← Фатава

Фатава · id 21772

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (7 859 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

على بعض، وتناولها الناس بالحديث وصدرت الفتوى وكأن الأمر ما زال بحاجة إلى بيان وتوضيح، حيث إن الفتاوى التي نقلت إلى الناس مجملة وليس فيها تفصيل، وحبا مني في علاج القضية والدخول إلى قلوب الناس من باب شرعي لا يحتاج إلى بيان، آمل سماع القضية وبالتالي إصدار الحكم الشرعي الموافق لحالها والمستقصي لجل جوانبها وفقكم الله. هيئة الوضع القائم الآن في التعزية بالمنطقة الجنوبية: ١- يسمع الناس بخبر الوفاة فيجتمعون وهم – أفراد القبيلة – أبناء الميت وبناته وأخواته وأزواجهن وأولادهن. ٢- مدة الاجتماع على أقل تقدير: ثلاثة أيام. ٣- تعزية القرى المجاورة والقبائل بشكل جماعي يصلون في الدفعة الواحدة إلى أربعين أو ثلاثين أو أقل أو أكثر، وهذا يحتاج إلى مقابلة من قبيلة الميت. ٤- يحتاج المقيمون في مكان العزاء إلى تغذية وتكون على جهتين: أ- إما أن يقوم بها أفراد القبيلة أنفسهم بالاشتراك في التكلفة لمدة ثلاثة أيام غداء وعشاء وقهوة. ب- أو يتبرع بها بعض الأقارب والأرحام بالتناوب سواء بالاشتراك أو بعدمه.

стр. 4867

٥- يوضع سرادق من الخيام يتسع للوافد والمستقبل من القبائل. ٦- هذا الحال حينما يكون الميت ذكرا، أما الأنثى فلا يجتمعون في عزائها بل يعزون فيها أفرادا سواء من الجماعة أو من القبائل الوافدة. ٧- تركة الميت وأبناء الميت وزوجته أو زوجاته لا يشتركون في شيء من التكلفة إلا أجرة السرادق أحيانا، ويخدمهم أبناء القبيلة أو الفخذ في أي شيء من طلبات وخسائر التعزية كالقهوة ومتطلباتها. ج: أولا: تعزية المصاب مشروعة؛ مواساة له، وتخفيفا عنه، بأن يدعو للميت بالمغفرة، ولأهله وأصحابه بأن يجبر الله مصيبتهم، ويأمرهم بالصبر والاحتساب، وقد ثبت عن النبي ﷺ – «أنه عزى إحدى بناته في صبيها فقال: إن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى وأمرها بالصبر والاحتساب (١) » . رواه البخاري ومسلم، وأي دعاء دعا لهم به جاز، مثل: (أحسن الله عزاءك وآجرك في مصيبتك وخلف لك خيرا منها) وذلك لما روت أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ – يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي

стр. 4868

واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ – فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله ﷺ (١) » – رواه مسلم. ثانيا: التعزية تكون في أي مكان لقي فيه المسلم أخاه، فيعزي المسلم أهل المصاب في أي مكان قابلهم فيه، سواء في المسجد عند الصلاة على الجنازة أو في المقبرة أو في الشارع أو السوق أو في منزلهم، أو يتصل بهم بالهاتف. ثالثا: تعزية المسلم بميته من امرأة أو رجل سواء، فكما لا يجتمعون لتعزية المرأة بل يذهبون فرادى ولا ينصبون خياما لذلك، فكذلك الرجل يعزى به، ولا يجوز نصب السرادق أو تحديد أيام معينة للعزاء، إذ لم يرد عن رسول الله ﷺ – أو عن صحابته الكرام أو خلفائه الراشدين أو أحد من الأئمة أنه جلس للعزاء خاصة، أو حدد يوما أو وقتا أو مكانا للعزاء، أو جمع الناس للعزاء، ولو كان ذلك يجوز لفعله رسول الله ﷺ ، وقد قتل عمه حمزة بن عبد المطلب، وقتل ابن عمه جعفر بن أبي طالب، وتوفي ابنه ﷺ إبراهيم، وتوفيت ابنته زينب، وتوفي من خيار أصحابه في عهده ﷺ – ثم توفي رسول الله ﷺ – وله من المحبة

стр. 4869

الشديدة في قلوب المسلمين، وأصحابه أشد له حبا، فلو كان الاجتماع للعزاء مشروعا لفعلوه، وكذلك توفي أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وتوفيت أمهات المؤمنين زوجات الرسول ﷺ – وسائر الصحابة، وما علم أن أحدا أقام لهم عزاء أو اجتمعوا لذلك، فدل أن الاجتماع للعزاء وصنع الطعام للحاضرين بدعة منكرة لا أصل لها في الدين، بل يجب إنكارها ويأثم من ساعد على إقامتها. ولما أحدثت الأجيال اللاحقة الاجتماع وصنعوا الطعام للمجتمعين، قال الصحابي الجليل جرير بن عبد الله البجلي (كنا – أي: معشر الصحابة – نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) رواه الإمام أحمد بإسناد حسن، وأما تقديم الطعام لأهل الميت من جيرانه أو أقاربه فهذا سنة؛ لما روى أبو داود عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر ﵁ حين قتل قال رسول الله ﷺ : «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنهم قد أتاهم ما يشغلهم (١) » رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وحسنه الترمذي، ويقدم الطعام لأهل الميت في بيتهم لا للمجتمعين في السرادقات أو الخيام المنصوبة؛ لأن المقصود من ذلك أنه قد شغل أهل الميت الحزن عن صنع طعامهم فيقدم لهم الطعام.

стр. 4870

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4871

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٨٤٢) س ١: لقد توفي والدي وجدتي لأمي رحمهما الله رحمة واسعة، ومن العادات عندنا الخاصة بالنساء أن يحضروا النساء للعزاء ومعهم بعض البن الذي يستخدم في القهوة وبعض المال، ويقمن بإعطائه نساء المتوفى فحدث أن جاء بعض النساء ببعض البن والمال وأعطين أمي وهن من قرى مجاورة لنا، وكان هذا قبل سبع سنوات ولم تعد أمي تعرف منهن اللاتي حضرن إليها؛ لأنها كبيرة في السن حتى تقوم بإعادة تلك الأشياء لأصحابها، وتريد أن تبرأ ذمتها من حقوق الناس، فماذا تفعل حتى تبرأ ذمتها، وهل هذا العمل شرعي أم أنه بدعة؟ أفتونا مأجورين. ج ١: التعزية مشروعة بالدعاء للمتوفى وذويه، ومواساة أهل الميت ووصيتهم بالصبر والاحتساب وصنع طعام لهم من غير إسراف ولا مخيلة، وإذا كان ما أحضرته النسوة المذكورات على سبيل الهدية والمواساة فلا شيء فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4872

الفتوى رقم (٢١٦٦٤) س: ١- من الرائج في ديارنا الباكستانية خاصة في ديار إقليم سرحد من باكستان، إذا مات أحد فيأتي الناس وبعض من العلماء إلى أهل الميت للتعزية، والتعزية عندهم بالدعاء، فيرفعون أيديهم إلى السماء ويلتزمون على رفع أيديهم في التعزية أشد الالتزام، حتى من ترك رفع اليدين بالتعزية فإنهم يطعنون به ويلومونه، يقولون: إنه من الوهابيين، ويعتقدون أن التعزية هي الدعاء برفع اليدين بهيئة جماعية فقط. ٢- ومن أتى بدعاء التعزية عند أهل الميت بغير رفع اليدين وبما يسلى به أهل الميت ويذهب به غمهم وهمهم فيستغربه الناس، ويستنكرونه منه، ويقولون فيه: إنه لم يأت بالتعزية والدعاء للميت؛ لأن التعزية والدعاء في تلك المناطق عند مسلمي هذه الديار، وعند علمائهم رفع اليدين في الدعاء فقط. ٣- وبعض الناس يأتون بقارئ إلى أهل الميت حتى يتلو عندهم شيئا من القرآن؛ فيدعون كلهم رافعي أيديهم بهيئة جماعية. ٤- وإن جاء عشرة فيقول واحد منهم: ارفعوا أيديكم وادعوا، فيدعو كل من يحضر هناك بهيئة جماعية، ثم يمسحون أيديهم بوجوههم، ثم ينادي الثاني منهم فيقول كما فعل الأول،

стр. 4873

وهكذا الواحد تلو الآخر حتى ينتهي آخرهم أي العاشر منهم. نرجو منكم حفظكم الله أن تجيبونا جوابا شافيا وبالأدلة للأسئلة التالية: ١- ما هي أحكام التعزية المسنونة الثابتة في القرون المشهود لها بالخير، وما هي صفة الإتيان بما عندهم؟ ٢- ما هي أحكام التعزية الإسلامية؟ ٣- هل يثبت رفع اليدين في التعزية والدعاء للميت عند أهل الميت حين التعزية لهم في منزل أهل الميت من باب غزوة أوطاس في كتاب المغازي في الجامع الصحيح للإمام البخاري؛ لأنه من أدلة المبتدعين. ٤- من جاء إلى أهل الميت ودعا عندهم للميت دعاء الاستغفار والرحمة برفع الأيادي بهيئة جماعية بالالتزام أو بغير الالتزام وهل هذا في كلا الوجهين من الاتباع أم من الابتداع. ج: تستحب التعزية لأهل الميت بالدعاء لهم والدعاء للميت المسلم بأن يقول للمصاب: (أحسن الله عزاءك وجبر الله مصيبتك وغفر لميتك) ولا يلزم رفع اليدين ولا يلزم أن يكون هذا في بيت أهل الميت، بل يصح في أي مكان، ومن التعزية لأهل الميت أن يصنع لهم طعام بقدر حاجتهم، ويدفع إليهم؛ لأنهم مشغولون

стр. 4874

بمصيبتهم عن صنع الطعام لأنفسهم كما جاء عن النبي ﷺ – أنه قال: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه جاءهم ما يشغلهم (١) » ولا يكون الدعاء جماعيا؛ لأن هذه الصفة مبتدعة، وإنما يدعو منفردا، ومما يشرع من الدعاء للميت أيضا أنه عند الفراغ من دفنه يقف على قبره ويقول: (اللهم اغفر له اللهم ثبته) ؛ لقول النبي ﷺ – لما فرغوا من دفن ميت: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل (٢) » . وكل قول أو فعل في التعزية لم يدل عليه دليل صحيح من السنة فإنه يجب تركه والتحذير منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 4875

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٤٥٨) س ٢: قد نشأت شرذمة قليلة من العلماء في بلادنا يسمون أنفسهم بأهل السنة والجماعة، ويقولون إن الطعام في بيت الميت إلى ثلاثة أيام وإلى سبعة أيام، وفي الأيام المخصوصة مثل الخميس والجمعة وبعد أربعين يوما جائز وثابت، من سنن المصطفى ﷺ ، وإن الميت يسمع السلام ويجيب ويعرف الزائر مثل الأحياء، وطلب الدعاء من الميت وتجصيص القبور وبناء القباب

стр. 4876

عليها كله جائز، وهكذا أخذ الشيء على قراءة القرآن في التراويح أو للميت بصورة الطعام والثياب والنقد متعينا أو غير متعين جائز. هل هذه المسائل صحيحة أو مخالفة للقرآن والسنة؟ ج ٢: المشروع صنعة طعام لأهل الميت بقدر حاجتهم؛ لأنهم مشغولون بمصيبتهم عن صنعة الطعام لأنفسهم، فهو من باب المواساة لهم كما أمر النبي ﷺ – بعض أهله أن يصنعوا طعاما لآل جعفر بن أبي طالب ﵁ لما جاء خبر قتله بالشام، وقال: «إنه قد أتاهم ما يشغلهم (١) » . أما أن أهل الميت يصنعون الطعام للناس ويقيمون احتفالات في أيام معينة فهذه بدعة، وقد قال جرير بن عبد الله صاحب رسول الله ﷺ –: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) ، وأما بناء القباب على القبور وبناء المسجد عليها فقد لعن النبي ﷺ – من فعل ذلك؛ لأنه من وسائل الشرك وهو من عمل اليهود والنصارى، وكذلك تجصيص القبور، نهى عنه الرسول ﷺ ؛ لأنه من وسائل الشرك، ففي (الصحيحين) عن عائشة ﵂ قالت: «لما نزل برسول الله ﷺ – طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢) » وعن جابر ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ – أن يجصص القبر وأن يبنى

стр. 4877

عليه وأن يقعد عليه (١) » أخرجه أحمد ومسلم والترمذي وصححه النسائي وابن ماجه وأما استئجار المقرئين الذين يقرؤون القرآن لروح الولي فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة، ولا يطلب من الميت شيء لا دعاء ولا غيره؛ لأنه لا يقدر على شيء، بل سؤاله والاستغاثة به أو الاستعانة به أو سؤاله أن يدعو للسائل كل ذلك من أنواع الشرك الأكبر؛ لأنه يعتبر عبادة له. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4878

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٩٧٣) س ١: هل تجوز التعزية في الفقيد قبل الدفن مع الدليل؟ ج ١: تشرع التعزية بالميت قبل الدفن أو بعد الدفن إذ لا دليل على تحديد وقتها والغرض منها مواساة المصاب وهذا يجعل التعزية في أي وقت، وقد صح عن رسول الله ﷺ : «أنه عزى إحدى بناته في طفلها قبل أن يدفن (١) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4879

الفتوى رقم (١٩٥٨٤) س: أنا أعيش في منطقة ريفية وقريتنا جزء منها مسلمون والجزء الآخر نصارى، فإذا مات أحد المسلمين حضر النصارى تشييع جنازته ودفنه، ثم التعزية لأهل الميت، فقال عمدة القرية: لماذا لا نفعل مثل فعل النصارى، أي: إذا مات أحد النصارى نشيع جنازته ونمشي فيها ونعزي النصارى. ما حكم هذا الفعل؟ أفتونا مأجورين ج: لا يجوز للمسلم أن يشيع جنازة الكافر ويحضر دفنها ؛ لأن الله سبحانه نهانا عن موالاة الكفار، وأما تعزية الكافر بميته فلا بأس بها، ولكن لا يدعى لميتهم بالمغفرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4880

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٧٦١٨) س ٣: ذهاب النساء إلى أهل الميت لتقديم العزاء بشرط أن لا يمكثن كثيرا فهل إن مكثن يكون كثيرا يكون مكروها أو لا؟ ج ٣: إذا كان العزاء يشتمل على شيء من البدع أو المحرمات؛ كإقامة المأتم والنياحة وأمور الجاهلية فإنه لا يجوز حضوره لا للرجال ولا للنساء، إلا من يقدر على إنكار المنكر، وإن كان لا

стр. 4881

يشتمل على شيء من ذلك فلا بأس بالذهاب لتعزية أهل الميت بما يوافق السنة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4882

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٧٤٣) س ١: هل يجوز أن يقول الرجل لأهل الميت البقية في حياتك وما حكم الدين في ذلك؟ ج ١: هذا مما يجري على ألسنة بعض الناس تفاؤلا أن تكون حياة من يوجه إليه هذا القول معمورة بالخير، والسنة التعزية والدعاء بما ورد وما فيه نفع للحي والميت، ولما فيه من الفضل والأجر وقد روي عن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ – قال: «من عزى مصابا فله مثل أجره (١) » رواه الترمذي وابن ماجه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4883

الفتوى رقم (١٧٤٤٧) س: يوجد لدينا عادة في مركز الدفاع المدني بشرورة وعند بعض القبائل وهي أنه عندما يتوفى لأحد الزملاء قريب نقوم عند

стр. 4884

عودته من العزاء بمواساته وذبح ذبيحة له، حيث إنه منقوص. فما حكم هذه الذبيحة؟ ج: السنة أن يصنع لأهل الميت طعام بقدر حاجتهم؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة كما أمر النبي ﷺ – أن يصنع لآل جعفر طعام؛ لما جاءهم نعيه ويكون الطعام مما تيسر، وليس هذا بواجب، وإنما هو مستحب؛ لأنه من باب المواساة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4885

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٤٥٥) س ١: تنتشر عندنا عادة تأصلت في النفوس، وهي أنه إذا مات شخص ما، قدم الناس إلى أهله للعزاء فيأخذ المعزون معهم الذبائح مطبوخة جاهزة بحيث كل جماعة يأتون بذبيحة فتجتمع في بعض الأحيان ست ذبائح أو أقل أو أكثر، ثم يرمى أكثر هذا الطعام لعدم وجود من يأكله، حيث إن المجتمعين على الذبيحة هم أهلها وأهل الميت فقط. فما رأي سماحتكم جزاكم الله خيرا في هذا العمل؟ نرجو توجيه نصيحة عل الله ينفع بها المسلمين، وكذلك نرجو شرح حديث: «اصنعوا لآل جعفر طعاما … (١) » حيث سمعه بعض الناس ففهموه بطريقتهم، وتوسعوا في صناعة

стр. 4886

الطعام كما هو موضح في السؤال ج: يستحب إصلاح الطعام لأهل الميت، ويبعث به إليهم إعانة لهم وجبرا لقلوبهم، فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم؛ لما روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه بسند صحيح، عن عبد الله بن جعفر ﵄ قال: لما جاء نعي جعفر قال رسول الله ﷺ : «اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم ما يشغلهم (١) » . أما ما ذكرته في السؤال من أن كل آت للعزاء يحضر معه ذبيحة مطبوخة حتى إنه يجتمع في اليوم الواحد من الذبائح ما يزيد عن الحاجة – فهذا العمل الزائد عن الحاجة خارج عن حد العمل المستحب شرعا، الذي وجه إليه الرسول ﷺ –في قوله: «اصنعوا لآل جعفر طعاما (٢) » الحديث، وداخل في الإسراف والتبذير المنهي عنه شرعا، قال الله سبحانه: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٣) ، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ (٤) ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (٥) ، وقال ابن عباس (كلوا واشربوا والبسوا من غير إسراف ولا مخيلة) رواه البخاري

стр. 4887

تعليقا. ورواه الإمام أحمد والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا إلى النبي ﷺ – قال: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده (١) » وعلى الأقارب والأصحاب والجيران أن يتفقوا فيما بينهم في تقديم الطعام لأهل الميت بقدر الحاجة وبالتناوب حتى لا يقعوا في المحظور، وحتى يكون لما يقدمونه وقع في نفوس أهل الميت ويستفاد منه بأكله وعدم رميه، ولأن الإتيان لأهل الميت بالأطعمة الكثيرة المجهزة يخرج الوضع من كونه مواساة وسد حاجة لهم في وقت حزنهم على ميتهم إلى كونه موضع مفاخرة ومباهاة وإشغال لأهل الميت بتصريف هذه الأطعمة والبحث عمن يأكلها، أما صنع أهل الميت الطعام للناس سواء أكان ذلك من مال الورثة أم من ثلث الميت أم من أشخاص يفدون عليهم فهذا لا يجوز؛ لأنه خلاف السنة ومن عمل الجاهلية، ولأن فيه زيادة تعب لهم على مصيبتهم وشغلا إلى شغلهم، وقد روى الإمام أحمد وابن ماجه بسند جيد عن جرير بن عبد الله البجلي

стр. 4888

رضي الله عنه أنه قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4889

الفتوى رقم (٢٠٣٣٨) س: يفتي بعض إخواننا من طلبة العلم بأن وقوف أهل الميت على شكل صف يسلم عليهم المعزون في المقبرة بعد الفراغ من الدفن من البدع المحدثة، ويعتبرون هذه الكيفية محرمة؛ لأنها – حسب قولهم – موافقة عما عليه النصارى، علما بأنني لم أقف على نص يثبت أو ينفي ذلك، فرأيت الكتابة لسماحتكم لمعرفة الإجابة الصحيحة حول هذه المسألة وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وجزاكم الله كل خير ونفع بكم المسلمين. والسلام عليكم ج: تقبل أهل الميت العزاء من المعزين في المقبرة قبل الدفن أو بعده لا حرج فيه، ولو وقف أهل الميت على شكل صف في المقبرة أو غيرها عند العزاء ليكون ذلك أسهل على المعزين وأيسر عليهم في تعزيتهم كلهم، فلا بأس به ولا محذور في ذلك فيما نعلم إن شاء الله.

стр. 4890

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4891

الفتوى رقم (٢١٠٧١) س: نحن مدرسون بالطائف، وقدر الله وفاة والد أحد الزملاء فرأى البعض من باب التعاون على الخير ومواساة آل الميت من باب حديث: «اصنعوا لآل جعفر طعاما … (١) » أن نصنع عشاء لآل المتوفى فجمعنا بعض المال لذلك ووكل بعض الزملاء بعمل الطعام وأخذه لآل الميت ووضعه في صحونه الخاصة وتقديمه لهم دون إرهاق لآل الميت في غرف الطعام أو دعوة أشخاص ليسوا من آل الميت، وبعد مشاركة آل البيت في العشاء جمع الزملاء الصحون والسفر مباشرة وغادروا المكان وقاموا بالتصدق بالطعام الزائد على الفقراء، وفي اليوم التالي أنكر بعض الزملاء هذا الفعل على أنه من النياحة؛ لحديث جرير البجلي ﵁: (كنا نعد الاجتماع عند آل الميت بعد الدفن من النياحة) وحصل جدال حول الموضوع فقدرنا جميعا العودة في ذلك لأهل الذكر. هل هذا الفعل من النياحة، وهل أكلنا مع أهل الميت لا يجوز؟ أفتونا جزاكم الله خيرا ج: ما قمتم به من صنع الطعام لأهل الميت أمر مشروع

стр. 4892

مستحب، ولكن يكون الطعام بقدر ما يكفي أهل الميت دون إسراف في ذلك؛ لقوله ﷺ : «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم (١) » ولا بأس بمشاركتكم لأهل الميت في الأكل من الطعام الذي قمتم بإعداده وتوصيله لهم دون قصد الاجتماع على ذلك، وإنما المحذور أن يصنع أهل الميت طعاما ويدعون الناس للاجتماع على ذلك؛ لأن ذلك من النياحة لقول جرير بن عبد الله: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة) . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 4893

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٤٣١) س ١: نحن عائلة، وهذه العائلة تنحدر إلى بيوت مثلا: بيت أبو خريم، بيت مطرود، بيت بوضيا.. إلى آخره، والبيت يتكون من حوالي ٣٠٠ رجل، لهم قرابات يعني أبناء عم وعندما تحدث حالة وفاة في بيت من البيوت الذي ينحدر من العائلة والميت يكون له أبناء ويتلقون العزاء، يأتي أبناء عم الرجل وأقرباؤه ويقولون: ننصب خيمة ونأتي بطعام مشترك من أبناء عم الرجل، وأهل الميت لا يدفعون أو لا يخرجون شيئا من جيوبهم، وينصبون الخيمة ويجلسون لمدة ثلاثة أيام، ونصحناهم وقلنا لهم: لا يجوز الجلوس

стр. 4894

عند أهل الميت؛ لأنه من النياحة، قالوا: نريد من اللجنة، والذي تقره اللجنة نعمل به. علما أنهم أحيانا بعضهم ليس من جيرانه، يذهب ويشتري شاة ويذبحها ويسلخها ويأتي إلى أهل الميت ومعها الأرز ويطبخها عند أهل الميت، وتقدم إلى الذين في الخيمة، وأحيانا أهل الميت لا يكون لهم نصيب من هذا الطعام من كثرة الحضور، فالرجاء النصح وبيان الطريقة الشرعية في العزاء؟ ج ١: المشروع في مواساة أهل الميت أن يصنع لهم طعام بقدر حاجتهم، ويقدم إليهم؛ لقول النبي ﷺ – لما استشهد جعفر بن أبي طالب ﵁: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم ما يشغلهم (١) » وأما نصب الخيام وصنع الطعام الكثير والاجتماع عند أهل الميت فهذا مخالف للسنة؛ لقول جرير بن عبد الله البجلي ﵁: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4895

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٨٩٨) س ١: ما حكم شرب القهوة أو تناول شيء من الطعام عند زيارة المريض أو في العزاء؟

стр. 4896

ج ١: تناول الزائر شيئا من الطعام أو شرب القهوة أثناء زيارته للمريض لا مانع منه، ولا ينافي ذلك ثواب الزيارة إذا لم يكن في ذلك إحراج للمريض، لا سيما إذا رغب المريض ذلك، أما تناول الطعام وشرب القهوة ونحو ذلك عند ذوي الميت عند زيارتهم للتعزية فإن قصد أهل الميت إعداد الولائم ودعوة الناس لها فلا يجوز أن يتناول شيئا من ذلك؛ لأن إعداد الطعام من أهل الميت ودعوة الناس لها من النياحة؛ لحديث جرير بن عبد الله البجلي قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة) رواه الإمام أحمد في (مسنده ج ٢ ص ٢٠٤) وابن ماجه في سننه في كتاب الجنائز بإسناد صحيح، وإن لم يقصدوا ذلك أو كان الطعام من إعداد غيرهم فلا بأس بالأكل والشرب، ولا ينقص ذلك ثواب التعزية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4897

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٤٠٢) س ٢: إذا مات الميت في قريتنا فإن جماعتي يقومون بفرقة مالية عن كل بيت مائة ريال، ويعطونها قريب المتوفى كعزاء، فهل هذا يجوز؟ كما يقوم أقاربه من أبناء عمومته أو إخوانه بدفع

стр. 4898

خمسمائة ريال كعزاء أو يذبحون له بدل العزاء، فهل هذا جائز؟ ج ٢: لا يجوز أن يفرض على الشخص مبلغ معين يدفعه لأقارب المتوفى؛ لأن هذا من أكل المال بالباطل، ومن أراد أن يساعد أسرة المتوفى المحتاجين تبرعا منه فهذا شيء حسن، وعمل الولائم وذبح الأغنام من أهل الميت وصنعة الطعام منهم فيما يسمونه بالعزاء لا أصل له في الشرع، وإنما هو من الآصار والأغلال، وإنما السنة أن يصنع أقارب أهل الميت أو جيرانهم لهم طعاما بقدر الحاجة، ويقدمونه لهم لانشغالهم بالمصيبة عن إصلاح طعام لأنفسهم؛ لأن النبي ﷺ – لما جاء خبر موت جعفر بن أبي طالب ﵁ قال لأهله: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم (١) » أما أهل الميت فليس لهم أن يصنعوا ذلك للناس؛ لما ثبت عن جرير بن عبد الله ﵁ أنه قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) ، لكن لو صنعوا طعاما معتادا لأنفسهم ولضيف نزل بهم فلا حرج في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … عبد الله بن غديان … صالح الفوزان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4899

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٨٠٢) س ٢: تنتشر عندنا إقامة السرادقات والمأتم عند موت أحد

стр. 4900

الأحياء ويقف أهل الميت في السرادق لاستقبال الناس الذين جاؤوا لتعزيتهم في فقيدهم، فما رأي الدين في ذلك، وما هي صيغة التعزية الواردة في السنة، وما حكم جلب المقرئين للقراءة في هذا السرادق، وهل هي نافعة للميت، وما حكم الأجر الذي يتقاضاه المقرئ من أهل الميت؟ ج ٢: إقامة السرادقات والمأتم على الأموات واستئجار المقرئين بدعة محرمة، والتعزية المشروعة أن يقول المعزي للمصاب: (أحسن الله عزاءك وجبر مصيبتك وغفر لميتك) من غير إقامة سرادقات وبذل نفقات لا داعي لها، قال جرير بن عبد الله البجلي ﵁: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت من النياحة) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4901

الفتوى رقم (٢٠٨٥٥) س: يلاحظ هنا في مكة المكرمة بلد الله الحرام والمدينة المنورة، وكذلك في جدة، أنه يوضع عقود الأنوار والكراسي وقارئي القرآن الكريم بواسطة مكبر الصوت، ومن ثم يعقب ذلك عشاء ووليمة كبيرة، ويكون ذلك أمام مرأى ومسمع من

стр. 4902

الناس، وأحيانا يوضع ذلك في الشوارع وأحيانا في البيوت وأحيانا في أماكن مخصصة للتعزية جريا على بدعة قديمة، والأمر يتطلب معه توجيه فتوى بخصوص مثل هذه الأمور على وجه الخصوص تنبيها وتذكيرا لمن يفعل مثل ذلك ولعلهم يتنبهون. آمل اطلاعكم والتوجيه الكريم من سماحتكم والله يرعاكم ج: السنة بعد موت الإنسان: مواساة أهله وتعزيتهم وحثهم على الصبر والاحتساب والدعاء لهم ولميتهم، ويستحب لقرابتهم أو جيرانهم أن يصنعوا لهم طعاما يكفيهم؛ لأنهم قد انشغلوا عن ذلك بمصيبتهم، وقد ثبت عن النبي ﷺ – أنه لما جاء نعي جعفر ﵁ قال: «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد جاءهم ما يشغلهم (١) » وأما الزيادة على ذلك بإقامة مأتم ووضع عقود الأنوار والكراسي ومكبرات الصوت وإحضار القراء وإطعام الناس.. إلخ. فكل ذلك من الأمور المحدثة التي لا يجوز فعلها ولا إقرارها، والواجب إنكارها والتواصي بتركها والتناصح من أجلها، فقد ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي أنه قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) والخير كله في اتباع السنة وترك المحدثات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 4903

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤٢٤٧) س ٢: يوجد عندنا عادة وهي: إذا أصاب إنسانا مصيبة من موت أحد أقاربه أو صار عليه حادث، ومر على هذه المصيبة أيام، يدعونه الناس من أقاربه وغيرهم، ويقولون له: لك عندنا وجوب وإذا وافق هذا الشخص على هذه الدعوة يحضر كل مرة إلى منزل أحد هؤلاء الناس ويضيفونه بذبح شاة أو شاتين، ويجتمعون عليها أهل القرية، وهكذا حتى ينتهي من الناس الذين دعوه إلى منازلهم ليضيفونه، ويقصدون بهذا أنه واجب عليهم ضيافته؛ لما حصل له من مصيبة، فهل هذا يجوز؟ ج ٢: إذا لم تحدد الدعوة بعد مضي أيام معينة على موت الميت مثل عشرين يوما أو أربعين يوما، وكان القصد منها إكرامه لجبر مصابه – فلا يحرم ذلك، وإن كانت عادة محددة في العشرين أو الثلاثين أو الأربعين يوما على موت الميت فهذه بدعة، وأما إطعام أهل الميت في أثناء تجهيز جنازتهم وانشغالهم بها فإن ذلك سنة؛ لقوله ﷺ : «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد أتاهم ما يشغلهم (١) » رواه أحمد والترمذي والحاكم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 4904

الفتوى رقم (١٨٦٤٣) س: نحن بعض سكان رجال ألمع في المنطقة الجنوبية، وكان آباؤنا وأجدادنا يعيشون معتمدين على الله ، ثم على ما تنتجه مزارعهم من الحبوب وما يتوفر من اللحم واللبن والسمن، وقد كان هذا المجتمع مثلا حيا يجسد التكافل الاجتماعي الذي أرشدنا إليه ديننا الإسلامي العظيم. وكان من صور هذا التكافل بين أفراد هذا المجتمع أنه إذا توفي إنسان من أسرة فقيرة قد لا يتوفر لهم الطعام بسبب انشغالهم بمصيبتهم عن تحصيل الرزق وتدبير أسباب المعيشة مما جعلهم ينهجون منهجا معينا تضامنا مع أسرة الميت، وهذا المنهج هو: أن يأتي كل شخص يعزي بمد من الحب سواء كان من البر أو الذرة أو الشعير، كل بحسب استطاعته دون تكليف على أحد، ودون استجداء أو طلب من أهل الميت، وإنما رغبة من الناس في مواساة أسرة الفقيد، ولكي يتوفر الطعام عند أهل الميت من غير أن يكلفوا بأي تكلفة، ويصنع من هذه الحبوب الطعام لأهل الميت ولمن قدم للتعزية من أهل الميت الذين يأتون من أماكن متفرقة لتلقي التعزية من المعزين. واستمر هذا الحال. وأشرقت شمس الدولة السعودية على الجزيرة العربية، وامتدت يد العطاء إلى جميع أنحاء الجزيرة العربية بما في ذلك

стр. 4905

منطقتنا وتعددت موارد الدخل بدلا من أن كانت قاصرة على الزراعة والرعي فأصبح الكل ينهل من الموارد الحكومية سواء من خلال وظيفة أو إعانة أو بأي وسيلة من وسائل الدخل المشروعة. وأصبح معظم الأقوات يشترى جاهزا من خارج بيت أهل الميت، مما جعل الناس يعدلون عن دفع المد من الحب إلى دفع مبلغ من المال، وقدره (خمسون ريالا) والقصد من دفع هذا المبلغ هو إشعار أهل الميت بمواساة المجتمع من حولهم، فقد يكون الميت هو الأب أو العائل لهذه الأسرة فيكون هذا المبلغ سادا لنفقات هذه الأسرة ولو لمدة يسيرة ريثما يتدبر أهل الميت أمورهم ويشترى أيضا من هذا المال طعام لأهل الميت ولأقاربه الذين قدموا من أماكن متفرقة لمواساة أسرة الميت وتلقي التعازي فيه. علما بأن دفع هذا المبلغ مسألة تطوعية اختيارية فلا يلام من لم يدفعه ولا يلام من لم يحضر ثم إن هذا المبلغ يسير على الدافع واجتماعه عند أسرة الميت سيكون معينا لهم على كثير من أمور الحياة؛ كسداد دين الميت، وكم من ميت مات وعليه دين تم تسديده من بقية هذه الهبة، ونفع أسرة الميت من بعده حتى تخف وطأة مصيبتهم. وفي الآونة الأخيرة كثر الكلام حول هذه المسألة، علما بأنه لا علاقة لها بتجمع الناس عند أهل الميت، فالغالب أن يأتي
следующие страницы →