Полный текст (3 753 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ يَقُولُ:
لَسْتُ أُقَاتِلُ رجلأ يصلِي على سلطان آخرمن قريش
له سلطانه وعليّ إثمي معاذالله من جهل وطيش
أقتل مسلمًا في غير شيء فليس بنافعي ماعشت عَيْشِي
قُلْتُ: أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَسْلَمَ مَعَ أَبِيهِ وَهُوَ غُلَامٌ. وَقَالَ العجلي: تابعي ثقة. وكذلك قال الدارقطني نَحْوَ هَذَا.
وَإِسْمَاعِيلُ أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ.
١٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ أُقَاتِلُهُمْ وَأَدْعُوهُمْ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حُرِّمَتْ عليَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، إِبْرَاهِيمُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا.
وَأَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى- هُوَ ابْنُ عمه- عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رسول الله قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ حُرِّمَ عَلَيَّ دَمُهُ إِلَّا ثَلَاثَةً: التَّارِكُ لِدِينِهِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا".
стр. 72
١٠٤ - وَبِهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لي جار مُنَافِقٌ، يَصْنَعُ كَذَا، وَيَقُولُ كَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: عَنْ قَتْلِ أُولَئِكَ نُهِيتُ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عِيسَى وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
١٠٥ - وقال عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق بن همام، أبنا مُعَمِرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْلَيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بينما هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهَرَانَيِ النَّاسِ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَجَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلَامِهِ قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةً لَهُ. قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قتادة، عن أبي مجلز، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَشْرَعَ أَحَدُكُمَ الرُّمْحَ إِلَى الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ ثَغْرَةِ نَحْرِهُ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَرْفَعْ عنه الرمح. قال: فقال أبو عبيدة: فَجَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَمْنَةَ الْمُسْلِمِ، وَعِصْمَةَ دَمِهِ، وَجَعَلَ الْجِزْيَةَ أَمْنَةَ الْكَافِرِ وَعِصْمَةَ دَمِهِ وَمَالِهِ ".
١٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، ثنا معتمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السُّمَيْطِ، عَنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي فَتًى مِنَ الْحَيِّ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ عِمْرَانَ فجاءه قيس-
стр. 73
أو أبي قَيْسٍ- فَقَالَ لَهُ: أَلَا تُقَاتِلُ فِى كَلَامٍ أحفظه؟ فقال: عمران بن الحصين؟ قال رسول الله ﷺ : اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَاذَا صَنَعْتَ، قَالَ: شَدَّدْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ وَقَالَ: اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فقال النَّبِيّ ﷺ : قَالَ: لَا إله إِلَّا اللَّه فقتلته؟! فَقَالَ: يَا رسول الله، إنما قالها متعوذًا. فقال: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَدْرِي هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِهَذَا. فَأَبَى أَنْ يَسْتَغَفِرَ لَهُ، فَمَاتَ فَدَفَنَهُ قَوْمُهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ وَحَرَسُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ تَرَكُوهُ ". (وَلَهُ شَاهِدٌ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنِّي مُسْلِمٌ) .
١٩- بَابُ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ
١٠٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوهَّابِ الثَّقفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ: (أَنْ رَجُلًا قَالَ لِلزُّبَيْرِ: أَلَا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَغْتَالُهُ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.
١٠٨ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلزُّبَيْرِ: أَقْتُلُ عَلِيًّا؟ قَالَ: وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَكُونُ مَعَهُ ثم أتحول فأقتله. قال: لا، ولكن ائته مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ. (قَالَ: لَا) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: قَيْدُ الْفَتْكِ الْإِيمَانُ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.
١٠٨ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ
стр. 74
الزبير سمعت وسول الله ... فَذَكَرَهُ.
١٠٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ لِلزُّبَيْرِ ... " فَذَكَرَهُ.
١٠٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا الْحَسَنُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
الْفَتْكُ: قَتْلُ الرَّجُلِ غَفْلَةً وَغِرَّةً.
١٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أبنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: "أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَقَتَلْتَ حُجرًا وَأَصْحَابَهُ؟ مَا خِفْتَ أَنْ أُقعد لَكَ رجلا فيقتلك؟ قال: ما كنت لتفعلين وأنا فِي بَيْتِ أَمَانٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْفَتْكُ قَيْدُ الْإِيمَانِ، كَيْفَ أَنَا فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ، وفي حوائجك؟ قالت: صالح. قَالَ: فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
١٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ.
٢٠- بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
١١٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أيوب، عن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عن أبيه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسَلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ، وَيَسْلَمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. قَالَ
стр. 75
فأيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ. قَالَ: وَمَا الإيمان؟ قالت: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ. قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ الْمَآثِمَ. قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ. قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: أَنْ تُجَاهِدَ الْكُفَّارَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ ثُمَّ لَا تغُل وَلَا تَجْبُنْ، ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إلا كَمِثْلِهِمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ".
١١٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ ".
١١٠ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ مُسَدَّدٍ وَمَتْنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "ثُمَّ عَمَلَانِ ... " إِلَى آخِرِهِ.
١١٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، ثنا (عَبْدُ الْوَاحِدِ) عَنْ أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من الشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "أَسْلِمْ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَالْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ".
هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.
١١١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، (عَنْ هِشَامٍ) ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ. قِيلَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقر جَوَادُهُ وأُهريق دَمُهُ. قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ".
стр. 76
١١١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ قَالَ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ. قَالَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا يَكْرَهُ رَبُّكَ ".
١١١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جناد الْحَلَبِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ".
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١١٢ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: قِيلَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ يسلم قَلْبَكَ لِلَّهِ- وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ. قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ. قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ. قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ. قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقر جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ "
стр. 77
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: "فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ ". مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ.
وَسَيَأَتِي هَذَا الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ.
١١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ- ثُمَّ يشير بيده إلى صدره- التقوى ها هنا، التقوى ها هنا".
١١٤ / ١ - قَالَ: وثنا الْمَقْدُمِيُّ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ، وَلَا يَخَافُ بَوَائِقَهُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ".
١١٤ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ".
١١٤ / ٣ - (رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَد، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَة ... فَذَكَرَهُ) .
١١٤ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده.
стр. 78
١١٤ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٢١- بَابٌ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ
١١٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ مع الإيمان عملا؟ قالت: تَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ- أَوْ يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ- قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يَرْضَخُ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَخْرَقُ لَا يُحْسِنُ يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُعِينُ مَغْلُوبًا؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَغْلُوبًا؟ قَالَ: مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ، قَالَ: فَلْيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَعَلَ هَذَا أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصْنَعُ خِصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ".
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ عكرمِة بن عمار، وأبو زميل اسمه سماك ابن الْوَلِيدِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مطولَا، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَلَهُ شَوَاهِدٌ تَقَدَّمَتْ فِي أول الكتاب.
стр. 79
٢٢- باب ما جاء فيمن عَلِمَ الْحَقَّ فَأَسْلَمَ
١١٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا جَعْفَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ. "كَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ أَسْلَمَ وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَحِقَ بِقَوْمِهِ وَكَفَرَ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرسول حق..﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَحَمَلَهُنَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا عَلِمْتَ لَصَدُوقٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَأَصْدَقُ مِنْكَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَأَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَسْلَمَ إِسْلَامًا حَسَنًا".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَجَعْفَرُ هو بن سُلَيْمَانَ.
١١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أبنا وكيع عن شعبة، عن قتادة، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ مِنْهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ سَلَعٍ، أخبرني أبي قال: "قلت لعبد: خيركم أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِنَا بِالْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعٍ، وَكَانَ أَبِي فِيمَنْ خَرَجَ، قال لأمي: مُري بهذه القدر فلتراق لِلْكِلَابِ؟ فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا فَأَسْلَمَ ".
وَسَيَأْتِي فِي كتاب العلم في باب التاريخ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ.
стр. 80
٢٣- بَابٌ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ لَمْ يَنْفَعْهُ عَمَلٌ
١١٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هشيم بن بشير، أبنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ "أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن العاص بْنَ وَائِلَ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُنْحَرَ فِي الجاهلية مائة بدنة، وإن هشام بن العاص نَحَرَ حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسِينَ بَدَنَةً أَفَلَا أَنْحَرُ عَنْهُ؟ قَالَ: إِنَّ أَبَاكَ لَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ فَصُمْتَ عَنْهُ، أَوْ أَعْتَقْتَ عَنْهُ، أَوْ تَصَدَّقْتَ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ.
١٢٠ / ١ - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن شيجان، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، وَيَصِلُ الرحم، ويفك العناة- تعني الْأَسْرَى- وَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ. فَهَلْ لَهُ فِي ذلك أجر؟ قالت: فَقَالَ: إِنَّ عَمَّكَ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذَكْرِهَا (وحماها) وَمَا قَالَ يَوْمًا قَطُّ: اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ ".
١٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعُنَاةَ وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ، هَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّهُ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذِكْرِهَا (وَجَمَالِهَا) ... " فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث سلمة بن زيد النخعي، وسيأتي في كتاب صفات النار وأهلها.
стр. 81
٢٤- باب فيمن أَسْلَمَ وَهَاجَرَ
١٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ إِبْلِيسَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ، وَتَتْرُكُ وَلَدَكَ وَمَوْلِدَكَ وَأَهْلَكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُهَاجِرُ، وَإِنَّمَا الْهِجْرَةُ كَالْفَرَسِ فِي طِوَلِهِ لَا يرم؟ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُجَاهِدُ، إِنَّمَا الْجِهَادُ كَاسْمِهِ يُجْهِدُ الْمَالَ وَالنَّفْسَ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ إِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ غَرِقَ أَوِ احْتَرَقَ أَنْ يُدْخِلَهُ الله الجنة".
هذا إسناد معضل.
٢٥- باب فيمن عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَأَبَى
١٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ ابن كُلَيْبٍ، عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجُرْمِيِّ قَالَ: "كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْقُرْآنَ، وَالَّذِي نفسي بيده لو تشاء لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ نَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْئَتِكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أنت هو، فنظرنا فإذا ليس أنت هو فيه. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا".
ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 82
٢٦- بَابٌ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِ عَلَى عَمَلِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ
١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ،، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "لَأَشْرَبُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ. قُلْتُ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مُجْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُجْدِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَذَلِكَ النُّشُورُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ: أَوْ قَالَ: مِنْ أُمَّتِي- عَمِلَ حَسَنَةً وَعَلِمَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا أَوْ عَمِلَ سَيِّئَةً وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بها سوءًا أو (يعفوها) إِلَّا مُؤْمِنٌ ".
١٢٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا فَقَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِيِ اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: كذلك النشور. قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سواهما، وأن تحرق في النار أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمَآنَ في اليوم القائظ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 83
٢٧- باب إثبات الإيمان لمن شهد الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صَالِحًا
١٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: "فَقُبِضَ مُعَاذٌ، وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ، فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَيْسَ ثَمَّ، فَجَعَلُوا يَتَذَاكَرُونَ الْإِيمَانَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ. قَالَ يَزِيدُ: فَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي مُؤْمِنٌ وَلَا أَشْهَدُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، إِذْ جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأُخْبِرَ بذلك، فقالت ابْنُ مَسْعُودٍ لِيَزِيدَ: كَذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ يَزِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أشركوا ... ﴾ فَمِنْ أَيِّ هَؤُلَاءِ أُرَى يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن؟ فقال: من الذين آمنوا. قالت: نعم حقًّا. ثم قالت لِيَزِيدَ: اللَّهُ كُنْتَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قال: نَعَمْ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ أَصْحَابُهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قانتًا. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قانتًا لله حنيفًا".
٢٨- باب فيمن زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ
١٢٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَأْيِهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، وَمَنْ قَالَ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ في النار".
стр. 84
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.
١٢٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ. قَالَ: فَنَازَعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنْ يَذْهَبُوا بِالسُّلْطَانِ فَإِنَّ لَنَا الْجَنَّةَ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ".
قُلْتُ: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْإِسْنَادُ الثَّانِي صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
١٢٥ / ٣ - ورَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ ... " فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ عُمَرَ.
٢٩- بَابٌ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ
١٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "قَلَّمَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا قَالَ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ".
١٢٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
١٢٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا شَيْبَانُ، ثنا أَبُو هِلَالٍ ... فذكره.
стр. 85
١٢٦ / ٤ - ورواه أحمد بن حنبل في مسنده: فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٢٦ / ٥ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ... فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.
١٢٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا وَهْبٌ، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، إن الله- قَدْ فَرَضَ فَرَائِضَ، وَسَنَّ سُنَنًا وحدَّ حُدُودًا، فَأَحَلَّ حَلَالًا، وَحَرَّمَ حَرَامًا، وَشَرَعَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا وَاسِعًا، وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللَّهِ طَلَبَهُ اللَّهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي خَاصَمْتُهُ، وَمَنْ خَاصَمْتُهُ فَلَجْتُ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي، وَلَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضِ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ- لَمْ يُرَخِّصِ الْقَتْلَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَاتِلُ نَفْسٍ فَقُتِلَ بِهَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ".
١٢٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ ... فذكره.
هَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ الْمَعْرُوفِ بِحَنَشٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَالسَّاجِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمْ.
رواه الطَّبَرَانُيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
وَقَوْلُهُ: "فَلَجْتُ عليه " أَيْ ظَهَرْتُ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ وَظَفِرْتُ بِهِ.
стр. 86
٣٠- بَابُ أُصُولِ الدِّينِ وَبَيَانِ الْعَمَلِ مِنَ الْإِيمَانِ
١٢٨ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا كثير بن هشام، ثنا فرات بن سلمان،، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُلْوَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الدَّينِ: تُجْمِعُ وَرَاءَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَتُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَتُجَاهِدُ فِي خِلَافَةِ من كان، لك أجرك".
١٢٩ / ١ - قال: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ وَالْمُلَائِيُّ قَالَا: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَرَأَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والمغرب ولكن البر من آمن بالله﴾ تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هم المتقون﴾ فقال الرجل: ليس عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ لِي. فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَرْضَى قَالَ لَهُ: ادْنُ. فَدَنَا، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ الْحَسَنَةَ سَرَّتْهُ وَرَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ السَّيِّئَةَ سَاءَتْهُ وَخَافَ عِقَابَهَا".
١٢٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الحارث، ثنا عبيد بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَفِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أن "سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الْإِيمَانُ؟ فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تولوا وجوهكم ... ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَا عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَا عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً أَحَبَّهَا قَلْبُكَ، وَإِذَا عملت سيئة أبغضها قلبك ".
стр. 87
٣١- بَابُ مَا يَطْبَعُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ
١٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ".
١٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا وَكِيعٌ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
١٣١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَذْكُرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ خَلَّةٍ يَطْبَعُ- أَوْ قَالَ: يطوى- المؤمن- شك علي ابن هَاشِمٍ- إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ".
١٣١ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثنا داود بن رُشَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ وَجْهٍ مَرْفُوعًا وَلَا نَعْلَمُ أَسَنَدَهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قُلْتُ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ.
٣٢- بَابُ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ
١٣٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَّا في الرأس ".
стр. 88
١٣٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوق، ثنا مؤمل بن إِسْمَاعِيلَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عَدْسٍ، عَنْ عَمَّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مثل المؤمن مثل النحلة أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا".
١٣٣ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شَعُبَةَ بِهِ.
١٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قحطبة، ثنا العباس بن عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ ... فَذَكَرَهُ.
٣٣- بَابٌ فيمن تحرم عَلَيْهِ النَّارُ
١٣٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَدَنِيِّ،، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ- أَوْ حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ-: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَحُبٌّ فِي اللَّهِ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الكفر".
١٣٤ / ٢ - قال: وثنا يحيى، حدثني نوفل بن مسعود المدني، قالت: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى أَنَسٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا ... " فَذَكَرَهُ.
١٣٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٣٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِهُ ثقات.
стр. 89
٣٤- بَابُ بَقَاءِ الْإِيمَانِ إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الكفر
١٣٥ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: "أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يعذبوه، فَقَارَبُوهُ فِي بَعْضِ مَا أَرَادُوا بِهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كيف تجد قلبك؟ قال ﵁،: مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ".
٣٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَسْوَسَةِ
١٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الحسن ابن مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأْتِي الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. حَتَّى يَقُولَ: فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ".
١٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا صَالِحٌ، ثنا
стр. 90
قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى: "أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ فِي صَدْرِي شَيْئًا لَوْ أَبْدَيْتُهُ هَلَكْتُ، أَفَهَالِكٌ أَنَا؟ قَالَ: لَا، إِنَّ اللَّهَ- تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ ".
١٣٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ".
١٣٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الضَّحَّاكُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا (مُعْتَمِرٌ) ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حْوَشَبٍ "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ، وَلَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ لَقُتِلَ. قَالَ: فَكَبَّرَتْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهَذَا الْمُؤْمِنُ ".
١٤٠ / ١ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا يحدث نفسه بالشيء الذي لأن يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَنْقَطِعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ ".
стр. 91
١٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٤١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ أَيْضًا: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ، حَتَّى إِذَا فَارَقْنَاكَ نَكُونُ عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ".
١٤٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَيَعْرِضُ فِي صَدْرِي الشَّيْءُ، وَدِدْتُ أَنْ أَكُونَ حُمَماً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي قَدْ يَئِسَ الشَّيْطَانُ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ "
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ... " فَذَكَرَ بَعْضَهُ، وَزَادَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الوسوسة" والأول منقطع.
٣٦- باب فِي الْإِسْرَاءِ
١٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَصِحْتُ بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ. فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَزِلًا حَزِينًا، فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ- كَالْمُسْتَهْزِئِ-: هل كان من شيء؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِنِّي أسري بي
стр. 92
اللَّيْلَةَ. قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟! قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قَالَ: نَعَمْ. فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ مُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يجحد الحديث إذا، دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ ابْنِ لُؤَيٍّ. قَالَ: فَتَنَقَّضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَاءُوا فَجَلَسُوا إِلَيْهِمَا. فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ. قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحَتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قال: نعم. قالك: فَبَيْنَ مُصَدِّقٍ- أَوْ مُصَفِّقٍ- وَبَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ على رأسه مستعجبًا للذي زعم، وقالوا: ألا، تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعِتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَذَهَبْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ وَأَنْعِتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ الْمَسْجِدُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ- أَوْ دَارِ عِقَالٍ- فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ وَاللَّهِ فَقَدْ أَصَابَ ".
١٤٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هَوْذَةُ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ النسائي في التفسير من طَرِيقِ عَوْفٍ بِهِ.
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ الْمِعْرَاجِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ.
١٤٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، فَسَارَ بِنَا
стр. 93
حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ فَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى. قَالَ: ثم صرنا فَسَمِعْنَا صَوْتًا وَتَذَمُّرًا، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى. قَالَ: قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وصوته؟ قالت: عَلَى رَبِّهِ. قَالَ: قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟! قَالَ: نعم، إنه يعرف ذلك منه وحدته. قال: ثم سرنا فرأينا مصابيح، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ أَتَدْنُو مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نعم. قال: (فدنوا) مِنْهُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ مَضَيْنَا حتى دخلنا بيت الْمَقْدِسِ، فَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنُشِرَتْ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَلَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ: مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ ".
١٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَا: ثنا حَمَّادُ ابن سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
١٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زْيَدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقِي، فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ، ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ بطونهم كالبيت فِيهَا كَالْحَيَّاتِ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا. فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ نَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي فَإِذَا أَنَا بِرِيحٍ وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ فَقُلْتُ: ماهذا يا جبريل؟ فقال: هذه الشياطين تحرف عَلَى بَنِي آدَمَ لِئَلَّا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ ".
стр. 94
قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ وَضَّاعٌ.
١٤٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُتِيَ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ، مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ، فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ؟ إِذْ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أسألك. حتى ناداني ثلاثا، فلم أعرج عليه، ثُمَّ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَسَارِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ. حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا، فَلَمْ أُعَرَّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ حُلِيٍّ وَزِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، تَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْرٌ وَإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَقِيتُ فِي وَجْهِكَ هَذَا؟ قُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ؟ إِذْ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رسلك، أسألك (حتى ناداني) بذلك ثلاثا قال: فما فعلت؟ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ، لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَسَارِي: يَا محمد، على رسلك. حتى نافى اني بذلك ثلَاثًا. قال: فما فعلت؟ قلت: فلم أُعَرِّجْ عَلَيْهِ. قَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى، لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ، نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ، أَسْأَلُكَ. حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي. قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: فلم أعرج عليها، قالت: تِلْكَ الدُّنْيَا، لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ. ثُمَّ أُتِينَا بِالْمِعْرَاجِ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا شُقَّ بَصَرُهُ إِنَّمَا يَتْبَعُهُ الْمِعْرَاجُ عَجَبًا به، ثم قال رسول الله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مقداره خمسين ألف سنة﴾ قَالَ: فَقَعَدْتُ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَا وَجِبْرِيلُ- صَلَّى الله عليهما وَسَلَّمَ- حَتَّى انْتَهْيَنَا إِلَى بَابِ الْحَفَظَةِ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَمَعَ
стр. 95
كُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَا يعلم جنود ربك إلا هوى﴾ فاستفتح جبريل، فقال: من أنت؟ قالت: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خُلِقَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَإِذَا الْأَرْوَاحُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ رُوحُ الْمُؤْمِنِ قَالَ: رُوحٌ طَيِّبَةٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ وَأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لحوم طيبة، وإذا رجال ينتهسون اللُّحُومَ الْمُنْتِنَةَ وَيَدَعُونَ اللُّحُومَ الطَّيِّبَةَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ يَدَعُونَ الحلال، ويبتغون الْحَرَامَ. ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رِجَالٌ يَفُكُّونَ لِحْيَهُمْ، وَآخَرُونَ يَجِيئُونَ بِالصَّخْرِ مِنَ النَّارِ يَقْذِفُونَهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا بِرِجَالٍ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رجال يفكون لحيهم وآخرون يقطعون لحومهم، فيصفرونهم إِيَّاهَا بِدِمَائِهَا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قالت: هؤلاء الغمازون اللَّمَّازُونَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا﴾ قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا (بِأُنَاسٍ) مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هؤلاء الظؤرات يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى سابلة آلِ فِرْعَوْنَ فَإِذَا رِجَالٌ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ، إِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فَيَقِفُونَ بِآلِ فِرْعَوْنَ ٠٠. ظُهُورُهُمْ وبُطُونُهُمْ فَيَثْرُدُونَهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَرْدًا بِأَرْجُلِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ فَإِذَا عُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ، قَالُوا: رَبَّنَا لَا تُقِمِ السَّاعَةَ؟ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟
стр. 96
قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى، فَرَحَّبَا وَدَعَيَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ ودعا لي بخير، ثم تلا رسوك اللَّهِ ﷺ : ﴿وَرَفَعْنَاهُ
مَكَانًا عليًّا﴾ . قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بهارون، فإذا أكثر من رأيت تبعًا، وإذا لِحْيَتُهُ شَطْرَانِ شَطْرٌ سَوَادٌ وَشَطْرٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَذَا الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا مُوسَى، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَقَالَ مُوسَى: تَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي، فَلَوْ كَانَ إِلَيْهِ وَحْدَهُ لَهَانَ عَلَيَّ، وَلَكِنَّ النبي ﷺ مَعَهُ أَتْبَاعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ،: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ. فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَنْزِلَتُكَ. ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . فَدَخَلْتُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرْتُ، فَإِذَا أُمَّتِي شَطْرَانِ: شَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رَمَدٌ، وَشَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَدَخَلَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ،
стр. 97
وَاحْتُبِسَ الْآخَرُونَ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ جِبْرِيلُ إِلَى السدرة الْمُنْتَهَى، فَإِذَا الْوَرَقَةُ مِنْ وَرَقِهَا لَوْ غُطِّيَتْ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ لَغَطَّتْهُمْ، وَإِذَا السَّلْسَبِيلُ قَدِ انْفَجَرَ مِنْ أَسْفَلِهَا نَهْرَانِ: نَهْرُ الرَّحْمَةِ وَنَهْرُ الْكَوْثَرِ، قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهْرِ الْكَوْثَرِ فَسَلَكْتُهُ حَتَّى انْفَجَرَ فِي الْجَنَّةِ، فَنَظَرْتُ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا طَيْرُهَا كَالْبُخْتِ، وَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِهَا كجلد البعير القود، وَإِذَا بِجَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَبَشَّرْتُ بِهَا زَيْدًا، وَإِذَا فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ فَإِذَا عَذَابُ اللَّهِ شَدِيدٌ، لَا تَقُومُ لَهُ الْحِجَارَةُ وَالْحَدِيدُ. قَالَ: فرجعت إلى الكوثر حتى انتهيت إلى السدرة الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا، وَوَقَّعَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ، فَأَيَّدَهَا الله بإرادته، وَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ؟ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ فَقُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذلك، وإني قد بلوت بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عن أمتي، فحط عني خَمْسًا، فرجعت إلى مُوسَى، فَقَالَ: ما فعلت؟ أفقلت،: حط عني خمسا، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التَّخْفِيفَ. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَهُنَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فلم يعملها لم تكتب عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ وَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ". هَذَا حَدِيثٌ مَدَارُهُ عَلَى أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مُطَوَّلًا جِدًّا.
стр. 98
٣٧- بَابُ فَضْلِ الْإِسْلَامِ وَشَرَفِهِ
١٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا الْحَسَنُ، عن أبي هريرة ونحن إذ ذاك، بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: "يَأْتِي الْإِسْلَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ- : أَنْتَ الْإِسْلَامُ وَأَنَا السَّلَامُ الْيَوْمَ بِكَ أُعْطِي وَبِكَ آخُذُ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
١٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عْبَدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: "انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ- حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً- فَمَنْ أَنْتَ؟ لَا أُمَّ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ قال: أنا فلان بن فلان بن الْإِسْلَامِ، فَأْوَحَى اللَّهُ- إِلَى مُوسَى- ﵇ ائت هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ، أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي- أَوِ الْمُنْتَسِبُ- إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ وَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَأَمَّا أَنْتَ الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمْ فِي الْجَنَّةِ".
١٤٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
١٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ جَابِرٍ
стр. 99
الضَّبِّيُّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ شُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيه قَالَ: (قُلْت لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَبًا شَيْخًا كبيَرَا وَإِخْوَةً، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يُسْلِمُوا فَآتِيكَ بِهِمْ، قَالَ: إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ أَقَامُوا فَالْإِسْلَامُ وَاسِعٌ أَوْ عَرِيضٌ ".
٣٨- بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ
١٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إسرائيل، ثنا هشام بن يوسف، عن أمية ابن شِبْلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْكِي عَنْ مُوسَى- ﵇ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: وقعٍ فِي نَفْسِ مُوسَى- ﵇ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ﵎؟ فأرسل الله إليه ملكا فأرقد ثَلَاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا، قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا، عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ، قَالَ: فَضُرِبَ لَهُ مثلا أَنَّ اللَّهَ- لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ.
стр. 100
٣٩- بَابُ الْحَيَاءِ وَالْبَذَاذَةِ مِنَ الْإِيمَانِ وَمَا جَاءَ فِي الْإِيمَانِ بِلِقَاءِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ
١٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ، ثنا أبو المقدام هشام بن زياد، قال حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ".
١٥٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدُيُّ -: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ، عن عمه، (عَنْ) أُمِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا هَؤُلَاءِ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ ".
١٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْبَاهِلِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاذَةُ مِنْ هَيْئَةِ الدَّنِيَّةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
الْبَذَاذَةُ- بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا ألفا- أَيْ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ.
١٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وَلِقَاءَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ ".
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ .
стр. 101
٤٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي رَبِيعِ الْمُؤْمِنِ وَسَعَادَتِهِ
١٥٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: (ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا دَرَّاجٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ "
١٥٥ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا رشدين، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ... فَذَكَرَهُ.
١٥٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ ... فَذَكَرَهُ.
١٥٥ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.
١٥٥ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ، قَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَ، وَطَالَ لَيْلُهُ فَقَامَ ".
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي بَابِ مَا وَرَدَ فِي صَوْمِ الشِّتَاءِ.
١٥٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُضَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشِّهَابِ: ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرحمن بن عمر التجيبي، أبنا أبو الطاهر المدني، أبنا يونس ابن عبد الأعلى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ رجاله ثقات، وسيأتي في كتاب الصوم.
стр. 102
١٥٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرحيم بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَى بِالْمَرْءٍ سَعَادَةً أَنْ يُوَفَّقَ فِي دِينِهِ ".
٤١- بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّصْحِ وَاتِّهَامِ الرَّأْيِ عَلَى الدِّينِ وَكَيْفَ يَتِمُّ إِيمَانُ الْمَرْءِ
١٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الدَّينُ النَّصِيحَةُ. قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ "
١٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
١٥٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "أَمَرَنِي جبريل- ﵇ بالنصح ".
١٥٩ - قَالَ: وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا يُونُسُ- يَعْنِي (ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ- الْعُمَيْرِيَّ،
стр. 103
أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: "اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدَّينِ، فَلَقَدْ رأيتني أزاد عَلَى أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا آلُو عَنِ الْحَقِّ، وَذَاكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَالْكِتَابُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُ مَكَّةَ، فَقَالَ: اكْتُبُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالُوا: تَرَانَا إذًا قد صدقناك بما تقول، ولكن اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَالَ: يَا عُمَرُ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى؟! قَالَ: فَرَضِيتُ ".
١٦٠ - قَالَ: وثنا الْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بكتاب، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ، فَإِذَا عمل بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا".
١٦١ - وَقَالَ أَحَمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا (مُعَارِكُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَتِمُّ إِيمَانُ الْمَرْءِ حَتَّى يَسْتَثْنِي فِي كُلِّ حَدِيثِهِ- أَوْ قَالَ: فِي كُلِّ كَلَامِهِ ".
(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ) .
стр. 104
٤٢- بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَتُنَجِّي مِنَ النار
١٦٢ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وإذا اؤتمن لَمْ يَخُنْ، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ ".
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاق، وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعْمَرٌ حَفِظَهُ فَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَإِنْ كَانَ زُهَيْرٌ حَفِظَهُ فَهُوَ مُعْضَلٌ.
١٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ تُحَرَّمُ النَّارُ غَدًا، عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ، قَرِيبٍ سَهْلٍ ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي بَابِ السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٤٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي حَقِّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَخَوَاتِيمِ الْأَعْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
١٦٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبَّهِ- قَالَ:
стр. 105
"أَرْبَعُ خِصَالٍ، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وبين عبادي: فأما التي لي: فتعبدني لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ: فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ: فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وعليَّ الإجابة، وأما التي بينك وَبَيْنَ عِبَادِي: فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ ".
(صَالِحٌ ضَعِيفٌ) .
١٦٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَيُونُسَ وَحُمَيْدٍ في آخرين، عَنِ الْحَسَنِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا عليكم ألا تَعْجَلُوا بِأَحَدٍ مِنْكُمْ حَتَى تَنْظُرُوا مَاذَا يُخْتَمُ بِهِ عَمَلُهُ ". وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ أحسن أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَاجْعَلْ ثَوَابَهَا الْجَنَّةَ".
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَخْيَرَ أَعْمَالِنَا مَا يَلِي آجَالَنَا، واجعل خيار أيامنا يوم نلقاك ". قلت: وستأتي شواهد لهذا الحديث فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.
١٦٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بن سلمان، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ".
١٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زيد بن حباب، ثنا عبد الرحمن ابن ثوبان ... فذكره.
стр. 106
٤٤- بَابٌ الْإِيمَانُ قَائِدٌ وَهَيُوبٌ وَالْعَمَلُ سَائِقٌ
١٦٧ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: "الْإِيمَانُ قَائِدٌ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ وَلَمْ يَسُقِ السَّائِقُ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا، وَإِذَا سَاقَ السَّائِقُ تَبِعَتْهَا النَّفْسُ طَوْعًا أَوْ كْرَهًا".
١٦٨ - وَقَالَ مُسَدِّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا عْبَدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ منبه يقول: "الإيمان يمانية، وَلِبَاسُ التَّقْوَى".
١٦٩ - قال: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: "الْإِيمَانُ هَيُوبٌ ".
٤٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ
١٧٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: "قال ابن عمر: يا نافع، أدنني مِنْ سَبِيلِ الْحَاجِّ- قَالَ: وَذَلِكَ بَعْدَ ضَعْفِ بَصَرِهِ- فَفَعَلَ، فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَحَامِلِ، فَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا أَنْعَمَكُمْ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْجَوَالِيقِ السُّودِ عَلَيْهَا الرِّحَالُ، فَقَالَ: أَنْتُمُ الْحَاجُّ لَعَلِّيَ لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، فَاسْمَعُوا مِنِّي حَدِيثًا أُحَدِّثُكُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَهْلُ قِبْلَتِنَا مُؤْمِنُونَ، لَا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا الْبَابُ الَّذِي دخلوا فيه ".
стр. 107
١٧١ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب- يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ- قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرًا: هَلْ فِي الْمُصَلِّينَ مِنْ طَوَاغِيتَ؟ قَالَ: لَا. وَسَأَلْتُهُ: هل فيهم مشرك؟ قالت: لَا".
١٧٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: "سَأَلْتُ جَابِرًا وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَكَانَ نَازِلًا فِي بَنِي فِهْرٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مشركًا؟ فقال: معاذ الله، ففزع لذلك.
قال: هل كنتم تدعون أحدًا منهم كَافِرًا؟ قَالَ: لَا".
١٧٣ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قال: "قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ نَاسًا يَشْهَدُونَ علينا بالكفر والشرك. قالت أَنَسٌ: أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ".
٤٦- بَابُ عَلَامَاتِ النَّفَاقِ
١٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
قُلْتُ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَفْظُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النَّفَاقِ ".
١٧٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شَبَابَةُ بن سوار، عن
стр. 108
يوسف بن الخطاب، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "في الْمُنَافِقِ ثَلَاثُ خِلَالٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خَانَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا يَرْوِي عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُوسُفُ مَجْهُولٌ.
١٧٤ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٧- بَابُ مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بُعِثَ عَلَيْهِ
١٧٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حيوة، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنَبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
١٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ ... فَذَكَرَهَ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ، فِي بَابِ مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ بُعِثَ عَلَيْهَا.
٤٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَبَائِرِ
١٧٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ الْيَوْمَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
стр. 109
١٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مَنْصُورٌ، ثنا هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٧٧ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (لَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ- أَوْ قَالَ: ذَاتَ سَرَفٍ- حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ".
١٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُدْرِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "ذَاتَ سَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ رُءُوسَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ".
١٧٧ / ٣ - قَالَ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فِرَاسٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٧٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عْبَدُ اللَّهِ بْنُ عْبَدِ الرَّحْمَنِ، ثنا شعبة، أبنا الحكم بن عُتيبة،، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَ حديثما مُسَدَّدٍ.
١٧٧ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عمن سَمِعَ عْبَدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ! ... فَذَكَرَهُ.
١٧٧ / ٦ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أمامة: ثنا علي بن الجعد، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جْعَفَرٌ،
стр. 110
عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهَا النَّاسُ رُءُوسَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ".
قُلْتُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ.
١٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عمر بن سعيد ثنا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عْنَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الزَّانِي وَالسَّارِقَ وَشَارِبَ الْخَمْرِ مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عقِوبة، أولا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، قَالَ: ﴿وَمَنْ يشرك بالله فقد افترى إثمَا عظيماً﴾ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ، وَقَالَ: أَلَا وَقَوْلَ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلَ الزُّوِرِ".
١٨٠ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كفر بالله من نسب إلى نسب لا يعرف، وكفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق".
١٨١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَمْسٌ: مُدْمِنُ مُسْكِرٍ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَمَنَّانٌ، وَكَاهِنٌ ".
١٨٢ / ١ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الكريم، ثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب، قالت: "سَأَلْتُ جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزْنِي الْمُؤْمِنُ حِينَ
следующие страницы →