← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

وأبي بكرة نفيع بن الحارث، و (معمر) وَأَبِي كَبْشَةَ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَسَلْمَى، وَأَنَسِ ابن مَالِكٍ، وَقَدْ أَفْرَدْتُ أَحَادِيثَهُمْ فِي جُزْءٍ مَعَ الكلام على أسانيدها وتحريرها وبيان حالها في الصحة والحسن وَالضَّعْفِ. ٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْكَيِّ ٣٩٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُ عَنْ عبد الله قال: " [أتينا] النَّبِيَّ ﷺ فِي صَاحِبٍ لَنَا نَسْتَأْذِنْهُ فِي الْكَيِّ أَنْ نَكْوِيَهُ فَسَكَتَ، ثم عاودناه فسكت، ثم عاودناه الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: ارْضِفُوهُ، أَحْرِقُوهُ. وَكَرِهَ ذَلِكَ". ٣٩٠٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا لَنَا مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، وَأَنَّهُ نُعِتَ لَهُ الْكَيُّ، أفنكويه؟ فَسَكَتَ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ نُعِتَ له الكي فقال: اكووه أو ارضفوه". ٣٩٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا (مَعْمَرٌ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "أَنَّ نَاسًا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبَنَا اشْتَكَى، أَفَنَكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ فَاكُوُوهُ، وَإِنْ شِئْتِمُ فَارْضِفُوهُ" ٣٩٠٤ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحَيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، ثنا شعبة، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1857

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتاب الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ كما رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. وقال: صحيح الإسناد. ٣٩٠٥ -[٣/ ق ٢١٠-أ] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، عَنْ شَيْخٍ لَنَا لَمْ أَدْرِكْهُ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا وَكَرِهَ لَنَا؟! فَقَالَ خَبَّابٌ: اشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا دَوَاءَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا كُنْتُ أَخَافَكَ عَلَى هَذَا" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٣٩٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ عامر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا شَكْوَى شَدِيدَةً، فَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا يَبْرَأُ إِلَّا بِالْكَيِّ. فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يَكْوُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، حَتَّى نَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْمَرُوهُ، فَقَالَ: لَا. فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَذَا صَاحِبُ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا لَوْ كُوي لَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا أَبْرَأَهُ الْكَيُّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُجَالِدِ ٢٤- بَابٌ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْكَيِّ وَالْعِلَاقِ وَمَا جَاءَ فِي دَوَاءِ مَنْ عَظُمَ بَطْنُهُ وَالنَّهْيِ عن الكي لمن به استسقاء ٣٩٠٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَكَانُ الْكَيِّ التَّكْمِيدُ، وَمَكَانُ الْعِلَاقِ السُّعُوطُ وَمَكَانُ النَّفْخِ اللَّدُودُ". ٣٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا هشيم، أبنا مغيرة ... فذكره. التكميد: تسخين العضو، ومنه "الْكَمَدُ أَحَبُّ إليَّ مِنَ الْكَيِّ".

стр. 1858

٣٩٠٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونِهِمْ" ٣٩٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ حَنَشٍ وَابْنِ لَهِيعَةَ. ٣٩٠٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا العباس بن عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَابْنٍ لَهَا قَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنِي قَدْ أَصَابَهُ مَا تَرَى، أفأكويه؟ فقال: لا تكوي ابنك. فأجمعت ألا تَكْوِيَهُ، فَضَرَبَهُ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ: اسْتَأْذَنْتُكَ فِي ابْنِي أَنْ أَكْوِيَهُ فَنَهَيْتَنِي، فَمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ أَذَنْتُ لَكِ لَزَعَمْتِ أَنَّ النَّارَ هِيَ الَّتِي شفته". هذا إسناد مرسل. ٢٥-[٣/ ق ٢١٠-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْكَيِّ وَبَطِّ الْوَرَمِ ٣٩١٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي [ابن أبجر، عن سيار] عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: "عَزَمَ عليَّ عمر لأكتوين".

стр. 1859

٣٩١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يكوى". ٣٩١١ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩١٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الرُّمَّاني، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: "دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَبِهِ وَرَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَلَا تُخْرِجُوهُ عَنْهُ! قَالَ: فبُطَّ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاهِدٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ أَبِي الرَّبِيعِ السمان، واسمه: أشعث بن سعيد. ٢٦- باب دواء الْخَاصِرَةِ ٣٩١٣ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْخَاصِرَةُ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صَاحِبَهَا [فَدَاووهَا] (بِالْمَلْحِ) الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ". ٣٩١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 1860

إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ -وَهِيَ الْخَاصِرَةُ- تَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَكْرُبُ حَتَّى آخذ بيده فأتفل فيها بالقرآن، ثم أكبها عَلَى وَجْهِهِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ بَرَكَةَ الْقُرْآنِ وَبَرَكَةَ يَدِهِ فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، فَادْعُ اللَّهَ يُفَرِّجْ عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ: فَيَقُولُ: يَا عَائِشَةُ، أَنَا أَشَدُّ النَّاسِ بلاء". ٣٩١٣ / ٣ - ورواه أحمد بن حنبل: [٣/ ق ٢١١-أ] ثنا هشام بن سعيد، أبنا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي: ابْنَ سَلَّامٍ- سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صُنِعَ هَذَا بِبَعْضِنَا لَوَجَدْتَ عَلَيْهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الصَّالِحِينَ يَشْدُدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إلا حطت به عنه خطيئة وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً" ٣٩١٣ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عمرو، ثنا علي [عن] يحيى، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ خَازِنَ الْبَيْتِ، أَخْبَرَهُ ... فَذَكَرَهُ. ٢٧- بَابٌ مَا يُتَدَاوَى بِهِ لِذَاتِ الْجَنْبِ ٣٩١٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَدَاوَوْا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَالزَّيْتِ". ٣٩١٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ".

стр. 1861

قال قتادة: تُلدُّ من جانبه الذي يشتكيه. ٣٩١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩١٤ / ٤ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ اسْمُهُ مَيْمُونُ، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. ٣٩١٤ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَيْمِونَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْقُسْطِ الْبَحَرِيِّ وَالزَّيْتِ". ٣٩١٤ / ٦ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. ٢٨-[٣/ ق ٢١٠-ب] بَابٌ مَا يُدَاوَى بِهِ الْعُذْرَةَ ٣٩١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَنْبَعِثُ مِنْخَرَاهُ دَمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا هَذَا؟! قالوا: بِهِ الْعُذْرَةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : علام تعذبن أولادكن، إنما يكفي [إحداكن] أن تأخذ قُسْطًا هِنْدِيًّا فَتَحُكَّهُ بماءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ توجره إياه. قال: ففعلوا فبرأ".

стр. 1862

هذا إسناد حَسَنٌ. ٣٩١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كَانَ عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ يَقْطُرُ مِنْخَرَاهُ دَمًا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الصَّبِيِّ؟! قَالَتْ: [به] الْعُذْرَةِ. قَالَ: وَيْحَكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، لَا تقتلن أولادكن وأيما امرأة كان بصبيها عُذْرَةٌ أَوْ وَجَعٌ (بِرَأْسِهَا) فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا فَلْتَحُكَّهُ ثُمَّ لِتَسْعَطْهُ. ثُمَّ أَمَرَ عَائِشَةَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ بِالصَّبِيِّ فَبَرَأَ". ٣٩١٥ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ. ٣٩١٥ / ٤ - قَالَ: وثنا ابن نمير، ثنا يعلى ومحمد، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الأعمش به ... فذكر حديث أبي يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ (عَلَى شَرْطِ الشيخين) ولم يخرجاه. انتهى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. العُذْرَة -بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ-: وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. ٢٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ ٣٩١٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قال: قال عبد الله - رضي لله عَنْهُ -: "أَيُّهَا النَّاسُ، أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ، أَتَسْقُونَ

стр. 1863

أَوْلَادَكُمُ الْخَمْرَ؟ إِنَّ أَوْلَادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ (لَنْ) يَجْعَلَ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عليكم". ٣٩١٧ / ١ -[٣/ ق ٢١٢-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: "اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِي فَنَبَذْتُ لَهَا فِي تَوْرٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَغْلِي فَقَالَ: مَا هَذَا؟! فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْتُ لَهَا هَذَا. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ [لَنْ] يَجْعَلَ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ". ٣٩١٧ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ طَارِقٍ -أَوْ طَارِقِ بْنِ سويد- رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ. ٣٠- بَابُ إِطْعَامِ النُّفَسَاءِ الرُّطَبَ أَوِ التَّمْرَ ٣٩١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا شَيْبَانُ، ثنا مَسْرُورُ بن سعيد التَّمِيمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ؛ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وليس من الشجر يلقح غيرها".

стр. 1864

٣٩١٩ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الوُلَّد الرُّطَبَ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ". وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ. ٣١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرِّجْلَةِ وَمَا يُبَخَّرُ بِهِ الْبُيُوتُ ٣٩٢٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الرحيم بن واقد، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ قَالَ: "مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالرِّجْلَةِ وَفِي رِجْلِهِ قُرْحَةٌ فَدَاوَاهَا بِهَا فَبَرَأَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ، انْبُتِي حَيْثُ شِئْتِ، فَأَنْتِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ داء [أدناه] الصداع". ٣٩٢١ -[٣/ ق ٢١٢-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعَةَ، عَنْ (عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَخِّرُوا فِي بُيُوتِكُمْ بِاللِّبَانِ وَالْمُرِّ وَالصَّعْتَرِ". ٣٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نَبَاتِ الشَّعِرِ فِي الْأَنْفِ ٣٩٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَبَاتُ الشَّعَرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ".

стр. 1865

٣٩٢٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أشعث بن سعيد ح وثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرَّعٍ قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ ٣٩٢٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الحصين، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ : "مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتَلَسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علانة العقيلي الحراني أبو اليسير، قال البخاري: في حديثه نظر. ووثقه ابن معين وغيره، وقال الدارقطني: متروك. وضعفه ابن حبان والأزدي وغيرهما. وعمرو بن الحصين ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ عَدِيٍّ والأزدي والدارقطني، وقال الخطيب: العلة في هذا الإسناد عمرو بن الحصين؛ فإنه كان كذابا. رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قال إسحاق بن راهويه والسعدي: خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ كَذَّابٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَأَخَذَهُ خَالِدٌ فَنَسَبَهُ إِلَى اللَّيْثِ. ٣٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَجْذُومِينَ ٣٩٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا فَرَجُ بن فضالة، عن عبد الله ابن عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِينَ، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قَيْدُ رُمْحٍ".

стр. 1866

٣٩٣٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قال: ثنا إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ أمه فاطمة بنت الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمَجْذُومِينَ". ٣٩٢٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِعُسْفَانَ وَإِذَا الْمَجْذُومِينَ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الدَّاءِ يعدي فهو هذا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا.

стр. 1867

٦٥ -[٣/ ق ٢١٣-أ] كِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ ١- بَابٌ فِي الرُّقَى جَامِعٌ ٣٩٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ لَيْثًا، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ -أَوْ مِقْسَمٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هَذِهِ الْكَلِمَاتُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ داء: أعوذ بكلمات الله التامة و [أسمائه] كلها عامة من شر السامة و (الهامة) وَشَرِّ الْعَيْنِ اللَّامَّةِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ شَرِّ ابْنِ قَتْرَةَ وَمَا وَلَدَ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَتَوْا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: وصب وَصَبٌ بِأَرْضِنَا. فَقَالَ: خُذُوا تُرْبَةً مِنْ أَرْضِكُمْ فَامْسَحُوا نَوَاصِيَكُمْ رَقْيَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ من أخذ عليها صفرًا أَوْ كَتَمَهَا أَحَدًا فَلَا يُفْلِحُ أَبَدًا". ٣٩٢٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ. قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مدلس. السامة والحامة أَيْ: مِنَ الْخَاصَّةِ وَالْقَرَابَةِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ، قِيلَ: أَرَادَ ذَوَاتِ السُّمُومِ كالعقرب والزنبور. وَالْهَامَّةُ: وَاحِدَةُ الْهَوَامِّ، وَهِيَ دَوَابُّ الْأَرْضِ الْمُؤْذِيَةِ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ هَمَّ إِذَا قَصَدَ. وَالْعَيْنُ اللامة: التي تصيب بسوء. وابن قَتْرَةَ -بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ وَفَتْحِ الرَّاءِ-: ابْنُ حَيَّةٍ خَبِيثَةٍ.

стр. 1868

٢- باب ما يقوله مَنْ وَجَدَ أَلَمًا ٣٩٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خصيفة، عن ابن لكعب بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [٣/ ق ٢١٣-ب] "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ (أَلَمًا) فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى الْوَجَعِ ثُمَّ لْيَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا أَجِدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ". ٣٩٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا هَاشِمٌ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ أَلَمًا فَلْيَضَعْ يَدَهُ حَيْثُ يَجِدُ أَلَمَهُ ثُمَّ لْيَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأحَاذِرُ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ "أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَمُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 1869

وَعِنْدَ مَالِكٍ "أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ. قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ". وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مثل ذلك، وقالا في أول حديثهما: "أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وبي وجع كاد يهلكني، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : امسح بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ ... " الحديث. ورواه الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. ٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ ٣٩٢٨ / ١ - قَالَ أبو داود الطيالسي: ثنا [طالب] بن حبيب، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَن أبيه ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "جل من يموت بعد قضاء الله وَكِتَابِهِ وَقَدَرِهِ بِالْأَنْفُسِ - يَعْنِي: بِالْعَيْنِ". ٣٩٢٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا [طَالُب] بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ -يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الضَّجِيعِ، ضَجِيعُ حَمْزَةَ- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أكثر من يموت [من أمتي] بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالْأَنْفُسِ". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٣٩٢٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ [عَامِرًا] مَرَّ بِهِ وَهُوَ يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة. قال: فلُبِطَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ لِشِدَّةِ الْوَجَعِ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ -

стр. 1870

فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: قَتَلْتَهُ، عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ؟! فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: اغْسِلُوهُ. فَاغْتَسَلَ، فَخَرَجَ مَعَ الكرب". قال الزهري: [٣/ ق ٢١٤-أ] إن هذا من العلم يغسل لَهُ الَّذِي عَانَهُ. قَالَ: يُؤْتَى بِقَدَحٍ مِنْ ماء فيدخل يده في القدح فيمضمض وَيَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَصُبُّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى، ثم بكفه اليمنى على كفه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده الْيُمْنَى، ثُمَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مِرْفَقِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ يَأْخُذُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَضَعُ الْقَدَحَ حَتَّى يَفْرُغَ". ٣٩٢٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عمر بن سعيد بن سنان، أبنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: "اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ -قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ- قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ... " فذكره. ٣٩٢٩ / ٣ - قال: وأبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوِحَاظِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أبو أمامة ... فذكره. قلت: رواه النسائي في الطب واليوم والليلة من طريق سفيان، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ. ٣٩٢٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: "مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةً. فَمَا لَبِثَ أَنْ [لُبط] بِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: أدرك سهلا صريعًا. قال: [من] تَتَّهِمُونَ بِهِ؟ قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: علام

стр. 1871

يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ دعا بماء فأمر عامر أن يتوضأ فيغسل وجهه ويده إلى المرفقين وركبتيه وداخلة [٣/ ق ٢١٤-ب] إِزَارِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ". قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ: "وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْفِئَ الْإِنَاءَ من خَلْفَهُ" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ. (وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ) . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٣٩٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ (هِشَامٍ) ثنا [عمار بْنُ رُزَيْقٍ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "انْطَلَقْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نلتمس الخمر فوجدنا خمرا وغديرا، وكان أحدنا يستحي أَنْ يغتسل وَأَحَدٌ يَرَاهُ، فَاسْتَتَرَ مِنِّي حَتَّى إِذَا [رَأَى] أَنْ قَدْ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ كِسَاءٍ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَاءَ فَنَظَرَت إِلَيْهِ فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ فَأَصَبْتُهُ مِنْهَا بِعَيْنٍ، فَأَخَذَهُ قَفْقَفُهُ وَهُوَ فِي الْمَاءِ فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُومُوا. فَأَتَاهُ فَرَفَعَ عَنْ سَاقِهِ، ثُمَّ دَخَلَ إِلَيْهِ الْمَاءَ، فَلَمَّا أَتَاهُ ضَرَبَ صَدْرَهَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا، وَوَصَبَهَا. ثُمَّ قَالَ: قُمْ. فَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ؛ فَإِنَّ العين حق". ٣٩٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1872

قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَفِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِهِ. القَفْقَفَة -بِقَافَيْنِ مفتوحتين وفائين الْأولَى سَاكِنَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ-: الرَّعْدَةُ. ٣٩٣١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا سعيد بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ لَيْثُ بْنُ سْعَدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ الْأَنْصَارِيِّ قال: "دخلت يومًا على رسول الله ﵇ وعندهم قدر تفور بلحم، فأعجبتني شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا (فَازْدَرْتُهَا) فَاشْتَكَيْتُ [مِنْهَا] سَنَةً، ثُمُّ إِنِّي ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أَنْفُسُ سَبْعَةِ أناسي. ثُمَّ مَسَحَ بَطْنِي، فَأَلْقَيْتُهَا خَضْرَاءَ، فَوَالَّذِي بَعْثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةَ". ٣٩٣٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَ يُؤْمَرُ الَّذِي أَصَابَ بِعَيْنٍ أَنْ يتوضأ ويغسل به المَعِين". هذا إسناد رجاله ثقات. ٣٩٣٣ / ١ -[٣/ ق ٢١٥-أ] وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا [وهب] بْنُ أَبِي دُبِيٍّ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولِعُ بِالرَّجُلِ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنْ يَصْعَدَ حَالِقًا ثُمَّ [يتردى] منه".

стр. 1873

٣٩٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبَرَنْدِ، ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا دَيْلَمٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٣٣ / ٤ - قال: وثنا عفان وعارم أَبُو النُّعْمَانِ قَالَا: ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ العطار [العبدي] . ٣٩٣٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا حَرْبٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثنا (حَيَّة) بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا شَيْءَ فِي الْهَامِّ، وَالْعَيْنِ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ". ٣٩٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ" قَالَ: وَحَدِيثُ حَيَّةَ بْنِ حَابِسٍ غَرِيبٌ. قَالَ: وَرَوَى شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بْنِ حَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلِيِّ ابن الْمُبَارَكِ وَحَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ لَا يَذْكُرَانِ فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٩٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أبي كثير ... فذكره بِلَفْظٍ: "وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ".

стр. 1874

٣٩٣٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعندنا صبي يشتكي، فقال: ما لهذا؟ [قالوا: نتهم] به العين: قال: [أفلا تسترقون] له من العين". له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. ٣٩٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا جَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ يونس، ثنا عيسى بن عون، قال: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَنْعَمَ اللَّهُ على عبد نعمة من أهل ومال أَوْ وَلَدٍ فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قوة إلا بالله [٣/ ق ٢١٥-ب] فَيَرَى فِيهِ آفَةً دَونَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاء الله لا قوة إلا بالله) ". ٣٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ رَأَى شَيْئًا فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَمْ يَضُرَّهُ". قال البراز: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ. قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ ضَعِيفٌ، وَالرَّاوِي عَنْهُ كَذَلِكَ. ٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ بِهِ لَمَمٌ أَوْ جُنُونٌ ٣٩٣٧ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ "أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِهِ لَمَمًا وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ طعامنا [فيفسد علينا طعامنا] فمسح

стр. 1875

النَّبِيُّ ﷺ صَدْرَهُ وَدَعَا له [فثع ثعة] فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ". ٣٩٣٧ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو نَصْرٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنُونٌ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا فَيَخْبُثُ [علينا] قَالَ: فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَدْرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَخَرَجَ مِنْ مِنْخَرِهِ مِثْلُ الجرو الأسود فسعى". مدار الطريقين على فرقد، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا [زحمويه، ثنا صالح] ثنا أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قال: إن أخي وجع. قال: ما وَجَعُ أَخِيكَ؟ قَالَ: بِهِ لَمَمٌ. قَالَ: فَابْعَثْ إليَّ به. قال: فجاءه فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَأَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآيَتَيْنِ مِنْ وَسَطِهَا: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأرض ... ) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآيَةً مِنْ سورة آل عمران: (شهد الله [٣/ ق ٢١٦-أ] أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ العزيز الحكيم) وَآيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الذي خلق السموات والأرض) وَآيَةً مِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ [إِلا] هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الكريم) وَآيَةً مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ: (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا) وعشر آيات من سورة الصف، وثلاثة آيات من آخر سورة الحشر،

стр. 1876

و"قل هو الله أحد" والمعوذتين". ٣٩٣٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عيسى، عن عبد الرحمن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ، أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لي أخًا وبه وجع. قال: وما وَجَعُهُ؟ قَالَ: بِهِ لَمَمٌ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٣٨ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي بن كَعْبٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٣٨ / ٤ - وَخَالَفَهُمُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، فرَوَاهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَيَّانَ، ثنا إبراهيم بن موسى، أبنا عبدة بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ لِي أَخًا وَجِعًا. قَالَ: وَمَا وَجَعُهُ؟ قال: به لمم. فقال: اذْهَبْ فَائْتِنِي بِهِ. فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ ... " الْحَدِيثُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ صَحِيحٌ. قُلْتُ: كِلَا مَدَارِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى أَبِي جَنَابٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ. ٣٩٣٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّهُ قَرَأَ فِي أُذُنِ مُبْتَلًى فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟ قَالَ: قَرَأْتُ: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) حَتَّى

стр. 1877

فَرَغَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا موقنًا قرأ بها على جبل لزال". هذا إسناد ضعيف. ٥-[٣/ ق ٢١٦-ب] بَابٌ الرُّقْيَةُ عَلَى مَنْ حُرِقَتْ يَدُهُ ٣٩٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: "وَقَعَتْ عَلَى يدي القدر فاحترقت يدي، فانطلقت بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا، وَيَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي". ٣٩٤٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٤٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: "تَنَاوَلْتُ قِدْرًا لَنَا فَاحْتَرَقَتْ يَدَيَّ فَانْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ جَالِسٍ فِي الْجَبَّانَةِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: لبيك وسعديك. قال: ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَأَلْتُ أُمِّي بَعْدَ ذَلِكَ: مَا كَانَ يَقُولُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ". ٣٩٤٠ / ٤ - قَالَ: وَثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٤٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا مسعر، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: "صنعت أمي مريقة فَأَهْرَاقَتْ عَلَى يَدِي مِنْهَا، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَلَامًا لَا أَحْفَظُهُ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهُ فِي إمارة عثمان: ما الذي قال؟ [قالت:] قَالَ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي وَلَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ" ٣٩٤٠ / ٦ - قَالَ: وَثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْمُجَلَّلِ قَالَتْ: "أَقْبَلْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لك طبيخة، ففني

стр. 1878

الْحَطَبُ فخرجتُ أَطْلُبُهُ، فتناولتَ الْقِدْرَ فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّي بِكَ. قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لك، ثم قَالَ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ [رَبَّ النَّاسِ] وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ [شِفَاءً] لَا يغادر سقما. قالت: فما قمت بك من عنده إلا وقد برأت يدك". ٣٩٤٠ / ٧ -[٣/ ق ٢١٧-أ] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: "دَنَوْتُ إِلَى قِدْرٍ لَنَا وَأَنَا صَغِيرٌ، فَوَضَعْتُ يَدِيَ فِيهَا وَهِيَ تَغْلِي فَاحْتَرَقَتْ -أَوْ قَالَ: فَوَرِمَتْ- فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ بِالْبَطْحَاءَ فَقَالَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ وَنَفَثَ، فلما كان في إمرة عثمان قُلْتُ لِأُمِّي: مَنْ كَانَ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: ذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ " ٣٩٤٠ / ٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: "انْصَبَّتْ عَلَى يَدِي قِدْرٌ فَأَحْرَقَتْهَا، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ، فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ. وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أنت". ٣٩٤٠ / ٩ - قال: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بن زحمويه ... فذكره. ٦- باب في الرقية من الحية والعقرب ٣٩٤١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قال: "كنت أخلط الطين بالمدينة فلدغتني عَقْرَبٌ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ [فعوذني] فَبَرِأْتُ". ٣٩٤١ / ٢ - قَالَ: وَثنا مُلَازِمُ بْنُ عمرو، ثنا عبد الله بن [زيد] وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ

стр. 1879

"أَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِي ﷺ فَرَقَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ بِيَدِهِ". ٣٩٤١ / ٣ - رَوَاهُ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ) : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُلَازِمٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٤١ / ٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بخط يده: حدثني بعض أصحابنا [٢/ ق ٢١٧-ب] حَدَّثَنِي مُلَازِمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: "لَدَغَتْنِي عَقْرَبٍ [عِنْدَ] النَّبِيِّ ﷺ فرقاني ومسحها". ٣٩٤١ / ٥ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك ابن أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عبد الله بن بدر ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ( ... ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعُودٍ قَالَ: "بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِذْ سَجَدَ فلدغته عَقْرَبٌ فِي أصْبُعِهِ فَانْصَرَفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ، ما تدع نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُ. ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَمِلْحٌ فَجَعَلَ يَضَعُ مَوْضِعَ اللَّدْغَةِ فِي الْمَاءِ والملح ويقرأ: (قل هو الله أحد) والمعوذتين حتى سكنت". كذا عزاه ابن قيم الْجَوْزِيَّةُ لِمُسْنَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ.

стр. 1880

٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ العبِّ ٣٩٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ قَالَ: "كُنْتُ أَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ وَعَكِ الْعَبِّ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اعْرِضْهَا عَلَيَّ. فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: [ارْقِ] بِهَا لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ، فَواللَّهِ لَوْلَا ذلك ما رقيت بها إِنْسَانًا أَبَدًا". العَبُّ -بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ-: وَجَعُ الْكَبِدِ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ جَرْعًا شَدِيدًا بِلَا مَصٍّ، وَمِنْهُ: "لَا عَبَابَ" أَيْ: لَا تَعُبُّوا الْمَاءَ. ٨- بَابٌ مَا يُرْقَى بِهِ الْمَرِيضُ ٣٩٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الأسود أبو الْأَسْوَدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ "أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ عَادَ مَرِيضًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [فَقَالُوا] ... ذَكَرَ كَلَامًا، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا هكذا، ولكن قولوا كما كان يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عاد مريضا: اللهم أذهب عنه ما يجد، وَأْجُرْهُ فِيمَا ابْتَلَيْتَهُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٣٩٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو عِتَابٍ الدَّلَّالُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، عَنْ عُثَمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: "مَرِضْتُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَعَوَّذَنِي يَوْمًا فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ. فَلَمَّا اسْتَقَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا، قَالَ: يَا عُثْمَانُ، تَعَوَّذْ بِهَا فَمَا تَعَوَّذْتُمْ بِمِثْلِهَا".

стр. 1881

لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ الْفَقِيرِ الْقَانِعِ - إن شاء الله تعالى. ٣٩٤٦ -[٣/ ق ٢١٨-أ] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الصَّلْتُ بن بهرام، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَةَ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁[يحك] الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ وَيَقُولُ: أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إن يتعوذ بهما، ولم يكن عبد الله يقرؤهما". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ ٣٩٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا المعتمر، عن رباح بْنِ (زَيْدٍ) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ فِي يَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّهُمَا عَلَى وَجْهِهِ". ٣٩٤٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا مُحَمَّدُ بن [شعيب] بْنِ شَابُورٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَصِيفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "اشْتَكَيْتُ شَكْوَى فَحَمَلُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فبات يرقيني بالقرآن وينفث عليَّ بِهِ". هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ؛ لِضَعْفِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ. . ا- بَابٌ مَا رُخِّصَ فِيهِ مِنَ الرُّقَى ٣٩٤٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كَانَ خَالِي يَرْقِي، فَعَرَضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ كَيْتُ وَكَيْتُ، وَرَغَّبَهُ". ٣٩٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

стр. 1882

إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ قَالَ: "مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: اطْرَحْ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا، وَارْقِ بِمَا بَقِيَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: فأدركته وهو يرقي بها المجانين". قلت: تقدم له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَدْ تقدم في باب الرقية من العب. ١١- بَابٌ مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ وَمَا جَاءَ فِي التَّمَائِمِ ٣٩٥١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مِعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَكُيَمٍ نَعُودُهُ وَقَدْ تَوَرَّمَ خَدُّهُ وَشِقُّهُ، فَقُلْنَا: ألا تعلق [٣/ ق ٢١٨-ب] شيئًا؛ فإن هاهنا عُودًا يُعَلَّقُ؟ فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَمُوتُ مَا عَلَّقْتُ شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وَكُلَ إِلَيْهِ. ثُمَّ أُعَلِّقُ!! ". ٣٩٥١ / ٢ - قَالَ: وَثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من تعلق علاقة وكل إليها". هذا إسناد مرسل ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: "تَوَرَّمَ خَدُّهُ وَشِقُّهُ" وَلَمْ يَقُلْ: "فَإِنَّ هَاهُنَا عُودًا يُعَلَّقُ". ٣٩٥٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا عبد العزيز ابن مُسْلِمٍ، عَنْ يزيد بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي دُخَيْنٌ الْحَجَرِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عشرة رهط (ليبايعونه) فَبَايَعَ تِسْعَةً وَلَمْ يُبَايِعِ الْآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رسول الله، ما لك لَمْ تُبَايِعْ هَذَا؟ قَالَ: عَلَيْهِ تَمِيمَةٌ. فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ". ٣٩٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ حَيَوَةَ بْنِ شُرَيحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

стр. 1883

"مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلَا وَدَّعَ اللَّهُ لَهُ". ٣٩٥٢ / ٣ - ورواه أحمد بن حنبل: أبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حَيَوَةُ، ثنا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ ... فَذَكَرَ حديث أبي يعلى. ٣٩٥٢ / ٤ - وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قال: ثنا يزيد بن [أبي منصور] ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَارِثِ. ٣٩٥٢ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيَوَةُ بن شريح، أن خالد بن [عبيد] الْمُعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٥٢ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيَوَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدْعَةً فَلَا وَدَّعَ اللَّهُ لَهُ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، ولم يخرجاه. ٣٩٥٣ / ١ -[٣/ ق ٢١٩-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي عَضُدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟! فَقَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إِلَيْهَا؟ انْبِذْهَا عَنْكَ".

стр. 1884

٣٩٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: وَلَفْظُهُ "أن رسول الله أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلَقَةً -أَرَاهُ مِنْ صُفْرٍ- فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ؛ فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا". ٣٩٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟! قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: مَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ إِلَيْهَا". ٣٩٥٣ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٥٣ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ [أبي] الْخَصِيبِ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: " فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ ... " إِلَى آخِرِهِ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. قُلْتُ: تَصْحِيحُ الْحَاكِمِ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ نَظَرٌ؛ فَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ عِمْرَانَ، وَلَيْسَ يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْفَأْلِ وَالطِّيَرَةِ وَالْكَهَانَةِ ٣٩٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الملك

стр. 1885

[قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أظُنُّهُ ابْنَ أَبِي بَشِيرٍ] عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ، وَيُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ". ٣٩٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ... فذكره. ٣٩٥٥ -[٣/ ق ٢١٩-ب] قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "لا تضر الطيرة إلا من تطير". ٣٩٥٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا عباد، ثنا جعفر، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنما الطيرة [ما] رَدَّكَ أَوْ أَمْضَاكَ" ٣٩٥٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ -أُمِّ عَلْقَمَةَ- مَوْلَاةِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "أَتَيْتُ عَائِشَةَ بغلام صبي تدعو له [قالت:] فرفعوا وسادة كان عليها الصبي [قالت:] فَرَأَتْ عَائِشَةُ تَحْتَهَا مُوسَى، فَقَالَتْ: مَا هَذِهِ؟ قالوا: نجعلها من الجن والفزع [قالت:] فَأَخَذَتْهَا عَائِشَةُ فَرَمَتْ بِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْغَضُ الطِّيَرَةَ وَيَكْرَهُهَا". ٣٩٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلامٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يُرَيْمٍ، عن عبد الله قال: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".

стр. 1886

لَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ جابر وعمران. ٣٩٥٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبو عَامِرٍ، ثنا زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ وَلَا سُحِرَ لَهُ، وَلَا تَطَيَّرَ وَلَا تُطِيِّرَ لَهُ، وَلَا تَكَهَّنَ وَلَا تُكُهِّنَ لَهُ". ٣٩٥٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قُلْتُ: زَمْعَةُ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. ١٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ فِي النُّجُومِ ٣٩٦٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ "أَنَّ مُسَافِرَ بْنَ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْأَنْبَارِ إِلَى أَهْلِ النَّهَرَوَانِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَسِرْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَسِرْ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ تَمْضِينَ مِنَ النَّهَارِ. قَالَ عليٌّ: وَلِمَ؟! قَالَ: لِأَنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَصَابَكَ أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ بَلَاءٌ وَضُرٌ شَدِيدٌ، وَإِنْ سِرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِهَا ظَفَرْتَ وَظَهَرْتَ وَأَصَبْتَ مَا طَلَبْتَ. فَقَالَ عليٌّ: مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا مِنْ بَعْدِهِ، هَلْ تَعْلَمُ مَا فِي بَطْنِ فَرَسِي هذه؟ قال: إن حسبت علمت. قال: من صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ كَذَّبَ الْقُرْآنَ، قَالَ اللَّهُ : (وإن اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا

стр. 1887

تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تموت إن الله عليم خبير) ما كان محمد ﷺ يَدَّعِي عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ عِلْمَهُ، تَزْعُمُ أَنَّكَ تهدي إلى علم الساعة [٣/ ق ٢٢٠-أ] الَّتِي يُصِيبُ السُّوءُ مَنْ سَافَرَ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّهِ فِي صَرْفِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ، وَيَنْبَغِي للمقيم [بأمر] أَنْ يُوَلِّيَكَ الْأَمْرَ دُونَ اللَّهِ رَبِّهِ؛ لِأَنَّكَ أنت تزعم هديته إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يَنْجُو مِنَ السُّوءِ مَنْ سَافَرَ فِيهَا، فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنِ اتَّخَذَ دُونَ اللَّهِ نِدًا وَضِدًّا، اللَّهُمَّ لَا طَائِرَ إِلَّا طَائِرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ غيرك. نكذبك ونخالفك ونسير في هذه السَّاعَةِ الَّتِي تَنْهَانَا عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَتَعَلُّمَ هذه النجوم إلا ما نهتدي بها في ظلمات البر والبحر، إنما [المنجم] كالكافر، والكافر في النار، والله [لئن بلغني] أَنَّكَ تَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَتَعْمَلُ بِهَا لَأُخَلِّدَنَّكَ في الحبس ما بقيت وبقيت، وَلَأَحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا كَانَ لِي سُلْطَانٌ. ثُمَّ سار في الساعة التي نهاه عنها، فَأَتَى أَهْلَ النَّهَرَوَانِ فَقَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ سِرْنَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا فَظَفَرْنَا -أَوْ ظَهَرْنَا- لَقَالَ قَائِلٌ: سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا الْمُنَجِّمُ، مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا من بعده، فتح الله علينا بلاد كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَسَائِرَ الْبُلْدَانِ، أَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا على الله وثقوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّا سِوَاهُ". ١٤- بَابٌ مَا جاء في العدوى ٣٩٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا عدوى ولا طيرة، من أعدى الأول؟! ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ في مسنده، وأصله في الصحيح: "لا عدوى". ٣٩٦٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا صفر ولا هامة. قلت: عمن؟ قال:

стр. 1888

حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الصَّفَرُ؟ قَالَ: يَقُولُ النَّاسُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْبَطْنِ". الْعَدْوَى: ما يعدي من جرب وغيره. والطيرة: التَّشَاؤُمُ، يُقَالُ: تَطَيَّرْتَ مِنَ الشَّيْءِ، وَبِالشَّيْءِ تَشَاءَمْتَ بِهِ. وَالصَّفَرُ: دَوَابُّ الْبَطْنِ تُؤْذِي الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ -فِيمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ- وَمِنْهُ: "لَا صَفَرَ". وَالْهَامَّةُ: وَاحِدَةُ الْهَوَامِّ، وَهِيَ دَوَابُّ الْأَرْضِ الْمُؤْذِيَةِ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ هَمَّ إِذَا قَصَدَ. ٣٩٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا عُثْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا حَمْزَةُ الزِّيَّاتُ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة -فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ-[الْحِمَّانِيِّ] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا صفر وَلَا هَامَّةَ، وَلَا يُعْدِي [صَحِيحًا سَقِيمٌ] ". ٣٩٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثُعْلبَةَ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٣٩٦٤ -[٣/ ق٢٢٠-ب] قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخُولَانِيِّ قَالَ: "بَيْنَا عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ -وَكَانَ يُقَالُ: نَسِيجٌ وَحْدَهُ- فَقَعَدْنَا عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيمٍ فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: يَا غُلَامُ، أَوْرِدِ الْخَيْلَ. قال: وفي الدار: [تور] من حجارة، قال: فأوردها، فقال: أين فلانة؟ قال: هي جربة تقطر دمًا -أو قال: تقطر ماء، شك أبو إسحاق- قال: أوردها. فقال أحد

стр. 1889

القوم: إذًا تجرب الخيل كلها. قَالَ: أَوْرِدْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَّةَ. أَلْمَ تَرَ إِلَى الْبَعِيرِ يَكُونُ فِي الصَّحَرَاءِ ثُمَّ يُصْبِحُ فِي كِرْكَرَتِهِ أَوْ مَرَاقِهِ نُكْتَةٌ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَنْ أَعْدَى الَأَوَّلَ؟! ". الكِرْكَرة -بِكَسْرِ الْكَافِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ- واحدة الكراكر، وهي رحى زَوْرِ الْبَعِيرِ، وَهِيَ إِحْدَى الثَّفِنَاتِ الْخَمْسِ. ١٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ ٣٩٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أَرْقَمَ قَالَ: "سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ النبي ﷺ ذلك لليهودي وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ". ٣٩٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن يزيد بن حيان، عن زيد ابن أَرْقَمَ قَالَ: "سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قد عقد لك عقدًا، وجعلها في بئر كذا وكذا، فَأَرْسَلْ مَنْ يَسْتَخْرِجُهَا. فَأَرْسَلَ عَلِيًّا فَاسْتَخَرْجَهَا مِنَ الْبِئْرِ فَحَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا رَأَى ذَلِكَ الْيَهُودِيُّ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَخْبَرَهُ". ٣٩٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٦٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأَخَذَ لَهُ فَعَقَدَ له عقدًا [٣/ ق ٢٢١-أ] فَوَضَعَهُ، قَالَ: فَطَرَحَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ: كَانَ

стр. 1890

الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ عَقَدَ لَهُ وَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَأَخَذَ الْعُقَدَ فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ، قَالَ: فَأَخَذَ الْعُقَدَ فَحَلَّهَا فَبَرِأَ، فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئَا وَلَمْ يُعَاتِبْهُ فِيهِ". ٣٩٦٥ / ٥ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الكبرى: عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو حيوة، ثنا حريز ابن عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ لصاحبي علي غلظة فَإِنْ، [رَأَيْتَ] أَنْ تَجْعَلَ لَهُ شَيْئًا أَعْطَفَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أف أف -ثلاثًا- لقد آذيت أهل السموات وَأَهْلَ الْأَرْضِينَ وَكَدَّرْتِ الطِّينَ. قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا وَلَبِسَتِ السَّوَادَ وَلَحَقَتْ بِالْجِبَالِ، قَالَ: فَذُكِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا أدري هل تقبل لَهَا تَوْبَةٌ أَمْ لَا؟! ".

стр. 1891

٦٦ - كِتَابُ اللِّبَاسِ ١- بَابٌ إِظْهَارُ النَّعْمَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ التَّعَرِّي وَمَا جَاءَ فِيمَنْ كَسَا مُؤْمِنًا ثَوْبًا ٣٩٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نُهيت عَنِ التَّعَرِّي وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٣٩٦٨ / ١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَسَا مُؤْمِنًا أَوْ مُسْلِمًا ثَوْبًا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ خِرْقَةٌ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٣٩٦٨ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتُصَلِّي الْخَمْسَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَصُومُ رَمَضَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ عَلَيْنَا حَقًّا، يَا غُلَامُ، اكْسِهِ ثَوْبًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خَيْطٌ أَوْ سِلْكٌ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ٣٩٦٩ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ "رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا سَيْئَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ. قَالَ: فَلْيُرَ أَثَرُهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ".

стр. 1892

رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حصين وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. ٣٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا مِنْ غَيْرِ مَخْيِلَةٍ وَلَا سَرَفٍ حَتَّى تُرَى نِعْمَةُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٣٩٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا وَمَا يُقَالُ لمن لبس ثوبا جديدًا فِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ بطوله في باب النهي عن اليمين في البيع. ٣٩٧٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ "أن رسول الله ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ ﵁ ثَوْبًا غَسِيلًا قَالَ: أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ قَالَ: غَسِيلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَتَوفَ شَهِيدًا، يُعْطِكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".

стр. 1893

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَكَذَا فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ. ٣٩٧٢ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ: ثَوْبُكَ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ غَسِيلٌ. قَالَ: الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، ومت شهيدًا". ٣- بَابِ لُبْسِ الْخَشِنِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّنَعُّمِ وَالْإِرْفَاهِ فيه حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في الإمارة في باب ما يجب على الأمير ٣٩٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الأدرع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ عَبْدِ الرحيم بن سليمان عنه به. قَوْلُهُ: تَمَعْدَدُوا: تَخَشَّنُوا، وَتَمَعْدَدَ الْغُلَامُ شَبَّ، وَقِيلَ: تمعددوا: تشبهوا بعيش معد بن عدنان فِي التَّقَشُّفِ وَالْبُؤْسِ، وَاخْشَوْشَنُوا: فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ وبالرياضة. ٣٩٧٤ - وعن عبد الله بن [ثعلبة] ، أن أبا عبد الرحمن بن كعب قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ -أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ- أَبَاكَ يحدث قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: قلت: لا أدري ... قال: سمعت حديثا آخر حدثناه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: قلت: وما هو؟ قال: سمعت أباك

стр. 1894

يحدث أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "إن البذاذة من الإيمان - يعني: التقشف". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أنس رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعا لله دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من حلل الإيمان يلبس أيها شاء". البذاذة -بفتح الذالين المعجمتين- أي: رثاثة الهيئة. ٣٩٧٥ - وعن عبد الله بن بريدة "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن الإرفاءه". رواه الحارث مرسلا بسند صحيح. قال الجريري: الإرفاه كثرة التدهن وهو التوسع في المأكل والمشرب. وكذا قال صاحب الغريب. ٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْقَمِيصِ وَصِفَتِهِ ٣٩٧٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصٌ قُطْنٌ، قَصِيرُ الطُّولِ، قَصِيرُ الْكُمَّيْنِ". ٣٩٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1895

٣٩٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ هْلِالٍ، ثنا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمَلَّائِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٧٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَتْ يَدُ كُمِّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا قَتَادَةُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا هَمَّامٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُ سَوَاءٍ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ. قُلْتُ: رِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ السَّكَنِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٩٧٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدٍ أبي أسامة، عن سعيد الرجاني قَالَ: "اشْتَرَى عَلِيٌّ قَمِيصَيْنِ سِنْبِلَانِيَّيْنِ أَنْبِجَانِيِّيَنْ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ، فَكَسَا قَنْبَرًا أَحَدَهُمَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ قَمِيصَهُ فَإِذَا إِزَارُهُ مَرْقُوعٌ رُقْعَةً مِنْ أَدِيمٍ". ٥- بَابٌ تَحْرِيمُ لُبْسِ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَمَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْقَبَاءِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ ٣٩٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: "قَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ [٤/ ق ٢-أ] أَكَلَتْنَا الضُّبُعُ، قَالَ: فَدَفَعَهُ النَّاسُ حَتَّى وَقَعَ، ثُمَّ قَامَ أَيْضًا فَنَادَى بِصَوْتِهِ، ثُمَّ
следующие страницы →