← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٧٧٩٨ / ١ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: هَذِهِ النار جزء من مائة جزء من نارجهنم". ٢- بَابٌ فِي بُعْدِ قَعْرِ جَهَنَّمَ ٧٧٩٨ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -دَوِيًّا فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: أُلْقِيَ حَجَرٌ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا الْآنَ اسْتَقَرَّ فِي قَعْرِهَا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٧٩٨ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ منصور في سننه: فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ: "فَمَا رُئِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -بَعْدَ ذَلِكَ ضَاحِكًا إلا أن يتبسم". ٧٧٩٨ / ٣ - ومن طريق يزيد بن أبان رواه أبو يعلى وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ أَنَّ حَجَرًا كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. الْخَلِفَاتُ: جَمْعُ خَلْفَةَ وَهِيَ النَّاقَةُ الْحَامِلُ. ٧٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لو إِنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي قعرها".

стр. 3677

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والبيهقي. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ٧٨٠٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁: "إنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرأينا كثيبًا فَقَالَ بَعْضُنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَمِعْتُ هَدَّةً لَمْ أسمعِ مِثْلَهَا، فَأَتَانِيَ جبريل فسألته عَنْهَا، فَقَالَ: هَذَا صَخْرٌ قُذِفَ بِهِ فِي النار منذ سبعين خريفَا فاليوم اسْتَقَرَّ قَرَارُهُ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ نَبِيِّنَا مَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ التُّرَابَ". رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات. ٧٨٠٠ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ: "سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَوْتًا هَالَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ- ﵇ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا هَذَا الصَّوتُ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ صَخْرَةٌ هَوَتْ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا، فَهَذَا حِينَ بَلَغَتْ قَعْرَهَا، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُسْمِعَكَ صَوْتَهَا، فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا مِلْءَ فِيهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.

стр. 3678

٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَقَامِعِ جَهَنَّمَ وَمَا يَصِلُ إِلَى الْعِبَادِ مِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ ٧٨٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمِقْمَعٍ مِنْ حَدِيدِ جَهَنَّمَ لَتَفَتَّتَ ثم عاد كما كان، ومقعد الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، كُلُّ ضِرْسٍ له مثل أحد، لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الأرض فاجتمع عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٧٨٠٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أكل بعضي بعضًا. فجعل لها نفسين: نفسًا في الشتاء، ونفسًا فِي الصَّيْفِ، فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ، لَكِنَّ أَصْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. ٤- بَابٌ فِي أَوَّلَ مَنْ يُكسى حُلة مِنَ النَّارِ ٧٨٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ- لَعَنَةُ اللَّهُ- يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبِهِ وَهُوَ يَسْحَبُهَا مِنْ خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقوله: واثبوراه، وهم يقولون: وا ثبورهم حَتَّى يَقِفَ عَلَى النَّارِ،

стр. 3679

فيقول: واثبوراه وينادون: وا ثبورهم. فقال: ﴿لاتدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيًرا﴾ . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥- بَابٌ فِي عِظَمِ أَهْلِ النَّارِ وَقُبْحِهِمْ فيها ٧٨٠٤ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "يَصِيرُ جِلْدُ الْكَافِرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَشِفَّتُهُ الْعُلْيَا تُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ جِلْدِهِ وبين لحمه، ويدار كَحَمِيرِ الْوَحْشِ يَرْكُضُونَ بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ، وَحَيَّاتُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، وَعَقَارِبُهَا كَالْبِغَالِ (الدَّلْمِ) ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ جُدْعَانَ. ٧٨٠٤ / ٢ - ثُمَّ رَوَاهُ مَرْفُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ (وَرْقَانَ) وَمَقْعَدُهُ من النار ما بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ". وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٨٠٤ / ٣ - وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ولنفظه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار، وضرسه مثل أُحد".

стр. 3680

٧٨٠٤ / ٤ - وفي رواية لابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل "ضرس الكافر مثل أُحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قديد إلى مكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا". ورواه مسلم، والترمذي بغير هذا اللفظ، والحاكم وصححه. قوله: "مثل الربذة" يعني ما بين المدينة والربذة والبيضاء، والجبار ملك باليمن له ذراع معروف المقدار كذا قال ابن حبان، وقيل: ملك بالعجم. وقال الحاكم: معنى قوله: بذراع الجبار" أي جبار من جبابرة الآدميين ممن كان من القرون الأول ممن كان أعظم خلقًا وأطول أعضاء وذراعًا". ٧٨٠٥ - وعن الحارث بن أقيش- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قال: "ما من مسلمين يموت لهما أربعة من الأولاد، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال: وثلاثة. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وَاثْنَانِ، وإن من أمتي لمن يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها، وإن من أمتي لمن يدخل بشفاعته أكثر من مُضر". رواه مسدد وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بن أحمد بن حنبل والحاكم وصححه، وروى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، وعنه ابن ماجه منه: "وإن من أمتي لمن يعظم للنار ... " إلى آخره دون أوله وتقدم في الجنائز. ٧٨٠٦ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يقول: "يعظم أهل النار حتى يصير ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة أربعمائة عام، وغلظ جلده أربعون ذراعًا وضرسه أعظم من أحد".

стр. 3681

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد واللفظ له، وأحمد بن حنبل إلا أنه قال: "وإن غلظ جلده سبعون ذراعًا" وأبو يعلى فذكره إلا أنه قال: "مائة عام" بدل"سبعمائة". ومدار أسانيدهم على أبي يحيى الطويل، وهو مختلف فيه، واسمه عمران بن زيد، وباقي الرواة ثِقَاتٌ. ٧٨٠٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مقعد الكافر من النار ثلاثة أيام، وكل ضرس له مثل أحد، وفخذه ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ، ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٨٠٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ بن ماجه بسند ضعيف بلفظ: "إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أُحد، وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه". وسيأتي في صفة الجنة في باب أهل الجنة وأهل النار من حديث المقدام بن معدي كرب مرفوعًا: "الكافر يعظم للنار حتى يصير جلده أربعين بَاعًا وَحَتَّى يَصِيرَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحد". ٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ النَّارِ ٧٨٠٨ - عن ميمون بن ميسرة قال: "كان أبو هريرة- ﵁ إذا أصبح قال: ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار، وإذا أمسى قال: ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار". رواه مسدد موقوفًا.

стр. 3682

٧٨٠٩ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄"أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال عند ذكر أهل النار: كل جعظري جواظ مستكبر جمَّاع مناع". رواه الحارث، ورواته تقات. ٧٨٠٩ / ٢ - وأحمد بن حنبل.. فذكر نحوه وزاد فيه: "وأمل الجنة الضعفاء المغلوبون". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه وغيره. وسيأتي في باب ما جاء في أهل الْجَنَّةِ. ٧٨١٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إذا جمع الله الناس في صعيد واحد يوم القيامة أقبلت النار يركب بعضها بعضًا، وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا. فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل متكبر جبار. فتخرج لسانها فتلقطهم به من بين ظهراني الناس، فتقذفهم فيها، ثم تستأخر، ثم تقبل يركب بعضها بعضًا وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل جبار كفور. فتلقطهم بلسانها من بين ظهراني الناس، فتقذفهم في جوفها، ثم تستأخر، ثم يركب بعضها بعضًا وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا، فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل مختال فخور. فتلقطهم بلسانها، فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ويقضي الله بين العباد". رواه أبو يعلى بسند ضعيف؟ لتدليس محمد بن إسحاق. ٧٨١١ - وعن محمد بن واسع الأزدي قال: "دخلت على بلالا بن أبي بردة، فقلت له: يا بلال إن أباك حدثني، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: إن في جهنم

стр. 3683

واديًا في ذلك الوادي بئر يقال له: هبهب، حقا على الله أن يسكنه كل جبار. فإياك أن تكون ممن يسكنه". رواه أبو يعلى الموصلي والحاكم، ومدار إسناديهما على أزهر بن لشان، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٨١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار". رواه أبو يعلى الموصلي. ٧- بَابٌ فِي تَفَاوُتِهِمْ فِي الْعَذَابِ وَذِكِْر أَهْوَنِهِمْ وَمَا جَاءَ فِي بُكَائِهِمْ وَزِيَادَةِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ ٧٨١٣ / ١ - عن عبيد بن عمير رواية أن النبي ﷺ -قال: "إن أدنى أهل النار عذابًا لمن له نعلان من نار ينزعان أحشاءه من بين جنبيه". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مرسلا، ورواته ثقات. ٧٨١٣ / ٢ - ورواه الحافظ المنذري في كتاب الترغيب وقال: رواه مرسلا بإسناد صحيح ولم يعزه لأحد ولفظه: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إن أدنى أهل النار عذابًا لرجل عليه نعلان يغلي منهما دماغه كأنه مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر وأشفاره لهب النار، وتخرج أحشاء جنبيه من قدميه، وسائرهم كالحب القليل في الماء الكثير فهو يفور". ٧٨١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أهون أهل النار عذابًا رجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، ومنهم من هو في النار إلى كعبيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى ركبتيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى صدره مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار قد اغتمر فيها أو اعتمر". رواه أحمد بن منيع واللفظ له وأحمد بن حنبل والبزار والحاكم وصححه، ومسلم في

стр. 3684

صحيحه مختصرًا، وهو في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٧٨١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قال: "يقول الله- لأهون أهل النار عذابًا: لو كان لك الدنيا بما فيها أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم لا تشرك- أحسبه قال: ولا أدخلك النار- فأبيت إلا الشرك". رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح. ٧٨١٦ / ١ - وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يقول: "يا أيها الناس، أبكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في خدودهم كأنها جداول، حتى تنقطع الدموع، فتسيل- يعني الدم- فتقرح العيون". رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف. ٧٨١٦ / ٢ - ومن طريقه رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابن ماجه ولفظه: "يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيه السفن لجرت". لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قيس رواه الحاكم وصححه. ٧٨١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العذاب﴾ قال: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ".

стр. 3685

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٧٨١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنَّهُ قَالَ"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فوق العذاب﴾ قَالَ: هِيَ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا بِاللَّيْلِ وَبِبَعْضِهَا بِالنَّهَارِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٨- بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ وَمَاتَ وَهُوَ مُشْرِكٌ ٧٨١٩ / ١ - عن سلمة بن يزيد الجعفي- ﵁ قَالَ: "سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقلت: أمي ماتت، وكانت تقري الضيف، وتطعم الجار واليتيم، وكانت وأدت وأدًا في الجاهلية، ولي سعة من مال فينفعها إن تصدقت عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا ينفع الإسلام إلا من أدركه، وما وأدت في النار. ورأى ذلك قد شق علي، فقال: وأم محمد ﷺ معها ما فيهما خير". رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف؟ لجهالة يزيد بن مرة لكن لم ينفرد به. ٧٨١٩ / ٢ - فقد رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ والنسائي في الكبرى بسند رواته ثقات ولفظهم عن يزيد بن سلمة قال: "أتيت أنا وأخي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: إن أمنا ماتت في الجاهلية، وكانت تقري الضيف، وتصل الرحم، فهل ينفعها من عملها شيء؟ قال: لا. قلنا له: فإن أمنا وأدت أختًا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث. فقال النبي ﷺ : الموءودة والوائدة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم".

стр. 3686

وله شاهد من حديث أم سلمة وتقدم في كتاب الإيمان. ٧٨٢٠ / ١ - وعن أبي رزين العقيلي- ﵁ قَالَ: قُلْتُ: "يَا رَسُولَ الله، إن أمي كانت تصل الرحم وتفعل وتفعل وماتت مشركة فأين هي؟ قال: هي في النار. قلت: يا رسول الله فأين أمك؟ قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي". رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثِقَاتٌ. ٧٨٢٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بلفظ: "قلت: يا نبي الله أين أمي؟ قال: أمك في النار. قال: قلت: أين من مضى من أهلك؟ قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي؟. ٧٨٢١ / ١ - وعن عبيد بن عمير، عن عائشة- ﵂ قالت: "يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف، ويفك العان، ويصل الرحم، ويحسن الجوار، وأثنت عليه فهل ينفعه ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا إنه لم يقل يومًا قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين". رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات. ٧٨٢١ / ٢ - والحارث بن أبي أسامة مرسلاً ولفظه: عن عبيد بن عمير- أو ابنه عَنْهُ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دمه. قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قال فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قِيلَ: أرأيت قومًا هلكوا في الجاهلية قبل الإسلام كانوا يطعمون الطعام، ويفعلون كذا وكذا. قال: كانوا يفعلون ولا يقولون: اللهم اغفر لنا يوم الدين". ٧٨٢٢ - وعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ- ﵁ قَالَ: "جاء الحصين إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:

стр. 3687

أرأيت رجلا كان يصل الرحم، ويقري الضيف، فمات قبلك، وهو أبوك. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن أبي وأباك في النار. قال: فما مكث عشرين ليلة حتى مات حصين مشركًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بعض رواته ومع ضعفه مخالف لما رواه عبد بن حميد وابن حبان في صحيحه من حديث عمران بن الحصين عن أبيه، وتقدم في باب الجوامع من الدعاء. ٩- بَابٌ فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلِ النَّارَ مِنْ بَنِي آدَمَ ٧٨٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "نَزَلَتْ: ﴿أيها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عظيم﴾ إلى قوله: ﴿لكن عذاب الله شديد﴾ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ له فرفع بها صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، مِنْ كُلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إِلَى الْجَنَّةِ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة، إن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء إِلا كَثَرَتَاهُ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حِدَيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ.

стр. 3688

٧٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "إن الله يأمر مناديًا يوم القيامة: يا آدم، قم فابعث من ذريتك بعثًا إلى النار. فيقوم آدم فيقول: أي رب من كل كم؟ فيقول: من كل مائة تسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة. فشق ذلك على من سمع مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالوا له: من الناجي منا بعد هذا؟ فقال رسول الله: إنكم في خليقتين من الناس، يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، وما أنتم في الدنيا إلا كالرقمة في ذراع الدابة، أو كالشعرة في جنب البعير". رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. ورواه البزار من حديث ابن عباس. ١٠- بَابٌ ٧٨٢٥ - عن زياد بن أبي سودة"أن عبادة- ﵁ قال- أو قام- على سور بيت المقدس الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أبا الوليد؟ قالت: من هنا أخبرنا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -أَنَّهُ رأى جهنم". رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات إلا أنه منقطع زياد لم يسمع من عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه بإسناده ومتنه، ومن طريق أبي سلمة عن عبادة ولم يلقه. ٧٨٢٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -أنه قال: "من مات من أهل الدنيا صغيرا أو كبيرا يردون إلى ستين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدا، وكذلك أهل النار". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.

стр. 3689

١١- باب أكثر أهل النار النِّسَاءِ فيه حديث ابن مسعود وتقدم في الزكاة في باب الأمر للنساء بالصدقة بسند صحيح، وحديث زيد بن أرقم وتقدم في باب السماحة في البيع، وحديث أسماء بنت يزيد وتقدم في النكاح في الوفاء بحق الزوج، وحديث أبي أمامة وتقدم في مناقب أبي بكر، وحديث سراقة بن مالك وسيأتي في باب أهل الجنة، وحديث ابن عباس وتقدم في النكاح في باب ثواب المرأة إذا حملت، وحديث حكيم بن حزام وتقدم في المواعظ في باب وعظ النساء. ٧٨٢٧ - وعن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: "كنا مع عمرو بن العاص- ﵁ في حجة الوداع، فإذا امرأة في يديها حابرها وخواتيمها وقد وقعت يدها على هودجها فعدل فدخل شعبًا ثم قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -في هذا الشعب" فإذا غربان كثيرة" ماذا غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب من هذه الغربان". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ٧٨٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عليها مع أبي بكر- ﵁ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا عائشة، أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. فقال: أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. فقال: أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن المرأة المؤمنة لا تحلف على الشيء إنه ليس عندها وهو عندها. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وما يدريك أمؤمنة هي أم لا؟ إن مثل المرأة المؤمنة في النساء كمثل الغراب الأعصم في الغربان، وإن النار خلقت من السفهاء وإن النساء من السفهاء إلا صاحب القسط، والمصباح". رواه عبد بن حميد عن إبراهيم بن الأشعث وهو ضعيف.

стр. 3690

١٢- بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ نَفْسًا وَمَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ ٧٨٢٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تخرج عنق من النار يوم القيامة لها لسان تكلم به فتقول: إني وكلت بثلاثة: من جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، ومن قتل نفسًا بغير حق. فتنطوي عليهم فتطرحهم في غمرات جهنم". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنَ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ على عطية العوفي، وهو ضعيف. ٧٨٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: "الْتَقَى عبد الله بن عمرو وابن عمر- ﵃ عَلَى الْمَرْوَةِ فَنَزَلا فَتَحَدَّثَا فَمَضَى ابْنُ عَمْرٍو، وَقَامَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فقال: ما يبكيك يا أباعبد الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: هَذَا- يَعْنِي عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عَمْرٍو- زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٨٣١ - وَعَنْ أبي مجلز"أن أصحاب ابن مسعود قرصهم البرد فجعلوا يستحيون أن يجيئوا في العشاش والعباء ففقدهم، فقيل له: أمرهم كذا وكذا، فأصبح أبو عبد الرحمن في عباءة، فقالوا: أصبح ابن مسعود في عباءته، ثم جاء اليوم الثاني، ثم جاء اليوم الثالث، فلما رأوه في العباء جاءوا في أكسيتهم فعرف وجوهًا قد كان فقدها قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يقول: لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقالا حبة من خردل من كبر- أو قال: - ذرة من كبر". رواه أبو يعلى عن أبي عبد الله المقدمي (ولم أقف على ترجمته) وباقي الرواة ثقات.

стр. 3691

١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَفِيمَنْ كَانَ لَهُ لِسَانَانِ فِي الدُّنْيَا ٧٨٣٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "الشمس والقمر ثوران عقيران في النار". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي ومدار أسانيدهم على يزيد الرقاشى، وهو ضعيف. وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي باب التكبير عند الرفع من السجود. ٧٨٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أنه قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -الشمس حين غربت فقال: في نار الله الحامية، في نار الله الحامية، لولا ما يزعها من أمر الله لأهلكت ما على الْأَرْضِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع وأبو يعلى بسند واحد، فيه راوٍ لم يُسم. ٧٨٣٤ - وعن أسماء بن خارجة أنه سمع عبد الله- ﵁ يقول: "إن ذا اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٧٨٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من كان له لسانان في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأبو يعلى، ومدار إسناديهما عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3692

١٤- بَابٌ فِيمَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ٧٨٣٦ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ- حرم على الجنة جسدًا غذي بالحرام". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبو يعلى الموصلي بسند مداره على عبد الواحد بن زيد، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ -قال: "ليأخذن رجل بيد أبيه يوم القيامة فليقطعنه نارًا يريد أن يدخله الجنة، قال: فينادى: أن الجنة لا يدخلها مشرك، إن الله قد حرم الجنة على كل مشرك. قال: فيقول: أي رب، أبي فيتحول في صورة قبيحة وريح منتنة، قال: فيتركه. قال أبو سعيد: فكان أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يرون أنه إبراهيم ولم يزدهم رسول الله ﷺ -على ذلك". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بلفظ واحد، والبزار والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٧٨٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دخل الجنة ولم تضره خطيئته، كما لو لقيه وهو يشرك دخل النار ولم تنفعه حسنة". رواه أبو يعلى. ١٥- بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلِ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا جَاءَ فِي الْجَرْجِيرِ ٧٨٣٩ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: "حَجَّ نَاسٌ مِنَ الْخَوَارِجِ، فَلَمَّا قَضَوْا حَجَّهُمْ، قَالُوا: نَأْتِي هَذَا الشَّيْخَ- يعنون أباسعيد الْخُدْرِيَّ- فَنَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -

стр. 3693

فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا تَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْمٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قَوْمًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَوَ لَيْسَ اللَّهُ- تَعَالَى- يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾ . فقال لهم أبو سعيد: اقْرَءُوا مَا فَوْقَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ منها ولهم عذاب مقيم﴾ . رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ومسدد المرفوع منه، وتقدم في الْعِلْمُ فِي بَابِ الصِّدْقِ وَتَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٧٨٤٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الحوك بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة، والجرجير بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار". رواه الحارث عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦- بَابٌ فِيمَنِ اخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ ٧٨٤١ / ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ -يَقُولُ: "إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟! قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تعلمون. قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ. قَالَ: فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: فَهَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلانِ؟ قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ. قَالَ: فَاهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ البشر، فجاءتهما فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذَهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ. قَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ. فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا

стр. 3694

الْخَمْرِ. فَشَرِبَا فَسَكِرَا، فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا أَبَيْتُمَا عَلَيَّ إِلا وَقَدْ فَعَلْتُمَانِهِ حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا أَوِ الآخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا" رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. ٧٨٤١ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اطَّلَعَتِ الْحَمْرَاءُ بَعْدُ فإذا رآها قال: لا مرحبًا، ثم قالت: إِنَّ مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ سَأَلا اللَّهَ أَنْ يَهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، فَكَانَا يَقْضِيَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِكَلِمَاتٍ وَعَرَجَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَيَّضَ لهما بامرأة من أحسن الناس، فألقيت عليهما الشهوة، فجعلا يؤامرانها، وَأُلْقِيَتْ فِي أَنْفُسِهِمَا، فَلَمْ يَزَالا يَفْعَلانِ حَتَّى وَعَدَتْهُمَا مِيعَادًا، فَأَتَتْهُمَا لِلْمِيعَادِ، فَقَالَتْ: عَلِّمَانِي الْكَلِمَةَ التي تعرجان بِهَا. فَعَلَّمَاهَا الْكَلِمَةَ، فَتَكَلَّمَتْ بِهَا، فَعَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَمُسِخَتْ فَجُعِلَتْ كَمَا تَرَوْنَ، فَلَمَّا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِالْكَلِمَةِ الَّتِي كَانَا يَعْرُجَانِ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمْ يَعْرُجَا، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا: إِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابَ الآخِرَةِ وَإِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابَ الدُّنْيَا إِلَى أن تقوم الساعة إلى أن تلقيان اللَّهَ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمَا، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَكُمَا فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: بَلْ نَخْتَارُ عَذَابَ الدُّنْيَا أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفٍ، فَهُمَا يُعَذَّبَانِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ". ١٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي وَلَدِ الزِّنَا ٧٨٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله- لما ذرأ لجهنم من ذرأ، كان ولد الزنا ممن ذرأ لجهنم". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند فيه راوٍ لم يسم. ٧٨٤٣ - وعن مجاهد قال: "كنت نازلاً على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذباب بالمدينة

стр. 3695

فأبطأ عنا ليلة قدر ما كان يأتينا ثم أتانا، فقال لأهله: عشيتم ضيفكم؟ قالوا: لا. وقد أردناه فأبى إلا انتظارك فأتانا وهو يقول: شلغني عنكم أبو هريرة (ثكلت سوء أمه) إن كان ما قال أبو هريرة حقًا؟ قال: فمنبوذ لقيط التقطوه. قلت: وما حدثكم؟ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حديثين أما أحدهما: فزعم أن رسول الله ﷺ -قال: لا يدخل ولد زنا الجنة. وأما الآخر فحدثني عن ... " فذكر قصة جريج وقال في آخرها: "قال أبو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : والذي نفسي بيده لو دعت الله أن يخزيه لأخزاه، ولكن إنما دعت أن ينظر فنظر. قالت مجاهد: فكان أحد الثلاثة الذين تكلموا". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. وله شواهد تقدم بعضها في الأشربة، وبعضها في العتق، وغير ذلك.

стр. 3696

١٠١- كتاب صفة الجنة ١- بَابٌ فِي بِنَاءِ الْجَنَّةِ وترابها وحصبائها وغير ذلك مما يذكر فِيهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَقَدَّمَ فِي باب فضل الأذان. وتقدم في كتاب القيامة في باب البعث والحساب من حديث عبد الله بن سلام بسند صحيح: "إن أكرم خليقة اللَّهِ عَلَيْهِ أَبُو القَاسِمِ ﷺ -وإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض ... " الحديث بطوله. ٧٨٤٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "قلنا: يا رسول الله، إذا كنا عندك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك وشممنا النساء والأولاد أعجبتنا الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لو كنتم تكونون- أو لو أنكم كنتم تكونون- إذا فارقتموني كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة بأكفها، ولزارتكم في بيوتكم، ولو كنتم لاتذنبون لجاء الله بقوم يذنبون، كي يستغفروا فيغفر لهم. قلنا: يا رسول الله، أخبرنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبؤس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل والبزار والطبراني في الأوسط.

стр. 3697

٧٨٤٤ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه. ٧٨٤٤ / ٣ - والحارث بن أبي أسامة: بتمامه وزادا في آخره: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماوات، ويقول لها الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين". والترمذي مختصرًا، ورواه ابن أبي الدنيا موقوفًا. المِلاط: بكسر الميم- هو الطين الذي يجعل في سافي البناء، يعني أن الطين الذي يجعل بين لبن الذهب والفضة وفي الحائط مسك. والحصباء: ممدود بمعنى واحد وهو الحصا. ٧٨٤٥ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عن الجنة كيف هي؟ قال: من يدخل الجنة يحيا لا يموت، وينعم لا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفني شبابه. قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ قال: لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، ملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن. ٢- بَابٌ فِي عَدَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وسعة أبوابها عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة، حتى تطلع الشمس من ... نحوه.

стр. 3698

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى والطبراني والحاكم وصححه. وله شاهد من حديث صفوان بن كسال رواه الترمذي وصححه والبيهقي. ٧٨٤٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -قال: "إن ما بين مصراعين في الجنة لمسيرة أربعين سنة". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وأبو يعلى بسند واحد مداره على ابن لهيعة. ٧٨٤٨ - وعن حكيم بن معاوية بن حيدة، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّكُمْ توفون سبعين أمة، أنتم آخرها وأكرمها على الله- وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٣- باب ما جَاءَ فِي مِفْتَاحِ الْجَنَّةِ وَثَمَنِهَا وَصِفَتِهَا ٧٨٤٩ - عن سعيد بن رمانة قال: "قيل لوهب بن منبه: أليس مفتاح الجنة: لا إله إلا الله؟ قالت: بلى ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان، فمن أتى الباب بأسنانه فُتح له ومن! يأت الباب بأسنانه لم يفتح له". رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وقد علقه البخاري لوهب.

стр. 3699

وله شاهد مرفوع مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل، والبزار والطبراني في كتاب الدعاء بسند ضعيف. ٧٨٥٠ - وعن الحسن قال: "ثمن الجنة: لا إله إلا الله". رواه إسحاق بسند صحيح. ولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعًا رواه الدارمي في مسنده، وفي سنده أبو يحيى القتات وهو نحتلف فيه. ٧٨٥١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁"فِي قَوْلِ اللَّهِ- : ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حتى إذا جاءوها﴾ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً. قَالَ مَعْمَرٌ: يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا- وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مِنْ أَصْلِهَا- عَيْنَانِ، فَعَمِدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا- قالت مَعْمَرٌ: فَاغْتَسَلُوا بِهَا- وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: فَتَوَضَّئُوا مِنْهَا- فَلا تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلا تَغْبُرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمِدُوا إِلَى أُخْرَى، فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهُرَتْ أَجْوَافُهُمْ، فَلا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلا أَذًى وَلا سوء إلا خرج، وتتلقاهم الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادخلوها خالدين. وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، وَكَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ، يَطُوفُونَ بِهِمْ كَمَا يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم، تجيء من الغيبة يَقُولُونَ: أَبْشِرْ؟ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلانٌ- باسمه الذي كان يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا- فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَةِ بَابِهَا، فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قال: فيجيء فينظر إلى تأسيس بنيانه على جندل اللؤلؤ بين أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يجلس فإذا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةً، وَنَمَارِقَ مَصْفُوفَةً، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةً، ثُمَّ يرفع رأسه فينظر إلى سقف بنيانه، فلولا أَنَّ اللَّهَ- ﵎ قَالَ مَعْمَرٌ: قَدَّرَ لَهُ ذَلِكَ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: سَخَرَ ذَلِكَ لَهُ- لألم أن يذهب

стр. 3700

بِبَصَرِهِ بِمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لله الذي هدانا لهذا ... ﴾ الآية". رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ إِذْ لَيْسَ لِلرَّأْيِ فِيهِ مَجَالٌ، وَرَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجُعْدِيَّاتِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٧٨٥٢ - وعن مسروق قال: "جَنَّاتِ عدن، قال: بُطنان الجنة. قال شعبة: فقلت لسليمان: ما بطنان الجنة؟ قالت: وسطها". رواه مسدد، ورواته ثقات. ٤- بَابٌ فِي غُرَفِ الْجَنَّةِ وَمَنْ يَسْكُنُهَا ٧٨٥٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كما يضيء الكوكب الدري. قيل: من يسكنها يا رسول الله؟ قال: المتحابون في الله والمتجالسون في الله والمتباذلون في الله". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد، ومدار إسناديهما عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٨٥٤ - وَعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قال: "إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، ويرى باطنها من ظاهرها. فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائمًا والناس نيام". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ والطبراني بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. وله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

стр. 3701

٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فيه حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ المحافظة على الصلوات، وحديث عبد الله بن مسعود وسيأتي في باب أدنى أهل الجنة منزلة. ٧٨٥٥ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يخرج الله- قومًا من النار بعدما امتحشوا فيها وصاروا فحمًا، فيلقون في نهر على باب الجنة يسمى نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل- أو كما تنبت الثعارير- فيدخلون الجنة فيقال: هؤلاء عتقاء الله- من النار. فقال رجل يُتهم برأي الخوارج يقال له ابن هارون أبو موسى- أو أبو موسى بن هارون-: ما هذا الحديث الذي تحدث به يا أباعاصم؟! فقال عبيد: إليك عني يا علج، فلو لم أسمعه من أكثر من ثلاثين مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -لم أحدث به". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مرسلا بسند صحيح. ٧٨٥٦ - وعن عطاء بن السائب قال: قال لي محارب بن دثار: "هل سمعت سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ في الكوثر شيئًا؟ فقال: نعم، سمعته يقوله: هو الخير الكثير. فقال: سبحان الله لقل ما سقط عن ابن عباس له قولاً، سمعت ابن عمر يقول: لما نزلت: "إِنا أعطيناك الكوثر" قال رسول الله ﷺ : هو نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدر والياقوت، شرابه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل. صدق ابن عباس هو الخير الكثير". رواه مسدد عن حماد عنه به. ٧٨٥٧ - ورواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بسند ضعيف ولفظه: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ"فِي قَوْلِهِ- : ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ قال: هو نهر في الجنة، عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت، خص الله به نبيه ﷺ دون الأنبياء". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وحسنه.

стр. 3702

٧٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "أربعة أنهار من الجنة: سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل نيل مصر". رواه مسدد موقوفا ورواته ثقات. ٧٨٥٩ - وأبو يعلى الموصلي مرفوعًا بسند صحيح ولفظه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قال: "أربعة أنهار فُجرت من الجنة: الفرات، والنيل نيل مصر، وسيحان، وجيحان". وهو في الصحيح دون قوله: نيل مصر. ٧٨٦٠ - وعن أبي الخير قال: قال كعب: "نهر النيل نهر العسل في الجنة، ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة، قال: فأطفأ الله نورهن ليصيرهن إلى الجنة". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثقات. ٦- باب في شجر الجنة وثمرها فيه حديث عتبة بن عبد السلمي وسيأتي فيمن يدخل الجنة بلا حساب. ٧٨٦١ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وهي شجرة الخلد". رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وعبد بن حميد. ٧٨٦١ / ٢ - وأحمد بن حنبل ولفظه: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد في ظلها مائة سنة، وإن ورقها ليخمر الجنة". وهو في الصحيحين وغيرهما دون قوله: "شجرة الخلد""وإن ورقها ليخمر الجنة" وأصله فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وفي البخاري من حديث أنس، والترمذي مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.

стр. 3703

٧٨٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "عُرضت علي الجنة فذهبت أتناول منها قطفًا أُريكموه فحيل بيني وبينه. فقال رجل: يا رسول الله، مثل ما في الجنة من العنب؟ قال: كأعظم دلو فرت أمُّكَ قط". رواه أبو يعلى الموصلي، قال الحافظ المنذري: إسناده حسن. ٧- بَابٌ فِي أَكْلِ أَهْلِ الجنة وشربهم وجماعهم وغير ذلك مما ذكر فِيهِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخر ما-جاء في المتحابين. ٧٨٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فنشتهيه، فيخر بين يديك مشويًّا". رواه أبو يعلى الموصلي والبزار، وابن أبي الدنيا والبيهقي، ومدار أسانيدهم على حميد الأعرج، وهو ضعيف. ٧٨٦٤ / ١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اليهود إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا أبا القاسم، أتزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ قال اليهودي لأصحابه: إن أقر بها خصمته. قال: والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطي قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والجماع. فقال اليهودي: إن الذي يأكك ويشرب تكون له الحاجة. فقال النبي ﷺ : حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل رشح المسك، فتضمر بطونهم". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأحمد بن

стр. 3704

... وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والنسائي في الكبرى والطبراني بإسناد صحيح. ٧٨٦٤ / ٢ - ولفظه في إحدى رواياته قَالَ: "بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ أقبل رجل من اليهود يقال له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السلام عليك يا محمد. فقال: وعليكم. فقال له اليهودي: تزعم أن في الجنة طعامًا وشرابًا وأزواجًا؟ فقال النبي ﷺ : تؤمن بشجرة المسك؟ قال: نعم. قال: وتجدها في كتابكم؟ قال: نعم. قال: فإن البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك". ٧٨٦٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: "جاء ناس من اليهود إلى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: نعم. فيها فاكهة ونخل ورمان. قالوا: فيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: نعم وأضعاف ذلك. قال: فيقضون الحوائج؟ قال: لا، ولكن يعرقون ثم يرشحون، فيُذهب الله ما في بطونهم من أذى". رواه عبد بن حميد والحارث، كلاهما عن يحى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٨٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أنه سئل: هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: نعم، قال: بذكر لا يمل، وفرجٍ لا يحفى، وشهوةٍ لا تنقطع". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، والبزار بسند واحد، مداره على الأفريقي وهو ضعيف.

стр. 3705

وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، رَوَاهُ ابْنُ ماجه بإسناد حسن. ٧٨٦٧ - وعن الهيثم الطائي، وسليم بن عامر"أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عن البضع في الجنة، فقال: نعم، بقبل شهي، وذكر لا يمل، وإن الرجل ليتكىء فيها المتكأ مقدار أربعين سنة لا يتحول عنه ولا يمله، يأتيه فيها ما اشتهت نفسه ولذت عينه". رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلا. ولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه. ٧٨٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -هَلْ يجامع أهل الجنة؟ قال: نعم دحمًا دحمًا ولكن لا مني ولا منية". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ خالد بن أبي مالك. ٧٨٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "قيل: يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال: والذي نفس محمدٍ بيده، إن الرجل ليفضي بالغداة الواحدة إلى مائة عذراء". رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف زيد العمي. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ البزار بإسناد صحيح. ٨- بَابٌ فِي ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نِسَائِهَا وَغِنَاءِ الْحُورِ الْعِينِ تقدم فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ الْمُهَاجِرُ مَنْ هجر السيئات مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ"أن رجلاً قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وضحك بَعْضُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مم تضحكون

стр. 3706

أمن جاهل يسأل عالمًا! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أين السائل؟ فقال: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بل تنشق عنها ثمر الجنة بل تنشق عنها ثمر الجنة- مرتين ... " الحديث بطوله. وحديث عمرو تقدم، في مناقب أبي بكر الصديق. ٧٨٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -فَقَالَ: ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا؟ فضحك أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الأعرابي: لم تضحكون؟! من (جاهل) يسأل عالمًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صدقت يا أعرابي ولكنها ثمرات". رواه أبو يعلى، وَفِي سنده مجالد، وهو ضعيف. ٧٨٧١ / ١ - وعن سعيد بن عامر بن حذيم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لو أن امرأة من الحور العين أخرجت يدها لوجد ريحها كل ذي روح، فأنا أدعهن لكن بالحري أن أدعكن لهن منهن لكن". رواه أبو يعلى والطبراني. ٧٨٧١ / ٢ - والبزار ولفظه: "لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت لملأت الأرض ريح المسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر ... " الحديث. قال الحافظ المنذري: وإسناده حسن في المتابعات. ٧٨٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قال: "إن الحور العين

стр. 3707

يتغنين في الجنة يقلن: نحن خيرات حسان خُبئنا لأزواج كرام". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يسم، وابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد متقارب. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطبراني في الصغير والأوسط برواة الصحيح، والطبراني أيضًا من حديث أبي أمامة. ٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي رِيحِ الْجَنَّةِ وَسُوقِهَا وَالْبَيْعِ فِيهَا ٧٨٧٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ- خلق في الجنة ريحًا بعد الريح بسبع سنين، وإن من دونها بابًا مغلقًا، وإنما يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء، وهي عند الله الأزيب، وهي فيكم الجنوب". رواه الحميدي. ٧٨٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى، السوق فينطلقون إلى منابر من كثبان من مسك- أو جبال من مسك- فإذا رجعوا إلى أزواجهم تقول أزواجهم: إنا لنجد منكم ريحًا ما وجدناها حين- أو حتى- خرجتم من عندنا، قال: ويقولون هؤلاء: أنا لنجد لكم ريحًا ما وجدناه حين- أو حتى- خرجنا من عندكم". رواه مسدد، وابن أبي الدنيا بإسناد (جيد) .

стр. 3708

٧٨٧٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أهل الجنة لا يتبايعون، ولو تبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز". رواه أبو يعلى بسند ضعيف؟ لضعف إسماعيل بن نوح. ١٠- بَابٌ فِيمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِيهِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَيَأْتِي فِي باب ما جاء في المتحابين. ٧٨٧٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ -قال: "أول زمرة تدخل الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر، والزمرة الثانية وجوههم كأضوإ كوكب في السماء، لكل رجل امرأتان على كل امرأة سبعون حلة، يرى مُخ سوقهن من وراء الثياب". رواه مسدد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٨٧٦ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وابن حبان في صحيحه بِلَفْظِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قال: "إن الرجل ليتكىء في الجنة مسيرة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبه، فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه، فيرد ﵍، ويسألها: من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنه ليكون عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان، أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب". ورواه الترمذي مختصرًا. ٧٨٧٧ - وعن ابن عمر- ﵄ قال: "ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة؟ قالوا. بلى، فقال: رجل يدخل من باب الجنة، فتتلقاه غلمانه، فيقولون: مرحبًا بك يا سيدنا قد آن لك أن تئوب، قال: فتمد له الزرابي أربعين سنة، ثم ينظر عن يمينه وعن شماله فيرى الجنان، فيقول: لمن ما ها هنا؟ فيقال: لك. حتى إذا انتهى رفعت له ياقوتة حمراء- أو زمردة خضراء- لها سبعون شعبًا، في كل شعب سبعون غرفة، في كل غرفة سبعون بابًا،

стр. 3709

فيقال له: اقرأ وارق. قال: فيرتقي، حتى إذا انتهى إلى سرير ملكه اتكأ عليه، سعته ميل في ميل، وله عنه فضول، فيسعى إليه بسبعين ألف صحفة من ذهب ليس فيها صحفة من لون صاحبتها، فيجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة، فيشرب منها ما اشتهى، ثم يقال للغلمان: ذروه وأزواجه- قال أبو شهاب: فأحسبه قال: - فيتجافى عنه الغلمان، فإذا الحوراء قاعدة على سرير ملكها، فيرى مُخ ساقيها من وراء، اللحم والدم، فيقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا من الحور العين اللاتي خبئن لك. فينظر إليها أربعين سنة لا يرفع بصره عنها، ثم يرفع بصره إلى الغرف فوقه، فإذا أخرى أجمل منها، فتقول له: أما آن لنا أن يكون لنا منك نصيب؟ فيرتقي إليها فينظر إليها أربعين سنة لا يصرف بصره عنها، حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا أفضل منه، تجلى لهم الرب- ﵎ فنظروا إلى وجه الرحمن- فنسوا كل نعيم عاينوه حين نظروا وجه الرحمن- فيقول: يا أهل الجنة هللوني. فيتجاوبون بالتهليل فيقول: يا داود قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا، فيمجد داود ربه- قال أحمد بن يونس: قلت لأبي شهاب: حديث خالد بن دينار في ذكر الجنة مرفوع؟ قال: نعم". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قال الحافظ المنذري- رحمة الله-: وفي إسناده من لا أعرفه الآن. ١١- بَابٌ فِي أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٍ ٧٨٧٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ -قال: "يكون في النار قوم ما شاء الله، ثم يرحمهم الله، فيخرجهم فيكونون في أدنى الجنة، فيغتسلون في نهر الحياة، ويسميهم أهل الجنة الجهنميون، لو أضاف أحدهم أهل الأرض لأطعمهم وسقاهم وفرشهم ولحفهم- وأحسبه قال: وزوجهم، لا ينقصه ذلك شيء") .

стр. 3710

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وأبو يعلى ورواته ثقات. وله شاهد من حديث عوف بن مالك، وسيأتي في باب آخر من يدخل الجنة. ٧٨٧٩ / ١ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاها كما يرى أدناها، ينظر إلى أزواجه وسرره". رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل وسعيد بن منصور بسند واحد فيه ثوير بن أبي فاختة وهو ضعيف، وهو عند الترمذي بلفظ: "ألف سنة". ٧٨٧٩ / ٢ - ومن هذا الوجه رواه ابن أبي الدُّنيا موقوفًا بلفظ: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل له ألف قصر، بين كل قصرين مسيرة سنة، يرىَ أقصاها كما يرى أدناها، في كل قصر من الحور العين والرياحين والولدان، ما يدعو بشيء إلا أتي به". ٧٨٨٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات، وهو على السادسة وفوق السابعة، وإن له ثلاثمائة خادم، يُغْدى عليه ويراح كل يوم ثلاثمائة صحفة. - ولا أعلمه إلا قال: من ذهب- في كل صحفة لون ليس في الآخرة، وإنه ليلذ آخرها كما يلذ أولها، ومن الأشربة ثلاثمائة إناء، في كل إناء شراب ليس في الآخر، وإنه ليلذ آخره كما يلذ أوله، وإنه ليقول: أي رب لو أذنت لي أطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص ذلك مما عندي شيئًَا، وإن له من الحور العين ثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا، وإن الواحدة لتقعد مقعدها قدر ميل من الأرض". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ورواته ثقات.

стр. 3711

٧٨٨٠ / ٢ - وابن أبي الدنيا موقوفًا على أبي هريرة قال: "إن أدنى أثل الجنة منزلة- وليس فيهم دني- من يغدو عليه كل يوم ويروح خمسة عشر ألف خادم، ليس منهم خادم إلا ومعه طرفة ليست من صاحبه". ١٢- بَابٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَيَأْتِي فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ الشُّهَدَاءِ. ٧٨٨١ / ١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَنَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ومدار أسانيدهم على فرقد السبخي، وهوضعيف. ٧٨٨١ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: "لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ، وَلَا خِبٌّ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله- وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ". ٧٨٨١ / ٣ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْهُ: "لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ خِبٌّ، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا سَيِّئُ الملكة".

стр. 3712

١٣- بَابُ فِي آخِرِ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ٧٨٨٢ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجِنَّةِ دُخُولًا فِيهَا: رَجُلٌ كَانَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَأَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُدْنِى مِنْهَا، فَيَنْظُرَ إلى شجرة عند باب الجنة، فقال: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني مِنْهَا، فَرَأَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبُّ، أَدْنِنِي مِنْهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، ألم تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني، فقيل له: اغد؟ فَلَكَ مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فيبدو حتى إذا بلح يعني: أعيا- قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا لِي وَهَذَا؟! فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلُهُ وَأَضْعَافُهُ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيَ رَبِي عَنِّي، فَلَو أَذِنَ لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِطْعَامِهِمْ لَأَوْسَعْتُهُمْ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤- بَابٌ فِيمَنْ يَدْخِلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَقَعَ لِيَ أَحَادِيثٌ فِي هَذَا الْبَابِ فَمِنْهَا مَا هُوَ عَلَى شَرْطِيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْهَا مَا هُوَ خارج عن الشرط، فأردت جمع ذلك للفائدة. قال شيخنا الحافظ أَبُو الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ- ﵀ فِي كَلَامٍ لَهُ عَلَى الْمِيزَانِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: ثبت في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ- ﵄ فِي عَرْضِ الْأُمَمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -وَفِيهِ: فَقَالَ: "هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حصين وأبي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ" وَرُوِينَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَثَوْبَانَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، وَرِفَاعَةِ بْنِ عَرَابَةٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

стр. 3713

وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ عبد، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَالْفَلْتَانِ ابن عَاصِمٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ، وَأَبِي مُوسَى، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مُحْصَنٍ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سعد: "سبعون ألفًا أو سبعمائة أَلْفٍ" وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي أَيُّوبٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيِّ: "مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ ألفًا" وفي حديث عامر بن عمير، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: "مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفًا". وَإِسْنَادُ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ صَحِيحٌ. انْتَهَى كَلَامُ شَيْخِنَا الْعِرَاقِيِّ- ﵀ مُجْمَلًا، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّ أذكر كُلّ حَدِيثٍ وَأَعْزُوهُ إِلَى من خرجه من أصحاب الكتب ليعلم حاله. ٧٨٨٣ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أن النبي ﷺ -قال: "وعدني ربي- أن يدخل من أُمَّتِي مِائَةُ أَلْفٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَهَكَذَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زدنا قال: وهكذا أو أشار بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا. فَقَالَ: وَهَكَذَا قَالَ لَهُ عُمَرُ- ﵁: قطك يا أبابكر. فَقَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ خَطَّابٍ! قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الناس الجنة كلهم بحفنة واحدة، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَدَقَ عُمَرُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٨٨٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ من أمتى أربعمائة أَلْفٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁ زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَهَكَذَا. وَجَمَعَ كَفَّهُ ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٧٨٨٣ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي

стр. 3714

يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: هُمُ الَّذِينَ لَا يكتوون ولا يكوون وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". ٧٨٨٤ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رسول الله، زدنا ... " فذكر نحوه. رواه البزار. ٧٨٨٥ - وَعَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ قَالَ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ: "مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ، وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قِرْطٍ الْأَزْدِيِّ فَلَمْ يَعُدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكِلَاعِيِّينَ عَائِدًا فَقَالَ لَهُ ثوبان: أتكتب؟ قال: نعم. قال: اكتب. قط لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قِرْطٍ: مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا بعد، فلو كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَى- عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مَوْلًى بِحَضْرَتِكَ لَعُدْتَهُ، ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ: أبلغه إِيَّاهُ. قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ قِرْطٍ، فَلَمَا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعًا، فَقَالَ النَّاسُ: مَا شَأْنُهُ أَحَدَثَ أَمْرٌ؟! فَأَتَى ثَوْبَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ، وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ، فَأَخَذَ ثَوْبَانِ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سبعون ألفًا". رواه أحمد بن حنبل. ٧٨٨٦ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: "أن رسول الله ﷺ -أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَى ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الْأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيَّ ﷺ يجيء فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا أُمَّتِي، فَقِيلَ:

стр. 3715

هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ جعد يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُ- وَذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ عَدَدًا كَثِيرًا - فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ. وَقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ. فَقَالَ عُكَّاشَةُ الْأَسَدِيُّ: اجْعَلْنِي مِنْهُمْ ... " الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ. ٧٨٨٦ / ٢ - ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ هويًّا مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ وَمُصَلٍّ منتظر للصلاة، فقال: أما إدن النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَبُكَاءِ الصَّغِيرِ، لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ. ثُمَّ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فَلَمَّا دَخَلَ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا أَتُرَاهُمُ الشُّهَدَاءُ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ. وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". ٧٨٨٧ - وَعَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ- ﵁ قَالَ: "صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ثُمَ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَرْجُو أَنْ لا تدخلوا حتى تتبوءوا أنتم وَمَنْ صَلُحَ مِنْ ذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ ابن ماجه واللفظ له، ورواه أحمد بن حنبل
следующие страницы →