← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

فحركه برجله، وقال: يا أباذر، إذا بلغ أالبناء، سلعًا فاخرج، وقال بيديه ضَرَبَ بِهِ نَحْوَ الشَّامِ، وَقَالَ: وَلَا أَرَى أُمَرَاءَكُمْ إِلَّا سَيُحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ. قُلْتُ: يَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ؟ قالت: نَعَمْ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ الَّذِي تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا وَذَلِكَ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ فَمَالَ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ: إِنْ كَانَتْ لَكَ فِي الشَّامِ حَاجَةٌ فَأَرْسِلْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَنْ أَقْبِلْ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَقْبَلَ وَقَالَ: سمع وطاعة. قالت: فَجَعَلَ يَمُرُّ فِي مَرْدُودٍ (وَمَرْدُودٌ فِيهِ فُلُوسٍ فقالوا: انظروا إلى رقابكم، هذا يزهد في الدنيا وهذه الدنانير معه، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى فُلُوسٍ) فَارْتَحَلَ بِأَهْلِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَأَتَى عُثْمَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: عندي يا أبا ذر ها هنا تغدو عليك اللقاح وتروح. فقالت: الدُّنْيَا لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ. قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ عَامِلُ هَذَا الْمَاءِ؟ قَالُوا: هَذَا. فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ- وَرَسُولُهُ أُمِرْتُ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ فَتَقَدَّمْ ". ٤١٧٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو مَعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جاء إليه رجل، فقال: يا أباعبد الرحمن، ما تقول في رجل مؤدي، حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤُنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ " هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٨٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عاصم ابن كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عثمان بن عفان إِذْ جَاءَ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَظْتَ فِي الْعَزْمَةِ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّكَ عَزَمْتَ عليَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا استطعتُ أَنْ أَحْبُوَ".

стр. 1997

٤١٨١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ- هُوَ ابْنُ هارون- أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو عَلَيْهِ: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عليَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قال: قلت: السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى مَكَّةَ فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كان عبد احَبَشِيًّا". ٤١٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حماد، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدؤلي، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، غلبتني عيناي ... " فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ بِهِ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى ذِكْرِ الَاية حَسْبُ. ٤١٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الأعلى، عن المعتمر بِهِ. ٤١٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم قال: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ القيسي ثنا أبو السليل ضريب ابن نقير القيسي قال: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: (وَمَنْ يتق الله.... " فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ.

стр. 1998

٤١٨١ / ٥ - قال ابن حبان في صحيحه: وثنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا النَّضْرُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سماك، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ- (يَحْسَبُهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُ عَنْ أَبِيهِ) - "أن سلمة بن يزيد سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: أرأيت إذا قام علينا أئمة يسألونا حقهم ويمنعونا حَقَّنَا؟ فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَحَدَّثَ بِهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا؟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ". ١٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ ٤١٨٣ / ١ - قَالَ أَبُو داود الطيالسي: ثنا إبراهيم ابن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَئِمَّةُ الْمُضِلِّينَ ". ٤١٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أبنا أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ: "عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ أَخْوَفَ ... " فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٤١٨٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ، أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، فَإِمَّا أَنْ يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ". ٤١٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما أَمِيرِ ثَلَاثَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَطْلَقَهُ الْحَقُّ أَوْ (أوبقه) ".

стр. 1999

٤١٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا سُوَيْدٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ وَالِي عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أمغلولة، يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ. ٤١٨٤ / ٤ - (قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثَنَا الضَّحَّاكُ) عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٤ / ٥ - قَالَ وَثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد، عن ابن عجلان. سَمِعْتُ أَبِي وَسَعِيدًا يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٤ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ ". قَالَ الْبَزَّارُ: كَذَا رَوَاهُ عُبَيْدٌ، وَالثِّقَاتُ يَرْوُونَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يسار. ٤١٨٤ / ٧ - كذلك حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. ٤١٨٤ / ٨ - قَالَ: وَثنا عَمْرٌو، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ: "حَتَّى يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ". ٤١٨٤ / ٩ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ ".

стр. 2000

٤١٨٤ / ١٠ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ: "وإن كَانَ مُسِيئًا زِيدَ غَلًّا إِلَى غَلِّهِ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. ٤١٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَأَمِّرُوا عليهم أحدهم ". ٤١٨٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا غَلًّا، ما يفكه من الغل إلا العدل، وما مِنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ٤١٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، حَدَّثَنِي (فلان) عن سعد سمعت رسوله اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عِيسَى، عن رجل، عن سعد بن عُبَادَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فذكره. ٤١٨٦ / ٤ - قَالَ: وَثنا حُسَيْنٌ الْجَعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بن فائد، عن سعد بن عبادة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٨٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ

стр. 2001

يزيد بن أبي زياد عن عيسى، عن رجل، عن سعد بن عُبَادَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "وما من أمير عشرة إلا أتاه الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يُطْلِقُهُ إِلَّا الْعَدْلُ ". ٤١٨٦ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا خَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قوله: "وما مِنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ... " فَذَكَرَهُ. ٤١٨٦ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَارِثِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَعْدٍ بِقِصَّةِ نِسْيَانَ الْقُرْآنِ فَقَطْ دُونَ بَاقِيهِ. وَمَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا عَلَى التَّابِعِيِّ، وَهُوَ مجهول، وعيسى لم يسمع من سعد، قاله عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَسَيَأْتِي بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ، فِي بَابِ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمّ نَسِيَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ٤١٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ القُردُوسي، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ تَنَلْهُمَا شَفَاعَتِي، أَوْ لن تنالهما شفاعتي، أو لن أَشْفَعَ لَهُمَا: أَمِيرٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ عَسُوفٌ، وَكُلُّ غالٍ مَارِقٌ". وَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَسَيَأْتِي فِي بَقِيَّةِ الباب. ٤١٨٨ - - وقال مسدد: وثنا حفص بن غياث، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنَّكُمْ قَدِ ابْتُلِيتُمْ بِذَا السلطان، وابتلي بكم، فإن عدل كان له

стр. 2002

الْأَجْرُ وَكَانَ عَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ هُوَ جَارَ كان عليه الوزر وعليكم الصبر". موقوف ورواته ثقات. ٤١٨٩ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحنطاب- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (أَفْضَلُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شر عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ ". ٤١٩٠ - قَالَ: وَثنا أَبُو نُعَيْمٍ الملائي، ثنا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنَّ الرجل يكره ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، مِنْ أَعْوَانٍ عليه، فلما رأى ذلك سمح لَهُ وَقَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ثُمَّ أَرُوحُ. فَقَالَ: نَعَم، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ عمه، فقال: آمرك أن لا تفعل، قال: كيف بِأَمْرِهِ؟ قَالَ: تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ، فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ سَيَقُولُ لَكَ: أَمَا رُحْتَ؟، فَقُلْ: يَا أمير المؤمنين، إني أستخيرك ففعل، فقالت: مَنْ نَهَاكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ- لِعَمِّهِ- فَقَالَ: أَمَا إني سمعت رسوله اللَّهِ ﷺ يَقُولُ- وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخْيِرُكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَخْتَارُ-، لَكَ أَنْ تَجْلِسَ- فإنه لن يؤمر رجل على عشرة أبدا إِلَّا أَتَى اللَّهَ مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحُلُّ عَنْهُ. وَكَانَ عُمَرُ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّ عمل يحل عنه، فنادى بذلك مرات ". ٤١٩١ - قال: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ " وَبَهْلَةُ اللَّهِ: لَعْنَةُ اللَّهِ.

стр. 2003

٤١٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ". ٤١٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا عُمَرُ بْنُ شبة قال: ثنا عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَرْفَعَ النَّاسِ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَإِنَّ أَوْضَعَ النَّاسِ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِمَامُ الَّذِي لَيْسَ بِعَادِلٍ ". ٤١٩٢ / ٣ - قَالَ: وثنا سُرَيْجٌ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِثْلَ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى الثَّانِيَةِ. ٤١٩٢ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منهم مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- وَأَبْعَدَهَمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ جَائِرٌ". وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٤١٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا فطر، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الَوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: اسْتِسْقَاءٌ بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيبًا بالقدر".

стр. 2004

٤١٩٣ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا عامر بن عبد الله بن برار- إني لا أعرفه- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٩٣ / ٣ - قَالَ: وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤١٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن نجي عن علي- ﵁ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَذَكَرْنَا الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا، وَجْهُهُ فَقَالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عِنْدِي عليكم: أئمة مضلون، ". ٤١٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حديث علي هذا على جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٩٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: وثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونسر بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إِنَّ بَعْدِي أَئِمَّةً إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ كَفَرُّوكُمْ، وَإِنْ عصيتموهم قَتَلُوكُمْ، أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَرُءُوسُ الضَّلَالَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ نَافِعٍ. ٤١٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ المهري، عن أبي الأسود المالكى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا عَدَلَ (إِمَامٌ) أَتْجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ ".

стр. 2005

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أبي زكريا الحمميى، ويقال: الدمشقي، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ، وَنَسَّبَهُ ابْنُ حِبَّانَ لِوَضْعِ الْحَدِيثِ. ٤١٩٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا رَوْحُ بْنُ عبادة، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ يَعُودُهُ وَنَحْنُ عِنْدَهُ وَابْنُ زِيَادٍ عامل فسأله، فقال معقل: والله لأحدثنك حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: أيما رجل اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَمَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ؟ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ قَالَ: فهلا قبل اليوم حدثني، قالت له: لولا أنيأ أَرَى مَا بِي مَا حَدَّثْتُكَ ". قُلْتُ: رَوَى البخاري ومسلم المرفوع من حديثه دُونَ بَاقِيهِ. ٤١٩٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سلام، ثنا هشيم، عن زياد بن مخراف، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لعمل العادل، فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ- أَوْ خَمْسِينَ عَامًا الشَّاكُّ هُشَيْمٌ " هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التابعي. ٤١٩٨ / ٢ - رواه الأصبهاني بسند ضعيف، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يا أباهريرة، عَدْلُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً: قيام ليلها، وصيام نهارها، ويا أباهريرة، جَوْرُ سَاعَةٍ فِي حُكْمٍ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَعَاصِي سِتِّينَ سَنَةً". ٤١٩٨ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: "عَدْلُ يَوْمٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سنة". ٤١٩٩ - قال الحارث بن أبي أسامة: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٌ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانٍ السُّلَمِيُّ، عَنِ الحسن البصري، عن عبد الله ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ، وَإِنَّ آفَةَ هَذَا الدِّينِ وُلَاةُ السُّوءِ".

стр. 2006

٤٢٠٠ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي، مالك عن سليم بن عامر، - وَهُوَ الْكُلَاعِيُّ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَصَاعِدًا إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ بِرُّهُ، أَوْ (أَوْبَقَهُ) إِثْمُهُ، أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٤٢٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي مالك عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ورجاله ثقات، وله شاهد من حديث عروة، وقد تقدم في كتاب الديات وسياقه أَتَمُّ. ٤٢٠١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَنِيعٌ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، حَدَّثَهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ غَشُومٌ ظَلُومٌ عَسُوفٌ، وَآخَرُ غالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ ". ٤٢٠١ / ٢ - قَالَ: وَثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عن معاوية ابن قُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "عَسُوفٌ ". ٤٢٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِنْجَوَيْهِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ ابن الحجاج، ثنا الأوزاعي، ثنا الزهر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يعملون بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا

стр. 2007

يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ (بَعْدَهُمْ) خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بَرِئَ، وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ". ٤٢٠٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٤٢٠٢ / ٣ - قَالَ: وَثنا ابْنُ سَلْمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزَّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ. ٤٢٠٢ / ٤ - قَالَ وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم المروزيمما، ثنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ. ١٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْأُمَنَاءِ وَالْعُرَفَاءِ وَغَيْرِهِمْ ٤٢٠٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ وَوَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، وَوَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، لَيَتَمَنِّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةِ بالثرياَّ، يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَّهُمْ لم يلوا عملا". ٤٢٠٣ / ٢ - وبه إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أباهريرة، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ- مِنْهُمْ. قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ كَمَا سَمِعْتُ ". ٤٢٠٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2008

٤٢٠٣ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ (هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ للأمراء، ليتمنين أقوام أنهم كانوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهْمِ بِالثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئًا قَطُّ ". ٤٢٠٣ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ولفظه: أن رسوله اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٤٢٠٣ / ٦ - وفي رواية الحاكم وَصَحَّحَ إِسْنَادَهَا أَيْضًا: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيُوشِكَنَّ رَجُلٌ أَنْ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّرَيَّا وَلَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا". ٤٢٠٣ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَ طريق الطَّيَالِسِيِّ الْأُولَى. ٤٢٠٣ / ٨ - وَبِهِ إِلَى الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ الطيالسي الثانية ٤٢٠٤ - وقال مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ ضبائي بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ عَمِّهِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "الْعَرِّيفُ يُفُتَحُ لَهُ كُلَّ عَامٍ بَابٌ مِنْ جَهْنَمَ- أَوْ مِنَ النَّارِ". مَوْقُوفٌ. ٤٢٠٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا الجريري، عن خالد بن غلاق القيسي، "قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَدْ فضَّل الْجِهَادَ، وَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كُلَّمَا قَرَّبْتُ رَاحِلَتِي لِأَرْتَحِلَ جَاءَا فَحَطَّا رحلي، قَالَ: جَنَّتَاكَ، فَأَصْلِحْ إِلَيْهِمَا. قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ قد فضل الجهاد، وإني كلما قدمت رَاحِلَتِي لِأَرْحَلَ جَاءَا فَحَطَّا رَحْلِي- ثَلَاثًا- فَقَالَ: إني

стр. 2009

لَأَرَى لَكَ حِرْصًا، مَا أَرَى دِيوَانَهُمْ إِلَّا سَيَعْلَقُكَ فَإِنْ عَلِقَكَ دِيوَانُهُمْ، فَلَا تَكُونَنَّ عَرِّيفًا ولا شرطيًا، قلت: لم؟ قال: يدينونك ولا يثبتونك) . ٤٢٠٦ - قال مسدد: وثنا معتمر، سَمِعْتُ شَبِيبًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مقاتلَ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَكُنْ عَرِّيفًا وَلَا شُرَطِيًّا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٤٢٠٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ، ثنا صَالِحُ بْنُ صالح- وكان خيرًا من أبيه، عن الشعبي قال: "قالوا: قيل لرجل: تعرف علينا. قال: إنما عريفكم الأهيس الأليس، الذئب الأطلس، المكد، المحلس الَّذِي إِذَا قِيلَ لَهُ هَا انْتَهَسَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ هَاتِ حَبَسَ ". ٤٢٠٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا معروف ابن سويد الجذامي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- رِوَايَةً لَهُ- قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْعِرَافَةَ، فَإِنَّ أَوَّلُهَا مَلَامٌة، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَإِنَّ آخِرَهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٤٢٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَالِبٍ، قَالَ: "إِنَّا لَجُلُوسٌ بِبَابِ الْحَسَنِ إذ جاء رَجُلٌ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنّ النبي ﷺ قال: من ابْتَدَأَ قَوْمًا، بِسَلَامٍ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ وَقَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ائْتِهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ، قَالَ: وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ أن تجعل له

стр. 2010

العرافة من بعدك، قَالَ: الْعِرَافَةُ حَقٌّ، وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِّيفٍ، وَلَكِنَّ الْعَرِّيفَ بِمَنْزِلَةٍ قَبِيحَةٍ". ٤٢٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، "حَدَّثَنِي رَجُلٌ- قَالَ: كُنْتُ أَحْفَظُ اسْمَهُ- عَلَى بَابِ الْحَسَنِ قَالَ: سَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: مَا تَدْخُلُونَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: حدثني أبي، عن جدي، عن رسوله اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ. ثُمَّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ وَدَخَلَ مَعَنَا، فَأَعَادَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ عِنْدَ الْحَسَنِ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ الحسن، قالت: ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، وَالْحَسَنُ يَسْمَعُ حَدِيثَهُ فَيُصَدِّقُهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا بِمَنْهَلٍ مِنَ الْمَنَاهِلِ، وَإِنَّ عَرِّيفَ الْمَاءِ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا فحسن إِسْلَامُهُمْ، وَإِنَّ عَرِّيفَ الْمَاءِ أَوْ عَامِلَ الْمَاءِ بعمث ابْنًا لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَقْرِئْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَعَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ. قَالَ: وَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا، فَأَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، وَأَنَّهُ بَدَا لِأَبِيهِ أَنْ يَرجْعَ الْإِبِلَ، فَهَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا أَوِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: إِنْ بَدَا لِأَبِيكَ أَنْ يُسَلِّمَهَا يسلمها، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُرْجِعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، إِنْ أَسْلَمُوا فَلَهُمُ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا قُوتِلُوا عَلَى الْإِسْلَامِ. وَأَخْبِرْهُ أَنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ يَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِيَ الْعِرَافَةَ مِنْ بعده. قال: أما إن العرافة حق، ولابد لِلنَّاسِ مِنَ الْعُرَفَاءِ، وَالْعَرِّيفُ فِي النَّارِ". ٤٢٠٩ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُسَدَّدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا غَالِبٌ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ، وَلَمْ يُسَمِ الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ وَلَا أَبَاهُ وَلَا جَدَّهُ. ٤٢١٠ / ١ - (قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) : وَثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ رقبة، عن جعفر ابن إِيَاسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أبي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ- ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ، يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ وَيُؤَخِّرُونَ خِيَارَهُمْ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِّيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جَابِيًّا وَلَا خَازِنًا". ٤٢١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2011

٤٢١٠ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عن رقبة بن مصقلة ... فَذَكَرَهُ. ٤٢١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مر بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ: طُوبَى لَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَرِّيفًا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ مُبَارَكٌ هُوَ ابن سحيم، متروك الحديث. ٤٢١٢ - وقال أَبُو يَعْلَى: وَثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بن إبراهيم، حدثنا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَإِنَّهَا تعدل القرآن كله ". قال: "ولَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِّيفٍ، وَالْعَرِّيفُ فِي النار". قال: "ويؤتى بالشرطي يوم القيامة، فيقال: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ" ٤٢١٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ موسى السدي ثنا عمر بن سعد النصري عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِهِمْ يَوْمٌ، وَدَّ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالنَّجْمِ وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ عَمَلًا". ٤٢١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقِ رُوَاةٍ بَعْضُهَا ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالثُّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شيء".

стр. 2012

وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا فَاتَ شَيْخَنَا الْحَافِظَ الْهَيْثَمِيَّ فِي زَوَائِدِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَى الْكُتُبِ السِّتَّةِ. ١٨- بَابٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ وَعَدَمِ الِاسْتِئْثَارِ ٤٢١٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- ﵁: "نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَالْأَمْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لِقَدْرِ الْأُنْمُلَةِ". ٤٢١٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ "أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ ونحوه فشكا عُمَرُ طَعَامًا غَلِيظًا أَكَلَهُ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ لَيِّنٍ، وَمَلْبَسٍ لَيِّنٍ، وَمَرْكَبٍ وَطِيءٍ لَأَنْتَ، فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِجَرِيدَةٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا مُقَارَبَتِي، وَإِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ أَنَّ فِيكَ خَيْرًا، لا أُخْبِرُكَ، مَثَلِي وَمَثَلَ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا فدفعوا نفقاتهم، إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: أَنْفِقْهَا عَلَيْنَا، فَهَلْ له أن يستأثر عليهم بشيء؟ فَقَالَ الرَّبِيعُ: لَا. فَقَالَ: هَذَا مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَسْتُ أَسْتَعْمِلُ عُمَّالِي لِيَسُبُّوا) أعرا ضكم ... " الْحَدِيثَ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا الرَّبِيعَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنِّي مَا عَرَفْتُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ. ٤٢١٦ / ١ - قَالَ إسحاق بن راهويه وأبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أن عتبة بن غزوان كتب إِلَى عُمَرَ بِخَبِيصٍ قَدْ أُجِيدَ صَنْعَتُهُ وَضَعُوهُ فِي السِّلَالِ وَعَلَيْهَا اللُّبُودُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عمر كشف الرجل عن الخبيص، فقال: أَيُشبع الْمُسِْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ الرَّسُولُ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أُرِيدُهُ وَكَتَبَ إِلَى أعتبة، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ

стр. 2013

كدك ولا من كد أمك، فأشبع أمن قَبْلَكَ مِنَ، الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ منه في رحلك ". ٤٢١٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ- يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- ثنا عَاصِمٌ، عن أبي عثمان، قال: "كنت وعتبة بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذَرْبِيجَانَ، فَبَعَثَ سُحَيْمًا وَرَجُلًا آخَرَ إِلَى عُمَرَ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلٍ، وَبَعَثَ بِسَفْطَيْنِ وَجَعَلَ فِيهِمَا خَبِيصًا، وَجَعَلَ عَلَيْهِمَا أَدْمًا، وَجَعَلَ فَوْقَ الْأُدْمِ لُبُودًا، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ قِيلَ: جَاءَ سُحَيْمٌ مَوْلَى عُتْبَةَ، وَآخَرُ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلٍ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، فَسَأَلَهُمَا عُمَرُ: أَذَهَبًا أَوْ وَرِقًا؟ قَالَا: لَا. قَالَ: فَمَا جِئْتُمَا بِهِ؟ قَالَا: طَعَامٌ. قَالَ: طَعَامُ رَجُلَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلٍ: هَاتُوا مَا جِئْتُمْ بِهِ، فَجِيءَ بهما فكشف، اللبود والأدم فجاء عمر، فَقَالَ بِيَدِهِ فِيهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا فَقَالَ: أَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ يَشْبَعُ مِنْ هَذَا؟ قَالَا: لَا، وَلَكِنَّ هَذَا شَيْءٌ اخْتَصَّ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: يا فلان، هات الدواة، اكتب: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَسْبِكَ وَلَا كَسْبَ أَبِيكَ وَلَا كَسْبَ أُمِّكَ، يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي بَيْتِكَ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا، وَكَتَبَ أَنِ ائْتَزِرُوا، وَارْتَدُوا وَانْتَعِلُوا، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ وَأَلْقُوا الْخِفَافَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمُعَدِّيَةِ، وَنَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَكَتَبَ أَنَّ رسوله اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ إلا هكذا، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِصْبُعَيْهِ، وَجَمَعَ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ واقطعوا الركب وانزوا، على الخيل نزوًا. فقال أبو عثمان: فلقد رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ، وَيَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزُو كَمَا يَنْزُو الْغُلَامُ ".

стр. 2014

٤٢١٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا حماد أبن، سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ. ٤٢١٦ / ٤ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ "أَنَّ عتبة بْنَ فَرْقَدٍ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ أَذَرْبِيجَانَ بِخَبِيصٍ، فَقَالَ عُمَرُ- ﵁: أَشَبِعَ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا؟ فقال الرسول: لا. فقال عمر: لا نريده. وَكَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ من كدك ولا من كد أبيك ومن كد أمك، فأشبع من عندك مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ ". ٤٢١٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤٢١٦ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِ لُبْسِ الْخَشِنِ، وَالنَّهْيِ عَنِ التَّنَعُّمِ وَالْإِرْفَاهِ. ١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي السُّؤَالِ عَنِ الرَّعِيَّةِ ٤٢١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (لا يسترعي الله- عبد ارَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ إِلَّا سَأَلَهُ عَنْهَا أَقَامَتْ فِيهِمُ إِمْرَتُهُ أَوْ ضَاعَتْ، حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً". ٤٢١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ أبن، أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: "لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أن ستخلف يَزِيدَ بَعَثَ إِلَى

стр. 2015

عَامِلِ الْمَدِينَةِ: أَنْ أَفِدْ إِلَيَّ مَنْ شَاءَ. قَالَ: فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ يستأذن، فجاء حاجب معاوية، يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: هَذَا عَمْرٌو قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهِمْ إليَّ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَاءَ يَطْلُبُ مَعْرُوفَكَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيَكْتُبْ إليَّ، فَأَعْطِهِ مَا سَأَلَهُ وَلَا أَرَاهُ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ فقال: ما حاجتيك؟ اكتب ما شئت. فقال: سبحان الله أجيء إلى باب أمير المؤمنين فأحجب، عَنْهُ! أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ للحاجب: عده يوم كذا وكذا، إذا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلْيِجِئْ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الْغَدَاةَ أَمَرَ بِسَرِيرِهِ فَجُعِلَ فِي الْإِيوَانِ، ثُمَّ أَخْرَجَ، عَنْهُ النَّاسَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ إلا كرسي أوضع، لِعَمْرٍو، فَجَاءَ عَمْرٌو فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمّ قَالَ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحَ يَزِيدُ بْنُ معاوية واسط الحسب في قريش، غني عن المال، غنى إلا، عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- تعالى- لم يسترع عبد ارَعِيَّةً إِلَّا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَيْفَ صَنَعَ فِيهَا؟ وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ من يستخلف عليها؟ قال: فأخذ معاوية ربوة، وَنَفَسَ فِي غَدَاةِ قرٍ حَتَّى عَرِقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ مَلِيًّا، ثُمَّ أَفَاقَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بعد، فإنك امرؤ ناصح، قلت برأيك بالغ مَا بَلَغَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ابْنِي وأبناؤهم، فابني أحق من أبنائهم، حاجتك؟ قال: لمالي حاجة. قال أثم، قال لَهُ أَخُوهُ: إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أكبادها مِنْ أَجْلِ كَلِمَاتٍ؟! قَالَ: مَا جِئْتَ إِلَّا لِكَلِمَاتٍ. قَالَ: فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزِهِمْ، وَخَرَّجَ لِعَمْرٍو (مثليه) ".

стр. 2016

٢٠- بَابٌ فِي إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ وَبَيْعِ الْحَكَمِ وَكَثْرَةِ الشُّرَطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٤٢١٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ، مَعَنَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ- وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ، فَقَالَ عَبْسٌ: يَا طَاعُونُ، خُذْنِي- ثَلَاثًا يَقُولُهَا- فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ، وَلَا يُرَدُّ فَيَسْتَعْتِبُ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يتكلول: بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُرط، وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، ونشوً يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ (يُقَدِّمُونَهُ) لِيُغَنِّيَهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا". ٤٢١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عن زاذان، عَنْ عُلَيْمٍ، عَنْ عباس الْغِفَارِيِّ قَالَ: "كُنْتُ مَعَهُ عَلَى سَطْحٍ فَرَأَى قومًا يترحلون فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ قَالُوا: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ. قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فقال له ابن عم له: لم تمني الموت، وقد سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ،: لا تمنوا الْمَوْتَ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ أَجَلِكُمْ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَمَنَّوُا الْمَوْتَ عِنْدَ خِصَالٍ سِتَّةٍ: عِنْدَ إِمْرَةِ السُّفَهَاءِ، وَبَيْعِ الْحَكَمِ، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وكثرة الشرط، وتنشأ أَقْوَامٌ، يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهَمْ وليس بأفقههم ". هذا الحديث مدار إسناده عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ، وُهَو ضَعِيفٌ. ٢١- بَابٌ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْكَذِبِ مِنَ الْأُمَرَاءِ ٤٢٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا شُعْبَةُ وَعِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بن أبي

стр. 2017

سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَكُونُ أُمَرَاءُ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ، تَأْتِيهِمْ قَالَ عِمْرَانُ: غَوَاشِي مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ شُعْبَةُ: حَوَاشِي مِنَ النَّاسِ- فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ". ٤٢٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَكُونُ أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشِي- أَوْ حَوَاشِي- مِنَ النَّاسِ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَيُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ ويعينهم عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ". ٤٢٢٠ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بن جعفر، ثنا شمعبة، سَمِعْتُ قَتَادَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٤٢٢١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وعبد بن حميد أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَعَاذَكَ الله يا لكعب بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، فَقَالَ: مَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدْقِهْمُ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصُّومُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ- أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ- يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلِ الجنة لحم نبت من سحت، النار أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا".

стр. 2018

٤٢٢١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ... فَذَكَرَهُ. ٤٢٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا يُونُسَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، فَذَكَرَهُ. ٤٢٢١ / ٤ - قَالَ: وَثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَالصَّدَقَةُ تطفئ الخطيئة كما يطفئ الْمَاءُ النَّارَ ... ". وَالْبَاقِي مِثْلُهُ. ٤٢٢١ / ٥ - قَالَ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الْمَاءُ النَّارَ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ ... " فَذَكَرَهُ. ٤٢٢١ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق ... فذكره. ٤٢٢٢ - قال: وثنا عمران، بن مولمى بن مجاشع بجرجان، ثنا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ورجالهم رجال الصحيح. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 2019

٢٢- بَابٌ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ ٤٢٢٣ / ١ - قال أبو داود الطيالمصي: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: "قَالَ عِمْرَانُ لِلْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ- وَكِلَاهُمَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : هَلْ تَعْلَمُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عِمْرَانُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ". ٤٢٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أبي (مُرَاية) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ". ٤٢٢٣ / ٣ - قَالَ: وَثنا شَبَابَةُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: "أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى خُرَاسَانَ، قَالَ: فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَلَامُوهُ، فَقَالُوا: تَرَكْتَ خُرَاسَانَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهَا! فَقَالَ لَهُمْ: وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ أَنْ تُصلون بِبَرْدِهَا وَأُصْلَى بِحَرِّهَا، إِنِّي أَخَافُ إِذَا كُنْتُ فِي نَحْرِ العدو أن يجيء كِتَابٌ مِنْ زِيَادٍ، فَإِنْ تَقَدَّمْتُ هَلَكْتُ وَإِنْ تَأَخَّرْتُ ضُرِبَتْ عُنُقِي، فَبَعَثَ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ فَانْقَادَ لِأَمْرِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: أَلَا أَحَدٌ يَذْهَبُ إِلَى الْحَكَمِ فَيَدْعُوَهُ لِي. فَانْطَلَقَ الرَّسُولُ فَاسْتَقْبَلَ الْحَكَمَ جَائِيًا إِلَيْهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ لِلْحَكَمِ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَللَّهِ الْحَمْدُ" ٤٢٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شعبي. عن قتادة، عن أبي مراية، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ- ". ٤٢٢٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سليمان، عن حميد، عن عبد الله

стр. 2020

ابن الصَّامِتِ قَالَ: "أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى خُرَاسَانَ ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أبي شيبة. ٤٢٢٣ / ٦ - ورواه أحمد بن حنبل: ثنا بههز، ثنا ابن المغيرة، ثنا حميد، - يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصامت قالت: "أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ... " فذكره. ٤٢٢٣ / ٧ -: وثنا عبد الصمد، ثنا حماد، قال: أبنا يونس وحميد، عن الحسن "أن زياد اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ عَلَى جَيْشٍ، فَأَتَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ جِئْتُكَ؟ فَقَالَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ: قَعْ فِي النَّارِ، فَأُدْرِكَ فَاحْتُبِسَ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَا النَّارَ جَمِيعًا، لَا طَاعَةَ في معصية الله. قال: نعم. قال:، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ ". ٤٢٢٣ / ٨ - قَالَ: وثنا يزيد بن هارون، أبنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اسْتُعْمِلَ الْحَكَمُ بْنُ. عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَلَى خُرَاسَانَ، فَتَمَنَّاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ حَتَّى قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا نَدْعُوهُ؟ فَقَالَ لَهُ: لَا، ثُمَّ قَامَ عِمْرَانُ فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّكَ قَدْ وُلِّيتَ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا. ثُمَّ أَمَرَهُ وَنَهَاهُ وَوَعَظَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ- ﵎؟ قَالَ الَحَكَمُ: نَعَمْ. قَالَ عِمْرَانُ: اللَّهُ أَكْبَرُ" ٤٢٢٣ / ٩ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ وَالْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا طاعة في وصية اللَّهِ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ.

стр. 2021

٤٢٢٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، ثنا شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن الأعش بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "أَقْبَلَ عُبَادَةُ حَاجًّا مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ لِأُولَئِكَ عَلَيْكُمْ طَاعَةٌ". ٤٢٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل قالا: أثنا، يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ ". قَالَ أبو يعلى: نسخته مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ. ٤٢٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: "مَرَّتْ عَلَيْهِ أَحْمِرَةٌ وَهُوَ بالشام تحمل الخمر، فأخذ شفرة، مِنَ السُّوقِ فَقَامَ إِلَيْهَا حَتَّى شَقَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَلِي أُمَورَكُمْ مِنْ بَعْدِي نَفَرٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ ". يوسف ضَعِيفٌ. ٤٢٢٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْلَى، عَنْ مُبَشِّرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ مَنْ أَمَرَ أُمَّتِي بِمَا لَمْ تأمرها به، وأمرهم به، فهو مِنْهُ فِي حِلٍّ ".

стр. 2022

٤٢٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائيِلَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا حَرْبٌ، ثنا يحيى، حدثني عمرو بن (زُنَيب) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُعَاذًا قال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أرأيت إن كان علينا أمراء لايستنون بِسُنَّتِكَ، وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ ". ٢٣- بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الطَّاعَةَ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ٤٢٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا غَيْلَانُ بن جرير، عن أبي قيس بن رياح القيسي، سمعت أباهريرة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الطَّاعَةَ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ؟ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ راية عصبية يغضب، لعصبية، أو ينصر، عَصَبِيَّةً، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ فَقُتِلَ؟ فَقَتْلُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وفاجرها لا يتحاش مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ". ٤٢٢٨ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِرِ، ثنا خُلَيْدُ بْنُ

стр. 2023

دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابن عبالس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أو: "من فارق الجماعة قياد شسبر- أو قيد شهب- فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، من مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عَصَبِيَّةً تَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أو تنصر عصبية فقتلته قتلة جاهلجة". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ خُلَيْدٌ وَهُوَ مَشْهُورٌ. يَعْنِي: بِالضَّعْفِ. ٤٢٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ، وَمَنْ خَلَعَهَا بَعْدَ عقدها إِيَّاهَا- قَالَ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: مِنْ عُنُقِهِ- لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ قَالَاهَا جَمِيعًا. ٤٢٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنُ - عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَمَا صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَمَا أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ خَلَعَ رَبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عنقه، ومن مات نَاكِثًا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ ".

стр. 2024

٤٢٢٩ / ٣ - قَالَ: وثنا (مُوسَى بْنُ حَيَّانَ) الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جريج، أخبرني عاصم ... فذكر نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فقد برئ من الإسلام ". ٤٢٣٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَرَمَضَانُ إِلَى رمضان كفارة إلا من ثلاث: الإشراك بِاللَّهِ- وَتَرْكُ السُّنَّةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ. قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا الْإِشْرَاكَ، فَمَا تَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ؟ قَالَ: تَرْكُ السُّنَّةِ الْخُرُوجُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ أَنْ تُبَايِعَ رَجُلًا ثُمَّ تَخْرُجَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ تُقَاتِلُهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ. وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ دُونَ قوله: "إلا من ثلاث ... " إلى آخره. وقد ورد أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ! "إِنَّ اللَّهَ لَا يُزَكِّي ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا، فَإِنْ أَصَابَهَا وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لم يصبها لم يوف له ... " الحديث بطوله، رواه ابن أبي عمر. وسيأتي بتمامه فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ جَامِعِ الْمَوَاعِظِ. ٢٤- بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ٤٢٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: سمعحت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ، وَمَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ خَارِجَةَ بْنِ مُصَعْبٍ.

стр. 2025

٤٢٣٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو، هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((من مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ". ٤٢٣٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ... فَذَكَرَهُ. ٢٥- بَابٌ كَرَاهِيَةُ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ يَحْتَجِبُ عَنْ حَاجَةِ رَعِيَّتِهِ ٤٢٣٣ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحسن "أن أبابكر الصِّدِّيقَ خَطَبَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بخيركم، ولقد كنت بمقامي هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي، أَفَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَا أَقُومُ بها، إن رسول الله كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وَإِنَّ لي شيطانًا يعترّيني، فإذا غضبت فاجتنبوني ألا أُؤْثَرُ فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي. قَالَ الْحَسَنُ: خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خُطِبَ بِهَا بَعْدُ ٥". ٤٢٣٣ / ٢ - قَالَ: وأبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: "خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ... " فَذَكَرَهُ.

стр. 2026

رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَهُ بِمَعْنَاهُ. ٤٢٣٤ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أبنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا وَالٍ- أَوْ قَاضٍ، شَكَّ عَلَيَّ- أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخُلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ؟ أَغَلَقَ اللَّهُ بَابَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَخُلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ ". ٤٢٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عمرو وأبو سَعِيدٍ قَالَا: ثنا زَائِدَةُ، ثنا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكُلَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فقال: سمعت رسوله اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا ثُمَّ أَغْلَقَ بابه دون المسكين والمظلوم وَذَوِي الْحَاجَةِ؟ أَغْلَقَ اللَّهُ- ﵎ دُونَهُ أبو اب رَحْمَتِهِ دُونَ حَاجَتِهِ، وَفَقَّرَهُ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا". وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي، مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، والطبراني وغيره، وأورده شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ فِي زَوَائِدِ الحارث علي الكتب مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَوَهَمٌ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ بِهِ.

стр. 2027

٢٦- بَابٌ نَظَرُ الْإِمَامِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ٤٢٣٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْمُرُ عِنْدَ أبي بكر الليل كذاك فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ " هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مُطَوَّلًا، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي مَنَاقِبِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٤٢٣٦ - - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: "بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْبَابَ أَتَيْتُهُ فَسَمِعْتُ نَحِيبَهُ، فَقُلْتُ: أَعْتَرِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكَبَيْهِ وَقُلْتُ: لَا بَأْسَ لَا بَأْسَ يا أمير المؤمنين. قال: بل أَشَدُّ الْبَأْسِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْبَابَ، فَإِذَا حقائب بعضها فوق بعضه فقال: الآن أهان، آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ- لو شاء لجعل هذا إلى صاحبي- يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ- فَسَنَّا لِي فِيهِ سُنَّةً أَقْتَدِي بِهَا، فَقُلْتُ: اجْلِسْ بِنَا نُفَكِّرُ اجْلِسْ بِنَا نُفَكِّرُ، فَجَعَلْنَا لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَجَعَلْنَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٢٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي امْتِحَانِ الإمام لرعيته ٤٢٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا هِشَامُ ابن سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "يَكُونُ أُمَرَاءُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا" ٤٢٣٧ / ٢ - قَالَ أَبُو يعلى النبي ﷺ : وجدت في كتابي عن سويد ولى أَرَ عَلَيْهِ عَلَامَةَ السَّمَاعِ وَعَلَيْهِ

стр. 2028

"صح " فشككت فيه، وأكثر ظني أني سمعته منه، عن ضمام بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: "خطبنا معاوية في يوم جمعة فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ شئنا أعطينا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتَهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: كَلَّا، بِلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حاكمتاه بَأَسْيَافِنَا. فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأدْخِلَ عَلَيْهِ فأجلسه معه على السرير، ثم أذدن لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ أحد علي، وفي الثانية فلم يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ. فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رد علي هذا أحياني أحياه الله، ورجوت ألن لا يجعلني الله منهم ". ٢٨- اقْتِصَاصُ الْأَمِيرِ مِنْ عَامِلِهِ لِرَعِيَّتِهِ ٤٢٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نصْرة، عن أبي فراس قَالَ: "خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَسُولُ اللَّهُ ﷺ وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ نَبَّأَ اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا فَقَدْ مَضَى النَّبِيُّ ﷺ وَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَعْلَنَ مِنْكُمْ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلَا فَإِنِّي قَدْ أَتَى عليَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَحْسَبُ أَنْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ وَقَدْ خييل إِلَيَّ بِآخِرِهِ أَنَّ رِجَالًا يَقْرءونَهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، أَلَا فَأُرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ وبقراءتكم، أَلَا وَإِنِّي لَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَنَكُمْ، فَمَنْ فُعِل بِهِ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأَقْتَصَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كان على رعية فأدب بعض رعيته، أئنك لتقتصه منه؟ قال: إي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، وَكَيْفَ لَا أَقْتَصُّ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقَوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُجْمِرُوهُمْ فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم ". ٢ / ٤٢٣٨ - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: "كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ عُمَّالَهُ يَتَوَافَوْنَهُ الْمَوسِمَ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا الناس، إني لَمْ أَسْتَعْمِلْ عُمَّالَكُمْ- أَوْ قَالَ: عُمَّالي- لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَلَا مِنْ أعراضكم، ولكن إنما أستعملهم عليكم ليحجزوا، بينكم، وليقسموا فيئكم، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلْيَقُمْ. قَالَ: فَمَا قَامَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَامِلُكَ ضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ، قَالَ: قَمْ فَاسْتَقِدَّ مِنْهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنك إن تفتح هذا على عمالك تكون سُنَّةٌ يُسْتَنُّ بِهَا بَعْدَكَ، فَقَالَ: أَنَا لَا أَقِيدُ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ! قَالَ عَمْرٌو: دَعْنَا فَلْنُرْضِهِ. قَالَ: فَأَرْضَوْهُ. قَالَ: فَافْتَدَوْا مِنْهُ بِمَائَتِي دِينَارٍ، كُلُّ سَوْطٍ بِدِينَارَيْنٍ ". ٤٢٣٨ / ٣ - قَالَ: وأبنا جرير، عن ليمث، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ. ٤٢٣٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ ميمون، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ قَالَ: "شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَإِنِّي أرى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللَّهَ- وَمَا عِنْدَهُ، فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ أَقْوَامًا قَرَءوهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَيُرِيدُونَ بِهِ الدُّنْيَا، أَلَا فأريدوا الله بأعمالكم، ألا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذِ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَإِذْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ أَلَا مَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ربكم، ألا إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ، وَلِيُعَلِّمُوكُمْ سُنَنَكُمْ، ولا أبعثهم لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، أَلَا فَمَنْ رَابَهُ شيء مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ فَوَالَّذِي نفس عمر بيده لأقصنكم منه، قَالَ: فَقَامَ عَمْرُو بْنُ

стр. 2029

الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ إِنْ بعثت عَلَيْنَا عَامِلًا مِنْ عُمَّالِكَ فَأَدَّبَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ رَعِيَّتِهِ فَضَرَبَهُ أَكُنْتَ تَقَصَّ مِنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ

стр. 2030

عُمَرَ بِيَدِهِ لَأَقَصَّنَّ، مِنْهُ، أَلَا أَقَصُّ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقَصُّ مِنْ نَفْسِهِ ... " فَذَكَرَهُ. ٤٢٣٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه أبنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ... فذكره. ٢٩- بَابٌ تَأْدِيبُ الْأَمِيرِ عَامِلَهُ إِذَا احْتَجَبَ عَنِ الرعية وما جاء في الصبر على تأدبة الإمام ٤٢٣٩ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عن عباية بْنِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ: لِيُقْطَعِ الصُّوَيْتُ فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَأَتَاهُ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى سَعْدٍ فَأَحْرِقْ بَابَهُ، ثُمَّ خُذْ بِيَدِهِ فَأَخْرِجْهُ إِلَى النَّاسِ وقل: ها هنا فَاقْعُدْ لِلنَّاسِ. قَالَ: فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَاحِلَتَيْنِ وَزَادٍ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةَ فَرَأَى نِبْطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فأورى، زنده فأتي سعد فقيل: إن ها هنا رجلا أسود طويلا عظيماً بين إزار ورداء، عليه عمامة خرقانية على غير قلنسية. فقالت: ذاك مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، دَعُوهُ حَتَّى يُبَلِّغَ حَاجَتَهُ، لَا يَعْرِضُ لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ، فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ فَسَاءَلَهُ، وَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ. قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ فَأَبَى وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ رَاجِعًا، قَالَ: فَأَتْبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ، فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ: ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى

стр. 2031

صَاحِبِهِ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً من زادنا، قال: فسارا فَأَرْمَلَا أَيَّامًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَدْرَكْنَا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مسلمة يصلي وانطلق الغلام حتى بايع صاحبة الْغَنَمِ بِشَاةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَصَرَعَهَا ليِذَبْحَهَا وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأشار إليه أن لا تَذْبَحْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فَبَايِعْهُ، أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ. فَاقْبَلْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ رَاعِيَةٌ فَرُدَّهَا، فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا كَانَ مِنْ طَعَامِ سَعْدٍ وَرَدِّهِ مَعَ رَسُولِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تقبل منه؟ إ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْإِمَامُ وَهُوَ غَضْبَانُ. ٤٢٤٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أنبأنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ "أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ العمرة ما أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَأَهَلَّ بِهَا عَلَى مَكَانِهِ، فَنَزَلَ عُثْمَانُ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأَخَذَ شَيْئًا فَمَشَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَامَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَانْتَزَعَاهُ مِنْهُ فَمَشَى إِلَى عَلِيٍّ، فَكَادَ أَنْ يَنْخُسَ عَيْنَهُ بِإِصْبُعِهِ وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّكَ ضَالٌّ مُضِلٌّ، وَلَا يَرُدُّ علي عليه شميئًا". ٤٢٤١ - قَالَ: وَثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ كَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا يُبْقِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا، فَلَوْ شِئْتَ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحَا حَتَّى اسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ". ٣٠- بَابٌ الْإِمَامُ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ ٤٢٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ محمد الموقري، عن ثور ابن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَرَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "رَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمَّوْهُ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرِيدَةٌ قَدْ نُزع سُلَاؤُهَا وبقيت سلاءة لم

стр. 2032

يفطن بها، فَقَالَ: أَخِّرُوا عَنِّي هَكَذَا، فَقَدْ غَمَّمْتُمُونِي، فَأَصَابَ النَّبِيُّ ﷺ بَطْنَ رَجُلٍ فَأُدْمِيَ الرَّجُلُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ فَقَالَ: انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ من نفسه، وإن كنت كذبت لأرعبنك بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحَدِّثَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ، قَالَ: مَا أَنَا بِوَادِعُكَ، فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى به نبي الله فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ؟ قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: هَلَ رَأَى ذلك أحد؟ قال: قد كان ها هنا ناس من المسلمين، قال: اللهم إني أنشد-، شهادة رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرَنِي، فَقَالَ نَاسٌ من المسلمين: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَنْتَ دَمَيْتَهُ وَلَمْ تَرُدَّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خُذِ لما أَصَبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَبْ لي ذلك. فقالت: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: تُرِيدُ مَاذَا؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نِعْمَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ. فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يَسْتَقِيدُ مِنْهُ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، وَجَاءَ عُمَرُ لِيَمْسِكَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، فقال: أرحنا، عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك. فلما دنا الرجل ليطعن النَّبِيَّ ﷺ أَلَقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الذي أردت، لكيما نقمع الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو هَرَمٍ مَا عَلِمْتُهُ بَعْدُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ مَتْرُوكٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي أَوَّلِ بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ . ٣١- بَابٌ الدُّخُولُ عَلَى الْإِمَامِ وَالذَّبُّ عَنْهُ وَالنُّصْحُ لَهُ ٤٢٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ "أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أولا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ. قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ ".

стр. 2033

هذا إسناد صحيح، رواه ابن خزيمة، وعنه ابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ. ٤٢٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ". ٤٢٤٤ / ٢ - ٤١، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ. ٤٢٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أبو إسحاد، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير أراه، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ جَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَأْذَنَ لهم، فحمد الله وقال خيرا، وقالت: ما بال أقوام يكودت شق الحجرة الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِمَّا سِوَاهُ- أَوْ كَمَا قَالَ- فَلَمْ يُرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يستأذنك بعد هذا يا رسوله اللَّهِ لَسَفِيهٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 2034

٣٢- بَابٌ تَوْلِيَةُ الْأَمِيرِ الْعَامِلَ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ طَلَبَ الْعَمَلَ فَمُنِعَ ٤٢٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "قَدِمَ "معي رجلان من الأشعريين فخطبا عندى النبي ﷺ أَخَذَا يُعَرِّضَانِ بِالْعَمَلِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي من يطلبه، فعليكما بتقوى الله. فما اسشعان بِهِمَا عَلَى شْىء". ٤٢٤٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ لَمَّا مَنَعَ عَمْرٌو- يَعْنِي: ابْنَ الْعَاصِ- النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا: أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ، يَمْنَعُهُمْ مَنَافِعَهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: دَعْهُ، فَإِنَّمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ (الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَا عَلِمْتُهُ بعد) وابن بريدة لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ٤٢٤٨ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَأُسِرَ تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا، فَانْتُدِبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمْضِي ذَلِكَ الْجَيْشُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ بُويِعَ لَهُ- وَلَمْ يَبْرَحْ أُسَامَةُ حِينَ بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ- فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَّهَنِي لِمَا وجهني له، وإني أخاف أن ترتد العرب، فإن شئت كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَةُ حتى جعل

стр. 2035

الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ صَاحِبَهُ، قَالَ: فَوَجَدُوا رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخُذُوهُ فَدَلَّهُمْ على الطريق حيث أرادوا، فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرُوا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: أَتَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. فرد الله بذلك عن الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُدْعَى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ، يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَمْ يَنْزَعْهُ حَتَّى مات. قال الزهري: ولما بعث أبو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ قال: تثبتوا، فأيما محلة سمعتم (فيهم) الأذان فكفوا، فإن الأذان شعار الإيمان " قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أهل الردة يأتون أبابكر فيقولون: أعطنا سلاحًا نقاتل، فيعطيهم السلاح فيقاتلونه، به، فقار عباس بن مرداس السلمي: أتأخذودن سِلَاحَهُ لِقِتَالِهِ ... فِي (ذَاكُمْ) عِنْدَ الْإِلَهِ آثَامُ ٣٣- بَابٌ تَقْدِيمُ وَلَايَةِ الْأَقْرَأِ عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَاسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ أَقْرَأَ الْقَوْمِ ٤٢٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ سَرِيَّةً فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَقَرَأَ شَيْخٌ، ثُمَّ قَرَأَ شَابٌّ فَاسْتَعَمَلَهُ رسول الله ﷺ فقال الشيخ: استعملته عليَّ وَأَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا! فَقَالَ: إِنَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ قُرْآنًا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذي. ٤٢٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ علي بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا الحسين بن واقد عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ فَاسْتَقَبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ- وَتَسَمَّى بِعَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ- فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهَا
следующие страницы →