← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ مُوسَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا. ٦٥٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ- ﵄ مُعَاتَبَةٌ فَاعْتَذَرَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ عليه ثم راح إليه عُمَرَ فَجَلَسَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ تَحَوَّلَ فَجَلَسَ إِلَى الْجَانِبِ الْأَخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رسول الله قد أرى إعراضك عني ولأرى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ فَمَا خَيْرُ حَيَاتِي وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَلَّا أُحْبَسَ فِي الدُّنْيَا سَاعَةً وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهُ إِنِّي جِئْتُكُمْ جَمِيعًا فَقُلْتُمُ: كَذَبْتَ وَقَالَ صاحبىِ؟ صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". رَوَاهُ أَبُو يعلى بإسناد ضعيف وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ٦٥٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: " رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الْبَقِيعِ ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ مَرَضِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: قالت فصببنا عليه الماء حتى طفق يقول بيده: حَسْبُكُمْ حَسْبُكُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: ثُمَّ خَرَجَ- كَمَا حدثني أيوب بن بشير- عاصبًا رأسه عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ صَلَّى عَلَى آلِ أُحُدٍ فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ فَفَهِمَهَا أَبُو بَكْرٍ فَبَكَى وَعَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ يُرِيدُ قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ انْظُرُوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ اللَّاصِقَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنِّي لأعلم أَحَدًا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ مِنْهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ. ٦٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عُرِجَ بِيَ إِلَى

стр. 3152

السَّمَاءِ الدُّنَيَا فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلَّا وَجَدْتُ فِيهَا اسْمِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ٦٥٥٠ - وَعَنْ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ- قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ- ﵁ كَانَ رَجُلًا خَفِيفَ اللَّحْمِ أَبْيَضَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. ٦٥٥١ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ: " أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ: كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ". ٦٥٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا لَهَبُ الْعَرْفَجِ ". ٢- بَابٌ فِيمَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ ﵃ فِيهِ حَدِيثُ عائشة وسيأتي في مناقبها. ٦٥٥٣ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: " مَشِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فذبحت لهم شاة فأتينا بذلك الطعام فقال: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَليًّا. فَدَخَلَ عَلِيٌّ- ﵁ ".

стр. 3153

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٦٥٥٣ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: " مَشِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى امرأة رجل مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَشَتْ لَنَا أُصُولَ نَخْلٍ وَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ قَالَ: اللهم إن شئت جعلته عليا. فدخل علي فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَأَكَلْنَا ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الظُّهْرِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ أَحَدٌ مِنَّا ثُمَّ أُتِينَا بِبَقِيَّةِ الطَّعَامِ فَمَسَسْنَا مِنْهُ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الْعَصْرِ وَلَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنَّا مَاءً". ٦٥٥٣ / ٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: أَنَّ جَابِرًا قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالْعَوَالِيَ فلم انْتَهَى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ قَالَتْ: مَرْحَبًا بِكَ يَا رسول الله جعلت فداك. ونصبت تحت صور لها- والصور النخل الذي ارتفع شيئًا ولم يبلغ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَمَكَثَ شَيْئًا فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَمَكَثْنَا شَيْئًا ثُمَّ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا. قَالَ: فَمَكَثْنَا شَيْئًا فَطَلَعَ عَلَيُّ بْنُ أبي طالب فسر وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيَاضًا وَحُمْرَةً وَكَانَ إِذَا بُشِّرَ لُقِيَ ذَلِكَ وهنأنا رسول الله ﷺ على ذَلِكَ ". وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أبي عمرو (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وتقدم في الفرائض فِي بَابِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ. ٦٥٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي (حَشٍّ) مِنْ حِشَّانِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. فَإِذَا هُوَ

стр. 3154

أَبُو بَكْرٍ- ﵁ فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَقَرُبَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ ثم استأذن رجل رفيع الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَقَرُبَ يَحْمَدُ اللَّهُ- ثُمَّ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ خَفِيضُ الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى تُصِيبُهُ. فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- ﵁ فَقَرُبَ يَحْمَدُ اللَّهَ- حَتَّى جلس فقال عبدلله بْنُ عَمْرٍو: أَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ مَعَ أبيك ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. ٦٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرٍّ- أَوْ هِرَّةٍ- رَبَطَتْهُ فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهُ وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهُ يَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَ وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ. وَبَيْنَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً مِنْهَا فَأَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَنَزَعَهَا مِنْهُ فَالْتَفَتَ إِلَيهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: هَكَذَا نَزَعْتَهَا مِنِّي فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي؟! وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ. وَبَيْنَا رَجُلٍ رَاكِبٌ بَقَرَةً الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنِّي لَسْتُ لِهَذَا خُلقت إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ. وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ. وَبَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَيْسَ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبُخَارِيُّ

стр. 3155

وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى دُوْنَ قِصَّةِ الْهِرَّةِ وَلَمْ يَذْكُرُوا قِصَّةَ الحُلَّة. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي إِخْبَارِ الذِّئْبِ بنبوة النبي ﷺ ولقصة الحلة شاهد وتقدم في اللباس. ٦٥٥٦ / ١ - وعن ابن عمر- ﵄ قال: " كُنَّا نَقُولُ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ النَّاسِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ- ﵃ ثُمَّ نَسْكُتُ ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَمُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٥٥٦ / ٢ - وفي روا ية لَهُ وَلِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ النَّاسِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثًا لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أحب إلي من حمر النعم؟ تزويجه فَاطِمَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ وَسَدَّ الْأَبْوَابَ وَفَتَحَ بَابَهُ وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ". ٦٥٥٦ / ٣ - وَالْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: " كُنَّا نُفَاضِلُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَقُولُ: إِذَا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ اسْتَوَى النَّاسُ فَيَسْمَعُ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فلا ينكره عَلَيْنَا". ٦٥٥٦ / ٤ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُعدل به أحد ثُمَّ نَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عمرثم عُثْمَانُ ثُمَّ لَا نُفَاضِلُ ". ٦٥٥٧ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " اقتدوا باللذين مِنْ بَعْدِي: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَاهْتَدُوا بِهُدَى عَمَّارٍ وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

стр. 3156

٦٥٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظٍ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال إني لأرى مقامي فيكم إلا قليلًا فاقتدوا باللذين مِنْ بَعْدِي ... " فَذَكَرَهُ وَزَادَ: " وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ ". وَرَوَاهُ ابنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مُقْتَصِرِينَ عَلَى فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَطْ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٦٥٥٨ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: " صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ فَجَعَلْتُ أَدْعُو وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحَصَاةٍ فَالْتَفَتَ إِليَّ فَقَالَ: يا أبا عبد الله إن عبدلله بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ فَلَا تُمْسِكْ بِيَدِكَ الْحَجَرَ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يذكر عبدلله اسْتَأْنَسْتِ إِلَيْهِ وَانْتَسَبْتُ لَهُ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي فَقَالَ: إِنْ أَبَا بَكْرِ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بالجنة ثم جاء عبد الله بن مَسْعُودٍ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ لَوْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيهِ سَمَّيْتُهُ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ وَحُذَيْفَةُ جَالِسٌ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَيْنَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أنت في خير- أو إلى خَيْرٍ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. ٦٥٥٩ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ مَنَاحٍ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَجُلَ صِدْقٍ صَمُوتًا فُلُمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: الْيَوْمُ تنطق العذراء (من)

стр. 3157

خِدْرِهَا سَمِعْتُ عَمَّتِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ﵂ تَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَةً وَاشْرَأَبَّ القوم وعاد أصحاب محمد? كأنهم معزى أطيرت في حش فوالله ما اختلفوا في (قطفة) إِلَّا طَارَ أَبِي (بِغَنَائِهَا وَعَنَائِهَا) ثُمَّ ذَكَرَتْ عُمَرَ فَقَالَتْ: وَمَنْ رَأَى عُمَرَ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَتْ: وَكَانَ وَاللَّهِ أحوذيَّا نسيج وَحْدَهُ قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا مَا رَأَيْتُ مثل خلقه- حتى تعد سبع خصال لأحفظها ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٦٥٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ قال: فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالثَّانِي؟ قَالَ: فَذَكَرَ عُمَرَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالثَّالِثِ قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ قال: فظنن أَنَّهُ يَعَنْي نَفْسَهُ قَالَ حَبِيبٌ: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَإِلَّا (صُمَّتَا) . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأحمد بن مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ. ٦٥٦١ / ١ - وَعَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: "أَكْبَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ". ٦٥٦١ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ بِهِ. ٦٥٦٢ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: " إِنَّ لَمْ أفضل أبابكر وَعُمَرَ عَلَى عَلِيٍّ أَكُونُ قَدْ كَذَّبْتُ عَليًّا وَإِنِّي إِلَى تَصْدِيقِ عَلِيٍّ أَحْوَجُ مِنِّي إِلَى تَكْذِيبِهِ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ بِهِ. ٦٥٦٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنه لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي

стр. 3158

إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ وإني أعطيت أربع عشرة: حمزة وأبو بكر وعمر وعثمان وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسعود وأبو ذر والمقداد وحذ يفة وَعَمَّارٌ وَسَلْمَانُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ النَّوَّاءِ. ٦٥٦٤ - وَعَنْهُ قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ وَلِأَبِي بَكْرٍ: " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ ملك عظيم يشهد القتال- أو يَكُونُ فِي الْقِتَالِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٦٥٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رأيتني أدخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت: ماهذا؟ فقيل: هذا بلال. فنظرت فإذا أعالي أهل الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِي الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ فَقُلْتُ: مَا لي لأرى فِيهَا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ؟! قِيلَ لِي: أَمَّا النِّسَاءُ: فَأَلْهَاهُنَّ الْأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ وَأَمَّا الأغنياء: فهم ها هنا بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ. فَخَرَجْتُ مِنْ إِحْدَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ فَجِيءَ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ فَرَجَحْتُهَا ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجَمِيعُ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَ بِهَا ثُمَّ جِيءَ بعمرفرجحها فَجَعَلَتْ أُمَّتِي يَمُرُّونَ عَلَيَّ أَفْوَاجًا حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَمَرَّ بَعْدَ الْيَأْسِ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا كِدْتُ أَخْلُصُ إِلَيْكَ إلا من المشيات فَقُلْتُ: مِمَّا ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي ما زلت أُحَاسَبُ بَعْدَكَ وَأُمَحَّصُ.

стр. 3159

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُطْرَحِ بْنِ يَزِيدَ وَالْحَارِثِ بْنِ أبي أسامة وفي سنده علي بن يزيد وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا. وَلَهُ شَوَاهِدٌ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي بَابِ الْخِلَافَةِ وَبَعْضُهَا فِي التَّعْبِيرِ. ٦٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ: أَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي- ﵄ ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٥٦٧ - وَعَنْهُ قَالَ: " كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ: أَفْضَلُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمرثم عُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة. ٦٥٦٨ - وعن مجاهد: قال: قرأ عُمَرُ- ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ: (جَنَّاتُ عدن) قال: هَلْ تَدْرُونَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ؟ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ لَهُ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ هَنِيئًا لَكَ يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ صِدِّيقٌ هَنِيئًا لِأَبِي بَكْرٍ أَوْ شَهِيدٌ وَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ وَإِنَّ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي (بِالْحَنْتَمَةِ) قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسُوقَهَا إِلَيَّ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: " ذَكَرْنَا عِنْدَهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا- ﵃ فَقَالَ: نِعْمَ الْمَرْءَانِ وَإِنِّي لَأَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِي مِنَ (اللَّيَطِ) مَا لَا أَجِدُ لَهُمَا". رَوَاهُ الْحَارِثُ.

стр. 3160

٦٥٧٠ - وَعَنْ شَدَّادٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: " أبو بكر (أَرَقُّ) أُمَّتِي وَأَرْحَمُهَا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْيَرُ أُمَّتِي وَأَعْدَلُهَا وَعُثْمَانُ أَحْيَى أُمَّتِي وَأَكْرَمُهَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلَبُّ أُمَّتِي وَأَشْجَعُهَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتِي وَأَيْمَنُهَا وَأَبُو ذَرٍّ أَزْهَدُ أُمَّتِي وَأَصْدَقُهَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْدَلُ أُمَّتِي وَأَتْقَاهَا وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٦٥٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على حراء فتزلزل الجبل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اثبت حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ نُفَيْلٍ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦٥٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْأَفُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأمة أبو عبيدة ". رواه أبو يعلى. ٦٥٧٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يَا عَمَّارُ أَتَانِيَ جِبْرِيلُ- ﵇ آنِفًا فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ مِثْلَ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ- ﵄".

стр. 3161

رواه أبو يعلى الموصلي. ٦٥٧٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ- ﵁: " أن أحداً أرتج وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ- ﵃ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ فىِ الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. ٣- فَضَائِلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِيهَا الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فِي اللِّبَاسِ فِي بَابِ مَا يقول من لبس ثوبًا جديدًا وحديث ابن عباس وتقدم فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ يُعْطِي الصَّدَقَةَ لمن أراد وسيأتي حديث ابن عباس في باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الْفَضْلِ. ٦٥٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁: " فَضُلَ النَّاسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ بِأَرْبَعٍ: بِذِكْرِ الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- : ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عذاب عظيم﴾ وبذكره الْحِجَابِ أَمَرَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ: وَإِنَّكَ علينا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالْوَحْيُ يَنْزِلِ فِي بُيُوتِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ- : ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ وَبِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ : اللَّهُمَّ أَيِّدِ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ. وَبِرَأْيِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ ".

стр. 3162

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ. ٦٥٧٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: " بِاللَّهِ لَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ مُسَجًّى فَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: ماأحد من أهل الأرض ألقى الله بمادة صَحِيفَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمُسَجَّى بِثَوْبِهِ. قَالَ يحيى: ثم ذكر جعفر أبابكر وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: وَلَدَنِي مَرَّتَيْنِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ. ٦٥٧٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ قَالَ: كَنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا نَشُكُّ أَنَّ السكينة تنطق عَلَى لِسَانِ عُمَرَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ. ٦٥٧٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَعْرِفُ الْكَذِبَ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ٦٥٧٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَعْلَمَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُمَرَ- ﵁ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ٦٥٨٠ - وعن الحسين بن علي قال: صعدت إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ. قَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ. قَالَ: ثُمَّ أَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ حَصًى فِي يَدُي فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فقال: من أمرك بهذا؟ فقلت: مأمرني بِهَذَا أَحَدٌ. قَالَ: جُعِلْتَ تَغْشَانَا جُعِلْتَ تَأْتِينَا. قال: فأتيته يومًا وَهُوَ خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَرَجَعَ فَلَمَّا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَجَعَ رَجَعْتُ فَلَقِيَنِي بعد فقال: لم

стр. 3163

أرك تأتينا. فَقُلْتُ: قَدْ جِئْتَ وَكُنْتُ خَالِيًا بِمُعَاوِيَةَ وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَرَجَعَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ. فقال: أنت أحق بالإذن من عبدلله بن عمر إنما أنت على رؤوسنا أما ترى اللَّهَ وَأَنْتُمْ قَالَ: وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ. رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ. ٦٥٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لك سجدة". رواه إسحاق بإسناد صحيح. ٦٥٨٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁ ضَرَبَ أُخْتِيَ الْمَخَاضُ لَيْلًا فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ الْحِجْرَ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ قَالَ: فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفَ قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ. قَالَ: يَا عُمَرُ مَا تَتْرُكَنِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رسول الله ﷺ فقال: يَا عُمَرُ اسْتُرْهُ. فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُعْلِنَنَّهُ كَمَا أَعْلَنْتُ بِالشِّرْكِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ يَحْيَى بْنِ يعلى الأسلمي وهو ضعيف. ٦٥٨٣ - وعن غضيف بْنِ الْحَارِثِ- رَجُلٌ مِنْ أَيَلَةَ- قَالَ: " مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقَالَ: نِعْمَ الْغُلَامُ. فَاتَّبَعَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ادْعُ اللَّهَ لِي بِخَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَغْفِرُ الله لك أنت أَحَقُّ أَنْ تَدْعُوَ لِي مِنِّي إِلَيْكَ قَالَ: بَلَى يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ حِينَ مَرَرْتَ بِهِ يَقُولُ: نِعْمَ الْغُلَامُ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يقول به ".

стр. 3164

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ. ٦٥٨٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ عُمَرَ- ﵁ فِي الْجَنَّةِ وَرَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى فِي نَوْمِهِ وَفِي يَقَظَتِهِ فَهُوَ حَقٌّ أن رسول الله ﷺ قال: بين أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَيْتُ فِيهَا دَارًا فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ) . ٦٥٨٦ - وَعَنْ رَجُلٍ: "أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى خَتَنَتِكَ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَبَتْهُ فَقَالَ: مَا مَنَعَهَا مِنْ عُمَرَ؟ مَا بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ إِلَّا أَنْ يَكُونِ نَبِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلَّذِي حَدَّثَنِي: أَكَانَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٦٥٨٧ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " سَأَلَ عُمَرُ- ﵁ رجلًا عن إبله فذكرعجفًا وَدُبُرًا فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَحْسَبُهَا ضِخَامًا سِمَانًا قَالَ: فَأَتَى عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ فِي إِبِلِهِ يَحْدُوهَا وَهُوَ يَقُولُ:

стр. 3165

أُقْسِمُ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ مَا إِنْ بِهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دُبَرْ فَاغْفِرْ لَهُ اللهم إن كان فجر قال: فقال عمر: ما هذا؟ قال: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْ إِبِلِي فَأَخْبَرْتُهُ عَنْهَا فَزَعَمَ أَنَّهُ يَحْسَبُهَا ضِخَامًا سِمَانًا وَهِيَ كَمَا تَرَى. قَالَ: فَإِنِّي أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ائتني في مكان كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهُ فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ وَأَعْطَاهُ مَكَانَهَا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٦٥٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ. فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. يا أباحفص لولا ما أعلم من غيرتك لدخلته. فقال: يارسول الله ﷺ من كنت أغار عليه! فإني لم أكن أَغَارُ عَلَيْكَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ كُلُّهُمْ مِنْ حديث بريدة بن الحصيب.

стр. 3166

٦٥٨٩ - وَعَنْهُ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ أريد أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ- أَوْ بَنِي زُهْرَةَ- وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا- قَالَ إِسْحَاقُ: يعني: متغضبًا- حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ قَالَ: وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يقال له: خباب يقرئهما سورة " طه " قال: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سرير لهما فقال: ما هذه الهينمة الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا. فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ. فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا. قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا فَضَرَبَ وَجْهَهَا فَدُمِيَ وَجْهُهَا قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي كُنْتُمُ تَقْرَءُونَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ- يَعْنِي: ابن الخطاب- يقرأ الكتب. قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا أَنْتَ رِجْسٌ أَعْطِنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ. قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَقَرَأَ عُمَرُ: ﴿طَهَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أكاد أخفيها﴾ قال: فقال عمر: دلوني على محمد قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ: دُلُّونِي على محمد. خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ. قَالَ: فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ التي في أصل الصفا- قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ يُوْحَى إِلَيْهِ. فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَعَلَى الْبَابِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا رأى حمزة وَجَلَ الْقَوْمُ مِنْ عُمَرَ قَالَ: نَعَمْ فَهَذَا عُمَرُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ ﷺ وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأخذ جامع ثوبه وحمائل السيف فقال: ما أنت منتهي يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بَكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله ﷺ . فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ القاسم بن عثمان البصري.

стр. 3167

٤- مَقْتَلُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ٦٥٩٠ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ- ﵁ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ مِنِّي ثَلَاثًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ: أَمَّا أنا فلم أقضي فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خليفة وكل مملوك لي عتيق. فقال لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ قَالَ: أَيْ ذَاكَ؟ مَا أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ أَسْتَخْلِفُ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَرَّبْتَ وَأَدَّيْتُ الْأَمَانَةَ قَالَ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ أَهْوَالِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ مَا الْخَبَرُ وَأَمَّا قَوْلُكَ مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَوَدَدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةٍ فَذَلِكَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى. ٦٥٩٠ / ٢ - وَفِي رِوَايَةً لِأَبِي يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: " دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أبشر يأمير الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حين خَذَلَهُ النَّاسُ وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ وَقُتِلْتَ شَهِيدًا. فَقَالَ: أَعِدْ. فَأَعَادَ فَقَالَ: الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ". وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ. ٦٥٩١ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: " إِنْ كُنْتُ لَأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّفِّ مِنْ هَيْبَةِ عُمَرَ فَجَاءَ وَأَنَا فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَعَلَيْهِ مِلَاءَةٌ صَفْرَاءُ فَقَالَ: عبادٍ اللَّهِ الصَّلَاةَ عِبَادُ اللَّهِ الصَّلَاةَ عِبَادُ الله الصلاة استووا استووا. فتقدم فكبر فوجأه وجأ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا. ثُمَّ مَالَ عَلَى الصَّفِّ فَوَجَا ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلًا حَتَّى أَلْقَى رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لَهُ ". رواه مسدد.

стр. 3168

٦٥٩١ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: " شَهَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَتُهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فإن رأى إنسانًا متقدما ً أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدُّرَّةِ فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ طَعَنَهُ فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا يَقُولُ: دونكم الكلب! فقد قتلني. فماج النَّاسُ قَالَ: فَجُرِحَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ- أَوْ سَبْعَةٌ- وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فاحتضنه فَقَالَ قَائِلٌ! الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ فَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عوف فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ " " إنا أعطيناك الكوثر" قال: واحتمل فدخل عليه الناس قال: ياعبد اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: أَعَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا. قَالَ: ادْعُوا لي بالطبيب فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ النَّبِيذُ فَشَرِبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ. فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا. فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أرى أن يمسي فما كنت فاعلا فافعل فقال: يا عبدلله نَاوِلْنِي الْكَتِفَ فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أكفيك أمحوها. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي. فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا. قَالَ: فَدُعُوا فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الَأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عُثْمَانُ لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَرَفَكَ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ: يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ- ثَلَاثًا- وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ".

стр. 3169

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بَأَتَمِّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَقَدْ أَفْرَدْتُ مَا زِيدَ عَلَيْهِ. ٦٥٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا طُعَنَ عُمَرُ- ﵁ دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فان أعش رأيت فيه رأييى وإن أمت فهو إليكم. قالوا: يأمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ قَتَلَ وَقَطَعَ. قَالَ: إنا لله وإنأليه رَاجِعُونَ. ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ فُقَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ قَالَ: خَيْرُ وَالِدٍ. قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تَلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجِعْنِي. قَالَ: فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ عُمَرَ إذا مت فدفنتني لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آل عمر بثمانين ألفًا فَتَضَعَهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ-: يأمير المؤمنين وما هذه الثمانين ألفًا؟ فقال له عبد الرحمن: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ- أَوْ قَالَ: بِآلِ عُمَرَ- قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ. فَنَظَرَ إلى عبدلله فقال: يا بني واثنين وثلاثين ألفً أَنْفَقْتُهَا فِي ثِنْتَي عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي وَنَوَائِبَ كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ تَأْتِينِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف: أبشر يأمير الْمُؤْمِنِينَ وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَقَدْ كَانَتْ لَكَ مَعَهُ سَوَابِقُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ ولا تطلبوني بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٩٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ- ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لمغيرة بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَا وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أربعة دراهم فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال: ياأمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فكلمه يخفف عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ. وَفِي نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ عَنْهُ فَغَضِبَ العَبْدُ وَقَالَ:

стр. 3170

وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي. فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِ أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ. قَالَ: فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. كَمَا كَانَ يَقُولُ فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَهَلَكَ منهم سبعة وأفرق مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ فنادى عبد الرحمن بن عوف: ياأيها النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ. وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا: لا بأس عليك يأمير الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ وَكُنْتَ. ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ: فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ فقال عمر: أما والله على ما تقولون وددت أني خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلِمَتْ لِي. فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كنت له وكنت لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أنت فوليتها بخير ما وليها قال كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ عُمَرُ: كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ. فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعُ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بُهُ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر معهم مشيرًا وليس هو منهم وأجلهم ثلاثًا وأمر صهيب أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ".

стр. 3171

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّيَّاتِ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ٦٥٩٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ". ٦٥٩٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ- ﵁ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ ألقى عليه نفسه فَلَزَقَ بِثَوْبِهِ وَاسْتَلْقَى وَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ضَعَفُتْ قُوَّتِي وَكَبُرَتْ سِنِّي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبُضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ. ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السَّنَنَ وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ وَتُرِكْتُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ- وَصَفَّقَ يَحْيَى بِيَدَيْهِ- أَلَا إِنْ تضلوا يَمِينًا وَشِمَالًا ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ. رَوَاهُ مُسَدِّدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ وَتَقَدَّمَ فِي الحدود في باب الرجم. ٥- فضائل أميرالمؤمنين عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَشَدَّادِ بن أوس- ﵃ وتقدم كل ذلك فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصديق وغيره من الفضل وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الطِّبِّ في باب رقية المريض وحديث المغيرة وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ. ٦٥٩٦ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: " أَتَى أَهْلُ نَجْرَانَ عَلِيًّا- ﵁ فقالوا:

стр. 3172

نسألك خطك بِيَدِكَ وَشَفَاعَتَكَ بِلِسَانِكَ أَنْ تَرِدْنَا. قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَشِيدَ الْأَمْرِ فَلَوْ طَعَنْ عَلَيْهِ يَوْمًا لَطَعَنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٦٥٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُوْنٍ قَالَ: " سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي ذَنْبَهُ فِي عُثْمَانَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٦٥٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: " لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثَمَانَ قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ مَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا اسْتَبَانَ لَكَ فَآمِنْ بِهِ وَانْتَفِعْ بِهِ وَمَا أُشْكِلَ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ " رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٦٥٩٩ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ: ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صنعاء فلما جاء قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النَّبِيِّ ﷺ (مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ- ﷺ وَصَارَتَ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً مَنَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. ٦٦٠٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " ذَكَرَ رَجُلَانِ عُثْمَانَ- ﵁ فَقَالَ أَحَدُهُمَا قُتِلَ شَهِيدًا فَتَعَلَّقَهُ الْآخَرُ فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا- ﵁ فَقَالَ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ شهيدًا. فقال لَهُ عَلِيٌّ: أَقُلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانُ- ﵃ وأنت فسألت النبي ﷺ فأعطاني وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُ عُمَرَ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُ عُثْمَانَ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُكَ فَمَنَعْتَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي. فَقَالَ: وَمَا لَكَ لَا يُبَارِكُ لَكَ وَقَدْ أعطاك النبي ﷺ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: دَعْهُ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يعلى الموصلي.

стр. 3173

٦٦٠١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ- ﵁: "أن رسول الله ﷺ ذكر فتنة حاضرة فَمَرَّ رَجُلٌ متقنع رَأْسَهُ بِنِصْفِ النَّهَارِ فِي شدة الحر فقال رسول الله: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى. فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ فَحَسَرْتُ عَنْ رَأْسِهِ وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. وله شواهد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْفِتَنِ. ٦٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن قيس: أنه سمع النعمان بن بشيرأنه أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قالت: إني عنده أنا وَحَفْصَةُ فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بكر فيجيء فيحدثنا. قالت: فَسَكَتَ. فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيُحَدِّثُنَا فَسَكَتَ " قَالَتْ: فَدَعَا رَجُلًا فَأَسَرَّ إِلَيْهِ دُونَنَا فَذَهَبَ وَجَاءَ عُثْمَانُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فلا تخلعه- ثلاثًا- فقلت: يأم المؤمنين أين كنت عن هذا الحد يث؟ قَالَتْ: أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ ". رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شريبة وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ مُخْتَصَرًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٦٦٠٣ - وَعَنْ (أَبِي ثَوْرٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ- وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَدَخَلْتُ

стр. 3174

عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا ذَكَرَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ عُثْمَانُ: وَمِنْ أَيْنَ وَقَدِ اخْتَبَأْتُ عِنْدَ اللَّهِ عَشْرًا: إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَقَدْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ ثُمَّ ابْنَتَهُ وبايعت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي هَذِهِ فَمَا مَسَسْتُ بِهَا ذَكَرِي وَلَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا شَرِبْتُ خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَشْتَرِي هَذِهِ (الزَنَقَةَ) وَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُ بَيْتٌ فِي الجنة. فاشتريتها فزدتها فِي الْمَسْجِدِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ٦٦٠٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ- ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مُقْنِعٌ فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ دُونَ قَوْلِهِ: " وَأَصْحَابِهِ " كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ. ٦٦٠٥ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو أُمِّي أَبُو (حَبِيبَةَ) " أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يستأذن عثمان فِي الْكَلَامِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا- أَوْ قَالَ: اخْتَلَافًا وَفِتْنَهً- فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمُ (بِالْأَمِينْ) وَأَصْحَابِهِ. وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ بِذَلِكَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

стр. 3175

٦٦٠٦ / ١ - وَعَنْ مُرَّةَ البَهْزِيِّ- ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِيَ بَقَرٍ؟ قَالُوا: نَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ وَاتْبَعُوا هَذَا وَأَصْحَابَهُ. قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا- فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٦٦٠٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فِتْنَةً- قَالَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا- فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ. فانطلقت فأخذت بمننكبه وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ". ٦٦٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ عثمان قام خطباء فقام من آخِرُهُمْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالَ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُمْتُ أن رسول الله ﷺ ذَكَرَ فِتْنَةً ... " فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا. وَلَهُ شاهد من حدث ابْنِ حَوَالَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ. ٦٦٠٧ / ١ - وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ- ﵄ قَالَتْ: " دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخْذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هيئته وجاء عمر فاستأذن فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ وَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ وَجَاءَ عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَتَجَلَّلَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ فِي هَيْئَتِكَ لَمْ تُحَرِّكْ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ بثوبك! فقال: ألا أستحيي ممن تَسْتَحِيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ ".

стр. 3176

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٦٦٠٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ حَفْصَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ قَاعِدَةً وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَدَدْتُ أَنَّ مَعِي بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسِلْ إِلَى أبي بكر يتحدث معك؟ قال: لا. قالت حفصة: أرسل إلى عمر يَتَحَدَّثُ مَعَكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أُرْسِلُ إِلَى عُثْمَانَ. فَجَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ فَقَامَتَا فَأَرْخَتَا السِّتْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُثْمَانَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهِدٌ فَاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ وَلَا تَخْلَعَنَّ قَمِيصًا قَمَّصَكَ اللَّهُ- ثنتي عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تَلْقَى اللَّهُ- وَهُوَ عَلَيْكَ رَاضٍ. قَالَ عُثْمَانُ: إن دعا النبي لي بالصبر. فقال: اللهم صبره. خرج عُثْمَانُ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَبَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ سَوْفَ تَسْتَشْهِدُ وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائْمٌ وَتُفْطِرُ مَعِي ". ٦٦٠٨ - وَعَنِ النعمان بشير أحدثتني نَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ الْكَلَبِيَةِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ قَالَتْ: " لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ ظَلَّ يَوْمَهُ صَائِمًا فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَأَلَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ قَالُوا: دُوْنَكَ هَذَا الرَّكِيَّ. وَإِذَا رَكِيٌّ يُلْقَى فِيهِ النَّتَنُ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى حَالِهْ لَمْ يَطْعَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَتَيْتُ جَارَاتٍ عَلَى أَجَاجِيرَ لَنَا- يَعْنِي: سُطُوحٍ مُتَّصِلَةٍ- فَسَأَلْتُهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ فَجِئْتُهُ بِكَوْزٍ مِنْ مَاءٍ فَلَمَّا نزلت إذا هو نائم في أسفل الدرجة يَغُطُّ فَأَيْقَظْتُهُ فَقُلْتُ: هَذَا مَاءٌ عَذْبٌ قَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ أَصْبَحْتُ صَائِمًا. فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَتَاكَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: اشْرَبْ يَا عُثْمَانُ. فَشَرِبْتُ حَتَّى رُوِيتَ ثُمَّ قَالَ: ازْدَدَ. فشربت حتى تملأت فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ سَيَبْكُرُونَ عَلَيْكَ فَإِنْ تَرَكْتَهُمْ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا. قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ فَقَتَلُوهُ ﵁ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع.

стр. 3177

٦٦٠٩ - عن أبي عبدلله الْجُشَمِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَفْصَةٌ- ﵄ قَالَ: وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ فقالت عائشة لحفصة: أنشدك بالله أَنْ تُصَدِّقِينِي بِكَذِبٍ إِنْ قُلْتُهُ وَتُكَذِّبِينِي بِصِدْقٍ إِنْ قُلَتُهُ أَتَعْلَمِينَ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَأَنْتِ مَعِي فَأُغْمِي عَلَيْهِ. فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قلت: لأدري. فَأَفَاقَ فَقَالَ: افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إِغْمَاءً شَدِيدًا فَقُلْتُ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ فقلت: لأدري. فَقَالَ: افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ. فَقُلْتُ: أَبِي أَوْ أبوك؟ قلت: لاأدري. فَفُتِحَ الْبَابُ فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: ادْنِهِ ادْنِهِ. فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَهَابُهُ فقال: ادنه. فأكب عليه فساره بشيء لأدري مَا هُوَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَفَهِمْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: ادْنِهِ ادْنِهِ. فَأَكَبَّ عَلَيْهِ إِكْبَابًا شَدِيدًا فَسَارَّهُ بشيء لاأدري مَا هُوَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قلبي يا رسول الله: قَالَتْ حَفْصَةُ- وَأَنَا أَسْمَعُ كَلَامَهُمَا-: اللَّهُمَّ نَعَمْ هوكما قُلْتِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كلاهما عن علي بن عاصم عن الْجَرِيرِيِّ عَنْهُ وَالْجَرِيرِيُّ اخْتُلِطَ بِآخِرِهِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ رُوِيَ عَنْهُ بَعْدُ الِاخْتِلَاطِ. ٦٦١٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي عُثْمَانَ وَتَخَاصَمُوا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ وَأَنَّ إِنْسَانًا مِنْ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ أَشَارَ بِمُصْحَفٍ وَقَالَ: أَلَمْ تعلمو أن محمدًا بريء ممن فارق دينه وكانوا شيعًا: ﴿إن الذين فرقوا فى ينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شَيْءً﴾ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أبي الأشهب واسمه جعفر بن الحارث الوا سطي. ٦٦١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " قُلْتُ لِعُثْمَانَ- ﵁: إِنَّ مَعَكَ فِي الدَّارِ عُصَابَةً مُسْتَنْصِرَةِ يَنْصُرُ اللَّهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا فَأْذَنْ لِي لِأُقَاتِلَ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا أُهْرَاقَ فِيَّ دَمُهُ- أَوْ قَالَ: أُهْرَاقَ فِيَّ دمًا ".

стр. 3178

رواه أحمد ابن مَنِيعٍ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٦١٢ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: "إِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ إِلَّا هَجْعَةً مِنْ أَوَّلِهِ ". رَوَاهُ أحمد بن منيع. ٦٦١٣ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: " أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ يَوْمَ الدَّارِ فقال: يا أيها لناس لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمُ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا- وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٦١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ عُثْمَانَ- ﵄ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَإِزَارُهُ مَحْلُولَةٌ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ. فَدَنَا منه ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ. فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى أَصَابَتْ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَرَّرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُكَ تَشْخُبُ دَمًا فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَتُسَمِّي وَتَشْتَكِي بَيْنَ آمِرٍ وَمَاكِرٍ وَخَاذِلٍ فبينما أنت كذلك إذ تسمع هاتفًا يهتف مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ في حكم أعدائه ولي فَكَيْفَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- ثَلَاثًا ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٦١٥ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: " لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ الدِّرْعَ يَوْمَ الدَّارِ- دَارِ عُثْمَانَ- مَرَّتَيْنِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ النُّبُوَّةِ وَحَقَّ الْوِلَايَةِ وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَكُنْتُ أَعْرِفُ له حق الولاية ثم صحبت عمر بن الخطاب فكنت أعرف حَقَّ الْوَالِدِ وَحَقَّ الْوِلَايَةِ فَأَنَا أَعْرِفُ لَكَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا آلَ عُمَرَ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ (وَهُوَ) ضعيف.

стр. 3179

٦٦١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " كُنْتُ مَحْصُورًا فِي الدَّارِ مَعَ عُثْمَانَ فَرَمَوْا رَجُلًا مِنَّا فَقَتَلَوُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طاب الضراب قتلوا منا رجلا. فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَمَا رميت بسيفك فإنما يراد نفسي وسأقي الْمُؤْمِنِينَ بِنَفْسِي. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَمَيْتُ بِسَيْفِي فَمَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ٦٦١٧ - وَعَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حبيب وإبراهيم بن مصقلة قالا: بعث عثمان بن عفان إلى عبدلله بْنِ سَلَامٍ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ تَرَى هَذِهِ الْكُوَّةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْرَفَ مِنْهَا اللَّيْلَةَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَحَصَرُوكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَدْلَى لِي دَلْوًا فَشَرِبْتُ فَإِنِّي أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي ثُمَّ قَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ فَنَصَرَكَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: الْفِطْرَ عِنْدَهُ. فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ قَالَ لِابْنِهِ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ حَيًّا. فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٦١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بيت فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِهِ. وَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الرَّقِيِّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ. ٦٦١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ عُثْمَانَ- ﵃ أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَفْطِرْ عِنْدَنَا. فَأَصْبَحَ صَائِمًا وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ".

стр. 3180

رواه أبو يعلى الموصلي والبزار وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٦٦٢٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " شَهِدْتُ عُثْمَانَ- ﵁ حِينَ حُوصِرَ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَلَوْ أَنَّ حَصَاةً أُلْقِيَتْ مَا سَقَطَتَ إِلَّا عَلَى رَأَسِ رَجُلٍ فَنَظَرْتُ إِلَى عُثْمَانَ حِينَ أَشْرَفَ مِنَ الْخُوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ- ﵇ فَقَالَ لِلنَّاسِ: أفيكم طلحة؟ قال: فسكتوا. ثم قال: أَفِيكُمُ طَلْحَةُ. فَسَكَتُوا ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمُ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا قَالَ: أفِيكُمُ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أَرَاكَ ها هنا قَدْ كُنْتُ أَرَاكَ فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ تَسْمَعُ ندائي آخر ثلاث مرات لا تجيبني أنشدك الله يَا طَلْحَةُ أَمَا تَعْلَمْ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان كان كذا وكذا- سمى الْمَوْضِعَ- وَأَنَا وَأَنْتَ مَعَهُ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقًا مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ عُثْمَانَ هَذَا رَفِيقِي مَعِيَ فِي الْجَنَّةِ يَعْنِينِي؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَانْصَرَفَ طَلْحَةُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حنبل فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٦٦٢١ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ- رَضِيعِ الْجَارُودِ- قَالَ: " كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ- ﵄ خطيبًا فقال: يأيها النَّاسُ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي عَجَبًا رَأَيْتُ الرَّبَّ- ﵎ فَوْقَ عَرْشِهِ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عِنْدَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جاء عُمَرُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَكَانَ نَبْذَةً فَقَالَ: يَا رَبِّ سَلْ عِبَادَكَ فِيمَ قَتَلُونِي؟ قَالَ: فَانْبَعَثَ مِنَ السَّمَاءِ ميزابان مِنْ دَمٍ فِي الْأَرضِ. قَالَ: فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَرَى مَا يُحَدِّثُ بِهِ الْحَسَنُ؟! قَالَ: يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى ".

стр. 3181

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦٦٢١ / ٢ - وَعَنِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- ﵄ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى الْعَرْشِ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَأَيْتُ عُمَرَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عُمَرَ وَرَأَيْتُ دِمَاءً دُونَهُمْ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الدِّمَاءُ؟ قِيلَ: دِمَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَطْلُبُ اللَّهَ بِهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٦٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ادْعُوا لِي بَعْضَ أَصْحَابِي. فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ علي؟ قال: لا. قالت: قُلْتُ: عُثْمَانُ؟ قَالَ: عُثْمَانُ. فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الدَّارِ وَحُصِرَ قلنا: ياأمير المؤمنين ألا تقاتل؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٦٦٢٣ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَعَائِشَةُ وَرَاءَهُ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عثمان بن عفان فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتحدث كاشفًا عن ركبتيه فمد ثوبه على رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي. فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثم خرجوا قالت عائشة: فقلت: يارسول الله دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك على ركبتيك ولم تزجرني عنك حَتَّى دَخَلَ عُثْمَانُ! فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَلَا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة والذي نفس محمد بيده إن الملائكة لتستحيي من عثمان كما تستحيي من الله ورسوله؟ ولو دخل وأنت قريبة مِنِّي لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يخرج ".

стр. 3182

رواه أبو يعلى الموصلي. ٦٦٢٤ / ١ - وعن عاصم عن شقيق قال: " لقي عبد الرحمن بن عوف الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: " مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ- ﵁؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ- قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ- وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ- ﵁ فَانْطَلَقَ يُخْبِرُ ذَاكَ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُهُ: يَوْمَ عينين فكيف يعيرني بِذَنْبٍ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إنما استزلهم الشيطان ببعض ما اكسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ. فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ماتت وقد ضُرِبَ لِي بِسَهْمٍ وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي أَتْرُكُ سُنَّةَ عُمَرَ. فإني لأطيقها أَنَا وَلَا هُوَ. فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٦٦٢٤ / ٢ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " رَفَعَ عُثْمَانُ صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ وَقَدْ شَهَدْتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ وَبَايْعَتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تبايع وفررت وَلَمْ أَفِرَّ؟ قَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُكَ: أَنَّكَ شَهَدْتَ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ أَشْهَدْ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَفَنِي عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ وَأَمَّا قَوْلُكَ؟ بَايَعْتَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ أُبَايِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وقد عَلِمْتَ ذَلِكَ فَلَمَّا احْتُبِسْتَ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ عَلَى شماله فقالت: هَذِهِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَشِمَالُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ مِنْ يَمِينِي وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ فِلَمَ تُعَيِّرْنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.

стр. 3183

٦٦٢٥ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: " نَامَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ- وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَةً لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا قَالَ قُلْنَا: حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَلَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِي هَذَا فَقَالَ: إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ". رَوَاهُ أَبُو يعلى والبزاروالحاكم وَصَحَّحَهُ. ٦٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جهز به جيش العسرة وجاء بسبعمائة أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦٦٢٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ من هاجر من المسلمين بِأَهْلِهِ إِلَى الْحَبَشَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَاحْتُبِسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَبَرُهُ فَجَعَلَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ عَنْهُ الْأَخْبَارَ فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ مُتَوَجِّهًا فِي سَفَرِهِ وَامْرَأتُهُ على حمار من هذه الدبابة وَهُوَ يَسُوقُ بِهَا يَمْشِي خَلْفَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صحبهم اللَّهُ إِنَّ عُثْمَانَ لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ- بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ- ﵇ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ٦٦٢٨ - وَعَنْ شَدَّادٍ بْنِ أَوْسٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ أَتَانِي جِبْرِيلُ- ﵇ فَاحْتَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِهِ الْأَيْمَنِ فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ فَبَيْنَمَا أَنَا فِيهَا إِذْ رَمَقْتُ بعيني تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا وَلَا أكمل منها جمالا تسبح الله- تعالى- بتسبيح لا يسمع الأولون والآخرون مثله قُلْتُ: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْحَوْرَاءُ خَلَقَنِي رَبِّي مِنْ نُورِ عَرْشِهِ.

стр. 3184

قُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا لِلَّدِينِ الْأَمِينِ (الأمغر) الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦- فَضَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ من الفضل وحديث سلمة ابن عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ وَتَقَّدَمَ فِي بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَحَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ. ٦٦٢٩ - وَعَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ يَقُولُ: " مَا رمدت ولاصدعت مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهِيُ وَتَفَلَ فِي عَيْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ أَعْطَانِيَ الرَّايَةَ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦٦٣٠ - وَعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄ " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٦٦٣١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ- ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ- ﵁: "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نبي بعدي. رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3185

٦٦٣٢ - وَعَنْ صَفِيَّةَ- ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: قُمْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: إنه ليس من أزواجك أحد إِلَّا لَهَا قَرَابَةٌ وَعَشِيرَةٌ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ قَالَ: أَوْصِي بِكِ إِلَى عَلِيٍّ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لم يسم ٦٦٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قال علي: "ما كنت معنا ياأبا لَيْلَى بِخَيْبَرَ. قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لقد كنت معكم. قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعث أبابكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع وبعث عمر فَانْهَزَمَ بِالنَّاسِ حَتَّى انْتُهِيَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يُفْتَحُ لَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فدعاني فأتيته وأنا أرمد لأبصر شَيْئًا. قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ قَالَ: فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌ وَلَا بَرْدٌ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمِنَ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا. ٦٦٣٤ - وَعَنْ رِبْعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: " أَتَى النَّبِيُّ ﷺ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَجِيرَانُكَ ولحلفاؤك وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ رَقِيقِنَا وَعَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ لَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ وَلَا فِي الْفِقْهِ وَلَكِنَّهُمْ فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا وَأَمْوَالِنَا فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا. قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا تَقُولُ؟ قال: صدقو أنهم لجيرانك وَأَحْلَافُكَ. قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمُ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ فَيَضْرِبَكُمْ أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ عَلَى الدِّينِ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ عُمَرُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ ذَاكَ صاحب النعل. قال قد كَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ الترمذي مختصرا وقال: حسن صحيح غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيِّ بن حراش.

стр. 3186

٦٦٣٥ - وعن ثعلب بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: " وَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ ﷺ الْأُمِيِّ إِلَيَّ: أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ (سَتَغْدُرُكَ) مِنْ بَعْدِي ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ. ٦٦٣٦ / ١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ- ﵁ قَالَ لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِصْنِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ وَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ وَأَهْلُ يَثْرِبَ. قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أبابكر فَرَجَعُ يَجْبُنُ أَصْحَابُهُ وَيَجْبُنُوهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بن الخطاب فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُوهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَصَادَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ: فَدَعَا عليّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالنَّاسِ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ ولقي مرحب الْخَيْبَرِيَّ فَإِذَا هُوَ يَرْتَجِزُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب. إذا الليوث أقبلت تلهب قَالَ: فَالْتَقَى هُوَ وَعَلِيٌّ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ بِالسَّيْفِ عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِالْأَضْرَاسِ وَسِمَعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. ٦٦٣٦ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رواه أبو يعلى وَلَفْظُهُ: " لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِصْنِ خَيْبَرَ مَاجَ أَهْلُهَا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَفَزِعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينِ. وَإِنَّهُ عَقَدَ اللِّوَاءَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَهَزَ بِالنَّاسِ إِلَيْهِمْ فَكُشِفَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأُعْطِيَنَّ اللُّوَاءَ ... " فَذَكَرَهُ وَزَادَ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ "

стр. 3187

٦٦٣٧ - وعن أسماء بنت عميس- رضي الله أعنها- قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوحى إليه ورأسه فِي حِجْرِ عَلِيٍّ- ﵁ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٦٦٣٨ - وَعَنِ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: جَاءَ عَلِيٌّ. مِرَارًا قالتْ وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنَّا أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ فَكُنْتُ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ فَجُعِلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَكَانَ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٦٦٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " خَرَجْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الحديقة يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال رسول الله ﷺ حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا يَا عَلِيُّ. حتى مر بسبع كل ذلك يقول: ماأحسن هَذِهِ الْحَدِيقَةُ. فَيَقُولُ: حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ. ٦٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَيْنَا وكأن على رؤوسنا الطَّيْرَ لَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا أَحَدٌ فَقَالَ: إِنَّ مِنْكُمُ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلِكَنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ مِنْهَا ".

стр. 3188

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وا لحا كم وَصَحَّحَهُ. ٦٦٤١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتَ لك الآ خرة ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَوْلُهُ ﷺ : " وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا " أَي: ذُو قَرْنَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ له شجتان فِي قَرْنِ رَأْسِهِ إِحْدَاهُمَا: مِنِ ابْنِ مُلْجَمٍ- لَعَنَهُ اللَّهُ- وَالْأُخْرَى: مِنْ عَمْرِو بْنِ وُدٍّ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ ذُو قَرْنَيِ الْجَنَّةِ أَيْ ذُو طَرَفَيْهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ مُطَوَّلًا فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ. ٦٦٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا افتتح رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا تِسْعَةَ عَشْرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ فَلَمْ يَفْتَحْهَا ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أو غدوة فنزل ثم هجّر فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأُوْصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا وَإِنَّ مَوْعَدَكُمُ الْحَوْضُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ليُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لأبعثن إليهم رجلًا مني- أو كنفسي- فليضربن أعناق مقاتلهم وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيهِمْ. قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: هذا ".

стр. 3189

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٦٤٣ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٦٦٤٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَّلُكُمْ وَارِدًا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْحَاكِمُ. ٦٦٤٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قالت: " لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليفر وماأراه يفر وماأراه فِي الْقَتْلَى وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ- غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ فَكُسِرَتْ جِفْنُ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بينهم. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ

стр. 3190

فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ فَجَاءَ الزبير فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: (أَمِطْ) ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: (أَمِطْ) . ثُمَّ قَامَ آخر فقال: أنا. فقال: (أمط) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يفر بها هاك يا علي. فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله عَلَيْهِ خَيْبَرُ وَفَدَكُ وَجَاءَ بَعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٦٤٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين رجعت من جنازة قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٦٦٤٨ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا فِي الْجَنَّةِ وإن من شيعته قومًا يعلنون الإسلام ثم يَرْفُضُونَهُ لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ بَيْتِ النبي ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخياركم؟
следующие страницы →