Полный текст (3 753 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
مِنْكُمْ هَذَا فَعُجِّلَ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ سُتِرَ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنَ شَاءَ رَحِمَهُ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُنَّ شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ".
٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ -: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ عَلَى ما بايعتموني؟ قالوا: الله ورسوله أَعْلَمُ. قَالَ: عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْهُنَّ فَعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ فَهِيَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، وَمَنْ سُتِرَ عَلَيْهِ فَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُوَافِ بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ".
قُلْتُ: الْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.
٤٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا- قَالَ عُقْبَةُ: إِنِّي لَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا- فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلْنَا لِرَبِّكَ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ، وَأَخْبِرْنَا مَا الثَّوَابُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَيْكَ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ بِهِ أَنْفُسَكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللَّهِ الجنة، وعليَّ. قال: فمددنا أيدينا فبايعناه ".
٤٥ / ٢ - رواه عبد بن حميد: وحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: "انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ إِلَى السَّبْعِينِ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ تَحْتَ الشجرة، فقالت: ليتكلم متكلمكم ولايطيل الْخُطْبَةَ" فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمُشَرِكِينَ عَيْنًا، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ. فَقَالَ: قَائِلُهُمْ- وَهُوَ أبو أمامة: سل لربك يَا مُحَمَّدُ مَا شِئْتَ، وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ إِذَا فعلنا
стр. 37
ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تؤونا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ. قَالُوا: فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: لَكُمُ الْجَنَّةُ، قَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ".
٤٥ / ٤ - قَالَ: وثنا يَحْيَى بن زكريا، أبنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو مَسْعُودٍ أَصْغَرَهُمْ سنًّا.
قلت: طريق ابن أبي شيبة فِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعِيفٌ، وَطَرِيقُ أَحْمَدَ بن منيع الأولى مرسلة.
٤٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خالد بن مخلد، عن علي بن هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أبايعه وقلت لَهُ: عَلَى إِنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
هَذَا إِسْنَادٌ رجاله ثقات، وأشعث هو ابن عبد الله الحمراني، وعلي بن هَاشِمٍ هُوَ ابْنُ الْبَرِيدِ الْكُوفِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ هُوَ الْقَطَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ.
٤٧ / ١ - وَقَالَ أبو يعلى الموصلى: ثنا شباب، ثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا حِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، ثنا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مُقَاتِلٌ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رسول الله، ابسط يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَيَّ (أُمِّي وَالْحَوْصَلَةُ) ، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى اللَّهِ لَخَدَعَكَ ".
стр. 38
٤٧ / ٢ - رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ حِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: "بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادُ حَدِيثِ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ عَلَى مُقَاتِلٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّدُوسِيِّ؟ وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٤٨ - وَقَالَ مسدد: ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عاصم الأحول، عَنْ عَمْرَو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "أَتَيْتُ عُمَرَ فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ هُنَّ لَنَا وهن علينا، فضحك وبايعنا".
٨- بَابٌ بَيْعَةُ النِّسَاءِ
٤٩ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فقال: فيما أستطعتن،. فقلنا: يارسول اللَّهِ، بَايَعْنَا. فَقَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُكُنَّ، إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ- ".
٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّهُ لقى أسماء بنت يزيد قال،: فَحَدَّثَتْنِي "أَنَّهَا بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَايَعَ النِّسَاءُ، قَالَتْ: فَمَدَدْتُ يَدِي لِأُبَايَعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْهِنَّ بِالْقَوْلِ ".
стр. 39
٤٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا (أَبُو كُرَيْبٍ) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مُسْتَقِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شهر بن حوسب، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَلَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ، أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيَعةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايَعَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ فَغَيَّرْتُهَا بِحِنَّاءَ. ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي. قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟! قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ. قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلُهُمْ؟! قَالَتْ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ، وَعَلَيْهَا سوارينءكأ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ: جَمْرَتَيْنِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ".
٥١ / ١ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أمِّه عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ قَالَتْ: "أَنَا مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بنت سفيان الخزاعي وَالنَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ نِسْوَةً وَيَقُولُ: أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَلَّا تُشْرِكْنَ، بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، ولاتأتين بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا
стр. 40
تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ. فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُلْنَ نَعَمْ فيما استطعتن، قُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْنَا، وَأَقُولُ مَعَهُنَّ، وَتُلَقِّنِّي أُمِّي قُولِي: نَعَمْ. فَأَقُولُ: نَعَمْ".
٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَيُونُسُ الْمَعْنِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: عَائِشَةُ بِنْتُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ الْقُرَشِيَّةُ الْجُمَحِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ في الصحابة وقال: رأت النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ عَمَّهَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلَهَا صُحْبَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَصِّحَّ فَسَنَذْكُرُهَا فِي التَّابِعِينَ، ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي التَّابِعِينَ، انْتَهَى. ومع ذَلِكَ فَالْإِسْنَادُ إِلَيْهَا فِيهِ جَهَالَةٌ.
٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ- وَكَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ- قَالَتْ: "جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا أَلَّا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أولادنا، ولا نأتي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: وَلَا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ، قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَ انْصَرَفْنَا، فَقُلْتُ لِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا غش أزواجنا؟ قالت: فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ ".
٥٢ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ أُمِّ الْمُنْذِرِ- إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: "بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فيمن بايعه من
стр. 41
النساء، فقالت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَغُشُّنَّ أَزْوَاجَكُنَّ فَبَايَعْتُهُ، فَقُلْتُ لِامْرَأَةٍ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فسليه مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ ... " فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ إِعْلَانِ النِّكَاحِ.
٥٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ قَالَتْ: "كُنْتُ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنَّ فيما أخذ علينا ألا نَغُشَّ أَزْوَاجَنَا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهُ، قُلْتُ: وَيْحَكُنَّ اسْتَفْتِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا غِشُّكُنَّ لِأَزْوَاجِكُنَّ؟ فَرَجَعْتُ وَرَجَعَتْ مَعِي امْرَأَةٌ، فَقَالَ: أَنْ تَأْخُذَ إِحْدَاكُنَّ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ ".
قُلْتُ: سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي، وَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا فَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَتْ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ.
٥٢ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، ثم بعث إلينا عمر، فَقَامَ فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا ﵇، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إليكم، قلنا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ: فَقَالَ: أَتُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قالت: فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِهِ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 42
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَخْرَجَ له هو وابن خزيمة في صحيحيهما. وَإِسْحَاقُ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَوَكِيعٌ هُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ. وَأَبُو كُرَيْبٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ الْحَافِظُ.
٥٣ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عثمان، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فذكره.
(وهو فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ) ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِطْعَةً يَسِيرَةً.
٩- بَابُ عُرَى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ وَسِهَامِهِ وَضَرَاوَتِهِ وَشِرَّتِهِ
٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ- زَادَ فِيهِ جَرِيرٌ: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُويْدٍ- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ.
٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ، وَلَفْظُهُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالُوا: الصَّلَاةُ. قَالَ: حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا. قَالُوا: الزَّكَاةُ. قَالَ: حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا. قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ. قَالُوا: الْجِهَادُ. قَالَ: حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ، قَالَ: إِنَّ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ في الله".
стр. 43
٥٤ / ٣ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ.. فذكره.
ومدار طرقهم عن لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٥٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ابنا بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: عُرَى الْإِيمَانِ أَرْبَعٌ وَالْإِسْلَامُ تَوَابِعٌ، عُرَى الْإِيمَانِ: أَنْ تؤمن بالله وحده، وبمحمد ﷺ وَمَا جَاءَ بِهِ وَتُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتَعْلَمَ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
قُلْتُ: بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ.
٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أبو يوسف الجيزي ثَنَا مُؤَمَّلٌ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النَّكَرِيُّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمَهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عُرَى الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الْإِسْلَامُ، مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ: شَهَادَةُ أن لا إله إلا الله، وغقام الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عباس: تجده كثير المال لا يزكي، ولايزال بِذَلِكَ كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ وَتَجِدُهُ كَثِيرَ المال لم يحج فلا يزال كَافِرًا وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ.
стр. 44
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو الْجَوْزَاءِ: هُوَ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالْعَجَلِيُّ. وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُكري- بِضَمِّ النُّونِ- ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِهِ عنه، يخطئ ويغرب. وحماد بْنُ زَيْدٍ مَشْهُورٌ.
وَمُؤَمَّلٌ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، مَوْلَى آلِ عُمَرَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ. وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ. (وَأَبُو يُوسُفَ هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ سفيان الفسوي) . قال النسائي ومسلمة بن القاسم: لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٥٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقِينَ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما أُمِرْتَ بِهِ؟ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ- يَعْنِي الْيَهُودَ- فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الضَّالِّينَ- يَعْنِي النَّصَارَى- قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ- سَهْمٌ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، قَالَ: قلت: فهل أحد أحق للمغنم مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْسَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غَيَّاثٍ المِرْبَدِي- بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونُ الرَّاءِ وَفَتْحُ الْبَاءِ الْمُوحَدَةِ- قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثَّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مسلم.
٥٨ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد، بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ؟ "قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَ:
стр. 45
إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُطِيعُونِي لَا آلُوكُمْ خَيْرًا، وَأَنَّ الْمَصِيرَ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، إقامة لا ظعن، وخلود فلا مَوْتٍ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا زَكَرِيَّا، ثنا عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة".
٥٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن راشد، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخدري يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن بين يدي الرحمن للوحا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شَرِيعَةٍ، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لا يأتيني عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَا: ثَنَا أَبْو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، ثنا عبد الله بن راشد مَوْلَى، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخدري يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن بين يدي الرحمن للوحا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شَرِيعَةٍ، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي، لَا يأتيني عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي، فيه وَاحِدَةً مِنْكُنَّ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ".
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ.
стр. 46
٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ، ثَنَا أَبُو جعفر، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وعبادته لاشريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزَّكَاةَ، فَارَقَهَا وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ، وَذَلِكَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَبَلَّغُوا عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرَجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلِافِ الْأَهْوَاءِ، يَقُولُ اللَّهُ- : فَإِنْ تَابُوا وَخَلَعُوا الْأَنْدَادَ وَعِبَادَتَهَا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ".
٦١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُزَحْزِحُنِي عَنِ النَّارِ. قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، فَأَرْسَلَ الزِّمَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنْ وَفَّى بِمَا قُلْتُ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ، مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، بل رِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلَةٌ. وَأَبُو مُعَاوِيَةَ هُوَ محمد بن خازم أبو معاوية الضرير.
٦٢ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٦٢ / ٢ - قَالَ عَاصِمٌ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ لَا تُفْصِحُ، فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ عَلَيَّ رَقَبَةً
стр. 47
مُؤْمِنَةً أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ رَبُّكِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ- تَعْنِي أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ".
قُلْتُ: الطَّرِيقُ الْأُولَى فِيهَا الْمَسْعُودِيُّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.
والطريق الثانية ضعيفة، لجهالة شَيْخِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، وَلَعَلَّهُ الْمَسْعُودِيُّ.
٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عون، حدثني نافع، عن ابن عمر "أن رجلا جاء النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول الله، علي نسمة مؤمنة، أَنْ أُعْتِقَهَا وَإِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَعْجَمِيَّةٌ فَيَجُوزُ لِي أَنْ أُعْتِقَهَا؟ قَالَ: قَالَ لَهَا: أَيْنَ رَبُّكِ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ".
هذا إسناد ضعيف؟ لضعف خليل بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُحَدِّثُ بِالْبَوَاطِيلِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ: مُتَّهَمٌ.
٦٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لا سهم له".
٦٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ موقوفًا.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ. وَأَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ
стр. 48
شُعْبَةَ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ روى له الشيخان في صححيهما.
٦٤ / ٣ - قال: وثنا محمد بن عيد بن يزيد بن إبراهيم التستري،، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَزِيدُ بن عطاء، ثنا أبو إسحاق، عن صِلَةٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةٌ ... " فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْيَشْكَرِيُّ.
قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ عَطَاءَ الْيَشْكَرِيُّ اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَاءَ حفظه؟ كَانَ يَقْلِبَ الْأَسَانِيدَ وَيَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ الْأَثْبَاتِ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ به.
وقال الدارقطني وغيره: الصحيح أنه موقوف.
٦٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ - أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْإِسْلَامُ ثَمَانِيةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْأَمَرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهِيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لاسهم لَهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ " لِضَعْفِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ.
٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامُ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن شيبة الخضري، أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
стр. 49
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لاسهم له، وسهام الإسلام ثلاث: الصَّوْمُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، لَا يَتَولَّى اللَّهُ عَبْدًا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالرَّابِعَةُ: لو حلفت عَلَيْهَا لَمْ أَخَفْ أَنْ آثَمَ؛ لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ".
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ فَاحْفَظُوهُ ".
٦٦ / ٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
٦٦ / ٣ - قُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مَوْلَى لِبَنِي الدَّيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "ذَكَرْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، فَقَالَ: تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كانت فترته إلى الاقتصاد فلأم مَا هُوَ! وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ".
٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِمَّا إِلَى سُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى بِدْعَةٍ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ هَلَكَ.
٦٧ / ٣ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.
٦٧ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.
٦٧ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون ... فذكره.
стр. 50
٦٧ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ. وله شاهد من حديث أبي هريرة وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الزهد. وقوله: "شِرّة"- بكسر الشين المعجمة، وتشديد الراء وبعدها تاء تأنيث- هي النشاط والهمة، وشرة الشباب أوله وحدته.
قلت: له شاهد، وسيأتي في كتاب النوافل، وفي كتاب الزهد في باب من اجتهد في العبادة.
١٠- باب جاء فيمن آمن ويبعث أمة وحده
٦٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ (هِشَامِ) بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرَو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ- عَدِيِّ قُرَيْشٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ " أَنْ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو
стр. 51
وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ (خرجا) يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل، فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ قَالَ: مِنْ بِنْيَةِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَمَا تَلْتَمِسُ؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّينَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّهُ يُوشِكَ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ فلم توافقني، فرجع وهو يقول:
لبيك حقًّاحقًّا تعبدًا ورقًّا
البر أبغىِ لا الخال وهل مهجركمن قَالَ
آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ يقول:
أنفي لك عان رَاغِمٌ مَهْمَا تُجَشِّمُنِي فَإِنِّي جَاشِمٌ
ثُمَ يَخِرُّ فيسجد.
قَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يارسول اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ أَفَأَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَةً وَحْدَهُ. وَأَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا ابْنَ أَخِي لا نأكل مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، نُفَيْلٌ وَهِشَامٌ ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات، والباقي على شرط مسلم، إلا أن المسعودي اختلط بآخره، وممن رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.
٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مَسْنَدِهِ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ... " الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "ذَاكَ أُمَّةٌ وحده يحشر بيني وبين عيسى ابن مريم "، وفيه: "وسألته عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَمْشِي في بُطنان الْجَنَّةِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ ... " الْحَدِيثُ.
стр. 52
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: "لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أو جنتين ".
١١- باب ما جاء أفيمن، آمَنَ بِالْغَيْبِ
٦٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى بن عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْتُمْ نَظَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَعْيُنِكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَكَلَّمْتُمُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَبَايَعْتُمُوهُ، بِأَيْمَانِكُمْ هَذِهِ؟ قال: نعم. قال: طوبى لكم يا أباعبد الرَّحْمَنِ. قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي- ثَلَاثًا".
٦٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعٍ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: وَثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "طُوبَى لِمَنْ رآني وآمن بي، وطوبى سَبْعًا لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي ".
٧٠ / ١ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، أبنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ.
٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا همام ... فذكره.
стр. 53
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَيْمَنُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لهيعة، حدثني يزيد ابن أبي حبيب، أَنْ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ، أَخْبَرَهُ "أَنْ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا يَوْمًا مَذْحِجِيَّانِ كِنْدِيَّانِ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ كِنْدِيَّانِ، فَأَتَيَاهُ فَإِذَا هُمَا كِنْدِيَّانِ، فَقَالَ أحدهما: أرأيت يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَنِ اتَّبَعَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثُمَ طُوبَى لَهُ ".
قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي مِصْرَ ضَعِيفٌ.
٧٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: "بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ، حَتَّى أَتَيَا، فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجٍ، قَالَ: فَدَنَا أَحَدَهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَكَ مَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ. فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ، ثم أقبل الآخر وأخذ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَكَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثُمَ طُوبَى لَهُ. ثُمَ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
٧٣ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: هم كذلك وحق ذلك لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ، وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَنْبِيَاءُ. قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَحُقَّ لَهُمْ ذَلِكَ. بَلْ غَيْرُهُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فمن هم؟ قال: قوم يأتون بعد، هم فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ فَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا".
стр. 54
٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، فَقَالَ: أَنْبِئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا! بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَالنُّبُوَّةِ. قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءَ. قَالَ؟ هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ- بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ! بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
٧٣ / ٣ - قَالَ: وثنا مُوسَى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
قلت: محمد هذا ضعيف سعى الْحِفْظِ.
٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ قَالَ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ كان بَيَّنَّا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرَهُ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فيه ... ﴾ إلى قوله: ﴿المفلحون﴾ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ النَّخَعِيُّ، وَعُمَارَةُ هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ الْكُوفِيُّ، وَالْأَعْمَشُ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ.
стр. 55
٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا أَبُو قَطَنٍ، ثنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: "قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي مُؤْمِنٌ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ".
قُلْتُ: رِجَالُهُ رجال ا! حيحين، وَأَبُو قَطَنٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ الْبَصْرِيُّ.
٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا دَاوُدُ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي، طُوبَى لهم وحسن مآب "
قُلْتُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.
٧٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن عطارد البصري، عن الأوزاعي، حدثني أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح، عن أيي جُمُعَةَ قَالَ: "تَغَدَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عبيدة: يارسول اللَّهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا، أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ".
قُلْتُ: أَبُو جُمُعَةَ هو الأنصاري، وقيل: الكناني، وقيل: القارئ، اسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ سُبَاعٍ، لَهُ صُحْبَةٌ. وَصَالِحُ بْنُ جُبَيْرٍ هِوَ الصَّدَائِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ. وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ.
٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ،: "يَا لَيْتَنِي
стр. 56
لَقِيتُ إِخْوَانِي، قَالُوا: أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ وَأَصْحَابَكَ؟ قَالَ: بَلَى- حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا- وَأُولَئِكَ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ قَوْمًا يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي إِيمَانَكُمْ، وَيُصَدِّقُونِي تَصْدِيقَكُمْ، وَيَنْصُرُونِي نَصْرَكُمْ، فَيَا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إِخْوَانِي ".
قُلْتُ: مُوسَى ضَعِيفٌ.
١٢- بَابٌ أَسْلِمُوا يُغْفَرْ لَكُمْ
٧٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدورقي، ثنا موسى بن داود،، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عن عمير بن هانئ، عَنْ أَبِي الْعَذْرَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ ".
قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ: أَسْلِمُوا.
قُلْتُ: أَبُو الْعَذْرَاءِ لَمْ يُسَمَّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ.
١٣- بَابٌ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَّقَهُ لِلْإِسْلَامِ
٨٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَيُّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ- بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ. قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ
стр. 57
إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صَبًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ".
٨٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: "سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
وَقَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْأَسْوَدُ الْحَيَّةُ إِذَا أراد أن ينهش تَنْتَصِبُ هَكَذَا، وَرَفَعَ الْحُمَيْدِيُّ يَدَهُ ثُمَ تَنَصَّبَ. قَالَ سُفْيَانُ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: لَا تبالي ألا تسمع هَذَا مِنِ ابْنِ شِهَابٍ.
٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ مُسَدَّدٍ وَمَتْنِهِ.
٨٠ / ٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزٍ قَالَ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ- وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ".
٨٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: "كَأَنَّهَا الظُّلَلُ " وَلَمْ يَذْكُرْ بَاقِيهِ.
هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ هِلَالٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعُمِّرَ طَوِيلًا، وهو الذي قفا أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ وَهُمَا بِالْغَارِ، فَقَالَ: هُنَا انْقَطَعَ الْأَثَرُ، وَهُوَ الَّذِي نَصَبَ أَعْلَامَ الْحَرَمِ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ.
١٤- بَابٌ عُقُوبَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
٨١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ وَلَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا كَانَ مِنْ أهل النار".
стр. 58
٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا أَبُو بِشْرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي دَخَلَ النَّارَ".
٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَأَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٌ. وَأَبُو مُوسَى اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيُّ، أَمِيرُ زُبَيْدَ وَعَدَنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَمِيرُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ: أَبُو بُرْدَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى، قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: وَكَانَ قَصِيرًا خفيف اللحم، مناقبه مشهورة. ولهذا الحديث شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
١٥- بَابٌ خَيْرُ الدِّينِ أَيْسَرُهُ
٨٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنْ مِحْجَنٍ قَالَ: "أخذ محجن بيدي، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فَإِذَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ قَاعِدٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَكَبَة يُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَكَانَ فِي بُرَيْدَةَ مِزَاحَةٌ، قَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مِحْجَنُ، أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَة. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِحْجَنٌ شَيْئًا. وَقَالَ مِحْجَنٌ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدْنَا أُحُدًا فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: وَيْلٌ لِأُمِّهَا مِنْ قَرْيَةٍ يَدَعُهَا أَهْلُهَا أعمر ما كانت حتى يجيء الدَّجَالُ، فَيَجِدُ عَلَى كَلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكًا مصلتًا وَلَا يَدْخُلُهَا".
٨٢ / ٢ - وَبِهِ إِلَى مِحْجَنٍ قَالَ: "أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سِدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَقَالَ: لِي مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ، وَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ وَأَقُولُ هَذَا، هَذَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ.
стр. 59
ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ- قَالَهَا ثلاثَا".
٨٢ / ٣ - قَالَ: وثنا عُيَيْنَةُ بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة قال: "خرجت أمشي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَعَارَضْتُهُ حَتَّى رَآنِي، فَأَرْسَلَ إليَّ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا رَجُلٌ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تراه يرائي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَأَرْسَلَ يَدِي فَقَالَ: عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ ".
٨٢ / ٤ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: "كَانَ مِنَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ : بُرَيْدَةُ، وَمِحْجَنٌ، وسَكبَة، فَقَالَ مِحْجَنٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَة؟ قَالَ: لَا، لَقَدْ رَأَيْتَنِي أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُحد نَتَمَاشَى يَدِي فِي يَدِهِ، فَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَقَالَ: أتراه رجلا، أَتَرَاهُ صَادِقًا، فَذَهَبْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْنَا نَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: وَيْحَكَ، اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ ".
٨٢ / ٥ - ورَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جعفر ابن إِيَاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: "دَخَلَ بُرَيْدَةُ الْمَسْجِدَ، وَمِحْجَنٌ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ- وكان فيه مزاح، يَا مِحْجَنُ، أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبة؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي فَصَعِدَ أُحُدًا فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: وَيْلُ أُمِّهَا مَدِينَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا وَهِي أَخْيَرُ مَا كَانَتْ- أَوْ أَعْمَرُ- يَأْتِيهَا الدَّجَالُ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا ملكًا مصلتًا بجناحيه فَلَا يَدْخُلُهَا. ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَالَ لِي: مَنْ هَذَا؟ فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: اسْكُتْ، لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ. ثُمَّ أَتَى عَلَى بَابِ حُجْرَةِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دينكم أيسره- مرتين ".
стр. 60
٨٢ / ٦ - قال: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قيل فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَرَاهُ مُرَائِيًا؟ ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيْكُمْ هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يَغْلِبْهُ "
٨٢ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدِي فَأَدْرَكْتُهُ فَمَشَيْتُ مَعَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِأَيْدِينَا رجلٍ يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : تَرَاهُ يُرَائِي؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ بِيَدِهِ، فَجَمَعَهُمَا ثُمَّ جَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ هَدْيًا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه "
٨٢ / ٨ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُيينة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: بُرَيْدَةُ هُوَ ابْنُ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيُّ شَهَدَ فَتْحَ خَيْبَرَ، وهو آخر من مات من الصحابة بخراسان، وَأَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا وَشَهِدَ الْفَتْحَ.
ومحجن هو ابن الأدرع الْأَسْلَمِيُّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّ مَسْجِدَهَا.
وسَكَبَة بِفَتَحَاتٍ وَمُوَحَّدَةٍ.
وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ وَثَّقَهُ الْعَجَلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
وَأَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحِ.
وَأَبُو عَوَانَةَ هُوَ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكَرِيُّ الْحَافِظُ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَوْشَنَ، وَثَّقَهُ أَبُو زرعة وابن سعد والعجلي. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
وَابْنُهُ عُيَيْنَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.
وزياد بن مخراق المزني وثقه ابن معين وَالنَّسَائِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 61
٨٢ / ٩ - وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يُشَّادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ ".
٨٣ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) قَالَ: "كُنْتُ أَحْرُسُ لَيْلَةً رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُمْتُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُصَلِّي وَيَدْعُو فَرَفَضَ يَدِي وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَنْ تُدْرِكُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ- أَوْ قَالَ: بِالشِّدَّةِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا لَيْلَةً أُخْرَى فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقُلْتُ: - يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ أَوَّاهٌ. قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ، والَاخر أَعْرَابِيٌّ ".
٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: طَرِيقُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رجالها ثقات على شرط مسلم، وأبو عامرالعقدي اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، وَطَرِيقُ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ضَعِيفَةٌ؟ لِضَعْفِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ.
٨٤ / ١ - قال: وثنا وهب بن بقية، أبنا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ غَاضِرَةَ بْنِ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: "أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يَقْطِرُ رَأَسُهُ مِنْ وُضُوءٍ تَوَضَّأَهُ- أَوْ غُسْلٍ اغْتَسَلَهُ- فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا جَعَلَ النَّاسُ يَقُومُونَ إِلَيِّهِ ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ كَذَا، أَرَأَيْتَ كَذَا - يُرَدِّدُهَا مَرَّاتٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أيها الناس، إن دين الله في يسر، يا أيها الناس إن دين الله في يسر".
стр. 62
٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، ثنا غَاضِرَةُ بْنُ عُرْوَةَ.
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، غَاضِرَةُ بْنُ عَمْرٍو- وَقِيلَ: ابْنُ عُرْوَةَ- الْفُقَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: مَجْهُولٌ.
وَعَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ الْبَارِقِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَزَّارُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَنْ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ تَوَهُّمًا لَا عَمْدًا حَتَّى بَطُلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قالت: الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
٨٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثنا يَزِيدُ بن هارون، أبنا محمد ابن إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْعَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ، وَرَوَيْنَاهُ فِي الغرائب لأُبيٍّ النرسي.
١٦- باب ما جاء فيمن مَاتَ عَلَى التَّوْحِيدِ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا
٨٦ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا هِشَامُ الدُّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عُرَابَةَ، قَالَ: "كُنَّا مَعَ
стр. 63
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ- أَوْ قَالَ: بقُديد- جَعَلَ رجال مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ حمد الله وقالت خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَلَمْ يُر عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ خَيْرًا وَقَالَ: أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ أَلَّا يَمُوتَ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله ﷺ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَ يُسَدِّدُ إِلَّا سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي- ﵎ أَنْ يُدْخِل الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لأرجو ألا يدخلوا حتى تتبوءوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ الْجَنَّةِ".
٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قال: "أشهد عِبَادِ اللَّهِ، وَكَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا حَلَفَ قَالَ: لَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ ثُمَ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ"، وزاده فِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثَاهُ قَالَ: لَا يَسْأَلُ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ يَدْعُنِي أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ يَسْأَلْنِي أُعطه، مَنْ يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ".
٨٦ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ ماجه طرفًا منه عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهِ.
٨٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٨٦ / ٥ - قَالَ: وثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هِشَامٌ ... فذكره.
٨٦ / ٦ - قال: وثنا أبو المغيرة، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا ... فَذَكَرَهُ.
стр. 64
٨٦ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ أعن، يحى بن أبي كثير ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، قَالَ لِي عُمَرُ- ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الَاخر، قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ ".
٨٧ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا الْمُؤمَّلُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا زِيَادُ بن مخراق، عن شهر بن حوشب، عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مؤمل ... فذكره.
هذا إسناد حَسَنٌ، شَهْرٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ والنسائي، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَزِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَبَاقِي الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٨٨ / ١ - وقالى مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، مَنْ جَاءَ بِهِمَا غَيْرَ شَاكٍّ بِهِمَا لَمْ يُحْجَبْ عَنِ الْجَنَّةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَبُو صَالِحٍ اسْمُهُ ذَكْوَانُ، وَأَبُو سُفْيَانَ هُوَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، وَالْأَعْمَشُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، وَحَفْصٌ هُوَ ابْنُ غَيَّاثٍ.
٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي
стр. 65
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا الْمُوجِبَاتُ؟ قَالَ: مَنْ مَاتَ لَا يَشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئًا دخل النار".
٨٩ - قال مسدد: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن ابن الديلمي أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَخْدُمُونَ مُعَاذًا، قَالَ "لما حضر معاذ قلت: ألا أراك، قَدْ حُضِرْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَسَاءَ حِينَ الْكَذِبِ هذا، من مات وهو موقن بثلاث: يعلم أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ. قَالَ: فَقَالَ قولا رغب لهم فيه إلا يَكُنْ: إِلَّا غُفِرَ لَهُ، فَلَا أَدْرِي "
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو الدَّيْلَمِ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ إِلَى الْآنِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٩٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأَنَا أَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: "خَرَجَ غَازِيًا فِي زَمَنِ معاوية قال: فمرض، فلما أثقل قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْمِلُونِي، فَإِذَا صَافَفْتُمُ، الْعَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَوْلَا مَا حَضَرَنِي لَمْ
стр. 66
أحدثكموه، سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٩١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ أَبِي أَيُّوبَ أَرْضَ الرُّومِ فَمَرِضَ ... " فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أبو بكر، عن الأعمش ... فذكره.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
وَسَيَأْتِي حَدِيثٌ طَوِيلٌ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي وَفَاةِ أَبِي أَيُّوبَ وَدَفْنِهِ.
٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا حُضر مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: "ارْفَعُوا عَنِّي سجْف الْقُبَّةِ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دخل الجنة".
هذا الأسناد رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عُمَرَ، نَادِ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ- أو حرمه على النار- فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَتَّكِلُوا".
٩٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي شيبة، ثنا الحسين بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ جَابِرٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
стр. 67
٩٣ / ٣ - قَالَ عَبْدٌ: وثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا أَدْخَلَهُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ، يُشْرِكُ بِهِ أَدْخَلَهُ النَّارَ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ.
٩٤ / ١ - قَالَ عَبْدٌ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دينار قَالَ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي وَصِيَّتِهِ الَّتِي توفي عنها: "لَوْلَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوقِنًا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ هُوَ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ هُوَ أَبُو النُّعْمَانِ السَّدُوسِيُّ عَارِمٌ الْحَافِظُ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، لَكِنَّ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.
٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا همام، أبنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ لَمَّا حُضر قَالَ: "أَدْخِلُوا عليَّ النَّاسِ. فَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا كُنْتُ أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ عُوَيْمِرُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. فَانْطَلَقُوا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، وَمَا كَانَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ إِلَّا عِنْدَ مَوْتِهِ ".
٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَقِيَ الله لا يشرك به
стр. 68
شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ ".
٩٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة- يَعْنِي شَيْبَان- عَنْ مَنْصُور ... فَذَكَرَه.
٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ- أَوْ رَجُلٌ- مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ عَلَى مَسْرُوقٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ به لم تضره خطيئة، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا لَمْ ينفعه معه حسنة".
٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ.
قُلْتُ: لَمْ أَرَ لِلْمُنْتَشِرِ تَرْجَمَةً لَا فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ، وَلَا فِي الْمِيزَانِ، وَلَا فِي لِسَانِ الميزان، ولا في رجال المسند،، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ.
٩٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحكم بن أبان، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "قَالَ اللَّهُ- ﵎: مَنْ عَلِمَ مِنْكُمُ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي مالم يُشْرِكْ بِي شَيْئًا".
стр. 69
٩٨ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ من لم تكن فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ- يَغْفِرُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتَّبِعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ ".
قُلْتُ: إِسْنَادُ عبد بن حميد الأول ضعيف، وإبراهيم بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْعَدَنِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ والأزدي والجوزجاني وغيرهم.
١٧- باب ما جاء فيمن قَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا
٩٩ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ،، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "تَكَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا، ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْتُ لَكُمْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : رضيت لأمتي ما رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ".
стр. 70
١٨- باب كف القتل عمن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
١٠٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَوْسٍ، قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمُ اقتلوه. ثم دعاه فرجع إليه بعدما ذَهَبَ فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ. قَالَ: قُلْ لَهُمْ يُرْسِلُوهُ، فَإِنِّي أُوحِيَ إليَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حُرِّمَتْ عليَّ دِمَاؤُهُمْ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "
١٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِليُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيِّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.
سَنَدٌ صَحِيحٌ.
١٠١ / ١ - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: "قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لِأَيْمَنَ بْنِ خُريم: أَلَا تَخْرُجُ تُقَاتِلُ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي وَأَبِي شَهِدَا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فعهدا إليَّ ألا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَإِنْ آتَيْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ. قَالَ: اذْهَبْ، فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ ".
١٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَحْمُوَيْهِ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: "لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكَ بْنَ قياس أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُريم الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إليَّ ألا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ قَاتَلْتُ مَعَكَ. قَالَ: اذْهَبْ، وَوَقَعَ فِيهِ وَشَتَمَهُ.
стр. 71
فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ يَقُولُ:
لَسْتُ أُقَاتِلُ رجلأ يصلِي على سلطان آخرمن قريش
له سلطانه وعليّ إثمي معاذالله من جهل وطيش
أقتل مسلمًا في غير شيء فليس بنافعي ماعشت عَيْشِي
قُلْتُ: أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَسْلَمَ مَعَ أَبِيهِ وَهُوَ غُلَامٌ. وَقَالَ العجلي: تابعي ثقة. وكذلك قال الدارقطني نَحْوَ هَذَا.
وَإِسْمَاعِيلُ أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ.
١٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ أُقَاتِلُهُمْ وَأَدْعُوهُمْ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حُرِّمَتْ عليَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، إِبْرَاهِيمُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا.
وَأَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى- هُوَ ابْنُ عمه- عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رسول الله قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ حُرِّمَ عَلَيَّ دَمُهُ إِلَّا ثَلَاثَةً: التَّارِكُ لِدِينِهِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا".
стр. 72
١٠٤ - وَبِهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لي جار مُنَافِقٌ، يَصْنَعُ كَذَا، وَيَقُولُ كَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَنْ قَتْلِ أُولَئِكَ نُهِيتُ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عِيسَى وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
١٠٥ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق بن همام، أبنا مُعَمِرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْلَيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بينما هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهَرَانَيِ النَّاسِ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَجَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلَامِهِ قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةً لَهُ. قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قتادة، عن أبي مجلز، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَشْرَعَ أَحَدُكُمَ الرُّمْحَ إِلَى الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ ثَغْرَةِ نَحْرِهُ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَرْفَعْ عنه الرمح. قال: فقال أبو عبيدة: فَجَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَمْنَةَ الْمُسْلِمِ، وَعِصْمَةَ دَمِهِ، وَجَعَلَ الْجِزْيَةَ أَمْنَةَ الْكَافِرِ وَعِصْمَةَ دَمِهِ وَمَالِهِ ".
١٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، ثنا معتمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السُّمَيْطِ، عَنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي فَتًى مِنَ الْحَيِّ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ عِمْرَانَ فجاءه قيس-
стр. 73
أو أبي قَيْسٍ- فَقَالَ لَهُ: أَلَا تُقَاتِلُ فِى كَلَامٍ أحفظه؟ فقال: عمران بن الحصين؟ قال رسول الله ﷺ : اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَاذَا صَنَعْتَ، قَالَ: شَدَّدْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ وَقَالَ: اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فقال النَّبِيّ ﷺ : قَالَ: لَا إله إِلَّا اللَّه فقتلته؟! فَقَالَ: يَا رسول الله، إنما قالها متعوذًا. فقال: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَدْرِي هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِهَذَا. فَأَبَى أَنْ يَسْتَغَفِرَ لَهُ، فَمَاتَ فَدَفَنَهُ قَوْمُهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ وَحَرَسُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ تَرَكُوهُ ". (وَلَهُ شَاهِدٌ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنِّي مُسْلِمٌ) .
١٩- بَابُ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ
١٠٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوهَّابِ الثَّقفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ: (أَنْ رَجُلًا قَالَ لِلزُّبَيْرِ: أَلَا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَغْتَالُهُ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.
١٠٨ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلزُّبَيْرِ: أَقْتُلُ عَلِيًّا؟ قَالَ: وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَكُونُ مَعَهُ ثم أتحول فأقتله. قال: لا، ولكن ائته مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ. (قَالَ: لَا) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: قَيْدُ الْفَتْكِ الْإِيمَانُ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.
١٠٨ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ
стр. 74
الزبير سمعت وسول الله ... فَذَكَرَهُ.
١٠٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ لِلزُّبَيْرِ ... " فَذَكَرَهُ.
١٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا الْحَسَنُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
الْفَتْكُ: قَتْلُ الرَّجُلِ غَفْلَةً وَغِرَّةً.
١٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: "أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَقَتَلْتَ حُجرًا وَأَصْحَابَهُ؟ مَا خِفْتَ أَنْ أُقعد لَكَ رجلا فيقتلك؟ قال: ما كنت لتفعلين وأنا فِي بَيْتِ أَمَانٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْفَتْكُ قَيْدُ الْإِيمَانِ، كَيْفَ أَنَا فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ، وفي حوائجك؟ قالت: صالح. قَالَ: فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
١٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.
٢٠- بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
١١٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أيوب، عن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عن أبيه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسَلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ، وَيَسْلَمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. قَالَ
стр. 75
فأيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ. قَالَ: وَمَا الإيمان؟ قالت: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ. قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ الْمَآثِمَ. قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ. قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: أَنْ تُجَاهِدَ الْكُفَّارَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ ثُمَّ لَا تغُل وَلَا تَجْبُنْ، ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إلا كَمِثْلِهِمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ".
١١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ ".
١١٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ مُسَدَّدٍ وَمَتْنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "ثُمَّ عَمَلَانِ ... " إِلَى آخِرِهِ.
١١٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، ثنا (عَبْدُ الْوَاحِدِ) عَنْ أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من الشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "أَسْلِمْ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَالْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ".
هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.
١١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، (عَنْ هِشَامٍ) ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ. قِيلَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقر جَوَادُهُ وأُهريق دَمُهُ. قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ".
следующие страницы →