Полный текст (6 674 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
المريء موضوع خلف الحلقوم ومما يلي فقار الظهر وينتهي في ذهابه إلى الحجاب وهو مشدود برباطات فإذا أبعد مال إلى الجانب الأيسر واتسع وذلك المتسع هو المعدة وأسفلها يعود مائلا إلى اليمين والمعدة مقر طبخه وفمها هو المسدف منها ويسمونه الفؤاد وهذا من غلطهم إلا أن يكون ذلك اصطلاحا خاصا منهم والفؤاد عند أهل اللغة هو القلب قال الجوهري الفؤاد القلب وقال الأصمعى وفي الجوف الفؤاد وهو القلب وقد فرق بعض أهل اللغة بين القلب والفؤاد فقال الليث القلب مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط وقالت طائفة مسدف القلب وقال النبي جاءكم أهل اليمن أرق قلوبا وألين أفئدة ففرق بينهما ووصف القلب بالرقة والأفئدة باللين وأما كون فم المعدة هو الفؤاد فهذا لا نعلم أحدا من أهل اللغة قاله وتأمل وصف النبي القلب بالرقة التي هي ضد القساوة والغلظة والفؤاد باللين الذي هو ضد اليبس والقسوة فإذا اجتمع لين الفؤاد إلى رقة القلب حصل من ذلك الرحمة والشفقة والاحسان ومعرفة الحق وقبوله فإن اللين موجب القبول والفهم والرقة تقتضي الرحمة والشفقة وهذا هو العلم والرحمة وبهما كمال الانسان وربنا وسع كل شيء رحمة وعلما فلنرجع إلى ما نحن بصدده فنقول المعدة مع المريء ذات طبقتين لطيفتين واللحم في الطبقة الداخلة أقل ولهذا يغلب عليها البياض وهي عصبية حساسة وهي في الطبقة الخارجة أكثر ولهذا يغلب عليها الحمرة وهي مربوطة مع الفقار برباطات وثيقة وتنتهي من جهة قعرها إلى منفذ هو باب المعدة وبوابها يغلق عند اشتماله على الغذاء مدة هضمه ويقال لباطن جرم المعدة خمل المعدة والأمعاء المصارين وهو جمع مصران بضم الميم وهو جمع مصير.
السياسة الشرعية ج: ١ ص: ٤٢
стр. 2662
كثيرا فهو السحت فقلت يا ابا عبد الرحمن ما كنا نرى السحت إلا الرشوة في الحكم قال ذاك كفر فاما إذا كان ولي الأمر يستخرج من العمال ما يريد أن يختص به هو وذووه فلا ينبغي إعانة واحد منهما إذ كل منهما ظالم كلص سرق من لص وكالطائفتين المقتتلتين على عصبية روئاسة ولا يحل للرجل ان يكون عونا على ظلم فإن التعاون نوعان الأول تعاون على البر والتقوى من الجهاد وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وإعطاء المستحقين فهذا مما امر الله به ورسوله ومن أمسك عنه خشية أن يكون من أعوان الظلمة فقد ترك فرضا على الأعيان او على الكفاية متوهما أنه متورع وما أكثر ما يشتبه الجبن والفشل بالورع إذ كل منهما كف وإمساك والثاني تعاون على الإثم والعدوان كالاعانة على دم معصوم أو أخذ مال معصوم أو ضرب من لا يستحق الضرب ونحو ذلك فهذا الذي حرمه الله ورسوله نعم إذا كانت الأموال قد أخذت بغير حق وقد تعذر ردها إلى أصحابها ككثير من الأموال السلطانية فالاعانة على صرف هذه الأموال في مصالح المسلمين كسداد الثغور ونفقة المقاتلة ونحو ذلك من الإعانة على البر.
السياسة الشرعية ج: ١ ص: ٦٨
стр. 2663
والباقون لهم أعوان وردء له فقد قيل إنه يقتل المباشر فقط والجمهور على أن الجميع يقتلون ولو كانوا مائة وأن الردء والمباشر سواء وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين فإن عمر بن الخطاب ﵁ قتل ربيئة المحاربين والربيئة هو الناظر الذي يجلس على مكان عال ينظر منه لهم من يجيء ولأن المباشر إنما يكن من قتله بقوة الردء ومعونته والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين فهم مشتركون في الثواب والعقاب كالمجاهدين فإن النبي ﷺ قال المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم ويرد متسريهم على قاعدتهم يعني أن جيش المسلمين إذا تسرت منه سرية فغنمت مالا فإن الجيش يشاركها فيما غنمت لأنها بظهره وقوته تمكنت لكن تنفل عنه نفلا فإن النبي ﷺ كان ينفل السرية إذا كانوا في بدأتهم الربع بعد الخمس فإذا رجعوا إلى أوطانهم وتسرت سرية نفلهم الثلث بعد الخمس وكذلك لو غنم الجيش غنيمة شاركته السرية لأنها في مصلحة الجيش كما قسم النبي ﷺ لطلحة والزبير يوم بدر لأنه كان قد بعثهما في مصلحة الجيش فأعوان الطائفة المتمنعة منها فيما لهم وعليهم وهكذا المقتتلون على باطل لا تأويل فيه مثل المقتتلين على عصبية ودعوى جاهلية كقيس ويمن ونحوهما هما ظالمتان.
كما قال النبي ﷺ إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل.
اقتضاء الصراط ج: ١ ص: ٧٢
مطلقا فعل أهل الجاهلية فأما نصرها بالحق من غير عدوان فحسن واجب أو مستحب ومثل هذا ما روى أبو داود وابن ماجة عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال قلت يا رسول الله ما العصبية قال أن تعين قومك على الظلم وعن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي قال خطبنا رسول الله ﷺ فقال خيركم المدافع عن عشيرته مالم يأثم رواه أبو داود.
стр. 2664
وروى أبو داود أيضا عن جبير بن مطعم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية.
وروى أبو داود أيضا عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه فإذا كان هذا التداعي في الأسماء وفي هذا الانتساب الذي يحبه الله ورسوله فكيف بالتعصب مطلقا والتداعي للنسب والإضافات التي ما هي إما مباحة أو مكروهة.
وذلك أن الانتساب إلى الاسم الشرعي أحسن من الانتساب إلى غيره ألا ترى إلى ما رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن ابي عقبة وكان مولى من أهل فارس.
اقتضاء الصراط ج: ١ ص: ٧٤
فأضاف العبية والفخر إلى الجاهلية يذمهما بذلك وذلك يقتضي ذمهما بكونهما مضافين إلى الجاهلية وذلك يقتضي ذم كل الأمور المضافة إلى الجاهلية ومثله ما روى مسلم في صحيحه عن أبي قيس زياد بن رباح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمياء يغضب لعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتل قتل قتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ولست منه ذكر ﷺ في هذا الحديث الأقسام الثلاثة التي يعقد لها الفقهاء باب قتال أهل القبلة من البغاء والعداة وأهل العصبية.
стр. 2665
فالقسم الأول الخارجون عن طاعة السلطان فنهى عن نفس الخروج عن الطاعة والجماعة وبين أنه إن مات ولا طاعة عليه لإمام مات ميتة جاهلية فإن أهل الجاهلية من العرب ونحوهم لم يكونوا يطيعون أميرا عاما على ما هو معروف من سيرتهم ثم ذكر الذي يقاتل تعصبا لقومه أو أهل بلده ونحو ذلك وسمى الراية عمياء لأنه الأمر الأعمى الذي لا يدري وجهه فكذلك قتال العصبية يكون عن غير علم بجواز قتال هذا وجعل قتلة المقتول قتلة جاهلية سواء غضب بقلبه أو دعا بلسانه أو ضرب بيده.
وقد فسر ذلك فيما رواه مسلم أيضا عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل ولا يدري المقتول على أي شيء قتل فقيل كيف يكون ذلك قال الهرج القاتل والمقتول في النار.
مجموع الفتاوى ج: ٣ ص: ٢٤٥
ومما يجب أن يعلم أن الذي يريد أن ينكر على الناس ليس له أن ينكر إلا بحجة وبيان إذ ليس لأحد أن يلزم أحدا بشيء ولا يحظر على أحد شيئا بلا حجة خاصة إلا رسول الله المبلغ عن الله الذي أوجب على الخلق طاعته فيما أدركته عقولهم وما لم تدركه وخبره مصدق فيما علمناه وما لم نعلمه وأما غيره إذا قال هذا صواب أو خطأ فإن لم يبين ذلك بما يجب به اتباعه فأول درجات الإنكار أن يكون المنكر عالما بما ينكره وما يقدر الناس عليه فليس لأحد من خلق الله كائنا من كان أن يبطل قولا أو يحرم فعلا إلا بسلطان الحجة وإلا كان ممن قال الله فيه: "الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه وقال فيه الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار".
стр. 2666
هذا وأنا في سعة صدر لمن يخالفني فإنه وإن تعدى حدود الله في بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية فأنا لاأتعدى حدود الله فيه بل أضبط ما أقوله وأفعله وأزنه بميزان العدل وأجعله مؤتما بالكتاب الذي أنزله الله وجعله هدى للناس حاكما فيما اختلفوا فيه قال الله تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وقال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله.
مجموع الفتاوى ج: ١٤ ص: ٧٤
ويحتج بها طائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد على أن الحر لا يقتل بالعبد لقوله والعبد بالعبد فينقض ذلك عليه بالمرأة فإنه قال والانثى بالانثى وطائفة من المفسرين لم يذكروا إلا هذا القول.
القول الثاني: أن القصاص فى القتلى يكون بين الطائفتين المقتتلتين قتال عصبية وجاهلية فيقتل من هؤلاء ومن هؤلاء احرار وعبيد ونساء فامر الله تعالى بالعدل بين الطائفتين بان يقاص دية حر بدية حر ودية امرأة بدية امرأة وعبد بعبد فإن فضل لأحدى الطائفتين شيء بعد المقاصة فلتتبع الأخرى بمعروف ولتؤد الأخرى اليها باحسان وهذا قول الشعبى وغيره وقد ذكره محمد بن جرير الطبري وغيره وعلى هذا القول فإنه إذا جعل ظاهر الآية لزمته اشكالات لكن المعنى الثاني هو مدلول الآية ومقتضاه ولا إشكال عليه بخلاف القول الأول يستفاد من دلالة الآية كما سننبه عليه ان شاء الله تعالى وما ذكرناه يظهر من وجوه.
احدها: أنه قال كتب عليكم القصاص فى القتلى والقصاص مصدر قاصه يقاصه مقاصة وقصاصا ومنه مقاصة الدينين احدهما بالآخر والقصاص فى القتلى انما يكون إذا كان الجميع قتلى كما ذكر الشعبى فيقاص هؤلاءالقتلى بهؤلاء القتلى أما إذا
مجموع الفتاوى ج: ٢٠ ص: ٩٧
لا يقتله الا بالصلاة ولا يكفره كالمشهور من مذهب الشافعي لا مكان الاستيفاء منه وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين.
стр. 2667
ومورد النزاع هو فيمن اقر بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها واما من لم يقر بوجوبها فهو كافر باتفاقهم وليس الأمر كما يفهم من اطلاق بعض الفقهاء من اصحاب أحمد وغيرهم أنه إن جحد وجوبها كفر وان لم يجحد وجوبها فهو مورد النزاع بل هنا ثلاثة اقسام.
أحدها: إن جحد وجوبها فهو كافر بالاتفاق.
والثانى: ان لا يجحد وجوبها لكنه ممتنع من التزام فعلها كبرا أو حسدا أو بغضا لله ورسوله فيقول اعلم أن الله اوجبها على المسلمين والرسول صادق فى تبليغ القرآن ولكنه ممتنع عن التزام الفعل استكبارا أو حسدا للرسول أو عصبية لدينه او بغضا لما جاء به الرسول فهذا أيضا كافر بالاتفاق فان إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحدا للايجاب فان الله تعالى باشره بالخطاب وانما أبى واستكبر وكان من الكافرين وكذلك ابو طالب كان
مجموع الفتاوى ج: ٢٨ ص: ١٩
المنكر ونصر المظلوم وكل ما يحبه الله ورسوله ولا يتعاونون لا على ظلم ولا عصبية جاهلية ولا اتباع الهوى بدون هدى من الله ولا تفرق ولا اختلاف ولا شد وسط لشخص ليتابعه فى كل شئ ولا يحالفه على غير ما أمر الله به ورسوله وحينئذ فلا ينتقل أحد عن أحد الى أحد ولا ينتمى أحد لا لقيطا ولا ثقيلا ولا غيرذلك من أسماء الجاهلية فان هذه الأمور إنما ولدها كون الاستاذ يريد أن يوافقه تلميذه على ما يريد فيوالى من يواليه ويعادى من يعاديه مطلقا وهذا حرام ليس لأحد أن يأمر به أحدا ولا يجيب عليه احدا بل تجمعهم السنة وتفرقهم البدعة ويجمعهم فعل ما أمر الله به روسوله ٢ وتفرق بينهم معصية الله ورسوله حتى يصير الناس أهل طاعةالله او أهل معصية الله فلا تكون العبادة إلالله ولا الطاعة المطلقة الا له سبحانه ولرسوله.
стр. 2668
ولا ريب أنهم إذا كانوا على عادتهم الجاهلية أى من علمه استاذ كان محالفا له كان المنتقل عن الأول الى الثانى ظالما باغيا ناقضا لعهده غير موثوق بعقده وهذا أيضا حرام وإثم هذا أعظم من إثم من لم يفعل مثل فعله بل مثل هذا إذا انتقل الى غير استاذه وحالفه كان قد فعل حراما فيكون مثل لحم الخنزير الميت فانه لا
مجموع الفتاوى ج: ٢٨ ص: ٢٨٣
رد عن مسلم مظلمة فرزأه عليها قليلا او كثيرا فهو سحت فقلت يا ابا عبد الرحمن ما كنا نرى السحت الا الرشوة فى الحكم قال ذاك كفر.
فاما اذا كان ولي الأمر يستخرج من العمال مايريد ان يختص به هو وذووه فلا ينبغى اعانة واحد منهمااذ كل منهما ظالم كلص سرق من لص وكالطائفتين المقتتلتين على عصبية ورئاسة ولا يحل للرجل ان يكون عونا على ظلم فان التعاون نوعان.
الأول: تعاون على البر والتقوى من الجهاد وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق واعطاء المستحقين فهذا مما امر الله به ورسوله ومن امسك عنه خشية ان يكون من اعوان الظلمة فقد ترك فرضا على الأعيان او على الكفاية متوهما انه متورع وما اكثر ما يشتبه الجبن والفشل بالورع إذ كل منهما كف وامساك.
والثانى: تعاون علىالاثم والعدوان كالاعانة على دم معصوم أو أخذ مال معصوم أو ضرب من لا يستحق الضرب ونحو ذلك فهذا الذي حرمه الله ورسوله نعم اذا كانت الأموال قد أخذت بغير حق وقد تعذر ردها الى اصحابها ككثير من الأحوال السلطانية فالاعانة على صرف هذه
مجموع الفتاوى ج: ٢٨ ص: ٣١٢
стр. 2669
قال المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم ويرد متسريهم على قعدهم يعنى ان جيش المسلمين إذا تسرت منه سرية فغنمت مالا فان الجيش يشاركها فيما غنمت لأنها بظهره وقوته تمكنت لكن تنفل عنه نفلا فان النبى ﷺ كان ينفل السرية اذا كانوا فى بدايتهم الربع بعد الخمس فإذا رجعوا الى أوطانهم وتسرت سرية نفلهم الثلث بعد الخمس وكذلك لو غنم الجيش غنيمة شاركته السرية لأنها فى مصلحة الجيش كما قسم النبى لطلحة والزبير يوم بدر لأنه كان قد بعثهما فى مصلحة الجيش فأعوان الطائفة الممتنعة وانصارها منها فيما لهم وعليهم.
وهكذا المقتتلون على باطل لاتأويل فيه مثل المقتتلين على عصبية دعوى جاهلية كقيس ويمن ونحوهما هما ظالمتان كما قال النبى ﷺ اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار قيل يارسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه اراد قتل صاحبه أخرجاه فى الصحيحين وتضمن كل طائفة ما أتلفته للأخرى من نفس ومال وان لم يعرف عين القاتل لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها ببعض كالشخص الواحد وفى ذلك قوله تعالى: "كتب عليكم القصاص فى القتلى".
مجموع الفتاوى ج: ٢٨ ص: ٤٨٨
المسلمين طاعة سواء كان عدلا أو فاسقا إلا لمن لا وجود له وهم يقاتلون لعصبية شر من عصبية ذوى الأنساب وهى العصبية للدين الفاسد فإن فى قلوبهم من الغل والغيظ على كبار المسلمين وصغارهم وصالحيهم وغير صالحيهم ما ليس فى قلب أحد وأعظم عبادتهم عندهم لعن المسلمين من أولياء الله مستقدمهم ومستأخرهم وأمثلهم عندهم الذى لايلعن ولا يستغفر.
стр. 2670
وأما خروجهم يقتلون المؤمن والمعاهد فهذا أيضا حالهم مع دعواهم أنهم هم المؤمنون وسائرالأمة كفار وروى مسلم فى صحيحه عن محمد بن شريح قال قال رسول الله ﷺ أنه ستكون هنأة وهنأة فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهى جميع فأضربوه بالسيف كائنا من كان وفى لفظ فأقتلوه وفى لفظ من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فأقتلوه وهؤلاء أشد الناس حرصا على تفريق جماعة المسلمين فإنهم لا يقرون لولى أمر بطاعة سواء كان عدلا أو فاسقا ولا يطيعونه لا فى طاعة ولا فى غيرها بل أعظم أصولهم عندهم التكفير واللعن والسب لخيار ولاة الأمور كالخلفاء الراشدين والعلماء المسلمين ومشائخهم لإعتقادهم أن كل من لم يؤمن بالإمام المعصوم الذى لا وجود له فما آمن
مجموع الفتاوى ج: ٣٠ ص: ٣٢٦
وعلى ذلك يدل قوله تعالى كتب عليكم القصاص فىالقتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى قال غير واحد من السلف نزلت هذه الآية فى قبيلتين من العرب كان بينهما قتال فأمر الله تعالى أن يقاص من القتلى الحر من هؤلاء بالحر من هؤلاء والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ثم قال فمن عفى له من أخيه شيء فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان يقول إن فضل لأحدهما على الآخر شيء فليؤده إليهم بمعروف والتتبعة الأخرى أن يطالبهم به بإحسان والإتباع هوالمطالبة كما قال النبى مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع.
وهذا لأن الطوائف الممتنعة التى يعين بعضها بعضا فىالقتال ثم يكون الضمان فيها على الذى يباشر القتال والأخذ والإتلاف وعلى الردء الذى يعينه عند جمهور العلماء.
стр. 2671
ولهذا كان فى مذهب الجمهور إن قطاع الطريق يقتل منهم الردء والمباشر وعمر بن الخطاب رضى الله عنه قتل ربيئة المحاربين وهو الناظر الذى ينظر لهم الطريق فالمتعاونون على الظلم والعدوان تجب عليهم العقوبة بالضمان وغيره ولهذا قال عامة الفقهاء إن الطائفتين المقتتلتين على عصبية ورياسة تضمن كل طائفة ما أتلفت للأخرى من
مجموع الفتاوى ج: ٣٢ ص: ٢٤٩
إليه المردان فنهى عمر ﵁ عن مجالسته ولقي عمر بن الخطاب شابا فقطع شعره لميل بعض النساء إليه مع ما في ذلك من إخراجه من وطنه والتفريق بينه وبين أهله ومن أقر صبيا يتولاه مثل أبنه وأخيه أو مملوكه أو يتيم عند من يعاشره علىهذا الوجه فهو ديوث ملعون ولا يدخل الجنة ديوث فإن الفاحشة الباطنة ما يقوم عليها بينة في العادة وإنما تقوم على الظاهرة وهذه العشرة القبيحة من الظاهرة وقد قال الله تعالى: "ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن" وقال تعالى: "قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن".
فلو ذكرنا ما حصل في مثل هذا من الضرر والمفاسد وما ذكروه العلماء لطال سواء كان الرجل تقيا أو فاجرا فإن التقي يعالج مرارة في مجاهدة هواه وخلاف نفسه وكثيرا إما يغلبه شيطانه ونفسه بمنزلة من يحمل حملا لا يطيقه فيعذبه أو يقتله والفاجر يكمل فجوره بذلك والله أعلم وسئل ﵀ عن رجلين تراهنا في عمل زجلين وكل منهما له عصبية وعلى من تعصب لهما وفي ذكرهما التغزل في المردان وغير ذلك وما أشبههما أفتونا مأجورين.
مجموع الفتاوى ج: ٣٥ ص: ١٣
أو يدعو الى عصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتله جاهلية وفى لفظ ليس من أمتى من خرج على أمتى يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشا من مؤمنها ولا يوفي لذي عهدها فليس منى ولست منه.
فالأول: هو الذي يخرج عن طاعة ولي الأمر ويفارق الجماعة.
والثانى: هو الذي يقاتل لأجل العصبية والرياسة لا فى سبيل الله كأهل الأهواء مثل قيس ويمن.
стр. 2672
والثالث: مثل الذى يقطع الطريق فيقتل من لقيه من مسلم وذمي ليأخذ ماله وكالحروية المارقين الذين قاتلهم علي بن أبى طالب الذى قال فيهم النبى ﷺ يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراتهم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن فى قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة.
وقد أمر النبى ﷺ بطاعة ولي الأمر وإن كان عبدا حبشيا كما فى صحيح مسلم عن النبى ﷺ قال اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة وعن أبى ذر قال أوصانى خليلى أن اسمعوا وأطيعوا ولوكان حبشيا مجدع.
منهاج السنة النبوية ج: ١ ص: ١١٢
فليس في حجة لهذا القائل فإن النبي ﷺ قد قال ومن مات ميتة جاهلية في أمور ليست من أركان الإيمان التي من تركها كان كافرا كما في صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية وهذا الحديث يتناول من قاتل في العصبية والرافضة رءوس هؤلاء ولكن لا يكفر المسلم بالاقتتال في العصبية كما دل على ذلك الكتاب والسنة فكيف يكفر بما هو دون ذلك وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ ومن خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات.
منهاج السنة النبوية ج: ١ ص: ٥٢٠
وأنهم ذكروا ذلك لعثمان وعلي فلم يلتفتا إلى من قال ذلك لعلمهما وعلم سائر المسلمين أنه ليس في القوم مثل أبي بكر.
ففي الجملة جميع من نقل عنه من الأنصار وبني عبد مناف أنه طلب تولية غير أبي بكر لم يذكر حجة دينية شرعية ولا ذكر أن غير أبي بكر أحق وأفضل من أبي بكر وإنما نشأ كلامه عن حب لقومه وقبيلته وإرادة منه أن تكون الإمامة في قبيلته.
стр. 2673
ومعلوم أن مثل هذا ليس من الأدلة الشرعية ولا الطرق الدينية ولا هو مما أمر الله ورسوله المؤمنين باتباعه بل هو شعبة جاهلية ونوع عصبية للأنساب والقبائل وهذا مما بعث الله محمدا ﷺ بهجره وإبطاله.
وفي الصحيح عنه أنه قال أربع من أمر الجاهلية في أمتي لن يدعوهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة على الميت والاستقاء بالنجوم.
منهاج السنة النبوية ج: ٤ ص: ٣٤٩
أنه دخل في جملة من وعد بنجاتهم ولهذا قال من قال من العلماء إنه ليس من أهلك الذين وعدت بإنجائهم وهو وإن كان من الأهل نسبا فليس هو منهم دينا والكفر قطع الموالاة بين المؤمنين والكافرين كما نقول إن أبا لهب ليس من ال محمد ولا من أهل بيته وإن كان من أقاربه فلا يدخل في قولنا اللهم صلى على محمد وعلى ال محمد.
وخيانة امرأة نوح لزوجها كانت في الدين فإنها كانت تقول إنه مجنون وخيانة امرأة لوظ أيضا كانت في الدين فإنها كانت تدل قومها على الأضياف وقومها كانوا يأتون الذكران لم تكن معصيتهم الزنا بالنساء حتى يزن أنها أتت فاحشة بل كانت تعينهم على المعصية وترضى عملهم.
ثم من جهل الرافضة أنهم يعظمون أنساب الأنبياء اباءهم وأبناءهم ويقدحون في أزواجهم كل ذلك عصبية واتباع هوى حتى يعظمون فاطمة والحسن والحسين ويقدحون في عائشة أم المؤمنين فيقولون أو من يقول منهم إن ازر أبا إبراهيم كان مؤمنا وإن أبوي النبي ﷺ كانا مؤمنين حتى لا يقولون إن النبي يكون أبوه.
الشهادة الزكية ج: ١ ص: ٨٨
стр. 2674
لإنسان عند كل منظر وسمع وخلاصة أهل الفرق والتميز وكشاف أسرار البلاغة باللفظ الوجيز إذا أتعب راحته بقلم الفتيا أراح أرواح أهل الدنيا حبر إذا مد اليراع جرى الندى من راحتيه فضائلا وعجائبا كالبحر يقذف للقريب جواهرا جودا ويبعث للبعيد سحائبا المتحلي كلامه بقلائد العقيان ونظامه ببلاغة قس وفصاحة سحبان كيف لا وهو الفصيح الذي إن تكلم أجزل وأوجز وأسكت كل ذي لسن ببلاغته وأعجز بل البحر الذي جرت فيه سفن الأذهان فلم يدرك قراره وعجز النظراء والبلغاء فلم يخوضوا تياره ما برز في موطن بحث إلا برز على الأقران ولا أجرى جياد علومه إلى غاية إلا كانت مطلقة العنان ولا أخبر عن فضله من رآه إلا تمثل ب ليس الخبر كالعيان سارت بتصانيفه الركبان وتفنن بمدحها أولوا الفخامة والشان تصانيف قد أنشأ بحسن براعة وحسن عبارات كدر تنضدا فسار بها من لا يسير مشمرا وغنى بها من لا يغني مغردا فإن كنت تعرف الحق عرفت أهله أو تدري ما الفضل أدركت فضله إلا أن تكون ذا عصبية وحمية فتجحد بالهوى فضائل ابن تيمية وتعمى عن لمعان أنواره البهية شعر إذا لم يكن للمرء عين صحيحة فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة ومن كان أعمى في الدجا كيف يبصر.
فطالع كتابه الكواكب الدرية في الرد على الروافض والإمامية تجد العجب أو الرد على اليهود والنصارى وأهل البدع يداخلك الطرب ومواعظه تجد فيها حكمة لقمان أو فتاويه تجد عندها أبا حنيفة النعمان أو
стр. 2675
الفرائض
(فقه المواريث)
للشيخ الدكتور
عبد الرحيم الطحان
(١) ... ٣×٩ ... ٢٤ ... ٥ ... ٥ ... ٥ ... ١٢
زوجة ... ١/٨ ... ٣ ... ١٥
ابن ... ع ... ٧ ... (ت)
ابن ... ع ... ٧ ... (ت)
ابن ... ع ... ٧ ... (ت)
ثم مات أحدهم عن ٥ أبناء ... ٥ بنين ... ٥ = ١ ... ٧.٣٥
ثم مات الثاني عن ١ بنين وبنت ... ابن ... ٢ ... ١٤
ثم مات الثالث عن ابن و ٣ بنات ... ابن ... ٢ ... ١٤
بنت ... ١ ... ٧
ابن ... ٢ ... ١٤
٣ بنات ... ٣=١ ... ٢١=٧
(٢) ... ١٦/٤ ... ٢ ... ١/٨ ... ٨ ... ١٦ ... ٦٤
زوجه ... ١/٤ ... ١ ... ١٦
أخ الأب ... ع ... ١ ... ت ... -
أخ الأب ... ع ... ١ ... ت ... -
أخ الأب ... ع ... ١ ... ت ... -
أخ الأب ... ع ... ١ ... -
ثم مات أحدهم عن ابنين ... ابن ... ١ ... ٨
ابن ... ١ ... ٨
زوجه ... ١/٨ ... ١ ... ٢
ثم مات الثاني عن زوجةو٣ أبناء وبنت ... ٣ أبناء ... ع ... ٦=٢ ... ١٢
بنت ... ع ... ١ ... ٢
زوجتي ... ١/٨ ... ١ ... ٢=١ ... ٢
ثم مات الثالث عن زوجتين وابنين ... ابنين ... ع ... ٧ ... ١٤=٧ ... ١٤=
ملاحظة هامة:
- عند استخراج الجامعة إذا مات ميت بعد الميت الأول وليس له نصيب في مسألة الميت الأول نجعل جامعة الميت الأول ثم تسير الخطوات على نحو ما سبق.
- وإذا مات الميت بعد الميت الأول وكان له نصيب فلا داعي لعمل ما معه أولى وثانيه بل يكتفي بالجامعة النهائية.
- وإذا مات الميت الثالث وله نصيب في مسألة الميت الأول والثاني نجعل له جامعه أولى ثم جامعه أخيره بعد الانتهاء من خطوات الحل.
٣ ... ٣ ... ٣١ ... ١/٣ ... ٣٦ ... ٢ ... ٣٦ ... ٩
بنت الأول بت الأول ... بنت ... ٢/٣ ... ٢ ... ٨ ... ٨ ... ٨ ... ٢
بنت ... ٢/٣ ... ٢ ... ٨ ... ٨ ... ٨ ... ٢
بنت ... ٢/٣ ... ٢ ... ٨ ... ٨ ... ٨ ... ٢
حي لعمل ما معه ... أخت ش ... ع ... ١ ... ٣ ... ت ... - ... - ... -
الأول والثاني ومن خطوات الحل ... أخت ش ... ع ... ١ ... ٢ ... أخت ش ... ١ ... ٤ ... ت
ع ... ١ ... ٦
ثم مات إحدى الشقيقين عن أخيها وأختها ... أخ ش ... ٢ ... ٨ ... ابن ... ١ ... ٤ ... ١
ثم مات الأخ الشقيق من ابنين ... ابن ... ١ ... ٤ ... ١
(٤) ... ٣×٤ ... ١٢ ... ١٢/١٥ ... ٢/٦٠ ... ١/١ ... ١٢٠
زوج ... ١/٤ ... ١ ... ٣ ... ت ... - ... -
بنت ... ١/٢ ... ٢ ... ٦ ... ٣٠ ... ٣٠
بنت ابن ... ع ... ١ ... ١ ... ٥ ... ١٠
ابن ابن ... ع ... ١ ... ٢ ... ١٠ ... ٢٠
ثم مات الزوج عن زوجه وأم وأختين شقيقين وأخت لأم. ... زوجه ... ١/٤ ... ٣ ... ٣ ... ت ... -
أم ... ١/٦ ... ٢ ... ٢ ... ٤
٢ أخت ثنى ... ٢/٣ ... ٨=٢ ... ٨=٤ ... ١٦=١
٢أخت الأم ... ١/٦ ... ٤ ... ٢ ... ٤
ثم ماتت الزوجة عن زوج وأبوين ... زوج ... ١/٢ ... ٣ ... ٣
أب ... ع ... ٢ ... ٢
أم ... الأب ... ١ ... ١
خطوات حل سائل المناسخات:
١) نجعل مسألة للميت الأول.
стр. 2676
٢) نجعل مسألة للميت الثاني.
٣) ننظر بين سهام الميت الثاني من مسألة الميت الأول.
٤) ننظر بينها وبين مسألته لأننا نعتبر مسألته أصلها أو مصححيها نعتبرها كالرؤوس التي اشتركت في تلك السهام؟ فإما أن نقسم سهامه من مسألة الميت الأول علي مسألته وإما أن توافق وإما أن تباين.
أ- فإن انقسمت: صحت جامعة المناسخة مما صحت منه مسألة الميت الأول.
ب- وإن وافقت: أخذنا وفق سهام مسألته (التي ورثنا فيها ماله لورثة نضعه فوق المسألة الأولى ليكون جزء السهم لها وحاصل العزب هو جامعة المناسخة.
ج- وإن باينت: نأخذ كامل السهام فنضعه فوق المسألة الأولى ويصبح معنا حاصل الضرب هو جامعة المناسخة.
٥) إن كان في المسألة ميت ثالث جعلنا له مسألة ثالثة وجامعة المناسخة (للميت الثاني) نعتبرها كأنها مسألة الميت الأول، في أخذ الميت الثالث من سهام من الجامعة ننظر بين سهامه من الجامعة وبين مسألته فإما أن تنقسم أو توافق أو تباين.
ويكون خطوات الحل كما سبق بيانه:
مثال:
ماتت عن زوج وأبوين وبنت منها ثم مات الزوج عن بنت وزوجة وأخت شقيقة ثم ماتت البنت عن ابن ومن يرثها من الورثة المتقربين.
(٥) ... ١٢/١٣ ... ٣/٨ ... ١٠٤ ... ١/٦ ... ١٠٤
زوج ... ١/٤ ... ٣ ... (ت) ... - ... - ... - ... -
أب ... ١/٦ ع ... ٢ ... ١٦ ... - ... ١٦
أم ... ١/٦ ... ٢ ... ١٦ ... حده ... ١/٦ ... ١ ... ٢٦
بنت ... ١/ ... ١
ثم مات الزوج عن بنت وزوجة وأخت ش ... بنت ... ١/٢ ... ٤ ... ٦٠ ... (ت) ... -
زوجة ... ١/٨ ... ١ ... ٣ ... ٣ ... ١٠
أخت ش ... ع ... ٣ ... ٩ ... ٩
ثم ماتت البنت عن ابن ومن يرثها من المتقربين ... ابن ... ع ... ٥ ... ٥٠
٦ ... ٦/٢٤ ... ٢×١ ... ١٢ ... ٥×٤ ... ٢٠ ... ٤×٤ ... ١/١٦ ... ٤٤٠
أخت ش ... ١/٢ ... ١ ... ٧٢٠
أخت الأب ... ١/٦ ... ١ ... ت
أخت الأم ... ١/٦ ... ت ... -
عم ع ... ١ ... ب ... -
ثم مات العم أم وابنين ... أم ... ١/٦ ... ١ ... ٢ ... ٤٠
اثنين ... ع ... ٥ ... ١٠=٥ ... ٢٠
عم ماتت الأخت لأب عن زوج وابنين وبنت ... زوج ... ١/٤ ... ٥ ... ٦٠
ابنين ... ع ... ٣ ... ١٢=٦ ... ١٤٤
بنت ... ع ... ٣ ... ٣ ... ٣٦
زوج ... ١/٤ ... ١ ... ٤ ... ٦٠
ثم ماتت الأخت لأم عن زوج وأبناء ... ٤ أبناء ... ع ... ٣ ... ١٢=٣ ... ١٨٠
ملاحظة هامة: لإخراج جزء السهم ... ١٤٠ ... ٨٤ ... ١٠٥
- ١٤٠ ... ... الميت الثاني جزء سهمه
١٤ × ٣٠ = ٤٢٠ ÷ ٣ = ١٤٠
стр. 2677
- ٨٤ جزء سهم الميت الثالث
١٤ × ٣٠ = ٤٢٠ ÷ ٥ = ٨٤
- ١٠٥ جز سهم الميت الرابع
٧ × ٣٠ = ٢١٠ ÷ ٢ = ١٠٥
ولا فراج جزء سهم الميت الأول
تنظرين (٣، ٥، ٢) بينهم تباين
٣ × ٥ × ٢ = ٣٠
(٧) ... ٥×٨ ... ٤٠/٣ ... ٣/١٤٠ ... ٥/٨٤ ... ٢/١٠٥ ... ١٢٠٠
زوجه ... ١/٨ ... ١ ... ٥ ... ١٥٠
ابن ... ع ... ١٤ ... ت ... -
ابن ... ع ... ١٤ ... ت ... -
بنت من غيرها ... ع ... ٧ ... -
ثم مات أحد البنين عن ابن وبنت ... ابن ... ٢ ... ٢٨٠
ثم مات الابن الثاني عن ابنين وبنت ... بنت ... ١ ... ١٤٠
ابن ... ٢ ... ١٦٨
ابن ... ٢ ... ١٦٨
بنت ... ١ ... ٨٤
ابن ... ١ ... ١٠٥
ابن ... ١ ... ١٠٥
٣٠×٢٤ ... ٧٢٠ ... ٥×٦/٧ ... ٣٥ ... ٥٠٤٠
٣ زوجات ... ١/٨ ... ٣ ... ٩٠ = ٣٠ ... ٦٣٠ = ٢١٠
٥ بنات ... ٢/٣ ... ١٦ ... ٤٨٠ = ٩٦ ... ١٣٦٠ = ٦٧٢
أخت ش ... ع ... ٢٥ ... ت
أخت ش ... ع ... ٢٥ ... أخت ش ... ٤ ... ١٩٥
أخت ش ... ع ... ٢٥ ... أخت ش ... ٤ ... ١٩٥
أخت ش ... ع ... ٢٥ ... أخت ش ... ٤ ... ١٩٥
أخت ش ... ع ... ٢٥ ... أخت ش ... ٤ ... ١٩٥
أخت ش ... ع ... ٢٥ ... أخت ش ... ٤ ... ١٩٥
زوج ... ١/٢ ... ٣ ... ١٥ ... ٧٥
الإرث ينقسم إلى:
(١) إما أن يكون التوريث بالتحديد والانضباط.
وهذا يشمل جميع الأحوال التي مرت معنا وهذا إذا كان الورثة معروفين موجودين ذكورة أو إناثاً أحياء أو أمواتاً.
(٢) وإما أن يكون التوريث عن طريق التقدير والاحتياط.
وهذا إذا ترددنا في وجود الورثة هل هم أحياء أو أموات أو في معرفة حالهم هل هم ذكور أو إناث.
* فإذا ترددنا في معرفة حال الورثة بعد التيقن من وجودهم يأتي معنا نوعان من أنواع الإرث:
١- الخنثى
٢- الحمل
* وإذا كان الجهل والشك بوجود الوارث فعند ٣ مباحث:
١- الحمل.
٢- المفقود.
٣- الذي يموتون في موت جماعي من طرق وغيره فلا يعلم المتقدم من المنشأة.
الخنثى
١- معناه لغة: مأخوذ من الانخناث وهو التثنى والتكسر (الميل) ويأتي أيضاً بمعنى الإستباه وعدم الوضوح ومنه خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه (العذب ٢/٥٣) .
* اصطلاحاً: فهو شامل لنوعين أثنين:
الأول: من له آلتان آله الرجل وفرج المرأة.
الثاني: ليس له شيء منهما أغاله ثقب تخرج الفضلات منه.
стр. 2678
تعريفه عند علماء الشرع: من تشبه أخلاقه أخلاق المرأة قال الحافظ ابن حجر: هو من يشبه خلفه النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك.
١. مخنث في أصل الخلفة فيه نعومة ويشبه النساء في أصل خلفته قال العلماء فلا لوم عليه في ذلك ولكن ينبغي أن يتعمد مخالفة ذلك.
٢. وإن كانت تلك الأخلاق نصدر منه بقصد وتكلف فهذا هو المذموم روى خ د ت ن جه من حديث عبد الله بن عباس قال [إن النبي لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمترجلات من النساء وقال أخرجوه من بيوتكم] .
قال ابن يمينه في مجموع الفتاوى ١٥/٣٠٩ "قال الإمام الشافعي والإمام أحمد وردت السنة بالتغريب في موضعين في الزاني غير المحصن والمخنث الذي يتشبه من الرجال بالنساء.
[٢] جهات الخنثى: أي جهات وجوده يوجد في أربع جهات ولا يوجد في ثلاث.
١- البنوة ... ... ٢- الإخوة ... ... ٣-العمومة ... ... ٤-الولاء
ولا يمكن أن يكون الخنثى أباً ولا أما مهما عليا والثالث الزوجية.
[٣] أحوال الخلق: ينقسم الخلق إلى قسمين إلى ذكر وأنثي.
قال تعالي: "لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً أو إناثاً".
قال العلماء عن تفسيرها:
وفي ذلك دلالة على أن مدار الخلق على الذكر والأنثى فالخنثى إما إلي ذكر وإما أنثي.
[٤] أحوال الخنثى: للمعنى حالتان:
الأول: أن يرجى انكشاف حالة واتضاح أمره بالعلامات التي يتميز بها أخد الصنفين عن الآخر وأبرز هذه العلامات البول.
فهو أعم العلامات وأوضحها، فإن بال الخنثى من إحدى آلتيه فله حكم الآلة التي بال منها وهذا أمر مجمع عليه.
قال القرطبي (٥/٦٥) في تفسيره.
أجمع العلماء على أن الخنثى يورق من حيث يبول فإن بال من حيث يبول الرجل فيورث ميراث رجل، وإن نال من حيث تبول الأنثى يورث ميراث الأنثى ونقل الإجماع أيضاً ابن المنذر فقال:
أجمع كل من نحفظ عنه العلم أن الخنثى يورث من حيث يبول.
* فإن نال منهما جميعاً فالعبرة بالأسبق منهما.
стр. 2679
فإن استويا فهل تعتبر الكثرة للعلماء قولان في هذا:
القول الأول: لا تعتبر الكثرة.
قاله أبو حنيفة وقول للشافعي واحمد وعللوا ذلك بأن الكثرة تتبع اتساع المخرج أو ضيفه.
القول الثاني: قول مالك وصاحبا أبى حنيفة وهو قول ثاني للشافعي وأحمد أن الكثرة مفيدة في تحيز الخنثى.
وقد ثبت هذا عن عدة من الصحابة فمن بعدهم منهم:
١- على بن أبى طالب
روي هـ ك ٦/٢٦١ في ٢/٢٦٥ ... شيبة ١١/٣٤٩ عبد الرازق ١٠/٨
والإسناد صحيح ولفظ الأثر:
أنا على سئل من الخنثى وكليث يورث فقال يورق من قبل ماله وفي رواية قال "يورث حيث يبول فإن مال من آله الرجل ورث ميراث رجل ومن آله الأنثى ورث ميراث أنثي" وفي رواية قال "يورث من أيهما بال".
وفي رواية قال "أنظروا سيل البول فور قوه منه".
وفي رواية قال "وأن بال من مجري الذكر فهو غلام وأنا مال من مجرى المرأة فهو جارية" وهو أول قضاء في الخنثى في الإسلام عن على.
٢- رفض بهذا أيضاً سعيد بن المسيب:
روي ذلك شبية منصور ١/٦٣ هـ ك عبد الرازق ولفظ الأثر عن قتادة قال سألت سعيد بن المسبب عن من يخلف خلق المرأة وخلق الرجل كيف يورث فقال سعيد بن المسبب "من أيهما بال ورث ثم قال سعيد لقتادة أرأيت إن كان ببول منهما جميعاً فقال قتادة لا أدري فقال سعيد " أنظر إلي أيهما أسرع فعلى ذلك يورث".
وفي رواية قال سعيد "من حيث يسبق".
٣- جابر بن زيد وهو أبو الشعثاء البصري ثقة فقيه وكان ابن مسعود يتواضع له ويقول أتسألوني وفيكم جابر بن زيد وكان يقولون أنه مثل الحسن البصري وبعضهم كان يفضله على الحسن ثبت قضاءه بذلك في هـ ك منصور شيبه قال قتادة "سجن الحجاج جابر بن زيد فوقعت مسألة في الخنثى فأرسل إلى جابر بن زيد وهو في السجن فقال جابر: "سبحان الله تسجونني وتستفتونني أنظروا من حيث يبول فورثوه منه.
وفي رواية قال قتادة: كان جابر بن زيد والحسن البصري يورثان الخنثى من حيث بباله.
стр. 2680
وفي رواية قال جابر بن زيد: "ألصقوه بالحائط ثم دعوه يبدل فإن أصاب الحائط فهو غلام وإن سأل بين فخديه فهو جارية".
٤- وثبت في شيبه منصور أن معاوية سئل عن الخنثى كيف يورث فسئل من قبل "كيف نورثه" تأمر أن يورثه من قبل ماله.
وفي رواية لسعيد بن منصور كتب معاوية إلى علي يسأله من توريث الخنثى فقال علي: الحمد لله الذي جعل عدونا يسألنا عن ما نزل به ثم كتب إليه ورثة من قبل مباله".
٥- وروي عن النبي بإسناد لا ثبت رواه هـ ك وبعد أن رواه قال فيه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.
وهو لو روي عنه السدسي (محمد بن مروان السدسى الصغير) عن أبى صالح عن ابن عباس لكانت سلسلة الكذب قال السيوطي في الأشباه إسناده ضعيف جداً.
وقال البيهقي لا ينجح به.
والأثر "أن النبي سئل عن مولود ولد وله قبل وذكر من أين يورث فقال النبي "يورث من حيث يبول".
وذكر الإمام ابن قدامة في المغنى في ٧/١١٥ علامات أخرى يعرف بها حالة الخنثى منها هل بنت له لحيه، هل حاضت ولها ثديان تفلكاً وظهراً إلى غير ذلك.
تنبيه:
نسب إلى علي وليس موجوداً في الكتب التي ترجمت له إلا وهو التميز بين الذكر والأنثى في حال الخنثى عن طريق عد الأضلاع مثال إن زادت الاضلاع بضلع: في الخنثى على أضلاع الرجل فهو امرأة، وإن نقصت أضلاع الخنثى عن أضلاع المرأة بضلع فهو رجل لأن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر الذي أتنزع منه فحواء زادت ضلعاً وآدم نقص ضلعاً ذكر ذلك ابن قدامة في المعنى في المكان المتقدم.
وذكره القرطبي في تفسير سورة البقرة ١/٣٠٢ وفي أول سورة النساء ٥/٦٦ قال الشيخ: ما رأيت هذا القول بإسناد ثابت لا عن على ولا عن الحسن البصري والقول لا يعتمد ولا يعتبر في التمييز بين الذكورة والأنوثة في حال الخنثى.
وقال الإمام ابن أللبان من أئمة الفرائض:
لو صح هذا ما أشكل حال الخنثى أبداً وأضيج إلى مراعاة المبال وقال ابن قدامة في المعني:
стр. 2681
حالات الخنثى: الخنثى له (٣) أجوال: أو بلغ هو على أشكاله.
الحالة الأولى:
إن ظهرت فيه علامة أحد الصنفين فكيفية توريثه واضحة؟
الحالة الثانية:
إذا لم تزهر فيه إحدى علامات الصنفين وأمكن أن تظهر فيه في المستقبل فهذا هو الخنثى الذي يرى انكشاف حاله (يرجي انكشاف حاله) .
الحالة الثالثة:
إذا لم يكن أن تظهر فيه إحدى علامات الصنفين فهو مشكل إما لأنه مات وهو صغير أو بلغ وهو على إشكاله فهو الخنثى المشكل.
الحالة الثانية والثالثة الخنثى فيها لا يخرج عن كونه ذكراً أو أنثي وإرثه بالذكور والأنوثة لا يخرج أيضاً عن ٣ أحوال.
الحالة الأولى:
إما أن يرث بهما (يعنى إن قدرناه ذكراً ورث وإن قدرناه أنثي ورث) وهذه الحالة لها ٣ أحوال أيضاً:
أ- أن يرث بها بالتساوي.
ب- أن يرث بها بالتساوي متفاضلاً وإرثه بالذكورة أفضل من الأنوثة.
ج- أن يرث بها بالتساوي متفاضلاً وإرثه بالأنوثة أفضل من إرثه بالذكورة.
الحالة الثانية:
أن يرث بواحد منها ولا حالتان:
أ – أن يرث بالذكورة فقط. ... ... ب- أن يرث بالأنوثة ولا يرث بالذكورة.
الحالة الثالثة:
لا يرث بهما إن قدرته ذكراً لا يرث وإن قدرته أنثي لا يرث.
* والورثة مع الخنثى لهم عدة أحوال:
الحالة الأولى:
إما أن يرثوا معه متساوياً في حالتيه.
الحالة الثانية:
إما أن يرثوا معه متفاضلاً وهذه لها حالتان.
أ- إن قدرته ذكراً يكون انفع للورثة.
ب- إن قدرته أنثي يكون انفع للورثة.
الحالة الثالثة:
أن يرثوا معه في حال دون حال (كما لو قدرته ذكراً لا يرثون وإن قدرته أنثي ورثوا) .
الحالة الرابعة:
لا يرثون معه مطلقاً سواء كان ذكراً أو أنثي.
- الحكم في الأحوال المتقدمة:
أجمع العلماء على الحكم في حالتين من الأحوال المتقدمة:
(١) إذا ورث الخنثى بحالتيه متساوياً بتغطيه نصيبه كاملاً، وهكذا الورثة الذين معه إذا ورثوا متساوياً في حالتي الخنثى نعطيهم أيضاً نصيبهم.
стр. 2682
(٢) إذا كان الخنثى لا يرث بهما وهكذا من معه لا يرث في حالته فلا نعطيهم شيئاً.
مثال: على إرث الخنثى بها متساوياً.
أب ... ١/٦ ... ١/٦ ع ... ١
أم ... ١/٦ ... ١/٦ ... ١
بنت ... ١/٢ ... ١/٢ ... ٣
ولد ابن (خ) ... ع ... ١/٦ ... ١ ... نصيبه في حالتيه متساوياً
ذ ... ث
مثال: لا يرث فيها الخنثى سواءً قدرته ذكراً أو أنثي:
٦/٣ ... ٦/٣
زوج ... ١/٢ ... ٣ ... ١/٢ ... ٣
أخت ش ... ٢/٣ ... ٢ ... ٢/٣ ... ٣
أخت ش ... ٢/٣ ... ٢ ... ٢/٣ ... ٣
ولد أب (خ) ... ع ... - ... م ... - ... ما ورث في حالته
ذ ... ث
الأحوال المختلف فيها على (٤) أقوال:
١- مذهب أبي حنيفة. ... الاختيار في تقليل المختار ٣/٨٣، ٥/١١٥
يقول يعامل الخنثى وحده بالأمر فتعطيه أقل النصيبين وأسوء الحالتين وتعطى لبقية الورثة نصيبهم لأن المزاحم للخنثى نصيبهم متيقن سبب اسحتقاقه فلا يجوز إبطاله ولا نقضه بالشك، فنعطى للخنثى القدر المتيقن وهو أقل الأمرين وأسوأ الحالتين، فإذا اتضح خلاف ذلك نقض الحكم وردت الحالات، كما ينقض حكم القاضي إذا خالف الواقع.
أمثلة على مذهب أبى حنيفة:
أ- إذا كان لا يرث الخنثى في إحدى حالتيه لا يورث عند الأصناف (إن كان ذكراً ورث وإن كان أنثي لا يرث) .
زوجة ... ١/٤ ... ١ ... ١/٤ ... ١
ولد أخ ش (خ) ... ع ... ٣ ... - ... -
عم ... م ... ٠ ... ع ... ٣
ذ ... ث
عند أبي حنيفة لا داعي للجامعة لأننا نعامله بالأخذ والأخذ هنا أنه لا يرث على التقدير أنها أنثي فإذا ظهر خلاف ذلك يرد المال إلى الخنثى.
ب- عكسها (أي يرث إن كانت أنثي ولا يرث إن كان ذكراً)
٦/٨ ... ٦/٩
أخ الأم ... ١/٦ ... ١ ... ١/٦ ... ١ ... الأخذ له ميراث الذكر فتعطيه ميراثه
أم ... ١/٦ ... ١ ... ١/٦ ... ١
أخت ش ... ١/٢ ... ٣ ... ١/٢ ... ٣
ولد أب (خ) ... ع ... - ... ١/٦ ... ١
زوج ... ١/٢ ... ٣ ... ١/٢ ... ٣
ذ ... ث
ج – يرث بهما متفاضلاً (لكن الذكورة أنفع متغطية ميراث الأنوثة) .
٣ ... ٣ ... الأخذ له ميراث الأنثى فتعطيه ميراث الأنثى
بنت ... ع ... ١ ... ٢/٣ ... ١
ولد (خ) ... ع ... ٢ ... ع ... ١
عم ... م ... - ... ع ... ١
ذ ... ث
ج- يرث بهما متفاضلاً (لكن الأنوثة أنفع فتعطيه ميراث الذكر) . ... ٦ ... ٦/٨
٠@
زوج ... ١/٢ ... ٣ ... ١/٢ ... ٣
أم ... ١/٦ ... ١ ... ١/٦ ... ١
أخ الأم ... ١/٦ ... ١ ... ١/٦ ... ١
ولد ش (خ) ... ع ... ١ ... ١/٢ ... ٣
ذ ... ت
نصيب الورثة في الجامعة:
стр. 2683
البنت = ٢ × ٥ = ١٠ + (٦ × ٢) = ١٠ + ١٢ = ٢٢ ÷ ٢ = ١١
أم = ٣ × ٢ = ٦ + (١ × ٦) = ٦ + ٦ = ١٢ ÷ ٢ = ٦
عم = ١ × ٦ = ٦ ÷ ٢ = ٣
(٢) مذهب الإمام مالك: ...
يورق الخنثى عاليته وأعطاه نصف كل منهما عملاً بالشبهين فإن ورث بهما تعطيه نصف ذكورة ونصف أنوثة، وإذا ورث تواجد منهما نعطيه نصف التي ورث بها ووافقه على ذلك أبو يوسف ومحمد بن الحسن، والأخر وافق مالك في قوله تماماً والأول اختلف في صورة يأتي بيانها.
أ – يرث بها ... ٣×٦ ... ١٨/٢ ... ١/٦ ... ٣٦
بنت ... ع ... ٥ ... ٥ ... ٢/٣ ... ٢ ... ١١
ولد (خ) ... ع ... ١٠ ... ٢/٣ ... ٢ ... ١٦
أم ... ١/٦ ... ١ ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ٦
عم ش ... م ... ٠ ... ٠ ... ع ... ١ ... ٣
ذ ... ث
ب- يرث بواحد منهما.
١ ... ١ ... ٢
ولد أخ ش (خ) ... ع ... ١ ... م ... ٠ ... ١
عم ... م ... ٠ ... ع ... ١ ... ١
ذ ... ث
أما أبو يوسف له تفصيل كما في الاختيار ٥/١١٥ بقول لو مات وترك ابن وولد خنثي فلو كان خنثي ذكراً لكان المال بينهما نصفين ولو كان أنثي لكان المال بينهما ثلاثاً _الذكر ٢/٣ والأنثى ١/٣) فاستحقاق الأنثى للثلث فتبين الزيادة عليه وهو السدس يكون مشكوك فيها منقسم هذا المشكوك فيه وبين أخي بالتساوي.
... ... ٦ ... ... ... ٧
ابن ... ... ٣ ... ... ... ٤
ولد خ ... ... ٢ ... ... ... ٣
(٣) مذهب الإمام الشافعي:
يعامل الخنثى ومن معه بالأخذ ويوقف الباقي حتى يتضح حال الخنثى أو ينفق الورثة، فإن تبين حال الخنثى تبين حال الموفون وأعطينا كل واحد حقه، وإذا أرادوا أن يصطلحوا فلا حرج ولا بد من التسامح والتواجد وتغتفر الجهالة في مثل هذا الصلح للضرورة.
وعميرة الشافعي في ذلك أنه يأخذ باليقين حتى يزول الأشكال بالاتضاح أو ينحل بالإصلاح.
٣×٦ ... ١٨/٢ ... ٣×٦ ... ٣/١٢ ... ٣٦
بنت ... ١/٢ ... ٣ ... ٩ ... ١/٢ ... ٣ ... ٦ ... ١٨
ولد ابن (خ) ... ع ... ١ ... ٢ ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ٣
بنت ابن ... ع ... ١ ... ١ ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ٢
أب ... ١/٦ ... ١ ... ٣ ... ١/٦ع ... ١ ... ٢ ... ٦
أم ... ١/٦ ... ١ ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ٢ ... ٦
ذ ... ث ... ١ موفون
(٤) مذهب الإمام أحمد:
جمع بين أموال المذاهب لكن نزل كل قول على حاله وهو أسد الأقوال فقال للخنثى حالتان.
الحالة الأولى:
يرجى فيها انكشاف حالة متعامل الخنثى ومن ورثه بالأخذ كقول الشافعي.
الحالة الثانية:
стр. 2684
لا يرجي فيها انكشاف حال الخنثى فنأخذ بقول مالك وهذا القول فيه احتياط في الأمرين وبه فض ابن عباس والشعبي وابن أبى ليله ونقله ابن قدامه في المغنى ٧/١١٥ عن أهل المدينة ومكة وقال هو قول الثوري وقال لم نعرف له في الصحابة منكراً.
وهذا القول يترجم بعدة أمور:
(١) لأن حالة الخنثى تساوياً موجب التسوية بين حكمهما قال ابن قدامة كما لو أدعي شخصيات داراً وهي تحت تصرفهما ولا بنية لواحد منهما فنفي بينهما وفي هذا رد على قول الأحناف.
(٢) ليس توريث الحنثى بأسوأ أحواله بأولى من توريث من معه بذلك فتخصيص الخنثى بهذا الحكم نحكم لا دليل عليه.
(٣) وفيه رد على قول الشافعي قالوا لا سبيل إلى الوقف لأنه لا غاية له حتى ننتظر وفيه تضيع المال مع تعين استحقاق الورثة له.
(٤) وفيه رد على قول المالكية قالوا إننا نحتاط بهذا القول في الأمرين فإن كان الخنثى يرجى انكشاف حاله فينبغي أن تتوقف لنعلم مستحق المال بيقين وإن كان لا يرجى انكشاف حالة، فلا بد من حسم المنازعات وتوزيع المال حسب وسعنا.
كيفية التوريث عند الإمام أحمد:
إن كان يرجي انكشاف حاله نجعل جامعة للخنثى دون أن نضر بها كالتي وتعطيه ومن معه الأسود والأخذ.
وإن كان لا يرجى نجعل جامعة ثم تضربها بحالتي الخنثى وتعطيه ما يرثه بالحالتين مقسوماً على أثنين.
- أثر الشعبي ثابت في (في ٢/٣٦٥) (شبيه ١١/٣٥٠)
أنه سئل عن مولود ليس بذكر ولا أنثي وليس له بالذكر ولا للأنثى وقالوا له أنه يخرج من سرته كهيئة البول والغائط فقال "اعطوه نصف خط الذكر نصف خط الأنثى:
* كيفية إفراج الجامعة في مسائل الخنثى:
стр. 2685
١- إن كان الخنثى يرجى انكشاف حاله فنجعل له مسألتين: مسألة على أنه يرث بالذكورة وأخري على أنه يرث بالأنوثة وننظر بين المسألتين بالنسب الأربعة وحاصل النظر هو جامعة الخنثى ثم من كان له شيء في المسألتين فإن تساوى (نصيبه في الأولى كالثانية أعطيناه واحداً منها وإن اختلف أعطينا والأقل، وإذا كان نعطى الورثة لا يرث في إحدى التقديرية لا نعطيه شيئاً؟
٢- وإذا كان لا يرجى اكتشاف حالة الخنثى نجعل مسألتين كما تقدم ثم ننظر بين المسألتين كما تقدم بالنسب الأربعة وفاصل النظر يضرب بحالتي الخنثى (أي يضرب باثنين) لتخرج جامعة الخنثى ثم تقسم الجامعة على المسألتين ومن له شيء في كل مسألة أخذه مضروباً فيما فوقها ثم جمعنا ما يستحقه في المسألة الأولى والثانية ومسماه على اثنين وإذا كان لا يرث إلا في مسألة واحدة قسمناها أيضاً على اثنين.
مبحث الحمل
١- تعريف الحمل لغة: هو ما في بطن كل حبلى من آدمية أو غيرها وهو ثقل لكنه محمول في البطن، قال تعالى: "فلما نعشاها حملت حملاً خفيفاً".
وإذا حمل الثقل في الظاهر فيقال له – حمل قال تعالي "وإن تدع منقله إلى حملها". فالحمل المحمول ظاهراً والحمق المحمول باطناً.
وجمع الحمل أحمال قال تعالى: "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن". والأنثى يقال لها حاملة: ذا حملت حملاً ظاهراً.
والأنثى يقال لها حاملة: ذا حملت حملاً باطناً.
تعريفه اصطلاحاً: ما في بطن الآدمية من ولد وأفراد الحمل الذي يرث ويحجب بكل تقدير أو ببعض التقادير إذا أنفصل حياً.
٢- المبحث الثاني: شروط إرث الحمل: يشترك له شرطان:
(١) تحقق وجوده في الرحمن حين موت المورث ولو نطفة والسبب في اشتراط هذا الشرط، أن الإرث خلافة عن الميت والوارث يخلف المورث فكيف سيخلفه وهو معدوم.
(٢) انفصاله حياً عند ولادته حياة معتبره مستقرة ولذلك لابد من استهلاك أو أن يتنفس نفساً طويلاً.
стр. 2686
لما ثبت في د هـ ك والحديث حسن بشواهده وسكت عنه أو داود وحسنه اتمتنا لوجود الشواهد له بل نصوا على تصحيحه كما في نصب الراية ٢/٧٧ عن أبي هريرة أن النبي قال: "إذا استهل المولود ورث".
وفيه محمد ابن إسحاق وقد عنعن وهو مدلس وهو من رجال مسلم والسنن الأربعة وقال البيهقي في السنن الكبرى ورواه ابن خزيمة وزاد في الرواية أن النبي قال "إذا استهل المولود ورث تلك طعنة الشيطان، كل بني آدم نائل منه تلك الطعنة، إلا ما كان من مريم وابنها فإنها لما وضعتها أنها قالت إني أعيزها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، فقدت دونها بحجاب فطعن فيه (أي الحجاب) .
وفي رواية الأعرج عن أبي هريرة قال إن النبي قال:
"كل بني آدم يطعنه الشيطان في جنبه حين تلده أمه إلا عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب".
قال أبو هريرة "أرأيت هذه الصرخة التي يصرخها الصبي حين تلده أمه فإنها منها".
وفي روايات البيهقي قال أبو هريرة "من السنة ألا يرث المنفوس ولا يورث حتى يستهل صارخاً" وقول الصحابة من السنة كقول النبي.
- الشواهد التي يقوي الحديث المتقدم.
(١) روي ت وقال حسن صحيح جه جب كم ص القرطبي ٤/٣٤٩ هـ ك ٤/ والهيثمي ٤/٢٢٥ وعزاه إلى طبك طبس وقال البيهقي "في كتاب الجنائز "ورويناه في كتاب الفرائض مرفوعاً من حديث أبى هريرة ولفظ الحديث عن جابر عن النبي أنه قال "الطفل لا يصلي عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل" وفي بعض روايات الحديث "السقط لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل".
(٢) هـ ك عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال رسول الله "لا يرث الصبي إذا لم يسده والاستهلاك الصباح أو الغطاس أو البكاء". قال سعيد ولا يصلى عليه.
(٣) أثر مرسل: في ٢/٢٩٣ عن مكحول الدمشقي قال: قال رسول الله: "لا يرث المولود حتى يستهل صارخاً وإن وقع حياً.
(٤) أثر موتون.
(٥) آثار موقونه.
стр. 2687
[١] أثر جابر ولفظه لفظ حديث جابر المرفوع المتقدم رواه في هـ ك ٦/٢٥٧ وقال روي من حديث جابر مرفوعاً وموقوفاً ورواها أيضاً شيبة ١١/٢٩٣ وعبد الرازق ٣/٥٣٣.
[٢] أثر عبد الله بن عمر عن السقط يقع ميتاً أيصلي عليه قال: "لا جني يصبح فإذا أصاح صلى عيه وورث".
[٣] أثر عبد الله بن عباس: في س ٢/٣٩٢ وشيبة ١١/٣٨٤ قال "إذا استهل الصبي ورث وصلى عليه".
المبحث الثالث: مدة الحمل:
قال الله في سورة الرعد "الله يعلم ما تحمل كل أنثي وما تغيض الأرحام وما تزروا" (ما تحمل كل أنثي وما تغمض الأرحام وما تزداد) .
١- إما أن تكون موصولة: ويصبح المعنى الله يعلم ما تحمله كل أنثي وما تغيض أي ما تحمل من مولود واحد ربما تزداد أو اثنين أو ثلاثة إلى ما شاء الله.
ما يغيض: ما تنفض أي إما في قد الرجل أو البصر.
وما تزداد يخرج أحياناً أعضاء زائدة مولود له ٦ أصابع أو رأسان.
ما يغيض: أي تنقص عن المدة المعتادة يا إما تلقيه سقطاً وإما قبل تسعة أشهر. وما تزداد: يبقي سنه وسنتين أو أكثر.
٢- وإما أن تكون ما بصدرية: الله يعلم حمل كل أنثي ونقصانها وزيادتها دل على هذا المعنى قول الله سبحانه "الله يرج علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمانها وما تحمل من أنثي ولا تضع إلا بعلمه" فاطر.
٣- وإما أن تكون ما استفهامية: جوز ذلك أبو حيان في البحر المحيط ٥/٣٦٩ والأوس قال ولا يخفي أن ذلك فلان الطاهر المتباد ويصبح المعنى الله يعلم أي شيء عمله الأنثى.
ولقد دلت السنة أن هذا الحمل علمه مختص بالله جلا وعلا ثبت ق خ من حديث ابن عمر أن النبي قال:
"مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم أحد ما يكون في عد إلا الله، ولا يعلم أحد ما في الأرحام، ولا يعلم أحد من قوم النساء ولا تدرى نفس ماذا يكسب غداً، ولا يعلم أحد متى يجيء المطر".
стр. 2688
- وعلم الغيب المختص بالرب ومن حملته ما في الأرحام، ضابطة كما قال النووي ص ٢٦٦ من الفتاوى: هو علم استقلالي محيط بجمع المعلومات كماً وكيفاً محرج العلم الذي يحصله الإنسان عن طريق الحواس وخرج العلم الذي يحصله الإنسان اضطرارياً (فهو معلوم ضرورة) وخرج العلم الذي يحصله الإنسان عن طريق الدلائل (سواءً كانت عقلية أو تجريبية)
- علام خص الله هذه الأمور الخمسة بالذكر وكل غيب مختص بالرب سبحانه وذلك لخمسة أمور.
(١) هي أمهات الغيب وإذا جهلها الإنسان وهو عن جعل غيرها أجعل وأجهل.
(٢) هذه الأمور الخمسة لم يوح الله بعلمها إلى أحد من خلفه من ملك مغرب أو بني مرسل.
(٣) هذه الأمور الخمسة مما يقع السؤال عنها بكثرة من قبل المخلوقين لأنبياء الله ورسله فأخذ الله أنه أستأثر بعلمها.
(٤) هذه الأمور الخمسة كان يدعى من يدعى من الكهان معرفتها فكتبهم الله.
(٥) هذه الأمور الخمسة تستاق النفوس إلى معرفتها وتطلع إلى العلم بها.
- وآية الرعد المتقدمة تدل على أن مدة الحمل لا يعلمها إلا الله ولا تحدد بحد ولا تضبط بفترة.
قال القرطبي كما في ٩/٢٨٧: لا يوجد لأكثر مدة الحمل حد معين ينتهي إنسان إليه ولو زادت مدته على عشرة أعوام فهذا ممكن.
وقال الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان في ٣/٨٦ وهذا أظهر الأقوال وليلاً والأقوال التي فيها تجديد أكثر مدة الحمل لا دليل عليها ولا أصل لها.
ونقله ابن القيم في نجفة المودود ص ٢١٠ عن بعض العلماء، فقال: قالت مرقة لا يجوز في هذا الباب تحديد أي في باب أكثر مدة الحمل منهم أبو عبيد القاسم بن سلام.
وحكي عن الزهري ما يدل على هذا فقال قال الزهري:
قد تحمل المرأة ستة أعوام وسبعة أعوام ثم قال ولقد أتي سعيد بن عبد الملك بامرأة ولدت مولوداً وقد حملته سبع سنوات وقال ابن القيم وحكي عن عباد بن العوام قال:
стр. 2689
"ولدت امرأة معنا في هذا الدار لخمسة أعوام وقد بلغ شعره إلى منكبيه وخرجت أسنانه لما سقط مولوداً نزل بجواره طائر فقال له هـ وأخذ بهذا القول الإمام مالك (وهو أن مدة الحمل لا تحد بحدة) .
وهناك قولان لبقية المذاهب:
القول الثاني: قال به أحمد وهو ظاهر مذهبه.
كما في المغني في ٩/١١٦ وهو قول الشافعية كما في السراج المنير للخطيب الشربيني ص ٤٥٠ وهو قول أيضاً للإمام مالك من أقواله الثلاثة أن أكثر مدة الحمل أربع سنوات.
وحجة هذا القول أمران:
(١) ما لا نص فيه ولا دليل عليه نرجع في ضبطه وتحديده إلى الوجود والوقوع وقد وجد من حملته أمه أربع سنين ووقع ذلك.
وأوردوا في ذلك عدة آثار:
أ- روي قط ٣/٣٢٢ وهـ ك ٧/٤٤٣ وبوب عليه باباً فقال (أب ما جاء في أكثر مدة الحمل) ولفظ الأثر عن الوليد بن مسلم أنه قال للإمام مالك: "حدثت عن عائشة أنها قالت لا يمكث الحمل في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بمقدار ظل المعزل" فقال الإمام مالك: "سبحان من يقول هذا، هذه امرأة محمد بن عجلان جارة لنا امرأة صدق وزوجها محمد بن عجلان رجل صدق، كانت تحمل وتلد كل أربع سنين قال وولدت ثلاثة أولاد في اثنين عشرة سنة".
ب- روي قط وهـ ك عن هشام المجاشعى قال كنا في مجلس مالك بن دينار فجاء رجل بعد أن انتهي الإمام مالك بن دينار من درسه قال أنا يحيى إن زوجتي مكثت في الحمل أربع سنين وقد لاقت عنه ومشقة فأريد منك أن تدعو لها لعل الله أن يفرج عنها فقال مالك بن دينار سبحان الله تأتون إلينا وكأننا أنبياء لندعو لكم، فأنصرف الرجل فلما أنصرف رفع يديه وبجا يدعو والحاضرون يأمنون ومن جملة دعاه:
"اللهم إن كان في بطنها جارية وأنثي فأسألك أن تقلبه غلام فأنت تمحو ما تشاء وتثبت وأنت على كل شيء قدير وبدأ يلح في الدعاء مما حط يديه حتى جاء الرجل عائداً ويحمل الولد على رقبته وقال أما يجئ أجاب الله دعائك".
стр. 2690
ج- قصه أخرى ثابتة في قط وهـ ك وعبد الرازق ٧/٣٥٥ ومنصور ٢/١٧ جميع رجال الإسناد ثبات عن الأعمش عن أبى سفيان (وهو ابن سيناء طلحه بن نافع) حديثة فخرج في الكتب الستة ولكنه روي الحديث عن أشياخ له قال: "رفعت امرأة إلى عمر غاب عنها زوجها سنتين فلما عاد وجدها حاملاً، فقالت يا أمير المؤمنين الحمل من زوجي فهم عمر يرجمها فقال لها معاذ بن جبل يا أمير المؤمنين إن كان لك سلطان عليها فليس لك سلطان على ما في بطنها اتركها حتى تضع، فتركها عمر حتى وضعت فلما وضعت عرف الرجل شبهه وأن الولد يشبهه فقال ابني والله ابني والله فقال عمر: عجزت النساء أن يلده مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر".
د- وورد في هـ ك وقط عن الإمام مالك قال معرضاً نذكر نفسه بدون أن يصرح "أعرف من حملته أمه أكثر من سنتين" يريد بذلك منه لأن أمه حملته ثلاث سنين.
وقد بقي محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على في بطن أمه أربع سنين وقال ابن قتيته في المعارف وقد نفي حرم من حبات في بطن أمه أربع سنين ولذلك سمى (هرم) .
(٢) قالوا قضاء عمر في المعقود وقد وافقه عليه ذو النورين وعلى ﵁ علي فقال من فقد زوجته تعتد أربع سنين فإذا ما جاء الزوج بعد أربع سنين بحكم موته فتعتد عدة الوفاة بعد أربع سنين ثم تتزوج إن شاءت وتقليل ذلك عند من قال بهذا القول: "لأنه بالأربع سنين تظهر براءة الرحم أو في الرحم حمل:
وقال الشيخ: العلة التي عللوا بها هذا القضاء غير مسلمة وهي براءة الرحم لأنها لو ولدت بعد فقده بسنة لا يجوز لها أن تتزوج فالمقصود مراعاة حق الزوج.
القول الثالث: قول الحنفية كما في الاختيار في تعليل المختار ٤/١٧٩ وهذا هو المعتمد عن الحنفية وهو قول لأحمد وقال به شعبان النوري إن أكثر مدة الحمل سنتان واستدلوا بقول عائشة وهو في هـ ك قط ومنصور ٢/٦٧ عن عائشة قالت: "لا يمكن الحمل في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بمقدار ظل المعزل".
стр. 2691
وهذا الأثر قال عنه ابن القيم في تحفة المودود ص ٢١٠ طعن فيه أبو عبيد وسبب الطعن أن التابعية الراوية عن أمنا عائشة مجهولة وهي جميلة بنت سعد.
قال ابن حزم في المحلي ١٠/٣١٦ إنها مجهولة والإمام الذهبي في الميزان ٤/٦٠٥ في ترجمة جميلة بنت سعد نقل كلام ابن حزم فقط.
والإمام ابن حجر اسقط ترجمتها في اللسان مع أنه ذكر حديثها في الدراية في تلخيص تخريج أحاديث الهداية كما في ٢/٨٠ من الدراية وفي نصب الراية ٣/٣٦٥.
قال الشيخ: حديثها لا يصل على البكلات ولا على الترك ولا على الذكارة قطعاً لقول الذهبي في الميزات لا يوجد من النساء من اتهمت ولا من تركت وهي تابعية ولم يعلم فيها حرج، والحقيقة استدلوا بهذا الأثر وقالوا له حكم الرفع لأنه لا يدرك من قبل الرأي. وعليه لا يرث الحمل إذا فض عليه سنتان فأكثر.
قال الشيخ: وعلى القول بثبوت الأثر للرأي فيه مجالٍ وما قاله الحنفية من أنه له حكم الرفع فليس كذلك، قال بناءاً على علمها وعلى عادة النساء في زمانها في ثبت عندها أن حملاً بقي في بطن أمه أكثر من سنتين ولا يصح أن يقال أن هذا الأثر موفوع لنبين صلي الله عليه وسلم.
القول الرابع: قال به الإمام مالك من أقوله الثلاثة أن أكثر مدة الحمل خمس سنين ولم يوافقه عليه أحد.
أقل مدة الحمل:
فلا خلاف منها وهي مجمع عليها أقل ٦ أشهر.
وفي حكم الإجماع عدد من الأئمة منهم:
- محمد بن عابدين من أئمة الحنفية وهو محقق المذهب في كتابه رد المختار على الدر المختار ٣/٥٤٠.
- وابن القيم في تحفه المودود ص ٢١٦ قال:
اتفق الفقهاء كلهم على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وهذا أمر تلقاء الفقهاء عن الصحابة الكرام.
ثبت في هـ ك ٧/٤٤٢ وعبد الرازق ٧/٣٥٠ وبوباً على الأثر (باب التي تضع لسنة أشهر) ومنصور ٢/٦٦ (باب المرأة تلد لستة أشهر) وخلاصة الأثر:
стр. 2692
أن رجلاً تزوج امرأة فولدت لستة أشهر بعد زواجها فشك في الولد ورفع الأمر إلى عمر فقالت المرأة: والله إنه ابنه فهم عمر يرجمها فقال على: يا أمير المؤمنين لو خاصمتك بكتاب الله لخامتك قال الله سبحانه "وحمله وفصاله ثلاثون شهراً" وقال: "والوالدات يرضعه أولادهن حولين كاملين" فإذا نقصت سنتين من ثلاثين شهراً بقي ستة أشهر وهي أقل مدة الحمل فقال عمر: لولا أبو حسن لهلك عمر.
وهذه القصة تكررت أيضاً مع عمر لكن المشير كان ابن عباس كما في وصف عبد الرازق.
وتكررت القصة أيضاً في عهد عثمان فهم يرجمها فأشار إليه ابن عباس كما أشار على عمر فقبل عثمان أيضاً هذا وأثر عثمان ثابت في مصنف عبد الرازق وسعيد بن منصور.
المبحث الرابع: أفراد الحمل (كان يتوقع أن يخرج ذكر أو أنثي أو أكثر من ذلك) .
لا حد لأكثر أفراد الحمل فلا يصلحه إلا الله.
- قال الألوسي في روح المعافى ١٣/١٠٩ عند تفسير الآية (الله يعلم ما تحمل كل أنثي) قال: قال الإمام الشافعي أخبرني شيخ من اليمن أن امرأته ولدت بطوناً في كل بطن خمسة أولاد.
- وقال ابن قدامه في المغنى ٧/١٩٤ قال أبن قدامه أخبرني رجل ممن رجل أثر به في سنة ٨ أو ٦.٩ عن ضرير بن مشق قال ولدت أمرأتي هذه منذ أيام سبعة في بطن واحدة ذكرواً وإناثاً.
قال الشيخ: الغالب في الولادات واحد أو أثنين وما زاد على ذلك قليل ولذلك اختلفت الأئمة في كيفية توريث الحمل وفي تقديره لتوريثه وتوريث من معه فقالوا:
أولاً: إن رضي الورثة بالانتظار حتى يخرج الحمل ليتضح الحال فلا إشكال وإن لم يقبلوا وطلبوا نصيبهم فهل يحابون أو لا.
تنقسم اللائحة في ذلك إلى قسمين:
الأول: قال به مالك وهو قول للشافعي أن الورثة لا يجابون ويزعمون على الانتظار.
стр. 2693
الثاني: وهو قول الجمهور أبو حنيفة وأحمد وهو قول للشافعية معتمد عندهم أننا نمكن الورثة الأحياء من ارثهم ولكننا نحتاط للحمل، وكيفية الاحتياط عند من قال بذلك اختلف اللائحة الثلاثة على ثلاثة أقوال وهي:
القول الأول: قول الحتفية:
قالوا نعطي الحمل الأحظ من كونه ذكراً أو أنثي ونعتبره فرداً ثم تقسم التركة ونوقف له نصيبه ونعطى الورثة الأحياء نصيبهم ونأخذ منهم كفيلاً بان الحمل إذا لم يخرج كما قدرناه ننقض القسمة التي قسمناها ونأخذ استحقاق الحمل من الورثة.
القول الثاني: قول أحمد:
قال نعطى الحمل الأحظ من نصيب الذكرين أو الأثنيين أو الذكر والأنثى.
القول الثالث: قول الشافعية:
الأصح عند الشافعية أن الحمل لا يضبط يعدو وهناك قول ثاني أنه يقدر الحمل بأربعة أفراد كما في السراج الوهاج للخطيب الشربيني ص ٣٠ ومن مع الحمل من الورثة إن كان غاصباً لا نعطيه شيئاً، وإن كان لا يرث في بعض التقادير لا يأخذ شيئاً، وإن كان إرثه لا يختلف في جميع التقادير كيفما قدرته فنعطيه نصيبه كاملاً.
حالات الحمل عند الولادة:
لا تخرج عن ٣ أحوال
١- أن يولد الحمل قبل مضي أقل مدة الحمل وهي ستة أشهر من موت مورثه فهنا يرث بالإجماع مطلقاً.
٢- أن يولد الحمل بعد مضى أكثر مدة الحمل المقدرة عند الأجنة فلا يرث لأنه غير متحقق لوجود عند موت المورث.
٣- أن تكون المدة التي ولد فيها الحمل فوق الأدنى ودون الأعلى فهل يرث أم لا ففي هذا تفضيل:
الحالة الأولى: إن كانت المرأة الحامل فراشاً لزوج أو لسيد يطآن ويعاشر هذه الحامل فلا يرث الحمل في هذه الحالة لاحتمال وجوده وحمله بعد موت المورث.
الحالة الثانية: إذا كانت المرأة فراشاً لزوج أو لسيد لا يطآن عجزاً أو أتباعاً أو من أجل غيابها المقصود ما حصل الوطء فيرث الحمل في هذه الحالة.
الحالة الثالثة: إذا لم تكن المرأة فراشاً لأن زوجها ميت عنها فالحمل يرث في هذه الحالة بالاتفاق.
стр. 2694
الحياة التي يثبت بها إرث الحمل:
اتفق الفقهاء على أنه إذا استهل وهو الصباح ويلحق به ما تقدم إن خرج هذا من الحمل فهذا يدل على حياته حياة شرعية يرث بها من مورث.
- فإن خرج ميتاً بالاتفاق لا يرث، لكن قال الحنفية إن خرج ميتاً بنفسه لا يرث.
- وإن خرج ميتاً باعتداء معتد فهو وارث (صورتها لو أن إنساناً ضرب أمراً حاملاً فاستقطت فنياً ميتاً عن الحنفية يرث ثم يورث بعد ذلك) .
- ولو خرج بعضه حياً فلم يكتمل خروجه حتى مات فهل يرث أم لا: فعند الجمهور لا يرث وخالف الحنفية فقالوا للأكثر كحم الكل إن خرج أكثره حياً ثم مات عند اكتال خروجه فهو حمل وارث وإلا فلا يرث.
- وهل يجزئ غير الاستهلاك من نفس ابن تحريك الأعضاء من وفي أصبع أو مما يدل على الحياة.
فالأمام ما لم وهو رواية عن أحمد قالوا لا يعتبر إلا الاستهلاك لأن النبي أناط الحكم به.
وعند أبي حنيفة والشافعي وهو القول الثاني لأحمد يقولون:
تثبت الحياة ويرث الحمل بما يدل على حياته ولكن حياة مستقرة كأن يتنفس نفساً طويلاً.
أمثلة على ما تقدم:
أب ... ع ... ٢ ... ١/٦ ... ٤ ... ١/٦ع ... ٥ ... ٤ ... ١/٦ ... ٤ ... ٨ ... ١/٦ع ... ٤ ... ١/٦ ... ٤ ... ١٢ ... ٦٤
أم ... ١/٣ب ... ١ ... ١/٦ ... ٤ ... ١/٦ ... ٤ ... ٤ ... ١/٦ ... ٤ ... ٨ ... ١/٦ ... ٤ ... ١/٦ ... ٤ ... ١٢ ... ٦٤
زوجة ... ١/٤ ... ١ ... ١/٨ ... ٣ ... ١/٨ ... ٣ ... ٣ ... ١/٨ ... ٣ ... ٦ ... ١/٨ ... ٣ ... ١/٨ ... ٣ ... ٩ ... ٤٨
حمل منه ... - ... - ... ع ... ١٣ ... ١/٢ ... ١٢ ... ع ... ١٣ ... ٢٦=١٣ ... ٢/٣ ... ١٦ ... ع ... ١٣ ... ٣٩
التقدير ت ... جي ذكر ... ث ... ١٣ ... ذذ ... ث ث ... ذ ث ... ٢٦ ... ٥٦
١٣
مذهب أبي حنيفة ... ... موقوف ... مذهب أحمد بن حنبل ... موقوف
مثال على مذهب أبي حنيفة:
أخ الأب ع ... ٥ ... ع ... ٥ ... ٥ ... ع ... ٥ ... ١٠ ... ١٥
حمل من أبيه ... ع ... ع
أخ الأم ١/٦ ... ١ ... ١/٦ ... ١ ... ٢ ... ١/٦ ... ١ ... ٣ ... ٦
التقدير ت ... ذ ... ث ... ١٥ ... موقوف
توريث المفقود:
تعريف المفقود: اسم مفعول من فقد الشيء يفقده قال تعالى:
"قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك".
والمراد بالمفقود في الفرائض:
من انقطع خبره وجعل حاله فلا يدرى أحي هو أم ميت، إما لإنه ذهب في سفر أو حضر قتالاً أو أسر أو سجن ثم انقطعت الأخبار.
стр. 2695
- الأصل في المفقود أنه حي لأن حياته كانت ثابتة بيقين والموت طارئ والتعبير لا يزول بشيء مشكوك فيه، وعليه ينبغي أن يرث من مات من مورثيه فنترك له نصيبه ونوقفه ونحتاط له هذا من ناحية إرثه.
- أما من ناحية الإرث منه فالأصل ألا نرثه ولا نوزع تركته.
- وقد اتفق الفقهاء على أن المفقود حي والحياة لا نزول عنه إلا بمضي مدة ولكن اختلفوا في تقدير تلك المدة على حسب اختلاف حال المفقود.
القول الأول: قول الحنفية والشافعية:
إلى أن المفقود حي إلا إذا تيقنا موته، فلا بد من نص مدة يغلب علي الضم أنه لا يعيش فوقها وهذه المدة قدروها بموت أقرانه وأعمار أهل زمانه أنظر المختار في تعليل المختار ٣/٣٧ وشرح السراحية ص ١٩٣ من كتب الحنفية وروضة الطالبين للنووي ٦/٣٤ وفي السراج الوهاج ص ٤٥٤ من كتب الشافعية ثم أختلف الحنفية والشافعية هل تحدد هذه المدة بمدة محدده على قولان:
أهذه المدة يقدرها ولى الأمر وهو يقدرها على حسب حال المفقود وعلى حسب أقرانه. قال النوري في روضة الطالبين: إنه أصح القولين وقال في السراجية: هذا هو المختار والأشبه بقواعد الإمام أبي حنيفة.
ب وقيل وهو قول ثان لأبي حنيفة أن المدة تحدد بحيث إذا جاوزها المفقود حكم بموته فقيل حي ٧٠ وقيل ٨٠ وقيل ٧٥ وقيل ٩٠ وقيل ١٠٠ وقيل ١٢٠ سنه وهذا أكثر ما قيل.
والعمدة في قول الحنفية والشافعية أمران:
الأول: المفقود حي وحياته متيقنة فلا يترك ذاك اليقين إلا بيقين وفعل هذا عن جم فقير من سلفنا.
- ثبت في عبد الرازق ٧/٩٠ وشيبه ٤/٢٣٦ ومنصور ١/٤٠٢ وهـ ك ٧/٤٦ ونسبه ابن حجر لأبي عبيد في النكاح والشافعي كما في تلخيص الحيرى في الأم وإسناد الأثر حسن عن على أنه سئل عن امرأة المفقود كم تتربص لتعتد وتتزوج قال هذه امرأة ابتليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين وفي بعض روايات الأثر "إذا فقدت المرأة زوجها لا تتزوج حتى يصل أو يموت".
قال الشافعي بعد أن نقل هذا الأثر: وبهذا نقول.
стр. 2696
وقال البيهقي في السنن الكبرى: هذا هو المشهور عن على.
- وثبت في عبد الرازق وفي المحلى ١٠/١٣٨ عن أبى جريح قال: "
- "بلغني أن ابن مسعود وافق علياً على أنها تنتظره أبداً"
- وقال بهذا القول جم فقير من التابعين عن إبراهيم التخعي:
- كما في عبد الرازق ومنصور وشيبه والمحلي عن إبراهيم التحفي قال في المرأة تفقد زوجها أو يأخذه العدو تصبر فإنما هي امرأته يصبها ثم اختلف الحنفية والشافعية هل تحدد هذه المدة بمدة محددة على قولان:
أهذه المدة يقدرها ولى الأمر وهو يقدرها على حسب حال المفقود وعلى حسب أقرانه. قال النوري في روضة الطالبين: إنه أصح القولين وقال في السراجية: هذا هو المختار والأشبه بقواعد الإمام أبى حنيفة.
ب وقيل وهو قول ثاني لأبى حنيفة أن المدة تحدد بحيث إذا جاوزها المفقود وحكم بموته فقيل هي ٧٠ وقيل ٨٠ وقيل ٧٥ وقيل ٩٠ وقيل ١٠٠ وقيل ١٢٠ سنه وهذا أكثر ما قيل.
والعمدة في قول الحنفية والشافعية أمران:
الأول: المفقود حي وحياته متيقنة فلا يترك ذلك اليقين إلا بيقين وقيل هذا عن جم فقير من سلفنا.
- ثبت في عبد الرازق ٧/٩٠ وشبه ٤/٢٣٦ ومنصور ١/٤٠٢ وهـ ك ٧/٤٦ ونسبه ابن حجر لأبي عبيد في النكاح والشافعي كما في تلخيص الخبير في الأم وإسناد الأثر حسن عن على أنه سئل عن امرأة المفقود كم تتربص لتعتد وتتزوج قال هذه امرأة ابتليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين وفي بعض روايات الأثر "إذا فقدت المرأة زوجها لا تتزوج حتي يصل أو يموت".
قال الشافعي بعد أن نقل هذا الأثر: وبهذا نقول:
وقال البيهقي في السنن الكبرى: هذا هو المشهور عن على
- وثبت في عبد الرازق وفي المحلى ١٠/١٣٨ عن أنى حريج قال:
- "بلغني أن ابن مسعود وافق علياً على أنها تنتظره أبداً".
- وقال بهذا القول جم فقير من التابعين.
عن إبراهيم النخعي:
стр. 2697
كما في عبد الرازق ومنصور وشيبه والمحلي عن إبراهيم التخعي قال في المرأة تفقد زوجها أو يأخذه العدو تصبر فإنما هي امرأته يصبها ما أصاب النساء أو يبلغها أنه مات"
ونقله ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي قلابة وجابر بن زيد والحكم بن عتبه وحماد بن أبى سليمان.
ونقله البيهقي في السنن الكبرى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في امرأة المفقود تلوم وتصبر (تلوم بمعنى: تتريث وتنتظر وتتأني) .
قال الحافظ في الفتح ٦/٤٣١: وهذا هو قول فقهاء أهل الكوفة وهو قول الشافعي وقال به بعض أصحاب أهل الحديث.
- وهذا القول الذي نقل عن صحابيين وعدد من التابعين روى مرفوعاً ولكن بإسناد لا يثبت كما قال البيهقي في السنن الكبرى وقال: روى فيه حديث مسند في إسناده من لا يحتج بحديثه.
- والحديث رواه هـ ك وقط ٣/٣١٢ عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله: "امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان".
وفي رواية قط " امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها الخبر"
قال البيهقي فيه سوارين يصعب وهو ضعيف وقد حكم عليه الإمام أحمد والدارقطني بالترك كما في المغني في الضعفاء ١/٢٩٠ ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة.
وفي كتاب العلل لأبن أبي حاتم قال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال هذا حديث منكر محمد بن شرجيل متروك الحديث يروى عن المغيرة عن النبي أحاديث من كبير أباطيل.
وقال الزيلقي في نصب الراية ٣/٤٧٣: وقد ذكر عبد الحق الحديث في أحكامه وأعله محمد بن شرجبل فقال إنه مبروك وقال ابن القطان وسوار بن مصعب أشهر في المذكورين منه ودونه صالح بن مالك لا يعرف وهو الراوي عن سوار ودو نه محمد بن الفضل لا يعرف حاله.
وقال الحافظ ابن حجر في الدرباية: ٢/١٤٣ إسناده ضعيف فيه سوار بن مصعب ومحمد بن شرجيل وهما متروكان.
وقال ابن قدامه في المغني ٩/١٣٤: لم يثبت هذا الحديث ولم يذكره أحد من أهل السنة.
стр. 2698
الأمر الثاني: ذلك اليقين وهو يقين وصول خبر موته إذا لم يبلغنا بيقين فلا بد من ضبط الأمر حسبما ينزل منزلة اليقين مما هو في وسع المكلفين ويكون هذا بالنظر إلى موت أقرانه وأعمار أهل زمانه.
وقد أشار النبي أن أعمار هذه الأمة قل أن تزيد على السبعين وما خرج عن ذلك فهو قليل، ولذا كان يقول العلماء يسمون السبعين بأنها دقاقة الأعناق.
في ت جه حب كم والخطيب في تاريخ بغداد والقضائي في سنده وقد حسن الحديث الحافظ في الفتح ١١/٢٤٠ عن أبي هريرة أن النبي قال: "أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين وأقلهم من يجوز ذلك" والحديث رواه أبو يعلى من رواية أنس بن مالك.
وهذا الحديث ورد ما يماثله كما في مد خ والخطيب في التاريخ من رواية أبي هريرة أن النبي قال: "أعزر الله إلى أمر آخر أجله حتى بلغ ستين سنة وفي بعض روايات الحديث كما في (مد) وتاريخ بغداد ١/٢٩٠.
(من أتت عليه ستون سنة من أمتي فقد أعزر الله إليه في العمر) .
القول الثاني: قول الإمام أحمد:
قسموا حال المفقود إلى قسمين اثنين:
١- مفقود يغلب عليه فقره الهلاك والتلف والموت والعطب كما فقد في المعركة ومن فقد أيام انتشار الطاعون وغيره أو كمن خرج إلى الصلاة فلم يعد حكم بنوته ويقسم ماله وتعتد زوجه وتتزوج إن شاءت وعمدة هذا القول:
١- اتفاق الصحابة على تزويج امرأته إذا مضت أربع سنين بعد أم تعتد قال ابن قدامة: وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط في الابضاع ففي من باب أولى.
٢- الظاهر هلاكه فأشبه ما لو مضت مدة لا يعيش في مثلها.
٣- أشار إليه الإمام الباجي في المنتقى ٤/٩١ قال:
هذا القول يترجح ويتقوى من جهة المعنى وهو أن المرأة له حق في الزوج ولو كان الزوج حاضراً لفرق بينهما بسبب العنة وهو حاضر، ويغيب عنه أشد من عننه فثبت لها الفرقة من باب أولى بعد مضي ٤ سنوات.
الآثار التي تؤيد قولهم:
أولا: قولهم: "اتفاق الصحابة على هذا" فهذا ليس مسلم به ولكن جمهور الصحابة على هذا.
стр. 2699
أ- قضاء عمر في من اختطفته الجن:
ثبت في عبد الرزاق شيبه قط ومنصور وهـ ك وابن أبي الدنيا كما في آكام المرجان للشبلي ولقط المرجان وانظر تخرج الأثر في نصب الراية ٣/٤٧١ والمغني لابن قدامة ٩/١٣٤ فقل عن الإمام أحمد أن هذا الأثر يروى عن عمر من ثلاثة وجوه ولم يعرف في الصحابة له مخالف وفي المحلي ١٠/١٣٤.
أتت امرأة عمر بن الخطاب فقالت: استهوت الجن زوجها، فأمرها أن تتربص أربع سنين قم أمر ولي الذي استهوته الجن أن يطلقها، ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا.
وروى منصور وعبد الرزاق بشيبة والموطأ ٢/٥٧٥ وهـ ك والمحلي والأثر صحيح ثابت ولفظه قال عمر: "أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل".
قال الإمام أحمد كما في المغني: روى عن ثمانية أوجه عن عمر وهو أحسنها.
ونقل هذا القضاء عن عثمان أيضاً:
في شيبة وهـ ك والمحلي وثبت أيضاً عن ابن مسعود كما قال الحافظ ٩/٤٣١ في الفتح.
ب- ونقل هذا القضاء عن ابن عمر وابن عباس:
في منصور شيبه وهـ ك وقال ابن حزم في المحلي وهذا صحيح عن ابن عباس وابن عمر وقال الحافظ في الفتح روي هذا عن ابن عباس وابن عمر بسند صحيح.
الخلاصة: أن هذا القضاء روي عن عمر وعثمان وعلي (وعن علي القضاء مختلف) وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن مسعود.
جـ - قضاء علي:
رواه هـ ك ٧/٤٤٥ والمحلي ١٠/١٣٧ ومثال ابن حزم وهذا صحيح عن علي أنها تمكث أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة ثم تحل.
لكن البيهقي الأثر عن علي فقال أيروية خلاس بن عمر عن علي وأبو المليح عنه ورواية خلاس عن علي ضعيفه ورواية ابن المليح مرسلة فهو لم يسمع من علي ثم قال: والمشهور عن علي خلافه.
كما تقدم أن عليهاً قال: "إن امرأة المفقود وامرأته حتى يأتيها البيان".
وقد خالف ابن قدامة كلام البيهقي وقال عكس قوله.
стр. 2700
وقال الشيخ: إن كلام البيهقي أوق لأن خلاس ابن عمر الهجري البصري ثقة وكان يرسل كثيراً وكان على شرطة على وقد أخرج حديثه أهل الكتب الستة وحديثه في البخاري مقروناً بغيره.
قال الإمام أحمد وأبو هاشم كما في تهذيب التهذيب ٣/١٧٧.
يروى عن علي بواسطة الكتاب (يعني ما أخذ عن علي) وقال يحيى بن سعيد القطاني لم يسمع خلاس ابن عمر ولا بن علي.
وقال أحمد كما في تهذيب التهذيب كانوا يخشون أن يحدث من صحيفة الحارث الأعور عن علي (فروايته عن علي ضعيفة لهذا وهو ثقة) .
وأما أبو المليح ابن أسامة بن عمير الهزلي ت ٩٨ وقبل ١٠٨ وقيل بعدهم وهو ثقة واسمه زيد أو زياد فهو لم يسمع من علي فروايته منقطعة.
وعليه فالأثر فيه ضعف وقد ثبت عن علي خلافه.
وهذا القضاء قضى به جم غفير من النابغين كما في الفتح ٩/٧٣١ عن الزهر وعن مكحول وعن عطاء وعن غيرهم وهذا القول انفرد به الإمام أحمد وبعد أن قاله نقل عنه ما يشبه توقفه كما في المغني ٩/١٣٣ قال: وقد نقل عن أحمد أنه قال كنت أقول إذا تربصت أربع سنين ثم اعتدت أربعة أشهر وعشر تزوجت وقد أرثبت فيها وهبت الجواب فيها لم اختلف الناس فيها فكأني أحب السلافة، قال ابن قدامة: وهذا فوقف يحتمل الرجوع كما قاله وتتربص أبداً ويحتمل هذا القول التورع ويكون المذهب ما قاله أولاً وقال القاضي أكثر أصحابنا على أن المذهب رواية واحدة (وهي في حال غلبة الهلاك تمكث أربع سنين ثم تعتد وتتزوج إن شاءت) .
وعندي أن المسألة على روايتين:
قال الشيخ: لكن المعتمد عند الحنابلة وعليه تبهم أن المفقود وينقسم إلى قسمين مفقود يغلب على فقده الهلاك والموت فيقدر له أربع سنوات ثم تعتد الزوجة وتتزوج إن شاءت ويقسم الحال بعد أربع سنوات.
والحالة الثانية: مفقود يغلب عليه السلامة:
وللحنابلة قولان في شأنه:
следующие страницы →