهنا جعل نيل الأوطار هو الأصل وبحاشيته شرحه لمختصر البخاري، لماذا؟ لأن له عناية تامة بالشوكاني وكتبه، فآثر الشوكاني في صلب الكتاب، وجعل له الحاشية، بينما ابن كثير جعل كتابه هو الأصل والتفسير بالحاشية مع أن المفترض العكس؛ لأن كتابه فرع ما هو بأصل، عنايته بالشوكاني ﵀، وإن كان اتهم باتهامات كثيرة حول النقل الحرفي من كتب الشوكاني، ويزيد عليها أشياء يسيرة، وينسبها لنفسه، حتى قال بعضهم: أنه ليس هو الذي تولى هذه الأمور وأنه في الأصل ملك ما هو من أهل العلم الراسخين فيه، على كل حال هو له عناية بالشوكاني وكتبه، هذه العناية هي التي جعلته يتصرف مثل هذا التصرف، ووضعوا مقارنة بين الروضة الندية وبين الدرر المضيئة، الدراري المضيئة في شرح الدراري البهية أو العكس، المقصود أن هذا للشوكاني وهذا لصديق، يعني لما طبعوا الروضة الندية، وقد طبعت قبل كتاب الشوكاني الذي هو الأصل، ثم طبعوا كتاب الشوكاني فجردوه من الزيادات وأضافوا زيادات صديق في الحاشية، فتبين صحة ما يقال من أنه ولا نقول دائماً: أنه يأتي إلى كتب الشوكاني ويزيد عليها،

стр. 460

ويزيد عليها، ويبين الخلل إذا طبع كتاب حاشية كتاب، وأنت تقرأ هذا الكتاب وبجانبه هذا الكتاب يبين الخلل، أما هذا يطبع في جهة وذاك في جهة قد لا يتبين، أو لا يكتب له اشتهار الكتاب الثاني فلا يطبع أصلاً، فيستمر الستر على صاحبه، المقصود أن كتاب صديق هذا لمن أراد أن يقرأ في التجريد نافع، وليست فيه مخالفات إلا يسيرة جداً، مخالفات يسيرة حتى في تفسيره بعض الألفاظ التي أنكرت عليه، وكتب له ابن سحمان كتاب، وألف (تنبيه ذوي الألباب السليمة) وعلى كل حال هي يسيرة بالنسبة لمخالفات غيره إلا أن الذي ينبغي أن يبين في مثل هذا أن (عون الباري) هذا تسعين بالمائة منه منقول من إرشاد الساري بحروفه، بحروفه، وله إضافات وله إضاءات نافعة وتوضيحات، لكن تسعين بالمائة منه مأخوذ من إرشاد الساري، والذي يوضح هذا ويبينه أن كتاب الإيمان، بدأ الوحي والإيمان مطبوع مع إرشاد الساري، يعني النووي ثم إرشاد الساري ثم عون الباري، تقرأ الثلاثة في صفحة واحدة، مثل هذا يكشف مثل هذه الأمور، وعلى كل حال من أراد شرحاً مختصراً للتجريد عليه بكتاب صديق، وإن كان مأخوذ من إرشاد الساري؛ لأن الذي يريد أن يختصر على المختصر يصعب عليه أن يراجع أصول شروح الأصل، يبي يراجع فتح الباري وإلا عمدة القاري يقتصر على هذا، هذا الكلام جره الكلام في الكتابين، النقل عن فتح المبدي، وإحنا جرت عادتنا أننا إذا تعرضنا لكتاب أننا نستطرد فيما يتعلق بالكتاب، وبعض الطلاب يقولون: إنهم يستفيدون من مثل هذا. يقول: وفيه دلالة على أن سماع الملك وغيره من الله تعالى يكون بحرف وصوت يليق بشأنه سبحانه، وقد دلت الأحاديث الصحيحة الكثيرة على ذلك، خلافاً لمن أنكره فراراً عن التشبيه، وأوله بخلق الله للسامع علماً ضرورياً، والسنة المطهرة ترده كما هو مقرر في محله، أيهما أقدم الشرقاوي أو صديق؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الشرقاوي مات قبل الثلاثمائة، قبل ألف وثلاثمائة، ألف مائتين وثمانين أو سبعين، وصديق مات سنة ألف وثلاثمائة وسبعة.

стр. 461

هذا الذي تقدم ((أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس)) أحد أنواع الوحي، والثاني: هو الذي أشار إليه ﵊: ((وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً)) رجلاً في الحاشية من الفروق، يقول: على مثال رجل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، على كل حال أنه إذا أفاق ﵊ وعى عنه ما قال، وعى عنه ما قال، وما عدا ذلك الله أعلم. طالب:. . . . . . . . . على كل حال بيأتي تفصيل جميع الأنواع -إن شاء الله-. النوع الثاني: هو الذي أشار إليه النبي ﵊ قال: ((وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً)) في الحاشية في الفروق قال: ط على مثال رجل، وعرفنا أن الطاء رمز لأبي الوقت عبد الأول، نعم لأبي الوقت، ((وأحياناًً يتمثل)) أي: يتصور ((لي)) أي: لأجلي، فاللام تعليلية، وفي رواية: ((إلي)) في السلطانية ما في رمز على (لي) ولا رقم، مما يدل على أنه فات هذه الطبعة، وهي مأخوذة من اليونينية، فاتها بعض الرموز، وقد يتصرف من مثل اليونيني فلا يثبت بعض الرموز التي لا يرى فيها فائدة، (لي) و (إلي) قد يرى أنها ليس فيها فائدة، وفي شرح ابن رجب فروق لا توجد عن اليونيني ولا غيره، مما يدل على إحاطة الحافظ ابن رجب برواية البخاري ﵀، وفي رواية: ((إلي)) والتمثل مشتق من إيش؟ من المِثْل أو من المَثَل؟ يتمثل: يتصور، يتمثل: يتصور، والتمثل مشتق من المِثْل وإلا المَثَل؟ المِثْل، وهل في هذا التمثل مستمسك لمن يقول بجواز التمثيل؟ كما استدلوا بحديث الثلاثة: الأقرع والأعمى والأبرص، تمثل لهم الملك وجاء كل واحد بصورته. . . . . . . . .

стр. 462

في قوله ﵊: ((وأحياناً يتمثل لي الملك)) يعني يتصور، والسؤال الذي أورد أنه هل يمكن أن يستدل بمثل هذه الكلمة على جواز التمثيل أو على مشروعية التمثيل؟ أولاً: التمثيل فعل وقول مخالف للواقع، التمثيل مخالف للواقع بالقول والفعل، وعلى هذا هو داخل في حيز الكذب، هو داخل في حيز الكذب، فالأصل فيه المنع، المنع ومثله المناظرات الوهمية التي يعقدها شخص واحد يجعل نفسه أكثر من واحد، المناظرات قد تكون على لسان من لا يتكلم، مناظرات بين الطيور ومناظرات بين الحيوانات ومناظرات بين علوم، قال علم التفسير كذا وقال علم الحديث كذا، وقال علم الفقه كذا، المناظرات موجودة، يبين فيها فضائل هذه العلوم، كل علم يتكلم بلسانه يبين فضله، هذا مطابق للواقع وإلا مخالف؟ مخالف، إذاً هو كذب، المقامات حدث الحارث بن همام قال ما في حارث ولا همام، نعم؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 463

نعم إلقاء الطرائف على ألسنة من لم يقلها، وابتلي بعض الجهات بهذه الطرائف، هذه تختلف، هذه ما يختلف أحد في كونها محرمة، ما يختلف أحد في كونها محرمة، يعني إذا نسبت إلى شخص أو إلى جهة لم يقلها، هذا لا شك أنه تقول، وكثيراً ما تكون فيما يتأذى به من نسبت إليه، عندنا الآن التمثيل والمناظرات والمقامات، المقامات ألف فيها أهل العلم وتداولوها، وأفاد منها طلاب العلم، وحفظت كثير من مفردات اللغة، وجملها التي طالب العلم بأمس الحاجة إليها، المناظرات تعقد مناظرة بين شخص وخصمه، وفي شفاء العليل لأبن القيم ومناظرة بين سني وجبري، ومناظرة بين سني وقدري، مناظرات كثيرة يعقدها ابن القيم، مناظرة بين ذي لحية ومحلوقها، هذه مناظرة طبعت قبل خمسين سنة، نعم أو ستين سنة، وكان الذي عقدها ملتحياً، طبعت الطبعة الثانية وقد أزالها أزال اللحية، ومازالت المناظرة باقية ويذم حلق اللحى -نسأل الله الثبات-، المقصود أن مثل هذه المناظرات هي مخالفتها للواقع ما في إشكال هي مخالفة للواقع، يعني ما يمكن أن يقول علم التفسير: أنا شرفي بشرف المقصود، وأنا أفسر كلام الله -جل وعلا-، ما يمكن، وعند أهل العلم ما يرددونه كثيراً من لسان المقال ولسان الحال، علي -رضي الله تعالى عنه- لما دخل المقبرة خاطب القبور، وخاطب المقبورين، وردوا عليه، أو هو رد على نفسه "أما نساؤكم فقد تزوجت، وأما أموالكم فقد قسمت" المقصود أن مثل هذا موجود في كلام أهل العلم، فهل يمنع لمخالفته الواقع ودخوله في حيز الكذب أو نقول: لما يترتب عليه من مصلحة راجحة يؤذن فيه؟ وقد أبيح الكذب في مواطن رجحت فيها المصلحة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ونزيد كل هذه الأمور حتى التمثيل. طالب:. . . . . . . . . نعم قد تترجح قد يكون عليه .. ، فيه مصلحة؛ لأن بينان المطلوب بالفعل أقوى من بيانه بالقول، لكن البيان الذي نحتاج فيه إلى مخالفة الواقع، ونتعدى فيه ما جاء في الشرع، يعني هل فعله النبي ﵊ ولو مرة واحدة وقد وكل إليه بيان الشرعية؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 464

هناك كذب بالقول وكذب بالفعل -لو حصل- وقد حصل، المرور قال: لما كثر الناس وهم يفتشون على الرخص قال: الذي ما معه رخصة يقف، يعني الذي مشى وهو ما معه رخصة كاذب وإلا صادق؟ طالب:. . . . . . . . . بالفعل، بالفعل، كأنه قال: أنا عندي رخصة، نقول: هذه الأمور لا بد من تحريرها، فما يترتب عليه مصلحة راجحة ولا يترتب عليه مفسدة بحال من الأحوال، مثل هذا كلام أهل العلم يحتمله، وقد جاء في النصوص ما يدل على بعضه من إباحة بعض أنواع الكذب، لكن هل يمكن أن نستدل بحديث الباب وحديث الثلاثة؟ الأقرع والأعمى والأبرص على جواز التمثيل؟ من الذي أذن بمثل هذا؟ هو الله -جل وعلا- الذي يملك، فكونه يأذن به غيره ممن لا يملك يختلف الحكم، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني إذا كانت العلة موجودة في إرسال الملك إلى الثلاثة، لكن هل الهدف في كثير من التمثيل الإصلاح أو الترويح؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ها؟ ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 465

الترويح الملحوظ فيه أكثر، ولا يباح الكذب من أجل الترويح، وقد يرتكب في ثنايا هذا الترويح أمور محرمة أخرى، وهذا هو الحاصل في واقع التمثيل والممثلين، لكن لو افترضنا أن فئة من أهل الفضل والاستقامة قالوا: لن نرتكب في هذا محظور وهدفنا الإصلاح لا الترويح، نعم يعني المسألة مفترضة في مثل هذا، يمكن أن يقال: إن التمثيل إذا قصد به الإصلاح المحض دون ما يصاحبه من ترويح إلقاء الكلام أخف منه، ما هو المقصود بأنه يستمع من يراد توجيه أو يصغي من يراد توجيه؟ يصغي للكلام أكثر من التمثيل إذا كان جاد، وعلى كل حال لا داعي له، وإن كان العلماء اختلفوا فيه، منهم من أباحه، ومنهم من منعه، وأما بالنسبة للمناظرات فمصلحتها راجحة ولا يترتب عليها محظور، والمقامات التي حفظت لنا كثير من مفردات اللغة وتراكيب الكلام أيضاً تداولها العلماء على مر العصور، وإن كان الحريري في أخر مقاماته تمنى أن لو خرج من مقاماته كفافاً لا له ولا عليه؛ لأنه استحضر مثل هذا، لاسيما وأنه سلك بعض المخالفات في ثنايا مقاماته، وفي مقامة -مدري والله الصفدية نسيتها- على لسان أبي زيد مدح السؤال، سؤال الناس والتكفف، اللي هي الكدية، مدح مستدلاً بما حصل من موسى والخضر ﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ [(٧٧) سورة الكهف] استدل على ذلك وأن هذا شيئاً ممدوح، ولكن القرطبي -رحمه الله تعالى- شد عليه في هذا المقام ورد عليه رد قوي، فإذا اقترن بهذه المخالفة للواقع محظور أخر هذا لا تردد في منعه، لكن يبقى أنه إذا المصلحة عظمت في هذا الناس يحتاجون إلى تلوين شيء من الكلام، إلى تلوين شيء من الكلام، ولذا النصوص ما جاءت على وتيرة واحدة، ما جاءت كلها أوامر ونواهي، جاءت في قصص، وجاءت في أخبار في ضمنها الأمر والنهي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 466

الآن في إحداث كبير في الوسائل، إحداث كبير، يعني الكتب التي تعلم الأطفال وسرى ذلك إلى كتب الكبار، تجد الطباعة تكون بألوان، وتجد رسوم تصاحب هذه الكلمات، وتجد أشياء ما كانت معروفة في التصنيف عند المتقدمين، بل تعدى ذلك إلى القرآن، القرآن طبع بالألوان، وكل موضع من موضوعات القرآن له لون، نقول: كون الإحداث يصل إلى هذا الحد ويصل إلى كلام الله -جل وعلا- هذا لا شك أنه مرفوض، وإذا طبع الكتاب بلون واحد أو بألوان ووضعت معه صور على حد زعمهم أنها تعين على معرفة الحروف، إذا وصل الطفل إلى حد يعرف فيه الحرف هو ليس بحاجة إلى هذه الصورة، وما لم يصل لن يعرف من خلال هذه الصورة، ترسم له قط على شان يعرف القاف والطاء وتلقنه هذه قاف لأن هذا قط، ثم هذه ط؛ لأن هذا قط، وفي النهاية يقول لك: بس، ما استفدنا من الرسام هذه، يعني ما استفدنا من هذه الرسوم، يعني الاسترسال في مثل هذه الأمور يعني غير مرضي، لأنهم وصلوا إلى حد أمور يجر بعضها بعضاً، وما ضر الناس تعلموا على مر العصور والقرون وظهر منهم النوابغ على الطريقة المعروفة والمألوفة عند أهل العلم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل إيه، المقصود أنه إذ حصل مخالفة الواقع هذا كذب، لكنه يترتب عليه إثم أو لا يترتب عليه إثم هذا محل النظر. طالب:. . . . . . . . . لكن إسناد القول إلى غير قائله الحقيقي هذا مخالف للواقع. طالب:. . . . . . . . . نفس اللي أنا أقرره يعني المبالغة مخالفة للواقع، وجاءت في النصوص ((لا يضع عصاه عن عاقته)) حتى لو عند النوم؟ المقصود أن مثل هذه الأمور يقتصر منها على قدر الضرورة، ولا يتوسع ويسترسل فيها إلى الحد الذي حصل الآن هذا .. ، وإذا كانت مصلحتها راجحة ومفاسدها مغمورة هذا معروف عند أهل العلم، يعني من الطرائف ويتعلق بموضوعنا في وسائل الإيضاح يعني شخص ذهب بأمه كبيرة السن إلى مدرستها المسائية للاختبار، وفي طريقهم إسعاف واقفة عند الإشارة، قال لها: اقرئي هذا، بتتهجي حرف حرف وفي المجموع ما قالت: إسعاف قالت:. . . . . . . . . يعني على حسب ما تعرف عن هذه السيارة، يعني عبرت من عندها، الله المستعان. اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 467

شرح صحيح البخاري (٢٤) شرح الحديث الثاني من باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ . الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: في أذان المؤذن -هو كاتب همزة ممدودة آذان، الآذان جمع أذن غير الأذان الذي هو النداء- في أذان المؤذن لحن واضح جداً محيل للمعنى أرجو منكم تعليمه؟ الكبار كبار السن يعني العوام أظن تعليمهم إذ وصل إلى هذا الحد شبه مستحيل، وهناك محاولات لبعضهم وكلها لم تجدِ، يعني يتمثل الآن ثم بعد ذلك إذا شرع في الآذان على عادته؛ لأن ألسنتهم تعودت على هذا ومشت عليه، جبلت على هذا، ها؟ طالب:. . . . . . . . . لا إذا كان لحن جلي يحيل المعنى لا، لا يجوز، ولا يجوز إذا كان يحلي المعنى ويغيره، وليس له تأويل، ولا في لغة من لغات العرب، على كل حال الأمر مشكل عنده وعند غيره، ما رأيكم نقيم دورة للأئمة والمؤذنين؟ أنا بأذني سمعت إمام مسجد في مدينة كبيرة من مدن الشمال في وسطها يقول: ﴿ثم لآ تسألون يومئذٍ عن النعيم﴾ نسأل الله العافية، أقيمت دورة استفاد منها من استفاد .. ، والوزارة أذكر أنها أرسلت من يتتبع أمثال هؤلاء، وأبدل كثير منهم، لكن مثل هؤلاء الشياب إذا استغني عنه المفترض أن راتب المؤذن أو الإمام يستمر والحمد لله بيت المال فيه سعة، وتجدهم تعودوا على هذا النمط، وبعضهم لا دخل له غير هذا. وهاتان ورقتان متعارضتان حول التمثيل والآراء كثيراً ما تتباين. وهذا يقول: في ظل انتشار القنوات الفضائية ظهرت قنوات إسلاميه تدعو إلى الخير وإلى اجتناب الشر وأهله ووضعت تمثيليات هادفة وخالية أيضاً من وجود النساء والموسيقى وتهدف إلى معالجة بعض المشاكل الاجتماعية كعقوق الوالدين والغش وغيرها وتهدف أيضاً إلى إيجاد بديل إسلامي لما يوجد في القنوات الفضائية، وترغيب الناس في مشاهدتها، والاستغناء بها عن غيرها، فما رأيكم في ذلك؟

стр. 468

هذا واحد، الثاني يقول: تعرضتم في الدرس الماضي عن مسألة التمثيل وحكمه والخلاف فيه مع تجاوزنا مسألة التصوير وحكم ذلك وحكم. . . . . . . . . وظهرت في الآونة الأخيرة اجتماعات وندوات عن حكم استعمال الفن في الدعوة، وكان ذلك بمحضر بعض أهل العلم الذين أقروا ذلك، وتبين لي بعض المحاذير في استعمال التمثيل في الدعوة، وهي قد يؤدي بعد ذلك بعد زمن إلى تمثيل الشخصيات المحترمة كالأنبياء والرسل والملائكة وغيرهم؟ هذا حصل بالفعل مو مؤدي. أن هذا يؤدي إلى فتح معاهد ووضع مناهج وطلاب لدراسة التمثيل ومدرسين ومخرجين. نعم في معاهد للموسيقى، في معاهد لكل شيء مما يخطر على البال. وكُتاب إيش؟ ومخرجين وكُتاب نص وغير ذلك مما فيه مشغلة عن العمل، وقد يؤدي إلى طلب العنصر النسائي فيما بعد وقد يؤدي إلى تصوير بعض ... يقول: بعض المعجزات وتأديتها، قد يتخللها هذه المشاهد صلاة أو ذبح أو صدقات فيكون في شيء من التشريك، قد يعظم الممثلون فيما بعد، ويقدسون بأعمالهم المزعومة في أداء الأدوار المحترمة، قد يمثل أدوار الكفار كفرعون وإبليس واليهود وغيرهم، كما حصل ذلك، قد يؤدي للاستعانة بالكفار والذهاب إليهم لدارسة أسس هذا الفن تهوين لأهل العلم في تمثيل أدوار تعبر عن الأحاديث النبوية بمشاهد فيها شيء من الاستهانة بما قام به حذاق الحديث والسنن على مر العصور، قد يضطرون بتمثيل بعض الأحاديث الضعيفة بما فيها المشاهد والقصص مما يرسخ عند الناس صحتها، هذا ما تبين لي وبينوا لنا قولكم؟

стр. 469

فيما بين هاتين الورقتين التي كاتب الأولى يرى أن هذا مما يمكن أن ينتفع به، مع انتقاء المحذورات التي ذكرها، وهذا لا شك أن المحظورات التي ذكرها والوسائل والذرائع التي قد توصل إلى شيء من المحرمات، وحقيقة أنا مع الورقة الثانية، وأنا في باب الاحتياط لهذه الأمور مهما قالوا من الاحتياطات وأنهم على ضوء الطريقة الشريعة والإسلام والعفاف والحشمة كل هذا لا ينفع؛ لأننا نرى ما حصل في البلدان المجاورة، وعندنا كتاب الله وسنة رسوله من لم يعظه القرآن فلن يتعظ، من لم يعظه القرآن لن يتعظ، نرى أناس أعاجم لا يعرفون من العربية شيء أسلموا لسماع القرآن، ونحن نصد عن القرآن بهذه الطرق، وذكرت لكم أنا في الدرس الماضي يعني بون شاسع في التصور من شخص لآخر، يرى الناس أنه لا بد أن يدخل في التعليم وسائل الإيضاح بأنواعها وأشكالها، ولو تخطينا أمر التصوير والتمثيل، حتى التصوير المجسم، وأنه لا يمكن أن يتعلم شيء حتى الوضوء حتى الصلاة إلا بشيء من التجاوزات، نقول: ما عند الله لا ينال بسخطه، ما عند الله لا ينال بسخطه، ذكرت لكم أنا الذي يتهجى، طالب في الابتدائي يتهجاء القط ومرسوم أمامه قط يمكن أنه أكبر من الحروف وبالألوان، يعني تجاوزوا هذه المسائل كلها من أجل الفائدة المرتبة على ذلك، حتى أن بعضهم من الكبار يعني ممن يقتدى به وتبرأ الذمة بتقليده يعني لما سئل عن التصوير بالفيديو وما أشبه ذلك قال: إذا كان للتعليم فيتجاوز، نقول: ما دام حكمه تصوير فهو محرم للتعليم ولغيره، يعني درس كامل يقرأ عليهم (ق، ط) والصورة ملأ الصفحة قط، وفي النهاية لما انتهى قال: اقرأ يا ولد (قا، قا، قا، إيش؟ بِس) ثم ماذا؟ كل عمله ذهب سدى، يعني ناس مشوا قرون، قرون عديدة وتعلموا، بل تعلموا في وقت أقصر بكثير من الوقت الذي يصرف الآن، صحيح أن قدر نسبة المتعلمين في العصور المتأخرة أكثر بكثير من المتعلمين في العصور الخالية، لماذا؟ لأن التعليم هبط إلى مستوى دون المتوسط في الذكاء، ولا شك أن في مثل هذا ظلم للأذكياء، يعني يحبس الطالب الذكي عشرين، خمسة وعشرين سنة من أجل أن يحلق به هذا الغبي؟! على شان نقول: والله خرجنا أكبر قدر، يعني خمس سنوات ست سنوات تخرج

стр. 470

عالم، ومع ذلك البقية يتركون يذهبون إلى نواحي الحياة الأخرى، يسدون فراغ تحتاجه الأمة، يعني هذه سلبية كثرة ونشر العلم في الناس كلهم، هذه منقبة ومحمدة لكن ما يحبس الذكي من أجل الغبي، من أجل أن نقول: انمحت الأمية، كل يعطى بقدره، ويمكن يخرج عالم يحمل عبء كبير بالنسبة للأمة في عشر سنوات، وإحنا نحتاج أن ننتظر إلى ثلاثين سنة على شان يصير دكتور بحث جزئية من الجزئيات، فمثل هذه الأمور لا بد أن يعود التعليم إلى ما كان عليه في عهده السابق، ولا مانع من أن يختبر الطلاب وينظر إلى الأذكياء والمتوسطين والأغبياء، وكل يعطى على قدر مستواه، وهذا يخرج في عشر سنين، وهذا يخرج في عشرين، وهذا يخرج في ثلاثين، ما الذي يمنع من هذا؟ والله المستعان. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. في الحديث الثاني يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن الحارث بن هاشم ﵁ سأل رسول الله ﷺ فقال: كيف يا رسول الله يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : ((أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجل فيكلمني فأعي ما يقول)). ((وأحياناً يتمثل لي الملك)) اللام للعهد، وهو الملك الذي يحمل الوحي، وهو جبريل ﵇، وقد وقع التصريح به في رواية ابن سعد من طريق أبي سلمة الماجشون، أنه بلغه أن النبي ﷺ كان يقول: ((كان الوحي يأتيني على نحوين: يأتيني به جبريل -هذا التصريح به- يأتيني به جبريل فليقيه عليّ كما يلقي الرجل على الرجل)) ... الحديث.

стр. 471

((يتمثل لي الملك)) عرفنا أنه جبريل كما في رواية ابن سعد، ((رجلاً)) قالوا: منصوب على المصدرية، منصوب على المصدرية، أي يتمثل لي مثل رجل، أو تمييز، أو حال، وقد جاء الملك في أكثر من مرة على صورة دحية بن خليفة الكلبي، وجاء على هيئة لم يعرف فيها، لما سأل عن الدين ((إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد)) على ما سيأتي شرحه في حديث من؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو حديث جبريل، لا تقل كلاهما، لكن الصحابي؟ طالب:. . . . . . . . . عمر في البخاري؟ ها؟ حديث أبي هريرة متفق عليه، وعمر في مسلم. قال المتكلمون: الملائكة أجسام علوية لطيفة، تتشكل في أي شكل أرادوا، أجسام علوية لطيفة تتشكل في أي شكل أرادوا، يعني جاء في النصوص الكثيرة المتعلقة بالملائكة ما يدل على أنهم يتشكلون، وأنهم يأتون بأجسام، والنبي ﵊ رآه على هيئة رجل، ورآه على هيئته التي خلق عليها، وله ست مائة جناح، فهم أجسام، كونها علوية نعم؛ لأنهم في السماء، هم عمار السماوات. لطيفة، إيش معنى لطيفة؟ لطيفة يعني عندها خفة في الحركة وسرعة في تحقيق ما يراد منهم، تتشكل في أي شكل أرادوا، أرادوا يأتي على هيئته، ويأتي على هيئة رجل، ومرة على شكل فلان، ومرة على شكل فلان، هذا القدرة هي من عند الله -جل وعلا-، الذي خلقهم على هذه الهيئة العظيمة. قالوا: وزعم بعض الفلاسفة أنهم جواهر روحانية، يعني أنهم ليسوا بأجسام فلا يرون، وإنما يؤدون ما أمروا به من غير أن يكون لهم وجود في الخارج يُرى، وهذا القول باطل.

стр. 472

يقول ابن حجر: والحق أن تمثل الملك رجلاً ليس معناه أن ذاته انقلبت رجلاً، والحق أن تمثل الملك رجلاً ليس معناه أن ذاته انقلبت رجلاً، بل معناه أنه ظهر بتلك الصورة تأنيس لمن يخاطبه، والظاهر أيضاً أن القدر الزائد لا يزول, ولا يفنى، بل يخفى على الرائي فقط، والله أعلم، هذا كلام ابن حجر، يقول: إن الهيئة لا تتغير، جبريل له ست مائة جناح يسد الأفق، ومع ذلك لما جلس بين يدي النبي ﷺ الزائد منه باقي ما فني، قال: والظاهر أيضاً أن القدر الزائد لا يزول ولا يفنى، بل يخفى على الرائي فقط، يعني كلامه هذا لما دخل المسجد وجثا بين يدي النبي ﵊ يسأله، على كلام ابن حجر أن الستمائة جناح موجودة، ويسد الأفق وهو جسم، هل يسعه المسجد؟ الزائد موجود على كلام ابن حجر ما فني ولا زال، والظاهر أن القدر الزائد لا يزول ولا يفنى، نعم مهما كان، يعني الرسول ﵊ صحابته بجواره، والموضع الذي جلس فيه لا يستوعب فيه أكثر من القدر المحتمل، يكمن يسع رجل أو رجلين أو ثلاثة، ما يمكن أن يتفرق عنه أكثر من هذا، فكلام ابن حجر ضعيف، بل لا وجه له، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الآن لما جاء جبريل ودخل المسجد وجثا بين يدي النبي ﵊ هل القدر الزائد ستمائة جناح موجود وإلا ما في إلا أمامنا رجل فقط؟ هذا أمور غيبية لا تدرك، لكن الذي جرنا إلى هذا الكلام قول ابن حجر: والظاهر أيضاً أن القدر الزائد لا يزول ولا يفنى، والأولى لا نقول: يزول ولا لا يزول؛ لأن هذه أمور فوق إدراكنا، هذه أمور فوق ما ندركه.

стр. 473

ولا يفنى بل يخفى على الرائي فقط، بالمناسبة يجرنا هذا الكلام إلى شيء وهو أن ما يظهر على أيدي السحرة والمشعوذين، الحنيفة يرون أن كل هذا تخييل ولا حقيقة له ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ﴾ [(٦٦) سورة طه] يعني كله تخييل ولا حقيقة له، والجمهور على أن السحر له حقيقة، وأنه يرى بالعين، ويلمس، يحس به، وقبل حدود عشرين سنة واحد من المشائخ ذكر له طبيب في الفلبين يعالج العيون، وذهب إلى ألمانيا، وأجرى بعض العمليات وقالوا: إنها ما نجحت، وقالوا: إنه ما يمكن تستفيد إلا من طبيب هذا وصفه وهذا عنوانه في الفلبين، راح وكان الناس فتنوا به من كثرة ما يسمعون عنه، راح هذا الشيخ من المشايخ من أهل العلم، وقد كف بصره، دخل على هذا الطبيب المزعوم من باب وعنده صالحة انتظار، والمعالج لا يرجع إليه، يخرج من باب ثاني، يقولون: دخل عليه وأحضر الآلات فأخرج العينين ووضعهما على الطاولة، وقال: إن ظهره فيها آلام وكذا، وجاء المشرط يقول: والذي معي يرى الدم يسيل، والحدقتان على الطاولة، ومعه كمرة تصور، معه كمرة تصور، يقول: دقائق ورد العينين ومسح الظهر قال: خلاص انتهى، يعني الشيخ ما أبصر استمر أعمى، وأخرجه من الباب الثاني ومعه الصور، جاء وكتب تقرير مفصل عن هذا الدجال في إحدى الصحف، ما أدري عاد الجزيرة أو الرياض، وكان بعض الكبار حاجز يبي يروح إلى هذا الطبيب فمنع، أقول: إن الكمرة التقطت هذا العمل، التقطته وهو سحر، يعني الاستعانة بالشياطين يحصل مثل هذا، يحصل على أيديهم مثل هذا مما يشبه الخوارق، وهو في الحقيقة استعانة من الشياطين، والسحر له حقيقة، وله وجود، والكامرة لقطة ما لقطته العين، فمثل هذه الأمور التي لا تدرك لا سميا وأن القدر الزائد الذي يقول: لا يزول يعني بالنظر بالحس أنه غير موجود، ووصفه الصحابة واتفقوا على وصفه، وخاطبه النبي ﵊ على أنه رجل، فيقول ابن حجر: القدر الزائد لا يزول ولا ينفى، بل يخفى على الرائي، الله أعلم، هذا أولى ما يقال، لا نقول: يزول ولا نقول: لا يزول؛ لأن هذه أمور فوق ما ندرك، والصحابة رأوه رجلاً، والرسول ﵊ ... ((يتمثل لي الملك رجلاً)) قوله: ((يتمثل))

стр. 474

يؤخذ منه أن المسألة مجرد تمثل تكيف، فصار في هيئة رجل أو مثل رجل، على هيئة رجل نعم، ((فيكلمني)) كذا للأكثر، ووقع عند البيهقي: "فيعلمني" بالعين بدل الكاف، يقول ابن حجر: والظاهر أنه تصحيف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما له داعي. طالب:. . . . . . . . . ويش يقول شيخ الإسلام؟ ها؟ ابن حجر؟ ويش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . البلقيني؟ البلقيني شيخ شيخ الإسلام البلقيني، ها؟ طالب:. . . . . . . . . القطن؟ نعم، ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا عنده، عنده نقل عن شيخ الإسلام البلقيني، شيخه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، هذا إذا أطلق شيخ الإسلام. طالب:. . . . . . . . . إيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما هو بشيخ الإسلام، هو إذا أطلق شيخ الإسلام يريد به البلقيني، معروف هذا عند ابن حجر. طالب:. . . . . . . . . البلقيني، إيه هذا معروف هذا محفوظ، يعني ما يتردد فيه، إحنا ما عندنا أدنى شك في هذا ((فيكلمني)) يقول: كذا عند الأكثر، ووقع عند البيهقي: "فيعلمني" بالعين بدل الكاف، هذا مثل ما نقول للإخوان: إنكم إذا نقلتم عن الكتب تأكدوا، يعني مثل ما ضربنا مثال: القرطبي كثير ما يقول نفس العبارات التي يستعملها ابن القيم بالنسبة لشيخ الإسلام، ولقد سألت شيخنا أبا العباس مراراً، يعني نفس ابن القيم يكرر هذا، نعم، فينقل شيخ الإسلام عن تفسير القرطبي والقرطبي المفسر قبل شيخ الإسلام. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . هذا لا ننفي ولا نثبت هذا شيء لا ندركه الله أعلم، هذا النص: ((يتمثل رجلاً)) وانتهى الإشكال. طالب:. . . . . . . . . عليه ثياب بلا شك. طالب:. . . . . . . . . إحنا ما نقول: إنه على هيئته ستمائة جناح، ولا نقول: إن. . . . . . . . . زايد، ولا .. ، ما نقول شيء، إحنا نقر ونعترف، سيأتينا في كتاب الإيمان في الملائكة، وما يتعلق بهم، وفي بدأ الخلق، باب: ذكر الملائكة، سيأتي شيء من التفصيل فيما يتعلق بهم، لكن الشيء الذي لا تدركه العقول لا داعي لأن. . . . . . . . .؛ لأن العقول إذا بحثت بشيء لا تدركه تتوه.

стр. 475

((فأعي ما يقول)) هناك قال: ((وقد وعيت عنه ما قال)) وهنا يقول: ((فأعي ما يقول))، ((فأعي ما يقول)) أي القول الذي يقوله، ووقع التغاير في فهم النوعين، وقع التغاير فهم النوعين، فقال في الأول: "وعيت" بلفظ الماضي، وفي الثاني قال: "فأعي" بلفظ المضار ع؛ لأن الفهم والوعي حصل قبل الفصم، ولا يتصور بعده، وفي الثاني يحصل حال المكالمة، ولا يتصور قبلها، يعني في الأول: ((مثل صلصلة الجرس، وهو أشده عليّ، فيفصم عني قد وعيت)) وقد وعيت، فيكون الفهم عنه قبل الفصم قبل الانفصال، وفي الثاني: ((فيكلمني فأعي ما يقول)) ويش الفرق بينهما؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . أعي، وعيتُ يعني: فرغت، يعني وعيت قبل ما يفصم عنه، وهنا حال التمثل وحال المكالمة يفهم، يقول: ((فأعي)) وهناك: ((قد وعيت))، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . أيوه. طالب:. . . . . . . . . يعني يعي حال الصلصلة أو هذه الصلصلة مقدمة لما يلقى إليه؟ أولاً: أعي وعيت هذا يدل على أنه يحصل له حال ﵊ تخرجه عن حالته الطبيعية، وسيأتي بعض أوصافه ﵊ حال الوحي.

стр. 476

تعود إليه حالته الطبيعة إذا انفصم عنه، يكون قد وعى .... ((قد وعيت)) قبل ذلك في حال الصلصلة، وأعي أثناء ذلك في حال التمثل رجلاً، يعني كما يخاطب الرجل رجلاً، ومفهوم الحديث حصر الوحي في النوعين المذكورين، مفهوم الحديث حصر الوحي في النوعين المذكورين، لكن هل المفهوم مراد وإلا غير مراد؟ قالوا: غير مراد، قالوا: المفهوم غير مراد؛ لأن للوحي أنواع أخر، إما من صفة الوحي كمجيئه كدوي النحل، والنفث في الروع، والإلهام، والرؤيا الصالحة، والتكليم ليلة الإسرى بلا واسطة، وإما من صفة حامل الوحي كمجيئه في صورته التي خلق عليها، له ستمائة جناح، ورؤيته على كرسي بين السماء والأرض وقد سد الأفق، عرفنا أن للوحي صفات غير المذكورتين، ولحامله أيضاً صفات، يأتي كدوي النحل، ويأتي على صفة نفث في روعه ﵊، ويأتي أيضاً إلهام، وأيضاً في الرؤيا في المنام، ورؤيا الأنبياء وحي، والتكليم ليلة الإسرى بدون واسطة، ويأتي الملك كما في الحديث على هيئة رجل، ويأتي أيضاً في صورته التي خلق عليها وله ستمائة جناح، ورؤيته على كرسي بين السماء والأرض وقد سد الأفق. قال ابن حجر: الجواب منع الحصر في الحالتين المذكورتين، وحملهما على الغالب، يعني غالب ما يأتي الوحي على هاتين الصورتين المذكورتين في الحديث. يقول: وحملهما على الغالب، على الغالب أو حمل ما يغايرهما على أنه وقع بعد السؤال، يعني وقت السؤال، الحارث بن هاشم لما سأل ما في إلا هاتين الصفتين، ثم بعد ذلك جاءت صفات أخرى، أما أن يقال: هذا غالب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ها؟ طالب:. . . . . . . . . من مسلمة الفتح إيه. طالب:. . . . . . . . . هذا جواب يأتي ما فيه.

стр. 477

يقول: وحملهما على الغالب أو حمل ما يغايرهما على أنه وقع بعد السؤال أو لم يتعرض لصفة الملك المذكورتين لندورهما، فقد ثبت عن عائشة ﵂ أنه لم يره كذلك إلا مرتين، أو لم يأتِ بتلك الحالة بوحي، والمتكلم عنه الوحي، رآه على هيئته مرتين لكن ما جاء بوحي، فلا يقع تحت المسئول عنه، أو لم يأته بتلك الحالة بوحي، أو أتاه به فكان على مثل صلصلة الجرس، يعني على صورته ما تمثل له رجلاً لكنه على صورته فيدخل في الحالة الأولى أنه جاء على مثل صلصلة الجرس، فكان على مثل صلصلة الجرس فإنه بين بها صفة الوحي لا صفة حامله، يعني قد يكون إتيانه مثل صلصلة الجرس وهو على حالته التي خلق عليها، أو رؤيته على حالته التي خلق عليها لم ينزل فيها بوحي فلا تدخل تحت السؤال، فكان على مثل صلصلة الجرس، وإنه بين بها صفة الوحي لا صفة حامله، وأما فنون الوحي فدوي النحل لا تعارض صلصلة الجرس، دوي النحل لا تعارض صلصلة الجرس؛ لأن سماع الدوي بالنسبة إلى الحاضرين كما في حديث عمر ﵁ يسمع عنده كدوي النحل، والصلصلة بالنسبة إلى النبي ﷺ -الحاضر يعني هل جاء وصفه بدوي النحل على لسان النبي ﵊؟ جاء الوصف بصلصلة الجرس على لسانه ﵊، وعلى لسان الصحابي بدوي النحل، فيكون بالنسبة للنبي ﵊ الصوت على مثل صلصلة الجرس، وبالنسبة للسامع غير النبي ﵊ كدوي النحل. وأما النفث في الروع فيحتمل أن يرجع إلى أحدى الحالتين، فإذا أتاه الملك في مثل الصلصلة الجرس نفث حينئذٍ في روعه، وأما النفث في الروع فيحتمل أن يرجع إلى أحدى الحالتين، فإذا أتاه الملك في مثل صلصلة الجرس نفث حينئذٍ في روعه، وأما الإلهام فلم يقع عنه السؤال، وأما الإلهام فلم يقع عنه السؤال، لماذا؟ لأن السؤال وقع عن الوحي الذي يكون بواسطة، الوحي الذي يكون بواسطة، والإلهام بدون واسطة، وكذا التكليم ليلة الإسراء، وكذا أيضاً الرؤيا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . هو من وراء حجاب، إيه من وراء حجاب. طالب:. . . . . . . . .

стр. 478

هو مفهوم الوحي العام يشمل، أيه يدخل لأنهم عرفوا الوحي: أنه الكلام الخفي، على كل حال العطف يقتضي المغايرة و (أو) هذه يحتمل أن تكون للتنويع والتقسيم، فيكون غيره أو تكون بمعنى الواو فتقتضي الجمع ومعاني (أو) كثيرة. وأما الإلهام فلم يقع السؤال عنه؛ لأن السؤال وقع عن صفة الوحي الذي يأتي بحامل، وكذا التكليم ليلة الإسراء، وأما الرؤيا الصالحة فقال ابن بطال: لا ترد؛ لأن السؤال وقع عما ينفرد به عن الناس؛ لأن السؤال وقع عما ينفرد به عن الناس؛ لأن الرؤيا قد يشركه فيها غيره ﵊، والرؤيا الصادقة أو الصالحة وإن كانت جزء من النبوة فهي باعتبار صدقها لا غير، فهي باعتبار صدقها لا غير، وإلا لساغ لصاحبه أن يسمى نبياً وليس كذلك، ويحتمل أن يكن السؤال وقع عما في اليقظة، يقول: والرؤيا الصادقة وإن كانت جزء من النبوة فهي باعتبار صدقها لا غير، ولا يلزم من تسمية الشيء بغيره أن يكون مطابقاً له، يعني الجلوس بعد صلاة الصبح حجة، تجزئ عن حجة الإسلام؟ قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] ثلاث مرات تعدل قراءة القران، هل تجزئ عن قراءته؟ من نذر مثلاً أن يقرأ القرآن يقال: اقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] ثلاث مرات؟ لا، لا يلزم من هذا المطابقة، يعني لو أن شخصاً رأى رؤيا صادقة ستة وأربعين مرة خلاص نقول: صار نبي كامل هذا؟ لا ما يمكن، ويحتمل أن يكون السؤال وقع عما في اليقظة، أو لكون حال المنام لا يخفى على السائل فاقتصر على ما يخفى عليه، أو لكون حال المنام لا يخفى على السائل فاقتصر على ما يخفى عليه.

стр. 479

يقول العيني: فيه إثبات الملائكة رداً على من أنكرهم من الفلاسفة، فيه إثبات الملائكة رداً على من أنكرهم من الفلاسفة، وأن الصحابة كانوا يسألون النبي ﵊ عن كثير من المعاني، وكان ﵊ يجمعهم ويعلمهم، وكانت طائفة منهم تسمع وأخرى تحفظ وتؤدي، وحصل بذلك حمل الشريعة كاملة مصونة إلى قيام الساعة، محفوظة إلى قيام الساعة، حتى أكمل الله تعالى دينه، وفيه أيضاً دلالة على أن الملك له قدرة على التشكل بما شاء من الصور، وقدرته تابعة لقدرة الله -جل وعلا-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، صحيح. طالب:. . . . . . . . . لكن عمر ملهم ومحدث بالنص، فأين لهم النص؟ أين لهم النص؟ هذه دعاوى إذا لم تقم عليها بينات شرعية مقبولة فلا قيمة لها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، إيه. طالب:. . . . . . . . . يعني هل الأسلوب في الحديث أسلوب حصر؟ أسلوب حصر وإلا ذكر أمثلة وترك لنا البقية؟ والأحيان: جمع حين، وإذا قلنا: إن أقل الجمع اثنين قلنا: حصر، وإذا قلنا: أقل الجمع ثلاثة قلنا: لا، بل في الحديث ما يدل على عدم الحصر، الجواب على اعتبار أن أقل الجمع اثنين، وأيضاً الجواب لا بد أن يطابق السؤال، الجواب لا بد أن يكون مطابقاً للسؤال، فإذا سئل عن شيء عام له أفراد الأصل أنه لا بد من تقصي أفراده، وإلا فيكون الجواب ناقصاً وهذا في الكلام العادي، في الكلام العادي، قد يأتي الجواب أعم من السؤال، يسأل السائل عن شيء فيجاب بما هو أعم منه نظراً لكون السائل رأى أن المسكوت عنه ولم يسأل عنه أولى بالبيان من المسئول عنه، وهذا في الأجوبة النبوية كثيرة، وأحياناً يرى المسئول أن حاجة السائل إلى بعض الصور دون بعض، فيقتصر على ما هو بحاجته؛ لأن المقام مقام بيان، والبيان لا بد منه في وقت الحاجة، أما قبل وقت الحاجة لا يلزم البيان، يقول البخاري -رحمه الله تعالى-: قالت عائشة ﵂ ... نعم؟ في شيء؟ طالب:. . . . . . . . . هو يتمثل، هم يقولون يمسكون هذه الكلمة وخلاص. طالب:. . . . . . . . . يعني تريد أن التمثل غير التمثيل؟ يقول لك: هذا الذي يؤدي هذا الدور يتمثلك بصورة شخص كبير، ها؟

стр. 480

طالب:. . . . . . . . . وهؤلاء يدخلون عليها أشياء. طالب:. . . . . . . . . على كل حال سد الباب هو المطلوب، سد الباب والذرائع الموصلة إلى هذا التساهل الذي وجد لا شك أنه هو المتعين. طالب:. . . . . . . . . هذا من وجهة نظره ما نلزمه برأي، حتى حديث الثلاثة أيضاً يستدلون به، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو بأمر من بيده الأمر، أقول: بأذن من له الإذن، وأمر من له الأمر، ونحن نتصرف بغير أمر، على كل حال المسألة معروفة يعني الكلام فيها كثير لأهل العلم، وسد الذرائع هو المتعين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه في الصورة الأولى أو الثانية؟ "أعي" هذه ما فيها إشكال، قد يكون بعد؛ لأنها للمضارع والمضارع للحال والاستقبال، أما "وعيت" فهو للماضي. طالب:. . . . . . . . . سيأتي يعني الروابط تأتي -إن شاء الله- بين الأحاديث ....

стр. 481

شرح صحيح البخاري (٢٥) شرح: الحديث الثاني من باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ . الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: بعد أن ساق المؤلف -رحمه الله تعالى- الحديث بإسناده ومتنه، قال: "قالت عائشة ﵂: "ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً". قوله: "قالت عائشة" هل تابع لقولها الأول بالسند السابق فيكون موصلاً؟ أو ساقه المؤلف -رحمه الله تعالى- على جهة التعليق بدون إسناد مع صيغة الجزم؛ لأنه يقول: قالت عائشة -رضي الله تعالى عنها-؟ الحافظ ابن حجر -رحمة الله تعالى عليه- يقول: قوله: "قالت عائشة" هو بالإسناد الذي قبله، قالت عائشة هو بالإسناد الذي قبله، يعني نقبل كلام ابن حجر هكذا من غير توجيه وإلا .. ؟ ما الدليل على ذلك؟ ابن حجر يقول: هو بالإسناد الذي قبله وإن كان بغير حرف العطف، وإن كان بغير حرف العطف، كما يستعمله المصنف وغيره كثيراً، وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف، يعني لو أن المؤلف -رحمه الله تعالى- قال: وقالت عائشة لكان تعليق على كلام ابن حجر، وهل كلام ابن حجر هذا يسنده الواقع والاستقراء بالكتاب أو أن اللغة تساعده؟ يعني جزم ابن حجر بهذا يقول: هو بالإسناد الذي قبله وإن كان بغير حرف العطف كما يستعمله المصنف وغيره كثيراً، هذا يدل على أنه بالتتبع، وهل اللغة تساعد ما اختاره أو تساعد ما اختاره غيره؟ يعني لو أنه قال: وقالت، جاء شخص ما عنده تتبع ولا استقراء، لكنه عارف باللغة، ثم وقف على قول عائشة قالت: أو وقف عليها وقالت، بما يحكم عليه في الحالين؟ طالب:. . . . . . . . . في حال الواو أو في حال حذف الواو؟ طالب:. . . . . . . . . الآن الحافظ ابن حجر واضح أنه يستند في ذلك على الاستقراء، وهل تدل اللغة على ما اختاره أو تدل على ضده على ما اختاره غيره؟ نعم، يعني في البلاغة ما يسمى الفصل والوصل، متى يكون الفصل؟ ومتى يكون الوصل؟ إذا كانت الواو فصل وإلا وصل؟

стр. 482

طالب:. . . . . . . . . وإذا حذفت الواو؟ ها؟ ما عندنا أحد ... ، في البلاغة مر عليكم باب اسمه: الفصل والوصل، هل الفصل إذا وجدت الواو أو حذفت؟ فصل ووصل، إذا وجدت الواو ويش تصير؟ طالب:. . . . . . . . . أنتم لا تنظرون أن الواو فصلت بين الكلامين، لا، الكلام على المعنى، هل يكون تابع لما قبله أو كلام مستأنف جديد؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 483

إذا كان بدون واو يكون كلام جديد، مفصول عن السابق، وإذا كان بالواو فهو موصول بما قبله، وهل هذا يفيد ما قاله ابن حجر أو ضده؟ نعم، يقول ابن حجر: وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف، يقول العيني: قوله: "قالت عائشة" يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معطوفاً على الإسناد الأول، معطوف على الإسناد الأول بدون واو، يعني لو المسألة وقالت عائشة يحتمل أن يكون معطوفاً على الذي قبله، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية فلا يكون معطوفاً على الكلام الذي قبله، لكن على كلا الاحتمالين هو بدون واو، يقول: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكن معطوفاً على الإسناد الأول بدون حرف العطف، كما هو مذهب بعض النحاة، صرح به ابن مالك، فحينئذٍ يكون حديث عائشة مسنداً، والأخر أن يكون كلام برأسه غير مشارك للأول، فعلى هذا يكون هذا من تعليقات البخاري، قد ذكره تأكيداً بأمر الشدة، وتأييداً له على ما هو عادته في تراجم الأبواب حيث يذكر ما وقع له من قرآن أو سنة مساعداً لها، وهذا الكلام بحروفه هذا قاله العيني موجود في الكرماني، يعني العيني نقله بحروفه من الكرماني، لكن الفرق بينما يبديه ابن حجر وبينما يبديه الكرماني ويتبعه كثيراً العيني ينقل بحروفه أو يؤيده، وأحياناً يؤيده تعصباً؛ لأنه قال كلام غير ما قاله ابن حجر؛ لأنه الرصيد موجود كثير في هذه الكتب الثلاثة، الكرماني يبدي احتمالات، لكن هل يستند فيها إلى واقع الكتاب أو أنها مجرد احتمالات عقلية؟ ولذلك كثيراً ما يبدي هذه الاحتمالات لا يستند فيها إلى استقراء، الكرماني ما يستند إلى استقراء، لكن يبدي احتمالات عقلية يحتملها الكلام، ويرد عليه ابن حجر كثيراً يقول: الاحتمالات العقلية المجردة لا مدخل لها في هذا الفن، الاحتمالات العقلية المجردة لا مدخل لها في هذا الفن، يرد على الكرماني كثير بهذا الكلام، فدل على أن الاحتمالات العقلية التي لها مستند لها مدخل. . . . . . . . .، ولذا نقول: إنما يتعلق بعلم دراية الحديث مما للرأي فيه مجال لغير أهل الحديث أن يتكلموا فيه، الآن الحافظ ابن حجر يقول: بدون واو إذاً هو بالإسناد السابق، ولو كان بالواو لقلنا: إنه معلق، نشوف صفحة اثنين وسبعين من فتح الباري، من

стр. 484

اللي معه الكتاب؟ في صفحة اثنين وسبعين يقول: في باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدْ اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَا أَوْ الْحَيَاةِ -شَكَّ مَالِكٌ- فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟ )) قَالَ وُهَيْبٌ -بعد ذلك-. . . . . . . . . قالت عائشة، قال وهيب: حدثنا عمرو: "الْحَيَاةِ" يعني بدون شك؛ لأنه قال في المتن: في نهر الحيا أو الحياة، قال وهيب: حدثنا عمر: الحياة، اللي هو عمرو بن يحيى المازني، وَقَالَ: خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ، الآن في واو وإلا ما في واو؟ قال وهيب. . . . . . . . . قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير، يقول: ولا اعتراض عليه؛ لأننا لا نستطيع نقرأ كل الكلام، لكن نقرأ ما يفيدنا، ولا اعتراض عليه فإِنَّ أَبَا بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث فِي مُسْنَده عَنْ عَفَّان بْن مُسْلِم عَنْ وُهَيْب فَقَالَ: "مِنْ خَرْدَل مِنْ خَيْر" كَمَا عَلَّقَهُ الْمُصَنِّف، هو بدون واو قال وهيب، وقال هنا كما علقه المصنف، هذا يرد على ما قعده ابن حجر من أنه إذا جاء به بدون واو يكون بالسند المتقدم، وإذا جاء به معطوفاً بالواو يكون من المعلقات، وهنا قال: قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، عن وهيب فقال: من خردل كما علقه المصنف، أو يقصد اللفظ الثاني؟ طيب، قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا خلنا في موضوع، موضوع الإشكال. طالب:. . . . . . . . .

стр. 485

أنت تقصد في حديث الباب وإلا .. ؟ الآن لما ذكر الحديث وأورد اختلاف في الكلمات قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير، خلوكم معنا يا الإخوان، ولذا قال: عَنْ عَفَّان بْن مُسْلِم عَنْ وُهَيْب فَقَالَ: "مِنْ خَرْدَل مِنْ خَيْر" يعني يريد الجملة الأخيرة لا يريد الجملة الأولى، كمَا عَلَّقَهُ الْمُصَنِّف، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُرَاده لَا لَفْظ مُوسَى، الآن لو أنه وقال: هي الأولى ما فيها إشكال، لكن الواو هذه تعطف على أصل الحديث أو على الجملة التي قبلها؟ يعني على كلامه على قاعدته أن قال: الأولى بالسند المتقدم، بالسند المتقدم، لكن هل وهيب له علاقة بالسند المتقدم؟ لأنه السند المتقدم ليس فيه وهيب، بينما السند الذي معنا فيه عائشة، هل يستطيع أن يقول ابن حجر: قال هنا موصولة كما قال في قالت عائشة؟ لا يستطيع، إذاً لماذا لم يقل البخاري هنا وقال ليعلقه عن وهيب؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يجي هذا، ليس صلة. . . . . . . . . أن يقول: وقال، كما قعد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما له علاقة إذاً هو معلق على كل حال، لماذا لم يأت البخاري بالواو هنا؛ لأنه يقول ابن حجر: وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف؟ طالب:. . . . . . . . . ما يلزم، لا، لا، يقول: وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف، المفترض أن يقول هنا: وقال وهيب على قاعدة ابن حجر؛ لأنه معلق. طالب:. . . . . . . . . لا هناك قواعد استنبطها الحافظ ابن حجر بالاستقراء، استنبطها بالاستقراء وهي قواعد أغلبية لا كلية، قواعد أغلبية وليست كلية. طالب:. . . . . . . . . ما يلزم، لا، لا أحياناً قبل وأحياناً بعد، أحياناً يعلق من أجل أن يبين سماع مدلس مثلاً. طالب:. . . . . . . . . بعد بعد رواية الحديث، أو يبين يأتي بسند أعلى معلقاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه؟ هنا؟ يعني المقصود أننا ماذا نريد أن نقول؟ الحافظ ابن حجر قال: وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف، ما في أحد يبي يقول: قال وهيب بدون حرف العطف موصول بالسند المتقدم، لا يمكن أن يقال: إنه بالسند المتقدم؛ لأنه لا ذكر له في السند المتقدم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 486

اللي أخرجها ابن أبي شيبة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني في الطرف اللاحق. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، لو أراد مثل هذا لأوردها بعده، بعده، لو أوردها هناك ما يوردها هنا في سند لا علاقة لوهيب به. طالب:. . . . . . . . . إلا أورده، لكن الكلام في ارتباطه هنا، الكلام محاسبة ابن حجر في قوله: وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف، هل يسنده استقراء؟ لأنه يقول: كما يستعمله المصنف وغيره كثيراً، هذا دليل على أنه استقراء، وأما ما أورده الكرماني وتبعه عليه العيني مجرد احتمال عقلي لا عن استقراء، لكن هل تسنده اللغة أو لا تسنده؟ ننظر. يقول العيني: ونفى بعضهم -ويقصد بذلك ابن حجر- ونفى بعضهم أن يكون هذا من التعاليق، ولم يقم عليه دليلاً، دليل ابن حجر الاستقراء والتتبع؛ لأنه يقول: كما يستعمله المصنف وغيره كثيراً، ونفى بعضهم أن يكون هذا من التعاليق ولم يقم عليه دليلاً فنفيه منفي، فنفيه منفي إذ الأصل في العطف أن يكون بالأداة، إذ الأصل في العطف أن يكون بالأداة، وما نص عليه ابن مالك غير مشهور بخلاف ما عليه الجمهور، إيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . يقول: لو أراده بالإسناد المتقدم لجاء بالعطف، وكونه يعطف على ما تقدم بغير حرف العطف اختاره ابن مالك، اختاره ابن مالك، وله أمثلة: ((تصدق امرؤ بدرهمه، بديناره، بمد بره، بمد .. )) .. إلى أخر. يقول: نفى بعضهم أن يكون هذا من التعاليق ولم يقم عليه دليلاً فنقيه منفي، إذ العطف في الأصل أن يكون بالأداة وما نص عليه ابن مالك غير مشهور بخلاف ما عليه الجمهور، الجمهور أنه لا عطف إلا بحرف العطف، ما في عطف إلا بحرف العطف، ولو أراد العطف على إسناد متقدم لقال: وقال، خلاف ما يقوله ابن حجر.

стр. 487

يقول ابن حجر: وقد أخرجه الدارقطني من حديث مالك من طريق عتيق بن يعقوب عن مالك مفصولاً عن الحديث الأول، وكذا فصلهما مسلم من طريق أبي أسامة عن هشام، ونكتة هذا الاقتطاع هنا اختلاف التحمل، لأنها في الأول أخبرت عن مسألة الحارث، وفي الثاني أخبرت عما شاهدته تأييداً للخبر الأول، يعني هما قصتان، يعني ما ترويه عن الحارث شيء وما شاهدته "ولقد رأيته" شيء أخر، يعني ليسا حديثاً واحد وإنما هما حديثان. "ولقد رأيته ﷺ " هذا مقول عائشة، والواو واو القسم، والواو واو القسم، واللام للتأكيد، أي والله لقد أبصرته "ينزل" بفتح أوله وكسر ثالثه من الثلاثي، وفي رواية أبي ذر والأصيلي: "يُنزَل" بالضم والفتح، "عليه ﷺ الوحي" والوحي إما فاعل على رواية الأكثر، أو نائب فاعل على رواية أبي ذر والأصيلي "في اليوم الشديد البرد" الشديد صفة جرت على غير ما هي له، صفة جرت على غير ما هي له؛ لأنه صفة البرد لا اليوم، اليوم الشديد في اليوم الشديد هل الشدة لليوم أو الشدة للبرد؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الشدة للبرد، إذاً هذه صفة جرت على غير ما هي له، وماذا يسمونها في النحو؟ طالب:. . . . . . . . . نعت إيش؟ نعت سببي، نعت سببي، جاء زيد الذي قام أبوه كذا، أو زيد .. ، جاء زيد .. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . القائم أبوه، نعم، جاء زيد القائم أبوه، القيام لا علاقة لزيد به، القيام صلته بالأب، فهي صفة جرت على غير ما هي له؛ لأن الشدة هذه ليست صفة لليوم وإنما صفة للبرد، من إضافة الصفة إلى الموصوف، الشديد البرد، ماذا نعرب الشديد؟ نعت سببي بالنسبة لليوم، ونعت حقيقي بالنسبة للبرد، والشديد مادام صفة يتبع الموصوف السابق بالجر واليوم مجرور، والشديد مضاف والبرد مضاف إليه، من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، الشديد البرد، الشديد البرد، اقترن المضاف بـ (أل) فماذا اكتسب من الإضافة؟ ما دام اقترن بـ (أل) فهو معرفة، والإضافة تفيد التعريف، فهل يجوز اقتران المضاف بـ (أل)؟ طالب:. . . . . . . . . مطلقاً؟ ها؟ طالب:. . . . . . . . . في الإضافة اللفظية. بشرط؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 488

نعم، مقترناً بـ (أل) أو مضاف لمقترناً بـ (أل) نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقول ابن مالك: ووصل (أل) بذا المضاف مغتفر ... . . . . . . . . . يعني المضاف إضافة لفظية، وليست حقيقة معنوية. ووصل (أل) بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجاني وعلى هذا إذا كانت الإضافة محضة معنوية فلا يجوز بحال أن يقترن المضاف بـ (أل)، ويتقرر بهذا أن ما يقال ويشاع على ألسنة العامة من إضافة ما يضاف إلي أسماء الله الحسنى، واقترانها بـ (أل) أنه كلام باطل، مثل ما تقول: محمد العبد الله، يعني يدور على ألسنتنا كثيراً، هذا مطروق عندنا، يجوز وإلا ما يجوز؟ إضافة محضة معنوية فلا يجوز بحال أن تقترن بـ (أل)، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الآن (أل) هذه التي نستعملها لا يقصد بها آل؛ لأن آل إنما تستعمل في النسبة الأخيرة، يعني في كلام ابن مسعود: "نحن آل عبد الله" نعم هو أراد أن يقتصر على أسمه ومن ينتسب إليه، واستغنوا بـ (أل) هذه عن ابن، هل يجمعون بين (أل) و (ابن)؟ نعم، نعم على كل حال هذه إضافة محضة معنوية لا يجوز أن تقترن بـ (أل) وأما ما يقال من أنها بدل من آل، آل عبد الله آل فلان ويش معنى؟ هو ابن له، ابن له في الجملة. تقول: "ولقد رأيته ينزل إليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه" أي: يقلع وينتهي "وإن جبينه ﵊" الجبين فوق الصدغ، والصدغ ما بين العين والأذن، وللإنسان جبينانٍ يكتنفان الجبهة، والمراد جبيناه معاً، ما يقصد جبين واحد دون الثاني، وإنما تقصد الاثنين، والإفراد يجوز أن يعاقب التثنية، في كل اثنين يغني ذكر أحدهما على الآخر كالعينين والأذنين، ومن ذلك قوله ﵊: ((لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) والمراد العاتقان، يتبين ذلك في الراوية الأخرى: ((ليس على عاتقيه)). "ليتفصد" بالصاد المهملة المشددة أي يسيلُ، مأخوذ من الفصد وهو قطع العرق لإسالة الدم، شبه أو شبهت جبينه المبارك بالعرق بالدم المفصود مبالغة في الكثرة؛ لأنه إذا قطع العرق فصد العرق خرج الدم بغزارة مبالغة في الكثرة.

стр. 489

يقول ابن حجر: حكى العسكري في التصحيف عن بعض شيوخه، عن بعض شيوخه أنه قرأ: "ليتقصد" بالقاف، ثم قال العسكري: إن ثبت يعني روايةً بالقاف فهو من قولهم: تقصد الشيء إذا تكسر وتقطع، تقصد الشيء إذا تكسر وتقطع، ولا يخفى بعده انتهى، وقد وقع في هذا التصحيف أبو الفضل بن طاهر، يقول ابن حجر: فرده عليه المؤتمن الساجي بالفاء قال: فأصر على القاف، وذكر الذهبي في ترجمة ابن طاهر عن ابن ناصر ناصر الدين أنه رد على ابن طاهر لما قرأها بالقاف، قال: فكابرني، يعني إذا أخطأ الراوي ونبه على خطئه فأصر على الخطأ ترد روايته ويجرح بهذا، إذا كثر عنده مثل هذا يضعف به، هنا قال: فكابرني، يجرح بهذا أو لا يجرح؟ إن لم يكن عنده تأويل مثل التأويل السابق الذي تأوله العسكري إن ثبت فهو من قولهم: تقصد الشيء إذا تكسر وتقطع، يعني إذا أتى بتأويل مقبول وأصر على خطأه لا سيما إذا كانت له به رواية فإنه لا يجرح به، إما إذا أصر مكابرة ومعاندة من غير تأويل مقبول صائغ له وجه في اللغة فإنه حينئذٍ يضعف به. يقول ابن حجر: قلت: ولعل ابن طاهر وجهها بما أشار إليه العسكري، والله أعلم. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . هو يعلم خلاص؛ لأنه ما أبدى له تأويل. طالب:. . . . . . . . . يقول: لعله تأول. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . هو يلزم ابن طاهر أن يبين له؟ طالب:. . . . . . . . . هذا إلزام بغير لازم، يقول: هذه روايتي، وهذا ما عندي، أنا عندي هذا صحيح، وبعد أنت إذا لم يؤول هو أنت أبحث، فإن وجدت له تأويل فما يسمى مكابرة؛ لأنه ما يلزم كل إنسان أن يروي أن يبين، أنت ابحث يعني إذا ما وجدت تكون مكابرة، أو ناقش ويش معناها؟ لأنه يقول: فكابرني، يقول ابن حجر: ولعل ابن طاهر وجهها، لا سيما وابن طاهر واسع الرواية إمام في هذا الباب، وجهها بما أشار إليه العسكري، والله أعلم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 490

جرح، هو في الضبط ثم يؤول إلى العدالة، هي أصلاً مخالفة مخلة بالضبط، ثم بعد ذلك هذه المكابرة تؤول إلى العدالة، إذا أصر على خطئه، يعني بعض الناس يصر على الخطأ من باب الكبر، وهذا مخل بالعدالة، لئلا يقال له: أخطأت. "عرقاً" بفتح الراء رشح الجلد منصوب على التمييز، يقول ابن حجر: زاد ابن أبي الزناد عن هشام بهذا الإسناد عند البيهقي في الدلائل: "وإن كان ليوحي إليه وهو على ناقته فيضرب حزامها من ثقل ما يوحي إليه" يقول العيني: مرادها -يعني عائشة- الإشارة إلى كثرة معاناته ﵊ إلى كثرة معاناته ﵊ من التعب والكرب لثقل ما يلقى عليه، كما قال -جل وعلا-: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [(٥) سورة المزمل] ولذلك كان يعتريه مثل حال المحموم، كما روي أنه كان يأخذه عند الوحي الرحضاء أي: البهر والعرق من الشدة، وأكثر ما يسمى به عرق الحمى، ولذلك كان جبينه يتفصد عرقاً كما يفصد، وإنما كان ذلك ليبلغ صبره، ويحسن .. ، أو ليُبلغ صبره ويحسن تأديبه، فيرتاض لاحتمال ما كلفه من أعباء النبوة، فيرتاض لاحتمال ما كلفه من أعباء النبوة، يعني هذا لو كان في أول الأمر وفي أخره يكون قد ارتاض ﵊، لكن لا شك أن الثقيل لا بد أن يأتي بصفة تناسبه، وضربنا مثال في علومنا المتداولة بيننا أن ما كان فيه شدة وقوة فإنه حينئذٍ أدعى للثبوت، وما يكون فيه سهولة في الفهم والحفظ فإنه سرعان ما يفقد، وقد ذكر البخاري في حديث يعلى بن أمية: "فأدخل رأسه فإذا رسول الله ﷺ محمر الوجه وهو يغط، ثم سري عنه"، وفي حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: كان نبي الله ﵊ إذا أنزل عليه كرب لذلك، وتربد وجهه، وفي حديث الإفك قالت عائشة ﵂: فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى أنه لينحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل عليه، والرحضاء العرق في أثر الحمى، والبهر: تتابع النفس، يغط: صوت يخرجه النائم مع نفسه، تربد: أي: تغير، والبرحاء: شدة الكرب، والجمان: جمع جمانة وهي حبة تعمل من فضة كالدرة.

стр. 491

هذا الحديث فيه فوائد إضافة إلى ما تقدم أن السؤال عن الكيفية، السؤال عن الكيفية لطلب الطمأنينة لا يقدح في اليقين، يعني الحارث بن هشام سأل، ولكن ليطمئن قلبه، كما سأل إبراهيم ﵇: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [(٢٦٠) سورة البقرة] هذا لا يقدح في اليقين، ولذا جاء في الحديث الصحيح في البخاري وغيره ((نحن أحق بالشك من إبراهيم)) فالسؤال لطلب الطمأنينة لا يقدح في القين. ومن فوائد الحديث: جواز السؤال عن أحوال الأنبياء من الوحي وغيره، وأن المسئول عنه إذا كان ذا أقسام يذكر المجيب في أول جوابه ما يقتضي التفصيل ويدل عليه، يقول: كيف يأتيك الوحي؟ ما الذي يدل على أن هناك تفصيل؟ وأن المسئول عنه إذا كان ذا أقسام يذكر المجيب في أول جوابه ما يقتضي التفصيل ويدل عليه؟ كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : ((أحياناً)) أحياناً يأتي كذا، فدل على أن هناك أكثر من قسم، وأنه حين يأتي كذا وحين يأتي كذا بدلالة جمع الحين أحيان، وهذا لا شك أنه يعين على الفهم، ويعين على طلب الاستكمال؛ لأنه لو قال: أحياناً ثم جاء بواحد بقسم مثلاً واحد طلبت الزيادة، وهذا مفيد للمتعلم، وهو أيضاً يحصر السؤال بالنسبة للمجيب. ((اجتنبوا)) يأتي كثيراً العدد: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) يعني لو قال: اجتنبوا الموبقات وعدهن، ثم بعد ذلك جاء من يحفظ ويستذكر الحفظ، يمكن ما يذكر إلا ست، لو لم يذكر السبع هل يخطر على بال هذا الحافظ أنه هناك واحدة مفقودة؟ لكن لما قال: السبع ثم عدد واحدة ثنتين ثلاثة أربع خمس، بقي ثنتين، ولذلك لما تقرؤون في كتب الفقه مثلاً: أركان الصلاة أربعة عشر، يعد العاد يصل عشر، إذا عد العاد ووصل عشر، عشرة من الأركان لا بد أن يعود إلى العد مرة أخرى، فإن استذكر وإلا راجع الكتاب، فذكر الإجمال ثم التفصيل مفيد جداً للمتلقي.

стр. 492

وفيه: إثبات الملائكة خلافاً لمن أنكرهم، إثبات الملائكة خلافاً لمن أنكرهم من الملاحدة والفلاسفة وأن لهم قدرة على التشكل، وهذا تقدم، والإيمان بهم ركن من أركان الإيمان الستة على ما يأتي في كتاب الإيمان -إن شاء الله تعالى- وعلى ما سيأتي في ذكرهم من باب: بدء الخلق. وهذا الحديث خرجه الإمام ﵀ تعالي- في موضعين، ولذلك ما تجدونه إلا طرف واحد، عندكم في الكتاب ليس له إلا طرف واحد، الأول هنا في بدء الوحي في ثاني أحاديث الباب، بل ثاني أحاديث الجامع الصحيح، وتقدم ذكره بإسناده ومتنه وجميع ما يتعلق به، والثاني: في كتاب بدء الخلق باب: ذكر الملائكة، وقال أنس: قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ إن جبريل ﵇ عدو اليهود، قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ إن جبريل ﵇ عدو اليهود من الملائكة، هذا ما تعتقده اليهود، وهل قاله عبد الله بن سلام بعد إسلامه أو قبل إسلامه أو في بداية إسلامه قبل أن يعرف أن هذا القول باطل؟ يقول: قال أنس: قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ إن جبريل ﵇ عدو اليهود من الملائكة، قال ابن عباس: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [(١٦٥) سورة الصافات] يعني الملائكة. قال -رحمه الله تعالى-: قال: حدثنا فروة قال: حدثنا على بن مسهر، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن الحارث بن هشام سأل النبي ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ قال: ((كل ذلك يأتيني الملك أحياناً في مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وهو أشده علي، ويتمثل لي الملك أحياناً رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول)). يقول ابن حجر: قوله: باب: ذكر الملائكة جمع ملك بفتح اللام فقيل: مخفف من مالك، تخفيفه بحذف هذه الألف، لكن تخفيف مالك، تخفيف مالك "ملك" إذا خففنا بحذف الألف، يعني قد يخفف المتحرك بساكن، لو كنت ملك تخفف إلى ملك تسكين، لكن تخفيف بحرف، إذا حذفنا الحرف ماذا يبقي؟ ماذا يبقى لنا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 493

يقول ابن حجر ﵀: قوله: باب: ذكر الملائكة جمع ملك بفتح اللام وقيل: مخفف من مالك، إذا خففنا بحذف الألف بقيت اللام على حالها، واللام هنا مالك مكسورة، يعني إذا ساغ هذا الكلام في التوفيق بين القراءتين: ﴿مالك يوم الدين﴾ و ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [(٤) سورة الفاتحة] قلنا: إن ملك مخففة من مالك، فمالك هي الأصل، وملك مخففة من مالك، ما يتأتى هنا، لو كانت مخففة لكانت مخففة من مَالَك، نعم، مَالَك، فتكون التخفيف هو ملك، وقيل: مشتق من الألوكة وهي الرسالة، وهذا قول سيبويه والجمهور، وأصله: "لأك"، وقيل: أصله: "المَلْك" بفتح ثم سكون وهو الأخذ بقوة، ﴿بِمَلْكِنَا﴾ [(٨٧) سورة طه] وهو الأخذ بقوة، وحينئذٍ لا مدخل للميم فيه، وأصل وزنه: مفعل، فتركت الهمزة لكثرة الاستعمال، مَلَك، وظهرت في الجمع ملائكة، وزيدت الهاء إما للمبالغة، كما يقال: نسابة مثلاً، فهامة، تراكة، علامة، هذه للمبالغة، وزيد في الهاء إما للمبالغة وإما لتأنيث الجمع، جمع التكسير، إما أن يراد به الجمع فيكون مذكراً أو يراد به الجماعة فيكون مؤنثاً، ولذلك تؤنث ما تسند إليه وتذكره، قامت الرجال، قام الرجال، يقول: وجمع على القلب ملائكة، الأصل أن يقال: مآلِكة فجمع على القلب، فمثلاً جمع بئر وسؤر جمعها؟ الأصل والأصل فيه: " أبئآر، وأسئآر" يجمعونها على: "آبار، وآسار" على القلب، على تقديم الهمزة على الباء، وعلى تقديمها على السين. وإلا لقيل: مآلِكة، وعن أبي عبيدة الميم في الملك أصلية، الميم في الملك أصلية وزنه فعل كأسد، هو من الملك بالفتح وسكون اللام وهو الأخذ بقوة، وعلى هذا فوزن: ملائكة فعائلة، ويؤيده أنهم جوزا في جمعه أملاك، ويؤيده أنهم جوزا في جمعه أملاك، وأفعال لا يكون جمعاً لما في أوله ميم زائدة، وأفعال لا يكون لما في أوله ميم زائدة.

стр. 494

يقول ابن حجر: وقد جاء في صفة الملائكة وكثرتهم أحاديث، منها: ما أخرجه مسلم عن عائشة مرفوعاً ((خلقت الملائكة من نور)) يعني ما جاءت به النصوص لأنهم عالم الغيب لا يدرك بالرأي ولا بالعقل المجرد، بل لا بد من نص يوقفنا على حاله ((خلفت الملائكة من نور)) .. الحديث، ومنها ما أخرجه الترمذي وابن ماجه والبزار من حديث أبي ذر مرفوعاً: ((أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وعليه ملك ساجد)) .. الحديث، وحديث " الأطيط" أشرنا سابقاً إلى أنه مضعف عند أهل العلم، ومنها: ما أخرجه الطبراني من حديث جابر مرفوعاً، يعني من الطرائف فيما يتعلق بحديث الأطيط وفيه: ((ما فيه موضع أربع أصابع)) أنه يجوز أن يكون بينك وبين من بجانبك في الصف أقل من أربعة أصابع، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني الاستنباط من قوله: ((ما فيها موضع أربع أصابع)) يقول: إذا كان ثلاث أصابع بينك وبين جارك ما يضر، إيش وجه الاستدلال هنا؟ ها؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [(١٦٥) سورة الصافات] ((ألا تصفون كما تصف الملائكة؟ )). طالب:. . . . . . . . . إيه طيب، الآن إذا تراص الناس في الصف ألا يوجد موضع أصابع مائة أصبع، ليس فيه ساجد ولا قائم؟ يعني أمام المصلين وخلفهم إذا قاموا في فراغ وإذا .. ؟ فهل يلزم أن يكون هذه الأربعة الأصابع بين الصافين من الملائكة أو أن هذا وصف السماء بكاملها وأنها ليس فيها هذا الموضع في أي جهة كانت؟ مع أن الحديث ضعيف يعني الاستنباط منه تابع لثبوته، لكن أقول: هل وجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا القول له وجه أو لا وجه له؟ ما يظهر له وجه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما يدرى الله أعلم، لكن مقتضى الحديث أنه ليس فيه هذه الموضع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه جاء ((ألا تصفون كما تصف الملائكة؟ )) وأنهم يتراصون في الصف فيدل على أنه ليس بين الصفوف هذه المسافة، ومنها: ما أخرجه الطبراني من حديث جابر مرفوعاً: ((ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد)) وللطبراني نحوه من حديث عائشة.

стр. 495

ذكر في: (ربيع الأبرار) كتاب أدب لمن؟ مطبوع في أربعة مجلدات، وله مختصر مطبوع قبله بمائة سنة، لكن (ربيع الأبرار) الذي فيه هذا النقل كتاب في الأدب للزمخشري، قال: وذكر في (ربيع الأبرار) عن سعيد بن المسيب قال: الملائكة ليسوا ذكرواً ولا إناثاً، ولا يأكلون ولا يشربون، ولا يتناكحون ولا يتوالدون، النفي هنا سائغ وإلا غير سائغ؟ يعني ليس لنا أن نثبت ولا أن ننفي إلا بنص، ليس لنا أن ننفي إلا بنص، كما أنه ليس لنا أن نثبت إلا بنص، وفيه مسألة طال فيها الجدل، وهي قول من قال: إن الملائكة ليسوا عقلاء، يعني معوله على أنه لم يرد فيه لا نفي ولا إثبات، طيب إذا لم يرد فيه نفي ولا إثبات تنفي؟ تجزم أنهم ليسوا عقلاء؟ يعني من جزم بالإثبات لأن العقل نعم يعني ما في شك أن من يتصف بالعقل أكمل ممن يتصف بعدمه، يعني لو جزم بأنهم عقلاء أولى من أن يجزم بكونهم غير عقلاء، مع أن الأصل ألا يجزم بهذا ولا بهذا، لكن لو استنبط من تصرفاتهم يعني إذا كان من لا يعقل حقيقة، إذا صدر منه ما يشبه تصرفات العقلاء أنه يعامل معاملة العقلاء، ويجمع جمع المذكر السالم؛ لأنه تصرف تصرف العقلاء، فكيف بمن هذه صفته من الملائكة؟ وهناك رسالة اسمها: (تنبيه النبلاء إلى قول حامد الفقيه أن الملائكة ليسوا عقلاء) رسالة مطبوعة في خمسين صفحة. كيف؟ طالب:. . . . . . . . . عقل كل شيء .. ،، هؤلاء الملائكة لا شك أنهم إن لم يكونوا أكمل من بني أدم فليسوا دونهم؛ لأن الخلاف في المفاضلة بينهم وبينهم، حتى أن جمع غفير من أهل العلم من فضلهم على بني آدم، وهذا صفة كمال، والقاعدة أن كل كمال محفوظ للأدنى فللأعلى منه ما هو أكمل منه، وإذا ما نسيت أحضرت الرسالة هذه، الرسالة التي ألفت في هذا، ونشوف مستند حامد الفقيه ونشوف كيف الرد عليه؟ لعلي ما أنسى.
следующие страницы →