← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري موافق لطبعة دار الوطن ١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م ((زوائد عشرة مسانيد على الكتب الستة، وهي: ١ مسند الطيالسي ٢ مسدّد ٣ الحميدي ٤ إسحاق بن راهويه ٥ ابن أبي شيبة ٦ العدني ٧ عبد بن حميد ٨ الحارث بن أبي أسامة ٩ أحمد بن منيع ١٠ مسند أبي يعلى الكبير. ورتب أحاديثها على كتب الأحكام))

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يقول الفقير إلى مغفرة ربه الكريم أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري لطف الله به: الحمد لله الذي لا تنفد خزائنه مع كثرة أفضاله , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شهادة موحد صادق في مقاله , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أوتي جوامع الكلم ومحاسن السنن، صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه وآله. وبعد , فقد استخرت الله الكريم الوهاب في إفراد زوائد مسانيد الأئمة الحفاظ الأعلام الأجلاء الأيقاظ: أبي داود الطيالسي , ومُسَدَّد , والحميدي , وابن أبي عمر , وإسحاق بن راهويه , وَأَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , وعبد بن حميد , والحارث بن محمد بن أبي أسامة , وأبي يعلى الموصلي الكبير على الكتب الستة: صحيحي البخاري ومسلم , وأبي داوود , والترمذي , والنسائي الصغرى , وابن ماجة ﵃ أجمعين. فإن كان الحديث في الكتب الستة أو أحدها أو من طريق صحابي واحد لم أخرجه إلا أن يكون الحديث فيه زيادة عند أحد المسانيد المذكورة تدل على حكم , فأخرجه بتمامه , ثم أقول في آخره: رووه , أو بعضهم بإختصار , وربما بينت الزيادة مع ما أضمه إليه من مسندي أحمد بن حنبل والبزار , وصحيح ابن حبان وغيرهم كما سيُرى - إن شاء الله تعالى. وإن كان الحديث من طريق صحابيين فأكثر , وانفرد أحد المسانيد بإخراج طريق منها أخرجته , وإن كان المتن واحدًا , وأنبه عقب الحديث أنه في الكتب السته أو أحدها من طريق فلان مثلا إن كان , لئلا يظن أن ذلك وهم , فإن لم يكن الحديث في الكتب السته أو أحدها من طريق صحابي آخر ورأيته في غير الكتب السته نبهت عليه للفائدة وليعلم أن الحديث ليس بفرد. وإن كان الحديث في مسندين فأكثر من طريق صحابي واحد أوردته بطرقه في موضع واحد إن اختلف الإسناد , وكذا إن اتحد الإسناد بأن رواه بعض أصحاب المسانيد معنعنًا ,

стр. 3

وبعضهم صرح فيه بالتحديث , فإن اتفقت الأسانيد في إسناد واحد ذكرت الأول منها ثم أحيل عليه. وإن كان الحديث في مسند بطريقين فأكثر ذكرت اسم صاحب المسند في أول الإسناد , ولم أذكره في الثاني ولا ما بعده؛ بل أقول: قال , ما لم يحصل اشتباه , هذا كله في الإسناد. وأما المتن , فإن اتفقت المسانيد على متن بلفظ واحد سقت متن المسند الأول حسب , ثم أحيل ما بعده عليه , وإن اختلفت ذكرت متن كل مسند , وإن اتفق بعض واختلف بعض ذكرت المختلف فيه , ثم أقول في آخره: فذكره. وقد أوردت ما رواه البخاري تعليقًا , وأبو داود في المراسيل , والترمذي في الشمائل , والنسائي في الكبرى , وفي عمل اليوم والليلة , وغير ذلك مما ليس في شيء من الكتب الستة. ورتبته على مئة كتاب , أذكرها ليسهل الكشف منها , وهي: كتاب الإيمان , كتاب القدر , كتاب العلم , كتاب الطهارة , كتاب الحيض , كتاب الصلاة , كتاب المواقيت , كتاب الأذان , كتاب المساجد , كتاب الإمامة , كتاب القبلة وفيه ستر العورة , كتاب افتتاح الصلاة , كتاب السهو , كتاب قصر الصلاة , كتاب الجمعة , كتاب صلاة الخوف , كتاب العيدين , كتاب الخسوف , كتاب الاستسقاء , كتاب النوافل , كتاب الجنائز , كتاب الزكاة , كتاب الصوم , كتاب الحج وفيه آداب السفر , كتاب البيوع والسلم , كتاب الرهن , كتاب التفليس , كتاب الصلح , كتاب الضمان , كتاب الشركة , كتاب العارية , كتاب الغصب , كتاب الشفعة , كتاب القرض , كتاب الإجارة , كتاب الزراعة , كتاب إحياء الموات , كتاب الوقف , كتاب الهبات وفيه عطية الرجل ولده , كتاب اللقيط , كتاب الفرائض , كتاب الوصايا , كتاب الوديعة , كتاب النكاح , كتاب الصداق والوليمة , كتاب القسم والنشوز , كتاب الخلع والطلاق , كتاب الرجعة , كتاب الإيلاء , كتاب الظهار , كتاب اللعان , كتاب العِدد , كتاب الرضاع , كتاب النفقات , كتاب الديات , كتاب القسامة , كتاب قتال أهل البغي , كتاب المرتد , كتاب السرقة , كتاب الحدود والقذف , كتاب الأطعمة , كتاب الأشربة والحد فيها , كتاب الطب , كتاب الرقى والتمائم , كتاب اللباس والزينة , كتاب الإمارة , كتاب الهجرة , كتاب الجهاد , كتاب المغازي والسير وقسم الفيء والغنيمة , كتاب الجزية , كتاب الصيد والذبائح , كتاب الضحايا , كتاب العقيقة , كتاب السبق والرمي , كتاب الأَيمان , كتاب النذور , كتاب القضاء , كتاب الشهادات , كتاب العتق , كتاب الولاء , كتاب المدبر والمكاتب , كتاب عتق أمهات

стр. 4

الأولاد , كتاب البر والصلة , كتاب الأدب , كتاب العجائب , كتاب فضائل القرآن وتعلمه , كتاب التفسير , كتاب التعبير , كتاب الأذكار , كتاب الأدعية , كتاب الاستعاذة , كتاب علامات النبوة , كتاب المناقب , كتاب المواعظ , كتاب التوبة والاستغفار , كتاب الزهد والورع , كتاب الفتن , كتاب القيامة , كتاب صفة النار , كتاب صفة الجنة. وسميته: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة. وأنا سائل أخًا ينتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالديَّ ومشايخي وسائر أحبائي والمسلمين أجمعين. وقد رأيت أن أقدم قبل الشروع في هذا الكتاب مقدمة في تراجم أصحاب المسانيد العشرة. فأما أبو داود الطيالسي: فهو سليمان بن الجارود بن داود الحافظ. روى عن ابن عون , وشعبة , وحماد بن زيد , وحماد بن سلمة , وابن المبارك وغيرهم. وروى عنه: محمد بن بشار بندار , وأحمد بن الفرات , والكديمي , وغيرهم. روى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة والبخاري تعليقًا. قال أحمد بن حنبل: ثقة صدوق. وقال ابن معين: هو أحب إلي من ابن مهدي وشعبة. وقال النسائي: ثقة , من أصدق الناس لهجة. وقال الفلاس وابن سعد: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ الخطيب: كان ثقة مكثرًا حافظًا. وحكى أبو نُعيم عن عامر بن إبراهيم الأصبهاني قال: سمعت أبا داود قال: كتبت عن ألف شيخ. وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داود الطيالسي: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر. ومع ثقته فقد قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ في ألف حديث. وقال الذهبي أيضًا: كان وكيع يسميه جبل العلم. توفي سنة أربع ومئتين. وأما مُسَدَّد: فهو ابن مسرهد بن مسربل , وقال العجلي: مُسَدَّد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد. وذكر البخاري أن اسم الرابع مرعبل. وذكر الذهبي في طبقات الحفاظ أن منصور بن عبد الله الخالدي زاد في نسب مُسَدَّد ثلاثة أسماء على وزن ما ذكره البخاري. وزعم منصور الخالدي أنه مُسَدَّد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن غرندل بن ماسك ولم يتابع عليه.

стр. 5

روى عن: جويرية بن أسماء , وحماد بن زيد , وأبي عوانة , وعدة. وعنه: البخاري , وأبو داود , وأبو حاتم , وأبو خليفة. روى له: البخاري , وأبو داود , والترمذي , والنسائي. قال أحمد بن حنبل: صدوق. وقال ابن معين: ثقة ثقة. وقال أبو حاتم والنسائي وابن قانع والعجلي: ثقة. وقال ابن عدي: يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: مات سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين. وأما الحميدي فهو عبد الله بن الزبير أبو بكر القرشي المكي أحد الأعلام. سمع: سفيان بن عيينة , والزنجي , وأنس بن عياض , وإبراهيم بن سعد , وغيرهم. وروى عنه: البخاري , وأبو زرعة , وأبو حاتم , وخلق. روى له: البخاري , وأبو داود , والترمذي , والنسائي , ومسلم في مقدمة كتابه , وابن ماجة في التفسير. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام. وقال أبو حاتم: أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي , وهو رئيس أصحاب ابن عيينة , وهو ثقة إمام. وقال البخاري: إذا وجدت الحديث عنه لا نخرجه إلى غيره من الثقة به. وقال ابن حبان في الثقات: صاحب سنة وفضل ودين. وقال ابن عدي: ذهب مع الشافعي إلى مصر وكان من خيار الناس. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال الفسوي: ما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه. وقال الذهبي: مات سنة تسع عشرة ومئتين. وأما ابن أبي عمر: فهو محمد بن يحيى بن أبي عمر الحافظ العدني أبو عبد الله , نزل مكة المشرفة. روى عن: الفضيل بن عياض , والمعتمر بن سليمان , وسفيان بن عيينة , وبشر بن السري , والدراوردي , وغيرهم. وعنه: مسلم , والترمذي , وابن ماجة , وغيرهم. أثنى عليه أحمد بن حنبل. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال مسلمة: لا بأس به. وقال الترمذي في الجامع: سمعت بن أبي عمر

стр. 6

يقول: اختلفت إلى ابن عيينة ثماني عشرة سنة , وكان الحميدي أكبر مني بسنة. قال الترمذي: وسمعت ابن أبي عمر يقول: حججت سبعين حجة ماشيًا. وأما إسحاق بن راهويه: فهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه أبو يعقوب المروزي. روى عن الدراوردي , وجرير , ومعتمر , ووكيع , وبقية بن الوليد وطبقتهم. وعنه ما عدا ابن ماجة وبقية شيخه وخلق من آخرهم السراج. أملى مسنده من حفظه. وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: مثل إسحاق يُسأل عنه! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال الذهبي: توفي وله سبع وسبعون سنة في شعبان سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين. وأما أبو بكر بن أبي شيبة: فهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أبو بكر العبسي مولاهم الكوفي الحافظ , صاحب التصانيف. روى عن: شريك، وابن المبارك، وهشيم، ويزيد بن هارون، ووكيع، وعفان، وخلف بن خليفة، وسفيان بن عيينة. وعنه: عبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود , وابن ماجة، والفريابي , وأبو يعلى الموصلي , والباغندي , وغيرهم. قال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه. وقال صالح جزرة: أحفظ من أدركنا عند المذاكرة أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بن حنبل: صدوق. وقال العجلي وأبو حاتم وابن خراش: ثقة زاد العجلي: وكان حافظًا للحديث. وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنًا حافظًا ديِّنًا. وقال أبو عبيدٍ القاسم بن سلام: انتهى العلم إلى أربعة: أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وابن معين , وابن المديني. وأبو بكر أسردهم , وأحمد أفقههم , ويحيى أجمعهم له , وعلي أعلمهم به. وقال ابن قانع: ثقة ثبت. وقال الذهبي: توفي سنة خمس وثلاثين ومئتين. وأما أحمد بن منيع: فهو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر الأصم الحافظ صاحب المسند.

стр. 7

روى عن: هشيم , وعباد بن عباد , وإسماعيل ابن علية , ويزيد بن هارون , وأبي بكر بن عياش وغيرهم. وعنه: الجماعة كلهم , لكن البخاري بواسطة , وابن خزيمة , والبغوي سبطه , وآخرون. قال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال النسائي وصالح جزرة: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ الذهبي: مات سنة أربع وأربعين ومئتين , وله أربع وثمانون سنة. وأما عبد بن حميد: فهو أبو محمد الكسي - على الأصح - ويقال فيه: الكشي. اسمه عبد الحميد , حافظ جوَّال ذو تصانيف. روى عن: علي بن عاصم , وابن أبي فديك , وأبي بكر بن أبي شيبة , والنضر بن شميل , وعبد الرزاق , وأحمد بن يونس , ومحمد بن الفضل. روى عنه: مسلم , والترمذي , وخلائق من آخرهم إبراهيم بن خريم الشاشي. قال البخاري في باب دلائل النبوة: وقال عبد الحميد: حدثنا عثمان بن عمر فذكر حديث حَنِين الجِذْع يقال: هو عبد بن حميد. وذكره ابن حبان في الثقات. وحكى غنجار في تاريخ بخارى قال: كان يحيى بن عبد الغفار الكسي مريضًا , فعاده عبد بن حميد , فقال: لا أبقاني الله بعدك. فماتا جميعًا , مات يحيى وعبد في اليوم الثاني فجأة من غير مرض , ورفعت جنازتهما في يوم واحد. وقال الذهبي: مات سنة تسع وأربعين ومئتين. وأما الحارث: فهو الحارث بن محمد بن أبي أسامة - واسم أبي أسامة: داهر - أبو محمد التميمي. ولد الحارث سنة خمس وثمانين ومئة , سمع يزيد بن هارون , وعلي بن عاصم , وعبد الوهاب الخفاف , وروح بن عبادة , وعبد الله بن بكر السهمي , وعبد الله بن يزيد المقرىء , وهذه الطبقة من شيوخ أحمد بن حنبل. روى عنه: أبو جعفر الطبري , وأبو بكر النجاد , وأبو بكر الشافعي , وآخرون. وكان حافظًا عارفًا بالحديث , عالي الإسناد , تكلم فيه الأزدي بلا حجة. قال الدارقطني: اختلف فيه عندي , وهو صدوق. وقال ابن حزم: ضعيف. ولينه بعض البغاددة , لكونه يأخذ على الرواية. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال إبراهيم

стр. 8

الحربي: ثقة. وقال أحمد بن كامل: بلغ ستًا وتسعين سنة , وكان ثقة. وقال الذهبي: مات سنة ٢٨٢. وأما أبو يعلى الموصلي: فهو أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي. سمع: علي بن الجعد , وابن معين , وشيبان بن فروخ , وغيرهم. وروى عنه الحفاظ: أبو علي النيسابوري , وحمزة الكناني , وأبو بكر الإسماعيلي , وأبو حاتم بن حبان , وأبو بكر بن المقرىء , وأبو عمرو بن حمدان , وآخرون. وقد خرج هو لنفسه معجمًا في ثلاثة أجزاء , ومسندًا كبيرًا سمعه كله ابن المقرىء. قال ابن السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد التميمي يقول: المسانيد كلها كالأنهار , ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجمع الأنهار. وقال الحاكم: كنت أرى أبا علي النيسابوري معجبًا بأبي يعلى وإتقانه وحفظه. وقال أبو عمرو الحربي: كان يحدث احتسابًا. وقال ابن حبان: ثقة متقن. وقال الحاكم: ثقة مأمون. ولد أبو يعلى في شوال سنة عشر , وارتحل وله خمس عشرة سنة. ومات سنة سبع وثلاثمئة. وقال يزيد بن محمد الأزدي في تاريخ الموصل: كان أبو يعلى من أهل الصدق والأمانة والدين , غلقت الأسواق يوم موته , وحضر جنازته من الخلق أمر عظيم.

стр. 9

المجلد الأول

стр. 10

١- كِتَابُ الْإِيمَانِ ١- بَابٌ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْإِيمَانُ وَأَنَّهُ يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ ١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أبي أُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتَ يَقُولُ: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقٌ بِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ. قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ فِي شَيْءٍ قَضَاهُ لَكَ " ١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سويد- يعني أبا حاتم- حَدَّثَنِي عَيَّاشٌ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أمية، عن عبادة بن الصامت قال: "بينما أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقٌ بِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ: وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالسَّمَاحَةُ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى

стр. 11

الرَّجُلُ، قَالَ: وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ فِي شَيْءٍ قَضَاهُ عَلَيْكَ ". ١ / ٣ - قَالَ: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَارِ الْعَطَّارُ، ثنا سُوَيْدٌ أبو حاتم، حدثني عياش بن عياش ... فَذَكَرَ نحْوَهُ. قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا حَسَنٌ. ٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ". ٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عثمان ابن عَفَّانَ، قَالَ: "لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَسْوَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ وَسْوَسَ، قَالَ: فَمَّرَ عُمَرُ عَلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أَبِي بكر، قال: فجاء فَقَالَ لِي: سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ؟! قَالَ: قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ بِتَسْلِيمِهِ، وَإِنِّي عَنْ ذَلِكَ فِي شُغْلٍ، قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ: فقد سألته. فقال: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ. فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا ... " فَذَكَرَهُ. ٢ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ ... " فَذَكَرَهُ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ. وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

стр. 12

٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا شَبَابَةُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي (حَثْمَةَ) ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ- قَالَتْ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ". ٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا المسعودي ... فذكره. ٣ / ٣ - ورواه أبو يعلى الموصلي: ثناسريج بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ الشِّفَاءِ، قَالَتْ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ... " فَذَكَرَهُ. ٣ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ القاسم، ثنا المسعودي، عن عبد الملك بن أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ- وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - قَالَتْ: "سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ ... " فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: الْمَسْعُودِيُّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ روى عنه بعد الاختلاط، وشبابة ابن سَوَّارٍ وَالْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ لَمْ يُدْرَ هَلْ رَوَيَا عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَاسْتَحَقَّا التَّرْكَ. وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ مَجْهُولٌ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ، وَسَيأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ. ٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَال: "حُدثت أن أبابكر لقي طلحة بن عبيد الله قال: مالي

стр. 13

أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُهَا، هِيَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". ٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: "لَقِيَ أَبُو بَكْرٍ طَلْحَةَ فَقَالَ: مالي أراك أصبحت وَاجِمًا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا، سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ ... " فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ- وَقِيلَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ وَذَكَرُوا أَنَّ الْقِصَّةَ جَرَتْ لِطَلْحَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَّحُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ قَالَ الْعَلَائِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ: سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وائل "أن أبابكر لَقِيَ طَلْحَةَ ... " الْحَدِيثُ فَقَالَ: حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. وعدَّ الْحَاكِمُ أَبَا وَائِلٍ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْعَشَرَةَ وَسَمِعَ مِنْهُمْ. ٤ / ٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: "رَأَى عُمَرُ طلحة بن عبيد الله حزينًا، فقال: ما لك؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَاتٍ لَا يقولهن عبد عِنْدَ الْمَوْتِ إِلَا نُفِّسَ عَنْهُ، وَأَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ، وَرَأَى مَا يَسُرُّهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا هِيَ، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةٍ دَعَا إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: هِيَ وَاللَّهِ هِيَ. قَالَ عُمَرُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ".

стр. 14

هذا إِسْنَاد رجاله ثقات. ٥ - قَالَ: وثنا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ. قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمَعْرُوفِ ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، نَافِعٌ مَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْجَرْحِ. وَالتَّعْدِيلِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد ثقات عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إسماعيل بن جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أبي الحويرث، عن محمد بن جُبَيْرٍ "أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ- ﵄ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ. قَالَ: فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكْ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ حِينَ مَرَّ عَلَيَّ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أشعر أنه سلم. فقال أبو بكر: في ماذا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: خَلَا بِي الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ، قُلْتُ فِي نَفْسِي- حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي-: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا يُنَجِّينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلْتُهُ: مَا الَّذِي يُنَجِّينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ

стр. 15

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُنَجِّيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو الْحُوَيْرِثِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيةَ الزُّرْقِيُّ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ، فَمَرَّةً وَثَّقَهُ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثَّقَاتِ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حِمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى عُثْمَانَ- ﵄ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَدًّا ضَعِيفًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ- ﵄ فَقَالَ: أَتَيْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ علىَّْ رَدًّا ضَعِيفًا كَأَنَّهُ كَرِهَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي، قَالَ: فَلَقِيَهُ، عُمَرُ- ﵁ فَذَكَرَ، ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَتَى عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ رَدًّا ضَعِيفًا كَأَنَّكَ كَرِهْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا كَرِهْتُ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَأَحَقُّ النَّاسِ بها إنه الصديق، وإنه ثاني اتنين وَلَكِنَّهُ أَتَى عليَّ وَأَنَا أُحَدِّثُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، تُوُفِّيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا قَالَ: فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حرَّمه اللَّهُ- عَلَى النار. قال عمر: أنا آتيك بِهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلاص نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَمَّهُ أَنْ يَقُولَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَبَى عَلَيْهِ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أُلْزِمَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ وَأَصْحَابُهُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مهران أبو الفضل اليشعَر! وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ؟ فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.

стр. 16

٧ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: نا عبد الوهاب الخفاف، ثنا سعيد ... فذكره نحتصرًا. ٧ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد ابن يَحْيَى الْأَزَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ ... فَذَكَرَهُ. ٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ صالح، عن ابن لثمهاب، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ، غير! تهم- "أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ- ﵁ يحدث أن رجالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حزنوا عليه حتى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوِسَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أَطَمٍ مرَّ عليَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ عليَّ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مرَّ وَلَا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَلَا أَعْجَبَكَ! مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عليَّ السَّلَامِ فَأَقْبَلَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تردَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا عِبِّيَّتُكمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَلَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ. قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قِبَل الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّها فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ. ٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ العبدي، ثنا محمد بن، عفر، ثنا شعبة،

стр. 17

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ- جَارِنَا- يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: "اعْلَمْ أنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللَّهِ. ١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَتَّكِلُوا. فَقَالَ: دَعْهُمْ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ. ١١ - قَالَ أَبُو يعلى: وثنا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ،، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابن عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَادِ يَا عُمَرُ فِي النَّاسِ: أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدَ اللَّهَ نحلصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: لَا، لَا يَتَّكِلُوا". قُلْتُ: عُقَيْلٌ هُوَ ابْنُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَزَائِدَةُ هُوَ ابْنُ قُدَامَةَ، وحسين بن هانع لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ١٢ / ١ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ

стр. 18

نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، (عَنْ عُمَرَ) عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: "قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ". ١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع: وثنا هشيم، ثنا كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- أَوْ عَنْ نَافِعٍ شَكَّ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ- قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". قُلْتُ: كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ضَعِيفٌ. ١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ ابن عجلان، عن سليم بن عامر سمعت أبابكر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ؟ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فقال: ما لك يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. قَالَ عُمَرُ: ارجع إلى رسول الله فَإِنِّي أَخَافَ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا. فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: مَا رَدَّكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ. فَقَالَ: صَدَقَ ". هذا الإسناد ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ٢- بَابٌ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ١٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ

стр. 19

سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَطِيَّةَ مُوْلَى بني عامر، عن يزيد، السَّكْسَكِيِّ قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، مَا لَكَ تَحُجُّ وتعتمر وقد تركت الغزو في سبيل الله،؟ فَقَالَ: وَيْلُكَ، إِنَّ الْإِيمَانَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: تَعْبُدُ اللَّهَ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، كَذَلِكَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ الْجِهَادُ بَعْدَ ذَلِكَ حَسَنٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بلفظ: "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ. ١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عبيد الله، أبنا دَاوُدُ الْأَوَدِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "بني الإسلام على خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ". ١٥ / ٢ - قَالَ: وثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ ... فَذَكَرَهُ. ١٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) ... فَذَكَرَهُ.

стр. 20

١٥ / ٤ - قلت: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مَكِّيٌّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوَدِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ١٥ / ٥ - قَالَ: وثنا هَاشِمٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، أَمَا الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فَفِيهَا دَاوُدُ الْأَوَدِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالسَّاجِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ فِيهَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَإِنْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ، فَقَدْ كَذَّبَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْجَوْزَجَانِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَنَسَبَهُ زَائِدَةُ إِلَى الرَّفْضِ، وَضَعَّفَهُ كَثِيرُونَ. ٣- بَابٌ فِيمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ١٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد بن هلال، عن هصان بن كاهل- أو كاهل بْنِ هَصَّانَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله ﷺ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مِعَاذٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ". ١٦ / ٢ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هَصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله ﷺ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ معاذ؟ قال: كأن القوم عنفوني فقال: دعوه، لا تعنفوه، نعم أنا سمعته من معاذ يأثره عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثلاث مرات ". ١٧ / ١ - قَالَ: وثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ذَكَرَ عَنْ مُعَاذٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَهَا ثَلَاثًا- قَالَ:

стр. 21

بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" ١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الأعلى بن عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هَصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ- وَكَانَ أَبُوهُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ نفسه تَمُوتُ ... " فَذَكَرَ طَرِيقَ مُسَدَّدٍ الثَّانِيَةَ. ١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يونس بن عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنَهِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ. ١٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، ثنا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي هَصَّانُ بْنُ (كَاهِلٍ) قَالَ: "جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرحمن بن سمرة- ولا أعرفه- فقال ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .. " فَذَكَرَهُ. ١٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدُ: وثنا يَحْيَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- أَوْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا- إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ النار- قلت: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، وَرَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءَ". ١٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الذِّكْرِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَبُو مَرْيَمَ الثَّقَفِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي

стр. 22

الثِّقَاتِ. وَنُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات. ويحى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. ١٩ -، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يحيى، عن هلال أبي عمرو، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "مَنْ جَاءَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ حُرِّم عَلَى النَّارِ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، هِلَالٌ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٢٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قدامة، ثنا الأعرابي قال: "جلبت جلوبة لِي مَرَّةً، إِلَى الْمَدِينَةِ فَفَرَغْتُ مِنْ ضَيْعَتِي، فَقُلْتُ: لأَتين هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَبِعْتُهُمْ عِنْدَ أَعْقَابِهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على رجل من اليهود ناشرًا التوراة يقرؤها؟ يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ أَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبَاهُ، وَمَكَثْتُ مَعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا يَهُودِيُّ، أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، تَجِدُنِي فِي كِتَابِكَ هَذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، أَيْ: لَا. فَقَالَ ابْنُهُ: بَلَى، والذي أنزل التوراة إنه ليجدك فِيهَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: أَقَيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ، فَأَقَامُوا الْيَهُودِيَّ، فَوَلِيَهُ رسول الله ﷺ جَبَّنَهُ وكَفَّنَهُ وصَلَّى عَلَيْهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ الْعَنْبَرِيُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثقة. وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ، وَبِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ، أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا أَنَّ الْجَرِيرِيَّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ؟ لَكِنَّ بشر رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 23

٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن أم داود الوابشية، عَنْ سَلَّامَةَ، قَالَتْ: "مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ وأنا أرعى، فقال: يا سلامة، بمَ تَشْهَدِينَ؟ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَبَسَّمَ ضاحكًاَ، فَضَحِكْتُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيَّةِ، فَلَمْ أَقِفْ لَهَا عَلَى تَرْجَمَةٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الكتب. ٢٢ - وقال محمد بن يحيى بن أيي عُمَرَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ- رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَرْسَلَكَ إِلَى عِبَادِهِ تُبَشِّرُهُمْ بِجَنَّاتٍ لَا مَوْتَ فِيهَا، وَشَبَابٍ لَا كِبَرَ فيه، وفرح لا حزن فيه، وبأمان لاخوف فيه، ومطاعم ومشارب، ولباسهم فيها حرير، وتندرهم نَارًا مُوقَدَةً، يُصبّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، وَتُقَطَّعُ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ، فَأَخْبِرْنِي بِخِلَالٍ أعمل بهن تبلغني هذا، وتنجيني مِنْ هَذَا. فَقَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ ولَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ كَمَا كَتَبَهُ الله على الأمم من قَبْلَكُمْ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ. إِتْمَامِهِنَّ: وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيهِ النَّاسُ إِلَيْكَ، فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِذًا أَرْفُضُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَأَعْمَلُ مَا يُبَلِّغُنِي هَذَا، وَيُنَجِّينِي من هذا". هَذَا إِسْنَادٌ (........) ٢٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ بن

стр. 24

الْبَيْضَاءِ، قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنا رَدِيفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا سهيل بن بَيْضَاءَ- وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ- فَبَلَغَ النَّاسَ صَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ فَحَبَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا، قَالَ رسول الله ﷺ : إنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ ". ٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٢٣ / ٣ - وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ سهيل بن بَيْضَاءَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ. ٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عن سهيل بن بَيْضَاءَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٢٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٢٣ / ٦ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَصْرِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ وَثَقَّهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَحَكَى الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمَ أَنَّهُ سُعيد بِالضَّمِّ وَصَوَّبَهُ. ٢٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ- جَارَنَا- يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دخل الجنة".

стр. 25

هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ٢٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ، مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ. وَخَمْسٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهُ بِهِنَّ مُسْتَيْقِنًا بِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ: مَنْ شَهِدَ أن لا إله إلا النّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وأيقن با لموت، وا لحساب، وا لجنة، وَالنَّارِ". ٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى- رَاعِي النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَخٍ بَخٍ، خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ ". قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ. ٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا يزيد بن هارون ... فَذَكَرَهُ. ٢٥ / ٤ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ أبي سلام، عن مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "أن رسول الله ﷺ قَالَ ... " فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الذِّكْرِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٢٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ

стр. 26

الْقِيَامَةِ، ثُمَ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا: كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ، فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثم يخرج لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا- وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نصف أصبع- فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى فَتَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ ". قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ٢٧ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو هِشَامٍ، قَالَا: ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بَكِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُنَادِي أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٢٧ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ وَهَارُونُ الْحَمَّالُ، ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قال: أشهد على أبي زيد ابن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" ٢٧ / ٣ - قَالَ هارون الحمالى: ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْجَعِيُّ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ. هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو حَرْبٍ هَذَا لَمْ يُسَمَّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ: لَا يجوز الاحتجاج به إذ انفرد، يروي مقلوبات. رواه النسائي في اليوم والليلة.

стр. 27

٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا الْأَشْعَثُ الْحَدَّانِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، قَالَ: "أَقْبَلَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يدَّعم عَلَى عَصَا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟ قَالَ: أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَقَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وَفَجَرَاتِكَ ". ٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ الغعمان، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ... فَذَكَرَهُ. ٢٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: "أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ ﷺ أَبْيَاتًا فَقَالَ: شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلُ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فيهمُ يَقُومُ بِذَاتِ الله فيهم ويعدِلُ فقال النبي: وَأَنَا". ٤- بَابٌ فِيمَنْ قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ ٣٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، ثنا سماك بن حرب، عمن سَمِعَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: "لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي يَدِي، قَالَ: فَانْطُلِقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، وَأَلْقَتْ لَنَا الْجَارِيَةُ وِسَادَةً- أَوْ قَالَ: بِسَاطًا- فَجَلَسْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتُنْكِرُ أَنْ يُقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُ اللَّهِ؟! قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فتنكر

стр. 28

أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ شَيْءٌ أَكْبَرُ من الله؟! فقلت: لا. قال: فإن اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضلال،. قُلْتُ: فَإِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْتَبْشَرَ لِذَلِكَ، وَاسْتَنَارَ لِذَلِكَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ بِهِ. ٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فَفُتِحَ لَهُمْ، فَبَعَثُوا بَشِيرَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فبينا هو خبره بِفَتْحِ اللَّهِ لَهُمْ وَبِعَدَدِ مَنْ قَتَلَ اللَّهُ منهم، قال،: فَتَفَرَّدْتُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشَيْتُهُ لِأَقْتُلَهُ، قَالَ: إني مسلم. قال: فقتلته وَقَدْ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ؟! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟! قَالَ: وَكَيْفَ أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَلَا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ، وَلَا قَلْبَهُ عَرَفْتَ، إِنَّكَ لَقَاتِلُهُ، اخْرُجْ عَنِّي فَلَا تُصَاحِبْنِي. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تُوُفِّيَ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ مَرَّتَيْنِ فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ". فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْأَرْضَ لَتُوَارِي مَنْ هُوَ أَنْتَنُ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ مَوْعِظَةٌ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ مُعْضِلٌ، فَإِنَّ هارون بن رئاب الأسيدي الْبَصْرِيَّ الْعَابِدَ إِنَّمَا رَوَى عَنِ التَّابِعِينَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَشْبَاهِهِمَا. وَالْأَوْزَاعِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو. وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّبَيْعِيُّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ حَالُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى

стр. 29

الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ، فِي بَابِ سَتَكُونُ فِتَنٌ كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. وَسَيأْتِي لَهُ شَوَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٥- بَابٌ فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ ٣٢ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: "الصَّبْرُ نصف الإيمان، والشكر ثلثا الْإِيمَانِ، وَالْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ ". ٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبَانٍ، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَلَى (نِيَّةِ) الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمُ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ. قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَّدَّقُ مِنْهُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ اللَّهَ- ﵎ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بالسيىء ولكن يمحو السيىء بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ ". هَذَا ضَعِيفٌ، الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو حَازِمٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ: مَجْهُولٌ. قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَاتِ رِجَالِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ، وَيَرْفَعُ الْمَوْقُوفَ.

стр. 30

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ. ٣٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ يارسول اللَّهِ؟ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: نعم. قال: فما الإيمان يارسول اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ: فَإِذَا فعلت فقد آمنت يارسول الله؟ قال: نعم. قال: مالإحسان يارسول اللَّهِ؟ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فإنك إن لا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَمَتَى الساعة يارسول اللَّهِ؟ قَالَ هِيَ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إلا الله ثم تلا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويعلم ما في الأرحام..﴾ الآية. ألا أخبرك بعلامة - أو قال: معالم ذلك، إذا رأيت العراة الجياع العالة رؤوس النَّاسِ، وَرَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ البداء يتطالون فِي الْبُنْيَانِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى تَوَارَىـ قَالَ: عَلَيَّ الرَّجُلُ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذا جبريل أتاكم يعلمكم دِينَكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ فيها غير مرته هذه. ٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا النَّضْرِ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثنا شَهْرٌ ... فَذَكَرَهُ

стр. 31

هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ الشَّامِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هُو بِدُونِ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، عَلَى أن بعضهم قد طَعَنَ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: سَاقِطٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ضَعِيفٌ. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هُوَ ابْنُ بِهْرَامٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَأَبُو النضر هو هاشم بن القاسم، حافظ. ٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثٌ- يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ، يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ سَأَلَهُ مَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ مَا صَرِيحُ الْإِيمَانِ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَرَدْتُ. قَالَ: إِنَّ صَرِيحَ الْإِيمَانِ إِذَا أَسَأْتَ أَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا: عَبْدَكَ، أَوْ أَمَتَكَ، أَوْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينِ تصدقت وصمت، هاذا أَحْسَنْتَ اسْتَبْشَرْتَ ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، ابْنُ أَبِي رَافِعٍ إِنْ كَانَ هُوَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن رَافِعٍ الرَّاوِيَ عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى وَعَبْدِ اللَّهِ بن جعفر، وعنه حماد بن سلمة، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. وَإِلَّا فَمَا عَلِمْتُهُ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ. ٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا رَوْحٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (عَنْ زَيْدٍ) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: إِذَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ ". قُلْتُ: يَزِيدُ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثقات.

стр. 32

٣٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ - أَوِ النزال بن عروة- التميمي، أن معاذ بن وجبل، قَالَ: "يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ (عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ) - تَعَالَى- عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ- وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا. وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، أَسْلِمْ تَسْلَمُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ طَهُورٍ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ الليل يكفر الخطيئة. قال: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون﴾ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلَ رَكْبٌ- أَوْ رَاكِبٌ- فَأَشَارَ إليَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ اسْكُتْ، قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّكْبُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ، عَنْ مُعَاذٍ بِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مُطَوَّلًا جِدًّا مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِهِ. ٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مُولَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ

стр. 33

سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَسَرَّتْهُ، وَعَمِلَ سَيِّئَةً فساءته فهو مؤمن ". ٣٨ / ٢ - قلت: رواه أحمد بن حنبل: نا قتيبة بن سعيد، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ". ٣٩ / ٢ -: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ. قُلْتُ: حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ- بَصْرِيٌّ- ثثا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ الْمِزَاحَ وَالْكَذِبَ، وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإِنَ كَانَ مُحِقًّا) .

стр. 34

٦- بَابٌ فِي طَعْمِ الْإِيمَانِ وَحَلَاوَتِهِ ٤١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رَبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ ". ٤١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِزِيَادَةٍ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فَقَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حَرَّاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أربع لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ، ثُمَّ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ ". ٤١ / ٣ - ورَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص ... فَذَكَرَ طَرِيقَ مُسَدَّدٍ (الثَّانِيَةَ) بِتَمَامِهَا. ٤١ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا خَلَفٌ الْبَزَّارُ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا. ٤٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ- ".

стр. 35

هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو بَلْجٍ- بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مَفْتُوحَةً، وَآخِرُهُ جِيمٌ- مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ عَلَى أَقْوَالٍ، وَمُخْتَلَفٌ فِي عَدَالَتِهِ؟ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: يُخْطِئُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ وَالْأَزْدِيُّ: كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ. انْتَهَى. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. ٤٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قال: "كَانَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ عَلَى الطَّمَعِ الْيَسِيرِ فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". ٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَزِيدُ، بيت زُرَيْعٍ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا لَا يُسْلِمُ إِلَّا لَهُ فَمَا يُمْسِي ... " فَذَكَرَهُ. ٤٣ / ٣ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بكر،، ثَنَا حُمَيْدٌ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى التَّوْحِيدِ ٤٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "قُلْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولاتزنوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفَسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَمَنْ أَصَابَ

стр. 36

مِنْكُمْ هَذَا فَعُجِّلَ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ سُتِرَ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنَ شَاءَ رَحِمَهُ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُنَّ شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ". ٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ -: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ عَلَى ما بايعتموني؟ قالوا: الله ورسوله أَعْلَمُ. قَالَ: عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْهُنَّ فَعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ فَهِيَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، وَمَنْ سُتِرَ عَلَيْهِ فَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُوَافِ بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ". قُلْتُ: الْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ. ٤٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا- قَالَ عُقْبَةُ: إِنِّي لَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا- فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلْنَا لِرَبِّكَ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ، وَأَخْبِرْنَا مَا الثَّوَابُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَيْكَ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ بِهِ أَنْفُسَكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللَّهِ الجنة، وعليَّ. قال: فمددنا أيدينا فبايعناه ". ٤٥ / ٢ - رواه عبد بن حميد: وحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: "انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ إِلَى السَّبْعِينِ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ تَحْتَ الشجرة، فقالت: ليتكلم متكلمكم ولايطيل الْخُطْبَةَ" فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمُشَرِكِينَ عَيْنًا، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ. فَقَالَ: قَائِلُهُمْ- وَهُوَ أبو أمامة: سل لربك يَا مُحَمَّدُ مَا شِئْتَ، وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ إِذَا فعلنا

стр. 37

ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تؤونا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ. قَالُوا: فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: لَكُمُ الْجَنَّةُ، قَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ". ٤٥ / ٤ - قَالَ: وثنا يَحْيَى بن زكريا، أبنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو مَسْعُودٍ أَصْغَرَهُمْ سنًّا. قلت: طريق ابن أبي شيبة فِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعِيفٌ، وَطَرِيقُ أَحْمَدَ بن منيع الأولى مرسلة. ٤٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خالد بن مخلد، عن علي بن هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أبايعه وقلت لَهُ: عَلَى إِنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ ". ٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. هَذَا إِسْنَادٌ رجاله ثقات، وأشعث هو ابن عبد الله الحمراني، وعلي بن هَاشِمٍ هُوَ ابْنُ الْبَرِيدِ الْكُوفِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ هُوَ الْقَطَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ. ٤٧ / ١ - وَقَالَ أبو يعلى الموصلى: ثنا شباب، ثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا حِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، ثنا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مُقَاتِلٌ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رسول الله، ابسط يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَيَّ (أُمِّي وَالْحَوْصَلَةُ) ، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى اللَّهِ لَخَدَعَكَ ".

стр. 38

٤٧ / ٢ - رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ حِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: "بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادُ حَدِيثِ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ عَلَى مُقَاتِلٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّدُوسِيِّ؟ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤٨ - وَقَالَ مسدد: ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عاصم الأحول، عَنْ عَمْرَو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "أَتَيْتُ عُمَرَ فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ هُنَّ لَنَا وهن علينا، فضحك وبايعنا". ٨- بَابٌ بَيْعَةُ النِّسَاءِ ٤٩ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فقال: فيما أستطعتن،. فقلنا: يارسول اللَّهِ، بَايَعْنَا. فَقَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُكُنَّ، إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ- ". ٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّهُ لقى أسماء بنت يزيد قال،: فَحَدَّثَتْنِي "أَنَّهَا بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَايَعَ النِّسَاءُ، قَالَتْ: فَمَدَدْتُ يَدِي لِأُبَايَعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْهِنَّ بِالْقَوْلِ ".

стр. 39

٤٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا (أَبُو كُرَيْبٍ) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مُسْتَقِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شهر بن حوسب، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَلَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ، أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيَعةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايَعَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَغَيَّرْتُهَا بِحِنَّاءَ. ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي. قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟! قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ. قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلُهُمْ؟! قَالَتْ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ، وَعَلَيْهَا سوارينءكأ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ: جَمْرَتَيْنِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ". ٥١ / ١ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أمِّه عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ قَالَتْ: "أَنَا مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بنت سفيان الخزاعي وَالنَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ نِسْوَةً وَيَقُولُ: أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَلَّا تُشْرِكْنَ، بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، ولاتأتين بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا

стр. 40

تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ. فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُلْنَ نَعَمْ فيما استطعتن، قُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْنَا، وَأَقُولُ مَعَهُنَّ، وَتُلَقِّنِّي أُمِّي قُولِي: نَعَمْ. فَأَقُولُ: نَعَمْ". ٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَيُونُسُ الْمَعْنِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: عَائِشَةُ بِنْتُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ الْقُرَشِيَّةُ الْجُمَحِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ في الصحابة وقال: رأت النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ عَمَّهَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلَهَا صُحْبَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَصِّحَّ فَسَنَذْكُرُهَا فِي التَّابِعِينَ، ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي التَّابِعِينَ، انْتَهَى. ومع ذَلِكَ فَالْإِسْنَادُ إِلَيْهَا فِيهِ جَهَالَةٌ. ٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ- وَكَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ- قَالَتْ: "جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا أَلَّا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أولادنا، ولا نأتي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: وَلَا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ، قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَ انْصَرَفْنَا، فَقُلْتُ لِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا غش أزواجنا؟ قالت: فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ ". ٥٢ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ أُمِّ الْمُنْذِرِ- إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: "بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فيمن بايعه من
следующие страницы →