← Тафсир

Тафсир · id 21766

التفسير المظهري

المظهري، محمد ثناء الله

Полный текст (4 363 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

كشهادة اليهودي على النصراني- قال البيضاوي قوله تعالى مِنْ رِجالِكُمْ دليل على اشتراط الإسلام قلت الخطاب مع المؤمنين فالاية لا تدل على اشتراط سلام الشهود الا إذا كان المشهود عليه مؤمنا- واحتج ابن الجوزي بحديث ابى هريرة ان رسول الله ﷺ قال لا يرث ملة ملة ولا يجوز شهادة اهل ملة على ملة الا أمتي فانه يجوز شهادتهم على من سواهم رواه الدارقطني وابن عدى- وهذا الحديث لو صح لكان حجة لابن ابى ليلى ولا يكون حجة لاحمد- وقال ابو حنيفة الكفر ملة واحد قال الله تعالى فَمِنْهُمْ «١» مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وحينئذ يكون حجة لابى حنيفة ايضا- لكن الحديث ضعيف في سنده عمر بن راشد قال الدارقطني ضعيف واحتج ابو حنيفة بحديث جابر ان النبي ﷺ أجاز شهادة اهل الكتاب بعضهم على بعض رواه ابن ماجة- وعنه قال- جاءت اليهود برجل وامراة منهم زنيا الى رسول الله ﷺ فقال لليهود ما يمنعكم ان تقيموا عليهما الحد فقالوا كنا نفعل إذا كان الملك لنا فلما ان ذهب ملكنا فلا نجترئ على الفعل فقال لهم ايتوني بأعلم رجلين منكم- فاتوه بابني صوريا فقال لهما أنتما اعلم من ورائكما قالا يقولون قال انشد كما بالله الذي انزل التورية على موسى كيف تجدون حدهما في التورية فقالا إذا شهد اربعة انهم راوا يدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة رجم- فقال ايتوني بالشهود فشهد اربعة فرجمهما النبي ﷺ رواه ابو داود وإسحاق بن راهويه وابو يعلى الموصلي والبزار والدارقطني- ورواه الطحاوي بلفظ قال ﵊ تأتونى باربعة منكم يشهدون وهذان «٢» الحديثان لجابر كلاهما ضعيفان تفرد به مجالد بن سعيد قال احمد- هو ليس بشيء- وقال يحيى- لا يحتج بحديثه- فَإِنْ لَمْ يَكُونا اى الشهود رَجُلَيْنِ اى لم؟؟ تشهادهما فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ اى فليستشهد رجل وامرأتان- واشتراط عدم تيسر رجلين للاستشهاد بالمرأتين مع الرجل يشعر كونهما بدلا من الرجل وان الأصل عدم الاستشهاد بهن فلشبهة البدلية لا يجوز شهادة النساء فيما يندرىء بالشبهات من الحدود والقصاص اجماعا- ويؤيده ما روى ابن ابى شيبة حدثنا حفص عن حجاج عن الزهري قال مضت السنة من رسول الله ﷺ والخليفتين بعده انه لا يجوز شهادة النساء في الحدود والدماء انتهى- وهذا مرسل والمرسل عندنا حجة وتخصيص

стр. 422

الخليفتين يعنى أبا بكر وعمر لانهما اللذان كان معظم تقرير الشرع وانعقاد الإجماعات في زمانهما وبعدهما ما كان من غيرهما الا الاتباع وقد قال رسول الله ﷺ اقتدوا بالذين من بعدي ابى بكر وعمر رواه الترمذي عن حذيفة- قال الشيخ ابن حجر روى عن مالك عن عقيل عن الزهري كما رواه ابن ابى شيبة وزاد ولا في النكاح ولا في الطلاق- ولا يصح هذا عن مالك وقال الشافعي ومالك لا يجوز شهادة النساء الا في الأموال خاصة وتوابعها كالاذن وشرط الخيار والشفعة والاجارة وقتل الخطاء وكل جرح لا يوجب الا المال لا في النكاح والطلاق والوكالة والوصية والعتق والرجعة والنسب ونحو ذلك- وقال ابو حنيفة يجوز شهادة رجل وامرأتين في الحقوق كلها سوى الحدود والقصاص- وجه قولهم ان قبول شهادة رجلين او رجل وامرأتين امر تعبدى على خلاف القياس لانه من باب خبر الآحاد لا يفيد اليقين بصدق المدعى وكذب الاخر فكيف يرجب الزام المدعى عليه دعوى المدعى مع احتمال صدقه وكذب الشهود فيقتصر على مورد النص وهو الأموال كيف وقد قال الله تعالى في الرجعة واشهدوا ذوى عدل منكم- وقال رسول الله ﷺ لا نكاح الا بولي «١» وشاهدى عدل رواه الدارقطني عن عائشة وابن مسعود وابن عمر وابن عباس نحوه- بخلاف رواية الحديث فانه ليس هناك الزام بل المسلمون ملتزمون احكام الله تعالى طالبون العلم به يلتمسون طرقه- فاذا وصل إليهم حكم بطريق قطعى اعتقدوه وعملوا به وان وصل إليهم بطريق ظنى بحيث لم يترتب عليه العلم اليقيني عملوا به رجاء للثواب او خوفا عن العذاب ما لم يعارضه حكم اخر بطريق أقوى منه وهذا امر يقتضيه العقل وايضا ثبت وجوب العمل بأحاديث الآحاد بالنصوص القطعية والإجماع ولهذا لا يشترط في الرواية

стр. 423

ما يشترط في الشهادة من الحرية والذكورة والعدد- ووجه قول ابى حنيفة- ان قبول الشهادة وان كان امرا تعبديا على خلاف القياس لكنه جار في جميع الحقوق اجماعا ماليا كان او لا- وهذه الاية لما اثبت جواز قبول شهادة النساء في الأموال بالعبارة أثبتت في غير ذلك من الحقوق بالدلالة بالطريق الاولى او المساوى- لان قبول الشهادة مطلقا انما شرع صيانة لحقوق الناس من الأموال والاعراض والإيضاع وصيانة الابضاع والاعراض اولى من صيانة الأموال او مثله قال ﵊ في خطبته يوم عرفة ويوم النحر في حجة الوداع ان دماءكم وأموالكم واعراضكم حرام- الحديث في الصحيحين وغيرهما وقال حرمة مالكم كحرمة دمكم- وقال ﵊ من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون اهله فهو شهيد- رواه احمد وابن حبان عن سعيد بن زيد وانما قلنا بعدم جواز شهادة النساء في الحدود ونحوها لوجوب اندرائها بالشبهات ولا كذلك النكاح وغير ذلك- وقوله وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ- لا يدل على عدم قبول شهادة النساء والزيادة على النص بدلالة نص اخر جائز اجماعا- واما حديث لا نكاح الا بولي وشاهدى عدل- فليس بصحيح اما حديث عائشة ففيه محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه قال احمد وعلى ضعيف وقال يحيى ليس بثقة وقال النسائي متروك الحديث وقال الدارقطني هو وأبوه ضعيفان وفي طريقة الاخر نافع بن ميسر ابو خطيب مجهول- واما حديث ابن عباس فقيه النهاش قال يحيى ضعيف وقال ابن عدى لا يساوى شيئا- واما حديث ابن مسعود ففيه بكر بن بكار قال يحيى ليس بشيء وايضا فيه عبد الله بن محرز قال الدارقطني متروك واما حديث ابن عمر فيه ثابت بن زهير منكر الحديث أحاديثه يخالف الثقات خرج عن جملة من يحتج به كذا قال ابو حاتم وابن عدى وابن حبان- (مسئلة) بهذه الاية يحتج ابو حنيفة على انه لا يجوز الحكم بشاهد واحد مع يمين المدعى في الأموال كما لا يجوز فى غيرها بالإجماع- والجمهور يجوزون في الأموال دون غيرها محتجين بما روى عن رسول ﷺ انه قضى باليمين مع الشاهد- رواه ابن الجوزي من حديث جابر وعليّ وقال وقد روى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب وابن عباس وابو هريرة وابن عمر وزيد بن ثابت وابو سعيد الخدري وسعد بن عبادة وعامر ابن ربيعة وسهل بن سعد وعمارة وعمرو ابني حزم والمغيرة بن شعبة وبلال بن الحارث وسلمة بن قيس وانس بن مالك وتميم الداري وزينب بنت ثعلبة وبيرق- قلت الحديث جابر فرواه احمد والترمذي وابن ماجة والبيهقي والطحاوي من حديث عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه قال الترمذي ورواه الثوري وغيره

стр. 424

يعنى مالكا «١» عن جعفر عن أبيه مرسلا وهو أصح ورواه الدارقطني عن أبيه عن على ﵈ بلفظ ان النبي ﷺ قضى بشاهد واحد ويمين صاحب الحق- وهو منقطع قال الدارقطني في العلل كان جعفر ربما أرسله وربما وصله وقال الشافعي والبيهقي عبد الوهاب وصله وهو ثقة قلت قال الذهبي اختلط في اخر عمره- واما حديث ابن عباس ان النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد- أخرجه ابو داود والطحاوي وحسنه الترمذي وقال الطحاوي حديث منكر لانه من رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار ولا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشىء- واما حديث ابى هريرة ان النبي ﷺ قضى بالشاهد واليمين- رواه الشافعي واصحاب السنن وابن حبان وقال ابن ابى حاتم عن أبيه هو صحيح وهذا الحديث رواه سهيل بن ابى صالح عن أبيه وسمعه منه ربيعة ابن ابى عبد الرحمن ثم اختلط حفظه بشيخه فكان يقول أخبرني ربيعة انى أخبرته عن ابى عن ابى هريرة- ذكر هذه القصة الشافعي والطحاوي عن الدراوردي- وروى هذا الحديث البيهقي من حديث مغيرة بن عبد الرحمن بن الزياد عن الأعرج عن ابى هريرة ونقل عن أحمد أن حديث الأعرج ليس في الباب أصح منه وروى الطحاوي عن سهيل بن ابى صالح عن أبيه عن زيد بن ثابت نحوه- وقال الطحاوي- منكر لان أبا صالح لا يعرف وله رواية عن زيد وفيه عثمان بن الحكم شيخ عبد الله بن وهب ليس بالذي يثبت مثل هذا بروايته- قلت قال الذهبي عثمان بن الحكم الجرامى شيخ لابن وهب قال ابو حاتم ليس بالمتين- قال ابو حنيفة- هذا الحديث لو صح فهو حديث احاد لا يجوز به الزيادة على الكتاب مع انه معارض بما هو أقوى منه روى الشيخان في الصحيحين عن ابن عباس ان رسول الله ﷺ قال لو ان الناس اعطوا بدعواهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه- ورواه البيهقي بلفظ ولكن البيّنة على المدعى واليمين على من أنكر- وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه- رواه الدارقطني والترمذي- وحديث وائل بن حجر ان رسول الله ﷺ قال للمدعى بينتك فقال ليس لى بينة قال يمينه قال إذا يذهب بها يعنى بالأرض قال ليس الا ذلك- رواه الطحاوي بطرق- وجه التعارض ان النبي ﷺ جعل جنس اليمين على المدعى عليه وليس سوى الجنس شىء يرد على المدعى- وايضا القسمة بين المدعى والمدعى عليه بالبينة واليمين ينافى الشركة قال الطحاوي وما رويتم انه ﷺ قضى بالشاهد واليمين يحتمل ان يكون مراده كما ذكرتم من يمين المدعى مع شاهد واحد ليحكم له ويجوز ان أريد به يمين المدعى عليه يعنى لما يقم المدعى على دعواه الا شاهدا واحدا فلم يعتد به

стр. 425

النبي ﷺ واستحلف المدعى عليه ليحكم له فروى ذلك ليعلم الناس ان المدعى يجب له اليمين بمجرد الدعوى لا كما قيل لانه لا يجب له اليمين ما لم يقم بينة انه كانت بينه وبين المدعى عليه خلط ولبس- ويحتمل ان يكون الشاهد الذي شهد وحده خزيمة الذي جعله النبي ﷺ ذا الشهادتين- قلت وهذا التأويل الثاني بعيد جدا- قلت وعندى تأويل اخر وهوان اللام في الشاهد واليمين للعهد اى بالشاهد المعهود في الشرع وهو رجلين او رجل وامرأتين من المدعى وباليمين المعهود على المنكر- او للجنس كما في حديث البينة للمدعى واليمين على من أنكر يعنى قضى رسول الله ﷺ بالشاهد واليمين لا بشىء اخر من الوحى وغير ذلك- وتأويل آخر أن اللام للجنس والمراد باليمين يمين الشاهد يعنى قضى بالشاهد مع يمينه والمراد باليمين قوله اشهد فان لفظة اشهد من صيغ اليمين ويشترط لقبول الشهادة لفظة اشهد وهذه التأويلات وان كانت بعيدة لكن يرتكب مثلها لدفع تعارض النصوص والله اعلم والتحقيق ان المسألة مبنية على خلافية اصولية انه يجوز الزيادة على الكتاب بخبر الآحاد عندهم لا عنده والله اعلم- ((مسئلة)) اجمعوا على انه يجوز شهادة النساء وحدهن فيما لا يطلع عليه الرجال كالولادة والبكارة وعيوب النساء ثم اختلفوا فقال ابو حنيفة يكفى هناك شهادة امراة واحدة حرة مسلمة عادلة والثنتان أحوط- وقال مالك لا بد من ثنتين- وقال الشافعي لا بد من اربع لانه أقيمت شهادة امرأتين مقام رجل واحد قال رسول الله ﷺ أليس شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل- ووجه قول مالك ان المعتبر في الشهادة العدد والذكورة لكن الذكورة سقطت للضرورة فبقى العدد لنا ما رواه محمد بن الحسن عن ابى يوسف عن غالب بن عبد الله عن مجاهد عن سعيد بن المسيب وعطاء بن رياح «١» وطاؤس قالوا قال رسول الله ﷺ شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر اليه- وهذا مرسل يجب العمل به وجه الاحتجاج ان اللام للجنس لعدم العهد فيصح بواحدة والأكثر احسن- وروى عبد الرزاق عن ابن جريح عن الزهري قال مضت السنة انه يجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال من ولادات النساء وعيوبهن- ورواه ابن ابى شيبة- وروى عبد الرزاق عن ابن عمر قال لا يجوز شهادة النساء وحدهن الا ما لا يطلع عليه الا هن من عورات النساء- وله مخارج اخرى- وعن حذيفة ان رسول الله ﷺ أجاز شهادة قابلة- رواه الدارقطني من حديث محمد بن عبد الملك عن الأعمش قال الدارقطني هو لم يسمع من الأعمش بينهما رجل مجهول- مِمَّنْ تَرْضَوْنَ- يعنى من كان غير متهم في شهادته بالفسق او قلة المروة او العداوة الدنيوية

стр. 426

بينه وبين المشهود عليه او القرابة بينه وبين المشهود له- فلا يقبل شهادة الفاسق اجماعا لان العدالة شرط في الرواية حيث قال الله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا- ففى الشهادة بالطريق الاولى والعدالة هو إتيان الواجبات والاجتناب عن الكبائر وترك الإصرار على الصغائر- وفي تفسير الكبائر كلام وقد روى عن رسول الله ﷺ من الكبائر الشرك بالله- والسحر- وقتل النفس- وأكل الربوا- وأكل مال اليتيم- والتولي يوم الزحف- وقذف المؤمنات المحصنات في المتفق عليه عن ابى هريرة وعقوق الوالدين- واليمين الغموس عند البخاري عن عبد الله بن عمر وشهادة الزور في المتفق عليه عن انس وابى بكرة قالا قال رسول الله ﷺ الا أنبئكم بأكبر الكبائر قال الشرك وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس وقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت وقال ﵇ لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن الحديث فذكر نحوه- السرقة- وشرب الخمر والنهبة- والغلول رواه البخاري عن ابى هريرة وقال ﵊ اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر متفق عليه عن عبد الله بن عمرو وفي المتفق عليه عن ابى هريرة ثلاث فذكر إذا وعدا خلف بدل الأخيرين وقيل الكبيرة ما فيه حد وقيل ما ثبت حرمته بنص القران- وقيل ما كان حراما بعينه كاللواطة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذى غمر على أخيه ولا يجوز شهادة القانع لاهل البيت ويجوز شهادته لغيرهم- والقانع الذي ينفق عليه اهل البيت رواه احمد وابو داود وابن ماجة وابن دقيق العبد والبيهقي وزاد ابو داود بعد قوله ولا خائنة ولا زان ولا زانية- قال ابن الجوزي فيه محمد بن راشد ضعيف- وقال في التنقيح- وثقه احمد بن حنبل- وعن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدا ولا ذى غمر لاخيه يعنى ذى عداوة ولا قانع لاهل البيت لهم ولا ظنين في ولاد ولا قرابة رواه الترمذي والدارقطني والبيهقي من حديث يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف وعن عائشة عن النبي ﷺ انه قال لا يجوز شهادة الوالد لولده ولا الوالدة ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامراته ولا العبد لسيده ولا السيد لعبده ولا الشريك لشريكه في الشيء بينهما ولكن في غيره ولا الأجير لمن استأجر- رواه الخصاف بسنده-

стр. 427

((مسئلة)) قال ابو حنيفة يقتصر الحاكم في العدالة على ظاهر صلاحه ولا يسئل عن حاله الا إذا طعن فيه الخصم- وقال ابو يوسف ومحمد لا بدان يسئل عنهم سرا وعلانية طعن الخصم او لا- وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك من كان مشهورا بالعدالة لا يسئل عنه ومن عرف جرحه ردت شهادته ويسئل إذا شك- احتج ابو حنيفة بقوله ﷺ المسلمون عدول بعضهم على بعض الا محدودا في قذف- رواه ابن ابى شيبة- وعن عمر بن الخطاب انه كتب لابى موسى الأشعري وفيه المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في قذف او مجربا في شهادة زورا وظنينك في ولاء او قرابة- رواه الدارقطني من طريق فيه عبد الله ابو حميد وهو ضعيف ومن طريق اخر حسنه واخرج البيهقي من طريق غير الطريقين قال العلماء الحنفية والفتوى على قول ابى يوسف ومحمد قالوا والخلاف انما هو خلاف زمان لا خلاف حجة وبرهان لان الغالب في زمان ابى حنيفة كان الصلاح ثم فسد الزمان في وقت صاحبيه والحق كذلك قلت والفتوى في زماننا هذا على قول ابى حنيفة لان في زماننا لا يوجد رجل عدل على ما شرط في الكتب فلو ضيقنا الأمر يتوى حقوق الناس وينسد باب القضاء بل في زماننا هذا الفاسق إذا كان وجيها ذا مروة يغلب على الظن انه لا يكذب في الشهادة او دلت القرائن على صدقه يقبل شهادته- واختار المتأخرون تحليف الشهود مقام التزكية- فان قيل هذا تعليل فى مقابلة النص فلا يقبل- قلنا بل هو مقتضى النص فان قوله تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ... - مِمَّنْ تَرْضَوْنَ يقتضى كون الشهداء من رجال كل قرن مرضيين منهم وكيف يمكن في قرتنا هذا ان تستشهد مثل ابى حنيفة إذ لا يوجد عادل في هذا القرن وقد قال رسول الله ﷺ لاصحابه انكم في زمان من ترك منكم عشر ما امر به هلك ثم يأتى زمان من عمل منهم عشر ما امر به نجا- رواه الترمذي عن ابى هريرة- وتأويل هذا الحديث ان الله سبحانه يغفر ذنوب رجال يريدون الله والدار الاخرة في الازمنة الفاسدة اكثر مما يغفر ذنوب رجال صالحين من القرون الصالحة وان كان ذنوبهم اكثر من ذنوب أولئك لان المعاصي صارت مباحة في هذه القرون ومثل الفريقين كمثل العسكرين عسكر يجاهدون كلهم كمال المجاهدة وعسكر في أكثرهم وصبر بعضهم نوع صبر ولم يفروا فالسلطان يعطى هؤلاء الصابرين اكثر مما يعطى أولئك المجاهدين والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ويغفر لمن يشاء الكبائر ويعذب من يشاء على الصغائر مِنَ الشُّهَداءِ كلمة من للتبعيض فهو يدل على ان الفاسق ايضا اهل للشهادة فان قبل القاضي

стр. 428

شهادته جار لكنه يأثم إذا لم يبالغ في طلب الحق غاية وسعه أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما قرأ حمزة ان بكسر الهمزة فحينئذ تضل مجزوم بناء على الشرط لم يظهر جزمه بالتشديد ومعناه ينسى فَتُذَكِّرَ بالرفع على انه خبر مبتدأ والجملة الاسمية جزاءاى فهى تذكرها إِحْداهُمَا الْأُخْرى وقرأ العامة ان بالفتح ونصب تضل بان فتذكّر منصوبا معطوفا على ما سبق قرا ابن كثير وابو عمرو فتذكر مخففا من الافعال والباقون مشددا من التفعيل ومعناهما واحد من الذكر ضد النسيان- وفيه اشعار على نقصان عقلهن وقلة ضبطهن. قال رسول الله ﷺ ما رايت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن يا رسول الله ما نقصان عقلنا قال أليس شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل قلن بلى قال فذلك من نقصان عقلها قلن فما نقصان ديننا يا رسول الله قال أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قال فذلك من نقصان دينها وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا قيل أراد به إذا دعو التحمل لشهادة واسم الشهداء حينئذ مجاز فيمن سيتصف بالشهادة وهو امر إيجاب عند بعضهم وقال قوم يجب الاجابة إذا لم يكن غيرهم فان وجد غيرهم فهم مخيرون وهو قول الحسن- وقال قوم هو امر ندب- وقيل معناه إذا دعوا لاداء شهادة تحملوها من قبل وهو قول مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وذلك واجب البتة بدليل قوله تعالى وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وعن ابى موسى عن النبي ﷺ قال من كتم شهادة إذا دعى إليها كان كمن شهد بالزور رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفي سنده عبد الله بن صالح كاتب ليث احتج به البخاري ((مسئلة)) إذا دعى الشاهد الى مجلس الحاكم كى يؤدى شهادته قيل يلزم ذلك إذا كان مجلس القاضي قريبا فان كان بعيدا فلا لقوله تعالى وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ- وعن نصر ان كان بحال يمكنه الرجوع الى اهله فى يومه يجب لانه لا ضرر عليه ((مسئلة)) لو كان الشاهد شيخا فاركبه الطالب على دابته فلا بأس به- وعن سليمان فيمن اخرج الشهود الى ضيعه فاستأجر لهم حميرا فركبوها لا يقبل شهادتهم- وفصّل في النوازل بين كون الشاهد شيخا لا يقدر على المشي ولا يجد ما يستاجر به دابة فيقبل وما ليس كذلك فلا يقبل- قال ابن همام وفيه نظر لان إكرام الشهود مأموربه ((مسئلة)) ولو وضع للشهود طعاما فاكلوا ان كان مهيا من قبل ذلك يقبل شهادتهم وان صنعه لاجلهم لا يقبل هذا قول ابى حنيفة وعن محمد لا يقبل فيهما وعن ابى يوسف يقبل فيهما- قال ابن همام وهو الاوجه للعادة الجارية بالطعام

стр. 429

من حل محله ممن يعز عليه شاهدا كان اولا هذا فيما لا يشترط واما إذا اشترط فهو اجرة ورشوة حرام على الشاهد اخذه وعلى المشهود له إعطاؤه وان أخذ الشاهد لا يقبل شهادته سواء تعين هو للشهادة بان لا يكون غيره شاهدا او لم يتعين لانه إذا اشترط صارا جيرا عاملا لنفسه بالاجرة- وقال الشافعي ان تعين عليه لا يجوز له أخذ الاجرة وان لم يتعين عليه جاز لانه ليس بفريضة عليه- قلنا ان تعين فهو فرض عين والا ففرض كفاية ولو سلمنا فهو مندوب ولا يجوز أخذ الاجرة على العبادة عندنا وقد قال رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي في النار رواه الطبراني في الصغير عن ابن عمر بإسناد حسن- وَلا تَسْئَمُوا اى لا تملوا من كثرة مدايناتكم أَنْ تَكْتُبُوهُ اى الدين او الحق او الكتاب صَغِيراً كان الحق أَوْ كَبِيراً مضافا إِلى أَجَلِهِ اى وقت حلوله ذلِكُمْ اشارة الى ان تكتبوه أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ اى اكثر عدلا وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ اى اثبت لاداء الشهادة وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا اى اقرب ان لا تشكوا عند الشهادة في جنس الدين او قدره او اجله او نحو ذلك وهما مبيّنان لاقسط- او يكون المعنى ذلك اى الكتابة اقسط عند الله في حق من له ومن عليه الحق فلا ينسى ما له وما عليه فلا يدعى المدعى الزيادة ويقربه المدعى عليه وأقوم في حق الشاهد للشهادة فلا يزيد ولا ينقص فى الشهادة وقت الأداء وأدنى ان لا ترتابوا ايها الخصماء والشهداء- قيل فائدة الكتابة في الشاهد ليس الا ان يتذكر الوقعة التي شهدها ولا يجوز للشاهدان راى خطه ان يشهد الا ان يتذكر شهادته كذا ذكر في القدورى وغيره وقال صاحب الهداية هذا قول ابى حنيفة وعندهما يحل له الشهادة إذا راى خطه وان لم يتذكر وقيل هذا يعنى عدم جواز الشهادة بالاتفاق- وانما الخلاف فيما إذا وجد القاضي شهادته في ديوانه وهو تحت ختمه يؤمن عليه من الزيادة والنقصان هل يجوز للقاضى العمل عليه- ولا كذلك الشهادة فى الصك إذا كان في يد المدعى لانه لا يؤمن من التغير والخط يشبه الخط وهذا يدل على انه ان كان المكتوب عند الشاهد بحيث لا يحتمل التغير يجوز للشاهد ان يشهد عليه وان لم يتذكر عند ابى يوسف ومحمد وقال ابو حنيفة لا يجوز وجه قول الصاحبين ان المكتوب إذا كان مامونا من التغير فهو كالمتذكر الا ترى ان الصحابة والتابعين كانوا يعملون على كتب النبي ﷺ وخلفائه كما كانوا يعملون على خطاباته- وقد مرقصة عبد الله بن جحش وكتابه في تفسير قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ- ووجه قول ابى حنيفة ان الشهادة مبنىّ على المشاهدة ومن ثم يشترط لفظ الشهادة

стр. 430

وقد قال ﵊ إذا رايت مثل الشمس فاشهد إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً قراهما عاصم بالنصب على خبر كان والاسم مضمر اى الا ان تكون التجارة تجارة حاضرة ورفعها «١» الآخرون على انه اسم كان تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ ليس فيها أجل- وهذه الجملة صفة لتجارة على قراءة عاصم وكذا على قراءة الجمهور ان كان تامة والا فهو خبرها- والاستثناء منصرف الى الأمر بالكتابة- والتجارة الحاضرة يعم المبايعة بدين حال او عين فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها اى التجارة- وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ قال الضحاك وداود الأمر للوجوب فالاشهاد واجب سواء كان بالنقد او النسية- وقال ابو سعيد الخدري كان واجبا فنسخ بقوله تعالى- فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً- وعند الجمهور الأمر للندب- وكثيرا ما لم يشهد النبي ﷺ عند المبايعة روى احمد من حديث عمارة بن خزيمة عن عمه وهو من اصحاب النبي ﷺ ان النبي ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي فاسرع النبي ﷺ في المشي ليؤتى ثمن فرسه وابطا الاعرابى فطفق «٢» رجال يعرضون للاعرابى فيساومون بالفرس لا يشعرون ان النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم الاعرابى في السوم على ثمن الفرس فنادى الاعرابى النبي ﷺ ان كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الاعرابى فقال او ليس قد ابتعته منك- فقال لا والله ما بعتك فقال النبي ﷺ بلى قد ابتعته فطفق الاعرابى يقول هلم شهيدا يشهدانى قد بايعتك- فطفق الناس يقولون للاعرابى ويلك ان رسول الله ﷺ لم يكن ليقول الا حقا حتى جاء خزيمة فاستمع مراجعة النبي ﷺ ومراجعة الاعرابى وطفق الاعرابى يقول هلم شهيدا يشهد انى بعتك فقال خزيمة انا اشهد انك قد بايعته- فاقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال بم تشهد قال بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين- قلت وعندى ان النبي ﷺ انما حكم كذلك لعلمه بانه قد بايع وان الاعرابى كاذب في إنكاره لا بشهادة خزيمة وحده وانما جعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين لما راى قوة إيمانه ولمال عقله ودرايته- ويستنبط من هذا الحديث ان القاضي لو كان عالما بالحق يسعه الحكم على وفق علمه لان علمه فوق ما يحصل من الظن بشهادة رجلين- كما ان أبا بكر حكم على فاطمة بمنع الإرث بحديث سمعه من النبي ﷺ نحن معاشر الأنبياء لا نورث- وان السلطان او القاضي او غيرهما لو ابتاع من غيره شيئا او كان له حقّ «٣» على الغير وهو يعلم ذلك يقينا وسعه ان يأخذ من ذلك الغير حقه جبرا وان كان ذلك الغير

стр. 431

منكرا لحقه ولا تبيعة عليه في ذلك عند الله تعالى- لكن لو رفع هذا الأمر الى قاضى غيره لا يجوز لذلك الغير الحكم بعلم السلطان والقاضي المدعى ما لم يقم عليه بينة والله اعلم وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ يحتمل ان يكون لا يضار مبنيا للفاعل يعنى لا يضر كاتب ولا شهيد أحدا من المتبايعين من ترك الاجابة إذا كان متعينا للشهادة والكتابة والتحريف والتغيير في الكتابة او الشهادة وهذا قول طاؤس والحسن وقتادة- ويحتمل ان يكون مبنيا للمفعول اى لا يضر المتبايعان الكاتب فلا يعطيان جعله ولا الشاهد ان يدعوه الى الشهادة وهو على شغل او مريض او ضعيف وهو غير معين للشهادة بل كان على تلك الوقعة شهود «١» غيره ايضا وَإِنْ تَفْعَلُوا سانهيتكم من الضرار فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ اى خروج عن طاعة الله تعالى ومعصيته لاحق بكم فيها وَاتَّقُوا اللَّهَ فى مخالفة امره وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ مصالح دينكم ودنياكم وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢) كرر لفظ الله في الجمل الثلاث لاستقلالها فان الاولى حث على التقوى والثانية وعد بانعامه والثالثة تعظيم لشأنه-. وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ اى مسافرين وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ قرأ ابن كثير وابو عمرو بضم الراء والهاء والباقون فرهان بكسر الراء والف بعد الهاء- ورهن جمع رهن بفتح الراء وسكون الهاء مثل بغل وبغال- ورهن بالضمتين جمع رهان جمع الجمع كذا قال الفراء والكسائي وقال ابو عبيد وغيره رهن بالضمتين جمع رهن بالفتح والسكون ايضا على وزن يسقف وسقف- والرهن لغة حبس الشيء قال الله تعالى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ- وفي الشرع جعل اسما لما يحبس بحق يمكن استيفاؤه منه- ولما كان الحبس هو معناه اللغوي والمعنى اللغوي يكون معتبرا في المعنى الشرعي فهو عقد لازم لا يجوز للراهن استرداده من المرتهن ما بقي عليه درهم- وقوله تعالى فرهن خبر مبتدأ محذوف او فاعل فعل محذوف مبنى للمفعول اى فالذى يستوثق به رهن او فليؤخذ رهن او فعليكم رهان- والأمر ليس للايجاب اجماعا بل للارشاد والشرط خرج مخرج العادة على الأعم الا غلب فليس مفهوم معتبرا عند القائلين بالمفهوم ايضا حيث يجوز الرهن في الحضر ومع وجود الكاتب اجماعا وقال مجاهد وداود لا يجوز الا في السفر عند عدم الكاتب- لنا حديث عائشة رواه الائمة الستة وحديث انس رواه البخاري ان النبي ﷺ رهن درعه بالمدينة من يهودى بعشرين صاعا من شعير اخذه لاهله ومات ﵇ وكان درعه مرهونا عنده مَقْبُوضَةٌ لاجل هذا القيد قال ابو حنيفة والشافعي واحمد لا يجوز الرهن اى لا يلزم بدون القبض- وقال مالك يلزم بنفس العقد ويجبر الراهن على التسليم لنا ان مشروعيته ولزومه ثبت بنص القران مقبوضة وكان

стр. 432

القياس يقتضى كونه تبرعا غير لازم لان الراهن لا يستوجب بمقابلته على المرتهن شيئا فيقتصر على مورد النص- ولاجل اشتراط القبض في الرهن قال ابو حنيفة لا يجوز رهن المشاع سواء كان قابلا للقسمة اولا لان الشيوع ينافى دوام القبض بل يقتضى المهاباة فصار كما إذا قال رهنتك يوما دون يوم والرهن بمعنى الحبس يقتضى دوام الحبس لان المطلق ينصرف الى الكامل- بخلاف الهية فان المانع هناك من الهبة في المشاع غرامة القسمة على الواهب وهو فيما يحتمل القسمة لا فيما لا يحتمله وقال مالك والشافعي واحمد يجوز رهن المشاع مطلقا سواء كان قابلا للقسمة اولا- (مسئلة) وإذا تم الرهن بالقبض خرج المرهون من ملك الراهن يدا وبقي في ملكه رقبة وملكه المرتهن يد الا رقبة فلا يجوز للراهن الانتفاع بالمرهون من ركوب الدابة المرهونة والسكون في الدار ولبس الثوب ونحو ذلك الا برضاء المرتهن لانه ينافى مالكية المرتهن يدا ولزوم حبسه دائما هذا عند ابى حنيفة ﵀ وقال الشافعي يجوز للراهن الانتفاع به لقوله ﷺ الرهن مركوب محلوب- رواه الدارقطني والحاكم عن حديث الأعمش عن ابى صالح عن ابى هريرة عن النبي ﷺ واعل هذا الحديث ابن ابى حاتم فقال قال ابى رفعه مرة ثم ترك الرفع بعده- ورجح الدارقطني ثم البيهقي رواية من وقفه عن من رفعه- قلنا هذا الحديث مجمل يحتمل ان يكون مركوبا للراهن ويحتمل ان يكون مركوبا للمرتهن فلا يجوز الاستدلال به (مسئلة) ولا يجوز للراهن شىء من التصرفات الشرعية في المرهون- فان فعل فما كان منها يحتمل الفسخ كالبيع والهبة ونحو ذلك ينعقد بناء على ملك الرقبة ويتوقف على اجازة المرتهن او فك الرهن- واما ما لا يحتمل الفسخ كالعتق فينفذ بناء على ملك الرقبة وعدم احتمال الفسخ- ويجب عليه قيمة العبد رهنا عند المرتهن ان كان موسرا وعلى العبد السعى في قيمته ان كان معسرا هذا عند ابى حنيفة واحمد- وعند مالك يتوقف عتقه كالبيع- وعند الشافعي ينفذ ان كان موسرا ولا ينفذ ان كان معسرا- (مسئلة) يجب على الراهن نفقة المرهون بناء على ملك الرقبة- وزوائد المرهون من الولد والصوف واللبن والثمر ونحوه كلها ملك الراهن اجماعا قال ﵊ له غنمه وعليه غرمه وقيل ملك للمرتهن عند احمد لكن عبارة ابن الجوزي في التحقيق يقتضى انه ملك الراهن عنده حيث قال للمرتهن استيفاء النفقة من دره وظهره (مسئلة) زوائد المرهون يكون مرهونا عند

стр. 433

ابى حنيفة ﵀ لان لها حكم الأصل فيكون مملوكة للراهن رقبة وللمرتهن يدا- وبناء على عدم مالكيته رقبة لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالمرهون بل يكون ذلك ربوا ولا يجوز للمرتهن في المرهون شىء من التصرفات المبنية على الملك (مسئلة) ما أنفق المرتهن على المرهون ان كان بإذن الراهن يكون دينا عليه وان كان بغير اذنه يكون متطوعا- وقال احمد يكون دينا عليه مطلقا ويجوز للمرتهن استيفاؤه من ظهره ودره- واستدل على ذلك ابن الجوزي بحديث الرهن مركوب محلوب وبما رواه البخاري عن الشعبي عن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ الرهن بما فيه يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة- ورواه ابو داؤد بلفظ يحلب مكان يشرب ورواه الطحاوي بلفظ الرهن يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا- قلنا هذا الحديث يدل على ان نفقة الرهن واجب على من يركب والإجماع انعقد على ان نفقة الرهن على الراهن فلعل هذا الحكم كان قبل تحريم الربوا حين لم يكن القرض الذي يجر منفعة منهيا عنه- وحين لم يكن أخذ الشيء بالشيء وان كانا غير متساويين بالمعيار الشرعي من غير عقد جرى بين المالكين منهيا عنه فهذا الحكم منسوخ على ما يقتضيه الإجماع باية الربوا- وبقوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ- وبقوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ واما قوله الرهن بما فيه فغير منسوخ ومعناه الرهن مضمون بما رهن فيه من الدين يعنى ان كان الدين مثل الرهن او اقل منه فالدين يسقط بهلاك الرهن والفضل من الرهن امانة- (مسئلة) إذا مات الراهن يباع المرهون في دين المرتهن فقط ولا يتعلق به حق سائر غرماء الراهن لانه كان مالكا يدا من الابتداء ومستحقا لملك الرقبة وكان يده يد استيفاء (مسئلة) وان هلك الرهن في يد المرتهن من غير تعد كان مضمونا عند ابى حنيفة ومالك لانه كان مالكا يدا ويده كان يد استيفاء وبالهلاك تقرر الاستيفاء فلو وجب على الراهن أداء الدين ثانيا لزم الربوا- فقال مالك- يضمن بالقيمة لوقوع الاستيفاء به وقال ابو حنيفة- بالأقل من الدين والقيمة والفضل امانة- كذا روى الطحاوي عن عمر رضى الله عنه- وعند شريح والحسن والشعبي مضمون بالدين وقال الشافعي واحمد أمانته فى يد المرتهن لا يضمن الا بالتعدي لقوله ﷺ لا يعلق الرهن من صاحبه الذي رهنه الرهن لمن رهن له غنمه وعليه غرمه- رواه ابن حبان في صحيحه والدارقطني والحاكم من طريق زياد

стр. 434

ابن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابى هريرة مرفوعا لا يعلق الرهن له غنمه وعليه غرمه قال الدارقطني زياد بن سعد أحد الحفاظ الثقات وهذا حديث حسن متصل- وأخرجه ابن ماجة من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري- وأخرجه الحاكم من طرق عن ابى هريرة موصولا ايضا- ورواه الأوزاعي ويونس وابن ابى ذئب عن الزهري- عن سعيد مرسلا- ورواه الشافعي عن ابن ابى فديك وابن ابى شيبة عن وكيع- وعبد الرزاق عن الثوري كلهم عن ابن ابى ذئب كذلك ولفظه لا يعلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه- وصحح ابو داود والبزار والدارقطني إرساله وله طرق عند الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة وروى ابن حزم والدارقطني من طريق شبابة عن ورقاء عن ابن ابى ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب وابى سلمة بن عبد الرحمن عن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ لا يعلق الرهن الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه- قال ابن حزم- هذا حديث حسن وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله قال الحافظ ابن حجر فيه عبد بن نصر له أحاديث منكرة- وقوله له غنمه وعليه غرمه قيل انها مدرجة من قول ابن المسيب- كذا قال ابو داود في المراسيل- قال ابن عبد البر هذه اللفظة اختلف في رفعها ووقفها فرفعها ابن ابى ذئب ومعمر وغيرهما مع كونهم أرسلوا الحديث على اختلاف على ابن ابى ذئب ووقفها غيرهم وجه احتجاج الشافعي بهذا الحديث ان الحديث يدل على ان الرهن لا يخرج من ملك الراهن وهو معنى قوله لا يعلق الرهن- ومعنى قوله- لصاحبه غنمه يعنى سلامته وعليه غرمه يعنى هلاكه- قلنا تأويل الحديث ليس هكذا بل تأويله على ما ذكره ابن الجوزي عن ابراهيم النخعي انهم كانوا يرهنون ويقولون ان جئتك بالمال الى وقت كذا والا فهو لك فقال النبي ﷺ لا يعلق الرهن- وروى الطحاوي بسنده عن ابراهيم نحوه وروى عن مالك بن انس وسفيان بن سعيد انهما يفسران هكذا- ومعنى قوله له غنمه يعنى زوائد المرهون له وعليه غرمه يعنى عليه نفقته وهذا المعنى مجمع عليه ولنا في وجوب الضمان ما رواه الطحاوي ثنا محمد بن خزيمة ثنا عبيد الله بن محمد التيمي قال انا عبد الله بن مبارك قال ثنا مصعب بن ثابت عن عطاء بن ابى رباح ان رجلا ارتهن فرسا فمات الفرس في يد المرتهن فقال رسول الله ﷺ ذهب حقك هذا مرسل والمرسل عندنا حجة ويؤيده ما رواه البخاري عن ابى هريرة الرهن بما فيه وقد مر وكذا عن انس عند الدارقطني رواه ابن الجوزي بطريقين ضعيفين وهذا يدل على ان ما فضل من القيمة فهو امانة وهو القياس إذا الاستيفاء لا يتحقق الا بقدر الواجب-

стр. 435

فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً اى بعض الدائنين بعض المديونين واستغنى بامانته عن الرهن والكتابة- وفي قراءة أبيّ فان ائتمن والمعنى واحد فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ اى دينه سماه امانة لايتمانه بترك الكتابة والرهن عن انس قال فلما خطبنا رسول الله ﷺ الا قال لا ايمان لمن لا امانة له ولا دين لمن لا عهد له- رواه البيهقي في الشعب وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ فى الخيانة والإنكار من الحق وفيه مبالغات- وقد مر في الحديث اية المنافق ثلث وذكر فيه إذا اؤتمن خان وَلا تَكْتُمُوا ايها الشهداء الشَّهادَةَ على المديونين إذا ما خانوا ولم يؤدوا ما أمن بعضكم بعضا وأنكروا الحق الذي عليهم- ويحتمل ان يكون المراد لا تكتموا ايها المديونين الشهادة بالحقوق الذي عليكم اى أقروا على أنفسكم وَمَنْ يَكْتُمْها اى الشهادة بالحق فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ مرفوع بالفاعلية او الابتداء اى يأثم قلبه او قلبه اثم- والجملة خبران وأسند الإثم الى القلب لان الكتمان فعل القلب ففى الاسناد اليه تأكيد ومبالغة كما يقال رايته بعيني وسمعته بأذنى وحفظته بقلبي او لانه رئيس الأعضاء وأفعاله أعظم قال رسول الله ﷺ ان في جسد بنى آدم لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب- متفق عليه عن النعمان بن بشير قيل أراد به مسخ القلب نعوذ بالله منها وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ من الشهادة والكتمان عَلِيمٌ (٢٨٣) تهديد وهذه الاية دليل على ان كتمان الشهادة حرام وأداؤها فريضة وان لم يسئله المشهود له- وإذا كان المشهود له لا يعلم بشهادة الشاهد يجب على الشاهد ان يعلّمه بانه شاهد- وقال قوم الشهادة من قبل ان يستشهد مذموم لحديث عمران بن حصين قال قال رسول الله ﷺ خير أمتي قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم ان بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن- وفي رواية ويحلفون ولا يستحلفون- متفق عليه- وعن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ أكرموا أصحابي فانهم خياركم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب حتى ان الرجل ليحلف ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد رواه النسائي واسناده صحيح وفي الباب حديث ابى هريرة نحوه وحديث ابن مسعود بلفظ يسبق شهادتهم ايمانهم وايمانهم شهادتهم- روى الطحاوي الحديثين بطرق- قلنا المراد بهذه الشهادة المذمومة الشهادة على الكذب بقرينة قوله ثم يفشوا الكذب وقوله ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون- وقد روى الطحاوي بسنده من طريق مالك عن زيد بن خالد الجهني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 436

قال- الا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتى بشهادته قبل ان يسئل عنها- او يخبر بشهادته قبل ان يسئلها-. لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا وملكا قيل فيه دليل على ان كل ما سواه تعالى متحيز ولا شىء من الممكنات مجردا والا لكان بيان خالقيته ومالكيته قاصرا لان الأهم اثبات مالكية المجردات وهذا ليس بشىء بل التحقيق ان من الممكنات مجردات وهى أرواح البشر والملائكة وغيرهم وقد انكشف على ارباب القلوب من المجردات القلب والروح والسر والخفي والأخفى والله تعالى اعلم بخلقه ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وانما اقتصر هاهنا على ذكر ما في السموات وما في الأرض بناء على قصر نظر العوام عليها وذكرها كاف للاستدلال على الصانع جلت قدرته- ولان الاستدلال لا يتصور الا بامور مشهودة معلومة للعوام لا بامور مختفية على الخواص ومن ثم لم يذكر هاهنا العرش والكرسي مع انهما ليسا في السموات والأرض والله اعلم- وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ من الرذائل كالنفاق والرياء والعصبية «١» وحب الدنيا والغضب والكبر والعجب والأمل والحرص وترك التوكل والصبر والحسد والحقد ونحو ذلك مما هو من افعال القلوب والنفوس- عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله ﷺ ليس منا من دعا على عصبيته وليس منا من مات على عصبيته رواه ابو داؤد وعن حارثة بن وهب قال قال رسول الله ﷺ الا أخبركم باهل الجنة كل ضعيف متضعّف لو اقسم على الله لابره الا أخبركم باهل النار كل عتلّ «٢» جوّاظ «٣» مستكبر- متفق عليه- وفي رواية لمسلم كل جواظ زنيم «٤» متكبر- وعن الحسن مرسلا قال رسول الله ﷺ حب الدنيا رأس كل خطيئة- رواه البيهقي في شعب الايمان عن انس قال قال رسول الله ﷺ حب ابى بكر وعمر ايمان وبغضهما نفاق- رواه ابن عدى- وعن جابر مرفوعا حب ابى بكر وعمر من الايمان وبغضهما كفر وحب الأنصار من الايمان وبغضهم كفر وحب العرب من الايمان وبغضهم «٥» كفر ومن سب أصحابي فعليه لعنة الله ومن حفظنى فيهم فانا احفظه يوم القيامة- رواه ابن عساكر وعن النبي ﷺ قال- حب علىّ عبادة «٦» وعن علىّ قال والذي فلق الحبة وبرىء النسمة لعهد النبي الأمي ﷺ الى ان لا يحبنى الا مؤمن ولا يبغضنى الا منافق رواه مسلم وعنه قال قال رسول الله ﷺ فيك مثل من عيسى «٧» أبغضته اليهود حتى بهتوا امه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له- ثم قال يهلك فيّ رجلان محب مفرط يفرطنى بما ليس في ومبغض يحمله شتانى على ان يبهتنى- رواه احمد وعن ابى هريرة مرفوعا

стр. 437

قال الله تعالى الكبرياء ردائى والعظمة إزاري فمن نازعنى واحدا منهما أدخلته النار- رواه مسلم وعن عطية السعدي مرفوعا ان الغضب من الشيطان- رواه ابو داؤد وعن بهزين حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا ان الغضب يفسد الايمان كما يفسد الصير العسل- رواه البيهقي في الشعب وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا أول صلاح هذه الامة اليقين والزهد وأول فسادها البخل والأمل- رواه البيهقي وعن سعد قال قال رسول الله ﷺ من سعادة ابن آدم رضاؤه بما قضى الله ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله- رواه احمد والترمذي- وعن معاذ بن جبل مرفوعا قال يطلع الله الى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه الا المشرك او مشاحن- رواه الدارقطني وصححه ابن حبان- وفي رذائل النفس ومحامدها أحاديث لا تكاد تحصى- وقيل معناه إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ- من كتمان الشهادة- كذا قال الشعبي وعكرمة- او من ولاية الكفار فهو نظير ما في ال عمران لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ الى ان قال قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ الاية- كذا قال مقاتل- والتحقيق ان كتمان الشهادة وولاية الكفار داخلان فيما استقر في أنفسكم ولا وجه للتخصيص بعد ثبوت المؤاخذة على الجميع بالنصوص والإجماع- وقيل المراد به العزم المصمم على المعاصي من افعال الجوارح قال عبد الله بن المبارك قلت لسفيان أيؤاخذ الله العبد بالهمّ قال إذا كان عزما أخذ بها- قلت لو ثبت المؤاخذة على العزم فالعزم ايضا داخل في المعاصي القلبية- لكن الصحيح عن رسول الله ﷺ انه قال من هم بسيئة فلم يعمل بها لم يكتب عليه وإذا عمل بها كتب بمثلها- الحديث يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ يوم القيامة اما حساب عرض حسابا يسيرا فَيَغْفِرُ وذلك لِمَنْ يَشاءُ مغفرته واما حساب مناقشة فيأخذ به وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ تعذيبه- قرأ ابو جعفر وابن عامر وعاصم ويعقوب برفع الفعلين على الاستيناف والباقون بالجزم عطفا على جواب الشرط وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من العذاب والمغفرة وغير ذلك قَدِيرٌ (٢٨٤) لا يمكن لاحد الاعتراض عليه ان شاء عذب على الصغيرة وان شاء غفر الكبيرة من غير توبة اجمع اهل السنة والجماعة على ان الحساب على المعاصي القلبية والنفسانية والقالبية حق والتعذيب على الذنوب صغائرها وكبائرها حق لكنه ليس بواجب بل في مشية الله تعالى- روى طاؤس عن ابن عباس قال فيغفر لمن يشاء الذنب العظيم يعنى سواء تاب عنه المذنب او لم يتب ويعذب من يشاء على الذنب الصغير لا يسئل عما يفعل- وأنكر المعتزلة والروافض وغيرهم الحساب

стр. 438

وقالت المعتزلة وغيرهم بوجوب العذاب على العصاة وهذه الاية وغيرها من الآيات والأحاديث حجة لنا عن عائشة ان النبي ﷺ قال ليس أحد يحاسب يوم القيامة الا هلك قلت او ليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال انما ذلك العرض ولكن من نوقش في الحساب يهلك متفق عليه وعن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ ان الله يدنى المؤمن فيضع عليه كتفه ويستر فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم اى رب حتى قرره بذنوبه وراى في نفسه انه قد هلك قال سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته فاما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤس الخلائق هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ- متفق عليه- وعن عائشة قالت جاء رجل فقعد بين يدى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ان لى مملوكين يكذبوننى ويخونوننى ويعصوننى واشتمهم واضربهم فكيف انا منهم فقال رسول الله ﷺ إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فان كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وان كان عقابك إياهم دون ذنبهم كان فضلا لك وان كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الحديث- رواه الترمذي وفي كلى بابى الحساب والمغفرة أحاديث كثيرة لا تحصى (فصل) ومن الناس من يدخلون الجنة بغير حساب عن ابى امامة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول وعدنى ربى ان يدخل الجنة من أمتي سبعين الفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل الف سبعون الفا وثلاث حثيات «١» من حثيات ربى- رواه احمد والترمذي وابن ماجة- وعن اسماء بنت يزيد عن رسول الله ﷺ قال يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة فينادى مناد فيقول اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب ثم يؤمر سائر الناس الى الحساب- رواه البيهقي- وعن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ يدخل الجنة من أمتي سبعون الفا بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكّلون- متفق عليه وعنه كذلك في حديث طويل قلت والذي يظهر من سياق الكتاب والسنة ان هؤلاء الذين لا يحاسبون هم الصوفية العلية المتعشقة فان الله سبحانه علق الحساب برذائل النفس حيث قال وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ- وذكر ابدائها واخفائها للتسوية كما في قوله تعالى اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ- وانما علقه برذائل النفس دون اعمال الجوارح مع ان الحساب ليس مختصا بها لانها أشد واغلظ من اعمال الجوارح ولانه منشأ للمعاصى القالبية غالبا وبعد تزكية النفس

стр. 439

وتصفية القلب لا يصدر المعاصي الا نادرا- كما يدل عليه قوله ﵊ إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله- ولإن صدرت المعاصي نادرا فالنفس المطمئنة بالخيرات والقلب المصفى عن الزيغ والكدورات يندم فورا ويتوب الى الله متابا بحيث يجعل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما- عن ابن مسعود مرفوعا- التائب من الذنب كمن لا ذنب له- رواه ابن ماجة والبيهقي وعنه في شرح السنة موقوفا الندم توبة- وهؤلاء القوم هم المسميون بفقراء المؤمنين في قوله ﷺ انا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لى فيدخلنى ومعى فقراء المؤمنين ولا فخر- وقد مر في تفسير قوله تعالى وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ اعلم ان الفقير من لا شىء له وهؤلاء القوم لا شىء لهم من الوجود وتوابعه- اما الرذائل وصفات النفس الا مادة بالسوء فقد انسلبت منهم بأسرها- واما الوجود وصفات الكمال فوجدوها مستعارة مستودعة من الله ذى الجلال والإكرام فلما أدوا الامانة الى أهلها ونسبوها اليه تعالى لم يبق منهم اسم ولا رسم ولذلك لا ترى منهم عجبا ولا كبرياء ولا شيئا من مقتضيات الالوهية الباطلة نعوذ بالله منها- وكلمة مع فى قوله ﷺ سبعون الفا مع كل الف سبعون الفا- تدل على ان سبعين الفا تابع لكل الف فلعل المراد به (والله اعلم بمراده) انهم سبعون الفا من المكملين مع كل الف منهم سبعون الفا من الكاملين من العلماء الراسخين والصديقين والأولياء الصالحين- وقوله ﷺ وثلاث حثيات من حثيات ربى الظاهر انه ليس المراد به كثرتهم لانه لو أريد الكثرة فحثية واحدة من حثيانه تعالى يتسعه الأولون والآخرون فانّ الأرض جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ- بل المراد به التنويع- فلعل المراد بالحثيات الثلاث الذين بذلوا أنفسهم في سبيل الله وهم الشهداء- والذين بذلوا عمرهم في طاعة الله (ما عدا المذكورين السابقين) من العلماء المريدين المتشبثين بالأولياء- والذين بذلوا أموالهم ابتغاء مرضات الله هؤلاء هم الذين أحبوهم وسلكوا سبيلهم وان لم يبلغوا درجة الأولين- وقوله ﵊ وعلى ربهم يتوكلون صفتهم من حيث الباطن وتتجافى جنوبهم سيماهم من حيث الظاهر- جعلنى الله سبحانه منهم بفضله ومنّه- روى البخاري ومسلم واحمد وغيرهم عن ابى هريرة وروى مسلم وغيره فحوه عن ابن عباس انه لمّا نزلت وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ الاية- اشتد ذلك على اصحاب رسول الله ﷺ فاتوا رسول الله ﷺ فجثوا على الركب وقالوا- يا رسول الله كلفنا من الأعمال

стр. 440

ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت إليك هذه الاية ولا نطيقها فقال رسول الله ﷺ أتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير- فلما اقتراها القوم وذلت بها ألسنتهم انزل الله تعالى في اثرها-. آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ قلت لعل الصحابة حين نزلت وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ الاية فهموا منه ان الله يحاسب على خطرات الأنفس- او انهم بناء على هضم أنفسهم اتهموا أنفسهم بالرذائل فاشتد ذلك عليهم فعلمهم النبي ﷺ طريقة التسليم والرضاء والتوكل التي هى صفات النفوس المطمئنة الكريمات- وانزل الله تعالى لرفع ظنهم عن محاسبة الخطرات وتسلّيتهم بالشهادة على صدق ايمانهم وصحة نياتهم وتزكية نفوسهم وتصفية قلوبهم فان زوال رذائل النفس مقتضى الايمان- والايمان الحقيقي الكامل لا يكون الا بعد فناء النفس وزوال رذائلها والمطلق ينصرف الى الكامل- والمراد بالمؤمنين المؤمنون الموجودون في ذلك الزمان وهم الصحابة رضى الله عنهم كما في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والتحق بهم من كان ايمانهم كايمانهم من اهل السنة والجماعة قال رسول الله ﷺ ان بنى إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة- قالوا من هى يا رسول الله قال ما انا عليه وأصحابي رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو كُلٌّ التنوين فيه عوض عن المضاف اليه اى كل واحد منهم- قال البيضاوي لا يخلو من ان يعطف المؤمنون على الرسول فيكون الضمير الذي ينوب عنه التنوين راجعا الى الرسول والمؤمنين او يجعل المؤمنون مبتدأ فيكون الضمير للمؤمنين وباعتباره يصح وقوع كل مع خبره خبر مبتدأ- ويكون افراد الرسول بالحكم اما لتعظيمه أو لأن إيمانه عن مشاهدة وعيان وايمانهم عن نظر واستدلال آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ قرأ حمزة والكسائي وكتابه على الافراد يعنى القران والايمان به يتضمن الايمان بجميع الكتب او المراد بالكتاب الجنس والفرق بينه وبين الجمع انه شائع في وحدان الجنس والجمع في جموعه ولذلك قيل الكتاب اكثر من الكتب وَرُسُلِهِ وقالوا او قائلين لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ اى في الايمان بهم كما فرق اليهود فقالوا نؤمن ببعض ونكفر ببعض- وأحد نكرة فى سياق النفي فعمت كلهم ولذلك دخل عليه بين- وقرأ يعقوب لا يفرّق على الغيبة والضمير راجع

стр. 441

الى كل نظرا الى لفظه كضمير أمن راجع اليه وَقالُوا الضمير راجع الى الرسول والمؤمنين جميعا او الى لفظة كل من حيث المعنى سَمِعْنا قولك وَأَطَعْنا أمرك وأجبناك- قال البغوي روى عن حكيم بن جابر رضى الله عنه ان جبرئيل ﵇ قال للنبى ﷺ حين نزلت هذه الاية- ان الله قد أثني عليك وعلى أمتك فسل تعطه فسال بتلقين الله فقال غُفْرانَكَ اى اغفر غفرانك او نسئلك غفرانك رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) المرجع بعد الموت وهو اقرار منهم بالبعث فهو داخل فى الايمان- وما ذكرنا من حديث الصحيحين يدل على «١» ان قولهم سمعنا إلخ كان قبل نزول هذه الاية فذكر الله تعالى حكاية عنهم وثناء عليهم وهو الأرجح-. لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها اى ما يسعه قدرتها وذلك فيما يبتنى من الاحكام على القدرة الممكّنة- او ما دون مدى قدرتها وذلك فيما يبتنى من الاحكام على القدرة الميسرة كالزكوة على نمو المال وحولان الحول وغير ذلك- وهذا يدل على عدم وقوع التكليف بالمحال ولا يدل على امتناعه- والمراد بالقدرة هاهنا هى القدرة الموهومة الموجودة قبل الفعل من سلامة الأسباب والآلات بعد اقامة الدلائل والبراهين على الأوامر والاحكام من الاعتقادات والأعمال الظاهرة والباطنة- لا القدرة الحقيقية التي لا توجد الا مع الفعل- ولهذا يتوجه الخطاب والعذاب الى قوم نوح وفرعون وابى جهل وأشباههم الذين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة واخبر عنهم بانهم لا يؤمنون قال الله تعالى لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ- ومشية الله تعالى غير مقدور للبشر فكذا مشيته التي علقت بمشيت الله تعالى- وهذا سر من اسرار الله تعالى يجب الايمان به والسكوت عنه وترك البحث فيه فانه مزلة الاقدام قال ابو هريرة فيما روى عنه الشيخان وغيرهما ان الصحابة لما اشتد عليهم نزول قوله تعالى إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ الاية وقالوا يعنى بتعليم النبي ﷺ سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ انزل الله تعالى هذه الاية فنسخ بهذا ذلك قلت وقول ابى هريرة فنسخ بهذا ذلك مبنى على التجوز فان حقيقة النسخ هو رفع حكم شرعى بعد ثبوته وذا لا يتصور الا في الاحكام دون الاخبار- وذلك اخبار بالمؤاخذة على افعال القلوب- وهذا اخبار بعدم وقوع التكليف فوق الطاقة فلا يحتمل النسخ غير ان هذه الاية لما كان مزيلا لظنهم بالمؤاخذة على حديث النفس وموجبا لتسليتهم عبر ابو هريرة بالنسخ مجازا

стр. 442

الا ان يقال ان قوله تعالى وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ الاية وان كان اخبارا لكنه يدل على تحريم رذائل النفس كما يدل قوله تعالى كتب عليكم الصّيام على الإيجاب وكان بصيغته شاملا لحديث النفس وقوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ الاية على عدم التكليف على حديث النفس فانه ليس في وسعنا والتحريم تكليف فهو يدل على عدم التحريم فكان ناسخا للتحريم في بعض ما اشتملت عليه الاية الاولى والله اعلم- عن ابى هريرة عن النبي ﷺ ان الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به او تتكلم- متفق عليه قال البغوي- ذهب ابن عباس وعطاء واكثر المفسرين الى انه تعالى أراد بهذه الاية حديث النفس الذي ذكره في قوله وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ الاية- قلت معناه ان حديث النفس داخل في حكم الآيتين بالمؤاخذة وعدم التكليف فلزم النسخ كما ذكرنا لا ان حكم الآيتين منحصر في حديث النفس بل عموم الآيتين ظاهر والله اعلم- (فائدة) بعد ما ثبت ان المؤاخذة على رذائل النفس أشد من المؤاخذة على اعمال الجوارح وان التكليف فوق الطاقة غير واقع أرجو أن المؤمن إذا بذل جهده وصرف همته مهما أمكن على دفع رذائل النفس بالمجاهدة ولم يقتف هواها ولو بالتكلف وتشبث بأذيال الفقراء مريد إزالتها لعل الله تعالى يغفر له رذائلها ولم يؤاخذه عليها لانه قد بذل جهده ووسعه في الانتهاء عما نهى الله عنه وان الله تعالى وعد العفو عما ليس في وسعه- واما من لم يرفع رأسه لملاحظة عيوبها ولم يقصد دفع رذائلها فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً- وبهذا يظهر فرضية أخذ طريقة الصوفية والتشبث بأذيال الفقراء كفرضية قراءة كتاب الله تعالى وتعلم أحكامه قال رسول الله ﷺ تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى- رواه «١» فلا بد من أخذ كتاب الله تعالى لاستنباط أحكامه والعمل والتذكر والاتعاظ به وصعود مدارج القرب بتلاوته وأخذ أذيال آل رسوله وعترته لتهذيب النفوس والقلوب على حسب مرضات الله تعالى وهدايته لَها اى للنفس اجر ما كَسَبَتْ من خير بواسطة الجوارح او بغير واسطتها وَعَلَيْها وزر مَا اكْتَسَبَتْ من شر كذلك يعنى لا ينتفع بطاعتها ولا يتضرر بمعصيتها الا هى وتخصيص الخير بالكسب والشر بالاكتساب لان الاكتساب فيه اعتمال والشر يشتهيه النفس ويجتذب اليه فكانت اجدّ في تحصيله واعمل بخلاف الخير- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا تقديره قولوا ربّنا لا تؤاخذنا اى لا تعاقبنا إِنْ نَسِينا اى تركنا

стр. 443

شيئا مما وجب علينا بالنسيان وهو ضد الذكر أَوْ أَخْطَأْنا فى إصابة العمل من قلة مبالاة- وهذه الاية تدل على ان المؤاخذة على الخطاء والنسيان لم يكن ممتنعا عقلا فان الذنوب كالسموم فكما ان تناول السموم يؤدى الى الهلاك وان كان خطأ كذلك تعاطى الذنوب يفضى الى العقاب لو لم يغفره الله وان كان بغير عزم او يوجب ضيق الصدر وغين القلب- كان حضرت الشيخ الشهيد رضى الله عنه يروى عن شيخه السيد السند نور محمد البداونى رضى الله عنه انه كان إذا اهدى اليه طعام او شىء يتوجه اليه بنظر البصيرة فان لم يرفيه ظلمة أكله واستعمله او اعطى غيره وربما دفن بعض الاطعمة التي أهديت اليه فقال له من لا بصيرة له ماذا تفعل ايها الشيخ هلّا تطعم به غيرك فيقول سبحان الله هل يجوز لمسلم راى في طعام سمّا ولا يأكله فيعطى غيره ليأكل- وهؤلاء الرجال هم المخاطبون بقوله ﷺ استفت قلبك وان أفتاك المفتون- «١» لكن ثبت بالسنة وانعقد عليه الإجماع ان الله سبحانه بفضله ورحمته تجاوز لهذه الامة عن الخطاء والنسيان فورود هذا الدعاء لاجل الاستدامة واعتداد النعمة قال رسول الله ﷺ رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه- أخرجه الطبراني من حديث ابن عمر وقد مر فيما قبل- ومعنى قوله ﷺ رفع عن أمتي الخطاء والنسيان الحديث- انه رفع إثمهما فلا يؤاخذ بها الله تعالى في الاخرة ولا اثر لهذا الرفع في الدنيا فان الخطاء والنسيان والإكراه واقع محسوس غير مرفوع والدنيا دار العمل فاذا وقع شىء منها لا بد للمكلف تداركها مهما أمكن ومن ثم قال رسول الله ﷺ من نام عن صلاته او نسيها فليصلها إذا ذكرها فلا يسقط قضاء الصلاة والصوم ونحو ذلك بعلة الخطاء والنسيان اجماعا ويجب سجدتا السهو بالسهو في الصلاة اجماعا والقتل خطأ يوجب الكفارة والحرمان عن الإرث اجماعا والشافعي ﵀ قد يعتبر الخطأ والنسيان في احكام الدنيا ايضا- (مسئلة) الكلام في الصلاة ناسيا يفسد الصلاة عند ابى حنيفة لما قلنا وقال الشافعي لا يفسد لحديث ابى هريرة قال صلى بنا رسول الله ﷺ احدى صلوة العشى اما المظهر واما العصر فسلم في ركعتين ثم اتى جذعا في قبلة المسجد

стр. 444

فاستند اليه مغضبا وفي القوم ابو بكر وعمر فهابا ان يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا قصرت فقام ذو اليدين فقال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فنظر يمينا وشمالا فقال ما يقول ذو اليدين فقالوا صدق لم تصل الا ركعتين فصلى ركعتين وسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع ثم كبر فسجد ثم كبر ورفع- متفق عليه قلنا هذا الحديث منسوخ بقوله تعالى قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ وحديث زيد بن أرقم وقد مر في تفسير تلك الاية- ((مسئلة)) الحج يفسد بالجماع ناسيا عند الجمهور خلافا للشافعى وطلاق المكره والمخطى يقع عندنا خلافا للشافعى- ومبنى الخلاف الخلاف في تفسير قوله ﵇ رفع عن أمتي ((مسئلة)) والصوم يفسد بالأكل خطاء عند ابى حنيفة وصاحبيه ومالك- وقال احمد والشافعي لا يفسد- ويفسد الصوم بالأكل ناسيا عند مالك وهو القياس وعند الجمهور لا يفسد وانما قال ابو حنيفة بعدم فساد الصوم بالنسيان لحديث ابى هريرة عن النبي ﷺ قال إذا نسى أحدكم فاكل وشرب فليتم صومه فانما أطعمه الله وسقاه- متفق عليه (مسئلة) الذبيحة يحرم بترك التسمية ناسيا عند مالك واما عندنا فلا يحرم بالحديث على خلاف القياس- وسنذكر هذه المسألة في سورة الانعام ان شاء الله تعالى (فائدة) قال الكلبي كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما أمروا به او أخطئوا عجلت لهم العقوبة فحرم عليهم شىء من مطعوم او مشروب على حسب ذلك الذنب- رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- عباء ثقيلا يأصر صاحبه اى يحبسه- والمراد به التكاليف الشاقة التي لا يستطيع القيام بها كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا يعنى اليهود وذلك بان الله تعالى فرض عليهم خمسين صلوة- وأمرهم بأداء ربع المال في الزكوة- ومن أصاب ثوبه نجاسة قطعها- ومن أصاب ذنبا أصبح وذنبه مكتوب على بابه- ولما عبدوا العجل قيل لهم فَتُوبُوا «١» إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وقيل المراد بالإصر ذنب لا توبة له معناه اعصمنا من مثله- او المعنى لا تجعل في شريعتنا ذنبا لا يكون له توبة رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ

стр. 445

من البلاء والعقوبة او من التكاليف الشاقة وهذا يدل على جواز التكليف بما لا يطاق وقد ثبت بالشرع عدم وقوعه فضلا- والتشديد هاهنا لتعدية الفعل الى المفعول الثاني وَاعْفُ عَنَّا اى تجاوز عن المعاقبة على ذنوبنا وَاغْفِرْ لَنا اى امح ذنوبنا واسترها علينا- وَارْحَمْنا فانا لا نأتى بالحسنات ولا نترك السيئات الا برحمتك لا حول ولا قوة الا بك أَنْتَ مَوْلانا سيدنا وناصرنا وحافظنا وولينا فَانْصُرْنا تفريع على الولاية فان من حق المولى ان ينصر عبيده ومواليه عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٨٧) المراد بهم عامة الكفرة من الجن والانس حتى النفس الامارة بالسوء قال البغوي كان معاذ رضى الله عنه إذا ختم سورة البقرة قال أمين- ورد في الصحيحين في حديث ابى هريرة الذي ذكرناه سابقا ان الله سبحانه قال نعم يعنى بعد ما قرأ رسول الله ﷺ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا وكذا بعد الجملة الثانية الى قوله من قبلنا والثالثة الى قوله ما لا طاقة لنا به والرابعة الى اخر السورة كل ذلك قال نعم- وفي رواية ابن عباس عند مسلم والترمذي قال كل ذلك قد فعلت بدل نعم وفي رواية عنه قال بعد غفرانك قد غفرت لكم وعبد قوله او أخطأنا لا اؤاخذكم وبعد لا تحمل علينا لا احمل عليكم وبعد لا تحمّلنا لا أحملكم واعف عنّا الى آخره قد عفوت عنكم وغفرت لكم ورحمتكم ونصرتكم على القوم الكفرين- هذا الحديث تدل على اجابة الدعاء من الله تعالى- فاما عدم المؤاخذة على النسيان والخطاء فثابت في حق جميع الامة اجماعا وكذا عدم حمل الإصرار وتحميل ما لا طاقة لنا به كما يدل عليه قوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لان الشرع واحد مؤبد فما سقط عن الأوائل سقط عن الأواخر ولا نسخ ولا تبديل بعد النبي ﷺ خاتم النبيين واما العفو والمغفرة لجميع الذنوب والرحمة العامة والنصرة على القوم الكفرين فالظاهر ان الاجابة في هذه الأمور مختصة بالنبي ﷺ وأصحابه الذين كانوا معه يدل عليه صيغة قد عفوت وغفرت ورحمت ونصرت والا لزم مذهب المرجئة بل الذنوب كلها في مشية الله تعالى ان شاء غفر

стр. 446

وان شاء عذب ومن ثم ترى في كثير من الأوقات عدم النصر على الكفار والخذلان- كيف والنصر متفرع على الولاية كما يدل عليه كلمة الفاء فانى يكون النصر عند ارتكاب المعاصي اللهم اغفر امة محمد اللهم ارحم امة محمد اللهم أصلح امة محمد ﷺ ((فصل)) قد مر في فضائل سورة الفاتحة قول ملك نزل من السماء ابشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبى قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفا منهما الا أعطيته يعنى تعليم الله سبحانه الدعاء بقوله اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ الى اخر السورة وبقوله رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا الى اخر السورة مختص بنبينا ﷺ ولهذا لا يضل أمته بعد الى يوم القيامة قال رسول الله ﷺ لا يجتمع أمتي على الضلالة رواه ( «١» ) وقال لا يزال من أمتي امة قائمة بامر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتى امر الله وهم على ذلك رواه الشيخان في الصحيحين من حديث معاوية- عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال لما اسرى برسول الله ﷺ انتهى به الى السدرة المنتهى وهو في السماء السادسة إليها ينتهى ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهى ما يهبط به من فوقها فيقبض منها قال إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى فراش من ذهب قال فاعطى رسول الله ﷺ ثلاثا اعطى الصلوات الخمس واعطى خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات- رواه مسلم يعنى وعد بمغفرة المقحمات اما بالتوبة او برحمة من الله تعالى لمن شاء من غير تعذيب ولو لم يتب او برحمة من الله تعالى بعد العقاب- والحاصل ان المؤمن لا يخلد في النار لاجل الكبائر كما زعمه المعتزلة والروافض والخوارج خذلهم الله تعالى- وعن ابن مسعود الأنصاري قال قال النبي ﷺ الآيتان من اخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه- رواه الائمة الستة وعن النعمان بن بشير ان رسول الله ﷺ قال

стр. 447

ان الله ﵎ كتب كتابا قبل ان يخلق السموات والأرض بألفي عام انزل منه ايتين ختم بهما سورة البقرة فلا تقران في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان رواه البغوي- وعن ابى مسعود الأنصاري مرفوعا انزل الله ايتين من كنوز الجنة كتبهما الرحمن بيده قبل ان يخلق الخلق بألفي سنة من قراهما بعد العشاء الاخرة اجزتاه من قيام الليل- أخرجه ابن عدى في الكامل- وعن ابى سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ السورة التي يذكر فيها البقرة قسطاس القران فتعلّموها فان تعلّمها بركة وتركها حسرة ولن يستطيعها البطلة- قيل وما البطلة قال السحرة «١» أخرجه الديلمي في مسند الفردوس- تم بحمد الله في الخامس ٢٥ والعشرين من الربيع الثاني سنة الف ومائة وست وتسعين سنة ١١٩٦ والحمد لله والصلاة على رسوله. بتصحيح: مولانا غلام نبى تونسوى الراجي الى مغفرة ربه القوى ١٤١٢ هـ ١٩٩١ م.

стр. 448

(بسم الله الرّحمن الرّحيم (١)) فهرس للتفسير المظهرى من الفاتحة الى اخر البقرة المضمون/ الصفحة فاتحة الكتاب ٢ حديث هى أم القران وفاتحة الكتاب والسبع المثاني- ٢ حديث انها أنزلت من كنز تحت العرش- ٢ البسملة- ٢ ما ورد فيه- ٣ الحمد- ٤ الإدغام الكبير- ٤ الروم والإشمام في نستعين- ٨ مسئلة اختلاف القراء في حركة هاء عليهم ٩ إليهم- لديهم- بهم الأسباب ونحوها- إشباع ضمير الجمع- ٩ حديث المغضوب عليهم اليهود ١٠ والضّالّين النصارى- ما ورد في أمين- ١٠ فصل في فضائل الفاتحة- ١١. سورة البقرة ١٢ الم تحقيق المقطعات على الرواية والكشف ١٢ فيه مسئلة إشباع هاء ضمير الغائب- ١٧ ذكر المتقين- ١٨ ما ورد في التقوى وصلاح القلب اى فناء القلب- ١٨ حديث الحلال بين إلخ- ١٨ حديث ان في الجسد مضغة إلخ- ١٨ يؤمنون- ١٨ مسئلة همزة مفردة ساكنة- ١٨ مسئلة الايمان التصديق بالقلب واللسان ١٩ جميعا بما جاء به النبي ولا يعتبر التصديق بالقلب بدون اللسان الا في حالة الإكراه ولا يعتبر التصديق باللسان بدون القلب أصلا- مسئلة الأعمال غير داخلة في الايمان- ١٩ المضمون/ الصفحة حديث جبرئيل في الإسلام والايمان والإحسان- ١٩ حديث ثلاثة لهم أجران رجل من اهل الكتاب إلخ ٢١ مسئلة مد منفصل ومتصل ولازم ٢١ وبالاخرة- ٢١ مسئلة نقل الحركة من الهمزة المفردة وحذفها ٢١ والسكتة قبلها- مسئلة يمدورش مدا قصيرا ومتوسطا وطويلا على ٢١ كل مدة وقع بعد همزة ثابتة او محذوفة او مبدلة- ذكر الّذين كفروا- ٢٢ ءانذرتهم- ٢٢ مسئلة الهمزتين المتحركتين في أول الكلمة ٢٣ ختم الله على قلوبهم- ٢٣ مسئلة خلق العلم بعد استعمال الحراس وكذا بعد ٢٣ ترتيب المقدمتين امر عادى- حديث ان القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن- ٢٣ حديث ان المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء- ٢٤ مسئلة الامالة وفتح أبصارهم وكل الف بعدها راء ٢٤ ذكر المنافقين- ٢٥ مسئلة امالة الف النّاس في موضع الجر- ٢٥ مسئلة امالة زاد- جاء- شاء- ران- خاف- ٢٦ خاب- طاب حاق- زاغ- (وضاق ابو محمد) مسئلة إشمام قيل- غيض- جىء- حيل- سيق ٢٦ سيئت- سىء- مسئلة الهمزتين المتحركتين اجتمعتا من كلمتين و ٢٧ حركتهما مختلفة مسئلة حذف الهمزة للفردة المضمومة قبل الواو ٢٨ بعد الكسر نحو مستهزءون حديث المستهزئ بالناس يفتح له باب الى الجنة ٢٨ فاذا اتى اغلق-

стр. 449

مثلهم اى المنافقين- ٢٩ ما ورد في ان المطر من السماء- ٣٠ مسئلة امالة آذانهم- وآذاننا- وطغيانهم- ٣١ مسئلة امالة فتح الكفرين- ٣١ بيان وجه المثلين للمنافقين على ما قرر السلف ٣١ وعلى ما سخ لى وحينئذ يشتمل اثنتين وسبعين فرقة اهل الأهواء- حديث حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ٣٢ حديث يد الله على الجماعة ٣٤ يا ايّها النّاس اعبدوا إيجاب العبادة والتوحيد ٣٤ فاتوا بسورة إيجاب الايمان بالرسول- ٣٧ ما ورد في النار التي وقودها الناس والحجارة- ٣٨ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ- ٣٨ العمل الصالح منه العلم- والنية والصبر والإخلاص ٣٨ ما ورد في الجنات والأنهار وما أعدت لاهل الجنة فيهن ٣٨ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما ٤١ حديث ان الله يستحيى عن ذى الشيبة المسلم ان يعذبه ٤٢ حديث ان الله حيى كريم إذا رفع اليه العبد ٤٢ يديه ان يردهما صفرا- كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ- انكار على الكفر ببيان ٤٣ موجبات الايمان من الاحياء والاماتة والبعث- ذكر الثواب والعذاب في القبر- ٤٤ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ ٤٥ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ- قول اصحاب الارصاد في السماوات ٤٥ ما ثبت بالشرع هيئة السماوات والأرضين- ٤٦ تجلى الرحمن على العرش والقلب والكعبة- ٤٧ مسئلة اسكان هاء هو وهى بعد الواو والفاء واللام وثم ٤٨ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ٤٨ ذكر اسكان الملائكة السماء- والجن الأرض زمانا ثم ٤٨ إعطاء ملك الأرض وغيرها لابليس مع جند من الملائكة وإعجابه بنفسه واستخلاف آدم- حديث خلق الله التربة يوم السبت والجبال يوم الأحد ٤٨ والشجر يوم الاثنين الحديث الى قوله وآدم بعد العصر يوم الجمعة ذكر استبعاد الملائكة استخلاف آدم ووجه استحقاقه ٤٩ حديث سئل رسول الله ﷺ ايّ الكلام ٤٩ أفضل قال سبحان الله وبحمده- حديث المرء مع من أحب- ٥٠ حديث لا يزال عبدى يتقرب الىّ بالنوافل إلخ ٥٠ حديث يا ابن آدم مرضت فلم تعدنى- ٥٠ حديث ان الله خلق آدم من قبضة قبضها من ٥٠ جميع الأرض لاستجماع استعداده إلخ- وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ- اى اسماء الخلائق عندهم ٤٩ واسماء الله عندى علما اجماليا وفيه ذكر المعية الذاتية والصفاتية- حديث أسئلك بكل اسم هو لك الحديث- ٥١ مسئلة ما لا يجوز في القران القول بالرأى وما يجوز- ٥١ حديث كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد- ٥٣ التجلي الذاتي مشروط بالجسد ٥٣ مسئلة اجتماع الهمزتين المكسورتين من ٥٣ كلمتين والمفتوحتين والمضمومتين- مسئلة خواص البشر أفضل من خواص الملائكة ٥٤ وعوام البشر يعنى الأولياء أفضل من بعض الملائكة ووجه أفضليته بالنقل والكشف- مسئلة عصاة المؤمنين بعد العذاب او المغفرة ٥٥ بعد دخول الجنة التحقوا بالأولياء- مسئلة ترقيات الملائكة والبشر في مقامات الصفات ٥٥ وغير ذلك- وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ- ٥٥ حديث إذا قرا ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى ٥٥ حديث من لم يشكر الناس لم يشكر الله- ٥٦ حديث خلقت الملائكة من نور إلخ- ٥٦ قصة اسكان آدم الجنة وإخراجه- ٥٧ حديث قتل الحيات- ٥٨

стр. 450

مسئلة امالة هداى- ومثواى- ومحياى ودعياك ٥٩ مسئلة الجنة مخلوقة موجودة في الجهة العالي- ٥٩ مسئلة عذاب الكفار مخلد- ٥٩ مسئلة عصمة الأنبياء- ٥٩ يبنى إسرائيل- خوطبوا خاصة بعد خطاب ٦٠ الناس عامة- مسئلة اثبات الياءات المحذوفة في الخط- ٦١ حديث الا ان شر الشرار شرار العلماء وان خير ٦٢ الخيار خيار العلماء- مسئلة الكفار مخاطبون بالفروع- ٦٣ مسئلة الجماعة في الصلاة وما ورد فيه- ٦٣ ما ورد في الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ٦٤ ما جاء في الصلاة عند الفزع والحاجة والصبر على ٦٤ الطاعة وعن المعصية خوفا وطمعا واستلذاذا بامر المحبوب- حديث جعلت قرة عينى في الصلاة- ٦٥ مسئلة الصلاة معراج المؤمن تكون وسيلة للرؤية ٦٥ حديث قيل أسئلك مرافقتك في الجنة قال فاعنى ٦٥ بكثرة السجود- حديث اقرب ما يكون العبد الى الرب وهو ساجد- ٦٥ وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ- ٦٦ قصة عذاب فرعون على بنى إسرائيل وقتل أبنائهم ٦٧ قصة نجاة بنى إسرائيل وغرق فرعون واله- ٦٨ مسئلة امالة ذوات الياء والف التأنيث المقصورة ٦٩ من الأسماء والافعال والصفات وانى وبلى ومتى وعسى غير حتى والى وعلى ولدي (وما زكى ابو محمد) قصة ذهاب موسى الى الطور وعبادة بنى إسرائيل ٧٠ العجل وإيتاء التورية ونزول توبتهم بقتل أنفسهم- فتيب عليهم مسئلة ادغام الذال في التاء- ٧٠ مسئلة اختلاس بارئكم ويأمركم ويأمرهم ١٧١ وينصركم ويشعركم- مسئلة امالة بارئكم وسارعوا ونحوه والجار و ٧١ جبّارين والجوار وانصارى الى الله ولمشكوة في النور- قصة قولهم لن نؤمن لك حتّى نرى الله- وصعقهم ٧٢ وبعثهم- وتظليل الغمام- ونزول المن والسلوى وأمرهم بدخول القرية سجدا قائلين حطة فقالوا غير الذي قيل لهم ونزول الرجز عليهم- ذكر استسقاء موسى وانفجار العيون من الحجر بضربه ٧٤ ذكر استبدال بنى إسرائيل من المن والسلوى العدس ٧٦ والبصل- قيل اهبطوا مصرا- ٧٦ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا الى اخر الاية ٧٧ حديث لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه- ٧٧ حديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لاخيه ما يجب لنفسه- ٧٨ حديث لا يبلغ العبد حقيقة الايمان حتى يحزن ٧٨ من لسانه- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ- ٧٨ قصة ابتلائهم بمنع الصيد في السبت وجعلهم قردة- ٧٩ قصة أمرهم بذبح البقرة حين قتلوا نفسا وتدارءوك ٨٠ وان البقرة كانت لفتى بارا لامه- ٨٠ ولبره لامه اعطى بملا مسكها دنانيز- ٨١ مسئلة لا يجوز حمل المطلق على المقيد ان كانا في- ٨٢ حادثتين- او دخل التقييد في السبب دون الحكم وعندى انه يحتمل التقييد- مسئلة الحوادث بإرادة الله ٨٣ تنبيه- من حق الطالب ان يقرب قربة والمتقرب يبتغى ٨٤ الأحسن والغالي في الثمن- مسئلة ذهب اهل السنة ان الله تعالى علما في الجمادات ٨٤ والحيوانات فلها تسبيح وصلوة وخشية- ما ورد في تسليم الأحجار والأشجار على النبي ﷺ ٨٥ وحديث ان أحدا يحبنا ونحبه- وكلام البقر وحنين الجزع- ٨٥ قطع طمع النبي ﷺ عن ايمانهم وذكر منافقيهم ٨٥ حديث الويل في جهنم يهوى به الكافر أربعين خريقا- ٨٨

стр. 451

ذكر قبائح اليهود ونقضهم العهود- ٨٨ مسئلة وقف حمزة بابدال الهمزة المنفردة او ٨٩ حذفها او تسهيلها- وايّدنه بروح القدس- ٩٢ حديث ما من بنى آدم مولود الا يمسه الشيطان إلخ- ٩٢ وفريقا تقتلون- ٩٣ حديث سحر رسول الله ﷺ ٩٣ حديث يهودية سمت شاة وأهدت- ٩٣ حديث هذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم- ٩٣ حديث ما من مولود الا يولد على الفطرة إلخ- ٩٤ مسئلة ادغام دال قد في أحرف ٨- ٩٦ حديث تحفة المؤمن الموت- ٩٧ حديث القبر أول منزل- ٩٧ حديث لم تمنوا اى اليهود الموت لماتوا- ٩٧ فصل هل يجوز التمني بالموت- ٩٨ مسئلة عداوة الملائكة والرسل كفر- ١٠٤ مسئلة السحر كفر وحكم من قتل رجلا بالسحر- ١٠٦ مسئلة حكم من قتل إنسانا بالسيفى والدعاء- ١٠٦ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ ١٠٧ ما روى في هذه القصة عن ابن عباس- ١٠٨ قال البيضاوي هذه القصة من رموز الأوائل- ١٠٩ ما قلت في حله- ١٠٩ مسئلة علم يتعلق بظاهر القلب وعلم يتخلص ١١٠ الى صميم القلب- حديث العلماء ورثة الأنبياء- ١١٠ حديث خير الخيار خيار العلماء- ١١٠ مسئلة النسخ والانساء- ١١٢ ما ورد في الصلاة على الراحلة في السفر ١١٧ ما ورد في الصلاة في ليلة مظلمة فلم يدر اين القبلة- ١١٧ مسئلة حقيقة الصلاة وسعة ذاتية بلا كيف- ١١٧ حديث قدسى كذبنى ابن آدم وشتمنى إلخ- ١١٧ حديث أفضل الصلاة طول القنوت- ١١٨ مسئلة كن فيكون بالنصب يدل على كون في ١١٩ الأعيان الثابتة وكون في الخارج بوجود ظلى وعلى التوحيد الشهودى دون الوجودي- حديث ليت شعرى ما فعل أبواي- ١٢٠ مسئلة ايمان اباء النبي ﷺ وما ورد فيه ١٢٠ مسئلة امامة الفاسق- ١٢٤ حديث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق- ١٢٤ حديث اسمعوا وأطيعوا ولو كان عبدا حبشيا ١٢٤ مسئلة ادغام ذال إذ في أحرف ٦ ١٢٤ حديث ان هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات إلخ ١٢٥ مسئلة الركعتان بعد الطواف هل هى واجبة ١٢٦ ومكان أدائها وما ورد فيها- حديث انما الأعمال بالنيات- ١٢٦ قصة اسكان ابراهيم إسماعيل وهاجر بمكة و ١٢٧ وتزويج إسماعيل وبناء البيت ومقام ابراهيم- حديث الركن والمقام ياقوتتان إلخ- ١٢٨ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً ١٢٨ آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ- حديث لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة إلخ ١٢٩ حديث الدنيا ملعونة إلخ ١٢٩ قصة بناء البيت وأول امره ١٣٠ حديث المسلم من سلم المسلمون إلخ- ١٣١ حديث انى عند الله مكتوب خاتم النبيين وآدم ١٣١ بدل في طينة وساخبركم باول امرى ودعوة ابراهيم إلخ- سفه نفسه- تفسيره من عرف نفسه فقد عرف ربه- ١٣٢ كمال الصلاح العصمة- ١٣٣ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ- ١٣٣ قال له جبرئيل لما رمى في النار هل لك حاجة قال لما إليك فلا- ١٣٣ حديث عم الرجل صنو أبيه- ١٣٤ حديث ردوا على ابى يعنى العباس- ١٣٤ حديث انا اولى الناس بعيسى- الأنبياء اخوة ١٣٦ من علات ومعناه إلخ-

стр. 452

١ سيقول السّفهاء من النّاس ما وليهم ١٣٨ عن قبلتهم جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً- ١٣٨ حديث هذه الامة توفى سبعين امة هى أخيرها- ١٣٩ ما ورد في كون هذه الامة شهداء للانبياء على الأمم- ١٣٩ مسئلة علم الله تعالى قديم وبيان حدوث التعلق- ١٤١ ذكر كيفية قبلته ﷺ قبل الهجرة- ١٤٢ وبيان التحويل الى الكعبة بعد الهجرة- ١٤٢ حديث ما بين المشرق والمغرب قبلة- ١٤٣ قصة استدارة النبي ﷺ في الظهر في ١٤٤ مسجد بنى سلمة وأول صلوة صلّى الى الكعبة العصر بتمامه واهل قبا استداروا في الفجر- ما ورد في الصلاة في الكعبة- ١٤٤ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ- امر للامة ١٤٦ بمصاحبة العارفين والاجتناب عن الشاكين- حديث فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا ١٤٧ كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا- حديث تمام النعمة دخول الجنة- ١٤٨ مسئلة ما ورد في العلم اللدني- ١٤٩ ما ورد في الاذكار- وما اختار المجدد رضى الله عنه في العزلة ١٥١ حديث خير مال المسلم الغنم ١٥٢ حديث الصلاة عماد الدين- الصلاة نور المؤمن- ١٥٢ مسئلة حيوة الشهداء- والأنبياء- والأولياء ١٥٢ والصديقين يعنى ارباب كمالات النبوة- والوجود الموهوب- ما ورد في ثواب المصيبة والاسترجاع ١٥٤ مسئلة السعى بين الصفا والمروة وشرائطها- ١٥٧ حديث ان الكافر يضرب بين عينيه يعنى في القبر- ١٥٨ ما ورد في التوبة- ١٥٩ حديث في هاتين الآيتين الاسم الأعظم إلهكم ١٦٠ اله واحد- والله لا الله الّا هو الحىّ القيّوم- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ- الآيات على وجود الصانع ١٦٠ وصفاته- مسئلة افراد الريح وجمعه ١٦١ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ- ١٦٢ مسئلة تحقيق الحب لله تعالى من العوام والخواص- ١٦٣ مسئلة إيلام المحبوب ألذ- ١٦٣ حديث ان إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ١٦٥ حديث ان للشيطان لمة وللملك لمة ١٦٥ مسئلة ادغام لام هل وبل في أحرف ٨- ١٦٦ حديث ان الله طيب لا يقبل الا الطيب إلخ ثم ذكر ١٦٧ الرجل يطيل السفر يمد يده الى السماء مطعمه حرام إلخ حديث قدسى انى والانس والجن في نبأ عظيم اخلق ١٦٨ ويعبد غيرى وارزق ويشكر غيرى- مسئلة حرمة الميتة الا السمك والجراد وان لا يجوز ١٦٨ بيعه ولا أكل ثمنه ولا الانتفاع بشحمه ولا بجلده قبل الدباغ- ١٦٩ مسئلة الجلد بعد الدباغ- ١٦٩ مسئلة شعر الميتة وعظمها وعصبها وقرنها وحافرها- ١٦٩ مسئلة الخنزير نجس عينه لا يجوز بيع شيء من اجزائه- ١٧٠ مسئلة هل يجوز الانتفاع بشعره ١٧٠ مسئلة أكل الميتة ونحوها عند الاضطرار- ١٧١ مسئلة الايمان بالله ويوم القيمة مع ما فيه والملائكة ١٧٣ وماهيتهم وكيف جزاء أعمالهم- والكتب والنبيين وكيفية الايمان بها وبهم وليس منها الايمان بالائمة- مسئلة ما ورد في الانفاق على حب الله من غير رياء وفي ١٧٤ حالة الصحة وخشية الفقر ومن أحب الأموال وبسخاوة القلب مسئلة ما ورد في انفاق على ذوى القربى- ١٧٥ حديث ان ال ابى فلان ليسوا لى اولياء انما وليي الله ١٧٥ وصالحوا المؤمنين ولكن لهم رحم ابلها- ١٧٥ حديث ليس الواصل بالمكافئ- ١٧٥ حديث انا وكافل اليتيم كهاتين- ١٧٥ حديث من كان يؤمن بالله فليكرم ضيفه- ١٧٦ ما ورد في حق السائل- ١٧٦ حديث ان في المال حقا سوى الزكوة إلخ- ١٧٦

стр. 453

حديث اية المنافق إذا حدث كذب إلخ- ١٧٧ بيان منصب الأبرار واما الصديقون المقربون ١٧٧ فمزيد فضلهم مبنى على الفضل والاجتباء- ١٧٧ مسائل القصاص- ١٧٧ مسئلة هل يجوز لوارث المقتول أخذ المال ١٧٨ من غير رضاء الجاني- ما ورد في قتل النفس بالنفس- ١٧٩ مسئلة هل يقتل الحر بالعبد والمسلم بالكافر- ١٨٠ مسئلة هل يقتل الوالد بالولد ١٨٢ مسئلة إذا قتل الجماعة واحدا قتلوا- ١٨٢ مسئلة واحد قتل جماعة هل يجب عليه القصاص ١٨٢ والدية معا- مسئلة لا قصاص في الخطأ والعمد ما هو- ١٨٢ مسئلة هل يقتص بمثل ما قتل ١٨٣ مسئلة القاتل لا يصير كافرا- ١٨٥ مسئلة القاتل لا يصير كافرا- ١٨٥ مسئلة الوصية للوالدين والأقربين كانت فريضة ١٨٧ ثم نسخت في حق الورثة وبقي جائزا في حق غير الورثة من الأقارب ويجوز للاجانب- مسئلة لا يجوز الوصية فيما زاد على الثلث الا ١٨٦ برضاء الورثة- مسئلة ان جار الموصى في الوصية يجب الإصلاح ١٨٧ على الحاضرين وولاة امور المسلمين- حديث ان الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله فيضاران ١٨٧ فى الوصية يجب لهما النار كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ- ١٨٨ حديث يا معشر الشباب من استطاع الباه فليتزوج ١٨٨ ومن لم يستطع فعليه بالصوم- ما ورد في صوم عاشوراء- ١٨٩ مسئلة يجوز الفطر للمريض والمسافر- ١٨٩ مسئلة مقدار السفر المرخص- ماذا ١٩٠ حديث المسح على الخفين ثلاثة ايام للمسافر- ١٩٠ مسئلة سفر المعصية هل يبيح الفطر- ١٩٠ مسئلة وجوب القضاء على المريض والمسافر ١٩٠ والتتابع ليس بشرط مسئلة الحامل والمرضع إذا أفطرتا هل يجب عليهما ١٩١ الفدية مع القضاء- مسئلة من اخّر قضاء رمضان بعذر حتى جاء رمضان ١٩١ اخر فلا فدية عليه وان اخّر بغير عذر فهل يجب عليه الفدية مع القضاء- مسئلة كانوا في ابتداء الإسلام مخيرين بين الصوم ١٩١ والفدية مع القدرة على الصوم ومن غير قدرة بالطريق الاولى ثم نسخ مع القدرة فيجوز للشيخ الفاني الفطر وهل يجب عليه الفدية- مسئلة ما مقدار الفدية- ١٩٣ مسئلة الصوم أفضل للمسافر ان لم تضرر به والا ١٩٣ فالفطر أفضل كالمريض ولا فطر للمريض بلا تضرر- مسئلة اثم من أفطر رمضان بلا عذر- ١٩٤ حديث انما سمى رمضان لانه يرمض الذنوب ١٩٤ ما ورد في نزول القران وغيره من الكتب السماوية في رمضان- ١٩٥ مسئلة لا يصح صوم الحائض- ١٩٥ مسئلة من سافر في رمضان جازله الفطر- ١٩٥ مسئلة من سافر وهو صائم هل يجوز فطر ذلك اليوم ١٩٦ مسئلة يجب القضاء على الحائض والنفساء- ١٩٦ مسئلة من مات وعليه صوم فان اوصى بالفدية ١٩٧ يجب الإنفاذ من الثلث وهل يجب على الوارث الفدية او القضاء ان لم يوص والتحقيق انه ان تطوع الوارث بالقضاء من الميت يجزيه- مسئلة يجوز الصوم من المريض والمسافر- ١٩٧ حديث الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى ترووا الهلال ولا تفطروا- فان غم عليكم إلخ- ١٩٨ مسئلة صلوة العيد والتكبيرات- ١٩٨ فصل في فضائل شهر رمضان وصيامه- ١٩٩ حديث اربعوا على أنفسكم انكم لا تدعون اصمّ ولا غائبا ٢٠١ مسئلة قربه تعالى بالمخلوقات- ٢٠١ مسئلة اجابة الدعاء وما ورد فيه وما يمنعه- ٢٠١

стр. 454

مسئلة اباحة الجماع ليلة رمضان بعد ما لم يكن ٢٠٣ مباحا بعد النوم والعشاء او في رمضان كله- حديث من تزوج فقد احرز ثلثى دينه- ٢٠٣ مسئلة من جامع امرأته ينبغى ان يريد الولد دون ٢٠٤ قضاء الشهوة فالعزل مكروه- والجماع مقتصر على محل الولد- ما ورد في جواز الاكل للصائم بعد الفجر المستطيل ٢٠٤ يعنى الكاذب ما لم يطلع المستطير يعنى الصادق- ما يدل على جواز الاكل بعد الفجر ما لم يتبين الخيطان ٢٠٥ الأبيض والأسود ثم نسخ واستقر الأمر على ان المراد بالخيط الأبيض هو الفجر- مسئلة حقيقة الصوم الإمساك من الصبح الى ٢٠٦ الغروب مع النية- مسئلة هل يجوز النية بعد الفجر- ٢٠٦ مسائل الاعتكاف وانه في العشر الأخير سنة- ٢٠٨ مسئلة دراعى الوطي حرام في الصوم والاعتكاف ٢٠٩ وان انزل فسدا- لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ- ٢٠٩ حديث اما ان حلف على ماله ليأكل ظلما إلخ- ٢٠٩ مسئلة حرمة الدعوى الباطل وانكار الحق عند الحكام ٢٠٩ مسئلة قضاء القاضي لا يحل حراما وهل ينفذ في ٢١٠ العقود والفسوخ باطنا- مسئلة الاشتغال بالعلوم التي ليس فيها فائدة ٢١٠ دينية لا ينبغى- ما ورد في النهى عن قتل النساء والصبيان والشيوخ ٢١٢ والرهبان من اهل الحرب- مسئلة لا يجوز في الحرم البداية بالقتال- ٢١٣ حديث أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا الله الا الله إلخ- ٢١٣ مسئلة لا فرق بين الوثني والكتابي- ٢١٤ حديث لا تقتله يعنى الكافر بعد قول لا الله الا الله ٢١٤ فان قتلته فانه بمنزلتك قبل ان تقتله وأنت بمنزلته إلخ- مسئلة يجوز القتال في الحرم والشهر الحرام ٢١٥ والإحرام ان كان البداية في القتال من الكفار- حديث من مات ولم يغزو لم يحدث نفسه بالغزوة إلخ ٢١٥ ما ورد في وجوب الحج وما ورد في وجوب العمرة وكونها سنة- ٢١٧ هل يجوز فسخ الحج بالعمرة أم نسخت هذه المتعة ايضا- ٢١٨ مسئلة الإحصار عن الحج او العمرة بمرض أوعدوا وغيرهما- ٢٢٠ والاشتراط بالتحلل لعذر- ٢٢١ مسئلة وجوب الهدى على المحصر- ٢٢٢ مسئلة محل الذبح للمحصر- ٢٢٢ مسئلة على القارن المحصر دمان او دم ٢٢٤ مسئلة التحلل يحصل بنفس الإحصار او الذبح او الحلق والحلق واجب املا- ٢٢٤ مسئلة المحصر إذا حل هل يجب عليه القضاء وقضاء ٢٢٥ العمرة عمرة وللحج حج وعمرة- ٢٢٥ مسئلة إذا حلق المحرم بعذر ٢٢٥ مسئلة في القران والتمتع يجب دم فهل هو دم شكر ٢٢٦ فيجوز أكلها ودم جبر فلا يجوز مسئلة لا يجوز ذبح دم التمتع قبل يوم النحر ٢٢٧ مسئلة المتمتع إذا لم يجد الهدى صام ثلاثة ايام ٢٢٧ فى الحج آخرها يوم عرفة وجاز قبل ذلك في الإحرام ولا يجوز بعد ذلك لعدم الإحرام- ما ورد في النهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر و ٢٢٧ ايام التشريق. مسئلة المتمتع إذا لم يصم الى يوم عرفة هل يصوم ٢٢٧ فى ايام التشريق- مسئلة إذا لم يصم الثلاثة في الحج هل يقتضى الثلاثة ٢٢٨ او تعين عليه الدم مسئلة متى يصوم السبعة- ٢٢٩ مسئلة هل يجوز للمكى التمتع وان تمتع هل يجب عليه الهدى فان وجب إلخ- مسئلة ما دون المواقيت او دون مسافة السفر في حكم ٢٢٩ المكي اولا-

стр. 455

مسئلة التمتع أفضل او القران- ٢٣٠ مسئلة النبي ﷺ كان مفردا وقارنا او متمتعا ٢٣٠ مسئلة هل يكفى للقارن طواف وسعى للنسكين او ٢٣٠ لا بد من طوافين وسعيين- صحّ انه ﷺ طاف للقدوم والزيارة وسعى سعيين ٢٣٠ الحجّ أشهر معلومت يعنى وقت الإحرام- ٢٣٠ مسئلة هل يجوز الإحرام قبل ذلك- ٢٣١ مسئلة الإحرام شرط للحج- ٢٣١ مسئلة الإحرام ما هو- ٢٣٢ مسئلة ما يحرم على المحرم وهل يجوز له النكاح ويعقد ٢٣٣ مسئلة يكره الحج بلا زاد ٢٣٤ مسئلة يجوز التجارة في الحج- ٢٣٥ حديث عرفة كلها موقف وارتفعوا من بطن عرنة ومزدلفة كلها إلخ ٢٣٦ مسئلة الوقوف بعرفة ركن وبالمزدلفة ليس بركن وهل ٢٣٧ هو واجب وما القدر الواجب منه- مسئلة وقت الوقوف بعرفة- ٢٣٩ مسئلة مناسك يوم النحر الرمي والذبح والحلق ٢٣٩ والطواف والسعى ان لم يسع بعد طواف القدوم- مسئلة اركان الحج الإحرام والوقوف بعرفة وطواف ٢٣٩ الزيادة وقيل السعى والحلق ايضا- ما ورد في قوله رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ الاية- ٢٤٠ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ- ٢٤١ مسئلة لا يحل النفر بعد دخول الليلة الثالثة او طلوع ٢٤١ الصبح الا بعد الرمي- مسئلة المقار بمنى ايام التشريق والمبيت بها في لياليها ٢٤١ والرمي ليس شيء منها ركن فقيل بوجوب الثلاثة- وقيل بالرمي فقط وقيل بهما دون الرمي- مسئلة وقت الرمي- ٢٤٢ مسئلة الترتيب بين الجمار وهى ثلاث في ايام التشريق ٢٤٤ وجمرة العقبة فقط يوم النحر بسبع حصيات- حديث ابغض الرجال الى الله الا لد الخصام- ٢٤٤ حديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر- ٢٤٥ قصة سرية الرجيع أميرهم عاصم بن ثابت وفيهم خبيب وزيد بن الدلعة ٢٤٦ حديث الايمان بضع وسبعون شعبة فافضلها قول لا إله الا الله إلخ ٢٤٨ حديث أمتهوّكون أنتم لقد جئتكم بيضاء نقية ولو كان ٢٤٩ موسى حيا ما وسعه الا اتباعى إلخ- اقوال السلف والخلف وقول الصوفية في قوله تعالى ان ٢٥٠ يأتيهم الله في ظلل من الغمام- حديث يجمع الله الخلق فينزل اهل كل سماء الى قوله ثم ٢٥٠ ينزل ربنا في ظلل من الغمام إلخ حديث هذا (يعنى رجلا من فقراء المسلمين ان خطب ٢٥٣ لا ينكح) خير من ملا الأرض مثل هذا (يعنى الذي قيل فيه انه من اشرف الناس ان خطب ان ينكح) حديث وقفت على باب الجنة فرايت اكثر أهلها للمساكين- ٢٥٣ حديث قال أول من سيّب الصوائب وعبد الأصنام عمرو بن عامر ٢٥٣ حديث رايت عمرو بن عامر يجر قصبه في النار- ٢٥٣ حديث ما من مولود الا يولد على الفطرة إلخ- ٢٥٤ ذكر عدد الأنبياء ... ١٢٤ والرسل ٣١٥ والمذكور في القران ٢٦ ٢٥٤ مسئلة الجهاد فرض على الكفاية- ٢٥٧ حديث أحيّ والداك قال نعم قال ﵇ ففيهما جاهد إلخ ٢٥٧ فصل في فضائل الجهاد- ٢٥٧ مسئلة الجهاد أفضل من الصلاة والصوم النافلة ٢٥٨ والذكر أفضل من الجهاد- والذكر هو الحضور الدائمى المعبر بالجهاد الأكبر- قصة بعث عبد الله بن جحش- ٢٥٩ مسئلة حرمة القتال في الأشهر حرام وما ورد فيه ٢٦١ ما ورد في خروج النبي ﷺ عام الفتح الى مكة والى ٢٦٢ حنين ومحاصرة الطائف ورجوعه بالمدينة ومدة الغيبة مسئلة الارتداد إذا تعقبه التوبة والإسلام هل يحبط ٢٦٣ ما عمل قبل الردة- مسئلة العمل غير موجب ولا قاطع في الدلالة- ٢٦٤ مسئلة تحريم الخمر وكل شراب أسكر كثيرة وما ورد فيه- ٢٦٦ مسئلة نجاسة الخمر وحد شاربه- ٢٦٦ مسئلة حرمة الميسر وما ورد في النهى عن النرد والشطرنج وغيرهما ٢٦٩

стр. 456

ما ورد في اثم الخمر- ٢٧٠ مسئلة لا يجوز الانتفاع بالخمر في الاختيار وفي الاضطرار ٢٧٠ يجوز وهل يجوز التداوى وما ورد فيه- مسئلة هل يجوز تخليل الخمر- ٢٧١ قوله ﷺ كيّة لمن ترك دينارا- ٢٧٢ ما ورد في قوله ﷺ خير الصدقة ما كان عن ٢٧٣ ظهر غنى- ما ورد في ان الأفضل من الصدقة جهد المقل- ٢٧٣ وجه التوفيق بينهما باختلاف الاشخاص- ٢٧٣ حديث ارتحلت الدنيا مدبرة والاخرة مقبلة ولكل واحد منهما بنون إلخ ٢٧٥ حديث مالى وللدنيا ما انا والدنيا الا كراكب إلخ- ٢٧٥ حديث ان إمامكم عقبة كؤدا لا يجوّزها المثقلون إلخ ٢٧٥ مسئلة لا يجوز للمؤمن نكاح مشركة او تزويج بالعكس- ٢٧٦ حديث تنكح المرأة لاربع فاظفر بذات الدين ألح- ٢٧٦ حديث خير متاع الدنيا المرأة الصالحة- ٢٧٦ حديث اتقوا النساء إلخ- ٢٧٦ مسئلة جواز مخالطة الحائض وما ورد فيه- ٢٧٧ مسئلة حرمة الوطي في الحيض وهل يجوز بعد الانقطاع ٢٧٨ قبل الغسل وهل يجب الكفارة على من اتى حائضا- مسئلة هل يجوز من الحائض استمتاع ما تحت الإزار ٢٧٨ دون الجماع- مسئلة الحيض تمنع جواز الصلاة والصوم ووجوب الصلاة ٢٧٩ دون الصوم ودخول المسجد والطواف ومس المصحف والقراءة- مسئلة اباحة الجماع منحصر في القبل بشرائطها ... ٢٨٠ والدبر حرام من الرجل والمرأة مطلقا- ما ورد في حرمة الدبر وما قيل في الرخصة وأجيب عنه- ٢٨١ مسئلة ينبغى ان يقصد بالنكاح ما يرجع الى الدين ٢٨٥ حديث في بضع أحدكم صدقة إلخ- ٢٨٥ حديث إذا مات الإنسان انقطع عمله الا من ثلاثة إلخ ٢٨٥ حديث لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد إلخ- ٢٨٥ حديث من كان له فرطان إلخ- ٢٨٥ حديث من يقول عند الجماع- ٢٨٥ حديث عجبا لامر المؤمن ان أصابته سراء شكر- ٢٨٦ مسئلة الإكثار بالحلف مكروه- ٢٨٦ حديث الحلف حنث او ندم- ٢٨٦ مسئلة ما ورد فيمن حلف بيمين فراى غيرها خيرا ٢٨٦ منها فليكفر عن يمنه وليفعل الذي هو خير- لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ- ٢٨٧ مسئلة إذا كان اليمين من غير قصد نحو لا والله و ٢٨٧ بلى والله فلا اثم عليه وهل ينعقد ويجب عليه الكفارة- حديث ثلاث جد هن جدو هزلهن جد- وفي رواية اربع- ٢٨٧ مسئلة من حلف على شيء يرى انه صادق فيه ثم تبين ٢٨٨ له خلاف ذلك فلا اثم عليه ولا كفارة وقيل فيه كفارة- حديث الصلاة الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان ٢٩٠ الى رمضان كفارات بيان اقسام الايمان وأحكامها ٢٩٠ ما ورد في النهى عن الحلف بغير الله- ٢٩٠ ما ورد في يمين الغموس- ٢٩١ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ٢٩١ مسئلة من حلف على اكثر من اربعة أشهر يكون موليا ٢٩٢ وفي اقل منها لا- وهل يكون في اربعة أشهر- وهل يجوز الفيء بعد اربعة أشهر ٢٩٢ مسئلة هل يجب العمل على القراءة الشاذّة وهل يجوز ٢٩٢ تخصيص الكتاب بقراءة ابن مسعود- مسئلة إذا مضى اربعة أشهر هل يقع الطلاق- او يجبر ٢٩٣ الزوج على الطلاق او ينوب عنه الحاكم في التسريح بالإحسان- مسئلة هل يكون موليا باليمين بالطلاق ونحوه- ٢٩٥ مسئلة من ترك وطيها اربعة أشهر بغير يمين هل يكون موليا ٢٩٥ مسئلة مدة إيلاء الرقيق- ٢٩٥ مسئلة هل يجوز القيء بالقول عند تعذر الوطي- ٢٩٥ وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ- ٢٩٥ حديث طلاق الامة طلقتان وعدتها حيضتان- ٢٩٥ مسئلة هل المراد بالقروء الحيض او الطهر- ٢٩٥ مسئلة قول المرأة مقبول فيما لا يعرف الا بخبرها- ٢٩٧

стр. 457

مسئلة الرجعة في عدة الرجعى جائز وهل يجوز الوطي في العدة ٢٩٨ مسئلة هل يشترط للرجعة القول او تحصل الرجعة بالوطى ٢٩٨ والدواعي ايضا- وهل يشترط الاشهاد للرجعة- ٢٩٨ ما ورد في حق المرأة على الزوج- ٢٩٩ ما ورد في حق الزوج على المرأة- ٢٩٩ الطّلاق مرّتن- يعنى الرجعى- ٣٠٠ مسئلة جمع الطلقتين بلفظ او بألفاظ في طهر حرام ٣٠٠ اولا ويقع الطلقتان وكذا الثلاث- مسئلة تفريق الطلقات على أطهار ثلاث جائز- ٣٠٣ حديث ان إبليس يضع عرشه على الماء- ٣٠٣ حديث ابغض الحلال الى الله الطلاق- ٣٠٣ مسئلة الطلاق في الحيض يقع لكنه حرام يجب الرجعة ٣٠٤ بعده فان شاء ان يطلقها على وجه السنة متى يفعل- مسئلة عدد الطلاق بالنساء او بالرجال- ٣٠٤ حديث او تسريح بإحسان حين سئل اين الطلقة الثالثة- ٣٠٦ مسئلة طلب الطلاق معصية إذا كان النشوز من جانبها- ٣٠٧ حديث أيما امرأة إلخ- ٣٠٧ حديث المختلعات هن المنافقات ٣٠٧ وان كان النشوز من جانبه فلا يحل له أخذ المال لكن ٣٠٧ ينعقد الخلع- ٣٠٧ مسئلة الخلع هل هو طلاق او فسخ- ٣٠٧ قصة امراة ثابت بن قيس في الخلع- ٣٠٩ حديث جعل الخلع تطليقة- ٣١٠ مسئلة الخلع على اكثر من الصداق صحيح هل يكره أم لا- ٣١٠ فان طلّقها يعنى ثالثا فلا تحلّ له من بعد حتّى تنكح ٣١١ زوجا غيره- مسئلة الوطي من الزوج الثاني شرط للحل- ٣١٢ حديث لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق ٣١٢ عسيلتك- مسئلة الوطي من الزوج الثاني يهدم الطلقات ٣١٣ الثلاث وهل يهدم ما دون الثلاث ايضا- مسئلة لو نكحت زوجا اخر واشترطت منه ان يطلقها ٣١٤ فطلقها بعد الوطي فهذا النكاح صحيح أم لا وان صح فهل يحل للزوج الاول أم لا- وان كان في عزمهما ذلك ولم يشترطا هل يصح النكاح اولا فان صح حلت للزوج الاول لكنه يكره لحديث كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله ﷺ حديث لعن الله المحلّل والمحلّل له- ٣١٤ مسئلة هل يجوز نكاح الحرة العاقلة البالغة من غير ولى ٣١٧ مسئلة لا يجوز إجبار الحرة البالغة الثنية وهل يجوز ٣١٩ إجبار البكر البالغة- مسئلة للاب إجبار البكر لصغيرة وهل له إجبار الثيب الصغيرة ٣٢١ مسئلة إرضاع الأولاد واجب على الام فان لم تقدر ٣٢٢ ويقدر الأب على الاستيجار فعليه وان استاجر زوجته او معتدته لترضع ولدها لم يجز وقيل يجوز وبعد العدة يجوز- مسئلة مدة الإرضاع ما هى- ٣٢٢ مسئلة نفقة الابن الصغير على أبيه والكبير الزمن ٣٢٣ والأنثى كذلك وقيل على الأبوين - مسئلة قدر نفقة الزوجة على حسب وسع الزوج- ٣٢٣ مسئلة التكليف بما لا يطاق جائز عقلا منتف شرعا- ٣٢٣ مسئلة إذا لم يكن للصغير اب فعلى من يجب نفقته- ٣٢٥ مسئلة تجب النفقة على الوارث الغنى لكل ذى رحم محرم فقير ٣٢٥ عندنا إذا كان صغيرا- او امرأة- او زمنا بقدر إرثه والمعتبر اهلية الإرث- مسئلة لا يجب النفقة على الفقير ولا مع اختلاف ٣٢٥ الدين الا للابوين وأجداده ان كانوا فقراء- ونفقة الأصول على الأولاد فقط على السوية- حديث أنت ومالك لابيك- ٣٢٦ حديث ان أطيب ما أكل الرجل من كسب ولده إلخ- ٣٢٦ حديث كل من مال يتيمك غير مسرف إلخ- ٣٢٦ مسئلة لا يجوز الفصال قبل الحولين من غير ٣٢٧ تراض بينهما- مسئلة يجوز الاسترضاع من غير الام بشرائط- ٣٢٧

стр. 458

مسئلة عدة المتوفى عنها زوجها اربعة أشهر وعشرة ٣٢٨ وعدة الحوامل عن طلاق كانت او وفاة وضع الحمل- حديث ان سبيعة الاسلمية ولدت بعد زوجها بليال ٣٢٨ فاذن لها فنكحت- فصل يجب للاحداد في عدة الوفاة لا في الرجعى وهل ٣٢٨ يجب في البائن- مسئلة لا يجوز للمطلقة في العدة الخروج من بيتها ٣٢٩ وهل يجوز للمتوفى عنها بعذر- ما ورد في الإحداد- ٣٢٩ مسئلة يجوز التعريض في العدة من الوفاة- ٣٣٠ حديث ذكر رسول الله ﷺ لام سلمة وهى معتدة منزلته من الله ٣٣١ وفي العدة من الطلاق البائن هل يجوز التعريض أم لا وفي الرجعى لا يجوز ٣٣١ مسئلة لا يجب المهر في المفوضة المطلقة قبل المسيس و ٣٣٢ هل يجب المتعة وهى ثلاثة أثواب بحسب حاله وقيل غير ذلك- مسئلة يجب نصف المسمى للمطلقة قبل المسيس الا ان ٣٣٣ يعفون النصف او يعفو الزوج فيعطى الكل- مسئلة المعطى أفضل من المعطى له- ٣٣٤ مسئلة الصلاة فريضة قطعيّة يكفر جاحدها وهل ٣٣٤ يكفر تاركها بغير عذر ويقتل او يفسق ويحبس حتى يتوب ما ورد من الوعيد في تاركها وفي فضلها- ٣٣٤ مسئلة الصلاة الوسطى ما هى- ٣٣٥ مسئلة اىّ صلوة يكون فيها مانع عن الإتيان لا بد فيه زيادة النعامة ٣٣٦ حديث كنا نتكلم في الصلاة فنزلت وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فامرنا بالسكوت ٣٣٧ حديث اىّ الصلاة أفضل قال ﷺ طول القنوت- ٣٣٧ حديث قنت رسول الله ﷺ شهرا- ٣٣٧ مسئلة قنوت الفجر بدعة- ٣٣٧ مسئلة تجوز صلوة الخوف رجالا وركبانا وهل يجوز حال ٣٣٨ المسابقة وان صلوا ركبانا فهل يجوز بجماعة- مسئلة لا ينتقص عدد الركعات بالخوف- ٣٣٨ مسئلة الوصيه للزوجات بالنفقة الى الحول ٣٣٩ كانت واجبة فنسخت- حديث كانت إحداكن ترمى بالبعرة الى رأس الحول- ٣٣٩ مسئلة تعقة العدة والسكنى واجب في الرجعى وهل ٣٤٠ يجب في البائن كلاهما او السكنى فقط وما ورد فيه- مسئلة هل يجب المتعة للمطلقة بعد المسيس او لا بل يستحب ٣٤٢ قصة اهل داورد ان الذين خرجوا حذر الموت حتى وقع الماعون- ٣٤٣ حديث إذا سمعتم بالطاعون في ارض إلخ ٣٤٣ حديث رب زد أمتي حين نزلت مثل الّذين ينفقون ٣٤٤ أموالهم في سبيل الله كمثل حبة- فنزلت من ذا الّذى يقرض الله الاية- حديث قدسى ابن آدم استطعمتك فلم تطعمنى إلخ- ٣٤٥ ما ورد في فضيلة القرض- ٣٤٥ حديث ما من يوم يصبح فيه العباد الا ملكان ينزلان إلخ- ٣٤٦ حديث مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما ٣٤٦ جبّتان من حديد إلخ- حديث من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب إلخ ٣٤٦ قصة بنى إسرائيل واشموئيل وملك طالوت والتابوت ٣٤٦ وقتل داود جالوت- حديث ما أكل أحد خيرا من ان يأكل من عمل يديه إلخ ٣٥٢ حديث أعطيت مزمارا من مزامير ال داود- ٣٥٢ حديث ان الله يدفع بالمسلم الصالح عن مائة اهل بيت إلخ ٣٥٣ حديث لولا رجال ركع إلخ- ٣٥٣ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ- ٣٥٣ ما ورد في افضلية النبي ﷺ على الناس ٣٥٤ أجمعين وبعض معجزاته وخصائصه- حديث ان الله خلق خلقه في ظلمة فالقى عليهم نوره إلخ ٣٥٥ مسئلة الايمان بالقدر- ٣٥٦ تأويل حديث لا تفضلوا بين أنبياء الله وحديث لا تخيرونى ٣٥٦ على موسى وحديث لا أقول ان أحدا أفضل من يونس- مسئلة الحوادث كلها بيد الله ولا يجب على الله شيء- ٣٥٦ قال عمر لمّا قبض رسول الله ﷺ ارتدت العرب ٣٥٧ وقالوا لا نؤدى زكوة فقال ابو بكر إلخ- مسئلة العالم يحتاج الى الصانع في الوجود والبقاء ٣٥٨ أشد احتياجا من الظل الى الأصل-

стр. 459

حديث ان الله لا ينام ولا ينبغى له ان ينام- ٣٥٨ ذكر الكرسي وحديث ما السموات السبع والأرضون مع الكرسي إلخ ٣٥٩ ما ورد في فضائل اية الكرسي- ٣٦١ لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ- وانما الجهاد لدفع الفساد دون الإكراه ٣٦٢ مسئلة الايمان امر وهبى- ٣٦٤ حديث ما من مولود الا يولد على الفطرة إلخ- ٣٦٤ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ- قصة نمرود مع ابراهيم ﵇ ٣٦٥ مسئلة يا ات أسكنها حمزة- ٣٦٥ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ- قصة ارميا ٣٦٦ او عزير حين راى خراب بيت المقدس او دير هرقل- حديث ان الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء- ٣٦٩ وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى - ٣٧٠ حديث نحن أحق بالشك من ابراهيم إلخ- ٣٧٠ حديث ليس الخبر كالمعاينة إلخ- ٣٧١ ما قالت الصوفية في العروج والنزول- ٣٧١ حديث ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم- ٣٧٤ حديث لا يدخل الجنة منان ولا عاق- ٣٧٥ ما ورد في الرياء والسمعة- ٣٧٦ حديث أيكم مال وارثه أحب اليه من ماله إلخ- ٣٧٧ حديث بقي كلها غير كتفها في شاة- بقي كتفها من الانفاق ٣٧٧ مسئلة لا يجب الزكوة في مال الصبى عندنا ٣٧٧ حديث لا يكسب عبد مال حرام فيتصدق منه إلخ ٣٧٩ مسئلة تجب الزكوة في العروض والعقار إذا كانت للتجارة ٣٧٩ وهل تجب كل سنة إذا لم يبع سنين- حديث ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا إلخ- ٣٨٠ حديث لا يدخل هذا يعنى شيئا من فمعز الدولة الحرث بيت قوم ٣٨٠ الا ادخله الذل- مسئلة يجب العشر ونصف العشر في النخيل والكرام وما يقتات ٣٨٠ من الحبوب وهل يجب في الخضروات وغير ذلك مطلقا او في ما يبقى في أيدي الناس خاصة- مسئلة لا يشترط في زكوة الزرع حولان الحول ولا العقل ولا البلوغ ٣٨٢ ويشترط الإسلام وهل يشترط فيه النصاب وهى خمسة اوسق ونحو ذلك فيما لا يكال ٣٨٢ مسئلة إذا ملك المسلم ارض خراج وزرع فيه هل يجب ٣٨٣ عليه العشر اما بعد سقوط الخراج او معه او لا يجب عليه العشر فلا يجتمعان- مسئلة هل يجب في المعدن ربع العشر فيصرف مصرف الزكوة ٣٨٤ او الفيء او يجب الخمس وهل يختص هذا الحكم بمعدن الذهب والفضة او في كل ما يذوب وينطبع او أعم من ذلك- مسئلة قراءة ابن كثير بالتشديد برد التاء الساقطة في ٣٨٦ ولا تيمّموا وغيره في احدى وثلاثين موضعا وتفصيلها- مسئلة إذا كان له مال جيد لا ينبغى له ان يعطى العفو ٣٨٧ الردى وان كان المال كله رديا فلا بأس به وان كان مختلطا يعطى بحسابه- ما ورد في فضل الانفاق وذم الإمساك- ٣٨٧ ما ورد في فضل العلماء- ٣٨٨ ما ورد في افضلية الصدقة السر من العلانية- ٣٨٩ وفيه حديث سبعة يظلّهم الله- ٣٨٩ حديث ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم- ٣٨٩ حديث صدقة السرّ تطفئ الذنب- ٣٩٠ مسئلة اضاعة المال حرام- ٣٩١ مسئلة صدقة التطوع يجوز ان يعطى الذمي منها ٣٩١ واما الصدقة المفروضة فلا يجوز وضعها الا في المسلمين مسئلة المشتغلين بالعلوم الظاهر والباطن والجهاد ٣٩٢ والممتنعين عن السؤال أحق بالإنفاق كاصحاب الصفة كانوا اربع مائة رجل- ما ورد في النهى عن السؤال والالحاف ونصاب ٣٩٢ حرمة السؤال- الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ- الاية ٣٩٣ حديث من احتبس فرسا في سبيل الله إلخ ٣٩٤ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ الّا كما ٣٩٤ يقوم الّذى يتخبّطه الشّيطن- حديث في قصة الاسراء فانطلق بي جبرئيل الى رجال ٣٩٤ كثير كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم إلخ وفي رواية بطونهم كالبيوت فيها الحيات-

стр. 460

١ ما ورد في أكل الربوا ومؤكله وكاتبه وشاهديه- ٣٩٥ مسئلة تأبيد هذا العذاب مخصوص بالكفار- ٣٩٥ مسئلة البيع ما هو- ٣٩٦ مسئلة لا يصح بيع المجنون والصبى الذي لا يعقل ٣٩٦ مسئلة بيع الصبى العاقل- ٣٩٦ مسئلة البيع بالتعاطى- ٣٩٦ مسئلة يشترط في المباشرة من ولاية شرعية- ٣٩٦ مسئلة بيع الفضولي وشراؤه ما ورد فيه- ٣٩٦ مسئلة البيع اربعة- البيع المطلق- والمعائضة والصرف والسلم وبيان أحكامها- مسئلة حرمة الربوا- ٣٩٩ ما ورد في الأشياء الستة الربوية- ٤٠٠ مسئلة حرمة الربوا معلول في البحث عن علته- وما سنح ٤٠١ لى ان اية الربوا ليست بمجمل وبيانه- مسئلة المكيلات والموزونات إذا بيع شيء ٤٠٢ منها بجنسه يحرم التفاضل والنساء ولا جائز ان يجعل بعض الاجزاء مقابلا للاجل او الجودة ولا عبرة بالجودة- مسئلة بيع الرطب بالتمر- والزبيب بالعنب ٤٠٣ والحنطة الرطبة واليابسة والمقلية مسئلة بيع العددى المتقارب بمثله- ٤٠٣ مسئلة بيع البر بالشعير- ٤٠٤ مسئلة بيع البر بالحديد ٤٠٤ مسئلة بيع الحيوان بالبرا وبالحديد- ٤٠٤ مسئلة بيع الحيوان بالحيوان من جنس واحد او جنسين وما ورد فيه- مسئلة الشروط في البيع وما اختلفوا فيه- ٤٠٥ وما احتجوا به- البحث عن الشروط منها ما يبطل في نفسها ولا ٤٠٧ يفسد به البيع ومنها ما لا يبطل ويجب الإتيان بها ولا يفسد البيع- ومنها ما يفسد به البيع وهو فى معنى الربوا- مسئلة استحلال الحرام كفر- ٤٠٩ حديث ما أحد اكثر من الربوا الا كان عاقبة ٤٠٩ امره الى قلة- حديث ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله ٤٠٩ بعفو الا عزّا وما تواضع أحد لله إلا رفعه- حديث الخلق عيال الله- ٤٠٩ حديث في خطبته الا كل شيء من امر الجاهلية تحت ٤١٠ قدمى موضوع- حديث نهى رسول الله ﷺ ان ٤١١ تشترى التمرة حتى تطعم وقال إذا ظهر الربوا فى قرية إلخ- حديث ما من قوم يظهر فيهم الربوا إلخ ٤١١ مسئلة المربى يحبس حتى يتوب وان كان له ٤١١ منيعة لا يقدر على حبسه يقاتله الامام وهو الحكم فى كل من اصرّ على ترك فريضة وارتكاب كبيرة- قال ابو بكر لو منعونى عقالا لا جاهدنهم- حديث مطل الغنى ظلم إلخ- ٤١١ مسئلة مال المرتد بعد قتله او موته- او لحوقه ٤١٢ ما اكتسب في حال الردة فيء- وما اكتسب في الإسلام فهو لورثته المسلمين وقيل فيء- مسئلة يجب امهال المعسر- ٤١٢ حديث من يسر على معسر إلخ- ٤١٢ ما ورد في تأجيل الدين والإبراء عنه والتصدق به- ٤١٣ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ هذا ٤١٣ اخر اية نزولا فعاش بعده النبي ﷺ أحدا وعشرين يوما او اكثر او اقل ومات لليلتين خلتا من ربيع الاول سنة- مسئلة السلم جائز- ٤١٤ مسئلة البيع بثمن مؤجل والسلم لا يجوز ٤١٤ ما لم يكن الاجل معلوما- مسئلة الاجل يلزم في الثمن في البيع وفي ٤١٤ المبيع في السلم وفي النكاح وغير ذلك ولا يلزم في القرض-
следующие страницы →