← Фатава

Фатава · id 21772

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (7 859 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وقال تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٢) ، وثبت أن النبي ﷺ قال: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله (٣) » … إلخ. ثانيا: إذا لم يتب الإمام المذكور من إقرار الشرك، وأخذ عرض الدنيا عليه - فإنه لا تجوز الصلاة خلفه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 527

الفتوى رقم (١٤٩٨٧) س: أخبركم أنه قبل ٢٠ سنة جاء أبي برجل في مزرعتنا الواقعة في الشامية، وهذا الرجل يقرأ القرآن، وقرأ على شجرة سدرة في المزرعة، وهذه السدرة بعد القراءة إذا قرص واحد أو فيه حبوب، يضع منها على محل الإصابة فيشفى بإذن الله تعالى.

стр. 528

وإنه أتى رجل من القرية في يديه حبوب، فذهب إلى المستشفى، فقالوا له: لا بد من بتر اليد، فعاد إلى المزرعة فأخذ من هذه السدرة فوضعها على يديه، فشفيت بإذن الله تعالى. فإن هذه السدرة ليست بزار أو نحو ذلك، ولكن في أوقات الضرورة. وإنه عندي عامل قرصته عقرب، فذهبنا إلى هذه الشجرة فأخذنا منها، فوضعناه على القرصة فشفي بإذن الله. وإنه لا أحد يعتقد أنها تداوي، فإنه لا يشفي إلا الله . أفيدونا عن وجودها في المزرعة أفادكم الله، ووالدي متوفى هل هي من الصدقات الجارية أم لا؟ ج: لا يجوز الإبقاء على شجرة السدرة المذكورة، بل يجب قطعها وإزالتها؛ لأن في إبقائها وسيلة إلى الشرك، فقد يغتر بها بعض الجهال، وقد أنكر النبي ﷺ على من سأله أن يجعل لهم ذات أنواط كما للمشركين، فقد أخرج الترمذي «عن أبي واقد الليثي ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها (ذات أنواط) ، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله ﷺ : (الله أكبر إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى:

стр. 529

" لتركبن سنن من كان قبلكم (١) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 530

الفتوى رقم (١٥٨٤٢) س: قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ (١) هل معنى ذلك أن المشركين كانوا يحبون الله؟ ج: المشركون كانوا يعبدون الله، ولكنهم أشركوا غيره معه، فيحبون الله ويحبون غيره معه، ويدعون الله ويدعون غيره معه من الأنداد والنظراء، وهم في الشدة يخلصون العبادة لله، بخلاف مشركي هذا الزمان، فإنهم يشركون في الرخاء والشدة، قال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (٢)

стр. 531

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 532

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (١٩٢١٩) س ٢: لماذا قبح الله الشرك، وتوعد المشرك بعدم المغفرة وبالخلود في النار؟ ج ٢: قبح الله الشرك وتوعد المشرك بعدم المغفرة له وبالخلود في النار إذا مات عليه؛ لأنه أعظم ذنب عصي الله به، وأعظم ما نهى الله عنه، ولهذا أخبرنا سبحانه أنه لا يغفره لصاحبه إذا مات على شركه ولم يتب منه، وأن عمل صاحبه حابط، وأنه لا أحد أضل من فاعله، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) ، فمن أشرك مع الله أحدا غيره فقد ساوى الخالق بالمخلوق، وجعل المخلوق ندا لله صرف له من أنواع العبادة ما لا يستحقه إلا الله؛ ولهذا توعد الله فاعله بالخلود في النار، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٣)

стр. 533

«وقال النبي ﷺ لما سئل أي الذنب أعظم؟ قال: " أن تجعل لله ندا وهو خلقك ". قيل: ثم أي؟ قال: " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قيل: ثم أي؟ قال: " أن تزاني بحليلة جارك (١) » ، فأنزل الله في ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (٢) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 534

س٣: ما الفرق بين المشرك والمنافق. ج٣: المشرك هو: من صرف شيئا من العبادة لغير الله، وأعلن ذلك، كعباد القبور ونحوهم، وهذا هو الشرك لا يبقى مع صاحبه شيء من التوحيد، وهذا المشرك هو الذي حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، ولا يغفر الله له شركه إذا مات عليه ولم يتب منه؛ لقول الله تعالى:

стр. 535

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٢) أما المنافق النفاق الاعتقادي، فهو من أظهر الإسلام وأبطن الكفر، كتكذيب الرسول ﷺ وبغضه، أو تكذيب وبغض بعض ما جاء به، أو السرور بانخفاض دين الرسول ﷺ وكراهية انتصاره ونحو ذلك. وصاحب هذا النفاق مخلد في النار، ومن أهل الدرك الأسفل من النار إذا مات على ذلك، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (٣) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 536

الفتوى رقم (٢٠٠٧٦) س: لي والدة تبلغ من العمر خمسا وثمانين سنة، تقول: إن أمها المتوفاة قد أوصتها بالحج لها، ولكن هذه الأم كانت ممن يتقرب للجن بالذبح اعتقادا منها أن من تقرب لهم أمن شرهم،

стр. 537

ومن جفاهم ضروه، وذلك نتيجة جهل مطبق لأمور الدين. فهل يجوز لها تنفيذ هذه الوصية، وهل يجوز له الدعاء لها بالرحمة والحال ما ذكر؟ ج: إذا كان الواقع ما ذكر من أن أم أمك ماتت وهي تذبح لغير الله - فإنها تكون مشركة، لا يجوز الحج عنها، ولا الدعاء لها، والاستغفار لها؛ لقول الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 538

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٤٥٦) س ٢: هل يجوز لي في الإسلام أن أستغفر لأبي وأمي اللذين ماتا، واللذين كانا يزوران المقبرة في بعض الأيام، ويطبخان الطعام والدجاج ويأكلانه هناك مع أهلهم؛ اعتقادا أن هذا الطعام صدقة على الأموات، ويتبركون بالولي الذي بني عليه القبة في المقبرة، وزيادة على ذلك كانوا يظنون أن شيوخ الصوفية من أولياء الله،

стр. 539

وربما ذهبوا إلى المشعوذين وصدقوهم في خرافاتهم. أبي وأمي اعتقدا أن هذا هو الإسلام؛ لأنهما طول حياتهما لم يسمعا من أحد أن هذا لا يجوز، كانا يفعلان هذا على جهل وغفلة لا على العناد، فما حكم الإسلام في هذه القضية؟ وما حكم الإسلام في الذي أشرك مع الله على جهل وغفلة، وهو لا يدري أن ذلك شرك بالله، ومات على شركه هل هو مخلد في النار؟ وهل يستغفر له؟ ج ٢: إذا كان والداك في زيارتهما لهذه القبور يستغيثان بالأموات ويدعوانهم من دون الله ويصدقان المشعوذين، وماتا على ذلك - فإنه لا يجوز الاستغفار لهما؛ لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (١) أما أكلهما للطعام في المقبرة وذهابهما إلى المشعوذين من غير تصديق لهم، فهذه الأعمال تعتبر من المعاصي، ولا تمنع الاستغفار لهما، ومن مات وهو يدعو غير الله فإنه يكون قد مات على الشرك، ويعامل معاملة المشركين، وإذا كان جاهلا فأمره إلى الله، ولكن نحن نحكم عليه على حسب ما يظهر منه من أعمال الشرك.

стр. 540

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 541

الفتوى رقم (٤٧٦٢١) س: أضع بين أيديكم كتيبا أسماه صاحبه ب: (الصلاة الإلهية الكبرى) ، وقد استغربت فيه بعض الأمور، فآمل التكرم بمطالعته وبيان حكم هذه الطريقة، وحكم طباعة هذا الكتيب، وحكم توزيعه ونشره. ج: بعد الاطلاع على الكتاب المذكور تبين أنه مشتمل على أمور شركية، وأخرى بدعية، فمن الأدعية الشركية قوله: اللهم صل على غيث المستغيثين. كما في ص ٧١ و ٨٥ و ٨٧ و ٨٨. وقوله: فرضنا يا رسول الله، واستغفر لنا، واشفع لنا إلى ربك. كما في ص ٧٧. ومن الأدعية البدعية قوله: يا من علمه بحالي، يغني عن سؤالي - وتكرر كثيرا -. وقوله: صل على سيدنا ومولانا محمد بقدر عظمة (لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين) وتكرر كثيرا. وقوله: يا من ليس يوصف بقيام ولا قعود، ولا حركة ولا جمود. كما في ص ٣٢.

стр. 542

وقوله: وأن تجمعني به - أي: بالرسول ﷺ يقظة ومناما. كما في ص ٦٤ و ٨٤. وقوله: بسر أسرار الفاتحة إلى حضرة النبي ﷺ وآل بيته بنية القبول. كما في ٦٨. وقوله: يا من إذا اعتقد فيك المحب لك بعظمة جاهك ومكانتك عند الله تعالى بصدق النية ينال كل المراد، يا من إذا توجه بك مؤمن صادق إلى الله في إجابة دعائه وسؤاله قبله الله. كما في ص ٧٢. وقوله: اللهم إني واقف أمام نبيك وحبيبك سيدي وشفيعي رسول الله ﷺ متوجها به إليك، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا سيدي يا رسول الله إني متوجه بك إلى ربي في حوائجي لتقضي. كما في ٧٨-٧٩ وقوله: ولولاك - يعني رسول الله ﷺ لم يخلق الله أرضا ولا سماء، كيف لا ولولاك لم يرسل الله الأنبياء. كما في ص ٧٣. وهذا غلو لا يجوز اعتقاده في حق النبي ﷺ وقد ألحق بآخر الكتاب المذكور بعض الصور لآثار منسوبة للنبي ﷺ منها ما هو كذب قطعا، ومنها ما يفتقر إلى دليل لثبوته. وبناء على ما تقدم فإنه لا يجوز الاعتماد على الكتاب المذكور؛ لمجانبته الصواب، واشتماله على ما هو اعتداء في الدعاء،

стр. 543

وقد قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١) والواجب على المسلم في هذه العبادة (الدعاء) التزام الشرع المطهر، وعدم الابتداع فيه. وفي الأدعية الواردة في الكتاب والسنة والأدعية الجائزة الخالية من الاعتداء والابتداع غنية عن مثل هذه الكتب والنشرات. ولما كان الكتاب المذكور مشتملا على ما سبق بيانه، فإنه لا تجوز طباعته ولا نشره ولا بيعه ولا توزيعه؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والضلال، والدعوة إلى البدع والغلو في النبي ﷺ ، والله جل وعلا يقول: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٢) نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 544

الفتوى رقم (١٩٦٠٣) س: ما حكم الكافر الذي في فراش المستشفى وهناك سمعناه يقول: لا إله إلا الله محمدا رسول الله ﷺ حتى وافاه الأجل هل

стр. 545

نحكم عليه بأنه أسلم أم لا؟ ج: من نطق بالشهادتين قبل بلوغ الروح الحلقوم، ولم يكن يقولها في صحته ويتعاطى أنواع الشرك الأكبر، ثم مات فإنه يعد بذلك مسلما، ويعامل معاملة المسلمين من حيث التغسيل والصلاة عليه، والدفن والدعاء له بالمغفرة والرحمة، يدل لذلك قول النبي ﷺ «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر (١) » رواه أحمد والترمذي وغيرهما. وكذلك قصته ﵊ مع عمه أبي طالب، وعرضه الشهادة عليه، وهو على فراش الموت، لكنه أبى النطق بها كما في الصحيح. وفي الصحيح أيضا «أن النبي ﷺ عاد غلاما يهوديا في مرضه، وعرض عليه الإسلام فأسلم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار (٢) » .

стр. 546

أما من كان ينطق بالشهادتين في حال صحته، ويعبد غير الله، كسؤال الأموات والاستغاثة بهم، وينذر ويذبح لهم فإن هذا لا يعتبر مسلما بمجرد نطقه بالشهادتين عند الموت، إلا إذا صرح بتوبته من شركه السابق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 547

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٥١١) س ٢: نأمل منكم التكرم بأن تبينوا لي التبرك الممنوع (البدعي) متى يكون شركا أكبر، ومتى يكون شركا أصغر. مع ذكر الأمثلة؟ ج ٢: التبرك بالمخلوق قسمان: أحدهما: التبرك بالمخلوق من قبر أو شجر أو حجر أو إنسان، حي أو ميت، يعتقد فاعل ذلك حصول البركة من ذلك المخلوق المتبرك به، أو أنه يقربه إلى الله سبحانه، ويشفع له عنده، كفعل المشركين الأولين، فهذا يعتبر شركا أكبر من جنس عمل المشركين مع أصنامهم وأوثانهم، وهو الذي ورد فيه حديث أبي واقد الليثي في تعليق المشركين أسلحتهم على الشجرة، واعتبر النبي ﷺ ذلك شركا أكبر من المعلقين، وشبه قول من طلب ذلك منه

стр. 548

بقول بني إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (١) القسم الثاني: التبرك بالمخلوق اعتقادا أن التبرك به قربة إلى الله يثيب عليها، لا لأنه يضر أو ينفع، كتبرك الجهال بكسوة الكعبة، وبالتمسح بجدران الكعبة، ومقام إبراهيم، والحجرة النبوية، وأعمدة المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ رجاء البركة من الله، فإن هذا التبرك يعتبر بدعة، ووسيلة إلى الشرك الأكبر إلا ما خصه الدليل، كالشرب من ماء زمزم والتبرك بعرق النبي ﷺ وشعره وما مس جسده، وفضل وضوئه - صلوات الله وسلامه عليه -، فإن هذا لا بأس به لقيام الدليل عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 549

الشرك الأصغر

стр. 550

صفحة فارغة

стр. 551

علاج الرياء، في الصلاة السؤال الأول من الفتوى رقم (١٤٧٣٥) س١: هل هناك دعاء لطرد الرياء في الإنسان، وخاصة في الصلاة؟ ج١: إذا حصلت للإنسان وساوس في الصلاة، فليستعذ بالله من الشيطان؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) وليستمر في صلاته ولا يلتفت إلى الوساوس والرياء، سواء رآه أحد من الناس أو لم يره أحد، فليشعر نفسه أنه يصلي لله كما أمر الله، بإتمام الركوع والسجود، ولا يلتفت إلى مخادعة الشيطان له بأن عمله رياء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 552

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٥٨٦٣) س١: في بعض أعمالي شيء من الرياء (ولو قليل) ؛ وحتى

стр. 553

أتفادى غضب الله علي أقوم بأعمال أحس أنها لا ترضي الله. مثلا: أحس أني ذاهب للمسجد للصلاة رياء، فحتى أتفادى ذلك أصلي في البيت دائما، وبالقياس لهذا كل شيء. وهذا شيء ينغص علي حياتي. علما بأني مؤمن بالله موحد، ولا أقطع صلاة، ولا وجه للخير إلا مشيت فيه، فخوفي علي! أن لا يتقبل الله مني صلاتي وصيامي وزكاتي يكاد يقتلني. أجيبوني أفادكم الله. ج١: الواجب على المسلم أن يعمل العمل مخلصا لله فيه، مقتديا بالنبي ﷺ ، يرجو ما عند الله من الأجر والثواب في الدار الآخرة، فلا يجوز أن يعمل العمل لأجل الناس وثنائهم، كما أنه لا يحل له ترك العمل من أجل الناس. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 554

الفتوى رقم (١٣٧١٨) س: منحني الله صوتا جميلا، وأحيانا كثيرة يثنى علي وأمدح ويروقني هذا، لكن أخشى أن يقال: لقد قرأت القرآن ليقال عنك إنك قارئ، فقد قيل. وإني أخشى من هذا. فهل يوجد دعاء أقوله آنذاك. ج: يجب عليك أن لا تغتر بصوتك الجميل ولا بالثناء عليك،

стр. 555

ولا تنخدع بذلك، ولا ينبغي أن يمنعك ذلك من الاستمرار في القراءة بصوتك الجميل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 556

علاج الرياء السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (١٧٣٨٢) س ٢: كيف يمكن التخلص من الرياء والسمعة، وما هي الأدعية الواردة في ذلك، وكيف يمكن معرفة أن هذا العمل يقصد به الرياء؟ ج ٢: جاهد نفسك في الإخلاص لله تعالى، والبعد عن الرياء واستعن بالله في هذا، واحرص على التعرف على الرياء وأنواعه والحذر منها، وتأمل في عاقبة الرياء في الدنيا والآخرة، فإن من تأمل ذلك كره إليه الرياء؛ لأن رياءه لن يجلب له نفع الناس، ولن يدفع عنه ضررهم، بل يجلب عليه سخط الله تعالى وغضبه ومقته، فيخسر بذلك الدنيا والآخرة، وفي (الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: «من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به (١) » ومما يعين على الخلاص من هذا الداء: سؤال الله تعالى العافية، والتعوذ منه، والتذكر أنه من

стр. 557

أعمال المنافقين المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) ، وقد ورد أن النبي ﷺ خاطب أصحابه قائلا: «أيها الناس اتقوا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل قالوا: وكيف نتقيه يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه (٢) » رواه أحمد والطبراني عن أبي موسى الأشعري ﵁. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 558

س ٣: شخص كان يصلي، فلما انتهت الصلاة إذا بجانبه أحد شيوخه، فخاف أن يقع في الرياء، فلم يتسنن خوفا من أن يقع في الرياء. فهل يجوز فعل هذا، وهل عليه شيء، وهل عمله صحيح؟ ج ٣: هذا الفعل أقل أحواله الكراهة، وقد عده بعض أهل العلم من الرياء؛ لأن من عزم على عبادة وتركها مخافة أن يراه الناس فهو مراء؛ لأنه ترك العمل لأجل الناس، وترك العمل خوفا من الرياء من حبائل الشيطان، فإنه لو فعل إنسان هذا لأوشك إذا علم الشيطان بذلك أن يعترض له عند كل عمل بالخطرات

стр. 559

والوساوس، حتى يدع كل طاعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 560

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٢١٦٧٧) س٥: حسب ما أعلم فإن من الشرك ما هو أكبر (وهو المخرج من الملة بعد العناد) ، وشرك أصغر (مثل الرياء، وهو المحبط للعمل) . فهل الشرك الأصغر يحبط كل أعمال العبد السابقة بما فيها الأعمال التي لم يخالطها شرك أصغر، مثل الرياء، أم الأعمال التي خالطها شرك أصغر فقط؟ وأرجو من سماحتكم شرح - أي: إيضاح - معنى حديث الأقوام الذين يأتون يوم القيامة ولهم أعمال كالجبال، ثم يجعلها الله هباء منثورا وعلة حبوط أعمالهم. وأرجو من سماحتكم نصيحة لتجنب وساوس الشيطان الرجيم، الذي عادة ما يفسد علي بعض العبادات، كأن يحضر لي أثناء الصلاة، ويقول لي: أحسن عملك فإن فلانا الشيخ الفقيه يراك وغيره وغيره. . . رغم أن نيتي في البداية كانت خالصة لوجه الله تعالى. فماذا تنصحونني يرحمكم الله؟ ج٥: الرياء يحبط العمل الذي خالطه واستمر معه، ولم يتب

стр. 561

منه صاحبه، ولا يحبط الأعمال التي لم يخالطها، وإنما الذي يحبط جميع الأعمال هو الشرك الأكبر، والذين يأتون بأعمال صالحة أمثال الجبال، ثم تذهب ولا يستفيدون منها هم الذين يأتون بمظالم للعباد، فيقتص للمظلومين من أعمالهم حتى لا يبقى منها شيء، ثم يؤخذ من سيئات المظلومين فتطرح عليهم، ثم يلقون في النار؛ كما جاء في الحديث. أما الكافر والمشرك الذي مات على الكفر، فليس لهم أعمال مقبولة أصلا؛ لأن الأعمال لا تصح مع الكفر والشرك، وعليك بترك الوساوس وعدم الالتفات إليها، والاستعاذة بالله من الشيطان؛ لأنك إذا فعلت ذلك فلن تضرك - إن شاء الله - وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 562

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٤٣٨) س ٢: أنا رجل أصلي بالناس إماما بعض الأحيان، وبعض الأحيان أخطب بالجمع، ولكن تأتيني نفسي في بعض الأحيان وتقول: إن هذا العمل أنت تبتغي فيه الرياء، وأنت تريد السمعة، وأنت تريد الرفعة والمكانة بين الناس، حتى أرفض أن أخطب وأرفض الإمامة.

стр. 563

ج ٢: ننصحك بالاستمرار بالإمامة وخطبة الجمعة؛ لأنها عمل طاعة، ولا تلتفت لوساوس الشيطان وتخذيله لك عن هذا العمل بحجة خوف الرياء، وعليك بعمل الطاعة والإخلاص لله ، والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن هذه الوساوس المخذلة عن الخير، وسيعينك الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 564

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩١٤٧) س ١: هل هذه العبارة صحيحة من حيث المعنى: (لولا النبي ﷺ لكانت العرب في جاهلية) ؟ ج١: الصواب أن يقال: (لولا الله ثم بعثة النبي ﷺ ) ، أو (لولا بعث الله النبي ﷺ ) ، ابتعادا عما يمس العقيدة من الألفاظ. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 565

السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٦٨٢٦) س ٤: هل قول الإنسان: (أشكر الله وأشكرك) ، يعتبر نوعا من أنواع الشرك بالله؟
следующие страницы →