Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.
стр. 2836
٥٩٩٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، سَمِعْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي رَمَضَانَ فِي ثَلَاثٍ".
٥٩٩٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا سفيان، ثنا صاحب لنا ثقة ثِقَةٌ يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: زُبَيْدٌ "أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَخْتِمُهُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَعِشْرِينَ سَنَةً يَخْتِمُهُ فِي يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ نُورًا، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَنِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ غِرَّةً أَوْ غَفْلَةً نادى فيهم بأعلى صوته: أتتكم المنية راتبة لازمة إما شقاوة وَإِمَّا سَعَادَةٌ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: وَقَالَ لنا هذا الشيخ: أنا العام خير مني الْعَامِ الْأَوَّلِ، كَانَتْ لِي عَامَ الْأَوَّلِ شَاةٌ وَلَيْسَ لِي الْعَامَ شَاةٌ، وَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُزَوِّجَنِي امْرَأَةً صالِحَةً. قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ فَهُيِّئَتْ لِي امْرَأَةً صَالِحَةً".
٩٤- بَابٌ فِيمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ
٥٩٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفُكُّهُ مِنْ غُلِّهِ ذَلِكَ إِلَّا الْعَدْلُ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ".
٥٩٩٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ حَسْبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ.
٥٩٩٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ،
стр. 2837
عَنْ أَبِي كَنَفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إني لأكره أن أَرَى الْقَارِئَ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ".
٩٥- بَابٌ لَا تَغْلُوا فِي الْقُرْآنِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ
٥٩٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تُجْفُوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا بِهِ".
٥٩٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبَانٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، حدثني زيد عن أَبِي سَلَامٍ، عَنِ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "اقرءوا القرآن ... " فَذَكَرَهُ.
٥٩٩٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩٩٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ أَبوْ خَلَفٌ - وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ- وَذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ نَحْوَهُ.
٥٩٩٧ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا همام قال: ثنا يحيى، عن زيد بن سلام عن جده، عن أبي راشد الحبراني ... فذكره مرسلاً.
هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ.
стр. 2838
٩٦- بَابُ الْحُرُوفِ وَالْمَصَاحِفِ
٥٩٩٨ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ رُجَلًا يَقُولُ: الْحَرْفُ الْأَوَّلُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا الْحَرْفُ الْأَوَّلُ؟! فَقَالَ لَهُ الرجل: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ عُمَرَ بَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَحَفِظُوا مِنْ قِرَاءَتِهِ فَغَيَّرَ عُثْمَانُ الْقِرَاءَةَ فَهُمْ يَدْعُونَهُ: الْحَرْفَ الْأَوَّلَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ لآخِرُ حَرْفٍ عَرَضَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ".
٥٩٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ والعيْنُ بالعيْنِ) ".
٥٩٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ أَخِي يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ في آخره: "نصب النَّفْسِ، وَرَفْعِ الْعَيْنِ".
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. قال: ورواه مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ.
٦٠٠٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا أبو وائل القاص المرادي الصنعاني، سمعت هانئ الْبَرْبَرِيَّ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَقُولُ: "لَمَّا كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ
стр. 2839
الْمَصَاحِفَ، شَكُّوا فِي ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَكَتَبُوهَا فِي كَتِفِ شَاةٍ، وَأَرْسَلُونِي إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَنَاوَلْتُهَا أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَرَأَهَا فَوَجَدَ فِيهَا (لا تَبْدِيلَ لخلق الله ذلك الدين القيم) " فَمَحَا بِيَدِهِ أَحَدَ اللَّامَيْنِ وَكَتَبَهَا (لا تَبْدِيلَ لخلق الله) قَالَ: وَوَجَدَ فِيهَا: "انْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لم ينسن" فمحا النون وكتبها: (لم يتسنه) وَقَرَأَ فِيهَا: "فَأَمْهِلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ" "فَمَحَا الْأَلِفَ وكتبها: (فمهل) قال: ولا أعلمه إلا قال، فِيهَا: فَنَظَرَ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَثْبَتُوهَا فِي المصاحف كذلك".
هذا إسناد ضعيف فيه مقال؟ هانئ أَبُو سَعِيدٍ الدُّمَشْقِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ فِيهِ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَبُو وَائِلٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٠٠١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ قَالَ: "كَانَ في مصحف حفصة- ﵂: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ) ".
٦٠٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حدثنا، يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَهُمَا "أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني بها فأمليها عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بالورقة
стр. 2840
الَّتِي أَكْتُبُهَا، فَقَالَتْ: اكْتُبْ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ".
وقد تقدم هذا الحديث في باب المواقيت بَابِ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى.
٩٧- بَابُ لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ
٦٠٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ أَنِيمُوهُمْ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ".
٦٠٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: "سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي ... " فَذَكَرَهُ.
٦٠٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بن عبيدة، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ الْقُرْآنَ يُقرئ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الأخيار، والأحمر والأسود، اقرؤا الْقُرْآنَ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يَقْرَءُونَهُ يُقِيمُونَ حُرُوفَ الْقُرْآنِ كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ، لَا يُجَاوِزُ تراقيهم، يتعجلون ثوابه ولا يتأجلونه".
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ تعلم العلم.
٦٠٠٤ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
стр. 2841
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ".
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٩٨- بَابٌ فِي الْقُرَّاءِ الْمُنَافِقِينَ
٦٠٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ، سمعت محمد بن هدية الصَّدَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
٦٠٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ- مِنْ كتابه، ثنا عبد الرحمن بن شريح ... فذ كره.
٦٠٠٥ / ٣ - قال: وثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٠٥ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٠٦ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا مِشْرَحٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2842
٦٠٠٦ / ٢ - قال: وثنا أبو سلمة الخزاعي، ثنا الوليد بن المغيرة، ثنا مشرح بن هاعان ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٠٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُصْعَبِ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَتُخَاضُ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرآنَ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا أَوْ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا أَوْ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ من هذه الأمة، أولئك هم وقود النَّارِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذي.
٩٩ - بَابُ مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ
٦٠٠٨ / ١ - قال أبو بكر بن أبي شيبة: أبنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عن أبي المبارك، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ".
٦٠٠٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٠٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 2843
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقَدَحِ، يَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ أُسَامَةُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
١٠٠- بَابٌ جَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ فِي مَجْلِسٍ
٦٠١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ أَبُو أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ، أبنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "قُرِئَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قُرْآنٌ، وُأُنْشِدَ شِعْرٌ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُرْآنٌ وَشِعْرٌ فِي مَجْلِسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ"
стр. 2844
٨٩- كِتَابُ التَّعْبِيرِ
١- بَابُ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ الجنة والمقاليد والموازين وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ
٦٠١١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: "وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ زِيَادٍ وَمَعَنَا أَبُو بَكْرَةَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عسى الله أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. قَالَ: نَعَمْ، كَانَ نَبِيُّ الله ﷺ يعجبه الرؤيا الصالحة ويسأل عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات يوم: أيكم رأى رؤيا، فقال رجل: أنا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلي مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنَتْ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ فَوَزَنَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثم رفع الميزان فاستاء لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: خِلَافَةَ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يشاء. فغضب معاوية وزخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَقَالَ زِيَادٌ لِأَبِي بَكْرَةَ: مَا وَجَدْتَ مِنْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا تُحَدِّثُ بِهِ غَيْرَ هَذَا! فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُهُ إِلَّا بِهِ حَتَّى أُفَارِقَهُ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ زِيَادٌ يَطْلُبُ الْإِذْنَ حَتَّى أُذِنَ لَنَا فَأُدْخِلْنَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لعل الله أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. قَالَ: فَحَدَّثَهُ أَيْضًا بِمِثْلِ حديثه الأول، فقال له مُعَاوِيَةُ: لَا أَبَا لَكَ، تُخْبِرُنَا أَنْ نَكُونَ مُلُوكًا فَقَدْ رَضِينَا أَنْ نَكُونَ مُلُوكًا".
قُلْتُ: رَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي
стр. 2845
كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْخُلَفَاءِ.
٦٠١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي المهلب مطرح، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رأيتني أدخلت الجنة فسمعت خشفة بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا فَقِيلَ: هَذَا بلال. فنظرت فإذا أعالي أهل الجنة فقراء الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِي الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَقَلَّ من الأغنياء والنساء، فقلت: ما لي لا أَرَى فِيهَا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ؟! قِيلَ. لِي: أَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الْأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ، وأما الأغنياء فهم ها هنا بالباب يحاسبون ويمحصون. فخرجت من أحد أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ فَجِيءَ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ فَرَجَحْتُهَا، ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجَمِيعُ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَهَا، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَرَجَحَهَا، فَجَعَلَتْ أُمَّتِي يَمُرُّونَ عَلَيَّ أَفْوَاجًا حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَمَرَّ بِي بَعْدَ الْيَأْسِ. فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا كدت أخلص إليك إلا من بعد المشقات. فقلت: مم ذاك؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي مَا زِلْتُ أُحَاسَبُ بَعْدَكَ وَأُمَحَّصُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُطَرَّحِ بْنِ يَزِيدَ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
٦٠١٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفْرِيُّ، عن بدر بن عثمان، عن عبيد اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَبُو عَائِشَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ كَأَنَّمَا أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وأما الموازين فهي التي يوزن بها، فوضعت في إحدى الكفتين ووضعت أمتي في الأخرى، فوزنت فرجحت ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَرَفَعْتُ".
هَذَا إِسْنَادٌ صحيح.
стр. 2846
٦٠١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: "رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ".
٦٠١٥ - وَقَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَتْ رُؤْيَا الأنبياء حق".
هذا إسناد رواته ثقات، وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله الزبيري.
٦٠١٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا يُونُسُ الْحَفَّارُ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ يَقُولُ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ يُقَالُ لَهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْكَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ، فَقَالَ: صَدَقَ".
أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ ضَعِيفٌ.
٦٠١٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي".
٦٠١٧ / ٢ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ: عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ بِهِ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٠١٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ خُزَيْمَةَ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى جَبِينِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إن الروح لتلقى الرَّوْحَ- أَوْ إِنَّ الرَّوْحَ تَلْقَى الرَّوْحَ شَكَّ يزيد- فأقنع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ وَأَمَرَهُ فَسَجَدَ مِنْ خَلْفِهِ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٦٠١٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ "أَنَّ خُزَيْمَةَ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ
стр. 2847
النَّبِيِّ ﷺ فَاضْطَجَعَ لَهُ وَقَالَ: صَدِّقْ رُؤْيَاكَ، فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ".
٦٠١٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠١٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شعبة، حدثني أبو جعفر المديني- يَعْنِي الْخَطْمِيَّ- سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ سهل بن حنيف ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ "أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَنَامَ لَهُ، النَّبِيُّ ﷺ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ".
٦٠١٨ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أبنا يونس عن ابن شهاب، أَخْبَرَنِي خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ خُزَيْمَةَ الَّذِي جعل رسول الله شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ: "أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ أري فِي النَّوْمِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُتِيَ خُزَيْمَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: صَدِّقْ رُؤْيَاكَ. فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ ﷺ .
٦٠١٨ / ٧ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في التعبير: عن أبي داود الحفري، عن عفان، عن حماد بن سلمة به.
٦٠١٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ: اضرب مثل هذا ومثل أمته. فقال: إن مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سُفُرٍ انْتَهَوْا رَأْسَ مَفَازَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يَرْجِعُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ مُرَّجَّلٌ فِي حُلَّةٍ حَبْرَةٍ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وردت بكم رياضاً معشبة وحياضاً روىً أَتَتْبَعُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا معشبة وحياضاً روى، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا. فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضاً معشبة وحياضاً روى أَنْ تَتْبَعُونِي؟ فَقَالُوا: بَلَى.
стр. 2848
قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا هِيَ أَعْشَبُ مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فاتبعوني. قال: فقالت طائفة: صدق الله لنتبعنه. وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عَلَيْهِ".
٦٠١٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ، بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا شجاع بن الوليد، ثنا هشيم ثَنَا حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَكْتُبُ سُورَةَ "ص" فَأَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَ كُلُّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ اللَّوْحُ وَالدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ورواته رواة الصحيح وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.
٢- بَابُ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ
٦٠٢١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
٦٠٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
стр. 2849
قال رسول الله ﷺ : "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
٦٠٢١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: الْمَتْنُ الْأَوَّلُ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه والمتن الثاني أكثر طرقاً فقد رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ في مسنده والبخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة، واتفقا عليه من حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ورواه البخاري من حديث أبي سعيد، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
٦٠٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو، بْنُ محمد الناقد، ثنا الخضر بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز، عن سليمان بن عريب قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ سِتِّينَ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَسْمَعُنِي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَتَقُولُ: مِنْ سِتِّينَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا أَقُولُ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ".
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرٌو النَّاقِدُ قُلْتُ أَنَا وَأَصْحَابُنَا: فَهُوَ عِنْدَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- يَعْنِي الْعَبَّاسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 2850
٦٠٢٢ / ٢ - قلت: رواه البزار في مسنده: أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هِاشَمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا من النبوة. قال: فحدثنا بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَالَ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عْبَدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ جزءاً من النبوة". ورواه الطبراني في الكبير والأوسط.
٦٠٢٢ / ٣ - قال البزار: وثنا محمد بن مرداس، ثنا أبو خلف، عن يونس، عن محمد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءاً من النبوة".
٣- بَابُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ فِيهِ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ المذكور في أول الباب قَبْلَهُ
٦٠٢٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ الله- : (والذين آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدنيا) قال رسول الله ﷺ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ".
стр. 2851
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنَّ أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٦٠٢٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن أسماء، أبنا مهدي بن ميمون، ثنا عثمان بن عبيد، الراسبي، سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فلا نبوة بعدي إلا المبشرات. قالوا: يا رسول الله، ما المبشرات؟! قال: رؤيا المؤمن يراها أو ترى له".
٦٠٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، ثنا عثمان بن عبيد الراسبي ... فذكره.
٦٠٢٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عاصم، ثنا مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " فَذَكَرَهُ
قَالَ البزار: لا نعلمه إلا من هذه الوجه، وعثمان بصري.
٤- بَابٌ فِي الرُّؤْيَا الْحَسَنَةِ
٦٠٢٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَكَانَ فِيمَا يَقُولُ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ فَإِذَا رَأَى الرجل الذي لايعرفه رؤيا يسأل عنه، فإن أخبر عنه بمعروف أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ. قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رسول الله، رأيت في المنام كأني أخرجت فدخلت الجنة، فسمعت وجبة ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَإِذَا أَنَا بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- حَتَّى عَدَّتِ اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَرِيَّةٍ قَبْلَ ذَلِكَ- فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ طُلْسٍ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر. قالت: فَأُتِيَ بِكَرَاسِيِّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَجِيءَ بصحفة مِنْ ذَهَبٍ فَيِهَا بُسْرٌ.
стр. 2852
فأكلوا من بسر ما شاءوا فما قَلَبُوهَا لِوَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا شَاءُوا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ. فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ كَذَا وَكَانَ كَذَا فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ- حَتَّى سَمَّى اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا- قَالَ: عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ. فَجَاءَتْ، فَقَالَ: قُصِّي رُؤْيَاكِ عَلَى هَذَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: هُوَ كَمَا قَالَتْ، أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ".
٦٠٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٢٥ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ.
٥- بَابُ الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ
٦٠٢٦ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عبدة بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الرُّؤْيَا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ فَمِنْهَا مَا يُحَدَّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، وَمِنْهَا بُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى ذِي رَأْيٍ ناصح، فليقل خيراً وليتأول خَيْرًا. فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: لَوْ كَانَتْ حصاة واحدة من عدد الحصى لكانت كَثِيرًا".
٦٠٢٦ / ٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى ذِي رَأْيٍ نَاصِحٍ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا وَلْيَتَأَوَّلْ خَيْرًا".
стр. 2853
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُجْتَبَى، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ رَبِّهِ بن سعيد وعبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كثير كلهم عن أَبِي سَلَمَةَ بِأَصْلِ الْحَدِيثِ، وَفِي هَذِهِ السِّيَاقَةِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ، وَلَا عِنْدَهُمْ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
٦- بَابٌ فِيمَنْ كَذَبَ فِي حِلْمِهِ
٦٠٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أبو عبد الرحمن المقرئ، بن سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عجلان، سمعت النصري عبد الواحد بن عبد الله يَقُولُ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن من أعظم الفرى من يقول عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، وَمَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ في النوم ما لم تريا، ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ.
٦٠٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،
стр. 2854
عن ربيعة بن يزيد، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ يَقُولُ: رأيت ولم ير أو يفتري عَلَى وَالِدَيْهِ، أَوْ يَقُولُ: سَمِعَنِي وَلَمْ يَسْمَعْنِي".
٦٠٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كتابه المستدرك: أبنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي ... فذكره.
وقال الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
٧- بَابُ رُؤْيَا الْغَنَمِ
٦٠٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ .
٦٠٢٨ / ٢ - وَعَنْ حَبِيبٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "بينا أنا أنزع الليلة إذ وردت علي غنم سود وغنم عفر، فجاء أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين فِيهِمَا ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَمَلَأَ الْحِيَاضَ وَأَرْوَى الْوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ نَزْعًا منه، فأولت أَنَّ الْغَنَمَ السُّودَ: الْعَرَبُ، وَالْعُفْرَ: الْعَجَمُ".
٦٠٢٨ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ فيما يرى النائم غنماً سوداء يتبعها غنم عفراء، فَأَوَّلْتُ الْغَنَمَ السُّودَ: الْعَرَبَ، وَالْعُفْرَ: الْعَجَمَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
٨- بَابُ رُؤْيَا السَّمْنِ وَالْعَسَلِ
٦٠٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا الحسن بْنُ مُوسَى وَأَبُو رَجَاءٍ قَالَا: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا وَاهِبُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبُعَيْهِ عَسَلًا وفي الأخرى سمناً وكان يلعقها بأصبع، فذكر لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
стр. 2855
إن عشت تقرأ الكتابين التوراة والفرقان. فكان يقرؤهما".
٦٠٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا قُتَيْبَةُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٩- بَابٌ فِيمَنْ رَأَى رَأْسَهُ قُطِعَ
٦٠٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَجْلَزٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، وَأَنِّي جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: بَأَيِّ عَيْنٍ كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى رَأْسِكَ إِذَا قُطِعَ؟ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تُوُفِيَّ، قَالَ: فَأَوَّلُوا قَطْعَ رَأْسِهِ مَوْتَ النَّبِيِّ ﷺ ونظره اتباعه لسنته".
هذا إسناد مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
١٠- بَابٌ فِيمَنْ رَأَى لِغَيْرِهِ رُؤْيَا
٦٠٣١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْرَائِيلَ الْجَشَمِيُّ، سَمِعْتُ جَعْدَةَ يَقُولُ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ رَجُلٌ يَقُصُّ عَلَيْهِ رُؤْيَا، فَرَأَى رَجُلًا سميناً فجعل يطعن بَطْنِهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: لَوْ كَانَ بَعْضُ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيْرًا لَكَ".
٦٠٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْجَشَمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: جَعْدَةُ "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى لرجل رؤيا فبعث إليه فقصها عليه، وكان رجلا عظيم البطن فقال بأصبعه فِي بَطْنِهِ: لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خيراً لك".
٦٠٣١ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا شُعْبَةُ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
стр. 2856
هذا إسناد رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ اسْمُهُ: شُعَيْبٌ، رَوَى عَنْ مَوْلَاهُ جَعْدَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الصُّمَّةِ البصري الجشمي.
وسيأتي بتمامه في كتاب علامات النُّبُوَّةِ فِي بَابِ تَكَفُّلِ اللَّهِ- تَعَالَى- لَهُ بِالْعِصْمَةِ.
١١- بَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا
٦٠٣٢ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَانَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- ﵁: "أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْعُذْرِيِّينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إلى بعض نسائه ولم يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ فَقَالَ: مَنْ يَكْفِيهِمْ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا أَكْفِيهِمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَقُتِلَ ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةً أُخْرَى فَخَرَجَ الثَّانِي فَقُتِلَ، ثم مرض الثالث فقضي عَلَى فِرَاشِهِ فَمَاتَ، فَرَأَهُمْ طَلْحَةُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: كَانَ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا الْجَنَّةَ الَّذِي مَاتَ على فراشه، ثم الثاني، ثم الثالث الذي قُتِلَ أَوَّلَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَمْ تَعْلَمْ مِنْ صَلَاتِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَصَوْمِهِ وَمِنْ تَكْبِيرِهِ وَمِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا".
٦٠٣٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: "جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ يكفيني هؤلاء؟ فقال طلحة: أنا، فقال: فَكَانُوا عِنْدِي، قَالَ: فَضُرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثٌ، فَخَرَجَ فِيهِمْ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ ضُرِبَ بَعْثٌ آخَرُ، فَخَرَجَ فَيهِ الثَّانِي فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: وَبَقِيَ الثَّالِثُ حَتَّى مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي النوم كأني أدخلت الجنة فرأيتهم أعرفهم بِأَنْسَابِهِمْ وَسِيمَاهُمْ، فَإِذَا الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دخل أولهم، وَإِذَا الثَّانِي مِنَ الْمُسْتَشْهِدِينَ عَلَى أَثَرِهِ، وَإِذَا أَوَّلُهُمْ آخِرُهُمْ قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ- مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ، لِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ".
٦٠٣٢ / ٣ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2857
٦٠٣٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ- قَالَ ابْنُ داود: أراه قال: مولى لنا- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: "أَتَى ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من يكفيني هَؤُلَاءِ؟ فَكَفَيْتُهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فخرج فيهم رَجُل مِنْهُمْ فَقُتِلَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرَانِ عِنْدِي، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا وَخَرَجَ الْآخَرُ فَقُتِلَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ عِنْدِي فَمَرِضَ فَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُهُمْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ كَانَ أَوَّلَهُمْ دُخُولًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَآخِرَهُمْ دخولاً الذي قتل أولهم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتُ مِنْ هَذَا؟ إِنَّ الْمُؤْمِنَ (....) إِلَى كَذَا وَكَذَا تَسْبِيحَةٍ".
قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: هَذَا مَعْنَاهُ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ عبد الله بن شداد مرسلاً كَمَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد.
٦٠٣٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوَبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ "أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بِلَى أَسْلَمَا فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَخَّرَ الْآخَرُ بَعْدَ الْمَقْتُولِ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَ. قَالَ طَلْحَةُ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فِي الْمَنَامِ فَرَأَيْتُ الْآخَرَ مِنَ الرَّجُلَيْنِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَوَّلِ، فَأَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ، فَبَلَغْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ وَصَلَّى بَعْدَهُ سِتَّةَ آلَافِ ركعة وكذا وَكَذَا رَكْعَةٍ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ بِهِ، وَرَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بن منيع وابن حبان في صحيحه وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 2858
لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.
وسيأتي بطرقه في كتاب التوبة والاستغفار.
٦٠٣٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محمد بن بشر، حدثني محمد بن عمرو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ بِلَى مِنْ قُضَاعَةَ فَأَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأَخَّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الشَّهِيدِ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَصْبَحَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَيْسَ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى بَعْدَهُ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةٍ، صَلَاةَ السُّنَّةِ؟ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٌ.
٦٠٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عثمان، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنْحَرَةً فأولت الدرع المدينة، والبقر نفر وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ. قَالُوا: ما دخلت علينا في الجاهلية أفتدخل علينا في الإسلام؟! قال: فشأنكم إِذًا. قَالَ: فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأْمَتَهُ، فَقَالُوا: مَا صَنَعْنَا، رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رأيه؟! فجاءوا فقالوا: شأنك يا رسول الله. قَالَ: الْآنَ! لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أن يضعها حتى يقاتل".
هذا إسناد صَحِيحٌ
٦٠٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ
стр. 2859
كَبْشًا وَكَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ صَاحِبَ الْكَتِيبَةِ، وَأَوَّلْتُ ... " قَالَ عَفَّانُ: كَأَنَّ بعد هذا شيء، لَا يَدْرِي مَا هُوَ.
٦٠٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فذكره دون ما قاله عفان.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
١٢- بَابٌ أَعْبَرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِلرُّؤْيَا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ﵁
٦٠٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هشام قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: "كَانَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁ أَعْبَرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النبي ﷺ .
٦٠٣٨ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ كَأَنَّ رَجُلًا أَلْقَمَنِي كُتْلَةَ تَمْرٍ فَعَجَمْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَآذَتْنِي فَلَفِظْتُهَا، ثُمَّ أَلْقَمَنِي كُتْلَةً كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أُخْرَى كَمِثْلِ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَعْبُرُهَا، قَالَ: هُوَ الجيش الذين بعثت بِهِمْ يُسَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَيُغْنِمُهُمْ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فينشدهم ذمتك فيدعونه، ثم يلقون آخر فينشدهم ذمتك فيدعونه، ثم يلقون آخر فينشدهم ذمتك فَيَدَعُونَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كَذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ يَا أَبَا بَكْرٍ".
٦٠٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.
стр. 2860
١٣- بَابُ مَا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَنَامِهِ وَفَسَّرَهُ
٦٠٣٩ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ وَصَلْتُ الْحَدِيثَ عَنْ عروة، قَالَ: "أَوَّلُ رِدَّةٍ فِي الْعَرَبِ مُسَيْلَمَةُ بْنُ حبيب صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ كَعْبٍ الْعَنْسِيُّ باليمن فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُرِيتُ فِي ذِرَاعِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذهب فنفخت فيهما فطارا فأولهما: كَذَّابَ الْيَمَامَةِ وَكَذَّابَ صَنْعَاءَ".
فِيهِ انْقِطَاعٌ.
١٤- بَابٌ عَلَى مَا تُعَبَّرُ الرُّؤْيَا
٦٠٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِلرُّؤْيَا كُنًى وَلَهَا أَسْمَاءٌ، فَكَنُّوهَا بِكُنَاهَا وَاعْتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِهَا، وَالرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ".
٦٠٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد الأموي، عن الأعمش ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٤٠ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "إِنَّ لِلرُّؤْيَا كُنًى وَلَهَا أَسْمَاءٌ".
وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ.
وَمَدَارُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.
стр. 2861
٩٠- كِتَابُ الْأَذْكَارِ
١- بَابُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الذِّكْرِ
٦٠٤١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "لَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَلِمَاتِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أستغفرك وأتوب إليك. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ لَزِمْتَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. قَالَ: إِنَّ رَبِّي عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَأَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَأَنَا أَتَّبِعُهُ، ثُمَّ قَرَأَ "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ... " حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ".
٦٠٤١ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالنَّسَائِيُّ: وَلَفْظُهُمَا: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا أَوْ صلى تكلم كلمات، فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنِ الْكَلِمَاتِ، فَقَالَ: إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابَعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِشَرٍّ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ".
٦٠٤١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طريق زرارة بن أوفى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ إلا قال: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، أكثر مَا تَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا قُمْتَ. قَالَ: لَا يَقُولُهُنَّ أَحَدٌ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ". وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
٢- بَابُ أَيُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ أنجى له
٦٠٤٢ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا إسحاق بن سليمان، سمعت حريز بن عثمان يحدث، عن أبي بحرية، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: "مَا عَمِلَ آدَمِيُّ عَمَلًا
стр. 2862
أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ، قَالَ اللَّهُ: (ولذكر اللَّهُ أَكْبَرُ) ".
٦٠٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنَ النَّارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تَضْرِبُ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ تَضْرِبُ بسيفك حتى ينقطع- قالها ثلاثاً".
٦٠٤٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٤٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ- عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ- مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ- أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ". وَقَالَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرْكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَدًا فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ- ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ
стр. 2863
التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
٣- بَابُ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ وَالذَّاكِرِينَ
فيه حديث معاذ المذكور في الباب قبله.
٦٠٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مهزم، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَأَنْ أُجَالِسَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ- مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ- مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا. فَحَسْبُنَا دِيَاتُهُمْ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ فَبَلَغَ سِتَّةً وتسعين ألفاً- وها هنا مَنْ يَقُولُ أَرْبَعَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ- وَاللَّهِ مَا قَالَ: إِلَّا ثَمَانِيَةً دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا".
٦٠٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ"
٦٠٤٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أُصَلِّي الْفَجْرَ وَأَجَلِسُ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أحبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ أُصَلِيَّ الْعَصْرَ وَأَجْلِسُ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أحبُّ إليَّ من أن أعتق ثمانية رقاب من وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا".
٦٠٤٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ... فَذَكَرَ بعضه.
стр. 2864
٦٠٤٣ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحْتَسِبٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا".
٦٠٤٣ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، ثنا حماد بن زيد، عن المعلى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قال- يَعْنِي-: "لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كُلُّهُمْ مُسْلِمٌ".
٦٠٤٣ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ".
٦٠٤٣ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ- من غدوة حتى تطلع الشمس أن ما إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ".
قُلْتُ: مَدَارُ طرق حديث أنس هذا ما على مجهول أو عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٠٤٤ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ
стр. 2865
أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: غَانِمٌ، وَسَالِمٌ، وَشَاجِبٌ، فَالْغَانِمُ: الَّذِي يَكْثُرُ ذكر الله- في مجلسه، والسالم: الَّذِي يَسْكُتُ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَالشَّاجِبُ: الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ- ".
٦٠٤٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، ثنا مخراق سمعت أباهريرة يَقُولُ: "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: فَمِنْهُمُ الْغَانِمُ، وَمِنْهُمُ السَّالِمُ، وَمِنْهُمُ الشَّاجِبُ، فَالْغَانِمُ: عَبْدٌ ذَكَرَ اللَّهَ- تَعَالَى- فَذَكَرَهُ اللَّهُ، وَالسَّالِمُ: عَبْدٌ لَمْ يُمِلَّ عَلَى كَاتِبِهِ خَيْرًا وَلَا شَرًّا، وأمَّا الشَّاجِبُ: الَّذِي أَخَذَ فِي الْبَاطِلِ فَهُوَ يَشْجُبُ عَلَى نَفْسِهِ".
٦٠٤٥ - قال مسدد: وثنا عِيسَى، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ذِكْرٌ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثَلَاثُ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتَدَارَسُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَظَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَإِلَّا كَانُوا أَضْيَافَ اللَّهِ- حَتَّى يَقُومُوا، وَمَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ الْعِلْمَ إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ سَبِيلًا إلى الجنة، ومن يبطىء بِهِ عَمَلُهُ لَا يَسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ".
٦٠٤٦ - قَالَ مسدد: وثنا بشر بن المفضل، أبنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الرَّجُلُ، وَرَأَى أنه قد هجم مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ هُوَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا صَوَابًا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ كَلِمَتَكَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إِلَى اللَّهِ- ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.
٦٠٤٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ- قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ:
стр. 2866
سُبْحَانَ ربِّك ربِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَدِ اكتال بالكيل الأوفى".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٠٤٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
٦٠٤٩ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ- : يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذكرتك فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ".
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهُ- أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. -
٦٠٤٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بإسناد صحيح: وزاد في آخره: "قَالَ
стр. 2867
قَتَادَةُ: وَاللَّهُ- أَسَرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ".
٦٠٥٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "لَيَذْكُرَنَّ اللَّهَ قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الجنات العلى".
٦٠٥٠ / ٢ - وثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا الحسن بن مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٥٠ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٥١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا ميمون به عَجْلَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ".
٦٠٥١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكر، ثنا ميمون المرئي، عن ميمون بن سياه ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات
стр. 2868
٤- بَابٌ فِي كَثْرَةِ الذِّكْرِ
٦٠٥٢ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ القراظ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نسير بالدف، مِنْ جُمْدَانَ، إِذِ اسْتَنَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَيْنَ السَّابِقُونَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ مَضَى نَاسٌ وَتَخَلَّفَ نَاسٌ. فقال: يا معاذ، أين السابقون يستهترون بذكر الله، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ".
٦٠٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عن أبي عبد الله القراظ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذِكْرِ اللَّهِ".
٦٠٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أيُّ الْأَعْمَالِ أحبُّ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى؟ قَالَ: أَنْ تَمُوتَ ولسانك رطب من ذكر الله".
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار.
قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وآخر من
стр. 2869
حديث عبد الله بن بسر رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه والحاكم وصححه.
٦٠٥٣ / ١ - وقال عبد بن حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عن الليل أن يكابده، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أن يجاهده، فليكثر ذكر الله".
رواه الطَّبَرَانِيُّ
٦٠٥٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَأَبُو يَحْيَى كُوفِيٌّ مَعْرُوفٌ لَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. قُلْتُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى عَنْهُ إِسْرَائِيلُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَنَاكِيرَ جِدًّا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ. وَقَالَ مُرَّةُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ سعد: فيه ضعف، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى. وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَحْيَى أَيْضًا.
٦٠٥٤ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا درَّاج أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ- حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ".
٦٠٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٥٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا ابن وهب، عن عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ
стр. 2870
درَّاجاً حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه والْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وتقدم فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
٦٠٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهُ، حَدَّثَنِي أَبُو المغيرة، حدثني أبو بكر بن أبي مريم، حدثني الأحوص بن حكيم بن عمير وحبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قَالَ: "لَا يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ أَنْ يُسَبِّحَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ" فَإِنَّهُ لَنْ يَعْمَلَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عِمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا.
٥- بَابُ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ
٦٠٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ الرَّبُّ- ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَهْلِ الْكَرَمِ فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ".
٦٠٥٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ ... فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ
٦٠٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ".
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وغيره
стр. 2871
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.
٦- بَابُ فَضْلِ مجالس الذكر
فيه حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أَفْضَلُ الرِّبَاطِ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ وَلُزُومُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ" وتقدم في باب لزوم المساجد.
٦٠٥٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عبد الله مولى غفرة، سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحُلُّ فَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يا رسول الله؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ الله- وذكروه بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةَ اللَّهِ عِنْدَهُ؟ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- يُنْزِلُ الْعَبْدَ مَنْزِلَتَهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ".
٦٠٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ صَفْوَانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ. قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ... " فَذَكَرَهُ.
٦٠٥٧ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٥٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ.
٦٠٥٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى أيوب عَنْ جَابِرٍ غَيْرَهُ.
стр. 2872
قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ بِهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الإسناد ولم يخرجاه.
٦٠٥٨ - قال مسدد: وثنا الْمُعْتَمِرُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَبَادَرُوا رِيَاضَ الْجَنَّةِ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: حِلَقُ الذِّكْرِ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ الْجُلَسَاءِ
٦٠٥٩ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قِيلَ: يَا رسول الله، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللَّهِ رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٠٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانٍ ... فَذَكَرَهُ.
٨- بَابٌ فِي تَفْضِيلِ الْبُقْعَةِ الَّتِي ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا على مَا حَوْلِهَا
٦٠٦٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ بُقْعَةٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا للصلاة أو ذكر، إِلَّا اسْتَبْشَرَتْ بِذِكْرِ اللَّهِ- إِلَى منتهاها من سبع أَرَضِينَ وَإِلَّا فَخَرَّتْ عَلَى مَا حَوْلِهَا مِنَ البقاع".
стр. 2873
٦٠٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: "وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ إِلَّا تَزَخْرَفَتْ لَهُ الْأَرْضُ".
قُلْتُ مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وكذا الراوي عنه. وتقدم هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْفَلَاةِ.
٩- بَابٌ فِي كَثْرَةِ الذِّكْرِ فِي الْعِبَادَاتِ
٦٠٦١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَلَّي بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ زَبَّانَ بْنَ فَائِدٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ- قَالَ: فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ- قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلَاةَ والزكاة والحج كل ذَلِكَ يَقُولُ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلَّهِ- قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ- ﵄: يَا أَبَا حَفْصٍ، ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَجَلْ".
٦٠٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا زَبَّانُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ البصري والراوي عنه.
١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الذِّكْرَ
أَوِ الصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِ
٦٠٦٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إبراهيم الأسيدي، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ
стр. 2874
وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا قَامُوا عَنْ أَنْتَنِ جِيفَةٍ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الطيالسي به.
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٦٠٦٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهوايه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: "أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِغُرَابٍ وَافِرِ الْجَنَاحَيْنِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: مَا صِيدَ صَيْدٌ وَلَا عُضَّدَتْ عَضَاةٌ وَلَا قطعت وشيجة إلا بقلة التسبيح ثم خلى عَنِ الْغُرَابِ".
هَذَا مُعْضَلٌ أَوْ مُرْسَلٌ، وَالْحَكَمُ ضعيف بمرة.
٦٠٦٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّمَا قَوْمٍ جَلَسُوا فِي مَجْلِسٍ ثم تفرقوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَ ذَلِكَ الْمِجْلِسُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- يَعْنِي: حَسْرَةً".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ.
٦٠٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثَنَا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ- خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ".
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ يحيى
стр. 2875
بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ أَشْيَاءَ لَا تُشْبِهُ أَحَادِيثَ الثِّقَاتِ. تَرَكَهُ ابْنُ مَعِينٍ انْتَهَى.
خَطْمُهُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ فَمُهُ.
٦٠٦٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْقُوَارِيرِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ قَالَ: ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدِ، عَنِ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا قَطُّ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٦٠٦٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ: بِلَفْظِ: "مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عليهم يوم القيامة".
ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح.
١١- بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً أَوْ هَمَّ بِهَا
٦٠٦٧ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ عليه سيئة فإن لم يعملها لم تكتب عَلَيْهِ شَيْءٌ".
٦٠٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدٌ، ثَنَا مَكِيٌّ ح.
٦٠٦٧ / ٣ - وَثَنَا: الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ كِلَاهُمَا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبي بكر بن عبيد اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً فإن عملها كتبت له عشر، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ
следующие страницы →