← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٢٥١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ... فَذَكَرَهُ. ورواه ابْنُ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ زهير بِهِ. ٢٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا صَفْوَانُ ابن صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: "رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ (مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ) ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي كذلك ". ورواه الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٢٥٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بن منيع وأحمد بن حنبل: عن يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرَّ بِمَكَانٍ، فَحَادَ عَنْهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا مرَّ بِهَذَا الْمَكَانِ حَادَ عَنْهُ، فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. قَوْلُهُ: "حاد عنه " بالحاء والدال المهملتين، أي تباعد وَأَخَذَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا. ٢٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ". قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا.

стр. 142

٢٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ أَبُو عُبْيَدَةَ، حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مولى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا الْبِدَعُ وَتَمُوتُ السُّنَنُ " هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ. ٢٥٥ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "وَقَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى قَوْمٍ يَقُصُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ محمدا عِلْمًا! وَلَقَدِ ابْتَدَعْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا، اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، وَاللَّهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بينًا، ولئن ابتدعتم لتد ظَلَمْتُمْ ظُلْمًا بَعِيدًا- أَوْ قَالَ: ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا- الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ". ٢٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. وَرَوَاهُ مسند الشهاب لكن مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ فِي صحيح مسلم وغيره بمعناه. ٢٥٧ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْحَكَمُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ

стр. 143

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا مِنْ شَيْءٍ يُعْبَدُ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ- مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ. ٤- بَابُ عِصْمَةِ الْإِجْمَاعِ مِنَ الضلالة ٢٥٨ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "إِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: "فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ ليجمع أمة محمد على ضلالة". ٢٥٨ / ٢ - قال: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بن بشير بن عمرو، عن أبيه قالت: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: "وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضلالة". ٢٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ: أَنْ تَسْتَجْمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ كُلُّكُمْ، وَأَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ على أهل الحق وأن أدعو عليكم بِدَعْوَةٍ فَتَهْلَكُوا، وَأَبْدَلَهُ بِهَذَا: الدَّابَّةَ وَالدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ ". ٥- بَابُ طَلَبِ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ٢٦٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْمُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ ".

стр. 144

٢٦٠ / ٢ - رواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا (أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَطَالِبُ الْعِلْمِ- أَوْ صَاحِبُ الْعِلْمِ- يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ". ٢٦٠ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا زِيَادٌ.. فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَاللَّهُ يُحِبُّ ... " إِلَى آخِرِهِ. قُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَكَذَا رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ- وَقَدْ وُثِّقَ- كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. ٢٦١ - وَقَالَ أَبُو يعلى الموصلي: ثنا هذيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مسلم ".

стр. 145

٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَحِفْظِهِ وتعلُّمه وتعليمه وفضلى الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَعَلِّمِينَ ٢٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سمعت معبد الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: كَانَ مُعَاوِيَةُ قَلما يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ لَهُ فِي الْجُمَعِ كَلَامٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ؟ فَإِنَّ التَّمَادُحَ فِيهِ الذَّبْحُ ". ٢٦٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يخطب بالمدينة يقول: "تعلمن أَيُّهَا النَّاسُ: أَنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ". ٢٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ قَالَ: "قَامَ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ". ٢٦٢ / ٤ - قَالَ: وثنا شُجَاعٌ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: "اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ". ٢٦٢ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عن النبي ﷺ -

стр. 146

فيه قَالَ: "اللَّهُ- لَا يُغلب وَلَا يُخلب، وَلَا يُنَبَّأُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَمَنْ لم يفقهه لم يبالِ بِهِ ". قُلْتُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ". فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا. ٢٦٢ / ٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ". وَفِي إِسْنَادِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٢٦٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عْبَدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الرُدين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ- وَيَتَعَاطُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا كَانُوا أَضْيَافًا لِلَّهِ- وَإِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا أَوْ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَيُؤَدِّي فِيهِ صَلَاةً مَفْرُوضَةً إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ- لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَغْدُو فِي طَلَبِ عِلْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ فِي إِحْيَاءِ سُنَّةٍ مَخَافَةَ أَنْ تَدْرُسَ إلا كان كالغازي الرائح في سبيل الله، ومن يبطىء بِهِ عَمَلُهُ لَا يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ". قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ. ٢٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، سَمِعْتُ

стр. 147

رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ- كِفْلًا مِنَ الْأَجْرِ. فَفَسَّرَهُ قَالَ: مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مَا عَلِمَ وَأَجْرَ مَا عَمِلَ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ؟ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مَا عَلِمَ وَسَقَطَ عَنْهُ أَجْرَ مَا لَمْ يَعْمَلْ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيِّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، ورجاله ثقات، وفيهم كلام. ٢٦٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -ِ قَالَ: "مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين ". ٢٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال قَالَ: "مَا عُبد اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين، والفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد" ٢٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا يَزِيدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن سليمالت بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ ". قُلْتُ: رَوَى الدارقطني والبيهقي هذا الحديث والذي قبله فجعلاهما حَدِيثًا وَاحِدًا، وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبهَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، بَلْ كَذَّبَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: منكر الحديث.

стр. 148

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ. ٢٦٨ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيَعْمَلْ بِعِلْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ- أَوْ قَالَ: مَنْ سُئِلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ - فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ- قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ". رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٦٩ / ١ - قَالَ: وثنا هَمَّامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: غدوت على صفوان بن عسالة الْمُرَادِيِّ فَقَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُكَ- قَالَ أبو داود وقال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، ورفع الحديث- إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لِطَالِبِ الِعِلْمِ بِمَا يَصْنَعُ ". ٢٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: "أَتَيْتُ صَفْوَانَ بن عسالى المرادي فقال: ما جاء بك؟ فقال: ابتغاء العلم فقال: إن الملائكة تضح أجنحتها لطالب الْعِلْمَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنْ لَا نَنْزِعَ أَخْفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحِقُ بِهِمْ؟ قَالَ: هُوَ مَعَ من أحب".

стр. 149

قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. ٢٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ ابن رافع قالا: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي المستدرك، وقال: صحيح الإسناد. ٢٦٩ / ٤ - ورواه الإمام أحمد بن حنبل والطبراني بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ محبتهم لمايطلب ". ٢٧٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ- قَالَ: لَا أَدْرِي رَفَعَهُ أَمْ لَا- قَالَ: "مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ مَمْشَاهُ وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ ". ٢٧١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طلحة ابن يزيد بن ركانة قال: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن قَوْمٍ يَقُولُونَ: نُقِرُّ بِالزَّكَاةِ وَلَا نُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ، أَيَحِلُّ لَنَا قِتَالُهُمْ؟ وَعَنِ الْكَلَالَةِ، وَعَنِ الْخَلِيفَةِ بَعْدِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ". ٢٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "بَيْنَا نحن نقرأ، فينا العرب

стр. 150

والعجم وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْتُمْ فِي خَيْرٍ، تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَتَذْكُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَثَّقَّفُونَهُ كَمَا يَثَّقَّفُ الْقَدَحُ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ ". قُلْتُ: ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ. ٢٧٣ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد السَّاعِدِيِّ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، اقْرَءُوا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ كما يقام السهم، يتعجلونه ولايتأجلونه ". ٢٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: ثَنَا (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. هَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٧٤ - قَالَ إسحاق: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قِرَاءَةَ آيَةٍ، فقال أُبَيٌّ: لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنت يلهيك يا عمر الصفق بالبقيع! فقالت عمر: صدقت، إنما أردت أن أجربكم، هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ الْحَقَّ. فَلَا خَيْرَ فِي أَمِيرٍ لَا يُقَالُ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلَا يقوله ". هذا منقطع.

стр. 151

٢٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ (فُضَيْلٍ) ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يأخذون في العشرة الأخرى حتى يعملوا بما فِي هَذَا مِنَ الْعَمَلِ وَالْعِلْمِ، قَالَ: فَعَلَّمَنَا الْعَمَلَ وَالْعِلْمَ ". ٢٧٦ / ١ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله المخرمي،، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- قَالَ: "كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عشر آيات لم نتجاوز الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا نَزَلَتْ فِي هَذِهِ. قِيلَ لِشَرِيكٍ: وَالْعَمَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ ". ٢٧٦ / ٢ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضِيلٍ ... فَذَكَرَهُ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ. ٢٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا الرَّقَاشِيُّ قَالَ: "كَانَ أَنَسٌ مِمَّا يَقُولُ لَنَا- إِذَا حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ-: أَنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ. يعني يقعد أحدكم تتجمعون حَوْلَهُ، فَيَخْطُبُ. إِنَّمَا كَانُوا إِذَا صَلُّوا الْغَدَاةَ قَعَدُوا حِلَقًا حِلَقًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ والسنن ". هذا الإسناد فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا عِلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِ عَبَّاسٍ: "يَا غُلَامُ يَا غُلَّيْمُ- أَوْ يا غليم يا غلام -: احْفَظْ عَنِّي كَلِمَاتٍ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمُعْجَمِ. قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ

стр. 152

٢٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ؟ "علَموا وَلَا تُعَنِّفُوا، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدِ". ٢٧٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سويد، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلِّمُوا وَلَا تُعَنِّفُوا، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ. ٢٨٠ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أهل الشام حدثني الأنصاري- يعني زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله- وإني أراكموهم يا أهل الشَّامِ ". ٢٨١ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَقَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَقَوْمٌ يذاكرون الْفِقْهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ، أَمَّا الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ- تَعَالَى- وَيَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُونَ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا، وَهَذَا أَفْضَلُ، فَقَعَدَ مَعَهُمْ ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَفْرِيقِيِّ به، ولم يقل: "وهذا أفضل ".

стр. 153

٢٨١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن بكار، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ.. فذكره. قلت: الأفريقي ضعيف. (والضرب على هذا.. والصواب إبقاؤه للزيادة التي فيه: "هذا أَفْضَلُ ") . ٢٨٢ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عُقَيْلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوِلَايَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ زحف عَلَى اسْتِهِ ". ٢٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الصَّعْقُ بن حزن البكري، حدثني عقيل الجعدي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: تَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، حَتَّى قَالَ لِي ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعَلَمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ عِلْمًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ. حَتَّى قَالَهَا لِي ثَلَاثًا، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ ".

стр. 154

٢٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا الصَّعْقُ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمَتْنِهِ. ٢٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُقْبَةُ، ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الناس أعلم؟ فقال: مَنْ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، وَكُلُّ صاحب علم غرثان ". قلت: غرثان بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَآخِرُهُ نُونٌ، جائع. قال صاحب الغريب: غرث غرثًا: جاع وهو غَرْثَانُ. ٢٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَرَأَ: "إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا" قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: نَسِيَ، إِنَّ إبراهيم، فقال عبد الله: ما أنسيت، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ. وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ. فَقَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَسُئِلَ عَنِ القانت. فقال: الْمُطِيعُ لِلَّهِ- تَعَالَى- وَرَسُولِهِ ﷺ ". هَذَا إِسْنَادٌ رجاله تقات. ٢٨٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: "لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لكم، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ". ٢٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: "هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اهْجُوهُمْ كَمَا هَجَوْكُمْ ". ٢٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالَا: "أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ

стр. 155

- وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ- فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ عَنْهُ أَنْ قالْ إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ ". ٢٨٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ. ٢٨٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ (طَاوُسٍ) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا- قَالَهَا ثَلَاثًا - فَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وسيأتي بطرقه في كتاب الأدب. ٢٨٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الله بْنُ عَوْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ زيد العمي، عن جعفر العبدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، فَقَالَ: "كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ". وَزَيْدٌ الْعَمِيِّ ضَعِيفٌ. ٢٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حدثني محمد بن

стр. 156

عمر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ مرة يحدث عن مبشر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ". ٢٩٠ - قَالَ: وثنا عمرو بن حصين، ثنا ابن علاثة، ثنا خَصِيفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من حفظ عن أمتي أربعين حديثًا مما ينفعهم من أمور دِينِهِمْ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ ". قُلْتُ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، بِطُرُقٍ كَثِيرَاتٍ بِرِوَايَاتٍ مُتَنَوِّعَاتٍ، وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ضعيف وإن كثرت طرقه. ٢٩١ - وقال أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ الْعَبَادَانِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ الْأَجْوَدِ؟ اللَّهُ الْأَجْوَدُ الْأَجْوَدُ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلُ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وحده، وَرَجُلٌ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- حَتَّى يُقْتَلَ ".

стр. 157

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، (أَيُّوبُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يَجِبُ التنكب عَنْ حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ أَخِيهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَرْوُي عَنِ الْحَسَنِ كُلَّ مُعْضَلَةٍ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: واهٍ) . ٢٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ، وَسَائِرُ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ". قُلْتُ: لَهُ شماهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ. وَقَوْلُهُ: وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ، أَيْ فِي بَقِيَّةِ النَّاسِ بَعْدَ العالم أوالمتعلم، وَهُوَ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ: "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه، وَعَالمًا وَمُتَعَلِّمًا". ٢٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أبو هَمَّام، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ رَجُلٍ- سَمَّاهُ أَبُو هَمَّامٍ فَانْقَطَعَ فِي كِتَابِي- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أيمن،، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ يُرِيدُ عِلْمًا يَتَعَلَّمُهُ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَفَرَشَتْهُ الْمَلَائِكَةُ أَكْنَافَهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَوَاتِ وحيتان البحور، وللعالم مِنَ الْفَضْلِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى أَصْغَرِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ، الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَكِنَّهُمْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِالْعِلْمِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ، مَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لَا تُجْبَرُ، وَثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ، وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ، مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ ".

стр. 158

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: "مَوْتُ الْعَالِمِ ... " إِلَى آخِرِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ، إنما يُروى عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قيس. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حبان في صحيحه وغيرهم. قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عْنَ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ، وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ عَنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا أَصَحُّ. وَرُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ وَبَسَطْتُهُ فِي غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فِيهِ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَلْمَانُ سيأتيا فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، فِي بَابِ مَا كان عند أهل الكتب مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ ﷺ . ٢٩٤ / ١ - وقال مسدد) : ثنا معاذ، ثنا (مكنس) ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْتِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَيُقَالُ لَهُ:

стр. 159

إِنَّهُ نَائِمٌ، فَنُوقِظُهُ لَكَ؟ قَالَ لَا، وَيَضَعُ ثَوْبَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنَامُ عَلَى بَابِهِ حَتَّى يَخْرُجَ ". ٢٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ، فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَتَرَى النَّاسَ يفتقرون إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ فَيهِمْ؟ قَالَ: فتركت ذلك، فأقبلت أسأل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ فَنَأْتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أرسلت إليَّ فآتيك؟! فأقول: لا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونِي، فَقَالَ: هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَيَعْلَى هُوَ ابْنُ حَكِيمٍ الثَّقَفِيُّ، وَجَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ. ٢٩٥ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: "خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- وَهُوَ بِمِصْرَ- يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر، فأخبر به فعجل إليه فعانقه ثم قال: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غيري وغير عقبة فَابْعَثْ إليَّ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فبعث معه مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فأُخبر عُقْبَةُ بِهِ " فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جاء بك يا أبا أيوب قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خِزْيَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ أَبِي سَعْدٍ- وَقِيلَ: أَبِي سَعِيدٍ- الْمَكِّيِّ الْأَعْمَى.

стр. 160

٢٩٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: رَكِبَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ بِمِصْرَ، فَذَكَرَ شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (الْبَوَّابِ) فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِئْكَ زَائِرًا، إِنَّمَا جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ يعني النَّبِيَّ ﷺ : "مَنْ عَلِمَ من أخيه سيئة فَسَتَرَهُ، سَتَرَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ نعم، فانصرف ". ٢٩٦ / ٢ - قال: وأبنا يزيد، أبنا ابْنُ عْوَنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُقْبَةَ وَمَسْلَمَةَ بنحوه، غير أنه قَالَ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا، ... " ٢٩٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن فارع، أَنَّ أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ؛ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رجلِ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: يَا مَسْلَمَةُ. فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: شيخ قدم على راحلة له، فقال: ادعي لِي مَسْلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَدْعُو لَكَ الْأَمِيرَ، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَرَجَعَتْ، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ، فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولْ مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، وَإِنِّي شَكَكْتُ فِيهَا، وَكَانَ أَقْرَبُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ يومئذٍ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا لِأَتَثَبَّتَ، قُمْ مَعِي يَا مَسْلَمَةُ إِلَيْهِ، قَالَ: بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَيَأْتِينِي، فَقَالَ: لَقَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ فَمُرَّ أباصياد يَنْطَلِقُ مَعِي إِلَى عُقْبَةَ، فَلَمَّا رَآهُ عُقْبَةُ رحب به وأخد بِيَدِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ سَتَرَهُ اللَّهُ مِنْ حَرِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .

стр. 161

٢٩٦ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عباد بن عباد وابن أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنِيسٍ وسيأتي في كتاب القيامة في باب الجنة إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٢٩٦ / ٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا يَحْيَى أَبُو هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجُ إليَّ! فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ هَذَا مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدَ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الْأَمِيرِ. قال: ائته فقل له: هذا فَلَانٌ بِالْبَابِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إنما أتيتك أسألك عن حديث واحد فيمن يَسْتُرُ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ". ٢٩٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، ثنا جُنْدُبٌ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، وَإِذَا النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حلق حلق يتحدثون، قال: فجعلت أمضي إلى الحِلَق حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إليه فتحدث مما قُضِيَ لَهُ، ثُمَّ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ سَأَلْتُ عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ وَرَثُّ الْكِسْوَةِ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فردَّ عليَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالًا. قَالَ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّا نَنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانِنَا، ونرحل مطايانا ابتغاء العلم، فإذا لقيناهم تجهمونا،

стр. 162

وقالوا لنا فبكى أُبي، وجعل يترضاني وقال: ويحك م أَذْهَبْ هُنَاكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ثُمَّ أَرَاهُ قَامَ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ لِأَسْمَعَ كَلَامَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَاتِي، فَإِذَا السِّكَكُ غاصة بالناس، لا آخذ في سكة إلا يلقاني النَّاسُ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: نَحْسَبُكَ غَرِيبًا. قُلْتُ: أَجَلْ، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَالَهْفَاهْ أَلَا كَانَ بقي حتى يُبلغنا مَقَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨- بَابُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَبْلِيغِهِ بَأَدَبٍ وَالتَّطَيُّبِ لَهُ ٢٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا أَوْ سِمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: نضر الله امرأ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحِفَظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ- وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وسألناه عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ".

стр. 163

٢٩٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عمر بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فُلَانٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانٍ ... فذكره. ٢٩٨ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا أبو داود، ثنا شعبة ... فذكره. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ. وَرَوَى صَدْرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "لَيْسَ بِفَقِيهٍ" أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِمْ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ قِصَّةَ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى. ٢٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخِيفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ: نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه لا فقه اله، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنُ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ ". ٢٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائِهِمْ ". ٢٩٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بن مسلم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ. ٢٩٩ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ

стр. 164

إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ... فَذَكَرَهُ. ٢٩٩ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ومتنه دودة قَوْلِهِ: "ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ ... " إِلَى آخِرِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَبْدُ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ٢٩٩ / ٦ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ في المستدرك: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. قُلْتُ: إِنَّمَا أَخَرَجَ البخاريَ لِنُعَيْمٍ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَجْهُولٌ، مَا عَلِمْتُهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ٣٠٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عن أيى هزان، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللَّهُ- يَهْدِي، وَقَاسِمٌ وَاللَّهُ تَعَالَى يُعْطِي، فَمَنْ بَلَّغَهُ عَنِّي بِحُسْنِ هُدًى وَحُسْنِ (رَعَةٍ) فذلك الذي يبارك الله له، وصن بلغه عني بسوء رعة، وسوء هدي، فذاك الذي لا ريبارك الله له وهو كالآكل لا يشبع ".

стр. 165

٣٠١ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- هُوَ ابْنُ عَازِبٍ- قَالَ: "لَيْسَ كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ حدثنا أصحابنا وكانت تشغلنا رعية الإبل ". ٣٠١ / ٢ - قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٠٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مِسْعَرٌ، سَمِعْتُ شَيْخًا يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عْبَدِ اللَّهِ يَقُولُ: "كَانَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْتِيلٌ وَتَرْسِيلٌ ". ٣٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا محمد بن بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ. وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٣٠٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا سَعِيدُ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ- شَكَّ الْجَرِيرِيُّ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، لَيْسَ لِعَرَبِيِّ عَلَى عَجَمِيِّ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ: - قَالَ الْجَرِيرِيُّ: أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ- عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات، غير سعيد بن إياس الجريري، فإنه اختلط بآخره، ولم يعلم حَالَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ، هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَيَتَوَقَّفُ فِي حَدِيثِهِ. وَسَيَأْتِي لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى. ٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا سَمِعَ، مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ: يَا راعي،

стр. 166

أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بأُذن خَيْرِهَا شَاةً، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بأُذن كَلْبِ الْغَنَمِ " قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ. ٣٠٥ - قَالَ: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا نوح، بْنُ قَيْسٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كُنَّا قُعُودًا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَالَ: سِتِّينَ رَجُلًا- فَيُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ فيراجعه بيننا هذا، ثم هذا فيقوم كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا". قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ. ٣٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ قَالَ: "كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَتَحَدَّثُ فَيَضْحَكُ، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ خَشَعَ ". ٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا (الْمَقْدُمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ) ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: "كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسًا دَعَا بِطِيبٍ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ وَعَارِضَيْهِ ". ٩- بَابٌ فِي الصِّدْقِ وَتَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفيمن رَدَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ ٣٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعْتُ عثمان بن عفان يَقُولُ: "وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ألا

стр. 167

أَكُونَ أَوْعَاهُمْ لِحَدِيثِهِ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أبيه، عن عامر بن سعد، سمعت عثمان بن عفان يَقُولُ: "مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ألا أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابِهِ، وَلَكِنْ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٠٨ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن ابن أَبِي الزِّنَادِ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ... بِهِ. ٣٠٩ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ يَقُولُ: "إِن أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلأن أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إليَّ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مالم يقل، وإِذْ أحدثكم برأي فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ". ٣٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إسماعيل بيت مُوسَى، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ: "سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين مالي أراك تستحيل على الناس استحالة الرجل على إِبِلَهُ، أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ شيء رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ، وَلَا ضَلَلْتُ، وَلَا ضُلَّ بِي، بَلْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهِدَهُ إليَّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 168

٣١٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ العبدي سمعت أباسعيد الخدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". قُلْتُ: أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ. ٣١١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا فُضَيْلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابن لهيعة، ثنا ابن هُبَيْرَةُ، سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ حِمْيَرَ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فيتبوأ مَضْجَعًا أَوْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ٣١٣ - قَالَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣١٤ / ١ - قَالَ: وثنا رَوْحٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله، ثنا روح ... فذكره.

стр. 169

٣١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَاسْمُ أَبِي الْفَيْضِ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ. ٣١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ: "خَرَجْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ لِي حُجَّاجًا، فَقُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِأَبِي سَعِيدٍ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَكَانَ وَقَعَ فِي قُلُوبِنَا مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، فَقُلْنَا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي أَهْلِ الْأَحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ مُطَرَّفٍ، عن عطية، عن أبي سَعِيدٍ. ٣١٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زائدة، ثنا خالد بن سلمة، أبنا مسلم- مول خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ- أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَرْفَطَةَ قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنَ جَهَنَّمَ ". ٣١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ ". ٣١٦ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ... فذكره.

стр. 170

٣١٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عليَّ يُبنى لَهُ بَيْتٌ فِي النار". قلت: إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٣١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من تقول عليَّ مالم أَقُلْ، أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ لَهَا عَيْنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ اللَّهِ- : ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مكان بعيد سمعوا لها تغيظًا وزفيًرا﴾ . فَكَفَفْنَا عَنِ الْحَدِيثِ حَتَّى أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِنَا، فَقَالَ لَنَا: مَالِي لَا أَسْمَعُكُمْ تُحَدِّثُونَ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نَتَحَدَّثُ وَقَدْ قُلْتَ، وَنَحْنُ لَا نُقِيمُ الْحَدِيثَ نُقَدِّمُ وَنُؤَخِّرُ، وَنَزِيدُ وَنَنْقُصُ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَنَيْتُ، إِنَّمَا عَنَيْتُ مَنْ أَرَادَ عَيْبِي وَشَيْنَ الْإِسْلَامِ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، خَالِدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَخَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حبان في الثقات. وأصبغ بن زيد وتقه أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ. ٣١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبَرَجْمِيُّ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي الْفَزِعُ، حَدَّثَنِي الْمُنَقَّعُ قال:

стр. 171

قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ صَدَقَةُ إِبِلِنَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَقُسِّمَتْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِيهَا ما بين هدية لك وصدقة، قال ﷺ : أعزلها، فَعُزِلَتِ الْهَدِيَّةُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، وَخَاضَ الناس أن رسول الله بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ أومضر- شك زحمويه- فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لَنَا لَغِنًى وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مَالٍ أَفَلَا أُصَدِّقُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ عَلَى أَهْلِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ هَوِيَ إِلَيَّ، قَالَ: فَكَفَّهُ النَّبِيُّ ﷺ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ- أَوْ مُضر- فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يديه حتى رأينا بياض إبطيه ثُمَّ قَالَ: اللهم لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عليَّ. قَالَ الْمُنَقَّعُ: فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ، كذب عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكَيْفَ بعد موته؟! هذا إسناد ضعيف الفزع وعصمة بن بشير قال فيهما الدارقطني: مجهولان في خبر مُنْكَرٌ. وَسَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبَرَجْمِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ٣٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزَّماني، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا دُجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا شَيْخٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ جَالِسٌ- يقال له: سالم أو أسلم- قالت: "كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ عُمَرَ وَأَرْحَلُ لَهُ، فَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْنَا: لَوْ حَدَّثْتَنَا فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣٢٠ / ٢ - قَالَ: وثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثنا مُسْلِمٌ، عَنِ الدُّجَيْنِ، عن أسلم

стр. 172

مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى دُجَيْنٍ أَبِي الْغُصْنِ الْبَصْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٢٠ / ٣ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا أَبِي، عَنِ الدُّجَيْنِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". قُلْتُ: قِصَّةُ بِنَاءِ المسجد في الصحيح. ٣٢٢ - قتال أَبُو يَعْلَى: وثنا الْفَضْلُ بْنُ سَكِينٍ السَّنَدِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قيل يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". قَالَ الْفَضْلُ: كَانَ سُلَيْمَانُ هَذَا كوفيًّا، ثِقَةً. ٣٢٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنِي رِيَاحُ بن الحارث قالت: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ

стр. 173

فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ، فَقَالَ: هُنَا فَاجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٣٢٤ - قَالَ: وثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: "لَقَّنْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ حَدِيثًا، فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَرَجَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقِّنْهُ ". ٣٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا جَارِيَةُ بْنُ هَرَمٍ الْفَقِيمِيُّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسر الحبراني، سمعت أباكبشة الْأَنْمَارِيَّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا أَوْ رَدَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسر الْحُبْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فما أجاد. ٣٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِي رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْ هَذَا وَهَاتِ مَا فِي الْقُرْآنِ ". قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: لَا، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ فَأَتَيْنَا الْحَسَنَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ. قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ.

стр. 174

٣٢٧ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا شباب بن خياط هو خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ - العصفري، ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَدِيءُ الْحِفْظِ، تَرَكَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ المبارك والقطات وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ السَاجِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ، عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ. ٣٢٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بن جبير، عن أنس بن مالك قالت: قَالَ أَبُو مُوسَى: جَهِّزْنِي فَإِنِّي خَارِجٌ يَوْمَ كذا وكذا. قال: فجاء ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَدْ بَقِيَ بَعْضُ جِهَازِهِ، فَقَالَ: أَفَرَغْتَ؟ قُلْتُ: بَقِيَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَإِنِّي خَارِجٌ. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَوْ أَقَمْتَ حتى تفرغ مِنْ بَقِيَّةِ جِهَازِكَ، قَالَ: لَا إِنِّي أَكْرَهُ أن أكذب أهلي فيكذبوني، وَأَنْ أَخُونَهُمْ فَيَخُونُونِي. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠- باب نقد أَهْلِ الْحَدِيثِ لِحَدِيثِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ وَتَعْظِيمِهِ ٣٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، ثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أبو هريرة فقالت: يا أباهريرة أنت الذي تحدث أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا لم تطعمها

стр. 175

ولم تسقها؟ فقال أبو هريرة: سممعته مِنْهُ- يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَتَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ، فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهُ ﷺ فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ ". ٣٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا، سليمان بن داود أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا الْمَسْعُودِيُّ، ثنا مُسْلِمٌ الْبُطَيْنُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: "اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ سَنَةً لَا أَسْمَعُهُ يَقُولُ فِيهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِلَّا أَنَّهُ جَرَى ذَاتَ يَوْمٍ حَدِيثٌ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَعَلَاهُ كَرْبٌ وَجَعَلَ الْعَرَقُ يَتَحَدَّرُ عَنْ جَبِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: إما فوق ذلك، وإما قَرُبت مِنْ ذَلِكَ ". ٣٣٠ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ الْمُقْرِئِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْبُطَيْنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ ... فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: "فَجَعَلَ الْعَرَقُ يَتَحَدَّرُ عَنْ جَبِينِهِ ". ٣٣١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن، عن علي قَالَ: "إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أهيأ وأهدى وأتقى، وخرج بعدما ثوب المكتوبة لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَالَ: هَذَا حِينَ وَتَرَ حَسَنٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

стр. 176

٣٣١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَخَرَجَ بَعْدَ مَا ثَوَّبَ " إِلَى آخِرِهِ. ٣٣١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. ٣٣١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "قلنا لزيد بيت آرقم: يا أباعمرو ألا تحدثنا؟ قالت: قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَدِيدٌ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٣٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَلَمْ تَجِدُوا تَصْدِيقَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ تَجِدُوهُ فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ حَسَنًا فَأَنَا بِهِ كَاذِبٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا مِنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلٍ. ٣٣٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ وهو متكىء عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: اتْلُوا عليَّ قُرْآنًا، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ فَأَنَا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ فَإِنِّي لَا أَقُولُ شَرًّا". ٣٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سريج وَخَلَفٌ قَالَا: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ ... فَذَكَرَهُ. وَهَذَا الحديث منكر، والآفة فيه مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ.

стр. 177

٣٣٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ ". ٣٣٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أبو يَعْلَى، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا سليمان بن بلالا ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَاهِلِيُّ، ثنا ابْنُ دَاوُدَ، ثنا عَاصِمُ ابن رجاء بين حَيْوَةَ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ- وَمَكْحُولٍ، "أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثًا قال: هكذا أوشكله ". ٣٣٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بن داود، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَعَنْ ربيعة عن أبي الدرداء ... فذكره موقوف. ٣٣٦ / ٣ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ.

стр. 178

١١- بَابٌ فِي حُسْنِ السُّؤَالِ وَنُصْحِ الْعَالِمِ وَتَعَلُّمِ العلم النافع والنهي عن المسائل المغلطات أو عن مَا لَمْ يَقَعْ ٣٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي (عُمَرَ) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخِشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي المسجد فجلست إليه فقال: يا أباذر، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فقال: يا أباذر، اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، قُلْتُ: وهل للإنس شياطين؟ قال: نعم يا أباذر، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الجنة. قلت: يا رسول الله: فالصلاة؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ. قُلْتُ: فَالصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: فرض مجزي. قُلْتُ: فَالصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهٍ مَزِيدٌ. قُلْتُ: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قلت: يا رسول الله، أيما أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ . قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَدَمُ، قلتْ أَوَ نَبِيٌّ كَانَ؟ قال: نعم مكلم، قلت: كم كان المرسلين يا رسول الله؟ قال: ثلاثمائة وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي عمر مقتصرًا منه على ذكر الِاسْتِعَاذَةُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَسْبُ. ٣٣٧ / ٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ

стр. 179

يزيد بن رومان، عمن أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ جَالِسًا وَحْدَهُ، فَقُمْتُ أنظر إليه وهو لا يراني، وأقول: ماخلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا وحده إلا وهو على حاجة أوعلى وحي، فجعلت أؤامر نَفْسِي أَنْ آتِيهِ، فَأَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ آتِيهِ، فَجِئْتُ فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَلَسْتُ طَوِيلًا لَا يَلْتَفِتُ إليَّ وَلَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مجالستي، ثم التفت إليَّ فقال: يا أباذر، فقلت: لبيك وسعديك. قالت: ركعت الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ، فَقُمْتُ فَرَكَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ، فمكثت طويلا لا يكلمني، فقلت: قدكره رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُجَالَسَتِي، ثم التفت، فقال: يا أباذر قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شر شياطين الإنس والجن، فقلت: بأبي أنت وأمي، وللإنس شياطين؟ قالت: أَلَيْسَ اللَّهُ- يَقُولُ: ﴿شَيَاطِينَ الإِنْسِ والجن يوحي بعضهم إلى بعض ... ﴾ الاية" ثم التفت فقال: يا أباذر قُلْتُ: لَبَّيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ أَضْرَبَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لَا يتكلم حتى طال ذلك منه ائتنفت الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رسول الله فما الصوم؟ قال: فرض مجزي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدُ مُقِلٍّ وَالسِّرُّ إِلَى الْفَقِيرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ أجد ما أتصدق به قال: تعين ضعيفًا وتصنع لأخرق، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: فَتَكُفَّ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. قَالَ: وَتَدْرِي مَا مَثَلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ- قَالَ: مَثَلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْكُرْسِيِّ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ.

стр. 180

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ كَانَ الأنبياء؟ قال: كانوا مائة ألف وأربعة وعشرين أَلْفًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُلُّهُمْ كَانُوا رسولا،؟ قَالَ: لَا، كَانَ الرُّسُلُ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ وثلاثمائة رجل قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَيُّهُمْ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: آدَمُ- ﷺ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنِبيٌّ كَانَ آدَمُ ﵇؟ قَالَ: نَعَمْ جبل الله- تربته وخلقه بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قَبْلًا. ثُمَّ كَثُرَ النَّاسُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عَلَيَّ ﷺ ". ٣٣٧ / ٣ - ورواه إسحاق بن راهويه: أبنا النضر بن شميل، ثنا حماد وهو بن سلمة، أبنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالك أن أباذر جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إليه، فقال: يا أباذر أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَفِيهِ: "إِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ مْنَ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عليَّ ". ٣٣٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ الْحَوْقَلَةِ. ٣٣٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يونس بن محمد، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ عْوَفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَعَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قُمْ فَأَذِّنْ وصلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جِئْتُ، قَالَ أبو ذر: نعوذ بِاللَّهِ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.... " فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ لَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عليَّ ". ٣٣٧ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٧ / ٧ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٧ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ ... فَذَكَرَهُ.
следующие страницы →