← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ. ٦- بَابُ فَضْلِ مجالس الذكر فيه حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أَفْضَلُ الرِّبَاطِ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ وَلُزُومُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ" وتقدم في باب لزوم المساجد. ٦٠٥٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عبد الله مولى غفرة، سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحُلُّ فَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يا رسول الله؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ الله- وذكروه بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةَ اللَّهِ عِنْدَهُ؟ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يُنْزِلُ الْعَبْدَ مَنْزِلَتَهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ". ٦٠٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ صَفْوَانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ. قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ... " فَذَكَرَهُ. ٦٠٥٧ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٥٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٥٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى أيوب عَنْ جَابِرٍ غَيْرَهُ.

стр. 2872

قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ بِهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الإسناد ولم يخرجاه. ٦٠٥٨ - قال مسدد: وثنا الْمُعْتَمِرُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَبَادَرُوا رِيَاضَ الْجَنَّةِ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: حِلَقُ الذِّكْرِ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ الْجُلَسَاءِ ٦٠٥٩ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قِيلَ: يَا رسول الله، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللَّهِ رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانٍ ... فَذَكَرَهُ. ٨- بَابٌ فِي تَفْضِيلِ الْبُقْعَةِ الَّتِي ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا على مَا حَوْلِهَا ٦٠٦٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ بُقْعَةٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا للصلاة أو ذكر، إِلَّا اسْتَبْشَرَتْ بِذِكْرِ اللَّهِ- إِلَى منتهاها من سبع أَرَضِينَ وَإِلَّا فَخَرَّتْ عَلَى مَا حَوْلِهَا مِنَ البقاع".

стр. 2873

٦٠٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: "وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ إِلَّا تَزَخْرَفَتْ لَهُ الْأَرْضُ". قُلْتُ مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وكذا الراوي عنه. وتقدم هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْفَلَاةِ. ٩- بَابٌ فِي كَثْرَةِ الذِّكْرِ فِي الْعِبَادَاتِ ٦٠٦١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَلَّي بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ زَبَّانَ بْنَ فَائِدٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ- قَالَ: فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ- قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلَاةَ والزكاة والحج كل ذَلِكَ يَقُولُ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ- قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ- ﵄: يَا أَبَا حَفْصٍ، ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَجَلْ". ٦٠٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا زَبَّانُ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ البصري والراوي عنه. ١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الذِّكْرَ أَوِ الصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِ ٦٠٦٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إبراهيم الأسيدي، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ

стр. 2874

وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا قَامُوا عَنْ أَنْتَنِ جِيفَةٍ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الطيالسي به. هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٦٠٦٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهوايه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: "أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِغُرَابٍ وَافِرِ الْجَنَاحَيْنِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: مَا صِيدَ صَيْدٌ وَلَا عُضَّدَتْ عَضَاةٌ وَلَا قطعت وشيجة إلا بقلة التسبيح ثم خلى عَنِ الْغُرَابِ". هَذَا مُعْضَلٌ أَوْ مُرْسَلٌ، وَالْحَكَمُ ضعيف بمرة. ٦٠٦٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّمَا قَوْمٍ جَلَسُوا فِي مَجْلِسٍ ثم تفرقوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَ ذَلِكَ الْمِجْلِسُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- يَعْنِي: حَسْرَةً". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ. ٦٠٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثَنَا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ- خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ يحيى

стр. 2875

بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ أَشْيَاءَ لَا تُشْبِهُ أَحَادِيثَ الثِّقَاتِ. تَرَكَهُ ابْنُ مَعِينٍ انْتَهَى. خَطْمُهُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ فَمُهُ. ٦٠٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْقُوَارِيرِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ قَالَ: ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدِ، عَنِ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا قَطُّ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٦٠٦٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ: بِلَفْظِ: "مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عليهم يوم القيامة". ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح. ١١- بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً أَوْ هَمَّ بِهَا ٦٠٦٧ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ عليه سيئة فإن لم يعملها لم تكتب عَلَيْهِ شَيْءٌ". ٦٠٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدٌ، ثَنَا مَكِيٌّ ح. ٦٠٦٧ / ٣ - وَثَنَا: الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ كِلَاهُمَا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبي بكر بن عبيد اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً فإن عملها كتبت له عشر، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ

стр. 2876

تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سِيِّئَةً، وَإِنْ تَرَكَهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، يَقُولُ اللَّهُ- ﵎: إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي". هَذَا لَفْظُ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ "فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عليه سيئة" وسيأتي هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ تَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٢- باب فيمن لا يذكر الله وفيه الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَ قَبْلِهِ ٦٠٦٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خُلَيْدٌ، عن سفيان، عن صالح مولى التوءمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "مَا جَلَسَ رَجُلٌ مجلساً ولا اضطجع مضطجعاً ولا مشى مشياً لَا يَذْكُرُ اللَّهَ- تَعَالَى- فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٦٠٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ- إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مَشَى طَرِيقًا فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ- إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ- إِلَّا كَانَ عليه ترة". ٦٠٦٨ / ٣ - قال: ثنا رَوْحٌ، ثَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ولم يقل: "إذا أوى إلى فراشه". ٦٠٦٨ / ٤ - قال: ثنا عبد الرحمن، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ

стр. 2877

أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَا يَذْكُرُونَ فِيهِ اللَّهَ- وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا كَانَ عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ". ٦٠٦٨ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ الْأُولَى. ٦٠٦٨ / ٦ - قال ابن حبان: وثنا حاجب بن ركين الفرغاني، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ الثَّانِيَةَ. قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ باختصار ورواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ انْتَهَى. التِّرَةُ: بِكَسْرِ التَّاءِ مِنْ فوق وتخفيف الراء، هي النقص وقبل: التَّبَعَةُ. ٦٠٦٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ. هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو النَّضْرِ هُوَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ إِذْ لَيْسَ لِلرَّأْيِ. فِيهِ مَجَالٌ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ. وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

стр. 2878

١٣- بَابٌ خير الذكر الخفي ٦٠٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يكفي". ٦٠٧٠ / ٢ - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا وَكِيعٌ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٧٠ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. ٦٠٧٠ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٧٠ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا أُسَامَةُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفَضِّلُ الصَّلَاةَ التي يستاك لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَسْتَاكُ لَهَا بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفَضِّلُ الذِّكْرَ الْخَفِيَّ الَّذِي لَا يسمعه الحفظة بِسَبْعِينَ ضِعْفًا وَيَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حَفِظُوا وَكَتَبُوا، قَالَ اللَّهُ لَهُمْ: انْظُرُوا هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا شَيْئًا مِمَّا عَلِمْنَاهُ وَحَفِظْنَاهُ إِلَّا وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ فَيَقُولُ اللَّهُ- ﵎ لَهُ: إن لك عندي خبيئاً لَا تَعْلَمُهُ وَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ وَهُوَ الذِّكْرُ الخفي".

стр. 2879

٦٠٧١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٧١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ذكر محمد بن مسلم الزهري، عن عروة ... فذكر قصة السواك حسب. ورواه البزار في مسنده وابن خزيمة في صحيحه وقال: فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يسمعه من الزهري. ٦٠٧١ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتابه المستدرك: أبنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أبي ح. ٦٠٧١ / ٥ - وأبنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد فَذَكَرَ قِصَّةَ السِّوَاكِ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: كَذَا قَالَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ. قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِنْ رَوَاهُ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ. ١٤- بَابٌ فِي الْغَفْلَةِ عَنِ الذِّكْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٦٠٧٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صُومى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْغَفْلَةُ عَنْ ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالْغَفْلَةُ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلى

стр. 2880

طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَالْغَفْلَةُ أَنْ يَغْفَلَ الرَّجُلُ حَتَّى يَرْكَبَهُ الدَّيْنُ". ٦٠٧٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ وَإِنْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَنْفَرِدِ الْإِفْرِيقِيُّ عن حديج بهذا الحديث. ٦٠٧٢ / ٣ - وقد رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بن ملول، ثنا المقرئ ... فذكره. وهارون بْنُ مَلَّوْلِ: بِلَامَيْنِ أَوَّلُاهُمَا مُشَدَّدَةٌ، وَهُوَ لَقَبُ أَبِيهِ وَاسْمُهُ عِيسَى بْنُ يَحْيَى التَّجِيبِيُّ مَوْلَاهُمْ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ مِنْ عُقَلَاءِ النَّاسِ ثقة في الحديث مصري، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُقْرِئِ بِمِصْرَ. وأما حديج بن صومي فَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ المهملة مصغر. والإسناد من الطبراني كلهم مِصْرِيُّونَ. وَقَوْلُهُ: "حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ" كَالْحَدِيثِ الْوَارِدِ: "الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ". وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَسُلَيْمَانَ بن أرقم متفق على تركه.

стр. 2881

ورواه الطَّبَرَانِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْقَرْضِ فِي بَابِ مَا جاء في التشدد فِي الدَّيْنِ. ١٥- بَابٌ فِيمَنْ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ ٦٠٧٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا طَيِّبُ بْنُ سَلْمَانَ، سَمِعْتُ عَمْرَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- ﵂ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ- أَوْ قَالَ الْغَدَاةَ- فَقَعَدَ مَقْعَدِهِ فَلَمْ يَلْغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَيَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ". هَذَا إسناد حسن تقدم فِي آخِرِ صَلَاةِ الضُّحَى. ٦٠٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا حَمَّادَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ- يَعْنِي-: لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ- مِنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كلهم مسلم". تقدم في فضل الذكر والذاكرين ٦٠٧٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا المعلى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثمانية مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ". ٦٠٧٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ- مِنْ غُدْوَةٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ".

стр. 2882

قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي أَوَّلِ بَابِ فَضْلِ الذِّكْرِ وَالذَّاكِرِينَ. ١٦- بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ٦٠٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الله الرفاعي الأصم، عن الجعد أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "صَلَّى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ في مسجد بني رفاعة ها منا، فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمَلٍ يُلْهِينِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك من فَقْرٍ يُنْسِينِي". ٦٠٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ فَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الجعد أَبِي عُثْمَانَ إِلَّا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ. ٦٠٧٧ / ٣ - وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا طالوت بن عباد، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ الْجَعْدِ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا الْجَعْدُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا أَبُو عِمْرَانَ، وَلَمْ يَسْنِدْ أَبُو عِمْرَانَ عَنِ الْجَعْدِ غَيْرَهُ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ إِلَّا بَكْرٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ. قُلْتُ: حَدَّثَ بِهِ مِثْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ. ٦٠٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ

стр. 2883

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الركعتين قبل طلوع الْفَجْرِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صَلَاتِهِ" قُلْتُ: رَوَاهُ النسائي من غير تقييد بصلاة الْفَجْرَ. ١٧- بَابُ مَا يُقَالُ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ صلاة الغداة وبعد صلاة المغرب ٦٠٧٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ كَانَ كَعَدْلِ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٧٩ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَ لَهُ بهن عشر حسنات ومحي بهن عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكُنَّ لَهُ عِتْقُ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ له حرسّاً مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِيَ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ".

стр. 2884

وفي رِوَايَةٍ "وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عِتَاقَةِ أَرْبَعِ رِقَابٍ، وَمَنْ قَالَهُنَّ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ دُبُرَ صَلَاتِهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ مِنْ غير تقييد ببعد صلاة. وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، رَوَاهُ الترمذي في الجامع وصححه والنسائي، وآخر من حديث عمارة بن شبيب، رواه الترمذي وحسنه والنسائي في اليوم والليلة، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي أمامة، وفي الكبير من حديث أبي الدرداء. ١٨- بَابُ مَا يُقَالُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَحِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ ٦٠٨٠ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ "أَنَّ فَاطِمَةَ- ﵂ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ: أُعْطِيكِ خَادِمًا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوَى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ! أَلَّا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتكبرين الله أربعاً وثلاثين- قال سفيان: إحداهن أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ- قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سِمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ". ٦٠٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَى عَلِيٌّ فَاطِمَةَ فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمُدُّ بِالْغَرْبِ فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَكِي يدي مما أطحن بالرحى. فَقَالَ لَهَا: ائْتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَدْ أَتَاهُ سَبْيٌ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يُخْدِمُكِ خَادِمًا. فَانْطَلَقَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ قال: ما لك؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَيْبَتِهِ. فَانْطَلَقَا مَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما جاء بكما لقد جاءت بكما حاجة؟ فقال علي: أي يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَكَوْتُ إِلَى فَاطِمَةَ مِمَّا أمد

стр. 2885

بالغرب وشكت إلي يديها مما تطحن بالرحى فَأَتَيْنَاكَ لِتُخْدِمَنَا خَادِمًا مِمَّا أَتَاكَ مِنَ السَّبْيِ. فَقَالَ: لَا، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَلَكِنْ أَبِيعُهُمْ وَأُنْفِقُ أَثْمَانَهُمْ عَلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ الَّذِينَ تَطْوِي أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْجُوعِ فَلَا أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ بِهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْنَا فَأَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا مِنَ اللَّيْلِ أتانا النَّبِيُّ ﷺ وَهُمَا فِي خَمِيلٍ لَهُمَا- وَالْخَمِيلُ الْقَطِيفَةُ الْبَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ- وَكَانَ النَّبيُّ ﷺ جَهَّزَهَا بِهَا، وَبِوِسَادَةٍ مَحْشُوَّةٍ إِذْخِرٍ وَقِرْبَةٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَ رَدَّهُمَا وَجَدَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَشَقَّ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا سَمِعَا حِسَّ النَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَا لِيَقُومَا. فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : مَكَانَكُمَا. ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طَرَفِ الْخَمِيلِ، ثُمَّ قَالَ: إنكما جئتماني لأخدمكما خادماً وإني سأخبركما بما هو خير لكما من الخادم، تسبحان الله فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَّاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمِدَانِهِ ثلاثاً وثلاثين وتكبرانه أربعاً وثلاثين إذا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ فَذَلِكَ مِائَةٌ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا بَعْدُ. فَقَالَ لَهُ عبَدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهَلَ الْعِرَاقِ، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ". ٦٠٨٠ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع وعبد بن حميد قالا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مانقول إذا أخذنا مَضَاجِعَنَا: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً. قَالَ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. ٦٠٨٠ / ٤ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: سَبِّحِي حِينَ تَنَامِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمِدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَهَذِهِ مِائَةٌ، وَهِيَ أَلْفُ حَسَنَةٍ، من قالها كل ليلة حين ينام فهي خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكُلُّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ يُمْحَى بِهِ عنه سيئة وتكتب لَهُ حَسَنَةٌ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ قَالَتْهَا لِي وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ هَذَا اللفظ.

стр. 2886

ورواه ابن حبان في صحيحه مختصراً، وسيأتي في الزهد فِي عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ . ٦٠٨١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "شَكَا فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا آمَنُوا إِيمَانَنَا وصلوا صلاتنا وصاموا صيامنا، وَلَهُمْ عَلَيْنَا فَضْلٌ فِي الْأَمْوَالِ يَتَصَدَّقُونَ وَيَصِلُونَ الرَّحِمَ، وَنَحْنُ فُقَرَاءٌ لَا نَجِدُ ذَلِكَ. قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ فَضْلَهُمْ؟ قُولُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً تُدْرِكُونَ مِثْلَ فَضْلَهُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مثلما نَقُولُ. قَالَ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يشاء، ألا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم- خمسمائة عَامٍ". ٦٠٨١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ بهلول قال: ثنا موسى بن عبيدة ... فذكره بِاخْتِصَارٍ. ٦٠٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَكِينٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: "وَتَلَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سنة مما تعدون) . قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قَالَ: وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ. ٦٠٨٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْكُوفِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "زَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ سُلَيْمٍ فصاح فِي بَيْتِهَا صَلَاةَ تَطَوِّعٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِذَا صَلَّيْتِ الْمَكْتُوبَةِ فَقُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا، ثم سلي مَا شِئْتِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكِ: نَعَمْ- ثَلَاثَ مرات".

стр. 2887

٦٠٨٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ يَرْوِي عَنْ حُسَيْنٍ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ رَوَى عَنْهُ حَدِيثَيْنِ فَقَطْ. قُلْتُ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ. ٦٠٨٢ / ٣ - فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي. فَقَالَ: سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا، وَاحْمِدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي حَاجَتَكِ". ٦٠٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عن أبي راشد، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثَ من جاء بهن من الْإِيمَانِ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَا عَنْ قَاتلِهِ، وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحْدٌ" قَالَ: فَقَالَ أَبُو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: أو إحداهن". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ وغيره. وتقدم في كتاب التفسير: "قل هو الله أحد". ١٩- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ ٦٠٨٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا من المشركين".

стр. 2888

٦٠٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سفيان، عن سلمة ... فذكره. ٦٠٨٤ / ٣ - قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ وبندار كلاهما عن يحيى بن وسعيد بِهِ. ٦٠٨٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا فَائِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: "رَأَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحْنَا قَالَ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ والعظمة والخلق والليل والنهار وما سكن فيها لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هذا النهار أوله صلاحاً، وأوسطه فلاحاً، وآخره نَجَاحًا، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَخَيْرَ الْآخِرَةِ". هَذَا إسناد ضعيف " لضعف فائد أبو الْوَرْقَاءِ ٦٠٨٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُعَاذُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأتى فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ: مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقِيلَ له: أدرك دارك فقد احترقت. فقال: لَا وَاللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَقِيلَ لَهُ: يُقَالُ لَكَ: قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَتَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: إِنَّ رَبِّيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، أَعُوذُ بِالَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، لَمْ يَرَ يَوْمَئِذٍ فِي نَفْسِهِ وَلَا أَهْلِهِ وَلَا مَالِهِ شيئاً يكرهه، وقد قلتها اليوم". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ٦٠٨٧ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هدبة بن خالد، ثنا أغلب بن تميم المسعودي، ثنا الحجاج بن الفرافصة، عن طلق- يعني ابن حبيب - قال: "جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. فقال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. قال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء، احترق بيتك. فقال: ما احترق بيتي. ثم جاء آخر فقال: يا

стр. 2889

أبا الدرداء، انبعثت النار فلما انتهت إلى بيتك طفئت. فقال: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل. فقال رجل: يا أبا الدرداء، ما ندري أي كلامك أعجب، قولك: ما احترق، أو قولك: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل! قال: ذلك لكلمات سمعتهن مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من قالهن حين يصبح لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي لم تصبه مصيبة حتى يصبح: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عليك توكلت وأنت رب العرش الكريم، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لم يكن، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ العظيم أعلم أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ الله قد أحاط بكل شيء علماً، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ومن شر كل دابة أنت آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ". ٦٠٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ هذيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: "أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن تفسير: (له مقاليد السموات والأرض) فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، تَفْسِيرُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مرات أعطي عشر خصال: أما أولهن فيحرز مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةَ فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَابْنُ السُّنِّيِّ - وَهُوَ أَصْلَحُهُمْ إِسْنَادًا- وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَفِيهِ نَكَارَةٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: مَوْضُوعٌ ولَيْسَ بِبَعِيدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠- بَابُ مَا يَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ٦٠٨٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :

стр. 2890

"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: اللَّهُمَّ بِكَ أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور". هذا إسناد مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ هو ابن أبي هند. ٦٠٩٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيًّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ- أَوْ رَقَبَةٍ". ٦٠٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هند ... فذكر مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: "بِيَدِهِ الخير". ٦٠٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي رَهْمٍ السَّمْعِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الخير وهو كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَتَبَ اللَّهُ- لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ مَسْلَحَةً مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلى آخره ولم يعمل يومئذ عمل يقهرهن، ومن قالهن حين يمسي فمثل ذلك". ٦٠٩٠ / ٤ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى الشَّكِّ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الطَّبَرَانِيّ: "كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ" مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.

стр. 2891

٦٠٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ إِنَّهُ لقيه فقال: مالي لم أرك؟! قال: ما بت البارحة؟ لدغتني عقرب. فقال: أما إنك لو قلت أحين أمسيت: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ". قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ يَرْفَعُهُ: "فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَمُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَحِينَ يُصْبِحُ". ٦٠٩١ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا شَيْبَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ أن شَرِّ مَا خَلَقَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ إِلَى الصَّبَاحِ قَالَ: وَكَانَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: أَمَا قَالَ الْكَلِمَاتِ؟! ". الحُمة: بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ هُوَ السُّمُّ، وَقِيلَ: لَدْغَةُ كُلِّ ذِي سُمٍّ، وَقِيلَ غير ذلك. ٦٠٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁: "أن رسول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِذَا أَصْبَحَ

стр. 2892

وَإِذَا أَمْسَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَجْأَةِ الْخَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجْأَةِ الشَّرِّ " فَإِنَّ العبد لا يدري ما يفجؤه إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ. ٦٠٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا مَكِّيٌّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَمِيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ، كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ كَعَدْلِ رقبة، وحفظ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ". ٦٠٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إبراهيم ... فذكره. ٢١- باب ما يقال عند النوم وعند الحاجة فيه حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَيَأْتِي بطرقه في كتاب الدعاء في باب ما يقوله حين ينام. ٦٠٩٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: "أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَ نَفْسٍ وَجَدَهُ، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ فِرَاشَكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وبالحري أن لا يقربك". ٩٠٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ وَحْشَةً. قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إلى فراشك ... " فذكره. هذا حديث رجاله ثقات.

стр. 2893

٦٠٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: كَيْفَ تَقُولُ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ قَالَ: أقول: باسمك ربي وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. قَالَ: قَدْ غُفِرَ لَكَ" ٦٠٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدث حْيَي أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ اللَّهِ ﷺ "كَانَ إِذَا اضْطَجَعَ لِلنَّوْمِ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي". ٦٠٩٥ / ٣ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحبلي ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ حيي بن عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَسَيَأْتِي في كتاب الدعاء، في بَابُ مَا يَقُولُ حِينَ يَنَامُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ. ٦٠٩٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أبيه قال: "كنت عِنْدَ عَمَّارٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ -: إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ المنزل ونبيك الْمُرْسَلِ، اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا لَكَ مَحْيَاهَا وَلَكَ مَمَاتُهَا إِنْ قَبَضْتَهَا فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 2894

وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ منْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. ٦٠٩٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا سَلَمَةُ، سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: "أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تُهَلِّلِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مَنَامِكِ، وَتُسَبِّحِينَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. قَالَ: تِلْكَ مِائَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ٦٠٩٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي. قَالَ: اقْرَأْ "قل يا أيها الْكَافِرُونَ" فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ". ٦٠٩٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا الصُّوفِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ لَنَا تَكْفُلُهَا زَيْنَبُ قَالَ: فَجَاءَ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا. قَالَ: فمجئ مَا جَاءَ بِكَ؟! قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أقوله عند منامي. قال: اقرأ: "قل يا أيها الْكَافِرُونَ" ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا؟ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ من الشرك". ٦٠٩٨ / ٣ - قال: وأبنا أَبُو عَرُوبَةَ بَحْرَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2895

سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةُ الْكَافِرُونَ. ٦٠٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا حماد، عن حجاج الصواف، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهُ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ نَامَ بَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ قَالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ لله الذي يمسك السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ وَقَعَ مِنْ سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٦٠٩٩ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا علي بن عثمان اللاحقي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٩٩ / ٣ - ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أوى الإنسان إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ فَإِنْ ذكر الله حتى تغلبه عينه طرد الملكُ الشيطانَ وبات يكلؤه". ٦٠٩٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٩٩ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى

стр. 2896

وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ انْتَهَى. يَكْلَؤُهُ أَيْ: يَحْرُسُهُ ويحفظه. ٦١٠٠ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عُقْبَةُ، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِفِرَاشِهِ فَيُفْرَشُ له فيستقبل القبلة، فإذا آوَى إِلَيْهِ تَوَسَّدَ كَفَّهُ الْيُمْنَى ثُمَّ هَمَسَ لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السموات السبع ورب العرش العظيم، إله- أو رب- كُلِّ شَيْءٍ، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلَ وَالْفُرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ. ٢٢- بَابُ مَا يَقُولُهُ إِذَا اسْتَيْقَظَ فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. ٦١٠١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ شهر بن حوشب، أبنا رَجُلٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ نَامَ طَاهِرًا فَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. قَالَ ثَابِتٌ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ الَّذِي حَدَّثَنَا شَهْرٌ عَنْهُ فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَوَاهُ

стр. 2897

الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ. تعارَّ- بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ-: اسْتَيْقَظَ. ٦١٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؟ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ". ٢٣- بَابُ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. ٦١٠٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا فُلَانُ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا فَعَلْتُ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ، وَكَرَّرَ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُهُ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَفَّرَ عَنْكَ ذَنْبَكَ بِتَصْدِيقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". ٦١٠٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ البنا ني ... فَذَكَرَهُ. ٦١٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحَارِثُ ... فَذَكَرَهُ. ٦١٠٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2898

قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمْ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس إلا الحارث بن عبيد وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَتَقَدَّمَ في باب الأيمان. ٦١٠٤ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عْنَ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بن سلمة قال: "حدثت أن أبابكر لَقِيَ طَلْحَةَ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ أَصْبَحْتَ وَاجِمًا قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مِا هِيَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ. وَقِيلَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ. وَقِيلَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ- وَذَكَرُوا أَنَّ الْقِصَّةَ جَرَتْ لِطَلْحَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَّحُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ قَالَ الْعَلَائِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ: سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ ... " الْحَدِيثُ فَقَالَ: حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. وعدَّ الْحَاكِمُ أَبَا وَائِلٍ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْعَشَرَةَ وَسَمِعَ منهم. انتهى، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ. ٦١٠٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁: "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ في نفر من قَوْمِهِ فَقَالَ: أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٦١٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُؤَمَّلٌ وَبَهْزٌ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: "فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ نُبَشِّرُ النَّاسَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابُ فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، إذاً يتكل

стр. 2899

النَّاسُ. فَسَكَتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٦١٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَكَذَا فَقَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: بل فَعَلَهُ، وَلَكِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". ٦١٠٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦١٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ، بَيْنَهُمَا رَجُلٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا بِطُرُقِهِ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ٦١٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنَ التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عِلْمًا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: إِذَا عَمِلْتَ سيئة فاعمل حسنة؟ فإنه بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ هِيَ؟ قَالَ: هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ". ٦١٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ عَلَى أَثَرِهَا حَسَنَةً ... " فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. ٦١٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ فَهُوَ كَعِتْقِ نَسَمَةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، وَإِنْ كَانَ لَيَأْتِي نَاحِيَةَ الصَّفِّ فَيَمْسَحُ عَلَى صُدُورِنَا- أَوْ عَلَى مَنَاكِبِنَا- وَيَقُولُ: لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ".

стр. 2900

٦١٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً". ٦١٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو عمرو مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْأَيَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب أن النبي ﷺ قال: "وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، عَشْرَ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَدْلُ نَسَمَةٍ". ٦١٠٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ زُبَيْدٍ الْأَيَادِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً- أَوْ قَالَ مَنْ مَنَحَ وَرَقًا أَوْ سَقَى لَبَنًا أَوْ أَهْدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ- أَوْ نَسَمَةٍ- وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا فَيَمْسَحُ عَلَى عَوَاتِقِنَا وصدورنا ويقول: لا تختلف صفوفكم تختلف قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأول". ٦١٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شعبة قال: طلحة أخبرني، سَمِعْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَ حديثاً، وقال فيه: "ومن قال: لا إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ- أَوْ قَالَ: نَسَمَةٍ". ٦١٠٨ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. ٦١٠٨ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَوْ مَنَحَ مَنِيحَةِ أو هدى زُقَاقًا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٍ".

стр. 2901

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طُرُقٍ كثيرة، منها عن عبد الرحمن بن زبيد، عن طلحة بن مصرف ... فذكره. ٦١٠٨ / ٨ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّلَاةَ حَسْبُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ بِهِ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بن مصرف مختصر، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ فِي بَابِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ. ٦١٠٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: "أن رسول الله ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا خَالُ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ: أَخَالٌ أَمْ عَمٌّ؟ قَالَ: لَا " بَلْ خَالٌ. قَالَ: فَخَيْرٌ لِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: نَعَمْ". ٦١١٠ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَلَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ". ٦١١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٌ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ ... فذكره. ٦١١٠ / ٣ - قال: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابت بن الْبُنَانِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2902

٦١١٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦١١٠ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ من طرق منها عن داود بن أبي هند به ... فذكره، وعن محمد بن جحادة، عن عمرو بن شعيب ... فذكره إلا أنه قال: "ألف مرة، وجاء يوم القيامة فوق كل عمل إلا نبي أو رجل زاد في التهليل". وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالْحَاكِمُ فِي المستدرك مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ وَدَاوُدَ كِلَاهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦١١١ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من قَالَ أَحَدَ عَشَرَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ". ٦١١١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦١١١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى أَبِي وَرْقَاءَ، وَاسْمُهُ فَائِدٌ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالسَّاجِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. ٦١١٢ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحارث، عن سهيل بن الْبَيْضَاءِ قَالَ: "نَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا رَدِيفُهُ فَقَالَ: يَا سُهَيْلُ بْنَ الْبَيْضَاءَ- رَافِعًا صَوْتَهُ. فَقُلْتُ: يا لبيك

стр. 2903

رَافِعًا بِهَا صَوْتِي حَتَّى سَمِعَ ذَلِكَ مَنْ خَلْفَنَا وَمَنْ أَمَامَنَا، فَاجْتَمَعُوا وَعَلِمُوا أَنَّهُ يُرِيدُ أن يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ فَقَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ". ٦١١٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، ثَنَا ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ قال: "بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحبس مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا ... " فَذَكَرَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ. ٦١١٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عطاء، أبنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". هَذَا إِسْنَادٌ صحيح على شرط مسلم ٦١١٣ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦١١٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُسْتَوْرِدٌ أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَكْتُ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا أَتَيْتُ. قَالَ: أَلَيْسَ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ ثَلَاثَ مرات. قال: نعم. قال: ذاك يأتي على ذاك"

стр. 2904

٦١١٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ وَزَيْدُ بن أخزم قالا ثنا، الضحاك بن مخلد، ثنا مستور بن عباد ... فذكره، إلا أنه قال: "أَتشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى مستور، عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا هَذَا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الإيمان. ٦١١٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا درَّاج أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ، وَأَدْعُوكَ بِهِ. قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا. قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: لَا إِلَهَ إلا أنت، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَوْ أَنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله في كفة مالت بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". ٦١١٥ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا ابن سلم، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ درَّاجاً حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي اليوم والليلة وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٦١١٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا هُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ - مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا طَمَسَتْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ مِنَ السِّيِّئَاتِ

стр. 2905

حَتَّى يَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ". ٦١١٧ - قَالَ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ضَمَّامٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله قبل أن يحال بينكم وبينها". وقد تقدم بطرقه في آخر باب الاستسقاء. ٦١١٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ في قبورهم، وكأني بأهل لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رؤوسهم وَيَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ". ٦١١٨ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عبد الحميد الحماني، ولفظهما: "لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلَا مَنْشَرِهِمْ، وَكَأَنِّي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... " فَذَكَرَهُ. ٦١١٨ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: "لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا عِنْدَ الْقَبْرِ". ٦١١٩ - قَالَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عمر بن حمزة، حدثني نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَمْنَعُ الْعَبْدَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ- : كَذَبْتُمْ".

стр. 2906

٦١٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ- ﵂ عَن ْرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَتْبَعْهُ يَوْمَئِذٍ ذَنْبٌ وَلَمْ يَسْبِقْهُ عَمَلٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ. ٦١٢١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمرو ذكرا كلمة سقط فقال نوف: أجد في التوراة: لو أن السموات وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ وُضِعْنَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لرجحت بهن، ولو أن السموات والأرضين السبع وما فيهن وضعن في طبق من حديد وَقَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كُنَّ فِيهِنَّ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى اللَّهِ. فَقَالَ عَبْدُ الله بن عمرو: أنا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَلَّيْنَا مَعَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ الْمَغْرِبَ فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ وَعَقَبَ مَنْ عَقَبَ، فَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يثوب الناس لصلاة العشاء الآخرة، وقد حفزه النفس وَقَدْ عَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَأَشَارَ بِإِصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى". ٦١٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ "أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ اجْتَمَعَا، فَقَالَ نَوْفٌ: لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ... " فَذَكَرَهُ. ٦١٢١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ في سننه قصة الصلاة حسب بسند صحيح كما بينته في زوائد ابن ماجه.

стр. 2907

٦١٢٢ - قال أبو يعلى: وثنا أحمد بن محمد بن سلامة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزيز الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شَهَابٍ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ: "بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ، هَبَطَ ثَنِيَّةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ وَحْدَهُ، فَلَمَّا اسْتَهَلَّتْ بِهِ الطَّرِيقُ ضَحِكَ وَكَبَّرَ، وَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ سَارَ نَزْوَةً ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّرَ فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ سَارَ نَزْوَةً ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّرَ، فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ أدركناه، فَقَالَ الْقَوْمُ: كَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِكَ وَلَا نَدْرِي مِمَّا ضحكت! فقال: أتاني، جبريل- ﵇ فلما استهليت الْتَفَتُّ إِلَي جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَقَدْ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ. فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي وَفَرِحْتُ بِذَلِكَ لِأُمَّتِي". ٢٤- بَابٌ فِي فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ٦١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُعَلِّمُكُمْ مَا عَلَّمَ نُوحٌ ابْنَهُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ: أَنْهَاكَ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ من يشرك بالله شيئاً فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ" فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَآمُرُكَ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؟ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ لَوْ كَانَتْ حَلَقَةً قَصَمَتْهَا، وَآمُرُكَ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فإنها صَلَاةُ الْخَلْقِ وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ. فقال

стр. 2908

رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ الدَّابَّةُ يَرْكَبُهَا أَوِ الثَّوْبُ يَلْبَسُهُ أَوِ الطَّعَامُ يَدْعُو عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: لَا، ولكن الكبر أن تسفه الحق وتغمص النَّاسَ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِخَمْسٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بِمُتَكَبِّرٍ: اعْتِقَالُ الشَّاةِ، وَلِبْسُ الصُّوفِ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ، ومجالس فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مَعَ عِيَالِهِ". ٦١٢٣ / ٢ - رواه عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ أَصْلَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ الحاكم فقال: "ولكن الكبر من بَطَرُ الْحَقِّ وَازْدِرَى النَّاسِ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث ابن عباس، وقد تقدم في كتاب الأدب في باب النهي عن العجب والكبر وَالِافْتِخَارِ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وتقدم فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: "بَطَرُ الْحَقِّ" بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَدَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمِيعًا: هُوَ دَفْعُهُ وَرَدُّهُ "وَغَمْطُ النَّاسِ" بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ: هُوَ احْتِقَارُهُمْ وَازْدَرَاؤُهُمْ، وَكَذَلِكَ "غَمْصُهُمْ" بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. ٦١٢٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الموصلي، ثنا حماد، عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، يرده إِلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ من سيحان مزررة بِالذَّهَبِ، قَالَ: فَقَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ صاحبكم هذا يرفع كل راع ابن راع، ويضع كل

стр. 2909

فارس ابن فارس. قال: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بمجامع جِبَّتِهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَإِنِّي أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ، مَا بَعَثَ اللَّهُ نبيّاً قبلي إلا وقد رعى. قَالَ: قِيلَ: وَأَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَى الْقَرَارِيطِ وَأَنْصَافِ الْقَرَارِيطِ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ نُوح ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصُّهَا عَلَيْكَ آمُرُكَ بِاثْنَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَيْنِ: آمُرُكَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " فَإِنَّ السَّمَوَاتِ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَوْ كُنَّ حَلَقَةً مُبْهَمَةً لَقَصَمَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ؟ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ. قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ؟ هو أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان يَلْبَسُهُمَا؟ قَالَ: لَا أَوْ حُلَّةٌ حَسَنَةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: لَا. أَوْ دَابَّةٌ فَارِهَةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: لَا. أَوْ يَكُونُ لِلرَّجُلِ أَصْحَابٌ فَيَجْمَعُهُمْ إِلَيْهِ، وَذَكَرَ الطَّعَامَ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَمَا الْكِبْرُ؟! قال: سفه الحق وغمص الناس". ٦١٢٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ الضَّرِيرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِلَّا أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ابْنَهُ؟ قالوا: بَلَى. قَالَ: أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ فَقَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أُوصِيكَ بِاثْنَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: أُوصِيكَ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَإِنَّهَا لَو ُوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ كَانَتْ حلقة لقصمتهن حتى تخلص إلى الله، وتقول: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ؟ فَإِنَّهَا عِبَادَةُ الْخَلْقِ وبها تقطع أَرْزَاقُهُمْ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: الشَّرْكِ وَالْكِبْرِ؟ فَإِنَّهُمَا يَحْجُبَانِ عَنِ اللَّهِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أمن الكبر أن يتخذ الرجل الطعام فيكون عليه الجماعة أو يلبس القميص النظيفة؟ قال: ليس ذلك، إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمض الناس". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا، رَوَاهُ عَنْ عمرو بن دينار، عن ابن عمر إلا ابن إسحاق، ولا نعلم حدث به عن أبي معاوية إلا إبراهيم بن سعيد. ٦١٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتاب المستدرك: من طريق وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت الصقعب بن زهير، يحدث عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ

стр. 2910

يسار، عن عبد الله بن عُمَرَ، قَالَ: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أعرابي عليه جبة من طيالسة مكفوفة بالديباج- أو مزررة بالديباج- فقال: إن صاحبكم هذا ... " فذكره بطوله. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجا للصقعب بن زهير فإنه ثقة قليل الحديث، قال: قال أبو زرعة: ثقة، وهو أخو العلاء بن زهير. ٢٥- بَابٌ فِيمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ ٦١٢٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ مُسْنِدًا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى صَدْرِي، قَالَ: فَقَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٦١٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمٍ- قَالَ عَفَّانُ في حديثه: ابْنُ أَبِي هِنْدٍ- عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ. ورواه الحارث مطولاً بسند ضعيف، وتقدم فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ. ٦١٢٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثنا يحيى، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁، أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا- قَالَ: "مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- أَوْ قَالَ: لَا يُشْرِكُ بالله شيئاً- دخل الجنة، قال: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدرداء". ٦١٢٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِرَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
следующие страницы →