← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٦٠٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَوَرَاءَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنْ رَمْيِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمَنْ رَمَى مِنْكُمُ الْجِمَارَ فَلْيَرْمِهِ بِمِثْلِ حصى الخذف. وَرَأَيْتُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ حَجَرًا فَرَمَى وَرَمَى النَّاسُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا بِهِ مَسٌّ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ابْنِي. فَأَمَرَهَا فَدَخَلَتْ بَعْضُ الْأَخْبِيَةِ، فَجَاءَتْ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَهُ فِي يَدِهِ فَمَجَّ فيه، وَدَعَا فِيهِ، وَغَسَلَ فِيهِ يَدَهُ ثُمَّ أَمَرَهَا فقال: اسقيه. قَالَتْ: فَتَبِعْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا: هِبِي لِي، مِنْ هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت مِنْهُ فَسَقَيْتُ ابْنِي فَعَاشَ، فَكَانَ مِنْ بِرِّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ". ٢٦٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا عِنْدَ الْجَمْرَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمُ الْجِمَارَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حصى الخذف. قَالَتْ: ثُمَّ رَمَى عِنْدَهَا ثُمَّ انْطَلَقَ ". ٢٦٠١ / ١ - وعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رخَّص لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ لَيْلًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٦٠١ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظٍ: "الرَّاعِي يَرْمِي بِاللَّيْلِ، وَيَرْعَى بِالنَّهَارِ". وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

стр. 1192

٥٣- بَابٌ فِي قُبُولِ حَصَى الْجِمَارِ وَمَا جَاءَ فِي سَبَبِ الرَّمْيِ ٢٦٠٢ / ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: "حَصَى الْجِمَارِ مَا يقبل مِنْهُ رُفِعَ، وَمَا ردَّ تُرِك، وَلَوْلَا ذَلِكَ كان أَطْوَلُ مِنْ ثَبِيرٍ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَاللَّفْظُ لَهُ. ٢٦٠٢ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي نَرْمِي كُلَّ سَنَةٍ فَنَحْسَبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ. قَالَ: مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتُمُوهَا مِثْلَ الْجِبَالِ ". وفي إسناديهما يزيد بن سنان مختلف في تَوْثِيقُهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ. ٢٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سنَّة. قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا طَافَ عَلَى بَعِيرٍ وَلَيْسَ بُسنَّة، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يصرف النَّاسُ عَنْهُ وَلَا يَدْفَعُ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ كَيْ يَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ، قُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّة. فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا قَدْ رَمَلَ، وَكَذَبُوا لَيْسَتْ

стр. 1193

بِسُنَّةٍ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حتى يموتوا موت النغف، فلما صالحوا رسول الله عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، والمشركون من قِبل قُعَيْقِعان قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْمُلُوا، وَلَيْسَ بسُنَّة. قُلْتُ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّة. قَالَ: صَدَقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ- ﵊ لَمَّا أُري الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ شيطان عند الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبِقَهُ إِبْرَاهِيمُ- ﵇ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ- ﵇ حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى، فَقَالَ: مَنَاخُ النَّاسِ هَذَا. ثُمَّ انْتَهَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى جَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حتى ذهب، ثم أتى جَمْرَةَ الْقُصْوَى فعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. ثُمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَةَ فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أتدري لما سميت عرفة؟ قال: لا. قال: لِأَنَّ جِبْرِيلَ- ﵇ قَالَ لَهُ: أَعَرَفْتَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؛ قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ- ﵇ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي الناس بالحج أُمرت الْجِبَالَ فَخَفَضَتْ رُءوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا. وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ.

стр. 1194

٥٤- بَابٌ فِي الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَالْإِحْلَالِ وَالصَّلَاةِ بِمِنًى فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. ٢٦٠٤ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالَ: يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَحْلُوقٌ رَأْسِي لَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِحَلْقِ رَأْسِي حُمر النَّعَمِ أَوْ خَطَرًا عَظِيمًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٦٠٥ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِبٍ- أَوْ مَارِبٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: "يَرْحَمُ الله المحلقين. وأشار بيده هكذا، ومدَّ الحميدي يمينه- قالوا: يارسول الله ﷺ ، وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَالْمُقَصِّرِينَ؟ وَأَشَارَ الْحُمَيْدِيُّ بِيَدِهِ وَلَمْ يَمُدَّ مِثْلَ الْأُولَى". قَالَ سُفْيَانُ: وجدت في كتابي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَارِبٍ. وَحِفْظِي: قَارِبٍ، وَالنَّاسُ تقول: قَارِبٌ. كَمَا حَفِظْتُ. فَأَنَا أَقُولُ: قَارِبٌ أَوْ مَارِبٌ. رَوَاهُ الُحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ.

стр. 1195

٢٦٠٦ - وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، والمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، والمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُقَصِّرِينَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِسْنَادُ حَدِيثِ حَبَشِيٍّ فِيهِ نَظَرٌ. ٢٦٠٧ - وَعَنْ عَطَاءٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَذَبَحَ وَحَلَقَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُرْسَلًا، وعنه أَبُو يَعْلَى. ٢٦٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة. ٢٦٠٩ - وَعَنْ أُمِّ عُمارة نَسِيبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ- ﵂ قَالَتْ: "أَنَا أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَةً قِيَامًا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ دَخَلَ قُبَّةً لَهُ حَمْرَاءَ، فَرَأْيَتُهُ أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ قُبَّتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٍ.

стр. 1196

٢٦١٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ حلق يوم الحديبية وأصحابه إلا أبا قَتَادَةَ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالْمُقَصِّرِينَ. فِي الثَّالِثَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٢٦١١ - وَعَنْ حَفْصَةَ- ﵂ قَالَتْ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن أحل في حجته الَّتِي حَجَّ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ الصحيح. ٢٦١٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ- ﵁ قَالَ: "حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فوجد عائشة تنزع ثيابها، فقال: ما لك؟ قالت: أنبئت أنك أحللت وأحللت أهلك. قال: أجل، مَنْ لَيْسَ مَعَهُ بَدَنَةٌ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نُحِلَّ، إِنَّ مَعَنَا بُدنًا، حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ إِلَى الْحَجِّ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٦١٣ / ١ - وَعَنْ عُرْوَةَ "أن رسول الله ﷺ صلى بمنى ركعتين، وأن أبا بكر صَلَّى بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِمِنًى رَكَعْتَيْنِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ صَلَّى شِطْرَ إِمَارَتِهِ رَكْعَتَيْنِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1197

٢٦١٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: "قُلْتُ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وهو بمنى: لم تقصر هاهنا؟ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرُ رَكْعَتَيْنِ، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، ثم جعلوها أَرْبَعًا فَكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَاهَا مَعَهُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا، وذا صَلَّيْنَا عَلَى حِدَةٍ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ركعتين، ومع عثمان ركعتين صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ". قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِأَهْلِ مَكَّةَ، فقال بعض أهل العلم: لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا بِمِنًى إِلَّا مَنْ كَانَ بِمِنًى مُسَافِرًا. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى الْقَطَّانَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَأْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا الصَّلَاةَ بِمِنًى. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ عُيَيَنَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ. ٥٥- بَابٌ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى ٢٦١٤ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دماءكم وأموالكم-

стр. 1198

قَالَ: فَلَا أَدْرِي قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ أَمْ لَا- كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، أبلغت؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَارِثُ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ. ٢٦١٥ - وَعَنْ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمَكُمْ هَذَا؟ قال: قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ، يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ شَهْرَكُمْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كُحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، وشهركم هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وجهي أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ألا وإني مستنقِذ رجالا- أو أناسا- ومستنقَذ مِنِّي آخَرُونَ فَأَقُولُ: يَا رِبِّ، أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن مسعود به. ٢٦١٦ - وَعَنْ أَبِي غَادِيَةَ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: "يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقُوا اللَّهَ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، ألا هل بلغت (ألا بَلَّغْتُ؟) . قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 1199

٢٦١٧ - وعن ابن عمر- ﵄ قال: "إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وَهُوَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ " حَتَّى خَتَمَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ الْوَدَاعَ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءَ فَرَحَلَتْ لَهُ، فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بالعقبة فاجتمع إليه الناس، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، فقال: يا أيها النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وأول دم أضعه دَمُ إِيَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مسترضعًا في بني ليث فقتلته هُذيل، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رِبِّا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ أَوَّلُ رِبًّا أَضَعُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظلمون وَلَا تُظلمون. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السموات والأرض، وإن عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أربعة حرم: رَجَبُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَأَنَّ النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ صَفَرًا عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا حَرَامًا وَعَامًا حَلَالًا، وَذَلِكَ النَّسِيءُ مِنَ الشَّيْطَانِ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزِّمَانِ، وَقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقِّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَاحْذَرُوهُ فِي دِينِكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، ومن حقكم ألا يُوَطِّئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ؛ فَإِذَا فَعَلْنَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. أَيُّهَا الناس، قد تركت فيكم ما إن اعصمتم بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ. أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لَا نَبِيَ بَعْدِي وَلَا أُمَّةً بَعْدَكُمْ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبيدة الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1200

وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا بِاخْتِصَارٍ جِدًّا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ بْنِ مِعْبَدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ. ٢٦١٨ - وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: "قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ- ﵁: ابْنُ كَمْ كُنْتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا غَيْرُكَ قَبْلَكَ. قَالَ: كُنْتُ ابْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَحَضَرْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حجة الوداع، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ يَمِيلُ بِصَدْرِ رَاحِلَتِهِ لِيُزِيلَنِي عَنِ السَّمَاعِ فَأَضَعُ كَتِفِي فِي صَدْرِ رَاحِلَتِهِ فَأُزِيلُهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا. ٢٦١٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحرمة يومكم هذا، كحرمة شَهْرِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ". رواه الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٢٦٢٠ - وَعَنْ طَالِبِ بْنِ سلم بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أهلي أن

стр. 1201

جَدِّي حَدَّثَهُ "أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ فِي خُطْبَتِهِ فقال: ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، ألا فلا (يجرمنكم) ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فإني لا أدري هل ألقاكم هاهنا أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ، اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٢٦٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ- ﵁ قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى". رواه أبو يعلى. ٢٦٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النحر بمنى ... " بنحو من حديث أبي بكرة. ٢٦٢٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ- ﵁ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ فَقُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. فَقَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ، شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فِإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.

стр. 1202

٢٦٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- ﵄ "أَنَّهُ قَامَ فِي بَابٍ دَاخِلٌ فِيهِ إِلَى الْمَسْجِدِ- مَسْجِدِ مِنًى- فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدَ الْكُفَّارَ الْفُسَّاقَ قَدْ عَبَرُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَسْرِقُوا أَمْوَالَنَا وَيُؤَبِّقُوا رَقِيقَنَا، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا- يَعْنِي: نَجْدَةَ الْخَارِجِيَّ وَأَصْحَابَهُ- وَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَوْا مَا سُئِلُوا. فَقَالَ: هذه الرقاق فَامْنَحُوهَا، وَهَذِهِ الرِّجَالُ فَمَيِّزُوهَا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْ مَالِ وَرَقِيقِ نَجْدَةَ فَخُذُوهُ، وَلَكِنِّي لَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يُهْرَاقَ فِي حَرَمِ اللَّهِ دَمٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ بَلَدٍ أحرم؟ قيل: مكة قال: أي شهر أحرم؟ فقيل: ذو الحجة. قال: أي يوم أحرم؟ قِيلَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا. فَلَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يهراق في حرم الله- دم ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٦٢٥ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن حصن الغنوي قَالَ: "حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي السَّرَّي بِنْتُ نَبْهَانَ بْنِ عمرو- وكانت فِي الْجَاهِلِيَّةِ رَبَّةَ الْبَيْتِ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يوم هذا؟ قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الروس قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا أَوْسَطُ أيام التشريق. قالت: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بينكم حرام بعضكم على بعض، كحرمة

стр. 1203

يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا حَتَّى تَلْقُوا اللَّهَ- فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ. قَالَ: ثُمَّ أَتْبَعَهَا: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. فَتُوُفِّيَ حِينَ بَلَغَ الْمَدِينَةَ ﷺ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، (وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) ، وَرَوَاهُ أَبُو داود مختصرًا جدًّا. ٥٦- باب الرفث والفسوق والجدالى في الحج وما جاء في الهدي ٢٦٢٦ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: ? فَلَا رَفَث ? قال: الرفث: الجماع ? وَلا فُسُوقَ ? وهو قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي ? وَلَا جدَالَ فِي الحَجِّ ? قَالَ: الْمِرَاءُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَوْقُوفًا. ٢٦٢٦ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: " الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ وَالْفُسُوقُ: السِّبَابُ، وَالْجِدَالُ: أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ ". ٢٦٢٦ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "الرَّفَثُ: التَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ بِالْجِمَاعِ، وَالْفُسُوقُ: عِصْيَانُ اللَّهِ، وَالْجِدَالُ: جدال الناس ".

стр. 1204

٢٦٢٧ - وعن علي أو حذيفة- ﵄: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَدْيِهِمْ، الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٢٦٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كُنْتُ أُقَلِّدُ هَدْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَخْرُجُ الْهَدْيُ مقلدًا ويقيم النَّبِيُّ ﷺ حَالًّا مَا يَمْتَنِعُ مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٢٦٢٩ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بُدْنًا. قَالَ شَهْرٌ: فحدثني الأنصاري الذي بعث مَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْبُدْنِ قَالَ: لَمَّا مَضَيْتُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَطِبَ بَعْضُهَا كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: انْحَرْهَا ثُمَّ اجْعَلْ خُفَّهَا فِي دَمِهَا وَضَعْهُ عَلَى جَنْبَيْهَا- أَوْ عَلَى صَفْحَتِهَا- وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَهْلُ رُفَقَتِكَ مِنْهَا شَيْئًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الصَّيْدِ فِي بَابِ ذَبْحِ الْإِبِلِ. ٢٦٣٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ قَالَ: "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ- ﵄ عَنْ رَجُلٍ يَهْدِي بَقَرَةً، أَيَبِيعُ جِلْدَهَا وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، ورجاله ثقات.

стр. 1205

٢٦٣١ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ بالهدي فيأمر الذي يبعثه معه إن أزحفه عليك شَيْءٍ فَانْحَرْهُ، وَاصْبِغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهُ وَلْيَأْكُلْهُ مَنْ بَعْدَكَ، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ أَنْتَ شَيْئًا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ ". وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَقُولُ ذَلِكَ. رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٦٣٢ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ وَهُوَ مُقِيمٌ قَالَ: يُوَاعِدُهُ يَوْمًا؛ فَإِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ هُوَ عَمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْحَرَامُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٦٣٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِي حَجَّتِهِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٧- باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد وَمَا لَا يَجُوزُ ٢٦٣٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ "أَنَّهُ حجَّ وَكَعْبٌ فَجَاءَ جَرَادٌ فَجَعَلَ كَعْبٌ يَضْرِبُهُ بِسَوْطٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَلَسْتَ مُحْرِمًا؟! قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، وإنما خرج أَوَّلُهُ مِنْ مِنْخَرِ حُوتٍ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ (يُوسُفُ بْنُ هِلَالٍ) لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رجال الإسناد ثقات.

стр. 1206

٢٦٣٥ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "لَا بأس بالخبيص والخشتنان الْأَصْفَرِ لِلْمُحْرِمِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ. ٢٦٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: "أَقْبَلْتُ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبٍ مُحْرِمِينَ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَمِيرُنَا مُعَاذٌ، وَأَمْرُنَا إِلَيْهِ، وَهُوَ يَؤُمُّنَا، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَبَرَّزَ مُعَاذٌ لِحَاجَتِهِ وَخَالَفَهُ رجل بحمار وحش قَدْ عَقَرَهُ، فَأَخَذَهُ كَعْبٌ فَأَهْدَاهُ إِلَى الرُّفَقَةِ. قَالَ: فَلَمْ يَرْجِعْ مُعَاذٌ إِلَّا وَقُدُورُ الْقَوْمِ تغلي فيها منه، فسأله فأخبر فَقَالَ: لَا يُطِيعُنِي أحد إِلَّا كَفَأَ قِدْرَهُ. قَالَ: فَكَفَأَ كَعْبٌ وَالْقَوْمُ قُدورَهُمْ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ يُصَلِّي عَلَى نَارٍ إِذْ مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فَقَتَلَهُمَا وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَرَمَى بهما. قال: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ عَلَى عُمَرَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ. فَقَالَ كَعْبٌ: كَيْفَ تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ. قَالَ: وَمَا بَأْسَ بِذَلِكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: نعم. قال: إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ، وَمَاذَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ. قَالَ: دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نفسك ". رواه مسدد. ٢٦٣٧ - وعن هشام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يسافر بصفيف الوحش فيأكله وَهُوَ مُحْرِمٌ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٦٣٨ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ، فَإِذَا نَحْنُ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ هَذَا الْحِمَارَ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِي لَهُ طَالِبٌ. قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جَاءَ صَاحِبُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذُوهُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يِقَسِّمَهُ بَيْنَ الْرِّفَاقِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأُثَايَةَ بالعرج إذ ظبي حاقف فِيهِ سَهْمٌ غَائِرٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ

стр. 1207

أَنْ يَقْفَ عَلَيْهِ، فَيَمْنَعَهُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَصَاحِبُ الْحِمَارِ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. ٢٦٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَذْبَحَ النُّسُكَ إِلَّا مُسْلِمٌ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَيْثٍ، وعطاء، وطا وس، ومجا هد، وَالشَّعْبِيِّ. ٢٦٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: "صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ- ﵁ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَكَانَ يَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدِ الْبَرِّ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: صَادِهْ حَلَالٌ، وَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا". رَوَاهُ الْحَارِثُ. ٢٦٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ "أَنَّ أَبَاهُ صَنَعَ لِعُثْمَانَ- ﵁ نُزُلًا بِقَدِيدٍ فجيء بِثَرِيدٍ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْحَجَلِ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: كُلُوا، فَإِنَّمَا أُصِيدَ مِنْ (أَجْلِي) . قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: هذا عليّ نهانا عَنْ أَكْلِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ عَلِيٌّ وَأَنَّهُ يَمْسَحُ الْخَبَطَ عَنْ يَدَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عثمان: كله. فقال ... " فذكره إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ قَالَ - أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ: أُنْشِدُ اللَّهَ- أَوْ أَذْكُرُ اللَّهَ- رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَاءَهُ الْأَعْرَابِيُّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ الحِلِّ فَإِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ. فَقَامَ قَوْمٌ فَشَهِدُوا، فَقَلَبَ عُثْمَانُ وَرِكَهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَقَامَ الْقَوْمُ عَنِ الطَّعَامِ، فَجَاءَ أَهْلُ الْحِلِّ فَأَكَلُوهُ ".

стр. 1208

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا. ٢٦٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ وَشِيقَةُ ظَبْيٍّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فردَّها وَلَمْ يَأْكُلْهُ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَالَ سُفْيَانُ: الْوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ ثُمَّ يَيْبَسُ. ٥٨- بَابٌ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَفِيمَنْ قَضَى نُسُكَهُ ٢٦٤٣ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ عُمَرَ- ﵁ قَضَى فِي اليَرْبُوعِ جَفْرة، وَفِي الضَّبُعِ كَبْشًا، وَفِي الظَّبْيِّ شَاةً، وَفِي الْأَرْنَبِ عناقًا". رواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح. ٢٦٤٣ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: "فِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ". ٢٦٤٣ / ٣ - وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ- وَلَا أَرَاهُ إلا قَدْ رَفَعَهُ-: "حكم في الضبع يصيبه المحرم شاة، وَفِي الْأَرْنَبِ عِنَاقٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ، وَفِي الظبي كبش ".

стр. 1209

ورواه البيهقي. ٢٦٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قَالَ عَلِيٌّ- ﵁ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ: تَحْمِلُ الْفَحْلَ عَلَى إِبِلِكَ؛ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَكَ لقاحها سميت عدد ما أُصيب مِنَ الْبَيْضِ فَقُلْتُ: هَذَا هَدْيٌ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانَهَا، فَمَا صَلَحَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا صَلَحَ، وَمَا فَسَدَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ، كَمَا الْبَيْضُ مِنْهُ مَا يَصْلُحُ وَمِنْهُ مَا يَفْسُدُ. فَعَجِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ- ﵄ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلِمَ يُعْجِبْ مُعَاوِيَةَ مَا هُوَ إِلَّا مَا يُبَاعُ بِهِ الْبَيْضُ فِي السُّوقِ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٦٤٥ - وَعَنْ عِكْرِمَةُ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا وَجَعَلَهُ صَيْدًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٢٦٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ كَسَرَهُ رَجُلٌ صِيَامُ يَوْمٍ فِي كل بَيْضَةٍ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٢٦٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاصي- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قضى في كلب الصَّيْدِ إِذَا أُصِيبَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَفِي كَلْبِ الْمَاشِيَةِ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ،

стр. 1210

وَفِي كَلْبِ الزَّرْعِ بِفَرَقٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَفِي كَلْبِ الدَّارِ فَرَقٌ مِنْ تُرَابٍ، حَقٌّ عَلَى رَبِّ الْقَاتِلِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ وَحَقٌّ عَلَى رَبِّ الدَّارِ أَنْ يَقْبَلَهُ ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٢٦٤٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "أوطأ راحلته أُدْحي، نَعَامٍ، فَأَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ- ﵁: عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُهَا. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ قَالَ عَلِيٌّ مَا قَدْ سَمِعْتُ، وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ، عَلَيْكَ فِي كُلٌّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ. وَقِيلَ فِيهِ: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ. ٢٦٤٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِي صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٦٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَضَى نُسُكَهُ وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ".

стр. 1211

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ. ٥٩- بَابٌ لُزُومُ الْمَرْأَةِ بَيْتَهَا بَعْدَ قَضَاءِ فَرْضِ الْحَجِّ ٢٦٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: "إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ. قَالَ: فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يُسَافِرْنَ إِلَّا زَيْنَبَ وَسَوْدَةَ، فَإِنَّهُمَا قَالَتَا: لَا تُحَرِّكَنَّا دَابَّةٌ بَعْدَمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ الحج لقول رسول الله: "إنما هي هذه الحجة، ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُنَّ فِي الْحَجِّ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، وَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ. وَفِيهِ وَفِي حَجِّ سَائِرِ النِّسَاءِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المراد بقوله: "هذه ثم ظهور الحصر" أن لَا يَجِبُ الْحَجُّ إِلَّا مَرَّةً. وَاخْتَارَ لَهُنَّ تَرْكَ السَّفَرِ بَعْدَ أَدَاءِ الْوَاجِبِ. ٢٦٥٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: "قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حِجَّةِ الْوَدَاعِ: إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ، ثُمَّ الْجُلُوسُ عَلَى ظُهُورِ الْحُصُرِ فِي الْبُيُوتِ ".

стр. 1212

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. ٢٦٥٣ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حجَّ بِنِسَائِهِ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ، ثُمَّ عَلَيْكُمْ بِظُهُورِ الْحُصُرِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٦٠- بَابٌ فَضْلُ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَظَّمَهَا وَالصَّيَامُ فِيهَا وَمَا جَاءَ فِي خُرُوجِ أَهْلِهَا مِنْهَا وَفَضْلُ الْمُجَاوَرَةِ بِهَا فِيهِ حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ. ٢٦٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: "لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة يمشي، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أعلم بيتًا وضعه الله فِي الْأَرْضِ أَحَبُّ إليَّ مِنْكَ، وَلَا بَلْدَةً أحب إليَّ منك، وما خرجت عنك رَغْبَةً، وَلَكِنْ أَخْرَجَنِي الَّذِينَ كَفَرُوا. ثُمَّ نَادَى يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ، لَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ أَنْ يَمْنَعَ عَبْدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَلِقِصَّةِ الطَّوَافِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ

стр. 1213

السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ. ٢٦٥٥ / ١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ: "إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْكِ، وَإِنِّي لِأَعْلَمُ أَنَّكِ لَأَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَأَكْرَمُهُ عَلَيْهِ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ مِنْكِ، يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي فَلَا تمنعوا طائفًا بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٢٦٥٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ تِلْقَاءَ الْغَارِ نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ: "أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إليَّ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ، فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ- عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : ? وَكَأيِّن مِنْ قَرْية هِي أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَريتكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُم ?. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا. ٢٦٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "سَيَخْرُجُ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلا قليلَا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.

стр. 1214

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَقَامَ مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ ... " الحديث. ٢٦٥٧ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ- ﵁ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إن أصحابك يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا أُجُورَ لَنَا فِي مُقَامِنَا بمكة! فقال: لتأتينكم أجوركم ولو كنتم في جحر. وَأَصْغَى إليَّ بِرَأْسِهِ فَقَالَ: إِنَّ فِي أَصْحَابِي مُنَافِقِينَ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى، كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٦١- بَابٌ فِي الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ وَالنَّهْيِ عَنْ أُجُورِ بُيُوتِ مَكَّةَ وَبَيْعِ رِبَاعِهَا وَمَا جَاءَ فِي حُدُودِهَا وَفِيمَنْ دَعَا أَنْ لَا يَمُوتَ بِهَا ٢٦٥٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ- ﵄ يَضْرِبُ قُبَّتَيْنِ: قُبَّةً فِي الحِلِّ، وَقُبَّةً فِي الحَرَم. فَقِيلَ لَهُ: لَوْ كنتَ مَعَ ابْنِ عَمِّكَ وأهلِك. فقال: إن مكة مكة وإنّا أُنبئنا أَنَّ مِنَ الْإِلْحَادِ فِيهَا: كَلا، وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.

стр. 1215

٢٦٥٩ - وعن سعيد أَبِي مَالِكٍ قَالَ: "إِنِّي لَقَاعِدٌ فِي الحِجر مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: فَقَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: سيلحد بِهَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُ الثقلين بذنوبه لوزنتها قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ لَا تَكُونُ يَا ابْنَ الْعَاصِ، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ إِنِّي أُشهدك هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالِهُ ثِقَاتٌ. وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَجِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا فِي قَوْلِهِ : ? وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بإِلحادٍ بظُلْم نُذِقْهُ مِنْ عَذَاب أَلِيم ? قَالَ: "لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنَ لأذاقَه اللَّهُ- تَعَالَى- عَذَابًا أَلِيمًا". ٢٦٦٠ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (عَمْرٍو) ﵄ قَالَ: "إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ (كِرَاء) بُيُوتِ مَكَّةَ إِنَّمَا يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نَارًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا. ٢٦٦٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: (عَنْ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "نُهِيَ عَنْ أُجُورِ بُيُوتِ مَكَّةَ، وَعَنْ بَيْعِ رِبَاعِهَا". ٢٦٦٠ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَكَّةُ حَرَامٌ، وَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا، وَحَرَامٌ بَيْعُ بيوتها".

стр. 1216

وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: كَذَا رُوِيَ مرفوعَا وَرَفْعُهُ وَهَمٌ. قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ. ٢٦٦١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمَكَّةَ: "اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى نَخْرُجَ مِنْهَا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٦٦١ / ٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ: عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ: اللَّهُمَّ ... " فَذَكَرَهُ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّهُ ﷺ كَرِهَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ، وَالشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ لِسَعْدٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ: "اللهم أتمم لسعد هجرته ". ٢٦٦٢ / ١ - وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ "أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ الْأَنْصَابَ لِلْحَرَمِ، أَشَارَ لَهُ جِبْرِيلُ- ﵇ إِلَى مَوَاضِعِهَا". ٢٦٦٢ / ٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ جَدَّ عبد الرحمن بن المطلب بن تميم فحددها". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1217

٦٢- بَابٌ فِي شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ وَذِكْرِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ ﵁ فِيهِ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ، وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ. ٢٦٦٣ / ١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مُنْذُ كم أنت هاهنا؟. قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً. قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً! قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا طَعَامُكَ؟ قُلْتُ: مَا كَانَ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عِكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سَخْفَةَ جُوعٍ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي بسند الصحيح. ٢٦٦٣ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ بِلَفْظٍ: "زَمْزَمُ طَعَامُ طعم، وشفاء سقم ". ورواه الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَشِفَاءُ سُقْمٍ " وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ رَوَاهَا الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 1218

وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس. قوله: "طَعَامُ طُعْم " بِضَمِّ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ- أَيْ: طَعَامٌ يَشْبَعُ مَنْ أَكَلَهُ. ٢٦٦٤ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ- ﵄: سَلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِمَايَةَ قَالَ: فَقَالَ: أَعْطَيْتُكُمْ مَا هو خير منها السقاية، ترزؤكم وَلَا تَرْزَءوُنَهَا. قَالَ: قُلْتُ لِقَبِيصَةَ: فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَزِدْ على هذا، ولا يكونإلا قَدْ، سَأَلَهُ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَفْظُهُمْ وَاحِدٌ. ٢٦٦٤ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "قَالَ عَلِيٌّ للعباس: قل للنبي ل يُعْطِيكَ الْخَزَانَةَ فَسَأَلَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أعطيكم مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ، مَا ترزؤكم وَلَا تَرْزَءُونَهَا. فَأَعْطَاهُمُ السِّقَايَةَ". ٢٦٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: "قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَنَا الْحِجَابَةَ فَسَأْلَهُ فَقَالَ: أُعْطِيكُمُ السقاية ترزؤكم وَلَا تَرْزَءُونَهَا. فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَّالَةِ ذُنُوبِ الناس ".

стр. 1219

٢٦٦٥ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ﵁ قَالَ: "أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ السِّقَايَةِ فَذَهَبَ لَيَشْرَبَ مِنَ الْحَوْضِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ، فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا نُخْرِجُ لَكَ؟ فَإِنَّ هَذَا خَاضَهُ النَّاسُ بأيديهم؛ فقال: بَلِ اسْقُونِي مِنْ هَذَا الَّذِي قَدْ شَرِبَ النَّاسُ مِنْهُ. قَالَ: فَشَرِبَ مِنَ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٦٦٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أبي رَافِعٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْجَمْرَةَ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ سَبْعًا، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَأَتَى بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: انْزَعُوا عَلَى سِقَايَتِكُمْ يَا بَنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَنْهَا لَنَزَعْتُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ٦٣- بَابٌ إِخْرَاجُ يَهُودِ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَمَا جَاءَ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ ٢٦٦٧ / ١ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ والحميدي وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. ٢٦٦٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ بِلَفْظٍ: "آخر ما

стр. 1220

تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٢٦٦٨ - وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من حجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. ورخَّص لِلنِّسَاءِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٦٦٩ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ الْمَرْءُ حَتَّى يكون آخر عهده بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحُيَّضُ رَخَصَّ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: "إِلَّا الْحُيَّضُ ... " إِلَى آخِرِهِ. ٢٦٧٠ - وَعَنْهُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ بِمِنًى يَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّفْرَ غدَا فَلَا يَنْفِرْنَ أَحَدٌ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ؛ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.

стр. 1221

٦٤- بَابٌ فَضْلُ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَا جَاءَ فِي حِمَى الْمَدِينَةِ وَدُخُولِهَا لَيْلًا وَالْإِقَامَةِ بِهَا إِلَى الْمَمَاتِ ٢٦٧١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "مَا عِنْدَنَا إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الْمَدِينَةُ حرمٌ مَا بَيْنَ عِيرَ إِلَى ثَوْرَ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكة والناس، وقال: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، وَمَنِ احْتَقَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَمَنْ تَوَّلَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ. ٢٦٧٢ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ- ﵁ "أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْأَرْيَافِ فَأَخَذَهُ الْوَجَعُ فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لَأَرْجُو ألا يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابُهَا- يَعْنِي: نِقَابَ الْمَدِينَةِ". رَوَاهُ أبو داود الطيالسي. ٢٦٧٣ / ١ - وعن عبد الرحمن بن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ جَابِرٌ يَوْمَ الْحَرَّةِ فَنَكِبَتْ رجله بحجر فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ: وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ أَخَافَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَدْ أخاف ما بين هذين- يعني: جنبيه ".

стр. 1222

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٢٦٧٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بَلَفْظٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؟ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ- يَعْنِي: قَلْبَهُ ". ٢٦٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ ". ٢٦٧٤ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ سَمِعْتُ رسول الله يسهم يقول: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ حرب. قرله: "فِي صَاعِنَا ومُدِّنا" يُرِيدُ فِي طَعَامِنَا الْمَكِيلِ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ دَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي أَقْوَاتِهِمْ جَمِيعًا. ٢٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لو أجد الظباء ببطحان ما ذعرتها". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَابْنِ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. ٢٦٧٦ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ عِشَاءً إِذَا جَاءَ مِنْ مَكَّةَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثقات.

стр. 1223

٢٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَتَعَجَّلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَفَقَدَّهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْنَا: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: لَيَتْرُكَنَّهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ، لَيْتَ شِعْرِي مَتَّى تخرج نار من جبل الوراق تضيء لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبَصْرَى بُروُكًا كَضَوْءِ النَّهَارِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٦٧٨ / ١ - وَعَنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يتيه قوم قبل المشرق مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ. وَسُئِلَ عَنِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: حَرَمًا آمِنًا، حَرَمًا آمِنًا" رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ٢٦٧٨ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه ولفظه: "يَتِيهُ قَوْمٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ ". ٢٦٧٩ - وَعَنْ سعد وَأَبِي هُرَيْرَةَ- ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللهم بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مَدِينَتِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لِلْمَدِينَةِ مثلما سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، إِنَّ الْمَدِينَةَ (مشتبكة بالملائكة) ، على كل كنف مِنْهَا مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطاعون، من أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. ٢٦٨٠ / ١ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- قَدْ طَهَّرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِنَ الشِّرْكِ إِنْ لَمْ تُضِلْهُمُ النُّجُومُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فيه انقطاع.

стр. 1224

٢٦٨٠ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مُتَّصِلَةٍ: قَالَ الْعَبَّاسُ: "خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- قَدْ برَّأ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشَّرْكِ وَلَكِنْ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُضُلُّهُمُ النُّجُومُ؟! قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ- الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا". ٢٦٨١ - وَعَنْ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ- ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا- أَوْ شَهِيدًا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِكْرِمَةَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ خَطَأٌ؛ إِنَّمَا هو عن صميتة نتهى. وَحَدِيثُ صُمَيْتَةَ اللَّيْثِيةِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه. ٢٦٨٢ - و (عَنْ) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ بِالسَّيْفِ، وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ ". رَوَاهُ أَبُو يعلى مرسلا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، جَعَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا وَأَبْرَزَ لَهُ إِسْنَادًا، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ عائشة.

стр. 1225

٢٦٨٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ على حمى المدينة أعلم علىأشراف ذات الجيش، وأعلم على أعلام المضبوعة، وَعَلَى أَشْرَافِ مَخِيضٍ، وَعَلَى أَشْرَافِ قَنَاةٍ". رَوَاهُ الْحَارِثُ. ٢٦٨٤ - وعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا أَخَافَهُ اللَّهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؛ لَا يُقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا". رَوَاهُ الْحَارِثُ. ٢٦٨٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قال: أخبرني أبو البختري الطَّائِيِّ "أَنَّ نَاسًا كَانُوا بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي الْمُخْتَارِ فَقُتِلُوا إِلَّا رَجُلَيْنِ حَمَلَا عَلَى الْعَدُوِّ بَأَسْيَافِهِمْ فَأَفْرَجُوا لَهُمَا فَنَجِيَا أَوْ ثَلَاثَةً، فَأَتَوْا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَهُمْ قُعُودٌ يَذْكُرُونَهُمْ. قَالَ عمر: (عمَّ) قُلْتُمْ لَهُمْ؟ قَالُوا: اسْتَغْفَرْنَا لَهُمْ وَدَعَوْنَا لَهُمْ. قَالَ: لَتُحَدِّثُنِّي مَا قُلْتُمْ لَهُمْ. قَالُوا: اسْتَغْفَرْنَا لَهُمْ وَدَعَوْنَا. قَالَ: لَتُحَدِّثُنِّي مَا قُلْتُمْ لَهُمْ أو لتلقون مني قبوحًا. قالوا: إنا قُلْنَا: إِنَّهُمْ شُهَدَاءُ. قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مَا تَعْلَمُ نَفْسٌ حَيَّةٌ مَاذَا عِنْدَ اللَّهِ لِنَفْسٍ مَيْتَةٍ إِلَّا نَبِيَّ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ رِيَاءً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ، وَمَا لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا مَا فِي أَنْفُسِهِمْ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لِنَبِيِّهِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَقَلُّ الْأَرْضِ طَعَامًا وَأَمْلَحُهُ مَاءً إِلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَا التَّمْرِ، وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ورجاله ثقات.

стр. 1226

٦٥- بَابٌ فِي أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَا جَاءَ فِي صَيْدِهَا فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. ٢٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذِهِ طِيبَةُ، أَسْكَنَنِيهَا رَبِّي- تَنْفِي خَبَثَ أَهْلِهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، فَمَنْ لَقِيَ منكم أحدًا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يُكَلِّمَنَّهُ وَلَا يُجَالِسَنَّهُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيَدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. ٢٦٨٧ - وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: يَثْرِبَ؛ فَلَْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، هِيَ طِيبَةُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي مَوْقُوفًا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا، وَمَدَارُ إِسْنَادِيهِمَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ. وَقَدْ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ بِأَسْمَاءٍ، وَنَظْمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: بطيبة دار يثرب قدتسمت *** مَدِينَةُ طَابَةَ الْحِصْنَ الْحَصِينِ وَفِي أُمِّ الْقُرَى الْبَشَاشَةُ اجْعَلْ *** أَسَامِي مَكَّةَ الْحَرَمِ الْمَصُونِ بُحَاطِمَةٍ صلاح وأم رَحِمٍ *** وَبَكَّةٍ بَلْدَةٍ بَلَدٍ أَمِينِ وَطَسٍ قَادِسٍ عَرْشٍ وَكُونِي *** مُقَدَّسةٍ وَبَاشَّةٍ أَوْ بَنُونِ

стр. 1227

٢٦٨٨ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من وجدتموه يقطع من الشجرة شَيْئًا- يَعْنِي: شَجَرَ الْحَرَمِ- فَلَكُمْ سَلَبُهُ، لَا يعضد شَجَرُهَا وَلَا يُقْطَعْ. قَالَ: فَرَأَى سَعْدٍ غِلْمَانًا يَقْطَعُونَ، فَأَخَذَ مَتَاعَهُمْ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَوَالِيهِمْ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ سَعْدًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَوْهُ فقَالُوا: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ غِلَمَانَكَ- أَوْ مَوَالِيكَ- أخذوا متاع غلماننا! فقالت: بل أنا أخذته، سمعت رسول الله يَقُولُ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فلكم سلبه. ولكن سلوني من مايما مَا شِئْتُمْ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بلفظ واحد. ٢٦٨٨ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الْحَاطِبَ من الحطاب معه شجر رطب قد عضده مِنْ بَعْضِ شَجَرِ الْمَدِينَةِ، فَيَأْخُذُ عَلَيْهِ فَيُكَلِّمُ فيه فيقولن: لَا أَدَعُ غَنِيمَةً أَغْنَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا". ٢٦٨٨ / ٣ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ: "وَجَدَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَاصِيَةَ تَقْطَعُ الْحِمَى، فَأَخَذَ فَأْسَهَا وَعَبَاءَتَهَا، فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقَالَ: أَدِّ إليها فأسها وعباءتها. فقال: وَاللَّهِ لَا أُؤَدِّي إِلَيْهَا غَنِيمَةً غَنَمْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَلَقَدِ اتخذ سعد من تلك الفأس مسحاة فَمَا زَالَ يَعْمَلُ بِهَا حَتَّى مَاتَ ". ٢٦٨٨ / ٤ - وَفِي رواية له مرسلة: "من وجدتم قطع من الحمى شيئًا فاضربوه واسلبوه". ٢٦٨٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعْدٌ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ يُقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَمَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ يأخذه سَلَبُهُ ". ٢٦٨٨ / ٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، فَجَاءَ مَوَالِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حرم هذا الحوم وَقَالَ: مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَصِيدُ فِيهِ فَلَكُمْ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ ثَمَنَهُ مِنْ مَالِي ".

стр. 1228

٢٦٨٨ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: "سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَتَاهُ قَوْمٍ فِي عَبْدٍ لَهُمْ أَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَهُ، رَآهُ يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ سَلَبَهُ فكلَّموه فِي أن يرد عليهم سَلَبَهُ فَأَبَى وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ حدَّ حُدُودَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ مَنْ أَخَذَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ غَرِمْتُ لَكُمْ ثَمَنَ سَلَبِهِ ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ والسياؤا وَفِي هَذَا زِيَادَةُ الِاسْتِعْدَاءِ عَلَيْهِ إِلَى عُمَرَ، وَإِقْرَارُ عُمَرَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ. ٢٦٨٩ / ١ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ (قال) : "اصطدت طيًرا بالمدينة فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٦٨٩ / ٢ - وَالْحُمَيْدِيُّ وَلَفْظُهُ: "أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ فِي حَائِطٍ نَنْصُبُ فِخَاخًا لِلطَّيْرِ، فَطَرَدَنَا وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ". وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٢٦٨٩ / ٣ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ شُرَحْبِيلَ بن سعد دخل الأسواف - مُوضِعًا بِالْمَدِينَةِ- فَاصْطَادَ نَهْسًا- يَعْنِي: طَيْرًا- فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: فَعَرَكَ أُذُنِي ثُمَّ قَالَ: خَلِّ سَبِيلَهُ لَا أُمَّ لَكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابتيها؟! ".

стр. 1229

وله شواهد فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وأنس بن مالك وغيرهم. وعبد الله بن زيد. ٦٦- بَابٌ فَضْلُ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ الله قيل وَالْأَدَبِ عِنْدَ زِيَارَتِهِ ٢٦٩٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنْ تَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ. ٢٦٩١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ زَارَ قَبْرِي- أَوْ قَالَ: مَنْ زَارَنِي- كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا- أَوْ شَفِيعًا- وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ- فِي الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضِعيِفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَرَوَاهُ البزار بزيادة طويلة، ورواه البيهقي وقال: إسناد مَجْهُولٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ رَوَاهُ

стр. 1230

أبو يعلى والطبراني في الكبير بسند صحيح. ٢٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَشَدُّ أُمَّتِي لِي حُبًّا قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ أَنَّهُ أَعَطى أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَنَّهُ يَرَانِي ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٢٦٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ يَوْمٌ لأدن يَرَانِي أَحَدُكُمْ ثُمَّ لَا يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ من أدن يَكُونَ لَهُ مِثْلَ أَهْلِهِ وَمَالِهِ " أَوْ كَمَا قَالَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لتدليس محمد بن إسحاق. ٢٦٩٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حجَّ فَزَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِهِ. ٢٦٩٥ - وَعَنْهُ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَةُ " رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٦٩٦ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أيدخل عمر؟ ".
следующие страницы →