Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
٦٥- بَابٌ فِي أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَا جَاءَ فِي صَيْدِهَا
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
٢٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذِهِ طِيبَةُ، أَسْكَنَنِيهَا رَبِّي- تَنْفِي خَبَثَ أَهْلِهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، فَمَنْ لَقِيَ منكم أحدًا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يُكَلِّمَنَّهُ وَلَا يُجَالِسَنَّهُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيَدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
٢٦٨٧ - وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: يَثْرِبَ؛ فَلَْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، هِيَ طِيبَةُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي مَوْقُوفًا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا، وَمَدَارُ إِسْنَادِيهِمَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ.
وَقَدْ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ بِأَسْمَاءٍ، وَنَظْمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
بطيبة دار يثرب قدتسمت *** مَدِينَةُ طَابَةَ الْحِصْنَ الْحَصِينِ
وَفِي أُمِّ الْقُرَى الْبَشَاشَةُ اجْعَلْ *** أَسَامِي مَكَّةَ الْحَرَمِ الْمَصُونِ
بُحَاطِمَةٍ صلاح وأم رَحِمٍ *** وَبَكَّةٍ بَلْدَةٍ بَلَدٍ أَمِينِ
وَطَسٍ قَادِسٍ عَرْشٍ وَكُونِي *** مُقَدَّسةٍ وَبَاشَّةٍ أَوْ بَنُونِ
стр. 1227
٢٦٨٨ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من وجدتموه يقطع من الشجرة شَيْئًا- يَعْنِي: شَجَرَ الْحَرَمِ- فَلَكُمْ سَلَبُهُ، لَا يعضد شَجَرُهَا وَلَا يُقْطَعْ. قَالَ: فَرَأَى سَعْدٍ غِلْمَانًا يَقْطَعُونَ، فَأَخَذَ مَتَاعَهُمْ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَوَالِيهِمْ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ سَعْدًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَوْهُ فقَالُوا: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ غِلَمَانَكَ- أَوْ مَوَالِيكَ- أخذوا متاع غلماننا! فقالت: بل أنا أخذته، سمعت رسول الله يَقُولُ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فلكم سلبه. ولكن سلوني من مايما مَا شِئْتُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بلفظ واحد.
٢٦٨٨ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الْحَاطِبَ من الحطاب معه شجر رطب قد عضده مِنْ بَعْضِ شَجَرِ الْمَدِينَةِ، فَيَأْخُذُ عَلَيْهِ فَيُكَلِّمُ فيه فيقولن: لَا أَدَعُ غَنِيمَةً أَغْنَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا".
٢٦٨٨ / ٣ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ: "وَجَدَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَاصِيَةَ تَقْطَعُ الْحِمَى، فَأَخَذَ فَأْسَهَا وَعَبَاءَتَهَا، فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقَالَ: أَدِّ إليها فأسها وعباءتها. فقال: وَاللَّهِ لَا أُؤَدِّي إِلَيْهَا غَنِيمَةً غَنَمْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَلَقَدِ اتخذ سعد من تلك الفأس مسحاة فَمَا زَالَ يَعْمَلُ بِهَا حَتَّى مَاتَ ".
٢٦٨٨ / ٤ - وَفِي رواية له مرسلة: "من وجدتم قطع من الحمى شيئًا فاضربوه واسلبوه".
٢٦٨٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعْدٌ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ يُقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَمَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ يأخذه سَلَبُهُ ".
٢٦٨٨ / ٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، فَجَاءَ مَوَالِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حرم هذا الحوم وَقَالَ: مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَصِيدُ فِيهِ فَلَكُمْ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ ثَمَنَهُ مِنْ مَالِي ".
стр. 1228
٢٦٨٨ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: "سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَتَاهُ قَوْمٍ فِي عَبْدٍ لَهُمْ أَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَهُ، رَآهُ يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ سَلَبَهُ فكلَّموه فِي أن يرد عليهم سَلَبَهُ فَأَبَى وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ حدَّ حُدُودَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ مَنْ أَخَذَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ غَرِمْتُ لَكُمْ ثَمَنَ سَلَبِهِ ".
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ والسياؤا وَفِي هَذَا زِيَادَةُ الِاسْتِعْدَاءِ عَلَيْهِ إِلَى عُمَرَ، وَإِقْرَارُ عُمَرَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ.
٢٦٨٩ / ١ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ (قال) : "اصطدت طيًرا بالمدينة فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٢٦٨٩ / ٢ - وَالْحُمَيْدِيُّ وَلَفْظُهُ: "أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ فِي حَائِطٍ نَنْصُبُ فِخَاخًا لِلطَّيْرِ، فَطَرَدَنَا وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ".
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٢٦٨٩ / ٣ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ شُرَحْبِيلَ بن سعد دخل الأسواف - مُوضِعًا بِالْمَدِينَةِ- فَاصْطَادَ نَهْسًا- يَعْنِي: طَيْرًا- فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: فَعَرَكَ أُذُنِي ثُمَّ قَالَ: خَلِّ سَبِيلَهُ لَا أُمَّ لَكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابتيها؟! ".
стр. 1229
وله شواهد فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وأنس بن مالك وغيرهم. وعبد الله بن زيد.
٦٦- بَابٌ فَضْلُ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ الله قيل وَالْأَدَبِ عِنْدَ زِيَارَتِهِ
٢٦٩٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
لَكِنْ تَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.
٢٦٩١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ زَارَ قَبْرِي- أَوْ قَالَ: مَنْ زَارَنِي- كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا- أَوْ شَفِيعًا- وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ- فِي الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضِعيِفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَرَوَاهُ البزار بزيادة طويلة، ورواه البيهقي وقال: إسناد مَجْهُولٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ رَوَاهُ
стр. 1230
أبو يعلى والطبراني في الكبير بسند صحيح.
٢٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَشَدُّ أُمَّتِي لِي حُبًّا قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ أَنَّهُ أَعَطى أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَنَّهُ يَرَانِي ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٢٦٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ يَوْمٌ لأدن يَرَانِي أَحَدُكُمْ ثُمَّ لَا يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ من أدن يَكُونَ لَهُ مِثْلَ أَهْلِهِ وَمَالِهِ " أَوْ كَمَا قَالَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لتدليس محمد بن إسحاق.
٢٦٩٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حجَّ فَزَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِهِ.
٢٦٩٥ - وَعَنْهُ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَةُ "
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٢٦٩٦ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أيدخل عمر؟ ".
стр. 1231
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ في اليوم والليلة.
٢٦٩٧ - وعن علي بن حسين: "أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو فَنَهَاهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا؛ فإن تسليمكم يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَسَاجِدِ.
٢٦٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَجْعَلَنَّ قَبْرِي وَثَنًا، لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: "لَا تَجْعَلَنَّ قَبْرِي وَثَنًا".
٦٧- بَابٌ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِ الدَّفْنِ بِالْبَقِيعِ
٢٦٩٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1232
٢٧٠٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٢٧٠٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي ".
وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٧٠١ - وَعَنْ قُنْفُذٍ قَالَ: "رَأَيْتُ الزُّبَيْرَ كَثِيرًا يُصَلِّي بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ هَكَذَا عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَعَادَهُ فَقَالَ:
"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي ".
٢٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بن أبي سبرة العامري،
стр. 1233
وهو ضعيف، واللفظ لأبي يعلى.
٢٧٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما بَيْنَ بَيْتِي إِلَى حُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
٢٧٠٤ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ- ﵂ قَالَتْ: "لَقَدْ رَأَيْتُنِي ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِذٌ بِيَدِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَمَا فِيهَا بَيْتٌ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بقيع الغرقد فقال: يَا أُمَّ قَيْسٍ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: تَرَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: يبعث منها سبعون ألف وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.
٢٧٠٥ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ أَذْهَبُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَيُبْعَثُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتُونِي فَأُبْعَثُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا.
٢٧٠٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَسْمَعُ الصَّيْحَةَ فَأَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَأُحْشَرُ مَعَهُمْ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
стр. 1234
٦٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءَ وَجَبَلِ أُحُدٍ وَالطَّائِفِ
٢٧٠٧ - عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَانَ ذَلِكَ عَدْلَ عُمْرَةٍ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٧٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قِبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فَضْلُ مَسْجِدِ الْخَيْفِ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.
٢٧٠٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ تبوك فاطلع على ثنية المبرك بَدَا لَهُ أُحد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ
стр. 1235
ضَعِيفٌ، لَكِنْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عُمَارَةُ بْنُ غَزْيَةَ كَمَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أحمد بْنُ حَنْبَلٍ.
٢٧١٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُحد رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٢٧١١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ كَعْبٍ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: "إِنَّ وجًّا مُقَدَّسٌ، مِنْهُ عَرَجَ الرَّبُّ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمَ قَضَى خَلْقَ الْأَرْضِ ".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ مَوْقُوفًا ... قَالَ الْمَخْزُومِيُّ: "وَجَّ: وَادٍ بِالطَّائِفِ ".
٦٩- بَابٌ الْبَشِيرُ بِخَبَرِ الحاج وما جاء قي مُلَاقَاةِ الْحَاجِّ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَمُصَافَحَتِهِ وَفِيمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ
٢٧١٢ - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ بِالنَّاسِ مَسَاءَ يَوْمِ النَّفْرِ الْآخَرِ، ثُمَّ قَالَ: أَلا إِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَدْ سَبَقَ بِالْخَيْرَاتِ، وَأَنَّ ذَكْوَانَ مَوْلَى مَرْوَانَ قَدْ سَبَقَ الْحَاجَّ، وَأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنِ النَّاسِ بِسَلَامِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ذكوان:
أَنَا الَّذي كُلفتُها سيرَليلة *** مِنْ أَهل مِنَى نَصًّا إِلَى أَهِل يَثْربِ
стр. 1236
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
٢٧١٣ - وعَنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁: "يُغْفَرُ لِلْحَاجِّ وَلِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ وَعَشْرًا مِنْ رَبِيعٍ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: "إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ وَمُرْه أَنْ يَسْتَغْفِرْ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ؛ فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ ". وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رواه البزار.
стр. 1237
٢٥- كِتَابُ الْبُيُوعِ
١- بَابٌ فِي الْبُكُورِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ
٢٧١٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ".
٢٧١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَعَبْدَانُ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي وروح بن عبد المؤمن المقرئ ح.
٢٧١٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَمَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٧١٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ النَّخَعِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا".
٢٧١٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السباك، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بورك لأمتي في بكورها ".
стр. 1238
قلت: ضعيف، لضعف علي بن عابس، وله شاهد من حديث صخر العامري رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
٢٧١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ".
٢٧١٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا"
٢٧١٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبْدُ الْقُدُوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ- عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: "يَوْمَ خَمِيسِهَا".
وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ انتهى.
ولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.
٢- باب الترغيب في كسب المال الحلال والترهيب من اكتساب الْحَرَامِ
٢٧١٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَعْفَرٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُعْجِبَنَّكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ يَسْفِكُ
стр. 1239
الدِّمَاءَ؛ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا- أَوْ قَتِيلًا- لَا يَمُوتُ، وَلَا يُعْجِبَنَّكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ؛ فَإِنَّهُ إِنْ أَنْفَقَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ".
٢٧١٨ / ٢ - قلُت: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِزَيَادَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ طريق أبان بن إسحاق، عن الصباح- وقد حسنها بَعْضُهُمْ- وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدين إلا لمن يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، ولا والذي نفسي بيده لا يُسلم- أو لا تسلم- عبد حتى يُسلم- أو تسلم- قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقِهِ. قَالُوا: وَمَا بَوائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ. وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا ينفق منه فيبارك له فيه وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ، إن الله- لا يمحو السيىء بالسيىء ولكن يمحو السيىء بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث ". رواه (٠٠٠) وسياتي في كتاب الزهد.
٢٧١٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دِرَاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، ورجل لم يكن له مال تكون فِيهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَإِنَّهُ لَهُ زَكَاةٌ".
(وقال: "لَا يَشْبَعْ مُؤْمِنٌ مِنْ خَيْرٍ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةُ")
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ "لَا يَشْبَعْ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ من طريق عمرو ابن الْحَارِثِ، عَنْ دِرَاجٍ بِهِ.
стр. 1240
٢٧١٩ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ دِرَاجٍ بِهِ، وَلَفْظُهُ "أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ أَوْ كَسَاهَا مَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ بِهَا زكاة"
[٢٧١٩م] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اطلبوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الْأَرْضِ ".
قُلْتُ: هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ.
٢٧٢٠ / ١ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لرجل: أنت ومالك لأبيك "
٢٧٢٠ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا وَهْبُ بْنُ يحيي، ثنا ميمون بن زيد، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى والده فقال: إنه يأخذ مالي فَقَالَ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنت ومالك لأبيك ". قال: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا إِلَّا بهذا الإسناد. قلت: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حبان.
стр. 1241
٢٧٢١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وكيع، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَقَدْ شُرِكَ في عارها وإثمها".
٢٧٢١ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فذكره.
٢٧٢١ / ٣ - ورواه الطبراني: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان ... فذكره.
٢٧٢١ / ٤ - وقال البيهقي في سننه: نا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ... فذكره. قلت: ورواه البيهقي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وفي إسناده احتمال للتحسين، ويشبه أن يكون موقوفًا.
٣- بَابٌ الْإِجْمَالُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَتَرْكُ طَلَبِهَا مما لا يحل
٢٧٢٢ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَا شَيْءٌ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ إِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِالْمَعَاصِي؛ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ ". قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ.
٢٧٢٢ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 1242
"لَا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسُخْطِ اللَّهِ، وَلَا تَحْمِدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ، وَلَا تُذِمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ؛ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ وَلَا يَرُدُّهُ عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينِ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي السُّخْطِ ".
٢٧٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ في المستدرك فقال: أبنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ثنا ابْنُ أبي بكير حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سْعَدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ، ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَا عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَلَا يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ منكم رزقه إن جبريل- ﵇ ألقى في روعي أن أحدًا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحد منكم رزقه، فلا يطلبه بِمِعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَتِهِ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ والحاكم وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
٢٧٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ عبيد بن نسطاس مَوْلَى كَثِيرٍ بْنِ الصَّلْتِ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 1243
أن رسول الله ﷺ قال: "يا أيها الناس، إن الغنى ليس عن كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلِكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَإِنَّ الله- مؤتي عبده ما كتب له من الرزق، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حُرِّمَ ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي فِي الزُّهْدِ.
٢٧٢٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ محمد الأعور مولى أبي محمد، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ هَرَبَ عَبْدٌ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ كَمَا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ ".
٤- بَابٌ نُزُولُ الرِّزْقِ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُنَةِ
٢٧٢٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ- يُنزل الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُنَةِ، ويُنزل الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ".
٢٧٢٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا يَحْيَى- هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ
стр. 1244
ثنا عبد العزيز، عن طَارِقٍ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الْمَعُونَةَ تَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُنَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأَسْوَاقِ
١٧٢٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَلَمَّا أَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي. فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قلتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي- ﵎ فقلتُ: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قَالَ: أَسْوَاقُهَا".
١٧٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أبو خيثم، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وغيره، وتقدم مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الْمَسَاجِدِ.
٢٧٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ
стр. 1245
الْفَضْلُ الْأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَلَا الصَّيَّاحَ فِي الْأَسْوَاقِ ".
٦- بَابٌ فِي التِّجَارَةِ وَحَثِّ التُّجَّارِ عَلَى الصَّدَقَةِ
٢٧٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إنه يخالط أسواقكم هذه لَغْوٌ وَحَلْفٌ؛ فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ صَدَقَةٍ".
٢٧٢٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ فِي السُّوقِ، قَالَ: وَكُنَّا نُدْعَى السَّمَاسِرَةُ. فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ. فَاشْرَأَبَّ الْقَوْمُ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّانَا التُّجَّارَ، فَفَرِحْنَا بَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَمَّانَا بِالتُّجَّارِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالْإِثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ؛ فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِصَدَقَةٍ"
٢٧٢٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٢٨ / ٤ - رواه الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيُنٍ وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي وَائِلٍ يَقُولُ: سمعت قيس بن أبي غرزة يَقُولُ: "كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَانَا وَنَحْنُ بِالْبَقِيعِ وَمَعَنَا الْعِصِيُّ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ. فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلْفُ وَالْكَذِبُ؛ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ".
٢٧٢٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا محمد بن مبشر أَبُو سَعْدٍ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: "كُنَّا نَبِيعُ الرَّقِيقَ، وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمَّانَا التُّجَّارَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ تَحْضُرُهُ الْأَيْمَانُ وَاللَّغْوُ؛ فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ".
стр. 1246
٢٧٢٨ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شقيق ... فذكر نَحْوَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِاخْتِصَارٍ.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قال: وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبي غَرَزَةَ، وَلَا يُعْرَفُ لِقَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَذَا.
٢٧٢٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ حِلْسًا وَقَدَحًا فِيمَنْ يزيد". وتقدم بألفاظه في الزكاة في بَابُ تَحْرِيمِ الْمَسْأَلَةِ.
٢٧٣٠ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ. قَالَ نعيم: وكسب العشر الباقي في السائبة- يَعْنِي: الْغَنَمَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
٢٧٣١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: "كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ محمدٌ ﷺ فلما تأملت التجارة والعبادة فلم يَجْتَمِعَا، فَأَخَذْتُ الْعِبَادَةَ وَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ". هَذَا إِسْنَادٌ فيه مقال (خيثمة ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ) وَبَاقِي رجال الإسناد ثقات.
стр. 1247
٧- بَابٌ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ وَالْقَصَّابِ وَالصَّائِغِ
٢٧٣٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَلْجَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ "أَنَّ جَدَّهُ هَلَكَ وَتَرَكَ غلامَا حجَّامًا وَنَاضِحًا وَأَرْضًا وأَمَةً؛ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجْعَلَ كَسْبُ الْحَجَّامِ فِي عَلَفِ النَّاضِحِ، وَنَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ، وَقَالَ فِي الْأَرْضِ: ازْرَعُوهَا أَوْ ذَرُوهَا".
٢٧٣٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: "مَاتَ رِفَاعَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرَكَ عَبْدًا حجَّامًا وجَمَلا نَاضِحًا وأَمَةً وَأَرْضًا، فَقَالَ: أَمَّا الْحَجَّامُ فَلَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِهِ وَأَطْعِمُوهُ النَّاضِحَ. قَالُوا: لَهُ أَمَةٌ تَكْسِبُ. قَالَ: لَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِ الْأَمَةِ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَبْغِي. قَالُوا: فَالْأَرْضُ؟ قَالَ: امْنَحُوهَا أَوِ ازْرَعُوهَا".
٢٧٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمَسْنَدِ: ثنا أَبُو النضر، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٣٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخُو صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا قَاسِمٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى خَالَتَهُ غُلَامًا، فَقَالَ: لَا تَجْعَلِيهِ قَصَّابًا وَلَا حَجَّامًا وَلَا صَائِغًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَسَيَأْتِي لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الطَّبِّ مِنْ حَدِيثِ مَاجِدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٢٧٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عن عبد الرحمن بن محمد، سمعت السائب بن يزيد يقوله: قال رسول الله ﷺ : "السَّحْتُ ثَلَاثَةٌ: مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَثَمَنُ الكلب ".
стр. 1248
٢٧٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الطِّبِّ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٧٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابن قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طِيبَةَ فَحَجَمَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ ضَرِيبَتِهِ، فَقَالَ: ثلاثة آصع. قال: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا".
٢٧٣٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٣٦ - قَالَ: وَثَنَا جِبَارَةُ بْنُ الْمَغَلِّسِ، ثنا أَبُو بَكْرِ النَّهْشَلِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ جَابِرٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ فِي الْأُخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَأَعَطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ ".
هَذَا إسناد ضعيف. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٧٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي، ثنا ابْنُ عُيَيْنَهَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ- أَحْسَبُهُ قَالَ-: أَعْلِفْهُ نَاضِحَكُمْ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
стр. 1249
٨- بَابٌ فِي كَسْبِ الْأَمَةِ وَتَحْرِيمِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَشِرَائِهِنَّ وَأَكْلِ أَثْمَانِهِنَّ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِنَّ
٢٧٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ? وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث ... ? قَالَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا أَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ وَلَا تعَلْيِمُهُنَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَلَا الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ ".
٢٧٣٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطَرَّحِ بن يزيد الكناني، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ تَعْلِيمُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا بَيْعُهُنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ وَقَدْ نَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ... ? - الَآيَةُ- وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ، مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَطُّ عَقِيرَتَهُ بِغِنَاءٍ إِلَّا ارْتَدَفَهُ شَيْطَانَانِ يَضْرِبَانِ بَأَرْجُلِهِمَا عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ ".
ورَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، وابن ماجه من طريق عبيد اللَّهِ الْإِفْرِيقِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَقَطْ مرفوعًا، ولم يذكرا ما قاله مجاهد.
٢٧٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَائِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "نَهَى
стр. 1250
رسول الله ﷺ عن الْمُغَنِّيَاتِ وَالنَّوَّاحَاتِ، وَعَنْ شِرَائِهِنَّ وَبَيْعِهِنَّ وَالتِّجَارَةِ فِيهِنَّ، قَالَ: وَكَسْبُهُنَّ حَرَامٌ ".
٩- بَابٌ فِي الحُكْرَةِ وَالِاحْتِكَارِ
٢٧٤٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى للأنصار "أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ، فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ فِي مَوْلًى لَهُ - أَوْ فِي إِنْسَانٍ- فَتَرَكَهُ ".
٢٧٤٠ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أبنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي أُسَيْدٍ "أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ، قَالَ أَبِي: وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ الحكرة إلا في الطعام والأدم ".
٢٧٤١ - قال: وأبنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: "كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ ".
٢٧٤٢ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عن مسلم (الخباط) قال: "كنت أشتري الخبط وَالنَّوَى لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَيَحْتَكِرُهُ ".
٢٧٤٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ ".
стр. 1251
٢٧٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا الْقَاسِمُ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٤٣ / ٣ - وَذَكَرَهُ رَزِينٌ فِي جَامِعهِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي جَمَعَهَا، وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَهْلُ الْمَدَائِنِ هُمُ الْحُبَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَا تَحْتَكِرُوا عَلَيْهِمُ الْأَقْوَاتَ، وَلَا تُغَلُّوا عَلَيْهِمُ الْأَسْعَارَ؛ فَإِنَّ مَنِ احْتَكَرَ عَلَيْهِمْ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ كَفَّارَةٌ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. كَرِهُوا احْتِكَارَ الطَّعَامِ، ورخص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام. وَقَالَ ابْنُ الْمَبَارَكِ: لَا بَأْسَ بِالِاحْتِكَارِ فِي الْقُطْنِ وَالسَّخْتِيَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
٢٧٤٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؛ فَقَدْ بَرِئَ من الله، والله بريء مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ ظَلَّ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ ".
٢٧٤٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن رشيد، ثنا محمد ابن حَرْبٍ، عَنِ أَبِي مَهْدِيّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ جَمَعَ طَعَامًا وَتَرَبَّصَ بِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؛ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَبِرئَ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ ظَلَّ فِي نَادِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَائِعًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ ".
٢٧٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1252
٢٧٤٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَزِيدُ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَفِي هَذَا المتن غرابة، وبعض أسانيده جَيِّدٌ، وَقَدْ ذَكَرَ رَزِينٌ شَطْرَهُ الْأَوَّلَ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي جَمَعَهَا.
٢٧٤٥ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ، عَنْ فَرُّوخٍ مَوْلَى عُثْمَانَ "أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَرَأَى طَعَامًا مُنْتَثِرًا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَأَعْجَبَهُ كَثْرَتُهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟! قَالُوا: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: بارك الله فيه وفيمن جَلَبَهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ يَمْشُونَ مَعَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ قَدِ احْتُكِرَ. قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرَ؟ قَالُوا: فُلَانٌ مَوْلَى عثمان وفلان مولاك. فأرسل إليهما وقالهما: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى أَنْ تَحْتَكِرَا طَعَامَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ إِذَا شِئْنَا. فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ أَوْ بِالْإِفْلَاسِ. قَالَ فَرُّوخٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُعَاهِدُ الله ألا أَعُودَ فِي طَعَامٍ بَعْدَ هَذِهِ أَبَدًا. فَتَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، أموالنا نشتري بها إِذَا شِئْنَا، وَنَبِيعُ إِذَا شِئْنَا. فَزَعَمَ أَبُو يَحْيَى أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ مَجْذُومًا مَخْدُوجًا".
٢٧٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا اهيثم بْنُ يَحْيَى الطَّاطَرِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى مَوْلَى عُمَرَ- قَالَ الْهَيْثَمُ: وَكَانَ أَبُو يَحْيَى أَدْرَكَ عمر- "أنه ألقى على باب مسجد طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَرَأَى الطَّعَامَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟! قَالَ: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ ... " فَذَكَرَهُ.
٢٧٤٥ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ ماجة الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا (الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ) ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ " بِغَيْرِ أَلِفٍ بينهما.
стр. 1253
ورواه الْأَصْبَهَانِيُّ بِتَمَامِهِ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ رَافِعٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى الْهَيْثَمِ رِوَايَتَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ كَوْنِهِ ثِقَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٧٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ- يَعْنِي: ابْنَ مُوسَى- عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحكْرة بِالْبَلَدِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ نَوْفَلٍ، وَضَعْفِ الرَّاوِي عَنْهُ.
١٠- بَابُ التَّسْعِيرِ
٢٧٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَبُو الْمُعَلَّى الْعَدَوِيّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: "دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى
стр. 1254
اللَّهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي مُعْظَّمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٢٧٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ: "اسْمَعْ شيئًا سمعته من رسول اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ... " فَذَكَرَهُ.
٢٧٤٧ / ٣ - ورَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا زَيْدٌ- يَعْنِي: ابْنَ مُرَّةَ- أَبُو الْمَعُلَّى، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "ثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَرَكِبَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ يَا مَعْقِلَ أَنِّي سَفَكْتُ دَمًا حَرَامًا؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ. قَالَ: هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا علمت، أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ حَتَّى أُحَدِّثَكَ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ الله مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ- ﵎ أَنْ يُقْعِدَهُ في معظم من نار يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ ".
٢٧٤٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: وَثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن (حكيم بن يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دعوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ ".
٢٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عن أبيه، عمَّن سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن حكيم بن أبي يزيد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعُوا النَّاسَ فَلْيُرْزَقْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ... " فَذَكَرَهُ.
٢٧٤٨ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٤٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ، فَلْيَرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ ".
٢٧٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ
стр. 1255
أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ... " فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وهوضعيف، لكن الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ؛ فَمِنْهَا مَا تَقَدَّمَ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ ماجة مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ ماجة وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَالْبَزَّارُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
١١- بَابٌ السَّمَاحَةُ فِي البيع
٢٧٥٠ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا شبابة بْنُ سُوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا هِشَامٌ- وَهُوَ ابْنُ الغاز- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ " أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ابْتَاعَ حَائِطًا مِنْ رَجُلٍ فَسَاوَمَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى الثَّمَنِ، ثُمّ قَالَ: أَعْطِنِي يَدَكَ- قَالَ: وَكَانُوا لَا يَسْتَوْجِبُونَ إِلَّا (بِصَفْقَةٍ) - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْبَائِعُ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ حَتَّى تزيدني عَشْرَةَ آلَافٍ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى - يُدْخِلُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَمْحًا بَائِعًا وَمُبْتَاعًا، وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا. ثُمَّ قَالَ: دُونَكَ الْعَشْرَةَ آلَافٍ؛ لِأَسْتَوْجِبَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
стр. 1256
٢٧٥٠ / ٢ - قال: وأبنا محمد بن بكر البرساني، أبنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ: "أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَدِمَ حَاجًّا، فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ قَدِمَ إِلَى أَرْضِ الطَّائِفِ، فَإِذَا أَرْضٌ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ فَطَلَبَهَا، فَكَانَ بَيْنَهُمَا عَشْرَةُ آلَافٍ فِي الثَّمَنِ، فَلَمَّا وَضَعَ عُثْمَانُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ؛ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحَ الْبَيْعِ، سَمْحَ الِابْتِيَاعِ، سَمْحَ الْقَضَاءِ، سَمْحَ التَّقَاضِي؛ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. فَقَالَ عُثْمَانُ: رُدَّا عَليَّ الرَّجُلِ. فَأَعْطَاهُ الْعَشْرَةَ آلَافٍ وَأَخَذَ الْأَرْضَ ".
٢٧٥٠ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا سَالِمٌ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ "أَنَّهُ سَاوَمَ رَجُلًا بِأَرْضٍ حَتَّى وَجَبَ الْبَيْعُ، أَوْ كَادَ الْبَيْعُ يَجِبُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لَا أُعْطِيَنَّكَ حَتَّى تَزِيدَنِي عَشْرَةَ آلَافٍ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَى رِجَالٍ فقال: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحَ التَّقَاضِي، سَمْحَ الِاقْتِضَاءِ؛ قَالُوا: نَعَمْ. فَزَادَهُ عَشْرَةَ آلَافٍ وَأَخَذَ الْأَرْضَ ".
٢٧٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدَةَ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ- أَوْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ قَالَ: كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ ".
٢٧٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَوَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٥١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الخرَّاز، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٥١ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: "لَيِّنٍ " عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
стр. 1257
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
٢٧٥١ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٥١ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ.
٢٧٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّكْرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ حَدَّثَنِي رجل من بالعدوية، حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: "انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ، أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مثل الخيط الأسود شعر أَسْوَدَ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ، قَالَ: فَدَنَا مِنَّا فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ أَلَبَثْ أَنْ دَعَا الْمُشْتَرِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لَهُ: يُحْسِنْ مُبَايَعَتِي. فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ: أَمْوَالُكُمْ تَمْلِكُونَ، إِنِّي لِأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِشَيْءٍ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ وَلَا دَمٍ وَلَا عَرَضٍ إِلَّا بِحَقِّهِ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَهْلَ الْبَيْعِ، سَهْلَ الشِّرَى، سَهْلَ الْأَخْذِ، سَهْلَ الْعَطَاءِ سَهْلَ الْقَضَاءِ، سَهْلَ التَّقَاضِي. ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأقصنَّ أَثَرَ هَذَا فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ، فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا محمد، فالتفت إليَّ جميعه، فَقَالَ: مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ الناس وأهلكتهم
стр. 1258
وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ، قَالَ: ذَاكَ اللَّهُ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنْ بِمَا أُنْزِلَ عليَّ، وَتَكفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا، قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قال: فلقد كَانَ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضُ إليَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إليَّ مِنْ وَالِدِي وَوَلَدَيِ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ؛ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ. قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرِد مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُونِي. قَالَ: نَعَمْ فَادْعُهُمْ. فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ ".
وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
١٢- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالْأَمْرُ بِالْإِحْسَانِ لِلْخَادِمِ فِي الْبَيْعِ وَصِحَّةُ الْمُعَاطَاةِ وَالْحَثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا جَاءَ فِي التجار
٢٧٥٣ - قال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ الْيَشْكُرِيِّ، ثنا أَبُو حَازِمٍ: "إن ابن عمر مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَمَعَهُ غُنَيْمَاتٌ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: بِكَمْ تَبِيعُ غَنَمَكَ هَذِهِ؟ قَالَ: بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَخَذْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا. فحلف ألا يَبِيعَهَا، فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرُ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، خُذْهَا بِالَّذِي أَعْطَيْتَنِي. قَالَ: حَلَفْتُ عَلَى يَمِينٍ، فَلَمْ أكن لأعين الشيطان عليك أن أحنثك ".
٢٧٥٤ / ١ - قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْمُخْتَارُ- هُوَ
стр. 1259
ابْنُ نَافِعٍ التَّمَّارُ- عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: "خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، قَالَ: "فَانْتَهَى إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ فَقَالَ: بِيعُوا وَلَا تَحْلِفُوا " فَإِنَّ الْيَمِينَ تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحَقُ البركة. ثم أتى صاحب (التمرة) فإذا خادم تبكي، قال: ما شأنك؟ قَالَتْ: بَاعَنِي هَذَا تَمْرًا بِدِرْهَمٍ فَأَبَى مَوْلَايَ أَنْ يَقْبَلَهُ. فَقَالَ: خُذْهُ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهًا، فَإِنَّهَا خَادِمٌ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ. فَكَأَنَّهُ أَبَى، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ، لَا. قَلَتْ: هذا علي أمير المؤمنين. فصب تَمْرَهُ وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهًا، ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا بِأَصْحَابِ (التمرة) فقال: أطعموا المسلمين يربو كسبكم ".
٢٧٥٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: "خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ؛ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَبْقَى لَكَ، وَخُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا. فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيَّ متزر بإزار مرتدٍ بِرِدَاءٍ، وَمَعَهُ الدُّرَّةَ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَرَاكَ غَرِيبًا بِهَذا الْبَلَدِ! فَقُلْتُ: أَجَلْ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. فَقَالَ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارِ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ وَهُوَ سوق الإبل، فقال: بيعوا ولا تحلفوا؛ فإن الْيَمِينَ تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحَقُ الْبَرَكَةَ، ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَ التَّمْرِ، فَإِذَا خَادِمٌ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: بَاعَنِي هَذَا الرَّجُلُ تَمْرًا بِدِرْهَمٍ ورده مَوْلَايَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خُذْ تَمْرَكَ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهًا، فَإِنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ. فَدَفَعَهُ، فَقُلْتُ: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لا. فقلت: هذا عليّ أمير المؤمنين. فصب تَمْرَهُ، وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهًا، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَمَا أَرْضَى عنك إذا وفيتهم. ثُمَّ مرَّ مُجْتَازًا بِأَصْحَابِ التَّمْرِ، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ التَّمْرِ، أَطْعِمُوا الْمَسَاكِينَ يَرْبُو كَسْبُكُمْ. ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أصحاب السمك، فقال: لايباع في سوقنا طافٍ، ثُمَّ أَتَى دَارَ فُرَاتَ، وَهِيَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ، فَأَتَى شَيْخًا فَقَالَ: يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ. فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يشتر منه شيئًا، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى آخَرَ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، ولبسه مابين الرصغين إِلَى الْكَعْبَيْنِ يَقُولُ فِي لُبْسِهِ: الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ اللِّبَاسِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي. فَقِيلَ لَهُ: يا أمير
стр. 1260
الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكِ أَوْ شيء سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا، بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ عِنْدَ الْكِسْوَةِ. فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ صَاحِبُ الثَّوْبِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا فُلَانُ، قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: أَفَلَا أَخَذْتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ. فَأَخَذَ أَبُوهُ دِرْهَمًا ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِ الرحمة، فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ؟ فَقَالَ: كَانَ قَمِيصًا ثَمَنُهُ دِرْهَمَيْنِ. فقال: باعني برضاي، وأخذ برضاه ".
٢٧٥٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عمران، ثنا المختار به.
هذا حديث ضَعِيفٌ، أَبُو مَطَرٍ مَجْهُولٌ وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، والمختار بن نافع ضعفوه.
٢٧٥٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تُجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا (تَسْتَكْبِرُوا) بِهِ ".
٢٧٥٥ / ٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ. قَالُوا: يَا رسول الله، أوليس قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَكْذِبُونَ وَيَأْثَمُونَ ".
٢٧٥٥ / ٣ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ. قَالَ: قِيلَ: وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ. فقال رجل: يا رسول الله، أوليس أُمَّهَاتُنَا وَأَخَوَاتُنَا وَأَزْوَاجُنَا؟! قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ ".
٢٧٥٥ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ ... " فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ مَنِيعٍ الْأُولَى.
٢٧٥٥ / ٥ - وَبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ ... " فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ مَنِيعٍ الثانية.
стр. 1261
٢٧٥٥ / ٦ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: تعلموا القرآن فإذا عَلَّمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ ... " فذكر جميع مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ على الرجل، والرجل عَلَى الْجَالِسِ وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَمَنْ أَجَابَ السلام كان له، ومن لم يجبه فلا شيء عليه ".
٢٧٥٥ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٥٥ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَسْقَطَ أَبَا سَلَامٍ
٢٧٥٥ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٢٧٥٥ / ١٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ يُحِلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ ".
٢٧٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي محمد بن جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: "التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وأعطاه ".
هذا إسناد صحيح.
стр. 1262
وقد ورد أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُزَكِّي ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا فَاشْتُرِيَتْ لِقَوْلِهِ ... " الحديث، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وسيأتي بتمامه في كتاب المواعظ.
١٣- بَابُ السَّوْمِ
٢٧٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عليٍّ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّلَقِّي، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ، وعن ذبح (في) الْغَنَمِ، وعَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ".
٢٧٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الملك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ".
٢٧٥٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَ إسناد أبي يعلى الموصلي ومتنه سواء.
الربيع وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ضَعِيفَانِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.
٢٧٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا بشر بن الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَبْتَاعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، لضعف بشر بن الحسين.
قَالَ الْبَيْهَقِي فِي سُنَنِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -
стр. 1263
أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ " فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا- وَلَسْتُ أَحْفَظْهُ ثَابِتًا- فَهُوَ مُثْلُ "لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ " وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ إِذَا رَضِيَ الْبَائِعُ وَأَذِنَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ الْبَيْعِ حَتَّى لَوْ بِيعَ لَزِمَهُ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاعَ فِيمَنْ يَزِيدُ، وَبَيْعُ مَنْ يَزِيدُ: سَوْمُ رَجُلٍ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ، وَلَكِنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَرْضَ السَّوْمَ حَتَّى طَلَبَ الزِّيَادَةَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيِثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ.
١٤- بَابٌ مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ
٢٧٥٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ( ... ) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ انْقِطَاعٌ مُحَمَّدٌ لَمْ يدرك عليًّا.
٢٧٥٩ / ٢ - وهكذا رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الْحَاكِمِ وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1264
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَوَاهُ ابْنُ ماجة فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ.
١٥- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
٢٧٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: "لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَاهُ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وشَفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ ".
٢٧٦٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ ماجه منه: "وشف مَا لَمْ يُضْمَنْ " حَسْبُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.
وَعَطَاءٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَلَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعَّفَهُ الجمهور، وهو إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجة، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي أَبِي داود والترمذي، وفي الترمذي من حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.
١٦- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْغِشِّ
٢٧٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ.
стр. 1265
٢٧٦٢ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ السَّلَفِ وزاد: قال أبي: "ومَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِنْطَةٍ مَطِيرَةٍ وَعَلَى رَأْسِهَا حِنْطَةٌ جَافَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ أَلَّا تَرَكْتَهَا حَتَّى يَشْتَرِيَ إِخْوَانُكَ مَا يَعْرِفُونَ؟! ".
٢٧٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِطَعَامٍ فَإِذَا هُوَ مُخْتَلِطٌ- أَوْ مَغْشُوشٌ- فَقَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا".
٢٧٦٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حَجَّاجٌ، ثنا (إِسْرَائِيلُ) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعٍ- وَلَمْ يَشُكَّ - عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ بِنْ نِيَارٍ (قَالَ) : "انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى بَقِيعِ الْمُصَلَّى فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي طَعَامٍ ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ- أَوْ مُخْتَلِفٌ- فَقَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا".
٢٧٦٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعٍ- أَوْ أَبِي جُمَيْعٍ- عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.
следующие страницы →