Полный текст (3 753 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فردَّ عليَّ وحيَّاني وَقَالَ: مَا جاء بك يا فلان، ألك حاجة؟ قلت: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُ لِأَسْأَلَ مَوْلَاكَ عما بطأ بك عن الدعوة، وعما كُنْتُ تُشِيرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْحَسَنُ أَنَا أُحَدِّثُكَ ذاك، أما الذي بطأني عَنْهَا فَكُنْتُ صَائِمًا، وَأَمَّا الَّذِي كُنْتُ أُشِيرُ إِلَيْهِ فَكُنْتُ أَسْأَلُ أَطَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا، ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ- حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ سِتْرًا- أَوْ حِجَابًا- مِنَ النَّارِ".
١٣٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- مَرَّةً- كَانَ كَعِتَاقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وغيرهم.
١٣٩٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "يحيي ويميت ".
١٣٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ "أَنَّهُ جَلَسَ إِلَي جَنْبِ إِيَاسِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ- مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ- فِي مَسْجِدِهِمْ فَقَالَ: أَقْبَلَ عليَّ. فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ، أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ أَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ شَدٍّ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ حِينِ أُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ".
١٣٩٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ زَاذَانَ، ثَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: اللَّهُم اغْفِرْ لِي وَتُبْ عليَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ- مِائَةَ مَرَّةٍ".
стр. 667
١٣٩٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ بِهِ.
١٣٩٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: "جَاءَتْ أُمُّ مَالِكٍ بِعُكَّةِ سَمْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فعصرها، ثم دفعها إِلَيْهَا، فَرَجَعَتْ فَإِذَا هِي مَمْلُوءَةٌ، فَأَتَيْتُ فَقُلْتُ: نَزَلَ فيَّ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وماذاك يَا أُمَّ مَالِكٍ؟ قَالَتْ: رَدَدْتَ عليَّ هَدِيَتِي. قال: فدعا بلالا فسأله عن ذاك، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ عَصَرْتُهَا حَتَّى استحييت. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَنِيئًا لَكِ يَا أُمَّ مَالِكٍ، هَذِهِ بَرَكَةٌ عَجَّل اللَّهُ لَكِ ثَوَابَهَا. ثُمَّ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
١٣٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: "صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي مُصَلَّاهُ، فَقُلْتُ: لَوْ قُمْتَ إِلَى فِرَاشِكَ كَانَ أَوْطَأَ لَكَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ".
١٣٩٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا هَاشِمُ بن القاسم أبو النضر، ثنا شعبة، عن الحكم، أَبِي عُمَرَ الصِّينِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ "أَنَّهُ كان إذا نزل به ضيف قالت: "مُقِيمٌ فَنُسَرِحَ أَوْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفَ. فَإِذَا قَالَ: إِنِّي ظَاعِنٌ قَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ شَيْءٍ أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْأَجْرِ يُجَاهِدُونَ وَلَا نُجَاهِدُ، وَيَحُجُّونَ وَلَا نَحِجُّ، وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أَدُلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ جِئْتُمْ بِأَفْضُلَ مما جيء به أحد منهم؟ تكبر أربعًا وثلاثاً وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ".
١٣٩٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا شعبة ... فذكره.
стр. 668
١٣٩٨ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الصِّينِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا إِذَا فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ مَنْ بَعْدَكَ إِلَّا من فعل كما فعلت؟ سبح اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثلاثًا وثلاثين، وتكبره ثلاثًا وثلاثين ".
١٣٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: "نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ فَقَالَ: أَمُنْطَلِقٌ فَنَعْلِفَ أَوْ مُقِيمٌ فَنُسْرِحَ؟ قَالَ: مُنْطَلِقٌ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ مَا أُضَيِّفُكَ بِهِ؟ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَذْكُرُونَ كَمَا نَذْكُرُ، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ، وَلَا نَجِدُ مَا نَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا إِذَا فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَمْ يَلْحَقْكَ مَنْ كَانَ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِمِثْلِ ذَلِكَ؟ تُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ مَنْ كَانَ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ".
١٣٩٩ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الصِّينِيِّ، عن أبي الدرداء "أنه كان إذ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ قَالَ: أَمُقِيمٌ فَنُسَرِحَ أَمْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفَ؟ فَإِذَا قَالَ: ظَاعِنٌ قَالَ: لَا أَجِدُ لَكَ خَيْرًا مِنْ شَيْءٍ أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْأَجْرِ، يُجَاهِدُونَ ولا نجاهد، ويججون وَلَا نَحِجُّ، وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ وَنَحْوَ هَذَا قَالَ: أَفَلَا أَدُّلُكُمْ عَلَى مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ جئتم بأفضل مما يجيء بِهِ أَحَدُهُمْ؟ تُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ".
١٣٩٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا فَقَالَ: وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
١٣٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 669
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٤٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حفص، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثلاث مرارٍ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا الله. هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ.
قُلْتُ: رواه الطبراني في الصغير وَالْأَوْسَطِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي كِتَابِهِ.
٦٣- بَابُ صِفَةِ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ وَمَا يَقُولُهُ عِنْدَ الِانْصِرَافِ مِنْهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ يَنْصَرِفُ قَبْلَ الْإِمَامِ
١٤٠١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: "قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ".
١٤٠٢ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا وَحَافِيًا وَنَاعِلًا، وَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالُوا: هُوَ أَبُو الْأَوْبَرِ".
стр. 670
١٤٠٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَوْبَرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... " فذكره.
هذا إسناد فيه مقال، أبو الأوبر- واسمه زياد الكوفي- لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رجال الإسناد ثقات.
١٤٠٢ / ٣ - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو عبد الله محمد بن يوسف، أبنا أبو سعد بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأوبر ... فَذَكَرَهُ.
١٤٠٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيًرا. قالوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. وَحَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِذَا كَانَ يَؤُمُّهُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمَنْ خَلْفِي ".
قُلْتُ: رجال الإسناد ثقات.
روى أبو داود منه: "وحضهم على الصَّلَاة ... " إلى آخره من طريق زائدة، إلا أَنَّهُ لم يقل: "إني أراكم من أمامي ومن خلفي ".
١٤٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يزيد بن هارون، أبنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابن حِبَّانَ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حِبَّانَ أَخْبَرَهُ"أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ مُسْنِدَ ظَهْرِهِ إِلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ وَاسِعٌ انْصَرَفَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ؟ قال: لا، أَنِّي رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ إِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَإِنْ شِئْتَ عن يسارك ".
стр. 671
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي نَاحِيَةٍ وَكَانَ يَتَوَجَّهُ مَا شَاءَ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ تَوَجُّهُهُ عَنْ يَمِينِهِ، لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مِنْ غَيْرِ ضِيقٍ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
١٤٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عقبة، عن عطاء بن أيي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمَوسَى، إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بههؤلاء الْكَلِمَاتِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، قَالَ كَعْبٌ: وَحَدَّثَنِي صُهَيْبٌ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ ".
١٤٠٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي المسري قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سفيان، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ.
٦٤- بَابُ مَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا فَاتَهُ
١٤٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن عموو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي لَيْلَى- عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: "كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يُصَلُّونَ سَأَلَهُمْ كَمْ صَلَّيْتُمْ؟ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِمَا صَلَّوْا. فَيُصَلِّي مَا سَبَقَهُ، ثُمَّ يَلْحَقُ الْإِمَامَ فَيُصَلِّي مَعَهُ مَا أَدْرَكَ، حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَأَشَارُوا إِلَيْهِ بِمَا صَلَّوْا، فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ مَا
стр. 672
سَبَقُوهُ، وَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا هُوَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا سَلَّمَ وَفَرَغَ قَامَ مُعَاذٌ فَقَضَى مَا سَبَقُوهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ مُعَاذٌ كَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَاصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ قَالُوا: "مَا أَدْرَكْتَ مِنْ آخر صلاة الإمام فاجعله أول صلاتك ".
٦٥- باب لا صلاة لفرد خلف الصف
١٤٠٧ / ١ - قال مسدد: ثنا ملازم بن عمرو الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيِّ- قَالَ: وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الستة- قَالَ: "قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤَخِّرَةِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاة قَالَ: يا معشر المسلمين، لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلَاةً أُخْرَى وَرَجُلٌ فَرْدٌ يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَضَى الرَّجُلُ صَلَاتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ نَبِيُّ الله: اسْتَقْبِلْ
صَلَاتَكَ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصف
١٤٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ بِهِ مُخْتَصَرًا
١٤٠٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُلَازِمٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلَاةً أُخْرَى ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَةَ.
١٤٠٧ / ٤ - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابن قتيبة، عن محمد بن أبي السُّرِّيِّ عَنْ مُلَازِمٍ بِهِ.
стр. 673
١٤٠٧ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بن حرب وأبي النعمان والحسن ابن الربيع قالوا: أبنا ملازم بن عمرو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من بنى سحيم- قَالَ: "صَلَّيْنَا ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ.
١٤٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سعيد، ثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: "انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُصَلِّي وَحْدَهُ، أَلَا تكون وصلته صَفًّا فَدَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ رَجُلًا إِلَيْكَ إِنْ ضَاقَ بِكُمُ الْمَكَانُ؟ أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَكَ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ هذه السياقة، وليس لَهُ طَرِيقٌ مِثْلَ هَذِهِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٦٦- بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ مَنْ يُصَلِّي
١٤٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ صلة قَالَ: "اسْتَلْحَقَنِي حُذَيْفَةُ فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، ثُمَّ صَلَّيْنَا العصر، فأتينا على قوم يصلون العصر فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، ثُمَّ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، فَلَمَّا قُمْتُ في الثالثة احتبسني ".
стр. 674
١٤١٠ - وقال: وثنا يحيى، عن مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النزال بن سبرة قَالَ: "صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِالنَّاسِ، فَأَعَادَ عَبْدُ اللَّهِ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ".
١٤١١ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ قَالَ: "حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَانْحَرَفَ فَاسْتَقَبَلَ النَّاسَ بوجهه غدا فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ. فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ قَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ. قَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ. قَالَ: فَنَهَضَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَهَضْتُ مَعَهُمْ، وَأَنَا يومئذٍ أشد الرجال أوأجلدهم، فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَإِمَّا وَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَإِمَّا عَلَى صَدْرِي، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَطْيَبَ وَلَا أَبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يومئذٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ﷺ )) .
١٤١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٤١١ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ يعلى بن عطاء به دُونَ قَوْلِهِ: "حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِجَّةَ الْوَدَاعِ " وَلَمْ يَذْكُرُوا: "قَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي ... " إِلَى آخِرِهِ.
١٤١١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 675
وقد ورد في إعادة الصلاة، مَا يُخَالِفُهَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "لَا تُصَلُّوا فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
٦٧- باب لَا تَفْرِيطَ عَلَى مَنْ نَامَ عَنْ صلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ
١٤١٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي علقمة القاري- من بني القاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: وَحَدِيثُ الْمَسْعُودِيِّ أَحْسَنُ- قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ، فَعَرَّسْنَا فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا؟ - وَقَالَ شُعْبَةُ: مَنْ يَكْلُؤُنَا؟ - فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا- قَالَ الْمَسْعُودِيُّ في حديثه: إنك تنام- قَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:، فَقُلْتُ أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنك تنام. فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فنمت، فَمَا اسْتَيْقَظَنَا إِلَّا بِالشَّمْسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَنَعَ مَا كَانَ يَصْنَعُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ ألا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يكون لمن بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا فَافْعَلُوا أَمْرَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ. وقال شعبة في حديثه: فهكذا فافعلوا، امرئ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ. وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ فِي حَدِيثِهِ- وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ-: إِنَّ رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَضَلَّتْ، فَطَلَبْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا عِنْدَ شَجَرَةٍ قَدْ تَعَلَّقَ خِطَامُهَا بالشجرة، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما كانت لِتَحُلَّهَا الْأَيْدِي ".
١٤١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عبد الرحمن حدثنا
стр. 676
الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ نَزَلَ مَنْزَلًا فَعَرَّسَ فِيهَا فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكَ تَنَامُ- يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ إِذًا. فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَخَذَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَنَعَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَمْ تَنَامُوا عَنْهَا، وَلَكِنْ كَانَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ ".
قُلْتُ: إِسْنَادُ حديث عبد الله بن مسعود رجاله ثقات.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَالْمَسْعُودِيِّ بِهِ.
١٤١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ... فَذَكَرَهُ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا.
١٤١٣ / ١ - قَالَ يُونُسُ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَثَنَا أَبُو حَرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَنَامُوا، فَمَا اسْتَيْقَظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّوْا وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تزيد في صلاتنا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرِّبَا وَيَتَقَبَّلُهُ مِنْكُمْ ".
قَالَ يُونُسُ: وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ .
стр. 677
١٤١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: "أَسْرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، ثُمَّ عَرَّسَ بِنَا مِنْ آخِرِ الْلَيْلِ، فَاسْتَيْقَظْنَا وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَثُورُ إِلَى ظَهْرِهِ دَهْشًا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ارْتَحِلُوا. قَالَ: فَارْتَحَلْنَا، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشمس نزلنا، فقضينا من حَوَائِجَنَا وَتَوَضَّأْنَا، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ، فَقَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَقْضِيهَا لِمِيقَاتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ فَقَالَ: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرِّبَا وَيَأْخُذُهُ مِنْكُمْ ".
١٤١٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرِهِ الَّذِي ناموا فِيهِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فردَّ اللَّهُ إِلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَ".
١٤١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دكين، أبنا عَبْدُ الْجَبَّارِ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنُ، عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
١٤١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ - قَالَ أبو خيثمة: الأحول عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ قال: "يصليها، إِذَا ذَكَرَهَا".
١٤١٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن
стр. 678
تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "خرجٍ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْرَسَ مِنَ الْلَيْلِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِالشَّمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا يَسُرُنِي بِهِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا- يَعْنِي: الرُّخْصَةَ".
٦٨- بَابُ صِفَةِ قَضَاءِ الصلوات
١٤١٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَشُغِلْنَا عَنْ صَلَوَاتٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَقَامَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أو ركبانًا﴾ .
١٤١٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن أبيه قال: "احُبسنا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَوَاتِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوَيْنَا قَبْلَ أَنْ يُنُزَّلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ، فَلَمَّا كُفينا الْقِتَالَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ الله قويًّا عزيزًا﴾ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فأقام للظهر وَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أقام للعصر فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أقام للمغرب فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا".
١٤١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: "حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ- : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وكان الله قويًّا عزيزًا﴾ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَمَا
стр. 679
كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ ينزل: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركبانا﴾ .
١٤١٧ / ٤ - ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
١٤١٧ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ.
١٤١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، ثَنَا سعيد بن عبد الرحمن الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فليصلِّ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ ".
٦٩- بَابٌ فِي الْخُشُوعِ وَتَرْكِ الِالْتِفَاتِ
١٤١٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي حازم مولى للأنصار قَالَ: "كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي رَمَضَانَ عُصبًا عُصبًا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فِي قُبَّةٍ عَلَى بَابِهَا حَصِيرٌ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَصِيرَ وَاطَّلَعَ يَنْظُرُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ أنصِتُوا، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ- فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي بِهِ رَبَّهُ- وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 680
١٤١٩ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ "أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَحَذَّرَ النَّاسَ ورغَّبهم، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مصلٍّ يُصَلِّي إِلَّا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ- فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ ".
١٤١٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَبَا حازم مولى للغفاريين حدث بهذا الْحَدِيثَ عَنِ الْبَيَاضِيِّ.
١٤٢٠ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عمر، ثَنَا نَافِعُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِ فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهَا حَتَّى يفرعْ مِنْهَا، وَإِيَّاكُمْ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا أَحَدُكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضْعَفِ الْوَاقِدِيِّ.
١٤٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي: فَقَالَ: قُرِئ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "نَهَانِي خَلِيلِي ﷺ عَنْ ثَلَاثٍ، وَأَمَرَنِي بِثَلَاثٍ: نَهَانِي أَنْ أَنْقُرَ نَقْرَ الدِّيكِ، وَأَنْ أَلْتَفِتَ الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ، أَوْ أُقْعِيَ إِقْعَاءَ السَّبُعِ.
١٤٢٠ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هريرة يقول: "أوصاني خليلي بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ ... " فَذَكَرَهُ.
١٤٢٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 681
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَقَالَ: "كَإِقْعَاءِ الْقِرْدِ" مَكَانَ "الْكَلْبِ ". الْإِقْعَاءُ- بِالْكَسْرِ- فِي الصَّلَاةِ: هُوَ قُعُودُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا سَاقَيْهِ عَلَي الْأَرْضِ، وَالْفُقَهَاءُ يَجْعَلُونَهُ أَنْ يَضَعَ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهَذَا إِنَّمَا هو عقب الشيطان.
١٤٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ كَأَنَّهُ وَتَدٌ".
١٤٢٢ - قُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ: "يَا بُنَيَّ، إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ- إياك وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَفِي النَّافِلَةِ لَا في الْفَرِيضَةِ".
٧٠- بَابُ صِفَةِ رَدِّ السَّلَامِ فىِ الصَّلَاةِ
١٤٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الدولابي، حدثني سفيان ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ مَعَهُ صُهَيْبٌ، فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رجاله ثقات.
١٤٢٣ / ٢ - قال: وثنا مبارك، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ قُبَاءَ وَهُوَ مَسْجِدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ- فَصَلَّى فِيهِ،
стр. 682
فدخلتْ عليه رجال الْأَنْصَارِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ دَاخِلًا مَعَهُ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّم عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ورواه البيهقي في سننه الكبرى مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي فردَّ الرَّجُلُ عَلَيْهِ كَلَامًا، فَقَالَ: إِذَا سُلم عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَا يَتَكَلَّمْ، وَلَكِنْ يُشِيرُ بِيَدِهِ ".
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
٧١- بَابٌ مسح الحصى فِي الصَّلَاةِ
١٤٢٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغَفَّارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مسح الحصى واحدة، ألا أَفْعَلَهَا أَحَبُّ إليَّ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سُودِ الْحُدُقِ.
١٤٢٥ / ١ - قَالَ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَنْ مسح الحصى، فقال: واحدة".
١٤٢٥ / ٢ - قال سُفْيَانُ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، والترمذي
стр. 683
وحسنه بلفظ: "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى ة فإن الرحمة تواجهه ". رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَلَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا تحركوا الحصى".
رَوَوْهُ كُلُّهُمْ مِنْ رُوَايَةٍ (عَنْ) أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٤٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه الكبرى: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطيالسي ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ: وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مسح الحصى وَاحِدَةً. قَالَ: وَقِيلَ: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي ذرٍّ. قَالَ: وَرَوَيْنَا عنْ عثمان بن عفان "أنه كان يسوي الحصى بِنَعْلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ".
١٤٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عبثر بن القاسم أبو زيد، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مسحة واحدة على الحصى".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ معيقيب.
١٤٢٧ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لأن يمسك أحدكم يده عن الحصى خَيْرٌ لَهُ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سُودِ الْحَدَقَةِ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلَيْمَسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً".
١٤٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ عَنِ الحصى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِائَةُ ناقة كلها أسود الحدق ".
стр. 684
١٤٢٧ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ ... فَذَكَرَهُ.
١٤٢٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالُوا: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
١٤٢٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رأى رجلًا يحرك الحصى وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِلرَّجُلِ: هُوَ حَظُّكَ مِنْ صَلَاتِكَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يوسف بن خالد السمتي ضَعَّفُوهُ، وَالْأَعْمَشُ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، لَمْ يسمع من أنس بن مالك، إِنَّمَا رَآهُ رُؤَيَةً بِمَكَّةَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ، فَأَمَّا طُرُقُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ فَإِنَّمَا يَرْوِيهَا عن يزيد الرقاشى عن أنس، قاله ابن المديني.
١٤٢٨ / ٢ - رواه الْبَزَّارُ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، عن الأعمش ... فذكره.
٧٢- باب في مس الرَّأْسِ وَالْلِحْيَةِ فِي الصَّلَاةِ
١٤٢٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمَسُّ رَأْسَهُ فِي الصَّلَاةِ".
١٤٣٠ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمَسُّ رَأْسَهُ وَلِحِيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ".
стр. 685
١٤٣١ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ رُبَّمَا مَسَّ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى-لِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عَبَثٍ ".
٧٣- بَابُ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ
١٤٣٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبِيتُ فَيُنَادِيهِ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، وَإِنِّي لَأَرَى الماء يتحدر على جلده وشعره، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، فَأَسْمَعُ بُكَاءَهُ ".
٧٤- بَابُ التَّبَسُّمِ فِي الصَّلَاةِ
١٤٣٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قال: "بينما النبي يُصَلِّي الْعَصْرَ فِي غَزَاةِ بَدْرٍ إِذْ تَبَسَّمَ في الصلاة، فلما قضى الصلاة قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبَسَّمْتَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فقال: إِنَّ مِيكَائِيلَ مرَّ بِي وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ وَعَلَى جِنَاحِهِ غُبَارٌ، فَضَحِكَ إِلَيَّ، فتبسمت إليه ".
стр. 686
١٤٣٣ / ٢ - رواه أبو يعلى الموصلي: أبنا عَمْرُو النَّاقِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيِّ، ثَنَا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غزوة إِذَ تَبَسَّمَ فِي صَلَاتِهِ ... " فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف.
١٤٣٣ / ٣ - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، أبنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ تَكَلَّمُوا فِيهِ.
قُلْتُ: ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ: رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.
٧٥- بَابٌ فِيمَا يُعْرَضُ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ
١٤٣٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَرَخَّ، وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فتمكن مَا اسْتَطَعْتَ، وَإِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَلَا تُؤَخِّرْهُ، وَإِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: إِنَّكَ مُرَاءٍ فَأَطِلْهَا".
١٤٣٤ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وقال: عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ بِهِ.
стр. 687
١٤٣٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سَمَّاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً الْفَجْرِ فَجَعَلَ يُهَوِّي بِيَدِهِ قُدَّامَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ حِينَ انْصَرَفَ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ يلقي علي شرار النار ليفتني عَنِ الصَّلَاةِ فَتَنَاوَلْتُهُ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ مَا انْفَلَتَ مِنِّي حَتَّى يُنَاطَ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ".
١٤٣٥ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سِمَاكُ بن حرب ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
١٤٣٥ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
٧٦- بَابُ قَتْلِ الْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ
١٤٣٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي بَيْتِي، فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب فقام إلى جنبه وعن يَمِينِهِ، فَأَقْبَلَتْ عَقْرَبٌ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ صُدّت عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ نَحْوَ عليَ، فَأَخَذَ النَّعْلَ فَقَتَلَهَا وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: قَاتَلَهَا اللَّهُ، أَقْبَلَتْ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صُدَّت عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ إليَّ تُرِيدُنِي، فَلَمْ يرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بقتلها في الصلاة بَأْسًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي الْبَيْتِ، فَجَاءَ عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 688
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهُمْ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَتْلَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ.
٧٧- بَابُ حَمْلِ الصَّغِيرِ فِي الصَّلَاةِ
١٤٣٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصلاة وهو حامل أمامة بِنْتَ زَيْنَبَ عَلَى عُنُقِهِ- أَوْ عَاتِقِهِ- فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حملها".
هذا إسناد رجاله ثقات. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.
١٤٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا (بَكْرٌ، ثَنَا عِيسَى) ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عطية، عن أبي سعيد قالت: "جَاءَ الْحُسْيَنُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فقام وهو على ظهره، ثم ركع، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَذَهَبَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عطية العوفي.
стр. 689
٧٨- بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْقِسِيِّ وَالسُّيُوفِ وَجَوَازِ تَحْوِيلِ الرَّجُلِ خَاتَمَهُ فِي الصَّلَاةِ
١٤٣٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ "أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ فَقَالَ: صلِّ فِي الْقَوْسِ، وَاطْرَحِ الْقَرْنَ ".
قَالَ إِسْحَاقُ: فَكَانَ عِيسَى بْنُ يونس ثنا به عن عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَفَسَّرَهُ عِيسَى قَالَ: الْقَرْنُ: الْجُعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تَكُونُ مَعَ الصَّيَّادِينَ.
١٤٣٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
١٤٣٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
١٤٣٩ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بكر بن أَبِي شَيْبَةَ ...
١٤٤٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: "كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَسْكَرِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَثَبْنَا إِلَى قِسِيِّنَا وَسُيُوفِنَا فَصَلَّيْنَا فِيهَا بمنزلة الرداء".
١٤٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَمَّنْ حدثه، عن عائشة أيضًا "لم تكن ترى بأسًا أن يحرك الرَّجُلَ خَاتَمَهُ فِي أَصَابِعِهِ يَتَحَفَّظُ بِهِ الصَّلَاةَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
١٤٤٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ "أَنَّهُ لم يكن يرى بأسًا أن يحرك الرجل خاتمه يَتَحَفَّظُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ".
стр. 690
٧٩- بَابُ مَا يُجْتَنَبُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ
١٤٤٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ سفيان، ثنا صالح مولى التوءمة، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "يُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ صالح بن نبهان مولى التوءمة اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَسُفْيَانُ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينِ.
١٤٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَخْرُجْ ".
هَكَذَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعًا، وهو الصواب.
١٤٤٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ رِزًّا أَوْ شَيْئًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَلْيَخْرُجْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَعَبْدُ السَّلَامِ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.
١٤٤٦ / ١ - قَالَ: وثنا عبد الله بن نمير، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، ثَنَا رَبِيعُ بْنُ أنس، عن جديه زيد وزياد، وكانا يختلفان إِلَى أَبِي مُوسَى بِالْبَصْرَةِ يُقْرِئُهُمَا الْقُرْآنَ- عَنْ
стр. 691
أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ مَا دَامَ فِي جِلْدِهِ أَوْ جَسَدِهِ منه شيء- يعني: الصفرة) .
١٤٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
١٤٤٦ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا ابن أبي بكر، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنس، عن جديه قَالا: سَمِعْنَا أَبَا مُوسَى يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ ".
١٤٤٧ - وقال عبد بن حميد: أبنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا بَقَيَّةُ الدِّمَشْقِيُّ الْحِمْصِيُ، عن عثمان بن زفر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا كَانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: صَمْتًا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سمعناه يَقُولُهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، وجهلة التَّابِعِيِّ.
١٤٤٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا معاذ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: "لَا تُدَافِعُوا الْأَذَى مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي الصلاة". هذا إسناد ضعيف ومنقطع موقوف، قلت: قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ضَعِيفٌ.
١٤٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا يبزقنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ وَتَحْتَ قدمه اليسرى") .
стр. 692
قُلْتُ: لَهُ شَوَاهِدُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ المساجد بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَصْلُهُ في ٠٠٠
١٤٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ بَيْنَهُنَّ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَنْهَاهُنَّ فَاحْتَبَسَ عَنِ الصلاة، فناداه أبو بكر: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ، وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ".
стр. 693
١٣- كِتَابُ السَّهْوِ
١٤٥١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: "صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَرَجَعَ وَرَكَعَ رَكْعَةً أُخْرَى وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَذَكَرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ صَنِيعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: مَا مَاطَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) .
١٤٥١ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: " (صَلَّى بِنَا عَطَاءٌ) قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبَيْرِ فَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَانْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، فَرَأَى الْقَوْمَ جُلُوسًا فَسَبَّحُوا بِهِ، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَاسٍ فقال: هي هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ. قَالَ: فَعَادَ الْحَدِيثَ فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ )) .
١٤٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: "صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَغْرِبَ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحَجَرِ يَسْتَلِمُهُ، فَسَبَّحْنَا، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فقال: أتممنا الصَّلَاةَ؟ فَقُلْنَا بِرُءُوسِنَا: سُبْحَانَ اللَّهِ- أَيْ لَا- فَرَجَعَ فَصَلَّى الرَّكْعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ عَطَاءٌ: فَلَمْ أَدْرِ مَا ذَاكَ، فَخَرَجْتُ مِنْ فَوْرِي فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِصَنِيعِهِ فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ )) .
١٤٥١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَارِثِ.
١٤٥١ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عبد الأعلى، ثنا سعيد، عن مطرف عَنْ عَطَاءٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 694
قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.
١٤٥٢ - وعن أبي حمزة قال ابن عباس: "إن استطعت ألا تُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا سَجَدْتَ بَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ فَافْعَلْ ".
رواه مسدد بسند صحيح.
قال شيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل: وكأن المراد بالسجدتين الركعتان، وبالصلاة: المفروضة، ويحتمل أن يكون يرى السجود للسهو وإن لم يسه احتياطًا لأن يكون سها، فالله أعلم. انتهى. وسيأتي في الحديث بعده ما يؤكده،.
١٤٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حميد بن طرخان قَالَ: "صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَسَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ وَمَا رَأَيْنَا وَهْمًا فَلَمَّا سَلَّمَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا وَهْمًا. قَالَ: إِنِّي حَدَّثْتُ نَفْسِي ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٤٥٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن شماسة وقال: "صَلَّى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِالنَّاسِ فَقَامَ عَنْ تشهده، فصاح به الناس فقالوا: سبحالن اللَّهِ، فَصَلَّى كَمَا هُوَ، فَلَمَّا تَمَّ صَلَاتَهُ سجد سجدتين، ثم قال: يا أيها النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عليَّ الَّذِي أَرَدْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْجُلُوسِ إِلَّا الَّذِي صَنَعْتُ من السنة".
١٤٥٥ - قال: وثنا مروان بن معاوية، عن أبي سعيد الأعور، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى أَتَمَّ الصَّلَاةَ، ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعل)) .
стр. 695
١٤٥٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ "أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، ثُمَّ سجد سجدتي السهو حين انصرف قال: كنتم تَرَوْنِي أَجْلِسُ؟ إِنِّي صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ)) .
١٤٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أبو معاوية. قال عمرو: ولم أَسْمَعْ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
١٤٥٦ / ٣ - قَالَ: ثنا عَمْرٌو، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حَازِمٍ قَالَ: "صَلَّى بِنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ... " فذكر نحو حديث أبي مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ .
١٤٥٦ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: ورواه غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سعد موقوفًا. وَرَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شِبْلٍ، عَنْ قَيْس، عَنِ المغيرة بن شعبة.
١٤٥٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ "أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَامَ فِي صَلَاتِهِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ. فَعَرَفَ الَّذِي يُرِيدُونَ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ وَهِذِهِ السُّنَّةُ".
١٤٥٨ - وعن ضمضم بن جَوْس قال: "دخلت على أبي هريرة وعبد الله بن حنظلة وهما قاعدان في المسجد حين زالت الشمس، فقال عبد الله بن حنظلة: صلى بنا عمر بن الخطاب صلاة المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئًا فسها فلما قام في الركعة
стр. 696
الثانية قرأ بأم القرآن وسورة، ثم عاد فقرأ بأم القرآن وسورة، ثم مضى فصلى حتى قضى صلاته، ثم سجد سجدتي السهو".
رواه الحارث، ورجاله ثقات.
١٤٥٩ - والبزار بسند صحيح وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بهم صلاة الظهر أو العصر، فقام في الركعتين فسبَّحوا به، فمضى في صلاته، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين ثم سلم ".
١٤٦٠ - وعن صلة أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئًا من أمر الدنيا لم يسأل الله- فيها شيئًا إلا أعطاه إياه ".
رواه الحارث مرسلاً ورجاله ثقات.
١٤٦١ - وعن معاوية بن علي قال: "صلى بنا معاوية بن أبي سفيان المغرب ثلاثًا، فقام في ركعتين فسبَّحوا به، فأومأ إليهم أن قوموا فلما قضى صلاته وسلًّم انصرف فخطبهم ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعل كالذي رأيتموني فعلت، ولولا أني رأيته فعله لم فعله ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٤٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقص ".
стр. 697
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف حكيم بن نافع.
١٤٦٣ - وعن أبي وسعيد الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضعيف لضعف أبي هارون العبدي.
١٤٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".
رواه ابن أبي شيبة، وفي سنده مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة، ومن حديث سهل بن سعد.
١٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: "كنت اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ كَانَ في الصلاة سبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي ".
رواه أبو يعلى مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عن القاسم عنه به.
стр. 698
١٤- كِتَابُ الجُمُعَةِ
١- بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَا جَاءَ فِي سَاعَتِهَا
فِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْقِيَامَةِ وَفِي الْبَعْثِ.
١٤٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أنَّه سُئل عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَخَلَقَهُ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ ذُرِيَّتِهِ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ، فَمِنْ ثمَّ سُمِّيَ الْإِنْسَانَ، فَبِاللَّهِ، مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى هَبَطَ إِلَى الدُّنْيَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٤٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَلْهُ وَلَمْ يَجْهَلْ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، والصلوات الخمس كفارة لِمَا بَيْنَهُنَّ، وَفِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عبد مسلم فيسأل اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
стр. 699
١٤٦٨ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جَاءَنِي جِبْرِيلُ- ﵇ بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا نَكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ فِيهَا سَاعَةٌ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ الرِّقَاشِيُّ.
١٤٦٨ / ٢ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عرضت علي الأيام منها يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا هِيَ كَالْمِرْآةِ الْحَسْنَاءِ وَإِذَا فِي وَسَطِهَا نَكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا السَّوَادُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
١٤٦٨ / ٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَانِي جِبْرِيلُ- ﵇ بِالْجُمُعَةِ وَهِيَ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: تَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدنيا والآخرة هو له قَسَمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، أَوْ لَيْسَ لَهُ بقسم إلا ادَّخر لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، أَوْ يَتَعَوَّذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّا صُرِفَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أعظم منه قال: قلت: وما هذه النكتة فيها؟ قال: هي الساعة تقوم يوم الجمعة وهو عندنا سيد الأيام، ونحن ندعوه يوم القيامة ويوم المزيد قَالَ: قُلْتُ: لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَبَّكَ- ﵎ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ﵎، ثُمَّ حفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ ثم جيء بالنبيين
стр. 700
فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ تُحَفُّ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نور ثم يجيء بالشهداء حتى يجلسوا عليه، وينزل أهل الغرف فيحلسون عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ- ﵎ ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَسْأَلُونَهُ الرضا. فيقول: رضائي أحلكم داري وأنالكم كرامتي، فسلوني أُعْطِكُمْ. فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمَ. قَالَ فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عين، ولم تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قال: وذلكم مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: ثُمَّ يَرْتَفِعُ ويرتفع مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ: وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا غُرَفُهَا، وَأَبْوَابُهَا مُطْرَدَةٌ، رفيعًا أنهارها، وثمارها متدلية، قَالَ: فَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ بِأَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا، وَيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ جَيِّدٍ.
١٤٦٨ / ٤ - ورَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، جَعَلَهَا اللَّهُ- تَعَالَى- عِيدًا لَكَ وَلِأُمَّتِكَ، فَأَنْتُمْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ- فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَ: قُلْتَ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: وهذا، يَوْمُ الْقِيَامَةِ، تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ ندعوه عندنا يوم المزيد. قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله- جعل في الجنة وَادِيًا أَفْيَحَ، وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانًا مِنَ الْمِسْكِ، فإذا كان يوم الجمعة، ينزل الله- تعالى- فيه، فَوُضِعَتْ منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من درٍّ للشهداء، وتنزل الحور العين من
стр. 701
الغرف فيحمدوا الله ويمجدوه. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ- : اكْسُوا عِبَادِي. فَيُكْسَوْنَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمُوا عِبَادِي. فَيُطْعَمُونَ، وَيَقُولُ: اسْقُوا عِبَادِي. فَيُسْقَوْنَ، وَيَقُولُ: طيِّبوا عِبَادِي. فَيُطَيَّبُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رِضْوَانَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ. ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ، وَتَصْعَدُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى الْغُرَفِ مِنْ زمردة خضراء أو من ياقوتة حمراء".
ورواه الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ.
١٤٦٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ- ﵁ "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَاذَا فِيهِ مِنَ الخير؟ فقال: فيه خمسة خصال: فيه خلق الله آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ آدَمُ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللهَ العبدُ شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ إياه مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا جِبَالٌ وَلَا رِيحٌ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ من يوم الجمعة".
رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
١٤٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَتُكَفِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَتَزِيدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن في الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَعُرِضَتْ عليَّ الْأَيَّامُ فَرَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَأَنَّهُ فِي مِرْآتِهِ بَهَاءٌ وَنُوراً. وَفُضِّلَتْ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ فسرني، ثم رأيت فيه نكتة سوداء كالشاة فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النَّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِي هَذَا الْبَهَاءِ وَالنُّورِ؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ تقوم فيها القيامة".
стр. 702
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَصَدْرُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٤٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لِمَ سُمِّيَ يَوْمَ الجمعة؟ قال: لأن فيه جُمِعَتْ طِينَةُ أَبِيكَ آدَمَ- ﵇ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، وَفِيهِ الْبَعْثَةُ، وَفِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ منها ساعة من دعا الله فيها بِدَعْوَةٍ اسْتُجِيبَ لَهُ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَمَنْقَطِعٍ.
١٤٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً، لَيْسَ فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ".
قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَزَادَ فِيهِ: "كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ عبد الواحد بن زيد، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٤٧٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن لله في كل يوم جمعة ستمائة أَلْفِ عَتِيقٍ يَعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ". قَالَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ: "كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ الْأَزْوَرُ بْنُ غَالِبٍ، قال ابن حبان: لا يحتج بِهِ إِذَا انْفَرَدَ. قَالَ: وَمَتْنُ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
стр. 703
١٤٧٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ لِلَّهِ- فِي كل ساعة من ساعات الدنيا ستمائة أَلْفِ عَتِيقٍ يعتقهم مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٢- بَابُ الِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفَضْلِ الْغُسْلِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ.
١٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا وابتكر، وَدَنَا فَاقْتَرَبَ، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ قِيَامُ سَنَةٍ وَصِيَامُهَا".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وابن حبان في صحيحيهما وغيرهم.
قال الخطابي: قوله: ((غَسَّل وَاغْتَسَلَ، وبَكَّر وَابْتَكَرَ" اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَاهُ:
فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْكَلَامِ الظَّاهِرِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ التَّوْكِيدُ، وَلَمْ تَقَعِ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، وَقَالَ: ألا تراه يقول فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ " وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَثْرَمُ صَاحِبُ أَحْمَدَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "غَسَّل " مَعْنَاهُ: غَسَلَ الرَّأْسَ خَاصَّةً، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَهُمْ لِمَمٌ وَشُعُورٌ، وَفِي غَسْلِهَا مُؤَنَةٌ، فَأَرَادَ غَسْلَ الرَّأْسِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَكْحُولٌ. وَقَوْلُهُ: "وَاغْتَسَلَ " مَعْنَاهُ: غَسَلَ سَائِرَ الْجَسَدِ.
стр. 704
وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ: "غَسَّل " مَعْنَاهُ: أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، لِيَكُونَ أَمْلَكَ لِنَفْسِهِ وَأَحْفَظَ فِي طَرِيقِهِ لِبَصَرِهِ.
وَقَوْلُهُ: "بَكَّر وَابْتَكَرَ" زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ: "بَكَّر" أَدْرَكَ بَاكُورَةَ الْخُطْبَةِ وَهِيَ أَوَّلُهَا، وَمَعْنَى "وَابْتَكَرَ": قَدَمَ فِي الْوَقْتِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَعْنَى "بَكَّر": تَصَدَّقَ قَبْلَ خُرُوجِهِ، وَتَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ ﵇: "بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّاهَا".
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ: مَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: "غَسَّل وَاغْتَسَلَ "- يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ- مَعْنَاهُ: جَامَعَ فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ وَاغْتَسَلَ. وَمَنْ قَالَ: "غسَل وَاغْتَسَلَ "- يَعْنِي: بِالتَّخْفِيفِ- أَرَادَ غَسَلَ رَأْسَهُ، وَاغْتَسَلَ فَغَسَلَ سَائِرَ الْجَسَدِ لِخَبَرِ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ إِلَى طَاوُسٍ قَالَ: "قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَمُسُّوا مِنَ الطِّيبِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي، وأما الغسل فنعم ".
١٤٧٦ - وعن هِشَامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَارِثُ.
١٤٧٧ / ١ - وعن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر ضي اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ، أَوْ تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ طُهُورَهُ- شَكَّ ابْنُ عجلان- ولبس من صالح ثيابه، ومسَّ ما كتب الله له من طيب أهله- أو من دهن أهله شَكَّ ابْنُ عَجْلَانَ- ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَلْغُ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.
стр. 705
١٤٧٧ / ٢ - وَالْحُمَيْدِيُّ: فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "غُفِرَ لَهُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ". وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ فَلَمْ يُخْرِجْ مُسْلِمٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ شَيْئًا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَكِنْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ عن سلمان.
١٤٧٨ - وَعَنْ زَاذَانَ "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا- ﵁ عَنِ الْغُسْلِ، فَقَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: لَا، بَلِ الغُسل. قال: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَيَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٤٧٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُجَامِعُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ليُوجبوا الغُسل ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٤٨٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: "أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقُلْتُ: أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوُّلُونَ أَمِ النَّاسُ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا أَدْرِي ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٤٨١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَتْرُكُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ
следующие страницы →