← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَاءُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَمَّا اسْتَغَاثُوا بِأَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا: ?أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ?. ٣٦٩٩ - قال: وثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كن يدلحن بالقرب، يَسْقِينَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ . هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٧٠٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الصَّائِغِ، عَنْ قَهْرَمَانَ لسعد، عن ممعد- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنَّ أَصْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٤- بَابٌ فِي جَوَازِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَقَاعِدًا ٣٧٠١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ غَالِبٍ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهِيَ مُنَاخَةٌ، فَشَرِبَ قَاعِدًا وَاكْتَنَفَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَاوَلَ الَّذِي يَلِيهِ فَشَرِبَ قَائِمًا فَتَنَاوَلُوهُ فَشَرِبُوا قِيَامًا، فَمَا أَشَارُوا إلىَّ مِنْهُ شَيْئًا وَلَّيْتُكُمْ أَثْرَةَ قُرَيْشٍ "....... ٣٧٠١ / ٢ - رَوَاهُ أحمد بن حنبل: ثنا عبد الأعلى، عن يونس- يعني: ابن عبيد- عن

стр. 1752

الصَّلْتِ بْنِ غَالِبٍ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ "سَأَلَ أباهريرة عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عقل راحلته وهي مناخة، وَأَنَا آخُذُ بِخَطَامِهَا- أَوْ بِزِمَامِهَا- وَاضِعًا رِجْلِي عَلَى يَدِهَا فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامُوا حَوْلَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَاوَلَ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ قَائِمًا، حَتَّى شَرِبَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ قِيَامًا". ٣٧٠٢ - قال مسدد: ثنا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يشرب قَائِمًا وَقَاعِدًا، وينصرِف عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَيَنْتَعِلُ قائماَ وَقَاعِدًا". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ المعلم به. قال الترمذي: وفي الباب عَنْ عَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وعائشة. ٣٧٠٣ / ١ - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: "رأيت عليًّا- ﵁ يَشْرَبُ قائماَ، قَالَ: فَقُلْتُ له: تشرب قائماً! قال: إلط أَشْرَبْ قَائِمًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قاعدًا فقد رأيت رسول الله يَشْرَبُ قَاعِدًا". ٣٧٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ محمد بن فضيل ... فذكر مِثْلَهُ سَوَاءٌ. قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ الْقِيَامِ حَسْبُ. ١٥- بَابٌ الشُّرْبُ مِنَ القربة المعلقة ٣٧٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ ابْنَةِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَفِي الْبَيْتِ قربة

стр. 1753

معلقة فشرب منها وَهُوَ قَائِمٌ فَقَطَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَ الْقِرْبَةِ فكان عندها". ٣٧٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٠٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أبنا ابن جريج، أخبرني أعبد الكريم، بن سالك، أدن البراء بن أزيد، ابْنَ ابْنَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسٍ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى فِي الْقِرْبَةِ فَقَطَعَتْهُ ". ٣٧٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ عَنِ البراء ابن بنمت أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَفَتَحَ فَاهَا فَشَرِبَ قَائِمًا، قَالَتْ: فَقَطَعْنَا فَاهَا فَهُوَ عِنْدَنَا". ٣٧٠٥ / ٣ - قَالَ: وثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٠٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أبوبك بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٠٥ / ٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا علي، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٠٥ / ٦ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٠٥ / ٧ - قَالَ: وثنا هَاشِمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ البراء، عن أنس ابن مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَشَرِبَ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ، فَقَامَتْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ فأمسكتها".

стр. 1754

٣٧٠٦ - قَالَ: وثنا (ابْنُ أَبِي شُعَيْبٍ) الْحَرَّانِيُّ، ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ قَائِمًا". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. ١٦- بَابٌ فِيمَنْ كوه الشُّرْبَ قَائِمًا ٣٧٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا، فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: فَمَا تَقُولُ فِي الْأَكْلِ قَائِمًا؟ قَالَ: هُوَ أَشَدُّ". ٣٧٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُطَرِّ عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس قال: "نهى رمعول اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ قائم والأكلِ قَائِمًا". ٣٧٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا شَبَابَةُ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: النَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ فِي الصَّحِيحِ. ٣٧٠٧ / ٤ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ

стр. 1755

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ الطَّيَالِسِيِّ حَسْبُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ. ٣٧٠٨ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو زياد، سمعت أباهريرة قَالَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا، فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قَدْ شَرِبَ مَعَكَ شَرٌّ مِنْهُ الشَّيْطَانِ ". ٣٧٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبوُ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا أَبُو زِيَادٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا فَقَالَ: قِئْ. قَالَ: لِمَ؟! قَالَ: تُحِبُّ أن يشرب معك الهر ... " فَذَكَرَهُ....... ٣٧٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ قَائِمًا مَا يَجْعَلُ فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاءَهُ ". ٣٧٠٨ / ٤ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ. ٣٧٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، أبنا شعبة، عن أبي زياد الطَّحَّانِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٠٨ / ٦ - قَالَ: وثنا حَجَّاجُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ. ١٧- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ وَالْحَثُّ عَلَى الشُّرْبِ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ ٣٧٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: بَعَثَنِي (عَمِّي) إِلَى الْأَنْصَارِ أتَقَاضَى رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَتَى رَجُلٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ فَنَفَخَ أَحَدُهُمْ فِي الْإِنَاءِ، فَقَالَ الَاخر: لَا

стр. 1756

تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد. ٣٧١٠ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا القواريري، ثخا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ (سُفْيَانَ) بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَجَرَ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ. قَالَ: وَرَأَى رَجُلًا نَفَخَ فِي الشَّرَابِ ثُمَّ شَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أن تقئه فَقِئْهُ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أحمد بن حنبل في مسنده. ٣٧١١ - وقال عبد بن حميد: ثنا إبراهيم، ثنا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ يَوْمًا، فَشَرِبَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ. قَالَ: فقلت: يا رسول الله، فشربت الْمَاءَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ أَشْفَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ". قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ. ١٨- بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ وَالشُّرْبِ مِنَ الدَّلْوِ وَالنَّهْيِ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ ٣٧١٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا

стр. 1757

يَوْمَ أُحُدٍ بِمَاءٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: اخْنِثْ فَمَ الْإِدَاوَةِ (وَاشْرَبْ) ". ٣٧١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَوْصُولًا عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- عَنْ أَبِيهِ "أَنّ النَّبِيَّ- ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٧١٢ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى، ثنا عبد الرزاق، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: لَيْسَ إسناده بصحيح عبد الله يَضْعُفُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَلَا أَدْرِي سَمِعَ عِيسَى أَمْ لَا. قُوْلُهُ: "اخْنِثْ " اخْتِنَاثُ الْأَسْقِيَةِ هو أن تكسر وتثنى أفواهها ثم يشرب منها، وأصل الاختناث التكسير وَمِنْهُ الْمُخَنَّثُ لِتَثَنِّيهِ. ٣٧١٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ". هَذَا إِسْنَادٌ مرسل رجاله ثقات. وله شاهد سن حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣٧١٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أبب شيبة: تنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ (الْأَعْمَشِ) عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ". ٣٧١٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فِي السِّقَاءِ. قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مسلم مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

стр. 1758

٣٧١٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ (وَكِيعٍ) ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "فَشَرِبَ مِنْهُ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده. ١٩- باب ساقي القوم آخرهم ٣٧١٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، ثنا شعبة، عن أبي المختار، سعمت عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْقِيهُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ، قَالَ: سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ، سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ ". ٣٧١٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ "سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " حَسْبُ دُونَ أَوَّلِهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِي الْمُخْتَارِ: سُفْيَانُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ....... ٢٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشُّرْبِ مِنَ الْغَدِيرِ وَبِئْرِ بُضَاعَةٍ ٣٧١٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ- كَانَ يَقُصُّ عَلَيْنَا فِي مَسْجِدِ الْأَشْيَاخِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ- قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -كَانُوا فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا عَلَى غَدِيرٍ، فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْغَدِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ! فَقَالَ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَإِنَّ الماء يحل ولا يحرم ".

стр. 1759

٣٧١٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بن سعد، في نسوة فقال: لو أتي سَقَيْتُكُمْ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةٍ لَكَرِهْتُمْ ذَلِكَ وَقَدْ وَاللَّهِ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ من مائها". ٣٧١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حسين بن محمد، ثناالفضيل، بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ (أَبِيهِ، قَالَ) : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ قَالَ: "سَقَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةٍ". ٢١- بَابٌ الشرب بالأكف والكراع ٣٧١٩ / ١ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِي أُمَّتِي لَنَيِّفًا وَسَبْعِينَ دَاعِيًا، كُلُّهُمْ داعِ إِلَى النَّارِ، لو أَشَاءُ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِآبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فيهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله عظيم: لَا تَكْرَعُوا، وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ اشْرَبُوا فِيهَا؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنَاءٍ أَطْيَبَ مِنَ اليد". ٩١ ٣٧١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ ... " فَذَكَرَهُ إِلَى آخِرِهِ دُونَ أَوَّلِهِ. ٣٧١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ٣٧١٩ / ٤ - قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الله، عن عاصم بن محمد بن زيد، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،

стр. 1760

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ على بطوننا- وهو الكرع- ونهانا أن نغتر ف بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ، وَقَالَ: لَا يَلَغْ أَحَدُكُمْ كَمَا يَلَغُ الْكَلْبُ، وَلَا يَشْرَبْ بِاللَّيْلِ مِنْ فِي إِنَاءٍ حَتَّى يُحَرِّكَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِنَاءً مُخَمَّرًا، وَمَنْ شَرِبَ بِيَدِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنَاءٍ يُرِيدُ التَّوَاضُعَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ أَصَابِعِهِ حَسَنَاتٍ، وَهُوَ إِنَاءُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ إذ طرح القدح فقال: أف، هذا مع الدنيا". هذا حديث ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَتَدْلِيسُ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيِّ. ٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَلَعْنِهَا وَلَعْنِ غَارِسِهَا وَعَاصِرِهَا ومعتصرها ومئويها وَمُدِيرِهَا وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ وَسَاقِيهَا وَمُسْتَقِيهَا وَآكِلِ ثَمَنِهَا ٣٧٢٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي توبة المصري، سمعت ابن عمر يقوله: "نَزَلَتْ فِي الْخَمْرِ ثَلَاثُ آيَاتٍ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ نزل ?ويسألونك عن الخمر والميسر? الاية، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنَا نَنْتَفِعُ بِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ فَسَكَتْ عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ?لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى? فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا لا نَشْرَبُهَا قُرْبَ الصَّلَاةِ فَسَكَتَ عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ ?يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رجس? الَاية قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : حُرمت الْخَمْرُ. قَالَ: وَقَدَّمْتُ لِرَجُلٍ رَاوِيَةٌ مِنَ الشَّامِ- أَوْ رَوَايا- فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ- وَلَا أَعْلَمُ عُثْمَانَ إِلَّا مَعَهُمْ- فَانْتَهَوْا إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : خل عَنْهَا نَشْقَهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَبِيعُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ غَارِسَهَا، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن مئويها، وَلَعَنَ مُدِيرَهَا، وَلَعَنَ سَاقِيَهَا، وَلَعَنَ حَامِلَهَا، وَلَعَنَ آكِلَ ثَمَنِهَا، وَلَعَنَ بَائِعَهَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ

стр. 1761

"إِنَّ اللَّهَ لعَنَ الْخَمْرَ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ باقيه إلا أن أباداود لَمْ يَذْكُرْ: "وَلَعَنَ آكِلَ ثَمَنِهَا". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. ٣٧٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، ثنا أَبِي، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهُمْ عَلَى عُمُومَتِي وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الخمر قد حرمت. فقالوا: اكفأها يا أنس. فكفأناها، فقال لأنس: فما كَانَ شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ- وَأَنَسٌ شَاهِدٌ- وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يومئذ فلم ينكر ذاك أنس. قال: وحدثني بعض أصحابنا أنه سمع أنس بن مالك، يقول: كانت خمرهم يومئذ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ....... ٣٧٢٢ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ، فَأَهْدَاهَا لَهُ عَامًا وَقَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَلَا أبيعها؟ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا. قَالَ: أَفَلَا أُكَارِمُ بِهَا الْيَهُودَ؟ قَالَ: الَّذِي حَرَّمَهَا حَرَّمَ أَنْ يُكَارِمَ بِهَا الْيَهُودُ. قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: سَيِّبْهَا فِي الْبَطْحَاءِ. ٣٧٢٢ / ٢ - رَوَاهُ محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عبيد الله، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ رَجُلًا أهدى للنبي * رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ لَهُ: أَفَلَا أَبِيعُهَا ... ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 1762

٣٧٢٣ / ١ - وقال محمد بن يحعى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، ثنا مالك بن خير الزبادي، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ- ﵎ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستقيها". ٣٧٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زيد بن الحباب، ثنا مالك بن أخير الزبادي، حدثني مالك بن محعد التجيبي قال: "جئت أنا وصاحب لي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ صَاحِبِي عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٧٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا حَيْوَةُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثناعبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٢٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٢٣ / ٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بن موهب، ثنا ابن وهب، أبنا حَيْوَةُ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وابن ماجه.

стр. 1763

٣٧٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابن جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (غَنْمٍ) عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ -كل عام رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَلَمَّا أَنَزْلَ اللَّهُ- تَعَالَى- تَحْرِيمَ الْخَمْرِ جَاءَ بِهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ضَحِكَ وَقَالَ: إِنَّهَا قد حرمت بعدك. فقال: يا رسول الله، فَأَبِيعُهَا وَأَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَأَذَابُوهُ وَبَاعُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا". ٣٧٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا رَوْحٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجُبَيْرِيُّ، سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَدَخَلْتُ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي وَهِيَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَضَرَبْتُهَا بِرِجْلِي ثُمَّ قُلْتُ: انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقد نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٧٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا زُهَيْرٌ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَضَرَبَنِي رَجْلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأُنْزِلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٣- بَابٌ مِنْ أَيِّ شىء الخمروما أسكر كثيره فقليله حرام ٣٧٢٧ / ١ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُثْمَانُ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عن الظروف المزفتة.

стр. 1764

وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: صَدَقْتَ، السُّكْرُ حَرَامٌ، إِنَّمَا أَشْرَبُ الشَّرْبَةَ وَالشَّرْبَتَيْنِ عَلَى إثر الطعام. قال: فَقَالَ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ. ثُمَّ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَهِيَ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَمَا خُمِّرْتَ مِنْ ذَلِكَ فهو خمر". ٣٧٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَفَّتَةِ. وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتَةُ؟ قَالَ: الْمُقَيَّرَةُ. قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِمَا. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا. قَالَ: دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: صَدَقْتَ، السُّكْرُ حَرَامٌ، فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا؟ قَالَ: السُّكْرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ. وَقَالَ: الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ ... " فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ النسائي. ٣٧٢٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ- هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- يَقُولُ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ "....... رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ محمد بن جعفر فرفعه، وكذا رواه الوليد بن كثير، عن الضحاك، وإسناده صحيح. ٢٤- بَابٌ جَامِعٌ فِي الْأَوْعِيَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا ٣٧٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أبو شمر، سكت عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ -يَقُولُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الدباء وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ.

стр. 1765

قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: نَعَمْ " ٣٧٢٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٢٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٣٧٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: وثنا حماد، ثنا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ والنقير والمزفت، قلنا: يا أباسعيد، أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ". ٣٧٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٣٠ / ٣ - ورواه البيهقي وسننه مِنْ طَرِيقٍ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ، ألا فانبذوا ولا أحل مسكرًا". ٣٧٣١ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا عُيَيْنَةُ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: "كَانَ أَبُو بَكْرَةَ يَنْبِذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنَزَلَ بمنزلة أَبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ، فَوَقَفَ على امرأة له يقال لها: (مية) فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَعَنْ حَالِهِ، وَنَظَرَ فَأْبَصَرَ الْجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ فَقَالَ: مَا أفي، هَذِهِ الْجَرَّةُ؟ فَقَالَتْ: نَبِيذٌ لِأَبِي بَكْرَةَ. فَقَالَ: وددت لو أنك جعلتيه فِي سِقَاءٍ. ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَتِ الْمَرْأَةُ بِالنَّبِيذِ فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ فَقَالَ: مَا هَذَا السِّقَاءُ؟! فَقَالَتْ: قَالَ أَبُو بَرْزَةَ كَذَا وَكَذَا فَحَوَّلْتُ نَبِيذَكَ فِي السِّقَاءِ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِشَارِبٍ مِنْهُ شَيْئًا، لَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِي، إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ كنا نأخذ الدباء

стр. 1766

فنخرط فيها عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ ثُمَّ نَدْفِنُهَا ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تُهْدَرَ ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقِرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ فَيُشْدِخُونَ فِيهَا الرطب والبسر ثم يدعونه حتى تهدر ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ ". ٣٧٣١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا إسماعيل، أبنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٣١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قال أبو بكرة: "فهينا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ ... " فَذَكَرَهُ إِلَى أَخِرِهِ دُونَ أَوَّلِهِ. ٣٧٣١ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ. ٣٧٣١ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عبد الرحمن بن جوثسن ... فذكره. ٣٧٣٢ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: وثنا ثابت بن يزيد، أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: "سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قُلْتُ: مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ هَذَا الشَّرَابِ؟ قَالَ: الْخَمْرُ. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا فِي الْقُرَآنِ؟ فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ- أَوِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ- ﷺ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَدَأَ بِالرِّسَالَةِ أَوِ الِاسْمِ- قَالَ: قُلْتُ: شَرْعِيٌّ أيْ، اكْتَفَيْتَ (يَعْنِي قَالَ) : نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ. قَالَ: قلت: ما الْحَنْتَمُ؟! قَالَ: الْجَرُّ الْأَخْضَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: مَا جُعِلَ فِيهِ الْقَارُ مِنْ إِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالدُّبَّاءِ. قَالَ: فَاشْتَرَيْتُ أفيقة فَنَبَذْتُ فِيهَا وَعَلَّقْتُهَا". قَالَ أبو داود: الأفيقة مِثْلُ السِّقَاءِ. ٣٧٣٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ قال: "كنا

стр. 1767

جلولساً عَنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَتَذَاكَرْنَا الشَّرَابَ، فَقَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الْخَمْرُ حَرَامٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ تريد؟ تُرِيدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: كُلُّ خَضْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا المزفت؟ قال: كل مقير من أزق، أو غيره ". ٣٧٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ- أَوْ عَنْ غَيْرِهِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: "أَنَا شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَأَنَا شَهِدْتُهُ رَخَّصَ فيه، وَقَالَ: اجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ". ٣٧٣٢ / ٤ - قَالَ: وثنا يُونُسُ بن محمد، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٣٢ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٣٢ / ٦ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا ثابت بن يزيد أبو زَيْدٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ: "وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ" وَقَالَ: "فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً، فَمَا زَالَتْ مُعَلَّقَةً فِي بَيْتِي "....... ٣٧٣٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ بحير، ثناسعيد بْنُ الْمُسَيِّبِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَنْتَمَةِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا الْحَنْتَمَةُ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ الْخَضْرَاءُ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّا نَتَّخِذُ جرارًا من رصاص ننتبذ فيها عِشَاءً وَنَشْرَبُهُ الْغَدَ. قَالَ: تِلْكَ وَاللَّهِ الْخَمْرَةُ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا؟ قَالَ: سِقَاءٌ نَنْتَبِذُ فِيهِ غُدْوَةً ونَشْرَبُهُ عَشِيَّةً". ٣٧٣٤ / ١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقَمُوصِ، حدثني أحد الوفد الذين وفدوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ- قَالَ: فَإِنْ لَا يَكُنْ قَيْسُ بْنُ النعمان

стр. 1768

فَأَنَا نَسِيتُ اسْمَهُ- قَالَ: "أَهْدَيْنَا إِلَيْهِ فِيمَا نَهْدِي نُوطًا أَوْ قِرْبَةً مِنْ (تَعضوض) أَوْ برني، قال: ما هذه؟ قُلْنَا: هَدِيَّةٌ. قَالَ: فَأَحْسَبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ منها ثم أعادها مكانها. فقال: أبلغوها آل مُحَمَّدٍ ﷺ فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ وَلَا حَنْتَمٍ وَلَا دُبَّاءٍ وَلَا مزفت، واشربوا في الحلال الموكى عَلَيْهِ، فَإِنِ اشْتَدَّ مَتْنُهُ فَاكْسَرُوهُ بِالْمَاءِ، فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَأَهْرِيقُوهُ. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما يدريك ما، النَّقِيرَ وَالدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمَ وَالْمُزَفَّتَ؟ قَالَ: أَنَا لَا أدري، أي هجر أعز. أقلنا المشَقر، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَقُمْتُ عَلَى عَيْنِ الزارة من حيث يَخْرُجُ الْمَاءُ مِنَ الْحَجَرِ. ثُمَّ قَالَ: اللُّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ جَاءُوا طَائِعِينَ غَيْرَ خزايا ولا موتورين إذ بعض القوم لا يسلمون حتى يخزوا ويوتروا، قال: ثم ابتهل يدعو لِعَبْدِ الْقَيْسِ، وَقَالَ: خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ". ٣٧٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ موقوفَا باختصار فقال: ثخا وهب بن بتية، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من عبد القيس يحسب عَوْفٌ أَنَّ اسْمَهُ: قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ- فَقَالَ: "لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ وَلَا مُزَفَّتٍ وَلَا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأعليه فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه ". ٣٧٣٥ / ١ - قال مسدد: وثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحَكَمِ الغفاري- أو قال: الحكم الغفاري لرجل-: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ- أَوْ أَحَدِهِمَا- وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ ".

стр. 1769

٣٧٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: قَالَ أَبِي: ثنا أَبُو تَمِيمَةَ، عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ "أَنَّ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ مَرَّةً: أَتَذْكُرُ إِذْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ؟ قَالَ: أَنَا أَشْهَدُ". ٣٧٣٥ / ٣ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي تميمة، عن دلجة بن قيس "أن الحكم الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ- أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ-: أَتَذْكُرُ حِينَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ -عَنِ النقير والمقير- أو أحدهما- أوعن الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: سَمِعْتُ عَارِمًا يَقُولُ: أَتَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ دُلْجَةً؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَدْلَجُوا بِهِ إِلَى مكة فوضعته أمه في، الدُّلْجَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَسُمِّيَ: دُلْجَةً". ٣٧٣٦ - وَقَالَ محمد بن يحى بن أبب عمر: ثنا بشر، ثنا القاسم بن الفضل، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: "لَقِيتُ عَائِشَةَ- ﵂ فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ. وَدَعَتْ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً فَقَالَتْ: سَلْ هَذِهِ، فَإِنَّهَا كانت تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ في سقاء من الليل وأوكئه وَأُعَلِّقُهُ؟ فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ ". قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ ... فَذَكَرَاهُ دُونَ قَوْلِهِ "وَدَعَتْ جَارِيَةً ... " إِلَى آخِرِهِ. ٣٧٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ وفد عبد الْقَيْسِ، فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ قَالُوا: قَدْ حَفِظْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -كُلَّ شيء سمعتموه منه فاسألوه عن النبيذ.

стр. 1770

فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ وخمة لَا يُصْلِحُنَا فِيهَا إِلَّا الشَّرَابُ. قَالَ: وَمَا شرابكم؟ قالوا: النبيذ. قال: في أي لثيء تَشْرَبُونَهُ؟ قَالُوا: فِي النَّقِيرِ. قَالَ: فَلَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ. فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لا يصالحنا، قَوْمُنَا عَلَى هَذَا فَرَجَعُوا فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادُوا، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ فَيَضْرِبُ الرُّجُلُ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لَا يَزَالُ أَعْرَجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ. قَالَ: فَضَحِكُوا. فَقَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شَرِبْنَا فِي نَقِيرٍ لَنَا فقام بعضنا إلى بعض فضرب هَذَا ضَرْبَةً عَرِجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٣٧٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ....... ٣٧٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا الحارث بق مُرَّةَ الْحَنَفِيُّ أَبُو مُرَّةَ، ثنا نَفِيسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: "كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: ولست فيهم وَإِنَّمَا كُنْتُ مَعَ أَبِي. قَالَ: فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ الَّتِي سَمِعْتُمُ: الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٣٧٣٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (أَبِي) إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُمَارَةَ (بْنِ) عَاصِمٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْتَهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ: وَالْحَنْتَمِ؟ - فَأَعَادَهَا عَلَيَّ- قُلْنَا: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: الْجَرُّ الْأَخْضَرُ. قال أنس بن مالك: يا جارية، ائتيني بِذَلِكَ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ. فَأَتَتْهُ بِجَرٍّ فَصَبَّ

стр. 1771

لي منه قدح نبيذ فشربته ثُمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ جَرًّا أَخْضَرَ حَتَّى ذَهَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ الحنتم جر ار حُمْرٌ كَانَتْ تَأْتِينَا مِنْ مِصْرَ. ثُمَّ أَتَتْهُ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ: الصَّلَاةَ يُصْلِحُكَ اللَّهُ. قَالَ: أَيُّ الصَّلَاةٍ؟ قَالَتْ: صَلَاةُ الْعَصْرِ. قُلْتُ: قَدْ صَلَّيْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ إِلَيْكِ. قَالَ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، يَأْتِ الْعَصْرُ بَعْدُ. ثُمَّ رَاجَعَتْهُ فَقَالَ لَهَا مثل التولد الأف ل، ثم راجعته فقلت له، فتالط: قد سمعت ما قلت: ناوليني وضوء اً, فَإِنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَبْلَ وَقْتِهَا. ثُمَّ صَلَّى". ٣٧٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بن ربيعة، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الدباء والحنتم ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٧٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى- من أهل مرو- وعلي ابن اسحاق قالا: أبنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ في حديثه: أبنا وِقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ- عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: "قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ، فَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. ٣٧٣٩ / ٣ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٣٩ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ.

стр. 1772

وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ مات حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي طريرة وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ وَسَمُرَةَ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ الغفاري وميمونة. ٣٧٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَاءِ وَالْجَرِّ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ". ٣٧٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: أحدثنا أبو خيثمة، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنّ النبي ﷺ قال: "لا تنتبذوا في الدباء ولافي الجر ولا في المزفت وكل مسكر حَرَامٌ ". ٣٧٤٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي وأبو عَامِرٍ، ثنا زُهَيْرٌ- يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي: ابْنَ عُقَيْلٍ- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تنتبذوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي النقير- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَا فِي الْجَرِّ- وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ". ٣٧٤٠ / ٤ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الملك ... فذكره، إلا أنه قال: "المقير" بدل "النقير" قلت: مدار هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1773

٢٥- بَابٌ الِانْتِبَاذُ فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَاجْتِنَابُ الْمُسْكِرِ ٣٧٤١ / ١ - قال مسدد: ثنا عبد الوارث بيت سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي النَّابِغَةُ بْنُ مُخَارِقٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ قَالَ: "نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ رَخَّصَ فيها فقال: نهيتكم عن الدباء والحنتم والنقير وَالْمُزَفَّتِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عن لحوم الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا مِنْهَا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ زيارتها تذكر الَاخرة غير ألا تقولوا هجرً. ٣٧٤١ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا يزيد، أبنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "نهى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ، وَأَنْ تُحْتَبَسَ لحوم الأضاحي بعد ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الَاخرة، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأضاحي أن تحتبسوها بَعْدَ ثَلَاثٍ فَاحْتَبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ "....... ٣٧٤١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَإِيَّاكُمْ وُكُلَّ مُسْكِرٍ". قُلْتُ: مَدَارُ مَا تَقَدَّمَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وغيرهما، وَتَقَّدَمَ فِي بَابِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ. ٣٧٤١ / ٤ - رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ طَرَفًا مِنْهُ فَقَالَ: ثنا مسدد قال: ثنا عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْجِعَةِ". وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الحصيب.

стр. 1774

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. ٣٧٤٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ التيمي، عن يحيى بن غسان التميمي، عَنِ ابْنِ الرَّسِيمِ- وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ هَجَرٍ، وَكَانَ فَقِيهًا- يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّهُ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدٍ فِي صَدَقَةٍ يَحْمِلُهَا إِلَيْهِ قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ فَرَجَعُوا إلى أرضهم- وهي أرض تهامة حارة-فاستوخموا فَرَجَعُوا إِلَيْهِ الْعَامَ الثَّانِي فِي صَدَقَاتِهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنْ هَذِهِ الظُّرُوفِ، فَتَرَكْنَاهَا وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا. فَقَالَ: اذْهَبُوا فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ)) . ٣٧٤٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ- وضعته أنا من عبد الله ابن محمد بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنَ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٤٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى الْجَابِرُ، عن عبد الوارث مولى أنس وعي وبْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ثُمَّ بَدَا أَنَّهُ ترق القلب وتدمع العين وتذكر الْآخِرَةَ، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هَجْرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لحوم الأضاحي ألا تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّ النَّاسَ يُبْقُونَ أَدَمَهُمْ وَيُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ وَيَحْبِسُونَ لغائبهم فأمسكوا ماشئتم، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ ".

стр. 1775

٣٧٤٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى ... فذكره نَحْوَهُ. ٣٧٤٣ / ٣ - قَالَ: وثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ محمد بن إسحاق، ثنا يحيى ابن الحارث الجابر ... فذكره. ٣٧٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، ابنا (حماد) عن خالد، عن شهر ابن حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّهُ تكلم بعدما قَالَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ فِي الظُّرُوفِ مَا قَالَ، قال: فقال،: اشربوا ما بدا لكم، كل امرئ حسب نَفْسِهِ. ٣٧٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو كامل، ثنا حماد، عدت خالد الحذاء ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٤٤ / ٣ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: "لِيَنْتَبِذْ كُلُّ قَوْمٍ فِيمَا بَدَا لهم ". ٣٧٤٥ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا محيد بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانٍ التَّيْمِيُّ، ثنا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أبو منازل- أحد بني غنم- عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيُّ "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفَقَةٍ مِنْ عَبْدِ القيس ليزوره فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ ولم يلبسوا إلا ثياب سفر هم، وقام الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : إِنَّ فِيكَ لَخُلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: مَا هُمَا يَا

стр. 1776

رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ. قَالَ: شَيْءٌ جبلت عليه أِو شيء أتخلقه؟ قال: قَالَ: لَا، بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ: مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ؟ قَالُوا،: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخْمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللَّحْمَانِ في بطوننا، فلمانهيتنا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ، وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتْشَربُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ. قَالَ: وهويومئذ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ ". ٣٧٤٥ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ... فَذَكَرَهُ ٢٦- بَابٌ فِيمَنْ يستحل الْخَمْرَ ٣٧٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ محيريز، عن ابن السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لِيَسْتَحِلَّ آخِرُ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمِّيهَا"....... ٣٧٤٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثناسفيان الثُّورِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "تشرب طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ تُسَمِّيهَا". ٣٧٤٦ / ٣ - قُلْتُ: رواه النسائي والصغرى مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ : يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا".

стр. 1777

٣٧٤٦ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا رواه النسائي. ٢٧- باب النهي عن الخليطين ٣٧٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ كلاهما عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: "خَطَبَنَا الْأَشْعَرِيُّ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ الَّتِي حُرِّمَتْ بِالْمَدِينَةِ خَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ". قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ. ٣٧٤٨ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدُيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّهِ- وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ينهى عن الخليطين: التمر والزبيب أن ينبذا، وقال: انبذوا كل واحد منهما على حدته. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٣٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا محُمد بْنُ سلمة، عن ابن اسحاق، عن معبد ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ- وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ أن طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الله بن كعب ابن مَالِكٍ، عَنِ امْرَأَةٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَنْبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ: أحدهما: أن يكون إنما نهى عنه لِخَلْطِهِمَا، سَوَاءٌ بَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ أَوْ لَمْ يبلغ، وأباح شربه إذا نبذ على حدته،

стр. 1778

وَالْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ " لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الِاشْتِدَادِ فَإِذَا نُبِذَ عَلَى حِدَتِهِ كَانَ أَبْعَدَ عَنِ الِاشْتِدَادِ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ حَالَةَ الِاشْتِدَادِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا لَا يَحْرُمُ. ٣٧٤٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عن خالد ابن الفَزر، عن أنس- رضيى اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ، خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ". ٣٧٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فذكر هـ. ٣٧٤٩ / ٣ - قال أبو يعلى: وثنا زهير، ثنا وكيع، ثناحسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، عن أنسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ، أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ: خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ". ٣٧٤٩ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثنا وَكِيعٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٤٩ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو الطاهر الفقيه، أبنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي على. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالِ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ. ٣٧٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: ثنا عبد الحميد بيت جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الساعديَ "أن رسول الله ﷺ نهى أن مجمع بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ". قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

стр. 1779

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسِ وَأَبِي قَتَادَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَمَعْبَدِ بن كعب عن أمه. هذا إسناد رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨- بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ٣٧٥١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ حَفْصٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الجر". هذا إسناد رجاله ثقات، وحنمص هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَبُو التَّيَّاحِ اسْمُهُ يزيد بن حميد. ٣٧٥٢ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، سَمِعْتُ هلال الْمَازِنِيَّ، يَقُولِ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ مُقَرِّنٍ يَقُولُ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِجَرَّةٍ أَنْتُبِذَ فِيهَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَنَهَانِي ﷺ فكسرت الجرة". ٣٧٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غندر، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ ... فذكره. ٣٧٥٣ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيذِ، فَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -نَهَى عن الجر والدباء والمزمت ". ٣٧٥٣ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ (شعبة)

стр. 1780

حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن الدباء والجر"....... هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٣٧٥٤ / ١ - قال الطيالسي: وثنا شعبة، عن قتادة "سألت أنسًا- ﵁ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ شيئًا. فكان أَنَسٌ يَكْرَهُهُ ". ٣٧٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا الطيالسي ... فذكر هـ. ٣٧٥٤ / ٣ - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا حَرَمِيٌّ، ثنا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ. ٣٧٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حازم، حدثني يعلى بن حكيم، عن صغيرة بِنْتِ جَيْفَرٍ- سَمِعَهُ مِنْهَا- قَالَتْ: "حَجَجْتُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَوَافَقْنَا عِنْدَهَا نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقُلْنَ لَنَا: إِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْتُنَّ، وَسَمِعْنَا، وَإِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْنَا وَسَمِعْتُنَّ (قَالَ) : فَقُلْنَ: نَسْأَلُ. فَسَأَلْنَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَمِنْ أمر المحيض، وسألن، ثم سألن عن نبيذ الْجَرِّ فَقَالَتْ: أَكْثَرْتُنَّ عَلَيْنَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ، حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ، مَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطْبُخَ ثَمَرَهَا ثُمَّ تُدَلِّكَهُ ثُمَّ تصفيه فتجعله في سقائها وتوكىء عَلَيْهِ؟ فَإِذَا طَابَ شَرِبَتْهُ وَسَقَتْ زَوْجَهَا ". ٣٧٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَهْبُ بن جرير، ثنا أبي سمعت يعلى ابن حَكِيمٍ، عَنْ صُهَيْرَةَ بِنْتِ جَيْفَرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: "حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ". هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثقات إلا صهيرة لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.

стр. 1781

٣٧٥٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهْيَلٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ يَقُولُ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. قَالَ: فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ والمزفت قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ورسوله فليحرم نبيذالجر". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٧٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَمِينَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ- ﵂ تقول: "أتعجز إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ مِنْ مِسْكِ أُضْحِيَتِهَا كُلَّ عَامٍ سِقَاءً فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ". ٣٧٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ، ثناسليمان التيمي ... فَذَكَرَهُ. ٣٧٥٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وكيع، عن الضحاك يسار، عَنْ (يَزِيدَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ مسقام فائذن لِي، فِي جَرَّةٍ أَنْتَبِذُ فِيهَا، فَأَذِنَ لِي فيها". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٧٥٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن أبي العلانية قال: "سألت أباسعيد الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، قَالَ: نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ". قلنا: فالجف؟ قال: ذلك شَرٌّ". ٣٧٥٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ، عَنِ الْفَلَّاسِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1782

٣٧٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- أَوْ سَأَلَهُ غَيْرِي-: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ؟ قَالَ: كَيْفَ حَرَّمَهُ، وَوَاللَّهِ مَا رَآهُ قَطُّ! ". ٣٧٦١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: "كُنْتُ آخُذُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا النَّبِيَّ ﷺ فبايعناه على ألا نفر، فسمعته نهى عن نبيذ الجر وسمعته حِينَ أَمَرَ بِشُرْبِ نَبِيذِ الْجَرِّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ. ٣٧٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "تَحَيَّنْتُ فِطْرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِنَبِيذِ جَرٍّ، فلما أدناه إلى فيه فإذا هو ينشر، فَقَالَ: اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطِ؟ فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. ٣٧٦٣ - قال أبو يعلى: وثنا مُجَاهِدٌ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صدقة أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ خالد، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ "أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بنبيذ جرفقال لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.

стр. 1783

٢٩- باب الانتباذ في سقاء من جلدين ٣٧٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا علي بن الحسن بن شقيق، أبنا ابن المبارك، أبنا حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ- رضي اللّا، عَنْهُ- قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّقِيرِ ... " فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قال: "ولا تشربوفي وكاء. فصنعوا جلود الإبل، وجعلوالها أَعْنَاقًا مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِيمَا أَعْلَاهُ مِنْهُ ". ٣٧٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا عبد الله، أبنا حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ باختصار عن هنا....... ٣٠- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْفَضِيخِ وَالْجِعَةِ ٣٧٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْمُثَنَّى بْنُ عَوْفٍ، عَنْ أبي عبيد الله، عن معقل قالط: "نهى لى سول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْفَضِيخِ ". ٣٧٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عبد الله الجسري عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ "أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الشَّرَابِ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضِيخَ ". ٣٧٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وعنكالأ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ عَوْفٍ، ثنا

стр. 1784

أبو عبد الله الجسري قَالَ: سَأَلْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الشَّرَابِ، فتال: كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمرفحرم عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الفضيخ، وأتاه رجل فسأله على (امْرَأَةٍ) عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ: أَسْقِيهَا النَّبِيذَ، فَإِنَّهَا لَا تأكل الطعام فنهاه معقل ". لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ. بالفضيخ وَالْفَضُوخُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْبُسْرِ الْمَفْضُوخِ. ٣٧٦٦ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ وَأَصْحَابِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجِعَةِ. وَالْجِعَةُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ من الشعيرحتى يُسْكِرَ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى دُونَ قَوْلِهِ: ((الجعة ... " إِلَى آخِرِهِ مِنْ طَرِيقِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ عن علي. ٣١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْغُبَيْرَاءِ ٣٧٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ "أَنَّ ناسَا مِنَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ. قَالَ: الْغُبَيْرَاءُ قالوا: نعم. قال: لا تطعموه. ثم لما كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ ذَكَرُوهَا لَهُ أَيْضًا قَالَ: الْغُبَيْرَاءُ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَطْعَمُوهُ. ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه فقالت: الْغُبَيْرَاءُ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَطْعَمُوهُ. قَالُوا:

стр. 1785

فَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَهَا. قَالَ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ". ٣٧٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الحسن بن موسى ... فذكر هـ. ٣٧٦٧ / ٣ - ورواه ابن حبات وصحيحه: أبنا ابن قتيبة، ثنا يزيد بن موهب، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أبا السمح حدثه، أن عمر بن الحكم حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "قَالَ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ". ٣٢- بَابٌ فِي الطِّلَاءِ وَتَفْسِيرِهِ ٣٧٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أم الدرداء قالت: "كنت أطلي لأبي الدرداء الطلى حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثالثه. ٣٧٦٩ - قال: وثنا يحيى، عن ثسعبة، عن عمر بن مسلم، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: "كَانَ أَبُو الدرداء يشرب الطلى في الحُب المقير". ٣٧٧٠ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد اللَّه، بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ (ابْنِ يَسَارٍ) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ عُمُرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالشَّامِ فَقَالَ أَهْلُ الذِّمَّةِ: إِنَّكَ كَلَّفْتَنَا وَفَرَضْتَ عَلْيَنَا أَنْ نَرْزُقَ الْمُسْلِمِينَ الْعَسْلَ وَلَا نَجِدُهُ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح فَلَابُدَّ لَهُمْ مِمَّا يُصْلِحُهُمْ. فَقَالُوا: فَإِنَّ عِنْدَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْعِنَبِ شَيْئًا يُشْبِهُ الْعَسَلَ. قال: فائتوا به. فأتوا به، فجعل يرفعه بأصبعه فيمده كَهَيْئَةِ الْعَسَلِ، فَقَالَ:

стр. 1786

كَأَّنَ هَذَا طِلَاءُ الْإِبِلِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عليه، ثم (خفض) فشرب أنه وَشَرِبَ أَصْحَابُهُ، وَقَالَ: مَا أَطْيَبَ هَذَا فَارْزُقُوا المسلمين منه. فرزقهم مِنْهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا خَدِرَ مِنْهُ فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوهُ بِنَعَالِهِمْ وَقَالُوا: سَكْرَانُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَقْتُلُونِي، فَوَاللَّهِ مَا شَرِبْتُ إِلَّا الَّذِي رَزَقَنَا عُمَرُ. فَقَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَاني النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ لست، أُحِلَّ حَلَالًا وَلَا أُحَرِّمَ حَرَامًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبض ورُفع الْوَحْيُ فَأَخَذَ عُمَرُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا أَنْ أُحِلَّ لَكُمْ حرامًا فاتركوه؟ فإني أخاف أن يدخل النار فِيهِ دُخُولًا، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. فَدَعُوهُ. ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ فَصَنَعَهُ، ثُمَّ كَانَ معاوية فشرب الحلو". هذاإسناد ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ. ٣٧٧١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا وَكِيعٌ، عن جعفر بن بردان، عن فرات بن سلمان، عمن أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامِ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ له: الطلاء. ٣٧٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ فرات بن سلمان، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ... فذكره....... ٣٣- باب في المعازف والمزامير والكوبة وَالصَّلِيبِ وَالدُّفِّ وَمَيْسِرِ الْعَجَمِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ٣٧٧٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بن يزيد، عن القاسم

стр. 1787

ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبي أمانة- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ- بَعَثَنِي هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي بَمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ وَالْأَوْثَانِ وَالصَّلِيبِ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَحَلفَ ربي بعزته وجلاله- أو يمينه- لا يقرب عبد من عبادي جرعة من خه س مُتَعَمِّدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنَ الصَّدِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ مُعَذَّبًا ولا يستهيه صبيًا ضعينًا سسلماً إلاعقيته سكانها مِنَ الصَّدِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ معذبًا، ولا يتركها من نحافتي إلا سقيتها إياه في حظيرة القدس، لا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِنَّ، وثمنهن حرام ". ٣٧٧٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، ثنا عُبَيْدُ الله بن ش حر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبي أمانة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِنَّ اللَّهَ- بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والخمور والأوثان الَّتِي كَانَتْ تعبد فِي الجاهلية، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ الْخَمْرَ في الدنيا إلا سقيته من جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَدَعُهَا عبد من عبيدي تحرجًا عنها إلاسقيتها إياه في حظير ة الْقُدْسِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارٌ، وَإِنَّ لِهَذَا الدين إقبال وإدبار، وإن من إقبال هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ لَهُ حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لِتَفْقَهُ مِنْ عِنْدِ أَسْرِهَا- أَوْ آخِرِهَا- حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَاسِقُ وَالْفَاسِقَانِ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا. ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ: أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا بأسرها حتى لا يبقى منها إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا، وَقِيلَ لَهُمَا: أَتَطْعَنَانِ عَلَيْنَا. حَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ في ناديهم ومجالسهم وأسواقهم، وتنحل الخمر غير اسمها حتى يلعن آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، إِلَّا حَلَّتْ عَلَيْهِمُ اللعنة، ويقولون: لا بأس هذا الشَّرَابِ. يَشْرَبُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا بَدَا لَهُ ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومَ إليها بعضهم يرفع ذَيْلَهَا فَيَنْكِحَهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ كَمَا يُرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ وَكَمَا أَرْفَعُ ثَوْبِي هَذَا- فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبًا عَلَيْهِ من هذه السحولية- فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: لَوْ نَحَيْتُمُوهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَذَاكَ فِيهِمْ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلك الزَّمَانَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى فِيهِ عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وصدقني ".

стр. 1788

٣٧٧٢ / ٣ - قال: وثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ،، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبي أسامة أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ- بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى ... " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "لا يحل بيعهن ولا شراؤهن ولاتعليمهن ولا تجارة فيهن، وثمنهن حرام- يعني: الْمُغَنِّيَاتِ ". ٣٧٧٢ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَا: ثنا الْفَرَجُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أسامة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى للعالمين وأمرني أن أمحق المزامير و (الكبارات) يَعْنِي: الْبَرَابِطَ- وَالْمَعَازِفَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ... " فَذَكَرَ مِثْلَ طَرِيقِ ابْنِ مَنِيعٍ الأولى. البرابط جمع بربط- بفتح الباء الموحدتين- وَهُو الْعُودُ. ٣٧٧٢ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا محمد بن (عبيد الله) الفزاري ... فذكر هـ. ٣٧٧٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (عَنْ عَبْدِ الكريم الجزر ي) عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكُوبَةُ حَرَامٌ، وَالدُّفُّ حَرَامٌ، وَالْمَعَازِفُ حَرَامٌ، وَالْمَزَامِيرُ حرام ". ٣٧٧٣ / ٢ - رواه البزار في مسانده: حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ قِيسِ بْنِ (حَبْتر) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حرم

стр. 1789

الميتة والميسر والكوبة- يعني: الطبل- وقال ابن عباس،: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ". ٣٧٧٣ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا لممعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة ... شذكره. وسيأتي في كتاب الشهادات باب كراهية اللِّعْبِ بِالنَّرْدِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا. ٣٧٧٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الكعبتين الموسومتين اللتين تَزْجُرَانِ زَجْرًا فَإِنَّهُمَا مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ ". هَذَا إسناد ضعيف، لضعف إبراهيم الهجري، لكن لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمْيَرٍ. ٣٧٧٤ / ٢ - كَمَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ بِهِ. وسيأتي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ اللعب بالنرد- إن شاء الله تعالى....... ٣٤- باب كل مسكر حرام وإن كان ماءً أو خبزاً ٣٧٧٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عمار أنه سمع القاسم وسالمًا يحدثان عن

стр. 1790

النبي- ﷺ : "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ". ٣٧٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى عَنْ (أَبِي حَيَّانَ) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مريم بنت طارقا قَالَتْ: "دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ- ﵂ فِي حُجْرَتِهَا فِي نِسَاءٍ مِنِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلْنَ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ: يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ، إنكن لتسألن عن ظر وف ما كان كثير منها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَسْكَرَ إِحْدَاكُنَّ مِنَ الْأَشْرِبَةِ فَلْتَجْتَنِبْهُ، وإن أسكرهاماء حبها، فَلْتَجْتَنِبْهُ فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَتِ امْرَأَةٌ من النساء: يا أم المؤمنين، إن كربي يَتَنَاوَلُ سَاقِي. فَأَعْرَضَتْ عَنْهَا بِوَجْهِهَا وَقَالَتْ: حَجَرًا أَخْرِجَنَّهَا. فَأُخْرِجَتِ الْمَرْأَةُ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى النساء فقالت: يا نساء المؤمنين، لا يَمْنَعُ الْمَرْأَةَ إِذَا أَصَابَتِ الذَّنْبَ فَسُتِرَ عَلَيْهَا أن تستر ماستر اللَّهُ- وَلَا تُبْدِي لِلنَّاسِ فَإِنَّ الناس يعيرون ولا يغيرون، وَإِنَّ اللَّهَ- يُغَيِّرُ وَلَا يُعَيِّرُ". ٣٧٧٧ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ قدامهَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن جسرة بِنْت دجاجة قَالَتْ: سَمِعتُ عَائِشَة تقول: "ألا لا أحل مسكرًا، وإن كَانَ خبزا أَوْ ماء". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات. ٣٧٧٨ - وقاك أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "كل مسكر حرام ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
следующие страницы →