Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
٦٦٣٥ - وعن ثعلب بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: " وَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ ﷺ الْأُمِيِّ إِلَيَّ: أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ (سَتَغْدُرُكَ) مِنْ بَعْدِي ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ.
٦٦٣٦ / ١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ- ﵁ قَالَ لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِصْنِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ وَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ وَأَهْلُ يَثْرِبَ. قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أبابكر فَرَجَعُ يَجْبُنُ أَصْحَابُهُ وَيَجْبُنُوهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بن الخطاب فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه وَأَصْحَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُوهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَصَادَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ: فَدَعَا عليّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالنَّاسِ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ ولقي مرحب الْخَيْبَرِيَّ فَإِذَا هُوَ يَرْتَجِزُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الليوث أقبلت تلهب
قَالَ: فَالْتَقَى هُوَ وَعَلِيٌّ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ بِالسَّيْفِ عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِالْأَضْرَاسِ وَسِمَعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
٦٦٣٦ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رواه أبو يعلى وَلَفْظُهُ: " لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِصْنِ خَيْبَرَ مَاجَ أَهْلُهَا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَفَزِعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينِ. وَإِنَّهُ عَقَدَ اللِّوَاءَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَهَزَ بِالنَّاسِ إِلَيْهِمْ فَكُشِفَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأُعْطِيَنَّ اللُّوَاءَ ... " فَذَكَرَهُ وَزَادَ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ "
стр. 3187
٦٦٣٧ - وعن أسماء بنت عميس- رضي الله أعنها- قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوحى إليه ورأسه فِي حِجْرِ عَلِيٍّ- ﵁ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٦٦٣٨ - وَعَنِ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: جَاءَ عَلِيٌّ. مِرَارًا قالتْ وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنَّا أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ فَكُنْتُ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ فَجُعِلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَكَانَ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٦٦٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " خَرَجْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الحديقة يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال رسول الله ﷺ حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا يَا عَلِيُّ. حتى مر بسبع كل ذلك يقول: ماأحسن هَذِهِ الْحَدِيقَةُ. فَيَقُولُ: حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ.
٦٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَيْنَا وكأن على رؤوسنا الطَّيْرَ لَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا أَحَدٌ فَقَالَ: إِنَّ مِنْكُمُ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلِكَنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ مِنْهَا ".
стр. 3188
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وا لحا كم وَصَحَّحَهُ.
٦٦٤١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتَ لك الآ خرة ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
قَوْلُهُ ﷺ : " وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا " أَي: ذُو قَرْنَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ له شجتان فِي قَرْنِ رَأْسِهِ إِحْدَاهُمَا: مِنِ ابْنِ مُلْجَمٍ- لَعَنَهُ اللَّهُ- وَالْأُخْرَى: مِنْ عَمْرِو بْنِ وُدٍّ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ ذُو قَرْنَيِ الْجَنَّةِ أَيْ ذُو طَرَفَيْهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ مُطَوَّلًا فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ.
٦٦٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا افتتح رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا تِسْعَةَ عَشْرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ فَلَمْ يَفْتَحْهَا ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أو غدوة فنزل ثم هجّر فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأُوْصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا وَإِنَّ مَوْعَدَكُمُ الْحَوْضُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ليُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لأبعثن إليهم رجلًا مني- أو كنفسي- فليضربن أعناق مقاتلهم وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيهِمْ. قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: هذا ".
стр. 3189
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٤٣ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٦٦٤٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَّلُكُمْ وَارِدًا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَالْحَاكِمُ.
٦٦٤٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قالت: " لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليفر وماأراه يفر وماأراه فِي الْقَتْلَى وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ- غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ فَكُسِرَتْ جِفْنُ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بينهم.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ
стр. 3190
فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ فَجَاءَ الزبير فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: (أَمِطْ) ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: (أَمِطْ) . ثُمَّ قَامَ آخر فقال: أنا. فقال: (أمط) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يفر بها هاك يا علي. فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله عَلَيْهِ خَيْبَرُ وَفَدَكُ وَجَاءَ بَعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٦٤٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين رجعت من جنازة قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٦٦٤٨ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا فِي الْجَنَّةِ وإن من شيعته قومًا يعلنون الإسلام ثم يَرْفُضُونَهُ لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ بَيْتِ النبي ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخياركم؟
стр. 3191
قَالُوا: بَلَى. قَالَ: خِيَارُكُمُ الْمُوَفُّونَ الْمُطَيِّبُونَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ. قَالَ: وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: الْحَقُّ مَعَ هَذَا الْحَقُّ مَعَ هَذَا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٦٦٥٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِيَ أَرَاكَ تَسْتَحِيلُ النَّاسَ اسْتِحَالَةَ الرَّجُلِ إِبِلَهُ أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشيئًا رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ وَلَا ضَلَلْتُ وَلَا ضُلَّ بِي بَلْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ الرَّبِيعِ بْنِ سَهْلٍ الْفَزَارِيِّ.
٦٦٥١ - وَعَنْ جُمَيعِ بْنِ عُمَيْرٍ "أَنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ- ﵂ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أن قال: " قالتا: فأخبرينا عن علي قالت: أي شيء تسألن عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعًا فَسَألَتْ نَفْسُهُ في يده فمسح بهما وَجْهَهُ؟ وَاخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ مَكَانٌ قُبِضَ فِيهِ نَبِيُّهُ. قالتا: فَلِمَ خَرَجْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَمْرٌ قُضِيَ وَدَدْتُ أَنِّي أَفْدِيهِ بِمَا عَلَى الْأَرضِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ جُمَيْعُ بْنُ عمير وهو ضعيف.
٦٦٥٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَتْ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قَالَ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قَالَ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ كُلُّ ذَلِكَ أقول: ما أحسنها. وَيَقُولُ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. فَلَمَّا خَلَا لِي الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ
стр. 3192
لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي؟ قَالَ: فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٦٦٥٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ- ﵁: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
قُلْتُ: حَدِيثُ سَعْدٍ فِي الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
٧- بَابٌ فِيمَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ ﵃
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ.
٦٦٥٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: " زَارَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَاتَ عِنْدَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ نَائِمَانِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قِرْبَةٍ فَجَعَلَ يَعْتَصِرُهَا فِي الْقَدَحِ ثُمَّ جَاءَ يَسْقِيهِ فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ يَشْرَبُ فَمَنَعَهُ وَبَدَأَ بِالْحَسَنِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ- ﵂: كَأَنَّهُ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ! قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي وَإِيَّاكِ وهذين- قال: وأحسبه قال: وهذا لراقد. يَعَنْي: عَلِيًّا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ".
стр. 3193
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٦٥٥ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: " لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَمَرَ الشورى دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ لَهْ: يَا أَبَهْ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤِلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا بِرِضًا. فَقَالَ: أَسْنِدُونِي أَسْنِدُونِي. قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ يَدُكَ فِي يَدِي تَدْخُلُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تصلي عليه ملائكة السماء. قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمِ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً. مَا عَسَى أن يقول فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَيْلَةَ قَرِبَهُ وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فَقَالَ: مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَبَدَرَ طَلْحَةُ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ فَسَوَّاهُ لَهُ حَتَّى رَكِبَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا طَلْحَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُنَجِّيَكَ مِنْهَا. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَامَ فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ قَالَ: لَمْ أَزَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةُ حَتَّى أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ جَهَنَّمَ. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدَ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَبْكِيَانِ جُوعًا وَيَتَضَوَّرَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ يَصِلُنَا بشيء؟ فطلع عبد الرحمن بصحفة وفيها حيسة وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : كَفَاكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
٦٦٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَقْضَانَا عَلِيٌّ وَأَقْرَأُنَا أَبِي- ﵃ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٦٥٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَاجٍ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ- "أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ فَأَدْنَاهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الْفِرَاشِ ثُمَّ أَخَذَ بِذِرَاعِ الْفَتَى فَغَمَزَهَا ثُمَّ قَالَ: هَوِّنْ عَلَيْكَ يَا أبن
стр. 3194
أَخِي فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ- يَعْنِي: طَلْحَةَ- مِمَّنْ نَزَعَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بِنِ سَاجٍ وَجَهَالَةِ شَيْخِهِ.
٦٦٥٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا فِي بَيْتِهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَتِ الْخَادِمُ فَقَالَتْ: عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ بالسدة. قال: تنحي لي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ فَأَخَذَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ وأخذ عليّاً إحدى يَدَيْهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَأَخَذَ فَاطِمَةَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَغَدَفَ عَلَيْهِمْ قَطِيفَةً سَوْدَاءَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهَلُ بَيْتِي. فَنَادَيْتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا؟ قَالَ: وَأَنْتِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل.
الغدف- بفتح الغين الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ فَاءٌ- أَيْ: أَرْسَلَ وَسَتَرَ.
٦٦٥٩ - وَعَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلَتُ عَلَى وَاثِلَةَ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا- ﵁ فَشَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَلَمَّا قَامُوا قال لي: أشتمت هذا لرجل؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ الْقَوْمَ شَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ: توجه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسْتُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ عَلِيٌّ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَدِهِ حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسَ حَسْنًا وَحُسَيْنًا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى فَخْذِهِ ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا- أَوْ قَالَ: كِسَاءً- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهَلُ بيتي أحق".
стр. 3195
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن هند الجملي قال: لما كانت لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ- ﵄ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيكَ. فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ اتبعهما فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ فَإِذَا عَلِيٌّ مُعْتَزِلٌ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَهَابُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَدَعَا بِمَاءِ فَمَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ نَضَحَ به صدرها وصدره (وسمت) عَلَيْهِمَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمَا ".
رَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
٦٦٦١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قال: " كنت على قليب يوم بدر أمتح- أو أميح- مِنْهُ فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ لَمْ أَرَ رِيحًا أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلُ- ﵇ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَالثَّالِثَةُ جِبْرِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ- الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ فَلَمَّا استويت عليه حمل بي فصرت على عنقه فدعوت الله- فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إِبِطِي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ وَاسْمُهُ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
٦٦٦٢ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: " إِنِّي لجالس عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَإِمَّا أَنْ تَخْلُونَا بهؤلاء. قال:
стр. 3196
فقال ابن عباس: بل أَقُومُ مَعَكُمْ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى فَابْتَدَرُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: إِنَّ أُوْلَئِكَ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ عَشَرَةٌ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ قال: هو في الرَّحَا يَطْحَنُ. قَالَ: وَمَا كَانَ يَعْنِي أَحَدَكُمْ ليطحن؟ قال: فجاء وهو أرمد لَا يَكَادُ يُبْصِرُ قَالَ: فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بَنْتِ حُيَيٍّ ثُمَّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ؟ أَيُّكُمُ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخْرَةِ؟ قَالَ: وَعَلِيٌّ مَعَهُمْ جَالِسٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا وَلِيُّكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ فَقَالَ: أَيُّكُمُ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا وَلِيُّكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَأَخَذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ قَالَ: وَشَرَى عَلَي نَفْسِهِ لَبِسَ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ وَكَانَ الْمُشْرِكوُنَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وعلي نائم فحسب أنه نبي الله فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إن نبي الله قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونَةَ فَأَدْرِكْهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ قَالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يَرْمِي بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يَرْمِي رسول الله ﷺ وهو يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِثَوْبٍ لَا يُخْرِجُهُ حتى أصبح كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم كان صاحبك يرميه فلا يتضور وأنت تتضور وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ. قَالَ: فَقَالَ له نبي الله: لا. قال: فَبَكَى عَلِيٌّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَرْضَى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ قَالَ: وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
стр. 3197
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ- فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَهَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ. قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ- قَالَ زهير: يعني: حاطب- قال: وكنت فَاعِلًا مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٦٦٦٢ / ٢ - ورَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَيُّكُمْ يَتَوَلَّانِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ فَقَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَتَتَوَلَّانِي في الدنيا والآخرة؟ فقال: لَا. حَتَّى مَرَّ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَتَوَلَّاكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ".
٦٦٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا جِدًّا وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ علي.
وقال: هذا حديث غريب.
٦٦٦٣ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَلٌ مَشْوِيٌّ بِخُبْزَةٍ وَصُبَابَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّعَامُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَبِي. وَقَالَتْ حَفْصَةُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَبِي. قَالَ أَنَسٌ: وَقُلْتُ أَنَا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. قَالَ أَنَسٌ: فَسَمِعْتُ حَرَكَةً بِالْبَابِ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ فَانْصَرَفَ ثُمَّ سَمِعْتُ حَرَكَةً بِالْبَابِ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على حاجة فانصرف ثم سمعت حركة بالباب فسلم عليّ فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صوته فقال: انظر من هذا؟ فخرجت فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ. فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللهم وَالِي اللَّهُمَّ وَالِي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
стр. 3198
٦٦٦٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عمر فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ ".
٦٦٦٣ / ٣ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: " أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَارٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَصَابَ كَلُّ امْرَأَةٍ مِنْهَا ثَلَاثَةً فَأَصْبَحَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ- صَفِيَّةَ أَوْ غَيْرِهَا- فَأَتَتْهُ بِهِنَّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا. فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أنس انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ؟ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ. ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ؟ فَإِذَا عَلِيٌّ- حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا- فَدَخَلَ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من حبسك رحمك الله؟ قَالَ: هَذَا آخِرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَرُدُّنِي أَنَسٌ يَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْمِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُ قَوْمَهُ- قَالَهَا ثَلَاثًا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ وُجُوهٍ قَالَ: وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.
٦٦٦٤ / ١ - وَعَنْ سَفِينَةَ- ﵁ صَاحِبِ زَادِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَهْدَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَيْرَيْنُ بَيْنَ رَغِيفَيْنِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وغير أنس بن مالك جَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَهْدَتْ لَكَ امْرَأَةٌ هَدِيَّةً فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الطَّيْرُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: إِلَيْكَ وَإِلَى رَسُوْلِكَ- قَالَ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَضَرَبَ الْبَابَ ضَرْبًا خَفِيفًا فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ. ثُمَّ ضَرَبَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من هذا؟ قلت:
стр. 3199
عَلِيٌّ. قَالَ: افْتَحْ لَهُ. فَفَتَحْتُ فَأَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الطَّيْرَيْنِ حَتَّى فَنِيَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٦٦٤ / ٢ - والبزار ولفظه: عن سَفِينَةَ- وَكَانَ خَادِمًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طوائر وصنعت لَهُ بَعْضَهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: مِنَ الَّذِي أَتَيْتُ بِهِ أَمْسَ. قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَدَّخِرَنَّ لِغَدٍ طَعَامًا؟ لَكُلِّ يَوْمٍ رِزْقُهُ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مَنْ هَذَا الطَّيْرِ. فَدَخَلَ عَلِيٌّ ... " فذكره.
٦٦٦٥ - وعن سهل بْنُ حُنَيْفٍ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ إِلَى فاطمة- ﵄ يوم أحد فقال: أمسكي سيفي هذا فقد أحسنت الضراب اليوم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن كنت أحسنت القتال فقد أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ " وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٦٦٦٦ / ١ - وَعَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ. قال: فأتاه جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ فَهَابَهُ فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آنِفًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ فَهِبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَهَلْ لَكَ أن تدخل على نبي الله فَتَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلَا أَكُونُ مِنْهُمْ وَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَلَقِيَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: نَعَمْ إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ
стр. 3200
اللَّهَ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللَّهَ. فَدَخَلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَيَشْهَدَ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا عَظِيمٌ خَيْرُهَا وَسَلْمَانُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْإِسْكَافْ.
٦٦٦٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ سَعْدٍ الإسكاف عن محمد بن علي عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- ﵎ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً يَا مُحَمَّدُ. ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ أَنَسٌ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَهِبْتُهُ ... " فَذَكَرَهُ.
٦٦٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ الْتَزَمَ عَلِيًّا وَقَبَّلَهُ وَهُوَ يقول: بأبي الوحيد الشهيد بأبي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٨- بَابٌ فِي سَدِّ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِهِ
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَحَدِيثُ عَبْدِ الله بن عمر وتقدم في باب ما اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل.
٦٦٦٨ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁: " أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَدَّ أَبْوَابَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَنَا فَتَحْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
стр. 3201
٦٦٦٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: " أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ ".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٩- بَابٌ فِيمَنْ آذَاهُ أَوْ بَغَضَهُ أو سبه
٦٦٦٩ / ١ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَجُلَيْنِ فَتَذَاكَرْنَا عَلِيًّا- ﵁ فَتَنَاوَلْنَا مِنْهُ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: مَا لَكُمْ وَلِي؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذاني- يقولها ثلاث مرات- قال: فَكُنْتُ أُؤْتَى مِنَ بَعْدُ فَيُقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا يُعَرِّضُ بِكَ يَقُولُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الْأُخَيْنِسِ. فَأَقُولُ: هل سماني؟ فيقولون: لا. فأقول إن خنس الناس لكثير معاذ الله أن أؤذي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ما سمعت منه ما سمعت ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.
٦٦٦٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعْدٌ بْنُ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ: " ذُكِرَ لِي أَنَّكُمُ تَسُبُّونَ عَلِيًّا؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا. قَالَ: فَلعَلَّكَ قَدْ سَبَبْتَهُ؟ قَالَ قُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ. قَالَ: لَا تَسُبَّهُ فَلَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مِفْرَقِي عَلَى أَنْ أسب عليًّا ما سببته أبدًا بعدما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا سَمِعْتُ ".
стр. 3202
٦٦٦٩ / ٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لِي وَلَكُمْ؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي ".
٦٦٧٠ / ١ - وَعَنْ أبي عبدلله الْجَدَلِيِّ قَالَ: " قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ- ﵂: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ ثُمَّ لَا تُغَيِّرُونَهُ؟! قُلْتُ: وَمَنْ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهُ ﷺ ؟! قَالَ: يُسَبُّ عليًّا وَمَنْ يُحِبَّهُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّهُ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى.
٦٦٧٠ / ١ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: " قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ؟! قُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ- أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي ".
وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٦٦٧١ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " سَبَّ أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ عَلِيًّا- ﵁ فَقَامَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد نَهَى عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى فِلِمَ تَسُبَّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ وَاحِدٍ.
٦٦٧٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فوجدني فِي جَدْوَلٍ نَائِمًا فَقَالَ: قُمْ مَا أَلُومُ النَّاسَ يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ. قَالَ: فَرَآنِي كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ قُمْ وَاللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَأَبُو وَلَدِي تُقَاتِلُ عن سنتي وَتُبْرِئُ ذِمَّتِي مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِي فَهُوَ كَنْزُ اللَّهِ وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَمَنْ مَاتَ يُحِبَّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ختم الله له بالأمن والإيمان طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَحوُسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإسلام".
стр. 3203
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ قَالَ: " إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَاتِلُونِي يَزْعُمُونَ أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَكَذَبُوا إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ أَنِّي أَحْلِفَ لَهُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ: وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ لَفَعَلْتُ وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ- : ﴿وَنَزَعْنَا مَا في صدورهم من غل﴾ ... الْآيَةَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رمح عَنْهُ بِهِ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ.
٦٦٧٤ / ١ - وعن علي بن أبي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ: "حَجَّ مِعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَحَجَّ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حديج وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ لِعَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: فَمَرَّ فِي الْمَدِينَةِ وَحَسَنُ بْنُ علي ونفر من أصحابه جالس فقيل له: هذا معاوية بن حديج الساب لعلي. فقال: علي الرجل. قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: أَجِبْ. فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَدْعُوكَ. فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حديج؟ قَالَ: نَعَمْ فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا قَالَ: فأنت الساب لعلي؟ قال: فكأنه استحيى فقال له الْحَسَنُ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ - الْحَوْضَ وَمَا أَرَاكَ أَنْ تَرِدَهُ لَتَجِدَنَّهُ مُشَمِّرَ الْإِزَارِ على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غَرِيبَةِ الْإِبِلِ قَوْلُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ وَقَدْ خَابَ من افترى ".
رواه أبو يعلى الموصلي.
стр. 3204
٦٦٧٤ / ٢ - والحاكم وصححه ولفظه: حججنا فمررنا على الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ وَمَعَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حديج فقيل للحسن: إن هذا معاوية بن حديج الساب لِعَلِيٍّ. فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِ. فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: أَنْتَ السَّابُّ لِعَلِيٍّ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ. قَالَ: إن لقيته- وما أحسبك تَلْقَاهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَجِدَنَّهُ قَائِمًا عَلَى حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ بِيَدِهِ عَصًا مِنْ عَوْسَجٍ حدثنيه الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ... " فَذَكَرَهُ.
١٠- بَابٌ فِيمَنْ أَفْرَطَ فِي حبه وبغضه
٦٦٧٥ / ١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: " أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ. فَقَالَ رَجُلٌ فَأَصَابَتْهُ جُنَّةٌ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
٦٦٧٥ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ قَالَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَقُولُهَا أَحَدٌ بَعْدِي إلا كاذب مفتري ".
٦٦٧٥ / ٣ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَيَ بَيْنَ النَّاسِ وَتَرَكَنِي. فقلت: يا رسول الله آخيت بين أصحابك وتركتني؟ قَالَ: وَلِمَ تَرَنِي تَرَكْتُكَ؟ إِنَّمَا تَرَكْتُكَ لِنَفْسِي أنت أخي وأنا أخوك. قال: فإن حاجك أَحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدَّعِيهَا أحد بعدك إلا كذاب ".
ورواه ابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا.
стр. 3205
٦٦٧٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي جُحْيَفَةَ " سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ يقول على المنبر- وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى- هلك في رَجُلَانِ: مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ غَالٍ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٦٧٦ / ٢ - وَأَبُو يعلى بلفظ: عن علي قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فيك مثل من عيسى ابن مَرْيَمَ أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النصارى حتى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ مُطْرٍ يُفَرِّطُ لِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي ".
٦٦٧٦ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: " إلا أني لست بنبي وَلَا يُوحَى إِلَيَّ وَلَكِنْ أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مَا اسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَحَقٌ عَلَيْكُمُ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرَهِتُمْ ".
٦٦٧٧ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: " طُوْبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَقَ فِيكَ وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ فِيكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُوَ ضعيف لضعف علي بن الحزور وَسَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ.
١١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قِدَمِ إِسْلَامِهِ ﵁
فِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ في أول كتاب (السير) فِي بَابِ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ.
стр. 3206
٦٦٧٨ / ١ - وَعَنْ حَبَّةَ الْعَرَنِيِّ قَالَ: "سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ يَخْطُبُ فَضَحِكَ ضَحِكًا مَا رَأَيْتُهُ ضَحِكَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاطَّلَعَ أَبِي عَلَيْنَا وَأَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال لِي: أَيْ بُنَيَّ مَا كُنْتُمَا تَصْنَعَانِ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُصَلِّي. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: (وَاللَّهِ) لَا تعلوني اسِتِي أَبَدًا. قَالَ: وَابِنُهُ يَضْحَكُ مِنْ قَوْلِ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ النَّاسِ حِجَجًا ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٦٦٧٨ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ".
٦٦٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَلَفْظُهُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَسْلَمْتُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ".
٦٦٧٨ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "مَا أَعَلَمُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي لَقَدْ عَبَدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَمْسَ سِنِينَ- أَوْ سَبْعَ سِنِينَ ".
٦٦٧٨ / ٥ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ: " صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ فَقَطْ ".
٦٦٧٩ / ١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- ﵁ قَالَ: " أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 3207
٦٦٧٩ / ٢ - ورواه الترمذي وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِلَفْظِ: " أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حديث ابن عباس.
٦٦٨٠ - وعن ابْنِ يَحْيَى بْنِ عُفِيفٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُفَيفٍ قَالَ: " جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا وَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ في السماء فارتفعت فَذَهَبْتُ إِذْ جَاءَ شَابُّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السماء ثم قام مستقبل الكعبة ثم لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا فَرَكَعَ الشَّابُّ وَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ فَرَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ فَسَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ. فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمْرٌ عَظِيمٌ! تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَخِي تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَامُ؟ هَذَا ابْنُ أَخِي عِلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ. إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّ ربه رب السموات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه وَلَا وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ.
١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي عِلْمِهِ ﵁
٦٦٨١ / ١ - عن زَاذَانَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ- ﵁ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمَؤْمِنِينَ. قَالَ: عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ قَالُوا: أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كل أصحاب النبي ﷺ أَصْحَابيِ فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ؟
стр. 3208
قَالُوا: النَّفَرَ الَّذِي رَأَيْنَاكَ تُلْطِفُهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُوْنَ الْقَوْمِ. قَالَ: أَيُّهُمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: عَلِمَ السُّنَّةَ وَقَرَأَ القرآن وكفى به علمًا ثم ختم به عنده فلم يدروا ما يريد بقوله: كفى به علمًا. كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن؟ قال: فَحُذَيْفَةُ؟ قَالَ: عُلِّم- أَوْ عُلِّمَ- أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهَا فَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا. قَالُوا: فَأَبُو ذر؟ قال: وعاء ملئ علمًا وَكَانَ شَحِيحًا حَرِيصًا: شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ أَمَّا إِنَّهُ قَد مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ. قَالُوا: فَسَلْمَانُ؟ قَالَ: امْرِؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ لَكُمُ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخَرَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ وَكَانَ بَحْرًا لَا يُنْزَفُ. قَالُوا: فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ؟ قَالَ: ذَاكَ امْرِؤٌ خَلَطَ اللَّهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشْرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ ساعة حيث زال زَالَ مَعَهُ لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ منه شيئًا. فقالوا: فحدثنا عنك يأمير الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: مَهْلًا نَهَى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. قال: فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ اللَّهَ يقول: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِنِعْمَةِ رَبِّي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ مني ملئ عِلْمًا جَمًّا. فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقَالَ: يأمير المؤمنين ما الذاريات ذروا؟ قَالَ: الرِّيَاحُ. قَالَ: فَمَا الْحَامِلَاتِ وِقْرًا؟ قَالَ: السَّحَابُ. قَالَ: فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسرا؟ قَالَ: السُّفُنُ. قَالَ: فَمَا الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا. قَالَ: فما السماء ذات الحبك؟ قَالَ: ذَاكَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ. قَالَ: فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي جَوْفِ الْقَمَرِ؟ قَالَ: أَعْمَى سَأَلَ عن عمياء ما العلم أردت بهذا ويحك سل تفقهًا ولا تسأل تعنتًا - أَوْ قَالَ تعتُهًا- سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ. قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنْ هَذَا لَيَعْنِينِي. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ- يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ السواد الَّذِي فِي جَوْفِ الْقَمَرِ. قَالَ: فَمَا الْمَجَرَّةُ؟ قال: شرج السَّمَاءِ وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بَمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ. قَالَ: فَمَا
стр. 3209
قوس قزح؟ قال: لا تقول: قَوْسُ قُزَحٍ فَإِنَّ قُزَحَ هُوَ الشَّيْطَانُ وَلَكَنَّهُ الْقَوْسُ وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ. قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ؟ قَالَ: قَدْرَ دَعْوَةِ عبد دعا الله لا أقول غير ذَلِكَ. قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ قَالَ: مسيرة يوم للشمس من حدثك غير هَذَا فَقَدْ كَذَبَ. قَالَ: فَمَنِ الَّذِي قَالَ الله: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾ ؟ قَالَ: دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ. قَالَ: فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ عُمَّالًا كَفَرَةً أَهْلُ الْكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ وَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَهُمُ الَّذِينَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. قَالَ: رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: وَمَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ (غدا) مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ؟ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: لَا أسأل سؤالاً وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ. قَالَ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٦٦٨١ / ٢ - وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فانطلقت إلى السوق فإذ أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رُجَلًا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: دَعْهُ وَيْحَكَ. فدخلت فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ فَجَاءَ عَلَيَّ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي فَقَالَ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قُلْتُ حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ تَقُولَ فَأَسْأَلُكَ. فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ. فقال: ما الذاريات ذروا؟ ... " فذكره وتقدم بعضه في سورة والذاريات ".
٦٦٨٢ / ٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ- أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ خذ الباب فلا يدخلن علي أحد فَإِنَّ عِنْدِي زُوَّرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَزُورُونِي. فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْبَابَ وَجَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال عَلِيٌّ: لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذن. فرجع عُمَرُ وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سخطةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَصْبِرْ عُمَرُ أَنْ رَجَعَ فَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
стр. 3210
فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَنٌ. فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لَأَنَّ زُوَّرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَهُ وَاسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَزُورُوهُ. قَالَ: وَكَمْ هُمْ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: ثلاثمائة وَسِتُّونَ مَلَكًا. ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عليًّا بِفَتْحِ الْبَابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رسول اللَّهِ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ زُوَّرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ استأذنوا ربهم- ﵎ أن يزوروك وأخبرني يا رسول الله أن عدتهم ثلاثمائة وَسِتُّونَ مَلَكًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لعلي: أنت أخبرته بالزور؟ قال: نعم يا رسول الله قال: وأخبرته بِعُدَّتِهِمْ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: فَكَمْ يَا عَلِيُّ؟ قال: ثلاثمائة وستون ملكًا. قال: وكيفا علمت ذلك؟ قال: سمعت ثلاثمائة وستين نغمة فعلمت أنهم ثلاثمائة وَسِتُّونَ مَلَكًا. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ زَادَكَ اللَّهُ إِيمَانًا وَعِلْمًا ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣- بَابٌ فِيمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فعلى مولاه
٦٦٨٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁: " أَنّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَرَ الشَّجَرَةَ بِخُمَّ ثُمَّ خَرَجَ آخِذًا بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّكُمْ؟ قالوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مَوْلَاكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم وَأَهْلَ بَيْتِي ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَحَدِيثُ غَدِيرَ خُمٍّ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ مَنَ الصَّحَابَةِ وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ لَيْسَتْ هُنَاكَ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا.
стр. 3211
٦٦٨٤ / ١ - وَعَنْهُ: " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمَ غَدِيرَ خُمٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ. قَالَ: فَزَادَ الناس بعد: اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٦٦٨٤ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحْبَةِ يُنَاشِدُ النَّاسَ: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مَوْلَاهُ لَمَا قَامَ (يَشْهَدُ) . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقَامَ اثْنَا عَشْرَ بَدْرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أحدهم عليه سراويل فقالوا: نشهد أنا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرَ خُمٍّ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجِي أُمَّهَاتُهُمْ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ والاه وعاد من عَادَاهْ.
٦٦٨٤ / ٣ - وَالْبَزَّارُ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلًا ... " الْحَدِيثَ.
٦٦٨٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ- ﵁ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا عليًّا فلما جئناه قال: كيفا رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمْ؟ قَالَ: فَإِمَّا شَكَوْتُهُ وَإِمَّا شَكَاهُ غَيْرِي. قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَكُنْتُ رَجُلًا مُكَبَّابًا فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ؟ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
стр. 3212
٦٦٨٦ - وَعَنْهُ قَالَ: " مَرَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ- ﵁ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ فِيهِ جَفْوَةً فَلَمَّا قَدِمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ فَجَعَلَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ قَالَ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٦٦٨٧ - وعن حنش بن الحارث عن رياح بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: " رَأَيْتُ قَوْمًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدِمُوا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مَوَالِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ؟! قَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرَ خُمٍّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ. قَالَ: فَتَبِعْتُهُمْ فقلت: من هؤلاء القوم؟ قالوا: قوم مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: وَإِذَا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٦٨٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا بِغَدِيرَ خُمٍّ. قَالَ: فَنُودِيَ فِينَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةُ. قَالَ: وَكَسَحَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تحت شجرة فَصَلَّى الظُّهْرَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تعلموني أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُوْنَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ من والاه وعاد من عَادَاهُ. قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: هنيئًا لك ياابن أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ومؤمنة ".
стр. 3213
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مَدَارُهُ إِمَّا عَلَى أَبِي هارون العبدي أو عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
٦٦٨٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: " كُنَّا بِالْجُحْفَةِ بِغَدِيرَ خُمٍّ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
٦٦٩٠ - وعن أبي عبد الله السبائي قال: " بينمأنا جَالِسٌ عِنْدَ زَيْدٍ وَهُو جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ الْأَرْقَمِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ: أَيُّ الْقَوْمِ زَيْدٌ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ هَذَا زَيْدٌ. فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيُّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ من والاه وعاد مَنْ عَادَاهُ؟ قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٦٩١ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " دَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَامَ إِلَيْهِ شَابُّ فَقَالَ: أنشدك بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3214
١٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قَتْلِهِ ﵁
٦٦٩٢ - عن أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَتَانِي عبدلله بْنُ سَلَامَ وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فقلت: الْعِرَاقَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ السيف. فقال عَلِيٌّ: وَايِّمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَهُ يَقُولُهُ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ: رَجَلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ نَفْسِهِ! ".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عمر والبزار وابن حبان في صحيحه وا لحا كم وصححه.
٦٦٩٣ / ١ - وعن زيد بْنِ وَهْبٍ قَالَ: " جَاءَ (رَجُلٌ) مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ- ﵁ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ " فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. فَقَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ وَلَكِنْ مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ مِنْ هَذِهِ تَخْضِبُ هَذِهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ عَهْدٌ مَعْهُودُ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ.
٦٦٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: " خَطَبَنَا عَلِيٌّ- ﵁ فقال: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ من هَذِهِ- يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ- قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا يَقُولُ ذَلِكَ أَحَدٌ إلا أبرنا عِتْرَتَهُ. فَقَالَ: أَذْكُرُ اللَّهَ- أَوْ أَنْشُدُ اللَّهَ- أَنْ لَا يُقْتَلَ بِي إِلَّا
стр. 3215
قاتلي. فقال رجل: ألا تستخلف ياأمير المؤمنين؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: فَمَا تَقُولُ للَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ كَمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وإن شئت أفسدتهم".
٦٦٩٣ / ٣ - ورواه عبد بين حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: " مَرِضَ عَلِيٌّ مَرَضًا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ ثُمَّ أَنَّهُ نَقَّهَ وَصَحَّ فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لله الذي أصحك الله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كُنَّا خِفْنَا عَلَيْكَ فِي مَرَضِكَ هَذَا فَقَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ على نفسي حدثني الصادق المصدوق قال: لَا تَمُوتَ حَتَّى يُضْرَبَ هَذَا مِنْكَ- يَعْنِي رأسه- وتخضب هذه دَمًا- يَعْنِي لِحْيَتَهُ - وَيَقْتُلُكَ أَشْقَاهَا كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلَانٍ خَصَّهُ إِلَى فخذه الدنيا دور ثمود ".
ورواه الْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
٦٦٩٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ- أَوِ الْحُسَيْنِ- أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ قَالَ: لَقِيَنِي حَبِيبِي- يَعْنِي فِي الْمَنَامِ- نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَعْدَهُ فوعدني الراحة منهم إلا قَرِيبٍ فَمَا لَبِثَ إِلَّا ثَلَاثًا ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ راو لم يسم.
٦٦٩٥ / ١ - وعن حفص بن خالد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَامَ حَسَنُ
стр. 3216
بْنُ عَلِيٍّ- ﵁ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلًا فِي لَيْلَةٍ نزل فيها القرآن وفيها رفع عيسى ابن مريم وفيها قُتِلُ يُوشعُ بْنُ نُوْنٍ فَتَى مُوسَى- ﵇".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ.
٦٦٩٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ له قال؟ " خطب الحسن بن علي النَّاسِ حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَقْدَ قُبِضَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةُ رَجُلٌ لَا يَسْبِقُهُ الْأَوَّلُوَنَ بِعَمَلٍ وَلَا يدركه الآخرودن وَلَقْدَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِيهِ دَابَّتَهُ فَيُقَاتِلُ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَا تَرَكَ عَلَى (ظَهْرِ) الْأَرْضِ صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم أفضلت مِنْ عَطَايَاهُ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا ابْنُ (الْوَلِيِّ) وَأَنَا ابْنُ الْوَصِيِّ وَأَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ وَأَنَا ابْنُ النَّذِيرِ وَأَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَأَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ إِلَيْنَا وَيَصْعَدُ مِنْ عندنا وأنا من أهل البيت الذين أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (الَّذِينَ) افْتَرَضَ اللَّهِ مَوَدَّتَهُمْ على كل مسلما فَقَالَ ﵎ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ له فيها حسنًا﴾ فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ".
٦٦٩٦ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أبي إلى ينبع عَائِدًا لِعَلِيٍّ- ﵁ وَكَانَ مَرِيضًا بها فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ؟ لو
стр. 3217
هَلَكْتَ بِهِ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ احْتَمِلْ (إِلَى) الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ- وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرُ ثُمَّ تُخَضَبُ هَذِهِ- يَعْنِي لِحْيَتَهُ- مِنْ دَمِ هَذِهِ- يَعْنِي هَامَتَهُ- فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ مَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَشَيْخُهُ فَضَالَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ خَرَاشٍ: مَجْهُولٌ.
٦٦٩٧ / ١ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ " حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ يَقْعُصُ الْخَيْلَ قَعْصًا فَنَوَّهَ بِهِ علي بن أبي طالب: يا أباعبدلله. قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا قَالَ: فقال له علي: نشدتك اللَّهَ أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُنَاجِيكَ. فَقَالَ: أَتُنَاجِيهِ! وَاللَّهِ ليقاتلنك يومًا وهو لك ظَالِمٌ. قَالَ: فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ وَجْهَ دَابَّتِهِ فَانْصَرَفَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٦٩٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ منيع ولفظه: عن الْحَكَمِ قَالَ: " دَعَا عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَوْقِفِي هَذَا قَالَ: فَوَلَّى وَلَا يَعْلَمُ بَهِ صَاحِبُهُ فَذَهَبَ يَتْبَعُهُ فَانْتَزَعَ لَهُ مَرْوَانَ سَهْمًا فَشَدَّ فَخْذَهُ إِلَى السرج فَقَتَلَهُ- يَعْنِي طَلْحَةَ".
٦٦٩٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من أَشْقَى الْأَوَّلِينَ؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ. قَالَ: صَدَقْتَ. فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟ قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هذه. وأشار إلى يا فوخه وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ انبعث أَشْقَاكُمْ فخضب هذه من هذه- يعني لحيته من دم رَأْسِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ وَضَعْفِ رِشْدِينَ.
стр. 3218
٦٦٩٩ - وَعَنْهُ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في منامي فشكوت إلى مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْأَذَى فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: لَا تَبْكِ يَا عَلِيُّ. فالتفت فالتفت فإذا رجلان يتصدعان وإذا جلاميد ترضح رءوسهما حتى تفضخ ثم تعود- أو قال ترجع- قال: فغدوت إلى علي كما كنت أغدو عليه كل يوم حَتَّى كُنْتُ فِي (الْجَزَّارِينَ) لَقِيتُ النَّاسَ فَقَالُوا: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٦٧٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ الْتَزَمَ عَلِيَّا فَقَبَّلَهُ وهو يقول: بأبي الوحيد الشهيد بأبي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٥- فَضَائِلُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁
فيها حَدِيثُ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ فِي فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ فِي باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الفضل وحديث ابن عباس وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
٦٧٠١ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ- ﵄ إِذَا ذُكِرَ يَوْمُ أُحُد قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ كَانَ كُلَّهُ يوم طَلْحَةُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُوْنَهُ قَالَ: أَرَاهُ يَحْمِيهِ قَالَ: قُلْتُ: كن طلحة حيث فاتني ما فَاتَنِي. فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ وَبَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ رجل لَا أَعْرِفُهُ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ وَهُوَ يَخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطِفْهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ الْجَرَّاحِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حلقتان من حلق المغفر فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عليكما صَاحِبُكُمَا- يُرِيدُ طَلْحَةَ وَقَدْ نَزَفَ- فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ وَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ. قال
стр. 3219
أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي فَتَرَكْتُهُ وَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلْهَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ (فأرم عَلَيْهِ بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي؟ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَنْ أَحْسَنِ الناس هتمًا فَأَصْلَحْنَا مِنْ ثِيَابِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الجفار فإذا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ- أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ- بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ فَإِذَا قَدْ قُطِعَ أُصْبُعَهُ فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
٦٧٠١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي الْفِنَاءِ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ إِذْ أَقْبَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يمشي على الأرض قَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ ".
٦٧٠١ / ٣ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَرَّتَيْنِ قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَدَفَعَنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فإذا طلحة بين يديه صريع فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ دُوْنَكُمْ أخوكم فقد أوجبا. قال: وقد رمي في جبهته ووجنته فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه فقال لي أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إلا تركته قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ فَجَعَلَ (ينضنضه) وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجْنَتِهِ لِأَنْزِعَهُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَهُ. فأخذ السهم بفيه وجعل ينضنضه وَيَكْرَهَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ استله وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أشد منه وكان قد أَصَابُ طَلْحَةَ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ورمية ".
стр. 3220
٦٧٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " ذُكِرَ طَلْحَةُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ فِيهِ بَأْوٌ مُنْذُ أُصِيبَتْ يَدُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رواه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ
١٦- فَضَائِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁
فِيهَا حَدِيثُ (ابْنِ) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
٦٧٠٣ / ١ - وَعَنْ زِرٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيَدْخُلَنَّ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
٦٧٠٣ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ زِرٌّ: " كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ابْنُ جُرْمُوزٍ فَقَالَ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ ... " وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ.
وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
٦٧٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قال: " سمع رجلًا يقول: يا ابن حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كُنْتَ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ وَإِلَّا فَلَا ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 3221
٦٧٠٥ - وعن أم عروة ابنة جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أَبِيهَا عن جدهألزبير بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهِ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِوَلَدَيَّ وَلِوَلَدِ وَلَدَيَّ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لُأَخْتٍ لِي كانت أسن مني: يا بنية يعني إِنَّكِ مِمَّنْ أَصَابَتْهُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٦٧٠٦ - وَعَنْهَا عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لُوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بِلِوَاءَيْنِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٧- فَضَائِلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁
فِيهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
٦٧٠٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ قَالَ: " مَا مِنْ مَوْتَةٍ أَمُوتُهَا أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُقْتَلَ مَظْلُومًا ".
رواه أبو يعلى الطَّيَالِسِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّرَقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتَّقُوا دَعَوَاتِ سَعْدٍ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.
١٨- فَضْلُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ نُفَيْلٍ ﵁
٦٧٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على حراء فتزلزل الجبل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وعلي وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بن عمرو بن نفيل ".
стр. 3222
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ نَصْرِ بن عبد الرحمن الخزاز.
لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ.
١٩- فَضَائِلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵄
فِيهَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ فِي بَابِ صَلاةِ الإِمَامِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الباب قبله وحديث عائشة وتقدم فِي مَنَاقِبِ طَلْحَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى وسيأتي في مناقب خالد بن الوليد وحديث ابن عمر وتقدم فيما اشْتَرَكَ فِيهِ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ.
٦٧١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٧١١ - وَعَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ لَيِّنُ الصوت- أو لين القراءة- فما بقي أحد من القوم إِلَّا فَاضَتْ عَيْنُهُ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لَمْ يَكُنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَاضَتْ عَيْنُهُ فَقَدْ فَاضَ قُلْبُهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ بِهِ.
٦٧١٢ - وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ- وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ- قالت: غُشِّيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف غشية حتى ظنو أنه أفاضت نَفْسُهُ فَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَغُشِّيَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
стр. 3223
قَالَ: صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمُكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَتْ لُهُمُ السَّعَادَةُ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَاسْتَمْتَعَ بِهِ بَنُوهُ ما شَاءَ اللَّهُ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: قَالَ: رَجُلَانِ مَلَكَانِ كَانُوا يَأْتُونَ فِي صُوْرَةِ الرِّجَالِ. قَالَ اللَّهُ: ﴿ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلًا أَيْ فِي صُورَةِ رَجُلٍ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٦٧١٣ - وَعَنِ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِنَا مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ بَاعَ أمواله بُكَيْدِمَةَ - وَهُوَ سَهْمُهُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ- بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ قَسَمَهُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيُّ ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٦٧١٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَدْتُ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ ".
رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.
٦٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ (وَأَتَقَصَّى) مِنْهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ- ﵁: نَعَمْ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَنْتَ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ أَمِينٌ في الْأَرْضِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي الْمُعَلَّى الْجَزَرِيِّ وَاسْمُهُ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ.
стр. 3224
٦٧١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِيمَا اشترك فيه أبو بكر وغيره فيه مِنَ الْفَضْلِ وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي فَضَائِلَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
٢٠- فَضَائِلُ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ عَمَّيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
فِيهَا حديث علي بن أبي طالب وتقدم في باب مااشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل.
٦٧١٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَهِّزُ بَعْثًا بِسَفْحِ الْجَبَلِ فَطَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا عَمُّ نَبِيِّكِمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لِلرَّحِمِ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ شَيْخٍ لَمْ يُسَمَّ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٦٧١٨ / ١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: " اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَمُّ أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ- يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِي النُّبُوَّةَ".
стр. 3225
٦٧١٨ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزَاةٍ فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَوَضَعَ مَاءً في سرديه فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ وَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ. كَانَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرِغَ النَّبِيُّ ﷺ رفع يديه حتى طلتا عَلَيْنَا مِنَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: سَتَرَكَ اللَّهُ يَا عَمُّ وَذُرِيَّتَكَ مِنَ النَّارِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بن ثابت وهو ضعيف.
٢١- ذكر علي وجعفر وعقيل وزيد بن حارثة ﵃
٦٧١٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. قال: فحجل ثُمَّ قَالَ لِجَعْفَرٍ: أُشْبِهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي. قَالَ: فحجل وراءى حجل زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا منك. قال: فحجل وراءى حجل جَعْفَرٍ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى.
٦٧٢٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ- ﵁ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ: إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ وَإِنْ أصيب جعفر فعبد الله بن رَوَاحَةَ. قَالَ: فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لَأَرْهَبَ أَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ زيد. قال: امض. فإنك لا تدري أي ذلك خير. فقال: فقام النبي ﷺ فخطب الناس فقال: ألا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا حَتَّى لَقَوُا الْعَدُوَّ فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرٌ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيبَ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
следующие страницы →