Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُعْطِيهِ الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: فتناول قعبًا- أو فأخذه- ثُمَّ أَتَى شَاةً لَهُ قَدْ وَضَعَتْ سَخْلَتَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَاعْتَقَلَهَا فَأَلْبَاهَا، ثُمَّ جَعَلَهُ فِي الْبُرْمَةِ، وَأَمَرَ الْخَادِمَ فَأَوْقَدَ تَحْتَهُ حَتَّى أَنْضَجَتْهُ، ثُمَّ أُتِينَا بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثم قمنا لصلاة العصر ما توضأ أبو بكر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ بعد المغرب فأتي بصحفتين من خبز ولحم، فوضعت إحديهما لعمر ولأصحابه مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَوُضِعَتِ الْأُخْرَى لِضِيفَانِهِ وَلِأُنَاسٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، ثُمَّ قمنا لصلاة العشاء، ما توضأ عمر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا". رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْمِيرَاثِ حَسْبُ دُونَ بَاقِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُقَيْلٍ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ والبيهقي، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النار، وسيأتي في كتاب المناقب.
٤- باب فيمن قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ
٣٠٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَوَرِثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ: ? وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ? فَتَرَكُوا ذَلِكَ، وَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ "
стр. 1402
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ مِنْ طَرِيقِ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٠٣٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ سَأَلَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ- وَتُوُفِّيَ-: هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ نسبَا فِيكُمْ؟ قَالُوا: لَا، إِنَّمَا هُوَ أتيٌّ فِينَا. فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيرَاثِهِ لِابْنِ أُخْتِهِ ".
٣٠٣٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو بكر محمد بن إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدُسْتَانِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بن محمد الجوهري، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ "أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الْدَّحْدَاحِ- وَكَانَ رَجُلًا أَتِيًّا فِي بَنِي أَنِيفٍ أَوْ فِي بَنِي عَجْلَانَ- أمات، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ لَهُ وَارِثٌ؟ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا، فَدَفَعَ النبي ﷺ قيل مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ- وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ بن المنذر".
٣٠٣٢ / ٣ - قال البيهقي: وأبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1403
هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فَقَالَ: ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحَةِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ فِيمَا يُثْبِتُ أَصْحَابُنَا فِي بَنَاتِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَقِيلَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدْ نَزَلَتْ بَعْدَ أُحُدٍ فِي بَنَاتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ أَمْرِ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ.
٣٠٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: "كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ- ﵄ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ، ومقاتلتكم الرمي. فكانوا يختلفون بين الأغراض، فقال: فجاء سهم غرب فأصاب غلامًا فقتله، ولم يعلم للغلام أهل إِلَّا خَالَهُ، قَالَ: فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلَامِ: إِلَى مَنْ يدفع عقله؟ قال: فكتب إليه: أن رسول الله ﷺ قَالَ: اللَّهُ- وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ".
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ المرفوع منه حسب من طريق سفيان به، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٠٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِتَمَامِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.
٣٠٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ) ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٣٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا محمد بن
стр. 1404
إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ بِهِ.
٣٠٣٣ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فذكره.
٥- بَابٌ الْمُسْلِمُ يَرِثُ الْكَافِرَ وَلَا عَكْسَ
٣٠٣٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَمْرٍو الْوَاسِطِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ "أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ: يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ، فورث المسلم منهما، فقيل له: لم ورثت الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى مُعَاذٍ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَهُودِيًّا وَكَانَ ذَا مَالٍ وَأَرْضٍ، وَلَمْ يَضُرَّنِي إِسْلَامِي عنده دون أن فوض إلي ماله وَأَرْضًا كُنْتُ أَزْرَعُهَا وَأَقُومُ فِيهَا، وَكُنْتُ أُقْرِي الضَّيْفَ وَأَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ وَأُعْتِقُ وَأَتَصَدَّقُ، فَكَانَ لَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيَّ فَمَاتَ، فَحَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَ ذَلِكَ أَهْلُهُ، وَقَالُوا: لَا حَقَّ لَكَ. فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمَا بِمَا سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصْ. فَوَرَّثَ الْمُسْلِمَ ".
٣٠٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُسَدَّدٍ بِهِ، مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.
٣٠٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ "أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ، وَلَا يُوَرِّثُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصْ ".
стр. 1405
٦- بَابٌ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ
٣٠٣٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لَهُ".
٣٠٣٥ / ٢ - وَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ ".
٣٠٣٥ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: "وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ فِيهِ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ يَضْرِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٍ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ- مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.
وَفِي الْآخِرِ: "الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذي محرم ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ فِي بَابِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ.
٧- بَابٌ الْمِيرَاثُ بِالْوَلَاءِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ
٣٠٣٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُشْرِكِ يَسْلَمُ عَلَى يَدَيِ الرجل
стр. 1406
الْمُسْلِمِ مَا السُّنَّةُ فِيهِ؟ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ. قَالَ: فَحَدَّثَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن موهب عمر بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَسَمَ عُمَرُ مَالَ الَّذِي أَسْلَمَ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَبَيْنَ وَرَثَةِ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ دُونَ قَوْلِهِ: "فَحَدَّثَ بِهِ ... " إِلَى آخِرِهِ.
٣٠٣٦ / ٢ - وَكَذَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ أَيْضًا، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
٣٠٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ فَهُوَ مَوْلَاهُ، يَرِثُهُ وَيُؤَدِّي عَنْهُ ". هَذَا إِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٣٨ - قَالَ: وَثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ.
٣٠٣٩ - قَالَ: وَثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ "سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبْطِيِّ يَسْلَمُ فَيُوَالِي رَجُلًا. قَالَ: يَرِثُهُ، ويعقل عنه ".
٣٠٤٠ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: "اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَمَّتِي وَأَنَا أُعْقِلُ عَنْهَا وَأَرِثُهَا. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: أُمِّي وَأَنَا أَرِثُهَا. فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ الْوَلَاءَ تَبَعًا لِلْمِيرَاثِ ".
٣٠٤٠ / ٢ - قال: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ
стр. 1407
مِثْلَهُ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْوَلَاءُ تَبَعٌ لِلْمِيرَاثِ؛ فَقَضَى بِهِ لِلزُّبَيْرِ".
٨- بَابٌ مِيرَاثُ المرتد
٣٠٤١ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، ثنا الْوَلِيدِ بن جميع، عَنِ الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا قُتِلَ الْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَرِثَهُ وَلَدُهُ ".
٣٠٤١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمن ... فذكره.
٣٠٤١ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا مُنْقَطِعٌ مَوْقُوفٌ، الْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّهُ، قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَدْ رُوِيَ " أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُمَا عَنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ، فَقَالَا: لِبَيْتِ الْمَالِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِيَانَ أَنَّهُ فَيْءٌ.
٩- بَابٌ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ
٣٠٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليس لقاتل مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ".
٣٠٤٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عياش.
стр. 1408
٣٠٤٢ / ٣ - ورواه الحاكم....إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... عن عمرو بن شعيب به.
٣٠٤٢ / ٤ - ورواه البيهقي في سننه وقال: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا إسماعيل بن عياش ... فذكره.
٣٠٤٣ - قال: وأبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن الحارث الأصبهاني، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الشَّيْخِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحارث ثنا شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شيئًا". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثِ ذكره قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وارثٍ يَرِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا".
٤٠٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ- وَنُسْخَتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى- ثنا وُهَيْبٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عَدِيٌّ "كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ جَوَارٍ، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا، بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بتبوك فسأله عن شَأْنِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ، فَقَالَ: تَعْقِلُهَا وَلَا تَرِثُهَا. قَالَ عَدِيٌّ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جدعاء فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ المُعْطَى السُّفْلَى فَتَعَفَّفُوا
стр. 1409
ولو بحزم الحطب، ثم رفع يديه فقال: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
١٠- بَابٌ
٤٠٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ: "أَنَّ عُمَرَ- ﵁ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٠٤٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ يَقُولُ: "أَمَرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وستجدونه كلهم. فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؛ فَيَقُولُ: مِيرَاثُ الْأُخْتِ مَعَ البنت النِّصْفُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ- : ? إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ? الْآيَةَ".
٤٠٤٧ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ "أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قضى أن أَعْيَانِ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعِلَّاتِ ".
٤٠٤٧ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرٍ،
стр. 1410
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ إِخْوَتِهِ لِأَبِيهِ ".
٤٠٤٧ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ دِيَةَ أَخِيهِمْ لِأُمِّهِمْ إِذَا قُتِلَ ".
١١- بَابٌ مِيرَاثُ الْجَدِّ
٤٠٤٨ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْحَاقُ- يَعْنِي: ابْنَ الطَّبَّاعِ- ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَدَّ سُدُسَ الْمَالِ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ الأخ الواحد النصف، ومع الاثنين فصاعدًاالثلث، وإذا لم يكن وارث غيره فأعطه الْمَالَ كُلَّهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى.
٤٠٤٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا نُوَرِّثُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي: الْجَدَّ".
٤٠٤٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هياج، ثنا قبيصة، قال: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1411
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَحْسَبُ أَنَّ قَبِيصَةَ أَخْطَأَ فِي لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ عنده: "كنا نؤديه- يعني: زكاة الفطر" ولم يُتَابَعْ قَبِيصَةُ عَلَى هَذَا. (قُلْتُ: حَكَمَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ الْحَافِظُ لَهُ بِالصِّحَةِ لِجَوْدَةِ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ) .
١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكَلَالَةِ
٣٠٥٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: ثَلَاثٌ لِأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ: الْخِلَافَةُ، وَالْكَلَالَةُ، وَالرِّبَا. فَقُلْتُ لِمُرَّةَ: وَمَنْ يَشُكُّ فِي الْكَلَالَةِ؟ هُوَ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ. قَالَ: إِنَّهُمْ يَشُكُّونَ فِي الْوَالِدِ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، دُونَ ذِكْرِ الْخِلَافَةِ.
٣٠٥٠ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "فَقُلْتُ لِمُرَّةَ ... " إِلَى آخِرِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُ مُرَّةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُدْرِكْهُ.
٣٠٥١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ نورث الكلالة؟ فقال: أوليس قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ قَرَأَ: ? وَإِنْ كان رجل يورث كلالة ? إِلَى آخِرِهَا. فَكَأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَفْهَمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ?يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ? إلى آخر
стр. 1412
الْآيَةِ: فَكَأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَفْهَمْ، فَقَالَ لِحَفْصَةَ: إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طِيبَ النَّفْسِ فَاسْأَلِيهِ عَنْهَا. فَرَأَتْ منه طيب نفسه، فسألته عنها، فقال ﷺ : أبوك كتب لك هذا؛ ما أرى أباك يَعْلَمُهَا أَبَدًا، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: مَا أَرَانِي أَعْلَمُهَا أَبَدًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.
٣٠٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أرطأة، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: تكفيك آيَةُ الصَّيْفِ ".
١٣- بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا إليه الميراث وما جاء فيمن مات فأعطى مَالَهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبِيلَتِهِ أَوْ لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ
٣٠٥٣ / ١ - قال مسدد: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (عُمَرَ) حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ "أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ، وَكَانَ لَهُ وَلَنَا فيه كفاف، وليس لنا وله مالك غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعبد الله: قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ ورَدَّه عَلَى أَبَوَيْكَ. فَوَرِثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ أَبَوَيْهِ ".
٣٠٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ "أنه تصدف بِحَائِطٍ لَهُ، فَأَتَى أَبَوَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنها كانت تقيم وُجُوهِنَا، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا شَيْءٌ غَيْرُهَا. فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ، وَرَدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ. قَالَ: (فتوارثاها) بعد ذلك ".
стр. 1413
٣٠٥٣ / ٣ - قَالَ: وَثنا أَبُو مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ: "أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.
٣٠٥٣ / ٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن أبي بكر- (وبنو) أبي بكر، عَنْ أَبِي بَكْرِ- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الذي أري الرؤيا: "أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَجَعَلَ حَائِطًا لَهُ صَدَقَةً، فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَا: لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَ هَذَا الْحَائِطِ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ أَبَوَاهُ فَوَرِثَهُمَا". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَزِيدُ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عن أبي الدهماء "إِنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى أُمِّهِ بِجِارِيَةٍ لَهَا كَاتَبَهَا، فَمَاتَتِ الْأُمُّ وَعَلَيْهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مُكَاتَبَتِهَا، قَالَ: فَسَأَلَتْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَنْتَ تَرِثُ أُمَّكَ، وَأَنْ تَقْسِمَهَا فِي ذِي قَرَابَتِهَا أَحَبُّ إليَّ ".
٣٠٥٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً لَهُ فَمَاتَتْ، فَقَالَ هُوَ: أَنَا أَحَقُّ بِهِ. وَقَالَ إِخْوَتُهُ: نَحْنُ شَرْعٌ سَوَاءٌ، فاختصموا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ مِيرَاثٌ ".
٣٠٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن أبي زائدة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "نَحَلَ رَجُلٌ مِنَّا أُمَّهُ نَخْلًا لَهُ حَيَاتَهَا، فَلَمَّا مَاتَتْ قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِنَخْلِي، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ عليه أَنَّهَا مِيرَاثٌ ".
٣٠٥٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ
стр. 1414
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي مِيرَاثُ رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: انْطَلِقْ فَالْتَمِسْ أَزْدِيًّا عَامًا- أَوْ حَوْلًا- فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ. فَانْطَلَقَ ثُمَّ أَتَاهُ الْعَامَ التَّابِعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى أَوَّلِ خُزَاعَةَ تَلْقَاهُ فَادْفَعْهُ، قال: فلما قفا قَالَ: عليَّ بِهِ. فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْفَعْهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ.
٣٠٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ "أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِأَرْضٍ، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ الْمِيرَاثُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: وَجَبَ أَجْرُكَ، وَيَرَجْعُ إِلَيْكَ مَالُكَ ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٣٠٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدَ بْنَ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂: "أن مَوْلًى لرَسُولِ اللَّهِ ﷺ توفي، فجيء بِمَالِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَعْطَاهُمْ مَالَهُ ".
١٤- بَابٌ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ
٣٠٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: "قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ. فَقَالَ: كَذَبُوا، مَا أُولَئِكَ بِشِيعَةٍ، لوكان مبعوثًا ما زوجنا نِسَاءَهُ وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ ".
стр. 1415
٣٠٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي: الْمُقِرِئَ- ثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْعَكِّيُّ، عَنْ أَعْيَنَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ- يَعْنِي: مَالًا- فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ ترك دينًا فعلى الله ورسو له ﷺ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
١٥- بَابٌ مِيرَاثُ الغرقى وتوريث النساء حظوظهن وَمَا جَاءَ فِيمَنْ طَلَّقَ نِسَاءَهُ خَشْيَةَ الْمِيرَاثِ
٣٠٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ "فِي قَوْمٍ غَرِقُوا فِي سَفِينَةٍ فَوَرَّثَ عليٌّ ﵁ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
٣٠٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ورث النساء حظوظهن ".
٣٠٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عمر قال: "أسلم غيلان الثقفي وتحته عَشْرَ نِسْوَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أمسك أربعًا".
стр. 1416
٣٠٦٣ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قال: "فلما كان في عهد عمرطلق نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ، فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ لَا تَمْكُثْ إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللَّهِ، لِتُرْجِعَنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ في مالك، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رَغَالٍ "
٣٠٦٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره. وسيأتي بطرقه فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ نِسْوَةٍ.
стр. 1417
٤٤- كِتَابُ الْوَدِيعَةِ
٣٠٦٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى فِي وَدِيعَةٍ ضَاعَتْ فَلَمْ يَضْمَنْهَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ.
٣٠٦٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خِميرويه ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ منصور، ثنا أبو شهاب، عن حجاج بْنِ أرطأة، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ "أَنَّ أَبَا بَكَرٍ- ﵁ قَضَى فِي وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِي جِرَابٍ فَضَاعَتْ مِنْ خرق الجراب ألا ضَمَانَ فِيهَا". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ موقوفا قَالَا: "لَيْسَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ ضَمَانٌ ".
٣٠٦٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكيم "أن عمر بن الخطاب كان لا يضمن الوديعة". قلت: الحجاج ضعيف.
٣٠٦٥ / ٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أيها الناس، من كانت عنده وديعة فليردها إلى من ائتمنه عليها". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ زيد بن الحباب، ثنا موسى بن، عميدة، عن صدقة بن يسار به..وموسى ضعيف.
стр. 1418
المجلد الرابع
стр. 1419
٤٥- كِتَابُ النِّكَاحِ
١- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ وَالْحَثِّ عليه سيما بِذَاتِ الدِّينِ الْوَلُودِ وَمَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ الحسناء العقيم والخفيف الحاذ
قال الله- ﵎? وجعل منها زوجها ليسكن إليه?. وقال: ? والله جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ من أزواجكم بنين وحفدة? قال الشافعي ﵁: فقيل: إِنَّ الْحَفَدَةَ الْأَصْهَارَ. وَقَالَ تَعَالَى? فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهراً ?.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، عن زر ابن حبيش الأسدي، قَالَ: ﴿قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ما الحفدة قَالَ: قُلْتُ: وَلَدُ الرَّجُلِ. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ الأختان﴾ .
ورواه ابن عيينة عن عاصم فقال: ﴿لا هم الأصهار﴾ .
٣٠٦٦ / ١ - - قال أبو داود الطيالسي: ثنا أبو طلحة الأعمى، عن رجل قد سماه، عن ابن عباس قال: قال رسوله الله ﷺ : ﴿يا فتيان قريش، لا تزنوا, فإن من سلم الله لَهُ شَبَابُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .
٣٠٦٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا شَدَّادُ بن
стр. 1420
سَعِيدٍ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، لَا تزنوا، احفظوا فُرُوجَكُمْ، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بهذا الإسناد. قلت: إسناده صَحِيحٌ.
٣٠٦٧ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَا: ﴿تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِجَمَالِهَا، وَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، وَدِينِهَا, فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا, فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿تَرِبَتْ يَدَاكَ﴾ كَلِمَةٌ مَعَنَاهَا الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ. وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةُ دُعَاءٍ عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ، وَقِيلَ: بِكَثْرَةِ الْمَالِ، وَاللَّفْظُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا قَابِلٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَالثَّالِثُ هُنَا أَظْهَرُ، وَمَعْنَاهُ: اظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى الْمَالِ أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ، وَرُوِيَ الْأَوَّلُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ﷺ إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ؟ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْفَقْرَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْغِنَى، وَاللَّهُ- تَعَالَى- أَعْلَمُ بِمُرَادِ نَبِيِّهِ ﷺ .
٣٠٦٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدثني محمد بن موسى المدني، حدثني سعد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إحدى خصال ثلاث: تنكح المرأة عَلَى مَالِهَا، وَعَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ﴾ .
٣٠٦٨ / ٢ - - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٦٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1421
٣٠٦٨ / ٤ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحيِحٍ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مُحَمَّدٌ ... فَذَكَرَهُ. وَالْبَزَّارُ.
٣٠٦٨ / ٥ - - وابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النِّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فذكره.
... الأوليين وروى ابن أبي عمر وعبد بن حميد ... وابن مَاجَهْ فِي سننه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ- وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل﴾ .
٣٠٦٩ - - وقال إسحاق بن راهويه: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ﴿أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ عَرَضَ عَلَى ابْنِهِ التزويج فَأَبَى، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعْثُمَانَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَيْسَ قَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ تَزَوَّجَ أَبُو بَكْرٍ، وَتَزَوَّجَ عُمَرُ، وَعِنْدَنَا مِنْهُ مَا عِنْدَنَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ لَهُ عَمَلٌ مِثْلُ عَمَلِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ومثل عملك؟ فلما قَالَ: وَمِثْلُ عَمَلِكَ. قَالَ: فَكُفَّ، إِنْ شِئْتَ فَتَزَوَّجْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا﴾ .
٣٠٧٠ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا هشيم، أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ﴿قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَجْهِيَ-: أَتَزَوَّجْتَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: وما أريد ذلك يومي هذا. قال: أَمَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مَا كَانَ فِي صُلْبِكَ من المستودعين﴾ .
стр. 1422
٣٠٧١ - - قَالَ: وَثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ﴿قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قال: فتزوج؟ فإن خير هذه الأمة أكثرهم نساء﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.
٣٠٧٢ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغَلِّسِ، سَمِعْتُ أَبَا نَجِيحَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، وَاسْمُ أَبِي نَجِيحٍ يَسَارُ- بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِ- رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ.
٣٠٧٢ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ أَبُو الْمُغَلِّسِ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿مَنْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا﴾ .
٣٠٧٣ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿اجْتَمَعَ نَفَرٌ فَقَالُوا: لَوْ بَعَثْنَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْنَاهُنَّ عَنْ أَخْلَاقِهِ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِنَّ فَقُلْنَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَيَنَامُ، وَيُفْطِرُ وَيَصُومُ، وَيَنْكِحُ النِّسَاءَ. قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقُومُ اللَّيْلَ فَلَا أَنَامُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ النَّهَارَ فَلَا أُفْطِرُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَدَعُ النِّسَاءَ فَلَا آتِيهِنَّ؟ فَإِنَّ فِيهِنَّ شُغْلًا. فَاطَّلَعَ النِّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ تَحَسَّسُوا عَنْ شَأْنِ نبيهم،
стр. 1423
فَلَمَّا أُخْبِرُوا بِهِ رَغِبُوا عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقُومُ اللَّيْلَ فَلَا أَنَامُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ النَّهَارَ فَلَا أُفْطِرُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَدَعُ النِّسَاءَ فَلَا آتِيهِنَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَكِنِّي أَنَامُ وَأَقُومُ، وَأُفْطِرُ وَأَصُومُ، وأنكح، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي﴾ .
هَذَا إسناد رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
٣٠٧٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو عَلِيٍّ الشَّيْلَمَانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر، عن صالح مولى التوءمة، عَنْ جَابِرٍ قَالَ النِّبِيُّ ﷺ : ﴿أَيُّمَا شَابٌّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ، عَجَّ شَيْطَانُهُ: يَا وَيْلَهُ، يَا وَيْلَهُ، عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ﴾ .
٣٠٧٥ - - قَالَ: وَثنا الشَّيْلَمَانِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ﴿لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلا يوم واحد لَقِيتُ اللَّهَ- بِزَوْجَةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: شِرَارُكُمْ عِزَابُكُمْ﴾ .
رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ من طريق أبي يوسف محمد بن أحمد الرقي، ثنا خالد بن إسما عيل ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يصح، صالح مولى التوءمة مَجْرُوحٌ. قَالَ: ابْنُ عَدِيٍّ وَخَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يضع الحديث.
٣٠٧٦ - - قال أبو يعلى: وثنا عمرو بن حصين، ثنا حسان بن سِيَاهٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿ذَرُوا الْحَسْنَاءَ الْعَقِيمَ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّوْدَاءِ الولود, فإني مكاثر بكم الأمم حتى السقط يظل محبنطئاً بباب الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: حَتَّى يدخل والداي مَعِي﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ أبو سهل الأزدي البصري ضعفه ابن عدي
стр. 1424
والدارقطني، وقال ابن حبان،: يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، روى عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: ﴿ذَرُوا الْحَسْنَاءَ العقيم، وعليكم بالسوداء الولود, فإني مكاثربكم ... ﴾ وساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثاً ضعيفاً من حديثه، وقال أبو نعيم الأصبهاني: ضعيف، روى عن ثابت مناكير.
٣٠٧٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فِضَالَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا. فَأَعْرَضَ عَنْهَا، ثُمَّ تَتَبَّعَتْهَا نَفْسُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول الله، أعجبتني هذه المرأة ونحوها: أَعْجَبَنِي دَلُّهَا وَنَحْرُهَا، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا, امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِيء ذَرَارِي الْمُسْلِمِينَ آخِذِينَ بِحِقْوَيْ آبَائِهِمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرَى السَّقْطَ مُحْبَنْطِئًا مُتَقَاعِسًا، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَأَبَوَيَّ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ : أَنْتَ وَأَبَوَاكَ فِي الْجَنَّةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٣٠٧٨ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المكفوف قال: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعِبَادَةِ﴾ .
٣٠٧٨ / ٢ - - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَفْظُهُ: ﴿مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ امْرَأَةً صَالِحَةً, فَقَدْ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي الشَّطْرِ الْبَاقِي﴾ .
٣٠٧٨ / ٣ - - وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ: ﴿إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الدِّينِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي﴾ . وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ كَمَا زُعِمَ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِيهِ.
стр. 1425
٣٠٧٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا زَاجِرُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: ﴿يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، لَا تَزْنُوا، مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .
٣٠٨٠ - - قَالَ: وَثنا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ الطَّحَّانُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إلا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ ﷺ وَالصِّدِّيقُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْمَوْلُودُ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ فِي الْجَنَّةِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ, الْوَدُودُ الْوَلُودُ الَّتِي إِذَا ظَلَمَتْ أَوْ ظُلِمَتْ قَالَتْ: لَا أَذُوقُ غَمْضًا حَتَّى تَرْضَى﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالسَّاجِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وغيرهما، وحديث أنس رواه
الطبراني.
٣٠٨١ - - قال أبو يعلى الموصلي: وَثنا زَكَرِيَّا، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ: ﴿لَا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
٣٠٨٢ / ١ - - قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة، عن عبيد بن سعد، يُبَلِّغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿من أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِيَ النِّكَاحُ﴾ .
стр. 1426
٣٠٨٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن أعبيد بن سعد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي ... ﴾ فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ عُبَيْدِ بن سعد، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٣٠٨٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: ﴿جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وِدَاعَةَ الْهِلَالِيُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال له رسول الله: يَا عَكَّافُ، أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ قَالَ: لَا. وَلَا جارية؟ قال: لا. وأنت صحيح موسر قال: نعم والحمدالله. قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ, فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عِزَابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ أمواتكم عزابكم، أبالشياطين تمرسون ما لهم في نفس سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إلا المتزوجين، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفَ. قَالَ: فَقَالَ: وَمَا الْكُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَدَارَكَهُ اللَّهُ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عِكَافُ، تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ. قَالَ: فَقَالَ عَكَّافٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَبَرَكَتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ﴾ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طريق بقية بن الوليد به ... فذكره.
стр. 1427
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، رواه أحمد بن حنبل في مسنده. إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ﴿رَجُلٌ كَانَ فِي بني إسرائيل﴾ وإنما قال: ﴿رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عَامٍ﴾ وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عكاف، وابن شاهين من حديث ابن عمر، والأسانيد فيه كلهاضعيفة.
٣٥٨٤ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إبراهيم ثنا عباس، ثنا رُوَادٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿خَيْرُكُمْ فِي رَأْسِ المائتين الْخَفِيفُ الْحَاذِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خفة الْحَاذِ؟ قَالَ: مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مال﴾ .
هذا إسناد فيه مقال رواد هو ابن الجراح أبو عصام تغير بأخرة، ولم يتميز ما رواه هل هو قبل الاختلاط أم بعده فاستحق الترك، وممن نص على اختلاطه أبو حاتم الرازي والبخاري والنسائي وأبو أحمد الحاكم والدارقطني والطائي وغيرهم، كما أوضحته في تبيين حال المختلطين وشيخ (إبراهيم بن عياش) لَمْ أَرَ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٣٠٨٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجُوزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إذا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَخَيْرُ أَوْلَادِكُمُ، الْبَنَاتُ، فَإِذَا كَانَتْ سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَأَمْثَلُ النَّاسِ يومئذ كل ذي حاذ. قالوا: وَمَا الْحَاذُ؟ قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ خَفِيفُ الْمُؤْنَةِ﴾ .
قَالَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ: سَيْفٌ كَذَّابٌ بإجماعهم. قال أحمد: كان يصنع الحديث.
стр. 1428
٢- بَابٌ التَّرْغِيبُ فِي غَضِّ الْبَصَرِ وَالتَّرْهِيبُ مِنْ إِطْلَاقِهِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ رَأَى امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ وَالنَّهْيُ عَنِ الْخَصْيِ
٣٠٨٥ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عن ثابت بن عمارة، حدثني غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
[٨٦ ٣٠]- قَالَ مسدد: وثنا يحيى، ثَنَا، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عبد الرحمن ابن نَافِعٍ: ﴿أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ شَاهِدٌ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ والفواحش إلا اللمم﴾ قَالَ: هِيَ النَّظْرَةُ وَالْغَمْزَةُ والقُبْلة وَالْمُبَاشَرَةُ، فَإِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَهُوَ الزِّنَا، وَقَدْ وَجَبَ الغسل﴾ .
٣٠٨٧ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ، وَمَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا مطعاً﴾ .
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَرْفُوعًا بِتَمَامِهِ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رُوَاتُهُ لا أعلم فيهم مجروحاً، لكن قيل: إن صَوَابُهُ مَوْقُوفٌ. حَوَّازُ الْقُلوبِ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ- وَهُوَ مَا يَحُوزُهَا وَيُغْلَبُ عَلَيْهَا حتى ترتكب ما لا يحسن، وقيل: بتخفين الواو وتشديد الزاي- جمع حازة- وهي الأمور التي
стр. 1429
تحز في القلوب وتحك وتؤثر، وَتَتَخَالَجُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِي، وَهَذَا أَشْهَرُ.
٣٠٨٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بكر بن عبد الرحمن، ثنا عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ﴿إذا أعجب أحدكم المرأة فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مِنْ نَفْسِهِ﴾ .
٣٠٨٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ الترمذيمما في الجامع من طريق هشام بن سنبر عن أبي الزبير دون قوله: ﴿إن ذَلِكَ يَرُدُّ مِنْ نَفْسِهِ﴾ وَقَالَ: صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٠٨٩ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عفان، ثنا همام، آبنا عاصم بن أبي النجود، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي﴾ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.
٣٠٩٠ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، ثناسليمان بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُقَيْلٍ مَوْلَى ابْنِ
стр. 1430
عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: ﴿كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فَقَمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ﴾ .
٣٠٩٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٩٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٩١ / ١ - - قَالَ: وَثنا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿اضْمَنُوا لِي سِتًّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقواإذا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ .
٣٥٩١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا إسماعيل بن جعفر، قال: ثنا عمرو ابن أَبِي عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ بِهِ، وَقَالَ الحاكم: صحيح الإسناد. انتهى.
والتصحيح لِهَذَا الْإِسْنَادِ فِيهِ نَظَرٌ, فَإِنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
٣٠٩٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ بَيَانِ بن
стр. 1431
بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي، شهم- وكان رجلا بطالاً- قَالَ: ﴿مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُونَهُ، وَأَتَيْتُهُ فَبَسَطْتُ يَدِي لِأُبَايِعَهُ، فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ أَمْسِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْنِي، لَا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ.
٣٠٩٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا الفضيل بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ الْغَفَارِيَّ- مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ﴾ .
٣٠٩٤ - - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاقِدٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِبُ، ثنا أَبُو حَبِيبٍ الْقَنَوِيُّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿ثَلَاثَةٌ لَا تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ﴾ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٣٠٩٥ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا رَوْحٌ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿أَنَّ رَجُلًا شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فاستأذنه فِي الْخَصْيِ، فَقَالَ لَهُ: صُمْ وَاسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .
٣٠٩٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ- يَعْنِي: ابْنَ خَالِدٍ- ثنا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ..﴾ فذكره.
стр. 1432
٣٠٩٥ / ٣ - - قال: وثنا روح، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ جابر هذا على التَّابِعِيِّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٣- باب نظرالرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها وتوصية مَنْ يَخْطُبُ وَمَا جَاءَ فِي شَمِّ عَوَارِضِهَا وَالنَّظَرِ إِلَى عُرْقُوبَيْهَا
٣٠٩٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ الْأَحْوَلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: ﴿خَطَبْتُ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ- ﷺ فَقَالَ لِي: رَأَيْتَهَا؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظَرْ إليها, فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. قال: فأتيتهم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَوَالِدَيْهَا، فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. قَالَ: فرجعت. قال: رفعت نَاحِيَةَ خِدْرِهَا وَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَإِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تَنْظُرَ. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا، فَمَا تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ وَلَا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْهَا﴾ .
٣٥٩٦ / ٢ - - رواه محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: ﴿فَإِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ تَنْظُرَ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: فَمَا تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً كانت، أشد موافقة لي منها﴾ .
٣٠٩٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَ مَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَمَا زَادَهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي مَتْنٍ وَاحِدٍ.
٣٠٩٦ / ٤ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ
عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1433
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٠٩٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا﴾ .
٣٠٩٧ / ٢ - - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٩٧ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٩٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذَ، ثنا هِشْامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَبَعَثَ بِامْرَأَةٍ لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: شُمِّي عَوَارِضَهَا وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَيْهِمْ، فقَالُوا: أَلَا نُغَدِّيكَ يَا أُمَّ فُلَانٍ؟ فَقَالَتْ: لَا آكُلُ إِلَّا مِنْ طَعَامٍ جَاءَتْ بِهِ فُلَانَةٌ. قَالَ: فَصَعِدَتْ في زرق لَهُمْ فَنَظَرَتْ إِلَى عُرْقُوبَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَبِّلِينِي يا بنية. قال: فجعلت تقبلها وهي تشم عارضيها، قالت: فَجَاءَتْ فَأَخْبَرَتْ﴾ .
٣٠٩٧ / ٥ - - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَقَالَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ السَّجِسْتَانِيُّ فِي المراسيل، عن موسى بن إسماعيل مختصراً دون ذكر أنس، ورواه أيضاً أبو النعمان، عن حماد مرسلاً. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ حَمَّادٍ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا.
٣٠٩٨ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أبنا الحجاج، عن
стр. 1434
مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة على إجار لهم، فنظر إلى ثبيتة بنتالضحاك، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقُلْتُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَلْقَى اللَّهُ- فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا﴾ .
٣٠٩٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أبو حازم، عن سهل بن محمد بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: ﴿رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يطارد بنت الضحاك على إجار من أناجيرالمدينة يبصرها, فقلت له: أَتَفْعَلُ هَذَا..﴾ فَذَكَرَهُ.
٣٠٩٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: ﴿فَجَعَلَ يْنُظُرُ إِلَيْهَا ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ، دُونَ أَوَّلِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عن الحجاج بِهِ.
٣٠٩٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ أَبِي شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ بِنْ نَافِعٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: ﴿رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجَّار، يقال طا: ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ أَبِي جُبْيَرَةَ فَقُلْتُ،: أَتَفْعَلُ هَذَا ... ﴾ فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطاة. وليس كما زعم، فلم ينفرد بِهِ الْحَجَّاجُ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى وَابْنِ حِبَّانَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ
стр. 1435
والترمذي وحسنه، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَذَكَرَ الْخَطِيبُ فِي الْمُبْهَمَاتِ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ اسْمُهَا: ثُبَيْتَةُ بنت الضحاك، وقالت ابْنُ الْمَدِينِيِّ: اسْمُهَا: نُبَيْتَةُ.
٣٠٩٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إسحاق قال: أخبرني حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ﴿أن رسول الله ﷺ رَأَى أُمَّ حَبِيبَةَ وَهِيَ فَوْقَ الْفَطِيمِ، فَقَالَ: لَئِنْ بَلَغَتْ بُنَيَّةُ الْعَبَّاسِ هَذِهِ وَأَنَا حَيٌّ لَأَتَزَوَّجَنَّهَا﴾ .
٣٠٩٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ بنت الحارث ﴿أن رسول الله ﷺ رَأَى أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ الْعَبَّاسِ ... ﴾ فذكره.
٤- بَابٌ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ
٣١٠٠ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خطب امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ نِسَاءَ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ﴾ .
стр. 1436
٣١٠٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثنا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةٌ، لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ- أَوْ سِتَّةٌ- مِنْ بَعْلٍ مَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ وَلَكِنْ أكرمك أن يضغوا هَؤُلَاءِ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. قَالَ: فَهَلْ منعك شيء غير ذلك؟ قلت: لا والله. قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَرْحَمُكِ اللَّهُ، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ ... ﴾ فَذَكَرَهُ.
٣١٠١ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ، بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ابْنَةَ عِمْرَانَ لَمْ تَرْكَبِ الْإِبِلَ﴾ .
٣١٠١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ علي، سمعت أبي يقول ... فذكره.
قلت: هوفي الصحيح خلا، قوله: ﴿وقد علم ... ﴾ إلى آخره, فإنه مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ هُنَا مَرْفُوعٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
стр. 1437
٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ وَالْمُوَافِقَةِ وَالْمَرْأَةِ السُّوءِ وَالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ
٣١٠٢ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ، وَأَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ، فَمِنَ الشَّقَاوَةِ زَوْجَةُ السُّوءِ، وَجَارُ السُّوءِ، وَمُرْكَبُ السُّوءِ، وَضِيقُ الْمَسْكَنِ، وَمِنَ السَّعَادَةِ: المْرَأْةُ الصَّالِحَةُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمُرْكَبُ الصَّالِحُ، وسعة المسكن﴾ .
٣١٠٢ / ٢ - - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ ثَلَاثَةٌ ... ﴾ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ ذِكْرِ الْجَارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
٣١٠٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ أحمد بن حنبل: ثنا روح، ثنا محمد بن أبي حميد، ثنا إسمعيل بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نمو قال ٠٠. فذكر حديمث مسدد.
٣١٠٢ / ٤ - - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مْوَلَى ثَقِيفٍ، ثنا مُحَمَّدُ ابن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا النضل بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِهِ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ بِتَمَامِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، والحاكم وصححه.
стр. 1438
٣١٠٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ- عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالت: ﴿ثَلَاثٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرَأْةُ تَرَاهَا تُعْجِبُكَ، وَتَغِيبُ فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك، والدار الواسعة كثيرة المرافق، وثلاثة من الشقاء: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُكَ وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غِبْتَ لَمْ تَأْمَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تكون قطوفا فإن ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تُلْحِقْكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِقِ﴾ .
قَالَ الْحَاكِمُ: تفرد به محمد- يعني: ابن بكيرالحضرمي- فإن كان حفظه فَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: مُحَمَّدٌ هذا صَدُوقٌ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
٣١٠٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ يرويه قَالَ: ﴿خَيْرُ فَائِدَةٍ اسْتَفَادَهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ امْرَأَةٌ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، وَتُطُيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا، وَتَحْفَظُهُ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهَا إِذَا غَابَ﴾ .
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أمامة الباهلي.
٣١٠٤ - - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الله المدني، عن عبد الله بن الحسن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ مُوَافِقَةً، وَأَوْلَادُهُ أَبْرَارًا، وَإِخْوَانُهُ صَالِحِينَ، وَأَنْ يَكُونَ رِزْقُهُ فِي بَلَدِهِ﴾ .
стр. 1439
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣١٠٥ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرَّحٍ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ. قيل: يا رسول الله، وماالغراب، الأعصم؟ قالت: الَّذِي إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْضَاءُ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُطَرِّحِ بْنِ يَزِيدَ أبو المهلب، ولجهالة شيخ ابن أَبِي شَيْبَةَ.
٣١٠٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحى بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا غَيْلَانُ بْنُ جامع عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَّاسَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ. ﴿لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ? وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ? كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٍ مِنَّا يَدَعُ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ. فَانْطَلِقُوا وانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قد كبرعلى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لم يفرضه الزكاة إلا ليطيب بهاء بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أموال تبقى بَعْدَكُمْ. قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خير: أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ, إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ﴾ .
٣١٠٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1440
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعِ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ. وَرَوَاهُ الترمذي وابن ماجه من حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ.
٣١٠٧ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ أَبِي مَهْدِيّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يقول: ﴿ثلاث قاصمات الظهر: فقر داخل لا يجد صاحبه متلدداً، وَزَوْجَةٌ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ، وَإِمَامٌ أَسْخَطَ اللَّهَ وأرضى الناس، وإن بر المؤمنةكمثل سَبْعِينَ صِدِّيقَةً، وَإِنَّ فُجُورَ الْفَاجِرَةِ كَفُجُورِ أَلْفِ فاجرة﴾ .
٣١٠٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن شبويه، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿ثَلَاثٌ قَاصِمَاتٌ لِلظَّهْرِ: زَوْجُ سُوءٍ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ ... ﴾ فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَقْرٌ دَاخِلٌ لا يجدصاحبه متلدداً﴾ .
قَالَ الْبَزَّارُ: ذَهَبَتْ عَنِّي وَاحِدَةٌ، وَعِلَّتُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ. قُلْتُ: ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ.
следующие страницы →