Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.
стр. 2451
اثنتان؟ قال: أو اثنتان. حتى لو قالوا: اواحدة؟ لقالب: واحدة. ومن أذهب الله، كريمتيه كان ثوابه على الله الجنة. قالوا: يا رسول الله، وما كريمتاه؟ قال: عيناه. فكان ابن عباس إذا حدث بهذا الحديث قال: هذا من كرائم الحديث وغرره".
رواه مسدد وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بسند ضعيف؛ لضعف حنش عن عكرمة، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يعلى من طريق حصين عن عكرمة، ورواه الترمذي مُخْتَصَرًا.
٥٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: "أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قسوة قلبه، فقال: إن أردت أن يلين قلبك فمس رأس اليتيم، وأطعم المسكين ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ منقطع.
٥٠٦٨ - وعن الفضل، بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري، حدثني ابن أم الحكم قال: حدثتني أمي أم الحكم: "أن رسول الله ﷺ قدم من بعض غزواته، وقد أصاب رقيقًا، فأ هبت هي وأختها حتى دخلتا على فاطمة، فذهبوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فسألنه أن يخدمهن، وشكين إليه الحاجة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سبقكن يتامى أهل بدر". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٥٠٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- ﵁ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأتاه غلام معه أضت له، فقال: يا رسول الله، غلام يتيم أو له أم أرملة، وأنخما له يتيمة، أطعمنا مما أطعمك الله- أعطاك الله من عنده حتى ترضى، فقال
стр. 2452
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا أحسن ما قلت يا غلام، يا بلال، اذهب إلى أهلنا فائتنا بما وجدت عندهم من طعام. فأتاه بلال بإحدى وعشرين تمرة. قال: فوضعها في كفه، فأشار رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ إلى فيه فرأينا أنه يدعو، فقال: سبعًا لك، وسبعًا لأمك، وسبعًا لأختك، تغد بتمرة وتعش بتمرة- وكان الغلام من أبناء المهاجرين- فلما قام تبعه معاذ، فوضع يده على رأسه فمسحه، وقال: جبر الله يتمك يا غلام وجعلك خلفًا من أبيك. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قد رأيتك وما صنعت. فقال: يا رسول الله، رحمة له. فقال: والذي نفسي بيده لا يضم رجل يتيماً فيحسن ولايته ثم يضع يده على رأسه إلا كتب الله له بكل شعرة حسنة، وكفر عنه بكل شعرة سيئة، ورفع له بكل شعرة درجة".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ومدار إسناديهما على فائد بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.
٥٠٧٠ - وعن زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين- وأشار بالسبابة والوسطى".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صحيح.
٥٠٧١ - وعن هصان بن كاهل، عن الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ما قعد يتيم مع قوم على قصعتهم فيقرب قصعتهم شيطان ".
رواه الحارث بن أبي أسامة.
٥٠٧٢ - وعن يَحْيَي بْنِ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ بيت (مدر ولا شجر) أكرم من بيت فيه يتيم ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٥٠٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا أول من يفتح له
стр. 2453
وهو باب الجنة إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول لها: ما لك؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ السلام بن عجلان.
٥٠٧٤ - وعن عَائِشَةَ- ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أنا وكافل اسم في الجنة كهاتين- وجمع بين السبابة والوسطى- والساعي على اليتيم والأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله والصائم القائم لا يفتر".
رواه أبو يعلى الموصلي، ومدار الإسناد عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧ - باب ما جاء في الإحسان إلى الرقيق
٥٠٧٥ - عن يحيى بن جَعْدَةُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عائشة- ﵂ أن تهيئ مِنْ أَمْرِ أُسَامَةَ شَيْئًا إِمَّا مُخَاطٌ أَوْ غيره، فكأنها كرهته فانتزعه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، وتولى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ منه)) .
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا متصلا من طريق البهي عن عائشة أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ ماجه، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٥٠٧٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " قَالَ: "من ابتاع شميئًا من الخدم فلم يوافق (سمته سمته) فليبع وليشتر حتى توافق (نسمتهم نسمته) فإن الناس شيم، ولا تعذبوا عباد الله ".
стр. 2454
رواه إسحاق بن راهويه، وتقدم له شواهد في كتاب الوصية.
٥٠٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَا زال جبريل يوصيني بالمملوكين حتى ظننت أنه سيجعل لهم حدًّا إذا بلغوا عتقوا، وما زال يُوصِينِي بِالنِّسَاءِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُحَرِّمُ طَلَاقَهُنَّ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِجَهَالَةِ بعض رواته.
٥٠٧٨ - وعن عطاء بن السائب، عن رجل قال: "مررنا بالربذة، فجاء رجلان على كل واحد برد، فحطبا معنا وعملا معنا، حتى إذا حضر انطعام ذهبا فسألنا عنهما، فقالوا: هذا أبو ذر وغلامه. فأتيناه فقلنا: رحمك الله، عملتما معنا حتى إذا حضر الطعام ذهبتما! وقلنا له: لم لبست البردين وألبست الغلام البردين؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال لنا: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون، فإن فعلتم فأعينوهم ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَهُ شاهد، لي شدم في لباس العبيد.
٥٠٧٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "الله الله فيما ملكت أيمانكم، أشبعوا بطونهم واكسوا ظهورهم، وألينوا لهم صقول ".
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨ - باب خيركم خيركم لنسائه
٥٠٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أن رسول الله قال: "خيركم خيركم لنسائه، وخياركم خيركم قضاء".
رواه محمد بن يحمور بن أبي عمر، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ دُونَ قَوْلِهِ: "وخياركم خيركم قضاء".
стр. 2455
٥٠٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي "
رَوَاهُ أَبُو يعلى بسند صحيح وقال: قال أبو خيثمة: الناس يقولون: "لأهله " وقال هذا: "لأهلي " وتقدم مطولا في باب عشرة النساء في النكاح.
٥٠٨٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ علي بن عاصم.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابن ماجه وابن حبان في صحيحه، ورواه مسدد والترمذي من حديث عائشة، وتقدم حديث ابن عباس في الباب قبله.
٩ - باب الترهيب من أذى الجار وما جاء في تأكيد حقه
فيه حديث عبد الله بن مسعود في كتاب الإيمان وفي النية، وحديث سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ وتقدم في النكاح في باب ما جاء في المرأة الصالحة، وحديث أبي أيوب وتقدم في....وحديث أبي ذر وتقدم في الجهاد في باب من لقي العدو فصبر.
٥٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتصدق وتفعل، وتؤذي جيرانها بلسانها. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا خير فيها، هي من أهل النار. قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصدوا بأثوار ولا تؤذي أحدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هي من أهل الجنة".
رواه مسدد وأحمد بن حنبل وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وابن حبان في صحيحه.
стр. 2456
٥٠٨٤ - وعن علقمة بن عبد الله المزني قال: حدثني رجل من قومه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفه- ثلاث مرات- من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره- ثلاث مرات- من كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو ليسكت- ثلاث مرات".
رواه مسدد وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥٠٨٥ - وَعَنْ سفيان بن سعيد قال: "إذا اشتريت شيئًا لا تريد أن تنيل جارك منه فواره ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ عنه به.
٥٠٨٦ - وعن عائشة- ﵂ قال: "إذا دخل عليك صبي جارك فضعي في يده شيئًا فإنه يجر المودة".
رواه مسدد بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي والراوي عنه.
٥٠٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ عبد الجنة حتى يأمن جاره بوائقه ".
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، وتقدم في الإيمان.
٥٠٨٨ - وعن جَابِرٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ((وأتاه رجل فقال: إن لي جارًا منافقًا يصنع كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَنْ قَتْلِ أولئك نهيت ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضعيف؛ لضعف عمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
стр. 2457
٥٠٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يوصىِ بالجار حتى حسبنا - أو رأينا- أنه سيورثه".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فيه (بشر بن سليمان) لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات.
٥٠٩٠ / ١ - وعن أبي العالية، عن رجل من الأنصسار قال: "خرجت من أهلي أريد النبي ﷺ فإذا أنا به مع رجل يناجيه فأطال القيام، حتى جعلت أرثي له من طول القيام. فقلت: يا رسول الله، قد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طوله القيام. قال: وتدري من هو؟ ذاك جبريل، أما إنك لو كنت سلمت لرد عليك السلام، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٥٠٩٠ / ١ - وعبد بن حميد ولفظه عن جابر: "جاء رجل من العوالي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورسول الله ﷺ وجبريل يصليان حيث يصلى على الجنائز، فلما انصرف قال الرجل: يا رسول الله، من هذا الذي رأيت معك؟ قال: وقد رأيته؟ قال: نعم. قال: لقد رأيت خيًرا كثيًرا، هذا جبريل، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ".
٥٠٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "مَنْ سأل جاره أن يدعم على حائطه فليفعل ".
رواه أحمد بن منيع موقوفًا.
٥٠٩٢ - وعن عراك بن مالك قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فلانًا جاري يؤذيني. فقال: كف أذاك عنه واصبر على أذاه. فلم يلبث إلا يسيًرا حتى جاء فقال: يا رسول الله، إن فلانًا جاري الذي كان يؤذيني قد مات. قال:
стр. 2458
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كفى بالدهر واعظًا، وكفى بالموت مفرقًا".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.
٥٠٩٣ - وعن بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: أقربهما".
رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه مسعدة بن اليسع، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٥٠٩٤ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قال: "قلت: يا رسول الله، يكون لي جاران أحدهما بابه قبالة بابي، والآخر شاسع عن بابي، وهو أقرب في الجدار فأيهما أبدأ؟ قال رسول الله ﷺ : ابدئي بالذي بابه قبالة بابك".
رواه أبو يعلى الموصلي.
٥٠٩٤ / ٢ - ولعائشة في الصحيح: "إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ... "
٥٠٩٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَشْبَعُ الرجل دون جاره ".
رواه أبو يعلى.
٥٠٩٦ - وعن محمد بن مسلمة- ﵁ قال: "مررت فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الصفا واضع خده على خد رجل. قال: فذهبت، فلم ألبث أن نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: فقصدت له. قال: يا محمد بن مسلمة، ما منعك أن تسلم؟ قال محمد: يا رسول الله، رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئًا ما فعلته بأحد من الناس، فكرهت أن أقطع عليك حديثك، فمن ذلك يا رسول الله؟ قال: جبريل، أما إنه لو سلمت لرددنا عليك. قال: وما قال لك يا رسول الله؟ قال: فلم يزل يوصيني بالجار حتى كنت أنظر متى يأمرني أن أورثه ".
رواه أبو يعلى.
стр. 2459
٥٠٩٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةِ بن الوليد، لكن رواه أحمد بن حنبل من طريق بقية، وصرح فيه بالتحديث، ورواه الطبراني بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
٥٠٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((حق الجار أربعون ذراعًا هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا، يمينًا وشمالا، وقدامًا وخلفًا".
رواه أبو يعلى بسند فيه عبد السلام بن أبي الجنوب، وهو ضعيف.
١٠ - باب ما جاء في الإخاء وزيارة الإخوان وأن يوقر كبيرهم ويرحم صغيرهم
فيه حديث عمرو بن عبسة، وتقدم في آخر الزينة.
٥٠٩٩ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا من عبد مسلم يزور أخًا له في الله إلا ناداه مناد من السماء: أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله- تعالى- في ملكوت عرشه: عبد ي زار فيَّ، وعلي قراه، ولم أرض له بقرى دون الجنة"
стр. 2460
رواه أبو يعلى واللفظ له، وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
٥٠٩٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لأبي يعلى: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من كان في عون أخيه كان الله في عونه ما كان في عون أخيه، ومن فك حلقة فك الله عنه حلقه يوم القيامة". وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
٥١٠٠ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فليس منا". رواه الحارث.
وسيأتي من حديث أنس الطويل مرفوعًا في كتاب المواعظ: "يا أنس، وقر كبير المسلمين، وارحم صغيرهم أجيء أنا وأنت كهاتين- وجمع بين أصابعه".
٥١٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأتي ضعفاء المسلمين، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم ".
رواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى والطبراني بإسناد صحيح.
٥١٠٢ - وعن أبي موسى- ﵁ قال: "لكل شيء سادة، حتى إن للنمل سادة".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا.
٥١٠٣ - وَعَنْ المسعودي، عن القاسم قَالَ: "آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عبد الله بن مسعود وبين الزبير الأخوة التي كانوا يتوارثون بها قبل أن تنزل آية المواريث. قال: وأوصى عبد الله إلى الزبير".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا
стр. 2461
٥١٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((زر غبًّا تزدد حبًّا".
رواه الحارث بن أبي أسامة والقضاير في كتاب مسند الشهاب بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ.
٥١٠٥ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ ﷺ في الجنة، والشهيد من أهل الجنة، والصديق من أهل الجنة، والمولود في الجنة، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي جَانِبِ المصر في الجنة".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي النكاح سيما بذات الدين.
٥١٠٦ - وعن مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: زُورُوا ابْنَ عَوْنٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بن فضاء ضعيف، وسيأتي في المناقب.
٥١٠٧ - وعن أبي حميد الساعدي- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " المودة لمن وادك فإنها أثبت ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
٥١٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يؤاخي بين الاثنين من أصحابه فتطول على أحدهما (الليلة) حتى يلقى أخاه فيلقاه بود ولطف فيقول: كيف كنت بعدي؟ وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهما ثلاث لا يعلم علم أخيه ".
رواه أبو يعلى الموصلي، وفي سنده عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف.
٥١٠٩ - وعنه قَالَ: "آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أصحابه آخى بين سلمان وأبي
стр. 2462
الدرداء، وآخى بين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥١١٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((إِذَا آخَى الرَّجُلُ الرجل فليسأله عَنِ اسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، وَمِمَّنْ هُوَ، فَإِنَّهُ (أصل) للمودة".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُرْسَلًا بسند صحيح، والله أعلم.
١١ - باب الترغيب في الضيافة وإكرام الضيف وتأكيد حقه وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل
[٥١١١/] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "الضيافة ثلاثة أيام، فما فوق ذلك فهو صدقة، ألا فليرتحل الضيف، ولا يشق على أهل البيت ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، ورواه ابن ماجه مختصرًا.
٥١١٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "سافر ناس مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأرملوا، فمروا بحي من الأعراب، فسألوهم القرى ف أبو ا، فسألوهم الشراء فأبوا، فضبطوهم، فأص أبو من طعامهم، فذهبت الأعراب إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁-
стр. 2463
يشكونهم، فأشفقت الأنصار. فقال عمر: تمنعون ابن السبيل ما يخلف الله بالليل والنهار في ضروع الإبل والغنم، وابن السبيل أحق بالماء من القاني عليه؟!
رواه مسدد.
٥١١٣ - وعن المقداد- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا بات الضيف محروما فحق على المسلمين نصرته حتى يأخذوا قراه من زرعه أو ضرعه ".
رواه إسحاق بن راهويه من مسند المقداد بن الأسود وأصله معروف من حديث المقدام بن معد يكرب.
٥١١٤ / ١ - وعن جهجاه الغفاري- ﵁: "أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المغرب، فلما سلم قال: يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله ﷺ وغيري، وكنت عظيماً طويلا لا يقدم عليَّ أحد، فذهب بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى منزله فحلب لي عنزًا، فأتيت عليها حتى حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ثم أتيمسا بصنيع برمة فأتيمسا عليها. فقال أم أيمن: أجاع الله من أجاع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الليلة، فقال: مه يا أم أيمن، أكل رزقه، ورزقنا على الله. فأصبحوا قعودًا، فاجتمع هو وأصحابه، فجعل الرجل يخبر بما أوى إليه. فقال جهجاه: حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ووضع برمة فأتيت عليها، فصلوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المغرب. فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله ﷺ وغيري، وكنت عظيماً طويلا لا يقدم علي أحد، فذهب بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى منزله، فحلب لي عنزًا فرويت وشبعت. فقال أم أيمن: يا رسول الله أليس هذا ضيفنا؟! فقال: بلى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنه أكل في معى مؤمن الليلة، وأكل قبل ذلك في معى كافر، والكافر يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معى واحد".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٥١١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أبو يعلى الموصلي مختصرًا جدًّا: "المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء".
стр. 2464
وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وغيره، وتقدم له شواهد أيضًا بعضها في الأطعمة وبعضها في الأشربة.
٥١١٥ / ١ - وعن السائب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "جيء بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جاء بي عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنوا لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأثنوا عَلِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تعلماني به فقد كان شريكي في الجاهلية. قلت: صدقت يا رسول الله، كنت شريكي فنعم الشريك كنت، وكنت لا تماري ولاتداري، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا سائب، انظر الأخلاق التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أحسن إلى اليتيم، وأقر الضيف، وأكرم الجار".
رواه أحمد بن منيع.
٥١١٥ / ٢ - ورواه مسدد مرسلا ولفظه: عن مجاهد قال: "جاء السائب إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بأعلى مكة- وكان شريكًا له في الجاهلية- فقال: بأبي وأمي، لا تداري ولا تماري. قال: يا سائب انظر معروفك الذي كنت تصنعه في الجاهلية فاصنعه في الإسلام، يأجرك الله ويخلف لك ".
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ في آخر كتاب الشركة.
٥١١٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة".
ورواه الحارث بن أبي أسامة، وعبد بن حميد، وأبو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، ورواته ثقات.
٥١١٦ / ٢ - وفي رواية ضعيفة لأحمد بن حنبل: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفه- قالها ثلاثًا- قال: وما كرامة الضيف يا رسول الله؟ قال: ثلاثة أيام؟ فما جلس بعد ذلك فهو صدقة".
стр. 2465
٥١١٧ - وَعَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ "قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَطَبَ النَّاسَ بِتَبُوكَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخذ برأس فرسه يجاهد فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بادٍ فِي نِعَمِهِ يَقْرِي ضَيْفَهُ وَيُعْطِي حقه ".
رواه أبو يعلى الموصلي ومسدد وتقدم في غزوة تبوك.
١٢- باب فيمن آثر الضَّيْفِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ
٥١١٨ - عن أبي المتوكل الناجي: "أن رجلاً من المسلمين مكث صائماً ثلاثة أيام يمشي فلا يجد ما يفطر عليه، فيصبح صائماً حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له: ثابت ابن قيس، فقال لأهله: إني أجيء الليلة بضيف لي، فإذا وضعتم طعامكم فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه فليطفئه، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون، فلا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا، فلما أمسى ذهبوا به، فوضعوا طعامهم، فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه فأطفأته، ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم يأكلون، ولا يأكلون حتى شبع ضيفهم، وإنما كان طعامهم ذلك خبزة هي قوتهم، فلما أصبح ثابت غدا إلى رسول الله فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : يَا ثَابِتَ، لقد عجب الله- البارحة منكم ومن ضيفكم. قال: فنزلت فيه هذه الآية: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مسلم وغيره.
١٣- باب في المرء يحتقر ما قُدم إليه أو يحتقر ما عنده أن يقدمه للضيف
٥١١٩ / ١ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَمْ الإدام الخل، وكفى بالمرء شرًّا أن يسخط ما قرب إليه ".
стр. 2466
رواه أبو يعلى والطبراني.
٥١١٩ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبي د بن عمير: "أنه دخل على جابر نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فقدم إليهم خبزًا وخلًّا، فقال: كلوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: نعم الإدام الخل، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم ".
٥١١٩ / ٣ - وروى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه منه: "نعم الإدام الخل" فقط.
قال الحافظ المنذري: وبعض أسانيدهم حسن، قال: ولعل قوله: "إنه هلاك بالرجل ... " إلى آخره من كلام جابر مدرج غير مرفوع، والله أعلم.
٥١٢٠ - وعن أبي عوانة قال: "صنعت طعامًا فدعوت سليمان الأعمش فبلغني أنه قال: إن وضاحًا دعانا على عرق عائر ورمان حامض. قال: فلقيت رقبة بن مسقلة فشكوته إليه. فقال: أكفيك. فلقيه، فقال: يا أبامحمد، دعاك أخ من إخواننا فأكرمك ثم تقوله: على عردتى عائر ورمان حامض! أما والله ما علمتك إلا شرس الطبيعة، دائم القطوب، ريع الملل، مستخفًّا بحق الزور (ما) كأنك تسعط الخردل إذا سئلت (الحكمة) ".
رواه أبو يعلى الموصلي
стр. 2467
١٤- باب الدعاء لمن أحسن والثناء عليه
٥١٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شقيق عن سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: "خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ، أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا قُلْتُمْ: أَحْسَنْتَ يَرْحَمُكَ الله، أحسنت بارك الله فيك، ويقوله الله- : ﴿ويستجيب الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ".
٥١٢٢ - وعن الحسن، عن بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا بِهِمْ- يَعْنِي الأنصار- لقد أشركونا في أموالهم، وكفونا المؤنة، وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَكُونُوا قَدْ ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ، فَقَالَ: كَلَّا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ صَالِحِ المري.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي فضل المهاجرين.
١٥ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ
٥١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (عَنْ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث- وكان معلماً- عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؟ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ - أَوْ قَالَ: أيمما الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ - قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكِ وَيَدِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا".
٥١٢٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ((المسلم مق سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ".
٥١٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ المقرئ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ألا واتقوا الله وإياكم والفحش؟ فإن
стр. 2468
اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتْفَحِّشَ، أَلَا وَاتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا. فناداه رجل: يارسول اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. ثُمَّ نَادَاهُ- هُوَ أَوْ غَيْرُهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقُ دَمُكَ. قَالَ: ثُمَّ نَادَاهُ- هُوَ أَوْ غَيْرُهُ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْبَادِي، وَهِجْرَةُ الْحَاضِرِ ... فَذَكَرَهُ ".
٥١٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يذكر قصة الْجِهَادَ.
٥١٢٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا بِنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عدي وأبو دَاوُدَ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٢٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "فَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا" دُونَ بَاقِيهِ.
٥١٢٣ / ٧ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ به.
стр. 2469
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ بِكَمَالِهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ.
وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شرط مسلم، وسيأتي بتمامه في كتاب الموا عظ.
وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.
٥١٢٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُعْطِي ماله ونفسه. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ الرَّجُلُ هَذَا، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَكِنَّ أَفْضَلُ النَّاسِ رَجُلٌ يُعْطِي جُهْدَهُ".
٥١٢٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جِحَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: "أَنَّ رَجُلًا مدح الله- تعالى- ومدح رسوله ﷺ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لمدحه الله الذي خلقه، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَدْحِهِ نَفْسَهُ ".
٥١٢٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا فضيل، عن منصور، عن مجاهد قال: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تَتَّخِذُوا عَلَى دُورِكُمْ أَبْوابًا، لِيَنْزِلَ الْبَادِي حَيْثُ شَاءَ".
٥١٢٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عن الشعبي "أن جرير بن يزيد أَتَاهُ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَعِنْدَهُ مَشْيَخَةٌ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ كريم قوم فأكرموه ".
٥١٢٨ - قال مسدد: وثنا يَحْيَى، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي جَدِّي رَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ: "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ نَاسٌ يُقْرِئُهُمْ فَدَعَا بِشَرَابٍ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ هَذَا الشَّرَابَ فِي سِقَاءِ مَنِيحَةٍ لَنَا مَاتَتْ ".
стр. 2470
٥١٢٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن المقبري- قَالَ سُفْيَانُ: أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ- يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ كان قبلكم فسفكوا دماءهم، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ، وَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ".
٥١٢٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، هاياكم والظلم؟ فإنه هو الظلمات يوم القيامة، هاياكم والشح؟ فإنه دعا من كان قبلكم فسفكوا دِمَاءَهُمْ، وَدَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَدَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَاسْتَحَلُّوا حُرُمَاتِهِمْ ".
٥١٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا علي بن أبي سارة، ثنا ثابت البناني، عن أنقص بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَا يَمْحَقُ الْإِسْلَامَ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَّةَ وَالرَّاوِي عَنْهُ.
٥١٣١ - قَالَ محمد بن يحمى بن أبي عمر: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَعْدَبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْطَاهَا بخيبر جداد خَمْسِينَ وَسَقًا تَمْرًا، وَعِشْرِينَ وَسَقًا شَعِيرًا".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ جَعْدَبَةَ، لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ، وَبَاقِي رُوَاةِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٥١٣٢ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: "مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهُ ".
٥١٣٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
стр. 2471
زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّهُ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَدَحْتُ الله مدحة وَمَدَحْتُكَ أُخْرَى. قَالَ: هَاتِ وَابْدَأْ بِمِدْحَةِ اللَّهِ ". إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ ابْنِ جُدْعَانَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بِهِ.
٥١٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا ابن إِدْرِيسُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فَلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ وَجْهٍ، وَحُسْنُ خُلُقٍ".
٥١٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمران الأخنسي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد المقبري.
٥١٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أو قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً فِي حَائِطِي فَمُرْهُ فَلْيَبِعْهَا أَوْ لِيَهَبْهَا لِي. فَأَتَى الرَّجُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: افْعَلْ وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ. فَأَبَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَذَا أَبْخَلُ النَّاسِ"
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥١٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن شمر ابن عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ- أَوْ مُزَيْنَةَ- قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، فَرَأَى قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هؤلاء وفود الذئاب تسألكم أَنْ تَرْضَخُوا لَهُمْ مِنْ فُضُولِ طَعَامِكُمْ، وَتَأْمَنُونَ عَلَى سِوَى ذَلِكَ. فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، قَالَ: فانوهن فَأَدْنَوْهُنَّ وَلَهُمْ عُوَاءُ".
стр. 2472
٥١٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يونس، ثنا محمد بن يزيد، عن يكر بن خنيس عن صدقة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حَتَّى يُرْوَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.
٥١٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مسلم بن خالد، عن زيد ابن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا تَسْأَلْهُ، وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا تَسْأَلْهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعيِفٌ؛ لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ.
١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِلْفِ
٥١٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ المغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوءم، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: "أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْحِلْفِ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ: لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، تَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ".
٥١٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا برير ... فَذَكَرَهُ.
٥١٣٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ: ثَنَا شُجَاعُ بن محمد، ثنا هشيم، عن مغير ة ... فذ كره.
٥١٣٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٣٩ / ٥ - قَالَ: وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٣٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قال المغيرة: أخبرني عن أبيه، عن شعبة ابن التوءم، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ "أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْحِلْفِ فَقَالَ: مَا كَانَ حِلْفٌ فِي
стр. 2473
الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ".
٥١٣٩ / ٧ - لا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبْلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التوءم، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٣٩ / ٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا عمر بن سعيد بن سنان، ثنا أبو نعيم الحلبي عُبَيْدِ بْنِ هِشَامٍ، ثَنَا جَرِيرٌ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن سفيان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ. وَقَالَ: ابْنُ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ، وَمَوَالِيكُمْ مِنْكُمْ ".
٥١٤١ - قَالَ: وَثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا فَقَالَ: حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، كَثِيرٌ: ضَعَّفَهُ أَبُو حاتم وأبو زرعة، والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال الشافعي: ركن من أركان الكذب. وقال ابن حبان: روى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب. وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه.
٥١٤٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وكيع، عن داود بن أبي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْ فِي الْإِسْلَامِ إلا شدة".
стр. 2474
٥١٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ الضعف ابْنِ جُدْعَانَ)) .
٥١٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((شَهَدْتُ وأنا غلام حلفًا مع عمومتي الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ "
٥١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزهري - ب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله: ((شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ... " فَذَكَرَهُ.
٥١٤٣ / ٤ - قال: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عبد الرحمن بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا إسماعيل، ثنا ابن إسحاق- يعني: عبد الرحمن- عن الزُّهْرِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2475
٥١٤٣ / ٧ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الشهادات، بَابِ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ.
٥١٤٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ، عَنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ".
٥١٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَوْفُوا الْحُلَفَاءَ عُهُودَهُمُ الَّتِي عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ. قَالُوا: وَمَا عَقْدُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: الْعَقْلُ عَنْهُمْ، وَالنَّصْرُ عَنْهُمْ".
٥١٤٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً- أَوْ حِدَّةً، أَوْ شِدَّةً وَحِدَّةً".
٥١٤٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٦ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى ... فذكره.
стр. 2476
١٧ - بَابُ الْمُوَافَاةِ
٥١٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "من أُدِّي، إليه نعمة من الحق فعليه أن لمجزي بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهِ جَزَاؤُهَا فَلَيُظْهِرِ الثَّنَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ (كَفَرَ) ".
هَذَا إِسْنَادٌ مُعْضَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥١٤٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيُجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كَانَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ وَحَرَّكَ بشرٌ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى".
٥١٤٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا إبراهيم ابن طَهْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ (سَعِيدٍ) مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً ... " فَذَكَرَهُ.
٥١٤٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ".
٥١٤٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... فذكره.
стр. 2477
٥١٤٩ / ٣ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ- مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ- ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٤٩ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدارَ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
١٨ - بَابٌ فِي حق المسلم على المسلم وفيمن لم يصلحه الخير أصلحه الشر
٥١٥٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ أبيه قال: "غزونا زمن معاوية فأرسينا مرسى فيها مَرْكِبُ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَأَهْلِ مَرْكِبِهِ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ أُجِيبَ، إِنِّي سمعت رسول الله يقول: إن للمسلم على المسلم خصال واجبة: إذا دعاه أن يجيبه، اذا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَ جنازته، هاذ لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يشمته، وإذا استنصحه أن ينصحه كان فِينَا رَجُلٌ يَمْزَحُ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: إِنَّ معنا رجل إذا قلمت له: جزاك الله خيًرا (وبرًّا) غَضِبَ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشر".
٥١٥٠ / ٢ - قال إسحاق بن راهوية أبنا عبد الله بن يزيد الْمُقْرِئُ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: ثَنَا الْأَفْرِيقِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، سمعمت أَبِي يَقُولُ: "إِنَّهُ جَمَعَهُمْ فِي مَرَاسِيهِمْ فِي مغزاهم لا الْبَحْرِ، وَمَرْكَبِ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَهْلِ مَرْكَبِهِ، فَأَتَانَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: إِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ست
стр. 2478
خصال واجبة، فمن نرك منها خصلة ترك حقًّا واجيًا لِأَخِيهِ عَلَيْهِ: أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُسَلِّمَ عليه إذا لقيه، ويشمته إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَتْبَعَ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَيَنْصَحَهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ".
٥١٥٠ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بق مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عبد الرحمق بسم زياد الأفريقي، على أبيه قال: "غزونا البحر مع معاويذ فَانْضَمَّ مَرْكَبُنَا إِلَى مَرْكَبٍ فِيهِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فَأَتَانَا فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فُلْيُجِبْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا. وَكَانَ معنا رَجُلٌ مَزَّاحٌ، فَكَانَ يَقُولُ لِصَاحِبِ طَعَامِنَا: يَا فلان، جزاك الله خيرًا أو برًّا، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُ، فَقَالَ المزاح: ماتقول يَا أَبَا أَيُّوبَ إِذَا أَنَا قُلْتُ لِرَجُلٍ: جزاك الله خيرًا وبرًّا شتمني؟ فتال أَبُو أَيُّوبَ: اقْلِبْ لَهُ. ثُمَّ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ. فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلرَّجُلِ: جَزَاكَ اللَّهُ شرًّا وعزًّا. فضحك ورضي، فقال: لا تدع بطالتك عَلَى حَالٍ. فَقَالَ الْمَزَّاحُ: جَزَاكَ اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا، قَدْ قَالَ لِي".
٥١٥٠ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: قَالَ: ثَنَا أَبْو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، حَدَّثَنِي أَبِي "أنه جمعهم مرسى لَهُمْ فِي مَغْزًى لَهُمْ مَرْكَبُهُمْ وَمَرْكَبُ أَبِي أيوب الأنصاريما، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ، فَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: حَقُّ الْمُسْلِمِ على المسلم ست خصال واجبة، فمن ترك خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لِأَخِيهِ عَلَيْهِ: أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَأَنْ يُشَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ، وَأَنْ يَنْصَحَهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ، وَأَنْ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، وَأَنْ يَتْبَعَ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَكَانَ فينا رجل مزاح ورجل يلي ننقاتنا، فَجَعَلَ الْمَزَّاحُ يَقُولُ لِلَّذِي يَلِي نَفَقَاتِنَا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبَرًّا فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يغضب ... " فذكره.
стр. 2479
قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ، لَكِنْ لَمْ يتفرد بِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث أبي هريرة، وقد تقدم بعض حديث أبي هريرة في كتاب الصوم، في باب من دعي وهو صائم.
٥١٥١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عمر ابن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ العاطس إذا حمد الله ". هذا إسناد رجاله ثِقَاتٌ.
١٩- بَابُ ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ
٥١٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ارْحَمْ مَنْ في الأرض يرحمك من يا السَّمَاءِ".
٥١٥٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "مَنْ لَمْ يَرْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَرْحَمْهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ".
٥١٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٥١٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 2480
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ.
٢٠ - بَابُ ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ
٥١٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يحيى بن أبي بُكَيْرٍ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حِبَّانَ ابن زيد الشَّرْعَبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((أَنَّهُ كَانَ عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ: ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ".
٥١٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو المنذر وإسماعيل بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٥٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَهْمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٥٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أخبرنا حريز، عَنْ حِبَّانَ الشَّرْعَبِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: "وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ " قَالَ صَاحِبُ الْغَرِيبِ: هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الحق ولا يعملون به، شبههم بالقمع الذي تفرغ فِيهِ أَنْوَاعُ الْأَشْيَاءِ، وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ.
٢١ - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ عَامَّةً
٥١٥٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ، والذي نفسي بيده، لاتدخلوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا. قَالُوا: كُلُّنَا رَحِيمٌ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَحْمَةُ أَحَدِكُمْ أَصْحَابَهُ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ العامة".
стр. 2481
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ بِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٥١٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَضَعُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا يَرْحَمُ. قَالَ: لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صاحبه خاصة، حَتَّى يَرْحَمَ النَّاسَ كَافَّةً".
٢٢ - بَابٌ لَا تُنْزَعُ الرحمة إلا من شقي
٥١٥٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قال: "قَبَّلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ وَلَدِهِ وَعِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا قَبَّلْتُ وَلَدِي قَطُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَمَا أَصْنَعُ بِكَ إِنْ كَانَ الله نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْكَ؟! ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ " لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ.
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مسدد، وأبو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا: "إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تُنْزَعُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ".
стр. 2482
٢٣- بَابٌ فِيمَنِ اسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ
٥١٥٨ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن أبي قتيلة مولى البهز بن سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: "أَقْحَمَتِ السَّنَةُ عَلَيْنَا نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ:
حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ
أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى (يَشُقُّ) بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جوَّاب الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ
لِتَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا زَعْزَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ المضمضم
فقال ابن الزبير: أمسك عليك أبا ليلى. (قال) : الشعر أهون (وسأدلك) علينا، أما صفوة ما لنا فلآل الزبير، وأما عفوته فإن بني أسد تَشْغَلُنَا عَنْكَ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ: حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وحق بشركتك أهل الإسلام رحلا، وَأَقَرَّ لَهُ الرِّكَابُ حَبًّا وَتَمْرًا. فَجَعَلَ أَبُو ليلى يعجل ويأكل من التمر ويأكل الحب، وابن الزبير يَقُولُ لَهُ: لَقَدْ بَلَغَ بِكَ الْجَهْدُ أَبَا ليلى. فَلَمَّا قَضَى نَهْمَتَهُ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا وُلِّيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ، ووعدت خيًرا فأنجزت، فأنا والنبي ﷺ على الحوض فراط للقاصفين. والقاصفون هم الَّذِينَ يُرْسِلُونَ الْمَالَ عَلَى الْحَوْضِ دُفْعَةً وَاحِدَةً".
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: الْمَالُ: الْإِبِلُ.
وَتَقَدَّمَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ فِي بَابِ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ.
стр. 2483
٢٤ - بَابُ رَحْمَةِ الطَّيْرِ
٥١٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ: "أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِفَرْخَيْ طَيْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وأبو هما يَحُومُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذْتُ هذين الفرخين وأبو هما يَحُومُ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا تَرَكْتَ لَهُ أَحَدَهُمَا فَتَقَرَّ بِهِ عَيْنُهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ.
٥١٦٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حسان ابن إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ فَرْخَ عُصْفُورٍ، فَجَعَلَ الْعُصْفُورَ يَقَعُ عَلَى رِحَالِهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ فَرْخُهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذَا الْعُصْفُورِ بفروخه".
هذا الإسناد ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ.
٥١٦١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عبد الغفور بن عبد العزيز، ثنا عبد العزيز بن أبي سعيد الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إن الله ليرحم عبد المؤمن يوم القيامة برحمته العصفور".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ.
٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَادَ أَعْمَى
٥١٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا- أَوْ خَمْسِينَ ذِرَاعًا- كُتِبَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ يُوسُفُ بْنُ عطية مجمع على ضعفه.
стр. 2484
٥١٦٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أسلم بن سالم، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
٥١٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سلم بن سالم، عن علي بن عروة، عن محمد ابن الْمُنْكَدِرِ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ
٢٦ - بَابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
٥١٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا عبد القدوس بن بكر بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ أَحَدُكُمْ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ الْمَكِّيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبزار والبخاري وأبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
٥١٦٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أهله ونفسه كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، قَالَ: وَكُلُّ نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خلفها ضَامِنًا إِلَّا نَفَقَتُهُ فِي بُنْيَانٍ. قَالَ مِسْور: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المنكدر: فقلت لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَمَا وَقَى
стр. 2485
بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ. قَالَ جَابِرٌ: كَأَنَّهُ يَقُولُ: الذي جمسقى لِسَانَهُ ".
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسناد. وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشِّهَابِ (مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلَالِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ... فَذَكَرَهُ.
٥١٦٥ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ إبراهيم، عن عطاء، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٥١٦٥ / ٣ - َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثوري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ".
وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي بَابِ كُلُّ معروف صدقة.
٥١٦٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السامي، ثنا ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن يزيد بين أبي حبيب، عن أبي الخير، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الرجل في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس- أو قال: حتى يقتص بين الناس. وكان أبو الخير لا يأتي عليه يوم إلا تصدق بشيء ولو بكعكة أو بصلة".
رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طريق عارم، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا حرملة بن عمران ... فذكره.
стр. 2486
٢٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ وَمَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا
٥١٦٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ ".
الْكَاشِحُ: الْعَدُوُّ، كَأَنَّهُ يَطْوِي كَشْحَهُ عَلَى الْعَدَاوَةِ. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ.
٥١٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألباب منكن، وإني قد رأيت أنكن أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ- بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ. وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سمعت من رسول الله ع ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله- ورسول، لعل الله ألا يجعلني من أهل النار. فقال: هَلُّمِي وَيْلَكِ تَصَدَّقِي بِهِ عليَّ وَعَلَى وَلَدِي وأنا له موضع. فقال: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ على رسول الله فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: ائْذَنُوا لَهَا. فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ، رجاء ألا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَأَنَا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَصَدَّقِي عَلَى بَنِيهِ وعليه؟ فإنهم له موضع. ثم قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ
стр. 2487
حَتَّى وَقَفْتَ عَلَيْنَا: مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألباب منكن. قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟! قَالَ: أَمَّا مَا ذكرتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نقصان عقولكن إنما شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي بنقص أَلْفَاظٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هاسحاق بن راهويه وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ.
٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ
٥١٦٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِيهِ عَنْ ثابت، عن أنسى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ ".
٥١٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وأبو يَاسِرٍ قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ الصَّفَّارِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
٥١٧٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ من مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ: إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ، وَتَنْفِيسُ كربته ".
стр. 2488
قلت: له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ.
٥١٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ من لمجما فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيا من هالك دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ".
٥١٧١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ " وَالْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَفْظُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ مَشَى فِي حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكك خُطْوَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ العمي، وهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وأبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ خبيث.
٥١٧٢ - قال أبو يعلى الموصلي: ونا أَبُو الرَّبِيعِ الزُّهْرَانِيُّ، ثَنَا الصَّلْتُ- يَعْنِي: ابْنَ الحجاج- ثنا الحجاج الخصاف، عمن يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ وَأَلْطَفَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْدِمَهُ مِنْ خدم الجنة".
٥١٧٣ - قال: وثنا محمد بن أبحر، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ الْمُجَاشِعِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((من ألطف مؤمنًا أو (خوله) فِي شَيْءٍ مِنْ
стр. 2489
حَوَائِجِهِ صَغُرَ ذَاكَ أَوْ كَبُرَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخدمه مِنْ خَدَم الْجَنَّةِ".
قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَالَّذِي قَبْلِهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ معين وأبو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
٥١٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا عبد الْحَكَمُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حسان قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ يُصْلِحُ الله بها له أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي الدَّرَجَاتِ".
٥١٧٤ / ٢ - قال: وثنا عبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا السَّكَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَصَمُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ".
قُلْتُ: زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا هُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ قَبْلَهُ، وَيُقَالُ لَهُ: زِيَادٌ أَبُو عَمَّارٍ الْبَصْرِيُّ، وَيُقَالُ: زِيَادُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، يُدَلِّسُونَهُ لِئَلا يُعْرَفُ فِي الْحَالِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ لَيْسَ يُسَوِّي قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَتَيْتُهُ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَضَعْتُ هِذِهِ الْأَحَادِيثَ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عمر الزهراني: سألت زياد بن ميمون أباعمار عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَقَالَ احْسَبُونِي كُنْتُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، قَدْ رَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ أُحَدِّثُ به عن أنس بن مالك، لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا.
٥١٧٥ - قَالَ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عامر، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- ﵁-
стр. 2490
قَالَ: "لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ. يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥١٧٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بن الأزرق، أخبرني سكين ابن أَبِي سِرَاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّفِ
٥١٧٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سيار -رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: "اسْتَأْذَنَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَجَعَلَ يَلْتَزِمُهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمِلْحُ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْمَاءِ وَالْمِلْحِ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ قَلَّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا، دُونَ قَوْلِهِ: "قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْمَاءِ وَالْمِلْحِ ... " إِلَى آخِرِهِ.
следующие страницы →