Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
ابن يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ من الزرع تصفقها الأرياح حتى يهب لَهَا رِيحُهَا فَيَصْرَعُهَا".
قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: "حَتَّى يَهُبَّ لَهَا رِيحُهَا فَيَصْرَعُهَا".
٦- بَابٌ يُكْتَبُ لِلْمَرِيضِ صالح عمله الذي كان يعمل وَهُوَ صَحِيحٌ
٣٨٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ [أَبِيهِ، عَنْ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَبَسَّمَ، فَقُلْنَا: يا رسول الله، مم تبسمت؟! قال: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما فِي السَّقَمِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ".
٣٨٤٢ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَبَسَّمَ، فقلنا: يا رسول الله، مم تبسمت؟! قال: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ماله مِنَ السَّقَمِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ. ثُمَّ تَبَسَّمَ الثَّانِيَةَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إلى السماء فنظر إليها فقالوا: مم تَبَسَّمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ نَزَلَا مِنَ السَّمَاءِ يَلْتَمِسَانِ مُؤْمِنًا فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فَعَرَجَا إِلَى اللَّهِ فَقَالَا: يَا رَبِّ، إِنَّ عَبْدَكَ [فلانًا] كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالَتِكَ -يَعْنِي: الْمَرَضَ- فَقَالَ اللَّهُ لَهُمَا: اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلَا تَنْقُصَاهُ شَيْئًا فَلَهُ أَجْرُ مَا عمل على أَجْرُ مَا حَبَسْتُهُ".
قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 1822
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ.
٣٨٤٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: "دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَا مَغْلُوبٌ، فَقَالَ: صلى صاحبكم؟ قالوا: نعم. قال: أما إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَشْتَكِي إِلَّا كتب الله له ما كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ اللَّهُ -تَعَالَى- إِلَيْهِ أَوْ يَرْفَعَهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، رجاله ثقات.
٣٨٤٤ / ١ -[٣/ ق ١٩٨-ب] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة ابن مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كان يعمل وهو صحيح مَا دَامَ مَشْدُودًا فِي وَثَاقِي".
٣٨٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ مَا دَامَ محبوسًا في وثاقي".
٣٨٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ... فذكره.
٣٨٤٤ / ٤ - قال: وثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مرفوعًا ... فذكره.
٣٨٤٤ / ٥ - قال: وثنا وكيع، ثنا مسعر، عن أبي حصين، عن القاسم بن مخيمرة ... فذكره.
стр. 1823
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٣٨٤٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثنا حماد بن سلمة، أبنا أَبُو رَبِيعَةَ، سَمِعْتُ [أَنَسًا]﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا ابْتَلَى الْمُسْلِمَ فِي جسده قال: لملك: اكتب صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ. فَإِنْ شَفَاهُ غَسَّلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهَ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ".
٣٨٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عن أنس أن رسول ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْتَلِيهِ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا قال الله لملك: اكتب ... " فَذَكَرَهُ.
٣٨٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حَمَّادُ بن سلمة، عن أبي ربيعة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْمُسْلِمَ في جسده قال للملك: [اكتب] أَحْسِنْ عَمَلَهُ. فَإِنْ شَفَاهُ ... " فَذَكَرَهُ.
٣٨٤٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٤٥ / ٥ - قال: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٤٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَسَنُ وَعَفَّانُ قَالَا: ثنا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: "ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فذكره.
٣٨٤٦ -[٣/ ق ١٩٩-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ [مَالِكٍ] ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ
стр. 1824
أَبِي الْمُسَاوِرِ، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ حَافِظَيْهِ أن ما عمل من سيئة فلا يكتبها وَمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ أَنْ يَكْتُبَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ الْأَعْلَى ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو داود والنسائي والساجي وأبو أحمد الحاكم وغيرهم.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٧- بَابٌ فِيمَنِ اخْتَارَ الْوَجَعَ رَجَاءَ الثَّوَابِ
٣٨٤٧ / ١ - قَالَ مسدد: ثنا يحيى، عن سعد بن إسحاق، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا فِي هَذِهِ الْأَوْجَاعِ الَّتِي تُصِيبُنَا؟ فَقَالَ: كَفَّارَاتٌ. قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا. فَدَعَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يُفَارِقَهُ الوعك حتى يموت وألا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ، فَمَا مَسَّ إِنْسَانٌ جَسَدَهُ إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ".
٣٨٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد، عن ابن إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٤٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.
الْوَعْكُ: الْحُمَّى.
стр. 1825
٣٨٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ أَنْتِ؟! قَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ. قَالَ: تُهْتَدِينَ إِلَى أَهْلِ قِبَاءَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَتَتْهُمْ فَحُمُّوا وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَاشْتَكَوْا إِلَيْهِ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما لقينا من الْحُمَّى! قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا، وإن شئتم كانت طهورًا؟ قالوا: [٣/ ق ١٩٩-ب] بَلْ تَكُونُ لَنَا طَهُورًا وَغَفْرًا".
٣٨٤٨ / ٢ - قَالَ: وثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.
ورواه الطبراني بنحوه مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٨- بَابٌ فِيمَنْ سَبَقَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ لَمْ يبلغها بعمل
٣٨٤٩ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُقَيْلٍ مَوْلَى [الزُّرْقِيِّينَ] قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عُقَيْلٍ، حدثني أبي أن أباه أخبره بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ إِذْ قَالَ: مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَلَّا يسقم؟ فابتدرناه فقلنا: نحن يا رسول الله. فقال: أتحبون أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ الْحُمُرِ الصَّيَّالَةِ. وَتَغَيَّرَ النَّبِيُّ حَتَّى رَأَيْنَاهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ
стр. 1826
بَلَاءٍ وَكَفَّارَاتٍ؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ [قَالَ] : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إن المؤمن ليبتلى بالبلاء وذلك من كرامته على الله، وإنه لَيُبْتَلَى حَتَّى يَنَالَ مِنْهُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ لَا يَنَالُهَا دُونَ أَنْ يُبتلى بِذَلِكَ فَيَبْلُغُهُ اللَّهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ".
٣٨٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن مسلم بن عُقَيْلٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ الدُّوسِيِّ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا فَقَالَ: مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلَا يَسْقَمُ؟ فَابْتَدَرْنَاهُ فقلنا: نحن يا رسول الله، وعرفنا ما في وجهه [فقال: أتحبون] أَنْ تَكُونُوا كَالْحُمُرِ (الصَّيَّالَةِ) ؟ ... " فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.
٣٨٥٠ / ١ - قَالَ إسحاق: وأبنا مُعَاوِيَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ -هُوَ ابْنُ أَرْطَأَةَ- عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَبْلُغُهَا حَتَّى يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ الْبَلَاءِ".
٣٨٥٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا حجاج، عن جبلة بن سحيم، عمن أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لتكون له الدرجة [٣/ ق ٢٠٠-أ] عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَبْلُغُهَا بَعَمَلِهِ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ ... " فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لجهالة التابعي، وضعف الحجاج.
٣٨٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الرجل ليكون لَهُ عِنْدَ اللَّهِ
стр. 1827
الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ بما يكره حتى يبلغه إِيَّاهَا".
٣٨٥١ / ٢ - قَالَ: وثنا عُقْبَةُ، ثنا يونس، ثنا يَحْيَى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "لِيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ".
٣٨٥١ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاء أبو كريب ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- "أَنَّهُ خَرَجَ زَائِرًا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ فَلَمْ [يَنْتَهِ] إِلَيْهِ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّهُ مَرِيضٌ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: أَتَيْتُكَ زَائِرًا، وَأَتَيْتُكَ عَائِدًا وَمُبَشِّرًا. قَالَ: وَكَيْفَ جَمَعْتَ هَذَا كُلَّهُ؟! قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ زِيَارَتَكَ، فلم أصل إليك حتى بلغني شكاتك فَكَانَتْ عِيَادَةً، وَأَبْشِرْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ لَمْ يَبْلُغْهَا بعمله ابْتَلَاهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ حَتَّى يَنَالَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ ".
٣٨٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أبو المليح.... فذكره.
قلت: روى أبو داود المرفوع منه حسب من طريق أبي المليح الرقي به.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خالد لم يرو عنه غير أبي المليح الرقي، ولم يرو عَنْ خَالِدٍ إِلَّا ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1828
٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْحُمَّى وَصَبِّ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الْمَحْمُومِ
٣٨٥٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن مطرف الليثي، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الحُمَّى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كَانَتْ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
٣٨٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يزيد ... فذكره.
[٣/ ق ٢٠٠-ب] وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٨٥٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَحْمَدُ بن إسحاق، ثنا جرير بن الهيثم ابن رَافِعٍ، حَدَّثَنِي (يَحْيَى) بْنُ عَمْرٍو النَّاجِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْكُمْ أَخَذَهُ الْوِرْدُ يَصُبُّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ بارد".
قال الحضرمي: الورد: الحمى.
٣٨٥٥ / ١ - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ الْحَمَّالُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فليشن عليه الماء البارد ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَرِ".
стр. 1829
٣٨٥٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْأَسَانِيدِ فِي "أَنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ: فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ".
١٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَفَضْلِهَا وَمَا يَفْعَلُهُ الْعَائِدُ
٣٨٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ [عمر] بن الحكم بن ثوبان، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ؛ فَإِذَا جَلَسَ انْغَمَسَ فِيهَا".
٣٨٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابن جَعْفَرٍ، سَمِعَ [عُمر] بْنَ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من عاد مريضًا خاض فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا (قَعَدَ) اسْتَنْقَعَ فِيهَا - أَوِ اسْتَقَرَّ فِيهَا".
٣٨٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [حمران بن أبان، ثنا عبد الحميد] بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّهِ مَنْدُوسَ بِنْتِ عَلِيٍّ "أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ
стр. 1830
وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ عَادَا عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ فقالا: [يا] أبا حفص، حدثنا [قَالَ] : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ حتى إذا قعد استغرقته".
٣٨٥٦ / ٤ -[٣/ ق ٢٠١-أ] ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ مالك في الموطأ بلاغًا، ورواه الْبَزَّارُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الطبراني ورواته ثِقَاتٌ.
٣٨٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ أَبُو عُمَارَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَنْقَعَ فِيهَا".
٣٨٥٧ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: "ثُمَّ إِذَا رَجَعَ لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ".
стр. 1831
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
٣٨٥٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: "دَخَلَ سَعْدُ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ، فَقَالَ له سعد: ما يبكيك أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ".
٣٨٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: "لَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا وَلَمْ يَعُدْ سَقِيمًا".
٣٨٦٠ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ حُمْرَانَ، حدثتني (مِيَّة) الزَّرْقَاءُ قَالَتْ: "قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا لَمْ يُدَاوِلْهُ الرِّجَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ؛ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ".
٣٨٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ أَبِي داود [الحبطي] أبا هِشَامٌ قَالَ أَخِي هَارُونُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ-: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: "أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ الْمَكَانَ بَعِيدٌ ونحن يعجبنا [٣/ ق ٢٠١-ب] أَنْ نَعُودَكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ؛ فإذا
стр. 1832
قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الصَّحِيحُ الَّذِي يَعُودُ المريض، فالمريض ماله؟ قَالَ: تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ".
٣٨٦٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا مَرِضَ الْعَبْدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
٣٨٦١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بَلْ هِيَ حُمًّى تَفُورُ فِي جَوْفِ (شَيْخٍ) كَبِيرٍ حَتَّى تزيره القبور. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فنعم إذا".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَهُوَ مَحُمْومٌ" وَلَمْ يَذْكُرَا "فِي جَوْفِ" وَالْبَاقِي مِثْلَهُ.
٣٨٦٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بغير هذه السياقة.
٣٨٦٣ - وقال أبو يعلى الموصلي: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
стр. 1833
النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ فَقَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا وَلَمْ يشهدوا جنازة"
وتقدم فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ.
٣٨٦٤ - قَالَ أبو يعلى: وثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُبْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ يريد أخًا له مؤمنًا يعوده خَاضَ [فِي] الرَّحْمَةَ إِلَى حَقْوَيْهِ؛ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَاسْتَوَى جَالِسًا غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ".
٣٨٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بكير، عن عباد ابن كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ؛ فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، فَفَقَدَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَسَألَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْنَاهُ مِثْلَ الْفَرْخِ لَا يَدْخُلُ فِي رَأْسِهِ شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ. قَالَ رسول الله ﷺ لبعض أصحابه: عودوا أخاكم [٣/ ق ٢٠٢-أ] قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعُودُهُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا هُوَ كَمَا وَصَفَ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كيف [تجدك] ؟ قَالَ: لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ فِي رَأْسِي إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِي. قَالَ: وَمِمَّ ذَاكَ؟! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْتُ مَعَكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّوَرَةَ: (القارعة ما القارعة ... إلى آخرها: (نار حامية) فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَانِي كَمَا تَرَى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَبِئْسَ مَا قلت، ألا سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَيَقِيكَ عَذَابَ النَّارِ؟! قَالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا بذَلِكَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، [حضضتنا] آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حِقْوَيْهِ؛ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةِ، وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ، وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي
стр. 1834
ظِلِّ قُدْسِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا كَمِ احْتَبَسُوا عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعُوَّادُ، قَالَ: تَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَوَاقًا -إِنْ كَانَ احْتَبَسُوا فَوَاقًا- فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ. قال: إن كان احْتَبَسُوا سَاعَةً فَيَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا -وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ- إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خطيئة وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ".
٣٨٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ أخبرني ابن لأبي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ح.
وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ انْتَظَرَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِذَا كَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ ... " الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
قَالَ ابن الجوزي: هذا الحديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى أَحَادِيثَ كَذِبٍ لَمْ يَسْمَعْهَا. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ.
وقال البخاري والنسائي: متروك.
قلت: لم ينفرد به [٣/ ق ٢٠٢-ب] عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ؛ بَلْ أَصْلُهُ صَحِيحٌ كَمَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الطُّرُقِ الْآتِيَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ.
٣٨٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا زهير، أبنا يزيد بن هارون، أبنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مثل الفرخ [المنتوف] قَالَ: فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُو بَشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ؟! قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سُبْحَانَ اللَّهِ، إِذًا لَا تَطِيقُ ذَلِكَ وَلَا تستطيعه، ألا قلت: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ؟! ".
стр. 1835
٣٨٦٦ / ٢ - قال: وثنا وهب، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٦٦ / ٣ - قَالَ: وثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ -يَعْنِي: ابْنَ بُكَيْرٍ- ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ: "فَقَالَهَا فَعُوفِيَ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٣٨٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سعيد، حدثني المنهال بن عمرو، ومرة [قال] : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رأسه".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٨٦٧ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ أَبِي يَعْلَى بِهِ ... فَذَكَرَهُ، وزاد "قال: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يشفيك - سبع مرات. فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ ذلك الوجع".
٣٨٦٨ - قال أبو يعلى: وثنا زكريا، عن هُشْيَمٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَأْلَمُ، ثُمَّ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، لَا بَأْسَ".
١١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ
٣٨٦٩ / ١ - قال عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جابر، عن
стр. 1836
خيثمة، عن زيد بن أرقم "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ يَعُودُهُ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيْنَاكَ لما بها -أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا- كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: إذا أصبر وأحتسب. فقال: لو كان عينك لِمَا بِهِمَا تَلْقَى اللَّهَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ".
٣٨٦٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: "اشْتَكَيْتُ عَيْنِي، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا عُوفِيتُ قال: يا زيد، أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ... " فذكره.
٣٨٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ بن عبد الله، عن جابر، عن (أبي نصر، عن خَيْثَمَةَ) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ [٣/ ق ٢٠٣-أ] ﷺ نَعُودُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ: فَقَالَ: يَا زَيْدُ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ. قَالَ: إِذًا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَتَلْقَيَنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- لَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ".
٣٨٦٩ / ٤ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا شريك، عن جابر، عن (خيثمة، عن أبي نصر) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [زَيْدًا] مِنْ رَمَدٍ بِهِ".
٣٨٦٩ / ٥ - قَالَ: وثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ الْعَيْشِيُّ، ثنا (معتمر) ثنا [نُباتة بنت بُرَير، عن حمادة] عَنْ أُنَيْسَةَ ابْنَةِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أبيها "أَن ّالنَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ
стр. 1837
مَرَضٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنَّهُ كَيْفَ بِكَ إِذَا عَمَّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ قَالَ: إِذًا أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ. قَالَ: إِذًا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَ مَا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ".
قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بِهِ، وَلَفْظُهُ: "عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي".
١٢- بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَمْرُضْ وَلَمْ يُصَبْ فِي مَالِهِ
٣٨٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سِنَانِ ابن أَبِي رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةٌ لِي كذا وكذا -فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا-[فَآثَرْتُكَ] بِهَا قَالَ: قَدْ قَبِلْتُهَا. فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعُ وَلَمْ تَشْتَكِ قَطُّ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ".
٣٨٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٧١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟! قَالَ: حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ. فَقَالَ: ما وجدت هَذَا قَطُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".
٣٨٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [قَالَ] : "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبَتْهُ صِحَّتُهُ وَجِلْدُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ
стр. 1838
اللَّهِ ﷺ : مَتَى حَسَسْتَ بالصداع؟ فقال: وَأَيُّ شَيْءٍ الصُّدَاعُ؟! قَالَ: ضَرْبَانِ يَكُونُ فِي الصدغين والرأس. فقال: مالي بِذَلِكَ عَهْدٌ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى الْأَعْرَابِيُّ قَالَ رسول الله ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النار فلينظر إليه - يعني: الأعرابي".
٣٨٧١ / ٣ -[٣/ ق ٢٠٣-ب] ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَخَذتْكَ أَمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: وما أم ملدم؟! قال: حر يكون بين الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ. قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: هَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟. قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟! قَالَ: عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ. قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".
٣٨٧٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: "دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ جَسِيمٌ أَوْ جُسْمَانٌ - عَظِيمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَتَى عَهْدُكَ بِالْحُمَّى؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُهَا. قَالَ: فَالصُّدَاعُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ. قَالَ: فَأُصِبْتَ بِمَالِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَرُزِئْتَ بِوَلَدِكَ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْعِفْرِيتَ النفريت الذي لا يرزأ فِي وَلَدِهِ، وَلَا يُصَابُ فِي مَالِهِ".
١٣- بَابٌ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً
٣٨٧٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونَ، سَمْعِتُ عِمْرَانَ الْعَمِّيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ فَتَدَاوَوْا".
٣٨٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1839
٣٨٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ عِمْرَانُ مُخْتَلَّفٌ فِيهِ.
٣٨٧٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنصَارِ قَالَ: "عَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ فَقَالَ: ادْعُوا لَهُ [بِطَبِيبِ] بَنِي فُلَانٍ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟! قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَهَلْ أَنْزَلَ من داءٍ (إلا) أنزل مَعَهُ شِفَاءً؟! ".
٣٨٧٤ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ قَالَ: "عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنَصَارِ ... " فَذَكَرَهُ.
٣٨٧٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إسناد رجاله ثقات.
٣٨٧٥ -[٣/ ق ٢٠٤-أ] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّهَا النَّاسُ، تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلِقْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ خَلَقَ لَهُ شِفَاءً إِلَّا السَّامَ - وَالسَّامُ: الْمَوْتُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو.
١٤- باب ما جاء في شراب الْعَسَلِ
٣٨٧٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِمَّا تُعَالِجُونَ شِفَاءً فَفِي شرطة محجم أو شربة عسل أو لدغة من نار تصيب (أَلَمًا) وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ".
стр. 1840
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
٣٨٧٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزْنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي ثلاث: في شربة عسل، أو مشرطة من محجم، أوكية مِنْ نَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَلَا أُحِبُّهُ".
٣٨٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ أبنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
١٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ وَالشُّونِيزِ
٣٨٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "قَعَدَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا هَذِهِ الْآيَةَ: (اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ما لها من قرار) فقالوا: يا رسول الله، إنها الكمأة. قال
стр. 1841
رسول الله [٣/ ق ٢٠٤-ب] ﷺ : الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وماؤها شفاء العين، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السَّقَمِ".
٣٨٧٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فذكره مرسلا.
قُلْتُ: رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْهُ "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيةِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو.
٣٨٧٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ [مسلم] عَنْ قَتَادَةَ وَمَطَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الشُّونِيزُ فِيهِ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا السَّامُ؟! قَالَ: الْمَوْتُ".
٣٨٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً، وَهِيَ الشُّونِيزُ".
٣٨٧٩ / ٣ - قَالَ: وثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَجْوَةُ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَالْكَمْأَةُ دواء العين، وَالشُّونِيزُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ".
٣٨٧٩ / ٤ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي: ابْنَ مَعْرُوفٍ- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً".
стр. 1842
٣٨٧٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا [زيد] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَبِي يَعْلَى الْأُولَى.
٣٨٧٩ / ٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا صالح -يعني: ابن حيان- عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَى الْمَقَامِ وَهُمْ خلفه جلوس ينتظرونه، فَلَمَّا صَلَّى أَهْوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا، ثُمَّ انْصَرَف َإِلَى أَصْحَابِهِ، فَأَشَارُوا وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسُوا فَجَلَسُوا، فَقَالَ: رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنِ الْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الْجَنَّةُ عُرِضَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أر مثل ما فيها، وإنها مَرَّتْ بِي خُصْلَةٌ مِنْ عِنَبٍ فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا لِآخُذَهَا فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَزْتُهَا بَيْنَ ظَهَرَانَيْكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَاعْلَمُوا أن الكمأة دواء العين / [٣/ ق ٢٠٥-أ] وَأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ".
١٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَلْبَانِ الْبَقَرِ
٣٨٨٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً؛ فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تُرَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ".
стр. 1843
٣٨٨٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ".
٣٨٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ -وَكُنَّا لَقِينَاهُ بِمَكَّةَ- قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَعُودَهُ، فَأَرَادَ غُلَامٌ لَهُ أَنْ يُدَاوِيَهُ فَنَهَيْتُهُ، فَقَالَ: دَعْهُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً -وربما قال سفيان: شفاء- علمه من علمه، وجهله من جهله".
٣٨٨٠ / ٤ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٨٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عبدة بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.
٣٨٨٠ / ٦ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ العكلي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ؛ فَإِنَّهَا تُرَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ".
٣٨٨٠ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٨٠ / ٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٨٠ / ٩ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وثنا مُحَّمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شهاب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : [٣/ ق ٢٠٥-ب] "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً؛ فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ [فَإِنِّهَا] تُرَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ المسعودي به.
стр. 1844
٣٨٨٠ / ١٠ - وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.
٣٨٨٠ / ١١ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا [أَنْزَلَ] اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، وَفِي أَلْبَانِ الْبَقَرِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ".
وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
٣٨٨٠ / ١٢ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوهاب، أبنا جعفر بن عون، أبنا المسعودي ... فذكره.
٣٨٨٠ / ١٣ - قال: وثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٧- بَابٌ مَا يُطْعَمُ الْمَرِيضُ
٣٨٨١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيّ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أيمن بن نابل يحدث عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بالبغيض النافع، قالوا: ما هُوَ؟! قَالَ: [التَّلْبِينُ] . قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ الْمَرِيضُ فِي بَيْتِهِ أَتَى بِالْبَرَمَةِ، فَوُضِعَتْ عَلَى النَّارِ، فَلَمْ تُرْفَعْ عَنِ النَّارِ حَتَّى يَأْتِي الْمَرِيضَ عَلَى إِحْدَى طَرَفَيْهِ، إِمَّا أَنْ يَمُوتَ وَإِمَّا أَنْ يَصِحَّ".
٣٨٨١ / ٢ - قَالَ: وثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ فَاطِمَةَ ابنة عمرو، عن أم كلثوم، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ. قَالُوا: وَمَا هو؟! قال:
стр. 1845
التَّلْبِينَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ مِنَ الْوَسَخِ. قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ إِذَا مَرِضَتْ لَمْ تَزَلِ الْبَرَمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ".
٣٨٨١ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عمرو، عن عائشة قالت: قال [٣/ ق ٢٠٦-أ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: هُوَ [فِي] الصَّحِيحَيْنِ بِاخْتِصَارٍ.
٣٨٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ أَيْضًا فَقَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " [كَانَ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَخَذَهُ الْوَعْكُ أَمَرَ بِالْحِسَاءِ فَصُنِعَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَّهُ يُرِقُّ فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تسرو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِالْمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا".
٣٨٨١ / ٥ - قَالَ: وثنا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالِقَانِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى.
٣٨٨١ / ٦ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ من طرق مِنْهَا: عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ (عِيسَى) ابن يونس، عن أيمن بِهِ.
٣٨٨١ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "إِذَا مَرِضَ الْمَرِيضُ فِي بَيْتِهِ" وَلَمْ يقل: "والذي نفسي بيده ... " إلى آخره.
٣٨٨١ / ٨ - ورواه الحاكم في المستدرك: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ
стр. 1846
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ المكي ... فذكره.
٣٨٨١ / ٩ - قال: وثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ محمد، ثنا المعتمر، سمعت أيمن المكي [يقول] : حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبِينَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ الْبَرَمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَقْضِيَ أَحَدٌ طَرَفَيْهِ: إما بموت أو حياة".
وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
٣٨٨١ / ١٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.
التَّلْبِينَةُ: حِسَاءٌ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ يُشْبِهُ اللَّبَنَ فِي رِقَّتِهِ. وَالْوَعْكُ: الحمى.
٣٨٨٢ -[٣/ ق ٢٠٦-ب] وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "فِي التَّلْبِينِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ".
١٨- بَابُ عِرْقِ النَّسَا
٣٨٨٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ يُحَدِّثُ عَنْ (أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ شَاةٍ عَرَبِيٍّ، لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلَا بِكَبِيرَةٍ، تُحَزُّ ثُمَّ تذاب، ثم [تقسم] أعلى ثلاثة أجزاء فيشرب كل يوم جزءًا عَلَى رِيقِ النَّفَسِ، قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ وَصَفْتُ ذلك لثلاثمائة كُلِّهِمْ يُعَافِيهِ اللَّهِ".
٣٨٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي بِهِ عرق النَّسَا أَنْ يَأْخُذَ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ
стр. 1847
وَلَا كَبِيرَةٍ فَيَقْطَعُهَا صِغَارًا، ثُمَّ يُجَزِّئُهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا".
٣٨٨٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٨٣ / ٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ -أَوْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ [مِنْ] عِرْقِ النَّسَا أَنْ يَأْخُذُوا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَ بِعَظِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ فَتُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فيُشرب كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ".
٣٨٨٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَتَ مِنْ عِرْقِ النسا أن تؤخذ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلَا عَظِيمَةٍ فَتُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فيُشرب كُلَّ يَوْمٍ عَلَى رِيقِ النَّفَسِ جُزْءٌ".
٣٨٨٣ / ٦ - قَالَ: وثنا عفان، ثنا حماد، أبنا أنس ... فذكره.
هذا حديث رجال إسناده ثقات.
٣٨٨٣ / ٧ - رواه ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قالا: ثنا [٣/ ق ٢٠٧-أ] الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يشرب على الريق كل يوم جزء".
ورواه الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٨٨٣ / ٨ - قَالَ: وثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
стр. 1848
١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حَجْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيمَنْ شَرِبَ دَمَهُ
٣٨٨٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: أبنا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّ أبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ "أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ. فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: يا عَبْد اللَّه، ما صنعت؟ قال: جعلته [في] أَخْفَى مَكَانٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ [يَخْفَى] عَنِ النَّاسِ. قَالَ: لعلك شربته؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ؟! وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوْيُلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا أَبَا عَاصِمِ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ
٣٨٨٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
٢٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ
٣٨٨٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحَجْمُ".
٣٨٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا حَجَّامًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْجِمَهُ، فَأَخْرَجَ مَحَاجِمًا مِنْ قُرُونٍ فَأَلْزَمَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ شَرَطَ بِطَرَفِ شَفْرَةٍ فصب الدم
стр. 1849
وَأَنَا عِنْدَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! علام تمكن [٣/ ق ٢٠٧-ب] هذا من جلدك ليقطعه؟! قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هَذَا الْحَجْمُ. قَالَ: وَمَا الْحَجْمُ؟! قال: خير ما [تداوى به] النَّاسُ".
٣٨٨٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، ثنا شَيْخٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى سَمُرَةَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: من خير دوائكم الحجامة".
٣٨٨٥ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ دَعَا حَجَّامًا فَهُوَ يُحَجِّمُهُ بِقَرْنٍ ويشرطه بطرف سكين حديدًا، فَجَاءَ رَجُلٌ -قَالَ شَيْبَانُ: نَسِيتُ أَنَا مِنْ بَنِي مِنْ هُوَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُ ظَهْرَكَ إِلَى هَذَا يَفْعَلُ بك مَا أَرَى؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا الْحَجْمُ ... " فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الطِّبِّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ ماجه والحاكم.
٣٨٨٦ / ١ - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمَهْرِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَهُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَعَنْ كَسْبِ الْمُومِسَةِ، وَعَنْ ثمن الكلب، وعن عسب الْفَحْلِ".
٣٨٨٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "كَانَ يَكْرَهُ كَسْبَ الْحَجَّامِ، وِضَرابَ الْفَحْلِ، وَمَهْرَ الْبَغْيِ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ، وَقَالَ: هِيَ مِنَ السُّحْتِ".
стр. 1850
٣٨٨٦ / ٣ - قال: وثنا يحيى، عن ابن جريج، أبنا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "ثَلَاثَةٌ مِنَ السُّحْتِ ... " فَذَكَرَهُ.
٣٨٨٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة -يَعْنِي: شَيْبَانَ- عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "أربع من السحت ... " فذكر حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِتَمَامِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كتاب البيوع، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ.
٣٨٨٧ -[٣/ ق ٢٠٨-أ] قال الطيالسي ومسدد: أبنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ [عَنْ] سُلَيْمَانَ ابن قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إلى أبي طيبة فحجمه وقال: كم [خراجك] ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ. فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا".
٣٨٨٨ - قَالَ الطيالسي: وثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى أَبِي طَيْبَةَ عِشَاءً فَحَجَّمَهُ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبَّادٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ: "بَعَثَ إِلَي أَبِي طَيْبَةَ عِشَاءً" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
٣٨٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حنظلة، عَنْ طَاوُسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -
стр. 1851
احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ".
٣٨٩٠ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سفيان، ثنا الزهري، أبنا حَرَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، وَأَرَاهُ قَدْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كَسْبِ حَجَّامٍ لَهُ فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ: اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ أَوْ أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ".
٣٨٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الطُّهَوِيِّ، سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: "احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَّامِ حِينَ فَرَغَ: كَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: صَاعَانِ. قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُهُ صَاعًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ أَبِي جَنَابٍ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ وَرْقَاءَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ) .
٣٨٩١ / ٢ - وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَمِيلَةَ وَاسْمُهُ: مَيْسَرَةُ بلفظ: "احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ".
٣٩٠١ / ٣ - وَكَذا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ وَرْقَاءَ بِهِ.
٣٨٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بن حزم، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -
стр. 1852
قَالَ: "لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ لَمْ أَمُرَّ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
٣٨٩٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (عَنْ أَبِيهِ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الِاسْتِحْجَامِ فَقَالَ: هُوَ صَالِحٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ السمسار ضعيف.
٣٨٩٤ -[٣/ ق ٢٠٨-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ".
٣٨٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مَاجِدَةُ قَالَ: "عَارَضْتُ غُلَامًا بِمَكَّةَ، فَعَضَّ أُذُنِي وَعَضَضْتُ أُذُنَهُ فَقَطَعْتُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ علينا حاجًّا رفعنا إليه، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر ﵁ فَإِنْ كَانَ الْجَارِحُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلْيُقْتَصَّ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا قَالَ: قَدْ بلغ هذا أن يقتص منه، ادعوا لي حَجَّامًا. قَالَ: فَلَمَّا ذَكَرَ الْحَجَّامَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولٌ: إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ خَالَتِي غُلامًا وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِيهِ، وَقَدْ نَهَيْتُهَا أن
стр. 1853
تَجْعَلَهُ حَجَّامًا أَوْ صَائِغًا أَوْ قَصَّابًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.
٢١- بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ
٣٨٩٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ وَسَمَّاهُ: الْمُنْقِذَ"
قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ قَوْلِهِ: "وَسَمَّاهُ: الْمُنْقِذَ" وَقَالَ "فِي رَأْسِهِ" بَدَلَ "وَسَطِ رَأْسِهِ".
وَمَا انْفَرَدَ بِهِ الطَّيَالِسِيُّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "المحجمة التي في وسط الرأس [من] الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالنُّعَاسِ وَالْأَضْرَاسِ. وَكَانَ يُسَمِّيهَا: مُنْقِذَةً".
٣٨٩٧ / ١ -[٣/ ق ٢٠٩-أ] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 1854
عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى قَرْنِهِ بِعْدَمَا سُمَّ".
٣٨٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا شَيْبَانُ ... فَذَكَرَهُ.
قَلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٨٩٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ ثِنْتَيْنِ، وَالْكَاهِلِ وَاحِدَةٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٨٩٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طريق جرير بن حازم به بلفظ: "احْتَجَمَ ثَلَاثًا فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ" وَلَمْ يَذْكُرُوا "عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ ثِنْتَيْنِ، وَعَلى الْكَاهِلِ وَاحِدَةً".
٣٨٩٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَزَادَ: "وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ".
وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
٣٨٩٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عن حميد، عن أنس " [و] سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ، قَالَ: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَجْهَدَهُ -وَلَمْ يَسْنِدْهُ- وَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ وَجَدَهُ في رأسه".
هذا إسناد رجاله ثقات.
стр. 1855
٣٩٠٠ - الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا هِشَامِ بْنِ عُمَارَةَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ "أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ تَحْتَ كَتِفِهِ الْيُسْرَى مِنَ الشَّاةِ الَّتِي أَكَلَ بِخَيْبَرَ".
قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفٌ.
٣٩٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جِبَارَةُ بْنُ الْمَغَلِّسِ، ثنا أَبُو بَكْرِ النَّهْشَلِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ فِي الْأُخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَأَعَطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
٢٢- بَابٌ فَي أَيِّ الْأَيَّامِ يُحْتَجَمُ
٣٩٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى "سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لِغُلَامٍ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجِمَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَقَالَ: لَا تَحْتَجِمْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الحجامة أَوَّلِ الشَّهْرِ لَا تَنْفَعُ".
٣٩٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : [٣/ ق ٢٠٩-ب] "إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُحْتَجَمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ"
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ وَجُبَارَةِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، وَرَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،
стр. 1856
وأبي بكرة نفيع بن الحارث، و (معمر) وَأَبِي كَبْشَةَ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَسَلْمَى، وَأَنَسِ ابن مَالِكٍ، وَقَدْ أَفْرَدْتُ أَحَادِيثَهُمْ فِي جُزْءٍ مَعَ الكلام على أسانيدها وتحريرها وبيان حالها في الصحة والحسن وَالضَّعْفِ.
٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْكَيِّ
٣٩٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُ عَنْ عبد الله قال: " [أتينا] النَّبِيَّ ﷺ فِي صَاحِبٍ لَنَا نَسْتَأْذِنْهُ فِي الْكَيِّ أَنْ نَكْوِيَهُ فَسَكَتَ، ثم عاودناه فسكت، ثم عاودناه الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: ارْضِفُوهُ، أَحْرِقُوهُ. وَكَرِهَ ذَلِكَ".
٣٩٠٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا لَنَا مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، وَأَنَّهُ نُعِتَ لَهُ الْكَيُّ، أفنكويه؟ فَسَكَتَ ... " فَذَكَرَهُ.
٣٩٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ نُعِتَ له الكي فقال: اكووه أو ارضفوه".
٣٩٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا (مَعْمَرٌ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "أَنَّ نَاسًا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبَنَا اشْتَكَى، أَفَنَكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ فَاكُوُوهُ، وَإِنْ شِئْتِمُ فَارْضِفُوهُ"
٣٩٠٤ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحَيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، ثنا شعبة، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1857
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتاب الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ كما رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
وقال: صحيح الإسناد.
٣٩٠٥ -[٣/ ق ٢١٠-أ] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، عَنْ شَيْخٍ لَنَا لَمْ أَدْرِكْهُ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا وَكَرِهَ لَنَا؟! فَقَالَ خَبَّابٌ: اشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا دَوَاءَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا كُنْتُ أَخَافَكَ عَلَى هَذَا"
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٣٩٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ عامر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا شَكْوَى شَدِيدَةً، فَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا يَبْرَأُ إِلَّا بِالْكَيِّ. فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يَكْوُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، حَتَّى نَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْمَرُوهُ، فَقَالَ: لَا. فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَذَا صَاحِبُ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا لَوْ كُوي لَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا أَبْرَأَهُ الْكَيُّ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُجَالِدِ
٢٤- بَابٌ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْكَيِّ وَالْعِلَاقِ وَمَا جَاءَ فِي دَوَاءِ مَنْ عَظُمَ بَطْنُهُ وَالنَّهْيِ عن الكي لمن به استسقاء
٣٩٠٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَكَانُ الْكَيِّ التَّكْمِيدُ، وَمَكَانُ الْعِلَاقِ السُّعُوطُ وَمَكَانُ النَّفْخِ اللَّدُودُ".
٣٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا هشيم، أبنا مغيرة ... فذكره.
التكميد: تسخين العضو، ومنه "الْكَمَدُ أَحَبُّ إليَّ مِنَ الْكَيِّ".
стр. 1858
٣٩٠٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونِهِمْ"
٣٩٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ حَنَشٍ وَابْنِ لَهِيعَةَ.
٣٩٠٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا العباس بن عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَابْنٍ لَهَا قَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنِي قَدْ أَصَابَهُ مَا تَرَى، أفأكويه؟ فقال: لا تكوي ابنك. فأجمعت ألا تَكْوِيَهُ، فَضَرَبَهُ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ: اسْتَأْذَنْتُكَ فِي ابْنِي أَنْ أَكْوِيَهُ فَنَهَيْتَنِي، فَمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ أَذَنْتُ لَكِ لَزَعَمْتِ أَنَّ النَّارَ هِيَ الَّتِي شفته".
هذا إسناد مرسل.
٢٥-[٣/ ق ٢١٠-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْكَيِّ وَبَطِّ الْوَرَمِ
٣٩١٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي [ابن أبجر، عن سيار] عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: "عَزَمَ عليَّ عمر لأكتوين".
стр. 1859
٣٩١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يكوى".
٣٩١١ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ ... فَذَكَرَهُ.
٣٩١٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الرُّمَّاني، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: "دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَبِهِ وَرَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَلَا تُخْرِجُوهُ عَنْهُ! قَالَ: فبُطَّ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاهِدٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ أَبِي الرَّبِيعِ السمان، واسمه: أشعث بن سعيد.
٢٦- باب دواء الْخَاصِرَةِ
٣٩١٣ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْخَاصِرَةُ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صَاحِبَهَا [فَدَاووهَا] (بِالْمَلْحِ) الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ".
٣٩١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 1860
إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ -وَهِيَ الْخَاصِرَةُ- تَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَكْرُبُ حَتَّى آخذ بيده فأتفل فيها بالقرآن، ثم أكبها عَلَى وَجْهِهِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ بَرَكَةَ الْقُرْآنِ وَبَرَكَةَ يَدِهِ فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، فَادْعُ اللَّهَ يُفَرِّجْ عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ: فَيَقُولُ: يَا عَائِشَةُ، أَنَا أَشَدُّ النَّاسِ بلاء".
٣٩١٣ / ٣ - ورواه أحمد بن حنبل: [٣/ ق ٢١١-أ] ثنا هشام بن سعيد، أبنا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي: ابْنَ سَلَّامٍ- سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صُنِعَ هَذَا بِبَعْضِنَا لَوَجَدْتَ عَلَيْهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الصَّالِحِينَ يَشْدُدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إلا حطت به عنه خطيئة وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً"
٣٩١٣ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عمرو، ثنا علي [عن] يحيى، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ خَازِنَ الْبَيْتِ، أَخْبَرَهُ ... فَذَكَرَهُ.
٢٧- بَابٌ مَا يُتَدَاوَى بِهِ لِذَاتِ الْجَنْبِ
٣٩١٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَدَاوَوْا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَالزَّيْتِ".
٣٩١٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ".
следующие страницы →