← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. وَرَوَاهُ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَرَفَعَهُ. وَأَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفٌ، والصحيح أنه موقوف. ورواه حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر من قوله. ٣٧- بَابٌ فِيمَنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَشَكَّ فِي الحدث ٦٤٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَا، فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا". ٦٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلِى: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ "فَلَا يَنْصَرِفْ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ ... بِهِ. ٦٤٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ وَهِشَامٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ ريحًا بأنفه ".

стр. 317

٣٨- بَابُ تَحْرِيمِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَسِّهِ عَلَى الْجُنُبِ وَجَوَازِ قِرَاءَتِهِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ٦٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: "كَانَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حزم- حين بعثه إلى نجران- ألا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وهو عاقص شعره، وألا يَحْتَبِيَ وَلَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ ... " ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ فِي الدِّيَاتِ. قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ. ٦٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: "أَتَى عَلِيٌّ بِوُضُوءٍ ... " فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: "ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ، فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلَا، وَلَا آيَةَ". قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ حي، عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، عَنْ عَلِيٍّ "فِي الْجُنُبِ: لَا يَقْرَأُ وَلَا حَرْفًا". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا". قَالَ: وهذا قول الحسن والنخعي وابراهيم وقتادة.

стр. 318

[٦٥١/م] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ "أَنَّهُ بَالَ، ثُمَّ تَلَا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً". ٣٩- بَابُ الْغُسْلِ وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ٦٥٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أبنا عبد الله بن الفضل، أن أباصالح أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَعَمَدَ إِلَى الْمَشْرَبَةِ فَاغْتَسَلَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْجَلَتْكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيِ الْمَرْأَةِ وَلَمْ أُمنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما عليك من غسل ". ٦٥٢ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ. قُلْتُ: هُوَ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ وَالصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ بِدُونِ قَوْلِهِ: "فَعَمَدَ إِلَى الْمَشْرَبَةِ فَاغْتَسَلَ مِنْهَا" وَلَمْ يَذْكُرُوا: "كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيِ الْمَرْأَةِ وَلَمْ أُمنِ ". ٦٥٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ". ٦٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى المرأة، فقمت فاغتسلت. فقال: وما عليك ألا تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ. قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَارُ يفعلون ذلك ".

стр. 319

٦٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عن هلالا بْنِ يَسَافٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: الرَّجُلُ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَلَا يُنْزِلُ، قَالَ: لَوْ هَزَّهَا حَتَّى يَهْتَزَّ قِرْطَاهَا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِجَهَالَةِ خَرَشَةَ. ٦٥٥ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَلَا بَأْسَ بِالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٥٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لِرَأْسِكَ؟ قَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عليك، فحجلت فقمت فصببت علي الماء ثم خرجت، فقال: هَلْ كُنْتَ أَنْزَلْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إِذَا فعلت ذلك فلا تغتسلن، اغْسِلْ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ؟ فَإِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ". ٦٥٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَنْسُوخَةٌ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ هَذَا كَانَ رُخْصَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْغُسْلِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.

стр. 320

٤٠- بَابُ نَسْخِ ذَلِكَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ٦٥٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَوْ بَلَغْتُ ذَلِكَ مِنْهَا لَاغْتَسَلْتُ ". ٦٥٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ- قَالَ: أَرَاهُ عَنْ عَلْقَمَةَ، شَكَّ الْأَعْمَشُ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ "أَمَّا أَنَا فَإِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ اغْتَسَلْتُ ". ٦٥٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُبَيِّبَةَ مَوْلَى ابْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عُبَيْدِ ابن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ "أَنَّ عُمَرَ أَفْتَى عَلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ: لو تفعلون ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَكْسَلَ لَمْ يَغْتَسِلْ. قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَأْتِنَا فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَحْرِيمٌ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيه نهي". ٦٥٨ / ٢ - رواه أحمد به مَنِيعٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا لَيْثُ بن سعد، عن يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُبَيِّبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ "أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ فَيَقُولُ فِي قَصَصِهِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَالَطَ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ زَيْدٍ، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: اذهب فائتني بِهِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ شَهِيدًا. فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي تُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ! فَقَالَ زَيْدٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، وَإِنَّمَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَعْمَامِي. قَالَ: وَأَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبي وَأَبُو أَيُّوبَ- وَرِفَاعَةُ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ عُمَرَ- فَقَالَ لَهُ رِفَاعَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَعْلَمُ؟ قَالَ: لَا عِلْمَ لِي. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ. وقالت لَهُ مُعَاذٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الأمر لا يصلح ".

стр. 321

٦٥٨ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُبَيِّبَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ: "فَجَمَعَ النَّاسَ، وَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا رَجُلَيْنِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاذُ بن جبل فقالا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي. فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانُ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فَتَحَطَّمَ عُمَرُ- يَعْنِي: تَغَيَّظَ- ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً" انْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَهَذَا التَّمَامِ، وَاقْتَصَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ عَلَى مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ حَسْبُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: "إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ " وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَائِشَةُ، وَالْفُقَهَاءُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلُ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، والشافعي، وأحمد، وإسحاق قالوا: إذا التقى الختانان وَجَبَ الْغُسْلُ. ٤١- بَابٌ فِي الْغُسْلِ وَالتَّدَفُّؤِ بَعْدَهُ ٦٥٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يساره سبعًا فجعل يومًا يصب على يساره، فقال لي: تَدْرِي كَمْ صَبَبْتُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لَا أم لك ولم لَا تَدْرِي؟ فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ سَبْعًا، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ ".

стр. 322

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ سبعًا، وقال: "على جلده " بَدَلَ "رَأْسِهِ ". ٦٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ نَضَحَ عَيْنَيْهِ بِالْمَاءِ، وَأَدْخَلَ إِصْبُعَهُ فِي سُرَّتِهِ ". مَوْقُوفٌ. قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ مَوْقُوفًا كَذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَ فِي عَيْنَيْهِ؟ لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا ظَاهِرَتَيْنِ مِنْ بَدَنِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا، وَلَا يَصِحُّ سَنَدُهُ. ٦٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ "أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ، أَوْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ قبل الرجل فتستدفى بِهِ ". ٦٦٢ - قَالَ: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ عَامِرٌ لِإِبْرَاهِيمَ: "مَا تَقُولُ فِي الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: أَفَلَا أُنَبِّئُكَ عَنْ صَدِيقِكَ عَلْقَمَةَ؟ إِنِّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا". قُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ، "أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اغْتَسَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَدْفِئَ بِامْرَأَتِهِ، وَيَنَامُ مَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ" وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.

стр. 323

٦٦٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ "أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٦٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "الْغُسْلُ مِنْ خَمْسٍ: الْحِجَامَةِ، وَالْحَمَّامِ، والجنابة، والموتى أوالجمعة ". فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: "مَا كَانُوا يَعُدُّونَ غُسْلًا وَاجِبًا إِلَّا الْجَنَابَةَ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ غُسْلَ يوم الجمعة". ٦٦٥ - وقال: ثنا يحيى، عن مسعر بن كدام، عن بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي الْمَعْرُورُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: "أَمَّا أَنَا فَأَحْفِنُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ " ٦٦٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: ثَلَاثًا. فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي كَثِيرُ الشَّعْرِ. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ شعرًا منك وأطيب ". وأحمد بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَطِيَّةُ هُوَ الْعَوْفِيُّ ضَعِيفٌ. ٦٦٧ / ١ - قَالَ: ثنا معتمر بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن أرضنا أرض باردة، فَمَا يَكْفِينَا مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا".

стр. 324

٦٦٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِليُّ: ثنا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا معتمر، ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا حماد، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى، عَنْ أَبِي رَافِعٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَجَعَلَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلًا وَاحِدًا؟ قَالَ: هَذَا أَزْكَى وأطيب وأطهر". (هذا إسناد سند حَسَنٌ) . ٤٢- بَابُ غُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ واحد ٦٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ سَرْجٍ مَوْلَى أم منية، عَنْ بِنْتِ قَيْسٍ- وَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، وَهِيَ جَدَّةُ خَارِجَةَ بْنِ الْحَارِثِ- أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: "قَدِ اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ". ورجاله ثقات.

стр. 325

قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٤٣- بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَطْهِيرِ الرَّجُلِ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ ٦٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنِ الْأَقْرَعِ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ". ٦٧٠ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غِفَارٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ- أَوْ ذَكَرَ أَحَدَهُمَا أَوْ جَمِيعًا- وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمَةِ، وَنَهَى أن يتطهر الرجل بفضل طهور المرأة". ٦٧٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ... " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ به. مقتصرين على نهي تطهير الرجل بفضل وضوء المرأة. ورووه مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنِ الحكم بن عمرو الغفاري. ٦٧٠ / ٤ - ورواه ابن منده فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن أبي سعد، ثنا علي

стр. 326

بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٦٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِهِ. فَقَالَ: عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو- وَهُوَ الْأَقْرَعُ- فَظَهَرَ أَنَّ الْأَقْرَعَ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو. ٤٤- بَابُ التَّسَتُّرِ وَالْإِعَانَةِ فِي الْغُسْلِ ٦٧١ / ١ - قَالَ يُونُسُ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عن رجل من بَنِي عَامِرٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قَطَرِيٌّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عليَّ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ رَدَّ عليَّ، قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: نعم. قال: اجتويت المدينة فأمر لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بزود، وَأَمَرَنِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، ثُمَّ سَكَتَ أَيُّوبُ عِنْدَ أَبْوَالِهَا. وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يا أباذر. قلت: هلكت يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ- أَوْ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ، فَتُصُيبُنِي الْجَنَابَةُ، أَفَأُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ- أَوْ قَالَ: بِغَيْرِ طَهُورٍ؟ قَالَ: فَدَعَا لِي بِمَاءِ جَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ بِعَسٍّ فِيهِ مَاءٌ يَتَخَضْخَضُ مَا هُوَ مَلْآنُ؟ فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَاغْتَسَلْتُ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أباذر، الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ كَافِيكَ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ؟ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ ". ٦٧١ / ٢ - قَالَ: وثنا هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو حَفْصٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِهِ. ٦٧٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي

стр. 327

صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "بَيْنَمَا عمر يغتسل إلى بعير، وَأَنَا أَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ- وَيَعْلَى السَّاتِرُ- إِذْ قال لي: يا يَعْلَى: أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى الْمَاءَ يَزِيدُ الشَّعْرَ إِلَّا شَعَثًا؟ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ". قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٧٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ ليلة من رمضان، فقام يغتسل وسرته، ففضلت منه فضلا فِي الْإِنَاءِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَأَرِقْهُ، وَإِنْ شئت فصب عليه. فقلت: يارسول الله، هذه الفضلة أحب إلي مما أصب عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلْتُ وَسَتَرَنِي، فَقُلْتُ: لَا تَسْتُرْنِي. قَالَ: بلى، لأسترنك كما سترتني. " قلت: جابر هوالجعفي ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ. ٦٧٣ / ٢ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عن مطولًا. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ النّوَافِلِ مَبْسُوطًا فِي بَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ. ٤٥- بَابٌ فِيمَنِ اغْتَسَلَ وَتَرَكَ شَيْئًا من جسده ٦٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ وَتَرَكَ لَمْعَةً من منكبه لم يصبها الماء، فقال بِشَعْرِهِ فَعَصَرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ تِلْكَ اللَّمْعَةَ". ٦٧٤ / ٢ - قُلْتُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَبِي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن

стр. 328

منصور قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، فَرَأَى لَمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فَقَالَ بِجُمَّتِهِ فبلَّها عَلَيْهَا" قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: "فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا" انْتَهَى. وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ اسْمُهُ: حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. ٦٧٤ / ٣ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا. ٦٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سِيلَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيُخْطِئُ بَعْضَ جَسَدِهِ الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَغْسِلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ يُصَلِّي ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: جَابِرُ بْنُ سِيلَانَ مَجْهُولٌ. ٤٦- بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مِثْلَ ما يرى الرجل ٦٧٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: بَسْرَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا تَرَى أَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي

стр. 329

الْمَنَامِ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدْتِ بَلَلًا فَاغْتَسِلِي يَا بَسْرَةُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ. قَالَ: دَعِيهَا تَسْأَلُ عَمَّا بَدَا لَهَا، تَرِبَتْ يَمِينُكِ ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ؟ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ، وَلَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٦٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ الْأَيْلِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيُّ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ بِهِ. وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهَدَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ فَأَنْزَلَتْ أَنَّ عَلَيْهَا الْغُسْلُ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ وَخَوْلَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ.

стр. 330

٤٧- باب غسل من أسلم ٦٧٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّزَيْنِيُّ- لَمْ تَرَ عيني قط مثل- ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "لَمَّا أَسْلَمَ ثُمَامَةُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ". ٦٧٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر، عن سعيد المقبري ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ عبد الرزاق بن همام، أبنا عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابنا عمر، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ فَكَانَ ﷺ يَغْدُو إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإم تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَرُدَّ الْمَالَ نعطك مِنْهُ مَا شِئْتَ. وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحد يحبون الفداء ويقولون: ما تصنع بِقَتْلِ هَذَا؟ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ يومًا فَأَسْلَمَ فَحَلَّهُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ (بَنِي) طَلْحَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ ".

стр. 331

٤٨- بَابٌ فِيمَنْ بَاتَ عَلَى طَهَارَةٍ وَمَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ٦٧٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "إِذَا كَانَ أحدكم جنجًا فَلَا يَرْقُدْ؟ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ نَفْسَهُ تُصَابُ فِي مَنَامِهِ " ٦٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عن إبراهيم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ". هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: "كَانَ سَعْدُ يَجْنُبُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيَخْرُجُ ". ٦٨١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ "أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فسلم، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لِمَ سَلَّمْتَ ثُمَّ رَجَعْتَ؟! قالت: إِنِّي لَا أَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كلب ولا بول، وذلك أن جرو الحسين- أَوِ الْحَسَنِ- كَانَ فِي الْبَيْتِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمْ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ " إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ لَمْ يَذْكُرِ الْجُنُبَ، وَسَنَدُ مُسَدَّدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ.

стр. 332

٦٨٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمُلَائِكَةُ: المخلق، وَالسَّكْرَانُ، وَالْجُنُبُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ الْبَصْرِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: كَذَّابٌ. ٦٨٣ - -، قَالَ: وثنا عَلِيُّ بْنُ إسحاق، عن بن الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ لَا يَسْتَيْقِظُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ؟ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صحيحه، وابن حبان، وأبو داود، وا لترمذي. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ المواعظ والشِّعار بكسر الشين المعجمة، وهو مَا يَلِي بَدَنَ الْإِنْسَانِ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ. ٤٩- بَابٌ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ ٦٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ "أَنَّهُ كَانَ يَحُكُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٨٥ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ احْتَلَمَ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ خَفِيَ عليه: اغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ ".

стр. 333

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٦٥٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الثَّوْبِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ قَالَتْ: إِنْ رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ، وَإِنْ لَمْ، فَانْضَحْهُ ". ٦٨٦ / ٢ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ. ٦٨٦ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْلِتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَحُتُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَصَحَّحَهُ. قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الفقهاء مثل: سفيان أوالشافعي، وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ: يُجْزِئُهُ الْفَرْكُ، وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ. قَالَ: وَحَدِيثُ عَائِشَةَ "أَنَّهَا غَسَلَتْ مَنِيًّا مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ الْفَرْكِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْفَرْكُ يُجْزِئُ فقد يستحب للرجل ألا يَرَى عَلَى ثَوْبِهِ أَثَرَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المني بمنزلة المخاط، فأمطه عنك وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ". ٥٠- بَابٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ٦٨٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ خُفَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، أَتَانَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعليه خفان أسودان فجعل ينظر إليهما ويعجب مِنْهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا إِنَّهُ سَيُكْثَرُ لُكُمْ مِنَ الْخِفَافِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: تَمْسَحُونَ عَلَيْهَا وَتُصَلُّونَ ".

стр. 334

قُلْتُ: حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ. ٦٨٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَوْقَيْنِ فِي رِجْلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثًا" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ جَعْفَرٍ. ٦٨٩ / ١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مولى زيد بن صوحان قال: "رأيت سلطان الْفَارِسِيَّ وَرَأَى رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ فِي الْوُضُوءِ، فَأَمَرَهُ سَلْمَانُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ وَشَعْرِهِ، وَقَالَ سَلْمَانُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهِ وَخُفَّيْهِ ". ٦٨٩ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثنا داود ابن أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَحْدَثَ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ للوضوء، قالت: فَأَمَرَهُ سَلْمَانُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ وَأَنْ يَمْسَحَ نَاصِيَتَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ وَخِمَارِهِ " ٣٨٩ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَأَنْ يَمْسَحَ نَاصِيَتَهُ ". قال المزي فِي الْأَطْرَافِ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي سَمَاعِنَا فِي ابْنِ مَاجَهْ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ. انْتَهَى. ٦٨٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَسْحِ الرَّأْسِ.

стр. 335

٦٩٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩١ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُتَّبَعَ رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ. ٦٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَرِيمَ ابن أسعد الخارفي قال: "رأيت قيس بن سعد بن عبادة وَقَدْ كَانَ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَى دِجْلَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ زِنْدِجَانِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ". ٦٩٣ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَرِيمَ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: "رَأَيْتُ قيس بْن سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بَالَ ثُمَّ أتى رحله فتوضأ، - مسح على خفيه مرة وقال: هكذا بكفه بأصابعه عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ ". ٦٩٤ - قَالَ: وثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قَدْ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الخفين، فَسْألوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَسَحَ، قَبْلَ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَائِدَةِ. وَاللَّهِ مَا مَسَحَ بَعْدَ الْمَائِدَةِ، وَاللَّهِ لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عِيرٍ بِالْفَلَاةِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْهِمَا". قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حديث جرير بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "رَأَيْتُ

стр. 336

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ومسح على خفيه. فقلت له: قبل الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ الْمَائِدَةِ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ جَرِيرٍ مُعْتَبَرٌ؟ لِأَنَّ بَعْضَ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَأَوَّلَ أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ ﷺ على الْخُفَّيْنِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. قَالَ: وَذَكَرَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعَدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَبِلَالٍ، وَسَعْدٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَسَلْمَانَ، وَبُرَيْدَةَ، وَعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَنَسٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَيَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجَابِرٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. قُلْتُ: وَفِيِ الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَثَوْبَانَ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُلِّ هَؤُلَاءِ هُنَا فِي هَذَا الْبَابِ. ٦٩٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ عَمِّهِ- عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْحَدَثِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ " ٦٩٥ / ٢ - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى- قَالَ: "رَأَيْتُ عُمَرَ بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أثر أصابعه على خفيه خطوطًا". ٦٩٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "كُنْتُ مَعَ عُمَرَ- ﵁ فَقَامَ إِلَى عَسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا لِأَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا، أَفَرَأَيْتَ غَيْرَكَ فَعَلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ خَيْرًا مِنِّي وَخَيْرَ الْأُمَّةِ؟ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ فَعَلَ الَّذِي فَعَلْتُ وَعَلَيْهِ جِبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجِبَّةِ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ الْمَغْرِبَ ".

стр. 337

قُلْتُ: سَنَدُ مُسَدَّدٍ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَأَبُو يَعْلَى فِي سَنَدِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ. ٦٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مَعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ ثَلَاثًا" هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩٧ / ١ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا المهاجر أبو مجلز، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يوم وَلَيْلَةً إِذَا تَطَهَّرَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا. وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، إِذَا أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ نَزَعَ خُفَّيْهِ) . ٦٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ- مَوْلَى الْبَكَرَاتِ- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "وكَانَ أَبُو بَكْرَةَ ... " إِلَى آخِرِهِ. ٦٩٧ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَبِشْرِ بْنِ هِلَالٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ... فَذَكَرَهُ دون قوله: "إذا تطهر ... " إِلَى آخِرِهِ. قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي سَمَاعِنَا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ. انْتَهَى. ٦٩٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ. ٦٩٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ

стр. 338

مَالِكٍ قَالَ: "كُنَّا نَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنُؤْمَرُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا. فَغَضِبَ". ٦٩٩ - قَالَ: وثنا نُعَيْمُ بْنُ هَيْصَمٍ، ثَنَا أبو عوانة عن أبي يَعْفُورَ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ". ٧٠٠ - رواه أحمد بن منيع: ثنا إسماعيل، أبنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: "كنا نمسح خفافنا. فقال له رَجُلٌ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّا سَمِعْنَاهُ مِمَّنْ لَا يتهم من أصحابنا يقول: أمسح على الخفين، وأضع كذا وكذا. غير أنه لايكنى". ٧٠١ - قَالَ: وثنا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، ثَنَا زِيَادُ بن عبيد- أَوْ عَبِيدَةَ، شَكَّ أَبُو جَعْفَرٍ- ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ، فَقَامَ بِالْغَلَسِ فَقَالَ: يَا أَنَسُ، فِي إِدَاوَتِكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَنَحَّى فَبَالَ، وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمْسَحَ طَأْطَأْتُ ظَهْرِي لَأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَقَالَ: هُوَ مَا تَرَى. وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ". ٧٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا إسماعيل وخالد قالا: أنبأنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشَّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي بَعْضِ الْبَسَاتِينِ، فَأَخَذَتْنِي حَاجَةٌ فَانْطَلَقْتُ لِحَاجَتِي، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى جَدْوَلٍ، فَأَتَى عليَّ أَبُو مُوسَى وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْلَعَ خُفَّيَّ، فَقَالَ: أَقِرَّهُمَا، وَامْسَحْ حَتَّى تَضَعَهُمَا حِينَ تَنَامُ ". ٧٠٣ - قَالَ: وثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ خَطَطٌ بالأصابع ".

стр. 339

٧٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْبِهْرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سعد قال: "وكان يتوضأ بالراوية، قال: فخرج علينا ذات يوم من البراز فتوضأ ومسح على خفيه، فتعجبنا وقلت: مَا هَذَا؟! فَقَالَ. حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الحجاج. ٧٠٤ / ٢ - قال: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بن أبي وقاص، حدثنا فرفعه إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ". ٧٠٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، أبنا الحجاج ابن أرطاة ... فَذَكَرَهُ. ٧٠٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا هشيم بن بشير، ثنا داود بن عمرو، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ٧٠٦ / ١ - قَالَ: وثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ "أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ وَكَانَ هُوَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، فَقِيلَ له في ذلك: كيف تأمر بالمسح وأنت تغسل؟!، فقال: بئس مالي إِنْ كَانَ مَهْنَأُهُ لَكُمْ وَمَأْثَمُهُ عليَّ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ وَيَأْمُرُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ حُبِّب إِلَيَّ الْوُضُوءُ".

стр. 340

٧٠٦ / ٢ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا أَيُّوبَ تَوَضَّأَ ثُمَّ نَزَعَ خُفَّيْهِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَلَكِنَّهُ حُبب إِلَيَّ الْوُضُوءُ". ٧١٦ / ٣ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، "أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ وَكَانَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، تَأْمُرُنَا بِالْمَسْحِ وَأَنْتَ تَتَوَضَّأُ؟! قَالَ: لم أكن آمركم بالرفق وَأُصِيبُ أَنَا الْمَأْثَمِ، لَكِنِّي رَجُلٌ حُبب إليَّ الطُّهُورُ". ٧٠٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فذكره. إسناد صحيح. ٧٠٦ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَمِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ بِهِ. ٧٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيَمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ مَسَحَ أعلاهما مَسْحَةً وَاحِدَةً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِ رسول الله ﷺ على الخفين ".

стр. 341

قُلْتُ: حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَأَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ اسْمُهُ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ فِيهِ ضَعْفٌ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ عِنْدِي مِنَ الْمُغِيرَةِ. ٧٠٨ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا إِنَّمَا أَمَرْتُ بِالْمَسْحِ- وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ كَفَّيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ ". ٧٠٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثنا جرير بن يزيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَدَفَعَهُ بِمِنْكَبِهِ هَكَذَا- وَوَصَفَ ذَلِكَ بَقِيَّةُ- وَقَالَ: إِنَّمَا أَمَرْتُ بِالْمَسْحِ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ إِلَى أَسْفَلِ السَّاقِ ". قُلْتُ: جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَلَيْسَ في سماعنا. ٧٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ "أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ سَأَلَ أباه أَبَا أُمَامَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: نَعَمْ، امْسَحْ عَلَيْهِمَا. قَالَ الشَّامِيُّ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، ائْتِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا قُلْتُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَ: إِذَا أَدْخَلْتَهُمَا فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى تَنْزَعَهُمَا. قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِيمَنْ قُتِلَ بِالْخَلَاءِ هُوَ وَالْمِعْرَاضُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ تَرْمُونَ الصَّيْدَ فيما حول المدينة؟ قلنا: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن قتل مابين لابتيها".

стр. 342

٧١٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا قَتَادَةُ، سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: "سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ الْبِيضِ. فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَصُومُهُنَّ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَ: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم ". ورجاله ثِقَاتٌ. ٧١١ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ قَالَ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ يَمْسَحُ عَلَى الخفين، وقالى: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ". مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ- هُوَ الْوَاقِدِيُّ- ضَعِيفٌ. ٧١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: "قَرَأْتُ لِعَطَاءٍ كِتَابًا مَعَهُ؟ فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَخْلَعُ الرَّجُلُ خفيه كل ساعة؟ قال: لا، ولكن يمسحهما ما بداله ". ٧١٣ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: هُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِثْلُ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ قَالُوا: يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وليلة، والمسافر ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: التَّوْقِيتُ أَصَحُّ.

стр. 343

٧١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا خالد بن أبي بكر بن عبد اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي سَنَدِهِ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ الْكَنِيفَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَقَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجَ فمسح عليهما" قلت: محمدضعيف. ٧١٦ - قَالَ: وثنا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، ثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مَحَارِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن جده. ٧١٧ - وعن زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: "كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ لَا نَنْزِعُ خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن لحاجة، فقضيناها، ونكون معه في الحضريومًا وَلَيْلَةً نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا". ٥١- بَابُ التَّيَمُّمِ ٧١٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: "هَلَكَ عقد لعائشة من جذع ظَفَارٍ فِي سَفَرٍ مِنْ

стр. 344

أَسْفَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ فَالْتَمَسَتْ عَائِشَةُ عُقْدَهَا حتى انبهر اللَّيْلُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا قَالَ: حَبَسْتُ النَّاسَ بِمَكَانٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ؟! قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الصَّعِيدِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْتِ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا عَلِمْتُ مَبَارَكَةٌ". قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: "وَكَانَ عَمَّارٌ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّاسَ طَفَقُوا يَوْمَئِذٍ يَمْسَحُونَ بِأَكُفِّهِمُ الْأَرْضُ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَضْرِبُونَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَمْسَحُونَ بِهَا أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ، ثُمَّ يُصَلُّونَ ". قَالَ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَمَّارٍ. ٧١٩ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ بِالصَّعَدَاتِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ. قَدْ نَزَلَتْ عَلَيْنَا رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ " قُلْتُ: حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. ٧٢٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي أمامة قال: قال نبي الله: "إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- فَضَّلَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ- أَوْ قَالَ: أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ- بِأَرْبَعٍ: أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلَ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا؟ فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ فِعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ؟ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ". ٧٢٠ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 345

٧٢٠ / ٣ - رواه أحمد بن منيع. ثنا يزيد، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: "وَلِأُمَّتِي ". ٧٢٠ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: "إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي علَى الْأَنْبِيَاءِ- أَوْ قَالَ: عَلَى الْأُمَمِ- وَأَحَلَّ لَنَا الْغَنَائِمَ ". وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ. ٧٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "التَّيَمُّمُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". ٧٢٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يزيد ابن الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يحرسونه، حتى إذا صلى انصرف إليهم، قالت لهم: قد أعطيت خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ النَّبِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ملئ مني رعبًا، وأحلت لي الغنائم أَكْلَهَا، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يعظمون ذَلِكَ؟ إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ " فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُهَا إِلَى يوم القيامة".

стр. 346

قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِتَمَامِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "فَهِيَ لَكُمْ، وَلِمَنْ يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ٧٢٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُعْطِيتُ خَمْسًا، وَلَا أَقُولُهُ فَخْرًا: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَهُوَ يَسِيرُ أَمَامِي شَهْرًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَائِلَةٌ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا". ٧٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٣ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن مسلم، ثنا يزيد، عن مقسم ... فذكره بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي علامات النُّبُوَّةِ. ٧٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغنائم ولم تحل لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ سَأَلَ شَفَاعَتَهُ، وَإِنِّي أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي، جَعَلْتُهَا لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا". ٧٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فذكره. ٧٢٤ / ٣ - قال: وثنا أبو أحمد- يعني: الزُّبَيْرِيُّ- ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ.

стр. 347

قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّفَاعَةِ حَسْبُ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ٧٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن موسى، عن أبي هريرة قال: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَجِدْهُ فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي عَرَفَ الَّذِي جِئْتُ لَهُ، فَبَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بيديه إلى الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أهراق الماء فمسح بِالتُّرَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْكَ قَرِيبٌ! فَقَالَ: وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، فِيهِ حَنَشٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَمِنْ طريقهما رواه أحمد بن حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ فَيُهْرِيقُ الْمَاءَ فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فأقول: يا رسول الله، إن الماء منك قريب! قال: ما أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ ". ٧٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَطْيَبُ الصَّعِيدِ أَرْضُ الْحَرْثِ ". مَوْقُوفٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 348

٧٢٨ - قَالَ: وثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، "أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّا أُنَاسٌ نَكُونُ بِالرَّمْلِ فَتُصِيبُنَا الْجَنَابَةُ وفينا الحائض وَالنُّفَسَاءُ، وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عَلَيْكُمْ بِالْأَرْضِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ. ٧٢٩ - قَالَ: وثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سفرٍ لَهُ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصلاة نزل القوم فبصر بهم راعٍ، فَنَزَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ الصَّعِيدَ فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ أَذَّنَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: خَرَجَ مِنَ النَّارِ".

стр. 349

٥-كِتَابُ الْحَيْضِ ٧٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ؟ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ. ٧٣٠ / ٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عاصم بن عمرو البجلي، عن النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فقالوا: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْبُيُوتِ. فَقَالَ عُمَرُ- ﵁: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ بَعْدُ. فَقَالَ: أَمَّا مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فَمَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ وَفَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ الْمَاءَ، وَأَمَّا قراءة القرآن فنور لمن شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ. ٧٣٠ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عبد الله بن جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن عاصم ابن عَمْرٍو، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: "جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُمْ: بِإِذْنٍ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عن ثلاث. قال: ما هن؟ قالوا: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ مَا هِيَ؟ وَمَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟! قَالُوا: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ. قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَكُمْ، أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَنَوِّرْ بَيْتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَلَيْسَ لَكَ مِمَّا تَحْتَهُ شَيْءٌ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَفْرُغُ بِشِمَالِكَ عَلَى يَمِينِكَ

стр. 350

فَتَغْسِلُهَا، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ فَتَغْسِلُ وَجْهَكَ وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تَفْرُغُ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تُدَلِّكُ رَأْسَكَ كُلَّ مَرَّةٍ، ثُمَّ تَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِكَ ". وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَمُسَدَّدٌ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُمَا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ. ٧٣٠ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ محمد بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِهِ. ٧٣٠ / ٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عاصم به. ٧٣١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ سَبْرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ جُمَانَةَ- وَكَانَتْ تَحْتَ حُذَيْفَةَ-: "أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي رَمَضَانَ فَيَدْخُلُ مَعَهَا فِي لِحَافِهَا وَيُوَلِّيهَا ظَهْرَهُ، وَلَا يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهَا". ٧٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- "أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٣٣ - قَالَ: وثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا بَيَانٌ، عَنْ عاصم، عن قميراء- امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ- قَالَتْ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَتْ: تَنْتَظِرُ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهَا فَتَجْلِسُهَا كَمَا كَانَتْ تَجْلِسُ، فَإِذَا أَكْمَلَتْهَا اغْتَسَلَتْ ثُمَّ تَوَضَّأَتْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". ٧٣٤ - قَالَ: وثنا إسماعيل، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي

стр. 351

بكِرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: "كَانَتْ عَائِشَةُ تَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى أنفسهن ليلا في المحيض، وتقول: قد تكون الصفرة والكدرة". ٧٣٥ - وقال مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: "إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ وَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ " لضعف الأفريقي. ٧٣٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن أبي مالك، عن ابن زيد، عَنْ "عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، فَكُلَّمَا أَرَادَهَا اعْتَلَّتْ لَهُ بِالْحَيْضَةِ، فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَتَاهَا فَوَجَدَهَا صَادِقَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بخُمس دِينَارٍ". ٧٣٦ / ٢ - قَالَ: وثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ- مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ- عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ... " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ بَقِيَّةَ. ٧٣٦ / ٣ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى جَارِيَةً لَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ فَكَذَّبَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا حَائِضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لك يا أباحفص، تَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ". ٧٣٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابن عباس "أنه سأل عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ مَاذَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا؟ فقال

стр. 352

ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْنَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَذَلِكَ-: يَحِلُّ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ. ٧٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عن عاصم بن عمرو، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: مَا فَوْقَ الْإِزَارِ". ٧٣٩ - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "سَأَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ رسول الله ﷺ عن الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: عُدي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ. وَأَمَرَهَا أَنْ تَحْتَشِيَ وَتُصَلِّيَ وَتَغْتَسِلَ لِكُلِّ طُهْرٍ". هَذَا إِسْنَادٌ رجال ثِقَاتٌ. ٧٤٠ - قَالَ: وثنا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا، عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "لتنتظر الحائض خمسًا، سبعًا, ثمانيًا، تسعًا، عشرًا؟ فَإِذَا مَضَتِ الْعَشْرُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ".

стр. 353

٦- كِتَابُ الصَّلَاةِ ١- بَابٌ فِي الْإِخْلَاصِ وَالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ ٧٤١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ. فَقَالَ عوف ابن مَالِكٍ: أَفَلَا يَعْمِدُ اللَّهُ إِلَى مَا كَانَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقْبَلُهُ وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ- ﵎: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ- أَوْ قَسِيمٍ- مَنْ أَشْرَكَ بِي فَعَمَلُهُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لِشَرِيكِي، وأنا منه بريء". قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بِهْرَامٍ ... فَذَكَرَهُ. ٧٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ "أَنَّ عُمَرَ أَتَى عَلَى مُعَاذٍ وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: الْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ وَالصَّلَاةُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ وَالطَّاعَةُ- أَوْ قَالَ: الْجَمَاعَةُ- وَسَيَكُونُ اخْتِلَافٌ. فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ، قَالَ مُعَاذٌ: أما سنوك مِنْ خَيْرِ السِّنِيِّ ". قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي باب الرياء.

стр. 354

٢- بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ ٧٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "كَنْتُ فِي، مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فيِهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَذَكَرُوا الْوِتْرَ، فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: سُنَّةٌ. فَقَالَ عُبَادَةُ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- فقالِ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، من وفى بهن عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ " فَإِنَّ لَهُ بِهِنَّ عِنْدِي عَهْدًا، أَنْ أُدْخِلَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَنِي قَدِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا- أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا- فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ ". ٧٤٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: "ذكر قاص يُقَالُ لَهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ كَانَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: الوتر واجب. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ- أَوْ ذكر له-ْ فَقَالَ: كَذِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، كذِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ- ثَلَاثًا- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتِ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ كَمْلا لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْ حَقِهِنَّ شَيْئًا ... " فَذَكَرَهُ. ٧٤٣ / ٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: (وَثَنَا يَحْيَى) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُقَالُ لَهُ: المحدجي، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ ". ٧٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ. قُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ طَرِيقِ الصُّنَابِحِيِّ،

стр. 355

عَنْ عُبَادَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي قَدِ افْتَرَضْتُ على أمتك ... " والباقي بنحوه. ٧٤٣ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُحْطُبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ المواقيت بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ. ٧٤٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسِينَ صَلَاةً، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، فَقَالَ اللَّهُ- لَهُ: فَإِنَّ لَكَ فِي الْخَمْسِ خَمْسِينَ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وأبي ذر، وأبي قتادة، ومالك بن صعصعة، وأبي سعيد الخدري. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. ٣- بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ" وسيأيى فِي كِتَابِ الْجِهَادِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
следующие страницы →