Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، وَقَالَ شُعْبَةُ: سُوَيْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ، وَقَالَ سُفْيَانُ: هُوَ عبد الله بن حنظلة.
٤٨١٣ - قال البيهقي: وأبنا أبو بكر الأردستاني، أبنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَتُرَاهُ يُكَفِّرُ، عَلَيْهِ بكل آية يمين ". فقول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَعَ الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ بِالْقُرْآنِ يَكُونُ يَمِينًا فِي الْجُمْلَةِ، ثُمَّ التَّغْلِيظُ فِي الْكَفَّارَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ.
٢ - بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ ثم حنث أو بالبراءة مِنَ الْإِسْلَامِ أَوْ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ أَوْ بِالْأَمَانَةِ
٤٨١٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَالْأَمَانَةِ. فَقَالَ: قلتَ: وَالْأَمَانَةِ. قُلْتَ: وَالْأَمَانَةِ؟ فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَبِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ.
٤٨١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ فسممع رَجُلًا يَقُولُ: وَأَبِي، فَحَصَبَهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: إنها كَانَتْ يَمِينَ عُمَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَهَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) .
٤٨١٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة: أبنا (عَمْرُو) بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: "حَلَفْتُ يَوْمًا بِأَبِي، فَإِذَا رَجُلٌ
стр. 2312
مِنْ خَلْفِي يَقُولُ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ. قَالَ: فَالْتَفْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) .
٤٨١٦ / ٢ - رَوَاهُ أحمد بن حنبل: أبنا أبو سعيد، ثنا إسرائيل، عدت سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "لَا وَأَبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَهْ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ".
قلت: رواه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ.
٤٨١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: نِعْمَ الأمة أمتك لولا أنهم يعدلون؟ قال: وكيف يعدلون قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْلَا اللَّهُ وَفُلَانٌ. قَالَ: إِنَّ اليهود لتقول قولاً، فقولوا: ما شاء الله ثُمَّ فُلَانٌ. وَقَالَ أَيْضًا: نِعْمَ الْأُمَّةُ أُمَّتُكَ لَوْلَا أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ. قَالَ: كَيْفَ يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَحْلِفُونُ بِحَقِّ فُلَانٍ وَبِحَيَاةِ فُلَانٍ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عُبَيْدِ بن القاسم.
٤٨١٨ / ١ - قال أبو يعلى: وَثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، ثَنَا ابن فضيل، عن ليث، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ حَلَفَ بِأَمَانَةٍ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّ امْرَأً مُسْلِمًا فِي أَهْلِهِ وَخَادِمِهِ فليس منا".
٤٨١٨ / ٢ - قال: وثنا زهير، ثنا جرير، عن ابن أبي سليبم ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
٤٨١٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عبد الله
стр. 2313
ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا".
٤٨١٨ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨١٨ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ.. فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.
٤٨١٨ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو مُحَّمِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ.
وَرَوَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَيْضًا، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ، إِنَّ قَالَ: إِنِّي يَهُودِيٌّ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ، فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي مَجُوسِيٌّ، فَهُوَ مَجُوسِيٌّ ".
هَذَا إسناد ضعيف؛ لضعف عبيس بن ميمون.
стр. 2314
٣ - بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا
فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سمرة (خ م) وأبي موسى الأشعري (خ م) وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵃ وَغَيْرِهِمْ.
٤٨٢٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أذينة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فرأى غيرها خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ شَاهِينٍ وابن السكن وأبو عَرُوبَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي كُتُبِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ بِهِ.
قَالَ الْبَغَوِيُّ: لَا أَعْلَمُ رَوَى أُذَيْنَةُ غَيْرَهُ، وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ غَيْرَ أَبِي الأحوص. وقال ابن السكن: يقال له صحبة، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غَيْرَ أَبِي الْأَحْوَصِ وَهُوَ ثِقَةٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَمَاعًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ لَمْ يُدْرِكْ أُذَيْنَةُ النَّبِيَّ ﷺ وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وعدَّه فِي التَّابِعِينَ أَبُو نُعَيْمٍ وَمُسْلِمٌ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ.
٤٨٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: إِنْ لَبِسَتْ مِنْ كِسْوَةِ زَوْجِهَا فَهِيَ هَدِيَّةٌ. قَالَ: فَقَالَ: تُهْدِيهِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: تُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ
٤٨٢٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو زَعْرَاءَ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَمِّهِ أَبِي
стр. 2315
الأحوص عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرِ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ قَالَ: أَرَبُّ إبل أنت، أورب غَنَمٍ؟ وَكَانَ يُعْرَفُ رَبُّ الْإِبِلِ مِنْ رَبِّ الْغَنَمِ بِهَيْئَتِهِ، فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ أَتَانِي الله وأكثر وأطيب، فقال ألست تُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنَهَا وَآذَانُهَا فَتَجْدَعَ هَذِهِ وَتَقُولَ: صرماء. وتهن هذه فتقول بحيرة؛ فَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ لَوْ، شَاءَ أن يأتيك بها صرما فعل. قلت: يا رسول الله، إلام تَدْعُو؟ قَالَ: لَا شَيْءَ إِلَّا اللَّهَ وَالرَّحِمَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بُعِثْتَ بِهِ؟ قَالَ: أَتَتْنِي رِسَالَةٌ مِنْ رَبِي فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعًا، وَخِفْتَ أَنْ يُكَذِّبَنِي قَوْمِي، فَقِيلَ لِي: لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي ابْنُ عَمِّي فَأَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَهِ وَلَا أَصِلَهُ. قَالَ: كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَخُونُكَ وَلَا يَكْتُمُكَ حَدِيثًا وَلَا يَكْذِبُكَ، وَالْآخَرُ يَكَذِبُكَ وَيَكْتُمُكَ وَيَخُونُكَ، أجها أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: الَّذِي لَا يَكْذِبُنِي وَلَا يخونني ولا يكنمني. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ".
٤٨٢٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ "أن أباموسى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلًا، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنِي قَالَ: وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ. فَحَمَلَهُ ".
٤٨٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "اسْتَحْمَلَ الْأَشْعَرِيُّ النَّبِيَّ ﷺ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَحَمَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنِي. قَالَ: وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ ".
٤٨٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بن هارون الأسدي، أبنا حميد الطويل ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.
٤٨٢٣ / ٤ - ورواة أحمد بن حنبل: قال: أبنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2316
٤٨٢٣ / ٥ - قال: وثنا يحيى، عن حميد ... فذكر نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٨٢٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ الله بن موهب.
٤٨٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالرَّاوِي عَنْهُ.
٤٨٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرُهُ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن (ابن) عائذ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفَاءَ اللَّهُ- عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إبلا ففرقها، فمالى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْذُنِي. قَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ إلى أن يبقى أربع غر الذرى، فقال: خذهن يا أباموسى. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اسْتَحَذَيْتُكَ فَمَنَعْتَنِي وَحَلَفْتَ، فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله. فَقَالَ: إِنِّي إِذَا حَلَفْتُ فَرَأَيْتُ أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أَفْضَلُ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ ".
٤٨٢٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: "جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، قَالَ: فَتَرَكَنَا أيامًا، قال: فأتي إبل مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ،
стр. 2317
فأرسل إليّ فأمر لنا بثلاثة جمال غُرِّ الذُّرَى. قَالَ: فَانْصَرَفْنَا بِهَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: وَاللَّهِ مَا أَظُنُّهُ يُبَارَكُ لَنَا فِيهَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، فَلَعَلَّهُ نَسِيَ، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَيْهِ فَذَكِّرُوهُ بِيَمِينِهِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَمِينُكَ الَّذِي حَلَفْتَ عَلَيْهَا أَلَّا تَحْمِلَنَا. قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ يَمِينِي، مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ سَعِيدِ بْنِ زَرْبِيٍّ
٤ - بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
٤٨٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: "فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: بَلَى قَدْ فَعَلَهُ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ".
٤٨٢٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٢٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .... " فَذَكَرَهُ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَلَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، بَيْنَهُمَا رَجُلٌ.
٤٨٢٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٢٨ / ٥ - قَالَ وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٢٨ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2318
٤٨٢٨ / ٧ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ صُبَيْحٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا يحيى بن آدم، ثنا حماد ابن سلمة ... فذكره.
وسيأتي كِتَابِ الذِّكْرِ فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
٤٨٢٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِكَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ".
٤٨٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٣٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: "يَا فُلَانُ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُ. ورسول الله يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ كَذِبَكَ بِتَصْدِيقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ".
٤٨٣٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٣٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحَارِثُ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٣٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العباس ابن مُحَمَّدٍ الدَّوْرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
стр. 2319
مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: "يَا فُلَانُ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا فَعَلْتُهُ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ، فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ ... " فَذَكَرَهُ.
٤٨٣٠ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.
وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
٥ - بَابُ شُبْهَةِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا كَفَّارَةَ فِي الْيَمِينِ إِذَا كَانَ حَنَثَهَا طَاعَةً
٤٨٣١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ، فَكَفَّارَتُهُ تَرْكُهُ، وَمَعَ الْكَفَّارَةِ حَسَنَةٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٤٨٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا الشيخ أبو الفتح، أبنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فُرَاسٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَبِيحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.
٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ
٤٨٣٢ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سفيان، ثنا إسماعيل ابن أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ (أبي) الْخَوَّارِ مَوْلًى لِبَنِي عَامِرٍ سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ فِي الْمَوْسِمِ يُنَادِي فِي النَّاسِ- قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ- قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا حَقَّ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غضبان".
стр. 2320
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ (ابْنُ أَبِي الْخَوَّارِ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ) وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٤٨٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَجْمَعِ بْنِ يحيى، عن سعيد ابن أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَضْرَمَوْتَ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ للمُدَّعَى عَلَيْهِ: احْلِفْ. فَقَالَ المُدَّعِي: يَا رَسُولَ الله، ما لي إِلَّا يَمِينُهُ! إِذًا يَذْهَبُ بِأَرْضِي. فَقَالَ: إِنِ اقتطعها بيمينه كان ممن لا يكلمه الله- وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. قَالَ: فَوَرِعَ الْآخَرُ فَرَدَّهَا".
٤٨٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
٤٨٣٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ بِيَمِينِهِ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فيه ".
٤٨٣٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن أبي سلمة قال: "قَالَ لَنَا مَرْوَانُ: انْطَلِقُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ: سعيد وأروى، فأتينا سعيد بن زيد فَقَالَ: أَتَرَوْنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ بِيَمِينِهِ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ له فيه ".
قلت: قوله: "من أخذ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ " فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ.
стр. 2321
٤٨٣٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَالْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِيهِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: "كَانَ بَيْنَ امْرِئِ الْقَيْسِ وَرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ خُصُومَةٌ فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِلْحَضْرَمِيِّ: بَيِّنَتُكَ، وَإِلَّا فَيَمِينُهُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَلَفَ ذَهَبَ بأرضي، فقال رسول الله: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْطَعَ بِهَا حَقَّ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا".
قَالَ جَرِيرٌ: وَكُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ حِينَ سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَدِيٍّ، فَقَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ عَدِيًّا قَالَ لِي فِي حَدِيثِ الْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثمنا قليلا﴾ قَالَ جَرِيرٌ: وَلَمْ أَحْفَظْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ غَيْرِي.
٤٨٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ محمد ابن جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يحيى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الكندي أخبره، عن أبيه "أنه قد جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَرْضِي. وَقَالَ الْآخَرُ: هِيَ أَرْضِي أَخَذْتُهَا وَقَبَضْتُهَا. فأحلف رسول الله الَّذِي بِيَدِهِ الْأَرْضُ ". وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
٤٨٣٥ / ٣ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٣٦ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ رفيعًا أبا العالية قال: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ: "كُنَّا نَعُدُّ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لَا كَفَّارَةَ لَهُ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ. قَالَ: قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: اقْتِطَاعُ الرَّجُلِ مَالَ الرَّجُلِ بيمينه ".
٤٨٣٦ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو الفتح الفقيه، أبنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ أَبَا العالية قال: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "اقْتِطَاعُ الرَّجُلِ مَالَ أَخِيهِ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ".
٤٨٣٧ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ
стр. 2322
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي أمامة بن سهل- أَحَدِ بَنِي بَيَاضَةَ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لا يقتطع رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ؟ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ ".
٤٨٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بن كعب، عن أخيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من اقتطع حق امرئ.... " فذكره! لا أَنَّهُ قَالَ: "وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ- قا الا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ".
٤٨٣٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ثعلبة أن أباعبد الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ- أَبَاكَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ سمعه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: - قلت: لا أدري قال: سمعت أباك يَقُولُ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من اقتطع مالك مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ، لَا يُغِيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.
٤٨٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عِيَاضٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ".
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَارَةِ الْيَمِينِ
٤٨٤٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يحيى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يقول: "يجزئ فِي كَفَارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مسكين ".
стр. 2323
٨ - بَابُ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
٤٨٤١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا محمد بن (بشر) العبدي، عن حجاج ابن أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((من طلب طلبة بِغَيْرِ شُهَدَاءَ فَالْمَطْلُوبُ هُوَ أَوْلَى بِالْيَمِينِ".
٤٨٤١ / ٢ - رَوَاهُ إسحاق بن راهويه: أبنا روح بن عبادة، عن حجاج بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ((أَنَّهُ قَضَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ فَعَلَى الْمَطْلُوبِ الْيَمِينُ ".
٤٨٤٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عن عمرو ابن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ".
٩ - بَابُ مَا لَا يَمِينَ فِيهِ
٤٨٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ الْمِسْوَرُ بن مخرمة وعبد الله بن شداد بن الهاد ونافع بن جبير فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ وَثَلَاثٌ وَثَلَاثٌ، فَثَلَاثٌ لَا يَمِينَ فِيهِنَّ: لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ على والده، ولا المرأة على زوجها ولا الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ، وَأَمَّا الثَّلَاثُ الْمَلْعُونُ فِيهِنَّ: فَالْمَلْعُونُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَالْمَلْعُونُ مَنْ لَعَنَ اللَّهَ، وَالْمَلْعُونُ مَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْ تُخُومِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّذِي، أشك فيهن: فلا أدري عزير كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا" وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة: نسيت أنا ثنتين.
له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بن جبل وتقدما في الطلاق قبل النكاح.
стр. 2324
قلت: روى الحاكم في مستدركه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "ما أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَكَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا". وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً. انْتَهَى.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي أفراده بسند صحيح وسكت عليه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ مَرْفُوعًا "مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَلَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟ وَمَا أدري عزير نبي هو أم لا؟ ".
قلت: ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنَّ الْحُدُودَ كَفَارَاتٌ وَأَنَّ تُبَّعًا أَسْلَمَ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ )) مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: "لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا؟ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنُ.
١٠ - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ
٤٨٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الملك ابن عمير، عن ربعي بْنَ حِرَاشٍ، عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ- أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- أَنَّهُ قَالَ: "رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْيَهُودُ. فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابن الله، قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ النَّصَارَى، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بها
стр. 2325
من أخبر، ثم أخبر بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةً كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا، فَلَا تقولوا: ما شاء الله وماشاء مُحَمَّدٌ".
٤٨٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٤٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هُوَ أَخُو عائشة من أمها-: "أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: إني رأيت في المنام كأني لقيت نَاسًا مِنَ النَّصَارَى. فَقُلْتُ: إِنَّكُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ. قَالَ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وشاء مُحَمَّدٌ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : حدثت بها أَحَدًا قَبْلِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدَ، ذَلِكَ إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ رَأَى مَا بَلَغَكُمْ أَوْ بَلَغَ مِنْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُهَا فَأَكْرَهُهَا وَأَسْتَحِي مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ، قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ".
٤٨٤٤ / ٤ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ، عَنِ الطُّفَيْلِ- أَخِي عَائِشَةَ مِنْ أُمِّهَا- عَنْ عَائِشَةَ- فِيمَا يَعْلَمُ عُثْمَانُ- "أَنَّ يَهُودِيًّا رَأَى فِي الْمَنَامِ: نِعْمَ الْقَوْمُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ لَوْلَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ الله وشاء مُحَمَّدٌ. قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ ".
٤٨٤٤ / ٥ - وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٤٤ / ٦ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد المقرئ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ.
٤٨٤٤ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
стр. 2326
عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ جِدًّا.
٤٨٤٤ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ- أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
قُلْتُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ الطُّفَيْلِ صَحِيحٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، لَكِنَّهُ منقطع بين سفيان وبين عبد الملك.
٤٨٤٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ (يَزِيدَ) ابن الْأَصَّمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِبَعْضِ الْكَلَامِ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ: جَعَلْتَنِي للَّهِ عِدْلًا! بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم والنسائي وأبو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٤٨٤٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، ثَنَا الْأَجْلَحُ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَلَكِنْ يقل: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ ".
٤٨٤٥ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِهِ.
٤٨٤٥ / ٤ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ قُتَيْلَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
١١ - بَابٌ النَّذْرُ يَمِينٌ
٤٨٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ معمر، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "النَّذْرُ يَمِينٌ ".
стр. 2327
هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
٤٨٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يزيد أبي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "النَّذْرُ يَمِينٌ ".
١٢ - بَابٌ
٤٨٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ (رُمْحٍ) عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: "إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَاتِلُونِي، يَزْعُمُونَ أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَكَذَبُوا، إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّمَا يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ أَحْلِفَ لَهُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ، لَفَعَلْتُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ- : ﴿ونزعنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سرر متقابلين﴾ ".
٤٨٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم ابن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى أَبِي رَهْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "رب يمين لا يصعد إِلَى اللَّهِ- ﵎ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ فِيهَا النَّخَّاسِينَ بَعْدُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
стр. 2328
٧٧- كِتَابُ النُّذُورِ
١- بَابُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ
قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ-: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يومًا كان شره مستطيًرا﴾ وقال تعالى في حق آخرين: ﴿ومنهم مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ الآية
٤٨٥٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ- قَالَ: وَلَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ- قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَلَا تَأْثَمْ بِرِبِّكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ".
٢ - بَابُ مَا يُوَفَى بِهِ مِنَ النَّذْرِ
٤٨٥١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "سُئِلَ ابْنَ عُمَرَ- ﵄ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: أُمِرْنَا بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادٍ، فَلَمْ يَذْكُرُوا: "الْجُمُعَةَ" وَقَالُوا بَدَلَهُ: "يَوْمَ عِيدٍ".
٤٨٥٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ "سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵁ عَنْ رَجُلٍ نذر أن لا يشهد الصلاة مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يا أبانجيد، إِنَّ صَاحِبِي لَيْسَ بِمُوسِرٍ، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ الطَّعَامَ،
стр. 2329
قال: قلت: ما تقول في الكسوة؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ وَفْدًا دَخَلُوا عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَكَسَا كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (قليسية قليسية) قَالَ النَّاسُ: قَدْ كَسَاهُمْ "؟!.
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه وأبو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةِ، عن عمه، عن عمران دون قوله: قلت: "يا أبانجيد ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ بِهِ.
وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لجهالة بعضر رُوَاتِهِ وَضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
٤٨٥٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عمران ابن حُصَيْنٍ "أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ، وَقَدْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ أَصَابُوا نَاقَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَوَجَدَتْ غَفْلَةً مِنْهُمْ فَعَمَدَتْ إِلَى النَّاقَةِ فَرَكِبَتْهَا، وَجَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْرًا: لَئِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ: فَنَجَتْ، فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَتْ لِتَنْحَرَهَا فَمُنِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا جَزَيْتِهَا. ثُمَّ قَالَ: لَا نَذْرَ لِابْنِ آدم لا مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
٤٨٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ "أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ذَوْدًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أحلفمت عَلَى ذَلِكَ، وَقُلْتَ ذَلِكَ وَفِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْحَرْهَا".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
стр. 2330
٣ - بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا
٤٨٥٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شَنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: "قل مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَثَّنَا فِيهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، وَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أن تنذر أن تخرم أنفه، ومن المثلة أن تنذر أن تحج مَاشِيًا، فَإِذَا نَذَرَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيَهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ ".
٤٨٥٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فقال: إن عبد الِي أَبِقَ، وَإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّهُ اللَّهُ علي أن أقطع يده، قال: لا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ".
٤٨٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن عمرو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي بَكْرَةَ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي برزة الأسلمي وأنس بن مالك قالوا جميعًا: "سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَيَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ".
وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ.
٤٨٥٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ ... فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: "فَلْتَهْدِ بَدَنَةً وَلْتَرْكَبْ ".
٤٨٥٥ / ٥ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبحب، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: لَا يَصِحُّ سماع الحسن بن عِمْرَانَ؟ فَفِيهِ إِرْسَالٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: وَكَذَا نَقَلَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي حَاتِمٍ وعلي بن المديني.
٤٨٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً نَاشِرَةً
стр. 2331
شَعَرَهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ".
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.
٤٨٥٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (الْجُهْنِيِّ) أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ عَمَّتِهِ "أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ نَذْرًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هل تستطيعين تمشين عنها؟ فقال: نعم، قال: فامشي عن أمك. قال: أو يجزئ ذلك عنها؟ قال: نعم، أَرَأَيْتَكِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ ثُمَّ قَضَيْتِهِ عنها، هل كان يقبل منك؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَاللَّهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ ".
٤٨٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سليمالط، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ عَمَّتَهُ الْفَرِيعَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه، أيجزئها إِنْ قَضَيْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ؟ قال: نعم، قال: فالله أَحَقُّ بِذَلِكَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ.
٤- بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ
٤٨٥٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حَمَّادُ بن سلمة، عن حبيب الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صل هاهنا- يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: صَلِّ هَا هُنَا. قَالَ يَزِيدُ: أَظُنُّهُ قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: صَلِّ حَيْثُ قلت ".
стр. 2332
٤٨٥٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَلِّ هَا هُنَا، فَأَعَادَهَا الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : شَأْنُكَ إِذًا".
٥- بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ حَقَّ حَمْدِهِ
٤٨٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا (مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ) عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا فَقَالَ: لَئِنْ أَتَانِي مِنْهُمْ خَبَرٌ صَالِحٌ لَأَحْمِدَنَّ اللَّهَ حَقَّ حَمْدِهِ. فَلَمَّا أَتَاهُ مِنْهُمُ خَبَرٌ صَالِحٌ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شُكْرًا، وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: لَئِنْ أَتَانِي مِنْهُمْ خَبَرٌ صَالِحٌ لَأَحْمِدَنَّ اللَّهَ حَقَّ حَمْدِهِ. قَالَ: قَدْ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شُكْرًا، وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَالْخَلِيلُ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُحَدِّثُ بِالْبَوَاطِيلِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ.
٦ - بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وغير ذلك
٤٨٦٠ - قال محمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2333
٤٨٦١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شبابة، ثنا شعبة، عن أبي الجويرية، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدْرٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ".
٤٨٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا هشيم، أبنا ابْنُ عَوْنٍ، ثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ "أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ذِي قَرَابَةٍ لَهُ مُقْتَرِنًا بِهِ قَالَ: فَرَآهُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا؟! قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ، فَأَمَرَ بِالْقِرَانِ أَنْ يُقْطَعَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.
٤٨٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا حفص بن غياث النخعي قال: ثنا ابن جريج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَبَتْ عَلَيَّ بَدَنَةٌ، وَقَدْ عَزَّتِ الْبُدْنُ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: اذْبَحْ مَكَانَهَا سَبْعًا مِنَ الشَّاءِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ.
стр. 2334
٧٨- كِتَابُ الْقَضَاءِ وَمَا عَلَى الْقَاضِي فِي الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ
١- بَابُ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ رَسُولِهِ ﷺ -
٤٨٦٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أن النبي ﷺ قال: "حَرِيمُ قَلِيبِ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَحَرِيمُ قليب البدي خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ قَالَ سَعِيدٌ- وَلَمْ يَرْفَعْهُ-: وَحَرِيمُ قليب الزرع ثلاثمائة ذِرَاعٍ ". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٨٦٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا ... عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (عَنْ أَبِيهِ) قَالَ: "قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سيل مذينب وَمَهْزُورٍ أَنْ يُمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلَ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ ".
٤٨٦٦ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ- رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ- (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) "أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قضيت ويسملوا تسليمًا﴾ ".
٤٨٦٦ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ قال: إن أم سلمة قالمت: "إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اخْتَصَمَ هُوَ
стр. 2335
وَرَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَضَى له أفقال: إنما قضى له، لأنه ابن عمته، وهمزه بفيه، فقال يهودي: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَلْمِزُ بِفِيهِ نَحْنُ أَطْوَعُ منهم، أمرنا نبينا ألنقتل، أَنْفُسِنَا، فَقَتَلْنَا أَنْفُسَنَا".
٤٨٦٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جريج، أخبرني عبد الله ابن كَثِيرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي إِنْسَانٍ لَمْ يُوجَدْ لَهُ وَفَاءٌ، وَوَجَدَ بَعْضُ غُرَمَائِهِ سِلْعَتَهُ وَافِرَةً عِنْدَهُ، فَقَضَى بِأَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ إِنْ وَجَدَهُ".
٤٨٦٨ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ ابن الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَدِمَ بِبِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَا آخُذُهَا وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، بِنْتُ عَمِّي وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ وَهِيَ أَحَقُّ. وَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هِيَ ابْنَةُ عَمِّي وعندي بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، فَإِنِّي أَرْفَعُ صَوْتِي لِيَسْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَّتِي قبل أن يخرج. وقال زيد: بل أَنَا أَحَقُّ بِهَا؟ خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَكُونُ مَعَهَا أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا. قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ عَمِّي وعندي خالتها، والخالة أم وفي أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا. وَقَالَ زيد: بَلْ أنا أحق بها يا رسول الله خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَتَجَشَّمْتُ السَّفَرَ وَأَنْفَقْتُ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ. قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا قَالَ: فِي غَيْرِهِ، قُلْتُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ بْنَ حَارِثَةَ، فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاهُمَا. قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا أنت يا جعفر، فأشبهت خَلقي وخُلقي، وأنخما مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا. قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَصَفِيِّي وَأَمِينِي- قَالَ يَزِيدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ- قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَقَدْ قَضَيْتُ بِهَا لِجَعْفَرٍ، تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا وَالْخَالَةُ أُمٌّ. قَالُوا: سَلَّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
стр. 2336
٤٨٦٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نمير، ثنا حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ أَخْرَجَ ابْنَةَ حَمْزَةَ، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فقال علي: ابنة (أخي) وأنا أحق أبها، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي. وَقَالَ زَيْدٌ: بِنْتُ أَخِي- لِحْمَزَةَ آخَى بَيْنَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَا زَيْدُ، أَنْتَ مَوْلَانَا وَمَوْلَاهُمَا. وَقَالَ لِعَلٍّي: أَنْتَ أَخِي وَصَاحِبِي. وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلقي وخُلقي، وَهِيَ إِلَى خَالَتِهَا".
٤٨٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، عن هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كان عبد اأَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: أَنَّ مَوَالِيَهَا اشترطوا الولاء، فقضى أن الولاء لمن أعطى الثمن، وخيرها أفاختارت نفسها، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبي فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
٤٨٧٠ / ٢ - رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا عمر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا تَمِيمُ ابن الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا وَاشْتَرَطُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا، فَشَرَطَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أخبرته بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنما الولاء لمن أعتق ثم صعد المنبر، فقال: ما بالى أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ. وكان لبريرة زوج فخيرها رسول الله ﷺ إِنْ شَاءَتْ تَمْكُثُ مَعَ زوجها كما هي، وإن شاءت فارقته. ففارقته. وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ أَوْ يَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا
стр. 2337
تطبخوا لنا هذا اللحم فقالت: تصدق به على بريرة فأهدته لنا، فَقَالَ: اطْبُخُوهُ؟ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَةٌ".
وسيأتي في كتاب الولاء- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٤٨٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ يَحْكُمْ فِي عِبَادِهِ- يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ- قَالَ: فَجَاءَ، فقال له: احكم. قال: أخشى أن لا أُصِيبَ فِيكُمْ حُكْمَ اللِّه. قَالَ: احْكُمْ فِيهِمْ. فَحَكَمَ، قَالَ: أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ )) .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.
٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁
٤٨٧٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حَمَّادُ بْنُ يزيد عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: "أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ (يسعون بها) فإذا أنا برجل طامح البصر وهو ينظر إلى النَّاسَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عليَّ السَّلَامَ وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ- أَوْ قَالَ: مِنْ بَنِي (بُهْلُولٍ) واسمي كهمس- ثم قال لما: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فجلست إليه، فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ وَقَلَّ خَيْرُهُ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ زَوْجُكِ؟ قال: أَبُو سَلَمَةَ، فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَرَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁ لِرَجُلٍ عِنْدُهِ جَالِسٍ:
стр. 2338
أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ. فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: قم فادعه لي. وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فقعدت خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى (جَلَسَ) بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ هَذِهِ الْجَالِسَةُ خَلْفِي؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ. قَالَ: بِئْسَ مَا قال يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِي نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةَ بَيْتٍ، وَلَكِنْ فَحْلُهَا بَكِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِلْمَرْأَةِ: ما تقولين؟ قال: صَدَقَ. فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا، أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فيه. فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تُعْجَلْ فَوَاللَّهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا. ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بثلاثة أثواب، فقال: خذي هذا لما صنعت بك، وإياك أن تشكي هَذَا الشَّيْخَ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا (يحملك) مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ (تُسِيءَ) إِلَيْهَا هـ انْصَرِفَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: قَالَ لِي كهمس: أتخاف ألن هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ؟ قَالَ لِي كَهْمَسٌ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي، فَقَالَ: أَجَلْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟! صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: فَصُمْ يَوْمَيْنِ حَتَّى قَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ".
٤٨٧٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: عَنْ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ.
٤٨٧٢ / ٣ - ورواه البخاري فِي تَارِيخِهِ: عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يزيد بن مسلم به.
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقِ مُوسَى به.
стр. 2339
٤٨٧٣ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ نَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي الْجَدِّ بِشَيْءٍ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فقال: أنا أشهد أنه أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فَقَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا دَرَيْتَ ".
٤٨٧٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ، وَقَالَ آخَرُ: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين "وقام إليه آخر فقال: أنا أشهد أنهأ أَعْطَاهُ السُّدُسَ، قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا دَرَيْتَ "
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣ - بَابٌ فِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ
٤٨٧٤ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ ".
٤٨٧٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ حَسَنٌ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٧٤ / ٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ح
٤٨٧٤ / ٤ - وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن خالد ... فذكر نحوه.
стр. 2340
٤- باب القضاة تلاثة
٤٨٧٥ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حماد بن سلمة، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: "اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا أَؤُمُّهُمَا. قَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضِي! فَقَالَ: إِنَّ أَبِي قَدْ كَانَ يَقْضِي، فَإِنْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنْ أُشْكِلَ على النبي ﷺ شيء سَأَلَ جِبْرِيلَ، وَأَنَا لَا أَجِدُ مُنْ أَسْأَلُهُ، وَإِنِّي لَسْتُ مِثْلَ أَبِي، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ جَافٍ فَمَالَ بِهِ الْهَوَى؟ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَكَلَّفَ الْقَضَاءَ فَقَضَى بِجَهْلٍ؟ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ؟ فَذَلِكَ يَنْجُو كَفَافًا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا. فَأَعْفَاهُ وَقَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا".
٤٨٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عالمًا فقضى بعدل فبالحري أن (ينقلب) النبي ﷺ كَفَافًا".
٤٨٧٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: ثنا معتمر بن سليمالت، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: "اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِيًا. قَالَ: أَوْ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ: أَوْ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لَا تَعْجَلْ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وما يمنعك وقد كان أبو ك قَاضِيًا؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنْقَلِبَ كَفَافًا".
стр. 2341
٤٨٧٥ / ٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (مَوْهِبٍ) أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: "اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِيًا ... " فَذَكَرَ طَرِيقَ أَبِي يَعْلَى الثَّانِيَةَ.
٤٨٧٥ / ٥ - قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ: مِنْهُ: "من كان قاضيا فقضى بعدله فبالحري أدت ينقلب منه كفافًا".
وقال: حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ.
وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهِبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ والحافظ المنذري.
٥- باب ما يستدلى بِهِ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ وَسَائِرَ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ مِمَّا يَكُونُ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ
٤٨٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مَنْصُورٌ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْأَسْوَدِ- قَالَ: ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا أَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتُ ثُمَّ؟ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ طَعَامٌ، فَمَرَّ فَارِسٌ يَرْكُضُ فَأَذَرَاهُ، فقعدت فجمعت طعامها، ثم التفتت إليه فقال: وَيْلٌ لَكَ يَوْمَ يَضَعُ الْمَلِكُ كُرْسِيَّهُ، فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهَا: لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ- أَوْ كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ- لَا يَأْخُذُ ضعيفها حقه مِنْ شَدِيدِهَا غَيْرَ مُتَعْتَعٍ ".
٤٨٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فذكره.
стр. 2342
٤٨٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا، وَمَنْصُورٌ لَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ أَوْ بَعْدَهُ.
قُلْتُ: لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَطَاءٍ، فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ.
٤٨٧٦ / ٤ - كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعد الدشتكي ثنا عمرو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٧٦ / ٥ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٧٦ / ٦ - قَالَ: وأبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَذَكَرَهُ.
٤٨٧٦ / ٧ - قَالَ: وأبنا عَلِيٌّ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ وَهُوَ الْعَبَّاسُ بن الفضل، ثنا سعيد بن سليمان سَعْدَوَيْهِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ... فَذَكَرَهُ انْتَهَى.
وَبِالْجُمْلَةِ فَلَمْ يُعْلَمْ حَالُ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَلَا عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، هل رويا عن عطاء ابن السَّائِبِ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهِ، فَلَمْ يُحْتَجَّ بِمَا رَوَيَاهُ عَنْ عَطَاءٍ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.
٤٨٧٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ".
стр. 2343
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ورَوَاهُ الطبراني من حديمث ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
٤٨٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا وَهِيبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَقَاضَاهُ تَمْرًا، فَاسْتَنْظَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَحَرِجَ عَلَيْكَ أَنِ أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أَطْلُبُكَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجَعُ إِلَى أَرْضِي حَتَّى يُنْهَبَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُكَ بِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهَا خَوْلَةُ يَسْتَسْلِفُهَا تَمْرًا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِتَمْرٍ فقال: إن أردت من هذا فعندنا مانه ما أردتم، قال: تريد من هذا؟ قال: نعم، قال: اذهب فاكتل واستوفه، ثُمَّ قَالَ: هُوَ كَانَ إِلَى نُصْرَتِكُمْ أَحْوَجَ وَأَنَا إِلَى أَنْ تَأْمُرُونِي بَأَدَاءِ أَمَانَتِي أَحْوَجُ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ عَلَى أُمَّةٍ لَا تَنْصُرُ ضَعِيفَهَا- أَوْ قَالَ: لَا تُقَوِّي ضَعِيفَهَا".
٦ - بَابُ عون الله للقاضي مالم يَحِفْ عَمْدًا وَمَا جَاءَ فِي الْمُقْسِطِينَ
٤٨٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبد الأعلى، عن معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن
стр. 2344
الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدِيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا". قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحيهما فقالا: "مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ".
٤٨٧٩ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ: فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بِهِ.
٤٨٨٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بن منيع: ثنا النضر بن إسماعيل أبو الْمُغِيرَةُ، ثَنَا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ حَيْفًا- أَوْ مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا- وَيُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: "أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ خير أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمٍ، فَقُلْتُ: مَا أُحْسِن أَنْ أَقْضِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٧ - بَابٌ كَرَاهِيَةِ الْإِمَارَةِ وَكَرَاهِيَةِ تَوَلِّي أَعْمَالِهَا لِمَنْ رَأَى مِنْ نَفْسِهِ ضَعْفًا أَوْ رَأَى فَرْضَهَا عَنْهُ بغيره ساقطًا
٤٨٨١ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: أبنا هِشَامٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "ويل للأمراء أو ويل لِلْأُمَنَاءِ، وَوَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، لَيَتَمَنِّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةِ بِالثُّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملا".
стр. 2345
٤٨٨١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "العرافة أولها ندامة وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ، وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: يا أباهريرة، إِلَّا مَنِ (اتَّقَى) مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ كَمَا سَمِعْتُ".
٤٨٨١ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شساع بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٨١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ أَنَّهُمْ كانوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهْمِ بِالثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئًا قَطُّ ".
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
٤٨٨١ / ٥ - وَفِي رَوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهَا أَيْضًا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "ليوشكن رجل أن (تمنى) أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّرَيَّا، وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا".
٤٨٨١ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا هشام ... فذكر الطريق الأول.
٤٨٨١ / ٧ - قال: وأبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٨١ / ٨ - وَبِهِ: إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةِ وَتَقَدَّمَ في الإمارة.
стр. 2346
٨ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ فِي موضع بارز للناس لا يكون دون حِجَابٌ وَأَنْ يَكُونَ مُتَوَّسِطَ الْمِصْرِ
٤٨٨٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عبد الله، عن فطر، عن الذيال بن حرملة، سمعت القاسم ابن نحيمرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ وُلِّيَ عَلَى النَّاسِ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ عِنْدَ فَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمِ؛ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٨٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكُلَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من وَلِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَغْلَقَ بَابَهُ عَنِ الْمِسْكِينِ وَالضَّعِيفِ وَذِي الْحَاجَةِ دُونَ حَاجَاتِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ؟ أَغْلَقَ اللَّهُ- عَنْهُ بَابَ رَحْمَتِهِ يوم حاجته وفاقته أحوج ما يكون، إِلَى ذَلِكَ " لَا أَدْرِي مَنِ الْقَائِلُ: الْأَزْدِيُّ لِمُعَاوِيَةَ أَوْ مُعَاوِيَةُ لِلْأَزْدِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
٤٨٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد: أنا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا وَالٍ- أَوْ قَاضٍ، شَكَّ عَلَيَّ- أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخُلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، أَغَلَقَ اللَّهُ بَابَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَخُلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ ".
٤٨٨٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حسن: فقال: ثنا معاوية ابن عمرو وأبو سَعِيدٍ قَالَا: ثنا زَائِدَةُ، ثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكُلَاعِيُّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: لَا أَدْرِي ... إِلَى آخِرِهِ.
стр. 2347
وَرَوَاهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ فِي زَوَائِدِ الْحَارِثِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ مَوْقُوفًا، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَوَهَمٌ فِي ذَلِكَ
٤٨٨٢ / ٥ - فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَرْفُوعًا: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدمشقي، أبنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ- وَهُوَ يَزِيدُ- أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ أَخْبَرَهُ، أن أبامريم الأزدي أخبره قال: "دخلت على معاوية فقلت: حديثا سَمِعْتُهُ أُخْبِرُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ- شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمِ؟ احْتَجَبَ اللَّهُ- دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ. فَجَعَلَ- يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ- رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ ".
٤٨٨٢ / ٦ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الجامع: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، حدثني أبو الحسن قال: قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبو اب السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ. فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ ... " فَذَكَرَهُ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهْنِيُّ يكنى أبامريم انَتْهَى.
وَكَأَنَّ شَيْخَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ اعْتَقَدَ أن أبامريم غَيْرُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَهُوَ هُوَ، وَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ هَذَا الِاسْمِ وَالْكُنْيَةِ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ فَقَالَ: وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهْنِيِّ انْتَهَى. وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ لِلْفَائِدَةِ، وَلِمَا وَقَعَ مِنَ الْوَهَمِ لِشَيْخِنَا فِي إِبْرَازِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مُسْنَدِ الْحَارِثِ.
٤٨٨٢ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو طاهر الفقيه، أبنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أبنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن مبارك، ثنا صدقة ويحيى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهل فلسطين يكنى أبامريم مِنَ الْأَسْدِ "قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ معاوية: ما أقدمك؟ قال: حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ
стр. 2348
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رأيت موقفك جئت أُخْبِرُكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ حَاجَتِهُمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَاقَتِهُمُ؟ احْتَجَبَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ ".
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
٤٨٨٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزا تى، أبنا مَعْمَرُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قال: "لَقَدْ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ شَيْئًا وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَصْنَعْهُ، دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَأَخْشَى أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ فَلَا يَسْتَطِيعُ دُخُولَهُ، فَيَرْجِعَ وَفِي نَفْسِهِ مِنْهُ شيء".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.
٩ - بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ
٤٨٨٤ / ١ - قال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَشُرَيْحُ بْنُ مسروق، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "إن القاضي لينزلط في منزلته في جهنم أبعد من عدن ".
٤٨٨٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيَّيْنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن القاضي لينزله فِي حُكْمِهِ فِي مَزْلَقَةٍ أَبْعَدَ مِنْ عَدَنٍ أَبْيَنَ مِنْ جَهَنَّمَ ".
٤٨٨٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2349
١٠ - بَابٌ لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ
٤٨٨٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُ، قَالَ: لَا تَغْضَبْ ".
٤٨٨٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئ قَالَ: ثنا الحسن ابن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سعيد بالشك. وسيأتي له أيضا شواهد في كتاب الْأَدَبِ فِي بَابِ الْغَضَبِ.
٤٨٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بين المسلمين فلا يقضي وَهُوَ غَضْبَانُ وليسوِّ بَيْنَهُمْ (بِالْمَنْظَرِ) وَالْمَجْلِسِ وَالْإِشَارَةِ، وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الآخر".
وسيأتي بتمامه وَطُرُقِهِ فِي بَابِ إِنْصَافِ الْخَصْمَيْنِ فِي الْمَدْخَلِ عَلَيْهِ.
١١- بَابٌ لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ
٤٨٨٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبي إسحاق، عن أبي حريز، عَنْ شُرَيْحٍ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ أَوْ جَاعَ قَامَ فَلَمْ يَقْضِ بَيْنَ أَحَدٍ".
٤٨٨٧ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أبنا
стр. 2350
أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.
٤٨٨٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ ".
٤٨٨٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ،
ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي طوالة ... فذكره.
٤٨٨٨ / ٣ - قال: وثنا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الحفار ببغداد، أبنا الحسين بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.
١٢- بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي وَالْوَالِي مِنْ أَنْ يُوَلِّيَ الشِّرَاءَ لَهُ وَالْبَيْعَ رَجُلًا مَأْمُونًا غَيْرَ مَشْهُورٍ بِأَنَّهُ يَبِيعُ لَهُ خَوْفَ الْمُحَابَاةِ
٤٨٨٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا مُخْتَارٌ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فَانْتَهَيْنَا إلى السمو تى الكئير، فَتَوَسَّمَ شَيْخًا مِنْهُمْ فَقَالَ يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعَتِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: نَعَمْ يا أمير المؤمنين، فلما عرفه لا يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، وَأَتَى غُلَامًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَبِسَهُ مِنَ الرُّصْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، يَقُولُ فِي لِبَاسِهِ: الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ (اللِّبَاسِ) مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي. فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: شَيْئًا تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول ذَلِكَ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا".
следующие страницы →