ج: أولا: يجب عليك التوبة إلى الله جل وعلا مما حصل منكم من الفساد، والإكثار من الأعمال الصالحة لعل الله أن يبدل سيئاتك حسنات.
ثانيا: الولد الذي أتت به الشابة المذكورة ليس ابنا لك، وإنما ينسب إلى أمه، ولا تجب عليك نفقته، ولا مانع من الإحسان إليه من باب فعل الخير.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7737
الفتوى رقم (١٤٠١٤)
س: أنا شاب في الرابعة والعشرين من العمر وأدرس في أمريكا قبل حوالي سنتين قابلت فتاة أمريكية، وبعد أيام قليلة جامعت هذه الفتاة، واستمرت العلاقة مدة طويلة، حتى إن الفتاة حملت مني، ولكن لم أهتم بالموضوع، واستمرت العلاقة حتى إنها أنجبت طفلة، والآن الطفلة عمرها سنة ونصف وهي مع أمها، فضيلة الشيخ: أنا لا أعرف ماذا أفعل في هذه القضية ولا أدري ما هو حكم الإسلام فيها، هل أتزوج هذه الفتاة؟ وهل الطفلة تنسب لي أو لأمها؟ هل أتركها وأرجع إلى السعودية، وأرجع إلى الله وأنسى كل شيء؟
стр. 7738
يا فضيلة الشيخ: الرجاء الرد بأسرع وقت، مع العلم يا شيخ أنا سوف أفعل كل ما تقول به، كل الذي شاغلني يا شيخ هو الطفلة ما هو مصيرها؟ أنا في حيرة شديدة من أمري، وأنا يا شيخ خائف أفعل حاجة أندم عليها طول العمر. الرجاء الإفادة الواضحة وجزاكم الله خيرا.
ج: أولا: يجب عليك التوبة إلى الله سبحانه من جريمة الزنى التي اقترفتها، مع الإكثار من الحسنات وفعل الطاعات والابتعاد عن المنكرات وقرناء السوء.
ثانيا: الطفلة التي أنجبت من الزنى لا تنسب إليك وإنما تنسب إلى أمها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7739
السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٦٨٤٣)
س ٥: رجل يعمل بفرنسا، وعنده بنت كانت حالتها لا تعجب والصريح أنها خرجت من دار أبيها وذهبت إلى السلطة الفرنسية وقالت لهم ما قالت، وكان دخل هو وابنته إلى المحكمة، وبقيت عندهم شهورا، وفي الأخير تسلمها بإرادة الله، وذهب بها إلى البلاد وتركها عند أخ له. وكان ينفق عليها، وبعد شهور قليلة ذهبت من
стр. 7740
عند عمها يعني خرجت من المدينة كليا، ثم رجعت ومعها ولد وهو ولد زنى. ولم يقابلها عمها ولا أحد من الأقارب، وأبوها قال لها: إن كنت تريدين أن تبقي في حضانتي فأنا أرسل لك نفقتك وتكونين مع عمك، ولكن لا أحب الولد، فهي لا تريد أن تسمح في ولدها، وأبوها لن يقبلها بولدها. ما هو جوابكم هذا؟ وهل الأب عليه ذنب؟ وما هو حل المشكل؟
ج٥: على المذكورين أن يصونوا ابنتهم، ويأمروها بالتوبة إلى الله عما حصل منها، ويسرعوا في تزويجها من رجل صالح يصونها، وبالنسبة للولد يكون ابنها، ويحرصون على تربيته وإصلاحه والله يتوب على من تاب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7741
الفتوى رقم (١٧٢٣٠)
س: عثرت إحدى قريباتي على طفل عمره وقتها ساعات معدودة، وأخبرتني بذلك، وقريبتي هذه فقيرة الحال، وتسعى على لقمة العيش بالعمل الشاق، ولذلك قررت بيني وبين الله أن أفعل الآتي: تحدثت مع زوجتي في هذا الشأن واتفقنا على أن نربي الولد ونتبناه
стр. 7742
نبتغي بذلك وجه الله ورضاه، وأن الله سيرزقنا برزق هذا الولد الذي لا ذنب له في هذه الجريمة البشعة، وخوفا على تربية الطفل تربية سيئة وتركه يخطو نحو الرذيلة والانحراف، والله أعلم بصدق نيتي، وقد كنت وقتها لا أعلم من القرآن بخصوص التبني إلا الآية التي خص بها الله رسوله الكريم ﷺ ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (١) .
وعلى قدر علمي وقتها أنها تخص النبي ﷺ وحده دون البشر. وكتبت الطفل باسمي حتى لا يكون هناك سبب لمعايرته وفضيحته، ولم أسجل محاضر في الشرطة ولا توجد أي أوراق تثبت أنه ابني بالتبني، وبعد تسع سنوات بدأ الشيطان يوسوس في أذن زوجتي بأن هذا الولد ابني من زوجة أخرى وبدأت المشاكل بيننا وحجتها معرفة الحلال والحرام بالنسبة لوجود الولد معنا. وحكم هذا الأمر شرعا، مع أنها أرضعته من لبنها الذي در بعد فطمها لابنها بثلاثة شهور، ولكن الطفل لم يتمكن من الرضاعة، فأسقطت له اللبن في فمه أكثر من مرة. والآن وبعد أن تفاقمت المشاكل لم أستطع أن أثبت أن هذا الطفل ابني بالتبني بعد (٩) سنوات؛ لأنه سجل في
стр. 7743
الأوراق الرسمية باسمي، فأرجو أن تبينوا لي ولزوجتي هل ما فعلناه حرام نحاسب عليه؟ رغم عدم علمي وصدق نيتي وأني لا أبتغي من وراء ذلك إلا وجه الله ورضاه، وأخبروني ماذا أفعل الآن والطفل عمره (٩) سنوات، والجميع وإخوته وهو يعلم أنه ابني؟ أفيدونا أفادكم الله بخطاب رسمي حتى أستقر مع زوجتي.
ج: ما فعلتماه نحو الطفل المنبوذ من تربيته والإحسان إليه عمل طيب تؤجرون عليه، وأما التبني فهو غير صحيح ولا جائز، ويعتبر الطفل أجنبيا منكما وتحتجب منه زوجتك، إلا إذا كانت أرضعته خمس رضعات في الحولين، فإنه يصبح ابنكما من الرضاعة، وعليك مراجعة المحكمة الشرعية لإكمال ما يتعلق في ذلك، والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7744
الفتوى رقم (١٦٩٨٠)
س: أخذت طفلا لقيطا من المستشفى، وعلى جهل مني وضعته ضمن أولادي في الحفيظة، وسميته عبد الرحمن، وكانت زوجتي ترضع وأرضعته، وبعد ذلك اتضح لي أنني ارتكبت عملا يخالف شرع الله وسنة نبينا ﷺ . أرجو إفادتي عن هذا الولد، وماذا أعمل حتى أصلح
стр. 7745
ما فعلت؟ علما أنني لا أرغب التخلي عنه؛ حيث أصبح بمثابة أبنائي، ويبلغ من العمر ١٦سنة.
ج: الطفل المذكور يكون ابنا لك من الرضاع، إذا كان إرضاع زوجتك له في الحولين وكان خمس رضعات أو أكثر ولا يجوز ضمه إلى أولادك على أنه ابن لك من النسب، والواجب عليك الذهاب إلى الجهة المسؤولة عن إصدار حفائظ النفوس من أجل حذف اسمه وإخراج حفيظة خاصة به مستقلة عنك ينسب فيها إلى غيرك باسم معبد لله، كـ (عبد الله، وعبد الرحمن) ونحو ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7746
الفتوى رقم (١٧٩١٠)
س: لقد سبق أن تزوجت أخت لي قبل حوالي عشرين سنة وأنا صغير حينئذ برجل، وما لبثت أن حملت بولد، الله أعلم أكان منه أم من غيره، ولكن الذي حصل أن الرجل أنكر أن يكون له ذلك الولد، وبلغت المحكمة الشرعية بذلك، وأخذا الحكم الشرعي المعروف لمثل هذه الحالات، وهي الشهادة واللعان، وانتهى أمرهما على ذلك، ولكن السؤال: إن الولد المذكور الذي وقع لأختي قام
стр. 7747
والدي بتبنيه ونسبه له، وأصبح بهذا العمل أخا لي وأخا لأمه وعما لأولادي وخالا لإخوانه أبناء أمه، وكل هذا كان بسبب عمل خير من الوالد، بحيث إنه لا يسلم لدار الرعاية الاجتماعية، وعلى أنه يكسب كفالة يتيم، ولكن الآن كبر الولد وأصبح شابا، وأثبته الوالد بكرت العائلة، وقطع له بطاقة أحوال على ما ذكر أعلاه؛ بحيث إنه أصبح يدعى باسم والدي، وكثير من الناس لا يعلم أنه ليس من صلبه وأنه عن طريق التبني الغير مشروع نسبه له، وكما نعلم جميعا أن الإسلام قد حرم التبني على المسلمين.
لذا آمل من سماحتكم التكرم بتوجيهنا إلى الطريقة الصحيحة والشرعية النظامية في تصحيح وضع الأسرة وحمايتها من اختلاط الأنساب، علما بأنه يوجد عندي بنات وأولاد، وأقول لهم بأن الولد المذكور ليس لهم بشيء، فيستغربون ذلك، حيث إنهم يعرفون أنه يدعى بنفس الأب الذي أدعى به، والفخذ الذي أنتسب إليه فعندها أصير في حيرة من أمري وأنا لا زلت على قيد الحياة أنا والوالد، فكيف إذا توفينا ويأتونا هؤلاء الصغار لا يعرفون الحقيقة فيعتبرونه هو وذريته حرم وهم ليس لهم بشيء؟ أفيدونا مأجورين.
ج: هذا المولود ينسب لأمه، ووالدك يعتبر جدا له من الأم، ولا يجوز أن ينسبه إلى نفسه على أنه ابن له من صلبه لما يترتب على ذلك
стр. 7748
من الأضرار، وأنت تعتبر خالا له، وأولادك يعتبرون أجانب منه، والإجراءات النظامية تراجع الجهات المختصة لتعديلها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7749
الفتوى رقم (٢١١٤٥)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من سعادة وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المكلف برقم (٨٣٥١) وتاريخ ١٦\٣\١٤٢٠هـ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٢٤٤٤) وتاريخ ٢٥\٤\١٤٢٠هـ وقد سأل سعادته سؤالا هذا نصه: (تعلمون حفظكم الله أن هذه الوزارة معنية بتقديم خدمات الرعاية المؤسسية والاجتماعية لذوي الظروف الخاصة، وهم الذين يولدون لأبوين غير معروفين أو سفاحا. وتبدأ هذه الرعاية باختيار الأسماء المناسبة لهم بما يتفق والأسماء الدراجة في المجتمع من حولهم كحق من حقوقهم الشرعية.
وحيث إن العمل كان يتم وبموجب فتوى سابقة من سماحة
стр. 7750
المفتي السابق يرحمه الله والتي تنص على أن يكون الاسمان الثاني والثالث من الأسماء المعبدة، غير أن هذا ومع التطبيق الفعلي لسنوات طويلة أوقعنا في حرج تشابه الأسماء بحيث يظن البعض منهم وجود صلة قربى بينهم، ومتى حاول المعنيون باختيار الأسماء تلافي ذلك وقعوا في حرج آخر نتيجة الاضطرار لاستخدام أسماء معبدة غير دارجة في المجتمع السعودي، وهذا ما جعل البعض ممن تمت تسميتهم وفق هذه القاعدة يجأرون بالشكوى من أسمائهم، ويؤكدون على أنها أصبحت علامة تدل على وضعهم الاجتماعي في المدارس والمستشفيات والمراكز الصيفية وغيرها.
وحيث إن فتوى سماحة المفتي السابق جاءت لجبر نفوسهم كما قال فيها يرحمه الله ـ ولأن الأسماء غير المعبدة إذا لم تصحب بـ: (أل) التعريف تظل متمشية مع القاعدة التي تنشدها الفتوى بأن لا تمت هذه الأسماء بصلة لأحد ورفعا للحرج الشديد الذي يعاني منه هؤلاء الأبرياء، فضلا عن معاناتهم الأهم من وضعهم الاجتماعي ولأن إدخال البهجة والسرور عليهم ورفع الحرج عنهم واجب علينا، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما تعلمون سماحتكم فقد ترون الإذن وفقكم الله بعدم اشتراط أسماء معبدة للمبررات المذكورة آنفا، وترك المجال لاختيار أسماء رباعية تتوافق مع الأسماء
стр. 7751
الدراجة في المجتمع السعودي.
كما نود الاستفتاء عن إمكانية شمول هذه الفئة بتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد الواردة بأمر سموه ذي الرقم (٧\٣٨٥ /م) وتاريخ ٢١\٩\١٤١٨هـ المتضمن التأكيد على وجوب كتابة الأسماء وإضافة كلمة (ابن) أو (آل) للأسماء في جميع المكاتبات وفي المدارس، حيث إن في استثنائهم من هذه القاعدة ما يعرضهم للتشهير بوضعهم الاجتماعي.
أما الاستفتاء الأخير فيدور حول إمكانية تعديل أسماء طفلين جرى احتضانهما لدى إحدى الأسر البديلة، وتمت بينهما رضاعة لدى الأسرة، فأصبحا أخوين من الرضاعة، وترغب الحاضنة أن تكون الأسماء الثلاثة التالية لاسم كل منهما متماثلة، وفي هذا الإجراء مرحلة متقدمة من جبر نفوسهم وتخفيف معاناتهم.
كما أود إحاطة سماحتكم أنه جرى لقاء سابق قبل وفاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بأيام قليلة طرح فيه فضيلة الدكتور صالح الونيان الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم على سماحته ما ذكر حول الأضرار الناجمة من اشتراط أسماء معبدة، كما ورد في فتوى سماحته المشار إليها آنفا، فأجاب بعد نقاش: أنه يمكن تعديل هذه الفتوى لو كتب إلينا مجددا، وقد أعد الخطاب، غير أن
стр. 7752
قضاء الله حال دون تسليمه لسماحة الشيخ يرحمه الله. كتب الله على يدكم ما يرفع به درجاتكم ويعلي منازلكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
١- من أبواب الإحسان في شريعة الإسلام حضانة اللقيط المجهول النسب، والإحسان إليه في كفالته، وتربيته إسلامية صالحة، وتعليمه فرائض الدين، وآداب الشرع وأحكامه، وفي هذا أجر عظيم وثواب جزيل، ويدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم؛ لعموم قول النبي ﷺ «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا (١) » أخرجه أحمد ٥\٣٣٣، والبخاري ٦\١٧٨، ٧\٧٦ من حديث سهل بن سعد ﵁، كما رواه أحمد ٢\٣٧٥ ومسلم ٤\٢٢٨٧ برقم (٢٩٨٣) من حديث أبي هريرة ﵁. متفق على صحته.
٢- من الحقوق الشرعية للمولود مجهول النسب ـ كالمولود سفاحا ـ أن يجعل له اسم يدعى به، ويشترط في هذا الاسم أن يكون اسما إسلاميا، لا يتنافى مع أحكام التسمية في الشرع المطهر.
٣- يجوز أن يجعل له اسم أب مثل: عبد الله ونحوه من الأسماء المعبدة لله تعالى، وغيره من الأسماء مثل: حسن، وخالد، ونحوهما من
стр. 7753
الأسماء التي لا تتنافى مع أحكام التسمية في الشرع المطهر.
٤- لا تجوز نسبة مجهول النسب إلى قوم من قبيلة أو أسرة؛ لأن في ذلك من الكذب والإيهام والتلبيس على الناس، وما ينتج عنه من اختلاط الأنساب، كما لا يجوز هذا الانتساب من مجهول النسب، فعن أبي ذر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول «ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر (١) » رواه مسلم، زاد البخاري في روايته: «ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار (٢) » .
٥- لا يجوز تبني مجهولي النسب كالمولود سفاحا؛ لقول الله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ (٣) وقوله عز شأنه: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (٤) ، لهذا فلا تجوز نسبة اللقيط إلى حاضنه من ذكر أو أنثى، فهو من المحرمات وكبائر الذنوب، وما يحصل من تسجيل بعض حاضني مجهولي النسب لهم في حفائظ نفوسهم وبطاقات عوائلهم خطأ محض وتزوير صرف وتجاوز لحدود الله، وكذب على المسؤولين في الدولة بما
стр. 7754
هو على خلاف الواقع، ولا يثبت بهذا التسجيل والإلحاق نسب ولا إرث ممن نسبه إليه، ومن فعله فعليه التوبة إلى الله تعالى وتصحيح ذلك التسجيل بالإلغاء.
٦- لا بأس بتزويد مجهولي النسب ببطاقة يجعل له فيها اسم ثلاثي له واسم أب وكتابة الصلة بينهما بلفظ (ابن) وشهرة كالنسبة إلى البلدة التي وجد فيها؛ لما في ذلك من الجبر لنفوسهم.
٧- من قام بحضانة أكثر من طفل مجهول النسب فلا يجوز توحيد الاسم التالي لاسم كل منهما، لإيهام الأخوة بينهما في النسب، وفي ذلك من المحاذير الشرعية من التلبيس على الناس، والآثار في النسب والمواريث ما يعظم ضرره ويكثر خطره.
٨- يجب أن يعرف حاضن مجهول النسب أنه بعد بلوغه سن الرشد بأن المحضون أجنبي عنه كبقية الناس؛ من حيث النظر والخلوة والحجاب بين الرجال والنساء، وغير ذلك من الأحكام.
٩- إذا وجد رضاع محرم شرعا للمحضون فإنه يكون محرما لمن أرضعته ولبناتها وأخواتها ونحو ذلك مما يحرم بالنسب.
١٠- لا يجوز للحاضن أن يخفي على من حضنه من مجهولي النسب حاله، بل الواجب هو إخباره بذلك، وتخفيف مصيبته وأنه ليس أولا ولا آخرا، وإن ذلك لا يضره شرعا، إذا استقام على دين
стр. 7755
الله .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7756
الهبة والعطية
الفتوى رقم (١٨٥٣١)
س: عندي بنت أقل من أخواتها راتبا، وزوجها فقير جدا لا يتعدى راتبه (٢٠٠٠) ريال، وأزواج أخواتها حالتهم المادية جيدة وليس لدى زوجها الفقير إلا سيارة خربة لا تسد اللزوم، وأرغب في شراء سيارة لابنتي هذه وزوجها الفقير، حيث عليهما دين طويل الأجل بسبب بناء عمارة لهما وأطفالهما وأيتام أخيه المتوفى؛ لأن ظروف إخوتها المادية أحسن من ظروفها بكثير، فهل هذا يتعارض مع حديث رسول الله ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » أم لا؟
ج: إذا كان الحال ما ذكر فلا مانع من مساعدة زوج ابنتك بشراء السيارة له أو مساعدته في قيمتها، أما البنت فلا تخصها بشيء دون إخوتها؛ لأن نفقتها واجبة على زوجها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7757
الفتوى رقم (٢١٥٦٠)
س: أب له ثلاثة أبناء، بنى عقارا بمساهمة اثنين من أبنائه دون
стр. 7758
الثالث، وهذا الثالث لم يساهم لأسباب صحية ومالية، وبعد مدة من الله عليه بالصحة والمال فبنى عقارا خاصا به، بعد فترة أراد الأب أن يهب العقار لأبنائه فكيف تكون قسمة الهبة بينهم؟
ج: إذا كانت مساهمة الابنين المذكورين تبرعا منهما لأبيهما فالعقار ملك للأب، ولا يجوز له أن يخص بعض أولاده بهبتهم إياه؛ لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » .
وأما إذا كانت مساهمة الابنين ليست تبرعا، بل على اعتبار حقهما من العقار فللأب أن يعطيهما من العقار ما يساوي مساهمتهما، ولو لم يعط الآخرين من أولاده الذين لم يساهموا شيئا؛ لأن هذه العطية حق لمن ساهم، وهو نصيبهم من العقار، وما زاد عن ذلك فللأب أن يهبه لجميع أولاده.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7759
السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (٢١٥٠٢)
س٢: هل يجوز لي الآن أن أدفع تكاليف ترميم المنزل بعد موافقة الأصغر على سداد البنك وتملكه، وهل يلزمني أن أعطي إخوانه مثل ما سأعطيه لتكاليف الترميم؟
стр. 7760
ج٢: إذا دفعت لابنك قدر تكاليف الترميم التي قام بها باتفاقكما على ذلك فلا بأس بذلك.
س٣: كيف يكون الأمر فيما يتعلق بثمن الأرضين اللتين عليهما البناء (المنزل والملحق) وقيمتهما (٥٩) ألف ريال، هل يجوز تنازلي عنهما له أم هما للورثة بعد وفاتي يلزمه دفعها، أم يلزمه دفعها الآن لي، وهل تنازلي وتنازل إخوته وأخواته عنها له تبرأ بها ذمتي، أم ما العمل في ذلك؟
ج٣: لا يجوز لك التنازل عن الأرض المذكورة ولا عن شيء من مالك لأحد أبنائك دون الباقين؛ لأن هذا من الجور الذي نهى عنه الرسول ﷺ . أما إذا تنازل إخوانه وهم أهل للتصرفات الشرعية فلا مانع من ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … الرئيس
صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7761
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢١٦٧١)
س٢: أريد أن أعطي لأولادي وامرأتي شيوعا من ملكي، كيف يكون العطاء لي مع أولاد ذكور و ٢ بنات، أعمارهم: ذكور: ٢٤ سنة و ٨ سنوات. إناث ٣ سنوات و ٨ سنوات، وامرأتي. هذا الشيوع
стр. 7762
يتمثل في هذا الحمام الذي نذرت عليه وطابق أول يتمثل في ٤ بيوت وطابق ثاني يتمثل في ٣ بيوت.
ج٢: إذا عممت أولادك بالعطية للذكر مثل حظ الأنثيين فلا بأس بذلك؛ لقول النبي ﷺ «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7763
السؤال الأول والرابع من الفتوى رقم (٢١٢٥١)
س١: منذ ما يقارب العشرين عاما اشتريت قطعة أرض في مكة المكرمة بمبلغ عشرين ألف ريال من مالي الخاص ولكني كتبتها باسم زوجتي هدية لها لمضي عشرين عاما على زواجنا، وكان لي في ذلك الوقت خمسة من البنات وولد واحد، وكانت والدتي على قيد الحياة، وقبل ستة عشر عاما كنت أرغب في الزواج مرة ثانية، ولكون زوجتي الحالية صبرت علي وأنا فقير ودخلي محدود كنت أنفق منه على والدتي وأخواتي الأيتام ثم على بيتي ـ فأعطيتها مبلغ مليون ريال وسجلتها كشريكة في الشركة التي أنشأتها مع أحد المواطنين من أجل أن توافق على زواجي من امرأة أخرى، ولكنها رفضت قبول الفكرة قائلة: (إن كنوز الدنيا كلها لا تجعلها تتنازل عن
стр. 7764
قصاصة أظفر لامرأة ثانية، ولو تزوجت بغيري فسوف أترك البيت) وكان لدي في ذلك الوقت نفس العدد من البنات والولد والوالدة، ووجدت معارضة شديدة من البنات، فصرفت النظر عن الزواج، وأبقيت المبلغ مسجلا في الشركة باسمها إلى تاريخه، وبعد ذلك بثلاث سنوات توفي الابن فجأة، ثم توفيت بعده الوالدة يرحمها الله، وحيث إن لي ثلاثة إخوة أشقاء وأخا لأب، فهل أنا آثم فيما أعطيت لزوجتي أم لا؟
ج١: ما وهبته لزوجتك من مال أو غيره حال حياتك جائز لا حرج فيه، ويصبح ملكا للزوجة.
س٤: عند تأسيس شركة الراجحي المصرفية اشتريت عدة أسهم باسمي وأسماء زوجتي وبناتي، وبعد التخصيص سجلت جميع الأسهم باسمي، ولكون زوجتي ساهمت بجزء من قيمة تلك الأسهم فقد قمت بتحويل جميع الأسهم باسم زوجتي. فما الحكم في ذلك؟
ج٤: إذا كان تحويل الأسهم برضا من له الحق فتنازل عن حقه فلا حرج في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7765
الفتوى رقم (٢١٠٥٩)
س: إن بعض البنوك الربوية الموجودة تقوم في بداية كل عام هجري أو خلال المناسبات لهذه البنوك بتوزيع تقاويم وهدايا كالأقلام والميداليات وغيرها على المواطنين والدوائر الحكومية، وموظفو هذه البنوك يقومون بتوزيعها على المتعاملين معهم أو معارفهم وأصدقائهم، والسؤال: هل يجوز أخذ شيء من هذه التقاويم والهدايا من قبل البنك نفسه أو أحد موظفيه؟ أفيدونا حفظكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: الهدايا من البنوك لعملائها أصحاب الحسابات لديهم لا يجوز قبولها؛ لأنها من باب الاستثمار الربوي. وأما الهدايا من البنك لغير العميل فنرفق لك الفتوى الصادرة بذلك رقم (١٦١٨٤) ونصها:
دعا سمو سفير المملكة العربية السعودية في أمريكا مؤسسات القطاع الخاص للمساعدة في تقديم منح دراسية للطلاب السعوديين الدارسين على حسابهم الخاص، وحيث إن من المؤسسات الخاصة التي قدمت المنح بنوكا ربوية فهل يجوز للطالب الدراسة على حساب تلك البنوك؟
ج: المال المقدم ممن يتعامل بالربا سواء كان بنكا أو غيره إذا
стр. 7766
عرف أنه من الربا ـ فلا يجوز قبوله ولا الانتفاع به؛ لأن ذلك أكل للربا المنهي عنه في الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ (١) وقد لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، أما إذا لم يعلم أن هذا المال من الربا بأن كان صاحبه يتعامل بالربا وغيره من المعاملات المباحة فالأصل الحل والإباحة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7767
الوصايا
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢١٦٠٠)
س٢: يقولون إن الذي يموت ولا يوصي لا يتحدث مع الموتى فهل هذا صحيح؟
ج٢: هذا اعتقاد فاسد لا أصل له، والوصية بشيء من المال بعد موت الإنسان يصرف في وجوه البر لينتفع بثوابه بعد موته ـ عمل مستحب وليس بواجب، فمن فعله فله الأجر، ومن تركه فلا إثم عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7768
الفتوى رقم (٢١٦٠٢)
س: أريد أن أوصي لأولاد ولدي بخمس ما أملك، كونه توفي قبلي وهم صغار السن، أرجو إفتائي في هذا الخصوص.
ج: يجوز لك أن توصي لأولاد ابنك الذي توفي في حياتك بالثلث فأقل من مالك؛ لأنهم غير وارثين منك، فلا محذور في الوصية لهم.
стр. 7769
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … الرئيس
صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7770
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢١٤١٤)
س٢: إذا أوصى الميت بأن يصرف الثلث من ماله بأعمال الخير والبر هل يجوز للناظر أو الوصي أن يأكل من هذا الثلث شيئا لقاء تعبه، أو هل يجوز إضافة هذا الثلث إلى أمواله إن كان بحاجة لذلك، أو ينفذ الوصية حسب ما نصت عليه، وهل يعتبر هذا الثلث وقفا؟ أفتوني جزاكم الله خيرا.
ج٢: إذا أوصى الشخص بثلث ماله وعين مصارفه وجعل شخصا وصيا على تنفيذ الوصية وجب على الموصى التقيد بتنفيذ الوصية حسبما نص عليه الموصي من الوجوه المشروعة، وإذا كان الموصي قد عين مقدارا من غلة الثلث تكون أجرة للقائم بتنفيذ الوصية صار هذا المقدار حقا لمن عين له، وإذا لم يعين الموصي شيئا من الأجر ولكن يوجد عرف أن القائم على تنفيذ الوصية يأخذ أجرة المثل جاز له الأخذ، بناء على ما يقتضيه العرف، وإذا لم يكن هناك عرف فإنه يراجع الحاكم الشرعي لتحديد أجرته.
стр. 7771
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7772
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢١٥٦٨)
س٣: أفيد سماحتكم بأنني أتصدق عن والدي صدقة تنفيذا لوصيته، هل تعتبر صدقة جارية؟ علما بأنه كان يفعلها في ليلة النصف من شعبان، ولا يدري بحكمها أنها بدعة، وقد غيرتها، وأفعلها مرة في رمضان ومرة في عيد النحر، فهل تعتبر صدقة جارية له، وما أفضل الصدقة عن الميت، وهل يجوز أن أحدث صدقة عن ذمته ويصل أجرها له من باب الصدقة الجارية؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
ج٣: ما أوصى به والدك تشمله عموم الصدقة، وقد أحسنت في نقلك لوقتها من ليلة النصف من شعبان، وأنت مأجور على ذلك، وكل ما تصدقت به عن أبيك فيصله ثوابه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 7773
الفتوى رقم (١٨٥٧٨)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مساعد رئيس محاكم القصيم بخطابه رقم (١٤٥٧\٢) في ٤\٨\١٤١٦ هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٣٨٧٦) وتاريخ ٨\٨\١٤١٦ هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
فأفيدكم أن صالح بن حمد بن عبد المحسن التويجري تقدم لي طالبا بناء مسجد وسكن للإمام والمؤذن في بريدة من النقود المرصودة لصالح وصية والده، المرفقة صورة منها، ولأنه قال في وصيته: (.. أوصيت بثلث مالي يعمر فيه مسجد أو مساجد.. إلخ) وحيث أشكل علي الأمر هل نوافق على بناء سكن للإمام والمؤذن ولو لم ينص على ذلك، باعتبار أن ذلك أصبح من لوازم المساجد أم نقتصر على الوصية علما بأن الموقع المطلوب عمارته موقع مناسب وبحاجة، والأرض المخصصة لإقامة المسجد وبيتي الإمام والمؤذن كافية، وصاحب الأرض لا يوافق على عمارة الأرض مسجدا فقط، بل يشترط أن يقام عليها بيتان للإمام والمؤذن.
стр. 7774
آمل الاطلاع والإفادة والله يحفظكم ويرعاكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا مانع من بناء سكن للإمام والمؤذن من الوصية التي أوصى صاحبها ببناء مسجد أو مساجد من ثلثه؛ لأن السكن للإمام والمؤذن من المرافق المهمة للمسجد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 7775
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢٠٩٢٠)
س٣: لي عمة ربت ابن أختها حتى كبر وزوجته، وزوجت بناتها، للعلم هي أرملة أم لثلاث بنات كلهن تزوجن، فحصل بينها وبينه سوء تفاهم فأخرجته من عندها، وهي الآن لها بيت لا بأس به، وهو لديه غرفة واحدة فقط، وهي تبلغ ٥٧ سنة، وهذا الابن أمه متوفاة، وله إخوة من أبيه فقط، وهو لا يعيش معهم بل يزورهم بعض الأحيان. فماذا تنصحونها بشأن مسكنها: هل توصي له به أم تترك كل شيء على حاله، وبذلك يجب عليه أن يخرج من الغرفة التي هو فيها لورثتها وما إلى ذلك؟ أفيدونا في ذلك.
ج٣: إذا أرادت هذه المرأة أن توصي له بجزء من هذا البيت فهذا راجع إليها، بشرط عدم زيادة الوصية على ثلثها.