← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

له شاهد من حديث أم كلثوم بنت أبي معيط رواه أبو داود في سننه. نميت الحديث- بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ- إِذَا بَلَّغْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ، وَبِتَشْدِيدِهَا- إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ إِفْسَادِ ذَاتِ البين، ذكر ذلك أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْأَصْمَعِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ٥٣٥١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذات البين". ٥٣٥١ / ٢ - رواه البزار: أبنا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرحمن بن زياد، عن راشد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ١٩- بَابٌ فِي الِاعْتِذَارِ وَمَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ عَمَّنْ يَعْتَذِرُ ٥٣٥٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ قَالَ: "بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا، ثُمَّ قَالَ: لِيُقْطَعَ الصُّوَيْتُ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَحَرَقَهُ، ثم أخذ محمد بن مسلمة بيده فأخرجه وقال: ها هنا اجْلِسْ لِلنَّاسِ. فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ سَعْدٌ وَحَلَفَ لَهُ مَا تَكَلَّمْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ". رواه إسحاق بن راهويه، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ تأديب الإمام عامله.

стр. 2557

٥٣٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا حفص بن حمزة، ثنا سعيد بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِ مَكْسٍ- يَعْنِي: الْعَشَّارَ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ قال أبو الزبير: المكاس: العشار. قلت: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ حَدِيثُ جُودَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٥٣٥٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبِي عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيِّ قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: "يَا رَسُولَ الله، ارض عني. فأعرض عني- ثلاثاً- قال: قلت: يا رسول الله، إن يترضى فَيَرْضَى، فَارْضَ عَنِّي قَالَ: فَرَضِيَ عَنِّي". ٥٣٥٤ / ٢ - رَوَاهُ البزار: ثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا وكيع، ثنا أبي عَنْ طَارِقٍ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2558

٢٠- بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ النَّمِيمَةِ ٥٣٥٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ثَلَاثٌ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ وَالِدَيْهِ، وَآخَرُ سَعَى فِي تَفْرِيقٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِيُخَلَّفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ، وَآخَرُ سَعَى بِالْأَحَادِيثَ بَيْنَ المؤمنين ليتعادوا ويتباغضوا". هذا إسناد ضعيف. ﷺ ٥٣٥٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بن خالد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "شَرُّ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: مُتَكَبِّرٌ عَلَى وَالِدَيْهِ يَحْقِرُهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ رَجُلٍ وامرأة يَنْصُرُهُ عَلَيْهَا غَيْرَ الْحَقِّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَهُ، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ النَّاسِ بِالْكَذِبِ حَتَّى تَعَادَوْا وَتَبَاغَضُوا". هَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو بَرْزَةَ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رَوَوْهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْهُ، وَزِيَادٌ هَذَا هُوَ أَبُو الْجَارُودِ الْكُوفِيُّ الْأَعْمَى تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْجَارُودِيَّةُ مِنَ الرَّوَافِضِ، وَنَافِعٌ هُوَ نُفَيْعٌ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى أَيْضًا، وَكِلَاهُمَا مَتْرُوكٌ مُتَّهَمٌ بالوضع.

стр. 2559

٥٣٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خثيم عن شهر، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رؤوا ذُكِرَ اللَّهُ، أَوَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ شِرَارَكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الأحبة، الباغون للبرآء العنت". وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأحمد بن حنبل، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزهد في باب فيمن لا توبة له. ٢١- بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتِ وَبَيَانِهِمَا وَالتَّرْغِيبِ في ردهما وما جاء فيمن ترفع عنهما ٥٣٥٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن المبارك وخارجة، عن عبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْغَيْبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ". ٥٣٥٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عن عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أبي زِيَادٍ. فَذَكَرَهُ. ٥٣٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ فِي الْغَيْبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ".

стр. 2560

٥٣٥٩ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ فَذَكَرَهُ. ٥٣٥٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ. ٥٣٦٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالَسِيُّ: وَثَنَا هَمَّامٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَضَّاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى هَزَّالٍ فَقَالَ: إِنَّ الآخر زنى قَالَ: فَائْتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبِرْهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ حَتَّى شَهِدَ أَرْبَعًا، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ فرجم، فأتى عليه رجلان فقالا: يا خيب، هَذَا سَتْرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَسْتُرْ عَلَى نفسه، فأهيج كل أهيج الكلب فأتيا، النَّبِيُّ ﷺ وَإِذَا جِيفَةٌ فقال النبي ّ ﷺ : انْهَسَا مِنْ هَذِهِ الجيفة. فقالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْجِيفَةُ لَا نَسْتَطِيعُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا أصبتما من أخيكما أنتن، فو الذي نفسي بيده، لقد رأيته يتغمص فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ وَقَالَ: أَلَا رَحِمْتَهُ يَا هَزَّالُ؟ ". وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٥٣٦١ - وَقَالَ مسدد: ثنا إسماعيل، أبنا هشام، أبنا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ- ﵁ يَقُولُ: الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنْ أَخِيكَ أَسْوَأَ مَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ".

стр. 2561

هذا إسناد رواته ثِقَاتٌ، مَوْقُوفٌ، لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ٥٣٦٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "هَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِذَلِكَ". ٥٣٦٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَهَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلِذَلِكَ بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ- وَرُبَّمَا قَالَ: فَلِذَلِكَ هَاجَتْ هذه الريح". ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ٥٣٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا (زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ "أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبِي بَكْرٍ- ﵁ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاكِتٌ، فَلَمَّا أَكْثَرَ الرَّجُلُ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ لِيَقَعَ بِهِ، فَقَامَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَعَ فِيَّ الرَّجُلُ وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَصِرَ قُمْتَ! فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَكَ لَمْ يَزَلْ مَعَكَ مَا دُمْتَ سَاكِتًا حَتَّى إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْتَصِرَ قَامَ الْمَلَكُ فَقُمْتُ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٣٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى

стр. 2562

بن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا مِثْلُ إتيان الرجل أمه، وإن أربى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو خَالِدٍ- وَلَيْسَ بِالْأَحْمَرِ- عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَخَلَّلْ. فَقَالَ: مم أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! مَا أَكَلْتُ لحماَ فَأَتَخَلَّلَ؟! قَالَ: بَلَى مِنْ لَحْمِ أَخِيكَ أَكَلْتَ آنفاً". رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ ٥٣٦٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْجَزَ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أكلتم لحم أخيكم واغتبتموه". ٥٣٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثَنَا قِرَانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبي حميد ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حميد. ٥٣٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: وَلَفْظُهُ: "أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَوْا في قيامه

стр. 2563

عَجْزًا، فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أكلتم أخاكم وَاغْتَبْتُمُوهُ". ٥٣٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: "ذَكَرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقِيلَ: مَا أَعْجَزَهُ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ. قَالَ: إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَاهَتُمُوهُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ الْمَكِّيِّ. ٥٣٦٨ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ رَدَّ عَنْ عرض أخيه كانت له حجاباً مِنَ النَّارِ". ٥٣٦٨ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ، الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ. ٥٣٦٩ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ تَرَكَ نُصْرَتَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". ٥٣٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنْ أبي إسماعيل العبدي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْ نَصْرِهِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".

стр. 2564

٥٣٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ: "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ أَدْرَكَهُ إِثْمُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". ٥٣٦٩ / ٤ - وَالْأَصْبَهَانِيُّ أَطْوَلَ مِنْهُ وَلَفْظُهُ: "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ فَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". ٥٣٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أنس الْمَكِّيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "أَتَدْرُونَ مَا أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ- ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ- اسْتِحْلَالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. ثُمَّ قَرَأَ: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا- أَوْ قَالَ: فِي خُدُورِهَا- فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بيته". هذا إسناد ثقات، وتقدم هذا الحديث في باب رفع الصوت بالخطبة.

стр. 2565

٥٣٧٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: "إِذَا اسْتَحَلَّ الْقَوْمُ قَتْلَ بَعْضِهِمْ بعضاً رفعت عنهم الغيبة". ٥٣٧٣ - وقال الحارث: ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، ثنا خالد، بن يزيد اليمامي، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؟ لضعف عنبسة بن عبد الرحمن. ٥٣٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا الْحَكَمُ بْنُ موسى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عمه مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا قُرِّبَ إليه يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: كُلْهُ مَيْتًا كَمَا أكلته حيّاً، فيأكله ويكلح ويضج". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ إلا أنه قال يصيح، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق، وبقية رواة بعضهم ثقات. يضج- بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ- فِيهَا زِيَادَةُ إِشْعَارٍ بِمُقَارَنَةِ فَزَعٍ أَوْ قَلَقٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَكْلَحُ- بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ- أَيْ: يَعْبَسُ وَيَقْبِضُ وَجْهَهُ مِنَ الْكَرَاهَةِ. ٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّمْتِ وَقِلَّةِ الْكَلَامِ ٥٣٧٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْحَدِيثِ لِمُعَاذٍ: "إِنَّكَ مَا كُنْتَ سَاكِتًا فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ فَلَكَ أَوْ عَلَيْكَ".

стр. 2566

٥٣٧٦ / ١ - وقال مسدد: ثنا سفيان، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يُبَلِّغُ بِهِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تركه ما لا يَعْنِيهِ". ٥٣٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ قال الحافظ المنذري: قال جماعة من الأئمة أَنَّهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلٌ، كَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أيضا عَنْ قُتَيْبَةَ، عن مالك به وقال: هذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، والله أعلم. ٥٣٧٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لا يقولن أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ". ٥٣٧٨ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا الملائي، ثنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فتكلم بعض القوم كلاماً فيه أشبه، الرجز، فقالت النبي ﷺ : قُمْ يَا سَلَمَةُ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٥٣٧٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سليمان، عن عبد الله بن نسيب، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَنْهَاكُمْ عَنْ

стр. 2567

ثلاث: عن قيل وقالت، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ ". وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وغيرهما من حديث المغيرة بن شعبة، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٥٣٨٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البرساني، ثنا عثمان بن سعد، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ يقول: "الصمت حكم، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ". ٥٣٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عبد العزيز الأندراوزدي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ- ﵄ وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟! فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أوردني الموارد أن رسول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ. ٢٣- بَابٌ فِي الْحَسَدِ وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ ٥٣٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ- أَوْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرَ، وَكَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ.

стр. 2568

٥٣٨٣ / ١ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أخبره قَالَ: "كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ ماء وضوئه، قد علق نعليه يَدِهِ بِشِمَالِهِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالَتِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: إِنُّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ أَنِّي لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تؤيني إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ أَيَّامٍ فَعَلْتُ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أنه كان معه ثلاث ليالي، فلم يره يقوم من الليل شيئاً، غير أنه إذا تعار- أو قال: انقلب على فراشه- ذكر الله- وكبر حتى يقوم، لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي كِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ وَلَا هِجْرَةٌ، وَلَكِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول لك ثلاث مرات: يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلعت أنت الثلاث مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ عَمَلَكَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَبِيرَةً فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى مُسْلِمٍ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ- تَعَالَى- إِيَّاهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ". هذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. ٥٣٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا معمر ... فذكره. والنسائي ورواته احْتَجَّا بِهِمْ أَيْضًا إِلَّا شَيْخَهُ سُوَيْدَ بْنَ نصر، وهو ثقة.

стр. 2569

٥٣٨٣ / ٣ - ورواه البزار بنحوه: وَسَمَّى الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ سَعْدًا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَخِي، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَبِتْ ضَاغِنًا عَلَى مُسْلِمٍ- أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوُهَا. زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ التي لا نطيق". ٥٣٨٣ / ٤ - ورواه البيهقي أيضاً: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ: لَيَطْلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَدَخَلَ منه" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: "فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَنْتَهِي حَتَّى أُبَايِتَ هَذَا الرَّجُلَ فَأَنْظُرَ عَمَلَهُ" قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِهِ عَلَيْهِ قَالَ: "فَنَاوَلَنِي عَبَاءَةً فاضطجعت عليها قريباً منه، وجعلت أرمقه- يعني لَيْلَهُ- كُلَّمَا تَعَارَّ سَبَّحَ وَكَبَّرَ، وَهَلَّلَ وَحَمِدَ اللَّهَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، لَيْسَ مِنْ طِوَالِهِ وَلَا مِنْ قِصَارِهِ، يَدْعُو فِي كل رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ آخِرَتِنَا وَدُنْيَانَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ. حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ.." فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي اسْتِقْلَالِهِ عَمَلَهُ وَعَوْدِهِ إِلَيْهِ ثلاثاً إلى أن قال: "فقال: آخذ مَضْجَعِي، وَلَيْسَ فِي قَلْبِي غِمْرٌ عَلَى أَحَدٍ". الغِمْرُ- بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ- هُوَ الحقد، وَقَوْلُهُ: تَنْطِفُ- أَيْ: تَقْطُرُ. لَاحَيْتُ- بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَاةٌ تَحْتَ- أَيْ: خَاصَمْتُ. تعارَّ- بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ- أَيِ: اسْتَيْقَظَ. ٢٤- بَابٌ فِي التَّوَاضِعِ وَلَا فَخْرَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى ٥٣٨٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: "أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ سَبَقَ بِرَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ يَقْضِي، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الصلاة

стр. 2570

جاء إلى رجل فقال: أوسع. فَأَوْسَعَ لَهُ وَكَانَ رَجُلًا مَهِيبًا، وَكَانَ فِي أذنه صمم، ثم جاء إلى ثاني فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي. فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثَالِثٍ فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي. فَقَالَ: مِنْ ورائك سعة- أي شيء تخطى النَّاسِ. فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ فُلَانَةَ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيْلُ بِأُمِّهِ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيْلُ بِأُمِّهِ؟ فَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سُبقت بِرَكْعَةٍ، وَأَنَا فِي أُذُنِي صَمَمٌ فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكَ، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقُلْتُ: أَوْسِعْ لِي. فَأَوْسَعَ، وَجِئْتُ إِلَى آخَرَ فَقُلْتُ: أَوْسِعْ لِي فَأَوْسَعَ لِي، وَجِئْتُ إِلَى هَذَا الثَّالِثِ فَقُلْتُ: أَوْسِعْ لِي. فَقَالَ: مِنْ وَرَائِكَ سَعَةٌ- أي شَيْءٍ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمٍّ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ غَيْرُهَا مِنَ النِّسَاءِ خَيْرًا مِنْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ، ارْفَعْ رَأْسَكَ فَوْقَ هَذَا الْمَلَأِ، فِيهِمُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ مَا أَنْتَ بِخَيْرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا بِالتَّقْوَى قَالَ: فَمَا عَيَّرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَحَدًا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ. ٥٣٨٥ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ نَسَبَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ ". فَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: فَلَا يَقُومُ إِلَّا من عني. ٥٣٨٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ائْذَنْ لِرَدِيفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَعُظَمَاؤُكُمْ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ الْخُرْءَ بِآنَافِهَا". ٥٣٨٧ - وبه إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَذَمِّي شَيْنٌ. قَالَ: كَذَبْتَ ذَاكَ اللَّهُ". ٥٣٨٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ

стр. 2571

عَنْ عُمَرَ- ﵁ قَالَ- لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ- قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكَذَا. وَجَعَلَ بَاطِنَ كفه إلى الأرض، ثم جعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء". هذا إسناد صحيح. ٢٥- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَالِافْتِخَارِ ٥٣٨٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا في الجاهلية، فو الذي نفسي بيده، لما يدهده الجعل بمنخريه خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ". ٥٣٨٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ- يَعْنِي: الدَّسْتُوَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٥٣٨٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، ثَنَا هَارُونُ بن موسى الحمال، ثنا أبو داود الطيالسي. ٥٣٩٠ / ١ - وقال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيَدَعَنَّ النَّاسُ فَخْرَهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْخَنَافِسِ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَاسْمُ أَبِي مَعْشَرٍ نجيح. ٥٣٩٠ / ٢ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو معشر، عن المقبري ... فَذَكَرَهُ. ٥٣٩١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عن

стр. 2572

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ بَكَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، لِمَ تَبْكِي؟ قَالَ: مِنْ كَلِمَتِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَبْشِرْ فَإِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ- قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا فَغَزَا فَقُتِلَ فِيهِمْ شَهِيدًا- فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ بحمل سيفي وبغسل ثيابي من الدرن، وبحسن الشراك والنعال فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَيْسَ ذاك أَعْنِي، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ عَنِ الْحَقِّ، وَغَمَصَ النَّاسَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: السُّفَهُ عَنِ الْحَقِّ: أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَيُنْكِرَ ذَلِكَ، وَيَزْعَمَ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شيء، فيأمره رجل بتقوى الله فيقول: اتق الله. يعني فيقول: لئن لم أتق الله حتى تأمرني لقد هلكت. فذلك الذي سفه عن الحق. وسأله عن غمص الناس، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجِيءُ شَامِخًا بِأَنْفِهِ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ مَحْقَرَةً لَهُمْ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ. فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ وَخَصَفَ النَّعْلَ وَرَكِبَ الْحِمَارَ وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ وحلب الشاة فقد برئ من العظمة". ورواه الْحَاكِمُ، وَقَالَ: احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وابن ماجه. وقد رواه الحاكم فقال: "ولكن الكبر، مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وَازْدَرَى النَّاسَ" وَقَالَ: احْتَجَّا برواته. قَوْلُهُ: "بَطَرُ الْحَقِّ"- بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَدَةِ، وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمِيعًا- هُوَ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ "وَغَمْطُ النَّاسِ"- بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ احْتِقَارُهُمْ وَازْدَرَاؤُهُمْ، وَكَذَلِكَ غَمْصُهُمْ بالصاد المهملة.

стр. 2573

٥٣٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءَ كُفَّارٍ يُرِيدُ بِهِمْ كَرَمًا وَعِزًّا فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ". ٥٣٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ من حديث أبي بن كعب رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بَابِ فَضْلِ الْإِسْلَامِ. ٥٣٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا منصور بن أبي مُزَاحِمٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَوْلَيَانِ حَبَشِيٌّ وَنِبْطِيٌّ، فَاسْتَبَّا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا حَبَشِيُّ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا نِبْطِيُّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَقُولُوا هَذَا، إنها أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . ٢٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَدْحِ الله ورسوله ﷺ وَالزَّجَرِ عَنْ مَدْحِ الْفَاسِقِ وَذَمِّ الْمُسْلِمِ لِيَنَالَ بذلك دنيا . ٥٣٩٤ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ: أَنَّهُ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي مدحت الله مدحة ومدحتك أخرى. فَقَالَ: هَاتِ، فَابْدَأْ بِمِدْحَةِ اللَّهِ- ".

стр. 2574

٥٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى. قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٩٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قال: قَالَ سُلَيْمَانُ: ثَنَا وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّ المستورد، حَدَّثَهُمْ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اكتسى برجل مسلم ثَوْبًا فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ فإن الله- يقوم به بمقام سُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٥٣٩٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حَيَوَةُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، سَمِعْتُ أَبَا هِنْدٍ الدَّارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمع". ٥٣٩٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بن أبي سمينة البغدادي، ثنا المقدمي، قَالَ: ثَنَا سَابِقٌ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- يَغْضَبُ إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ". ٥٣٩٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَابِقٍ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ غَضِبَ الرَّبُّ- وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ". قَالَ أَبُو يَعْلَى: هَذَا مِنْ حفظي.

стр. 2575

لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بإسناد صحيح، والحاكم وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٢٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَدْحِ الصِّدْقِ وَذَمِّ الكذب والمدح ٥٣٩٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ دلاف، عَنْ عَمِّهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "لا يغرنك صَلَاةُ امْرِئٍ وَلَا صِيَامُهُ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٥٤٠٠ - قَالَ مسدد: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأحوص قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ- ﵁: "لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جَدٌّ وَلَا هَزْلٌ". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٠١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدثني حيي، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵁ "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: الصِّدْقُ، إِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ: الْكَذِبُ، وَإِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ فَجَرَ، وَإِذَا فَجَرَ كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ".

стр. 2576

٥٤٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَسَنٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ. ٢٨- بَابُ الْحَثِّ عَلَى قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ عُمَّارِ الْبُيُوتِ ٥٤٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ فَقَالَ: خُلِقَ الْإنْسَانُ وَالْحَيَّةُ سَوَاءً، إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ أَوْجَعَتْهُ، فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا". ٥٤٠٢ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ ... " فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا عِيسَى وَهِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصلاة". قلت: وسيأتي في آخر كتاب المواعظ ضمن حديث ابن عباس الطويل أن رسول الله ﷺ قَالَ: "اقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صلاتكم.... الحديث بطوله. ٥٤٠٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّائِبِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جنان الْبُيُوتِ- يَعْنِي: مِنَ الْحَيَّاتِ- إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْأَبَصار، وَيَقْتُلَانِ الْحَبَلَ فِي بطون النساء، فمن لم يقتلهما فَلَيْسَ مِنَّا". ٥٤٠٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنْ عبيد الله، أخبرني نافع ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة- يَعْنِي: شَيْبَانَ- عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمد بن أبي بكر الصِّدِّيقَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:

стр. 2577

قال رسول الله ﷺ : "اقتلوا الحيات كلهن إلا الجنان: الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ عَلَى ظَهْرِهِ؟ فَإِنَّهُمَا يَقْتُلَانِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَيُغَشِّيَانِ الْأَبْصَارَ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا". ٥٤٠٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ ثَنَا جَرِيرٌ، ثنا نافع، عن مولاة لفاكه بن المغيرة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن قتل الحيات التي في البيوت غير ذي الطفيتين والبتراء، فَإِنَّهُمَا يَطْمُسَانِ الْأَبْصَارَ، وَيَقْتُلَانِ أَوْلَادَ الْحُبَالَى فِي بطونهن، ومن لَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا". ٥٤٠٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا جويرية، ثنا نافع أن سائبة أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ: "ومن لم يقتلهما فَلَيْسَ مِنَّا"، وَكَذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ. ٥٤٠٣ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٤٠٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٥٤٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا". ٥٤٠٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا فَقَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قال: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "مَنْ قَتَلَ حَيَّةً قَتَلَ كَافِرًا". ٥٤٠٤ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ليث، عن طلحة، عن خيثمة قال: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:

стр. 2578

"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا". ٥٤٠٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٠٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا فَقَالَ: ثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ حَيَّةَ فَقَدْ قَتَلَ عَدُوًّا كَافِرًا". ٥٤٠٤ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبي الأعين الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ وَضَرَبَهَا بِعِصِيِّهِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ حية فكأنما قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا". ٥٤٠٤ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٠٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبْيَرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَتَحَ خَوْخَةً لَهُ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ حَيَّةٌ فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا- وَعِنْدَهُ أَبُو سَعِيدٍ- فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا عَلِمْتَ أن رسول الله أَمَرَ أَنْ نُؤْذِنَهُنَّ قَبْلَ أَنْ نَقْتُلَهُنَّ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٠٦ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أَبِي زِيَادٍ الْمَكِّيُّ- وَهُوَ الْقَدَّاحُ- عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: "كَانَتْ عَائِشَةُ- ﵂ لَا تَزَالُ تَرَى جِنَانًا فِي بَيْتِهَا فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ، فَأُتِيَتْ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهَا: لِمَ قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ؟ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا اطَّلَعَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا إِنَّكِ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ إِلَّا حِينَ تَجْمِعِينَ عَلَيْكِ ثِيَابَكِ. فَأَصْبَحَتْ فَتَصَدَّقَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا".

стр. 2579

٥٤٠٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَتْهُ: "أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَتَلَتْ جِنَانًا، فَأُرِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقِيلَ لَهَا: وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتِ مُسْلِمًا. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا دَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهَا: وَهَلْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْكِ إِلَّا وَأَنْتِ مُتَجَلْبِبَةٌ أَوْ مُتَخَمِّرَةٌ، فَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فَزِعَةٌ، فَأَمَرَتْ بِاثْنَي عَشَرَ أَلْفًا فَجَعَلَتْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- ". ٥٤٠٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ- قَالَ: قال محمد بن إسحاق: حدثني بعض أصحابنا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "الْحَيَّةُ أَفْسَقُ الْفَسَقَةِ، اقْتُلُوهَا". ٥٤٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمر بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ ". ٥٤٠٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يعلى الموصلي: وثنا محرز، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ فإنهما يُكْمِهَانِ الْأَبْصَارَ وَيَخْدِجُ مِنْهُ النِّسَاءُ". ٥٤٠٨ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ. قال أبو فضالة: الأبتر: المقطوع الذنب، وذو الطُّفْيَتَيْنِ لَهُ سَيْرَانِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى ذَنَبِهِ. ٥٤٠٨ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أبو النضر، ثَنَا فَرَجٌ، حَدَّثَنِي لُقْمَانُ ... فَذَكَرَهُ. الطُفْيَتَانِ- بِضَمِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ- هُمَا الْخَيْطَانِ الْأَسْوَدَانِ على

стр. 2580

ظَهْرِ الْحَيَّةِ، وَأَصْلُ الطُّفْيَةِ خَوْصَةُ الْمُقْلِ، شَبَّهَ الْخَيْطَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخَوْصَتَيِ الْمُقْلِ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النِّمْرِيُّ: يُقَالُ: إِنَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ حَنَشٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِهِ خَطَّانِ أَبْيَضَانِ. وَالْأَبْتَرُ هُوَ الْأَفْعَى، وَقِيلَ: حَنَشٌ أَبْتَرُ كَأَنَّهُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحَامِلُ أَلْقَتْ، قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. وَقَوْلُهُ: "يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ" معناه: يطمسانه بمجرد نظرهما لخاصية آلية جعلها الله فيها. قال الحافظ المنذري: قد ذهبت طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى قَتْلِ الْحَيَّاتِ أجمع: في الصحارى، والبيوت بالمدينة وَغَيْرِ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي ذَلِكَ نَوْعًا وَلَا جِنْسًا وَلَا مَوْضِعًا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ عَامَّةٍ كَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَابْنِ عباس، وعائشة. وقالت طائفة: تقتل الحيات أجمع إلا سَوَاكِنِ الْبِيُوتِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّهُنَّ لَا يُقْتَلْنَ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ، وَزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِنَّ بَعْدَ الْأَمْرِ بِقَتْلِ جَمِيعِ الْحَيَّاتِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُنْذَرُ سَوَاكِنُ الْبُيُوتِ فِي الْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهَا؟ فَإِنْ بَدَيْنَ بَعْدَ الْإِنْذَارِ قُتِّلْنَ، وَمَا وُجِدَ مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: يُقْتَلُ مَا وُجِدَ مِنْهَا فِي الْمَسَاجِدِ. وَاسْتَدَلَّ هَؤُلَاءِ بَقَوْلِهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ ذَهَبَتْ وَإِلَّا فاقتلوه" واختار بعضهم أن يقول لَهَا مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى، وَقَالَ مَالِكٌ: يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ بالله واليوم الآخر ألا تبدو لنا ولا تؤذينا. وقال غيره: يقوله لَهَا: أَنْتِ فِي حَرَجٍ إِنْ عُدْتِ إِلَيْنَا فَلَا تَلُومِينَا أَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْكِ بِالطَّرْدِ وَالتَّتَبُّعِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تُنْذَرُ إِلَّا حَيَّاتُ الْمَدِينَةِ فَقَطْ؟ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ إِسْلَامِ طَائِفَةٍ مِنَ الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ، وَأَمَّا حَيَّاتُ غَيْرِ الْمَدِينَةِ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ وَالْبُيُوتِ فَتُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ؟ لِأَنَّا لَا نَتَحَقَّقُ وُجُودَ مُسْلِمِينَ مِنَ الْجِنِّ ثَمَّ، وَبِقَوْلِهِ ﷺ : "خَمْسٌ مِنَ الْفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ" وَذَكَرَ مِنْهُنَّ الْحَيَّةَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُقْتَلُ الْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهَا لِحَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن قتل الجنان الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ" وَلِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَجْهٌ قَوِيٌّ وَدَلِيلٌ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2581

٢٩- باب ما جاء في التصاوير وقتل الكلاب ٥٤٠٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ- ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ الْكَآبَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَعَدَنِي جِبْرِيلُ فَلَمْ أَرَهُ مُنْذُ ثَلَاثٍ. قَالَ: وَظَهَرَ كَلْبٌ فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْبُيُوتِ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله بِقَتْلِهِ، فَظَهَرَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، كُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي أَتَيْتَنِي فَمَا لَكَ الْآنَ؟ قَالَ: فَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ". ٥٤٠٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ وَرَأَى صُوَرًا، قَالَ: فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَجَعَلَ يَمْحُوهَا وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ". ٥٤٠٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ فقلت: ما لك يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أن يأتني فلم يأتني منذ ثلاث. قال: فجاز كَلْبٌ فَقَالَ أُسَامَةُ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِي وَصِحْتُ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ يقول: ما لك يَا أُسَامَةُ؟ فَقُلْتُ: جَازَ كَلْبٌ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ، فَقُتِلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَهَشَّ- إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما لك أَبْطَأْتَ وَقَدْ كُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي لَمْ تُخْلِفْنِي؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ - كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ". ٥٤٠٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ (ابْنِ) أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الكعبة، فَرَأَى فِي الْبَيْتِ صُورَةً، فَأَمَرَنِي فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ تِلْكَ الصُّورَةَ وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ".

стр. 2582

٥٤٠٩ / ٥ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عمر قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ فَقَالَ لِي: ابتغ لي ماء. فأتيته بماء فِي دَلْوٍ، فَجَعَلَ يَبُلُّ بِهِ الثَّوْبَ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ الصُّوَرَ، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ أَقْوَامًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ" ٥٤٠٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، ثنا عثمان بن عمر قال: أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ٥٤٠٩ / ٧ - وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ... فذكره. ورواه الطبراني في الكبير بنحوه. وقد رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ. ٥٤١٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يحيى، عن بنت أَبِي رَافِعٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْعَنَزَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ كِلَابَ الْمَدِينَةِ، فَقَتَلَهَا إِلَّا كَلْبًا. فَجَاءَ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ". ٥٤١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بن عبيدة، أبنا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِدَاءَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ بِالْبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَذِنَّا. فَقَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوا جَرْوًا فِي بَعْضِ بِيُوتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي حِينَ أَصْبَحْتُ فَلَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتُهُ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَاصِيَةٍ وَلَهَا كَلْبٌ ينبح عَنْهَا، فَكَأَنِّي رَحِمْتُهَا فَتَرَكْتُهُ، وَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْكَلْبِ فَقَتَلْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فأنزل الله- (ويسألونك مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وما علمتم من الجوارح مكلبين".

стр. 2583

٥٤١٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْ كُلَّ كَلْبٍ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ نِسْوَةً بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْبَقِيعِ لَهُنَّ كَلْبٌ فَقُلْنَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد أغزا رجالنا، وإن هذا الكلب يمنعنا بعد اللَّهَ، وَاللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَنَا حَتَّى تَقُومَ امْرَأَةٌ مِنَّا فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَاذْكُرْهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو رَافِعٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْهُ، فَإِنَّمَا يَمْنَعُهُنَّ اللَّهَ". ٥٤١٠ / ٤ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ قَالَتْ: "أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا رَافِعٍ الْعَنَزَةَ وَأَمَرَهُ ... " فَذَكَرَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ. ٥٤١٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤١٠ / ٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ الْآيَةِ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ، وذكر اسم الله فليأكل مالم يَأْكُلْ". ٥٤١٠ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا هارون الخزاز، ثنا علي بن المبارك، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَتْنِي بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ الْعَنَزَةَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ كِلَابَ الْمَدِينَةِ فَقَتَلَهَا حَتَّى أَفْضَى بِهِ الْقَتْلُ إِلَى كَلْبٍ عَجُوزٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يَقْتُلَهُ". ٥٤١٠ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: "أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَخَرَجْتُ أَقْتُلُهَا لَا أَرَى كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتُهُ، فَإِذَا كَلْبٌ يَدُورُ فَذَهَبْتُ لقتله، فَنَادَانِي إِنْسَانٌ مِنْ جَوْفِ

стр. 2584

الْبَيْتِ: مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ؟ فَقُلْتُ: أقْتُلُ هذا الكلب. قالت: إني امرأة مضيعة وهذا الكلب (يطرح) عني السبع ويؤذن بِالْجَائِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَنِي بِقَتْلِهِ". ٥٤١٠ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. ٥٤١٠ / ١٠ - قَالَ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ عباس مثله. ٥٤١٠ / ١١ - ورواه الحاكم، وعنه البيهقي وتقدم لفظه فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّيْدِ. ٥٤١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ تَدْخُلُ بِالْكَلْبِ فَيُقْتَلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُقْطَتَانِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٥٤١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا مَا كَانَ فِي ضَيْعَةٍ". ٥٤١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ،، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي

стр. 2585

حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِ كُلِّ أَسْوَدَ بهيم، فاقتلوا العين، مِنَ الْكِلَابِ، فَإِنَّهَا الْمَلْعُونَةُ مِنَ الْجِنِّ". ٥٤١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَنْزِلِي شَاسِعٌ وَلِي كَلْبٌ، فَرَخَّصَ لَهُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ". ٥٤١٤ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤١٥ - قَالَ أبو يعلى الموصلي: وَثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فائد مولى عبيد الله، حدثني عبيد اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يقتل الكلاب، وبعث رجلاً آخر يقتل الكلاب". ٣٠- باب ما يقول إذا سمع نباح الكلاب أو نهاق الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ ٥٤١٦ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُفُّوا صبيانكم عن فَحْمَةِ الْعِشَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجْلِ؟ فإنكم لا تدرون ما يبث الله من خَلْقِهِ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ) وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ". ٥٤١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، ثنا فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُفُّوا أَهْلِيكُمْ عَنْ فَوْرَةِ الْعِشَاءِ".

стр. 2586

٥٤١٦ / ٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحارث، عن عطاء بن يسار- عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ من الليل فتعوذوا بالله؟ فإنهن يرين ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل؟ فإن الله يبث مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا" فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأَكْفِئُوا الْآنِيَةَ، وَأَوْكِئُوا الْقِرَبَ" ٥٤١٦ / ٤ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أبيهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَمِّ؟ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَرِينُهُ الَّذِي مَعَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا دَخَلْتُمْ حُجَرَتَكُمْ فَسَلِّمُوا يَخْرُجْ سَاكِنُهَا مِنَ الشَّيَاطِينَ، فَإِذَا دَخَلْتُمْ فَسَلِّمُوا عَلَى أَوَّلِ جَلِيسٍ تضعونه على دوابكم لا يشرككم في مركبها الشَّيْطَانُ فَإِذَا أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا أَشْرَكَكُمْ وَإِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا حَتَّى لَا يُشْرِكَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَشْرَكَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، وَلَا تُبَيِّتُوا الْقِمَامَةَ مَعَكُمْ فِي حُجَرِكُمْ؟ فَإِنَّهُ مَقْعَدُهُ، وَلَا تُبَيِّتُوا الْمِنْدِيلَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّهَا مضجعه، ولا تفترشوا الولايا التي تلي ظهور الدواب، ولاتسكنوا بُيُوتًا غَيْرَ مُغْلَقَةٍ، وَلَا تَبِيتُوا عَلَى سُطُوحٍ غير محوطة، وإذا سمعتم نباح الكلب أو نهيق الْحِمَارِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْهَقُ حِمَارٌ وَلَا يَنْبَحُ كَلْبٌ حَتَّى يَرَيَاهُ". ٥٤١٦ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَمْسِكُوا أَنْفُسَكُمْ وأهليكم في البيوت عند فورة العشاء الأولى؟ فَإِنَّ فِيهَا تَعُمُّ الْجِنُّ". ٥٤١٦ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2587

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي اليوم وَاللَّيْلَةِ بِاخْتِصَارٍ. ٥٤١٦ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يعقوب، نا أَبِي، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتَّقُوا فورة العشاء- كأنه لما يخاف من الاحتضار". ٥٤١٦ / ٨ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عبد الله بن أحمد بن موسى بن عبدان ثنا محمد بن عثمان العقيلي، ثنا عبد الأعلى ... فذكره. ٥٤١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِلَّهِ- خَلْقًا يَبُثُّهُمْ تَحْتَ اللَّيْلِ كَيْفَ شَاءَ، فَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَغَطُّوا الْإِنَاءَ؟ فَإِنَّهُ لَا يَفْتَحُ بَابًا وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَلَا يَحِلُّ وِكَاءً". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ ماجَةَ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ ومدار الإسناد عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣١- بَابٌ فِيمَنْ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ ٥٤١٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ- ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: ادْخُلْ. فَقَالَ: كَيْفَ أدخل وفي البيت ستر فيه تماثيل خيل ورجال؟! فإما أن تقطع

стр. 2588

رؤوسها، وَإِمَّا أَنْ تُجْعَلَ بُسُطًا فَتُوطَأَ؟ فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ دُونَ قَوْلِهِ: "فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ ... " إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا "الْخَيْلَ". ٥٤١٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا زَيْدٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لاتدخل الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ". ٥٤١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مَا (حبسك) ؟! قال: إنا لاندخل بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ". وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي "الْمُخْتَارَةِ" مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى، وَالْبَرْقَانِيِّ فِي مُسْنَدِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ. ٥٤١٩ / ٣ - وروى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ ياسر مرفوعاً: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ". ٥٤١٩ / ٤ - وروى أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر". ٥٤١٩ / ٥ - وروى النسائي في الكبرى من حديث أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ:

стр. 2589

قال رسول الله ﷺ : "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" ٥٤١٩ / ٦ - وَرَوَى مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ". ٥٤١٩ / ٧ - وَرَوَى الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا: "ثَلَاثَةُ نَفَرٍ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: الْجُنُبُ وَالسَّكْرَانُ وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ". ٥٤١٩ / ٨ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: "أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ بول منتقع". قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَالْمُرَادُ بِالْمَلَائِكَةِ هُنَا هُمُ الَّذِينَ يَتَنَزَّلُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ دُونَ الْحَفَظَةِ، فَإِنُّهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، ثُمَّ قِيلَ: فِي حَقِّ كُلِّ مَنْ أَخَّرَ الْغُسْلَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلِعُذْرٍ إِذَا أَمْكَنَهُ الْوُضُوءُ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ تَهَاونًا وَكَسَلًا وَيَتَّخِذُ ذَلِكَ عَادَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٢- بَابُ النَّهْيِ عن إحراق النَّمْلِ ٥٤٢٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ (الْحَسَنِ) بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ "أَن ّرَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ مَنْزِلًا فَانْطَلَقَ لِحَاجَةٍ، فَجَاءَ وَقَدْ أَوْقَدَ رَجُلٌ عَلَى قَرْيَةِ نَمْلٍ- إِمَّا فِي شَجَرَةٍ وَإِمَّا فِي الْأَرْضِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ فَعَلَ هَذَا) ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَطْفِئْهَا، أَطْفِئْهَا".

стр. 2590

هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ، قَالَهُ سَلَمُ بْنُ قُتَيْبَةَ. ٣٣- بَابٌ فِي إِنْجَازِ الْوَعْدِ وَالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَمَا جَاءَ فِي الْخِيَانَةِ ٥٤٢١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الملك بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا حدث الرجل الحديث وَهُوَ يَلْتَفِتُ فَهِيَ أَمَانَةٌ". ٥٤٢٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يونس بن محمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدٍ- هُوَ ابْنُ سِنَانٍ- عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ. قِيلَ؟ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا وإذا اؤتمنتم فلا تخونوا، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ".

стр. 2591

٥٤٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا سَعْدَ بْنَ سِنَانٍ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَيُقَالُ: سنان بن سعد. ٥٤٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النُّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أخاك حديثاً هو لك مصدق وأنت له كاذب". وتقدم في باب الترهيب من تسمع حديث غيره. ٥٤٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ أبو الْهَيْثَمُ بْنُ التَّيْهَانِ، الْأَنْصَارِيُّ فَاسْتَخْدَمَهُ، فَوَعَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ أَصَابَ سَبْيًا، فَلَقِيَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَصَابَ سبياً فائته يُنْجِزْ وِعْدَتَكَ. فَمَضَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، أبو الهيثم أتاك (ينجز عدتك) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قَدْ أَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيُّهُمَا شِئْتَ. قَالَ: فَإِنِّي

стр. 2592

أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا وَلَا تَضْرِبْهُ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَضَعْفِ بَعْضِهِمْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ "الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". ٥٤٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بن صبيح النسائي - قَالَ جُبَارَةُ: مَنْ أَعْبَدُ النَّاسِ- عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ" ٣٤- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حُبِّ الْأَشْرَارِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ٥٤٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ قَالَ: "دَخَلْتُ المسجد وفيه نحو من عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ وإذا فيهم رجل أدعج العينين غر الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جبل، فلما كان من الْغَدُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ. قَالَ: آللَّهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ. قَالَ: فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظل الله- قال: أحسبه يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- يغبطهم لقربهم من الله النبيون والشهداء والصالحون".

стр. 2593

٥٤٢٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ- : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ". ٥٤٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمْ، فَإِذَا امْتَرَوُا الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي، إِلَى سَارِيَةٍ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ واحتبيت بردائي، فسكتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: فِي اللَّهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟ قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ". ٥٤٢٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، ثَنَا الْوَليِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعْتُ عَائِذًا- أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: "لَمَّا قُلْتُ لِمُعَاذٍ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَاجْتَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: آللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ. قَالَ: أَبْشِرْ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. قَالَ: أَتَسْمَعُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ تُجَالِسُ قَوْمًا لَا مَحَالَةَ يَخُوضُونَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ قَدْ غَفَلُوا فَارْغَبْ- أَوْ قَالَ: فَارْعَبْ- إِلَى رَبِّكَ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ أَوْ رعبات".

стр. 2594

٥٤٢٦ / ٥ - قال: وثنا مخلد بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمُ انْتُهِيَ إِلَى خَبَرِهِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟! قالوا: هذا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ: فَقُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى بَعْضَهُمْ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ انْصَرَفُوا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّارِيَةِ ثُمَّ احْتَبَيْتُ، قَالَ: فَلَبِثْتُ سَاعَةً لا أكلمه ولا يكلمني قال: قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: لِلَّهِ. قَالَ: جَذَبَنِي- أَوْ جَبَذَنِي- ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَلْقَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِالَّذِي حَدَّثَنِي مُعَاذٌ قَالَ: فَقَالَ عُبَادَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: - يروي عَنْ رَبِّهِ- أَنَّهُ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". قُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِتَمَامِهِ ٥٤٢٦ / ٦ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ حَدِيثَ مُعَاذٍ فَقَطْ، وَلَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ- : الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ. ٥٤٢٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، سمعت

стр. 2595

حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ. قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْأَعْوَرِ، لَكِنَّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَاسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ- ﵀ في زوائد الْحَارِثِ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ. ٥٤٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: وثنا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ قَالَ: "أتيت عبادة بن الصامت فقال: ألا أحدثك بما حدثني رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: قال اللَّهُ- : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ في، وحقت محبتي للمتصافين فِيَّ- أَوْ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ". ٥٤٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصامت فقال: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ ﵎ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي ... " فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بإسناد صحيح، وسيأتي في كتاب صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٢٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ قُلْنَا: الصَّلَاةُ. قَالَ: الصَّلَاةُ حَسَنَةٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ قُلْنَا:
следующие страницы →