Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
الكارزي أبنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيد ابن مُهَاجِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عوف ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيِّ في سننه، ثم روى بسنده إلى الإمام مالك، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بن الخطاب قال: "لا تجوز شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ ".
٣ - بَابُ وُجُوهِ الْعِلْمِ بِالشَّهَادَةِ
٤٩٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فمَتَّ لَهُ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ، فَأَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فقال لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اعْرَفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِلرَّحِمِ إِذَا قُطِعَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَلَا بُعْدَ لَهَا إِذَا وُصِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً".
فَأَمَرَ بِمِعْرِفَةِ الْأَنْسَابِ. وَالْعِلْمُ بِأَصْلِهَا إِنَّمَا يَقَعُ بِتَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ، وَلَا يُمْكِنُ فِي أَكْثَرِهَا الْعِيَانُ.
٤٩٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ".
٤٩٣٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ابن حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: مِنْهَا مَا عَايَنَهُ الشَّاهِدُ فَيَشْهَدُ بِالْمُعَايَنَةِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهِيَ الْأَفْعَالُ الَّتِي يُعَايِنُهَا فَيَشْهَدُ عَلَيْهَا بِالْمُعَايَنَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْهَا مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ فِي أَكْثَرِهِ الْعِيَانُ، وَثَبَتَتْ مِعْرِفَتُهُ فِي القلوب، فيشهد
стр. 2382
عليه بهذا الوجه، ومنها ما سمعه فيشهد بما أثبت سمعًا من المشهود، عَلَيْهِ مَعَ إِثْبَاتِ بَصَرٍ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ شَيْئًا مُعَايَنَةً، أَوْ مُعَايَنَةً وَسَمْعًا ثُمَّ عَمِيَ؟ فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ، قَالَ: وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ أَوِ الْفِعْلُ وَهُوَ أعمى لم تجز؟ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الصَّوْتَ يُشْبِهُ الصَّوْتَ.
٤ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقِيَامِ بِشَهَادَتِهِ إذا شهد
قال الله- جل ثناؤه-: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا ... ﴾ الآية.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ . قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: الَّذِي أَحْفَظُ عَنْ كُلِّ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَنَّهُ فِي الشَّاهِدِ قَدْ لَزِمَتْهُ الشَّهَادَةُ.
٤٩٣١ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ كديرًا الضَّبِّيَّ- قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً. قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ شُعْبَةَ مُنْذُ خَمْسِ أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً- قَالَ: "أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: قُلِ الْعَدْلَ، وَأَعْطِ الْفَضْلَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَاكَ؟ قَالَ: أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَطِقْ ذَاكَ أو أستطيع ذَاكَ؟ قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً، وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غَبًّا فَاسْقِهِمْ، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ لَا يُنْفَقُ بَعِيرُكَ وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ".
٤٩٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ابن حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2383
٤٩٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ، الَّذِي يَأْتِي- أَوْ يجيء- بشهادته قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا".
٥ - بَابُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ وَمَنْ قَبِلَهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: وقوله الله- ﴿من رجالكم﴾ يدل على أنه لا تجوز شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- فِي شَيْءٍ؟ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ بِالْفَرَائِضِ الْبَالِغُونَ دُونَ مَنْ لَمْ يبلغ؟ ولأنهم ليسوا ممن يرضى مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنَّمَا أَمَرَنَا أَنْ نَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ نَرْضَى، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَجَازَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ. فَابْنُ عَبَّاسٍ رَدَّهَا.
٤٩٣٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: "كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيالت، فقال: لا تجوز؟ لأن الله- تعالى- يقول: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ وَعَنْ زِنْجٍ نَحَرُوا حِمَارًا: إِنْ ضَمِنَ سَيِّدُهُمْ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمْ ".
стр. 2384
٤٩٣٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي (عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ) الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: "أَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ- : ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ وَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى. قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: بِالْحَرِيِّ إِنْ سُئِلُوا أَنْ يُصَدَّقُوا، فَمَا رَأَيْتُ الْقَضَاءَ إِلَّا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ".
٤٩٣٣ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
٤٩٣٣ / ٤ - قَالَ: وأبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "في شهادة الصبيان: لا تجوز".
٤٩٣٣ / ٥ - قال: وأبنا أبو نصر بن قتادة وأَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خميرويه قال: أبنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابن أبي مُلَيْكَةَ "أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ- يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى".
٤٩٣٤ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "شَهِدْتُ وَأَنَا غُلَامٌ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أنكثه "
٤٩٣٥ - قال مسدد: وثنا إسماعيل، أبنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحسن قال: قال علي: "شهادة الصبي على الصَّبِيِّ، وَشَهَادَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْعَبْدِ جَائِزَةٌ".
стр. 2385
٦ - بَابُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ
قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وقال: ﴿وأشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ وقال: ﴿ترضون من الشهداء﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: فَفِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- إِنَّمَا عَنَى الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ قبل أَنَّ رِجَالَنَا وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا، لا المشركودت، لَقَطْعِ اللَّهِ- تَعَالَى- الْوَلايَةَ (بَيْنَنَا) وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ. قال الشافعي: وكيف يجوز أن نرد شهادة مسلم بأن نَعْرِفَهُ يَكْذِبُ عَلَى بَعْضِ الْآدَمِيِّينَ، وَنُجِيزُ شَهَادَةَ ذِمِّيٍّ وَهُوَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ- تَعَالَى- وَقَدْ أخبرنا اللَّهُ أَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَكَتَبُوا الكتاب بأيديهم، وقالوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قليلا﴾ الآية.
٤٩٣٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: (لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً، وَلَا نُجِيزُ شَهَادَةَ ملة على ملة إلا أمة محمد فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ تَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ".
٤٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَاذَانُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (لا يتوارث أهل ملتين ششى، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا ملة محمد فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهَا".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْضَ أَصْحَابِنَا فَزَعَمَ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْحَنَفِيُّ.
стр. 2386
٤٩٣٦ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
٤٩٣٦ / ٤ - قَالَ: وأبنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أبنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن عبد وس الطرائفي، ثنا عثمالن بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ فإنها تجوز على جميع الملل ".
٤٩٣٦ / ٥ - قال: وأبنا أبو سعد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرُّوزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ اليمامي، عن يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة: أحسبه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا أُمَّتِي تجوز لثمهادتهم عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ". قُلْتُ: مَدَارُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ والبخاري، وقال ابن حبان: يضع الحديث، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ.
٧ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أو آخران من غيركم﴾
٤٩٣٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بَاذَامٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طالمب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ "فِي هذه الآية: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت﴾ قال: برئ منها الناس غَيْرِي وَغَيْرُ عَدِيِّ بْنِ بَدَاءَ، وَكَانَا يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَأَتَيَا فِي تِجَارَتِهِمَا إلى الشام وقدم عليهما مولى بني الهم) يقال له: (بربر) ابن أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ، وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يريد بها الْمَلِكُ، وَهُوَ عَظِيمٌ تِجَارَتُهُ، فَمَرِضَ
стр. 2387
فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ، قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ وَعَدِيُّ بن بداء، فلما قدمنا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا مَا مَعَنَا، وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا، وما دفع إلينا غيره. قال ته جم: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمْ بالخبر، وأديت إليهم خمسمائة دِرْهَمٍ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلَهَا، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا عَظُمَ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ، فحلف فأنزل الله- : - ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بعد أيمانهم﴾ فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ فحلف، فنزعت الخمسمائة ممن عَدِيِّ بْنِ بَدَاءَ".
٤٩٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَارِثُ بن سريج، ثنا يحيى بن زكريا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي، الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَعَدِيُّ بْنُ بَدَاءَ يَخْتَلِفَانِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَحِبَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَمَاتَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ من المسلمين، فأوصى إلي هما بِتَرِكَتِهِ، فَلَمَّا قَدِمَا دَفَعَاهَا إِلَى أَهْلِهِ وَكَتَمَا جامًا كان معه من فضة نحوصًا بِالذَّهَبِ، فَقَالَا: لَمْ نَرَهُ. فَأُتِيَ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْلَفَهُمَا بِاللَّهِ مَا كَتَمَا وَلَا اطَّلَعَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّ الْجَامَ بَعْدُ وُجِدَ عِنْدَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بن بداء. فقام أولياء السهمي، فَأَخَذُوا الْجَامَ، وَحَلَفَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ أَنَّ هَذَا الْجَامَ جَامُ صَاحِبِنَا، وَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إذًا لَمَنِ الظَّالِمِينَ، قَالَ: ففيهم نزلت هاتان الَايتان ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ... ﴾ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ".
٤٩٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو الحسن الطرائفي وأبو محمد الكعبي
стр. 2388
قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خالد يَزِيدَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ يَقُولُ: شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ يَقُولُ: يَهُودِيَّيْنِ أَوْ نَصْرَانِيَّيْنِ، قَوْلُهُ ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرض﴾ وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ أَهْلَ دَارَيْنِ أَحَدُهُمَا تميمي، وَالْآخَرُ عَدِيٌّ صَحِبَهُمَا مَوْلًى لِقُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ وَرَكِبُوا الْبَحْرَ، وَمَعَ الْقُرَشِيِّ مَالٌ مَعْلُومٌ قَدْ علمه أولياؤه من بين آنية وأبزورقة، فَمَرِضَ الْقُرَشِيُّ، فَجَعَلَ الْوَصِيَّةَ لِلدَّارِيَّيْنِ، فَمَاتَ فَقَبَضَ الدَّارِيَّانِ الْمَالَ، فَلَمَّا رَجَعَا مِنْ تِجَارَتِهِمَا جَاءَا بِالْمَالِ وَالْوَصِيَّةِ فَدَفَعَاهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ، وَجَاءَا بِبَعْضِ مَالِهِ فَاسْتَنْكَرَ الْقَوْمُ قِلَّةَ الْمَالِ فَقَالُوا لِلدَّارِيَّيْنِ: إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ مَعَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِمَّا أَتَيْتُمَا بِهِ، فَهَلْ بَاعَ شَيْئًا أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا فَوَضَعَ فِيهِ، أَمْ هَلْ طَالَ مَرَضُهُ فَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَا: لَا. قالوا: إنكما قد خنتما لنا. فَقَبَضُوا الْمَالَ، وَرَفَعُوا أَمْرَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- : ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت ... ﴾ إلى آخر الآية، فلما نزلت أن يحبسا بعد الصلاة أَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَحَلَفَا: بِاللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ مَا تَرَكَ مَوْلَاكُمْ مِنَ الْمَالِ إِلَّا مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ، وَإِنَّا لَا نَشْتَرِي بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا مِنَ الدُّنْيَا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثمين. فَلَمَّا حَلَفَا خَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمْ وَجَدُوا بعد ذلك إناء مِنْ آنِيَةِ الْمَيِّتِ، فَأَخَذُوا الدَّارِيَّيْنِ فَقَالَا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ. وَكَذَبَا فَكُلِّفَا الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهَا، فَرَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- : ﴿فإن عثر﴾ يَقُولُ: فَإِنِ اطُّلِعَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا- يعني الداريين- يقول إن كانا، كتما حقا ﴿فآخران﴾ فَآخَرَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله﴾ يقول: فيحلفان بالله إن مالك صاحبنا كذا وكذا وَإِنَّ الَّذِي نَطْلُبُ قِبَلَ الدَّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ ﴿وَمَا اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين﴾ فهذا قول الشاهدين أولياء الميمت حين اطلع على خيانة الداريين، يقول الله- : ﴿ذلك انى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾ يعني الداريين وَالنَّاسُ أَنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ ذَلِكَ ".
٤٩٣٧ / ٤ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
стр. 2389
وَقَالَ: قَدْ رُوِيَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ فِيهِ دَعْوَى تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ أَنَّهُمَا اشْتَرَيَاهُ، وَحَفِظَهُ مُقَاتِلٌ.
٤٩٣٧ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: بِاخْتِصَارٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ بِهِ.
٨- بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
٤٩٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بِالْكُوفَةِ فَكَانَ يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فقام شيخ من كبرائهم فقال: شهدت شريحا يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ".
٤٩٣٨ / ٢ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو العباس الأصم، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العزيز كتب إلمما عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ: أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ شُرَيْحًا قَضَى بِهَذَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ".
٤٩٣٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يحيى، ثَنَا جَعْفَرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِلْحَكَمِ بن عتيبة: "قضى نبي الله بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَقَضَى بِهَا عَلِيٌّ- ﵁ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ".
٤٩٣٧ / ٢ - رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ" قَالَ أَبِي: "وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَضَى بِهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ". قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَقُولُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ.
стр. 2390
٤٩٣٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جعفر بن محمد.
٤٩٣٩ / ٤ - ورواه البيهقي: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.
وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
٩ - بَابُ مَا جَاءَ في كتم الشهادة
٤٩٤٠ / ١ - رواه الحارث بن محم د بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "وَمَنْ شَرِبَ شَرَابًا حَتَّى يَذْهَبَ بِعَقْلِهِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أبو اب الْكَبَائِرِ، وَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةً (اسْتَبَاحَ) بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَفَكَ بِهَا دَمَهُ؟ فَقَدْ اسْتَوْجَبَ النَّارَ".
٤٩٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ أتى بابًا من أبو اب الْكَبَائِرِ، وَمَنْ شَرِبَ شَرَابًا ... " فَذَكَرَهُ.
٤٩٤٠ / ٣ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: من أَعَانَ بَاطِلًا لِيُدْخِلَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا؟ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ )) .
٤٩٤٠ / ٤ - قَالَ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى
стр. 2391
بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ، وَمَنْ يَعْنِي كَتْمَ شَهَادَةً اجْتَاحَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَفَكَ بِهَا دَمَهُ؟ فَقَدْ أَوْجَبَ النَّارَ " أَوْ كَمَا قَالَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّةُ السُّكْرِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ.
١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي شَاهِدِ الزُّورِ
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ
٤٩٤١ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جُهَيْرُ بْنُ (يزيد) عن عباس بن خُلَيس عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: "كُنْتُ فِي حَلْقَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ عَلَى عَبْدٍ بِشَهَادَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ؟ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
٤٩٤١ / ٢ - رَوَاهُ أَحَمْدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا جُهَيْرُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ خِدَاشِ بْنِ عياش، قال: "كنت في حلقة بالكوفة، فإذا رجل يحدث قال: كنا جلومما مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ بِشَهَادَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ ... " فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٤٩٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ أَقَامَ شَاهِدَ زُورٍ عَشِيَةً فِي إِزَارٍ يبكت نفسه، ثم خلى سبيله ".
هذا حديث ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
стр. 2392
٤٩٤٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّمِيمِيُّ، سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دَثَّارٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تُوجَبَ لَهُ النَّارُ، قَالَ: وَالطَّيْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ تَرْفَعُ مَنَاقِيرَهَا، وَتَضْرِبُ بِأَذْنَابِهَا، وَتَطْرَحُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَلَيْسَ عِنْدَهَا طِلْبَةٌ". قَالَ مُحَارِبٌ يومئذ يعظ رجلا يقول له؟ اتَّقِ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
٤٩٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: "اخْتَصَمَ إِلَى مُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ رَجُلَانِ، قَالَ: فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، وَإِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ لَيُحْمَدَنَّ- أَوْ لَيُزَكَّيَنَّ- وَلَقَدْ شهد بباطل علي ما أدري ما اجترأه على ذلك، قال: قَالَ مُحَارِبٌ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: شاهد الزور لا تزولط قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ، وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَتَرْمِي بِمَا فِي أَجْوَافِهَا، مَا لَهَا طِلْبَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بين يَعِظُ رَجُلًا".
٤٩٤٣ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّاهِدِ الزُّورِ حَسْبُ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ بِهِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ بِهِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْمَالِينِيِّ، عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ بِهِ.
стр. 2393
١١- بَابُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ
٤٩٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إياكم ومحقرات الأعمال، إنهن تجتمعن على الرجل حتى تهلكنه. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُوَيْدِ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، ثُمَّ أَجَجُّوا نَارًا فَأَنْضَجَتْ مَا قذف فيها"
رواه مسدد والحميدي وابن أبي عمر وأبو يعلى وأحمد بن حنبل والطبراني بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ مَا يُحْتَقَرُ مِنَ الذُّنُوبِ.
٤٩٤٤ / ٢ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك قال: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبيب، ثنا أبو داود ... فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قوله غير مرفوع.
قال الشافعي- ﵀: فَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى الرَّجُلِ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الطَّاعَةَ وَالْمُرُوءَةَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الْمَعْصِيَةَ وَخِلَافَ الْمُرُوءَةِ؟ ردت شسهادته.
وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ
ابن سُرَيْجٍ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ صِفَةِ الْعَدَالَةِ، قَالَ: يكونِ حُرًّا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا، غَيْرَ مُرْتَكِبٍ لِكَبِيرَةٍ، وَلَا مُصِرٍّ عَلَى صَغِيرَةِ، وَلَا يَكُونُ تاركَا للمروءة فِي غَالِبِ الْعَادَةِ.
٤٩٤٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ".
стр. 2394
١٢- بَابٌ كَرَاهِيَةُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ أَكْثَرُ مِنْ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ بِالشَّيْءِ مِنَ الْمَلَاهِي لِثُبُوتِ الْخَبَرِ فِيهِ وكثرته
قال الله- تعالى-: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .
٤٩٤٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الكعاب الموسومة الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمَيْسِرِ".
٤٩٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فذكره.
٤٩٤٦ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أبنا أبو عبد الله الشيباني، أبنا محمد بن عبد الوهاب، أبنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "اتَّقُوا هَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الموسومتين اللتين إنما تزجران زجرًا، فإنها ميسر العجم ".
٤٩٤٦ / ٤ - قال: وأبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اتَّقُوا هَذِهِ ... " فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَفَعَهُ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسُوَيْدٌ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ.
٤٩٤٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ القواريري، حدثني
стр. 2395
مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ، عَنِ (الْجَعْدِ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنه سمع محمد بن كعب القرظي يسألط عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: مَا سمعمسا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فقال عبد الرحمن: سحت أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ، يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ صَلَاتَهُ ".
٤٩٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجَعْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخطمي ... فذكره.
٤٩٤٧ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الفوارس الحافظ ببغداد، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زُهَيْرٍ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يَسْأَلُ فَقَالَ: "أَخْبِرْنِي مَا سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فذكره.
٤٩٤٧ / ٤ - قلت: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُقَلِّبُ كِعَابَهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَأْتِي بِهِ إِلَّا عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ".
١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي ذم الملاهي من المعازف والمزامير وَنَحْوِهَا
قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهُ﴾
٤٩٤٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "الْكُوبَةُ حَرَامٌ، وَالدُّفُّ حَرَامٌ، وَالْمَعَازِفُ حَرَامٌ، وَالْمَزَامِيرُ حَرَامٌ ".
٤٩٤٨ / ٢ - رَوَاهُ البزار في مسنده: حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ
стр. 2396
سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ قِيسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَيْتَةِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ- يَعْنِي: الطَّبْلَ- وَقَالَ: كُلُّ مِسْكَرٍ حَرَامٌ ".
٤٩٤٨ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عن عبد الكريم الجزري، فَذَكَرَهُ.
١٤ - بَابٌ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ الْمُغَنِّيَيْنِ ويجمح عَلَيْهِمَا وَيُغَنِّيَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: فَهَذَا سَفَهٌ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ، وَهُوَ فِي الجارية يكثر مِنْ قِبَلِ أَنَّ فِيهَا سَفَهًا وَدِيَاثَةً.
٤٩٤٩ - وَقَالَ أبو داود الطيالسي: ثنا شعبة، حدث رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ- ﵎ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ ".
تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ النكاح، في باب ما جاءوا الدَّيُّوثِ.
٤٩٥٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث﴾
стр. 2397
قَالَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ، وَلَا أَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ، وَلَا تعَلْيِمُهُنَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَلَا الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ ".
٤٩٥٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطَرَّحِ بن يزيد الكناني، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ تَعْلِيمُ الْمُغَنِّيَاتِ، وَلَا شِرَاؤُهُنَّ، وَلَا بَيْعُهُنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، وَقَدْ نَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ... ﴾ الَآيَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَطُّ عَقِيرَتَهُ بِغِنَاءٍ إِلَّا ارْتَدَفَهُ شَيْطَانَانِ، يَضْرِبَانِ بَأَرْجُلِهِمَا عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ، وَابْنُ مَاجَهْ من طريق أعبيد اللَّهِ، الْإِفْرِيقِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَقَطْ مرفوعًا، فلم يذكروا ما قال مجاهد. تقدم فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ تَحْرِيمِ بيع الْمُغَنِّيَاتِ.
٤٩٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَائِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُغَنِّيَاتِ وَالنَّوَّاحَاتِ وَعَنْ شِرَائِهِنَّ وَبَيْعِهِنَّ وَالتِّجَارَةِ فِيهِنَّ، قَالَ: وَكَسْبُهُنَّ حَرَامٌ ".
وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ تَحْرِيمِ الْمُغَنِّيَاتِ.
стр. 2398
١٥ - بَابُ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِنَبِيٍّ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ حُسْنَ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ ".
٤٩٥٢ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا (عَمْرُو بْنُ دينار) عن ابن أبي مليكة، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُهَيْكٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: "أَتَيْتُهُ فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ نسبي فَقَالَ سَعْدٌ: تُجَّارٌ كَسَبَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " قَالَ سُفْيَانُ: يعني يتغنى بِهِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طريق ابن أبي مليكة نحتصرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.
٤٩٥٢ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أبو عبد الله الحافظ: أبنا أبو بكر ابن أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٥٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيُّ- ﵁ يقول: ليحس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ؟ فَقَالَ: لَا، لَيْسَ هَذَا معناه، معناه تقرءونه حدرًا وتحزينًا.
وستأتي له شواهد فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ.
١٦- بَابُ شَهَادَةِ أَهْلِ الْعَصَبِيَّةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: مَنْ أَظْهَرَ الْعَصَبِيَّةَ بِالْكَلَامِ، وَتَأَلَّفَ عَلَيْهَا وَدَعَا إِلَيْهَا، فَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ؟ لِأَنَّهُ أَتَى مُحَرَّمًا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ عَلِمْتُهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا" قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ بِالْإِسْلَامِ، وَنَسَبَهُمْ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَشْرَفُ أَنْسَابِهِمْ.
٤٩٥٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
стр. 2399
عبد الرحمن، أَبِي إِدْرِيسَ (الْعَائِذِيِّ) قَالَ: "أَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ- : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُصَافِينَ فِيَّ- أَوْ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ".
٤٩٥٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عُقَيْلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ ".
٤٩٥٤ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا، قَالَ: وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ ﵃.
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: وَلَوْ خَصَّ امْرُؤٌ قَوْمَهُ بِالْمَحَبَّةِ مَا لَمْ يَحْمِلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مَا لَيْسَ يَحِلُّ لَهُ، فَهَذِهِ صِلَةٌ لَيْسَتْ بعصبية، فقَل امرُؤٌ إِلَّا وَفِيهِ مَحْبُوبٌ وَمَكْرُوهٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْمَكْرُوهُ فِي مَحَبَّةِ الرَّجُلِ مَنْ هُوَ مِنْهُ، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى غَيْرِهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَغْيِ وَالطَّعْنِ فِي النَّسَبِ، وَالْعَصَبِيَّةِ وَالْبُغْضَةِ عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى معصية الله، ولا على جناية من البعض على البعض، وكأن يَقُولُ: أُبْغِضُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ. فَهَذِهِ الْعَصَبِيَّةُ الْمَحْضَةُ الَّتِي تُرَّدُ بِهَا الشَّهَادَةُ.
قُلْتُ: وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عُبَادَةَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.
٤٩٥٥ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، وثنا عمران القطان وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ هَمَّامٌ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ- وَقَالَ عِمْرَانُ: عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ- عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ
стр. 2400
دُونِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُسْتَبَّانُ شَيْطَانَانِ يِتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ، فَمَا قَالَا فهو على البادئ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ".
٤٩٥٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ ابن حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ إِلَى قَوْلِهِ: "ويتكاذبان ".
ورواه شيبان عن قتادة قال: وحدث مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ "أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَشْتُمُنِي وَهُوَ أَنْقَصُ مِنِّي نَسَبًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : المستبان ... " فذكره.
قلت: ورواه مسدد وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٧- بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ
٤٩٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا يَعْقُوبُ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَجِيدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَجِيدٍ، أَتَعْطِي شَاعِرًا؟! قَالَ: إِنِّي أَفْتَدِي عِرْضِي مِنْهُ".
٤٩٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ- هُوَ الْأَصَمُّ- ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ به.
стр. 2401
١٨ - بَابٌ الشَّاعِرُ يُشَبِّبُ بِامْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا لَيْسَتْ مِمَّا يَحِلُّ لَهُ وُطْؤُهَا فَيُكْثِرُ فِيهَا وَيَبْتَهِرُهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رُدَّتْ شَهَادَتُهُ
٤٩٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ ولا التفحش، هاياكم وَالشُّحَّ؟ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ- وَقَالَ المسعودي: أن يسلم المسلمون من السانه ويده) فقام ذلك- أَوْ غَيْرُهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا، وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ، وَيُهْرَاقُ دَمُكَ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصغرى باختصار من طريق عمرو ابن مرة به.
ورواه النسائي في الكبرى بتمامه من طريق الأعمش عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ.
٤٩٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه، أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.
стр. 2402
١٩- بَابُ مَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ
٤٩٥٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن عثيم أباذر، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ مَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ؟ قَالَ: رَجُلٌ (وَامْرَأَةٌ) ".
٤٩٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عثيم، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يجوز في الرضا عة ... " فَذَكَرَهُ.
٤٩٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرزاق (أبنا شَيْخٌ) مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أو أن رجلا سألى النَّبِيِّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
٤٩٥٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عن محمد بن عثيم، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٥٨ / ٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ".
٤٩٥٨ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طريق المعتمر بن سليمالت قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "سُئِلَ النَّبِيِّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ لَا تَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ يُرْمَى بِالْكَذِبِ، وَابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي مَتْنِهِ، فَقِيلَ هَكَذَا، وَقِيلَ: "رَجْلٌ وَامْرَأَةٌ" وَقِيلَ: "رَجُلٌ وامرأتان ".
стр. 2403
٢٠ - بَابٌ
٤٩٥٩ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ وَلَدٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ بِصَدَقَةٍ أَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى ابْنِي هَذَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْطَيْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قال: فلا أشهد".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَغَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الهبة.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم.
٤٩٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ محمد ابن سِيرِينَ قَالَ: "كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَنَّكُمَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ بَيْعٍ أَوْ تَخَايُرٍ، وَإِلَّا فَيَمِينُهُ بِاللَّهِ- مَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ تخاير".
стр. 2404
٨٠- كِتَابُ الْعَتْقِ
١- بَابُ فَضْلِ إِعْتَاقِ النَّسَمَةِ وَفَكِّ الرَّقَبَةِ
٤٩٦١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: لَئِنْ قَصَّرْتَ فِي الْخُطْبَةِ لَقَدْ عَرَّضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَمَا هُمَا سَوَاءٌ؟ قَالَ: لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرحم الظالم. قال: فمن لم يطق ذلك؟ قَالَ: فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: مُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ المنكر. قال: فمن! يطق ذلك؟ قال: فكف لسانك إيلا مِنْ خَيْرٍ".
٤٩٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عِيسَى، ثنا طلحة اليا مي ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٦١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدم وأبو أَحْمَدَ قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البجلي- من بني بجلة مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: ثَنَا طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٦١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2405
٤٩٦١ / ٥ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك قال: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة ابن عَامِرٍ- رضىِ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً كَانَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ مَكَانَ كُلِّ عُضْوٍ عُضْوًا".
٤٩٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ".
٤٩٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخُفَافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ قَيْسًا الْجُذَامِيَّ، حَدَّثَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.
٤٩٦٢ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: "حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (قَصْرَ) الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ له عِدْلُ مُحَرَّرٍ. فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القيامة، وأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللَّهَ جاعل وفاء كل عظم من عظامها عظماً من عظامها محررة مِنَ النَّارِ".
٤٩٦٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حريز بن عثمان، أبنا
стр. 2406
سليم بْنُ عَامِرٍ "أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كَانَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ مِنْ حَدِيثٍ تُحدثنا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ لمجرِر لَيْسَ فِيهِ نُقْصَانُ وَلَا نِسْيَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا جَعَلَهَا اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَرْمِي بِسَهْمٍ إِلَى الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا إِلَّا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَعْتِقُ رَقَبَةٍ مُسْلِمَةٍ إِلَّا فَكَّ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ، إِنَّكَ تحدث حديثًا عظيماً، فقال عمرو بن عبسة: ما لي، كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِتَمَامِهِ.
٤٩٦٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: سمعمت رسول الله ﷺ يقول: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا؟ فَإِنَّ اللَّهَ جاعل وقاء كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً؛ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ".
٤٩٦٣ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، ثَنَا حُمَيْدُ بن زنجويه، ثنا عبد الصمد حدثنا هشام، ثَنَا قَتَادَةُ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٦٣ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أَبُو عُثْمَانُ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عبدان النيسابوري، أبنا أبو بكر محمد بن المؤمل، أبنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَسَدَ بْنَ وَدَاعَةَ الطَّائِيَّ يَقُولُ: قَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السَّمْطِ- وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى حِمْصَ- لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ((يَا أبانجيح، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا نِسْيَانٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً؟ أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ من النار،
стр. 2407
وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ وَأَصَابَ؟ كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٩٦٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبجب، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. انْتَهَى.
وَقَدْ تقدم بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الشَّيْبِ.
٤٩٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امرأ مسلماً كان فكاكه من النار عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوٌ مِنْهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يجزئ مكان كل عضوين مِنْهُمَا عُضْوٌ مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً كان مكان كل عُضْوٍ مِنْهَا، عُضْوٌ مِنْهَا". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ بِهَذَا الْمَتْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ بِزِيَادَةٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ اللِّبَاسِ.
٤٩٦٥ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ شُعْبَةُ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَمَعَهُ بَنُوهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَبَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: من أعتق رقبة أو عبد كَانَتْ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ".
٤٩٦٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٦٥ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ.
стр. 2408
٤٩٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الوليد النرسي، ثنا عبد الله بن المب رك، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، ثنا الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي، عن واثلة ابن الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ وَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أوجب. قَالَ: فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً يَفُكَّ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ".
٤٩٦٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عن إبراهيم بن أبي عبلة عن الغريف ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَوْجَبَ النَّارَ بِالْقَتْلِ. قال: فقال: أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو ... " فذكره.
٤٩٦٦ / ٣ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزِجَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: "كنت جالسًا أبأرلمجا، فَمَرَّ بِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ هَذَا الشَّيْخُ-يَعْنِي وَاثِلَةَ- قُلْتُ: مَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غزوة، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً يُعْتِقِ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ".
٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي عِتْقِ الْأَخْيَارِ
٤٩٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ- وَكَانَ سَعْدٌ مَمْلُوكًا لَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ خِدْمَتَهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْتِقْ سَعْدًا. فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما لنا هُنَا غَيْرُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ، أَعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ".
стр. 2409
٤٩٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ- وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يعجبه خدمته- فقال: "يا أبابكر، أعتق سعدًا. فقال: يا رسول الله، ما لنا هُنَا غَيْرُهُ ... " فَذَكَرَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي السَّبْيَ.
٤٩٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
٤٩٦٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ بن حسن، عن ابن معقل، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّهَا كَانَ عليها رقبة من ولد إسماعيل، فجاء سبي من اليمن من خولالت، فَأَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ، فَنَهَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جاء سبي مِنْ مُضَرٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ ".
٤٩٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ.
٣ - بَابٌ فِيمَنْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَعِنْدَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ
٤٩٦٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن (عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ) "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَفَتَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً؟ قَالَ: أتشهدين أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أتشهدين
стр. 2410
أني رسول الله؟ قال: نعم. قال: تؤمنين بالبدث بعد الموت؟ قال: نَعَمْ. قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ".
٤٩٦٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي عِتْقَ رَقَبَةٍ، فَجَاءَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ ... " فَذَكَرَهُ إِلَّا أنه لا يَذْكُرْ قِصَّةَ الْبَعْثِ.
٤٩٧٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (عن المنهال) عن سعيلى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، وَعِنْدِي رَقَبَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ. قَالَ: ائْتِ بِهَا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أتشهدين أني رسول الله؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْتِقْهَا".
٤٩٧٠ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمان ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي رَقَبَةً، وَعِنْدِي أَمَةٌ سَوْدَاءُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ائْتِنِي بِهَا. فَقَالَ لَهَا رسول الله: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله. قال: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْتِقْهَا".
٤٩٧٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزِبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً- أَحْسَبُهُ قَالَ: مُؤْمِنَةً- فَهَلْ تُجْزِئُ هَذِهِ عَنِّي؟ فقال لها: أين الله؟ قال بيدها إلى السماء. قال: من أنا؟ قال: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ".
قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وجوه.
стр. 2411
٤- بَابٌ فِيمَنْ عَتَقَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْخِدْمَةَ
وَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ
٤٩٧١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن سَعِيدِ بْنِ جَمْهَانَ، أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: "أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ- ﵂ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا عَاشَ ".
٤٩٧١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَمْهَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قال: "كنت مملوكًا لأم سلمة فقال: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم النَّبِيَّ ﷺ مَا عِشْتُ. فَقُلْتُ: إِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ هَذَا خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَا عِشْتُ. فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ".
٤٩٧٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عبد الها، فقال لها عائشة: أما إذا أعتقتيه وَلَمْ تَشْتَرِطِي مَالَهُ، فَمَالُهُ لَهُ ".
٥ - بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَمَا جَاءَ فِي الْعِتْقِ عِنْدَ الْمَوْتِ
٤٩٧٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبي مجلز: "أن عبد اكَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَحَبَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَاعَ فِيهِ غَنِيمَةً لَهُ ".
стр. 2412
٤٩٧٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: قَالَ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٧٣ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ
وَقَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ بِمَعْنَاهُ.
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عبد الله بن مسعود، وهو ضعمف.
٤٩٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا (أزهر) السمان، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: "كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَرَكِبَ شَرِيكُهُ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَكَتَبَ أن تقوم أغلى الْقِيمَةِ".
٤٩٧٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أبو بكر ... فذ كره.
٤٩٧٤ / ٣ - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
٤٩٧٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ "في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قالا: يضمن ثلث ثَمَنَهُ لِصَاحِبِهِ بِقِيمَةٍ عِدْلِ يَوْمَ أَعْتَقَهُ".
٤٩٧٥ / ٢ - رَوَاهُ الحاكم بالسند المذكور قبله.
٤٩٧٥ / ٣ - وعنه البيهقي قي سننه به.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ.
стр. 2413
٤٩٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن عبد الله ابن الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ "أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ منهم اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً".
٤٩٧٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْعِتْقِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِهِ.
٤٩٧٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ خلاصه في ماله، وقال: ليس لله شَرِيكٌ "
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦-بَابُ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا فَعُتِقَ بِسَبَبِهِ
٤٩٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ "أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضِّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى فَغَسَلَهَا غُسْلًا نعماَّ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ؟ يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ- أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ- فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، أَكَلْتُهَا. قال: اذهب فأنخما حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ، لِأَيْ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سمعت من فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غُسْلًا نعماَّ ثُمَّ أَكَلَهَا؟ لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ، فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
قُلْتُ: قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ
стр. 2414
بِوَضْعِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: عَبْدُ الرحمن المدني، وَقَدْ دَلَّسَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ فَقَالَ: وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ وَهْبُ بن وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَهْلٌ مِنَ الرُّوَاةِ بِمَا فِي ضِمْنِ ذَلِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ على الإسلام؟ لأنه قد يبنى عَلَي الْحَدِيثِ حُكْمٌ فَيُعْمَلُ بِهِ لِحُسْنِ ظَنِّ الراوي بالمجهول، ثم انظر] لى جَهْلِ مَنْ وَضَعَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ اللُّقْمَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَجْرَى الْبَوْلِ وَتَدَاخَلَتْهَا النَّجَاسَةُ فربت، لَا يُتَصَوَّرُ غَسْلُهَا، وَكَأَنَّ الَّذِي وَضَعَ هَذَا قَصَدَ أَذَى الْمُسْلِمِينَ وَالتَّلَاعُبَ بِهِمْ.
وَتَقَدَّمَ فِي الْأَطْعِمَةِ.
٧ - بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الحروب لحق بِالْمُسْلِمِينَ
٤٩٧٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحََكِم، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "أَعْتَقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ".
٤٩٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "خَرَجَ غُلَامَانِ يَوْمَ الطَّائِفِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْتَقَهُمَا، وَأَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ".
٤٩٧٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْتِقُ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا".
٤٩٧٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.
٤٩٧٩ / ٥ - قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يَزِيدُ ... فَذَكَرَ طَرِيقَيِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا.
٤٩٧٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا يزيد، أبنا الحجاج ابن أَرْطَأَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْتِقُ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا، وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ رَجُلَيْنِ".
٤٩٧٩ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ: "مَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنَ العبيد
стр. 2415
فهو حر. فخرج عبيد من العبيد فيهم أَبُو بَكْرَةَ، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ )) .
٤٩٧٩ / ٨ - قال: وثنا أبو معاوية، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٧٩ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا أبو معاوية، ثنا الحجاج ... فذكره.
٤٩٧٩ / ١٠ - قال: وثنا يزيد، أبنا حجاج ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٧٩ / ١١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خنيس، أبنا الْحَجَّاجُ ... فَذَكَرَهُ وَقَالَ: "أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ".
٨ - بَابٌ
٤٩٨٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ، فَوَهَبَ أَحَدَهُمَا لِعَلِيٍّ وَقَالَ: لَا تَضْرِبْهُ؟ فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ يصلي ونحن مقبلون من خيبر. وأعطى أباذر غُلَامًا وَقَالَ: اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا. فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا فَعَلَ الْغُلَامُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِيَ بِهِ مَعْرُوفًا فَأَعْتَقْتُهُ".
٤٩٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى وَعَفَّانُ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قال عفان: أبنا أَبُو (غَالِبٍ) ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، أَبُو غالب مختلف فيه.
٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا
٤٩٨١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ "أَنَّ أباهريرة- ﵁ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: يَا فُلَانُ، لَوْلَا أَنَّكَ وَلَدُ زِنْيَةٍ لَأَعْتَقْتُكَ ".
стр. 2416
٤٩٨١ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَدْخُلُ وَلَدُ زِنْيَةٍ الْجَنَّةَ".
٤٩٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٨١ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جرير، - أ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة قال: "لئن أمتنع بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنِ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ".
٤٩٨١ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد: ثنا عبد الرحمن بن سعد- وَهُوَ الرَّازِيُّ- ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ وَلَدُ الزِّنَا الْجَنَّةَ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ نَسْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءَ". وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ صِفَةِ النَّارِ.
٤٩٨٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ أبان ابن حمران، أبنا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ "أَنَّ عائشة سئلت فقيل لها: إن أباهريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِشِسْعِ نَعْلِي أَحَبُّ إليَّ من أن أعتق ولد زنا؟ فقال عَائِشَةُ: (أَسَاءَ سَمْعَهُ، فَأَسَاءَ جَوَابَهُ) إِنَّمَا قَالَ رسول الله ﷺ : لألت أتصدق بشسمع أحب إلمبَّ مِنْ أَنْ آمُرَ جَارِيَتِي تَزْنِي وَأَعْتِقُ وَلَدَهَا".
قلت: وحديمث وَلَدِ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي وَلَدِ الزِّنَا أَحَادِيثُ بَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَبَعْضُهَا فِي الْأَشْرِبَةِ.
١٠ - بَابٌ مِنْ شَرِّ رِقِيقِكُمُ السُّودَانِ
٤٩٨٣ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ هلالا بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ مَوْلَى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مِنْ شَرِّ رَقِيقِكُمُ السُّودَانِ، إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا".
стр. 2417
٤٩٨٣ / ٢ - رواه مسدد: ثنا ... فذَكَرَهُ.
٤٩٨٣ / ٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فقال: ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزْرِيُّ وَرِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخَصْلَتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامَ، وَبَأْسٌ عِنْدَ الْبَأْسِ ".
стр. 2418
٨١- كِتَابُ الْوَلَاءِ
٤٩٨٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عن الحارث، عن أبي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "من تَوَلَّى مَوْلًى بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ".
٤٩٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ تَوَلَّى مَوْلًى ... " فَذَكَرَهُ.
٤٩٨٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ- أَخِي الزُّهْرِيِّ- قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ يقوله: قال رسول الله ﷺ : ((مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صِرْفٌ وَلَا عَدْلٌ".
٤٩٨٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: "كُفْرٌ بِاللَّهِ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يُعرف، وَكُفْرٌ بِاللَّهِ تبرؤ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ ".
٤٩٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سواهم، يرد اناهم عَلَى أَقْصَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَانْتَفَى مِنْ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ؟ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا؟ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وقد تقدم لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
٤٩٨٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كان عبد اأَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فيها أربع قضيات فقضى أن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى أن الولاء لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، وَخَيَّرَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
стр. 2419
٤٩٨٨ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا (عَمْرُو) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا شريك، عن سماك، عدت عكرمة، عن ابن كباس قَالَ: "اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا فَشَرَطَتْ ذَلِكَ، فلما جاء نبي الله أخبرته بذلك، فقال: إنما الولاء لمن أعتق. ثم صعد المنبر فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليسمت في كتاب الله! وكان لبريرة زوج فخيرها رسول الله ﷺ إن شاءت تمكث مع زوجها كما طي، وإن شاءت فارقته ففارقته وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ، وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ أَوْ يَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا تَطْبُخُوا لَنَا هَذَا اللَّحْمَ؟ فَقَالُوا: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بريرة فأهدته لنا، فَقَالَ: اطْبُخُوهُ، فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَةٌ".
وله شاهد من حديث بريرة، ولمميأتي في مناقبها، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
٤٩٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "وَجَدْتُ مَعَ قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صحيفة مربوطة: إن أضمد النَّاسِ (عِنْدَ اللَّهِ عُتُوًّا) : الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ، والضارب غير ضاربه، ومن جحد نعمة مَوَالِيَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْفَرَائِضِ فِي بَابِ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ.
стр. 2420
٨٢- كِتَابُ الْمُدَبَّرِ
١- بَابٌ الْمُدَبَّرُ يَجُوزُ بَيْعَهُ مَتَى شَاءَ مَالِكُهُ
٤٩٩٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبيه قال: "رأيت (ابن الْمُدَبَّرَ) الَّذِي بَاعَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) .
٤٩٩٠ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو العباس الأصم، أبنا الربيع بن سليمان قال: أبنا الشافعي، أبنا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مُدَبَّرًا احْتَاجَ صَاحِبُهُ إِلَى ثَمَنِهِ ".
٤٩٩١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَاعَ الْمُدَبَّرَ".
٤٩٩٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مجاهد قال: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "مَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ مِنْ رَقِيقِهِ فِي مَرَضِهِ فَهُوَ وَصِيَّةٌ، إِنْ شَاءَ رَجَعَ فِيهَا".
٤٩٩٣ - قَالَ: وَثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ "أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَعُودَ الرَّجُلُ فِي عِتَاقَتِهِ".
٤٩٩٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ بِمَا شَاءَ، فَقِيلَ: الْعِتَاقَةُ؟ قَالَ: الْعِتَاقَةُ وَغَيْرُ الْعِتَاقَةِ".
٤٩٩٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الوليد الفقيه، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
следующие страницы →