← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

٥٤٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا سَعْدَ بْنَ سِنَانٍ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَيُقَالُ: سنان بن سعد. ٥٤٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النُّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أخاك حديثاً هو لك مصدق وأنت له كاذب". وتقدم في باب الترهيب من تسمع حديث غيره. ٥٤٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ أبو الْهَيْثَمُ بْنُ التَّيْهَانِ، الْأَنْصَارِيُّ فَاسْتَخْدَمَهُ، فَوَعَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ أَصَابَ سَبْيًا، فَلَقِيَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَصَابَ سبياً فائته يُنْجِزْ وِعْدَتَكَ. فَمَضَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، أبو الهيثم أتاك (ينجز عدتك) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قَدْ أَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيُّهُمَا شِئْتَ. قَالَ: فَإِنِّي

стр. 2592

أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا وَلَا تَضْرِبْهُ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَضَعْفِ بَعْضِهِمْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ "الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". ٥٤٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بن صبيح النسائي - قَالَ جُبَارَةُ: مَنْ أَعْبَدُ النَّاسِ- عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ" ٣٤- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حُبِّ الْأَشْرَارِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ٥٤٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ قَالَ: "دَخَلْتُ المسجد وفيه نحو من عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ وإذا فيهم رجل أدعج العينين غر الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جبل، فلما كان من الْغَدُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ. قَالَ: آللَّهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ. قَالَ: فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظل الله- قال: أحسبه يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- يغبطهم لقربهم من الله النبيون والشهداء والصالحون".

стр. 2593

٥٤٢٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ- : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ". ٥٤٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمْ، فَإِذَا امْتَرَوُا الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي، إِلَى سَارِيَةٍ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ واحتبيت بردائي، فسكتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: فِي اللَّهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟ قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ". ٥٤٢٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، ثَنَا الْوَليِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعْتُ عَائِذًا- أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: "لَمَّا قُلْتُ لِمُعَاذٍ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَاجْتَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: آللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ. قَالَ: أَبْشِرْ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. قَالَ: أَتَسْمَعُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ تُجَالِسُ قَوْمًا لَا مَحَالَةَ يَخُوضُونَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ قَدْ غَفَلُوا فَارْغَبْ- أَوْ قَالَ: فَارْعَبْ- إِلَى رَبِّكَ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ أَوْ رعبات".

стр. 2594

٥٤٢٦ / ٥ - قال: وثنا مخلد بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمُ انْتُهِيَ إِلَى خَبَرِهِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟! قالوا: هذا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ: فَقُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى بَعْضَهُمْ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ انْصَرَفُوا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّارِيَةِ ثُمَّ احْتَبَيْتُ، قَالَ: فَلَبِثْتُ سَاعَةً لا أكلمه ولا يكلمني قال: قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: لِلَّهِ. قَالَ: جَذَبَنِي- أَوْ جَبَذَنِي- ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَلْقَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِالَّذِي حَدَّثَنِي مُعَاذٌ قَالَ: فَقَالَ عُبَادَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: - يروي عَنْ رَبِّهِ- أَنَّهُ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". قُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِتَمَامِهِ ٥٤٢٦ / ٦ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ حَدِيثَ مُعَاذٍ فَقَطْ، وَلَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ- : الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ. ٥٤٢٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، سمعت

стр. 2595

حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ. قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْأَعْوَرِ، لَكِنَّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَاسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ- ﵀ في زوائد الْحَارِثِ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ. ٥٤٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: وثنا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ قَالَ: "أتيت عبادة بن الصامت فقال: ألا أحدثك بما حدثني رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: قال اللَّهُ- : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ في، وحقت محبتي للمتصافين فِيَّ- أَوْ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ". ٥٤٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصامت فقال: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ ﵎ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي ... " فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بإسناد صحيح، وسيأتي في كتاب صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٢٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ قُلْنَا: الصَّلَاةُ. قَالَ: الصَّلَاةُ حَسَنَةٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ قُلْنَا:

стр. 2596

الصِّيَامُ. فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى ذَكَرْنَا الْجِهَادَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِيهِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ بِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْصَرَ مِنْهُ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٣٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: "أحبب حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا". هَذَا حَدِيثٌ موقوف، إسناده حسن، هبيرة مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٥٤٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ"مَا ازْدَادَ مُسْلِمٌ أَخًا فِي الله- تعالى- إلا ازداد به درجة". وسَيَأْتِي فِي كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ونا أبو عوانة، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ عَبْدًا فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ يَجِدُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي يجد". وسيأتي في صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، عَلَى

стр. 2597

عمود من ياقوتة حمراء، مشرفين على بيوت أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرْ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَيَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ لَيْلَةِ الْبَدْرِ مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ". ٥٤٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي رَأْسِ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، يُضِيءُ حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْمُتَحَابِينَ فِي اللَّهِ. فَإِذَا أَشْرَفُوا عليهم أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ مِنْ سُنْدُسٍ، مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهُهُمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي الله، ". وسيأتي في صفة الجنة. ٥٤٣٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: "أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ أَتَى أَبَا أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ، فَقَدْ أَحْبَبْتُكَ، فَجِئْتُ فِي مَنْزِلِكَ". ٥٤٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الحجاج، أبنا عبد الله أنا، ابن لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٣٥ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ- فَدَخَلَا الْجَنَّةَ فَكَانَ أَرْفَعَ دَرَجَةً منه أُلحِقَ بِهِ". ٥٤٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي وَابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ ابْنَ أَنْعَمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَكَانَ الَّذِي أُحبَّ أَرْفَعَهُمَا دَرَجَةً أُلْحِقَ بِهِ الَّذِي أَحَبَّ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْإِفْرِيقِيِّ رَوَاهُ البزار في مسنده من طريق الأفريقي به، وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.

стр. 2598

٥٤٣٦ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ الضَّبُعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ "أَنَّ رَجُلًا كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أو ما أَعْلَمْتَهُ بِذَلِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ". ٥٤٣٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ٥٤٣٧ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وثنا عبد اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ. قُلْنَا: يَا رَسُولُ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ- والمتجالسون

стр. 2599

فِي اللَّهِ- وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ- ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ- : الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي فِي ظِلِّ عَرْشِي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي". ٥٤٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بَإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: فَقَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا ابن عياش ... فذكره. وسيأتي في صفة الجنة. ٥٤٣٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ اللَّهِ- مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ. ثُمَّ قَرَأَ: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هم يحزنون) . قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه وسيأتي في صفة الجنة. ٥٤٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ

стр. 2600

عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ. وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحْدَثَ أَخًا فِي الْإِسْلَامِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ- فيفرق بينهما أول من ذنب فحدثه أحدهما والمحدث، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَنْدَ اللَّهِ أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ. وَسَيَأْتِي في صفة الجنة. ٥٤٤٢ - قال أبو يعلى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "مَرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُحِبُّنِي، قَالُوا؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟! قَالَ: لِأَنِّي أُحِبُّهُ". وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٤٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ

стр. 2601

عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "مَا أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إِلَّا ذَا تُقًى". وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٤٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، ثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَضَعِيفُ الْعَمَلِ، وَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٥٤٤٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: "كَانَ مِنَّا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ الْحَسَنَةَ الجميلة- قال: حسبته قال: يقاله لَهُ: مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ- وَأَتَانَا فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ لِأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ، فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ فَيَصُبُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى غَسَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْآنَ. فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً، ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوامًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ الله يوم القيامة. فقال رجل من حجرة الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ- قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، لأنهم يجترئون أَنْ يَسْأَلُوهُ وَلَا نَجْتَرِئُ-: بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رسول الله من هم؟، قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هُمْ أَقْوَامٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزَنُوا". ٥٤٤٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ

стр. 2602

بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَوْفٌ، ثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ، ثَنَا شَهْرٌ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. ٥٤٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو النَّضْر، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنُمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ- عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وقربهم من الله. فجثا رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاسٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ؟! انْعَتْهُمْ لَنَا، جلهم لنا - يعني: صفهم لنا- شكلهم لَنَا. فَسُرَّ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ بِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نوراً، وثيابهم نوراً، يفزع الناس يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يحزنون". رواه الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٣٥- بَابُ أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ٥٤٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا سيار، سمعت خالد الْقَسْرِيّ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا يَزِيدُ بْنَ أَسَدٍ، أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ". ٥٤٤٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٤٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، ثَنَا سَيَّارٌ، أَنَّهُ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ وَهُوَ

стр. 2603

يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي عن جدي أَنَّهُ قَالَ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ". ٥٤٤٦ / ٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة- بالكوفة، سنة ثلاثين، وَمِائَتَيْنَ- وَيَعْقُوبُ الدُّورَقِيُّ قَالَا، ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بشير ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٤٦ / ٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وثنا أَبُو سَيَّارٍ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ رُوحَيِ المؤمنين يلتقيان عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَمَا رَأَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَطُّ". ٥٤٤٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٦- بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السِّحْرِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ وَالْمُنَجِّمِينَ بِالرَّمْلِ وَالْحَصَى وَنَحْوِ ذَلِكَ وَتَصْدِيقِهِمْ ٥٤٤٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يُرَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ- ﷺ ". ٥٤٤٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلامٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فذكره.

стр. 2604

٥٤٤٨ / ٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "أَلَا إِنَّ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ آمَنَ بِكَاهِنٍ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ) . ٥٤٤٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ? ﷺ ) ٥٤٤٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا، أَوْ سَاحِرًا، أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وسيأتي في آخر كِتَابِ الْمَوَاعِظِ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ. ٥٤٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو معاوية، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شداد، عن الأسود بن هلال قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- ﵁: "إِنَّ هَؤُلَاءِ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِهِ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ". الْكَاهِنُ هُوَ: الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ بَعْضِ الْمُضْمَرَاتِ فيصيب بعضاً ويخطىء أكثرها، ويزعم أن الجن تخبره بِذَلِكَ، والعَرَّاف- بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ- كَالْكَاهِنِ، وَقِيلَ: هُوَ السَّاحِرُ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: الْعَرَّافُ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مِعْرِفَةَ الْأُمُورِ بِمُقَدِّمَاتٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا كَالْمَسْرُوقِ مَنِ الَّذِي سَرَقَهُ وَمِعْرِفَةِ مَكَانِ الضَّالَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ: كاهناً. ٣٧- بَابٌ كَرَاهِيَةُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ أَكْثَرُ مِنْ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ بِالشَّيْءِ مِنَ الْمَلَاهِي لِثُبُوتِ الْخَبَرِ فِيهِ قال الله- تعالى: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ... الآية". ٥٤٥٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

стр. 2605

قال: "إياكم وهذه الكعاب الموسومة الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ". ٥٤٥٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ مِنَ النَّرْدِ. ٥٤٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: "سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بصدقة". وتقدم في كتاب الشهادات. ٥٤٥٢ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ: مَا سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي كَمَثَلِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ. يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ صَلَاتَهُ". ٥٤٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا الْجَعْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيِّ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُقَلِّبُ كِعَابَهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَأْتِي بِهِ إِلَّا عَصَى اللَّهَ ورسوله".

стр. 2606

قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: قَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ حَرَامٌ، وَنَقَلَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِبَاحَتِهِ؟ لِأَنَّهُ يُسْتَعَانُ بِهِ فِي أُمُورِ الْحَرْبِ وَمَكَائِدِهِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا: أَنْ لَا تُؤَخَّرَ بِسَبَبِهِ صَلَاةٌ عَنْ وَقْتِهَا، وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ قِمَارٌ، وَالثَّالِثُ: أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ حَالَ اللَّعِبِ عَنِ الْفُحْشِ وَالْخَنَا وَرَدِيءِ الْكَلَامِ، فَمَتَى لَعِبَ بِهِ وَفَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ كَانَ سَاقِطًا لِلْمُرُوءَةِ وَمَرْدُودَ الشَّهَادَةِ، وَمِمَّنْ ذهب إلى إباحته: سعيد بن جبير وَالشَّعْبِيُّ، وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ كَرَاهِيَةَ تَنْزِيهٍ، وَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَحْرِيمِهِ كَالنَّرْدِ، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الشِّطْرَنْجِ فِي أَحَادِيثَ، لَا أَعْلَمُ لِشَيْءٍ مِنْهَا إِسْنَادًا صَحِيحًا وَلَا حَسَنًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ- ﵀. وَقَالَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ الْبَلْقِينِيُّ- ﵀ وَأَعَادَ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِ، وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ-: لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَقَدْ كَرِهَهُ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَمَنْ يَقُولُ بِالتَّحْرِيمِ يَسْتَدِلُّ لَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى النَّرْدِشِيرِ الَّذِي جَاءَ فِي الْخَبَرِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ الشِّطْرَنْجَ، فَقَالَ: مَا هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ والقياس مردود بأن النرد لَيْسَ فِيهِ الْفِكْرَةُ الَّتِي فِي الشِّطْرَنْجِ مِنَ الأمور التي يعرفها الْحُذَّاقُ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ: إِذَا سَلِمَ الْمَالُ مِنَ الْخُسْرَانِ، وَاللِّسَانُ مِنَ الْبُهْتَانِ، وَالصَّلَاةُ مِنَ النِّسْيَانِ فَهُوَ أُنْسٌ بَيْنَ الْخِلَّانِ، فَلَا يوصف بين الْحِرْمَانِ وَأَمَّا الْإِكْبَابُ عَلَيْهِ فَقَدْ جَعَلَهُ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ حَرَامًا، وَجَعَلَهُ آخَرُونَ مُسْقِطًا لِلْمُرُوءَةِ، والصحيح أنه ليس بحرام ولا مسقط للمروءة إِلَّا إِذَا كَانَ اللَّعِبُ عَلَى الطَّرِيقِ مِمَّنْ لا يليق به ذلك، والآثار في ذاك عن بعض الصحابة مروية في السنن للبيهقي، وَجَاءَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَلْعَبُهُ اسْتِدْبَارًا، قَالَ: وَقَدْ بَسَطْتُ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فِي تَصْحِيحِ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فَلْيَنْظُرْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ كَافٍ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ- أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الشهادات.

стр. 2607

٣٨- بَابُ خَيْرِ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ جَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ وَمَا يَقُولُ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ ٥٤٥٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ فُلَانًا قَدْ مَاتَ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَمَاتَهُ قَادِرٌ أَنْ يُمِيتَكَ، فَجَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ فَقَالَ لَهُ: قُمْ "فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقَةِ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِنَحْوِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي، وقال: صحيح على شرطهما. ٥٤٥٤ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد، عن مَالِكٍ- رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- قَالَ: "اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَهْلُ عَالِيَةٍ وَسَافِلَةٍ، وَلَنَا مَجَالِسُ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: أَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا. فَقُلْنَا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَرْشِدُوا الْأَعْمَى، وَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ". ٥٤٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد، عن مَالِكِ بْنِ التَّيْهَانِ، قَالَ: "اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٥٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: ثَنَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ جَلَسَ مَجْلِسًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. قَالَ: فقال رجل

стр. 2608

مِنَ الْقَوْمِ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ كَفَّارَاتٌ لِخَطَايَا الْمَجْلِسِ". ٥٤٥٦ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا". ٥٤٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يوسف بن سلمان، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَمُصْعَبٌ مَدَنِيٌّ مَشْهُورٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. ٥٤٥٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عن خيثمة قال: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ- ﵁: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِنْ لَمْ يُعْطِكَ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْ ثِيَابَكَ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ- أَوْ أَنْتَنَكَ رِيحُهُ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

стр. 2609

٥٤٥٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِي طَرِيقٍ فَقَالَ: إِيَّاكُمْ وَالسَّبِيلَ؟ فَإِنَّهَا سَبِيلُ النَّارِ، - أَوْ سَبِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ- قَالَ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى ظَنُّوا أنها عزمة، ثم جاء فقال: إلا أن تؤدوا حق الطريق؟ قالوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟! قَالَ: أَنْ تَغُضُّوا الْبَصَرَ، وَتَهْدُوا الضَّالَّ، وَتَرُدُّوا السَّلَامَ". قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. ٥٤٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الذَّيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ قَالَ: "انْتَهْيَتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ مُتَرَبِّعًا". ٣٩- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ ٥٤٦٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ جَالِسًا فِي الشَّمْسِ فَقَلَصَتْ عَنْهُ فليتحول عن مجلسه". ٥٤٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يقعد بين الظل والشمس". رواه الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِثْلَ مَا رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَتَابِعِيهِ مَجْهُولٌ ٥٤٦١ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ، عَنْ

стр. 2610

أَبِي عِيَاضٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ، وَقَالَ: هُوَ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ". ٥٤٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: ثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ قالا: ثنا همام، قال عفان في حديثه: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ الضَّحِّ وَالظِّلِّ وَقَالَ: مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ". وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ: "الضَّحِّ"- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ- وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ إِذَا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ لَوْنُ الشَّمْسِ. ٥٤٦٢ - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: "مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ". ٤٠- بَابُ التَّرْهِيبِ أَنْ يَنَامَ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَوْ يَضْطَجِعَ وَيَجْعَلَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الأخرى ٥٤٦٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ عَلَى بَطْنِهِ، وَالْمَرْأَةُ مُسْتَلْقِيَةً". هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَرَجُلٍ

стр. 2611

مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ، وقال: إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يَحِبُّهَا اللَّهِ- ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ٥٤٦٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ "أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مضطجع فضربه ضربة بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي، أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ؟! قَالَ: بَلَى. قال: ما حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟! قَالَ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أن رسول الله ﷺ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ". ٥٤٦٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثٌ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٤١- بَابٌ فِيمَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ بِغَيْرِ تَحْجِيرٍ أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ وَمَا جَاءَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ ٥٤٦٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عمران بن مسلم بن رباح عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: "فُرِشَ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي سَطْحٍ أَجْلَحَ، فَأَمَرَ بِهِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَأُنْزِلَ وَقَالَ: قَدْ كِدْتُ أَنْ أَبِيتَ اللَّيْلَةَ لَا ذِمَّةَ لِي". ٥٤٦٥ / ٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ

стр. 2612

الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَمَى بِلَيْلٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ارْتِجَاجِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَهُ شَاهِدٌ من حديث أبي بكرة وغيره، وتقدم فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا "حِجَارٌ"- بِالرَّاءِ بَعْدَ الْأَلِفِ- وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ "حِجَابٌ"- بِالْبَاءِ الموحدة- وهو بمعناه. الْإِجَّارُ- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ- هُوَ السَّطْحُ. وَارْتِجَاجُ الْبَحْرِ: هَيَجَانُهُ. ٥٤٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتَلَسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، وتقدم في كتاب الطب، وَابْنُ عُلَاثَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ. ٤٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ ٥٤٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَاتَّبَعَهُ رَجُلَانِ، وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا فَيَقُولُ: ارْجِعَا، ارْجِعَا. حَتَّى رَدَّهُمَا ثم لحق الأول فقال: إن هذان شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأقرئه السلام، وأخبره أنا ها هنا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ

стр. 2613

أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْخَلْوَةِ". ٥٤٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي: الْخَطَّابِيَّ- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٦٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أبنا عبد اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٤٣- بَابُ رُكُوبِ الدَّابَّةِ وَأَنَّ صَاحِبَهَا أَحَقُّ بِصَدْرِهَا وَمَا يَقُولُ إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ ٥٤٦٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ: "الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ". ٥٤٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعْتِبٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا". ٥٤٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ

стр. 2614

سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبسوا؟ فإن الله- في الأرض حاضراً سيحبسونها". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف معروف بن حسان. ٤٤- باب الإرداف وما جاء في ركوب الثلاثة على الدابة ٥٤٧١ / ١ - قال مسدد: ثنا خالد، ثنا داود بن أبي هند، عن مورق، عن مولى لهم "أن الحسين بن علي وعبد الله بن جعفر استقبلا النبي ﷺ فجعل واحدا بين يديه والآخر خلفه". ٥٤٧١ / ٢ - قال: وثنا مسلمة، ثنا داود، عن مورق، عن مولى لبني هاشم قَالَ: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من سفر فاستقبله عبد الله بن جعفر والحسين بن علي فجعل أكبرهما خلفه، وحمل أصغرهما بين يديه". ٥٤٧١ / ٣ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ، عن مورق، عن مولى لبني هاشم قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قَفَلُوا تَلَقَّاهُمُ الصِّبْيَانُ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلَقَّاهُ الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَجَعَلَ أَصْغَرَهُمَا بَيْنَ يَدَيٍهِ وَأَكْبَرَهُمَا خَلْفَ ظَهْرِهِ ". ٥٤٧١ / ٤ - رواه الحميدي: ثنا سفيان، حدثني جعفر بن خالد، أخبرني أبي، أنه سمع عبد الله بن جعفر يقول: "مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وغلام من بني عبد المطلب، فحملنا على دابة فكنا ثلاثة". ٥٤٧١ / ٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عن سفيان بن عيينة ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٧١ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم، ثنا مورق، حدثني عبد الله بن جعفر قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قدم من سفر تلقى بنا. قال: فتلقى بي وبالحسن- أو الحسين- فجعل أحدنا، بين يديه

стр. 2615

والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة". ٥٤٧١ / ٧ - قال: وثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن مورق، عن عبد الله بن جعفر قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا جاء من سفر تلقي بصبيان أهل بيته، وأنه جاء مرة من سفر فسبقوا بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة- إما حسن وإما حسين- فأردفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة". ٥٤٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "كنت ردف النبي ﷺ على حمار وعليه برذعة أو قطيفة". ٤٥- باب جواز إرداف المرأة بالليل ٥٤٧٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سليمان- يعني: ابن المغيرة- ثنا حميد بن هلال، أن صفية قالت: "انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وما من الناس أحد أكره إلي منه، فقال: إن قومك صنعوا كذا وكذا. قالت: فما قمت من مقعدي، وما من الناس أحد أحب إلي منه". ٥٤٧٣ / ٢ - قال: وثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، ثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، حدثني عثمان بن كعب، عن رجل يقال له: ربيع، عن صفية بنت حيي قالت: "أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على عجز ناقته ليلا، قالت: فجعلت أنعس فيمسني رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ويَقُولُ: يا هذه، يا بنت حيي. وجعل يقول: يا صفية، إني أعتذر

стр. 2616

إليك مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا وكذا إنهم قالوا لي كذا وكذا". ٥٤٧٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ، حدثني ربيع- رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَكَانَ فِي حِجْرِ صفية- عن صفية بنت حيي قالت: "مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لقد رأيته ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلا، فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرحل فيمسني بيده ويقول: يا هذه، مهلا يا صفية بنت حيي. حتى إذا جاء الصهباء قال: أما إني اعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا وكذا". ٥٤٧٤ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا المقدمي، ثنا فضيل، ثنا فائد، حدثني عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: "أَقْبَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا من خيبر قد أردف صفية بنت حيي بن أخطب على حقيبته، وأبو رافع على جمل، فلما دنونا من المدينة قال: يا أبا رافع، انزل عن الجمل واحمل عليه صفية قال رسول الله ﷺ : إني أخشى أن ينفجر الصبح قبل أن تدخل المدينة. قال: فسار أبو رافع حتى أدخلها المدينة". ٤٦- باب فيمن سعى خلفه إنسان وهو راكب ٥٤٧٥ - قال مسدد: ثنا معتمر قال: سمعت ليثا يحدث عن عبد الله: "أن أبا الدرداء- ﵁ رأى رجلا راكبا يسعى خلفه إنسان فقال: يا فلان، لو حملت هذا خلفك؟ قال: وأنا كنت أحمل هذا أيصلح خلفي هذا؟ قال: فلو بعثته إلى حيث تريد؟ قال: ما فعلت. قال: فلو استبدلت أخف منه؟ قال: ما فعلت. قال: فإني لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: من سعى خلفه إنسان وهو راكب لم يزده من الله إلا بعدا". ٥٤٧٦ - قال: وثنا معتمر، عن ليث، عن رجل حدثه: "أن عثمان- ﵁ أبصر رجلا يسعى خلف إنسان وهو راكب- أو بلغه ذلك- فقال: قطع فؤاده، قطع الله فؤاده".

стр. 2617

٤٧- باب كراهية استصحاب الجرس في سفر وغيره ٥٤٧٧ - قال مسدد: ثنا عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، حدثني حويطب بن عبد العزى: "أن رفقة أقبلت من مضر فيها جرس فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يقطعوه، فمن ثم كره الجرس وقال: إن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس". رواه النسائي في الكبرى. ٥٤٧٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحٌ، ثنا ابْنُ جريج، أخبرني عبد الكريم، أن مجاهداً أخبره "أن مولى لعائشة أخبره أنه كان يقود بها أنها إذا سمعت صوت جرس أمامها قالت: قف بي، (قف بي) فيقف حتى لا تسمعه، فاذا سمعته وراءها قالت: أسرع بي. حتى لا تسمعه، وقالت: قال رسول الله ﷺ : إن له تابعا من الجن". ٥٤٧٨ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا روح ... فذكره. ٥٤٧٩ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة ابن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عَنْ عَائِشَةَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر". ٥٤٧٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الحسن بن سفيان، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر ... فذكره.

стр. 2618

٥٤٨٠ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو الحسين الرازي، ثنا محمد بن عُزيز، أبنا سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره، أن سفينة مولى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أخبره، أن أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب به ... فذكره وزاد: "ولا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس". ٤٨- باب ما جاء في المزاح ٥٤٨١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الفضل بن دكين، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن معبد بن قيس، عن عبد الله بن عمير- أو عميرة- حدثني زوج ابنة أبي لهب قال: "كنا في البيت فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: هَلْ مِنْ لهو؟ ". ٥٤٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريري، حدثتنا عليلة بنت الكميت قالت: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللِّه بِنْتِ رُزَيْنَةَ عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "إن سودة اليمانية جاءت إلى عَائِشَةَ تَزُورُهَا وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَجَاءَتْ سودة في هيئة وفي حال حسنة، عليها درع من برد اليمن وخمار كذلك، وعليها نقطتان من الفرستين من صبر وزعفران في نواحيها - قالت عليلة: وَأَدْرَكَتِ النِّسَاءُ يَتَزَيَّنَّ بِهِ- فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يا أم المؤمنين، يجيء

стр. 2619

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ قشفاً وهذه بيننا، تبرق فقالت لها أم المؤمنين: اتقي الله يا حفصة، اتقي الله يا حفصة. قالت: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا. قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ؟ - وَكَانَ في أذنها ثقل- فقالت لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةَ. خَرَجَ الْأَعْوَرُ. قَالَتْ: نعم؟! ففزعت فزعا شديدا فجعلت تنتفض. قالت: أَيْنَ أَخْتَبِئُ؟ قَالَتْ: عَلَيْكَ بِالْخَيْمَةِ- خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا- فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا وفيها القذور وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ- فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهما يضحكان لا تستطيعان أن تتكلما من الضحك قال: مَاذَا الضَّحِكُ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَوْمَأَتَا بَأَيْدِيَهُمَا إلى الخيمة، فذهب فإذا سودة ترعد هناك، فقال لها: يا سودة، ما لك؟!، قالت: يا رسول الله، خرج الأعور. قال: مَا خَرَجَ، وَلَيَخْرُجَنَّ ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَهَا، فَجَعَلَ ينفض عنها نسج العنكبوت". وقد تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي باب الغيرة. ٤٩- باب المستبان شيطانان ٥٤٨٣ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: ثنا همام وعمران، عَنْ قَتَادَةَ- قَالَ هَمَّامٌ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ - وَقَالَ عِمْرَانُ،: عَنْ مطرف بن عبد الله عن عياض بن حمار المجاشعي قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُسْتَبَّانُ شَيْطَانَانِ يِتَهَاتَرَانِ ويتكاذبان، فما قالا فهو على البادئ حتى يعتدي المظلوم".

стр. 2620

٥٤٨٣ / ٢ - رواه مسدد باختصار فقال: ثنا يحيى، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مطرف، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رسول الله، الرجل من قومي يشتمني، فهل علي بأس أن أنتصر منه؟ فقال: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان". ٥٤٨٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يزيد أخي مطرف، عن عياض بن حمار أن النبي ﷺ قال: "المستبان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران". ٥٤٨٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة. ٥٤٨٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد ... فذكره. ٥٤٨٣ / ٦ - قال: وثنا يونس، ثنا شيبان، عن قتادة قال: وحدث مطرف عن عياض ... فذكره. ٥٤٨٣ / ٧ - قال: وثنا بهز وعفان قالا: ثنا همام- قال عفان في حديثه: ثنا قتادة، عن يزيد أخي مطرف، عن عياض بن حمار أن النبي ﷺ قال: "إثم المستبين ما قالا، فعلى البادئ مالم يعتد، المظلوم. قال عفان: أو حتى يعتدي المظلوم". ٥٤٨٣ / ٨ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا همام، عن قتادة ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٨٣ / ٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا هَمَّامٌ، عن قتادة، عن يزيد، عن عياض بن حمار أن رسول الله ﷺ قال: "إن المستبان ما قالا على البادئ منهما مالم يعتد المظلوم". ٥٤٨٣ / ١٠ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فذكره. ٥٤٨٣ / ١١ - قال: وثنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٨٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يونس بن محمد، عن ليث بن

стр. 2621

سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابن سنان، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المستبان ما قالا، فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم". ٥٤٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو علي- صاحب لنا- ثنا يونس، ثنا ليث ... فذكره. ٥٠- باب تغيير الاسم بأحسن منه وما جاء في أسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى اللَّهُ تَعَالَى ٥٤٨٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أسود بن شيبان، حدثني خالد بن سمير، حدثني بشير بن نهيك، حدثني بشير رسول الله ﷺ بشير بن الخصاصية- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سماه: بشيرا وكان اسمة قبل ذلك: رخم". ٥٤٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يسم السدوسي، عن بشير بن الخصاصية: "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وما اسمه بشير، فسماه رسول الله: بشيرا". ٥٤٨٥ / ٣ - قال: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، حدثني إياد، عن ليلى امرأة بشير قالت: "أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصِلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وقال: إن رسول الله نهى عنه وقال: تفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمر الله، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا". ٥٤٨٥ / ٤ - قال: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ قال: سمعت إياد بن لقيط السدوسي وهو يحدث، سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية- ورسول الله ﷺ سماه: بشيراً وكان اسمه قبل ذلك: رخم- تقول: أخبرني بشير "أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أصوم يوم جمعة وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تصوم يَوْمَ الْجُمْعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا أو

стр. 2622

في شهر، وأما ألا تتكلم، فلعمري لأن تكلم فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر خير من أن تسكت". ٥٤٨٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أبي بكير، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لُقَيْطٍ الشيباني، عن أبيه، عن ليلى أمرأة بشير بن الخصاصية، عن بشير قال: "وكان قد أتى النبي ﷺ واسمه: رخم، فَسَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بشيراً". ٥٤٨٥ / ٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود الطيالسي قالا: ثنا الأسود بن شيبان ... فذكره. ٥٤٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة- ﵂ قالت: "ذَكَرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رجل اسمه: شهاب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنت هشام". ٥٤٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سليمان بن داود، ثنا عمران ... فذكره. ٥٤٨٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس أراه "أن أمة لعمر- ﵁ كان لها اسم من أسماء العجم، فسماها عمر: جميلة، فقال عمر: بيني وبينك رسول الله ﷺ ، فأتيا النبي ﷺ فقال لها: أنت جميلة. فقال لها عمر: خذيها على رغم أنفك". هذا إسناد صحيح. ٥٤٨٨ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا وكيع، ثنا أسامة بن زيد، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ جمع كل غلام اسمه اسم

стр. 2623

نبي فأدخلهم داراً، وأراد أن يغير أسماءهم فشهد آباؤهم أن رسول الله ﷺ سماهم، قال: وكان أبي محمد بن عمرو بن حزم كان معهم". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٥٤٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو، عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ "أَنَّهُ سَمَّى ابْنَهُ الْأَكْبَرَ: حَمْزَةَ، وَسَمَّى: حُسَيْنًا بعمه جعفر، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا فَقَالَ: إِنِّي قَدْ غَيَّرْتُ اسْمَ ابْنَيِّ هَذَيْنِ. قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَمَّى: حَسَنًا وحسينا". ٥٤٨٩ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا زكريا بن أبي عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ. ٥٤٩٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحارث بن أبزي، حدثتني أمي، عن أبيها "أنه شهد مغانم من حنين مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ واسمه: غراب، فَسَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مسلما". ٥٤٩٠ / ٢ - رواه البزار: ثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: ثنا معاذ بن هانئ، ثنا عبد الله بن الحارث بن المكي، حدثتني رائطة بنت مسلم، عن أبيها مسلم- وكان اسمه: غراب- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَنْتَ مسلم". ٥٤٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا عبدة، ثَنَا هِشَامُ بْنُ

стр. 2624

عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بأرض (يقال لها) : غدرة، فسماها: خضرة". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٩٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أبو معاوية، ثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أحب الأسماء إلى الله- : عبد الله وعبد الرحمن". ٥١- باب في الأسماء المنهي عنها وغير ذلك ٥٤٩٣ - قال أبو داود: ثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة قال: "شهدت عليا- ﵁ وسئل عن حذيفة فقال: سأل عن أسماء المنافقين فأخبر بهم، وسئل عن نفسه فقال: إياي عرفت، كنت إذا سألت أجبت، وإذا سكت ابتدئت". ٥٤٩٤ / ١ - وقال مسدد: ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج، ثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لئن بقيت لأمتي لأنهينهم أن يسموا: نافعا وأفلح أو بركة ويساراً". ٥٤٩٤ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا موسى، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزبير، عن جابر، عَنْ عُمَرَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "لئن عشت لأنهين أن يسمى: رباحا ونجيحا وأفلح ويسارا". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ.

стр. 2625

٥٤٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ- زهير بن حرب- ثنا جرير، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تسمي غلامك: رباحا ولا يسارا ولا أفلح ولا نجيحا ولا نافعا". هذا إسناد صحيح، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ من طريق جرير به دون قوله: "ولا نجيحا". ٥٤٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي". ٥٤٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن سفيان ... فذكره. ٥٤٩٦ / ٣ - قال: وثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري ... فذكره. ٥٤٩٦ / ٤ - قال: وثنا وكيع، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي تأديب الخادم واليتيم ٥٤٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، عمن حدثه عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ وصيفة له فأبطأت عليه، قال: لولا مخافة القصاص لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ". ٥٤٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا وكيع ... فذكره.

стр. 2626

٥٤٩٧ / ٣ - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ داود بن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن بن جدعان القرشي، عن جدته، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيتي، وكان بيده سواك فدعا بوصيف له- أو لها- حتى استبانت الغضب في وجهه، فخرجت أم سلمة إلى الجيران فوجدت الوصيفة وهي تلعب بينهم، فقالت: ألا أراك تلعبين بهذه البهمة، ورسول الله ﷺ يدعوك؟! فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك". وتقدم في كتاب الديات. ٥٤٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثنا أبو معاوية، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ رزين، عن بلال قَالَ: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، إن في حجري يتيما، أفأضربه؟ قال: نعم، مما تضرب منه ولدك". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف الحجاج. ٥٣- باب النهي عن ضرب الوجه أو الوسم فيه ٥٤٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ العباس بن الْمُطَّلِبِ- ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الوجه، فقال العباس: لا أسم إلا في آخر عظم. فوسم في الجاعرتين". ٥٤٩٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ: "أن العباس وسم بعيراً في وجهه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فهلا في عظم غير الوجه؟ فقال: والذي بعثك بالحق لا أسم بعيرا إلا في آخر عظم منه. فكان يسم في الجاعرتين". ٥٤٩٩ / ٣ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ

стр. 2627

داود عن ابن أبي ذئب. ٥٤٩٩ / ٤ - ورواه البزار: ثنا إسماعيل، ثنا خَالِدٌ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "وَسَمَ الْعَبَّاسُ بَعِيرًا لَهُ في وجهه ... " فذكره. هذا إسناد صحيح، وقد تقدم هذا الحديث مع أحاديث أخر مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، فِي باب ما جاء في وسم الحيوان. ٥٥٠٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بحمار قد وسم في وجهه وقد دخن في منخره فقال: لعن الله من فعل هذا- أولم ألعن من فعل هذا- لا يسمن أحدٌ الوجه. ولا أعلمه إلا قال: وَلَا يَضْرِبَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ". ٥٥٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ. ٥٥٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: "مَرَّ حِمَارٌ برَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ يفور مِنْخِرَاهُ مِنْ دَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا. ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ والضرب في الوجه". ٥٥٠١ - قال: وأبنا أبو عروبة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا محمد بن مسلمة، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ. ٥٥٠٢ - قَالَ: وأبنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2628

٥٥٠٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا مَوْسُومًا بَيْنَ عَيَنَيْهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا". ٥٥٠٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ وزاد: "وَنَهَى أَنْ يُضْرَبَ الْوَجْهُ أَوْ يُوسَمَ الْوَجْهُ". هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وتقدم في الجهاد في باب وسم الحيوان. ٥٥٠٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا ضرب أحدكم فليجتنب الْوَجْهَ، وَلَا يَقُولُ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ يُشْبِهُ وَجْهَكَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ- خلق آدم على صورته". ٥٥٠٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فليجتنب الوجه". ٥٥٠٤ / ٣ - قال: وثنا خالد بن عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الْوَجْهَ". ٥٥٠٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ، فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٥٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يحيى، عن يحيى وعيسى ابني طلحة، عن أَبِيهِمَا قَالَ: "مُر عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ

стр. 2629

فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدَّابَّةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ فِي وَجْهِهَا. قَالَ: فَوَسَمْتُ فِي عَجَبِ الذَّنَبِ". ٥٥٠٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحيَى، عَنْ يحيى وعيسى ابني طلحة، عن أَبِيهِمَا طَلْحَةَ: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ - أَنْ يُوسَمَ فِي الْوَجْهِ- قَالَ: وَمُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ طَلْحَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤- بَابُ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ وَمَا جَاءَ فِي تَتْرِيبِ الْكِتَابِ وَمَا يَذْكُرُ بِهِ الْحَاجَةَ إِذَا نَسِيَهَا وَفِيمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ٥٥٠٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بِشْرٌ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ". ٥٥٠٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عن هشام بن زياد، عن الحجاج بن يزيد عَنْ أَبِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تربوا الكتاب بالحج فإنه أنجح له" وإذا طلبتم الحاجات فاطلبوها إلى حِسَانِ الْوُجُوهِ". ٥٥٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا يزيد، أبنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذن فكأنما ينظر في النار".

стр. 2630

هذا إسناد رواته ثقات، وهو من طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، يَأْتِي فِي كِتَابِ المواعظ - إن شاء الله. ٥٥١٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ٥٥١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رشيد، ثنا إسماعيل، عن جبرة بنت محمد بن ثابت بن سباع، عن أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ". ٥٥١٢ - قَالَ: وَثَنَا دَاوُدُ بن إسماعيل، عن جبرة، بنت محمد بن ثابت بن سباع، عن أبيها، عَنْ عَائِشَةَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... " فذكره. ٥٥١٣ - قال أبو يعلى: سمعت المصري، ثنا محمد بن يعلى الكوفي زنبور أبو علي، حدثنا سالم، يعني: ابن عَبْدِ الْأَعْلَى- عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يذكر الحاجة رَبَطَ فِي إِصْبَعِهِ خَيْطًا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
следующие страницы →