← Тафсир

Тафсир · id 21766

التفسير المظهري

المظهري، محمد ثناء الله

Полный текст (4 363 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

والكتب وما يصدقه من الصلاة والزكوة لانه المقصود بسوق الاية فان اهل الكتاب كانوا يؤمنون بالله واليوم الاخر فى زعمهم وانما المقصود هاهنا تحريضهم على ما ليس لهم من الايمان وهو الايمان بالأنبياء والكتب كلهم وجاز ان يكون المراد بالأول الايمان المجازى وبالثاني الايمان الحقيقي المترتب عليه وعلى إتيان الشرائع أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (١٦٢) قرا حمزة سيؤتيهم يعنى الله تعالى بالياء على الغيبة والباقون بالنون على التكلم- روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال قال عدى بن زيد ما نعلم ان الله انزل على بشر من شىء من بعد موسى فانزل الله تعالى. إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ بدا بذكره ﵇ لانه كان أبا البشر مثل آدم قال الله تعالى وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ولانه أول نبى من أنبياء الشريعة وأول نذير على الشرك وأول من عذبت أمته لردهم دعوته وأهلك اهل الأرض بدعائه وكان أطول الأنبياء عمرا وجعل معجزته فى نفسه فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ولم يسقط له سن ولم يشب له شعر ولم ينقص له قوة وصبر على أذى قومه على طول عمره وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ إدريس وهود وصالح وشعيب وغيرهم وَكما أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وهم أولاد يعقوب اما ابناؤه اثنا عشر او أنبياء بنى إسرائيل من ذريتهم- وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ خص هؤلاء من الأسباط لمزيد الفضل وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (١٦٣) عطف على أوحينا قرا الأعمش وحمزة زبورا بضم الزاء وهو اسم للكتاب الذي انزل عليه قال البغوي كان فيه التحميد والتمجيد والثناء على الله وكان داود يخرج الى البرية فيقوم ويقرا الزبور ويقوم معه علماء بنى إسرائيل فيقومون خلفه ويقوم الناس خلف العلماء ويقوم الجن خلف الانس الأعظم فالاعظم ويجىء الدواب التي فى الجبال فيقمن بين يديه تعجبا لما يسمعن منه والطير ترفرف «١» على رءوسهم عن ابى موسى الأشعري قال قال لى رسول الله ﷺ لو رايتنى البارحة وانا اسمع لقراءتك لقد أعطيت مزمارا من مزامير ال داود قال اما والله يا رسول الله لو علمت

стр. 947

انك تسمع لحبرّته «١» تحبيرا وكان عمر رضى الله عنه إذ أراه يقول ذكرنا يا أبا موسى فيقرا عنده. وَرُسُلًا منصوب بمضمر دلّ عليه أوحينا تقديره وأرسلنا رسلا، قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ هذا اليوم مثل آدم ﵇ وشيث وإدريس وزكريا ويحيى وذا الكفل وغيرهم وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ عن ابى ذرّ قال قلت يا رسول الله اى الأنبياء كان اوّل قال آدم قلت ونبى كان قال نعم نبى مكلم قلت يا رسول الله كم المرسلون قال ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا وعن ابى امامة عنه ﷺ قال قلت يا رسول الله كم وفاء عدة الأنبياء قال مائة الف واربعة وعشرون الفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّا غفيرا رواه احمد وابن ابى حاتم وروى الحاكم بسند ضعيف وابو يعلى وابو نعيم فى الحلية عن انس قال قال رسول الله ﷺ انه تعالى بعث ثمانية آلاف نبى اربعة آلاف من بنى إسرائيل واربعة آلاف من سائر «٢» الناس وهذه الاية تدل على ان معرفة الأنبياء بأعيانهم لا يشترط لصحة الايمان بل من شرطه ان يؤمن بهم جميعا ولو كان معرفة كل شرطا لقصّ الله علينا جميعهم وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً (١٦٤) وهو منتهى مراتب الوحى خص به موسى ﵇ من بينهم وقد فضل الله محمدا ﷺ ورفعه درجات. ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ... «٣» وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى وأعطاه مثل ما اعطى كل واحد من الأنبياء مع مزيد فضل قال الفراء العرب تسمى ما يوصل الى الإنسان كلاما باىّ طريق وصل ولكن لا يحققه بالمصدر فاذا حقق بالمصدر لم يكن الا حقيقة الكلام يقال على سبيل المجاز أراد الجدار ان ينقض ولا يقال أراد الجدار ارادة

стр. 948

رُسُلًا منصوب على المدح او بإضمار أرسلنا او على الحال ويكون رسلا هذا تمهيدا لقوله. مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا اللام متعلق بأرسلنا او بقوله مبشرين ومنذرين، يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ إرسال الرُّسُلِ إليهم حجة اسم كان وخبره للناس او على الله والاخر حال ولا يجوز تعلقه بحجة لانه مصدر وبعد ظرف لها او صفة حجة يعنى لئلا يقول الناس رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فنتبعه، عن المغيرة قال قال سعد ابن عبادة لو رايت رجلا مع امراتى لضربته بالسيف غير مصفح «١» فبلغ ذلك رسول الله صلى الله ﷺ فقال تعجبون من غيرة سعد والله لانا أغير منه والله أغير منى ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب اليه العذر من الله ومن أجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين ولا أحد أحب اليه المدحة من الله تعالى ومن أجل ذلك وعد الله الجنة رواه البخاري وغيره قال البغوي فى هذه الاية دليل على ان الله تعالى لا يعذب الخلق قبل بعثة الرسل كما قال الله تعالى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا، وقالت الحنفية لا يعذب الله على الشرائع من المأمورات والمنهيات الّا بعد بعثة الرسل وامّا وجوب نفس التوحيد فغير متوقف عليه لدلالة الآيات الآفاقية والانفسية عليه وكفاية ادراك العقل فيه والله اعلم وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً لا يغلب فيما يريد حَكِيماً (١٦٥) فيما دبر من امر النبوة وخصّ كل نبى بنوع من الوحى والاعجاز والفضل واعطى خاتم النبيين لاجل بعثته الى كافة الخلق الموجودين الى يوم القيامة ما اعطى كل نبى- روى ابن إسحاق وابن جرير عن ابن عباس قال دخل جماعة من اليهود على رسول الله ﷺ فقال لهم والله انكم تعلمون انى رسول الله فقالوا ما نعلم ذلك، وقال البغوي ان رؤساء مكة أتوا رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد انا سالنا عنك اليهود وعن صفتك فى كتابهم فزعموا انهم لا يعرفونك فانزل الله تعالى. لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ على نبوتك بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ من القران المعجز بالنظم والمعنى الدال على نبوتك أَنْزَلَهُ متلبسا «٢» بِعِلْمِهِ الخاص به تعالى وهو العلم بالمغيبات الماضية والمستقبلة والعلم بتأليفه بحيث يعجز عن إتيان مثل اقصر سورة منه غيره او العلم بمن هو اهل للنبوة ونزول

стр. 949

الكتاب عليه وبعلمه الذي يحتاج اليه الناس فى إصلاح معاشهم ومعادهم، فالجار والمجرور على الاوّلين حال عن الفاعل وعلى الثالث عن المفعول وجاز ان يكون مفعولا مطلقا اى انزالا متلبسا «١» بعلمه والجملة كالتفسير لما قبلها وَالْمَلائِكَةُ ايضا يَشْهَدُونَ على نبوتك حيث يأتونك لا عانتك فى القتال ظاهرين كما كان فى غزوة بدر وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (١٦٦) يعنى كفى بما اقام من الحجج على نبوتك عن الاستشهاد بغيره او يقال جزاء المؤمنين والكافرين فى الاخرة بيد الله تعالى فكفى به شهيدا إذ الحاكم بالعدل إذا كان عالما شهيدا لا يحتاج الى شهادة غيره.. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا غيرهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعنى عن الايمان بالنبي ﷺ بكتمان ما ورد نعته فى التورية وتحريفه ومنع الناس عن اتباعه وهم اليهود قَدْ ضَلُّوا عن الحق ضَلالًا بَعِيداً (١٦٧) لانهم جمعوا بين الضلال والإضلال. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بالله ورسله وَظَلَمُوا محمّدا ﷺ بانكار نبوته بعد العلم بها او ظلموا الناس بصدهم عما فيه صلاحهم يعنى اليهود لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ فى الاخرة طَرِيقاً (١٦٨) . إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ اى الطريق المؤدى إليها خالِدِينَ فِيها أَبَداً اى مقدرين الخلود فيها إذا دخلوها حال مقدرة وَكانَ ذلِكَ اى ادخالهم النار عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (١٦٩) لا يصعب عليه شىء هذه الاية فى حق من سبق حكمه فيهم انهم يموتون على الكفر والله اعلم ولما قرر الله سبحانه امر النبوة وبين الطريق الموصل الى العلم بها ووعيد من أنكرها خاطب الناس بالدعوة عامة فقال. يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ محمد ﷺ بِالْحَقِّ بالقران والدين الحق مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا به خَيْراً لَكُمْ اى ايمانا خيرا لكم او وائتوا امرا خيرا لكم ممّا أنتم عليه وقال البغوي تقديره يكن الايمان خيرا لكم ومنعه البصريون قالوا كان لا يحذف مع اسمه الا فيما لا بد منه ولانه يؤدى الى حذف الشرط وجوابه ويرد على عدم تجويز حذف كان مع اسمه قولهم الناس مجزيون بأعمالهم «٢» ان خيرا فخيرا وَإِنْ تَكْفُرُوا فالله غنى عنكم لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بايمانكم وانما يعود نفع ايمانكم وضرر كفركم إليكم،

стр. 950

ونبه على غنائه تعالى بقوله فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خلقا وملكا وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بمن يؤمن ومن لا يؤمن حَكِيماً (١٧٠) لا يسوى بينهما فى الجزاء-. يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ قيل الخطاب للفريقين اليهود والنصارى فاليهود غلت فى تنقيص عيسى حتى كذبوه وسبوا امه والنصارى فى رفعه حتى اتخذوه الها واصل الغلو مجاوزة الحد وقال البغوي نزلت فى النصارى وهم اصناف اربعة اليعقوبية والملكائية والنسطورية والمرقوسية فقالت اليعقوبية والملكائية ان عيسى هو الله وقالت النسطورية عيسى ابن الله وقالت المرقوسية ثالث ثلاثة ويقال الملكائية يقولون عيسى هو الله واليعقوبية يقولون ابن الله والنسطورية يقولون ثالث ثلاثة علمهم رجل من اليهود يقال له بولس سيأتى فى سورة التوبة ان شاء الله تعالى وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ يعنى نزهوه عن الشريك والصاحبة والولد وكونه جسما محتاجا الى الاكل وغير ذلك إِنَّمَا الْمَسِيحُ مبتدا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عطف بيان من المسيح رَسُولُ اللَّهِ خبر مبتدا يعنى ليس كما قالت النصارى انه ابن الله ولا كما قالت اليهود انه كذاب بل هو رسول الله وَكَلِمَتُهُ يعنى اثر قوله كن فكان بشرا من غير اب أَلْقاها حال بتقدير قد يعنى أوصلها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ عطف على الخبر اى ذو روح صادر منه تعالى بخلقه كسائر الحيوانات لا يمكن ان يكون الها واستد الى نفسه تشريفا وقيل سمى روحا لانه كان يحيى الموتى او القلوب الميتة وقيل الروح هو النفخ الذي نفخه جبرئيل فى درع مريم فحملت بإذن الله سمى النفخ روحا لانه ريح تخرج من الروح واضافه اليه تعالى لانه كان بامره من غير مادة وقيل وروح منه يعنى رحمة منه وقد كان رحمة لمن اتبعه وأمن به وقيل الروح الوحى الى مريم بالبشارة والى جبرئيل بالنفخ والى عيسى ان كن فكان وقيل أراد بالروح جبرئيل وهو معطوف على الضمير المستتر فى القاها ويجوز العطف للفصل يعنى القاها الله سبحانه الى مريم وألقاه جبرئيل بامره، أسند الإلقاء الى الله سبحانه لكونه امرا والى جبرئيل لكونه فاعلا او الى الله لكونه خالقا والى جبرئيل لكونه كاسبا، عن عبادة رضى الله عنه عن النبي ﷺ من شهد ان لا اله الا الله وان ... ...

стр. 951

محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق ادخله الجنة على ما كان من عمل متفق عليه فَآمِنُوا بِاللَّهِ كما يليق بتنزيهاته وَرُسُلِهِ ومنهم عيسى وَلا تَقُولُوا الالهة ثَلاثَةٌ الله والمسيح ومريم كما يدل عليه قوله تعالى أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وقيل كانوا يقولون بالأقانيم الثلاثة الله وعيسى وجبرئيل ويسمونهم بالأب والابن وروح القدس قالوا كانت ذات لها العلم والحيوة فانتقلت صفة العلم واستعلت وصارت جسما وسميت بعيسى وصفة الحيوة فسميت جبرئيل انْتَهُوا عن التثليث وائتوا امرا خَيْراً لَكُمْ مما أنتم عليه او انتهاء خيرا لكم او يكن الانتهاء خيرا لكم إِنَّمَا اللَّهُ مبتدا إِلهٌ خبره واحِدٌ صفة للتأكيد يعنى لا تعدّد فيه بوجه ما سُبْحانَهُ اى أسبحه سبحانا من أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فانه انما يكون لمن يتصور له مثل ويتطرق اليه فناء ولذلك سمى الله سبحانه ذلك القول شتما فى حقه، عن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ قال الله تعالى كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمنى ولم يكن له ذلك وامّا تكذيبه إياي فقوله لن يعيدنى كما بدانى وليس أول الخلق باهون عليّ من إعادته وامّا شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وانا الأحد الصمد الذي لم الد ولم اولد ولم يكن لى كفوا أحد وفى رواية ابن عباس فقوله لى ولد وسبحانى ان اتخذ صاحبة او ولدا رواه البخاري لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعنى جميع من عداه ملكا وخلقا فمن يماثله حتى يتصور كونه ولدا له فهذه الجملة كانه تعليل لما سبق وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١) حافظا ومدبرا لكل من سواه فهو تعالى غنى عن الولد فان الحاجة الى الولد ليكون وكيلا لابيه قائما مقامه والله اعلم، - قال البغوي (وعزاه الواحدي فى اسباب النزول الى الكلبي) انه قال وفد نجران يا محمد انك تعيب صاحبنا قال واىّ شىء أقول قال تقول انه عبد الله ورسوله قال انه ليس بعار لعيسى ان يكون عبد الله فنزلت. ْ يَسْتَنْكِفَ اى لن يأنف ولن يتعظم الاستنكاف التكبر مع الانفة من نكفت الدمع إذا نحيّته بإصبعك كيلا يرى اثره عليك ... ...

стр. 952

ْمَسِيحُ من نْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ فان عبوديته تعالى شرف وكمال يباهى به فانه اصل كل كمال فان الممكن لا يوجد ولا يتصف بشىء من الكمالات ما لم ينتسب الى الله تعالى ولا نسبة له اليه تعالى الا بالعبودية وانما المذلة والاستنكاف من عبودية غيره تعالى فانه ممكن مثله لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ عطف على المسيح يعنى ولا يستنكف الملائكة المقربون من ان يكونوا عبيدا لله تعالى احتج بالآية من زعم بتفضيل الملائكة على البشر لان الترقي يكون من الأدنى الى الأعلى يقال فلان لا يستنكف من هذا ولا من هو أعلى منه ولا يقال لا يستنكف منه زيد ولا عبده وأجيب بانه تعالى لم يقل ذلك للترقى من الأدنى الى الأعلى رفعا لمنزلتهم بل ردّا على عبدة الملائكة كما هو رد على عبدة المسيح او يقال لعله أراد بالعطف المبالغة باعتبار التكثير دون اعتبار التكبير كقولك أصبح الأمير لا يخالفه رئيس ولا مرءوس قال البيضاوي وان أراد به التكبير فغايته تفضيل المقربين من الملائكة وهم الكروبيون الذين حول العرش او من هو أعلى منهم من الملائكة على المسيح من الأنبياء وذلك لا يستلزم فضل أحد الجنسين على الاخر مطلقا والنزاع فيه وقال بعض الأفاضل ان الأظهر فى الدفع ان الترقي بنفي استنكاف الملائكة لانهم اولى بالاستنكاف لا لفضلهم بمعنى كثرة الثواب بل لانهم لا يرون فيما بينهم عبادا بخلاف البشر فان فى بنى نوعهم كثرة العبودية وشيوع الرقية قلت والاولى عندى ان يقال ان الترقي ليس لفضل الملائكة على الأنبياء فضلا كليا بل لشرفهم من وجه وفضلهم فضلا جزئيا ولا نزاع فيه والمعنى ان البشر مع احتياجه لبقاء شخصه ونوعه الى الاكل والشرب والجماع وغير ذلك وقرب زمان حدوثه وقصر عمره وقرب فنائه كيف يستنكف عن عبودية الله ومخلوقيته وكيف يدعى الالوهية لنفسه مع ان الملائكة مع تجردهم وعدم احتياجهم وطول أعمارهم وشدة بطشهم وعدم ابتلائهم بالامراض والمصائب والشدائد لا يدعون الالوهية ولا يستنكفون عن عبادة الله والله اعلم وايضا ان النصارى افرطوا فى شأن عيسى ﵇ وبرءوه من العبودية لما راوا انه ولد بغير اب وانه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى، وكان ينبئهم بما يأكلون وما يدخرون فى بيوتهم فيقال لهم هذه الأوصاف فى ... ...

стр. 953

الملائكة أتم منها فى عيسى وهم لا يستكبرون عن العبودية وايضا الاشارة الى افضلية الملائكة على عيسى ولو من وجه خرج مخرج جواب النصارى حين افرطوا فى شأن عيسى حتى أنزلوه منزلة لم تكن له كما ان الله تعالى اعتبر فضل خضر على موسى حين سئل هل أحد اعلم منك فقال لا فقال الله تعالى بلى عبدنا الخضر حتى قال موسى لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً وقال له هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً- مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ الاستكبار دون الاستنكاف ولذلك عطف عليه وانما يستعمل الاستكبار حيث لا استحقاق بخلاف التكبر فانه قد يكون باستحقاق سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (١٧٢) فيجازيهم-. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كالمسيح والملائكة والمؤمنين فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ على حسب وعده إياهم وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ما شاء من التضعيفات والمعاملات فى مقام القرب والروية ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر ببال أحد واخرج الطبراني وغيره بسند ضعيف عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ يزيدهم من فضله الشفاعة فيمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف فى الدنيا وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٧٣) فان قلت التفصيل غير مطابق للاجمال فان الضمير المنصوب فى قوله تعالى فسيحشرهم عائد الى من يستنكف فالمجمل كان ذكر المستنكفين وفى التفصيل ذكر الفريقين وأجيب بانه ليس هذا تفصيلا للمنطوق بل لما دل عليه فحوى الكلام كانه قال فسيحشر المستنكفين اليه جميعا فيجازيهم يوم يحشر العباد كلهم للجزاء فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا إلخ او يقال جزاء مقابليهم بالإحسان تعذيب لهم بالغم والحسرة فكانّه فصل تعذيبهم بوجهين، قال التفتازانيّ هذا الجواب ليس بمستقيم لدخول امّا على الفريقين لا على الجزاء للمستنكفين وقدر صاحب الكشاف فى المجمل فسيحشرهم والمؤمنين لاقتضاء التفصيل ذلك، او لان أحد المتقابلين يدل على ذكر الاخر قلت بل ذكر الفريقين فيما سبق غير المستنكفين فى ضمن قوله تعالى نْ يَسْتَنْكِفَ ... ...

стр. 954

الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ والمستنكفون فى ضمن قوله تعالى مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فبين الله جزاء الفريقين-. يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ يعنى المعجزات الدالة على نبوة محمد ﷺ او المعنى قد جاءكم حجة عليكم من ربكم وهو النبي ﷺ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (١٧٤) يعنى القران فانه ينكشف به الحق كما ينكشف الأشياء بالنور. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ يعنى جنة وثوابا قدر له بإزاء إيمانه وعمله رحمة منه تعالى لا قضاء لحق وجب عليه خلافا للمعتزلة وَفَضْلٍ احسان زائد على ما وعد له فى الرؤية ودرجات القرب وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ اى الى صراط الله سبحانه الموصل الى الذات البحت المتعالي عن الشيون والاعتبارات صِراطاً مُسْتَقِيماً (١٧٥) وهو الإسلام والطاعة وسلوك طريق الصوفية فى الدنيا وطريق الجنة ومقام الرؤية والقرب فى الاخرة وصراطا حال من المضاف المحذوف فى اليه او يقال تقديره يهديهم مقربين اليه او مقربا إياهم اليه فهو حال من الفاعل او المفعول وصراطا مفعول ثان او يقال صراطا مستقيما بدل من اليه والله اعلم- اخرج ابن مردوية عن عمر انه سال النبي ﷺ كيف يورث الكلالة فانزل الله تعالى. يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ومر معنى الكلالة فى اوّل السورة وروى النسائي من طريق ابى الزبير عن جابر قال اشتكيت فدخل علىّ رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله اوصى لاخواتى بالثلث قال احسن قلت بالشطر قال احسن- ثم خرج ثم دخل علىّ فقال لا أراك تموت فى وجعك هذا ان الله انزل وبين ما لاخواتك وهو الثلثان فكان جابر يقول نزلت هذه الاية فىّ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني هذه قصّة اخرى لجابر غير التي تقدمت فى اوّل السورة- فائدة: - اجمع العلماء على ان هذه الاية فى بيان ميراث الاخوة والأخوات لاب وأم كما ذكرنا فى اوّل السورة عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه وقيس عليهم بالإجماع الاخوة والأخوات لاب ... ...

стр. 955

عند فقد بنى الأعيان إِنِ امْرُؤٌ مرفوع بفعل مضمر يفسره ما بعده هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ صفة لامرئ او حال من المستكن فى هلك والولد يعم الذكر والأنثى يعنى ليس له ولد ذكر ولا أنثى وَلَهُ أُخْتٌ واحدة لاب وأم يحتمل العطف والحال فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ اى المرء يَرِثُها اى يرث جميع مال أخته ان هلكت عن أخ لها لاب وأم إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها اى للمتوفاة وَلَدٌ ذكر ولا أنثى وعدم كون الأب والجد للميت مفهوم من الكلالة فَإِنْ كانَتَا اى من ترث بالاختية اثْنَتَيْنِ فصاعدا بدون الذكر، اجمعوا على ان حكم الزائد على اثنتين حكم الثنتين فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ الأخ وَإِنْ كانُوا اى من يرث بالاخوة إِخْوَةً اى جماعة وحكم الاثنين فى الباب حكم الجماعة بالإجماع رِجالًا وَنِساءً مختلطين كان حق الكلام وان كانوا اخوة وأخوات رجالا ونساء لكن غلّب المذكر فَلِلذَّكَرِ اى فالواجب للذكر منهم مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يعنى ان كان مع الأنثيين او اكثر ذكر واحد او اكثر يعطى لكل واحد منهم مثل ما يعطى للانثيين ويعلم بدلالة النص انه ان كان ذكر واحد او اكثر مع أنثى واحدة يعطى للانثى نصف ما يعطى لذكر واحد منهم والحاصل انه يجعل لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم- (مسئلة) اجمعوا على انه كما يشترط عدم الولد لكون نصيب الاخت النصف ونصيب الأختين فصاعدا الثلثين «١» كذلك يشترط لذلك الحكم عدم ولد الابن وان سفل وعلى انه لا نصيب للاخوة والأخوات أصلا مع ذكر من الأولاد او أولاد الابن وان كان واحدا ومع أنثى واحدة او اكثر منهم للاخوة والأخوات ذكرا كان او أنثى واحدا كان او اكثر الباقي بعد فرض الإناث من الأولاد وأولاد الابن اعنى بعد النصف للواحدة والثلثين للاكثر منهن اما للاخوة فلقوله ﷺ الحقوا الفرائض باهلها وما أبقت فلاولى رجل ذكر متفق عليه من حديث ابن عباس- وكذا للاخت واحدة كانت او اكثر مع البنت واحدة كانت او اكثر لقوله ﷺ اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة ولحديث الهذيل عن شرحبيل قال جاء رجل الى ابى موسى وسليمان بن ربيعة فسالهما عن رجل مات عن ابنة وابنة ابن واخت لاب

стр. 956

وأم فقالا للبنت النصف وللاخت النصف وائت ابن مسعود فانه سيتا بعنا فاتى ابن مسعود فقال ل قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ساقضى بما قضى رسول الله ﷺ للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين وما بقي فللاخت «١» رواه البخاري- (مسئلة) واجمعوا على انه لا يرث الاخوة والأخوات لاب مع أخ واحد ذكر لاب وأم لحديث على رضى الله عنه ان رسول الله ﷺ قال اعيان بنى الام يتوارثون دون بنى العلات يرث الرجل اخوه لابيه وامه دون أخيه لابيه رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث الحرث عن على والحرث ضعيف وقد قال الترمذي لا يعرف الا من حديثه لكن العمل عليه وكان عالما بالفرائض وقد قال النسائي لا بأس به وقول الترمذي العمل عليه حكاية عن الإجماع (مسئلة) واجمعوا على ان للاخت لاب واحدة كانت او اكثر مع اخت واحدة لاب وأم السدس تكملة للثلثين قياسا على بنت الابن واحدة كانت او اكثر مع بنت واحدة صلبية ولا يرثن مع الثنتين من الأخوات لاب وأم لاحرازهما تمام الثلثين الا ان يكون معهن ذكر فيعصبهن فيقسم الثلث الباقي بعد حظ الأختين لاب وأم او النصف الباقي بعد حظ اخت واحدة من الأعيان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين (مسئلة:) واجمعوا على ان بنى العلات لهم حكم بنى الأعيان عند عدم واحد منهم امّا لهذه الاية ان قيل ان لفظ الأخ والاخت يشملهم وترجيح بنى الأعيان على بنى العلات بالسنة لكن يلزم على هذا الجمع بين معينى المشترك، واما بالنقل المستفيض فلاخت واحدة منهم النصف وللثنتين فصاعدا الثلثان ويجوز الذكر منفردا جميع المال وعند الاختلاط للذكر مثل حظ الأنثيين ويحجبهم الابن وابن الابن والأب والجد ولهم مع الإناث من الأولاد مثل ما لبنى الأعيان معهن والله اعلم يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا اى يبين الله لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خليتم وطباعكم لتحترزوا عنه وتتخيروا خلافه او يبين لكم الحق والصواب كراهة ان تضلوا

стр. 957

وقال الكوفيون لئلا تضلوا فحذف لا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) فهو يعلم مصالح العباد فى المحيا والممات والله اعلم- عن البراء بن عازب قال اخر سورة نزلت كاملة براءة واخر اية نزلت خاتمة سورة النساء يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ متفق عليه وقال البغوي عن ابن عباس اخر اية نزلت اية الربوا واخر سورة نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وروى عنه ان اخر اية نزلت قوله تعالى وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ويروى انه بعد ما نزلت سورة النصر عاش النبي ﷺ عامّا ونزلت بعدها سورة براءة وهى اخر سورة نزلت كاملة فعاش بعدها ستة أشهر ثم نزلت فى طريق حجة الوداع يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ فسميت اية الصيف ثم نزلت بعدها وهو واقف بعرفة الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فعاش بعدها أحدا وثمانين يوما ثم نزلت اية الربوا ثم نزلت وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ فعاش بعدها أحد «١» او عشرين يوما والله اعلم- وفى قوله وعاش النبي ﷺ بعد سورة براءة سنة أشهر نظر لانها نزلت حين بعث النبي ﷺ أبا بكر رضى الله عنه أميرا للحج سنة تسع من الهجرة بعد خروج ابى بكر فبعث النبي ﷺ عليّا رضى الله عنه بأربعين اية من اوّل سورة براءة يقرا على الناس فعاش النبي ﷺ بعد نزوله خمسة عشر شهرا وأياما فلعل الراوي قال ستة عشر تكميلا للايام شهرا فسقط لفظ عشر وكذا فى قوله بعد ما نزلت النصر عاش النبي ﷺ عاما نظر فان النبي ﷺ حين دخل مكة عام الفتح كان يقرا سورة النصر كما ذكر فى تفسير سورة النصر وكان الفتح قبل موته ﷺ بثلثين شهرا والله اعلم «٢» - تمّ تفسير سورة النساء من تفسير المظهرى حادى عشر شهر رجب سنة الف ومائة وثمان وتسعين من الهجرة على صاحبها ﷺ بتصحيح: مولانا غلام نبى تونسوى الراجي الى مغفرة ربه القوى

стр. 958

فهرست سورة النساء إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ هذا كتاب جليل صنف لتذكرة الشيخ الشهيد سيّدنا ومولانا ميرزا جانجانان مظهر قدس سره الموسوم بالتّفسير المظهرى منه النّساء تأليف الشيخ الأكمل بيهقى الوقت علم الهدى مولانا القاضي محمد ثناء الله العثماني الحنفي المظهرى النقشبندي الفاني فتى رضى الله عنه وعن ابائه ومشائخه ولد ﵀ فى سنة ثلاث وأربعين بعد الف ومائة من الهجرة او قبله بسنة او سنتين بفانى فت ونشابها فحفظ القران وعمره سبع سنين واشتغل بعده بأخذ العلوم النقلية والعقلية فتبحر فيها ثم ارتحل الى الدهلى فلزم العلامة البحر الفهامة مولانا الشاه ولىّ الله المحدث الدهلوي فسمع الحديث منه بتمامه وكماله وتفقه فيه- وأخذ الطريقة العالية النقشبندية اولا من شيخ الشيوخ مولانا خواجه محمد عابد السنامى ثم انسلك بخدمت الشهيد مولانا الشيخ ميرزا جانجانان مظهر وأخذ منه الطريقة الاحمدية بكماله ثم رجع الى وطنه واقام به وأفنى عمره الشريف فى نشر العلوم وفصل الخصومات وإفتاء الاسئلة والف كتبا عديدة فى التفسير والفقه وغيرها تجاوز عددها من ثلاثين ولم يزل مقبلا متوجها الى الله وازديادا مجتهدا فى الخيرات الى ان أدركته المنية فتوفى فى غرة الرجب المرجب سنة الف ومائتين وخمس وعشرين من الهجرة على صاحبها التحية مكتبه رشيديّه سركى رود كوئه ... ...

стр. 959

(فهرس للتفسير المظهرى سورة النساء) مضمون/ صفحه سورة النساء- ٢ حديث استوصوا بالنساء خيرا فانها خلقت من ضلع آدم- ٢ ما ورد فى صلة الرحم وقطعه- ٣ حديث لا يتم بعد الاحتلام ٤ مسئلة للخاطب ان ينظر الى وجه المخطوبة- ٦ مسئلة لا يجوز التزوج ما فوق الأربع من النساء ٧ مسئلة إذا اسلم وتحته اكثر من اربع نسوة او أختين- ٨ مسئلة لا يجوز للعبد اكثر من امرأتين ٩ الأفضل كثرة النكاح وفرضيته على التائق- ٩ مسئلة نكاح الشغار باطل- ١١ مسئلة لا يجوز دفع ماله الى امرأته ونبيه ١٢ فيحتاج إليهم- مسئلة بلوغ الغلام والجارية- ١٣ مسئلة حجر السفيه- ١٤ مسئلة الرشيد صار سفيها- ١٥ مسئلة الحجر للدين- ١٥ مسئلة المفلس المديون هل يجوز إجارته ١٦ لقضاء الدين- مسئلة هل يجوز للولى الاكل من مال اليتيم- ١٧ وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى الاية ٢٠ ما ورد فى حرمة أكل مال اليتيم ٢١ مسائل الفرائض ٢٣ حكم الأولاد وأولاد الابن- ٢٤ حكم الوالدين- مسئلة الاخوة يحجبن الام من الثلث ٢٦ مسئلة الجد الصحيح مع الاخوة- ٢٦ مسئلة الجدة الصحيحة- ٢٨ مسئلة ترتيب الحقوق يتعلق بالتركة- ٣٠ مسئلة تنفيذ الوصايا من الثلث ٣٠ حديث إذا دخل الرجل الجنة سال عن أبويه ٣٠ وزوجته وولده- حديث لا وصية لوارث- ٣١ حكم الأزواج والزوجات وحكم امرأة الفار- ٣١ حكم أولاد الام- ٣٣ ما ورد فى المقدار فى الوصية وقطع ميراث الورثة- ٣٥ فصل اقسام الوصية- ٣٥ مسئلة العول- ٣٦ مسئلة العصبات بنفسه وبغيره ومولى العتاقة ٣٧ مسئلة الرد- ٣٨ مسئلة إذا اجتمع جهتى فرض وتعصيب- ٣٩ مسئلة ميراث ذوى الأرحام- ٣٩ مسئلة اصناف ذوى الأرحام- ٤١ مسئلة القتل مانع من الإرث- ٤٢ مسئلة المسلم لا يرث الكافر وبالعكس- ٤٣ مسئلة يرث النصرانىّ اليهودىّ وبالعكس- ٤٣ مسئلة الأنبياء لا يورثون- ٤٣ مسئلة اللواطة وما يجب فيه- ٤٥ أحاديث قبول توبة العبد ما لم يغرغوا وتطلع الشمس من مغربها ٤٨ ما ورد فى مغالات المهر ومقدار مهر بنات النبي ﷺ وأزواجه- ٥١ ... ...

стр. 960

مسئلة هل يستقر المهر بالوطى او بالخلوة الصحيحة ٥٢ مسئلة حرمة منكوحات الآباء- ٥٣ مسئلة حرمة المصاهرة بالزنى وبالمس بشهوة ٥٥ او النظر الى فرجها- مسائل المحرمات بالنسب وبالرضاع- ٥٦ مسئلة الرضاع وان قلّ يحرّم ٥٧ مسئلة الرضاع بعد مدة الرضاع لا يحرم- ٥٨ مسئلة مدة الرضاع سنتان- ٥٩ مسئلة المحرمات بالمصاهرة- ٦٠ مسئلة الجمع بين الأختين ونحوهما ٦٢ حديث إكرام المرضعة وحرمة قطع وصلة الرضاع ٦٣ مسئلة وقوع الفرقة بين الزوجين بالسبي او باختلاف الدارين حقيقة او حكما- ٦٥ مسئلة المهر من لوازم النكاح وليس من ٦٧ شرائطه ذكره- مسئلة إذا تزوج بشرط ان لا مهر لها- ٦٧ مسائل ما يصلح مهرا وما لا يصلح ٦٨ مسئلة تقدير اقل المهر- ٧٢ مسئلة المتعة حرام- ٧٥ مسئلة هل يستحق المرأة المهر بالعقد او بالدخول ٧٨ مسئلة الزيادة فى المهر والحط عنه يلحق بأصل العقد ٧٩ مسئلة هل يجوز للحر نكاح الامة عند طول الحرة ٨٠ وهل يجوز للحر المسلم نكاح الامة الكتابية وكراهة نكاح الإماء- مسئلة نكاح الرقيق بغير اذن السيد- ٨١ مسئلة هل يجوز النكاح مع الزانية- ٨٢ مسئلة حد الزنى فى الحر والرقيق- ٨٣ مسئلة نكاح الإماء ضرورى فهل يجوز فوق الواحدة او يجوز مطلقا ٨٥ مسئلة لا يجوز نكاح الامة فوق الحرة- ٨٥ حديث اىّ الكسب أطيب ٨٧ مسئلة خيار المجلس فى البيع- ٨٨ مسئلة قتل الرجل نفسه او غيره وقوله تعالى ولا تقتلوا ٨٩ أنفسكم- مسئلة بيان الكبائر من الذنوب ومراتبها- ٩٠ فائدة مبالغة النبي ﷺ فى التهديد ٩٢ فى الكذب- فائدة أساس المعاصي قساوة القلب- ٩٤ فائدة تأويل ما قيل ان العبد يبلغ درجة لا يضره ذنب عمله ٩٤ مسئلة ارث مولى الموالاة- ٩٧ مسئلة للاسفل ان يسقط ولاءه عن الأعلى وللاعلى التبري عنه- ٩٧ ما ورد فى المرأة الصالحة- ٩٨ مسئلة جواز ضرب المرأة الناشزة ١٠٠ مسئلة حقوق المرأة على زوجها- ١٠٠ حديث خيركم خيركم لاهله- ١٠٠ مسئلة بعث الحكمين للاصلاح بين الزوجين ١٠١ وما يجوز للحكمين- مسئلة عبادة الله وعدم الإشراك- ١٠٢ مسئلة الإحسان بالوالدين والأقربين ١٠٣ واليتامى والمساكين والجار والمصاحب وابن السبيل والمملوك- ما ورد فى التواضع والنهى عن التكبر والعقوق ١٠٥ وقطع الرحم- ما ورد فى السخاء والبخل- ١٠٥ ما ورد فى الرياء- ١٠٦ ... ...

стр. 961

حديث لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق فى الدنيا ويجزى بها فى الاخرة- واما الكافر فيطعم فى الدنيا ولم تكن له حسنة فى الاخرة- أحاديث شفاعة المؤمنين بعضهم لبعض وسعة رحمة الله- ١٠٨ حديث مؤاخذة حقوق الناس وتضعيف الحسنات ١٠٩ حديث ليس من يوم الا وتعرض على النبي ﷺ أمته غدوة وسعية- ١١٠ حديث سمع النبي ﷺ سورة النساء ١١٠ حتى بلغ فكيف إذا جئنا من كلّ امّة بشهيد وجئنا بك الاية فقال حسبك فاذا عيناه تذرفان- ١١٠ مسئلة النهى عن السكر عند الصلاة- ١١٢ حديث إذا نعس أحدكم فى الصلاة فليرقد ١١٢ مسئلة وجوب الغسل بالجماع وان لم ينزل ١١٣ وبالمنى- وروية المستيقظ المنى او المذي- مسئلة التيمم لا يرفع الحدث بل يستر- ١١٥ مسئلة هل يجوز المرور فى المسجد للجنب- ١١٦ مسئلة لا يجوز المكث فى المسجد للجنب- ١١٦ مسئلة لا يجوز للجنب الطواف ولا قراءة القران ولا مسه- ١١٦ مسئلة من لم يجد الماء وهو صحيح مقيم يتمم وهل يعيد الصلاة ان كان بموضع لا يعدم فيها الماء غالبا- ١١٧ مسائل نواقض الوضوء- الخارج من السبيلين ومس المرأة والنوم والإغماء والجنون والقهقهة فى الصلاة وأكل دم الجزور ومس الذكر ١١٨ مسئلة ما يشترط للتيمم عدم القدوة على استعمال الماء باى سبب كان ١٢٥ مسئلة هل يشترط للمسافر طلب الماء من رفيقه او رحله ١٢٦ مسئلة يشترط النية فى التيمم- ١٢٦ مسئلة الصعيد اسم لوجه الأرض- ١٢٦ مسئلة الطهارة فى الصعيد شرط- ١٢٧ مسئلة الواجب فى التيمم المسح الى المرفقين- ١٢٩ ما ورد فى كيفية التيمم- ١٢٩ مسئلة هل يجوز التيمم لخوف فوت العيد والجنازة او لخوف فوت الوقت او الجمعة وهل يجب الاعادة- ١٣٠ مسئلة إذا وجد الماء بعد الصلاة بالتيمم فى الوقت هل يعيد- ١٣١ مسئلة من كان بعض أعضائه صحيحا وبعضه جريحا ١٣١ مسئلة هل يجوز بالتيمم صلوات كثيرة ما لم يحدث ١٣١ او يجد الماء- مسئلة فاقد الطهورين- ١٣٢ مسئلة بطلان مذهب المرجئة فى القطع بالمغفرة ١٣٨ ومذهب الخوارج بتكفير المذنب- حديث ثنتان موجبتان- ١٣٩ حديث من قال لا اله الا الله دخل الجنة- ١٣٩ مسئلة لا يجوز تزكية نفسه ولا الحكم على الغير ١٤٠ بالطهارة قطعا الا على حسن الظن- مسئلة يجوز بيان فضل نفسه بالوحى او الإلهام ١٤٠ بشرط عدم البطر والتكبر- قصة خروج كعب بن الأشرف الى مكة لجمع الأحزاب ناقضا لعهد كان بينه وبين النبي ﷺ وسجوده للصنم وقوله للمشركين هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا- ١٤١ حديث هدم خالد العزى وخروج الشيطانة منها ١٤٣ ... ...

стр. 962

ما ورد فى قوله تعالى كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ وما ورد فى عظم جثة الكافر فى النار ١٤٥ قصة أخذ رسول الله ﷺ مفتاح الكعبة من عثمان ثم إعطائه إياه بامر الله تعالى- ١٤٦ ما ورد فى أداء الامانة- ١٤٧ فائدة ومن أداء الامانة الفناء والبقاء ١٤٩ المصطلح المستلزمان لتزكية النفس من تزكيتها- الامارة والقضاء امانة وما ورد فى التجنب عنهما- ١٥٠ ما ورد فى إطاعة اولى الأمر من امام العامة ١٥١ والزوج والسيد والوالد والعلماء والمشائخ- مسئلة وجوب إطاعة الأمير مقيد بما لم يخالف امره الشرع- ١٥٢ مسئلة إذا قال القاضي قضيت بالرجم على وسعك ان تفعل- ١٥٢ مسئلة إذا رفع الى القاضي حكم حاكم أمضاه ١٥٣ مسئلة إذا افتى المجتهد وظهر ان فتواه مخالف للكتاب او السنة- ١٥٣ قصة مخاصمة اليهودي والمنافق الى رسول الله ﷺ وعدم رضاء المنافق بقضائه ﷺ ورفعهما الأمر الى عمر وقتل عمر المنافق وتسميته بالفاروق- ١٥٤ حديث من اتى كاهنا فصدقه او اتى امرأت حائضا او فى دبرها فقد برئ مما نزل على محمد- ١٥٥ قوله تعالى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ- ١٥٨ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ اربعة اصناف ويلحق بهم من يحبهم- ١٦١ حديث المرء مع من أحب- ١٦٢ حديث لا ينجو أحد منكم بعمله ولا انا الا ان يتغمدنى الله برحمته- ١٦٢ ما ورد فى المجاهدين فى سبيل الله- ١٦٤ ما ورد فى انه ما من مصيبة أصاب المسلم الا بذنبه ويكفر بها عنه خطاياه- ١٦٨ حديث وزيراى فى الأرض ابو بكر وعمر- ١٧٠ حديث اقتدوا بالذين من بعدي- ١٧٠ حديث اشفعوا تؤجروا- ١٧٢ مسئلة ومن الشفاعة الحسنة الدعاء لمسلم والإصلاح بين الناس- ١٧٢ حديث من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة- ١٧٢ مسائل وجوب رد السلام وكونه على الكفاية وما يتعلق بذلك- ١٧٣ ما ورد فى تشميت العاطس والعيادة والمصافحة وغير ذلك- ١٧٦ قصة قتل عياش بن ربيعة الحارث بن زيد خطأ ١٨١ مسئلة هل يجب الكفارة فى القتل عمدا- ١٨٣ انواع القتل خطأ وحكمها- ١٨٣ مسئلة لا كفارة فى شبه العمد فى رواية لابى حنيفة عاقلا بالغا- ١٨٥ مسئلة ما يشترط لجواز العتق من الكفارة- ١٨٥ مسائل الدية ومن يجب عليه- ١٨٥ فصل فى مقدارها فى النفس وما دونها- ١٨٧ مسئلة دية المرأة والرقيق- ١٩٠ مسئلة جناية العبد- ١٩١ حديث كل معروف صدقة- ١٩٢ ... ...

стр. 963

مسئلة دية مسلم لم يهاجر ومسلم ليس له وارث مسلم- ١٩٢ مسئلة مقدار دية الكافر- ١٩٣ مسئلة الكفارة بالصوم- ١٩٥ مسئلة شبه العمد فى الإثم كالعمد ١٩٦ مسئلة هل تقبل توبة القاتل عمدا- ١٩٦ مسئلة مرتكب الكبيرة ليس بكافر ولا مخلد فى النار ١٩٧ فصل فيما ورد فى القاتل عمدا- ١٩٨ قوله تعالى إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ١٩٩ مسئلة المجتهد قد يخطئ وخطاؤه مغفور ويجب عليه التثبت والتبيين- ٢٠١ مسئلة إذا راى الغزاة فى قرية شعار الإسلام كفوا عنه- ٢٠١ ما ورد فى فضل المجاهدين على القاعدين من غير عذر والقاعدين بعذر- ٢٠٢ قد يبلغ القاعد بعذر درجة المجاهد- ٢٠٢ مسئلة حرمة الفرار عند التقاء الصفين- ٢٠٤ مسئلة يشترط للجهاد الزاد والراحلة- ٢٠٤ مسئلة إذا هجم العدو يكون الجهاد فرض عين- ٢٠٤ حديث حضور ملائكة الرحمة للمؤمن وملائكة العذاب للكافر عند الموت- ٢٠٦ مسئلة الهجرة من دار الكفر على من قدر عليها فريضة محكمة ٢٠٧ مسئلة يجب الهجرة على العبد بغير اذن سيده- ٢٠٩ حديث من خرج إلينا من العبيد فهو حر- ٢٠٩ مسائل قصر الصلاة فى السفر من غير خوف مسائل صلوة الخوف وانحائها- ٢١٨ مسئلة الواجب التشبث بالأسباب والمحافظة على التيقظ والتدبر فى الجهاد مع التوكل على الله تعالى ٢٢٤ حديث كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل احيانه والظاهر ان المراد به دوام الحضور- ٢٢٤ مسئلة اوقات الصلاة- ٢٢٥ قصة سرقة طعمة بن أبيرق من مشربة رفاعة بن زيد- ٢٢٩ مسئلة حجية الإجماع وحرمة مخالفته- ٢٣٦ حديث الدعاء هو العبادة- ٢٣٧ ما ورد فى الوسوسة وان الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم- وفى لمة الشيطان ولمة الملك- ٢٣٨ حديث ما من مولود الا يولد على الفطرة ٢٣٩ حديث قدسى انا اغنى الشركاء من الشرك- ٢٤٠ حديث بايعونى على ان لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا إلخ- ٢٤١ ما ورد فى ان المؤمنين يجزون فى الدنيا بذنوبهم حتى يلاقوا الله وليس لهم ذنوب والكفار يجزون بذلك يوم القيامة ٢٤٢ حديث من يعمل حسنة فله عشر حسنات ومن جوى بالسيئة نقصت واحدة من عشر- ٢٤٢ حديث الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه- ٢٤٥ حديث لما القى ابراهيم فى النار قال له جبرئيل ٢٤٦ هل لك حاجة قال اما إليك فلا إلخ- تحقيق مقام الخلة وإعطاء ذلك المقام للمجدد بعد الف سنة لدعائه ﷺ اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم- ٢٤٨ حديث مثل أمتي كمثل المطر- ٢٤٨ ... ...

стр. 964

حديث جعلت سودة يومها من النبي ﷺ لعائشة- ٢٥١ مسئلة الصلح بين الزوجين- ٢٥٢ مسائل الصلح عن اقرار وسكوت وانكار وما يتعلق به ٢٥٣ حديث من كانت له امرأتان فمال الى إحداهما- ٢٥٥ مسئلة القسم بين الأزواج الجديدة والقديمة والحرة والامة فى الحضر وحكم السفر- ٢٥٧ مسئلة ترك احدى الزوجات قسمها لضرتها كما فعلت سودة وجواز الرجوع فى القسم ولا يجوز ترك القسم للمرض- ٢٥٧ ما ورد فى فضل اهل الفارس وقوله ﷺ لو كان الدين عند الثريا لنا له رجال من الفرس قلت لعل هذا فى مشائخ ما وراء النهر مثل بهاء الدين النقشبندي- ٢٥٨ حديث من كانت هجرته الى دنيا إلخ ٢٥٩ مسئلة الواجب على القاضي التسوية بين الخصمين ٢٥٩ مسئلة وجوب كمال الايمان وهو الايمان الحقيقي بعد ايمان المجازى- ٢٦٠ حديث الفصل بين المؤمن والمنافق يوم القيامة- ٢٦٣ مسئلة هل يجوز اشتراء الكافر عبدا مسلما- ٢٦٤ مسئلة المرتد تبين امرأته المسلمة بنفس الارتداد ٢٦٤ حديث مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين- ٢٦٥ ما ورد فى انّ المنفقين فى الدّرك الأسفل من النّار- ٢٦٥ حديث المستبان ما قالا فعلى البادي منهما ما لم يعتد المظلوم- ٢٦٧ حديث قيل كم أعفو عن الخادم قال ﷺ كل يوم سبعين مرة- ٢٦٧ قصة رفع عيسى ﵇ الى السماء واشتباه ذلك على اليهود واختلافهم- ٢٧١ قوله تعالى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ- ٢٧٢ ما ورد فى نزول عيسى ﵇ ٢٧٣ كان داود يخرج الى البرية فيقوم ويقرا الزبور- ٢٧٥ قوله ﵇ لابى موسى الأشعري لقد أعطيت مزمارا من مزامير ال داود- ٢٧٥ ما ورد فى عدد الأنبياء ﵈ ٢٧٦ مسئلة معرفة الأنبياء بأعيانهم لا يشترط لصحة الايمان ٢٧٦ حديث من أجل غيرة الله حرم الفواحش ولا أحد أحب اليه العذر من الله ولا أحد أحب اليه المدحة من الله إلخ ٢٧٦ مسئلة هل يعذب الخلق قبل بعثة الرسل- ٢٧٦ حديث من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله- ٢٨٠ حديث قدسى كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمنى- ٢٨٠ مسئلة ميراث الاخوة والأخوات لاب وأم- او لاب عند عدم الولد- وما لهم مع البنات- الاختلاف فى اخر سورة نزلت- واخر اية نزلت ٢٨٦ تمت فهرس سورة النساء.

стр. 965

الجزء الثالث بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فهرس التّفسير المظهرى فهرس تفسير سورة المائدة من التّفسير المظهرى مضمون صفحه قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وحديث من ١٣ آيات المنافق إذا عاهد غدر ١٤ مسئله حل أكل الجنين إذا خرج ميتابعه زكاة أمه- ١٥ مسئله الاشعار فى الهدايا سنة ١٧ مسئله يكره ان يذكر مع اسم الله تعالى عند الذبح شيئا غيره موصولا لا معطوفا واما معطوفا فيحرم الذبيحة ٢٠ مسئله إذا جرح السبع وأدركته حيا فذبحته يحل أكله ٢١ مسئله يجوز الذبح بكل ما ينهر الدم ٢١ مسئله يستحب للذابح ان يحد شفرته ٢٢ مسئله لو رمى الى صيد فى الهواء فسقط ومات ٢٢ مسئله ان كسر الكلب عضو صيد هل يوكل ٢٧ حديث ما أصاب بعرضه فقتله فلا تأكل وغير ذلك من مسائل الصيد ٢٧ مسئله ترك التسمية عند الذبح والرمي وإرسال الكلب ٣٠ مسائل ما يحل أكله من الحيوانات وما يحرم ٣٢ فائدة أكل رسول الله ﷺ الدجاج والجنادى ٢٣٨ مضمون صفحه مسئله ذبيحة الكافر ٣٨ مسئله ذبيحة اليهودي على اسم عزير ع ٣٩ مسئله نكاح الكتابيات والمشركات والصابيات ٤١ مسائل الوضوء ٤٣ مسائل الغسل ٥٧ مسئلة التيمم ٦٠ ما ورد فى الطهارة عن الذنوب بالوضوء ٦١ وحديث يدعون أمتي غرا محجلين- ٦١ قصة بعث المنذر بن عمرو الساعدي ٦٣ ثلثين ركبا الى بنى عامر وغدد بنى عامر وشهادة المنذر ومن معه الا ثلاثة نفر أحدهم عمرو بن امية الضمري وقتل عمرو بن امية رجلين من بنى عامر وبين قومهم وبين النبي ﷺ موادعة وذهاب النبي ﷺ الى بنى النضير ليستعين فى الدية وغدرهم به عن ابن مسعود الرجل ينسى العلم بالخطيئة ٦٦ العفو عن الكافر الخائن احسان فضلا عن غيره ٦٧ حديث انا اولى الناس بعيسى ٧١ الأنبياء اخوة من علات- ٧١

стр. 966

قصة مسير موسى مع بنى إسرائيل لقتال ٧٢ الجبارين وبعثه اثنتي عشر نقيبا- وقصة عوج بن عنق- ٧٣ ومعصية بنى إسرائيل وقعودهم عن الحرب ٧٣ قصة مبعث يوشع وقتاله مع الجبابرة ورد الشمس عليه- ٧٥ حديث ان الشمس لم تحبس على بشر الا ليوشع وذكر موت يوشع- ٧٥ قصة احتباس بنى إسرائيل فى التيه- ٧٦ قصة وفات هارون ع- ٧٦ قصة وفات موسى ع- ٧٧ قصة هابيل وقابيل- ٧٨ ان الطاعة انما يتقبل من مؤمن متقى- ٧٩ حديث كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل- ٨٠ حديث أن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى قد شتم هذا وأكل ما لهذا الحديث- ٨٠ حديث لا يقتل نفس ظلما الا كان على ابن آدم الاول كفل من دمها لانه أول من سن القتل ٨٣ ما ورد فى قتل مؤمن بغير حق- ٨٤ قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله- ٨٥ وقصة العرنيّين- ٨٥ وقصة هلال بن عويمر- ٢٨٦ مسائل قطاع الطريق- ٨٦ مسئله الوسيلة درجة مختصة بالنبي ﷺ جاز حصولها لبعض الكمل من افراد أمته ٩٢ مسئلة الترقي الى الوسيلة منوط بالمحبة وهى ٩٢ مرتبة اللاتعين على اصطلاح المجددية- المحبة ثمرة اتباع السنة- ٩٢ حديث يقول الله لا هون اهل النار عذابا لوان ٩٣ لك ما فى الأرض من شيء أكنت تفتدى به- مسائل السرقة- ٩٣ مسائل الرشوة وحرمتها على الاخذ وما يحل منها للمعطى وما لا يحل- ١١٣ مسئله إذا ترافع الكفار من اهل الحرب او الذمة قضية الى القاضي هل يجوز له الاعراض عن الحكم ١١٥ وإذا ترافع اهل الإسلام او الكفر الى رجل من عوام المسلمين ليحكم بينهم- ١١٦ ما ورد فى فضل الحكم بالعدل- ١١٦ مسئله يجب علينا العمل بشرائع من قبلنا ما لم يظهر نسخه- ١١٧ حديث انا اولى الناس بعيسى- ١١٧ مسائل القصاص فى الأطراف والجروح وما لا قصاص فيه- ١١٩ قصة إعطاء علىّ كرم الله وجهه خاتمه فى الصلاة للفقير- ١٣٢ مسئله العمل القليل فى الصلاة لا يبطلها- ١٣٢

стр. 967

مسئله صدقة التطوع تسمى زكاة- ١٣٢ استدلال الروافض على انحصار الخلافة فى علىّ رضى الله عنه وابطال قولهم- ١٣٤ مسئله صرف الحواس والعقل ليست علة موجبة للعلم كما زعمت الفلاسفة- ١٣٧ حديث ان الإسلام يهدم ما كان قبله والهجرة والحج- ١٤٢ حديث والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودى ولا نصرانى ثم يموت ولم يومن الحديث ١٤٢ حديث ان الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه الحديث ١٥٠ حديث كان فيمن قبلكم إذا عمل عامل خطيئه ونهاه فاذا كانوا من الغد جالسه وأكله فجعلهم الله قردة وخنازير ولعنهم الحديث- ١٥١ قصة هجرة الصحابة الى الحبشة واسلام النجاشي ومن اسلم من الحبشة- ١٥٣ قصة نكاح أم المؤمنين أم حبيبة- ١٥٤ حديث الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه- ١٥٦ قصة اتفاق بعض الصحابة وعزمهم على الترحب ومنعه ﷺ إياهم عنه- ١٥٧ ما ورد فى النهى عن التشدد على أنفسهم وقوله ﵇ من رغب عن سنتى فليس منى- ١٥٨ حديث كان النبي ﷺ يحب الحلو والعسل- ٢١٥٩ حديث الطاعم الشاكر كالصائم الصابر ١٦٠ مسائل اليمين المنعقدة وكفارته ١٦٠ حديث من قال انى برئ من الإسلام ان كان كذا فان كان كاذبا فهو كما قال الحديث- ١٦١ فصل فى النذر وما يجب فيه الكفارة من النذر ١٧٠ مسئله الاستثناء بعد الحلف- ١٧٠ حديث شارب الخمر كعابد الوثن- ١٧٢ ما ورد فى ان الصلاة فارق بين الايمان والكفر ١٧٣ ما ورد فى حرمة الخمر ووعيد شاربها- ١٧٣ ما ورد فى النهى عن قتل الصيد للمحرم وما يحل له قتله- ١٧٥ مسئله يحرم على المحرم الاشارة الى الصيد ١٧٧ والدلالة عليه لمن يصيد- ١٧٧ مسئلة ما صاد المحرم فهو ميتة ١٧٧ مسئلة ما صاد الحلال بامر المحرم او إشارته او دلالته يحرم على المحرم فقط- ١٧٧ مسائل جزاء الصيد على المحرم- ١٧٨ وقصة ما اهدى الى النبي ﷺ من حمار الوحش وهو محرم- ١٨٦ مسئلة ما اصطاد الحلال لاجل المحرم ١٨٧ حديث من تصدق بعدل تمرة ولا يقبل الله الا الطيب- ١٩٠ حديث هذا «١» خير من ملأ الأرض مثل هذا «٢» ١٩١

стр. 968

مسئله الأمر المطلق لا يقتضى التكرار ١٩١ حديث انما شفاء العي السؤال ١٩٢ حديث الولاء لمن أعتق ١٩٤ حديث رايت عمرو بن عامر الخزاعي يجرّ ١٩٤ قصبه فى النار كان أول من سيب السوائب حديث إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك ان يعمهم الله بعقاب الحديث ونحوه- ١٩٦ قال ابن عباس مروا بالمعروف وانهوا عن ١٩٦ المنكر ما قبل منكم فان رد عليكم فعليكم أنفسكم تاويل قوله تعالى عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم- ١٩٦ حديث ايتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ١٩٦ حتى إذا رأيت شحا مطاعا وديتا موثرة الحديث الى قوله فعليك نفسك فان ورائكم ايام الصبر الحديث- حديث ليردنّ علىّ ناس من أصحابي على الحوض حتى ٢٠٢ عرفتهم اختلجوا دونى فاقول أصيحابي الحديث قصة سوال عيسى ﵇ المائدة- ٢٠٤ قصة نزول المائدة ٢٠٥ حديث ان النبي ﷺ تلى قوله تعالى فى ابراهيم رب انهن اضللن كثيرا من الناس الاية وفى عيسى ان تعذبهم فانهم عبادك الاية فقال اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله تعالى انا سنرضيك فى أمتك- ٢١٠ تمّ فهرس تفسير سورة المائدة. فهرس تفسير سورة الانعام من التفسير المظهرى حديث خطلنا رسول الله ﷺ خطا الحديث- ٢١٣ حديث ان الله خلق الخلق فى ظلمة فالقى عليهم من نوره الحديث- ٢١٣ حديث خلق الله آدم من تواب وجعله طينا الحديث- ٢٢١٨ حديث ان الله خلق آدم من قبضة إلخ ٢١٤ حديث ان خلق أحدكم يجمع فى بطن امه أربعين يوما نطفة إلخ ٢١٤ حديث ستة لعنتهم ولعنهم الله إلخ ٢١٥ مسئله الرسول برزخ لا بد له من المناسبة بين الخلائق وبين الخالق وذكر مبادى تعينات ٢١٨

стр. 969

الرسل ﵈ حديث قدسى رحمتى سبقت غضبى إلخ ٢١٩ حديث ان لله مائة رحمة انزل منها واحدة ٢١٩ حديث قدم على النبي ﷺ سبى فاذا امرأت وجدت صبيا فالصقته ببطنها وارضعته فقال ﵇ هل ترون هذه طارحة ولدها فى النار لله ارحم من هذه بولدها إلخ ٢١٩ حديث احفظ الله يحفظك وفيه لو جهد الخلائق ان ينفعوك او يضروك بما لم يقضه الله ما قدروا عليه إلخ ٢٢٤ نزول قوله تعالى قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ- ٢٢٤ حديث بلغوا عنى ولو اية إلخ ٢٢٤ حديث من حدث عنى بحديث وهو يرى انه كذب إلخ ٢٢٤ حديث نصر الله عبد اسمع مقالتى فحفظها وأذاها إلخ ٢٢٤ حديث ما منكم من أحد الا له منزلان منزل فى الجنة ومنزل فى النار- ٢٢٥ حديث كيف بكم إذ جمعكم الله كما يجمع النبل فى الكنانة خمسين الف سنة لا ينظر إليكم إلخ ٢٢٦ حديث ليعذرن الله الى آدم يوم القيمة ثلث معاذير إلخ ٢٢٩ حديث قدسى انا عند ظن عبدى بي إلخ ٢٣٠ من مات فقد قامت قيامته- ٢٣١ حديث والمؤمن إذا خرج من قبره استقبله ٢٣١ عمله فى احسن صورة وفيه يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا والكافر إذا خرج من قبره استقبله عمله فى أقبح صورة وفيه ويحملون أوزارهم على ظهورهم حديث لا الفين أحدكم يوم القيمة على رقبته بعير بقر شاة وصامت إلخ ٢٣١ حديث من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف ان يجمل على عاتقه- ٢٤١ حديث من ظلم قيد شبر أرضا طوق إلخ ٢٤١ أحاديث القصاص بين البهائم- ٢٤٥ حديث إذا رايت يعطى العبد فى الدنيا وهو مقيم على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج ٢٣٦ الذين نزل فيهم لا تطرد الذين يدعون ربهم الاية مسئله الاستعداد يسبق الوجود- ٢٤١ الذين نزل فيهم إذا جاءك الذين يومنون باياتنا فقل سلام عليكم الاية ٢٤٢ حديث مفاتح الغيب خمس لا يعلمها الا الله إلخ ٢٤٥ قوله تعالى توفته رسلنا وما ورد فى ملك ٢٤٦ الموت وأعوانه وملئكة الرحمة والعذاب حديث صعود روح المؤمن والكافر الى السماء وفتح باب السماء للمومن دون الكافر- ٢٤٧ أحاديث تعوذ رسول الله ﷺ من نزول العذاب من الفوق ومن التحت وقال ان يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض هذا أهون- ٢٥١ حديث سال الله ثلثة فاعطاه اثنين ومنعه واحدة- ٢٥١ أحاديث الصور وملك الصور ذكرا زر ٢٥٤

стр. 970

وهل كان هو عم ابراهيم او أبوه- حديث يلقى ابراهيم أباه آزر يوم القيمة إلخ ٢٥٦ ما ورد فى روية ابراهيم ملكوت السموات والأرض- ٢٥٧ استدلال ابراهيم بالكوكب والقمر والشمس لالزام الكفار- ٢٥٨ وقصة نمرود ٢٥٨ وقصة ولادة ابراهيم وبلوغه الى الرشد ٢٥٩ حديث الظلم انما هو الشرك- ٢٦٣ حديث الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه إلخ ٢٦٤ قوله تعالى فبهداهم اقتده- ٢٦٥ مسئلة التعبد بالشرائع السابقة- ٢٦٦ مسئله لا يجوز أخذ الاجرة على القران والفقه- ٢٦٦ ذكر مسيلمة الكذاب واسود العنسي- ٢٦٨ بحث روية الله تعالى فى الجنة وجواب استدلال المعتزلة بقوله تعالى لا تدركه الابصار ٢٧٣ مسئلة الكفر والايمان كل منهما بارادة الله تعالى ومراده تعالى واجب وقوعه- ٢٧٦ الأصلح ليس بواجب- ٢٧٧ حديث شياطين الانس شر من شياطين الجنّ- ٢٧٩ مسئله متروك التسمية عند الذبح عامدا او ناسيا- ٢٢٨٢ مسئله تحقيق مبادى تعينات الأنبياء والملئكة وغيرهم وافضلية ولاية الملئكة على ولاية الأنبياء وفضلهم بالنبوة ٢٨٦ مسئله شرح الصدر وامارته ٢٨٦ ذكر الرسل من الجن وذكر مذهب اهل الهند- ٢٨٩ مسئله هل فى الزرع حق لله تعالى سوى زكوة الزرع- ٢٩٤ حديث نفى الوجوب فى المال سوى الزكوة ٢٩٤ حديث ان فى المال حقا سوى الزكوة ٢٩٥ مسئله الإسراف ما هو- ٢٩٥ الأحاديث الواردة فى الانفاق فى سبيل الله وعدم الإمساك شيئا- ٢٩٦ قوله تعالى قل لا أجد فيما اوحى الىّ إلخ ٢٩٨ مسئله هل ينحصر التحريم فى الثلاثة اولا- ٢٩٨ حديث تحريم بيع الخمر والميتة ونحو ذلك ٣٠١ حديث لعن الله اليهود لما حرم عليهم ٣٠١ الشحوم جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه حديث لا تشرك بالله شيئا وان قتلت ولا تعقن والديك إلخ ٣٠٣ حديث اى الذنب اكبر- ٣٠٤ حديث لا يحل دم امرأ مسلم الا بإحدى ثلث- ٣٠٤ ما ورد من الأحاديث فى إعطاء من له الحق اكثر من حقه- ٣٠٥

стр. 971

حديث رحم الله رجلا سمحا إلخ ٣٠٦ حديث عدلت شهادة الزور بالاشراك بالله- ٣٠٦ حديث القضاة ثلث واحد في الجنة إلخ حديث الحلال بين والحرام بين إلخ- ٣٠٦ حديث خط لنا رسول الله ﷺ خطا إلخ ٣٠٧ حديث لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواة تبعا لما جئت به- ٣٠٧ فصل فى اشراط الساعة الدجال وغيره ٣١٠ فصل فى المهدى- ٣١٢ الأحاديث الواردة فى عدم قبول ايمان الكافر وتوبة الفاسق بعد مشاهدة اشراط الساعة- ٣١٣ حديث ينزل عيسى ﵇ فيتزوج ويولد له ويمكث إلخ- ٣١٤ الأحاديث الواردة فى تفرق الامة الى ثلث وسبعين فرقة وفى اهل البدع والأهواء والمنع عن البدعة وإيجاب اتباع السنة والجماعة وانه لا يجتمع الامة على الضلال يد الله على الجماعة- ٣١٤ وذكر منشأ الأهواء الباطلة- ٣١٦ حديث فى القدرية والمرجئة- ٣١٦ حديث ستة لعنتهم ولعنهم الله إلخ ٣١٦ ذم الروافض وما ورد من الأحاديث فى الروافض- ٣١٧ ما ورد فى ان الحسنة تضاعف ثوابها الى عشرة أمثالها وما فوق ذلك- ٣١٨ وتحقيق هذا التضعيف فى الصدقات وغيرها- ٣١٨ ولا تضاعف فى السيئات- ٣١٨ حديث عملت اليهود الى نصف النهار والنصارى الى العصر كل على قيراط والمسلمون الى المغرب على قيراطين- ٣١٩ حديث كل تسبيحة صدقة إلخ ٣٢٠ حديث الا أخبركم بخير أعمالكم يعنى ذكر الله- ٣٢٠ ما ورد فى نزول سورة الانعام جملة وفضلها- ٣٢٢ تمّ فهرس تفسير سورة الانعام من التّفسير المظهرى.

стр. 972

فهرس تفسير سورة الأعراف من التفسير المظهرى بسم الله الرّحمن الرّحيم ما ورد فى السؤال عن المرسلين والمرسل إليهم ٣٢٥ ما ورد فى الميزان وكيفية وزن الأعمال ٣٢٦ قصة خلق آدم وإبليس وامره بالسجود ٣٣١ ما ورد فى التكبر- ٣٣٣ اجابة الدعاء قد يكون استدراجا- ٣٣٤ مسئلة إذا حضرت الصلاة وأنتم عند ٣٣٩ مسجد فصلوا فيه ولا تقولوا صلى فى مسجدى ما ورد فى ان الناس يبعثون من قبورهم ٣٤٠ حفاة عراة وما ورد فى انهم يبعثون فى ثيابهم مسئلة الجهل ليس بعذر- ٣٤١ خذوا زينتكم عند كل مسجد- ٣٤١ مسئلة اشتراط ستر العورة فى الصلاة- ٣٤٣ مسئلة عورة الرجل- ٣٤٣ مسئلة الركبة عورة ٣٤٥ مسئلة عورة الحرة ٣٤٥ مسئلة نغمة المرأة عورة فاذا جهرت القراءة فسدت صلوتها- ٣٤٥ مسئلة عورة الامة ٣٤٥ مسئلة يجب عند احمد ستر المنكبين فى الفرض- ٣٤٦ مسئلة يستحب ان يصلى الرجل فى ثياب الزينة- ٢٣٤٦ حديث كل ما شئت والبس ما شئت ما اخطأتك خصلتان سرف ومخيلة ٣٤٧ مسئلة الأصل فى المطاعم والمشارب الحل- ٣٤٧ حديث لا أحدا غير من الله الحديث- ٣٤٨ حديث قبض روح الكافر- ٣٥٠ حديث يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة فيقتص لبعضهم من بعض مظالم- ٣٥١ واختلف فى القنطرة ٣٥٢ نزع الغل من الصدور قد يكون بغير قصاص- ٣٥٢ حديث ينادى مناد ان لكم ان تصحوا فلا تسقموا ابدا إلخ ٣٥٣ حديث ما منكم من أحد الا له منزلان منزل فى الجنة ومنزل فى النار- ٣٥٣ ما ورد فى الأعراف وأصحابه- ٣٥٤ حديث التأنى من الرحمن والعجلة من الشيطان- ٣٥٩ بحث الاستواء على العرش ٣٥٩ ما ورد فى ذكر الجهر والخفي- ٣٦١ فصل فى اقسام الذكر- ٣٦٢

стр. 973

ما ورد فى الاعتداء فى الدعاء ٣٦٣ ما ورد فى ما يمنع من اجابة الدعاء ٣٦٤ ما ورد فى ما بين النفختين ٣٦٥ قصة نوح ﵇ ونسبه ووجه تسميته ٣٦٦ حديث اوحى الله لنبى قل لاهل طاعتى لا يتكلوا على اعماله ولاهل معصيتى لا تقنطوا- ٣٦٨ ذكر هود ﵇ ونسبه ٣٦٩ قصة عاد- ٣٧١ ذكر صالح ﵇ ٣٧٤ حديث أشقى الأولين عاقر ناقة صالح ع وأشقى الآخرين قاتل على رض- ٣٧٦ قصة ثمود- ٣٧٦ حديث نزوله صلى الله عليه واله وسلم الحجر فى غزوة تبوك وذكر ابى رغال- ٣٨١ قصة لوط ﵇ ٣٨١ قصة مدين وشعيب ﵇ ٣٨٣ حديث ان أحدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيسبق عليه الكتاب إلخ ٣٨٥ حديث قلوب بنى آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن- ٣٨٥ قصة موسى ﵇ وفرعون- ٣٨٩ قصة نزول الآيات من الطوفان وغيره- ٣٩٦ ما ورد فى الطاعون- ٣٩٩ قصة إتيان موسى ﵇ على ٢٤٠١ قوم يعكفون على أصنام وقول بنى إسرائيل اجعل لنا الها- حديث قول بعض الصحابة فى غزوة حنين اجعل لنا ذات أنواط- ٤٠٢ قصة ميعاد موسى ثلثين ليلة وإتمامها ٤٠٢ قصة تكليم موسى ﵇ وطلبه الروية- ٤٠٣ قوله تعالى تجلى ربه للجبل- ٤٠٦ معنى التجلي عند الصوفية- ٤٠٦ فى القصة ان موسى بعد ما كلمه ربه لا يستطيع أحد ان ينظر اليه لما غشى وجهه النور- ٤٠٧ ما روى البخاري عن كعب الأحبار فى فضائل امة محمد صلى الله عليه واله وسلم وقول موسى يا ليتنى من اصحاب محمد صلى الله عليه واله وسلم- ٤٠٧ ما ورد فى كتابة التورية- ٤٠٨ قصة اتخاذ بنى إسرائيل العجل- ٤١٠ قصة غضب موسى على عبادة العجل والقائه التورية- ٤١١ حديث ليس الخبر كالمعاينة- ٤١٢ حديث كل أمتي يدخلون الجنة الا من ابى ٤١٥ حديث انا امة امية- ٤١٦ حديث انا اكثر الأنبياء تبعا- ٤١٦

стр. 974

ما ورد فى نعوت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فى التورية- حديث فضلت على الأنبياء بست- قصة من اعتدى فى السبت فصاروا قردا ٤٢٤ قصة إخراج ذرية آدم من ظهره وأخذ الميثاق عليهم ٤٢٧ قصة بلعم بن باعور- ٤٣٠ قصة ملك بلقاء وبلعام- ٤٣٢ قصة امية بن ابى الصلت الثقفي ٤٣٢ قصة بسوس رجل من بنى إسرائيل- ٤٣٣ حب الدنيا راس كل خطيئة ٤٣٤ ما ورد فى ان الله تعالى خلق خلقا للجنة وخلقا للنار- ٤٣٥ اسماء الله الحسنى وانها توقيفية- ٤٣٦ حديث لا يزال من أمتي امة قائمة بامر الله إلخ ٤٣٩ ما ورد فى إتيان القيامة بغتة- ٤٤٠ ما ورد فى فضيلة العفو- ٤٤٥ ما ورد فى ان يصل من قطعه ويعطى من حرمه ويعفو عمن ظلمه- ٤٤٥ ما ورد فى الأمر بالمعروف- ٤٤٦ ما ورد فى مكارم الأخلاق- ٤٤٦ بحث الكلام فى الصلاة واختلافهم فى الكلام ساهيا او جاهلا او مكرها او ناسيا- ٤٤٨ مسئلة الإنصات لاستماع الخطبة واستماع كل واعظ- ٢٤٥٠ ما ورد فى رفع الصوت خلف الامام وفى القراءة مطلقا خلقه ٤٥٠ مسئلة استماع التلميذ وإنصاته عند قراءة المقري ٤٥٠ فصل اختلف العلماء فى وجوب الاستماع والإنصات على من هو خارج الصلاة يبلغه صوت من يقرأ فى الصلاة او خارجها ٤٥١ مسئلة هل يأثم من يقرأ جمرا وبجنبه نائم او رجل يكتب الفقه ولا يمكنه الاستماع- ٤٥١ أحاديث كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ٤٥١ يصلى بالليل فيسمع قراءته من وراء الحجرة وكانت الصحابة يقرءون رافعى أصواتهم فصل لا يجوز الدعاء والتعوذ للسامع إذا ٤٥٢ قرأ القاري فى القران ذكر الجنة والنار الامام والمنفرد لا يشتغل بغير القراءة فى الفرض وفى النفل يسأل الجنة ويتعوذ من النار- ٤٥٢ فصل كيف يستحب القراءة فى الصلاة ليلا وخارج الصلاة جهرا او سرا- ٤٥٢ ما ورد فى تحسين الصوت والتغني بالقران ٤٥٣ مسئلة التفرع والاستكانة وترك رفع الصوت بالدعاء- ٤٥٤ ما ورد فى فضائل السجود وفى سجدة التلاوة ٤٥٦ تمّ فهرس سورة الأعراف.

стр. 975

سورة المائدة «١» مدنيّة وهى مائة وعشرون اية وستّ عشر ركوعا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ العقد العهد الموثق وأصله الجمع بين الشيئين بحيث يعسر الانفصال قال الزجاج هو أوكد العهود والوقاع والإيفاء القيام بمقتضى العهد وفى الإيفاء مبالغة ليس فى الوفاء كذا قال التفتازانيّ والحكم عام يشتمل العقود التي عقدها الله تعالى على عباده عامة من يوم الميثاق الى يومنا هذا من التكاليف وتحليل حلاله وتحريم حرامه وما أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب فى الايمان بمحمد ﷺ وبيان نعته وما يعقد الناس بينهم من عقود الأمانات والمعاملات ونحوها

стр. 976

مما يجب الوفاء به وقد ذكر رسول الله ﷺ من آيات المنافق إذا عاهد غدر متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو ولما كان مما عقد الله سبحانه تحليل حلاله وتحريم حرامه عقبه بقوله أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ والبهيمة كل حى لا يميز والانعام ذات القوائم الأربع وقيل البهيمة ذات اربع قوائم والانعام الإبل والبقر والغنم والاضافة على التقديرين اضافة العام المطلق الى الخاص وهذه الاضافة عند النحويين بمعنى اللام وانما جعلوا الاضافة بمعنى من إذا كان المضاف اليه جنس المضاف وفسروا الجنس بما يكون بينه وبين المضاف عموم من وجه نحو خاتم فضة وكلام البيضاوي والكشاف يشعران هذه الاضافة بمعنى من والله اعلم ومقتضى هذين التأويلين انه تعالى أراد تحليل ما حرم اهل الجاهلية على أنفسهم من الانعام كالبحيرة والسائبة وقال الكلبي بهيمة الانعام وحشيتها كالظباء وبقر الوحش ونحوهما مما يماثل الانعام فى اجترار العلف من الكرش الى الفم وعدم الأنياب والاضافة حينئذ الى الانعام لملابسة الشبه من قبيل سجين الماء قال البغوي وروى ابو ظبيان عن ابن عباس قال بهيمة الانعام الاجنة ومثله عن الشعبي فالآية على هذا التأويل يدل على حل أكل الجنين إذا خرج ميتا بعد زكوة امه وقد تم خلقه وبه قال الشافعي رح واحمد رح وابو يوسف رح ومحمد رح وشرط مالك الاشعار قال البغوي قال ابن عمر زكوة ما فى بطنها فى زكوتها إذا تم خلقه ونبت شعره ومثله عن سعيد بن المسيب وقال ابو حنيفة رح لا يحل أكل الجنين من غير ذبح مستقل أشعر او لم يشعر احتج

стр. 977

الشافعي رح ومن معه بحديث ابى سعيد الخدري قال قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد فى بطنها الجنين أنلقيه أم ناكله فقال كلوه ان شئتم فان زكوته زكوة امه رواه احمد وابو داود وعن جابر عن رسول الله ﷺ قال زكوة الجنين زكوة امه رواه ابو داود والدارمي وروى الدار قطنى عن ابن عمران رسول الله ﷺ قال فى الجنين زكوته زكوة امه أشعر او لم يشعر قال الدار قطنى الصواب انه من قول ابن عمر وقال الشافعي رح ومن معه ان الجنين جزء من الام حقيقة لانه متصل بها حتى يفصل بالمقراض وقد يتغذى بغذائها ويتنفس بنفسها فاذا كان جزأ منها فالجرح فى الام زكوة له عند العجز عن زكوته كالصيد وقال ابو حنيفة رح الجنين مستقل فى الحيوة يتصور حيوته بعد موتها وهو حيوان دموى وما هو المقصود من الزكوة وهو الميز بين الدم واللحم لا يحصل بجرح الام فيه إذ هو ليس بسبب لخروج الدم من الجنين أصلا بخلاف الجرح فى الصيد لانه سبب لخروج الدم ناقصا فيقام مقام الكامل عند التعذر وإذا لم يحصل الميز فالجنين ميتة وقد ثبت حرمة الميتة بدليل قطعى من الكتاب فلا يثبت حله بحديث الآحاد وتاويل بهيمة الانعام فى هذه الاية بالجنين غير ظاهر ولا يلائمه الاستثناء بقوله تعالى إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ المراد بالموصول الميتة وما اهل لغير الله به وما ذبح على النصب والمنخنقة والموقوذة والنطيحة وما أكل السبع وهذه الأشياء كانت داخلة فى بهيمة الانعام والتحريم لما عرض من الموت حتف انفه ونحو ذلك من العوارض فالاستثناء متصل وقيل المراد بهيمة الانعام المذكورة والاستثناء منقطع واسناد التلاوة الى الميتة وأخواتها مجازى او بتقدير المضاف اى يتلى عليكم اية تحريمه فالمجاز حينئذ فى الظرف وجازان يراد بالموصول الآية ويقدر المضاف على الموصول يعنى الّا محرم ما يتلى عليكم غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ الصيد يحتمل المصدر والمفعول وغير حال من الضمير فى لكم اى أحلت لكم بهيمة الانعام حال كونكم غير معتقدين حل الصيد فى حالة الإحرام ولما كان تقئيد إحلال الانعام بحال عدم اعتقاد حل الصيد غير ظاهر قال صاحب الكشاف غير محلى الصيد عبارة عن الامتناع عن الصيد كانه قال أحلت لكم بعض الانعام فى حال امتناعكم عن الصيد لئلا يضيق عليكم الأمر ويرد عليه ان حل الانعام غير مقيد بحالة الإحرام حالة الامتناع عن الصيد بل هى حلال فى جميع الأحوال فهذا التقييد انما يصح لو جعل بهيمة الانعام ما يعم الوحشي والأهلي وهو التأويل الاوّل او يخص بالوحشى وهو التأويل الثالث فجعل حل الصيد مقيدا بحالة عدم الإحرام والتقدير أحلت لكم

стр. 978

بهيمة الانعام كلها وحشيا كان او أهليا الا ما يتلى عليكم من الميتة وأخواتها حال كونكم غير معتقدين حل الصيد فى الإحرام يعنى ما أحلت لكم الصيد فى الإحرام حتى تعتقد وأحلها وجاز ان يكون فاعل غير محلى الصيد الشارع جلّ وعلى والجمع للتعظيم كانه قال أحللنا لكم بهيمة الانعام حال كوننا غير محلى الصيد لكم وَأَنْتُمْ حُرُمٌ الحرم جمع حرام والجملة حال من المستكن فى محلى الصيد ان كان المستكن ضمير المخاطبين وكذا ان كان المستكن فيه ضمير الشارع المتكلم ويكفى للجملة الحالية الواو ولا يجب الضمير او من الضمير المحذوف اعنى لكم على تقدير كون المستكن ضمير الشارع فقط إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ (ط) فى التحليل والتحريم وغير ذلك لا اعتراض عليه اخرج ابن جرير عن عكرمة وعن السدى نحوه انه قدم الحكم بن هند البكري المدينة فى عير له يحمل طعاما فباعه ثم دخل على النّبى ﷺ فبايعه واسلم فلما ولى خارجا نظر اليه النبي ﷺ فقال لمن عنده لقد دخل علىّ بوجه فاجر وولى بقضاء غادر فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام وخرج فى عير له يحمل الطعام فى ذى القعدة يريد مكة فلما سمع به اصحاب النبي ﷺ تهيأ للخروج اليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقطعوه فى عيره فانزل الله تعالى. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ الاية فانتهى القوم وقال البغوي نزلت فى الحطم واسمه شريح بن ضبيعة البكري اتى المدينة وخلف خيله خارج المدينة وحده على رسول الله ﷺ فقال له الى ما تدعو الناس فقال الى شهادة ان لا اله الا الله وانا محمد رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكوة فقال حسن الا ان لى أمراء لا اقطع امرا دونهم ولعلى اسلم واتى بهم وقد كان النبي ﷺ قال لاصحابه يدخل عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان الشيطان ثم خرج شريح من عنده فقال رسول الله ﷺ لقد دخل بوجه كافر وخرج بقناء غادر ومر الرجل فمر بسرح «١» المدينة فاستاقه وانطلق فتبعوه فلم يدركوه فلما كان العام المقبل خرج حاجا فى حجاج بكر بن وائل من اليمامة ومعه تجارة عظيمة وقد قلد الهدى فقال المسلمون للنبى ﷺ هذا الحطم خرج حاجا فخل بيننا وبينه فقال النبي ﷺ انه قد قلد الهدى فقالوا يا رسول الله هذا شىء كنا نفعله فى الجاهلية فابى النبي ﷺ فانزل الله تعالى هذه الآية

стр. 979

وذكر الواحدي اتى الحطم النبي ﷺ من اليمامة الى المدينة فعرض عليه الإسلام فلم يقبل فلما خرج مر بسرح المدينة فاستاقها فلما خرج النبي ﷺ عام القضية سمع تلبيته بحجاج اليمامة فقال لاصحابه هذا الحطم وأصحابه وقد كان قلد ما نهب من السرح وأهداه الى الكعبة فانزل الله تعالى هذه الاية قال ابن عباس رض ومجاهد المراد بشعائر الله مناسك الحج ومواقفه من المطاف والمسعى والموقف بعرفة والمزدلفة والرمي للجمار والافعال التي تعرف بها الحاج من الإحرام والطواف والحلق والنحر وغيرها وإحلالها التهاون بحرمتها وان يحال بينها وبين المتناسكين بها كان المشركون يحجون ويهدون فاراد المسلمون ان يغيروا عليهم فنهاهم الله عن ذلك والشعائر جمع شعيرة وهى فى الأصل اسم لما أشعر به انما سمى اعمال الحج ومواقفه شعائر لانها علامات الحج واعلام النسك وقال ابو عبيدة شعائر الله هى الهدايا والاشعار من الشعار اى العلامة والاشعار ان يطعن فى صفحة سنام البعير بحديدة حتى يسيل الدم فيكون ذلك علامة انه هدى- قلت وعلى هذا يلزم التكرار بذكر الهدايا والقلائد- (مسئلة:) الاشعار فى الهدايا سنة إذا كانت الهدى من الإبل عند الائمة الثلاثة وبه قال ابو يوسف ومحمد رح وقال ابو حنيفة رح مكروه والحجة للجمهور ما فى الصحيحين من حديث عائشة رض قالت فتلت قلائد بدن النبي ﷺ بيدي ثم قلدها وأشعرها واهديها فما حرم عليه شىء كان أحل له وقال عطية عن ابن عباس لا تحلوا شعائر الله هى ان تصيد وأنت محرم بدليل قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا قلت لعل المراد من قول ابن عباس هذا والذي ذكرنا عنه سابقا واحدا- فان الاجتناب عن الاصطياد فى الإحرام داخل فى الاجتناب عن إحلال مناسك الحج وقيل المراد من قوله لا تحلوا شعائر الله النهى عن القتل فى الحرم وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وإحلال القتال فيه وقال ابن زيد هو النسى وذلك انهم كانوا يحلونه عاما ويحرمونه عاما وَلَا الْهَدْيَ جمع هداية وهى ما يهدى به الى الكعبة من الإبل والبقر والغنم ذكر البخاري عن ابن عباس انه سئل عن الهدى فقال فيها جزورا وبقرا وشاة وانما ذكر الهدى مع انه من الشعائر تخصيصا بعد تعميم لان المنع عن تحليله أهم لان فيه إتلاف حق الفقراء ولانه اقرب بان يقع الناس فيه لان فيه أخذ مال جبل الطبائع على حبها وَلَا الْقَلائِدَ جمع قلادة وهى ما قلد به الهدى من نعل او لحاء شجرا وغيرهما ليعلم به

стр. 980

انه هدى فلا يتعرض له والمراد به الهدايا المقلدة وعطفها على الهدى للاختصاص فانه اشرف الهدى وقال عطاء أراد اصحاب القلائد وذلك انهم كانوا فى الجاهلية إذا أرادوا الخروج من الحرم قلدوا أنفسهم وإبلهم بشئ من لحاء شجر الحرم كيلا يتعرض لهم وقال مطرف بن الشخير هى القلائد أنفسها وذلك ان المشركين كانوا يأخذون لحاء من شجر مكة ويتقلدونها فنهوا عن نزع شجرها وقيل النهى عن إحلال القلائد مبالغة فى النهى عن التعرض للهدى نظيره قوله تعالى ولا يبدين زينتهن وإحلال الهدى والقلائد أخذها او منعها عن البلوغ الى الحرم وَلَا آمِّينَ قاصدين الْبَيْتَ الْحَرامَ لزيارته واحلالهم التعرض لهم بالقتل والنهب يَبْتَغُونَ يطلبون فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ فى الدنيا بالرزق فى التجارة وفى الاخرة بالثواب وَرِضْواناً يرضى عنهم والجملة فى موضع الحال من المستكن فى أمين او صفة موصوفة المقدر تقديره ولا قوما آمّين البيت الحرام يبتغون ولا يجوز ان يكون صفة لآمين لانه عامل والمختار ان اسم الفاعل الموصوف لا يكون عاملا وفائدة هذا التقييد استنكارا حلال من هذا شأنه والتنبيه على المانع وكلمة أمين البيت الحرام يعم المؤمنين والمشركين من حيث الصيغة ومن حيث سوق الكلام فان الآية نزلت فى عام القضاء وسيق الكلام للنهى عن تعرض البكري وهداياه وأمثاله فالآية منسوخة باعتبار قصر حكمها بالمؤمنين بقوله تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله تعالى انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا فلا يجوزان يحج مشرك ولا يأمن كافر بالهدى والقلائد وابتغاء الفضل والرضوان فى المشركين قيل مبنى على زعمهم لان الكافر لا نصيب له فى الرضوان وقال قتادة هو ان يصلح الله معايشهم فى الدنيا وان لا يعجل لهم العقوبة فيها وقيل ابتغاء الفضل اى الرزق بالتجارة عام للمؤمنين والمشركين وابتغاء الرضوان للمؤمنين خاصة وَإِذا حَلَلْتُمْ من الإحرام فَاصْطادُوا اذن فى الاصطياد بعد تحريمه بقوله تعالى لا تحلوا شعائر الله فان الصيد فى الإحرام تحليل للشعائر وقيل بعد المنهي لقوله تعالى غير محلى الصيد وهذا بعيد وهذا الأمر للاباحة بقرينة الإجماع كما فى قوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا ولا دليل فيه على ان الأمر بعد الحظر يكون للاباحة مطلقا فان مقتضى الأمر المطلق الخالي عن القرائن هو الإيجاب كما برهن عليه فى الأصول قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم وقال الله تعالى ما منعك ان تسجد إذ امرتك واخرج ابن ابى حاتم عن زيد بن اسلم قال كان رسول الله ﷺ وأصحابه بالحديبية حين صدهم المشركون

стр. 981

عن البيت وقد اشتد ذلك عليهم فمر بهم أناس من المشركين من اهل المشرق يريدون العمرة فقال اصحاب رسول الله ﷺ نصد هؤلاء كما صدنا أصحابنا فانزل الله تعالى وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ قال البغوي قال ابن عباس وقتادة لا يحملنكم وقال الفراء لا يكسبنكم شنأن قوم اى قومكم من اهل مكة والشنآن مصدر بمعنى شدة البغض والعداوة أضيف الى المفعول او الفاعل قرأ ابن عامر وابو بكر بسكون النون الاولى والآخرون بفتحها وهما لغتان فى المصدر وجاز ان يكون نعتا على تقدير سكون النون بمعنى بغيض قوم فان المصادر أكثرها فعلان بفتح العين مثل الضربان والسيلان والنسلان وبالسكون فى النعت اكثر مثل السكران والندمان والرحمن أَنْ صَدُّوكُمْ قرأ ابن كثير وابو عمرو بكسر الهمزة على انه شرط معترض اغنى عن جوابه لا يجر منكم والباقون بفتح الهمزة بتقدير اللام اى لان صدوكم عن البيت عام الحديبية متعلق بشنأن قال البغوي قال محمد بن جرير هذه السورة نزلت بعد قصة الحديبية وكان الصدقة قد تقدم عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا عليهم بالقتال وأخذ الأموال وهذا ثانى مفعولى يجر منكم فانه يتعدى الى واحد والى اثنين ككسب وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ اى على امتثال امر الله تعالى وَالتَّقْوى اى الانتهاء عما نهى عنه كى يتقى نفسه عن عذاب الله وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ يعنى لا تعاونوا على ارتكاب المنهيات ولا على الظلم لتشفى صدوركم بالانتقام عن النواس بن سمعان الأنصاري قال سئل رسول الله ﷺ عن البر والإثم قال البر حسن الخلق والإثم ما حاك فى نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس رواه مسلم فى صحيحه والبخاري فى الأدب والترمذي وعن ابى ثعلب قال قال رسول الله ﷺ البر ما سكنت اليه النفس واطمأن اليه القلب وان أفتاك المفتون رواه احمد قلت هذا الحديث خطاب لارباب النفوس المطمئنة والقلوب الزاكية وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ فانتقامه أشد وخوف. حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ هذا بيان لما يتلى عليكم والميتة ما فارقه الروح على حتف انفه اخرج ابن مندة فى كتاب الصحابة من طريق عبد الله بن جبلة بن حيان بن ابجر عن أبيه عن جده حيان بن الجر قال كنا مع رسول الله ﷺ وانا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة فانزل الله تحريم الميتة فاكفأت القدر قلت انما ذكرت هذا الحديث فى هذا المقام تبعا

стр. 982

الباب «١» النقول فى اسباب النزول والصحيح ان كون هذه القصة عند نزول هذه الاية اية المائدة محال لان هذه الاية اخر اية الاحكام نزولا كما سنذكر وحرمة الميتة كانت قبل الهجرة نزلت بمكة فى سورة الانعام فلا يمكن من الصحابي طبخ لحم الميتة بعد ذلك فالظاهر ان القصّة عند نزول اية التحريم فى الانعام قل لا أجد فيما اوحى الى والله اعلم وَالدَّمُ اى المسفوح منه بالإجماع وهو السائل وكان اهل الجاهلية يصيونها فى الأمعاء ويشربونها وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ انما خص اللّحم بالذكر مع كونه نجسا بجميع اجزائه بالنص والإجماع لانه معظم المقصود من الحيوان وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ والإهلال رفع الصوت وهو قولهم عند الذبح باسم اللّات والعزّى عن ابى الطفيل قال سئل على رضى الله عنه هل خصكم رسول الله ﷺ بشئ قال ما خصنا بشئ لم يعم به الناس الا ما فى قراب «٢» سيفى هذا فاخرج صحيفة فيها لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من سرق «٣» منار الأرض وفى رواية بلفظ من غيّر منار الأرض ولعن الله من لعن والده ولعن الله من آوى محدثا رواه مسلم (مسئلة:) يكره ان يذكر مع اسم الله عند الذبح شيئا غيره موصولا لا معطوفا مثل ان يقول عند الذبح بسم الله اللهم تقبل من فلان لكن لا يحرم ونظيره بسم الله محمد رسول الله بالرفع وان ذكر موصولا على وجه العطف والشركة نحو ان يقول بسم الله واسم فلان او بسم الله ومحمد رسول الله بالجرّ يحرم الذبيحة لانه اهل بها لغير الله ولا بأس بان يقول قبل التسمية قبل ان يضجع الذبيحة او بعد الذبح كما روى انه ﷺ قال بعد الذبح اللهم تقبل هذا عن امة محمّد ﵇ ممن شهد لك بالوحدانية ولى بالبلاغ قد ذكر حرمة هذا الاربعة وما يتصل بها من المسائل فى سورة البقرة وَالْمُنْخَنِقَةُ التي ماتت بالخنق وَالْمَوْقُوذَةُ الوقذ الضرب الشديد وكانوا فى الجاهلية يقتلون البهيمة ضربا بعصا او حجر وَالْمُتَرَدِّيَةُ التي تردت اى سقطت من علو او فى بير فماتت بلا ذبح وَالنَّطِيحَةُ وهى التي نطحتها اخرى اى أصابتها بقرنها فماتت والتاء فيها للنقل من الوصفية الى الاسمية وَما أَكَلَ السَّبُعُ يعنى ما بقي «٤» من أكل السبع وماتت باكله بعضها وهذا يدل

стр. 983

على ان جوارح الصيد كالكلب والفهد والباز والصقر إذا أكلت مما اصطادته لا يحل أكله إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ يعنى ما أدركتم ذكوته من هذه الأشياء واصل التذكية الإتمام يقال ذكت النار إذا تمت اشتعالها والمراد هاهنا الذبح فانه إتمام للحيوة قال فى الصحاح ذكيت الشاة اى ذبحتها وحقيقة التذكية إخراج الحرارة الغريزية لكن خصّ فى الشرع بابطال الحيوة على وجه دون وجه انتهى كلامه قلت يعنى ابطال الحيوة بالذبح او النحر فى الخلق واللبة فى حالة الاختيار مع ذكر اسم الله تعالى وحده عليه عن ابى هريرة قال بعث رسول الله ﷺ نوفل بن ورقا الخزاعي على جمل أورق يصيح فى فجاج منى الا ان الذكوة فى الحلق واللبة رواه ابن الجوزي من طريق الدارقطني- (مسئلة:) فاذا جرح السبع او أكل شيئا منه وأدركته حيا فذبحته يحل أكله وهو المراد بقوله تعالى الا ما ذكيتم واماما صار بجرح السبع الى حالة المذبوح فهو فى حكم الميتة فلا يكون حلالا وان ذبحته وكذلك المتردية والنطيحة والموقوذة إذا أدركتها حية قبل ان يصير الى حالة المذبوح فذبحتها يكون حلالا والاستثناء إذا وقع بعد امور متعاطفة يرجع الى الاخيرة فقط عند ابى حنيفة رح وانما عرف حكم ما أدركته حيا بعد الخنق والوقذ والنطح والتردي وذبحته بالمقايسة ولا يمكن إرجاع الاستثناء الى الجميع لان المنخنقة اسم لما مات بالخنق وكذا أخواتها فلا يشتمل ذلك ما أدركته حيا وذبحته فلا يجوز الاستثناء- (مسئلة:) عروق الذبح الحلقوم اعنى مجرى النفس والمري اعنى مجرى العلف والماء والودجان وهما مجرى الدم فقال مالك رح يجب قطع هذه الاربعة وهو أحد قولى احمد رح وقال الشافعي رح واحمد رح يجزى فى الذكوة قطع الحلقوم والمري وقال ابو حنيفة رح ان قطع ثلثا منها اى ثلث كان يحل الاكل وبه كان يقول ابو يوسف رح اولا ثم رجع فقال لا بد من قطع الحلقوم والمري واحد الودجين وبه قال محمد رح فى رواية وعنه انه يعتبر اكثر كل من الأربع وهو رواية عن ابى حنيفة رح لان كل فرد منها اصل بنفسه وللاكثر حكم الكل ولابى يوسف رح ان المقصود من قطع الودجين انهار الدم فينوب أحدهما عن الاخر واما الحلقوم فيخالف المري فلابد من قطعهما وقال ابو حنيفة رح الأكثر يقوم مقام الكل فى كثير من الاحكام واى ثلث قطع فقد قطع الأكثر منها وحصل ما هو المقصود وهو انهار الدم المسفوح- (مسئلة:) يجوز الذبح بكل ما ينهر الدم ويحصل القطع من زجاج او حجر او قصب او

стр. 984

غير ذلك إذا كان له حدة وكذا يجوز بالسن والظفر والقرن إذا كان منزوعا ذى حدة عند ابى حنيفة رح الا انه يكره كذا فى الهداية وقالت الأئمة الثلاثة لا يجوز بالسنّ والظفر والقرن ويكون ميتة عن رافع بن خديج قال قلت يا رسول الله ﷺ انا لاقوا العدو غدا وليست معنا مدى افنذبح بالقصب قال ما انهر الدم وذكر اسم الله فكل ليس السن والظفر وساحدثك عنه اما السن فعظم واما الظفر فمدى الحبشة متفق عليه وعن كعب بن مالك انه كانت لنا غنم يرعى بسلع فابصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا فكسرت حجرا فذبحتها فسال النبي ﷺ فامره بأكلها رواه البخاري وعن عدى بن حاتم قال قلت يا رسول الله ﷺ ارايت أحدنا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة «١» وشقة العصى قال امرر الدم بما شئت واذكر اسم الله رواه ابو داود والنسائي وعن عطاء بن يسار عن رجل من بنى حارثة انه كان يرعى لقحه بشعب من شعاب أحد فراى بها الموت فلم يجد ما ينحرها به فاخذ وتدا فوجأ به من لبتها حتى اهراق دمها ثم اخبر رسول الله ﷺ فامره بأكلها رواه ابو داود ومالك وفى رواية فذكاها بشظاظ «٢» احتج ابو حنيفة رح فى الخلافية بعموم قوله ﷺ ما انهر فكل وقوله ﷺ امرر الدم بما شئت واحتج الائمة الثلاثة بقوله ﷺ ليس السن والظفر حيث استثنى مما انهر الدم وأجاب ابو حنيفة رح بانه محمول على غير المنزوع فان الحبشة كانوا يذبحون بظفر غير منزوع والظاهر ان المراد بالسن فى الاستثناء ما ليس فيه حدة يدل عليه قوله ﷺ اما السن فعظم ولا يجوز بسن وظفر غير منزوعين اجماعا لانه يقتل بالثقل فيكون فى معنى المنخنقة- (مسئلة:) يستحب للذابح ان يحد شفرته لقوله ﷺ ان الله كتب الإحسان على كل شىء فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم عن شداد بن أوس- (مسئلة:) لو رمى الى صيد فى الهواء فاصابه فسقط على الأرض ومات كان حلالا لان الوقوع على الأرض من ضرورته وان سقط فى الماء او على جبل او شجر ثم تردى منه فمات لا يحل أكله وهو من المتردية والذي مات بالغرق الا ان يكون السهم أصاب مذبحه

стр. 985

فى الهواء فيحل كيف ما وقع لان الذبح قد حصل بأصابة السهم المذبح وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ قيل النصب جمع واحدها نصاب ككتب وكتاب وقيل هو واحد وجمعها أنصاب كعنق وأعناق وهو الشيء المنصوب قال مجاهد وقتادة كانت حول البيت ثلاثمائة وستون حجرا منصوبة كان اهل الجاهلية يعبدونها ويعظمونها ويذبحون بها وليست هى بأصنام انما الأصنام هى الصورة المنقوشة وقال الآخرون هى الأصنام المنصوبة وقال قطرب على بمعنى اللام ومعناه ما ذبح لاجل النصب وقال ابن زيد ما ذبح على النصب وما اهل لغير الله به واحد قلت العطف يقتضى التغاير فالظاهر ما قيل انها كانت حجارة منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة وحرم عليكم وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ اى الاستسقام اى طلب معرفة ما قسم لهم مما لم يقسم لهم بالأزلام وهى القداح التي لا ريش لها ولا نصل واحدها زلم بفتح الزاء وضمها وكانت ازلامهم سبعة قداح مستوية من شوحط تكون عند «١» سادن الكعبة مكتوب على واحد منها نعم وعلى واحد لا وعلى واحد منكم وعلى واحد من غيركم وعلى واحد ملصق وعلى واحد العقل وواحد غفل ليس عليه شىء فكانوا إذا أرادوا امرا من سفر او نكاح او ختان او غيره او اختلفوا فى نسب او اختلفوا فى تحمل عقل جاؤا الى هبل وكانت أعظم أصنام قريش بمكة وجاؤا بمائة درهم أعطوها صاحب القداح حتى يحيل القداح وو يقولون يا الهنا انا أردنا كذا كذا فان خرج نعم فعلوا وان خرج لا لم يفعلوا ذلك حولا ثم عادوا الى القداح ثانية وإذا جالوا على نسب فان خرج منكم كان وسيطا منهم وان خرج من غيركم كان حليفا وان خرج ملصق كان على منزلة لا نسب له ولا حلف وإذا اختلفوا فى عقل فمن خرج قدح العقل حمله وان خرج الغفل أجالوا ثانيا حتى يخرج مكتوب فنهى الله عن ذلك وحرمه وقال ذلِكُمْ فِسْقٌ قال سعيد بن جبير الأزلام حصى بيض كانوا يضربون بها وقال مجاهد كعاب فارس والروم التي يتقامرون بها وقال الشعبي وغيره الأزلام للعرب والكعاب للعجم وقال سفيان بن وكيع هى الشطرنج قلت وكل شىء يطلب به علم الغيب على نحو هذا الطريق كعلم الرمل بضرب الكعاب واستخراج إشكال النقاط وما يقال بالفارسية فال نامه وكل ما يقامر بها فهو داخل فى الاستقسام بالأزلام عبارة او دلالة جلية او خفية والله اعلم وعن ابى الدرداء قال قال رسول الله ﷺ من تكهن او
следующие страницы →