Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْهَدِيَّةِ بِالْحُلَّةِ وَالْمِسْكِ
٢٩٦٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقٍ مِنْ مِسْكٍ وَلَا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى هَدِيَّتِي إِلَّا مَرْدُودَةً عليَّ، فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِيَ لَكِ. فَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَأَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ".
٢٩٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
٢٩٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مسلم بن خالد، عن موسى ابن عقبة، عن أبيه ... فذكره.
٢٩٦٧ / ٤ - وقال: ثنا حسين بن محمد، قال: ثنا مُسْلِمٌ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَ النبي ﷺ ... " فذكر.
٢٩٦٧ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه قال: أبنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ قال: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً ... " فَذَكَرَهُ.
٢٩٦٧ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أبو العبالس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن الحكم، أبنا ابْنُ وَهْبٌ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 1367
٢٩٦٧ / ٧ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
٢٩٦٧ / ٨ - وَقَالَ: أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.
٢٩٦٨ - وَقَالَ أَبُو يعلى: حدثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو، عن أيوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: "اسْتَوْهَبْتُ مِنْ أُمِّ سليم من المسك التي كانت تعجنه بعرق النبي ﷺ فوهبت لي منه، فلما مات محمد حنط بذلك المسك ".
٤- باب جواز الهدية بالجواري وَالْبِغَالِ
٢٩٦٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَارِيَتَيْنِ أُخْتَيْنِ وَبَغْلَةً، فَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ وَاتَّخَذَ إِحْدَى الْجَارِيِتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ".
٢٩٦٩ / ٢ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْبَجَلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صحيح، وسيأتي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْوَلِيمَةِ: "أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ".
стр. 1368
٥- بَابٌ جَوَازُ هِبَةِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ
٢٩٧٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو مُوسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس قال: "لما دعا نبي الله مُوسَى صَاحِبَهُ إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهَا فَلَكَ وَلَدُهَا. قَالَ: فَعَمَدَ فَوَضَعَ حِبَالًا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْحِبَالَ فُزِّعَتْ، فَحَالَ حَوْلُهُ فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُرْقًا إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً فَذَهَبَ بِأَوْلَادِهِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦- بَابٌ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي الْعَطِيَّةِ
٢٩٧١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَرْحَبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ".
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: الْجُمْلَةُ الْأُولَى لَهَا شَاهِدٍ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ، رَوَاهُ أَصْحَابُ الكتب الستة.
стр. 1369
٧- بَابٌ الْمَكَافَأَةُ فِي الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ
٢٩٧٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ "مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ الثَّوَابَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا إِنْ لَمْ يَرْضَ ".
٢٩٧٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا غطفان بن طَرِيفَ الْمُرِّيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ فَهُوَ عَلى هِبَتِهِ، يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهَا".
٢٩٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ "أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُلَقَّبُ: حِمارًا، وَكَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ وَالْعُكَّةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ. فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يتبسم، وَيَأْمُرَ بِهِ فَيُعْطَى".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
стр. 1370
٨- بَابٌ مَنْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَصِحَّ ذلك
٢٩٧٤ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن سعيد العطار الحمصي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ.
٢٩٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي أَصْحَابَهُ مِنْهَا قِطْعَةً قِطْعَةً وَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً، ثُمَّ عَادَ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً! فَقَالَ: هَذَا لِبَنَاتِ عَبْدِ اللَّهِ- يَعْنِي: أَخَوَاتِهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
٢٩٧٦ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَنْدَلٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا".
٢٩٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أبو عبد الله الحافظ: أبنا محمد بن سليمان بن منصور، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ... فذكره.
стр. 1371
٢٩٧٦ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِهِ.
وقال: كذلك رَوَاهُ أَبُو الْأَزْهَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ... فَذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ وَهُوَ أصح.
٢٩٧٦ / ٤ - قال البيهقي: وأبنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أبنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ.
٩- باب ما يجوز من الرجوع في الهبة وما لا يَجُوزُ
٢٩٧٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قََيْئِهِِ ". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٩٧٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَائِدُ في هبته كالعائد في قيئه ". هذا حُكْمُهُ حُكْمُ الْإِسْنَادِ قَبْلَهُ.
٢٩٧٩ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُعَمَّرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "فِي رَجُلٍ وَهَبَ بَهِيمَةً فولدت، فأراد أن يرجع فيها، فقال: يرجع في قِيمَتُهَا". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٩٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " فِي رَجُلٍ وَهَبَ وَصِيفَةً فَشَبَّتْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا. قَالَ: يَرْجِعُ فِي الْقِيمَةِ عَلَانِيَةً ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٩٨١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عبد الرحمن، عن الشعبي
стр. 1372
قال: "إذا استهلك الهبة فليس لصاحبه أن يعود فيها". هذا إسناد مقطوع، ورجاله ثِقَاتٌ
٢٩٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠- بَابٌ هَدِيَّةُ الْمُشْرِكِ وَمِنْحَتُهُ لِلْمُسْلِمِ
٢٩٨٣ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ. فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَسْلَمْتَ- أَوْ كُنْتَ أسلمت-؟ قال: لا. قال: إنه لَا يَحِلُّ لَنَا زَبْدُ الْمُشْرِكِينَ ".
قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الزَّبْدُ؟! قَالَ: الرِّفْدُ".
٢٩٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، ثنا الْحَسَنُ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ "أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً فَرَدَّهَا، وَكَانَ صَدِيقًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ". قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا زَبْدُهُمْ؟! قَالَ: عَطِيَّتُهُمْ وَهِبَتُهُمْ ".
٢٩٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُولَانِيُّ، عَنْ محمد بن الوليد الزبيري، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ ". وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى.
стр. 1373
٤١- كِتَابُ اللُّقَطَةِ
١- بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ صَبِيًّا ضَالًّا
٢٩٨٥ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: "خَرَجْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قُعُودٌ، وَإِذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ يَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: ضُمَّ الصَّبِيَّ إِلَيْكَ؛ فَإِنَّهُ ضَالٌّ. فَضَمَّهُ عُمَرُ إِلَيْهِ، فبينما نحن قعود إذا امرأة تولول- أظنه وتقول: وابنياه. وَتَبْكِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَادِ الْمَرْأَةَ؛ فَإِنَّهَا أُمُّ الصَّبِيِّ. وَهِيَ كَاشِفَةٌ عَنْ رَأْسَهَا لَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارٌ جَزَعًا عَلَى ابْنِهَا، فَجَاءَتْ حَتَّى قَبَضَتِ الصَّبِيَّ مِنْ حِجْرِ عُمَرَ وَهِيَ تَبْكِي وَالصَّبِيُّ فِي حِجْرِهَا، فَالْتَفَتَتْ فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: واخزياه، أَلَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذلك: ترون هَذِهِ رَحِيمَةً بِوَلَدِهَا؟ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ، كَفَى بِهَذِهِ رَحْمَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، للَّهُ أَرْحَمُ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذِهِ بولدها". هذا إسناد ضعيف، فائد أَبُو الْوَرْقَاءِ مَتْرُوكٌ.
٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي كَثِيرِ اللُّقَطَةِ وَقَلِيلِهَا
٢٩٨٦ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ: إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ فِي سَبِيلٍ مَيْتَاءَ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ أَوْ غَيْرِ سَبِيلٍ مَيْتَاءَ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٩٨٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 1374
يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ الْتَقَطَ لُقْطَةً ثَوْبًا أَوْ شِبْهَهُ فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فليخيره ".
٢٩٨٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِيهَا يَعْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً دِرْهَمًا أَوْ حَبْلًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ (أَيَّامٍ) ".
٢٩٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ، قَالَ يَزِيدُ فِيمَا يروي يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٢٩٨٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طالب، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٩٨٧ / ٥ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَرَمَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ. قُلْتُ: وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ والساجي وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرِهِمْ.
٢٩٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن سعد بن إبراهيم أَوْسٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁: "أَنَّهُ الْتَقَطَ دِينَارًا فاشترى به دقيقًا، فصرفه
стр. 1375
صَاحِبُ الدَّقِيقِ فَرَدَّ الدِّينَارَ عَلَيْهِ، فَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنْهُ قِيرَاطَيْنِ فَاشْتَرَى بِهِ لَحْمًا، ثُمَّ أَتَى بِهِ فَاطِمَةَ فَقَالَ: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا. ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَاهُ، فَأَتَاهُ وَمَنْ مَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِجَفْنَةٍ، فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْكَرَهَا فقال: ما هذا؟! فأخبره فقال: ألقطة، ألقطة؟ عليَّ الْقِيرَاطَانِ، ضَعُوا أَيْدِيَكُمْ بِسْمِ اللَّهِ ".
٢٩٨٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ الهيثم بن خالد، عن وكيع به دُونَ قَوْلِهِ: "ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ ... " إِلَى آخِرِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.
٢٩٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بنت نابل مولى عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ، سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدٍ قَالَ: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ ثفروقة فِيهَا تَمْرَتَانِ، فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطَانِي تَمْرَةً".
٢٩٨٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَّرَّانِيُّ قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْنِي أُمُّ عبد الله- يعني: عبيدة بنت نابل ... فذكره. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بهذا الإسناد. هذا إسناد حسن؛ عثمان مختلف فيه.
стр. 1376
٣- بَابٌ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ
٢٩٩٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، أبنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ".
٢٩٩٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الجذمي عن الجارود قال: قلت- أوقال رَجُلٌ-: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللُّقَطَةُ نَجِدُهَا؟ قَالَ: انشدها وَلَا تَكْتُمْ وَلَا تُغَيِّبْ؛ فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا فادفعها إليه، وإلا مال اللَّهِ- يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ".
٢٩٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هُدْبَةُ، ثنا أَبَانٌ، ثنا قتادة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مسلم الجذمي، ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.
٢٩٩٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٩٩٠ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُعَلَّى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ".
٢٩٩١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عن المنذر بن جرير، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ".
стр. 1377
٤- بَابٌ تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ
٢٩٩٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الخطاب: "إني وجدت دينارًا فالتقطت حَتَّى بَلَغَتْ مِائَةَ دِينَارٍ. قَالَ: عَرِّفها سَنَةً. فَعَرَّفها سَنَةً، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: عَرفها سَنَةً أُخْرَى. قَالَ: (فَعَرفتها) ثُمَّ أَتَاهُ فِي السَّنَةِ (الرَّابِعَةِ) فَقَالَ: عَرِّفها، ثُمَّ شَأْنُكَ وَشَأْنُهَا".
٢٩٩٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَقَالَ: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الشَّافِعِيُّ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: "أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلًا بِالشَّامِ فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَاذْكُرْهَا لِمَنْ تقدم مِنَ الشَّامِ سَنَةً؛ فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ فَشَأْنُكَ بِهَا".
٢٩٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبي حمزة الأعرج عن جَارٍ لَهُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ فِي اللقطة: ادْفَعُوهَا إِلَى السُّلْطَانِ ".
٢٩٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ- (قَالَ: لَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ) - قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نويبة، فقلت: يا رسول الله نويبة خير أو نويبة شر؛ قال: لا، بل (خير) نويبة خَيْرٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتُ
стр. 1378
مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فَأَدْرَكَهُ الْحَفَاءُ. فَقَالَ: عِرْنِي حِذَاءَكَ. فَقُلْتُ: لَا أُعِيرُكَهَا أَوْ تُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَنَا بَعَثَ إليَّ حِذَائِي وَقَالَ: لَا مرأة لَكَ عِنْدِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : دَعْهَا، لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَلَا تَأْثَمْ بِرِبِّكَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فيما لا تملك. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الوَرِقُ يُوجَدُ فِي الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أَوِ الطَّرِيقِ الْمَأْتِيِّ. فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وإلا فأحص وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا قَالَ: قلت: يا رسول الله، الورق توجد في الأرض العادية. قَالَ: فِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَلْبِي الْمُعَلَّمُ أُرْسِلُهُ فَيَصْطَادُ، فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ. فَأُذَكِّي، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ. قَالَ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَوْسِي أَرْمِي بها فأصيب، فمنه مَا أُذَكِّي، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ. قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَرْمِي بِسَهْمَيْنِ فَيَتَوَارَى عَنِّي، فَأُصِيبُهُ وَفِيهِ سَهْمِي أَعْرِفُهُ وَلَا أَذْكُرُهُ. لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تُضِلَّهُ وَأَصَبْتَهُ وَفِيهِ سَهْمُكَ تَعْرِفُهُ وَلَا تُنْكِرُهُ. لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ فَكُلْ، وَإِلَّا فَلَا تَأْكُلْ. قَالَ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الشَّاةُ تُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. قَالَ: كُلْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْبَعِيرُ أَوِ- النَّاقَةُ- تُوجَدُ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ. قَالَ: دَعْهَا، مَا لَكَ وَلَهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قُدُورُ الْمُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فِيهَا، قَالَ: لَا تَطْبُخُوا، فِيهَا. قلت: وإن احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا. قَالَ: فَارْحَضُوهَا رَحْضًا حَسَنًا، ثُمَّ اطْبُخُوا وَكُلُوا". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ أبي قلابة، وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (كِلَاهُمَا) ، عَنْ أَبِي أسامة باختصار. وسيأتي في كتاب النكاح.
стр. 1379
٢٩٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ عَلِيًّا أَتَاهُ بِدِينَارٍ وَجَدَهُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: عَرِّفْهُ ثَلَاثًا. فَعَرَّفَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: كله- أو فشأنك بِهِ. فَابْتَاعَ مِنْهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ شَعِيرًا أَوْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَمْرًا وَابْتَاعَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، وَبِدِرْهَمٍ زيتًا، وفضل عنده ثلاثة دراهم وَكَانَ الصَّرْفُ أَحَدَ عَشَرَ بِدِينَارٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ صَاحِبُهُ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ كُلَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنْ جَاءَنَا شَيْءٌ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكَ ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ من طريق (٠٠٠) .
٢٩٩٥ / ٢ - رواه البزار في مسنده ثنا علي بن (عمرو) ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ... فذكره.
قال البزار: لا نعلمه إلا بهذا اللفظ، وَأَبُو بَكْرٍ هُوَ عِنْدِي ابْنُ أَبِي سَبُرَةَ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
стр. 1380
٥- باب الجعالة
٢٩٩٦ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رباح وهو عبد الله بن رباح، عن أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: "أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ بأُبّاق من عين التمر- أو قال: من (الْقَيْسِ) - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالْأَجْرِ وَالْغَنِيمَةِ. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا الْأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا- وهو بالكوفة".
٢٩٩٦ / ٢ - رواه البيهقي في سننه الكبرى: أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، أبنا أبو نصر العراقي، أبنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي عَمِرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: "أَصَبْتُ غِلْمَانًا أُبَّاقًا بِالْعَيْنِ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ. قُلْتُ: هَذَا الْأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ رَأْسٍ ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا أَمْثَلُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ عَرَفَ شَرْطَ مَالِكِهِمْ لِمَنْ رَدَّهُمْ: عَنْ كُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ.
٢٩٩٧ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ جُعْل الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ خَارِجًا مِنَ الْمِصْرِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ".
(رَوَاهُ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ) .
стр. 1381
٤٢- كِتَابُ الْوَصَايَا
١- بَابٌ الْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ
٢٩٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا ضِرْغَامَةُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْبِ الْحَيِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّجُوعَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وإذا كنت في مجلس فقمت، فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ مَا تَكْرَهُ فَلَا تَأْتِهِ ".
٢٩٩٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَضِرْغَامَةُ هُوَ ابْنُ عليبة بن حرملة، ذكرهما ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٢٩٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا يعقوب القمي، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: "جاء رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وَبِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، وَاخْزِنْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ؛ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ ".
٢٩٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حُسَيْنٌ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ- يَعْنِي: إِسْمَاعِيلَ- عن
стр. 1382
الحجاج بن مروان الكلاعي، وَعُقَيْلِ بْنِ مُدْرَكٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: "أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ من قبلك. فقال: أوصيك بتقوى الله ... " فذكره.
٣٠٠٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عباس بن سهل في أمر ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ- وَهُوَ شيخ كبير له ضفيرتان وعليه ثوبان: إزار ورداء- قال: فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ أَلَا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أُوصِي أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ.
٢- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضَ أَهْلِهِ وَمَا جَاءَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ
٣٠٠١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثابت، عن أبيه، عن أنس قَالَ: "دَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي شكواه التى قبض فيها، فقال: أَقْرِئْ أُمَّتَكَ السَّلَامَ؛ فَإِنَّهُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ.
٣٠٠٢ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عن مكحول، عن أم أيمن "أنها سمعما رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلَا تَفِرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ وَإِنْ أَصَابَ النَّاسُ
стр. 1383
مَوْتَانُ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ عَنْ مَالِكَ، وَلَا تَتْرُكِ الصلاة معتمدًا؛ فإنه من ترك الصلاة معتمدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ- تَعَالَى- وَإِيَّاكَ والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك و (العصبية) فَإِنَّهَا تُسْخِطُ اللَّهَ- وَلَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ رَأَيْتَ (أَنَّهُ الْحَقُّ) أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ- ".
٣٠٠٢ / ٢ - قَالَ: وَثنا عُمَرُ، ثنا غَيْرُ سَعِيدٍ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ: "كَانَ الْمُوَصِّي بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ ".
٣٠٠٢ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصليْ ثنا أَبُو بَكْرِ بن زَنْجَوَيْهِ، ثنا أَبُو مِسْهَرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ، ولم يَذْكُرْ وَصِيَّةَ الزُّهْرِيِّ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْهُ: "لَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ" إِلَى "ذِمَّةُ اللَّهِ- تَعَالَى" فَقَطْ.
٣٠٠٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَعَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ لَغَطٌ (فَنَكَّلَ) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ فَرَفَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ".
٣٠٠٣ / ٢ - وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبِي، ثنا قُرَّةُ ... فذكر نحوه إلا أنه قال: "يكتب فِيهَا كِتَابًا لِأُمَّتِهِ قَالَ: لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ". هَذَا حَدِيثُ رِجَالٍ إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1384
٣- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
٣٠٠٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيُّ بْنُ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَلِيُّ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ، وَتَمَامَ الصَّلَاةِ، وَتَمَامَ رِضْوَانِكَ، وَتَمَامَ مَغْفِرَتِكَ، فَهَذَا زَكَاةُ الْوُضُوءِ، وَإِذَا أَكَلْتَ فَابْدَأْ بِالْمِلْحِ وَاخْتِمْ بِالْمِلْحِ؛ فَإِنَّ الْمِلْحَ شِفَاءُ سَبْعِينَ دَاءً أَوَّلُهَا الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَوَجَعَ الْأَضْرَاسِ، وَوَجَعُ الْحَلْقِ، وَوَجَعُ الْبَطْنِ. وَيَا عَلِيُّ، كُلِّ الزَّيْتَ وَادْهُنْ بِالزَّيْتِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَدْهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَيَا عَلِيُّ، لَا تَسْتَقْبِلِ الشَّمْسَ؛ فَإِنَّ اسْتِقْبَالَهَا دَاءٌ وَاسْتِدْبَارَهَا دَوَاءٌ، وَلَا تُجَامِعِ امرأتك نِصْفِ الشَّهْرِ وَلَا عِنْدَ غُرَّةِ الْهِلَالِ؛ أَمَا رَأَيْتَ الْمَجَانِينَ يُصْرَعُونَ فِيهَا كَثِيرًا، يا عَلِيُّ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَكْبَرُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ من شر ما أخاف وأحذر؛ تكفى شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَإِذَا هَرَّ الْكَلْبُ عَلَيْكَ فَقُلْ: ? يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ? يَا عَلِيُّ، وَإِذَا كُنْتَ صَائِمًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ بَعْدَ إِفْطَارِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أجُورِهِمْ شَيْئًا، يَا عَلِيُّ، وَاقْرَأْ "يس "، فَإِنَّ فِي "يس " عَشْرَ بَرَكَاتٍ، مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ، وَلَا ظَمْآنُ إِلَّا رُوِيَ، وَلَا عارٍ إِلَّا اكْتَسَى، وَلَا عَزْبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ، وَلَا خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا مَسْجُونٌ إِلَّا خَرَجَ، وَلَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ، وَلَا مِنْ ضَلَّتْ ضَالَّتُهُ إِلَّا وَجَدَهَا، وَلَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرِأَ، وَلَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلَّا خُفِّفَ عَنْهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ مسلسل بالضعفاء، السري وحماد وعبد الرحيم ضعفاء، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ التَّسْمِيَةِ.
стр. 1385
٤- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فيها لِأَبِي ذَرٍّ ﵁
٣٠٠٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِسَبْعٍ: أَنْ أَصِلَ قَرَابَتِي وإن جفاني، وأن أحب المساكين، وألا أَخَافَ فِي اللَّهِ لْوَمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ".
٣٠٠٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي بِسَبْعٍ: أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أُحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أقول الحق وإن كان مرًّا، وألا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أدبرت، وألا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ".
٣٠٠٥ / ٣ - قَالَ: وَثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ الْمَدَنِيّ، ثنا عُمَرُ مَوْلَى عُفرة، عَنِ (ابْنِ كَعْبٍ) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَوْصَانِي حِبِّي ﷺ بِخَمْسٍ: أَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ وَأُجَالِسُهُمْ، وَأَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَنْ أَقُولَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله ".
٣٠٠٥ / ٤ - ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْكَوْثَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ بِسَبْعِ خِصَالٍ، فَلَنْ أَدَعَهُنْ حَتَّى أَلْقَاهُ: أمرني بحب المساكين ومجالستهم، وأن أنظر إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَلَا أَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَنْ أَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وَأَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وأن آخذ الحق
стр. 1386
وَإِنْ كَانَ أمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ، وَلَا تَأْخُذُنِي في الله لومة لائم، وأن أكثر من قول: لا حوله وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ".
٥- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁
٣٠٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو نَشِيطٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل قَالَ: "لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُوصِيهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا مُعَاذُ، إنك عسى ألا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي، فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفُرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ الْتَفَتَ فأقبل نحو المدينة قال: إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ (تَرَوْنَ أَنْتُمْ) أَوْلَى النَّاسِ بِي، أَوْلَى بِيَ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فساد ما أصلحت وَايْمُ اللَّهِ لَتَكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينَهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي البَطْحَاء".
٣٠٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٠٦ / ٣ - قَالَ: وَثنا الحكم بن رافع، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦- بَابٌ وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ مَوْتِهِ
٣٠٠٧ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ يَقُولُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: "يَا بُنَيَّ، لقد كنت استأذنت
стр. 1387
أم المؤمنين عائشة فِي أَنْ أُدْفَنَ فِي بَيْتِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ".
٣٠٠٧ / ٢ - قَالَ: وَثنا حُسَيْنٌ الْجَعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ "أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ حِينَ طُعِنَ يَقُولُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ: عُمَرُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَإِنِّي لَسْتُ بأمير للمؤمنين، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ (قَالَ: ثُمَّ أخد يُوصِينِي) فَقَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ".
٧- بَابٌ وَصِيَّةُ حُذَيْفَةَ ﵁
٣٠٠٨ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: "دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ: أَوْصِنَا. قَالَ: إِنَّ الضَّلَالَةَ حَقُّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَتُنْكِرُ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ ".
٨- بَابٌ وَصِيَّةُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁
٣٠٠٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ "أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا تَبِعَةَ عليَّ فِيهِ فِي ضَيْفٍ أَضَافُ أَوْ عِيَالٌ وَإِنْ كَثِرُوا؟ قَالَ: نَعَمْ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَإِنْ كثر فَسِتُّونَ، وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ فِي (رَسَلِهَا ونَجْدَتِهَا) وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، أَوْ حَمَلَ على ظهرها، وَمَنَحَ غَزِيرَتَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ وَأَحْسَنُهَا، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ بِالْوَادِي الذي أنا
стр. 1388
بِهِ أَحَدٌ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي، قَالَ: فَكَيْفَ تصنع بالمنحة؟ قلت: (تغدو الإبل) ويغدو النَّاسُ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ به. فقال: يا قَيْسُ، أَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوْلَاكَ؟ قُلْتُ: لَا، بَلْ مَالِي. قَالَ: فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ فَلِوَرَثَتِكَ. قلت: يا رسول الله، لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا.
قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ ﵀ تَعَالَى- فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، خُذُوا عَنِّي؛ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيَسْتَسْفُهُ النَّاسُ كِبَارَكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةُ الْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ؛ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَلَمْ يَسْأَلْ إِلَّا مَنْ تَرَكَ كَسْبَهُ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِيَ التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة" فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا، وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِي أَحَدٌ" فَإِنَّهُ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خِمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: ﵀، نَصَحَهُمْ فِي الحياة والممات ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ. رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ النِّيَاحَةِ حسب من طريق. ورواه مسدد وأبو يعلى، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُمَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ وَصِيَّةِ الرجل بَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ.
стр. 1389
٩- بَابٌ وَصِيَّةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ ﵁
٣٠١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا قيس بن بكر، ثنا ابن جابر، حدثني عطاء الخراساني قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ: حَدَّثْنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. قَالَ: نَعَمْ، قُمْ مَعِي، فَقُمْتُ مَعَهُ حتى وقفت إِلَى بَابِ دَارٍ فَأَجْلَسَنِي عَلَى بَابِهَا، ثُمَّ دخل، فلبث لبثًا، ثُمَّ دَعَانَا فَدَخَلْنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذِهِ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فسلها عما بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْهُ رَحِمَكِ اللَّهُ، قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ- عَلَى رسوله ﷺ : ? يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي ? إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. دَخَلَ بَيْتَهُ وَأَغْلَقَ بَابَهُ وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟! قَالُوا: يا رسول الله، ما ندري ما شَأْنَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَهُوَ يَبْكِي فِيهِ. فَدَعَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رسول الله، أنزل عليك هذه الآية ? يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي ? وَأَنَا شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي. قَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ. قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ? إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ? فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: ثَابِتٌ، َمَا شَأْنُهُ؟! قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا ندري غير أنه قد أغلق بيته. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟! قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أنزل عَلَيْكَ: ? إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ? وَاللَّهِ إِنِّي لِأُحِبُّ الْجَمَالَ، وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قَوْمِي. قَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وتقتل شهيدًا، ويدخلك اللَّهُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحُمِلَ عَلَيْهِمْ فَانْكَشَفُوا، قَالَ ثَابِتٌ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُفْرَةً فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْقَوْمُ فَثَبَتَا يُقَاتِلَانِ حَتَّى قُتِلَا - رَحِمَهُمَا اللَّهُ- وَكَانَتْ عَلَى ثَابِتٍ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إِذْ أَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، إِيَّاكَ أَنْ
стр. 1390
تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسَ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَ دِرْعِي وَمَنْزِلُهُ أَقْصَى الْعَسْكَرِ، وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرْعِ برمة، وجعل فوق البرمة رحلا، فائت خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسوُلَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَفُلَانٌ رَقِيقِي عَتِيقٌ، وَفُلَانٌ، وإياك أن تقوله هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيَّعَهُ. فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدَ فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ، فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَدَخَلُوا وَرَفَعُوا الرَحْل فَإِذَا تحته برمة، فرفعوها فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا، فَأَتَى بِهَا خَالِدُ بْنُ الوليد، فلما قدم المدينة حدث الرجل أبابكر بِرُؤْيَاهُ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُوِّزَ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس- ﵁ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رواه البخاري والطبراني والترمذي باختصار.
١٠- باب الوصية بالرقيق والتخفيف عنهم
٣٠١١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو جُمَيْعِ الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ غُلَامًا وَقَالَ: أَحْسِنَا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي.
٣٠١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فَذَكَرَهُ.
٣٠١٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن كثير، أبنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَرِقَّاءُكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ جَاءُوا بِذَنْبِ فَلَمْ تُرِيدُوا أَنْ تَعْفُوهُ فَبِيعُوا عِبَادَ اللَّهِ وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ ".
стр. 1391
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
٣٠١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدَ السِّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئ الْمَلَكَةِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الأمة أكثر الأمم مملوكين أيتامًا، قَالَ: فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. قَالَ: فَمَا يَنْفَعُنَا مِنَ الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لَضَعْفِ فَرْقَدَ السِّبَخِيِّ.
٣٠١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ الله بن يزيدح.
٣٠١٤ / ٢ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ: أَنّ رسول الله ﷺ قال: "مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمَكَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ فِي مَوَازِينِكَ ".
٣٠١٥ - قَالَ: وَثنا وَهْبُ بْنُ بقية، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
стр. 1392
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَلِيَ مَمْلُوكَهُ حَرَّ طَعَامِهِ وَبَرْدِهِ، فَإِذَا حَضَرَ عَزَلَهُ عَنْهُ ".
٣٠١٦ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غُنْدُرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِخْوَانُكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ- أَوْ قَالَ: فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِمْ- وَاسْتَعِينُوهُمْ على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم ".
٣٠١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ المخزومي قال: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يًخيم: الا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يُوَافِقُونَ ".
٣٠١٨ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ جُليد الْحَجَرِيِّ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ، أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: اعْفُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: "إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ، أفأضربه؟ ".
стр. 1393
١١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ
٣٠١٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبُيَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: "أَتَانَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ إِلَى مَجْلِسِنَا، فَحَدَّثَ أن النبي ﷺ قال: إذا خرصتم فَدَعُوا الثُّلُثَ؛ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٣٠٢٠ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ، زيادة لكم في أعمالكم " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.
٣٠٢١ / ١ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ، عَنْ خَالِدِ بن أبي عزة "أن أبابكر- ﵁ أَوْصَى بِالْخُمُسِ، وَقَالَ: آخُذُ مِنْ مَالِي مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ".
٣٠٢١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ- الْأَصَمُّ- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عن قتادة قال: "ذكر لنا أن
стр. 1394
أبابكر- ﵁ أَوْصَى بِخُمُسِ مَالِهِ، وَقَالَ: لَا أَرْضَى مِنْ مَالِي إِلَّا بِمَا رَضِيَ الله به مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ يُقَالُ: الخمس معروف والربع جهد، والثلث يُجيزه الْقُضَاةُ".
٣٠٢١ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ. ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ- ﵁ مَوْقُوفًا: "لَأَنْ أُوصِي بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِي بِالثُّلُثِ، فَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ ". ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا قَالَ: "الَّذِي يُوصِي بِالْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ، وَالَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِي بِالثُّلُثِ ".
١٢- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ فَجْأَةً وَلَمْ يُوصِ وَمَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى كِتَابَةِ الْوَصِيَّةِ
٣٠٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا دَرَسْتُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ مات، فَأَخْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، قَالَ: الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا آنِفًا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَأَنَّهُ أَخْذَةٌ عَلَى غَضَبٍ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ ".
٣٠٢٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا دَرَسْتُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ فلان ... " فَذَكَرَهُ.
٣٠٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا درست بن زياد، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ الرَّقَاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٠٢٢ / ٤ - رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: "المحروم من حرم وصيته " حسب، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنْ دَرَسْتَ.
стр. 1395
٣٠٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ وَعِنْدَهُ مَا يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر العمري. لَكِنْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جامعه من طريق أيوب عن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٣- بَابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
٣٠٢٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مناديًا فنادى فِي يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ: لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، الولد للفراش، ولا تجوز لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ".
٣٠٢٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ".
٣٠٢٤ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: رَوَى بَعْضُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثًا لَيْسَ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ بَعْضَ رِجَالِهِ مَجْهُولُونَ، فَرَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْقَطِعًا، وَاعْتَمَدْنَا عَلَى حَدِيثِ أَهْلِ الْمَغَازِي عَامَّةً، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عَامَ الْفَتْحِ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " وَإِجْمَاعُ الْعَامَّةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ.
قُلْتُ: لِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ.
стр. 1396
٤٣- كِتَابُ الْفَرَائِضِ
١- بَابٌ الْحَثُّ عَلَى تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ
٣٠٢٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، فَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا".
٣٠٢٥ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ أبن أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، حَدَّثَنِي سهل، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وإن العلم سينقضي وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ ... " فَذَكَرَهُ.
٣٠٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا".
стр. 1397
٣٠٢٥ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ الحسين بن حريث، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ المبارك: أبنا عَوْفٌ بَلَغَنِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٢٥ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ ".
٣٠٢٥ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، أبنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جابر الهجري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٣٠٢٥ / ٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إسحاق، سمعمت أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضِ، وَلَا يَكُنْ كَرَجُلٍ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَعْرَابِيٌّ أَمْ مُهَاجِرٌ؟ فَإِنْ قَالَ: مُهَاجِرٌ، قَالَ: إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِي مَاتَ فَكَيْفَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ؟ فَإِنْ عَلِمَ كَانَ خَيْرًا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَمَا فَضْلُكُمْ عَلَيْنَا إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، ولا تعلمون الفرائض! ".
стр. 1398
وعن الحاكم روى البيهقي في سننه الطريقين معًا واللفظ له. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ ذَهَابِ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ النَّبِيِّ ﷺ -
٣٠٢٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: "سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَكْتُبَهُ، فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِي. فأتاني به مكتوبًا مزبرًا، قال: دخل العباس وَعَلِيٌّ عَلَى عمر- ﵃ وهما يختصمان، قَالَ: وَعِنْدَ عُمَرَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ، أَلَمْ تَعْلَمُوا- أَوْ لَمْ تَسْمَعُوا- أَنَّ رسول الله ﷺ قال: أَلَا كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ ﷺ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَ أَهْلَهُ أَوْ كَسَاهُمْ، إِنَّا لَا نُورَثُ؛ قَالُوا: بَلَى، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ من ماله على أهله ويتصدق بِفَضْلِهِ ".
٣٠٢٧ / ١ - قَالَ: وَثنا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ- ﵂ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ درهمًا ولا
стр. 1399
شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً".
٣٠٢٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: أَعَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُ؟ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أمة ولا ذهبًا ولافضة".
٣٠٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ
٣٠٢٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عائشة قالت: "مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا".
٣٠٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: "جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْتَ ورثت رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: بَلْ أَهْلُهُ. قَالَتْ: فَمَا بَالُ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ- نَبِيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ، جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ بَعْدَهُ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمِسْلِمِينَ، فقالت: أنت ورسول الله ﷺ أَعْلَمُ ".
٣٠٢٩ / ١ - قَالَ: وَثنا عُمَرُو بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا أَبُو مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "النَّبِيُّ لَا يُورَثُ ".
стр. 1400
٣٠٢٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَبُو كَامِلٍ وَالنَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَا: ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَا تركناه صدقة". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ إِلَّا فُضَيْلٌ. قُلْتُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ
٣٠٣٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جِئْنَا امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الأسواق- وهي جدة خارجة بن زيد- فزرناها ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَفَرَشَتْ صُورًا فَقَعَدْنَا تَحْتَهُ مِنَ النَّخْلِ، وَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً، وَعَلَّقَتْ لَنَا قِرْبَةَ مَاءٍ، فَبَيَنْمَا نَحْنُ نَتَحَدَّثُ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْآنَ يَأْتِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو بكر الصديق- ﵁ فتحدثنا، ثم قال: الآن يأتيكم رجل آخر مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَطَلَعَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الخطاب- ﵁ فتحدثنا، ثم قال: الآن يَأْتِيكُمْ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُطَأْطِئُ مِنْ تَحْتِ سَعَفِ الصُّورِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا، فَهَنَّيْنَاهُمْ بِمَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فجاءت المرأة بطعامها فتغدى رسول الله ﷺ وتغدينا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَقُمْنَا مَعَهُ، مَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَحَدٌ مِنَّا غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَخَذَ بِكَفِّهِ جُرُعًا فَمَضْمَضَ بِهِنَّ مِنْ غَمْرِ الطَّعَامِ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِابْنَتَيْنِ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَدِ اسْتَوْفَى عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا كُلَّهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا إِلَّا أَخَذَهُ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ لَا يُنْكَحَانِ أَبَدًا إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ. فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ ? يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أولادكم ? الْآيَةُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْعُوا الْمَرْأَةَ وَصَاحِبَهَا، فَقَالَ لِعَمِّهِمَا: أَعْطِهِمَا الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ لك.
стр. 1401
قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُعْطِيهِ الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: فتناول قعبًا- أو فأخذه- ثُمَّ أَتَى شَاةً لَهُ قَدْ وَضَعَتْ سَخْلَتَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَاعْتَقَلَهَا فَأَلْبَاهَا، ثُمَّ جَعَلَهُ فِي الْبُرْمَةِ، وَأَمَرَ الْخَادِمَ فَأَوْقَدَ تَحْتَهُ حَتَّى أَنْضَجَتْهُ، ثُمَّ أُتِينَا بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثم قمنا لصلاة العصر ما توضأ أبو بكر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ بعد المغرب فأتي بصحفتين من خبز ولحم، فوضعت إحديهما لعمر ولأصحابه مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَوُضِعَتِ الْأُخْرَى لِضِيفَانِهِ وَلِأُنَاسٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، ثُمَّ قمنا لصلاة العشاء، ما توضأ عمر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا". رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْمِيرَاثِ حَسْبُ دُونَ بَاقِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُقَيْلٍ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ والبيهقي، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النار، وسيأتي في كتاب المناقب.
٤- باب فيمن قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ
٣٠٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَوَرِثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ: ? وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ? فَتَرَكُوا ذَلِكَ، وَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ "
стр. 1402
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ مِنْ طَرِيقِ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٠٣٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ سَأَلَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ- وَتُوُفِّيَ-: هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ نسبَا فِيكُمْ؟ قَالُوا: لَا، إِنَّمَا هُوَ أتيٌّ فِينَا. فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيرَاثِهِ لِابْنِ أُخْتِهِ ".
٣٠٣٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو بكر محمد بن إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدُسْتَانِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بن محمد الجوهري، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ "أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الْدَّحْدَاحِ- وَكَانَ رَجُلًا أَتِيًّا فِي بَنِي أَنِيفٍ أَوْ فِي بَنِي عَجْلَانَ- أمات، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ لَهُ وَارِثٌ؟ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا، فَدَفَعَ النبي ﷺ قيل مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ- وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ بن المنذر".
٣٠٣٢ / ٣ - قال البيهقي: وأبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1403
هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فَقَالَ: ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحَةِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ فِيمَا يُثْبِتُ أَصْحَابُنَا فِي بَنَاتِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَقِيلَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدْ نَزَلَتْ بَعْدَ أُحُدٍ فِي بَنَاتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ أَمْرِ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ.
٣٠٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: "كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ- ﵄ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ، ومقاتلتكم الرمي. فكانوا يختلفون بين الأغراض، فقال: فجاء سهم غرب فأصاب غلامًا فقتله، ولم يعلم للغلام أهل إِلَّا خَالَهُ، قَالَ: فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلَامِ: إِلَى مَنْ يدفع عقله؟ قال: فكتب إليه: أن رسول الله ﷺ قَالَ: اللَّهُ- وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ".
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ المرفوع منه حسب من طريق سفيان به، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٠٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِتَمَامِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.
٣٠٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ) ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٣٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا محمد بن
стр. 1404
إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ بِهِ.
٣٠٣٣ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فذكره.
٥- بَابٌ الْمُسْلِمُ يَرِثُ الْكَافِرَ وَلَا عَكْسَ
٣٠٣٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَمْرٍو الْوَاسِطِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ "أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ: يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ، فورث المسلم منهما، فقيل له: لم ورثت الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى مُعَاذٍ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَهُودِيًّا وَكَانَ ذَا مَالٍ وَأَرْضٍ، وَلَمْ يَضُرَّنِي إِسْلَامِي عنده دون أن فوض إلي ماله وَأَرْضًا كُنْتُ أَزْرَعُهَا وَأَقُومُ فِيهَا، وَكُنْتُ أُقْرِي الضَّيْفَ وَأَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ وَأُعْتِقُ وَأَتَصَدَّقُ، فَكَانَ لَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيَّ فَمَاتَ، فَحَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَ ذَلِكَ أَهْلُهُ، وَقَالُوا: لَا حَقَّ لَكَ. فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمَا بِمَا سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصْ. فَوَرَّثَ الْمُسْلِمَ ".
٣٠٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُسَدَّدٍ بِهِ، مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.
٣٠٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ "أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ، وَلَا يُوَرِّثُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصْ ".
стр. 1405
٦- بَابٌ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ
٣٠٣٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لَهُ".
٣٠٣٥ / ٢ - وَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ ".
٣٠٣٥ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: "وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ فِيهِ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ يَضْرِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٍ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ- مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.
وَفِي الْآخِرِ: "الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذي محرم ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ فِي بَابِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ.
٧- بَابٌ الْمِيرَاثُ بِالْوَلَاءِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ
٣٠٣٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُشْرِكِ يَسْلَمُ عَلَى يَدَيِ الرجل
следующие страницы →