← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

بكِرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: "كَانَتْ عَائِشَةُ تَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى أنفسهن ليلا في المحيض، وتقول: قد تكون الصفرة والكدرة". ٧٣٥ - وقال مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: "إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ وَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ " لضعف الأفريقي. ٧٣٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن أبي مالك، عن ابن زيد، عَنْ "عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، فَكُلَّمَا أَرَادَهَا اعْتَلَّتْ لَهُ بِالْحَيْضَةِ، فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَتَاهَا فَوَجَدَهَا صَادِقَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بخُمس دِينَارٍ". ٧٣٦ / ٢ - قَالَ: وثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ- مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ- عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ... " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ بَقِيَّةَ. ٧٣٦ / ٣ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى جَارِيَةً لَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ فَكَذَّبَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا حَائِضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لك يا أباحفص، تَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ". ٧٣٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابن عباس "أنه سأل عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ مَاذَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا؟ فقال

стр. 352

ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْنَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَذَلِكَ-: يَحِلُّ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ" هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ. ٧٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عن عاصم بن عمرو، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: مَا فَوْقَ الْإِزَارِ". ٧٣٩ - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "سَأَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ رسول الله ﷺ عن الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: عُدي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ. وَأَمَرَهَا أَنْ تَحْتَشِيَ وَتُصَلِّيَ وَتَغْتَسِلَ لِكُلِّ طُهْرٍ". هَذَا إِسْنَادٌ رجال ثِقَاتٌ. ٧٤٠ - قَالَ: وثنا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا، عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "لتنتظر الحائض خمسًا، سبعًا, ثمانيًا، تسعًا، عشرًا؟ فَإِذَا مَضَتِ الْعَشْرُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ".

стр. 353

٦- كِتَابُ الصَّلَاةِ ١- بَابٌ فِي الْإِخْلَاصِ وَالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ ٧٤١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ مُرَائِيًا فَقَدْ أَشْرَكَ. فَقَالَ عوف ابن مَالِكٍ: أَفَلَا يَعْمِدُ اللَّهُ إِلَى مَا كَانَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقْبَلُهُ وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ- ﵎: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ- أَوْ قَسِيمٍ- مَنْ أَشْرَكَ بِي فَعَمَلُهُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لِشَرِيكِي، وأنا منه بريء". قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بِهْرَامٍ ... فَذَكَرَهُ. ٧٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ "أَنَّ عُمَرَ أَتَى عَلَى مُعَاذٍ وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: الْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ وَالصَّلَاةُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ وَالطَّاعَةُ- أَوْ قَالَ: الْجَمَاعَةُ- وَسَيَكُونُ اخْتِلَافٌ. فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ، قَالَ مُعَاذٌ: أما سنوك مِنْ خَيْرِ السِّنِيِّ ". قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي باب الرياء.

стр. 354

٢- بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ ٧٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "كَنْتُ فِي، مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فيِهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَذَكَرُوا الْوِتْرَ، فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: سُنَّةٌ. فَقَالَ عُبَادَةُ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- فقالِ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، من وفى بهن عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ " فَإِنَّ لَهُ بِهِنَّ عِنْدِي عَهْدًا، أَنْ أُدْخِلَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَنِي قَدِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا- أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا- فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ ". ٧٤٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: "ذكر قاص يُقَالُ لَهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ كَانَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: الوتر واجب. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ- أَوْ ذكر له-ْ فَقَالَ: كَذِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، كذِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ- ثَلَاثًا- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتِ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ كَمْلا لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْ حَقِهِنَّ شَيْئًا ... " فَذَكَرَهُ. ٧٤٣ / ٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: (وَثَنَا يَحْيَى) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُقَالُ لَهُ: المحدجي، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ ". ٧٤٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ. قُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ طَرِيقِ الصُّنَابِحِيِّ،

стр. 355

عَنْ عُبَادَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي قَدِ افْتَرَضْتُ على أمتك ... " والباقي بنحوه. ٧٤٣ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُحْطُبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ المواقيت بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ. ٧٤٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسِينَ صَلَاةً، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، فَقَالَ اللَّهُ- لَهُ: فَإِنَّ لَكَ فِي الْخَمْسِ خَمْسِينَ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وأبي ذر، وأبي قتادة، ومالك بن صعصعة، وأبي سعيد الخدري. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. ٣- بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ" وسيأيى فِي كِتَابِ الْجِهَادِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 356

٧٤٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ (بْنِ) أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا قَالَتِ الصَّلَاةُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي. فَتُرْفَعُ، وَإِذَا أَسَاءَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا قَالَتِ الصَّلَاةُ: ضَيَّعُكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي. فَتُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أحوص بن حكيم الحمصي، وضعفه أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْعِجْلِيُِ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ٧٤٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. فَقَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ. ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ فِي الدُّنْيَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الْأَعْرَابِيِّ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو حَيَّانَ اسمه يحيى بن سعيد بْنِ حَيَّانَ. قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ من بني، عَامِرٍ لَهُ صُحْبَةٌ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصغري من حديث أبي أيوب الأنصاري. ٧٤٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النضر، ثنا حماد- وهو ابن سلمة- أبنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ أَبَا ذَرٍّ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حديث قَبْلَهُ، قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: خيرٌ موضوعَ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ مِنْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ. ٧٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، حَدَّثَنِي رجل يقال له: عبد الملك بن عبيد، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: وَكَانَ

стр. 357

عُثْمَانُ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ مَكْتُوبٌ- أَوْ قَالَ: وَاجِبٌ- قَالَ: مُعَاذٌ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ- دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٧٤٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي حُمْرَانُ قَالَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ- عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ- أو حق مكتوب- دخل الجنة". ٧٤٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ- رَجُلٍ مِنْهُمْ- عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ مَكْتُوبٌ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٧٤٨ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى المسند ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ". وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ لَفْظٌ: "مَكْتُوبٌ ". ٧٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَنَسُ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي " فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَبَدًا تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي ". (هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الله)

стр. 358

٧٥٠ - قال: وثنا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ- أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا ابن عباس، إنا أناس من المسلمين، وها هنا أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّا لَسْنَا عَلَى شَيْءٍ، وَنَحْنُ نُقِيمُ الصَّلَاةَ وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ وَنَحُجُّ البيت ونصوم رمضان! فقال ابن عباس: قالت نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقَرَى الضَّيْفَ دَخَلَ الْجَنَّةَ" ٧٥١ - قَالَ: وثنا يزيد بن هارون، أبنا الْعَوَّامُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَهُ كَفَّارَةٌ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ. فَظَنَنَّا أَنَّهُ مِنْ أَمْرٍ حَدَثَ: عن الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكِ السُّنَّةِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا نَكْثُ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكُ السُّنَّةِ؟ قَالَ: أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ، فَأَنْ تُعْطِيَ رَجُلًا بَيْعَتَكَ ثم تقاتله بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ، فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ التَّابِعِيَّ مَجْهُولٌ، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْجِهَادِ. ٧٥٢ / ١ - وقال أحمد مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ لِي جِبْرِيلُ- ﵇: حببت إِلَيْكَ الصَّلَاةَ فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ". ٧٥٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ. ٧٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 359

"اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " (هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ) . قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ. ٧٥٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ". قُلْتُ: دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ كَذَّابٌ، وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ بِتَمَامِهِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَنْظَلَةَ الْأَسَدِيِّ. ٧٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ". ٧٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الصَّلَاةُ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ: فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : آمرك بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لأجاهدن ولأتركنهما. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنت أعلم ".

стр. 360

قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ... " فذكره. ٧٥٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نَدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأُخْرَى أَقُولُهَا لَمْ أَسْمَعْهَا: مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ. وَإِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْحَقَائِقَ كفارات لما بينهن من الخطايا ما اجتنبت الْمَقْتَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي: الْكَبَائِرَ". ٧٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمِثْلِ نَهْرٍ عَذْبٍ جَارٍ- أَوْ غَمْرٍ- عَلَى باب أحدكم، يغتسل منه كل يوم خصس مَرَّاتٍ مَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ ". قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ في الصغري من حديث أبي هريرة. والغَمر- بفتح الغين المعجمة وإسكان الميم بعدها راء- هو الكثير. ٧٥٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صخر، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من صَلَّى الْغَدَاةَ وَأُصِيبَتْ ذِمَّتُهُ، فَقَدِ اسْتُبِيحَ حِمَى اللَّهِ وَخُفِرَتْ ذِمَّتُهُ، فَأَنَا طَالِبٌ بِذِمَّتِهِ ") .

стр. 361

قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَّاشِيُّ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جُرَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ والأوسط من حديث ابن عمر، ورواه الطبراني فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ. ٧٦٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بن شريح، أبنا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَقوُلُ: "جَلَسَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- رأي اللَّهُ عَنْهُ- يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فدعا بماء- أظنه سيكون مُدٍّ- فَتَوَضَّأَ؟ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمّ صَلَّى الْعِشَاءَ؟ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلُّهُ يَبِيتُ يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فصلى الصبح غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ وَهُنَّ الحسنات يذهبن السيئات. قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ؟ قَالَ: هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لله، والله أكبر، ولا حوله وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". قُلْتُ: لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِهَذَا السِّيَاقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي باب فضل الْوُضُوءِ. ٧٦١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن الحسن، مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ

стр. 362

بن عمران بن أبي أَنَسٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَنَسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: جَعَلَكَ اللَّهُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ وَأَنَا مَعَكَ. قَالَ: آمِينَ. قُلْتُ: يا رسول الله، علمني عملا صالحًا أعلمه. قَالَ: أَقِيمِي الصَّلَاةَ؟ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ، وَاهْجُرِي الْمَعَاصِيَ، فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَاذْكُرِي اللَّهَ كَثِيرًا؟ فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَنْ تَلْقِيهِ بِهِ ". ٤- بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ ٧٦٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- قَالَ: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ؟ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ " قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ بهذا اللفظ وقال: صحيح على شرطيهما. ٧٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محمد بن بشر، قال: نا شعبة ثنا قتادة، عن حنظلة الأسيدي وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: كَاتِبُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- أَوِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ- عَلَى وُضُوئِهَا وَعَلَى مَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا يَرَاهُ حَقًّا علَيْهِ، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ. ٧٦٤ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حدثني شيبة الخضري، أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ بْنَ

стр. 363

الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "ثلاث أحلف عليهن لايجعل اللَّهُ ذَا سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا كَانَ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ (عليهن) لرجوت ألا آثَمَ: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ يَرْوِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، فَاحْفَظُوهُ ". ٧٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ بِهِ ... فَذَكَرَهُ. ٧٦٤ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ هَمَّامٍ ... بِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ سِهَامِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يعْلَى، وَتَقَدَّمَ لفظه. ٧٦٥ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقْدِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصٍ، فَإِذَا أَنَا بِفَتًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ جَعْدٌ قططٍ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فيه نور ولؤلؤ، فقلمت: مَنْ هَذَا؟! قَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ سَرُّهُ أَنْ يَأْتِيَ اللَّهَ آمِنًا فَلَيَأْتِ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُؤْذَنَ بِهِنَّ؟ فإنهن من سنن الهدى ومما سنَّ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ، وَلَا يَقُلْ: إِنَّ لِي مصلى يا بَيْتِي فَأُصَلِّي فِيهِ؟ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ بينِّ النِّفَاقِ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ يُهَادِي بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقام فِي الصَّفِّ ".

стр. 364

٧٦٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ، وَحَجَّ الْبَيْتَ- قَالَ: وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا- كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ إِنْ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَكَثَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلد بِهَا. قَالَ مُعَاذٌ: أَلَا أُخْبِرُ النَّاسَ بِهَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: دَعِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ " فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجْتَيْنِ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا وفوقها عرش الرحمن، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الْفِرْدَوْسَ ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَةَ مِنَهُ: "الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ ... " إِلَى آخَرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ٧٦٦ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَي بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يكن له نور ولا برهان وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَونَ وَهَامَانَ وأبيِّ بْنِ خَلَفٍ ". ٧٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَنِ، ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ بِهِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أحمد بن حنبل بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ.

стр. 365

٧٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن السامي، ثنا سلمة ابن شَبِيبٍ، ثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ. ٧٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "جِئْنَا أَبَا ذَرٍّ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، سَادِسُنَا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَحْنُ مِنْ أَسْلَمَ، فَوَجَدْنَاهُ يَرْتَحِلُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، وَنَقْتَبِسُ مِنْكَ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ لَمْ ينقص منهن شيئًا غفر له ذنوبه وَإِنْ كَانَتْ مِلْءَ الْأَرْضِ. فَقُلْنَا: فَكَيْفَ بِمَا مَضَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: يَمْحُوهُ التُّقَى- مَرَّتَيْنِ. قال له الجهني: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "؟!. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ. ٧٦٨ - قَالَ: وثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يوسف بن خالد، عن (محمد) بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ- ﵎: مَنْ آَذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَقَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا تَقَرَّبَ إليِّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي، وَإِنَّهُ لَيَتْقَرَّبُ إليَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ؟ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي بِهَا يَمْشِي، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ السَّمَتِيِّ الْبَصْرِيِّ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ زِنْدِيقٌ، لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَنَكَرْتُ قَوْلَ ابْنِ معين: زِنْدِيقٌ، حَتَّى حُمِلَ إِلَيَّ كِتَابٌ قَدْ وَضَعَهُ فِي التَّجَهُّمِ يُنْكِرُ فِيهِ الْمِيزَانَ وَالْقِيَامَةَ، فَعَلِمْتُ أن

стр. 366

ابْنَ مَعِينٍ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا عَنْ بَصِيرَةٍ وفَهْمٍ، وَهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو داود وابن (معمر) : كذاب. وقال ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ عَلَى الْأَشْيَاخِ وَيَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايةُُ عَنْهُ. ٥- بَابُ الحساب عَلَى الصَّلَاةِ ٧٦٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ هَذَا الْكَلَامُ أَوْ نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ، يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي. فَإِنْ وَجَدُوهَا كَامِلَةً كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِنْ وَجَدُوهَا انْتُقِصَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي تَطَوُّعًا. فَتُكْمَلُ صَلَاتُهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ؟ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ". ٧٧٠ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ مِنْ دِينِهِمُ الصَّلَاةُ، وَآخِرَ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَأَوَّلَ مَا يُحَاسَبُونَ بِهِ الصَّلَاةُ، يَقُولُ اللَّهُ- : انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي. فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ تَمَّتِ الْفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ زَكَاتُهُ تَامَّةٌ؟ فَإِنْ وُجِدَتْ زَكَاتُهُ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَمَّتْ زَكَاتُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ". قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ.

стр. 367

٦- بَابُ النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ ٧٧١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ ". ٧٧١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٧٧١ / ٣ - قَالَ: وثنا عَمْرُو بْنُ الضحاك ثنا أبي ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ضَعِيفٌ. وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ قِتَالِ الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ فِي بَابِ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ. ٧- بَابٌ فِيمَا أُحْدِثَ فِي الصَّلَاةِ ٧٧٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا كُنْتُ أَعْرِفُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، فَالصَّلَاةُ! قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَحْدَثْتُمْ فِي الصَّلَاةِ مَا أَحْدَثْتُمْ؟ ". ٧٧٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: "ما شيء كنت أعرفه عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَا أُنْكِرُهُ إِلَّا شِهَادَةَ أَنْ لَا إله

стр. 368

إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةُ! فَقَالَ: قد صليتموها الظهر عند العصر". قلت: إسناد هذا الحديث رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. ٨- بَابُ مَتَّى يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ ٧٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: "سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن صَلَاةِ الصِّبْيَانِ. قَالَ: إِذَا عَرَفَ أَحَدُهُمْ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ٧٧٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نافع، عن هشام بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ الجهني، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا عرف يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ" قُلْتُ: هَكَذَا رُوِيَ مُرْسَلًا. ٧٧٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مَرْفُوعًا، فَقَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: "مَتَّى يُصَلِّي الصَّبِيُّ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسوُلِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا عَرِفَ يَمِينَهُ ... " فَذَكَرَهُ. ٧٧٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ". قُلْتُ: دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَديِثِ سَبْرَةَ، ولفظه:

стр. 369

"عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعٍ، وَاضْرَبُوهُ عَلَيْهَا ابن عشر" رواه أبو داود، والترمذي وفي الجامع وصححه. قَالَ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ يَقوُلُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ وَقَالَا: مَا تَرَكَ الْغُلَامُ بَعْدَ الْعَشْرِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. ٩- بَابٌ ٧٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَرِزٌ، ثَنَا سَرِيُّ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَتَأْذَنُ لَنَا أن نختصي. فقال: لا، خصي أُمَّتِيَ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ " قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ. ٧٧٦ / ٢ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَخْتَصِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِخْصَاءُ أُمَّتِيَ الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ " هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 370

٧- كِتَابُ الْمَوَاقِيتِ ١- بَابٌ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ ٧٧٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ سَمَّاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ، وَالْعَصْرَ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ، وَالْمَغْرِبَ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ شَيْئًا". ٧٧٨ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيَِعُوهَا، وحدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ لَهَا رَحْمَةً لَكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا" ٧٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْيمَ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ ... فذكره. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٧٧٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَا تَفُوتُ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، ورجاله ثِقَاتٌ. ٧٨٠ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنِي عِيسَى

стр. 371

ابن الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: "خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مُتَسَانِدُونَ. قَالَ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ قُلْنَا: الصَّلَاةَ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَطْرَقَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ- ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ رَبَّكُمْ- يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَهُ عليَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَا عَهْدَ لَهُ عليَّ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ له ". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف عيسى. ٧٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي (إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ) بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةٌ: ثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا- أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ مَوَالِينَا- قَالَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فقال: ما يجلسكم ها هنا؟ قَلْنَا: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ. قَالَ: فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ وَنَكَسَ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْنَا رَأْسَهُ فَقَالَ: هل تدرون ما يقوله رَبُّكُمْ؟ ... " فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ، إِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، وَإِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ". ٧٨٠ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ. ٧٨٠ / ٤ - قُلْتُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا هَاشِمُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ ... فذكره. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهُ.

стр. 372

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ. ٧٨١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ- وَذَلِكَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ حِينَ مَالَتْ- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ... " الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. ٧٨٢ / ١ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ "أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَلَمَّا كَانَ الظِّلُّ بِطُولِهِ قَالَ: صلِّ الْعَصْرَ. فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: صلَ الْمَغْرِبَ. فَصَلَّى، فَلَمَّا غَابَ الشَّفَقُ قَالَ: صَلِّ الْعِشَاءَ. فَلَمَّا بَرَقَ الْفَجْرُ، قَالَ: صَلِّ الْفَجْرَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ وَكَانَ الظِّلُّ بِطُولِهِ قَالَ: صل الظهر. فَلَمَّا كَانَ الظِّلُّ بِطُولِهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ؟ صَلِّ الْعَصْرَ، فَصَلَّى فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: صَلِّ الْمَغْرِبَ. فَصَلَّى، فَلَمَّا أَظْلَمَ، قَالَ: صَلِّ الْعِشَاءَ. فصلى، فَلَمَّا بَرَقَ الْفَجْرُ، قَالَ: صلِّ الْفَجْرَ. فَصَلَّى (قُلْتُ) : بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ ". ٧٨٢ / ٢ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ... فَذَكَرَ مَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَزَادَ: "ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ فصلِّ. فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ فَقَالَ: قُمْ فصلِّ الصُّبْحَ. فَصَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ فِي الظُّهْرِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهِ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ الْوَقْتُ بِالْأَمْسِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قمِ فصلِّ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ أَنْ غَابَ الشَّفَقُ وَأَظْلَمَ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى

стр. 373

الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ أَسْفَرَ الْفَجْرُ، فَقَالَ: قُمْ فصلِّ. فَصَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ صَلَاةٌ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، إِنَّمَا هُوَ بَلَاغٌ بُلِّغَهُ. انْتَهَى. وَحَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدَ الرَّكَعَاتِ، فَلِذَلِكَ أَخْرَجْتُهُ. ٧٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: وأبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: "جَاءَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاسِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يُرِيدُ ذِهَابَ (الشَّفَقِ) ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ بِغَلْسٍ حِينَ فَجَرَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَ جِبْرِيلُ مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ لوقتٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ هُوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٧٨٤ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كتب إلى أبي موسى الأشعري: كتبت فِي الصَّلَاةِ، وَأَحَقُّ مَا تَعَاهَدَ الْمُسْلِمُونَ أَمْرُ دِينِهِمْ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَفِظْتُ، وَنَسِيتُ مِنْهُ مَا نَسِيتُ، فصلِّ الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ لِفِطْرِ الصَّائِمِ، وَالْعِشَاءَ ما م تخف رُقَادُ النَّاسِ، وَالصُّبْحَ بِغَلْسٍ وأطلِ الْقِرَاءَةَ فِيهَا". ٧٨٤ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ قَالَ: "كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى

стр. 374

الْأَشْعَرِيِّ أَنْ صلَ الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وصلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وصلِّ الْمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ- أَوْ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ- وَصَلِّ الْعِشَاءَ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَأَقِمْ بِسَوَادٍ- أَوْ بِغَلْسٍ، أَوْ بِالسَّوَادِ- وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ". رواه الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ مخلد، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عن الحارث بن عمر الهذلي "أن عمر ... " فذكره،. ٧٨٥ - قال إسحاق بن راهويه: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ: "لَا تُقَدِّمُوهَا لِلْفَرَاغِ، وَلَا تُؤَخِّرُوهَا لِلْحَاجَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، إِسْحَاقُ بْنُ ثَعْلَبَةَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ. ٧٨٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أمراء حديثة أسنانهم، سفيهة أحلامهم، يتبعون الشَّهَوَاتِ وَيُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ أَوْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَوَاتِ- فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ صَلُّوهَا مَعَهُمْ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَفِي سَنَدِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٧٨٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ؟ ثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ

стр. 375

حدير، عن أبي مجلز قالت: "أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِغَلْسٍ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حتى قيل: ما يحبسه؟ قالت: ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى قِيلَ: مَا يَحْبِسُهُ؟ قَالَ: ثُمَّ صَلَّى. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: ها أنا ذا فقال: أَشْهِدْتَنَا أَمْسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَشَهِدْتَنَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَيَّ ذَلِكَ أَرَدْتَ فَهُوَ وَقْتٌ، وَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ ". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ فِيهِ مَقَالٌ، السَّكْنُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٧٨٨ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ؟ فَقَالَ: صلِّ مَعَنَا غَدًا، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَلْسٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَلَيْسَ قَدْ شَهِدْتَ مَعَنَا أَمْسِ وَالْيَوْمَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ ". ٧٨٩ - قال: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، "أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: جَاءَنِي جِبْرِيلُ- ﵇ فَقَالَ لِي: صلِّ صَلَاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا- حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ؟ فَقَالَ: بَلَى، اشْهَدُوا أَنَّا كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ يأتي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّ الشَّمْسَ لَمُرْتَفِعَةٌ". قُلْتُ: هَذَا الْإِسْنَادُ وَالَّذِي قَبْلَهُ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ. ٧٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا غَسَّانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُطَيْرٍ قال: سألت أنس بن مالك، وقلت: "أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ

стр. 376

يَدُومُ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَّرَ وَقَدَّمَ، وَلَكِنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ يَدُومُ عَلَيْهَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَكَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ وينصرف وما نرى ضَوْءَ النَّجْمِ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى إِذَا خَافَ النَّوْمَ، قَالَ: يَا بِلَالُ، أَذِّنْ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنْ تَنَامَ أُمَّتِي عَنْهَا لَسَرَّنِي أَنْ أَجْعَلَهَا فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ. قَالَ: وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنَ الْفَجْرِ وَنَحْنُ نَرَى ضَوْءَ النُّجُومِ ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ "كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ " حَسْبُ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى فِيهِ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عازب، عن البراء ﷺ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ، وَقَالَ: الْوَقْتُ مَا بَيْنَهُمَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. ٧٩٢ / ١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ " فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم وَلَهُمْ، وَإِنْ صَلَّوْهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فلكم وعليهم، من فَارَقَ الْجَمَاعَةِ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ فَمَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ. فَقُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا الخبر؟ قال: أخبرنيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُخْبِرُ بِهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 377

٧٩٢ / ٢ - قَالَ: وثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ... فذكره. ٧٩٢ / ٣ - قَالَ: وثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ... فذكره. هَذَا الإسناد إسناد ضعيف، لضعف عاصم. ٧٩٣ / ١ - قال عبد بن حميد: أبنا جعفر بن عون، أبنا مُسْلِمٌ الْمَلَائِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَيُمْسِي بِالْعِشَاءِ وَيَقُولُ: احْتَرِسُوا وَلَا تَنَامُوا، وَيُصَلِّي الْفَجْرَ حِينَ يَغْشَى النُّورُ السَّمَاءَ". ٧٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بَيَانٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثنِْي بِوَقْتِ رسول الله ﷺ في الصَّلَاةِ. قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ عِنْدَ دُلُوكِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتِكُمُ الْأُولَى وَالْعَصْرِ، وَكَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، وَيُصَلِّي الْغَدَاةَ عِنْدَ طلوع الفجر حين يفتتح الْبَصَرُ، كُلُّ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقْتٌ- أَوْ قَالَ: صَلَاةٌ". ٧٩٣ / ٣ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ أَبُو جَعْفَرٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ... فذكره. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩٤ - قَالَ عَبْدُ بن حميد: وأبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ الله إلى الله الذين يراعون الشمس والقمر" وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْأذَانِ.

стр. 378

٢- بَابُ وَقْتِ الظُّهْرِ ٧٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ القتبي عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي الشِّتَاءِ فَلَا يُدْرَى أَمَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ أَكْثَرُ أَمْ مَا بَقِيَ ". ٧٩٥ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: "بَلَغَنَا أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُصَلِّي فِي أَيَّامِ الْقَيْظِ- أَوْ قَالَ: الشِّتَاءِ ... " فذكره مَوْقُوفًا. ٧٩٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ،.. فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيِّ. ٧٩٥ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى أَبِي الْعَلَاءِ. ٧٩٥ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. ٧٩٥ / ٦ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُوسَى أبو العلاء. ٧٩٥ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٧٩٥ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا أبو خيثمة، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا مُوسَى أَبُو الْعَلَاءِ ... فذكره.

стр. 379

٧٩٥ / ٩ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا بَهْزٌ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- ثَنَا مُوسَى أَبُو الْعَلَاءِ ... فذكره. ٧٩٥ / ١٠ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِلَفْظِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ " مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ. ٧٩٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ قَعَّاصٍ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عن عبد الملك بن محمد، عن عبد الرحمن بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ "أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهْدَُوْا إِلَيْهِ هَدِيَّةً. فَقَالَ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ يُبْتغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ- وَإِنَّ الْهَدِيَّةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ الرَّسُولِ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ، فَسَأَلُوهُ، وَمَا زَالُوا يَسْأَلُونَهُ حَتَّى مَا صَلَّوُا الظُّهْرَ إِلَّا مَعَ الْعَصْرِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ وَلَمْ يُسَمَّ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ. ٧٩٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا بَلْهَطُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يَشْكُنَا، وَقَالَ: اسْتَعِينُوا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ، أَدْنَاهَا الْهَمُّ ". قُلْتُ: هَذَا الإسناد فِيهِ مَقَالٌ؟ بَلْهَطٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَالْخَبَرُ مُنْكَرٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، وَصَدْرُ الْحَدِيثِ لَهُ شَاهِدٌ من حديث خباب

стр. 380

ابن الْأَرَتِّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، وآخره أيضا لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؟ فَإِنَّهَا مِنْ كَنْزِ الآخرة" قَالَ مَكْحُولٌ: "فَمَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ولا منجا مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ؟ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ أَدْنَاهُنَّ الْفَقْرُ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ مَرْفُوعًا قَالَ: "مَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَانَ دَوَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط، والحاكم وقال: صحيح الْإِسْنَادِ. ٧٩٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عن جابر قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَقْرَأُ في صلاة الصبح بحا ميم وَيَاسِينْ وَنَحْوِهَا". قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ سَمَّاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظهر إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ ". ٧٩٩ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الزُّبَيْرَ يَقُولُ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَرْجِعُ فَمَا نَجِدُ من الفيء مواضع أقدامنا. أو ما نَجِدُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَّا مَوَاضِعَ أَقْدَامِنَا". ٧٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ... فذكره إِلَّا أَنَّهُ قال: "ثم نبتدر في الآجام فَمَا نَجِدُ إِلَّا مَوَضِعَ أَقْدَامِنَا". وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.

стр. 381

٨٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَيَأْخُذُ أحدنا الحصى فِي يَدِهِ، فَإِذَا بَرَدَ وَضَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ ". ٨٠١ - قَالَ: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَنِصْفًا إِلَى ذِرَاعَيْنِ فصلوا الظُّهْرَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَصْرَمَ. ٣- بَابُ الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ٨٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. ٨٠٢ / ٢ - قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: "كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَلَكَتِ الشَّمْسُ. وَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ ". ٨٠٢ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فذكره. وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ أَبِي بَرْزَةَ، وَحَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٠٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَظُنُّهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَبْرِدُوا بالظهر في الحر".

стр. 382

٨٠٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ". قَالَ أَبُو يَعْلَى: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى عَلَى الشَّكِّ. قُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٠٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؟ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ. ٨٠٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأسدي، ثنا بشير بن سلمان، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ؟ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ". ٨٠٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا (مُعَلَّى) ، ثَنَا أَبُو إسماعيل- يعني: بشير بن سلمان- ... فَذَكَرَهُ. ٨٠٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَرَاهَ عَبْدَ اللَّهِ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ- أو بالصلاة".

стр. 383

هذا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٨٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيِّ- وَكَانَ إِمَامُهُمْ- يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يَحُجُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ حَجَّاجٌ: - أَرَاهُ عَبْدَ اللَّهِ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ ... " فَذَكَرَهُ. ٨٠٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسَلِمٍ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَجُعِلَ لَهَا نَفْسَانِ: نَفْسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفْسٌ فِي الصَّيْفِ، فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا". ٨٠٧ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، "أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ أَذَّنَ بِالظُّهْرِ وَعُمَرُ بِمَكَّةَ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ حِينَ زالت الشمس، فقال عمر: يا أبامحذورة، أَمَا خِفْتَ أَنْ يُشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ؟ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ تَحَاجَتْ حَتَّى أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَاسْتَأْذَنَتِ اللَّهَ- فِي نَفْسَيْنِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَشِدَّةُ الزَّمْهَرِيرِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا.

стр. 384

٨٠٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سهل (الكروخي) وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ منكر الحديث. قلت: كذبه بن مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَنَسَبُهُ السَّاجِيُّ إِلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا. ٨٠٨ - قَالَ أبو يعلى الموصلي: وثنا يَعْقُوبُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فقالت: إن بَعْضِي قَدْ أَكَلَ بَعْضًا. قَالَ: فَنَفَّسَهَا نَفْسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ: فَالْبَرْدُ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، وَالْحَرُّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ". ٨٠٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا الْإِبْرَادُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ مَسْجِدًا يَنْتَابُ أَهْلُهُ مِنَ البعد، فأما المصلي وحده والذي يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَالَّذِي أَحَبُّ لَهُ ألا يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَمَعْنَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَأْخِيرِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ هُوَ أَوْلَى وَأَشْبَهُ بِالِاتِّبَاعِ، قَالَ: وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، أَنَّ الرُّخْصَةَ لِمَنْ يَنْتَابُ مِنَ الْبُعْدِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَا يَدُلُّ علَى خِلَافِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. قَالَ أَبُو ذر: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا بِلَالُ، أَبْرِدْ ثُمَّ أَبْرِدْ. فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَكُنْ

стр. 385

لِلْإِبْرَادِ فِي ذَلِكَ (الْمَكَانِ) مَعْنًى لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي السفر، وكانوا لَا يَحْتَاجُونَ أَنْ يَنْتَابُوا مِنَ الْبُعْدِ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ عُمَرَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَصَفْوَانٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا وَلَا يصح. قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ. ٤- بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ ٨١٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي أَرْوَى قَالَ: "كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ آَتِي الشَّجَرَةَ- يَعْنِي: ذَا الْحُلَيْفَةِ- قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ". ٨١٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ والترمذي في الجامع، وصححه قَالَ: وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةُ، وَأَنَسٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَكَرِهُوا تَأْخِيرَهَا، وَبِهِ يَقُولُ عَبْدُ الله بن المبارك والشافعي، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. ٨١١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ لَاحِقٍ، عَنِ امْرَأَةٍ

стр. 386

يُقَالُ لَهَا: تَمِيمَةُ، قَالَتْ: "دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ (فَصَلَّيْتُ) فَصَلَّتِ الْعَصْرَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا بين الصلاتين، ثم قالت: إنا آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا نُصَلِّي الصُّفَيْرَاءَ". ٨١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاش، عَنْ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العصر والشمس بيضاء محلقة فآتي عشيرتي، فأجدهم جُلُوسًا فَأَقُولُ لَهُمْ: قُومُوا فَصَلُّوا. فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". قُلْتُ: رَوَاهُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. ٨١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيَثْمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِقَدْرِ مَا يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى بَنِي حَارِثِة بْنِ الْحَارِثِ، وَيَرْجِعُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَبِقَدْرِ مَا يَنْحَرُ الرَّجُلُ الْجَزُورَ وَيُعْضِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَيَرْجِعُ ... " إِلَى آخِرِهِ. ٨١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَمْرُو بن الضحاك ابن مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الرَّمَّاحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَأَقَامَ مُؤَذِّنُ الْعَصْرِ فَعَجَّلَهَا، فَلَامَهُ شَيْخٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبِي حَدَّثَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (أَبِي) رَافِعٍ". ٨١٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ

стр. 387

عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعٍ الْكِلَابِيِّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: "مَرَرْتُ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَإِذَا شَيْخٌ، فَلَامَ الْمُؤَذِّنَ وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان أمر بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ". قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الحسن الهثثمي: قَدْ مرَّ بِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي تَرْجَمَةِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَأَنَّ الشَّيْخَ هُوَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ. ٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ٨١٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عن الزِّبْرِقَانِ، عَنْ زُهْرَةَ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا بِالْهَجِيرِ". ٨١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن زهرة قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا فمرَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ. فَمَرَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا بِالْهَجِيرِ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ به.

стр. 388

وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ في كتاب الحلم فِي بَابِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ. ٨١٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعٍ "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهُوَ شَاهِدٌ، فَقَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: أَنْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: بَلَى. فَقَالَ: إِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكَ بِهَا القرآن حَتَّى تَفْهَمَهَا، قَالَ اللَّهُ- ﵎: ﴿أَقِمِ الصلاة﴾ ﴿لدلوك الشمس﴾ قال: هي الظهر. ﴿إلى غسق الليل﴾ وهو قال: المغرب. قال: (ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ قال: العتمة. ﴿قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ الغداة. قال: ﴿وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ قَالَ: هِيَ الْعَصْرُ. ٨١٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ قَالَ: كَانَ فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. ٨١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمْوَصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ، "أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ ... " فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ باب الحروف والمصاحف. ٨١٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهري عن دسمان قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى أَنَّهَا الصُّبْحُ- يَعْنِي: الصَّلَاةَ الْوُسْطَى". قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "الصَّلَاةُ الوسطى الصبح ... ".

стр. 389

ورواه البيهقي عن الحاكم به. قالت البيهقي: ورويناه عن أنس بن مالك به. ٨١٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ" قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ بِهِ، قال البيهقي: كذا روي بهذا الْإِسْنَادُ، وَخَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَرَوَاهُ عَنِ التَّيْمِيِّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أحمد بن حنبل: ليس هو أبو صَالِحٍ السَّمَّانَ وَلَا بَاذَامَ، هَذَا بَصْرِيٌّ أَرَاهُ مِيزَانَ- يَعْنِي اسْمُهُ: مِيزَانُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ هُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَقَوْلُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَائِشَةَ. وَرُوِيَ عَنْ قَبِيْصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ- وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ- أَنَّهَا الْمَغْرِبُ. ٨٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: هِيَ الْعَصْرُ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ" قَالَ: وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ: وَقَالَ زيد بن ثاتا وَعَائِشَةُ: "صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الظُّهْرِ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ: "صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ". انْتَهَى. وَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. ٨٢١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا ثَابِتُ بن يزيد

стр. 390

الْأَحْوَلُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قَاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَدُوًّا لَهُ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمْ حَتَّى تَأَخَّرَ الْعَصْرُ عَنْ وَقْتِهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى فَامْلَأْ قُلُوبَهُمْ نَارًا- أَوْ قُبُورَهُمْ نَارًا". ٨٢١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصلاة فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ. ٦- بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ٨٢٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَأْتِي السُّوقَ، فَلَوْ رَمَيْنَا بِالنِّبَلِ رأينا مواقعها". ٨٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ... فذكره. ٨٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا ابن أبي ذئب ... فَذَكَرَهُ. ٨٢٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أبي ذئب.
следующие страницы →