← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٣٣١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَخَرَجَ بَعْدَ مَا ثَوَّبَ " إِلَى آخِرِهِ. ٣٣١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. ٣٣١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "قلنا لزيد بيت آرقم: يا أباعمرو ألا تحدثنا؟ قالت: قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَدِيدٌ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٣٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَلَمْ تَجِدُوا تَصْدِيقَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ تَجِدُوهُ فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ حَسَنًا فَأَنَا بِهِ كَاذِبٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا مِنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلٍ. ٣٣٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ وهو متكىء عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: اتْلُوا عليَّ قُرْآنًا، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ فَأَنَا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ فَإِنِّي لَا أَقُولُ شَرًّا". ٣٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سريج وَخَلَفٌ قَالَا: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ ... فَذَكَرَهُ. وَهَذَا الحديث منكر، والآفة فيه مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ.

стр. 177

٣٣٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ ". ٣٣٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أبو يَعْلَى، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا سليمان بن بلالا ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَاهِلِيُّ، ثنا ابْنُ دَاوُدَ، ثنا عَاصِمُ ابن رجاء بين حَيْوَةَ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ- وَمَكْحُولٍ، "أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثًا قال: هكذا أوشكله ". ٣٣٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بن داود، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَعَنْ ربيعة عن أبي الدرداء ... فذكره موقوف. ٣٣٦ / ٣ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ.

стр. 178

١١- بَابٌ فِي حُسْنِ السُّؤَالِ وَنُصْحِ الْعَالِمِ وَتَعَلُّمِ العلم النافع والنهي عن المسائل المغلطات أو عن مَا لَمْ يَقَعْ ٣٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي (عُمَرَ) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخِشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي المسجد فجلست إليه فقال: يا أباذر، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فقال: يا أباذر، اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، قُلْتُ: وهل للإنس شياطين؟ قال: نعم يا أباذر، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الجنة. قلت: يا رسول الله: فالصلاة؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ. قُلْتُ: فَالصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: فرض مجزي. قُلْتُ: فَالصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهٍ مَزِيدٌ. قُلْتُ: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قلت: يا رسول الله، أيما أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ . قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَدَمُ، قلتْ أَوَ نَبِيٌّ كَانَ؟ قال: نعم مكلم، قلت: كم كان المرسلين يا رسول الله؟ قال: ثلاثمائة وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي عمر مقتصرًا منه على ذكر الِاسْتِعَاذَةُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَسْبُ. ٣٣٧ / ٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ

стр. 179

يزيد بن رومان، عمن أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ جَالِسًا وَحْدَهُ، فَقُمْتُ أنظر إليه وهو لا يراني، وأقول: ماخلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا وحده إلا وهو على حاجة أوعلى وحي، فجعلت أؤامر نَفْسِي أَنْ آتِيهِ، فَأَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ آتِيهِ، فَجِئْتُ فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَلَسْتُ طَوِيلًا لَا يَلْتَفِتُ إليَّ وَلَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مجالستي، ثم التفت إليَّ فقال: يا أباذر، فقلت: لبيك وسعديك. قالت: ركعت الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ، فَقُمْتُ فَرَكَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ، فمكثت طويلا لا يكلمني، فقلت: قدكره رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُجَالَسَتِي، ثم التفت، فقال: يا أباذر قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شر شياطين الإنس والجن، فقلت: بأبي أنت وأمي، وللإنس شياطين؟ قالت: أَلَيْسَ اللَّهُ- يَقُولُ: ﴿شَيَاطِينَ الإِنْسِ والجن يوحي بعضهم إلى بعض ... ﴾ الاية" ثم التفت فقال: يا أباذر قُلْتُ: لَبَّيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ أَضْرَبَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لَا يتكلم حتى طال ذلك منه ائتنفت الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رسول الله فما الصوم؟ قال: فرض مجزي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدُ مُقِلٍّ وَالسِّرُّ إِلَى الْفَقِيرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ أجد ما أتصدق به قال: تعين ضعيفًا وتصنع لأخرق، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: فَتَكُفَّ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. قَالَ: وَتَدْرِي مَا مَثَلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ- قَالَ: مَثَلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْكُرْسِيِّ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ.

стр. 180

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ كَانَ الأنبياء؟ قال: كانوا مائة ألف وأربعة وعشرين أَلْفًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُلُّهُمْ كَانُوا رسولا،؟ قَالَ: لَا، كَانَ الرُّسُلُ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ وثلاثمائة رجل قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَيُّهُمْ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: آدَمُ- ﷺ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنِبيٌّ كَانَ آدَمُ ﵇؟ قَالَ: نَعَمْ جبل الله- تربته وخلقه بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قَبْلًا. ثُمَّ كَثُرَ النَّاسُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عَلَيَّ ﷺ ". ٣٣٧ / ٣ - ورواه إسحاق بن راهويه: أبنا النضر بن شميل، ثنا حماد وهو بن سلمة، أبنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالك أن أباذر جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إليه، فقال: يا أباذر أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَفِيهِ: "إِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ مْنَ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عليَّ ". ٣٣٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ الْحَوْقَلَةِ. ٣٣٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يونس بن محمد، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ عْوَفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَعَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قُمْ فَأَذِّنْ وصلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جِئْتُ، قَالَ أبو ذر: نعوذ بِاللَّهِ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.... " فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ لَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عليَّ ". ٣٣٧ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٧ / ٧ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣٧ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 181

٣٣٧ / ٩ - قَالَ: وثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنْ يَنْزِلَ، فَاقْتَصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَاقْتَحَمَ فَأَتَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا أباذر، هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الضُّحَى؟ أَقْبَلَ عليه فقال: يا أباذر، تعوذ بالله تعالى من شياطين الجن والإنس.. " فذكره حَدِيثَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ بِتَمَامِهِ. ٣٣٧ / ١٠ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشيباني والحسين بن عبد الله القطان بالرقة وابن قتيبة - وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ- قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، ثنا أَبِي عْنَ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ طَوِيلَةٍ جِدًّا. ٣٣٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شِغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: "لما كان حين فتحت نهاوند أصاب المسلمون سبايا من اليهود، فأقبل رأس الجالوت فتلقى سبايا الْيَهُودِ، وَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً وَضِيئَةً صَبِيحَةً، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الْإِنْسَانِ عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لي في هذه الجارية، فانطلقت معه فدخلت على شيخ مستكبر له ترجمان، فقالى لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ، هَلْ وَقَعَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَرَبِيُّ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُ أَنَّهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا، فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ فَفَهِمَتِ الَّذِي قَالَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَثِمْتَ بِمَا تَجِدُ في كتابك بسؤالك هذه الجارية عما وراء ثيابها، فقال لي: كذبت، وما يدريك ما

стр. 182

بكتابي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ، قَالَ: أنت أعلم بكتابب مني! قُلْتُ: نعم، أَنَا أَعْلَم بكتابك منك، قَالَ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام. قال: فانصرفت مِنْ عِنْدِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَأَرْسَلَ إليَّ رَسُولًا ليأتيني بِعَزْمَةٍ، وَبَعَثَ إليَّ بِدَابَّةٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ احْتِسَابًا رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ، فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي، فَقُلْتُ لَهُ: إنه والله هو النبي ﷺ قيل الذي تجدونه في كتابكم. فقال: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ". هَذَا إِسْنَادٌ صحيح رجاله ثقات، بشر بن شغاف، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَخْرَجَ لَهُ هُوَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ٣٣٩ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ عْنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: "أَعَلَى مِلَّةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ولا على ملة ابن عفان قال مُعَاوِيَةَ: فَعَلَى مِلَّةِ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ مُحَمَّدٍ- ﷺ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عْنَ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَمَرَرْنَا بِدِجْلَةَ فقالت: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، مَا نَقَصَ شَرَابُكَ مِنْ دِجْلَةَ؟ قَالَ: مَا عَسَى أْنَ يَنْقُصُ شَرَابِي مِنْ دِجْلَةَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَفْنَى، فَعَلَيْكَ مِنْهُ بِمَا يَنْفَعُكَ، ثُمَّ ذَكَرَ كُنُوزَ كِسْرَى، قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ، قَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ؟ فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ! ثُمَّ مَرَرْنَا بِبَيَادِرِ بدرًا، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ، قَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.

стр. 183

٣٤١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أو مَا سَأَلُوهُ إِلَّا عْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةٍ حتى قبض، كلهن من القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ ﴿ويسألونك عن الخمر والميسر﴾ ﴿ويسألونك عن اليتامى﴾ ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلَّا عَنْ ما كَانَ يَنْفَعُهُمْ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ، ثَنَا عِيسَى، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عْنَ عْبَدِ اللَّهِ بْنِ سْعَدٍ عَنِ الصَّنَابِحِيِّ، عْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن الْمَغْلُطَاتِ ". ٣٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عبد الله بن أسعد، عن، الصنابحي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغَلُوطَاتِ " ٣٤٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحٌ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سْعَدٍ، عَنِ الصَّنَابِحِيِّ، عْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغَلُوطَاتِ ". قُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ هَكَذَا، وَأَعَادَهُ فِي مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الصَّنَابِحِيِّ.

стр. 184

وَالْغَلُوطَاتِ: جَمْعُ غَلُوطَةٍ، وَيُرْوَى الْأُغْلُوطَاتِ. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الْغَلُوطَاتُ: شَدَائِدُ الْمَسَائِلِ وَصِعَابُهَا. وَقَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: هِيَ الْمَسْأَلَةُ الْعَوِيصَةُ، يُغْتَرُّ بِهَا عَلَى الْعُلَمَاءِ بقصد تَغْلِيطُهُمْ أَوِ الْعَويِصَةُ الَّتِي لَا تَنْفَعُ فِي الدين. ٣٤٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أبو هشام المخزومي، ثنا وهيب، أبنا دَاوُدُ، عْنَ عَامِرٍ- هُوَ الشَّعْبِيِّ- قَالَ: "سُئِلَ عَمَّارٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: كَانَ هَذَا بَعْدُ؟ قالوا: لا. قالت: دَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ تَجَشَّمْنَاهَا لَكُمْ ". هذا موقوف، رجاله ثقالت وَهُوَ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ الشَّعْبِيُّ سَمِعَ مِنْ عمار. ٣٤٤ / ١ - قال: وأبنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تُعَجِّلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَمْ يَنْفَكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ إِذَا قَالَ وُفق- أَوْ قَالَ: سُدد- وَإِنَّكُمْ إِنِ اسْتَعْجَلْتُمْ بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا ذَهَبَ بِكُمُ السُّبُلُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا". ٣٤٤ / ٢ - قَالَ: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَعْجِلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نزولها ... " فذكر مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ١٢- بَابٌ فِي الْفَتْوَى وَمُجَالَسَةِ الْعَالِمِ وَتَوْقِيرِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ تَكْلِيفِهِ وَمَا يُسْأَلُ عَنْهُ ٣٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابن علية، عن الْجَرِيرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حُزْنٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ أَبِي، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَمْسَ فَأَخَافُ

стр. 185

أَنْ يَكُونَ مَقَتَنِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ لِي عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: اذْهَبْ أَنْتَ فَاسْتَفْتِهِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ فُسْطَاطِهِ بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إلى الفضاء، فأتاه ثم رجع، قال: فأخبرنا حين جاء قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أفتنا ياعبد الله بن عمرو، أفتنا، ياعبد اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو أَفْتِنَا، قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا- يَعْنِي يَدَهُ- تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، قَالَ: قُلْتُ: جوَّزت فِي الْفُتْيَا، قَالَ: إِنَّكَ جِئْتَ وَأَنَا أريد الكعبة، وقد نشر برداي- أوحلتي- وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَطَ أَمْرِهِ، فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَجَوِّزْ، فَقَامَ فَجَوَّزَ، فَكَانَ أَجْوَزَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ اللَّهُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَسَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ إسماعيل ابن عُلَيَّةَ رَوَى عْنَهُ قْبَلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ روى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ. ٣٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هشيم، أبنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ، عْنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كْعَبٍ اختلفا في الرجل يصلي، فقال أُبيُّ: يصلي في ثوب واحد. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فِي ثْوَبَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ- ﵁، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اخْتَلَفَا فِي فُتْيَا وَاحِدٍ فَبِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ يصدر النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّ الْقَوْلَ مَا قال أُبيّ، ولم يأل ابْنُ مَسْعُودٍ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٧ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا أَبُو سِنَانٍ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أْوَسٍ قَالَ: "ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ الْفِرَارَ مِنَ الطَّاعُونِ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَّبْتَ، أُمَّكَ هَنِدَ هِيَ أَعْلَمُ مِنْكَ، فَأَتَمَّ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ صلى، ثم أرسل إلى عبادة فنفرت الأنصار معه، فَاحْتَبَسَهُمْ وَدَخَلَ عُبَادَةُ، فَقَالَ لَهُ

стр. 186

معاوية: ألم تتق الله وتستحي إمامك كذبتني عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ عُبَادَةُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَنِّي لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَكَيْفَ إِذَا كَذَبْتُ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى، ثُمَّ أَخَذَ بِقَائِمَةِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي ذكرتُ لَكُمْ حَدِيثًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَذَّبَنِي عُبَادَةُ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَسَأَلْتُ، فَإِذَا الْحَدِيثُ كما يحدثني عبادة فاقتبسوا منه، فإنه أَفْقَهُ مِنِّي ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ الْفِلِسْطِينِيُّ، اخْتَلَفَ كلام ابن معين فيه، وقال أَبُو زُرْعَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعَجَلِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَالسَّاجِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ. وَيَعْلَى بْنُ شَدَّادٍ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد رجال الصحيح. وأبو أسامة هو حماد بن أُسَامَةَ. ٣٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا رشدين، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المجالسة ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ وَشَاجِبٌ". ٣٤٨ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ.. فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ رِشْدِينَ وَابْنِ لَهِيعَةَ. ٣٤٩ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عْنَ أَبِي سِنَانٍ، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قال: "إن كان ليأتي عليَّ السَّنَةُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَأَتَهَيَّبُ مِنْهُ، وَإِنْ كُنَّا لَنَتَمَنَّى الْأَعْرَابَ ".

стр. 187

٣٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، عْنَ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ الله بن عمر يقول: يا أيها النَّاسُ إِلَيْكُمْ عَنِّي، إِنِّي كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَبْقَى حَتَّى يُفْتَقَرَ إليَّ لَتَعَلَّمْتُ لَكُمْ، إِلَيْكُمْ عَنِّي ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ؟ السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٣٥١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عْنَ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعَبْدَ لَيُسْأَلُ يَوْمَ القيامة عن فضل علمه، كما يسأله عَنْ فَضْلِ مَالِهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ: لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ. ١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْمُذَاكَرَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ تَرْكِهَا وَسُكْنَى الْقُرَى وَمَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَالْإِثْمِ ٣٥٢ / ١ - قال مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا الْجَرِيرِيُّ وَأَبُو مَسْلَمَةَ،، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: "كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَالْحَدِيثُ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ ". ٣٥٢ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: "كُنَّا نَأْتِي أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَيَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ الْحَدِيثَ ".

стр. 188

٣٥٢ / ٣ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: "قُلْتُ: لِأَبِي سَعِيدٍ أَكْتِبْنَا، فَقَالَ: لَنْ أُكْتِبَكُمْ، خُذُوا عَنَّا كَمَا كُنَّا نَأْخُذُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا". ٣٥٣ - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "أَطِيلُوا ذِكْرَ الْحَدِيثِ حَتَّى لَا يُدْرَسُ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا آبوخيثمة، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا حُيَيٌّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ. لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ يُوَضِّحُهُ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: هلاك أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ! قَالُوا: مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غْيَرِ تَأْوِيلِهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَتْرُكُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ، وَيُبْدُونَ ". وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ فِي بَابِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، وَتَأَوَّلَهُ عَلَى غْيَرِ مَا أُنْزِلَ. ٣٥٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا ابن عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول- بصري- حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد الْأَطْوَلُ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ يَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِهِ بِتَسَتُّرٍ يَزُورُهُمْ فَيُقِيمُ يَوْمَ دُخُولِهِ وَالثَّانِي، وَيَخْرُجُ فِي الثَّالِثِ، فَيَقُولُونَ: لَوْ أقمت، فيقول: سمعت أبي يقوله: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أوسمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عن التناوة،،

стр. 189

فَمَنْ أَقَامَ بَبَلَدِ الْخَرَاجِ ثَلَاثًا فَقَدْ تَنَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُقِيمَ ". قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ الغريب: التناوة صوابه: التناءة، أَيْ تَرْكُ الْمُذَاكَرَةِ فِي الْعِلْمِ وَالسُّكْنَى فِي الْقُرَى. ٣٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَرِيكٌ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَدَا جَفَا". ٣٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْجَنَدِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ بَدَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ فَهِيَ أَعْرَابِيَّةٌ". هَذَا مُرْسَلٌ ضعيف الإسناد. ٣٥٨ - قال: وأبنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: "الْبَدَاوَةُ شَهْرَانِ فَمَا زَادَ فَهُوَ تَعَرُّبٌ ". هَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ. ٣٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حماد سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام،، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ بْنِ مُكْرِزٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ ألا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّى النَّاسَ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وابصة

стр. 190

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فقلت: دعوني أدنو مِنْهُ، فَقَالَ: ادْنُ يَا وَابِصَةُ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا وَابِصَةُ، أخبرك عما جئت تسألني عنه أوتسألني؟ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ. قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي وَيَقُولُ: يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ ". ٣٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمِعْوَلِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.. فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٣٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المقدام، ثنا عبيد بن الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: "تَرَاءَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَسْجِدِ الْخِيفِ فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ- أَيْ تَنَحَّ عَنْ وْجَهِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : دَعُوهُ، فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِتَفْتِنَا عَنْ أمرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ: لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ قُلْتُ. وَكَيْفَ لِي بِذَاكَ؟ قَالَ: دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلَالِ وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يقع في الكبير. فقلتْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ. قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ. الّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَةَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا. قُلْتُ: فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ. قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ. قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حكم عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.

стр. 191

قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ الْعَصَبِيَّةِ حَسْبُ مِنْ طَرِيقِ فَسِيلَةَ عْنَ أبيها وَاثِلَةَ بِهِ. ١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَجَوَازِ الْكِتَابَةِ ٣٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أبي كريز السري أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "لَا تَكْتُمْ ولا تكتب ". ٣٦٢ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عطاء بن مسلم الحلبي، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ: "اكْتُبْ لِي هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: لَا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قَالَ: لَا تَكْتُبُوا فَتَتَّكِلُوا، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَكْتُبُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ قُلْنَا: سَمِعْنَاهُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لِيَسْلَمْ هَذَا الْقُرْآنُ مِمَّا سِوَاهُ. فَمَا كَتَبْنَا شَيْئًا بَعَدُ". هَذَا مُنْقَطِعٌ. ٣٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عْنَ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: "كَتَبْتُ عَنْ أَبِي كِتَابًا، فَقَالَ أَبِي: لَوْلَا أَنَّ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَأَحْرَقْتُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَرْكَنٍ- أَوْ إِجَانَةٍ- فَغَسَلَهُ، ثُمَّ قال: عِ عَنِّي مَا سَمِعْتَ مِنِّي فَإِنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا، وَقَالَ: كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَ أباكَ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: "إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا عْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا عَجَبًا وإنا

стр. 192

نَخَافُ أَنْ نَزِيدَ فِيهِ أَوْ نَنْقُصَ مِنْهُ، أفلا تكتبناه؟ قال: لن أكتبكموه، ولن نَجْعَلَهُ قُرْآنًا، وَلَكِنْ (خُذُوهُ) عَنَّا كَمَا أَخَذْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَاسْمُ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ الْعَبْدِيُّ، وَالْجَرِيرِيُّ هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو مَسْعُودٍ، اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، لَكِنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى رَوَى عْنَهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ. ٣٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا لَيْثُ بْنُ سْعَدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عْبَدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عْنَ عْبَدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرٍو قَالَ: قُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ أْنَ أَعِيَ حَدِيثَكَ، وَلَا يَعِيَهُ قَلْبِي، فأ! متعين بِيَمِينِي؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو عْبَدِ الرَّحِيمِ الْمِصْرِيُّ. ٣٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ ثَنَا حماد، عْنَ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغِضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا كُلُّ ما نحدثكم سممعناه، ولكن كان لا يتهم بعضنابعضا". ٣٦٧ - قَالَ: وثنا الْهَيْثَمُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وصدقة بن خالد، عْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: "كُنَّا إِذَا أَكْثَرْنَا عَلَى أَنَسٍ فِي الْحَدِيثِ أَتَانَا بِمَخَالٍ لَهُ، فَأَلْقَاهَا إِلَيْنَا، فَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَتَبْتُهَا وَعَرَضْتُهَا". قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ. ٣٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَيِّدُ الْعِلْمَ؟ قال: نعم ".

стр. 193

قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ضَعَّفُوهُ، وَابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَلِيكَةَ. ٣٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نُهَيْكٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فَكُنْتُ أَكْتُبُ بَعْضَ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ جِئْتُ بِالْكُتُبِ، فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ فَقُلْتُ: هَذَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٣٧٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا سعيد بن عامر الضبعي،، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: "قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إنك تحدثني فأكتبه فَأَسْنِدْهُ لِي؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ قَالَ عبد الله، فَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِذَا سَمَّيْتَ فَهُوَ مَنْ سَمَّيْتَ" هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٥- بَابٌ فِيمَنْ جَاءَ بِالْخَبَرِ الصَّالِحِ أَوِ الْخَبَرِ السُّوءِ وَفِيمَنْ تَحَمَّلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ مُشْرِكٌ وَحَدَّثَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ وفيمن ترك التحديث مخافة أن يخالف وَفِيمَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ ٣٧١ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْمَدَنِيِّ، عْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْخَبَرُ الصَّالِحُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، وَالْخَبَرُ السُّوءُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ السُّوءُ".

стр. 194

٣٧١ / ٢ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يخطىء الرَّجُلُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ. ٣٧٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْعُدْوَانِيِّ، عْنَ أَبِيهِ "أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَشْرَفِ ثَقِيفٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصَا حِينَ أَتَاهُمْ يَبْتَغِي عِنْدَهُمُ النَّصْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: "وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ " حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ: فوعَيتها فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ، ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الإسلام، قالت: فَدَعَتْنِي ثَقِيفٌ فَقَالُوا: مَا سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قريش: نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يقوله حَقًّا لَاتَّبَعْنَاهُ ". (هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ) . ٣٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ عمران ين الْحُصَيْنِ قَالَ: "سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا وَمَا أَرَى مِنْ أَصْحَابِي يُخَالِفُونِي فِيهَا". ٣٧٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيَّ يُحَدِّثُ عْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رفع اروريث إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عند الله خزائن الخير وَالشَّرِّ، مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلْتُهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلْتُهُ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَدَنِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الحاكم: يروي عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ

стр. 195

بن أسلم ... فذكره، دون قوله: "عند الله خزائن الخير وَالشَّرِّ مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ ". ١٦- بَابٌ فِي جَوَازِ التَّحْدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالنَّهْيِ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكِتَابَةِ كُتُبِهِمْ وَالنَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ ٣٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، عَنْ (رَبِيعَةَ) بْنِ حَسَّانٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبِ ". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ (رَبِيعَةَ) بْنِ حَسَّانٍ. ٣٧٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا صَخْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (ألا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عْنَ شَيْءٍ؟ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، فَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بباطل أوتكذبوا بحق، وإنه لو كان موسى حي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي". ٣٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثنا مُجَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٦ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يُونُسُ وَغَيْرُهُ قَالَا: ثنا حَمَّادٌ- هُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَمُجَالِدٌ ضَعِيفٌ.

стр. 196

٣٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عَرْفَطَةَ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ عْبَدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ العبدي؟ قالت: نَعَمْ، فَضَرَبَهُ بِعَصَا مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا ألْزلناه قرآنا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ فقرأها عليه ثلاثًا وضربه ثلاثًا. فقال له الرجل: ياأمير المؤمنين، فقال: أنت الذي نسخت كتب دنيال؟ قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ. قَالَ: انْطَلِقْ، فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ، ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ أَنْتَ، وَلَا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَأُهْلِكَنَّكَ عُقُوبَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اجْلِسْ. فجلس بين يديه، قال: انطلقت، أَنَا، فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لنزداد به علماً، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فقالت الأنصار أغضب نَبِيَّكُمْ ﷺ السِّلَاحَ السِّلَاحَ، فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا أيها النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، وَاخْتُصِرَ لِي الْكَلَامُ اخْتِصَارًا، وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَهَيَّكُوا وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَيِّكُونَ، قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وبالإسلام دينًا وبك رسولا، تم نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٌ. ٣٧٨ - (وَقَالَ مُسَدَّدٌ) : ثنا مُعَاذٌ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا عُقْبَةُ الْأَصَمُّ، عَنْ

стр. 197

عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مِنْ عِلْمِ النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الْحَوَادِثِ الْآتِيَةِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ كَمَجِيِءِ الْمَطَرِ ووقوع الثلج وطبوب الريح وتغير الأسعار ونحو ذلك، ويزعمون أنهم يدركون ذَلِكَ بِسَيْرِ الْكَوَاكِبِ وَاقْتَرَانِهَا وَافْتَرَاقِهَا وَظُهُورِهَا فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ دُونَ بَعْضٍ، وَهَذَا عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ، لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَأَمَّا ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يُعْرَفُ بِهِ الزَّوَالُ وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ وَكَمْ مَضَى من الليل والنهار وَكَمْ بَقِيَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي النَّهْيِ. والله أعلم. ٣٧٩ - وقال محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، ثنا عَوْفٌ، عن الحسن، عمن أَخْبَرَهُ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدس فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ وَيَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ آخر ما عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُضِلَّ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ بِالنُّجُّومِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ الرَّاوِي عَنِ الْعَبَّاسِ. ١٧- بَابٌ فِي ذَمِّ الدَّعْوَى فِي الْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ ٣٨٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضُ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ - أَوْ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ". ٣٨٠ / ٢ - رَوَاهُ إسحاق بن راهويه: ثنا جحفر بن عون، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ

стр. 198

رسول الله ﷺ قال: "يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضُ بالخيل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَيَأْتِي قَوْمٌ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ (فَقَالَ) لَا، فَقَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ، أُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ". ٣٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عْبَدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَظْهَرُ الدِّينُ حتى يجاوز البحار وتخاض الْبِحَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي مَنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرآنَ، يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا، وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا، وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هو وَقُودُ النَّارِ". ٣٨٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٨٠ / ٥ - قَالَ: وثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٨٠ / ٦ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة الربذي ... فذكره. ومدار الإسناد هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي بعضه في كتاب فضائل القرآن، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ الطبراني في الأوسط والبزار بإسناد لابأس بِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

стр. 199

١٨- بَابٌ فِي الِاسْتِذْكَارِ لِلْعِلْمِ وَالْأَمْثَالِ ٣٨١ / ٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا (عَنْبَسَةُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ العلاء، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَافَ أَنْ يَنْسَى شَيْئًا رَبَطَ فِي يَدِهِ خيطَّاَ لِيَذَّكَّرَ بِهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَنْبَسَةَ. ٣٨١ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَنْسَى فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مذكر ... ". (قلت: ذهب من الحديث ثلث سطر) . ٣٨٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي مُسْلِمٍ، عَنْ رَبْعِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْثَالًا أَرَاهُ وَاحِدَةً وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ، وَفَسَّرَ لَنَا مِنْهَا وَاحِدًا وَسَكَتَ عَنْ سَائِرِهَا. قَالَ: إِنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ قَاتَلُوا قومًا أهل جلد وعناء فظهروا عليهم فاستعملوهم وسلطوهم، وأسخطوا ربهم ".

стр. 200

١٩- بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْبِدَعِ ومِنْ أَنْ يُتَعَلَّم الْعِلْمُ لِغَيْرِ وَجْهِ اللَّهِ أَوْ يَتَعَلَّمَهُ وَلَا يعمل بعلمه أو يقول ما لا يَفْعَلُهُ ٣٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أمية بن يزيد الشامي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا" فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله فما الحدث؟ قَالَ: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوِ امْتَثَلَ مِثْلَهُ بِغَيْرِ قَوَدٍ، أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ، قَالَ: وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ، وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ". قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنْ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ. ٣٨٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى عُمَرَ فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَرَّحَهُمْ وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أحذرنا كل منافق عليم اللِّسَانِ، وَإِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ وَأَرْجُو ألا تكون منهم، فافرغ من ضيعتك وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ ". ٣٨٤ / ٢ - قَالَ حَمَّادٌ: وَقَالَ مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ. قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ. ٣٨٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عْبَدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فَيَحْجِزُهُ إِيمَانُهُ، وأما الكافر

стр. 201

الْمُعْلِنُ فَبِكُفْرِهِ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَالِمًا لِسَانُهُ، جَاهِلًا قَلْبُهُ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٣٨٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا غَسَّانُ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ- وَكَانَ جَلِيسَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ- قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فِي حلقةِ: أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ- ﵁: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ، وَلَكِنَّ رَجُلًا بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا دَلَقَ بِهِ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ مَا يعملون وَعَمِلَ مَا تُنْكِرُونَ، فَضَلَّ وَأَضَلَّ ". قَالَ: شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: أَنَا أَظُنُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيَّ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ إِسْحَاقُ الْمَذْكُورُ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ بَقِيَّةُ لِضَعْفِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ. انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عوران بن حصين، رواه الطبراني في الكبير والبزار ورواته محتج بهم في الصحيح. ٣٨٧ - قال إسحاق: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تعلَّموا الْعِلْمَ لِتُسَايِرُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحيزوا أَعْيُنَ النَّاسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ". فِيهِ انْقِطَاعٌ.

стр. 202

٣٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا يَعْقُوبُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ وعن صلة الرحم، فهل أنتم منتهون ". ٣٨٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: "جَاءَ قَتَادَةُ يَجْلِسُ إِلَى طَاوُسٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنْ جَلَسْتَ قُمْتُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ فَقِيهٍ قَالَ: إِبْلِيسُ أَفْقَهُ مِنْهُ إِذْ قَالَ: رَبِّ بما أغويتني ". [٣٨٩/م] حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: "إِنْ كَانَتِ الشِّيعَةُ خَشَبِيَّةً فَأَنَا مِنْهُمْ سَاجَةٌ ". ٢٠- بَابٌ فِي كَتْمِ الْعِلْمِ ٣٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثنا الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَأَبُو عِيَاضٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيُّ، وَالْهَجَرِيُّ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ٣٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عْبَدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من

стр. 203

سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ، وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ". قُلْتُ: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْهُ الشَّطْرَ الْأَوَّلَ فَقَطْ. ٢١- بَابٌ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ٣٩٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرٌ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "تَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قُلْنَا: وَمَا الْهَرْجُ؟! قَالَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، قَالَ: فَسَمِعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَأْثِرُهَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ لَيْسَ بِشَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ؟ وَلَكِنَّهُ فَنَاءُ الْعُلَمَاءِ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قِصَّةِ الْعِلْمِ. ٣٩٢ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَوْفٌ، ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا".

стр. 204

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَفِي الْفَرَائِضِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. ٢٢- بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الرِّيَاءِ وَالدُّعَاءِ بِمَا يُذْهِبُهُ ٣٩٤ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عمن حَدَّثَهُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الشِّرْكَ، فَقَالَ: هُوَ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلِ الشرك أن لا يجعل مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ؟ فَقَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، وَسَأَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وَكِبَارُهُ- أَوْ صَغِيرُ الشِّرْكِ وَكَبِيرُهُ- قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامُ بن يوسف، عن ابن جريج في قوله تعالى: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه﴾

стр. 205

قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عْنَ أَبِي بَكْرٍ - إِمَّا حضر ذلك حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو بَكْرٍ- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ الله، هل الشِّرْكُ مَا عُبد مِنْ دُونِ اللَّهِ- أْوَ مَا دُعي مَعَ اللَّهِ، شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ؟ قَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا صِدِّيقُ، الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ، أَوْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ. وَالشِّرْكُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَانِي اللَّهُ وَفُلَانٌ. وَالنِّدُّ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: لَوْلَا فُلَانٌ لَقَتَلَنِي فُلَانٌ ". ٣٩٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مع أبي بكر - وحدثني أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ ". ٣٩٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٥ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: وأبنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: " مَنْ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَسَاءَهَا إِذَا خَلَا؟ فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِهَانَةً يَسْتَهِينُ بِهَا رَبَّهُ ". ٣٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مَحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

стр. 206

٣٩٦ - قال إسحاق: وأبنا الْفَضْلُ بن موسى، ثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فجاءه الزبير بن سهيل بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْنَا: الزُّبَيْرُ بن سهيل، فقال: والله ما هذا السيما التي سماها اللَّهُ، وَلَقَدْ سَجَدْتُ عَلَى وَجْهِي مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَمَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ. ٣٩٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي بكرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من رائى، رائى اللَّهُ بِهِ ". ٣٩٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَمَّع النَّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ- ﵎ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ ". ٣٩٨ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ. قالت: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ". ٣٩٨ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ثنا رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير بأسانيد أحدها صحيح، وَالْبَيْهَقِيُّ. ٣٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا كَثِيرٌ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كُنَّا نَتَحَدَّثُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: مَا هَذِهِ النَّجْوَى، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟ فَقُلْنَا: تُبْنَا إِلَى اللَّهِ، أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الْمَسِيحِ وَفَرِقْنَا مِنْهُ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ من المسيح

стр. 207

عِنْدِي؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الشرك الخفي؟ أن يقوم الرجل يعمل لِمَكَانِ الرَّجُلِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ رُبَيْحٍ بِهِ، ورُبيح: بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ. ٤٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبِلَةَ الْيَحْصَبِيِّ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا: أنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يا رسول الله، فيما النَّجَاةُ غَدًا؟ قَالَ: لَا تُخَادِعِ اللَّهَ، قَالَ: وَكَيْفَ نُخَادِعُ اللَّهَ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ- وَإِنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أَجْرُكَ، وَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مخادع، قال: فقلت - أو قلنا له-: الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أَتَعَمَّدْهُ. ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: وَأَظُنُّهُ قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ ربه أحدًا﴾ وَ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ . ٤٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل، ثنا حجاج عن الربيع ابن صبيح، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قاك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ - وَرُبَّمَا قال: كأنه حمل- فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، انْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِي، فَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَانْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِغَيْرِي فَيُجَازِيَكَ عَلَى الَّذِي عَمِلْتَ لَهُ ".

стр. 208

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرقاشى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنَ حِبَّانَ في صحيحه وغيرهما، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده وسيأتي في أول كتاب الصلاة من حديث شداد بن أوس. ٢٣- بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّنَطُّعِ ٤٠٢ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ مِسْعَرٌ؟ قَالَ: أَخَرَجَ إِلَى مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا؟ فَحَلَفَ لِي أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَأَرَى عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ "؟. فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ. الْمُتَنَطِّعُونَ: الْغَالُونَ، وَقِيلَ: هُمُ المتكلمون بأقصى حلوقهم، من النطع وهو الغار الأعلى. ٢٤- باب في علم النسب ٤٠٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ ولد عشرة قبائل، فسكن اليمن سِتَّةٌ، وَالشَّامِ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأَنْمَارٌ، وَحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ: فَلَخْمٌ، وَجِذَامٌ وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ ". ٤٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ

стр. 209

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السبائي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: "سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رجلٌ عَنْ سَبَأٍ، أَرَجُلٌ أَمِ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، يَسْكُنُ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَبِالشَّامِ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَحِمْيَرُ- عربا كلها، قال أبو عبد الرحمن: أو عربا كُلُّهَا يَقُولُ فِيهِمْ غَلَطٌ- فَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ وَجِذَامٌ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ ". ٤٠٣ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن ابن وعلة، سيعت ابن عباس يقول: "إن رجالاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ؟ أَرَجُلٌ أَمِ امْرَأَةٌ أَوْ أَرْضٌ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عشرة، فسكن اليمن منهم ست وَبِالشَّامِ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ وَجِذَامٌ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ ". ٤٠٣ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ. وَمَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ ثَوْبِي لِأَقُومَ؟ قَالَ: اقْعُدْ. ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مِنْ حِمْيَرَ". ٤٠٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل، ثنا قتيبة بيت سَعِيدٍ وَالْحَسَنُ، قَالَا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ؟ فَقُمْتُ، فَقَالَ: اقْعُدْ، فَصَنَعَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ، فَيَقُولُ: اقْعُدْ، فَلَمَّا كان الثالثة، قلت: ممن نحن يارسول اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتُمْ مَعْشَرَ قُضَاعَةَ مِنْ حِمْيَرَ". قَالَ عَمْرٌو: فَكَتَمْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً. وَمَدَارُ إِسْنَادِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 210

٢٥- بَابٌ فِي عِلْمِ التَّارِيخِ ٤٠٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا (عبد الرحيم) بن سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ لَهُ: "هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَدَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَزَوَاتٍ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلْوَلَاءَ، وَتُسْتَرَ وَنَهَاوَنْدَ وَالْيَرْمُوكَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَمَهْرَانَ وَرُسْتُمَ، فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمِنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظروف، فقال: لم نكن نسأل عَنْهَا يَعْنِي: طَعَامَ الْمُشْرِكِينَ ". ٤٠٦ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ- وَقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَخْلَفَ عُمَرَ- فَقُلْتُ لِعُمَرَ: ارْفَعْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى مَا بَايَعْتُ عَلَيْهِ صَاحِبَكَ قَبْلَكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فيما استطعت ". (قلت: علي ابن زَيْدٍ ضَعِيفٌ) . ٤٠٧ / ١ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ- ﵁ إِذْ جَاءَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ جَاءَ فَرُّوخٌ فَجَلَسَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ؟ قَالَ: أجل، وأخبرهم أن الآخر شَرٌّ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ، وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فُتْيَاكَ، إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَهُ يَوْمَئِذٍ، هَلِ الرَّخَاءُ إِلَّا بَعْدَ الْمِائَةِ؟! ". ٤٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 211

٤٠٧ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ نُعَيْمِ بن دجاجة الأسدي قال: كنت جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا فَرُّوخُ، أَنْتَ الْقَائِلُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ! أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ، إِنَّمَا قَالَ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وعلى الأرض عين مما هو حي اليوم، وإنما رخاء هذه الأمة، وفرجها بَعَدَ الْمِائَةِ". ٤٠٧ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ. "وُلدت لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ دَغْفَلٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ". دَغْفَلٌ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ. ٤١٠ - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، ثنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّحِيحِ "أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ".

стр. 212

فلما فرغ منه قَالَ عُقْبَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: "تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ ". ٤١١ - قَالَ: وثنا عُثْمَانُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ يَقُولُ: "وُلدت مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ وَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ". ٤١٢ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الملك بن سلع قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، قُلْتُ: تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِ الْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبه يَدْعُو النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعٍ، فَكَانَ أَبِي مِمَّنْ خَرَجَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبِي قال لأمي: مري بهذا القدر فليراق لِلْكِلَابِ: فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا. فَأَسْلَمَ ". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ عَلِمَ الْحَقَّ فَأَسْلَمَ. ٤١٣ / ١ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ، عْنَ أَنَسٍ قَالَ: ثنا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا يأتي مِائَةُ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ ". ٤١٣ / ٢ - وبه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ أَجْرَأُ الناس على مساءلة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابَ، أتاه أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فأخف الصلاة، ثم أقبل على الأعرابي وقال: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ وَمَرَّ بِهِ سَعْدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا عُمِّر حَتَّى يَأْكُلَ عُمُرَهُ لَمْ يَبْقَ مِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ ". قُلْتُ: سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ضَعِيفٌ. وَلِأَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ: "إن يعش هَذَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ عُمْرَهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" وَهَذَا أَبْيَنُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 213

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. ٤١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ". ٤١٥ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، ثنا جَابِرٌ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَانْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ فِي إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رمضان، وأنزلت القرآن على محمد فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مسنده.

стр. 214

٤- كِتَابُ الطَّهَارَةِ ١- بَابُ الْمِيَاهِ ٤١٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَا عَلَى غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ، فَتَوَضَّأَ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَأَمْسَكَ بَعْضُ الْقَوْمِ حَتَّى يَجِيءَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا وَاشْرَبُوا" فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٤١٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شيء إلا ما غلب رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ ". ٤١٨ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ يَقُصُّ عَلَيْنَا فِي مَسْجِدِ الْأَشْيَاخِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا فِي مَسِيرٍ، فَانْتَهَوْا إِلَى غَدِيرٍ، فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْغَدِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ! فَقَالَ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فإن الماء يحل ولا يحرم ".

стр. 215

٤١٩ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ (أَرْمَاثًا) فِي الْبَحْرِ فنحمل معنا الماء للشفه فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِمَائِنَا عَطِشْنَا، وَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِمَاءِ الْبَحْرِ كَانَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ". ٤١٩ / ٢ - قَالَ: وثنا حَمَّادٌ، عن لمجيى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٩ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عبد الله بن المغيرة ابن أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ، عَنْ بَعْضِ بَنِي مُدْلِجٍ "أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْكَبُونَ (الْأَرْمَاثَ) فِي الْبَحْرِ لِلصَّيْدِ، ويحملون معهم ماء للشفه فَتُدْرِكُهُمُ الصَّلَاةُ وَهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إن توضأنا بِمَائِنَا عَطِشْنَا ... " فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَرْسَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مسنده: أبنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: "أَنَّ بَعْضَ بَنِي مُدْلِجٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ ... " فَذَكَرَهُ. ٤٢٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عمرو بن دينار عن أبي الطفيل قَالَ: "سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَيْتَةِ الْبَحْرِ؟ فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته ". قُلْتُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ... فذكره.
следующие страницы →