← Джавами‘

Джавами‘ · id 21782

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

عبد الرحيم الطحان

Полный текст (6 674 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

وقال البيهقي في السنن الكبرى: هذا هو المشهور عن على. - وثبت في عبد الرازق وفي المحلى ١٠/١٣٨ عن أبى جريح قال: " - "بلغني أن ابن مسعود وافق علياً على أنها تنتظره أبداً" - وقال بهذا القول جم فقير من التابعين عن إبراهيم التخعي: - كما في عبد الرازق ومنصور وشيبه والمحلي عن إبراهيم التحفي قال في المرأة تفقد زوجها أو يأخذه العدو تصبر فإنما هي امرأته يصبها ثم اختلف الحنفية والشافعية هل تحدد هذه المدة بمدة محددة على قولان: أهذه المدة يقدرها ولى الأمر وهو يقدرها على حسب حال المفقود وعلى حسب أقرانه. قال النوري في روضة الطالبين: إنه أصح القولين وقال في السراجية: هذا هو المختار والأشبه بقواعد الإمام أبى حنيفة. ب وقيل وهو قول ثاني لأبى حنيفة أن المدة تحدد بحيث إذا جاوزها المفقود وحكم بموته فقيل هي ٧٠ وقيل ٨٠ وقيل ٧٥ وقيل ٩٠ وقيل ١٠٠ وقيل ١٢٠ سنه وهذا أكثر ما قيل. والعمدة في قول الحنفية والشافعية أمران: الأول: المفقود حي وحياته متيقنة فلا يترك ذلك اليقين إلا بيقين وقيل هذا عن جم فقير من سلفنا. - ثبت في عبد الرازق ٧/٩٠ وشبه ٤/٢٣٦ ومنصور ١/٤٠٢ وهـ ك ٧/٤٦ ونسبه ابن حجر لأبي عبيد في النكاح والشافعي كما في تلخيص الخبير في الأم وإسناد الأثر حسن عن على أنه سئل عن امرأة المفقود كم تتربص لتعتد وتتزوج قال هذه امرأة ابتليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين وفي بعض روايات الأثر "إذا فقدت المرأة زوجها لا تتزوج حتي يصل أو يموت". قال الشافعي بعد أن نقل هذا الأثر: وبهذا نقول: وقال البيهقي في السنن الكبرى: هذا هو المشهور عن على - وثبت في عبد الرازق وفي المحلى ١٠/١٣٨ عن أنى حريج قال: - "بلغني أن ابن مسعود وافق علياً على أنها تنتظره أبداً". - وقال بهذا القول جم فقير من التابعين. عن إبراهيم النخعي:

стр. 2697

كما في عبد الرازق ومنصور وشيبه والمحلي عن إبراهيم التخعي قال في المرأة تفقد زوجها أو يأخذه العدو تصبر فإنما هي امرأته يصبها ما أصاب النساء أو يبلغها أنه مات" ونقله ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي قلابة وجابر بن زيد والحكم بن عتبه وحماد بن أبى سليمان. ونقله البيهقي في السنن الكبرى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في امرأة المفقود تلوم وتصبر (تلوم بمعنى: تتريث وتنتظر وتتأني) . قال الحافظ في الفتح ٦/٤٣١: وهذا هو قول فقهاء أهل الكوفة وهو قول الشافعي وقال به بعض أصحاب أهل الحديث. - وهذا القول الذي نقل عن صحابيين وعدد من التابعين روى مرفوعاً ولكن بإسناد لا يثبت كما قال البيهقي في السنن الكبرى وقال: روى فيه حديث مسند في إسناده من لا يحتج بحديثه. - والحديث رواه هـ ك وقط ٣/٣١٢ عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله: "امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان". وفي رواية قط " امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها الخبر" قال البيهقي فيه سوارين يصعب وهو ضعيف وقد حكم عليه الإمام أحمد والدارقطني بالترك كما في المغني في الضعفاء ١/٢٩٠ ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة. وفي كتاب العلل لأبن أبي حاتم قال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال هذا حديث منكر محمد بن شرجيل متروك الحديث يروى عن المغيرة عن النبي أحاديث من كبير أباطيل. وقال الزيلقي في نصب الراية ٣/٤٧٣: وقد ذكر عبد الحق الحديث في أحكامه وأعله محمد بن شرجبل فقال إنه مبروك وقال ابن القطان وسوار بن مصعب أشهر في المذكورين منه ودونه صالح بن مالك لا يعرف وهو الراوي عن سوار ودو نه محمد بن الفضل لا يعرف حاله. وقال الحافظ ابن حجر في الدرباية: ٢/١٤٣ إسناده ضعيف فيه سوار بن مصعب ومحمد بن شرجيل وهما متروكان. وقال ابن قدامه في المغني ٩/١٣٤: لم يثبت هذا الحديث ولم يذكره أحد من أهل السنة.

стр. 2698

الأمر الثاني: ذلك اليقين وهو يقين وصول خبر موته إذا لم يبلغنا بيقين فلا بد من ضبط الأمر حسبما ينزل منزلة اليقين مما هو في وسع المكلفين ويكون هذا بالنظر إلى موت أقرانه وأعمار أهل زمانه. وقد أشار النبي أن أعمار هذه الأمة قل أن تزيد على السبعين وما خرج عن ذلك فهو قليل، ولذا كان يقول العلماء يسمون السبعين بأنها دقاقة الأعناق. في ت جه حب كم والخطيب في تاريخ بغداد والقضائي في سنده وقد حسن الحديث الحافظ في الفتح ١١/٢٤٠ عن أبي هريرة أن النبي قال: "أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين وأقلهم من يجوز ذلك" والحديث رواه أبو يعلى من رواية أنس بن مالك. وهذا الحديث ورد ما يماثله كما في مد خ والخطيب في التاريخ من رواية أبي هريرة أن النبي قال: "أعزر الله إلى أمر آخر أجله حتى بلغ ستين سنة وفي بعض روايات الحديث كما في (مد) وتاريخ بغداد ١/٢٩٠. (من أتت عليه ستون سنة من أمتي فقد أعزر الله إليه في العمر) . القول الثاني: قول الإمام أحمد: قسموا حال المفقود إلى قسمين اثنين: ١- مفقود يغلب عليه فقره الهلاك والتلف والموت والعطب كما فقد في المعركة ومن فقد أيام انتشار الطاعون وغيره أو كمن خرج إلى الصلاة فلم يعد حكم بنوته ويقسم ماله وتعتد زوجه وتتزوج إن شاءت وعمدة هذا القول: ١- اتفاق الصحابة على تزويج امرأته إذا مضت أربع سنين بعد أم تعتد قال ابن قدامة: وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط في الابضاع ففي من باب أولى. ٢- الظاهر هلاكه فأشبه ما لو مضت مدة لا يعيش في مثلها. ٣- أشار إليه الإمام الباجي في المنتقى ٤/٩١ قال: هذا القول يترجح ويتقوى من جهة المعنى وهو أن المرأة له حق في الزوج ولو كان الزوج حاضراً لفرق بينهما بسبب العنة وهو حاضر، ويغيب عنه أشد من عننه فثبت لها الفرقة من باب أولى بعد مضي ٤ سنوات. الآثار التي تؤيد قولهم: أولا: قولهم: "اتفاق الصحابة على هذا" فهذا ليس مسلم به ولكن جمهور الصحابة على هذا.

стр. 2699

أ- قضاء عمر في من اختطفته الجن: ثبت في عبد الرزاق شيبه قط ومنصور وهـ ك وابن أبي الدنيا كما في آكام المرجان للشبلي ولقط المرجان وانظر تخرج الأثر في نصب الراية ٣/٤٧١ والمغني لابن قدامة ٩/١٣٤ فقل عن الإمام أحمد أن هذا الأثر يروى عن عمر من ثلاثة وجوه ولم يعرف في الصحابة له مخالف وفي المحلي ١٠/١٣٤. أتت امرأة عمر بن الخطاب فقالت: استهوت الجن زوجها، فأمرها أن تتربص أربع سنين قم أمر ولي الذي استهوته الجن أن يطلقها، ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا. وروى منصور وعبد الرزاق بشيبة والموطأ ٢/٥٧٥ وهـ ك والمحلي والأثر صحيح ثابت ولفظه قال عمر: "أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل". قال الإمام أحمد كما في المغني: روى عن ثمانية أوجه عن عمر وهو أحسنها. ونقل هذا القضاء عن عثمان أيضاً: في شيبة وهـ ك والمحلي وثبت أيضاً عن ابن مسعود كما قال الحافظ ٩/٤٣١ في الفتح. ب- ونقل هذا القضاء عن ابن عمر وابن عباس: في منصور شيبه وهـ ك وقال ابن حزم في المحلي وهذا صحيح عن ابن عباس وابن عمر وقال الحافظ في الفتح روي هذا عن ابن عباس وابن عمر بسند صحيح. الخلاصة: أن هذا القضاء روي عن عمر وعثمان وعلي (وعن علي القضاء مختلف) وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن مسعود. جـ - قضاء علي: رواه هـ ك ٧/٤٤٥ والمحلي ١٠/١٣٧ ومثال ابن حزم وهذا صحيح عن علي أنها تمكث أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة ثم تحل. لكن البيهقي الأثر عن علي فقال أيروية خلاس بن عمر عن علي وأبو المليح عنه ورواية خلاس عن علي ضعيفه ورواية ابن المليح مرسلة فهو لم يسمع من علي ثم قال: والمشهور عن علي خلافه. كما تقدم أن عليهاً قال: "إن امرأة المفقود وامرأته حتى يأتيها البيان". وقد خالف ابن قدامة كلام البيهقي وقال عكس قوله.

стр. 2700

وقال الشيخ: إن كلام البيهقي أوق لأن خلاس ابن عمر الهجري البصري ثقة وكان يرسل كثيراً وكان على شرطة على وقد أخرج حديثه أهل الكتب الستة وحديثه في البخاري مقروناً بغيره. قال الإمام أحمد وأبو هاشم كما في تهذيب التهذيب ٣/١٧٧. يروى عن علي بواسطة الكتاب (يعني ما أخذ عن علي) وقال يحيى بن سعيد القطاني لم يسمع خلاس ابن عمر ولا بن علي. وقال أحمد كما في تهذيب التهذيب كانوا يخشون أن يحدث من صحيفة الحارث الأعور عن علي (فروايته عن علي ضعيفة لهذا وهو ثقة) . وأما أبو المليح ابن أسامة بن عمير الهزلي ت ٩٨ وقبل ١٠٨ وقيل بعدهم وهو ثقة واسمه زيد أو زياد فهو لم يسمع من علي فروايته منقطعة. وعليه فالأثر فيه ضعف وقد ثبت عن علي خلافه. وهذا القضاء قضى به جم غفير من النابغين كما في الفتح ٩/٧٣١ عن الزهر وعن مكحول وعن عطاء وعن غيرهم وهذا القول انفرد به الإمام أحمد وبعد أن قاله نقل عنه ما يشبه توقفه كما في المغني ٩/١٣٣ قال: وقد نقل عن أحمد أنه قال كنت أقول إذا تربصت أربع سنين ثم اعتدت أربعة أشهر وعشر تزوجت وقد أرثبت فيها وهبت الجواب فيها لم اختلف الناس فيها فكأني أحب السلافة، قال ابن قدامة: وهذا فوقف يحتمل الرجوع كما قاله وتتربص أبداً ويحتمل هذا القول التورع ويكون المذهب ما قاله أولاً وقال القاضي أكثر أصحابنا على أن المذهب رواية واحدة (وهي في حال غلبة الهلاك تمكث أربع سنين ثم تعتد وتتزوج إن شاءت) . وعندي أن المسألة على روايتين: قال الشيخ: لكن المعتمد عند الحنابلة وعليه تبهم أن المفقود وينقسم إلى قسمين مفقود يغلب على فقده الهلاك والموت فيقدر له أربع سنوات ثم تعتد الزوجة وتتزوج إن شاءت ويقسم الحال بعد أربع سنوات. والحالة الثانية: مفقود يغلب عليه السلامة: وللحنابلة قولان في شأنه:

стр. 2701

القول الأول: كالقول الأول عند الحنابلة والشافعية مؤجلة إلى مدة لا يعيش فيها غالباً وقد مات فيها أمثاله وأقرانه ولا نقدر تلك المدة بمقدار معين وإنما هي موكولة لولي الأمر. القول الثاني: أننا نقدر على حسب الغالب في الناس ومدرة التقدير عندهم تسعون سنة فقط. القول الثالث: مذهب الإمام مالك: "فصلوا وقسموا المفقود إلى أربعة أقسام". الأول: هو ال ينقطع خبره ولا يعلم حاله من بلاد المسلمين، فمن حيث الصلة الزوجية تمكث أربع سنوات ثم تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج إن شاءت، ومن ناحية قسمة المال فننتظر إلى مدة التعمير ال؟ وهي عندهم ٧٠ وقيل ٧٥ وهو قول ضعيف والمعتمد الأول واختار الشيخان وهما ابن أبي زيد والقابس ٨٠ وهو قول ضعيف أيضاً. الثاني: وهو الذي فقد في بلاد الشرك سواء في معركة أو ذهب إليها أو أسر وانقطع خبره ففي هذه الحالة تنتظر مدة التعمير في الأمرين، فيما يتعلق بالعدة لزوجه وفيما يتعلق بتوريثه والإرث منه لابد أن تخطي ٧٠ سنة وكل من مات من أقربائه نجعل هذا المفقود حياً ونورثه من مورثه فإن عاد قبل مدة التعمير أ×ذ ما وقفناه له وإن لم يعد سوف يأتي بيان ذلك إن شاء الله. انظر مواهب الجليل ٣/٢١٠ وحاشية الدسوقي ٢/٨. الثالث: المفقود في قتال بين المسلمين هذا حكم بموته بعد انتهاء المعركة مباشرة ويلحق بهذا المسافر لبلد فيه طاعون أو من كان في بلد فيه الطاعون. الرابع: المفقود في قتال بين المسلمين والكفار، ننتظر ستة مطلقاً فيما يتعلق بالعدة وفيما يتعلق بإرث وتوريثه من غيره، فإذا لم يعد بعد التلوم وسنة يحكم بموته (التلوم هو: البحث والتحري) وتغرب السنة بعد هذا التحري والتلوم. وهذه الحالة الرابعة منقولة عن سعيد بن المسيب في البخاري قال سعيد: (إذا فقد في الصف بين القتال تتربص امرأته سنة) وإذا أبيحت الابضاع بعد سنة فالأحوال من باب أولى.

стр. 2702

قال الحافظ: ودفع عند ابن التين ستة أشهر وهذا تصحيف فالستة تصحيف سنة وأشهر زيادة. قال الشيخ: وهذا التفريق الذي قالته المالكية ليس عليه دليل. المبحث الثالث: إن جاء الزوج المفقود فما الحكم بالسنة لزوجه؟ أولاً: عند المذاهب الأربعة: إن عاد الزوج ولم يعقد عليها ولم تتزوج فهو أولى بها من غيره ولا تزال في عصمته، وإن انتهت المدة ومر عليها سنوات وسنوات. الحالة الثانية: إن عاد الزوج الأول وتزوجت فما الحكم فالمذاهب على ٣ أقوال: القول الأول: قول الأصناف والشافعية: زوجها الأول أحق بها من الثاني دخل بها أو لم يدخل، فإن دخل بها دل على أن العقد صح ظاهراً لا باطناً ويبطل العقد الثاني مباشرة بعودة الزوج الأول ولا تعود إليه إلا بعد أن تعتد من أجل استبراء الرحم وبعد انتهاء العدة تعود إلى الأول بدون عقد أو مهر. وهذا منقول عن علي كما في المحلي ١٠/١٣٨ وهـ ك ونقله عن الحكم بن عتيبة وهو من رجال الكتب السنة ت ١١٥ هـ ونقله عن إبراهيم النخعي ونقله سعيد بن منصور ١/٤٠٣ وابن أبي شيبة ٤/٢٤٠ عن الشعبي أن زوجها الأول أحب بها. وفي السراج الوهاج للقمراوي /٤٥٤ والإفصاح لابن هريرة ٢/١٧٦. القول الثاني: قول المالكية: إن تزوجت من رجل ثان دخل بها أو لم يدخل فلا تحل للأول كما في الموطأ ٢/٥٧٥ وإن أدركها زوجها الأول قبل أن تتزوج فهو أحق بها وقال مالك وأدركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر. ورد الشافعي على الإمام مالك فقال: أنت فرقت بين أثر واحد فالأثر منقول عن عمر أنها تتربص أربع سنين فأخذت بهذا الشق منه وإذا جاء زوجها يخير بين الصداق وبين امرأته فرددته ثم قال وكيف ترد ما رواه الأثبات، ونقل هذا الرد البيهقي في الكبرى ٧/٤٤٦. القول الثالث: إن تزوجت وجاء الزوج قبل الدخول يلغى النكاح الثاني ولا يخير الأول فإن دخل الثاني يخير الأول بين امرأته وبين صداقها. المبحث الرابع:

стр. 2703

إن مات مورث المفقود في مدة الانتظار لذلك حالتان: الحالة الأولى: ألا يكون لمورث المفقود وارث إلا المفقود فنوقف جميع المال له ولا نتصرف فيه حتى يتضح الحال أو تمضي فترة الانتظار. الحالة الثانية: هناك ورثة آخرون مع المفقود فالمعتمد عند المذاهب الأربعة أننا نعامل الورثة الذين هم مع المفقود بالأخير نترك الأحظ للمفقود وعليه من لا يرث من الورثة على تقدير حياة المفقود ولا نعطيه شيئاً، وإذا كان بعض الورثة مع المفقود يرثون متفاضلاً فنعطيهم أقل النصيب. الحالة الثالثة: وإن كان بعض الورثة يرث إرثاً متساوياً سواء كان المفقود حياً أو ميتاً فنعطيه نصيبه كاملاً. وهناك قولان ضعيفان: الأول: أننا نعتبر المفقود في حكم الميت فنورثه ومن معه على أنه ميت وهو وجه في الشافعية والمذهب على خلافه. الثاني: وجه في الشافعية والحنابلة: أن نجعل المفقود حياً فقط. مثال: ١/٢٤ ... ٦/٤ ... ٢٤ اسم مفقود ع ... ١٣ ... ٠ ... ٠ ... ٠ أب ١/٦ ... ٤ ... ع ... ٢ ... ٤ أم ١/٦ ... ٤ ... ١/٣ ب ... ١ ... ٤ أخ ش م ... ٠ ... م ... ٠ ... ٠ زوجة ١/٨ ... ٣ ... ١/٤ ... ١ ... ٣ المبحث الخامس: إن نصت مدة الانتظار ولم يتبين للمفقود خبر من الأخبار. أولاً: بالنسبة كحال المفقود يقسم بين ورثته حين الحكم عليه بموته فلا يرث منه إلا الأحياء من ورثته عند موته باتفاق الأئمة وقد حكى الاتفاق ابن قدامة في المغني في ٧/٢٠٨. ثانياً: ما وقف للمفقود من إرث من مورثيه الذين ماتوا قبل الحكم على المفقود بالموت وانتهت مدة الانتظار هل نجعل هذا المال مالاً للمفقود يرثه ورثته أو نعيده لورثة مورثيه دون أن يرث المفقود منهم شيئاً وهذه الحالة للمذاهب الأربعة فيها قولان:

стр. 2704

القول الأول: قول الجمهور مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحد قولي الحنابلة واختاره ابن قدامة ورجحه في ٧/٢٠٨ وجمهور الحنابلة على خلافه، أن المفقود لا يرث شيئاً من مورثيه إذا انتهت مدة الانتظار ولم يتبين أ، هـ حي كي نعيد هذا المال لمستحقيه وحجتهم ليس عندنا يقين بحياة المفقود يحتمل أن يكون ميتاً فيشك في سبب استحقاقه المفقود للإرث ولا توريث مع الشك. القول الثاني: انفرد به الحنابلة في قولهم الثاني: إنما وقف للمفقود يكون له كحاله الأصلي وعليه يوزع على ورثة المفقود لا على الورثة الذين ورثوا مورث المفقود وحجتهم الأصل حياة المفقود ولا يحكم بموته إلا بعد مضي المدة المضروبة لانتظاره. المبحث السادس: كيفية توريث المفقود وتوريث من يرثه معه من مورثيهم. الخطوة الأولى: نجعل مسألتين نقدر المفقود في المسألة الأولى حياً ثم نقسم المال وفي الثانية نقدره ميتاً ثم نقسم المال. الخطوة الثانية: ننظر بين المسألتين بالنسب الأربعة فحاصل النظر هو جامعة المفقود. الخطوة الثالثة: نقسم حاصل النظر على مسألتي المفقود فالخارج هو جزء سهم كل مسألة. الخطوة الرابعة: نضرب نصيب كل وارث في المسألتين فيما فوقه فمن كان لا يرث شيئاً في إحدى المسألتين لا نعطيه شيئاً ومن كان يرث متفاضلاً فنعطيه الأقل ومن كان يرث متساوياً نعطيه النصيب كاملاً. مثال ١٣/٢٤ ... ١٣/١٢ ... ٣١٢ أخت الأب ع ... ٥ ... ١/٢ ... ٦ ... ٦٥ أم ١/٦ ... ٤ ... ١/٣ ... ٤ ... ٥٢ زوجة ١/٨ ... ٣ ... ١/٤ ... ٣ ... ٣٩ ابن أخ ش م ... ٠ ... ع ... ٠ ... ٠ بنت (م) ١/٢ ... ١٢ ... ٠ ... ١٥٦ موفون التقدير ج ... ت المبحث السابع: الموفون أو بعضه لغير المفقود لكن بسببه ولا يعلم مستحقه من الورثة فلهم الصلح عليه. مثال: على ملا يستحقه المفقود شيئاً من الموفون. ٢/٧ ... ٦/٧ ... ١٤ زوج ١/٢ ... ١ ... ١/٢ ... ٣ ... ٦ أخت ش ١/٢ ... ١ ... ١/٢ ... ٣ ... ٦ أخ الأب ع ... ٠ ... ١/٦ ... ١ أخ الأب (م) ع ... ٠ ... ٠ ... ٠ ... ٠ التقدير ح ... ت ... ٢ موفون

стр. 2705

فالسهام (٨) توقف والباقي وهو (١٥) لو اصطلح عليها الورثة فيما بينهم فجائز وتوقف (٨) ولا يجوز الاصطلاح عليها. الغرقى والهدمى والحرقى: وبوب البيهقي عليه في ٦/٢٢٢ قال باب من عمتى موته أي خفي علينا حاله عند الموت مع من يشاركونه في الغرابات فلا نعرف السابق في الموت من اللاحق. صور المسألة وبيان المنفق عليه منها والمختلف منها: قال النوري في الروضة ٦/٣٢ إذا مات متوارثات بغرق أو حرق أو تحت هدم أو في بلاد غربه أو وجدا قبلتين في معركة أو يلحق بهذا لو مات الورثة في طاعون أو في حادث سيارة وخض علينا حال موتهم فلذلك خمس صور. الصورة الأولى: أن نعلم سبق أحدهما بعينه فالحكم ظاهر وهو ثبوت الإرث للمتأخر. الصورة الثانية: أن تعلم وقوع الموتتين معاً فالحكم ظاهراً أيضاً وهو عدم إرث بعضهم من بعض وهو عدم التوارث بينها لعدم تأخر أحدهما عن الآخر والصورتان متفق عليهما. الصورة الثالثة: ألا نعلم شيئاً عنهم بحيث نجهل واقع موتهم. الصورة الرابعة: أن نعلم التلاحق بينهم في الموت ولا نعلم السابق منهم أي نعلم تأخر بعضهم بالموت عن بعض لكن من غير تعين. الصورة الخامسة: أن نعلم سبق موت بعضهم ثم يلتبس علينا الأمر وننسى ما علمنا للعلماء في هذه الصور الثلاث المختلف بينهم قولان: القول الأول: وهو قول الجمهور أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحد قولي الإمام أحمد وظاهر المذهب على خلافه ورجحه المجبر ابن تميمة وابن تيمية وخلاصته أنه لا توارث بين هؤلاء الأموات في هذه الصور الثلاث وكل واحد يرثه ورثته الأحياء فقط، فمن مات معه لا يتوارثون فيما بينهم نعتبرهم كأنهم ماتوا في وقت واحد، وكل واحد يرثه ورثته الأحياء دون من مات معهم. وحجتهم في ذلك: كما في الاختيار في تعليل المختار ٥/١١٢، ومواهب الجليل في المالكية ٤/٤٦٠ والموطأ ٣/١٢١ بشرح الزرقانى والمغني ٧/١٨٧ وفي الروضة ٦/٣٣، وحجتهم في ذلك أمران:

стр. 2706

الأمر الأول: الشك في استحقاق الميراث ولا توريث مع الشك والورثة الأحياء سبب إرثهم تيقن فلا يعارض ذلك بالشك، ولا يترك المتيقن بالشكوك فيه، والصورة الخامسة يمكن تذكرها وذلك غير ميؤس منه فقال الحنفية والشافعية فيها قولان: وهو القول المعتمد عند الشافعية: أن الميراث يوقف حتى يتبين الحال أو يصطلح الورثة فيما بينهم قال النوري: وهذا هو الصحيح الذي عليه أصحاب والقول الثاني: أن الحالة الخامسة كالحالة الرابعة والثالثة. الدليل الثاني: آثار عن السلف وهى كثيرة: (١) ثبت في منصور ١/٨٦ في ٢/٣٧٩ كم حي ذهبي ٤/٣٤٥ وهـ ك ٦/٢٢٥٢ قط ٤/٧٤ ولفظه عن جعفر بن محمد الباقي عن أبيه قال: إن أم كلثوم توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم واحد يقول الإمام الباقي: فالتقت الصحيحتان (الصائحتان) في الطريق فلا بدر أيهما مات قبل صاحبه قال: فلم ترثه ولم يرثها قال الإمام الباقي وأهل صفيت لم يتوارثوا فيما بينهم وأهل الحرة لم يتوارث فيما بينهم. (٢) وثبت في عبد الرازق ١/٢٩٨ وهـ ك ٦/٢٢٢ بسند رجاله ثقات عن يحي بن سعيد الأنصاري وهو إمام ثقة عدل ثبت في ١٤٤ وحديثه في الكتب الستة وترجمته في السيرة ٥/٤٦٨ قال: إن أهل الحرة وأصحاب الجمل لم يتوارثوا فيما بينهم وفي رواية البيهقي (ورثهم ورثتهم الأحياء) . وفي منصور عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أن قتلي اليمامة وقتل صفين والحرة لم يورث بعضهم من بعض ورثوا عصبتهم من الأحياء. (٣) وثبت في عبد الرازق ١٠/٢٩٨ وهـ ك ٦/٢٢٢ وقطر ٤/١١٩ وفي ٢/٣٧٩ ولفظه عن خارجة بن زيد عن ابنه قال (زيد بن ثابت) ورث الأحياء من الأموات ولم يورث الموتى بعضهم من بعض وكان ذلك يوم الحره.

стр. 2707

ورواه منصور ١/٨٧ عن ولده خارجة ولم يرفعه إلى أبيه قال خارجة: كان يقال كل قوم يتوارثون عمي موت بعضهم قبل بعض في هدم أو غرق أو حرق أو في شيء من المتألف فإن بعضهم لا يرث من بعض شيئاً، لا يرثون ولا يحجبون، يرث كل واحد منهم ورثته من الأحياء كأنه ليس بينهم وبين أحد فمن مات معه قرابة. وفي رواية لعبد الرازق عن خارجة أن أبا بكر قضي في أهل اليمامة مثل قول زيد ورث الأحياء من الأموات ولم يورث الأموات بعضهم من بعض وفي رواية للبيهقي في الكبرى من طريق عباد عن أبى الزناد عن خارجة عن زيد قال: أمرني أبو بكر حيث قتل أهل اليمامة أن يورث الأحياء من الأموات ولا يورث بعضهم من بعض. قال البيهقي وبهذا الإسناد من طريق عباد عن أبي الزناد عن خارجة عن زيد بن ثابت قال: أمرني عمر ليالي طاعون عمواس قال كانت القبيلة تموت بأثرها فأمرني أن أورث الأحياء من الأموات وألا أورث الموات بعضهم من بعض. قال الشيخ: وعباد وإن كان ضعيفاً فقد توبع من قبل عبد الرحمن بن أبى الزناد في روايته عن أبيه عن خارجة عن زيد بن ثابت وإسناد الأثر ثقات كما في (هـ ك) وفي ومنصور ومعني الأثر ثابت في الروايات الأخرى. (٤) رواه (هـ ك) عن أبي الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون كل قوم متوارثين ماتوا في هدم أو غرق أو حرق أو غيره نعمه موت بعضهم قبل بعض فإنهم لا يتوارثون ولا يحجبون، قال: وعلى ذلك قول زيد وقضي بذلك عمر بن عبد العزيز وفي (هـ ك) وقط ٤/٧٣ عن أبن أبي الزناد عن أبيه قال أخبرني الثقة أن أهل الحرة حين أصيبوا كان القضاء فيهم على زيد وفي الناس يومئذ من أصحاب رسول الله من أبنائهم ناس كثير وزيد قضي في أهل الحرة بان لا يتوارث الأموات من بعضهم. وفي رواية (قط) قال قسمت مواريث أصحاب الحرة فورث الأحياء من الأموات ولم يرث الأموات من الأموات.

стр. 2708

(٥) رواه مشيبه ١١/٣٤٥ وعبد الرازق ١٠/٢٩٧ وقط ٤/٧٣ عن داود بن أبي هند عن عمر بن عبد العزيز أنه ورث الأحياء من الأموات ولم يورث الأموات بعضهم من بعض. قال معمر: كتب عمر بذلك. والأثر رواه منصور وعبد الرازق عن ابن جريح عن عمر بن عبد العزيز في القوم يموتون جميعاً غرقوا في سفينة أو وقع عليهم بيت أو قتلوا لا يدرى أيهم مات قبل الآخر لا يورث بعضهم من بعض إلا أن يعلم أنه مات قبل صاحبه فيرث الآخر الأول ويرث الآخر عصبته. فإن لم يعلم أيهم مات قبل صاحبه فلا يورث بعضهم من بعض ولكن يرثهم عصبتهم الأحياء. وهذا الأثر رواه في ٢/٣٧٩ عن يحيى بن عتيق قال قرأت في بعض كتب عمر بن عبد العزيز بنحو الأثر المتقدم. ورواه شيبة عن قتادة قال: كان في كتاب عمر بن عبد العزيز يرث كل إنسان وارثة من الناس أي من الأحياء. (٦) وفي الموطأ من طريق شيخه ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أهل المدينة في ٣/٢١ بشرح الزرقاني وفي هـ ل ٦/٢٢٢ ولفظه عن غير واحد من علمائهم أنه لم يتوارث من قبل يوم الحمل ويوم صفين ويوم الحرة ثم كان يوم قديد (موقعة جرن قرب مكة) فلم يورث أحد من صاحبه إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه قال مالك: وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه ولا شك عند أحد من أهل العلم من بلدنا وكذلك العمل في كل متوارثين هلكاً يغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت إذا لم يعلم أيهم مات قبل صاحبه لم يرث أحد منها من صاحبه شيئاً وكان يراثهما لمن بقي من ورثهما يرث كل واحد منها ورثته من الأحياء. قال مالك: لا ينبغي أن يرث أحد أحداً بالشك ولا يرث أحد أحداً إلا باليقين من العلم والشهداء. (٧) عن الحسن بن على في منصور ١/٨٦ عن ابن شيرمة قال حدثني الثقة عن الحسن بن على قال يرث كل واحد منهما ورثته. (٨) ونقل عن على في هـ ك ٦/٢٢٢ عن يزيد بن هارون عن شيخ من أهل البصرة عن عمارة بن حزم عن أبيه أن علياً ورث قتلى الجمل فورث ورثتهم الأحياء.

стр. 2709

قال البيهقي: ونحن نأخذ بهذا ثم نقل عن بشير الختعمي أنه علمياً ورث رجلاً وابنه أو أخوين أصيباً بصفين لا يدرى أيهما مات قبل الآخر فورث بعضهم من بعض. قال البيهقي: كذا قال ونحن إنما نأخذ بالرواية الأولى. (٩) وهذا القول منقول عن جم من التابعين رويت أقوالهم في سنن سعيد بن منصور ١/٨٧ عن إسماعيل بن عباس وهو أبو عتبة الحمصي صدور في روايته عن أهل بلده مخلط في روايته عن غيرهم روي عن شامي عن أبى بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو العساف الشامي ضعيف سرق بيته فاختلط وهو من رجال السنن الأربعة إلا النسائي ت ٥٦ يروى عن ثلاثة من التابعين عن راشد بن سعيد الحمصي وهو ثقة كثير الإرسال بن ١١٣هـ وعن حكيم بن عمير أبو الأحوص الحمصي صور قاسم التابعين حديثه في (د، ف) ، وعن عبد الرحمن بن أبى عوف الجر شي الحمصي يقال إنه أدرك النبي وهو من رجال (د، ن) . قالوا: لا يورث ميت من ميت إنما يورث الحي من الميت نرثهم عصيتهم من الأحياء. (١٠) رواه عبد الرازق وشيبه عن معمر بن الزهيري. ورواية عبد الرازق عن الزهيري قال: مضت السنة أن يرث كل ميت وارثه الحي ولا يرث الموفي بعضهم من بعض. ورواية ابن أبي شيبة عن الزهيرى قال: في الذين يموتون جميعاً لابد أيهم مات قبل صاحبه لا يورث بعضهم من بعض. القول الثاني: قال به الإمام أحمد. يرث الأموات بعضهم من بعض من تليد مال الميت لا من الطريف وأن أدعي ورثة كل ميت تسبق موت الآخر في الحالة الرابعة والخامسة ولا بينه لواحد من الفريقين بما أدعاه، أو كان لكل واحد بينه وتعارضاً تحالفاً ولم يتوارثا. والحالة الثالثة: يرث بعضهم من بعض عندهم بلا خلاف لأنه لا يعلم حالهم أصلاً والحجة عند الجنابلة دليلان:

стр. 2710

(١) حياتهم ثابتة بيقين وموته قبل صاحبه مشكوك فيه فالأصل الحياة ولا يثبت الحرمان بالشك إلا فيما ورث كل منهما من صاحبه لأن توريث أحدهما من صاحبه يتوقف على الحكم بموت صاحبه قبله فلا يتصور أن يرث صاحبه منه لكن ما ثبت بالضرورة لا يتعدى عن مخلصاً وفيما عدا ذلك يتمسك فيه بالأصل، ولو ورث كل منهما من صاحبه فيما يرثه منه للزم وراثة الإنسان لنفسه وترتب على ذلك الدور. (٢) آثار منقولة عن السلف ولكن ليست في قوة الآثار المنقولة عن أصحاب القول الأول: أولاً: لم يثبت في ذلك أثر مرفوع إلى النبي وأما ما ورد في العذب ٢/٧ وروي عن إياس بن عبد المذني (وهو من الصحابة) أن النبي سئل عن توم وقع عليهم بيت فقال يرث بعضهم من بعض" فلا يثبت هذا عن النبي ﷺ . قال ابن قدامة: والصحيح أن هذا من إياس نفسه (وليس مرفوعاً) وأنه هو المسئول وليس يرد أنه عن النبي هكذا رواه سعيد بن منصور فيه وحكاه أحمد عنه. وأثر إياس رواه سعيد بن منصور ١/٨٥ ورواه غيره أيضاً ورواه عبد الرازق ١٠/٢٦٧ وشيبة ١١/٣٤٢ وقط ٤/٧٤ وأشار إليه هـ ك ٦/٢٢٢ قال قال الإمام أحمد وروى عن إياس بن عبد المزني أنه قال ": يورث بعضهم من بعض" وقال البيهقي وقول الجماعة أولى ولفظ الأثر: عن أبي المنهال قال سمعت إياس بن عبد سئل عن قوم سقط عليهم بيت فماتوا قال يورث بعضهم من بعض. وقد روي القول بذلك عن عمر لكنه سنقطع الإسناد وروى وقد روي القول بذلك عن عمر لكنه سنقطع الإسناد وروى بإسناد منه بينهم ومجهول، ولكن تعدد الطرق واختلاف المخارج تدل على ثبوت هذا القضاء عن أمير المؤمنين من هذه الآثار: ما رواه هـ ك عن الشعبي عن عمر أنه ورث بعضهم من بعض من بلاد أموالهم. وفي رواية قال ابن أبى ليلي: ورث عمر هؤلاء من تلاد أموالهم وروي من قتادة قال ورث عمر أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض فإذا كانت بد أحدهم ورجله على الآخر ورث الأعلى من الأسفل ولم يورث الأسفل من الأعلى.

стр. 2711

قال الإمام البيهقي في السنن الكبرى: وهاتان الروايتان منقطعتان وقد قيل عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب وهو أيضاً منقطع فقبيصة لم يدرك عمر فما روينا عن عمر أشبه. - وروى سعيد بن منصور ١/٨٤ عن النخعي عن عمر أنه قال في أناس ماتوا جميعاً لا يدرى أيهم مات قبل صاحبه قال يورث بعضهم من بعض. - وروي سعيد بن منصور والدار في ٢/٣٧٩ دمشيبة ١١/٣٤٢ من الشعبي أن بيتاً في الشام وقع على قوم في عهد عمر فورث عمر بعضهم من بعض لكن رواية المصنف لابن أبى شيبة من طريق الشعبي عن عبيدة وعبيدة مخضرم وعليه فالإسناد متصل. - والأثر رواه منصور وعبد الرازق عن الشعبي قال: "وقع الطاعون في الشام فجعل أهل البيت يموتون فكتب بذلك إلى عمر فكتب "إن ورثوا بعضهم من بعض". - ورواية عبد الرازق أن عمر ورث بعضهم من تلاد أموالهم لا يورثهم مما يرث بعضهم من بعض شيئاً. - وروي ابن أبي شيبة عن سماك عن رجل عن عمر أنه ورث قوماً غرقوا فورث بعضهم من بعض. - ورواه نسيبة أيضاً عن أبي الحصيب أن قوماً غرقوا على حسر منيج فورث عمر بعضهم من بعض. - قال سفيان قلت لأبي الحصيب سمعته من النبي فأعاد الأثر إلى الشعبي. - وري أيضاً عن على ففي عبد الرازق ١٠/٢٩٥ عن جابر بن زيد أن عمر وعلياً قضيا في القوم يموتون جميعاً لا يدرى أيهم يموت قبل صاحبه (أن بعضهم يرث بعضاً) والأثر فيه انقطاع. - وثبت في منصور وشيبة من رواية الشعبي من الحارث الأعور (وهو ضعيف) من على: أن أهل بيت غرقوا في سفينة فورث على بعضهم من بعض. وروي أثر توريث على عن قتادة في شيبة. وروي أيضاً من طريق النخعي في شيبة أن علياً ورث ثلاثة غرقوا في سفينة بعضهم من بعض وأمهم حية فورث أمهم السدس من صلب مال كل واحد منهم ثم ورثها الثلث مما ورث كل واحد من صاحبة وجعل ما بق للعصبة. ونقله عبد الرازق من قضاء النخعي نفسه.

стр. 2712

ونقله عبد الرازق عن ابن أبى ليلى أن علياً وعمر قضيا أيضاً بذلك من جملة من قال ذلك من التابعين: ١- إبراهيم التخعي: والأثر ثابت عنه بذلك كما في شيبة ١١/٣٤٦ ومنصور ١/٨٦ وعبد الرازق قال التخعي. يورث كل واحد منهم من صاحبه ولا يورث كل واحد منهم مما ورث من صاحبه شيئاً. قال منصور الراوي عن النخعي، ولا يضرك بأيهم بدأت إذا ورثت بعضهم من بعض. ٢- الشعبي: والأثر ثابت عنه بذلك كما في شيبة ١١/٣٤٧. ٣- شرع القاضي: والأثر ثابت عنه في عبد الرازق ١٠/٢٩٥ وأخبار القضاه لو تبع ٢/٤٧ وشيبه ١١/٣٤٧ ومنصور ١/٨٦ والقضية التي قضي فيها شريح هي: مرأة وابنها ماتا في الفرات فقال شريح ورثوا كل واحد منهما من صاحبه ولا تردوا على واحد منهما مما ورث من صاحبه. ٤- حميد الأعرج: كما في عبد الرازق ١٠/٢٩٥ ٥- عبد الله بن عتيبة بن مسعود وكان قاضياً لأبن الزبير كما في شيبة ١١/٣٤٦ وعبد الرازق ١٠/٢٩٥ وأخبار القضاة لوكيع ٢/. قال الشيخ: والذي يظهر أن الآثار في القول الأول أقوى وأكثر وأثبت متقدم عليها يضاف إلى ذلك أن القول الأول قال به الجمهور حتى الإمام أحمد قال به في أحد قوليه. مثال: أبوان ماتا في حادث غرقاً وعمي علينا موتهم وترك الأب أباً وأماً وتركت الأم أباً وأماً وترك الابن ابناً. الحل على قول الجمهور. (١) مات الأب وترك: ٦ أب ... ١/٦ ... ١ أم ... ١/٦ ... ١ ابن ابن ... ع ... ٤ (٢) ماتت الأم وتركت: ٦ أب ... ١/٦ ... ١ أم ... ١/٦ ... ١ ابن ابن ... ع ... ٤ (٣) مات الابن وترك: ٢ × ٦ ... ١٢ ابن ع ... ٤ ... ٨ جدة ١/٦ ... ١ ... ١ جدة ١/٦ ... ١ ... ١ جد ١/٦ ... ١ ... ٢ الحل على قول الإمام أحمد (أ) على تقدير سبق الأب في الموت: ١٢/٢٤ ... ٦/٦ ... ٢ × ... ٦ ... ١٣/١٢ ... ٢٨٨ أب ... ت أم ... زوجه ... ١/٨ ... ٣ ... ت ابن ... ابن ... ع ... ١٣ ... ت أب ... ١/٦ ... ٤ ... جد ... ١/٦ ... ١ ... ٢ ... ٧٤ أم ... ١/٦ ... ٤ ... جدة ... ١ ... ١ ... ١ ... ٦١ أب ... ١/٦ ... ١ ... ١/٦ ... ١ ... ٦ أم ... ١/٦ ... ١ ... جدة ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ١٩ ابن ابن ... ع ... ٤ ... ابن ... ع ... ٤ ... ٨ ... ١٢٨ ١٢/١٢ ... ٦/٦ ... ٢ × ... ٦ ... ٥/١٢ ... ١٤٤ أم ... ت أب ... زوج ... ١/٤ ... ٣ ... ت ابن ... ابن ... ع ... ٥ ... ت ... - أب ... ١/٦ ... ٢ ... ٢٤ أم ... ١/٦ ... ٢ ... جدة ... ٢٩

стр. 2713

أب ... ١/٦ ... ١ ... جدة ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ١١ أب ... ١/٦ ... ١ ... جد ... ١/٦ ... ١ ... ٢ ... ١٦ ابن ابن ... ع ... ٤ ... ابن ... ع ... ٤ ... ٨ ... ٦٤ (ج) على تقدير سبق موت الابن: ٦/٦ ... ١/٦ ... ١/٦ ... ٣٦ ابن ... ت أب ... أب ... ١/٦ ... ١ ... ت أم ... أم ... ١/٦ ... ١ ... - ... ت ابن ... ع ... ٤ ... ابن ابن ... ع ... ٤ ... ابن ابن ... ع ... ٤ ... ٣٢ أب ... ١/٦ ... ١ ... ١ أم ... ١/٦ ... ١ ... ١ أب ... ١/٦ ... ١ ... ١ أم ... ١/٦ ... ١ ... ١ مبحث الرد الرد لغة: الرجع والصرف والتجول كما في اللسان ٤/١٥٢ وقد استعمل الله هذا المعني في كتابه "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم". أي يصرفونكم ويحولونكم عن دينكم. "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردونكم عن دينكم إن استطاعوا" " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردونكم بعد إيمانكم كافرين" وقد استعمله نبينا ﷺ فمن كلامه: - ق خ. م. د. جه عن عائشة قالت: قال رسول الله "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وفي رواية مسلم "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". - وثبت في مد وفي الكتب السنة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله أما يخشي الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله صورته (رأسه) (وجهه) إلى صورة حمار (رأس حمار) (وجه حمار) . وفي بعض روايات المسند "أن يرد الله رأسه إلى رأس حمار". وقد ورد في حب "أن يحول الله رأسه إلى رأس حمار". والمراد هنا تحويل حقيقي وهو وعيد إما أن يحدث وإما لا يحدث وخص هذين المخلوقين للبلادة في الحمار والخسة في الكلب والمراد بالتهديد الردع والزجر. - بدت دجه حب كم هـ ك عن سليمان أن النبي قال: "إن الله ص كريم يستحي إذا رفع عبده يديه أن يردمهما صفراً خاليتين" وابن سراقة هو: محمد بن يحي بن سراقة أبو الحسن العامري البصري الفقيه الغرض المحدث. قال السبكي: كان حياً سنه ٤٠٠ للهجرة وأراه توفي في حدود سنه ٤١٠ طبقات الشافعية ٤/٢١١ وفي السير ١٧/٢٨١. ومعني الرد في الإصلاح: الرد ضد العول تماماً العول: زيادة في أصل المسألة على فروجها. الرد: نقصان فروض المسألة عن أصلها.

стр. 2714

الفروض إما أن نكون: عادلة (أي الفروض متساوية) ... ... ... ... عادلة (أي الفروض زائدة) ... ... ... ... عادلة (أي الفروض ناقصة) متى يقع الرد: لا يقع الرد إلا بشرطين: ١- ألا يوجد غاصب. ٢- ألا تستغرق الفروض التركة. مذاهب العلماء في الرد: (١) قول الأحناف والحنابلة: ذهبوا إلى القول بالرد على أصحاب الفروض النسبية (فرج أصحاب الفروض السببية) بمقدار فروجهم. وهو المفتي به عند المتأخرين من الشافعية والمالكية لفساد بيت المال وعدم انتظامه. السراج الوهاج / ٣٢١ وحاشية الدسوقي ٤/٤١٦ رد المختار على الدر المختار ٦/٧٨٧ والمغني مع الشرح الكبير ٧/٤٦ قال النوري في الروضة ٦/٦ وهكذا ابن قدامة في المغني قال ابن سراقة: وهو قول عامة مشايخنا (أي الرد على أصحاب الفروض وعليه الفتوى والعمل اليوم في الأمصار. وقال في حاشية الدسوقي: ذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد عن عيون المسائل اتفاق شيوخ المذهب بعد ٢٠٠ هـ على توريث ذوى الأرحام والرد على ذوى السهام لعدم انتظام بيت المال. أدلة القول بالرد: أولاً: القرآن الكريم دل على القول بالرد قال تعالي "وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين". قال ابن قدامة في المغني ٧/٤٧ وهؤلاء من ذوي الأرحام وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولي من بيت المال لأنه لسائر المسلمين وذوا الرحم أحق من الأجانب عملاً بالنص. ولا يقال إن الله بين ميراث ذوى الأرحام والقرابات فينبغي ألا نزيد على ما فرض الله لهم وأن نقيد ذلك الإطلاق مما جدد في آيات المواريث لا يقال هذا لأن ما بين لهم (لذوى الأرحام والقرابات) يأخذونه حسب ما قسمه الله لهم عند اجتماعهم فإذا زاد شيء يرد عليهم بمقدار فروضهم فهم أحث به من غيرهم وفي هذا أعمال للنصوص بأسرها – بالنصوص المقيدة والمطلقة – فالنصوص المقيدة بفروض محددة لا تنفي الزيادة على تلك الفروض لسبب آخر.

стр. 2715

ثانياً: السنة: دلت على القول بالرد مطلقاً انتظم بيت المال أو لم ينتظر. أ- ق خ. م. ن. ن. جه عن أبي هريرة أن النبي قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن ترك ديناً فعلى قصاده ومن ترك مالاً فهو لورثته". الدلالة من الحديث: فمن ترك مالاً فالنبي لا يأخذ منه سيئاً ولا يضع شيئاً من باله في بيت المال إذا كان له ورثة فإذا مات وترك بيتاً أوجه أو أخذاً تأخذ كل المال من أدلة إلى آخره لأن النبي قال "ومن ترك مالاً فهو لورثته" ولم يقل لأصحاب الفروض فروضهم والباقي لبيت المال وميت المال في عهده ﷺ في غاية الانتظام ويفعل هذا ولى الأمر. (٢) وهذا الحديث ثابت عن عدة من الصحابة رواه مدون جه حب هـ ك عن جابر. ورواه مد جه وحب والطماوى في شرح معاني الآثار ومنصور وهـ ك عن المقدام بن معد يكرب (٣) مد. يعلى. المجمع ٤/٢٢٧ عن أنس وفي الإسناد أعين البصري قال الهيثمي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يجرحه ولم يوفقه وبقية رجاله ثقات والحديث يتقوى بالأحاديث الثلاثة المتقدمة عن أنس بمعنى الحديث المتقدم. (٤) مد والأربعة وقال الترمذي حسن غريب وكم هـ ك ٦/٢٤٠ جامع الأصول ٩/٦١٤ عن واثلة بن الأسقع أن النبي "قال تحوز المرأة ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه" فقول النبي (تحوز) عن الولد الذي لا عنت عليه وهو ولدها وهي أمه وهى لها الثلث بنص القرآن فكان المرأة تأخذ كل المال قرضاً ورداً. (٥) مد والستة وط مى جامع الأصول ١١/٦٢٩ والطحاوي في الشرح هـ ك دلى الجارد في المنتقى عن سعد بن أبي وقاص عندما جاءه النبي يزوره وقد اشتد به وجعه فقال يا رسول الله لا يرثني إلا ابنة وقد نزل بي من الوجع ما تري فهل أوحي بنقل مالي فقال كثير..... الحديث. محل الشاهد (ولا يرثني إلا ابنه) كأنه يقول أن عندي ابنة واحده وستأخذ كل المال والنبي أقره على ذلك. ثالثاً: قواعد الفرائض تؤيد القول بالرد: وذلك من وجهين:

стр. 2716

(١) سب الإرث القرابة فهو أقوي الأسباب فإذا وجدت فما ينبغي أن يصرف المال إلى غيره قال تعالي (وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض) (٢) قياساً على العول فالغنم بالعزم فكما أن البنت تتضرر إذا كثر أصحاب الفروض فينبغي أن تغنم إذا انفردت. فإن قيل: هذا الاستدلال مردود بالزوجين فهما يغرمان في العول ولا يغنمان في الرد فالجواب: كما قرر الإمام الطحاوي ٤/٣٩٤ ونقل عنه ذلك الإمام ابن عابدين في رد المختار ٦/٧٨٧ ونقله الشيخ محمد نجيب خياط في شرحه على السراجية / ١٢٢ ونص الجواب. "إنما يستحق الرد بالرحم ولا رحم للزوجين من حيث الزوجية وميراثها ثبت على خلاف الغياس لأن صلتها بالنكاح وقد انقطعت بالموت وما ثبت على خلاف القياس نصاً يقتصر على مورد النص ولا نص في الزيادة على فرضها ولما كان إدخال النقص عليها في نصيبها مثلاً للقياس النافي لإرثهما قيل به ولم يقل بالرد لعدم الدليل فظهر الفرض وحصحص الخف. رابعاً: تفريق المالكية والشافعية بين انتظام بيت المال وعدم انتظامه غير سديد لأن سبب الرد الرحم والقرابة وليس لانتظام بيت المال دخل في ذلك سواء انتظم أم لم ينتظم لكن يمكن أن يقول المالكية والشافعية. المال مصروف إلى القرابات أو إلى بيت المال فإذا تعذر أحدهما تعين الآخر ولذلك ذهب بعض العلماء عند فساد بيت المال إلى التصرف بالمال عن المسلمين لا عن الميت كما في حاشية الدسوقي ٤/٤١٦ تنقل عن ابن القاسم قال: والقياسي صرفه في مصاريف بيت المال إن أمكن وإن كان ذو دار جم الميت من جملة مصاريف بيت المال فهو أولي. وقال ابن جزي الكلبي في القوانين الفقهية /٢٥٤ قال حكي عن ابن القاسم أن من مات ولا وارث له تصدق بماله إلا أن يكون الإمام كعمر بن عبد العزيز. خامساً: قد يستدل بانتظام بيت المال وعدم انتظامه على الرد على الزوجين فحيت انتظم بيت المال لا يرد عليهما وهذا باتفاق المذاهب الأربعة.

стр. 2717

وحيث لم ينتظم بيت المال يرد على أحد الزوجين بثلاثة قيود: (١) لا يوجد عاصب. (٢) ولم تستغرق القروض التركة. (٣) وألا يوجد ذو رحم. لأنه صار في العصور المتأخرة مآل صرف ما في بيت المال إلى ضلال فغما أن يستولي عليه الأرزال أو وكيل بيت المال أو ينفق في المعاصي. قال في حاشية رد المختار على الدر المختار لابن عابدين ٦/٧٨٨ يقول الشارح: (قلت وفي الأشباه أنه يرد على الزوجين في زماننا لفساد بيت المال وقد قدمناه في الولاء) قال ابن عابدين في تعليقه قوله وفي الأشباه قال في الكنية (من كتب الحنفية) ويفتي بالرد على الزوجين في زماننا لفساد بيت المال. وفي الزيلعى عن النهاية ما فضل عن فرض أحد الزوجين يرد عليه وكذا البنت والابن من الرضاعة يصرف إليهما. وقال في المستصفي للغزالي: والفتوى اليوم بالرد على الزوجين وهو قول المتأخرين من علمائنا. وقال الجداوي: الفتوى اليوم بالرد على الزوجين وقال المحقق أحمد بن يحيى بن سعد التفتازانى: أفتي كثير من المشايخ بالرد عليهما إذا لم يكن من الأقارب سواهما لفساد الإمام وظلم الحكام في هذه الأيام، بل يفتي بتوريث بنات المعتق وذوى الأرحام المعتق وكذا قال الهروي. وقد نقل عن بعض أصحاب الشافعي أفهم يفتون بتوريث ذوى الأرحام لهذا المعني.

стр. 2718

وقال الشارح في الرد المنتقي من كتاب الولاء: قلت ولكن بلغني أنهم لا يفتون بذلك فتنبه، أقول (أي ابن عابدين) ولم نسمع أيضاً في زماننا من أفتي بشيء من ذلك ولعله لمخالفته للمتوفى فليتأمل لكن لا يخفي أن المتوفى موضوعه لنقل ما هو المذهب، وهذه المسألة مما أفتي به المتأخرون على خلاف أصل المذهب للعلة المذكورة كما أفتوا بنظير ذلك في مسألة الاستئجار على تعليم القرآن مخالفين لأصل المذهب (الحنفي) والمتأخرون قالوا يجوز وسائر كتب الحنفية يقولون وعليه الفتوى والمتأخرون قالوا بالجواز وعليه الفتوى لظهور التوافي وعدم الرغبة في عمل الخير لخشية ضياع القرآن ولذلك نظائر أيضاً وحيث ذكر الشراح إلا فتاء في مسألتنا فليعمل به لا سبحان مثل زماننا فإنه إنما يأخذه من يسمى وكيل بيت المال ويصرفه على نفسه وخدمه ولا يصل منه إلى بيت المال شيء. وقد نقل الحنفية هذا عمير سيدنا عثمان أنه رد على الزوجين ابن عابدين قال الشيخ: وقد وقفت على كتب الأثر في وجدته. قال في الاختيار ٥/٩٩: هذا وهم من الراوي فإنه إنما صح عن عثمان أنه رد على الزوج ثم أول فعله فقالوا أن الزوج كان ابن عم للزوجة فوزنه بطريق الفرض وهو النصف ثم رد عليه الباقي لأنه عصبه فوهم من نقل هذا، أما الزوجة فلم ينقل عن أحد الرد عليها وقال ابن قدامه في المغنى ٧/٤٦. روى عن عثمان أنه رد على زوج فأول ذلك ثلاث تأويلات: (١) لعل الزوج كان عصبة (أي زوج وابن عم) . (٢) لعله ذا رحم ... ... (أي زوج وابن عمه) . (٣) لعل عثمان أعطاه من بيت المال لأنه كان فقيراً. قال الطحاوي ٤/٣٩٤ قال المولى عجم زاده على حاشية شرح السيد وقد ضعفت هذه الرواية بما نقل النخعي قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله يقول إنه يرد على الزوجين وعلق على هذا التضعيف بقوله وليس بشيء لأن خبر المثبت أولى من خبر النافي إذا تعارض وأثر التخعي ثابت في ابن أبى شيبة ١١/٢٧٧ تنبيه:

стр. 2719

اختلاف المذاهب الأربعة في هذه المسألة بينما على اختلاف الصحابة الكرام بناءً على الحجج المتقدمة وهي هل يقيد الإطلاق في قول الله تعالى "وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض" والأحاديث التي نصت على أن من ترك بالأنلوزيته وأقاربه وأرحامه، هل تعتبر منصوص المواريث المحددة للورثة أنصباء مقدره، أو يعمل بكليهما ويقدم فإذا بقي شيء لا تخرج عن حكم المطلق. فتقدم معنا أن أبا حنيفة وأحمد أعملا النصوص كلها وقالوا نعمل بالتقيد إذا اجتمع أولوا الأرحام والورثة، فإذا بقي شيء فعمل بالأخلاق مع التقيد. والإمام الشافعي ومالك قالا هذه النصوص قيدت ذلك الأخلاق وإن بقي شيء يرد إلى بيت المال. أقوال الصحابة: ذهب على القول بالرد جم غفير من الصحابة والتابعين: (١) على بن أبى طالب: ثبت ذلك عنه بطرق متعددة متعاضرة كما في منصور ١/٦٠ حتى ٢/٨ وعبد الرازق ١٠/٢٨٦ هـ ك ٦/٢٤٤ عن الشعبي قال: كان على يرد على كل وارث الفضل بحساب ما ورث ولفظ (هـ ك) (بحصة ما ورث) غير المرأة والزوج ولفظ (منى) (على كل ذي سهم إلا المرأة والزوج) . وثبت في منصور شيبة ١١/٢٧٥، ٢٧٧ عن التخعى قال: كان على يرد على جميع الورثة إلا الزوج والمرأة. ونقل هذا ابن أبي شيبه وعبد الرازق نحوه عن منصور. - وثبت عن الإمام الباقي محمد بن على في شيبه. أن علياً كان يرد على ذوى السهام من ذوى الأرحام (فخرج الزوجان) وثبت في (مي) عن ابن عباس: أن قوماً اختصموا إلى على في ولد المتلاعنين، فجاء عصبة أبيه يطلبون ميراثه فقال علي: إن أباه قد كان تبرأ منه فليس لكم من ميراثه شيء، فقضي بميراثه لأمه وجعلها عصبة له. (٢) عبد الله بن مسعود: (وفي قوله تفصيل لم يعمل به) .

стр. 2720

ثبت في منصور هـ ك منى عن الشعبي قال: كان ابن مسعود يرد على كل وارث الفضل بحساب ما ورث غير أنه لم يكن يرد على بنت ابن مع ابنه الصلب ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم ولا على جدة: لا إلا يكون وارث غيرها ولا على إخوة لأم مع أم شيئاً ولا على الزوج ولا على المرأة. - وثبت في منصور وعبد الرازق وشيبة عن أبى إسحاق الشبباني قال: قيل للشعبي إن أبا عبيدة (وهو ولد عبد الله بن مسعود) قضي في رجل ترك بنته أو أخته فأعطاها المال كله. فقال الشعبي: قد كان من هو خير من أبي عبيدة بفعل ذلك أكان ابن مسعود يفعله. - وثبت هذا النقل عن ابن مسعود من طريق الفحص كما في منصور شيبه قال النخعي: كان عبد الله لا يرد على ستة (بنت ابن مع البنت، أخت لأب مع أخت شقيقته، الحيرة إذ كان معها وارث غيرها، الأخوة لأم مع الأم، والزوج والزوجة) فقلت "أي التخعي" فقلت لعلقمة نرد على الإخوة لأم مع الجدة فقال علقمة: إن شئت. - وثبت في نتي عن التخعي عن عبد الله أنه قال في ابنه وابنته بنت التصنف والسدس وما بقي فردَّ على البنت. - وفي منصور عن النخعي قال: قال عبد الله: الأم عصيبة من لا عصب له، والأخت عصبة من لا عصبة له (والمراد بالعصبة هنا أنها تأخذنا بأخذه العصبة) . - وثبت في منصور وفي وشيبة عن علقمة قال: ورث ابن مسعود الأخوة من الأم الثلث وورث بقية المال للأم وقال الأم عصبة من لا عصبة له. وثبت هذا القضاء لعبد الله ابن مسعود في شيبة من طريق التخصي عن مسروق. (٣) (٤) ابن عمر وانب عباس: ثبت في مني ٢/٣٦٤ من طريق نافع عن ابن عمر قال: إذا تلاعنا فوق بينهما ولم يجتمعا ودعي الولد لأبنه فيقال أن فلانة وهى عصبة يرثها وترثه ومن دعاه لزنية جلد. وثبت عن ابن عباس بنحوه وهذا القول قال به سر التابعين. (١) الإمام الشعبي كما في منى ٢/٣٦١ قال الشعبي في رجل مات وزك ابنته لا يعلم له وارث غيرها قال لها المال كله.

стр. 2721

(٢) (٣) سفيان النوري وعبد الله بن عبيد بن عمير سمان في قال عبد الله بن عبيد كتبت إلى أخ من نبي رزيق أسأله لمن فض رسول الله في ابن الملأ عنه فكتب إلى هي بمنزلة أمه وأبيه قال سفيان المال كله للأم هي بمنزلة أبيه وأمه. (٤) الحسن البصري كما في منى قال الحسن: ترثه أمه (أي ابن الملاعنة) (٥) (٦) مكحول وعن غطاء في (س) القول الثاني: لا يعطى الوارث أكثر مما فرض له ويرد الباقي إلى بيت المال فكما يتكفل بيت المال بالمسلمين يعود إليه ما فصل من الوارثين ذهب إلى هذا القول من الصحابة. [١] أبو بكر الصديق: ثبت في شيبة ١١/٢٧٧ من الشعبي قال: استشهد سالم مولي أبي حذيفة فأعطي أبو بكر ابنته النصف وأعطي النصف الثاني في سبيل الله (أي بيت المال) . [٢] زيد بن ثابت: ثبت في منصور وعبد الرازق من عدة طرق متعددة فعنى الشعب. قال: ما رد زيد على ذوى القرابات شيئاً قط - وفي منصور وعبد الرازق هـ ك من طريق الشعبي عن خارجة ابن زيد بن ثابت قال: رأيت أبى يرد فضول المال عن الفرائض على بيت المال ولا يرد على وارث شيئاً. - وفي رواية قال خارجة: كان أبي يعطي أهل الفرائض فرائضهم ويجعل ما بقي في بيت المال. - وفي من عن سعيد بن المسبب عن زيد قال في ميراث ابن الملائنة لأمه الثلث والثلثان لبيت المال. - وفي هـ ك من طريق المغيرة من أصحابه قال: كان زيد إذا لم يجد أحداً من هؤلاء (يعنى العصبة) لم يرد على ذي سهم ولكن يرد على الموالى فإن لم يكن موالى فعلى بيت المال. - وفي شيبة عن النخعي قال: كان زيد يعطي كل ذي فرض فريضته وما بقي يجعله في بيت المال. - وفي مني عن محمد بن سالم عن خارجة وعن الشعبي عن خارجة عن زيد أنه أتي بابنته أو أخت فأعطاها النصف وجعل ما بقي في بيت المال. وممن قال بهذا القول مني التابعين:

стр. 2722

روي هـ ك ٦/٢٥٩ والموطأ ٢/٥٥٢ عن الإمام مالك انه بلغه أن عروة بن الزبير كان يقول في ولد الملاعنة وولد الزنى إذا مات ورثته أمه حقها في كتاب الله وإخوته لأمه حقوقهم ويرث البقية موالى أمه إن كانت مولاة وإن كانت عربية ورثت حقاً وورث أخوته لأنه حقوقهم وكان ما بقي للمسلمين. قال الإمام مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار قبل ذلك، وقال مالك وعلى هذا أدركت أهل العلم ببلدنا. حاصل الكلام: إن الخلاف في هذه المسألة واقع بين الصحابة في أمرين أثنين: الأول: في وقوع الرد وحصوله (هل نرد أو لا) الثاني: على من يرد على القول بالرد. آثار توضح اختلاف الصحابة في الرد وفي من يرد عليه: - روي منصور ١/٦٠ ومني ٢/٣٦٢ وهـ ك ٦/٢٤٤ عن الشعبي ورواه عبد الرازق ١٠/٢٨٦ عن الشعبي وعن منصور والأثر رواه منصور وشيبه ١١/٢٣٦ عن النخعي أنهم قالوا: كان على يرد على كل ذي سهم بقدر سهمه: لا الزوج والمرأة وكان عبد الله لا يرد على أخت لأم مع أم ولا على بنت ابن مع بنت الصلب ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم ولا على جده إلا أن يكون لا وارث غيرها ولا على امرأة ولا على زوج وزاد البيهقي في روايته: (وكان زيد لا يرد على وارث شيئاً ويجعله في بيت المال) . - وشيبة عن الشعبي قال: كان عبد الله يرد على الابنة والأخت والأم إذا لم تكن عصبة وكان زيد لا يعطيهم إلا نصيبهم. - وروى منصور في هـ ك عن الشعبي قال: قال علي بن الملائمة مات وترك أمه وأخاه قال: لأخيه السدس ولأمه الثلث وما بقي يرد عليها بقدر أنصبائها. وقال عبد الله لأخيه السدس وما بقي فهو لأمه. وقال زيد. لمه الثلاث ولأخيه السدس وما بقي فلبيت المال. - وروي في ٢/٣٦٢ عن قتادة أن علياً وابن مسعود قالا: في ابن الملائمة ترك جدته وإخوته لأمه للجدة الثلث وللإخوة لأم الثلثان (باعتبار الرد) - وقال زيد: للجدة السدس وللإخوة لأم الثلث وما بقي فلبيت المال. كيفية توريث الورثة على القول بالرد:

стр. 2723

الورثة – الذين يسدد عليهم – إما أن يكون معهم أحد الزوجين أو لا ولكل حالة ثلاثة أحوال: الحالة الأولى: إذا لم يكن معهم أحد الزوجين فلهم ثلاث حالات: الحالة الأولى: إذا كان الوارث المردود عليه فرداً واحداً فله كل المال فرضاً ورداً. الحالة الثانية: أن يكون الورثة المردود عليهم صنفاً واحداً بتعدداً كجدتين كخمس بنات، كأربع أخوات لأم فمسألتهم من عدو رؤوسهم والمال بينهم بالسوية كأنهم عصبة. الحالة الثالثة: أن يكون الورثة المردود عليهم أصنافاً متعددين مختلفين وفروضهم مختلفة فلا يمكن أن يزيدوا على ثلاثة لأنهم لو حصلت الزيادة على ثلاثة أصناف فالمسألة بين أمرين اثنين ولا بد إما عادلة وإما عائله. قال ابن عابدين ٦/٧٨٨ الدليل على هذا الاستقراء لا يوجد مسألة فيها أربع أصناف مختلفين يرثون فرضاً والمسألة يصبح فيها إذن حتى يكون في المسألة رد إما أن يكون الورثة صنفين أو ثلاثة لا يمكن أن يحصل رد إلا في أصل واحد من أصول المسائل وهو أصل (ستة) فقط ووجه ذلك: أن أصل (٢) و (٣) لا يجتمع فيها أكثر من صنفين والفروض الواقعة فيها (١/٢، ١/٢) ، ١/٣، ٢/٣) وأما الأصول (٤) (٨) ، (١٢) ، (٢٤) فلا يمكن أن ترد في هذه الحالة مطلقاً لأن هذه الأصول لا يمكن أن تكون إلا إذ اوجد أحد الزوجين وأما أصل (١٨) ، (٣٦) على القول بأنهما أصلان لا مصحان لا يمكن أن يقع فيهما الرد أبداً لوجود عاصب فيهما لأنها لا يوجد إلا مع عصبة وهي الجد والأخوة. وعليه تعين أن يكون الرد في أصل واحد من هذه الأصول التسعة وهو أصل (٦) . قال صاحب العذب ٢/٤: وكان أصل (٦) محلاً للرد عند اجتماع أصناف متعددين لأن الفروض كلها موجودة فيه إلا الربع والثمن لأنها لا يكونان لغير الزوجين فانحصر الرد في الصنفين والثلاثة في أصل (٦) . كيفية الحل في الحالة الثالثة:

стр. 2724

(١) أن تجمع فروضهم من هذا الأصل فما اجتمع فهو أصل مسألتهم وأصول مسائلهم لا تخرج من أربعة أصول وهى (٢، ٣، ٤، ٥) ولا تزيد على ذلك فلو زادت (١/٦) لزاد المال وصارت المسألة عادلة ثم بعد القسمة ننظر بين كل فريق وسهامه ولا يخل الحال من ثلاثة أحوال. الحالة الأولى: أن تنقسم السهام على الرؤوس. الحالة الثانية: أن يحصل موافقة بين السهام والرؤوس. الحالة الثالثة: أن يحصل مباينة بين السهام والرؤوس. مثال على الحالة الأولى: ٢/٦ ... ٢ ... ٢/٦ جدة ... ١/٦ ... ١ ... جدتين ... ١/٦ ... ١ ... ٢ أخ الأم ... ١/٦ ... ١ ... أخ الأم ... ١/٦ ... ١ ... ٢ مثال على أصل ٣ ٣/٦ ... ٦ ... ١٢ أم ... ١/٣ ... ٢ ... أم ... ١/٣ ... ٢ ... ٨ أخت الأم ... ١/٦ ... ١ ... أخت الأم ... ١/٦ ... ١ ... ٤ مثال على أصل ٤ ٤/٦ أخت ش ... ١/٢ ... ٣ أخت الأم ... ١/٦ ... ١ مثال على أصل ٥٣ ٥/٦ بنت ... ١/٢ ... ٣ بنت ابن ... ١/٦ ... ١ أم ... ١/٦ ... ١ أخ الأم ... م ... ٠ الحالة الثانية: (إن كان مع أصحاب الرد أحد الزوجين) فأعطي صاحب الزوجية فرضه كاملاً وهو ١/٢، ١/٤، ١/٨) وما بقي فهو لمن يرد عليهم وحالاتهم ثلاثة: الحالة الأولى: أن يوجد مع أحد الزوجين فرد واحد ممن يرد عليهم فله ما بقي ٢ زوج ... ١/٢ ... ١ أم ... ب ... ١ ... (لها الباقي فرضا ورداً) الحالة الثانية: أن يكون من يرد عليهم صنفاً واحداً، فكذلك لهم ما بقي ومالهم كحال العصبة. ٥ × ٤ ... = ٢٠ زوجة ١/٤ ... ١ ... ٥ ٥ أخوة لأم ب ... ٣ ... ١٥ = ٣ الحالة الثالثة: إذا كان المردود عليهم مع أحد الزوجين أصنافاً متعددين فلهم الباقي، لكن نجعل لهم مسألة أخرى لن تخرج عن أصل (٦) ولا يزيد من يرج عليهم على ثلاثة أصناف وأصول سائلهم (٢، ٣، ٤، ٥) لا نخرج عن هذا فأقسم أصول سائلهم عليهم وصححها إن احتاجت إلى تصحيح ثم أنظر بين مسألة الرد وبين الباقي من مسألة أحد الزوجين بعد إعطائه فرصة، فإما أن ينقسم الباقي على مسألة الرد وإما أن يوافق وإما أين يباين، فإذا تقسم الباقي على مسألة الرد صحت مسألة الرد من مسألة صاحب الزوجية.

стр. 2725

فهي أصل مسألة الرد وإن وافقت (أي الباقي من مسألة الزوجية) فنضرب وقف مسألة الرد في مسألة صاحب الزوجية، وإن باينت نضرب كل مسألة الرد في كل مسألة أحد الزوجين كما تقدم في المناسخة تماماً فيخرج معنا جامعة الرد. ملاحظات هامة: بعد أن أخذ صاحب الزوجية نصيبه بقي ٣ ولما خرجت المسألة الثانية كان أصلها (٣) ففي هذه الحالة تصبح جامعة الرد مما صحت منه مسألة صاحب الزوجية. ٤ ... ٦ ... ٤ زوجة ١/٤ ... ١ ... ١ أم ب ... ٣ ... ١/٣ ... ٢ ... ٢ أخ الأم ب ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ١ مثال على الانقسام ٤ ... ٦ ... ٤ زوجه ١/٤ ... ١/٤ ... ١ ... ١ جدة ١/٦ ... ب ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ١ أخ الأم ١/٣ ... ب ... ٣ ... ١/٣ ... ١ ... ١ أخ الأم ١/٣ ... ب ... ٣ ... ١/٣ ... ١ ... ١ مثال على الموافقة ٤/٤ ... ٣ × ٤/٦ ... ١/١٢ ... ١٦ زوج ١/٤ ... ١/٤ ... ١ ... ٤ بنت ١/٢ ... ب ... ٣ ... ١/٢ ... ٣ ... ٩ ... ٩ ٣ بنات ابن ١/٦ ... ب ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ٣=١ ... ٣=١ مثال على المباينة: ٤/٤ ... ٦/٤/٣ ... ١٦ زوجة ١/٤ ... ١ ... ٤ أخت ش ب ... ٣ ... ١/٢ ... ٣ ... ٩ أخت لأب ب ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ٣ مسألة فيها ثلاثة أصناف: ٨ ... ٦/٧ ... ٤٠ زوجة ... ١/٨ ... ١ ... ٥ بنت ... ب ... ٧ ... ١/٢ ... ٣ ... ٢١ بنت ابن ... ب ... ٧ ... ١/٦ ... ١ ... ٧ أم ... ب ... ٧ ... ١/٦ ... ١ ... ٧ تنبيه هام: بقي معنا في الرد أن نعلم أنه يرد على أحد الزوجين بالشروط الثلاثة المتقدمة عند الحنفية وهي: ١- ألا يوجد عاصب مطلقاً (سببي أو نسبي) . ٢- ألا يوجد أحد من أصحاب الفروض النسبية. ٣- ألا يوجد أحد من ذوى الأرحام. وعليه إذا وجد أحد الزوجين مع الشروط المتقدمة نرد عليه وكيفية الرد عليه واضحة لأنه سيأخذ الباقي. مبحث توريث ذوى الأرحام أولاً: تعريف ذوى الأرحام: (لغةً) الأرحام: جمع (رحم، رحم) ويطلق على القرابة وأصله كما قال علماء اللغة رحم المرأة. قال الراغب الأصفهاني: وأطلق على الأقارب رحماً لكونهم خارجين من رحم واحدة ولأنه بينهم تراحم خاص. وقد استعمل الله في كتابه الأرحام: الذي هو رحم المرأة: فقال تعالي: "هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء وما تغيض الأرحام وما تزداد ويعلم ما في الأرحام". وقد استعمل الله لفظ الأرحام بمعنى القرابات:

стр. 2726

قال تعالي: "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام. قال تعالي: "وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله". قال تعالي: "لن تنفعكم أرحامكم" (أي قراباتكم) . واستعمل بمعنى التراحم: قال تعالي: "وأقرب رحماً". قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والكوفيون الأربعة (رحماً) والباقون (رحماً) النهي عن قطيعة الرحمن من كلام النبي. ثبت في مد. خ. م. ن. صب. كم. عبد بن حميد. مردوية. الطبري في التفسير هـ ش. الحكيم الترمذي. جامع الأصول ٦/٤٨٧ عن أبي هريرة أن النبي قال "إن الرحمن شجنة من الرحمن، فقال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته". وفي رواية إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ بينهم قامت الرحمن، فأخذت بحقو الرحمن فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع قطعك قالت: بلي، قال: فذلك لك، ثم قال رسول الله: اقرؤوا إن شئتم (فهل نسيتم إن لوليتم أن تفسدوا...... أم على قلوب أقفالاً. العائذ: اللاجئ على الإنسان. شجنة: بضم الشين وكسرها: القرابة المشتبكة كاشتباك العروق. بحقو الرحمن: الحفق: مشد الإزار من الإنسان، وقد يطلق على الإزار، ولما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك بها والأخذ، كما يستمسك القريب من قريبة والنسيب من نسيبه. - يدخل تحت لفظ القرابة ٣ أقسام وقد أمرنا بصلتهم في شريعة ربنا: [١] قرابة عن طريق الرحم والنسب وهم الذين خرجوا من رحم واحدة. [٢] قرابة عن طريق المصاهرة ويدخل في ذلك الأختان (وهم القرابات من جهة المرأة) والأحماء (وهم القرابات من جهة الرجل الزوج. [٣] قرابة عن طريق الرضاعة: هؤلاء كلهم لهم حقوق زائدة عن الحقوق العامة ومأمور بصلتهم ولكن تتفاوت حقوق القرابات. - فالقرابة المحرمة (أي المحرم للتناسخ بين القريبين إذا كان أحدهما ذكر والآخر أنثي) فهذه أعلى القرابات وأولادها ما كان من جهة النسب.

стр. 2727

مثال: أم الزوجة بينك وبينها قرابة محرمة وأمك التي ولدت بينك وبينها قرابة محرمة فالأم أعلى وأولي بالصلة من غيرها. وكذلك والد الزوجة ووالدك فالأول لهم حق أكيد عليك وهو بمنزلة الوالد لكن الوالد الذي تسبب في خروجك أولي من أب الزوجة. تعريف ذوى الأرحام في الاصطلاح: كل قريب عن طريق الرحم والنسب ليس بذي فرض ولا عصبة قال ابن تميمة في الفتاوى ٢٢/٢٦٠. من شأن أهل العرف إذا كان الاسم عاماً لنوعين فإنهم يفردون أحد نوعين باسم ويقي الاسم العام مختصاً بالنوع الآخر كما في لفظ ذوى الأرحام فيعم جميع الأقارب من يرث بفرض وتعصيب ومن لا فرض له ولا تعصيب، فلما يبرز ذو الفروض والعصبات صار في عرف الفقهاء ذلك اللفظ مختطاً يمن ليس له فرض ولا عصبة. توريثهم واختلاف العلماء في ذلك: للعلماء في توريث ذوى الأرحام قولان وبتفصيلهما تفقدوا الأقوال إلى ثلاثة أقوال: القول الأول: ذهب إلى توريث ذوي الأرحام إذا لم يوجد: (١) عاصب. (٢) ولم يوجد أحد من أصحاب الفروض النسبية قال بهذا القول: الأصناف كما في الاختيار ٥/١٠٥. وقال بهذا القول: الإمام أحمد قال ابن قدامة في المغني ٧/٨٣ كان أبو عبد الله يورث ذوى الأرحام إذا لم يكن ذو فرض ولا غصب ولا أحد من الورثة إلا الزوج والزوجة. حجة الغافلين بهذا القول: (١) كتاب الله جل وعلا: قال تعالي: "وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله من المؤمنين".

стр. 2728

المواريث (١) (فقه المواريث) للشيخ الدكتور عبد الرحيم الطحان المسألة المشتركة ويقال لها المسألة المشركة والمشرُكة ولانه حصل التشريك فيها. ويقال لها الجمرية واليمية والحجرية. وهى أول ما وقعت فى زمن عمر بن الخطاب. ثبت فى كم صح، هـ ك وخلاصة القصة انه عرض على عمر هذة المسألة فى عامين مختلفين فقضى فيها القضائين مختلفين، والقضاء الاول فى العام الاول والقضاء الثانى فى العام الثانى. ماتت عن أم وزوج وأخوين لأم وأخ شقيق. وكان قضاء عمر فى العام الاول على حسب قواعد الفرائض (الحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فالاول رجل ذكر) . الورثة ... القضاءالاول ٦ ... القضاء الثانى ٣X٦=١٨ زوج ... ١/٢ ... ٣ ... ١⁄٢ ... ٣ ... ٩ أم ... ١/٦ ... ١ ... ١/٦ ... ١ ... ٣ أخ لام ... ١/٣ ... ١ ... ١/٣ ... ٢ أخ لام ... ١/٣ ... ١ ... ١/٣ ... ٢ أخ شقيق ... ع ... مسقط ... ١/٣ ... ٢ أركان المسألة (التى لايمكن أن تكون إلا بها) :- ١. زوج. ٢. أن يوجد صاحب سدس من ام أو وحدة. ٣. أن يستحق الاخوة لام الثلث وهذا إذا كانوا أثنين فأكثر. ٤. أيوجد عصبة أشقاء سواء كانوا ذكوراً فقط واد فأكثر أو ذكوراً إناثاً. نظرة فى القضائين الذين بهما عمر رضى الله عنه: القضاء الأول: وهو عدم التشويك بين الاخوة الاشقاء والاخوة قال به ابو حنيفة وأحمد وقد قضى به ايضاً عبد الله بن مسعود وعبد الله هو الذى قضى به على ولم يثبت عنة خلافة. وقال به أيضاً ابى بن كعب وأبو موس الأشعرى. وعمدة هذا القول ودليله عدة أمور:- ١- الحديث الصحيح الصريح وهو فى مد والكتب الستة الا النسائى وفى هـ قط عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى قال (الحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر) . ٢- آية الكلالة التى فى صدر سورة النساء والمتعلقة بالاخوة لأم (فإن كان رجل يورث كلالة أو امراى وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس مما ترك فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث) .

стр. 2729

يقول أصحاب هذا القول: وقد جمعت الأمة على أن المراد بالأخوة هنا أولاد الأم أى الاخوة لأم فتشريك الاشقاء منهم خلاف الآية. ٣- آية الكلالة التى فى آخر سورة النساء جعلت للأخوة الذين يدلون باب نصيباً معيناً مبيناً لا يجوز تجارة وذلك النصيب هو أن الذكر يأخد ضعف الأنثى وتسوية الذكور الأشقاء الإناث الشقيقات خلاف مدلول الآية. لأننا لو شركنا بين الأخوة الأشقاء الذكور الإناث وبين الأخوة لأم الذكور الإناث لجعلناهم كلهم إخوة لأم وسوف نأخد الأخت الشقيقة مثل الأخ الشقيق وهذا ليس له نظير فى الفرائض. ٤- الإجماع على أنه لو كان الأخ لأم أو الأخت لأم واحداً والأشقاء منه فلا تشريك، فالأخ لأم له السدس بمفرده، والأخوة الأشقاء كلهم يشتركون فى السدس فمن قال بهذا القول لم يشرك بين الأخوة الأشقاء والأخوة لأم. زوج ... ١/٢ ... ٣ أم ... ١/٦ ... ١ أخ لأم ... ١/٦ ... ١ أخ ش ... ع ... ١ ٥- لو كان بدل الأخوة الأشقاء فى المسألة المشتركة أختاً شقيقة واحدة أو أكثر لفرض لها ولم تشرك مع الأخوة لأم فما الداعى لتشريكها معهم بوجود أخيها. فهذة المسألة محل إجماع ومن قال هنا بعدم التشريك فلم يقول بالتشريك مع أخيها. زوج ... ١/٢ ... ٣ أم ... ١/٦ ... ١ أخوات لأم ... ١/٣ ... ٢ أخت شقيقة ... ١/٢ ... ٣ ٦- لو كانت بدل الأخت الشقيقة أختاً لأب لفرض لها كما يفرض للشقيقة ولو وجد معها أخ لأب ليست مسأله شركة بالاجماع ستسقط مع أخيها لأنها صارت عصبة مع أخيها ولم يبق شئ. فكما سقطت الأخت لأب التى فرض لها عند وجود أخيها، فلتسقط الأخت الشقيقة عند وجود أخيها. ·?وهذا القول تدل علية قواعد الفرائض كما قال العلماء حتى من قال بالقول الآخر. ·?القول الثانى:- قالوا هذا استحسان. والاستحسان هو قياس عله خصت بالنسبة لقياس ظاهر متبادر. أو يقال وهو أفضل قياس خصت علية بالنسبة لقياس ظاهر متبادر.

стр. 2730

ومثل له الحنفية بالسؤر من سباع الطير فالظاهر أنه نحس تبع للحمة فهل لحم فهل تلحقه سباع البهائم التي سؤرها بخس أم نلحقه بسؤر والآدمي فى سورة طاهر بالاجماع. فقالوا الآن لعابة يكون في منقاره فهو أشبه بالآدمى وعلى هذا يكون أشبه بالآدمى ويكون سؤره طاهر وهذة هى العله الخفية. وهو الذى يسمى بالاستحسان. ويمثل علية ايضاً الحنفية ببيع التعاطى وهو دون إيجاب أو قبول لأنه حصل قصور الإيجاب والقبول وهو الرضا. توجية دليل الاستحسان عند من قال بهذا القول:- ١- يقولون لو كان ولد الأم بعضه ابن عم لشارك الأخوة لأم بقرابة الأم فورثا معهم بهذة الجهة وإن سقطت عضويتة التى هى جهة ابن عم، قالوا فالأخ الشقيق أولى من ابن عم قالوا فإذا بطل الإرث من جهة الأب فلا يبطل من جهة الأم. أخ لأم ... ١/٣ ... ١ أخ لأم ابن عم ... ع ... ٢ أخ لأم ... ١/٣ ... ١ أخ لأم ابن عم ... ١/٣ ... ١ عم ... ع ... ١ وهذا القول على وجاهتة يمكن الرد عليه: فيقال بالنسبة لابن العم أن قرابته يمكن تفريقها، أما بالنسبة للأخ الشقيق لا يمكن تفريقها، لأن الأخ الشقيق لا يكون إلا إذا أدلى بأب وأم، أما ابن العم فيمكن أن يكون ابن عم وليس أخ لأم، ويمكن أن يكون أخ لأم وليس ابن عم. ٢- قالوا هذة المسأله المشركة فريضة جمعت ولد الأبيوين (الأخوة الأشقاء) كما جمعت أولاد الأم (الأخوة لأم) وهم كلهم من أهل الميراث، فإذا ورث الأخوة لأم فيجب أن يرث الأخوة الأشقاء كما لو لم يكن فى المسألة زوج لأنه لو لم يكن فى المسألة زوج الأخوة الأشقاء قطعاً وجزماً. ٣- قالوا الإرث موضوع لتقديم الأقوى على الأضعف وأدنى أحوال الأقوى بالميراث مشاركته للأضعف، أما سقوط الأدنى بالأضعف فلا وجود لذلك فى الميراث. وهنا الأخوة الأشقاء يدنون بأب وأم فكيف يسقطون ويرث الأخوة لأم، مع أنهم يشاركونهم فى الأم. قال بعض العلماء "هذة وساطة وليجة وعبارة صحيحة".

стр. 2731

وهذا القول الثانى رده الإمام ابن تيميه بشدة وتبعه تلميذه ابن القيم فى أعلام الموقعين فقالا "إن هذا باطلاً حساً ومعناً وباطلا شرعاً" يقصد بذلك قول زيد هب أن أباهم حماراً يا أمير المؤمنين فقالا إن هذا باطل حساً وشرعاً". أما حساً فلو كان أباهم حمار لكانت أمهم اتاناً وأما اذا كان المقصود أن أباهم وجوده كعدمة، قالا هذا باطل لأنه كيف نجعل الموجود كالمعدوم. أما شرعاً فهذا باطل أيضاً لأن الله حكم فى ولد الأبوين بخلاف حكمة فى ولد الأم، فتشريك ولد الأبوين "والأخوة والأشقاء" مع الأخوة لأم ظلماً وأخداً للحق من صاحبه. ثم ذكر الإمام ابن تيمية وأما الحديث الثابت والمروي عن زيد رضى الله عنه وأن النبي قال أفرضكم زيد، ويقول الإمام ابن تيميه هذا حديث ضعيف لا أصل له ولم يكن زيد معروف على عهد النبى بالفرائض. وقال الشيخ وهذا الكلام باطل لأن هذا الحديث رواه الإمام أحمد ت د جه حب كم صح الذهبى هـ ك د لس القوى عن أنس قال رسول الله (أرحم أمتى بأمتى أبو بكر وأشدهم فى أمر الله عمر وأصدقهم حياءً عثمان وأقضاهم على وأقرؤهم لكتاب الله أبى بن كعب وأفرضهم زيد بن ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وما أظلت الحضراء ولا أقلت الغبراء على رجل أصدق ذى لهجة من أبى ذر أشبه عيسى فى روعه، إلا وإن لكن أمة أميناُ وأمين هذة الأمة عبيدة بن الجراح) وقال الحافظ فى الفتح صـ ١٢ صـ ٢٠ هذا حديث حسن. تنبيه لو وجد أخت لأب فى المسألة المشركة لا يفرض لها بالاتفاق وقد وهم ذلك بعض القضاة والمشايخ فى القرن العاشر الهجرى، كما نقل ذلك صاحب العذب الفائض قال (قال سبط المارديني عن كشف الغوامض "وهو محمد بن أحمد الدمشقي"أخطأ بعض المفتيين ففرض للأخت لأب أو للأختين لأب وأعال المسألة لأنه لما ألغيت قرابة الشقيق من جهة الأب فلا عجب الأخوات لأب قال سبط الماردينى ولا أعلم لهم سلفاً فى ذلك وهو قول مخترع فاسد. باب الجد والاخوة:

стр. 2732

قبل الشروع فى هذا المبحث لابد من معالم سبعة يجب ضبطها وهى:- ١- يراد بالجد هنا الجد الصحيح وهو الذى يدلى بذكر منهما علا فخرج بذلك الجد الفاسد وهو الذى يدلى بأنثى. ٢- يراد بالأخوة الأخوة الذين يدلون بذكر سواء كانوا أشقاء أو لأب أما الأخوة لأم فلا يرثون مع الجد إجماعاً، ثبت فى عبد الرازق، ابن أبى شيبة، سعيد بن منصور، عن الإمام الشعبى قال لم يكن أحد من أصحاب رسول الله يورث أخاً لأم مع الجد وفى بعض روايات الاثر (من زعم أن أحداً من أصحاب النبي ورث أخاً لأم مع الجد فقد كذب) . ٣- لا يلحق بالأخوة أبناءهم بالاتفاق، فأبناء الأخوة أشقاء أو لأب محجوبون بالجد، ثبت فى مصنف عبد الرازق عن الإمام الثورى قال"لم يكن أحد يورث ابن أخ مع جده". وفى هـ ك قال كان عبد الله بن مسعود لا يورث ابن الأخ مع الجد وفى مصنف ابن أبى شيبة سئل ابراهيم النجعي فى رجل مات ورتك جده وابن أخيه لأبيه وأمه فقال المال للجد فى قضاء على وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت. ٤- يراد بالأخوة مع الجد الأخوة الأشقاء أو الأب سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً ومختلطين ويراد بهم إذا وجدوا واجتمعوا مع الجد أما إرث كل منهم على سبيل الانفراد فقد تقدم. ٥- أخِرَ مبحث الجد والأخوة عن مبحثي التعصيب والحجب لصلة وعلاقة مبحث الجد والأخوة بكل منهما. ٦- الجد الصحيح وإرث إجماعاً ولا يحجبه إلا ذكر متوسط بينه وبين الميت فكل ذكر دونه بينه وبين الميت يحجبه. ٧- ينزل الجد منزلة الأب إجماعاً فى الميراث والحجب فيرث الجد ما يرثة الأب ويحجب ما يحجبه الأب إلا فى أربع مسائل: المسألة الأولى والثانية: فى العمريتين أو الفراوين أو الفرعيتين:- أماتت عن. زوج ... ١/٢ ... زوج ... ١/٢ ... زوجة ... ١/٤ ... زوجة ... ١/٤ أم ... ع ... أم ... ١/٣ ... أم ... ع ... أم ... ١/٣ أب ... ع ... جد ... ع ... أب ... ع ... جد ... ع ففى المسألتين لا يترك الجد منزلة الأب، وسوف تأخد الأم ١/٣ كل المال لعدم وجود فرع وإرث لعدم وجود جمع من الأخوة.

стр. 2733

المسأله الثالثة: أم الأب مهما علت تحجب بالأب مهما علت عند المذاهب الثلاثة باستثناء الحنابلة أم الجد فلا يحجبها بالاتفاق. المسأله الرابعة: الجد مع الأخوة لا يحجب الجد الأخوة من يورثون الجد مع الأخوة وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة أما الأب فيحجب الأخوة بالاتفاق. تحذير السلف من التسرع فى القضاء فى مسألة الجد والأخوة:- ثبت كما فى، عبد الرازق، هـ ك، سعيد بن منصور عن شيخ بن مراد وجميع رجال الإسناد ثبات إثبات إلا هذا الشيخ فهو فى حكم الجهال والشيخ أحمد شاكر فى تعليقة على المسند يقول: يعتبر المجهولين من التابعين إذا لم يعلم فيهم جرح فى حكم الذكورة وهؤلاء كما ذكروا وسموا، ولفظ الأثر عن شيخ بن مراد قال سمعت علياً يقول (من سره أن يتعقم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والأخوة) . يتقحم بمعنى يدخل ويقتحم. جراثيم جهنم أى قعرها. وفى مى جاء رجل الى علي فسأله عن فريضة فقال (اذا لم يكن فيها جد فهاتها) وثبت في عبد الزارق صـ ١٠ عن ابن عمر أنه قال (أجرؤكم على جرائيم جهنم أجرؤكم على الجد) . وقد روى هذا مرفوعاً لكنة مرسل بسند صحيح رواة سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب قال رسول الله (أجرؤكم على قسم الجد أجرؤكم على النار) والسبب فى تحذير السلف من التسرع فى القضاء فى مسائل الجد أنه لم يرد فى القضاء بين الجد والأخوة قضاءاً عن النبي وما ورد فى القضاء بين الجد والأخوة قضاءاً عن النبي وما ورد بين قضاء فى الجد من قبل النبي فهو قضاء مهم لا يعلم من الورث بعض القضاء الذي ورد عن النبي فى الجد والأخوة وهو مهم لا يفيد شيئاً:- ١. ثبت فى مدادات، وقال حسن صحيح، ن ك، شيبه، هـ ك، عن عمر أن بن الحصين أن رجلاً جاء الى النبي فقال (إن ابن إبني مات فما لى من ميراثه فقال له النبي لك السدس) . فلما ولي دعاه فقال: لك سدس آخر. فلما ولي دعاه فقال: إن السدس الآخر طعمه.

стр. 2734

قال أبو داود فى سننه قال قتادة: فلا يدرون مع من من الورثة قال قتادة: أقل شيء ورث الجد السدس ولكن لا يدرون مع من. ٢. ثبت فى مد، د، جه، ن ك، هـ ك، كم صح، شيبة، سعيد بن نصور أن عمر بن الخطاب سل الناس فقال أيكم يعلم ما ورث رسول الله الجد. وفى رواية: أن عمر ناشدهم فقال من سمع رسول الله ذكر فى الجد شيئاً فليخبرنا فقام مفقعل بن يسار فقال: أنا شهدته ورث السدس فقال عمر مع من؟ قال: لا أدرى قال فما تعنى اذاً. وثبت فى سعيد بن منصور أن عمر لما سأل أصابة أربعة من الصحابة كل واحد بجواب مختلف (مقال الأول شهدت النبي أعطاه ١/٦ ماله فقال عمر ماذا معه من الورثة، قال لا أدرى قال لا وريث. فقام آخر فقال شهدت النبي أعطاة ١/٣ ماله قال مع من من الورثة؟ قال لا أدرى قال لا وريث. وقال ثالت فقال أنا شهدت أعطاة النبي ١/٢ ماله فقال مع من من الورثة قال لا أدرى قال لا وريث. وقام الرابع فقال أنا شهدت النبي أعطاه المال كله قال مع من؟ قال لا أدرى قال لا وريث. قال الشيخ: لا يوجد قضاء صريح ثابت عن نبينا يفصل أحوال الجد مع الأخوة ولذلك ورد فى طبس والأثر رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي إلا أن سعيد بن المسيب اختلف فى سماعه من عمر والأثر عن سعيد عن عمر قال (سألت النبي كيف قسم الجد قال ما سؤالك عن ذلك يا عمر إننى أظنك نجوت قبل أن تعلم ذلك قال سعيد بن المسيب: فمات عمر قبل أن يعلم ذلك. خلاصة الاقوال فى إرث الجد مع الأخوة قولان معتبران:- القول الأول: أم الجد ينزل منزلة الأب. هذا القول قاله أبو بكر الصديق وثبت عنه وقضى به وقد بوب البيهقي فى السنن باباً يشير إلى هذا فقال باب (من لم يورث الأخوة مع الجد) وقضاء أبى بكر ثبت عنة فى مى، هـ، شيبه، سعيد بن منصور عن أبى سعيد الخدرى قال (إن أبا بكر جعل الجد أباً) .

стр. 2735

قال الحافظ فى الفتح صـ ١٢ إسناده صحيح على شرط مسلم وثبت ذلك أيضاً فى مصنف ابن أبى شيبه وفى سنن الدارمى عن أبى موسى الأشعري بسند صحيح، وثبت ذلك أيضاً فى مى، هـ ك ’ سعيد بن منصور بإسناد عن عثمان بن عفان (إن أبا بكر جعل الجد أباً) . وفى بعض روايات أثر عثمان (إن أبا بكر جعل الجد أباً إذا لم يكن دونه أب) . وثبت ذلك عن عبد الله بن الزبير كما فى مى هـ شيبة، خ قال كتب عبد الله بن الزبير إلى أهل العراق عندما سألوه عن إرث فقال (إن الذى قال فيه رسول الله لو كنت متخذاً خليلاً من أهل الأرض لاتخذته خليلاً جعل الجد أباً) . ورواه أيضاً مى، مد، كم، هـ ك، سعيد بن منصور، خ فى صحيحه فى آخر باب إرث الجد مع الأخوة عن ابن عباس وقال مثل ما قال عبد الله بن زبير. ونقله أيضاً عمر كما فى سنن سعيد بن منصور قال: كتب عمر إلى أبى موسى الأشعري (أن اجعل الجد أباً فإن أبا بكر جعل الجد أباً) . وهذا القول الذى قال به أبو بكر لم يخالفه فيه أحد مدة خلافته وقد أشار إلى ذلك البخاري فى صحيحه فى باب (ميراث الجد مع الأب والأخوة) معلقاً بصيغة الجزم وقال أبو بكر وابن عباس وابن المزيد (الجد أب) . وقرأ ابن عباس (يابنى أدم) (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسماعيل ويعقوب) . فالله سمى الأجداد البعيدين أباءً. قال البخاري: ولم يذكر أن أحداً خالف أبا بكر فى زمانه. وقال البخاري: قال ابن عباس (يرثنى ابن ابني دون إخوتى ولا أرث أنا ابن ابني) . قال البخارى: ونقل عن عمر وعلي وابن مسعود وزيد أقوايل مختلفة) .
следующие страницы →