← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

٧٨٨٠ / ٢ - وابن أبي الدنيا موقوفًا على أبي هريرة قال: "إن أدنى أثل الجنة منزلة- وليس فيهم دني- من يغدو عليه كل يوم ويروح خمسة عشر ألف خادم، ليس منهم خادم إلا ومعه طرفة ليست من صاحبه". ١٢- بَابٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَيَأْتِي فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ الشُّهَدَاءِ. ٧٨٨١ / ١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَنَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ومدار أسانيدهم على فرقد السبخي، وهوضعيف. ٧٨٨١ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: "لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ، وَلَا خِبٌّ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله- وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ". ٧٨٨١ / ٣ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْهُ: "لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ خِبٌّ، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا سَيِّئُ الملكة".

стр. 3712

١٣- بَابُ فِي آخِرِ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ٧٨٨٢ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجِنَّةِ دُخُولًا فِيهَا: رَجُلٌ كَانَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَأَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُدْنِى مِنْهَا، فَيَنْظُرَ إلى شجرة عند باب الجنة، فقال: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني مِنْهَا، فَرَأَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبُّ، أَدْنِنِي مِنْهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، ألم تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني، فقيل له: اغد؟ فَلَكَ مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فيبدو حتى إذا بلح يعني: أعيا- قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا لِي وَهَذَا؟! فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلُهُ وَأَضْعَافُهُ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيَ رَبِي عَنِّي، فَلَو أَذِنَ لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِطْعَامِهِمْ لَأَوْسَعْتُهُمْ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤- بَابٌ فِيمَنْ يَدْخِلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَقَعَ لِيَ أَحَادِيثٌ فِي هَذَا الْبَابِ فَمِنْهَا مَا هُوَ عَلَى شَرْطِيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْهَا مَا هُوَ خارج عن الشرط، فأردت جمع ذلك للفائدة. قال شيخنا الحافظ أَبُو الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ- ﵀ فِي كَلَامٍ لَهُ عَلَى الْمِيزَانِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: ثبت في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ- ﵄ فِي عَرْضِ الْأُمَمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -وَفِيهِ: فَقَالَ: "هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حصين وأبي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ" وَرُوِينَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَثَوْبَانَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، وَرِفَاعَةِ بْنِ عَرَابَةٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

стр. 3713

وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ عبد، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَالْفَلْتَانِ ابن عَاصِمٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ، وَأَبِي مُوسَى، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مُحْصَنٍ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سعد: "سبعون ألفًا أو سبعمائة أَلْفٍ" وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي أَيُّوبٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ: "مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ ألفًا" وفي حديث عامر بن عمير، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: "مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفًا". وَإِسْنَادُ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ صَحِيحٌ. انْتَهَى كَلَامُ شَيْخِنَا الْعِرَاقِيِّ- ﵀ مُجْمَلًا، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّ أذكر كُلّ حَدِيثٍ وَأَعْزُوهُ إِلَى من خرجه من أصحاب الكتب ليعلم حاله. ٧٨٨٣ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أن النبي ﷺ -قال: "وعدني ربي- أن يدخل من أُمَّتِي مِائَةُ أَلْفٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَهَكَذَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زدنا قال: وهكذا أو أشار بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا. فَقَالَ: وَهَكَذَا قَالَ لَهُ عُمَرُ- ﵁: قطك يا أبابكر. فَقَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ خَطَّابٍ! قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الناس الجنة كلهم بحفنة واحدة، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَدَقَ عُمَرُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٨٨٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ من أمتى أربعمائة أَلْفٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁ زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَهَكَذَا. وَجَمَعَ كَفَّهُ ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٧٨٨٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي

стр. 3714

يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: هُمُ الَّذِينَ لَا يكتوون ولا يكوون وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". ٧٨٨٤ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رسول الله، زدنا ... " فذكر نحوه. رواه البزار. ٧٨٨٥ - وَعَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ قَالَ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ: "مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ، وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قِرْطٍ الْأَزْدِيِّ فَلَمْ يَعُدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكِلَاعِيِّينَ عَائِدًا فَقَالَ لَهُ ثوبان: أتكتب؟ قال: نعم. قال: اكتب. قط لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قِرْطٍ: مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا بعد، فلو كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَى- عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مَوْلًى بِحَضْرَتِكَ لَعُدْتَهُ، ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ: أبلغه إِيَّاهُ. قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ قِرْطٍ، فَلَمَا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعًا، فَقَالَ النَّاسُ: مَا شَأْنُهُ أَحَدَثَ أَمْرٌ؟! فَأَتَى ثَوْبَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ، وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ، فَأَخَذَ ثَوْبَانِ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سبعون ألفًا". رواه أحمد بن حنبل. ٧٨٨٦ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: "أن رسول الله ﷺ -أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَى ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الْأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيَّ ﷺ يجيء فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا أُمَّتِي، فَقِيلَ:

стр. 3715

هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ جعد يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُ- وَذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ عَدَدًا كَثِيرًا - فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ. وَقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ. فَقَالَ عُكَّاشَةُ الْأَسَدِيُّ: اجْعَلْنِي مِنْهُمْ ... " الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ. ٧٨٨٦ / ٢ - ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ هويًّا مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ وَمُصَلٍّ منتظر للصلاة، فقال: أما إدن النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَبُكَاءِ الصَّغِيرِ، لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ. ثُمَّ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فَلَمَّا دَخَلَ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا أَتُرَاهُمُ الشُّهَدَاءُ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ. وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". ٧٨٨٧ - وَعَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ- ﵁ قَالَ: "صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ثُمَ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَرْجُو أَنْ لا تدخلوا حتى تتبوءوا أنتم وَمَنْ صَلُحَ مِنْ ذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ ابن ماجه واللفظ له، ورواه أحمد بن حنبل

стр. 3716

والطبراني، والبزار بإسناد صحيح. ٧٨٨٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ- ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بغير حساب- حسبه قَالَ: مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضعيف؟ لجهالة خبيب بن سليمان بن سمرة. ٧٨٨٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا- أو سبعمائة أَلْفٍ شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا- مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الْجَنَّةَ وَوُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةِ الْبَدْرِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٧٨٩٠ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ- ﵁ قَالَ: "لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -ثَلَاثًا لَا يَخْرُجُ إِلَّا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ... " الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "فَأَعْطَانِيَ رَبِّي سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّتِي لَا تَبْلُغُ هَذَا. قَالَ: أُكَمِّلُهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ. ٧٨٩١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أكرينا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا وَأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَا مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ

стр. 3717

بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِيَ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قِيلَ: انْظُرْ عن يمينك. فنظرت فإذا الظراب- ظراب مَكَّةَ- قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، هَلْ رَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَدْ رَضِيتُ. قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ أمتك، هل رضيت؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ رَضِيتُ. قِيلَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنْ. قَالَ: وَذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فقال: فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا من أهل الظراب، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون كَثِيرًا. قَالَ: وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ المؤمنين- أو نالسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: مَا تَرَونَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ حَتَّى صَيَّرُوا مِنْ أُمُورِهِمْ أَنْ قَالُوا: هُمْ أُنَاسٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ؟! فَلَمْ يزالوا يعملون به حتى ماتوا عَلَيْهِ فَبَلَغَ حَدِيثُهُمْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكُمْ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنَّ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَكَبَّرْنَا فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ. قَالَ: فَكَبَّرُوا، فَقَامَ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والحاكم وصححه.

стр. 3718

٧٨٩١ / ٢ - وفي رواية لأبي داود الطيالسي صحيحة أن رسول الله ﷺ قَالَ: "أُرِيتُ الْأُمَمَ بِالْمَوْسِمِ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، وَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ، لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنَ الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". ٧٨٩٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵄ قَالَ: "جِئْتُ أَزُورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَعَائِشَةُ، فَإِذَا هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: نَاوِلِينِي رِدَائِي فَخَرَجَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمٌ غَيْرُهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ حَتَّى إِذَا قَضَى الْمُذَكِّرُ تَذْكِرَتَهُ، قَرَأَ تَنْزِيلَ السَّجْدَةَ، فَعَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَهْلِهَا أَنِ احْضُرُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -رَأْسَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ. قَالَ: سَجَدْتُ لِرَبِّيَ شُكْرًا فيما أعطاني في أمتي سبعون أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُمَّتُكَ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ، فَاسْتَكْثِرْ لَهُمْ حتى قال: مرتين أوثلاث، فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اسْتَوْعَبْتَ أُمَّتَكَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٨٩٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: "قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِيَ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِيَ هَكَذَا، وَفَرَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ... " الْحَدِيثَ. ٧٨٩٣ / ١ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ- ﵁ قَالَ: "قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَوْضُكَ هَذَا الَّذِي تَذْكُرُ؟ قَالَ: مِنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى، ثم يمدني الله- فيه بما شاء، يرد حَوْضِيَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَاتُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ

стр. 3719

وَعَدَنِي رَبِّي- أَنْ يَسْقِيَنِي أَوْ يُورِدَنِي الْكِرَاعَ، وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي- أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَتَشَّفَعَ كُلُّ أَلْفٍ مِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ أَلْفًا فِي آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِهَا شَجَرَةٌ يُقَالَ لَهَا: طُوبَى تُطَابِقُ الْفِرْدَوسَ. قَالَ: فَهَلْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِنَا؟ قَالَ: لَا، هَلْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: بِالشَّامِ شَجَرَةٌ تُشْبِهُهَا يُقَالُ لَهَا الْجَوْزَةُ، وَقَالَ: يُنْشَرُ أَعْلَاهَا وَهِيَ عَلَى سَاقِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا عِظَمُ سَاقِهَا؟ قَالَ: لَوْ رَكِبْتَ جَذَعًا مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِهَا حَتَّى تَنْدَقَّ تُرْقُوَتُهُ هَرَمًا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ فِي الْجَنَّةِ عِنَبًا؟ قال: نعم. قال: فما عظم العنقود منه؟ قالت: مسيرة شهر للغراب يطير لا يقع ولا يني ولا يفتر. قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟ قَالَ: هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ فَأَلْقَى إِهَابَهُ إلى أمك فقال: أفريه دلوًا نروي بِهِ مَاشِيَتِنَا، لَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْحَبَّةِ مِنْهُ. قَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَتَكْفِينِي وَأَهْلَ بَيْتِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَعَشِيرَتُكَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَيْهَقِيُّ. ٧٨٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: "إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، ثم يحثي بكفه ثلاث حثيات. فكبر عمر، فقال ﷺ : إن السبعين الألف الأولى يُشَفِّعَهُمْ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ الله أمتي أدنى الحثوات الْأَوَاخِرَ". قَوْلُهُ: افْري لَنَا مِنْهُ ذَنُوبًا أَيْ: شقي واصنعي. الذنوب: بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الدَّلْوُ، وَقِيلَ: لَا يُسَمَّى ذَنُوبًا إِلَّا إِذَا كَانَتْ مَلْأَى أَوْ دون الملىء.

стр. 3720

٧٨٩٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: "لَيُبْعَثَنَّ مِنْ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ- يُقَالُ لَهَا: حِمْصُ- سَبْعُونَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ عَلَيْهِمْ ما بين لزيتون، والحائط أوالبرث الْأَحْمَرِ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي بكر بن أبي مريم. ٧٨٩٥ - وعن الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا فُلَانٌ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْقُرآنَ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ نَشَدَهُ قَالَ: مَا تَجِدُونِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: نَجِدُ مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ وَمَخْرَجُكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَنَظَرْنَا فإذا ليس أَنْتَ هُوَ. قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قال: والذي نفسى بيده، لأنا هو، وإنها لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ ألفُا". رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه، وَالْبَزَّارُ. ٧٨٩٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ: وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذُّبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَإِنَّ رَبِّي- قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثْيَاتٍ". رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ.

стр. 3721

٧٨٩٦ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: "إِنَّ اللَّهَ- يُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ ألفًا بغير حساب، مع كل ألف سبعون أَلْفًا، وَثَلَاثَ حَثْيَاتٍ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سِعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ عدن وعمان. قال: وأشار بيده: وأوسع وأوسمع. وَفِيهِ مَثْعَبَانٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبَ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَلَنْ يُسَوَّدَ وَجْهُهُ بَعْدَهَا أَبَدًا". وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَثَلَاثُ حَثْيَاتٍ مِنْ حَثْيَاتِ رَبِّي". ٧٨٩٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ- ﵁"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَبَّكُمْ- خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْوًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي. فقال له بعض أصحابه يا رسول الله أيخبىء ذَلِكَ رَبُّكَ- ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي- زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ. قَالَ أَبُو رِهْمٍ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، وَمَا تَظُنُّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ، فَقَالُوا: وَمَا أَنْتَ وَخَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: دَعُوهُ أُخْبِرُكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَظُنُّ، بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ: إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -أَنْ يَقُولَ: رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُصَدِّقًا لِسَانُهُ قَلْبَهُ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٨٩٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي- فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى الْقُرَى وَيُصِيبُ مِنْ حافات البوادي".

стр. 3722

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وأبو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٧٨٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ذَاتَ يَوْمٍ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ عُكَّاشَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. ثُمَّ سَكَتَ الْقَوْمُ سَاعَةً، وَتَحَدَّثُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ- أَوَ قُلْنَا-: يَا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا منهم. فقال: سبقكم بِهَا عُكَّاشَةُ وَصَاحِبُهُ، إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ مَدَارُهُ عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يُحْثِي رَبِّي ثَلَاثَ حَثْيَاتٍ بِكَفَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: بِأَبِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ بِأُذُنَيَّ وَوَعَاهُ قَلْبِي". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى وَسِيَاقُهُ أَتَمَّ. ٧٩٠١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ- ﵄ قَالَتْ: "خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي فِتْنَةِ الْقَبْرِ بِنَحْوِ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَغَيْرُهُمْ وَزَادَ فِيهِ: " وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ- أَوْ سَبْعِينَ- أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.

стр. 3723

فقام رجل فقالت: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِيَ عن شيء إلا أخبرتكم بِهِ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أبوك فلان- الذي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. ٧٩٠٢ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ- ﵂ قَالَتْ: "لَقَدْ رَأَيْتُنِي ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ -آخِذٌ بِيَدِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَمَا فِيهَا بَيْتٌ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ قَيْسٍ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: تَرَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ. قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: يُبْعَثُ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي زِيَارَةِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرُهُ شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ- ﵀ مَرْفُوعًا عَنْ: أَنَسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عبد الله، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عمرو، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ. وَمِنَ الْمَرَاسِيلِ عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. ٧٩٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا. قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لكل رجل سَبْعُونَ أَلْفًا. قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ- فَحَثَى بِيَدِهِ، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: هَذِهِ. فَحَثَى بِيَدَيْهِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُ هَذِهِ الطَّرِيقَ؟ لِأَنَّ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخَنَا، وَهِيَ: "لكل رجل سبعون ألفًا ... " إلى آخره.

стр. 3724

٧٩٠٤ - وعنه مرفوعًا"مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وغيره. وتقدم في أواخر كتاب البر والصلة. ٧٩٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -حَتَّى نَزَلَ خَمًّ، فَتَنَحَّى النَّاسُ عَنْهُ، وَنَزَلَ مَعَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَأَخُّرَ النَّاسِ عَنْهُ، فَأَمَرَ عَلِيًّا فَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فِيهِمْ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَحَمَدَ الله وأثنى عليه ثم قال: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ وَتَنَحِّيَكُمْ عني، حتى خيل إلي أنه شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِيَنِي ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ، كَمَا أَنَا عَنْهُ رَاضٍ، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَارُ عَلَى قُرْبِي وَمَحَبَّتِي شَيْئًا. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. وَابْتَدَرَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكُونَ ويتضرعون وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا تَنَحَيَّنَا كَرَاهِيَةَ أَنْ نُثْقِلَ عَلَيْكَ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ ﷺ فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ. اسْتَغْفِرْ لَنَا جَمِيعًا، ففعل. ثم قال لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَصْحَابِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَمِنْ بَعْدِهِمْ مِثْلُهُمْ أضعافًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنَا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْضِعٍ رَمِلٍ فَحَثَى بِيَدَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الرَّمْلِ مِلءَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يدخل النار بعد الذي سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَبَعْدَ ثَلَاثِ حَثْيَاتٍ مِنَ الرَّمْلِ مِنَ اللَّهِ- ﵎؟! فَضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَفِي بِهَذَا أُمَّتِي حَتَّى تُوفِي عِدَّتَهُمْ من الأعراب". ٧٩٠٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- ﵁: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنَّهُ كَيْفَ بِكَ إِذَا عَمَّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ قَالَ: إِذَا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ. قَالَ: إِذًا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ -ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، ثُمَّ مَاتَ".

стр. 3725

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطِّبِّ فِي بَابِ الْعِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ بِتَمَامِهِ. ٧٩٠٧ - وَعَنْ عبد الله بن عمرو"أنه قيل له: أَفْتِنِي؟ قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا يَعْنِي يَدَهُ- تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عذاب ... " الحديث موقوفًا. وتقدم بطوله في العلم في باب الفتوى. ٧٩٠٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "سَأَلْتُ رَبِّي- فَوَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سبعون أَلْفًا، فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ هؤلاء مهاجري أُمَّتِي؟ قَالَ: إِذَا أُكْمِلْهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩٠٨ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَأَلْتُ اللَّهَ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي فَقَالَ: لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي. قَالَ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي. قَالَ: فَإِنَّ لَكَ هَكَذَا فَحَثَى بَيْنَ يَدَيْهِ وعن يمينه، وعن شِمَالِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ- ﵁: يا أبابكر، دَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يُكْثِرُ لَنَا كَمَا أَكْثَرَ اللَّهُ لَنَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفْنَاتِ اللَّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ". ٧٩٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، صُورَةُ كُلِّ رَجُلٍ منهم على صورة القمر ليلة القدر، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَضْوَأِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلٌ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.

стр. 3726

٧٩٠٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ- ﵂ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ؟ فَيَقُومُونَ، وَهُمْ قَلِيلٌ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِسَائِرِ النَّاسِ إِلَى الْحِسَابِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ كَرَمِ اللَّهِ. ٧٩١٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يقول: "تجىء فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَزِفُّ كَمَا يَزِفُّ الْحَمَامِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ. فَيَقُولُونَ: مَا تَرَكْنَا شَيْئًا فَتُحَاسِبُونَا عَلَيْهِ. فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبَادِي أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي مرسلا. ٧٩١١ - عن سعد بن سعيد المقبري، حدثني أَخِي، عَنْ جَدِّهِ"أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: نجد مكتوبًا في الكتاب: إن مقبرة بغربي الْمَدِينَةِ عَلَى حَافَّةِ سَيْلٍ يُحْشَرُ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ". رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةَ لَهُ: ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْهُ بِهِ. ٧٩١٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُحْشَرُ مِنَ الْبَقِيعِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". رَوَاهُ عمر بن شبة في أخبار المدينة له مُرْسَلًا أَيْضًا. ١٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ فِيهِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وتقدم في باب عرى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وتقدم فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ فِي بَابِ مُجَازَاةِ أَهْلِ الَّصْبِرِ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ في باب طعم الإيمان.

стр. 3727

٧٩١٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ؟ قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٩١٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "مَا ازْدَادَ مُسْلِمٌ أَخًا فِي اللَّهِ إِلَّا ازْدَادَ بِهِ دَرَجَةً". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ عَبْدًا فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ يَجِدُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩١٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُتَحَابُّونَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الدُّنْيَا: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرْ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَيَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ". رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شبية. ٧٩١٦ - وأبو يعلى الموصلي: ولفظه"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ مراء، فِي رَأْسِ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ يُضِيءُ حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ، فَإِذَا أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ ضَاءَ حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشَّمْسُ أَهْلَ الدُّنْيَا، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ مِنْ سُنْدُسٍ مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهُهُمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ- ". ٧٩١٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " (الْمِقَةُ) مِنَ اللَّهِ- وَالصِّيتُ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ- عَبْدًا قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. فَيُنَادِيَ جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. قَالَ: فتننزل الْمِقَةُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ".

стр. 3728

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٩١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لله فقال: إِنِّي أُحِبُّكَ للَّهِ، فَدَخَلَا جَمِيعًا الْجَنَّةَ، كَانَ الَّذِي أَحَبَّ للَّهِ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً مِنَ الْآخَرِ أُلْحِقَ بِهِ الَّذِي أَحَبَّ للَّهِ- ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَالْبَزَّارُ ومدار أسانيدهم على الأفريقي وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٩١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ. قُلْنَا: يَا رَسُولُ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ- وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ- وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ- ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مَدَارُهُ عَلَى محمد بن أَبِي حُمَيْدٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ غُرَفِ الْجَنَّةِ. ٧٩٢٠ - وَعَنْ أَبِي طَيْبَةَ: "أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ- ﵁ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ تُحَدِثَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا كَذِبٌ؟ وَلَا تُحَدِّثَنِي عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ. قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ فِيَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِيَ لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وقلى حقت محبتي للذين يتصاقدون مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ من أجلي".

стр. 3729

رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْمَعَاجِمِ الثَّلَاثَةِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسناد، وتقدم بتمامه في آخر كتاب الزينة. ٧٩٢١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ، فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ للَّهِ، فَقَدْ أَحْبَبْتُكَ فَجِئْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَفِي سَنَدَيْهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ ... وابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٧٩٢٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَتْ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَضَعِيفُ الْعَمَلِ، وَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. وَاسْمُ الرَّجُلِ الْمُبْهَمِ: ذُو الْخُوَيْصِرَةَ الْيَمَانِيُّ، وَهُوَ الْقَائِلُ، وَالْبَائِلُ، وَالسَّائِلُ. ٧٩٢٣ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ- : المتحابون لجلالة اللَّهِ، فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. ٧٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ اللَّهِ- مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، ولا يحزنودن إِذَا حَزِنَ النَّاسُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يحزنون﴾ ".

стр. 3730

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٧٩٢٥ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "مَرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُحِبُّنِي. قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لِأَنِّي أُحِبُّهُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا. ٧٩٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "مَا أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا ذَا تُقًى". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ٧٩٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ قَطُّ، إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعنه مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. ٧٩٢٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحْدَثَ أَخًا فِي الْإِسْلَامِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ- فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا مِنْ ذَنْبٍ، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ- إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَنْدَ اللَّهِ أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

стр. 3731

٧٩٢٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَرَّقَ الله بين أهل الجنة وأهل النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ اثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَمَنَابِرَ مِنْ زبرجد وياقوت، فتقول الملائكة الموكل بِهَا: يَا رَبِّ لِمَنْ وَضَعْتَ هَذِهِ الْمَنَابِرَ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: لِلْغُرَبَاءِ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْنَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَعْلَمُ بِمَجْلِسِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بمجلسه في (قُبَّتِهِ) عِنْدَ زَوْجَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَدُنُوِّهِمْ مِنَ الرَّبِّ- عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا تَتَامَّ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ- : عبيدي، وخلقي، وخيرتي وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعموهم، فَيُؤْتَونَ بِلَحْمِ طَيْرٍ فِيهَا كُلُّ شَهْوَةٍ وَلَذَّةٍ وريح طيبة، ثم يقول الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعموهم فكهوهم، ثم يؤتون بفاكهة فيها من كل شهوة ولذة وريح طيبة، ثم يقول الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعمتموهم وفكهتيوهم فَاسْقُوهُمْ، فَيَأْتُونَ بِآنِيَةٍ لَا يُدْرَى الْإِنَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا أَوْ مَا فِيهِ يُرَى فِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ، وَمَنْ أَمَامَهُ، وَمَنْ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَمَدَّ بَصَرِهِ. ثُمَّ يَقُولُ الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي وزوراي، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أَطْعَمْتُمُوهُمْ، وَفَكَّهْتُمُوهُمْ، وَسَقَيْتُمُوهُمْ، اكْسُوهُمْ، فَيَأْتُونَ بِشَجَرَةٍ تَخُدُّ الْأَرْضَ كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ مِنَ ُالنِّسَاءِ، فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةٌ لَا تُشْبِهُ الْحُلَّةُ أُخْتَهَا، إِلَّا أَنَّ كُلَّ أَخَوَيْنِ يَلْبَسَانِ لِيُعْرَفَانِ. يَقُولُ الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهمٍ، وَفَكَّهْتُمُوهُمْ، وَسَقَيْتُمُوهُمْ وَكَسَوْتُمُوهُمْ، طَيِّبُوهُمْ. فَتَهِبُّ رِيحٌ فَتَمْلَأُ كُلَّ رِيحٍ مِنْهُمْ مِسْكًا أَذْفَرَ لَا بَشَرٌ شَمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهم وفكهتموهم، وَسَقَيْتُمُوهُمْ، وَكَسَوْتُمُوهُمْ، وَطَيَّبْتُمُوهُمْ، اكْشِفُوا لَهُمُ الْغِطَاءَ. قَالَ: وَبَيْنَ اللَّهَ- وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَدْنَى خَلْقُهُ مِنْهُ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَدْنَى حِجَابٍ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْحُجُبُ، فَيَقَعُ الْقَومُ سُجَّدًا لِمَا يرون من عظم اللَّهِ- فَيَقُولُ الرَّبُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَلَسْتُمْ فِي دَارِ عَمَلٍ وَبَلَاءٍ، بَلْ أَنْتُمْ فِي دَارِ نِعْمَةٍ وَمَقَامٍ، عَبِيدِيَ لَكُمْ مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، هَلْ رَضِيتُمْ عبيدي؟ فيقولون:

стр. 3732

رَبَّنَا رَضِينَا إِذْ رَضِيتَ عَنَّا، فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ إلى منازلهم وقد ضعفوا فيه من الجمال والأزواج والطعم والشرب، وكل شيء من أمرهم على ذلك من النَّحْوِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا شَيْءٌ إِلَى جَانِبِهِ قَدْ أَضَاءَ عَلَى صُمَاخَيْهِ لَهُ مِنَ الْجَمَالِ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي قال الله- : ﴿ولدينا مزيد﴾ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ إِنَاءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، وَعَلَى إِنَائِهِ شيء لا يشبه صاحبه (يبتدرون) أَيُّهُمْ يُؤْخَذُ مِنْهُ، يَقُولُونَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ رَبُّكَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ. قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ عَبْدَيْنِ تَوَاخَيَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَمَنْزِلُهُمَا مُتَوَاجِهَيْنِ، يَنْظُرُ الْعَبْدُ إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِ أَخِيهِ غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِ النِّسَاءَ أُرْخِيَتْ بَيْنَهُمُ الْحُجُبُ". رَوَاهُ ابْنُ المقرئ الرَّاوِي عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ غَيْرِ أَبِي يَعْلَى، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ عمرو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الْمُتَحَابِّينَ. ١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ آدَمَ ﵊ وَعَرْضِهِ وَمِقْدَارُ مُكْثِهِ فِي الْجَنَّةِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وسعد بن عبادة وتقدما في أول الجمعة. ٧٩٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قال: "يدخل أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جُعْدًا مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلْقِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وصاحب الفردوس بغير إسناد كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابن

стр. 3733

الْمُسَيِّبِ، عَنْهُ بِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ. ٧٩٣١ - وَعَنْهُ قَالَ: "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قبل أغنيائهم بنصف يوم، وهو خمسمائة عام، على خلق آدم، يمينه عشرة أذرع فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، قِيلَ: مَا الذِّرَاعُ؟ قَالَ: كَأَطْوَلِكُمْ رَجُلًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا. ٧٩٣٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "مَا كَانَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا مِقْدَارَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْجُمُعَةِ. ٧٩٣٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ، وَضَرَبَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ بَيْضَاءَ كأنهم الدر، وَضَرَبَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ سَوْدَاءَ كأنهم كالحمم، فقال للذي في يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَقَالَ لِلَّذِي في يَسَارِهِ: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي". رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع، ورواته ثقات. ١٧- باب ما جاء فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ ٧٩٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هُمُ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِيٍّ، هُمُ الَّذِينَ لَا (يَأْلُونَ) رُءُوسَهُمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا فِي أَهْلِ النَّارِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الزُّهْدِ فِي بَابِ مَنْ لَا يؤبه له.

стр. 3734

٧٩٣٥ - وعن حسناء بنت معاوية، حدثني عمي قالت: "قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ، وَالْوَئِيدُ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَوْفٍ عَنْهَا. ٧٩٣٦ - وَعَنْ أَبِي عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: "لَقِيتُهُ بِعَسَفَانَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة جيء بِالْعُلَمَاءِ فَإِذَا قَامُوا لِلْحِسَابِ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ حُكْمِي فِيكُمْ إِلَّا لِخَيْرٍ أُرِيدُهُ، فَادْخُلُوا الجنة بمافيكم". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْهُ بِهِ. ٧٩٣٧ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رواته ثقات عن ثعلبة بن الحكم الصحابي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَقُولُ اللَّهُ- لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِفَصْلِ عِبَادِهِ: إِنِّيَ لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وَحِلْمِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ وَلَا أُبَالِي". قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: انْظُرْ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: "عِلْمِي وَحِلْمِي". وَأَمْعِنِ النظر يتضح لك بإضافته إليه- أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ عِلْمُ أَكْثَرِ أَهْلِ الزَّمَانِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ وَالْإِخْلَاصِ". ٧٩٣٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ لَا يُشْرِكُ به شيئًا لم (ينتدم) بِدَمٍ حَرَامٍ إِلَّا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٧٩٣٩ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُهُ- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَقُولَ هَكَذَا- فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى- فَيَكُونُ كَالْخَيْرِ مِنِ ابْنَيْ آدَمَ، فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَإِذَا قَاتِلُهُ فِي النَّارِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

стр. 3735

٧٩٤٠ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشَمٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ -قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ؟ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ، وَأَهْلُ النار: كل جعظري جواظ مستكبر. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ٧٩٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵁ قَالَ: "بينما نحن يومًا جلوس إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّيَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ويدخلون مَعِيَ؟ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ فَقَعَدَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّيَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ معي؟ ثم قام فذهب، فنال بعضنا لبعض: لو أنا سألنا: أو غيرنا من هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا أَنْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّيَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ الجنة؟ فقلنا: يا رسول الله، أو غيرنا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، الْمَطْرُوحُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ الْمَدْفُوعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٧٩٤٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "من مات أهل الدنيا صغيرا أو كبيرا يردون إلى ستين سنة في الجنة، لا يزيدون عليها أبدا، وكذلك أهل النار". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.

стр. 3736

٧٩٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ألا أنبئكم بأهل الجنة: الضعفاء المتظلمون أو لا أُنْبِئْكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ شَدِيدٍ أَوْ عُتُلٍ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٩٤٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى الْكِلَاعِيِّ قَالَ: "أَتَيْتُ الْمِقْدَامَ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ فِي الْمَسْجِدِ، فقلت له: يا أبايزيد، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ فَقَالَ لِعَمِّي: أَتَرَى هَذَا يَذْكُرُ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ؟ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: يُحْشَرُ السَّقْطُ، إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِيَ، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فِي خَلْقِ آدَمَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ، وقلب أيوب، جردًا مكحلين فقلت له: فكيف بالكافر؟ قالت: يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ جِلْدُهُ أَرْبَعِينَ بَاعًا، وحتى يصير ناب من أنيابه مثل أحد". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٩٤٤ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ سَقْطًا وَلَا هَرِمًا- وَإِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ- إِلَّا بُعِثَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَانَ عَلَى مِسْحَةِ آدَمَ، وَصُورَةِ يُوسُفَ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهل النار عظموا وفخموا كالجبال". ٧٩٤٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يخرج جيش من بعدي الرؤساء الْجَنَّةِ وَالْأَتْبَاعُ فِي النَّارِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قالت: "اسْتُضْحِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِأَقْوَامٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السلاسل".

стр. 3737

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، مَدَارُهُ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْخُرَاسَانِيِّ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٨- بَابٌ فِي دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ فِي بَابِ مَا يُقَالُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ، وَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وتقدم فِي بَابِ طُولِ آدَمَ وَعَرْضِهِ، وَحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي الزُّهْدِ فِي بَابِ التَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا. ٧٩٤٧ - وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةَ- يعني الجنة- قبل أغينائهم بأربعمائة عَامٍ، حَتَّى يَقُولُ الْمُؤْمِنُ الْغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَائِلًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ. قَالَ: هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكْرُوهًا بُعِثُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمًا بُعِثَ لَهُ سِوَاهُمْ، هُمُ الَّذِينُ يُحْبَسُونَ عَنِ الْأَبْوَابِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ أَيْضًا مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَتَقَدَّمَ لفظه في الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ. ٧٩٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -قال: "هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أولا مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُسَدُّ بهم الثغور، ويتقى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ- لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟! فَيَقُولُ اللَّهُ- : إِنَّهُمْ كَانُوا عبادًا لي يعبدوني ولا يشركوني بي شيئًا، وتسد بهم الثغور، ويتقى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً. فَتَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارُ".

стр. 3738

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُخْتَصَرًا، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ. ٧٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا- أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جامع بن خنيس وضعفه، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عُدَيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ١٩- بَابٌ فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةَ ٧٩٠٥ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله- يعني ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَكُمْ رُبُعُهَا، وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟ قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا؟ قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ. قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشِّطْرُ؟ قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ. قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشِّطْرُ؟ قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى (وَرُوَاتُهُ) كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.

стр. 3739

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ. ٢٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَطْفَالِ ٧٩٥١ - عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: "قُلْتُ لِأَنَسٍ- ﵁: يا أباحمزة، مَا تَقُولُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لم يكن لهم حسنات فيجازوا بِهَا فَيَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَا سَيِّئَاتٌ فيعاقبوا بها فيكونوا من أهل النار هم خدم أهل الجنة". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الرَّقَاشِيِّ. ٧٩٥٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ. وَسُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ. فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٧٩٥٣ - وَعَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ ذَرَارِيَّ الْمُؤْمِنِينَ عَصَافِيرٌ خُضْرٌ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ ﷺ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: "أولاد المسلمين في كهف جبل، تكفلهم سَارَةُ وَإِبْرَاهِيمُ- ﵇ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعُوا إِلَى آبَائِهِمْ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا. ٧٩٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَأَلْتُ اللَّهَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ البشر فأعطانيهم".

стр. 3740

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٧٩٥٦ - وَعَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ- ﵂ قَالَتْ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، أَيْنَ (أَطْفَالٌ لِيَ) مِنْكَ؟ قَالَ: في الجنة. قال: وسألته أين (أطفال لي) من أزواجي من الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. قُلْتُ: بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" رَوَاهُ أَبُو يعلى، وقد تقدم من هَذَا النَّوْعِ عِدَّةُ أَحَادِيثُ بَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَبَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ. ٢١- بَابٌ فِيمَنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَمَا جَاءَ فِي افْتِخَارِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ النَّارِ فِي بَابِ مَنْ يَدْخُلِ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا. ٧٩٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٧٩٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَدْخُلُ نَاسٌ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا صاروا حممة أخرجوا، فأدخلوا الجنة فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٧٩٥٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ -قَالَ: "افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ؟ فقال النار: يدخلني الجبابرة أو المتكبرون، وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالضُّعَفَاءُ. فَقَالَ اللَّهُ- ﵎ لِلنَّارِ: أَنْتِ عذابي

стр. 3741

أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، فَتَقُولُ: هَلْ من مزيد؟ ويلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ ويلقى فيها وتقول: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا الرَّبُ- ﵎ فيضع قدمه عليها فتزوى وتقوله: قَدْنِي قَدْنِي. قَالَ: فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيُلْقَى فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُلْقِيَ (فَيُنْشِئُ اللَّهُ - تَعَالَى- مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِاخْتِصَارٍ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٢- بَابٌ فِي تَزَاوُرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَرَاكِبِهِمْ وَمَا جَاءَ فِي نَظَرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى رَبِّهِمْ ٧٩٦٠ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَزَاوَرُونَ عَلَى نَجَائِبَ بِيضٍ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا الْإِبِلُ وَالطَّيْرُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي سَوْرَةَ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ. ٧٩٦١ - وَعَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا فِي الْجَنَّةِ شَيء إِلَّا الْأَسْمَاءَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩٦٢ - وَعَنْ أَسْلَمَ، عَنِ امْرَأَتِهِ قَالَتْ: "خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى- ﵁ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ صَرَفُوا أَبْصَارَهُمْ- أَوْ شَخَصُوا أَبْصَارَهُمْ- قَالَ: مَا صَرَفَ أبصارهم؟ قالوا:

стр. 3742

الْهِلَالُ. قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي شَخَصَ أَبْصَارَهُمْ- أَوْ صَرَفَ أَبْصَارَهُمْ-؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ إِذَا أَبْصَرْتُمُ اللَّهَ- ﵎ جَهْرَةً". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْهُ بِهِ. وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الطَّوِيلُ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمُتَحَابِّينَ. ٢٣- باب ما جاء في كرم الله ٧٩٦٣ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قال: "لما دخل أهل الجنة الجنة قال: أعطيكم خيراً من هذا؟ قالوا: ربنا ما خير من هذا؟ قال: رضاي". رواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات. ٧٩٦٣ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله- : أتشتهون شيئًا؟ قالوا: ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ قال: بل رضاي أكبر ". ٧٩٦٤ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يؤمر يوم القيامة مناديًا ينادي: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، أين الذين لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله؟ فيقومون فيدخلون الجنة، ثم يرجع المنادي، فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيدخلون الجنة، ثم يرجع المنادي فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم اليوم، فيقول: أين الحمادون لله على كل شيء؟ - وهم أكثر من الصنفين الأولين- فيدخلون الجنة". رواه عبد بن حميد ورواه البيهقي، وتقدم في باب من يدخل الجنة بلا حساب.

стр. 3743

٢٤- باب الغنم من دواب الجنة ٧٩٦٥ / ١ - عن وهب بن كيسان قال: "مر أعرابي على أبي هريرة- ﵁ فقال: أين تريد؟ قالت: غنيمة لي، قال: نعم، قالت: امسح رغامها، وأطب مراحها، وصل في جانب مراحها، فإنها من دواب الجنة واسنن بها فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إنها أرض قليلة المطر. قال: يعني المدينة". رواه مسدد وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٩٦٥ / ٢ - ورواه البزار بسند ضعيف ولفظه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عن الصلاة في مرابض الغنم. قال: امسح رغامها، وصل في مراحها، فإنها من دواب الجنة". ٧٩٦٦ - وعن أبي حيان، سمعت شيخًا من بني هاشم وذكر الغنم فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلوا في مرابضها، وامسحوا رغامها؟ فإنها من دواب الْجَنَّةِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الله بن إدريس عنه به. وتقدم له شواهد بعضها في الصلاة وبعضها في آخر البيوع. ٢٥- باب فيمن سئل بشيء من الجنة فأبى ٧٩٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁: "أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فاؤمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أعطه إياها بنخلة في الجنة. قال: فأبى، فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي، فأجعلها له، وقد أعطيتكها. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة قالها مرارًا فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح خرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقال: ربح البيع- أو كلمة تشبهها".

стр. 3744

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد، ورواتهما ثقات. وله شاهد من حديث جابر وتقدم في الأدب في باب إفشاء السلام، وآخر في منقبة أبي الدحداح. ٢٦- باب في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء وذبح الموت ٧٩٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة. فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا. قَالَ: فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فيقولون: رَبَّنَا، هَذَا الْمَوْتُ (ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ النَّارِ. فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا. قَالَ: فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا، هَذَا الْمَوتُ فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ، فَيَأْمَنُ هَؤُلَاءِ، وَيَنْقَطِعُ رَجَاءُ هَؤُلَاءِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَأَسَانِيدُهُمْ صِحَاحٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة. وليختم هذا الكتاب بما ختم به البخاري- ﵀ كتابه وهو: حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم".

стр. 3745

قال (جامعه) - سامحه الله تعالى-: وقد تم ما أردنا الله تعالى به من هذا الكتاب، ونستغفر الله الكريم الوهاب مما زل به اللسان، أو داخله ذهول، أو غلب عليه نسيان، فإن كل من صنف مع التأني، وإمعان النظر، وطول التفكر، قل أن يسلم عن شيء من ذلك، فكيف بمن تكاثرت عليه الهموم وإشغال البال وعُدِمَ الكُتب. فرغ منه مؤلفه الفقير إلى رحمة ربه أقل عبيد الله عبد الله: أحمد بن أبي بكر بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ قَايْمَازِ بْنِ عثمان بن عمر البوصيري الكناني الشافعي- لطف الله به- في مدة أولها مستهل ذي القعدة الحرام، عام إحدى وثلاثين وثمانمائة، وآخرها خامس عشرين شهر رجب الفرد الحرام، سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة، وفرغ من أصله في مستهل ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، وكان الابتداء في جمع زوائد هذه المسانيد في شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة، ففرغت المسودة في ثلاث سنين، ولا أبرأ فيه من الزلل والذهول وَالنِّسْيَانِ الَّذِي طُبِعَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ، فَمَنْ رَأَى فيه شيئًا من الخلل فليحققه، ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الكريم الوهاب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، حسبنا الله ونعم الوكيل. سند المصنف وقد أخبرني بجميع هذه المسانيد المذكورة وما أضيف إليها المشايخ الآتي ذكرهم فيه: فأما مسند أبي داود الطيالسي: فأخبرني به شيخنا شيخ الإسلام لسان المتكلمين: سراج الدين عمر البلقيني- ﵀ مشافهة، أبنا الإمام حافظ العصر بقية الحفاظ أبو الحجاج المزي، أبنا علي بن أحمد بن عبد الواحد إجازة. (ح) وأخبرني به إجازة معينة شيخنا حافظ العصر: أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن أبي بكر بن إبراهيم بن العراقي، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، وأبو هريرة عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن يوسف بن عبد الرحيم الدكالي- ﵏ قالوا: أبنا الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني أبو الحسن علي ابن أحمد بن عبد الواحد إجازة عن المشايخ الثلاثة: أحمد بن محمد بن محمد اللبان، وأبي عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني كتابة منهم قالوا: أبنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد- قال اللبان: سماعًا عليه لجميع

стр. 3746

الكتاب- وقال الكراني سماعًا عليه للجزء الثاني. وقال الصيدلاني: قراءة عليه وأنا حاضر من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في الجزء الرابع عشر إلى آخر الكتاب. (ح) وأخبرني به أبو الحسن علي بن عمد بن أبي المجد إجازة، عن أبي بكر أحمد بن محمد الدشتي، أن يوسف بن خليل الدمشقي الحافظ أخبرهم، أبنا خليل بن بدر، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللبان، وأبو جعفر الصيدلاني سماعًا عليهم ملفقًا قالوا: أبنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الحافظ، أبنا عبد الله ابن جعفر بن أحمد بن فارس قالْ ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود الحافظ. وأما مسند مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد: فأخبرني به إجازة الشيخان الإمامان: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، وإبراهيم ابن محمد بن صديق بن إبراهيم الرسام قالا: ثنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي مشافهة بدمشق، عن أبي الفضل عبد العزيز بن دلف بن أبي طالب المقرئ، أبنا أبو الحسن علي بن المبارك بن الحسين بن نغوبا الواسطي النغوبي أبنا أبو نعيم محمد ابن أحمد بن محمد بن خلف الجماري، أبنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الواسطي، أبنا الحافظ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان السقا الواسطي، أبنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا أبو الحسن مسدد بن مسرهد بن مسربل. وأما مسند عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي: فأخبرني به إجازة الشيخان الإمامان: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، وابراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم الرسام- رحمهما الله تعالى- قالا: أبنا أحمد بن أبي طالب بن نعمة الدمشقي، أبنا عبد اللطيف بن محمد بن علي كتابة أبنا أحمد بن عبد الغني، أبنا أبو منصور محمد بن أحمد الخياط، أبنا عبد الغفار بن محمد المؤدب، أبنا أبو علي محمد بن أحمد ابن الصواف، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي- ﵀. وأما مسند محمد بن يحيى بن أبي عمر أبو عبد الله العدني: فأخبرني به شيخنا الإمام الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين-رحمه الله تعالى-- إجازة أبنا عبد الله بن محمد بن قيم الضيائية، أن علي بن أحمد بن عبد الواحد

стр. 3747

البخاري، أخبرهم عن زاهر بن أحمد الثقفي، أبنا سعيد بن

стр. 3748

أبي الرجاء، أبنا أبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أبنا إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، ثنا ابن أبي عمر. وأما مسند إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه أبو يعقوب المروزي: فأخبرني به إجازة الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد- ﵀ عن علي ابن مودود البندنيجي، أن أحمد بن يوسف البغدادي أخبره سماعًا عليه، أبنا أبو الخير أحمد ابن إسماعيل بن يوسف القزويني، أبنا هبة الله بن سعيد بن الموفق، أبنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمود الصفار، أبنا أبو سعيد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد، أبنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن زياد، أبنا أبو محمد- جدي لأمي- أحمد ابن إبراهيم بن عبد الله القاضي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن شيرويه قالا: أبنا إسحاق بن راهويه. وأما مسند عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أبو بكر العبسي: فأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين- ﵀ إجازة، أبنا الإمام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أبي بكر البياني إجازة، أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس الخلالى مشافهة بدمشق، عن آبي الفضل جعفر بن علي الهمداني، أبنا الحافظ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال في كتابه إلينا من المغرب، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، أبنا أبي أبو عبد الله محمد بن عتاب سماعًا عليه، أبنا أبو القاسم خلف بن يحيى بن ... - ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف بن (أبي العطاف) ثنا محمد بن وضاح بن بزيع، ثنا الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة. وأما مسند أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر الحافظ: فأخبرني به شيخنا الإمام حافظ العصر عبد الرحيم بن الحسين- ﵀ إجازة، أبنا عبد الله بن محمد بن القيم، وأبو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني قالا: أبنا بالقدر المسموع منه والباقي إجازة أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن المؤيد بن عبد الرحيم بن الأخوة وأبي عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي قالا: أبنا سعيد بن أبي الرجاء، أبنا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد الأصبهاني سماعًا أعليه، أبنا أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل الأصبهاني، أبنا جدي أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل الأصبهاني، أبنا أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر. وأما مسند عبد بن حميد أبو محمد الكشي: فأخبرني به الشيخان الإمامان: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، وإبراهيم بن محمد بن صديق الرسام قالا: أبنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي، أبنا عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي سماعًا عليه لأكثره وإجازة منه بقدر ربعه، أبنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الهروي، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أبنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال: أبنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، ثنا الحافظ أبو محمد عبد بن حميد الكشي- ﵀. وأما مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: فأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، وأبو هريرة عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن يوسف بن عبد الرحيم- ﵏ إجازة، أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني قال: أخبرني بالقدر المسموع منه، وهو ما سمعه ابن خلاد الشيخ فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي إذنًا، عن أبي المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد سماعًا عليه لبعضه وإجازة لباقيه، أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الحافظ، أبنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاد العطار، أبنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة- ﵀. وأما مسند أبي يعلى الموصلي الكبير: فأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين إجازة معينة، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان، وأبو هريرة عبد الرحمن بن محمد الدكالي- ﵏ قالوا: أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد إذنًا، عن أبي محمود أسعد بن أحمد بن أبي غانم الثقفي، وأخيه أبي المجد زاهر بن أحمد، وأبي مسلم

стр. 3749

هشام بن عبد الرحيم بن الإخوة، قالوا: أبنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلال، أبنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم سبط بحرويه، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ، أبنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الموصلي- ﵀. وأما موطأ الإمام مالك بن أنس- ﵀: فأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين- ﵀ بقراءتي عليه لبعضه وإجازة لباقيه، أخبرني به محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي، ومحمد بن محمد بن محمد القلانسي بقراءتي عليهما، قالا: أنبأنا يوسف بن يعقوب المشهدي، وسيدة بنت موسى المارانية، قالت يوسف: أبنا الحسن بن محمد البكري، قال: أنبأنا المؤيد بن محمد الطوسي، وقالت سيدة: أنبأنا المؤيد. (ح) وأخبرني به شيخنا الحافظ قاضي القضاة شيخ الإسلام- أيده الله على ممر الليالي والأيام - أحمد بن علي العسقلاني الشهير بابن حجر- أبقاه الله تعالى- بقراءتي عليه لبعضه وإجازة لباقيه- وهو أعلم من لقيته بهذا الشأن وتخرجت به- أبنا الشيخ المسند الصالح العالم الخير محمد بن محمد بن محمد بن قوام البالسي الشافعي، أبنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن هلالا، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر الواسطي، أبنا المؤيد بن محمد الطوسي، أبنا هبة الله بن سهل، أبنا سعيد بن محمد، أبنا زاهر بن أحمد، أبنا إبراهيم بن عبد الصمد، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر، ثنا مالك بن أنس الأصبحي- ﵀. وأما مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل: فأخبرني به شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ الْبَلْقِينِيُّ الكناني- رحمه الله تعالى- إجازة، أبنا الإمام حافظ العصر أبو الحجاج المزي إجازة، أبنا علي بن أحمد بن عبد الواحد إجازة. (ح) وأخبرني به سماعًا لبعضه وإجازة لباقيه أبو الفضل بن الحسين، وأبو الحسن علي، وأبو هريرة عبد الرحمن- ﵏ قالوا: أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد وأم أحمد زينب ابنة مكي بن علي بن كامل إذنًا من كل منهما بدمشق قالا: أبنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج الرصافي. وأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر- رحمهما الله- بقراءتي عليهما لبعضه وإجازة لباقيه، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز، أبنا المسلم بن مكي، أبنا حنبل بن عبد الله، أبنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، أبنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن المذهب التميمي الواعظ، أبنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 3750

عبد الله بن الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلالا الشيباني، ثنا أبي- رحمه الله تعالى. وأما مسند البزار، ويلقب بالبحر الزخار: فأخبرني به شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، والحافظ أبو الحسن، وأبو هريرة- ﵏ إجازة قالوا: أبنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البياني، أخبرني العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني مشافهة بدمشق، عن العلامة أبي الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد بن فرج بن دحية الكلبي، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عبيد الله الحجري إذنًا- إن لم يكن سماعًا- أبنا محمد بن الحسين بن أحمد ابن إحدى عشرة، أبنا الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الصدفي، أبنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن فورتشْ، قال ابن دحية: وأجاز لنا عاليًا بدرحين أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقولت، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني، أبنا أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى إجازة، أبنا القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، ثنا محمد بن أيوب بن حبيب بن الصموت، ثنا الحافظ أبو محمد أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار. وأما صحيح ابن حبان المسمى بالتقاسيم والأنواع: فأخبرني به الشيخ الإمام الأوحد يرهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد البعلي، أبنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الزراد، أبنا الحافظ أبو علي الحسن بن محمد بن محمد ابن محمد البكري، أبنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي. (ح) وأخبرني به الحافظان أبو الفضل بن الحسين وأبو الحسن علي قالا: أبنا الشيخان الحافظان: العلامة بهاء الدين عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن خليل، وقاضي المسلمين عز الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضي المسلمين بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني، أبنا الشيخ الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري- قال الشيخ بهاء الدين: بقراءتي عليه. وقال الآخر: قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا الشيخ شرف الدين أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد بن أبي الفضل المرسي، أبنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، أبنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أبنا أبو الحسن علي
следующие страницы →