← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

٦٦ - كِتَابُ اللِّبَاسِ ١- بَابٌ إِظْهَارُ النَّعْمَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ التَّعَرِّي وَمَا جَاءَ فِيمَنْ كَسَا مُؤْمِنًا ثَوْبًا ٣٩٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نُهيت عَنِ التَّعَرِّي وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٣٩٦٨ / ١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَسَا مُؤْمِنًا أَوْ مُسْلِمًا ثَوْبًا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ خِرْقَةٌ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٣٩٦٨ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتُصَلِّي الْخَمْسَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَصُومُ رَمَضَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ عَلَيْنَا حَقًّا، يَا غُلَامُ، اكْسِهِ ثَوْبًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خَيْطٌ أَوْ سِلْكٌ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ٣٩٦٩ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ "رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا سَيْئَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ. قَالَ: فَلْيُرَ أَثَرُهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ".

стр. 1892

رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حصين وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. ٣٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا مِنْ غَيْرِ مَخْيِلَةٍ وَلَا سَرَفٍ حَتَّى تُرَى نِعْمَةُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٣٩٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا وَمَا يُقَالُ لمن لبس ثوبا جديدًا فِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ بطوله في باب النهي عن اليمين في البيع. ٣٩٧٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ "أن رسول الله ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ ﵁ ثَوْبًا غَسِيلًا قَالَ: أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ قَالَ: غَسِيلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَتَوفَ شَهِيدًا، يُعْطِكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".

стр. 1893

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَكَذَا فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ. ٣٩٧٢ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ: ثَوْبُكَ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ غَسِيلٌ. قَالَ: الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، ومت شهيدًا". ٣- بَابِ لُبْسِ الْخَشِنِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّنَعُّمِ وَالْإِرْفَاهِ فيه حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في الإمارة في باب ما يجب على الأمير ٣٩٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الأدرع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ عَبْدِ الرحيم بن سليمان عنه به. قَوْلُهُ: تَمَعْدَدُوا: تَخَشَّنُوا، وَتَمَعْدَدَ الْغُلَامُ شَبَّ، وَقِيلَ: تمعددوا: تشبهوا بعيش معد بن عدنان فِي التَّقَشُّفِ وَالْبُؤْسِ، وَاخْشَوْشَنُوا: فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ وبالرياضة. ٣٩٧٤ - وعن عبد الله بن [ثعلبة] ، أن أبا عبد الرحمن بن كعب قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ -أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ- أَبَاكَ يحدث قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: قلت: لا أدري ... قال: سمعت حديثا آخر حدثناه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: قلت: وما هو؟ قال: سمعت أباك

стр. 1894

يحدث أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "إن البذاذة من الإيمان - يعني: التقشف". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أنس رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعا لله دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من حلل الإيمان يلبس أيها شاء". البذاذة -بفتح الذالين المعجمتين- أي: رثاثة الهيئة. ٣٩٧٥ - وعن عبد الله بن بريدة "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن الإرفاءه". رواه الحارث مرسلا بسند صحيح. قال الجريري: الإرفاه كثرة التدهن وهو التوسع في المأكل والمشرب. وكذا قال صاحب الغريب. ٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْقَمِيصِ وَصِفَتِهِ ٣٩٧٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصٌ قُطْنٌ، قَصِيرُ الطُّولِ، قَصِيرُ الْكُمَّيْنِ". ٣٩٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1895

٣٩٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ هْلِالٍ، ثنا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمَلَّائِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٧٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَتْ يَدُ كُمِّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا قَتَادَةُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا هَمَّامٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُ سَوَاءٍ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ. قُلْتُ: رِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ السَّكَنِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٩٧٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدٍ أبي أسامة، عن سعيد الرجاني قَالَ: "اشْتَرَى عَلِيٌّ قَمِيصَيْنِ سِنْبِلَانِيَّيْنِ أَنْبِجَانِيِّيَنْ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ، فَكَسَا قَنْبَرًا أَحَدَهُمَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ قَمِيصَهُ فَإِذَا إِزَارُهُ مَرْقُوعٌ رُقْعَةً مِنْ أَدِيمٍ". ٥- بَابٌ تَحْرِيمُ لُبْسِ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَمَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْقَبَاءِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ ٣٩٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: "قَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ [٤/ ق ٢-أ] أَكَلَتْنَا الضُّبُعُ، قَالَ: فَدَفَعَهُ النَّاسُ حَتَّى وَقَعَ، ثُمَّ قَامَ أَيْضًا فَنَادَى بِصَوْتِهِ، ثُمَّ

стр. 1896

الْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُصَبَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، فَلَيْتَ أُمَّتِي لَا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ. قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: مَا الضُّبُعُ؟ قَالَ: السَّنَةُ". ٣٩٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، ثنا زَائِدَةُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فِيهِ جَفَاءٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَتْنَا الضُّبُعُ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٧٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا زَائِدَةُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٧٨ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ [عن زيد بن وهب، عن رجل] : "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيِّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٧٨ / ٦ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٧٨ / ٧ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ... فَذَكَرَهُ أَتَمَّ مِنْهُ. ٣٩٧٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

стр. 1897

قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: "كَانَ جَارٌ لِي خَتَمَ الْقُرَآنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ بِهَا أُكَيْدِرُ دُومَةَ الْجَنْدَلِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ وَإِنِّي خِفْتُ عَلَى أَرْضِي وَمَالِي فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا لَا يُتعرض لِشَيْءٍ هُوَ لِي؛ فَإِنِّي مُقِرٌّ بِالَّذِي عليَّ مِنَ الْحَقِّ. فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدِرَ أَخْرَجَ قَبَاءً مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ مِمَّا كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ، فَقَالَ النَبِّيُّ ﷺ : ارْجِعْ بِقَبَائِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ [تُرَدَّ] عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنا أهل [٤/ ق ٢-ب] بيت يشق عَلَيْنَا أَنْ [تُرد] هَدِيَّتُنَا، فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي. فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيه، فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أحدث فيَّ [أمر] قُلْتُ فِي هَذَا الْقَبَاءِ مَا سَمِعْتَ ثُمَّ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيَّ! فَضَحِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فيه، ثم قال: ما بعثت به إليك لتلبسه ولكن تبيعه فتستعين بثمنه". هذا إسناد صحيح. ٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ ٣٩٨٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من لَبِسَ ذَا شُهْرَةٍ أَوْ رَكِبَ ذَا شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلِيًّا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَنْبَسَةَ وَدَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ،

стр. 1898

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ. ٣٩٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابت ابن ثَوْبَانَ، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي منيب [الجُرشي] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ ﵎ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجَعَلَ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". ٣٩٨١ / ٢ - قَالَ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٩٨١ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ مِنْهُ "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". دُونَ بَاقِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ بِهِ. وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَهُ حَدِيثٌ صَالِحٌ لِلْعَمَلِ به والاحتجاج بِهِ. ٣٩٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". ٣٩٨١ / ٥ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بن يزيد -يعني الواسطي- أبنا ابن ثوبان ... فذكر نحوه، انتهى. وسيأتي في كتاب الجهاد. ٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ ٣٩٨٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يركبون الحمر ويلبسون الصوف ويحتلبون الشاة، وكان

стр. 1899

لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارٌ اسْمُهُ عُفَيْرٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو إِسْحَاقَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّبَيْعِيُّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ حَالَ يَزِيدَ الرَّاوِي عَنْهُ، هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، ويزيد بن عطاء الْوَاسِطِيُّ اخْتُلِفَ فِيهِ كَلَامُ أَحْمَدَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. ٣٩٨٣ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سْهَلِ بْنِ سْعَدٍ قَالَ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ جُبَّةٌ صُوفٌ فِي الْحِيَاكَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِآخَرَ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وأبو داود والنسائي و (أبو حاتم) . ٣٩٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، أبنا حبيب بن جُرَي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. وَكَانَ لِبَاسُهُمُ الصُّوفُ وَالْقُطْنُ" ٣٩٨٥ -[٤/ ق ٣-أ] قال مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: "أَوْصَانِي أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: إِذَا رَأَيْتِ النَّاسَ قَدْ لَبِسُوا الْكَتَّانَ فَالْبَسِي الْقُطْنَ، وَإِذَا رأيتهم قَدْ لَبِسُوا (الْمَرْعَزِيَّ) فَالْبَسِي الصُّوفَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ. ٣٩٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا غَالِبٌ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَيُنْسَجُ لَهُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ". ٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْبُرْدِ وَالثِّيَابِ ٣٩٨٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: "مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِيَ الَّذِي اسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بُرْدَيْن (مُعْقَدَيْنِ) كَسَوْتُهُمَا مَوْلَايَ كيسان".

стр. 1900

٣٩٨٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ رُمْحٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: "أَهْدَى إليَّ دَهْقَانٌ مِنْ دَهَاقِينِ السَّوَادِ بُرْدًا، وَإِلَى الْحَسَنِ -أَوِ الْحُسَيْنِ- بُرْدًا مِثْلَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ يَخْطُبُ بِالْمَدَائِنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَآهُ عَلَيْهِمَا، فَبَعَثَ إِلَيَّ وَإِلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْبُرْدَانِ؟ قَالَ: بُعِثَ إِلَيَّ وَإِلَى الْحُسَيْنِ دَهْقَانُ مِنْ دَهَاقِينِ السَّوَادِ. قَالَ: فَأَخَذَهُمَا فَجَعَلَهُمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ". ٣٩٨٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ "أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عليَّ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُنِي إِلَّا الْكَثِيرَ". ٣٩٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا بِشْرٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عْنَ سْهَلِ بْنِ سْعَدٍ قَالَ: "كنَّ النِّسَاءُ يؤمرن في [الصلاة عَلَى] عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ [ألا] يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ حَتَّى يَأْخُذَ الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ قَبَاحَةِ الثِّيَابِ". ٣٩٩١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: "بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي مَعَ أَصْحَابِهِ؛ إِذْ أَخَذَ رجل من أصحابه ثوبًا يظلله فَكَشَطَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ". هَذَا إِسْنَادٌ مَرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرٌو يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي قَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ أَنْظُرُ دَاخِلًا وَخَارِجًا حَتَّى دَخَلَ". هَذَا إِسَنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَمَعَنَى الْحَدِيثِ

стр. 1901

وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّ الدَّاخِلَ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ وَلِهَذَا سَكَنَ وَجَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ( ... ) . ٩-[٤/ ق ٣-ب] بَابٌ الْعِمَامَةُ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ٣٩٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ: "عَمَّمَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرَ خَمْ بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ بِمِلَائِكَةٍ يَعْتَمُّونَ هَذِهِ الْعِمَامَةَ، وَقَالَ: إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، وَرَأَى رَجُلًا يرمي بقوس فارسية، فقالى: ارْمِ بِهَا، وَنَظَرَ إِلَى قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا، وَرِمَاحِ الْقَنَى فَإِنَّ بِهَذِهِ يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ، وَيُؤَيِّدُ لَكُمْ فِي النَّصْرِ". ٣٩٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ بن سعيد، قال: ثنا عبد الله، [عن] أبي راشد [الحبراني] قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: "عَمَّمَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرَ خَمْ بِعِمَامَةٍ سَدَلَ طَرَفَهَا عَلَى مَنْكِبَيَّ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَدِّنِي ... " فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ". ٣٩٩٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ تَصَفَّحَ النَّاسَ (فرأى رجلا) وَبِيَدِهِ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٌ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٩٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ ... فَذَكَرَهُ. قال البيهقي: أشعث هو أبو الرَّبِيعُ السَّمَّانُ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَخَالَفَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ هَذَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْقَطِعًا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسر هذا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قَالَه أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ.

стр. 1902

وقال الترمذي: لا يصح حديث علي في هذا من قبل إسناده. قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ. ٣٩٩٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حديث عائشة "أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ على برذون، وعليه عمامة طرفها بين كتفيه، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: رأيته؟ ذاك جبريل- ﵇". وفي إسناده عبد الله بن عمر عن أخيه، وهو ضعيف. قال الترمذي: وفي الباب عن جابر بن عبد الله و (عمرو بن حريث) وابن عباس وركانة. ١٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ التُّبَانِ وَالسَّرَاوِيلِ ٣٩٩٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: "كَانَ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ يَأْتِينَا وَعَلَيْهِ تُبَانٌ فَقَالَ: كَانَ الشَّيْخُ يَلْبَسُ التُّبَانَ -يَعْنِي عَلِيًّا- ﵁". [٤/ ق ٤-أ] قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سعيد بن عبيد "أَنَّ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ كَانَ يَلْبَسُ التُّبَانَ أَوِ السَّرَاوِيلَ". ٣٩٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، ثنا يونس بن [أبي] يعفور العبدي، عن أبيه، عن مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، ثُمَّ دَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ، وَرَأَيْتُ أبا بكر وعمر ﵂ وَأَنَّهُمْ قَالُوا: اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ

стр. 1903

عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ". ٣٩٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، ثنا يوسف بن زياد، ثنا عبد الرحمن ابن زياد، عن الأغر بْنِ مُسْلِمٍ وَيُكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وزَّان يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : [اتَّزِن] وَأَرْجِحْ. فَقَالَ الوزَّان: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سمعتها من أحد. فقال أبو هريرة: فقلت له: كَفَى بِكَ مِنَ الرَّهق وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ. فَطَرَحَ الْمِيزَانَ، وَوَثَبَ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا، فَحَذَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ مِنْهُ وَقَالَ: مَا هَذَا؟! إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا، ولست بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ. فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ، وَأَخَذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّرَاوِيلَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فُيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ تَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرُ مِنْهُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ. ١١-[٤/ ق ٤-ب] بَابٌ لُبْسُ الْخَزِّ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَمَا جَاءَ فِي الْهَدِيَّةِ بِالْحُلَّةِ وَالْمِسْكِ ٣٩٩٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ [مَوْلَى ابْنِ عَبَاسٍ] قَالَ: "دَخَلَ الْمُسَوِّرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِسْتَبْرَقٌ، وَبَيْنَ يديه كانون عليه تصاوير [فقال] الْمُسَوِّرُ: مَا هَذَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا عَلِمْتُ بِهِ، وَمَا

стр. 1904

أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن هذا إِلَّا لِلتَّكَبُّرِ (وَالتَّجَبُّرِ) وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُسَوِّرُ أَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالثَّوْبِ فَنُزِعَ (عَنْهُ) وَقَالَ: اقْطَعُوا رُءُوسَ التَّصَاوِيرِ" ٣٩٩٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ". ٣٩٩٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَ مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي لَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْتُ إِلَّا سَتُرَدُّ عَلَيَّ، فَإِنْ رُدت عليَّ فَهِيَ لَكِ. قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَاتَ النَّجَاشِيُّ وَرُدَّتْ عَلَيْهِ الْهَدِيَّةُ، فَلَمَّا رُدَّتْ عَلَيْهِ أَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً مِنْ مِسْكٍ وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَعْطَاهَا الْحُلَّةَ". ٣٩٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ" ٣٩٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحة: أبنا [الْحُسَيْنُ] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، [عَنْ أُمِّهِ] عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد ابن عبد الله بن الحكم، أبنا ابْنُ وَهْبٌ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، [عَنْ أُمِّهِ] عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: "لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٩٩٩ / ٥ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.

стр. 1905

٣٩٩٩ / ٦ - وقال: أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد ابن إبراهيم العبدي، ثنا مسدد ... فذكره. وتقدم هذا الحديث في باب الهبة. ١٢-[٤/ ق ٥-أ] بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ ٤٠٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ". ٤٠٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا أبو يعلى الموصلي ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٠٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا إبراهيم ابن أَبِي طَالِبٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ تُعَلِّلُ الْأَحَادِيثَ الْمُخْتَصَرَةَ "أَنَّ مَنْ لَبِسَهَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ". وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٤٠٠١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيَوَةُ، ثنا أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْبَعُ الحرير من الثوب فينزعه". ٤٠٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا حيوة ... فذكره.

стр. 1906

٤٠٠٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ "أَنَّ عُثْمَانَ كتب إلى عامل بِالْكُوفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَا كَانَ فِيهِ قَدْرُ إِصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ". ٤٠٠٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هكذا إلا [عمر] بْنَ عَامِرٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عُثْمَانَ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. ٤٠٠٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلَيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَر يَقُولُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن لُبْسِ الْحَرِيرِ وَحُلِيِّ الذَّهَبِ". ٤٠٠٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا زنجل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (الْبَجَلِيُّ) ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ قال: [٤/ ق ٥-ب] "خطبنا معاوية فقال: ست نهاكم (عَنْهَا) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنَا أُبَلِّغُكُمْ ذَلِكَ عَنْهُ: التَّبَرُّجُ، وَالتَّصَاوِيرُ، وَالذَّهَبُ، وَالْحَرِيرُ، والنياحة، و (الغيبة) . قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ جَوَارِي مُعَاوِيَةَ مُلَطَّخَاتٌ بِالذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ تَنْهَانَا عَنِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ؟ قَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ مَالَتْ بِنَا فَمِلْنَا". ٤٠٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَالَتِهِ، عَنِ الطُّفَيْلِ ابن أَخِي جُوَيْرِيَّةَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

стр. 1907

٤٠٠٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خالته أم عثمان، عن [الطفيل] ابن أَخِي جُوَيْرِيَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جابر، عن خالته أم عثمان، عن [الطفيل] ابن أَخِي جُوَيْرِيَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٠٤ / ٤ - قَالَ: وثنا حَجَّاجٌ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ عُثْمَانَ، عن جويرية ... فذكره. ورواه الطبراني. قلت: طُرُقُ حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ هَذَا ضَعِيفَةٌ؛ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وضعف جابر الجعفي، لكن رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا "مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ، لَيْسَ مِنْ أَيَّامِكُمْ وَلَكِنْ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ الطُّوَالِ". ٤٠٠٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ -هُوَ التَّيْمِيُّ- قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعليه جبة لَبِنَتُهَا دِيبَاجٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَبِنَةٌ مِنْ نَارٍ". ٤٠٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل: أبنا علي بن عاصم، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ فِي الدِّيبَاجِ فَقَالَ الْحَسَنُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعليه جبة لبنتها ديباج ... " فذكره. هذا حديث ضَعِيفٌ فِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ.

стр. 1908

٤٠٠٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسَ حَرِيرًا وَلَا ذَهَبًا". ٤٠٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ [مَعْرُوفٍ] ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ [سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ] ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٠٦ / ٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ. قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٠٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: هَذَا حديث صحيح الإسناد. ٤٠٠٧ -[٤/ ق ٦-أ] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادٌ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بنت سيرين، عن أبي [ذبيان] سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ: وَإِلَى جَنْبِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِذًا وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يَقُولُ اللَّهُ : (وَلِبَاسُهُمْ فيها حرير) "

стр. 1909

قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ خلا قول ابن عمر، وما قاله ابن عمر رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ بِهِ. ٤٠٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو يعلى: وَثنا هَارُونُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: "سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ، وَهَذَا رَجُلٌ فَيكُمْ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُمْ يَا عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهُ أَنْ يَلَبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ". ٤٠٠٨ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أن [هشام بن] أبي رقية حدثه ... فذكره. العصب -بفتح العين والصاد مهملتين- هو ضرب من البرود. ١٣- بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ لُبْسَ الْحَرِيرِ ٤٠٠٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ "أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُسْتُقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى (يديه) يتذبذان فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمِسُونَهَا وَيَقُولُونَ: (أَنَزَلَ) عَلَيْكَ هَذَا من السماء؟ فقال: ما تعجبون مِنْهَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِمِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا، ثُمَّ (بَعَثَ بِهَا) إِلَى جَعْفَرٍ، فَلَبِسَهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنِّي لَمْ

стр. 1910

(أُعْطِكَ) لِتَلْبَسَهَا. فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: أرسل بها إلى [٤/ ق ٦-ب] أَخِيكَ النَّجَاشِيِّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. ٤٠٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ، دُونَ قَوْلِهِ: "أَنَزَلَ عَلَيْكَ هَذَا مِنَ السَّمَاءِ؟ " وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةً سعد. ٤٠٠٩ / ٣ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ وَاقِدِ بْنُ [عَمْرِو] بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: "قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سعد بن معاذ قال: فبكى وَقَالَ: إِنَّكَ لَشَبِيهٌ بِسَعْدٌ، وَإِنَّ سَعْدًا كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جُبَّةً مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٤٠١٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يُرَيْمٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَلَمَّا رَآهَا عليَّ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَكْرَهُهَا لِنَفْسِي وَأَرْضَاهَا لَكَ، شُقَّهَا خُمُرًا لِلنِّسَاءِ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أبي فاختة، عَنْ هُبَيْرَةَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "فَبَعَثَ بِهَا ... " إِلَى آخِرِهِ. ٤٠١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ ﵂ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ حُلَّةٌ حَرِيرٌ سِيرَاءُ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَرَاحَ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: لَا أَرْضَى لَكَ إِلَّا مَا أَرْضَى لِنَفْسِي، إِنِّي لَمْ أَكْسِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، إِنِّي كَسَوْتُكَهَا لِتَجْعَلَهَا خُمُرًا بَيْنَ الفواطم".

стр. 1911

١٤- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُ الذَّهَبَ أَوِ الْحَرِيرَ ٤٠١٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ميمون بن أستاذ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ أَنْ يَلْبَسَهُ". ٤٠١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ ابن [٤/ ق ٧-أ] أُسْتَاذٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه حَرِيرَ الْجَنَّةِ". ٤٠١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا الْجَرِيرِيُّ، عن ميمون بن أستاذ، عن الصدفي قَالَ: "قُلْتُ لِعَبْدِ [اللَّهِ] بْنِ عَمْرٍو: يَا عبد الله ابن عَمْرٍو، أَلَا تُحَدِّثُنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَتَحَلَّى الذَّهَبَ حُرِمَ حِلْيَتَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ حُرِمَ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ". ٤٠١٢ / ٤ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سعيد الجريري، عن ميمون بن أستاذ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ". ٤٠١٢ / ٥ - قَالَ: وَثنا زُهَيْرُ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ

стр. 1912

أُسْتَاذٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ (وَذَهَبَ الْجَنَّةِ) ". ٤٠١٢ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، ثنا عوف، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أُسْتَاذٍ الهزَّاني ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ٤٠١٢ / ٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا يزيد بن هارون، أبنا الْجَرِيرِيُّ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَبِي يَعْلَى الثَّانِيَةَ. ٤٠١٢ / ٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزرق وهوذة بن خليفة قالا: [ثنا عوف] ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ أُسْتَاذٍ -قَالَ هَوْذَةُ: الْهَزَّانِيُّ- قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فذكره بِمَعْنَاهُ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ضَرَبَ أَبِي عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ضَرَبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خطأ وإنما هو ميمون بن أستاذ [عن عبد الله بن عمرو] ليس فيه عن الصدفي ويقال: إن ميمون هَذَا هُوَ الصَّدَفِيُّ؛ لِأَنَّ سَمَاعَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنَ الْجَرِيرِيِّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَاللَّهُ أعلم. ١٥-[٤/ ق ٧-ب] بَابٌ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ ٤٠١٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عبد الواحد، [عن الحجاج] ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ -خَتَنُ عَطَاءٍ-

стр. 1913

قَالَ: "رَأَيْتُ عِنْدَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ". ٤٠١٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَ بِجَيْبِهِ فَشَقَّهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، لَقَدْ أَفْزَعْتَ الصَّبِيَّ فَأَطَرْتَ قَلْبَهُ. قَالَ: تَكْسُوهُمُ الْحَرِيرَ! قَالَ: فَإِنِّي أَلْبَسُ الْحَرِيرَ. قَالَ: وَأَيُّهُمْ مِثْلُكَ". ٤٠١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَثْرَةَ الْقَمْلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَلْبَسَ قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بكر [و] قَامَ عُمَرُ أَتَاهُ بِابْنِهِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فِي جَيْبِ الْقَمِيصِ فَشَقَّهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ أَحَلَّهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّهُ لَكَ، لِأَنَّكَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ الْقَمْلَ فَأَمَّا غَيْرُكَ فَلَا". قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. ٤٠١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: "دَخَلَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عُمَرَ ﵄ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ حَرِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: ذُكِرَ لِي أَنَّهُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْبَسَهُ فِي الدنيا والآخرة". هذا إسناد رواته ثقات.

стр. 1914

١٦- بَابٌ جَوَازُ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ وَمَا جَاءَ فِي التِّسْمِيَةِ عَلَى الْخِيَاطَةِ ٤٠١٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عن الأفريقي، عن عبد الرحمن ابن رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإناثهم". ٤٠١٦ / ٢ -[٤/ ق ٨-أ] رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠١٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَكَذَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمَنْ بَعْدَهُ "فِي إِحْدَى يَدَيْهِ" عَلَى الْإِبْهَامِ. ٤٠١٦ / ٤ - وَقَدْ رَوَاهُ مُبَيِّنًا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبٌ بِيَمِينِهِ وَحَرِيرٌ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَحِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ". ٤٠١٦ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا عَلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَسَكَتَ

стр. 1915

عَلَيْهِ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعُقْبَةَ بن عامر وَأَنَسٍ وَحُذَيْفَةَ وَأُمِّ هَانِئٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو وعمران ابن حُصَيْنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي رَيْحَانَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر و (البراء بْنِ عَازِبٍ) انتهى. ٤٠١٧ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا الْأَسْوَدُ بن شيبان، أخبرتني أم المغيرة مَوْلَاةُ الْأَنْصَار قَالَتْ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ الحرير تلبسه النساء، فقالت: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُكْسَى [ثِيَابًا] يُقَالُ لَهَا: السِّيرَاءُ فِيهَا حَرِيرٌ". ٤٠١٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عَبَّادُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، أبنا ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهَا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا". ٤٠١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ شماس، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فجاء ابنان له عليهما قميصان مِنْ حَرِيرٍ فَشَقَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ وَلَيْسَ لِلرِّجَالِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٤٠٢٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ جابر بن صبح، عن [عبيد اللَّهِ] بْنِ أَبِي جَرْوَةَ

стр. 1916

الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ "أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ، وإذا خياط [يخيط] دِرْعًا لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: سَمَّيْتَ حِينَ ضَرَبْتَ الْإِبْرَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَافْتَقْهُ. قَالَتْ: وَرَأَتِ امرأة تأكل بشمالها فقالت: كلي بيمينك. ١٧-[٣/ ق ٨-ب] بَابٌ لُبْسُ الْمَرْأَةِ مَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا ٤٠٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: "أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ حُلَّةٌ وَثَوْبٌ شَامِيٌّ فَكَسَانِيَ الْحُلَّةَ وَكَسَا أُسَامَةَ الثَّوْبَ، فَرُحْتُ فِي حُلَّتِي، وَقَالَ لِأُسَامَةَ: مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ قال: كسوته امرأتي. قال: فمرها فلتلبس تحته ثوبًا سفيقا لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا لِلرِّجَالِ". ٤٠٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي (مَالِكٍ) ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ "أَن ّرَسُولَ الله ﷺ كَسَاهُ قُبْطِيَّةً، فَكَسَاهَا امْرَأَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا فَعَلَتِ الْقُبْطِيَّةُ؟ فَقَالَ: كَسَوْتُهَا الْمَرْأَةَ، قَالَ: مُرْهَا فَلْتَتَّخِذْ تَحْتَهَا غِلَالَةً لَا تَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا". ٤٠٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا زُهَيْرٌ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ أُسَامَةَ قَالَ: "كَسَانِي رَسُولُ الله ﷺ قبطية [كثيفة] كَانَتْ مِمَّا أَهْدَاهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَالَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا". ٤٠٢٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 1917

عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَه. ١٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْأَبْيَضِ ٤٠٢٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحسن، عن عتي بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ شَيْخًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالثِّيَابِ، فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بن كعب سمعته يقول: هلك [أهل] الْعُقْدَةُ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ آسَى عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَا يُضِلُّونَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ". ٤٠٢٤ -[٤/ ق ٩-أ] قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ نُفَيْعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا أَبْيَضَ، وَأَطْيَبِ النَّاسِ رِيحًا" ٤٠٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبْدَانُ، قَالَ: ثنا (أبو سيار) قَالَ: "رَأَيْتُ الْحَسَنَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُ عليه كمة بَيْضَاءُ مُضَرَّبَةٌ". ٤٠٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ". ١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَصْبُوغِ بِالصُّفْرَةِ ٤٠٢٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَا: "كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ وَعَلَيْنَا ثِيَابٌ مُصْفِرَّةٌ". ٤٠٢٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن [حكيمة] ، عن أمها أميمة بنت

стр. 1918

أبي النَّجَارِ [قَالَتْ] : "كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَّخِذْنَ عَصَائِبَ فِيهَا الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ فَيَعْصِبْنَ بِهَا أَسَافِلَ رُءُوسِهِنَّ ثُمَّ يُحْرِمْنَ بِذَلِكَ". ٤٠٢٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو حَيَوَةَ شرُيَحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: "رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ (بُسْرٍ) الْمَازِنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ وَرِدَاءٌ أَصْفَرُ". ٤٠٣٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله [الزبيري] حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ: رِدَاءٌ وَعِمَامَةٌ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبَغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تَمْتَلِئَ ثِيَابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبَغْ بِالصُّفْرَةِ؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبَغُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ شيء أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا وَقَدْ كَانَ يَصْبَغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سننه واللفظ له، والنسائي. ٢٠-[٤/ ق ٩-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ ٤٠٣١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْبِسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ".

стр. 1919

٤٠٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو علي بن إسحاق، أبنا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٣١ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. ٤٠٣١ / ٤ - وَقَالَ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا الْأَشْعَثُ بْنُ [سُلَيْمٍ] ، سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ كِنَانَةَ يَقُولُ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي [الْمَجَازِ] وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَمْشِي فِي أَثَرِهِ يَسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا من دِينِكُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ تَدَعُوا عِبَادَةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَوَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَحْمَرَانِ، أَبْيَضُ جَعْدٌ، شَدِيدُ سَوَادِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، مَرْبُوعٌ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ وَجْهًا ﷺ ". ٤٠٣٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر، وعليّ أمامه يعبر عَنْهُ مَا يَقُولُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَدْخَلْتُ [يَدِي بَيْنَ] شِرَاكِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدَمِهِ فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ بَرْدِهَا". ٤٠٣٣ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُسَدَّدٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بمنى يخطب على بغلة، وعليه برد أحمر وعليّ يعبر عنه". هذا حديث رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٣٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بن صالح، عن إياد

стр. 1920

ابن لُقَيْطٍ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: "حَجَجْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا انتهينا إليه إذا رجل ذو وفرة [به] ردع [زعفران] وعليه ثوبان [أخضران] ". ٤٠٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا شَيْبَانُ، ثنا جَرِيرٌ، ثنا عَبْدُ الملك بن عمير، عن [٤/ ق ١٠-أ] إِيَادِ بْنِ لُقَيْطٍ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أحمران، فقلت [لابني] : هَذَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ [ابني] يَرْتَعِدُ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ فَأَرِنِي هَذَا الَّذِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سَلْعَةً قَطَعْتُهَا ثم داويتها، فقال: لا طبيبها اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: ابْنِي وَرَبُّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ابْنُكَ! قُلْتُ: إِنِّي أشهد بِهِ. قَالَ: ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ". ٤٠٣٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: "انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاقْشَعَرَّيْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُشْبِهُ الناس، فإذا هو بشر ذُو وَفْرَةٍ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ أَبِي عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْنَا فتحدثنا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَرَبُّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: حَقًّا؟! قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي فِي أَبِي وَمِنْ حَلْفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (وَلَا تزر وازرة وزر أخرى) ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السَّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي خلقها".

стр. 1921

٤٠٣٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمْ بِاخْتِصَارٍ. وَقَدْ وَرَدَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال: "مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ النبي ﷺ عليه". ٤٠٣٥ -[٤/ ق ١٠-ب] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ [زِيَادِ] بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ثنا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِي قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِسُوقِ ذِي الْمُجَازِ -وَأَنَا في بياعة لي أبيعها- ومرّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيُهَّا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا، قَالَ: وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كعبيه وعرقوبيه ويقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى -وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ- قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قِبَلَ الْمَدِينَةِ أَقْبَلَنْا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ، حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذَ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الربذة وجنوب الرَّبَذَةِ، قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ. قَالَ: تَبِيعُونِي الْجَمَلَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: بِكَمْ؟ (قَالَ: قُلْتُ) : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَمَا اسْتَنْقَصَنَا شَيْئًا، وَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا، فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، قُلْنَا: أَعَطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ. قَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهًا مَا كَانَ لِيَخْفِرَكُمْ، مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهُ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْعَشَاءُ أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى

стр. 1922

تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنُ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ [إِبْطَيْهِ] فَقَالَ: أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا [٤/ ق ١١-أ] تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ". ٤٠٣٦ / ١ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ -أَخُو سَيْفِ بْنِ هَارُونَ- عَنْ يزيد بن [زِيَادِ] بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنِي (أَبُو صَخْرٍ) جامع ابن شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتَيْنِ: أَمَّا مَرَّةٌ فَرَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي [الْمَجَازِ] وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ دَمِيَا عَرْقُوبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ: هَذَا الْكَذَّابُ، فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: أَمَّا الْمُقَدَّمُ فَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا الَّذِي خَلْفَهُ فَأَبُو لَهَبٍ عَمُّهُ يَرْمِيهِ. ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ؟ قال: فقلنا: مِنَ الرَّبَذَةِ أَوْ مِنْ (حَوَالَيْهَا) قَالَ: مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ هَذَا الْبَعِيرُ، قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ بِخُطَامِهِ يَجُرُّهُ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا! بِعْنَا بَعِيرًا مِنْ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ قَالَ: وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ فِي جَانِبِ الْخِبَاءِ فَقَالَتْ: أَنَا ضَامِنَةٌ ثَمَنَ الْبَعِيرِ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَخِيسُ بِكُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى رَجُلٌ وَمَعَهُ تَمْرٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. قَالَ: فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الناس اليد العليا ... " فذكر بتمامه.

стр. 1923

قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ طُرُفًا مِنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ "يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ... " إِلَى قَوْلِهِ: "أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ "أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى ولد" ولم يذكرا باقي الحديث. ٤٠٣٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ [زِيَادِ] بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.. فذكر هذا الحديث بتمامه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٢١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي جَرِّ الْإِزَارِ ٤٠٣٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ وَالْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: بَعَثَهُ أَبُوهُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ: فَعَلَّمَنِي فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَاسْتَأْذِنْ، فإن أذن لك فسلم وادخل [فما حاجتك؟] قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَيْكَ يَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تكتب له إلى قيمك بخيبر [بسفطين] عليهما الأقط، فكتب إليه فجعل له [سفطين] طَوِيلَيْنِ عَرِيضَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نعم [٤/ ق ١١-ب] قَالَ: ثُمَّ مَرَّ ابْنُ ابْنِهِ وَاقِدٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ جَدِيدٌ، وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهَ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ". ٤٠٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا [عُبَيْدَةُ] بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاحْتَبَى

стр. 1924

بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي فَإِنِّي أَعْرَابِيٌّ جَافٌّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَصُبَّ مِنْ إِنَائِكَ فِي إِنَاءِ صَاحِبِكَ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ بِوَجْهِكَ، وَإِيَّاكَ وَجَرَّ الْإِزَارِ، فَإِنَّ جَرَّ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ". ٤٠٣٧ / ٣ - ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا سريج، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بن المسيب، عن إبراهيم مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاحْتَبَى فِي بُرْدَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ: "وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ فَعَيَّرَكَ بِأَمْرٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ". ٤٠٣٧ / ٤ - قَالَ: [حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع أبو بِشْرٍ السَّكُونِيُّ] ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا داود [عن رياح] بن عبيدة، [عن أسيد] بن عبد الرحمن [أخي عبد الحميد]-وهو ابن سودة بنت [عبد الله]- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "لَبِسْتُ ثَوْبًا (جَدِيدًا) فَأَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ حُجْرَةِ حَفْصَةَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَسَمِعَ قَعْقَعَةَ الثَّوْبِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: ارْفَعْ (إِزَارَكَ) فَإِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَا ينظر الله إليه. [قال] : وَكَانَ إِزَارِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى نِصْفِ سَاقِي". ٤٠٣٧ / ٥ - قال: وثنا محمد بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا [أيوب بن]

стр. 1925

ثَابِتُ الْمَدَنِيُّ، سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ كَيْسَانَ قَالَ: "كنت مع ابن عمر قاعدًا، فَمَرَّ فَتًى يَجُرُّ سَبْلَهُ، فَقَالَ [لِي] : ادْعُ هذا الشقي. قال: فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ. قَالَ: فَرَفَعَهُ فَوْقَ عَقِبِهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَكَذَا (إِزْرَةُ) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ (نَتَّزِرَ) ". ٤٠٣٧ / ٦ - قَالَ: وَثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حلة من حرير من [٤/ ق ١٢-أ] حُلَلِ السِّيرَاءِ، مِمَّا أَهْدَاهَا إِلَيْهِ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي عَرْضًا وَطُولًا فَسَحَبْتُهُ، وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ [فَتَقَنَّعْتُ] بِهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ارْفَعِ الْإِزَارَ؛ فَإِنَّ مَا مَسَّ التُّرَابَ إِلَى أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَشَدَّ تَشْمِيرًا لِلْإِزَارِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ". ٤٠٣٧ / ٧ - قَالَ: وَثنا سُوَيْدٌ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا لَا تَتْرُكُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبُ، وَلَا تَمُوتَنَّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنِّمَا هِيَ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ جَزَاءٌ بِجَزَاءٍ وَقَصَاصٌ بِقَصَاصٍ، وَلَا تَبْرَأْ مِنْ وَلَدِكَ فِي الدُّنْيَا فَتَفْضَحُهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ؛ فَيَتَبَرَّإِ اللَّهُ مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَفْضَحُكَ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، وَمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَيْهِ". ٤٠٣٧ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعليَّ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ. فَرَفَعْتُ إِزَارِي إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ. فَلَمْ تَزَلْ إِزْرَتُهُ حَتَّى مَاتَ".

стр. 1926

٤٠٣٨ - قال: وثنا زكريا بن عدي، أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حلة من [حلل] السِّيرَاءِ أَهْدَاهَا لَهُ فَيْرُوزُ فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي طولا وعرضًا [فسحبته] وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ فَتَقَنَّعْتُ بِهِ ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٤٠٣٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ [عَنِ ابْنِ عُمَرَ] "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَسَاهُ حُلَّةً، فَرَآهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " فَذَكَرَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَذَكَرَ النَّارَ، حَتَّى ذَكَرَ قَوْلًا شَدِيدًا فِي إِسْبَالِ الإزار". ٤٠٤٠ - قال: وثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن زيد بن أسلم ... فذكره، وزاد فيه: "وعليَّ إِزَارٌ جَدِيدٌ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ هَذَا السياق. ٤٠٤١ -[٤/ ق ١٢-ب] قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ. [عَنْ الأعمش] ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ قَالَ: إني حَمْشِ السَّاقَيْنِ". ٤٠٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَيْبَانُ [النحوي] عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ.

стр. 1927

٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ ٤٠٤٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: "كُنْتُ رَجُلًا شَابًّا بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجْتُ فِي بُرْدَيْنِ لِي وَأَنَا مُسْبِلُهُمَا قَالَ: فَطَعَنَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي -إِمَّا بِإِصْبُعِهِ وَإِمَّا بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ- قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ كان أتقى وأنقى. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هِيَ بردة ملحاء. قال: وإن كان بردة ملحاء، أما لك فيَّ أُسْوَةٌ. فَنَظَرْتُ إِلَى إِزَارِهِ فَإِذَا هُوَ فِيمَا بَيْنَ عَضَلَةِ السَّاقِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ". ٤٠٤٣ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّ أَبِيهَا قَالَ: "قَدِمْتُ المدينة وأنا شاب ... " فَذَكَرَهُ. ٤٠٤٣ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّهَا قَالَ: "لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ وعليَّ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، وَأَنَا مؤتزرها، فقال لي: اتزر إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ، أَمَا لَكَ فيَّ أُسْوَةٌ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ مُؤْتَزِرٌ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ". ٤٠٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّهَا قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ نَادَى إِنْسَانٌ مِنْ خَلْفِي: [٤/ ق ١٣-أ] ارفع إزارك فإنه أتقى وأنقى، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ قَالَ: أَوَ مَا لَكَ فيَّ أُسْوَةٌ (حَسَنَةٌ) قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ". هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ تَابِعَيْهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ.

стр. 1928

٤٠٤٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثقفي، عن رجل من قومه "أن رسول الله ﷺ أبصر رجلا يجر إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِسَاقِي حَمُوشَةً. قَالَ: مَا بِثَوْبِكَ أَقْبَحُ مِمَّا بِسَاقِكَ". ٤٠٤٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٤٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ (عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ) : "مَرَّ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ ... " فَذَكَرَهُ. ٤٠٤٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، أبنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ وَرَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلَ إِزَارِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : تَوَضَّأْ وَأَحْسِنْ صَلَاتَكَ. فَرَفَعَ الرَّجُلُ إِزَارَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُحْسِنَ صَلَاتَهُ. ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ مُسْبِلًا إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ فَلَمَّا رفع سكت عنه". ٤٠٤٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ. هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع والحارث، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُبْهَمَا. ٤٠٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُبَيِّنًا فَقَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبَانٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذهب فتوضأ فذهب [٤/ ق ١٣-ب] فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ، فَقَالَ له رجل: يا رسول الله، ما لك [أَمَرْتَهُ] أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ؟!

стр. 1929

قَالَ: إنه كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ". وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْقِبْلَةِ، فِي بَابِ إِسْبَالِ الْإِزَارِ فِي الصَّلَاةِ. ٤٠٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّ رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَرَّ يَتَبَخْتَرُ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مُسْبِلُهَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ (يَتَجَلْجَلُ) فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ. لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٤٠٤٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا قرة بن خالد، [ثنا] قُرَّةَ بْنِ مُوسَى أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: "انْتَهْيَتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو محتبي في برد له أن هدبها عَلَى قَدَمَيْهِ (فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأُنْكِرَ) قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، أوصني. قال: عليك [باتقاء] اللَّهِ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ هُوَ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ، فَدَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا. قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا". ٤٠٤٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي تميمه الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي

стр. 1930

جُرْيٍ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ: "وَتُكَلَّمَ أَخَاكَ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ صَدْرِ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: "وَأَجْرُهُ لَكَ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. ٢٣-[٤/ ق ١٤-أ] بَابٌ مَوْضِعُ الْإِزَارِ ٤٠٤٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، سَمِعَ الشَّرِيدُ قَالَ: "أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهَ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ -أَوْ هَرْوَلَ- فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَحْنَفٌ تَصْطَكُّ رُكْبَتَايَ. قَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حسن قال: فما رُئي بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَّا وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ". ٢٠٤٨ / ٤ - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ -أَو يَعْقُوبُ بْنُ عَاصِمٍ كَذَلِكَ كَانَ يَشُكُّ سُفْيَانُ فِيهِ- عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: "أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا ... " فَذَكَرَهُ. ٤٠٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤٠٤٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا قَزْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ سويد بن حجير، عن الأسقع بن [الأسلع] عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الثَّوْبِ فِي النَّارِ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ لِقُصُورِ قَزْعَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دَرَجَةِ الضبط والإتقان.
следующие страницы →