← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

نمير، عن حريث بن [عمرو] عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايِعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّمَا يَمْنَعُهُ هَذَا الْخَلُوقُ الَّذِي فِي يَدِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ فَغَسَلَهُ ثُمَّ جَاءَ فَبَايَعَهُ". ٤١٢٧ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ١٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخِضَابِ وَالنَّقْشِ لِلنِّسَاءِ ٤١٢٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سليم (عن أمه) عَنْ جَدَّتِهِ "أَن ّالنَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَضِبُ، فَقَالَ: هَلَّا يَا أُمَّ فُلَانٍ هَكَذَا. عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ - يَعْنِي: النَّقْشَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٤١٢٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن ابن لضمرة ابن سَعِيدٍ، عَنْ أَهْلِهِ، عَنْ جَدَّتِهِ -وَكَانَتْ [صَلَّتْ] مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: "دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: اخْتَضِبِي، تَتْرُكُ إِحْدَاكُنَّ يدها حتى تكون كيد الرجل. قالت: فَمَا تَرَكَتِ الْخِضَابَ حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ وإن كانت لتختضب، وإنها لابنة ثمانين".

стр. 1962

٤١٢٩ / ٢ - رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. ٤١٢٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ضَمْرَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. ٤١٣٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ تَذُبُّ عنه، وهي موشومة اليد". ١٨-[٤/ ق ٢٤-ب] بَابٌ مَا جَاءَ فِي وَصْلِ الشَّعْرِ ٤١٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: "أشَعَرْتُ إِنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ قَدْ وَجَدْتُ أَصْلَهُ، ثُمّ حَدَّثَ أَنَّ فَتَاةً مِنَ الْأَنْصَارِ اشْتَكَتْ فتَمَرُّطَ شَعْرِهَا -أَوْ تَمَعُّطَ- فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدُوهَا إِلَى زَوْجِهَا وَأَنْ يَصِلُوا فِي شَعْرِهَا فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ". ٤١٣٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ نَهَى أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ فِي شَعْرِهَا شَيْئًا". ٤١٣٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: "سَأَلْتُ جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْوَاصِلَةِ وَالْمَوْصُولَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ فِي شَعْرِهَا شَيْئًا".

стр. 1963

٤١٣٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا القاسم ومكحول قالا: عن أبي أُمَامَةَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ -يَعْنِي: يَوْمَ خَيْبَرَ- الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ". هَذَا إِسْنَادٌ ( ... ) وَتَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي الْبُيُوعِ، وَفِي كِتَابِ الصَّيْدِ. الْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَصِلُ الشعر بشعر النساء، والموصولة: المعمول بها. وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَغْرِزُ الْيَدَ أَوِ الْوَجْهَ بِإِبْرَةٍ، ثُمَّ تَحْشِي ذَلِكَ الْمَكَانَ بِكُحْلٍ أَوْ مِدَادٍ. ٤١٣٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن الْوَاصِلَةِ وَالْمَوْصُولَةِ". ٤١٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا وكيع ... فذكره. هذا إسناد حسن. ١٩-[٤/ ق ٢٥-أ] بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشَّيْبِ ٤١٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ -أَوْ قَالَ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ- كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا لَمْ يَخْضِبْهَا أَوْ يَنْتِفْهَا، قُلْتُ لِشَهْرٍ: (أَنْتُمْ تُصَفِّرُونَ وَتَخْضِبُونَ) بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي السَّوَادَ". ٤١٣٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ ... فَذَكَرَهُ مَقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى قِصَّةِ الشَّيْبِ حَسَبُ. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 1964

٤١٣٥ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مُطَوَّلًا جِدًّا: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ: "أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال عمرو: أنا. قَالَ: [هِيَ] لِلَّهِ أَبُوكَ (وَاحْذَرْ) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: [هِيَ] لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ عدل رقبة. وقال: [هِيَ] لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: [هِيَ] لله أبوك واحذر قال: و [حديث لو] أني لم أسمعه إلا مرة أومرتين أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَسَاقَطَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خطايا يديه من أَنَامِلِهِ وَأَظْفَارِهِ، وَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَظْفَارِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ بَاطِنِهَا، فَإِذَا أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فِيهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَإِنْ قام فصلى ركعتين كانتا كفارة له". ٤١٣٥ / ٤ -[٤/ ق ٢٥-ب] قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أَخْبَرَنِي (أبو طَيْبَةَ) أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمرو بْنَ عَبَسَةَ فَقَالَ: "يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدً وَلَا كَذِبٌ، وَلَا تُحَدِّثْنِي عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ (يَتَصَدَّقُونَ) مِنْ أَجْلِي؛ وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي قَالَ عَمرو بْنُ عَبَسَةَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَبَلَغَ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَقَبَةٍ أَعْتَقَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ نُورٌ، وَأَيُّمَا

стр. 1965

رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَكُلُّ عُضْوٍ من المعتق لكل عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقِ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ لِلَّهِ مِنْ صُلْبِهِ ثَلَاثًا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ أَوِ امْرَأَةً فَهُمْ لَهُ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوءٍ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ هِيَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًا، فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ [أَرْبَعٍ] أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ -فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ- مَا حَلَفْتُ أَنْ أُحِدِّثَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي [عَدَدُ] مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". ٤١٣٥ / ٥ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حريز بن عثمان، ثنا [سليم] ابن عَامِرٍ "أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كَانَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ من حديث تحدثنا عن نبي الله [٤/ ق ٢٦-أ] ﷺ لَيْسَ فِيهِ نُقْصَانُ وَلَا نِسْيَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ عَمْرٍو بِيَدِهِ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ [اللَّهِ] إِلَّا جَعَلَهَا اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَرْمِي بِسَهْمٍ إِلَى الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا إِلَّا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَعْتِقُ رَقَبَةٍ مُسْلِمَةٍ إلا [فدى] اللَّهُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، إِنَّكَ لَتُحَدِّثُ حَدِيثًا عظيماً! فقال عمرو: بئس ما لي، كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ". ٤١٣٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا لَمْ يَخْضِبْهَا أَوْ يَنْتِفْهَا - أَحْسَبُهُ يَعْنِي: يَخْضِبُهَا بِالسَّوَادِ" أَبُو يَعْلَى يَقُولُ ذَلِكَ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عبسة، عن

стр. 1966

النَّبِيِّ ﷺ كَمَا رَوَاهُ مسدد وأصحاب السنن. قلت: رواه ابن ماجه في سننه، وسيأتي في كتاب العتق، ولما رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بعده. ٤١٣٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يوم القيامة". ٤١٣٦ / ٢ - قال: وأبنا [سويد] بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ: لِمَ لَا تُغَيِّرُ وَقَدْ كَانَ أَبُو بكر يغير؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ شَيْبِي". ٤١٣٦ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ -وَكَانَ يُسَمَّى شُعْبَةُ الصَّغِيرُ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، ثنا ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ [سُلَيْمِ] بْنِ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي (سَبِيلِ اللَّهِ) كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٤١٣٧ / ١ -[٤/ ق ٢٦-ب] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ [حدثنا سُوَيْدُ] بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَقُولُ اللَّهُ ﵎: إني لأستحي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ، فَتَشِيبُ لِحْيَةُ عَبْدِي وَرَأْسُ أَمَتِي فِي الْإِسْلَامِ أَنْ أعذبهما بعد ذلك".

стр. 1967

٤١٣٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو بكر الأموي، [وحدثني سويد ابن سعيد] ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن اللَّهَ لَيَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ، يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ يُعَذِّبُهُمَا". قُلْتُ: وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ مَنْ عُمِّرَ فِي الْإِسْلَامِ. ٢٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ ٤١٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً - أَوْ حط خطيئته". ٤١٣٨ / ٢ - قال: وثنا يحيى بْنِ عَجْلانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ. دُونَ قَوْلِهِ: "وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً". رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً" وَمَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ. ٤١٣٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ و (غيره) عَنِ الشَّعْبِيِّ "أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ نَتْفَ الشَّيْبِ". ٤١٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا سَالِمٌ

стр. 1968

أَبُو غِيَاثٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا لَمْ يُغَيِّرْهَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ سَالِمٌ أَبو غِيَاثٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ، لَكِنْ لِلْمَتْنِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وقد تقدم [في] الباب قبله.

стр. 1969

المجلد الخامس

стр. 1970

٦٨- كِتَابُ الْإِمَارَةِ ١- بَابٌ الَأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ٤١٤١ / ١ - قَالَ أبو داود الطيالسي: ثنا سكين، ثنا سيار بن سلامة، سمع أبا برزة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الأئمة من قريش ما إذا استرحموا رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ". ٤١٤١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا سكين ... فذكره. ٤١٤١ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السامي، ثنا سكين بن عبد العزيز، ثنا سيار بن سلامة أبو المنهال قال: "دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي، وإن في أذني يومئذ لقرطين وأنا غلام، فقال أبو برزة: إني أحمد الله بأني أصبحت ذامًّا لهذا الحي من قريش فلان ها هنا يقاتل على الدنيا، وفلان يقاتل ها هنا على الدنيا- يعني: عبد الملك ابن مروان- حتى ذكر ابن الأزرق ثم قال: إن أحب مالي لهذه العصابة الملبدة الخميصة، بطونهم من أموال الناس، الخفيفة ظهورهم من دمائهم. قال رسول الله ﷺ : الأمراء من قريش- ثلاثًا- لكم عليهم حق، ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثًا: ما حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا، من لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمعين " ٤١٤١ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا سكين بن عبد العزيز ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى. ٤١٤١ / ٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: وثنا حسن بن موسى، ثنا سكين بن عبد العزيز ... فذكر نحوه.

стр. 1971

٤١٤١ / ٦ - قال: وثنا سليمان بن داود ... فذكره. ورواه البزار في مسنده. ٤١٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ (الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ- عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ: "دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَزَالُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ مَا لَمْ تُحْدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذَا أَحْدَثْتُمُوهَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَرَّ خَلْقِهِ فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُنْحَتُ كَمَا يُنْحَتُ الْقَضِيبُ. ٤١٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا سفيان، عن حبيب ابن أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عبد اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٤٢ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عْنَ شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٤٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٤٢ / ٥ - قَالَ: وَثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: "فَالْتَحَوْكُمْ " وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ. ٤١٤٢ / ٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا

стр. 1972

وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يقبل منه صرف ولا عدل ٤١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ يَوْمًا حَتَّى أَمْسَكَ بِعِضَادَتَيْ بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَنَحْنُ، نَفَرٌ فاشتهينا أن يلج علينا فيحدثنا، فَقَالَ: لَا، بَلْ كَمَا أَنْتُمْ. ثُمَّ قَالَ: الأتمة بعديَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا إِذَا قَالُوا صَدَقُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ". ٤١٤٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، ثنا الأعمش، ثنا سهل، أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَلَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا ... " فَذَكَرَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ. ٤١٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير عن الأعمش عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ٤١٤٣ / ٥ - قال: وثنا الحسن بن إسمماعيل أبو سعيد بالبصرة، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنسى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ٤١٤٣ / ٦ - قَالَ: وَثنا عُبَيْدُ بْنُ جُنَادٍ، الْحَلَبِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ لِي ثَابِتُ الْأَعْرَجُ: أَخْبَرَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ ".

стр. 1973

٤١٤٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٤٣ / ٨ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ بُكَيْرِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: "أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَنَحْنُ فِيهِ فَقَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حقًّا ولكم عليهم حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ مَا إن اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَّوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ فات شَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيَّ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ. ٤١٤٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدثنىِ أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وغيره - وصل، الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ- قَالَ: "وَكَتَبَ مُسَيْلِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من مُسَيْلِمَةَ بْنِ حَبِيبٍ لُمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سلام عَلَيْكَ، أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ لِقُرَيْشٍ (نَصِيفَ) الْأَرْضِ وَلَنَا (نَصِيفُ) الْأَرْضِ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ يَعْتَدُونَ، ويشهد الرَّجُلَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَا: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أُشرك مَعَكَ فِي الأمر وأحدثت إِلَيْهِ نُبُوَّةً مَعَ نُبُوَّتِكَ ... " الْحَدِيثُ. فِيهِ إِرْسَالٌ. ٤١٤٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مبشر، عن زيد بن أبي عَتَّابٍ قَالَ: "قَامَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : النَّاسُ تبع

стр. 1974

لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَلَوْلَا أَنْ تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها، عِنْدَ اللَّهِ ". قُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ ... " الْحَدِيثُ. ٤١٤٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ مِنْ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ، فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ... ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَاحْفَظُونِي فِي الْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ ". ٤١٤٧ - وَبِهِ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ. ٤١٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله العبد ي، ثنا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَّوْا، وَمَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ". ٤١٤٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بن رويبة، عَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "سَمِعْتَ أذنايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ صَالِحُهُمْ تَبَعٌ لِصَالِحِهِمْ، وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ ".

стр. 1975

٤١٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا الفيض بن الفضل، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٤١٤٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله ابن مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا قُرَشِيٌّ، لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وجوه رجال أحسن من وجوههم يومئذ، قال: فذكروا النساء فتحدثوا فيهن فتحدث معهم حتى أحببت أن يسكت، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يا معشر قريش، فإنكم أَهْلُ هَذَا الْأَمْرِ مَا أَطَعْتُمُ اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ- لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ- ثُمَّ لَحَى قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ" ٤١٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بن مسعود قال: "بين نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ فِيهِمْ ... " فَذَكَرَهُ. ٤١٥٠ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ- أو القاسم بن عبيد الله، عن أبي، مَسْعُودٍ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:

стр. 1976

إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ، وَلَنْ يَزَالَ فِيكُمْ حَتَّى تُحْدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَشَرَّ خَلْقِهِ (فَيُلْحِيَكُمْ) كَمَا يَلْتَحِي الْقَضِيبَ ". ٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - ٤١٥١ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يحيى بن عبد الحميد، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جمهان، عن سفينة مولى رسل اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: لِيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي، ثُمَّ لْيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: لْيَضَعْ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي ". ٤١٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ ﵁: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دلُيّ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنَتْ بأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ: فَاسْتَهَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِلَافَةَ نُبُوَّةٍ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يشاء" هذا إسناد صحيح. ٤١٥١ / ٤ - ورواه الحاكم في المستدرك: أبنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبيد بن شريك، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا حشرج بن نباتة ... فذكره. وقال: هذا حديث صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَوَاهُ أبو داود الطيالسي في مسنده وغيره. وسيأتي في أول كِتَابٍ التعبير. ٤١٥٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ العوام، عمن

стр. 1977

حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "لَمَّا أَسَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةَ جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُمَرُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُثْمَانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، قَالَتْ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ؟ فَقَالَ: هَذَا أَمْرُ الْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ يتقوى بِمَا قَبْلَهُ وَلَمْ يَنْفَرِدْ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بهذا الطريق. ٤١٥٢ / ٢ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثنا أَبُو عَلَيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن محمد بن سليمان، ثنا أأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمِّي ثنا، يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "أَوَّلُ حَجَرٍ حَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حمل أبو بكر حجرًا، ثم حمل عمر حجرًا آخر، ثُمَّ حَمَلَ عُثْمَانُ حَجَرًا آخَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ألا تَرَى إِلَى هَؤُلَاءِ كَيْفَ يُسَاعِدُونَكَ. فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. ٤١٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا أبو بهز، الصقر بن عبد الرحمن ابن بنت مالك ابن مِغْوَلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبِشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ.

стр. 1978

فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنة، وبالخلافة من بعد أبي بكر. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، قُمْ فافتح له وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة بَعْدِ عُمَرَ، وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: لَهُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يا رسوله الله لمه،؟ وَاللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ". ٤١٥٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا بكر ابن الْمُخْتَارِ- قَالَ: لَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ- عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٥٣ / ٣ - قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ وَجْهَيْنِ هَذَا أَحَدُهُمَا والَاخر: حدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو عَمْرٍو عُتْبَةُ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَنَسُ، قُمْ فَافْتَحْ ... " فذكره. قال البزار: وكلا الوجهين فليسا بالقويين، وَلَمْ يُتَابَعْ بَكْرٌ عَلَيْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو رَوْقٍ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا هَذَا. ٣- بَابٌ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ ٤١٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: "رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفِي فِي ثَوْبٍ واحد".

стр. 1979

٤١٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقدي، وتقدم في الإمامة. ٤١٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ (زِرٍّ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقَالَ: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسوله اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أبابكر أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يتقدم أبابكر. قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر- ﵁ " ٤١٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَسَيَأْتِي سَبَبُ قُبُولِ أَبِي، بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْخِلَافَةَ مُطَوَّلًا جِدًّا في باب كراهية الإمارة لمن يَقْدِرْ عَلَيْهَا. ٤- بَابٌ خِلَافَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ٤١٥٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أنسى بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بَعْدَ هَلَاكِ أَبِي بَكْرٍ- ﵄ فَقُلْتُ: ارْفَعْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى مَا بَايَعْتُ عَلَيْهِ صَاحِبَيْكَ مِنْ قَبْلِكَ، - يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ- ﵁ فَبَايَعْتُهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فيما استطعت، ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. ٤١٥٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ

стр. 1980

وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ: "إِنَّ عُمَرَ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ... " فَذَكَرَ قِصَّةً "فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ بَعْدِي؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القوم: نستخلف الزبير بن العوام. قال: إذًا تستخلفونه شحيحًا غلقا- يعني: سيئ الْأَخْلَاقِ- فَقَالَ رَجُلٌ: نَسْتَخْلِفُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلًا كَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْضًا نَحَلَهَا إِيَّاهُ، فَجَعَلَهَا فِي مَهْرِ يَهُودِيَّةٍ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا. قَالَ: إِنَّكُمْ لَعَمْرِي لَا تَسْتَخْلِفُونَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق د وان كرهتم. قال: فقال الوليد بن عقبة: قَدْ عَلِمْنَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَعَدَ، فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَكَانَ الْوَلِيدُ أخا عثمان لأمه، فقال: فكيف بحب عثمان المالي وَبِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ؟ ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، أَبُو مِجْلَزٍ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. ٤١٥٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: "شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ غَدَاةَ طُعن، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ في الصف الأولى إِلَّا هَيْبَتُهُ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن أكودت في الصف الأولى فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ طَعَنَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلٌ بِيَدِهِ هَكَذَا يَقُولُ: دُونَكُمُ الْكَلْبَ قَدْ قَتَلَنِي. وَمَاجَ النَّاسُ، قَالَ: فَجُرِحَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ- أَوْ سَبْعَةٌ- وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ، قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وإنا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، اخْرُجْ فَنَادِ في الناس عن مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ، وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا، قَالَ: ادْعُوا لِيَ الطَّبِيبَ. فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ، قَالَ: فَشَرِبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا، فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طعناته، قال: ما أرى أن يمشي، فما كنت فاعلا فافعل. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، نَاوِلْنِي الْكَتِفَ فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غيري. قال: فمحاها عمر

стр. 1981

بيده، وكان فيها فريضة الجد، قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابن عَوْفٍ وَسَعْدَ. قَالَ: فَدُعُوا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: يا علي، هؤلأء القوم لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الَأَمْرَ فاتقِ اللَّهَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَرَفَكَ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، يَا صُهَيْبُ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فمن خالفهم فليضربوا رَأْسَهُ. قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا، قَالَ: إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ عُمَرَ. ٥- بَابٌ خِلَافَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ ٤١٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أبنا ليث ابن سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابن شهاب حدثه، عن المسور بن نحرمة قال: "لما كانت الليلة التي في صبحتها يَفْرَغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْخِلَافَةِ، صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى سِتْرٍ لِي فَنِمْتُ عَلَيْهِ فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صوت خالي عبد الرحمن بن عوف: أيا مُسَوِّرٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي، فَقَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَدْ نِمْتُ. قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ، ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ. فَفَعَلْتُ، قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ، قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كِلَامَنَا. قَالَ: فَفَعَلْتُ شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ لِي: ادْعُ لِيَ الَاخر. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ، قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تسمع كلامنا. قالت: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا مُسَوِّرُ، اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فحمة الْعِشَاءِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قدر ما لا تسمع كلامنيا. قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ نجيهما أَظُنُّنِي أَنَّهُمَا قَدِ اقْتَتَلَا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي وَعَلِيٌّ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ. فَقَالَ: فَفَعَلْتُ، فَتَنَاجَيَا وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، قالت: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ، وَقَدْ

стр. 1982

عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ، مِنْ وَفَاةِ أمير المؤمنين، واستخلافه إيانا أيها النفر ورضي أَصْحَابِي أَنّ أَلِيَ ذَلِكَ فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ وَهَؤُلَاءِ بَيْنَ أَيْدِيَكُمْ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ فُلَانُ، عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ ولتسلِّمنَّ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ رَافِعٌ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ حَتَّى فَرِغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ والزبير وسعد، قال: أما طلحة فأنا حميل، بِرِضَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَائِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا، النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ، قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ، وَلَا صَالِحِي (التَّابِعِينَ) : إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا، فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا، قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يفضلونه على عمر (تقول) الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ وَاللَّيِّنُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ". ٤١٦٠ - قَالَ: وَثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ "أَنَّهُ كَانَ كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ، قَالَ: إِنَّكَ لَهَا لَأَهْلٌ فَإِنْ أَخْطَأَتُكَ فَمَنْ؟ فَيَقُولُ: إِنْ أَخْطَأْتَنِي فَعُثْمَانُ ". هَذَا سناد صَحِيحٌ. ٤١٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبُعٍ قَالَ: "قِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبعٍ- وَيُقَالُ: سَبِيعٌ- ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَالذَّهَبِيُّ فِي الميزان.

стр. 1983

٦- باب إمارة مُعَاوِيَةَ ﵁ ٤١٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : توضئوا. قالت: فلما نظر إليَّ وقال: يا معاوية، إن وليت أمرا فاتق الله واعدل، قال: فما زلت أظن أني مبتل بِعَمَلٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عبيد حَتَّى وُلِّيتُ ". ٤١٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا روح، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ جَدِّي يُحَدِّثُ "أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الْإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَتَتَبَّعَ) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَا، وَاشْتَكَى أَبُو هريرة، فبينا هو يوضئ رسوله اللَّهِ ﷺ رَفَعَ إِلَيْهِ رأسه مرة أومرتين وَهُوَ يَتَوَضَّإِ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ ... فَذَكَرَهُ. ٧- بَابٌ فِيمَنْ يَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنَ الْخُلَفَاءِ ٤١٦٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا الشَّعْبِيُّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ يقرأ القرآن فسأله رجل: يا أباعبد الرَّحَمْنِ أَمَا سَأَلْتَ النَّبِيَّ ﷺ كم يملك مذه الْأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، قَالَ: نَعَمْ، ولقد سألناه، فقال: اثنا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ". ٤١٦٣ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بن راهويه وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ- قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْمُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كم يكون بعده مِنَ الْخُلَفَاءِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَا سَأَلَنِي عَنْهَا أحد

стр. 1984

قَبْلَكَ، وَإِنَّكَ لَمِنْ أَحْدَثَ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَ: تَكُونُ هَذِهِ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ مُوسَى اثْنَا عَشَرَ نقيبًا". ٤١٦٣ / ٣ - قال: وثنا جرير، ثنا أأشعث بن سوار، عن الشعبي، عن عمه قيس بن أعبد، قال: "جاء أعرابي إلى عبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... " فَذَكَرَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: "لَمِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا". ٤١٦٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ مُجَالِدٍ ... فذكره. ٤١٦٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ موسى، ثنا حماد، أعن، الْمُجَالِدِ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٦٣ / ٦ - قَالَ: وَثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أبو عُقَيْلٌ، ثنا مُجَالِد ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٨- بَابٌ تَكُونُ خِلَافَةٌ ثُمَّ مُلْكٌ ثُمَّ جَبْرِيَّةٌ ثُمَّ خِلَافَةٌ ٤١٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ- وَكَانَ ثِقَةً- سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ سَالِمٍ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) وَكَانَ بَشِيرُ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسوله اللَّهِ ﷺ فِي الْأُمَرَاءِ؟ وكان حذيفة حاضرًا مع بشير، فقالت حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ،

стр. 1985

فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسوله اللَّهِ ﷺ : تَكُونُ فِيكُمُ النُّبُوَّةُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها، تم تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ تَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونَ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ. قَالَ حَبِيبٌ: فلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النَّعْمَانِ بن بشير في صحابيه، أفكتبت، إليه بهذا الحديث أذكره، إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- يَعْنِي: عُمَرَ- بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ- فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ ". ٤١٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنْوِيُّ، ثنا مُهَنَّدٌ الْقَيْسِيُّ- وَكَانَ ثِقَةً- حَدَّثَنِي قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن حذيفة قاك: قال رسول الله ﷺ : (أَنْتُمْ فِي نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَسَتَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، وتكون كذا وكذا، وتكون مُلْكًا عَضُوضًا فَيَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، وَمَعَ ذَلِكَ يُنْصَرُونَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ". ٤١٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا لَيْثٍ، (عَنْ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وُمَعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا خِلَافَةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا، وَكَائِنًا (عُتُوًّا) وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ، يستحلون الفروج

стр. 1986

والخمور أوالحرير، وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوُا الله " ٤١٦٥ / ٢ - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، ثنا لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: "كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا حَدِيثًا، فَقُلْتُ لَهُمَا: أَمَا حَفِظْتُمَا فِي وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِهِ فَقَالَا: إِنَّمَا بدء هذه الأمة نبوة ورحمة ثم كائن النبي ﷺ خلافة ورحمة، ثم كَائِنٌ مُلْكًا عَضُوضًا، ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوًّا وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْخُمُورَ وَالْفُرُوجَ وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ، يُنصرون عَلَى ذَلِكَ ويُرزقون حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ ". ٤١٦٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ.... فَذَكَرَهُ ٤١٦٥ / ٤ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. عَنْ لَيْثٍ ... فذكره. ٤١٦٥ / ٥ - ورواه البزار ومُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا يَحْيَى بن حسان، ثنا يحيى ابت حمزة عن أبي وهب، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﷺ : (إِنَّ أَوَّلَ دِينَكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، يَسْتَحِلُّونَ فِيهَا الدَّمَ ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٩- بَابٌ لَا يُبَايَعُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ ٤١٦٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا دَاوُدُ بن نوح، ثنا حماد، عن بشر

стр. 1987

ابن حَرْبٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَوْمًا فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، مَا شَعَرْتُ إِذْ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْغُبَارِ، فَدَعَا لَهُ أَبُو سَعِيدٍ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من استطاع أن لا ينام نومًا، ولا يصبح صبحًا، إِلَّا وَعَلَيْهِ إِمَامٌ فَلْيَفْعَلْ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فلعلك يا أباسعيد بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى وَاحِدٍ، قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ بَايَعْتُ لهذا- يعني ابن الزبير وقد جَاءَنِي أَهْلُ الشَّامِ يَقُودُونِي بِأَسْيَافِهِمْ فَبَايَعْتُ حُبَيْش بْنَ دُلَجَةَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مِنْ هَذَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ (تُبَايِعَ) لِأَمِيرٍ وَلَمْ يَجْتَمِعِ النَّاسُ عَلَى وَاحِدٍ". ٤١٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن بشر ابن حَرْبٍ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَمْ أُخبر أَنَّكَ بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ... " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: من استطاع أن لا ينام نومًا، وَلَا يُصْبِحُ صَبَاحًا وَلَا يُمْسِي مَسَاءً إِلَّا وَعَلَيْهِ أَمِيرٌ. قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أبايع أأميرين، قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ". قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا على بشر بن حرب، وهو ضعيف، ضعفه يحيى القطان وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن سعد والعجلي وأبو داود والنسائي وابن حبان والعقيلي وابن حراش وأبو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ. ١٠- بَابٌ فِي أَوَّلِ أَمِيرٍ أُمِّرَ فِي الْإِسْلَامِ ٤١٦٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا مُغِيرَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حذلم قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ سلم عليه بالإمرة بالكوفة المغيرة بن شمعبة (فكره ثُمَّ أقرَّ بِهِ) ".

стр. 1988

٤١٦٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو، أُسَامَةُ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ، قَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وتأمنا ولم يسلموا، قال سعد: فبعثنا رسوله اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ، وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟! فَقُلْنَا: لَا، إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنُخْبِرُهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: بل نقيم ها هنا. قال: فقلت أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا، بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأخبروه الخبر، فقام أغضبان، مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: ذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وجئتم متفرقين! إنما أأهلك، مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، أَصْبَرَكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ. فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، فَكَانَ أول أمير أمر في الإلمملام. ٤١٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُتَعَالِ بن عبد الوهاب، حدثني يحيى ابن سَعِيدٍ، ثنا الْمُجَالِدُ ... فَذَكَرَهُ. ١١- بَابٌ الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ ٤١٦٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ العلاء ابن زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إن الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّارِدَةَ والقاصية والناحية".

стр. 1989

٤١٦٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبَانٍ، عْنَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيَطْانَ ذِئْبُ ابْنِ آدَمَ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، وَإِنَّ ذِئْبَ الْغَنَمِ يَأْخُذُ مِنَ الْغَنَمِ الشَّاةَ الْمَهْزُولَةَ وَالْقَاصِيَةَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ، فالزموا العامة والجماعة والمساجد". ٤١٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا سعيد ... فذكره بتمامه وزاد "وإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة" رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ من طريق العلاء بن زياد، عَنْ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، قَالَهُ الْحَافِظُ المنذري لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ تَابَعَهُ شَهْرٌ بن حوشب، كما رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وسيأتي في كتاب المناقب في فضل الصحابة. ١٢- بَابٌ لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٌ ٤١٧٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ "أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْإِمَارَةَ. فَقَالَ: إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا". ٤١٧١ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ- مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ- عَنْ أَبِي ذَرٍّ "أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْإِمَارَةَ. فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا تَسْأَلِ الإمارة؟ فإنك ضعيف ... " فذكره. هذا سناد منقطع، الحارث لم يدرك أباذر، وَقَدْ سَمِعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْحَارِثِ،

стр. 1990

عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ. ٤١٧٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد ة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصَّدَّائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا خير في الإمرأة لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ. ٤١٧٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبْو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ عَنْ زياد بن نعيم، الْحَضْرَمِيُّ- مِنْ أَهْلِ مِصْرَ-: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ يُحَدِّثُ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فأُخبرت أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قومي فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ارْدُدِ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إن راحلتي قد كلَّت أفبعث رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فردهم، قال الصدائي. وكتب إليهم كتابًا فقدم وفدهم بإسلامهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أخا أصداء، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ. فَقْلُتْ: بَلِ اللَّهُ، هداهم بك للإسلام. وقال لي رسوله الله ورده: أَفَلَا أؤمرك عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَكَتَبَ لِي كِتَابًا فَأَمَّرَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَرَّ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ. فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ، قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي بعض أسفاره، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منزلا فأتاه أهل المنزلة يشكون عاملهم ويقولون: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الجاهلية. فقال رسوله اللَّهِ ﷺ : أَفَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ- وَأَنَا فِيهِمْ- فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ. قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي. ثُمَّ أَتَاهُ آخر فسأله فقال: يا رسوله اللَّهِ، أَعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من سأل النالص عن غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا سِتَّةَ أَجْزَاءَ؟ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ- أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ. قَالَ الصِّدَائِيُّ: فَدَخَلَ

стр. 1991

ذَلِكَ فِي نَفْسِي أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غَنِيٌّ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَارَ بِنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَكُنْتُ قَوِيًّا، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ. وَيَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ فَجَعَلْتُ أقول: أقيم يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَيَنْظُرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا. حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انصرف إليَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ. فَفَعَلْتُ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ قَالَ: فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَخَا صُدَاءٍ، لَوْلَا أني، أستحي أن رَبِّي سُقِينَا وَأَسْقَيْنَا فَنَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ. فَنَادَيْتُ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ وَهُوَ يُقِيمُ. قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةُ أتيته بالكتابين، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، اعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : وما بدا لك فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ. وَأَنَا أُؤْمِنُ بالله ور سوله، وسمعتك تقول لسائل: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. وَقَدْ سألتك وأنا غنى، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : فهو ذَاكَ؟ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ. فقلت: بل، أَدَعُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ. فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا، إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وسعنا ماؤها فاجتمعنا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا وَتَفَرَّقْنَا على مياه حولنا. وقد أسلمنا، وكل من حولنا عدو لنا، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسِعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَلَا نَتَفَرَّقُ. فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا فِيهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ؟ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَاذْكُرُوا اللَّهَ. قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا، فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا- يَعْنِي: الْبِئْرَ".

стр. 1992

٤١٧٢ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّيِّبِيُّ، ثنا بشر بن موسى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد ... فذكره بطوله. قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ هَذَا عَلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ١٣- بَابٌ كَرَاهِيَةُ الْإِمَارَةِ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فِيهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ عَلَى الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قالت: "جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَفْسٌ تُنَجِّيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ قَالَ: نَفْسٌ أنجيها. قال: عليك بنفسك " وله شاهد رواه البيهقي في سننه مرسلا مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر قال: قال العباس: "يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمِّرني عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا عَبَّاسُ، يا عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، نفس تنجيها خير من إمارة تحصيها" هذا هو المحفوظ مرسل، ورواه الحاكم مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بن عبد المطلب "ألا توليني ... " فَذَكَرَهُ. وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وقال: المرسل أصح. ٤١٧٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرٌ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعث المتهداد بْنَ الْأَسْوَدِ بَعْثًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ وجدت (نفسك) ؟ قال: ما زلمت حتى ظننت أن من مَعِي خَوَلٌ لِي، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ مَا دُمْتُ حَيًّا". ٤١٧٤ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: "لَمَّا اسْتَخَلَفَ الناس

стр. 1993

أَبَا بَكْرٍ قُلْتُ: صَاحِبِيَ الَّذِي أَمَرَنِي أَلَّا أَتَأَمَّرُ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ قَالَ: فَارْتَحَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَعَرَضْتُ لِأَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يا أبابكر، أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَتَذْكُرُ شَيْئًا قُلْتَهُ لِي: لَا تأمَّر عَلَى رَجُلَيْنِ، وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الْأُمَّةِ! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا وَأَنْ يَخْتَلِفُوا، فَدَخَلْتُ فِيهَا وَأَنَا كَارِهٌ وَلَمْ يَزَلْ بِي أَصْحَابِي فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ". ٤١٧٤ / ٢ - رَوَاهُ إسحاق بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مليمان بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ قَالَ: "لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ: أن رسول الله ﷺ استعمل عمرو ابن العاص على الجيش فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَنْفِرُوا بِمَنْ وليه مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَرُّوا بِنَا فِي دِيَارِنَا (فَاسْتَنْفَرُوا) فَنَفَرْنَا مَعَهُمْ فَقُلْتُ: لأختارنَّ لِنَفْسِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فأخدمه) وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ فَصَحِبْتُهُ، وكان له كساء فدكي (يخله) عليه إذا ركب (ويليه) جميعًا إذا نزلنا، وهو الكساء الذي عيرته به هوازن فقالوا،: ذا الخلال نبايع بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا، وَرَجَعْنَا وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ، وَلَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ فَعَلِّمْنِي ما ينفعني فإني لست أستطيع أن، آتِي إِلَى الْمَدِينَةِ كُلَّمَا شِئْتُ، قَالَ: قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَذْكُرَهُ لِي، اعْبُدِ اللَّهَ، لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وأقم الصلاة المكتوبة، وآتي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَلَا تأمرن على رجين، قلت: أما الصلاة والزكاة قد عرفتها، وَأَمَّا الْإِمَارَةُ فَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الْخَيْرَ مِنَ الإمارة! قال: إنك قد استجهدتني فَجَهَدْتُ لَكَ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طوعًا وكرهًا فأجارهم الله من الظلم فهم عواذ الله، وَجِيرَانُ اللَّهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، وَمَنْ يَظْلِمُ أحدًا منهم

стр. 1994

فإنما يخفر ربه، والله إن أحدكم لتؤخذ شاة جاره أو بعيره فيظل ناتئ، عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ. فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى دِيَارِنَا وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وبايع الناس أبابكر واستُخلف أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: مَنِ استُخلف بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: صَاحِبُكَ أَبُو بَكْرٍ. فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لَهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ خَالِيًا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا صَاحِبُكَ. قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَمَا تَحْفَظُ مَا قُلْتَ لِي: لَا تُأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ. وَتَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَحَمَلَنِي أَصْحَابِي وَخَشِيتُ أَنْ يَرْتَدُّوا. فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَعْتَذِرُ حتى عذرته ". وزاد جرير فيه قالت: "وَكُنْتُ أَسُوقُ الْغَنَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ بِي حَتَّى صِرْتُ عَرِّيفًا فِي إِمَارَةِ الحجاج، يقولها رافع بن أبي رافع الطائي ". قال شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي زَوَائِدِ إسحاق ومن خطه نقلت: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَسُلَيْمَانُ شَيْخُ الْأَعْمَشِ مَا عَرَفْتُهُ بَعْدُ. قُلْتُ: هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ الأحمسى أحد رجال مسند أحمد بن حنبل روى عن طارق ابن شِهَابٍ، وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ووثقه يحمى بن معين ولم يتفرد بهذا المتن والإسناد ٤١٧٤ / ٣ - فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا علي بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذِي عُصْوَانَ العنسي، عن عبد الملك بن عمير اللخمي، عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ رَفِيقِ أَبِي بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: "وَسَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ فَقَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ عماَّ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَنْصَارَ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِي إِيَّاهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَبَايَعُونِي لِذَلِكَ وَقَبِلْتُهَا مِنْهُمْ وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَكُونُ بَعْدَهَا رِدَةٌ". ٤١٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عَنِ الْحَسَنِ "أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ اسْتَعَمَلَ كِلَابَ بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الْأَبُلَّةِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَسْأَلُ أحدا اللَّيْلَةَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِلَّا أَنْ

стр. 1995

يكون عشارًا أو سجارًا. فَدُعَا بِقَرْقُورٍ فَرَكِبَهُ ثُمَّ أَتَى ابْنَ عَامِرٍ فَقَالَ: لِيَلِ عَمَلَكَ غَيْرِي فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. ٤١٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ القيامة تحمل عَلَى عُنُقِكَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ فَعَلْتُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنِّي أُسأل فأعطي، فَاعْفِنِي. فَأَعْفَاهُ ". ١٤- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى الْأُمَرَاءِ مَا أَقَامُوا الصَّلَاةِ ٤١٧٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جحادة، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ، وَتَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ، وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لَا، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةِ". ٤١٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبِي ... فَذَكَرَهُ. ٤١٧٧ / ٤ - قَالَ: وَثنا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ وَتَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ". ١٥- بَابٌ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حبشيّاً ٤١٧٨ - قال عمد بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُضْطَجِعٌ

стр. 1996

فحركه برجله، وقال: يا أباذر، إذا بلغ أالبناء، سلعًا فاخرج، وقال بيديه ضَرَبَ بِهِ نَحْوَ الشَّامِ، وَقَالَ: وَلَا أَرَى أُمَرَاءَكُمْ إِلَّا سَيُحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ. قُلْتُ: يَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ؟ قالت: نَعَمْ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا وَذَلِكَ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ فَمَالَ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ: إِنْ كَانَتْ لَكَ فِي الشَّامِ حَاجَةٌ فَأَرْسِلْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَنْ أَقْبِلْ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَقْبَلَ وَقَالَ: سمع وطاعة. قالت: فَجَعَلَ يَمُرُّ فِي مَرْدُودٍ (وَمَرْدُودٌ فِيهِ فُلُوسٍ فقالوا: انظروا إلى رقابكم، هذا يزهد في الدنيا وهذه الدنانير معه، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى فُلُوسٍ) فَارْتَحَلَ بِأَهْلِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَأَتَى عُثْمَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: عندي يا أبا ذر ها هنا تغدو عليك اللقاح وتروح. فقالت: الدُّنْيَا لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ. قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ عَامِلُ هَذَا الْمَاءِ؟ قَالُوا: هَذَا. فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ- وَرَسُولُهُ أُمِرْتُ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ فَتَقَدَّمْ ". ٤١٧٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مَعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جاء إليه رجل، فقال: يا أباعبد الرحمن، ما تقول في رجل مؤدي، حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤُنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ " هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٨٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عاصم ابن كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عثمان بن عفان إِذْ جَاءَ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَظْتَ فِي الْعَزْمَةِ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّكَ عَزَمْتَ عليَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا استطعتُ أَنْ أَحْبُوَ".

стр. 1997

٤١٨١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ- هُوَ ابْنُ هارون- أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو عَلَيْهِ: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عليَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قال: قلت: السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى مَكَّةَ فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كان عبد احَبَشِيًّا". ٤١٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حماد، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدؤلي، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، غلبتني عيناي ... " فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ بِهِ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى ذِكْرِ الَاية حَسْبُ. ٤١٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الأعلى، عن المعتمر بِهِ. ٤١٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم قال: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ القيسي ثنا أبو السليل ضريب ابن نقير القيسي قال: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: (وَمَنْ يتق الله.... " فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ.

стр. 1998

٤١٨١ / ٥ - قال ابن حبان في صحيحه: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا النَّضْرُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سماك، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ- (يَحْسَبُهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُ عَنْ أَبِيهِ) - "أن سلمة بن يزيد سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: أرأيت إذا قام علينا أئمة يسألونا حقهم ويمنعونا حَقَّنَا؟ فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَحَدَّثَ بِهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا؟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ". ١٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ ٤١٨٣ / ١ - قَالَ أَبُو داود الطيالسي: ثنا إبراهيم ابن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَئِمَّةُ الْمُضِلِّينَ ". ٤١٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أبنا أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ: "عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ أَخْوَفَ ... " فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٤١٨٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ، أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، فَإِمَّا أَنْ يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ". ٤١٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما أَمِيرِ ثَلَاثَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَطْلَقَهُ الْحَقُّ أَوْ (أوبقه) ".

стр. 1999

٤١٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا سُوَيْدٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ وَالِي عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أمغلولة، يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ. ٤١٨٤ / ٤ - (قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثَنَا الضَّحَّاكُ) عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٤ / ٥ - قَالَ وَثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد، عن ابن عجلان. سَمِعْتُ أَبِي وَسَعِيدًا يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٤ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ ". قَالَ الْبَزَّارُ: كَذَا رَوَاهُ عُبَيْدٌ، وَالثِّقَاتُ يَرْوُونَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يسار. ٤١٨٤ / ٧ - كذلك حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. ٤١٨٤ / ٨ - قَالَ: وَثنا عَمْرٌو، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ: "حَتَّى يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ". ٤١٨٤ / ٩ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ ".

стр. 2000

٤١٨٤ / ١٠ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ: "وإن كَانَ مُسِيئًا زِيدَ غَلًّا إِلَى غَلِّهِ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. ٤١٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَأَمِّرُوا عليهم أحدهم ". ٤١٨٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا غَلًّا، ما يفكه من الغل إلا العدل، وما مِنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ٤١٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، حَدَّثَنِي (فلان) عن سعد سمعت رسوله اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عِيسَى، عن رجل، عن سعد بن عُبَادَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فذكره. ٤١٨٦ / ٤ - قَالَ: وَثنا حُسَيْنٌ الْجَعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بن فائد، عن سعد بن عبادة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ
следующие страницы →