الفتوى رقم (١٩٩١٥)
س: أتوجه إلى سماحتكم بهذا السؤال راجيا من الله أن يدلكم ويلهمكم الإجابة الصائبة عليه، وهو: أن مجموعة من ذوي الرأي في بلد إسلامي ما لا يوجد لديهم حاكم شرعي، فكونوا لجنة لإصلاح ذات البين لفض الخصومات والمنازعات التي تنشب بين قبيلتين أو أكثر، ولكن من العادات السائدة والتقاليد أنهم يذهبون إلى القبيلة المظلومة أو إلى الجميع ويحملون معهم رأسا أو أكثر من الإبل أو البقر أو غيرها من بهيمة الأنعام، فإذا وصلوا إلى الخصوم عقروها عندهم تطييبا لخواطرهم، ولو ذهبوا بشيء من المال وإن كثر لا تقف الفتنة إلا بالفعل الذي تقدم آنفا وهو العقر. فما حكم الشرع في هذا العقر؟ وإذا كان حراما فإن
стр. 597
أصحاب هذه اللجنة قد اشتروا جملا بما يقارب خمسة وأربعين ألفا وجعلوها غرامة على كل عضو من أعضاء اللجنة، وبعض الأعضاء فقير، وطلبوا منا أي نحن المغتربين المساعدة مع العلم أنهم جاهلون بالحكم الشرعي في ذلك. فهل يجوز لنا مساعدتهم في قيمة هذا الجمل الذي سبق، ونخبرهم أن تكرار هذا الفعل لا يجوز؟ نرجو الإجابة الشافية.
ج: الله ﵎ أمر أهل الإيمان بالتعاون على البر والتقوى، ونهاهم عن التعاون على الإثم والعدوان، ومن ذلك قوله ﷺ : «لا عقر في الإسلام (١) » ، وذلك لإبطال أمر الجاهلية الذين يفعلون كفعلكم، ومن المعلوم أن فض الخصومات والإصلاح بين المسلمين من أعظم أنواع البر والإحسان، لكن هذا العرف المذكور، وهو الالتزام بذبح شيء من بهيمة الأنعام، وأن ذلك هو طريق الإصلاح وإرضاء القبيلة المتنازعة، هو عرف فاسد لا يجوز فعله ولا الاستمرار عليه؛ لكونه من أمر الجاهلية، ولأنه إيجاب أمر على العباد لم يوجبه الله ورسوله ﷺ ، وقد يكون وراءه اعتقاد في الذبح لغير الله، فيكون ذريعة للشرك بالله تعالى، كما أن هذه الالتزامات تثير البغضاء والشحناء والأحقاد بين الناس، وبناء على ذلك فيجب ترك هذه التقاليد والأعراف المخالفة للشرع المطهر.
стр. 598
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 599
الفتوى رقم (٢٠٥١٠)
س: إننا من قبائل تسكن في مكة المكرمة وأطرافها، ويجاورنا قبائل أخرى، ويوجد لدينا عادات وأحكام قبلية نتحاكم إليها عند الخلافات والنزاعات، وإنني ومجموعة من أفراد القبيلة في خوف ووجل من ذلك، نخشى أن نكون بذلك نتحاكم إلى غير ما أنزل الله، وأردنا أن ننكرها ونغيرها، وإن أصرت القبيلة عليها نخرج عن دائرتهم ونقاطعهم، ولكن أعدنا النظر فوجدنا في ظاهر الأمر أن في هذه العادات والأحكام مصالح وحل نزاعات ودرء لمفاسد وحقن دماء وحفظ حقوق، هذا ما نراه في ظاهر الأمر. . والله أعلم. وخشينا أن ننكرها ونغيرها بغير علم، فيفوت ما فيها من المصالح، ويصعب عودة القبيلة إليها، فقررنا أن نوضح لكم صورة هذه العادات والأحكام، بان كانت تخالف أحكام الشرع المطهر فسنبادر إن شاء الله بالانتهاء عنها وتحذير الناس منها، وإن وجد فيها ما فيه مصلحة ولا يخالف الشرع فنرجو توضيحه وتوضيح ما يخالف الشرع لتغييره. علما أن القبيلة تفيد بأن عدم إقبالها على التحاكم في المحاكم الشرعية الحكومية ليس اعتراضا
стр. 600
على حكم الشرع، ولكن لأسباب، منها ما يلي:
١- البادية يشق عليهم مراجعة المحاكم والدوائر الحكومية باستمرار، وإجراءات الروتين قد تستغرق شهورا أو سنوات.
٢- الخوف من أحكام تعزير قاسية، مثل السجن لمدة طويلة.
٣- بعض الخصوم يتفنن في المماطلة والتلاعب والتحايل واستغلال ثغرات الروتين، فتستمر القضية لفترة طويلة قد تصل إلى سنوات، ولكن البادية والقبيلة يبتون في الموضوع في وقت قصير.
توضيح صورة العادات والأحكام القبلية: إذا حدث نزاع أو مشكلة بين طرفين يطلب المتضرر أو شيخه (الخاتمة) من المتسبب أو من شيخه، فيدفع المتسبب أو شيخه (معدال) وهو مبلغ من المال أو شيء ثمين يبقى مع المتضرر حتى يتم (مقعد) الحق والحكم في القضية والفصل فيها، ويعطي المتضرر أو شيخه (عاني) وهو تعهد والتزام بعدم اتخاذ أي فعل انتقام أو شكوى حكومية، حتى يتم مقعد الحق والفصل في القضية، وقد يكون العاني لدرء الفتنة، وهو في حالة نشوب قتال بين أفراد أو قبائل، وفي لحظة الاشتباك يقوم الذي يريد الخير بأخذ عان من الطرف الأول وعان من الطرف الثاني، وهذا عبارة عن هدنة ومنع
стр. 601
للحدث ووقف للقتال، يعني كل صاحب عان مسؤول عن منع قبيلته ولو بالقوة من أي تعد بعد العاني، وأي ضرب أو تعد بعد العاني يكون بصمة عار في حق صاحب العاني، وبهذا يتم وقف الفتنة حتى يجتمع كبار القبيلتين للمناقشة وحل القضية.
مقعد الحق: يقوم المتضرر بتكاليف الفراش والعشاء للحكم في القضية، ثم يدفع المتسبب التكاليف إذا ثبت أنه هو المخطئ، يتم ترشيح قاضيين أو أكثر للحكم في القضية ليسوا من أهل العلم الشرعي ولا طلبة علم، ولكن معروفين بالعقل والخبرة والحكمة والأمانة والفطنة. علما بأنه لا يوجد من أفراد القبيلة علماء ولا طلبة علم عرفوا بالتدخل أو المشاركة لحل مثل هذه القضايا، يكفل المدعي والخصم ويمسحان لحيتيهما ويقول كل منهما: في وجهي، وذلك على تنفيذ الحكم الصادر وعدم المعارضة، إلا في حالة واحدة وهي أن يتيقن بأن الحكم غير عادل، ففي هذه الحالة يرفض الحكم ويقدم معدال للقضاة، ثم ترفع القضية لقضاة آخرين قد يكونون من غير القبيلة، فيميزون في الحكم، فإن وافقوه فيلزم بتنفيذ الحكم، ويكلف بحكم آخر للقضاة جزاء الطعن في حكمهم، وإن كان حكم القضاة فعلا غير عادل فيحكم بغيره ولا شيء للقضاة، يقوم المدعي بعرض دعواه ويجيب الخصم، ثم ينظر القضاة إن كانت الدعوى لا تستوجب
стр. 602
شيئا تسقط الدعوى، وإن كانت تستوجب حكما، فينظرون إن كان لها قضية سابقة مماثلة ولها حكم سابق عندهم يحكمون بمثله، وإن لم يكن لها قضية مماثلة وليس لها حكم سابق عندهم، يحكمون بما يرونه مناسبا (ويتواسون على الحكم، بأن لو حدث مثل هذه القضية مرة أخرى يقبلون بنفس الحكم) ويسمى ذلك (أسية) . علما بأن هناك أحكاما تم التواسي عليها والتحاكم بها، وعندما ظهر أنها تخالف الشرع عدل عنها قضاة القبيلة لمخالفتها للشرع.
بعض الأحكام التي يحكم بها:
١- إن كانت القضية تعديا بضرب، تقدر الإصابات بمبلغ من المال، ويدفع للمتضرر (أرش) .
٢- تؤخذ البينة من المدعي، وإلا فاليمين على من أنكر.
٣- إذا كانت القضية سبا أو شتما أو استخفافا أو إهانة، يحكم بمبلغ من المال، أو مبلغ وملفى، والملفى هو: (خروف يعمل عليه وليمة يجتمع عليها الوجهاء في منزل المعتدى عليه تشريفا له ورد اعتبار) ، ولا يخطر ببال أحد الطرفين أن ذلك ذبح لغير الله، وقد يحصل أن يقوم المسيء بأن يلفي المساء إليه تكريما له وبدون حكم، بل من طيب نفس حتى تطيب نفس المساء إليه.
٤- يضاعف الحكم إذا كان المعتدى عليه جارا أو رحيما أو
стр. 603
صاحبا بالجنب.
نرجو منكم إفادتنا خطيا؛ حتى نتمكن من التوضيح لمشائخ القبيلة وأعيانها، عسى الله أن ينفع بها. وجزاكم الله خير الجزاء.
ج: يجب التحاكم إلى شرع الله في كل شيء، قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) ، وقوله سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢) ، وقوله سبحانه: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٣) ولا يجوز التحاكم إلى عوائد القبائل ونحوها؛ لأن هذا من التحاكم لغير ما أنزل الله، بل يجب عليكم التحاكم عند قضاة المحاكم الشرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 604
الفتوى رقم (١٨٥٤٣)
س: يحصل فيما بين أفراد القبائل سوء تفاهم، حيث يقوم بعض الأشخاص من أفراد القبيلة في حالة الغضب بالمضاربة فيما بينهم، فيحصل بينهم دم، وأثناء القضية يقوم الشيخ وأعيان القبيلة بما يسمى: (الملفى) على الشخص المعتدي للمعتدى عليه، والإصلاح فيما بينهما، وأخذ ذبيحة أو ذبيحتين لتقديمها للمصاب وجماعته، ومعها بعض من النقود. هل هذا أي ما يسمى بالملفى جائز على القبيلة تدفعه بالتساوي، أم على الشخص الذي عمل المضاربة؟
ج: هذا العمل إذا كان من باب الإصلاح بين المتنازعين وبرضا واختيار المعتدى عليه فلا بأس به، وفاعله والساعي فيه مأجور على ذلك إن شاء الله. أما إذا كان هذا العمل من باب الإيجاب والإلزام للمعتدي، وإن لم يرض عد ذلك خرقا لعادات القبيلة، فهذا أمر منكر، وإيجاب لشيء لم يوجبه الله على عباده، فلا يجوز العمل به، بل الواجب الرجوع في كل المنازعات والخصومات إلى المحاكم الشرعية؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) ،
стр. 605
وقوله جل شأنه: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (١)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 606
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢٠٨٤٥)
س ٣: فضيلة الشيخ: ما حكم إصلاح الناس بغير حكم القرآن والحديث، إذا كان يسكن فتنة دم، أو يقطع المخاصمة.
ج ٣: إذا كان الإصلاح بين الناس يترتب عليه ارتكاب محرم أو التحاكم إلى القوانين الوضعية المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله، فإن ذلك لا يجوز؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١) ، فيجب على من يصلح بين الناس أن يصلح بينهم بالعدل، ويحملهم على اتباع الحق وترك الظلم والعفو عن خصمه بأسلوب حسن وكلام طيب، وقد يكون الإصلاح بين الناس بدفع المال لأحد المتخاصمين أو كليهما، كدفع الزكاة للغارمين أو دفع المال لهم أو لغيرهم من غير الزكاة، إذا رأى أن
стр. 607
المال أنفع وأجدى من الكلام، وله الأجر والثواب على ذلك. وعلى من يصلح بين الناس أن يتقي الله في عمله، ولذلك بدأ الله بالتقوى قبل إصلاح ذات البين، فقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (٢) إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٣) ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٤)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 608
موجبات الكفر (الردة)
стр. 609
صفحة فارغة
стр. 610
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٠٨٢٥)
س ٢: ما حكم من ارتد عن الإسلام؟
ج ٢: يستتاب، فإن تاب وإلا قتله ولي الأمر العام الشرعي، لردته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 611
الفتوى رقم (١٢٥٩٧)
س: فأسأل الله الكريم أن يمن علينا بطول حياتكم، موفقا لكل خير وسالما من كل سوء. يهمني أن أعرض عليكم موضوعا عظيما قد افتتن به المسلمون في بلادنا بسبب صدوره من رجل يدعي العلم، يحترمه الناس بحسن معاشرته وطيب خلقه، وهو خطيب معروف في مسجد كبير في مدينة مرموقة اسمها (آلواي) ، منها: الشيخ محيي الدين آلواي، المدرس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة سابقا. والموضوع: أن الرجل قال لرجل من الصالحين: يا فلان، إنك لكافر بسبب زعمك أنه يجب على المسلمين إطاعة الرسول ﷺ بالإطلاق؛ لأن العبادة معناها: الإطاعة بالإطلاق، وهي حق الله وحده، وإفراد الله بتلك الإطاعة
стр. 612
هو التوحيد، وأن إطاعة غيره بالإطلاق هي الشرك، وأن طائفة من المسلمين يعتقدون أن هذا العالم بسبب تكفيره للمؤمن الصالح أصبح من الكافرين. فنرجو من سماحتكم التكرم على المسلمين بجواب شاف يحسم الخلاف، ونرجو أن المسلمين كلهم يصغون ويذعنون بجوابكم، وأنت بفضل الله محط أنظار المسلمين في بلادنا، أبقاكم الله ذخرا للإسلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: طاعة الرسول ﷺ مطلقة وغير مقيدة، لأن الله أمر بها سبحانه في محكم التنزيل في آيات كثيرة على وجه الإطلاق، كقوله سبحانه: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (١) ، وقوله سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٢) وقوله : ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣) في آيات كثيرة، وقوله ﷺ : «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله (٤) » متفق
стр. 613
عليه. وبذلك يعلم أن ما قاله هذا الإمام خطأ محض وغلط عظيم مخالف للأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ولإجماع أهل العلم، ولكن لا يكفر بذلك حتى يبين له غلطه، فإن أصر على ذلك ولم يتب حكم بكفره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 614
الفتوى رقم (١٣٦٤١)
س: ما حكم من شتم الرسول ﷺ ، ولعنه، وشتم الرب ، ولم تصدر منه توبة حتى اليوم، وحصل ذلك منه أمامنا وأمام مجلس كبير من أهل العلم والإيمان؟
وأفادتنا زوجته بأن هذه المرة ليست الأولى، إنما يتجرأ باستمرار على مثل هذا الشتم، وهي اليوم تريد أن تعرف منا هل هي أمام الشرع ما زالت تعتبر زوجته، أم أن زواجهما انتهى بعد هذا الارتداد؟
وللعلم فإن الزوج لا يصلي على الإطلاق، ويعمل بالغناء
стр. 615
والطرب في الأعراس والحفلات المختلطة. وما هي نصيحتكم لهذه الزوجة المسكينة؟ هذا ونسأل المولى تعالى أن يثيبكم ويبقيكم ذخرا ونورا للمسلمين في العالم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: سب الله سبحانه كفر أكبر وردة عن الإسلام إذا كان الساب ينتسب إلى الإسلام، وهكذا سب الرسول ﷺ بإجماع أهل العلم، وهكذا ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء، والواجب رفع أمره إلى المحكمة الشرعية.
وأما الزوجة فعليها أن تمتنع من تمكينه من نفسها إذا كانت تعلم ما ذكرتم، حتى ينتهي أمره من المحكمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 616
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٤٨٧)
س ٢: ما هي نواقض الإسلام؟
ج ٢: نواقض الإسلام كثيرة، وأعظمها الشرك بالله بدعاء الأموات والاستغاثة بهم والذبح والنذر لقبورهم، وغير ذلك من أنواع العبادات التي تفعل عند الأضرحة تقربا للأموات، لطلب الحاجات منهم.
стр. 617
ومن نواقض الإسلام: السحر، تعلمه وتعليمه، وادعاء علم الغيب، واستحلال الحكم بغير ما أنزل الله، ومنها: ترك الصلاة متعمدا، ومنها: الاستهزاء بالدين وسب الله وسب رسوله ﷺ ، والاستهزاء بالقرآن أو السنة المطهرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 618
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٠١٣)
س١: كثير من الناس - وليس كلهم - ي سب الدين علنا، وهو في هذا يزعم أنه لا يقصد سب الدين على الأخص، بل سب الشخص الذي أمامه. فما الحكم؟
ج١: سب الدين ردة عن الإسلام، قال تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢) أما سب الشخص المسلم فهو حرام وليس ردة؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ (٣) إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ (٤)
стр. 619
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 620
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٥٠٢)
س ٢: ما حكم من يستهزئ بسنة رسول الله ﷺ ، ولكن لا يقصد شيئا إلا مضايقة شخص. فهل هذا حرام؟
ج ٢: الاستهزاء بسنة الرسول ﷺ كفر وردة عن الإسلام، حتى ولو كان مازحا، أو يقصد مضايقة شخص، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 621
السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٧٤٥٧)
س ٥: ما حكم الاستهزاء بشيء من دين الرسول ﷺ ؟
ج ٥: الاستهزاء بشيء من دين الرسول ﷺ ردة عن دين
стр. 622
الإسلام، قال تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 623
السؤال الثالث من الفتوى وقم (١٨٤٤٨)
س ٣: قال ابن لأبيه: إن الإخوة الأشقاء يرث بعضهم بعضا دون الإخوة لأب، فالشقيق أولى بالتعصيب من الأخ لأب بإجماع أهل العلم، إن هذا حكم الشرع. قال الأب: (الشرع اللي كذا ما نبغيه) ما حكم هذه الكلمة التي قالها الأب، وماذا يجب على الابن، وماذا يجوز له تجاه أبيه؟
ج ٣: هذا الكلام يخرج صاحبه من دين الإسلام؛ لأنه رفض صريح له، والواجب مناصحة المذكور وبيان عظم قوله هذا، وأنه ردة عن الدين والعياذ بالله، وأن عليه التوبة من ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 624
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٦٠٤)
س ٣: بين الحين والآخر يشيع بين الناس طرائف ونكت مبنية على أمور دينية تتصل بالله أو الأنبياء عليهم الصلوات الدائمة، وحسب علمي وظني أن ذلك لا يجوز مطلقا؛ لأنه من باب الاستهزاء بأمور لا يجوز المساس بها بأي شكل من الأشكال، فكيف نحارب مثل هذه الأفكار الهدامة؟
ج ٣: الاستهزاء بالله أو بدينه أو برسوله أو أحد من أنبيائه ردة عن دين الإسلام، قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢) ، فيجب الحذر من ذلك، ولو كان على وجه المزاح؛ لأن الله ذكر عن هؤلاء أنهم يقولون: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ (٣) ومع ذلك لم يعذرهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 625
الفتوى رقم (١٩٤٣٤)
س: صديق لي قال منذ نحو خمس عشرة سنة: (إن هذا
стр. 626
القرآن من وضع لجان بشرية متخصصة) ، ثم بعد فترة قصيرة عاد وتاب عن ذلكم القول الذي لم يجاهر به أبدا، وإنما قاله لصديق له، ولم يعلم به أي شخص ثالث إلى هذا اليوم، إلا الله وحده علام الغيوب، وكان سؤالي ليس عن التوبة وقبول التوبة، وإنما كان سؤالي هو السؤال التالي: هل عقد نكاحه تأثر بذلكم القول الذي قاله، ويحتاج عقد النكاح إلى تجديد، أم أن عقد نكاحه لم يتأثر وباق كما هو ولا يحتاج إلى تجديد؟ علما بأنه لم يفرق بينه وبين زوجته، ولم يكن يعلم أن مثل هذا القول يمكن أن يعتبر ردة يترتب عليها التفريق بينه وبين زوجته، بل جاهل بحكم قوله شرعا وما يترتب عليه.
ج: قائل هذا الكلام المذكور في السؤال إن كان قاله وهو عاقل مختار - فإنه يعتبر ردة عن الإسلام والعياذ بالله، لكن إن كان تاب منه توبة صحيحة فتوبته مقبولة إن شاء الله؛ لأن الله يتوب على من تاب، وأما زوجته فإنها تبين منه بموجب الردة، فإن تاب وهي في العدة رجعت إليه بدون عقد، وإن انتهت عدتها قبل أن يتوب فإنها تبين منه ولا تحل إلا بعقد جديد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 627
الفتوى رقم (١٩٦٦٣)
س: رجل أمريكي دخل في دين الإسلام بشهادة الحق والصلاة والزكاة والصوم، ولكنه ينكر بعض أحكام الشريعة، كإسبال الإزار وتعدد الزوجات وقطع يد السارق، ولقد حاولنا إقناعه بكل الأدلة الشرعية فلم نستطع، فما حكم عمله هذا؟
ج: من أنكر شيئا من أحكام الشريعة المجمع عليها، وأصر على ذلك بعدما بين له، وزال جهله بذلك - فإنه يعتبر مرتدا عن دين الإسلام، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ (١) والله الهادي إلى سواء السبيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 628
السؤال السابع من الفتوى رقم (١٩٧٧١)
س ٧: ما حكم الاستهزاء بالدين وأهله؟
ج ٧: الاستهزاء بالدين وأهله ردة عن الإسلام، قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢)
стр. 629
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 630
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢١٧٦٨)
س ٣: من يقول: إن جبريل ﵇ عندما أراد أن يعد أبواب الجنة تعب، فلم يكمل الأبواب، وإنه لما رأى نور الحور العين سجد لها ظنا منه أنها الله، وهل يعد هذا القول من الكفر؟
ج ٣: من يقول: إن جبريل سجد للحور العين، فهو كافر، لأنه وصف سيد الملائكة بالشرك بالله، تعالى الله عن ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … الرئيس
صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 631
السؤال الثالث عشر من الفتوى رقم (١٨٤٥٢)
س ١٣: ماذا يفعل الإنسان الذي يسب الدين حتى يعود لدينه، وما مصيره إن لم يتب، حيث إنه يجهل ما قاله وجاهل بمعناه، سواء كان صغيرا أو كبيرا؟
стр. 632
ج ١٣: من سب دين الإسلام من المسلمين فقد ارتد عن دينه، ووجبت استتابته، فإن تاب وإلا قتل مرتدا، ومأواه جهنم خالدا فيها مع الكفار والمشركين والعياذ بالله.
أما توبة من سب الدين، فتكون بالثناء على دين الإسلام، والندم على ما سبق من مقالة الكفر، والعزم على أن لا يعود إلى مثلها، وأن يكثر من الاستغفار والإنابة إلى الله تعالى، فإذا علم الله صدقه تاب عليه، وهو سبحانه التواب الرحيم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 633
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨١٤٦)
س ٢: إذا نقض المسلم إسلامه، وبعد مدة قليلة استغفر ربه. فهل في هذه الحالة يشترط عليه أن يجدد توبته ويقول الشهادتين؟
ج ٢: توبة المرتد على حسب حاله، فإن كان بفعل شيء محرم يوجب الردة، فبتركه مع الندم على ما مضى منه، والعزم الصادق أن لا يعود فيه، وإن كان بترك شيء واجب فبفعله مع الندم على ما مضى، والعزم الصادق أن لا يعود فيه، وإن كان بقول شيء، فتوبته بترك ذلك مع الندم على ما مضى منه، والعزم الصادق أن لا يعود فيه. فتارك الصلاة توبته بفعلها مع الندم على ما مضى منه،
стр. 634
والعزم الصادق أن لا يعود فيه، والمستبيح لفعل المحرمات المجمع على تحريمها، والمعلوم من الدين بالضرورة، توبته باعتقاد تحريمها، مع الندم على ما مضى منه، والعزم الصادق أن لا يعود فيه، وتوبة من يدعو غير الله من الأموات وغيرهم يكون بترك ذلك وإخلاص العبادة لله تعالى، مع الندم على ما مضى منه والعزم الصادق أن لا يعود فيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 635
الفتوى رقم (٢١٠٢١)
س: نرجو من سماحتكم إفتاءنا في العبارات التالية التي وردت في لقاء مجلة (مرآة الأمة) مع الدكتور\ شملان العيسى أستاذ العلوم السياسية جامعة الكويت: (النظام الإسلامي لم يخلف إلا الفساد في الدولة الإسلامية) وفي سؤال المجلة له: ما رأيك في تطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت؟ فأجاب: أنا ضد تطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت. نرجو الإجابة عن هذه العبارة التي وردت في اللقاء ولكم منا جزيل الشكر.
ج: من قال: (إن النظام الإسلامي لم يخلف إلا الفساد في الدولة الإسلامية، وأنه ضد تطبيق الشريعة الإسلامية) . ونحو هذه العبارة مما فيه تنقص للشريعة الإسلامية، أو تنقص بعض أحكام