← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

٢٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ وَمَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا ٥١٦٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ ". الْكَاشِحُ: الْعَدُوُّ، كَأَنَّهُ يَطْوِي كَشْحَهُ عَلَى الْعَدَاوَةِ. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. ٥١٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألباب منكن، وإني قد رأيت أنكن أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ- بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ. وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سمعت من رسول الله ع ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله- ورسول، لعل الله ألا يجعلني من أهل النار. فقال: هَلُّمِي وَيْلَكِ تَصَدَّقِي بِهِ عليَّ وَعَلَى وَلَدِي وأنا له موضع. فقال: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ على رسول الله فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: ائْذَنُوا لَهَا. فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ، رجاء ألا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَأَنَا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَصَدَّقِي عَلَى بَنِيهِ وعليه؟ فإنهم له موضع. ثم قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ

стр. 2487

حَتَّى وَقَفْتَ عَلَيْنَا: مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألباب منكن. قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟! قَالَ: أَمَّا مَا ذكرتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نقصان عقولكن إنما شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي بنقص أَلْفَاظٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هاسحاق بن راهويه وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ. ٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ ٥١٦٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِيهِ عَنْ ثابت، عن أنسى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ ". ٥١٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وأبو يَاسِرٍ قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ الصَّفَّارِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ٥١٧٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ من مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ: إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ، وَتَنْفِيسُ كربته ".

стр. 2488

قلت: له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ. ٥١٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ من لمجما فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيا من هالك دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". ٥١٧١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ " وَالْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَفْظُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ مَشَى فِي حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكك خُطْوَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ العمي، وهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وأبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ خبيث. ٥١٧٢ - قال أبو يعلى الموصلي: ونا أَبُو الرَّبِيعِ الزُّهْرَانِيُّ، ثَنَا الصَّلْتُ- يَعْنِي: ابْنَ الحجاج- ثنا الحجاج الخصاف، عمن يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ وَأَلْطَفَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْدِمَهُ مِنْ خدم الجنة". ٥١٧٣ - قال: وثنا محمد بن أبحر، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ الْمُجَاشِعِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((من ألطف مؤمنًا أو (خوله) فِي شَيْءٍ مِنْ

стр. 2489

حَوَائِجِهِ صَغُرَ ذَاكَ أَوْ كَبُرَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخدمه مِنْ خَدَم الْجَنَّةِ". قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَالَّذِي قَبْلِهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ معين وأبو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ٥١٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا عبد الْحَكَمُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حسان قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ يُصْلِحُ الله بها له أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي الدَّرَجَاتِ". ٥١٧٤ / ٢ - قال: وثنا عبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا السَّكَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَصَمُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ". قُلْتُ: زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا هُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ قَبْلَهُ، وَيُقَالُ لَهُ: زِيَادٌ أَبُو عَمَّارٍ الْبَصْرِيُّ، وَيُقَالُ: زِيَادُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، يُدَلِّسُونَهُ لِئَلا يُعْرَفُ فِي الْحَالِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ لَيْسَ يُسَوِّي قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَتَيْتُهُ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَضَعْتُ هِذِهِ الْأَحَادِيثَ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عمر الزهراني: سألت زياد بن ميمون أباعمار عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَقَالَ احْسَبُونِي كُنْتُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، قَدْ رَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ أُحَدِّثُ به عن أنس بن مالك، لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا. ٥١٧٥ - قَالَ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عامر، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- ﵁-

стр. 2490

قَالَ: "لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ. يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥١٧٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بن الأزرق، أخبرني سكين ابن أَبِي سِرَاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّفِ ٥١٧٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سيار -رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: "اسْتَأْذَنَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَجَعَلَ يَلْتَزِمُهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمِلْحُ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْمَاءِ وَالْمِلْحِ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ قَلَّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا، دُونَ قَوْلِهِ: "قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْمَاءِ وَالْمِلْحِ ... " إِلَى آخِرِهِ.

стр. 2491

٥١٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قال: "ذهبت مع صاحب لي إلى أبي سَلْمَانَ- ﵁ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عن التكلف لتكلفت لَكُمْ، ثُمَّ جَاءَ بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ، فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا سَعْتَرٌ. فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمَطْهَرَتِهِ فَرَهَنَهَا وَجَاءَ بِسَعْتَرٍ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَعَنَا بِمَا رَزَقَنَا. فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنَعْتَ لَمْ تَكُنْ مَطْهَرَتِي مرهونة! ". ٣٠ - باب فيمن يرجى خيره ٥١٧٩ - وقال أحمد بن منيع: وثنا يزيد، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ دَرَجَةَ الْعَبْدِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أنَّى لِي هَذَا؟! فَيَقُولُ: بَاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْكُرُ النَّاسَ وَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ ٥١٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ- ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ التَّابِعِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه غيره، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.

стр. 2492

٥١٨١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ". ٥١٨١ / ٢ - َرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا بَهْزٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابن شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ ... فَذَكَرَهُ. ٥١٨١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِبْرِمَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ الأشعث ابن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ ". وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ. ٣٢ - بَابُ الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ وَمَا جَاءَ فِي الْبَدَاءَةِ بِالنَّفْسِ ثُمَّ بالعيالى ثُمَّ الْأَقَارِبِ ٥١٨٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ امْرَأَةٍ "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهَا، فقال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عِدْنِي. قَالَ: الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ، وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، لَكِنْ لَهُ شاهد صَحِيحٌ غَرِيبٌ جِدًّا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُرَيْكٍ- وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ- عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ. ٥١٨٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا إسماعيل، أبنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى عِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى ذِي قَرَابَةٍ أَوْ ذِي رحمه، فإن كان فضلا فها هنا وها هنا".

стр. 2493

٣٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ وَنُصْرَةِ الْمُسْلِمِ وَسَتْرِهِ وَإِكْرَامِهِ ٥١٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عن سفيان ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِ قَالَ: "اشمفعوا إليَّ تُؤْجَرُوا، وَإِنِّي لَأُرِيدُ الْأَمْرَ فَأُؤَخِّرُهُ كَيْ تَشْفَعُوا إليَّ فَتُؤْجَرُوا". ٥١٨٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبَرْنَدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ المسلم بظهر الغيب نصره الله في الدنياو الآخرة، ومَنْ سَتَرَ أَخَاهُ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". ٥١٨٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَرَى امْرُؤٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَيَسْتُرَهَا عَلَيْهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ". ٥١٨٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي أسافة: ثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ- ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ شَيْبَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْقَوْمِ فَأُوسِعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ- أَكَرَمَهُ بِهَا أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَإِنْ لَمْ يُوَسَّعْ لَهُ فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَهَا مَكَانًا فَلْيَجْلِسْ فِيهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثقات.

стр. 2494

المجلد السادس

стр. 2495

٨٦- كِتَابُ الْأَدَبِ وَغَيْرِهِ ١- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْحَيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِهِ وَالتَّرْهِيبِ مِنَ الْفُحْشِ وَالْبَذَاءِ ٥١٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ رَجُلًا كَانَ رَجُلَ سوء". رواه الطبراني في الصغير والأوسط (وفي إِسْنَادِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ) وَبَقِيَّةُ رُوَاةِ الطَّبَرَانِيُّ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ. ٥١٨٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ أَيْضًا، وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَوْ كَانَ الْفُحْشُ ... " فَذَكَرَهُ. ٥١٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَفْوَانَ يُحَدِّثُ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 2496

٥١٩٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا قَزْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: "مَرَرْتُ عَلَى أَعْرَابِيٍّ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ؛ فَسَلُوهُمَا اللَّهَ". ٥١٩٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المخرمي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَّازٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يبقى منها الصلاة- يخيل إليّ أن قَالَ: وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ". ٥١٩١ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ. ٥١٩١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ ليقل: نقصت نَفْسِي". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٥١٩١ / ٣ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ صحيح، وأبو أمامة له رؤية ورواية ولأبيه صحبة. ٥١٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَن الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَدَا جفا".

стр. 2497

٥١٩٢ / ٢ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا شَرِيكٌ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "ومن اتبع الصيد غفل". ٥١٩٢ / ٣ - وقال: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٥١٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زياد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: "بعثني أبي وبعث العباس الفضل ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلْنَا عليه فأجلسنا عن يمينه وعن يساره، فحصرنا كأشد حصر نراه". ٥١٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو أن سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَهُ أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ "أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأُمِّ أَيْمَنَ وَفِتْيَةٍ من قريش قد حلوا أزرهم فجعلوها مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلَاءَ (قِسِّيسِينَ) فَدَعُوهُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرج عليهم فلما أبصروه تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا حتى دخل، فكنت وَرَاءَ الْحُجْرَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا من الله استحيوا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا. وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لَهُ) . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فبأبي مَا اسْتَغْفَرَ لَهُ". ٥١٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ

стр. 2498

يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، عْنَ عَلِيٍّ- ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "الْقَائِلُ الْفَاحِشَةِ وَالَّذِي يَسْمَعُ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ". ٥١٩٦ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: "رَأَيْتُ أُسَامَةَ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فقال: تصلي عند قبره! فقال: إِنِّي أُحِبُّهُ. فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا، ثُمَّ أَوْتَرَ فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ فَقَالَ لِمَرْوَانَ: إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ. وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ". ٥١٩٧ - قَالَ أَبُو يعلى: وثنا محمد بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرٌ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ. ٢- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْخُلُقِ الْحَسَنِ وَفَضْلِهِ وَالتَّرْهِيبِ مِنَ الْخُلُقِ السَّيْئِ وَذَمِّهِ ٥١٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ - مَوْلَى عُثْمَانَ- حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا، فَمَنْ أَتَى بِخُلُقٍ مِنْهَا وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٥١٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إسحاق حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ- مَوْلَى عُثْمَانَ - عن عثمان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ لِلَّهِ- مِائَةَ خُلُقٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ خُلُقًا ... " فَذَكَرَهُ.

стр. 2499

٥١٩٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ. ٥١٩٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا معمر، ثنا دَاوُدُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عَبْدُ الْوَاحِدِ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ انْتَهَى. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة، وفوقه ثقة. ٥١٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ- ﵁ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ". ٥١٩٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّ الأعمال أفضل؟ قال: خلق حسن". ٥١٩٩ / ٣ - ورواه الطبراني، وَلَفْظُهُ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كأنما على رؤوسنا الطَّيْرُ مَا مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَ أُنَاسٌ فقالوا: من أحب عباد الله إلى اللَّهِ- تَعَالَى؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ. ٥١٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ، قال: ثنا علي بن خشْرم، أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ،

стр. 2500

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ على رؤوسنا الرَّخَمَ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا. فَقَالَ: أَيُّهَا النَاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ. قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ داء واحد. قالوا: وما هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْهَرَمُ. قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ خلقاً". ٥١٩٩ / ٥ - قال: وأبنا الفضل بن الحباب الجمحي، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا زياد بْنُ عِلَاقَةَ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْإِنْسَانُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ". ٥٢٠٠ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عن أبي الهذيل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقي فَحَسِّنْ خُلُقي". هَكَذَا رَوَاهُ أبو داود، وَقَالَ مُحَاضِرٌ: عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٢٠٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَاضِرٌ أَبُو المورع، ... فذكره. وأحمد بن حنبل. [ٍ٥٢٠٠/٣] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أبنا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.

стр. 2501

٥٢٠٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٠٠ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٠١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنْ أَبِي مَكِينٍ، سَمِعْتُ أَبَا مجلز قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خُيِّرَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَمِيٍّ: أَيَّ أَزْوَاجِكَ تختارين؟ فقالت: أختار فلاناً- الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَكَانَ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ عَنْهَا اثْنَانِ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ يكون لها الزوجان في الدنيا- تعني: زَوْجًا بَعْدَ زَوْجٍ- فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، فَلِأَيِّهِمَا تَكُونُ؟ قَالَ: لِأَحْسَنِهِمَا-خُلُقًا) . ٥٢٠٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخشني- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَبَّكُمْ إليَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إليَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا مَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا، الثِّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ". ٥٢٠٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أبي هند ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا دواد ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٠٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عدي، عن داود ... فذكره، قال: وثنا يَزِيدُ، ثَنَا دَاوُدُ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2502

٥٢٠٢ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الترمذي في الجامع وحسنه ولم يذكر فيه "أسوأكم أخلاقاً ... " وزاد في آخره: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: الْمُتَكَبِّرُونَ". الثَّرْثَارُ- بِثَائَيْنِ مُثَلَّثَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ- هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ تَكَلُّفًا. وَالْمُتَشَدِّقُ: هُوَ المتكلم بملء شدقيه تفاصحاً وتعظيماً لِكَلَامِهِ. وَالْمُتَفَيْهِقُ: أَصْلُهُ مِنَ الْفَهْقِ وَهُو الِامْتِلَاءُ وهو بمعنى المتشدق؟ لأنه الذي يملأ فمه بِالْكَلَامِ وَيَتَوَسَّعُ فِيهِ إِظْهَارًا لِفَصَاحَتِهِ، وَفَضْلِهِ، وَاسْتِعْلَاءً عَلَى غَيْرِهِ، وَلِهَذَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُتَكَبِّرِ. ٥٢٠٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ، مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَشَرُّ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ قَلْبٌ سُوءٌ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ". ٥٢٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: "وَانْظُرْ مَا تَكْرَهُ أن يَرَاهُ النَّاسُ فِي بَيْتِكَ إِذَا عَمِلْتَهُ فَلَا تَعْمَلْهُ". ٥٢٠٣ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِهِ عن معمر عن أبي إسحاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: الْخُلُقُ الْحَسَنُ. قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ".

стр. 2503

٥٢٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصباح بن محمد الأحمسي، عن مرة الهمداني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمُ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ. قَالَ قُلْنَا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا فيبارك له فيه، ولايتصدق به فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إن الله- ﵎ لا يمحو السيىء بالسيىء، ولكن يمحو السيىء بالحسن، إن الخبيث لا يمحق الخبيث". ٥٢٠٤ / ٢ - رواه أبو داود الطيالسي باختصار فقال: ثنا قيس، عَنْ أَبِي (حُصَيْنٍ) عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عن مسروق، عن عبد الله يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن الخبيث لا يكفر السيئ، ولكن الطيب يكفر السيئ". والبزار، وتقدم في أول البيوع بطرقه. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ ٥٢٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ عِمْرَانَ بن رياح، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَأَبِي سَمُرَةُ جَالِسٌ أَمَامِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ محمد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ... فذكره.

стр. 2504

٥٢٠٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٠٥ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَيُوسُفُ الصَّفَّارُ مولى بني أمية قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ٥٢٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَوَّلُ مَا يوضع في الميزان الخلق الحسن". ٥٢٠٦ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشام قال: "قلنا لأم الدرداء: حدثينا بشيء سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا تحدثينا بشيء سمعتيه من غيره. قالت: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَثْقَلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ يوم القيامة الخلق الحسن". ٥٢٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ومن بَعْدِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَثْقَلَ مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ الله يبغض الفاحش البذيء". وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدُ الشِّهَابِ مِنْ طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، أبنا شريك ... فذكره.

стр. 2505

٥٢٠٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ، وَإِنَّهُ ليكتب جباراً وما يملك إلا أمر بيته". رواه أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ. ٥٢٠٧ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (عَبْدِ اللَّهِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ ... " فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٥٢٠٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة: وثنا يزيد، أبنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حسين، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ- قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ- عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ- كَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فما يمنعك أن أتعيش، حَمِيدًا وَتَمُوتُ فَقِيدًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ". ٥٢٠٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جِبْرِيلَ بْنِ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بكر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ ... " فذكره.

стр. 2506

وكذا رواه الطبراني. ٥٢٠٩ - قال أحمد بن منيع: وثنا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِمَامِ الْمُتَّقِينِ، قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ الْحَسَنُ الْخُلُقِ". ٥٢١٠ - وَقَالَ عبد بن حميد: حدثني دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ أَبِي سراج، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ والبيهقي بسند ضَعِيفٌ. ٥٢١١ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا". ٥٢١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَزَالَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي. وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثِنْتَيْنِ وواحداً بينهما وكان إذا لبس نعلين بَدَأَ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يحب التيمن في كل شيء أخذاً وَإِعْطَاءٍ". قُلْتُ: إِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يحيى بن العلاء وعمرو بن الحصين، وتقدم في كتاب اللباس في باب ما جاء في النعال.

стр. 2507

٥٢١٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مغْول، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن صالح أبي الْخَلِيلِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْخُلُقُ الْحَسَنُ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الْخُلُقُ الحسن. فأعاد عليه الثالثة والرابعة- فَإِمَّا أَقَامَهُ وَإِمَّا أَقْعَدَهُ- قَالَ: أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ طَلِيقٌ. ثُمَّ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ الْحَسَنَ وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ اللَّهِ. وَيُقَبِّحُ الْخُلُقَ السُّوءَ وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنِيهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرُّوزِيُّ فِي كِتَابِ الصلاة مرسلاً من طريق العلاء بن الخير. ٥٢١٣ - قال الحارث: وثنا الحَلْبَس الْحَنْظَلِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَلامٍ- أَوْ أَبِي سَلامٍ- الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ وَأَكْثَرَ هَمَّهُ وَسَقِمَ بَدَنُهُ، وَمَنْ لَاحَى الرِّجَالَ ذَهَبَتْ كَرَامَتُهُ وَسَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ". ٥٢١٤ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا سعيد بن عامر، نا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ". ٥٢١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ. ٥٢١٤ / ٣ - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. هَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ وَمَنْ بعده، رواه أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِأَهْلِهِ".

стр. 2508

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِأَهْلِهِ". ٥٢١٤ / ٤ - وَرَوَاهُ بِدُونِهَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرُّوزِيُّ وَزَادَ فِيهِ: "وَإِنَّ الْمَرْءَ ليكون مؤمناً وإن في خلقه شيء فَيُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِهِ". ٥٢١٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا بشار بن الْحَكَمِ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: عَلَيْكَ بِحُسْنِ الخلق وطول الصمت، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا والطبراني وَالْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٥٢١٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ، وَأَخَفِّهَا عَلَى الْبَدَنِ، وَأَثْقَلِهَا فِي الْمِيزَانِ، وَأَهْوَنِهَا عَلَى اللِّسَانِ؟ قُلْتُ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ؟ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِعَامِلٍ بِمِثْلِهِمَا". وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَلَا أُنَبِّئُكَ بِأَمْرَيْنِ خفيف مؤونتهما، عظيم أمرهما، لَمْ يُلْقَ اللَّهُ- بِمِثْلِهِمَا؟ طُولُ الصَّمْتِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ".

стр. 2509

٥٢١٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ أَبُو مَالِكٍ قَالَ: ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الحبحاب، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْمَلُ (الْمُؤْمِنِينَ) إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لِيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢١٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثَنَا زَرَبِيُّ أَبُو يَحْيَى، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ ... " إِلَى آخِرِهِ. ٥٢١٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ". ٥٢١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢١٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ عمرو بن سعيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا- قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا". ٥٢١٨ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.

стр. 2510

٥٢١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ. ٥٢١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْكَوْثَرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أُمَّ عَبْدٍ، هَلْ تَدْرِي مَنْ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا؟ قَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ. ٥٢٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِرَادَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: "أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَشْتُمُ رجلًا رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: البذاء لؤم، وسوء الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ". الْبَذَاءُ- بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَمْدُودٌ- هُوَ المتكلم بالفحش وردي الْكَلَامِ. ٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقْلِ ٥٢٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "أَنَّ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَاقِلُ. قَالُوا: فَمَنْ أَعْبَدُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَاقِلُ. قَالُوا: فَمَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَاقِلُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ تمت مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ وَعَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا قَصِيًّا دَنِيًّا". ٥٢٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ

стр. 2511

اسْتِصْلَاحُ مَعِيشَتِهِ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: رَأَيْتُ الْمَعِيشَةَ صَلَاحَ الدِّينِ، وَمِنْ صَلَاحِ الدِّينِ حُسْنُ الْعَقْلِ". هذا إسناد ضعيف، وتقدم في أول الْبِيُوعِ. ٥٢٢٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَانِتِ، وَلَا يَتِمُّ لِرَجُلٍ حُسْنُ خُلُقٍ حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَتِمُّ أَمَانَتُهُ وإيمانه، وَأَطَاعَ رَبَّهُ وَعَصَى عَدُوَّهُ- يَعْنِي: إِبْلِيسَ". ٥٢٢٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وما يعقلها إلا العالمون) قَالَ: الْعَالِمُ الَّذِي عَقِلَ عَنِ اللَّهِ فعمل بطاعته واجتنب سخطه". ٥٢٢٥ - قال: وقال عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ النَّاسِ أَعْقَلُ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ نَبِيُّكُمْ ﷺ . وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ. ٥٢٢٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "قَدِمَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ جرش تاجر، فَكَانَ لَهُ بَيَانٌ وَوَقَارٌ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْقَلَ هَذَا النَّصْرَانِيَّ. فَزَجَرَ الْقَائِلَ فَقَالَ: مَهْ، إِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ". ٥٢٢٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يُحَاسَبُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ". ٥٢٢٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فِي

стр. 2512

الدُّنْيَا؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قُلْتُ: فَفِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّمَا يُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ. فَقَالَ: وَهَلْ عَمِلُوا إِلَّا بِقَدْرِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنَ الْعَقْلِ، فَبِقَدْرِ مَا أُعْطُوا مِنَ الْعَقْلِ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ، بِقَدْرِ مَا عَمِلُوا يُجْزَوْنَ". ٥٢٢٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ آلَةٌ وَعُدَّةٌ، وَإِنَّ آلَةَ الْمُؤْمِنِ وَعُدَّتَهُ الْعَقْلُ، وَدِعَامَةَ الْمُؤْمِنِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ، وَغَايَةُ العبادة العقل، ولكل قوم راع، وَرَاعِي الْعَابِدِينَ، الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ تَاجِرٍ بِضَاعَةٌ، وَبِضَاعَةُ الْمُجْتَهِدِينَ، الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَيِّمٌ، وَقَيِّمُ بيوت الصديقين العقل، ولكل خراب عمارة، وعمارة الآخرة العقل، ولكل امرئ عقب ينسب إليه ويذكر به، وعقب الصديقين الذي ينسب إليهم ويذكرون به العقل، ولكل شعر فسطاط يلجؤون إِلَيْهِ وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَقْلُ". ٥٢٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يا أيها النَّاسُ، اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ، وَتَوَاضَعُوا بِالْعَقْلِ بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مُحَذِّرُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ أطاع الله وإن كان دميم المنظر، حقير الخطر، دني المنزلة، رث الهيئة، وَإِنَّ الْجَاهِلَ مَنْ عَصَى اللَّهَ، وَإِنْ كَانَ جَمِيلَ الْمَنْظَرِ، عَظِيمَ الْخَطَرِ، شَرِيفَ الْمَنْزِلَةِ، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، فَصِيحًا نَطُوقًا، وَالْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ أَعْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ عَصَاهُ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِتَعْظِيمِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِيَّاكُمْ؟ فَإِنَّهُمْ غَدًا مِنَ الْخَاسِرِينَ". ٥٢٣١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا نَصْرُ بن طريف، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "قوام (امرئ) عَقْلُهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ".

стр. 2513

٥٢٣٢ - قال الحارث: وثنا أبو نضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَعْمَلُونَ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا يُعْطَوْنَ أَجَورَهُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ". ٥٢٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَكُونُ حَسَنَ الْعَقْلِ كَثِيرَ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: مَا مِنْ آدَمِيِّ إِلَّا وَلَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ يَقْتَرِفُهَا، فَمَنْ كَانَتْ سَجِيَّتُهُ الْعَقْلَ وَغَرِيزَتُهُ الْيَقِينَ لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبُهُ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: لِأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ وَنَدَامَةٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَيَمْحُوَ ذَلِكَ ذُنُوبَهُ، وَيَبْقَى فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ". ٥٢٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بن وداعة الدؤلي، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "جدَّ الْمَلَائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ- بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ- عَلَى قَدْرِ عقولهم، فأعلمهم بطاعة الله أوفرهم عَقْلًا". ٥٢٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ- : (أيكم أحسن عملاً) ما عني بها؟ قَالَ: أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَمُّكُمْ عَقْلًا أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ خَوْفًا، وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ نَظَرًا، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّكُمْ تَطَوُّعًا". ٥٢٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْلَيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أُحد، وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَمَا تَعْدِلُ صَلَاتُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ. قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟! قَالَ: إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلًا. قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ الله،

стр. 2514

وَأَحْرَصَهُمَا عَلَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي التَّطَوُّعِ". ٥٢٣٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ: مَا السُّؤْدُدُ فِيكُمْ؟ قَالَ: الْعَقْلُ. قَالَ: صَدَقْتَ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتُكَ فَقَالَ كَمَا قُلْتَ، ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: مَا السُّؤْدُدُ فِي النَّاسِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ". ٥٢٣٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ، وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ عَقْلُهُ، فَبِقَدْرِ عَقْلِهِ تَكُونُ عِبَادَةُ رِبِّهِ، أَمَا سمعتم قول الفاجر عند ندامته: (لوكنا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السعير) ". ٥٢٣٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "اسْتَشِيرُوا الْعَاقِلَ تَرْشُدُوا، وَلَا تَعْصُوهُ فَتَنْدَمُوا". ٥٢٣٩ / ٢ - رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "اسْتَشِيرُوا ذَوِي الْعُقُولِ تَرْشُدُوا، وَلَا تَعْصُوهُمْ فَتَنْدَمُوا". ٥٢٤٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ- ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "يَا ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وبر والديك، وصل رحمك يزد لك عمرك وييسر، لك يُسْرَكَ، وَتُجَنَّبُ عُسْرَكَ، وَيُبْسَطُ لَكَ فِي رِزْقِكَ، يَا ابْنَ آدَمَ، أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عَاقِلًا، وَلَا تَعْصِ رَبَّكَ فَتُسَمَّى جَاهِلًا".

стр. 2515

٥٢٤١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ هشام، عن حميد بن هلال قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁: "لَمَوْتُ أَلْفِ عَابِدٍ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ، أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ، فَعَلِمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ (فَأَسْمَعَ) بِعِلْمِهِ وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ- عَلَيْهِ كَثِيرَ زِيَادَةٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) . ٥٢٤٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ- خواصّاً يسكنهم الربيع من الجنان، كانوا أعقل الناس، قال: يهمهم الْمُسَابَقَةَ إِلَى رَبِّهِمْ، وَالْمُسَارَعَةَ إِلَى مَا يُرْضِيهِ، وَزَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَفُضُولِهَا وَرِئَاسَتِهَا، وَهَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَصَبَرُوا قَلِيلًا وَاسْتَرَاحُوا طَوِيلًا". ٥٢٤٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَدِيٌّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب رفعه، قَالَ: "أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ على خيبر فقال: خربت خيبر وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ عظماء أحبارهم له بلاغة وفصاحة وهيئة. فقال سعد: يا رسول الله ما أخلق-، هذا أن يكون عاقلًا فإني أرى له هيئة وعقلاً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قيل: إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ رُسُلَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ". ٥٢٤٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَفْضَلُ أمتي، أَصْحَابِي، وَخَيْرُهُمْ أَتْقَاهُمْ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَتْقَاهُمْ: أَعْقَلُهُمْ، كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) .

стр. 2516

٥٢٤٥ - قَالَ الْحَارِثُ: ثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ- عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قال: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن الجاهل لا (تكشفه) إِلَّا عَنْ سَوْءَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا، ظَرِيفًا عند الناس، وإن العاقل لا تكشفه إِلَّا عَنْ فَضْلٍ، وَإِنْ كَانَ عَيِيًّا مَهِينًا عِنْدَ النَّاسِ". ٥٢٤٦ - قَالَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ" فَمَنْ تَكُنْ فيه كمل عقله، ومن لم تكن فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ، وَحُسْنُ الطَّاعَةِ، وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِهِ". ٥٢٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا غِيَاثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ لُوطٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: "كَثُرَتِ الْمَسَائِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا أيها الناس إن لكل سبيل مطية وتبعة، محجة واضحة، وأوثق الناس مطية، وأحسنهم دلالة ومعرفة بالصحة: أَفْضَلُهُمْ عَقْلًا". ٥٢٤٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "كم من عاقل عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَهُوَ حَقِيرٌ عِنْدَ النَّاسِ دميم المنظر، ينجو غداً، وكم من ظريف اللِّسَانِ جَمِيلِ الْمَنْظَرِ عِنْدَ النَّاسِ يَهْلِكُ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ". ٥٢٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "لَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ: كَانَ فُلَانٌ أَشْجَعَ مِنْ فُلَانٍ، وَكَانَ فُلَانٌ أَجْرَأَ مِنْ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ أَبْلَى مَا لَمْ يُبْلِ

стр. 2517

غيره، ونحو هذا يطهرونهم، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَّا هَذَا فَلَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ. قَالُوا: وَكَيْفَ ذاك يا رسول الله؟! قال: إنه نَائِلٌ عَلَى قَدْرِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ من العقل، فكان نصرتهم ونيتهم عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، فَأُصِيبَ مِنْهُمْ مَنْ أُصِيبَ عَلَى مَنَازِلَ شَتَّى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اقْتَسَمُوا الْمَنَازِلَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ وَعُقُولِهِمْ". ٥٢٥٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "أَثْنَى قَوْمٌ عَلَى رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى أَبْلَغُوا فِي الثَّنَاءِ فِي خِلَالِ الْخَيْرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُخْبِرُكَ عَنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَأَصْنَافِ الْخَيْرِ، وَتَسْأَلُنَا عَنْ عَقْلِهِ! قال رسول الله ﷺ : إن الأحمق يسبب بِحُمْقِهِ أَعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الْفَاجِرِ، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ الْعِبَادُ غَدًا فِي الدَّرَجَاتِ، وَيَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ) . ٥٢٥١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا اكْتَسَبَ رَجُلٌ مَا اكْتَسَبَ مِثْلَ فَضْلِ عَقْلٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدًى وَيَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، وَمَا تَمَّ إِيمَانُ عَبْدٍ ولا استقام دينه حتى يكمل عقله". ٥٢٥٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ جَابَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ ابْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَدًا، غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَهُوَ شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا ابْنَ سَلامٍ، إِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، وَلَا حَمَلَتَهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ- لما خلق السموات وَالْأَرْضَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هو أعظم من السموات وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْبِحَارُ. فَقَالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْبِحَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْعَرْشُ. قَالَتْ: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْعَقْلُ. قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَخَلْقِهِ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِهِ. قَالَ: هَلْ لَكُمْ

стр. 2518

عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمْلِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمْلِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْضُهُمِ الْحَبَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ، وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ فَرَقًا، وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسَقًا، وَبَعْضُهُمْ وَسَقَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ. قَالَ ابْنُ سَلامٍ: فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعُمَّالُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَجَدِّهِمْ وَيَقِينِهِمْ، فَالنُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ- فِي قلوبهم وفهمهم في ذلك كله على القدر الَّذِي آتَاهُمْ، فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ، وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ. فَقَالَ ابْنُ سَلامٍ: وَالَّذِي بعثك بالهدى ودين الحق ما خرمت حرفاً، وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ، وَإِنَّ مُوسَى لَأَوَّلُ مَنْ وُصِفَ هَذِهِ الصِّفَةَ، وَأَنْتَ الثَّانِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلامٍ". ٥٢٢٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَامَ يَنْتَهِي النَّاسُ يوم القيامة؟ قال: إِلَى أَعْمَالِهِمْ، مَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهُمْ أَفْضَلُ عَمَلًا قَالَ: أَحْسَنُهُمْ عَقْلًا، إِنَّ الْعَقْلَ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا". ٥٢٥٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا جسر، عن أبي صالح، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ، وَيَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَتْبَعُ الْجَنَائِزَ، وَيَقَرِي الضَّيْفَ- حَتَّى عَدَّ هَذِهِ الْعَشَرَ خِصَالٍ- فَمَا مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ثَوَابُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ". ٥٢٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا ميسرة، عن ابْنِ جَابَانَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: عُوَيْمِرُ، ازْدَدْ عَقْلًا تَزْدَدْ مِنْ رَبِّكَ قُرْبًا. قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: اجْتَنِبْ مَحَارِمَ اللَّهِ، وَأَدِّ فَرَائِضَ اللَّهِ تَكُنْ عَاقِلًا، وَتَنَفَّلْ بِالصَّالِحَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ تَزْدَدْ بِهَا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا رِفْعَةً وَكَرَامَةً، وَتَنَالُ بِهَا مِنْ رَبِّكَ الْقُرْبَ والعزة".

стр. 2519

٥٢٥٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ- ﵄: أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: مَنْ جَمَعَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: نِيَّةً صادقة، وعقلاً وافراً، ونفقة من حلال. فذكر ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: صَدَقَ. قُلْتُ: إِذَا صَدَقَتْ نِيَّتُهُ، وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ حَلَالٍ فَمَا يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ؟! قَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، سألتني عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عنه فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ- ﵎ بِشَيْءٍ وَلَا جِهَادٍ وَلَا شيء مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ أَعْمَالِ الْبِرِّ، إذا لم يكن يعقله، وَلَوْ أَنَّ جَاهِلًا فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ". ٥٢٥٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا نَصْرُ بن طريف، عن منصور بن المعتمر، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: بم جئت به يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَ: فَبِمَ أَمَرْتَ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَ: فَبِمَ يُجَازَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ. قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ، وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ- وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلًا، فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ أَوْ تَسَمَّحَ، فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ فَلَا حَظَّ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا". ٥٢٥٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، أَنَّ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ تَلَا: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أحسن عملاً) : أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَأَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ". ٥٢٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ غَالِبٍ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صفة العاقل، أن يحلم عمن جَهِلَ عَلَيْهِ، وَيَتَجَاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَتَوَاضَعَ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ، وَيُسَابِقَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي طلب البر، وإذا أراد

стр. 2520

أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ، فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فغنم، وإن كان شرّاً سكت فسلم، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله- ﵎ وأمسك يده ولسانه، وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا، لَا يُفَارِقُهُ الْحَيَاءُ، وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْحِرْصُ، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا الْعَاقِلُ، وَصِفَةُ الْجَاهِلِ أَنْ يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ، وَيَعْتَدِيَ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَيَتَطَاوَلَ عَلَى مَنْ فَوْقَهُ، كَلَامُهُ بِغَيْرِ تَدْبِيرٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ، وَإِنْ سَكَتَ سَهَا، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ، وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ عَنْهَا وَأَبْطَأَ عَنْهَا، لَا يَخَافُ ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ، وَلَا يَرْتَدِعُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ عَنِ الذُّنُوبِ، يَتَوَانَى عَنِ الْبِرِّ ويبطىء عَنْهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ أو صنعه، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ". قُلْتُ: كُلُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ ضَعِيفٌ. ٤- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الرِّفْقِ وَالْأَنَاةِ وَالْحِلْمِ ٥٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فانتجاه دوني، فقلت: يَا أَبَةِ، أَيَّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: قال لي: إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ حَتَّى يَأْتِيَكَ اللَّهُ بِالْمَخْرَجِ مِنْ أَمْرِكَ". ٥٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد، عن ابن المبارك، عن سعد بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٦٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "حَتَّى يَأْتِيَكَ اللَّهُ بِفَرَجٍ مِنْ أَمْرِكَ".

стр. 2521

٥٢٦١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يونس بن محمد، عن لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، مَا شَيْءٌ أَكْثَرُ مَعَاذِيرَ مِنَ اللَّهِ- وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحَمْدِ". ٥٢٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٦١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٦١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بيته". رواه أبو الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ، وشواهده في الباب قبله. ٥٢٦٣ / ١ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّْ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا كَانَ الْخُرْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ضَرَّهُمْ".

стр. 2522

٥٢٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ- عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ أُعطي حَظَّهُ مِنَ الرِّزْقِ، وَمَنْ مُنِعَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، مُنِعَ حَظَّهُ مِنَ الرِّزْقِ". ٥٢٦٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابن ماجه في سننه من طريق الزهري، عن عروة به، ولفظه: "إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله". ٥٢٦٣ / ٤ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَيْثَمُ، بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بيت خيراً أدخل عليهم الرفق". وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة وجرير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ علي بن أبي طالب، والْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث أنس بن مالك وأنشدنا شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي- ﵀ في المعنى: لم أر مثل الرفق في لينه ... أسرع للعذراء من خدرها من يستعن بالرفق في أمره ... يستخرج الحية من جحرها ٥٢٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ

стр. 2523

يوسف، حدثني إبراهيم بن عمر، حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ". ٥٢٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عمر بن كيسان، قال أبي: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عن أبي خليفة ... فذكره. لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عبد الله. ٥- باب ما جاء في إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ٥٢٦٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَتْ شَجَرَةٌ فِي طَرِيقِ النَّاسِ كَانَتْ تُؤْذِيهِمْ، فَأَتَى رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عن طريق الناس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ". ٥٢٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِنْجَوَيْهِ، ثنا أبو المغيرة، حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ زَحْزَحَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ كَتَبَ اللَّهُ له بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً أَدْخَلَهُ الجنة".

стр. 2524

٥٢٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا معاوية بن هشام، ثنا منهال بن خليفة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "حَدَّثْتُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُنْذُ عَرَفْنَا الْإِسْلَامَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ، قَالَ: إن المؤمن ليؤجر في إماطة الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلَ، وَفِي تَعْبِيرِهِ عَنِ الْأَرْثَمِ وَفِي مِنْحَةِ اللَّبَنِ، حَتَّى إنه ليؤجر في السلعة تكون مصرورة فَيَلْمَسُهَا فَتُخْطِئُهَا يَدُهُ". ٥٢٦٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ المنهال بن خليفة به ... فذكره إلا أنه قال: "وَإِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي إِتْيَانِهِ أَهْلَهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ فَيَلْمَسُهَا فَيَفْقِدُ مَكَانَهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- فَيَخْفِقُ بِذَلِكَ فُؤَادُهُ، فَيَرُدُّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَيَكْتُبُ لَهُ أَجْرَهَا". ٦- بَابٌ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَفَضْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ ٥٢٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عَشْرٌ، ثُمَّ جاء آخر فقالت: السلام عليكم ورحمة الله. فقالت النَّبِيُّ ﷺ : عِشْرُونَ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ثَلَاثُونَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ.

стр. 2525

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٥٢٦٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: "أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذي يقال له: ابن عبد قيس أما بعد، لئن كُنْتَ تَغَيَّرْتَ فَعُدْ، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَتَغَيَّرْ فَدُمْ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ". ٥٢٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أفشوا السلام تسلموا، و (الأشرة) شر". ٥٢٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: (ثَنَا يَزِيدُ) ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: يَعْنِي: كَثْرَةَ الْعَبَثِ. ٥٢٧٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ. ٥٢٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٧٠ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ.
следующие страницы →