Полный текст (6 674 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
وقال فى السراجية: هذا هو المختار والاشبة بقواعد الامام ابى حنيفة
- وقيل وهو قول ثان لابى حنيفة ان المدة تحدد بحيث اذا جاوزها المفقود حكم بموتة فقيل وهى ٧٠ وقيل ٨٠ وقيل ٧٥ وقيل ٩٠ وقيل ١٠٠ وقيل ١٢٠ سنة وهذا اكثر ما قيل.
والعمدة فى قول الحنيفة والشافعية أمران:
١- الاول: المفقود حى وحياتة متيقنة فلا يترك ذلك اليقين الا بيقين وقيل هذا عن جم من سلفنا.
ثبت فى عبد الرازق ٧ / ٩٠ وشيبة ٤ / ٢٣٦ ومنصور ١ / ٤٠٢ وهـ ك ٧/ ٤٦ ونسبة ابن حجر لابى عبيد فى النكاح والشافعى كما فى تلخيص الحير قى الام واسناد الاثر حسن عن على انة سئل عن امرأة المفقود كم تتربص لتتعد وتتزج قال هذة امرأة ابتليت فلتصبر لاتنكح حتى يأتيها يقين وفى بعض روايات الاثر (اذا فقدت المرأة زوجها لاتتزوج حتى يصل او يموت) .
قال الشافعى بعد أم نقل هذا الاثر وهذا نقول، وقال البيهنى فى السنن الكبرى، هذا هو المشهوة عن على.
وثبت فى عبد الرازق وفى المحلى ١٠ / ١٣٨ هنة انة جريح وقال: (بلغن ان ابن مسعود وافق علياً على انها تنتظرة ابداً) وقال بهذا القول جم غفير من التابعين.
عن ابراهيم النخعى كما فى عبد الرازق ومنصور وشيبة والمحلى عن ابراهيم النخعى قال فى امرأة تفقد زوجها او يأخدة المدد وتصبر فانما هى أمرأتة يصيبها ما اصاب النساء او يبلغها انة مات) .
ونقلة ابن ابى شيبة فى المصنف عن ابى قلابة وجابر بن زيد والحكم بن عتبة وحماد بن ابى سليمان.
ونقلة البيهقى فى السنن الكبرى عن عمر بن عبد العزيز انه قال فى امرأة المفقود تلوم وتصبر (تلوم بمعنى: تتريث وتتنتظر وتأتى) قال الخاقظ فى الفتح ٩ / ٤٣١ زهذا هو قول الفقهاء أهل الحكمة وهو قول الشافعى وقال بة بعض اصحاب أهل الحديث.
- وهذا القول الذى نقل عن صاخبين وعدد من التابعين (روى مرفوعاٌ ولكن باسناد لايثبت كما قال البيهقى فى السنن الكبرى وقال: روى فية حديث مستند اسنادة من لايحجج بخديثة.
стр. 2872
- واخر رواه هـ ك وقط ٣ / ٣١٢ عن المقيدة بن شعيبة قال:
- قال رسول الله: امرأة المفقود أمراتة حتى يأتيها البيان
- وفى رواية قط: امرأة المفقود أمراتة حتى يأتيها الخير
قال البعيتى فية سواء ين مصغب وهو ضعيف وقد حكم علية الامام أحمد الدار قطنى بالترك كما فى المغنى فى الضعفاء ١ / ٢٩٠ ولم يخرج له أحمد من اصحاب الكتب الستة.
وفى كتاب العلل لابن ابى حاتم قال
قال: سألت ابى عن هذا الحديث فقال هذا الحديث فنكر محمد بن شرجيل فترك الحديث يروى عن المقيرة عن النبى احاديث من كثير باطل.
وقال الزنلقى فى مصيب الراية ٣ / ٤٧٣: وقد ذكر عبد الحق الحديث فى احكامة واعلة محمد بن شرجل فقال اه متروك وقال ابن القطان وسواء بن مصعب اشهر فى المزوكين منه ودونة صالح بن مالك لايعرف وهو الراوى عنى سواء دونة محمد بن الفضل لا يعرف حالة.
وقال الحافظ ابن حجر فى الدراية ٢ / ١٤٣ اسنادى ضعيف فية سواء بن مصعب ومحمد بن شرجيل وهما متروكان.
وقال بن قدامة فى المغنى ٩ / ١٣٤ لم يثبت هذا الحديث ولم يذكرة احد من أهل العلم.
١. الامر الثانى: وذلك اليقين وهو يقين وصول خبر بموتة اذا لم يبلغنا بيقين فلابد من ضبط الامر حسبما ينزل منزلة اليقين مما هو فى وسع المكلفين ويكون هذا بالنظر الى موت اقرانة واهمار اهل زمانة.
٢. وقد اشار النبى ان اعمار هذة الامة قل ان تزيد على السبعين وما خرج عن ذلك فهو قليل، ولذا كان يقول العلماء يسمون السبعين بأنها دقامة الاعناق.
فى ث خه خب كم والخطيب فى تاريخ بغداد والقصاعى فى سندة وقد حسن الحديث الحافظ فى الفتح ١١ / ٢٤٠ عن ابى هريرة ان النبى قال (اعمار امتى مابين الستين الى سبعين واقلهم من يجوز ذلك) والحديث رواه ابو على من رواية انس بن مالك.
стр. 2873
وهذا الحديث ورد بمثلة كما فى مد خ والخطيب فى التاريخ من رواية ابى هريرة ان النبى قال (اعزر الله الى امرأ اخر اجلة حتى بلغ ستين سنة) وفى بعض روايات الحديث كما ففى (مد) وتاريخ بغداد ١ / ٢٩٠ (من اتت علية ستون سنة من امتى فقد امد الله له فى العمر) .
·?القول الثانى: قول الامام أحمد.
قسموا حال المفقود الى قسميت اثنين: -
١- مفقود تغلب على فقدة الهلاك والتلف والموت والعطب كمن فقد فى المعركة ومن فقد ايام انتشار الطاعون، وغيرة او كمن خرج الى الصلاة فلم يعد فقدروا المفقود فى هذة الحالة ٤ سموات من حين فقدة، فاذا لم يعد حكم بموتة ويقسم ماله وتعتد زوجنة وتتزوج ان شاءت وعمدة هذا القول:
١) اتفاق الصحابة هلى تزوج امرأتة اذا مضت اربع سنين بعد ان تعتد قال ابن قدامة واذا ثبت ذلك فى النكاح مع الاحتياط فى الايضاع ففى المال فى باب اولى.
٢) الظاهر هلاكة فأشبة ما لو مضت مدة لايعيش فى مثلها.
٣) اشار الية الامام الباحى فى المنتقى ٤ / ٩١ قال: هذا القول يترجخ ويتقوى من جهة المعنى وهو ان المرأة له حق فى الزوج ول كان الزوج حاضراُ لفرق بينهما بسبب العتة وهو حاضر، ويغيب غيبة اشد من غيبة فثبت لها الفرقة من باب اولى ببعض ٤ سنوات.
الاثار التى تؤيد قواهم:
اولاً قولهم " اتفاق الصحابة على هذا " فهذا ليس مسلم ولكن جمهور الصحابة على هذا.
стр. 2874
أ- قضاء عمر فى من اختطفتة الجن: ثبت فى عبد الرازق شيبة قط ومنصور وهـ ك وابن ابى الدنيا كما فى اكام الدرجات للشلبى ولقط المرجان وانظر تخرج الاثر فى نصيب الراية ٣ / ٤٧١ ومختصر الرواية لابى حجر وفى التلخيص الجديد ٣ / ٢٦٤ والمغنى لايترك قدرات ٩ / ١٣٤ تقل عن الامام احمد أن هذا الاثر يروى عن عمر من ثلاثة وجوة ولم يعرف فى الصحابة له مخالف وفى المحلى ١٠ / ١٣٤.، اتت امرأة لعمر فقالت: استهويت الجن زوجها، فأمرها ان تتربص اربع سنين ثم امر ولى الذى استهوتة الجن ان يطلقها، ثم أمرها ان تعتد اربعة اشهر وعشراً.
ب- وروى منصور وعبد الرازق وشيبة والوكأ ٢ / ٥٧٥ وهـ ك والمحلى والاثر صحيح ثابت ولفظة قال عمر: ايمان امرأة فقدت زوجها فلم تدر اين هو فانها تنتظر اربع سنين ثم تعتد اربغة اشهر وعشراً ثم تحل.
قال الامام أحمد كما فى المعنى / روى من ثمانية اوجة عن عمر وهو احسنها ونقل هذا القضاء عن عثمان ايضاً فى شيبة وهـ ك والمحلى.
وثبت ايضاً عن ابن مسعود كما قال ٩ / ٤٣١ فى الفتح ونقل هذا القضاء عن ابن عمر وابن عباس.
فىى منصور شيبة وهـ ك وقال ابن حزم فى المحلى وهذا صحيح عن ابن عباس وابن عمر وقال الحافظ فى الفتح روى هذا عن ابن عمر مستند صحيح.
الخلاصة: ان هذا القضاء روى عن عمر وعثمان وعلى (وعن على القضاء مختلف وابن عباس وابن الزبير وابن مسعود) .
ج- قضاء على: رواى هـ ك ٧ / ٤٤٥ والمحلى ١٠ / ١٣٧ وقال ابن حزم وهذا صحيح عن على انها مكثت اربع سنين ثم تعتمد مدة الوفاة ثم تحمل.
لكن البهينى ضعف الاثر على فقال: يروية خلاس بن عمر عن على وابو المليح عنة ورواية خلاس عن على ضعيفة ورواية ابى المليح مرسلة فهو لم يسمع من على ثم قال: والمشهود عن على خلافة.
كما تقدم ان علياً قال " ان امرأة المفقود امرأتة حتى يأتيها البيان "
стр. 2875
وقال الشيخ: ان كلام البهينى او ق لان فلاس ابن عمر العجزى والبصرى نفع وكان يرسل كثيراً وكان على شرطة على وقد اخرج حديثة أهل الكتب السنة وحديثة فى البخارى مقروناً بغيرة.
قال الامام أحمد ابو هاشم كما فى تهديب التهذيب ٣ / ١٧٧
يروى عن على بواسطة اكتاب (يعنى ما اخد عن على) وقال يحي بن سعيد القطان لم يسمع خلاس بن عمر من عمر ولا من على.
وقال احمد كما فى تهذيب التهذيبى كانوا يمشون ان يحدث من صحيفة الحارث الاعور عن على (فراويتة عن على ضعيفة لهذا وهو منه) .
واما ابو المليح ابن اسامة بن عمير الهذلى ت سـ ٩٨ وقبل سـ ١٠٨ وقبل بعدة وهو تقة واسمة زيج او زياد. فهو لم يسرح من على فروايتة منطقية.
وعلية فالاثر فية ضعيف وقدثبت على خلافة.
وهذا القضاء قضى به جم عقيد من التابعين كما فى الفتح ٩ / ٤٣١ عم الزهراء عن مكحول وعن عطاء وعن غيرهم.
وهذا القول انفرد به الامام أحمد وبعد أن قال نقل عنة مايشبه توقفة كما فى المعنى ٩ / ١٣٣ قال: وقد نقل عن أحمد انه قال (كنا أقول اذا تربصت أربع سنين ثم اعتدت اربعة اشهر وعشراً تزوجت وقد ارثبت فيها وهيت الجواب فيها لم أختلف الناس فيها فكأنى احب السلامة) .
قال ابن قدامة وهذا توقف يحتمل الرجوع عما قالة وتتربص ابداّ ويحتمل هذا القول التورع ويكون المذهب ما قالة: -
اولاً: قال القاضى اكثر اصحابنا على ان المذهب رواية واحدة (وهى فى حال علية الهلال علية تمكنت اربع سنين ثم تعتمد وتتزوج اذا شائت وعندى ان المسألة على روايتين.
قال الشيخ: لكن المعتمد عند الحنابلة وعلية كتبهم ان المفقود ينقسم الى قسمين مفقود تغلب على فقدة الهلاك والموت فيقدر له اربع سنوات ثم تعتد الزوجة وتتزوج ان شائت ويقسم المال بعد اربع سنوات.
والحاله الثانية: مفقود يغلب علية السلامة.
وللحاله شأنان فى قوله: -
стр. 2876
القول الاول: كالقول الاول عند الحنيفة والشافعية فؤجلة الى مدة لايعيش فيها غالباً وقد مات فيها أمثاله وأقرانة ولا يقدر تلك المدة بمقدرا معين وانما موكلة لولى الامر.
القول الثانى: اننا نقدر على حسب الغالب فى الناس ومدة التقدير عندهم تسعون سنة فقط.
القول الثالث: مذهب الامام مالك
توصلوا وقسموا المفقود الى اربعة أقسام: -
الاول: هو الذى ينقطع خبرة ولا يعلم حالة من بلاد المسلمين، فمن حيث الصلة الزوجية تمكنت اربع سنوات ثم تعتمد عدة الوفاة ثم تتزوج ان شائت، ومن ناحية قسمه المال فننظر الى مدة التعمير الضرورية وهى عندهم ٧٠ وقيل ٧٥ وهو قول ضعيف والمعتمة الاول واختيار الشيخان وهما ابن ابزيد والقابس ٨٠ وهو قول ضعيف ايضاً.
الثانى: وهو الذى فقد فى بلاد الشرك سواء فى معركة او ذهب اليها او اسر وانقطع خبرة ففى هذة الحالة ننظر مدة التعمير فى الامرين، فيما يتعلق بالمدة للزوجة وفيما يتعلق بتوريثة والارث منة لابد ان تمضى ٧٠ سنة وكل من مات من أقربائة نجعل هذا النفقود حياً ونورثة من مورثة، فإن عاد قبل مدة التعمير أخذ ما وقضناة له وان لم يعد سوف يأتى بيان ذلك ان شاء الله. انظر مواهب الجليل ٣ / ٢١٠ وحاشية الدسوقة ٢ / ٨.
الثالث: المفقود فى قتال بين المسلمين هذا يحكم بموتة بعد انتهاء المعركة مباشراً ويلحق بهذا المسافر لبلد فية الطاعون او من كان فى بلد فية طاعون.
الرابع: المفقود فى قتال بين المسلمين والكفار، ننتظر سنة مطلقاً فيما يتعلق بالمدة وفيما يتعلق بإرثة وتوريثة من غيرة، فاذا لم يعد بعد التلوم وسنة يحكم بموتة (والتلوم هو البحث والتحرى) وتضرب السنة بعد التحرى والتلوم.
وهذة الحالة الرابعة منقولة عن سعيج بن السبب فى البخارى قال سعيد (اذا فقد الصف بين القتال تتربص امرأتة سنة واذا ابيحت الايضاح بعد سنة فالاموال من باب أولى) .
قال الحافظ ووقع عند ابن التين ستة أشهر وهذا تصحيف فالسنة تصحيف وأشهر زيادة.
стр. 2877
قال الشيخ: وهذا التفريق الذى قالتة المالكية ليس علية دليل.
المبحث الثالث:
إن جاء الزوج المفقود فما الحكم بالنسبة لزوجتة.
أولا: عند المذاهب الاربعة.
ان عاد الزوج ولم يعقد عليها ولم تتزوج فهو أولى بها من غيرة وى تزال فى عصمتة، وان انتهت المدة ومر عليها سنوات وسنوات.
ثانياً: ان عاد الزوج الاول وتزوجت فما الحكم فالمذاهب على ٣ أقوال: -
القول الاول: قول الاحناف والشافعية.
زوجها الاول أحق بها من الثانى دخل بها أو لم يدخل، فإن دخل بها دل على أن العقد صح ظاهراً لاباطناص ويبطل العقد الثانى مباشراً بعودة الزوج الاول ولا تعود الية الا بعد أن تعتد من أجل استيراء الرحم وبعد انتهاء الفترة تعود الى الاول وبدون عقد او مهر.
وهذا القول منقول عن على كما فى المحلى ١٠ / ١٣٨ وهـ ك ونقله عن الحكم بن عيبتة وهو من زجال الكتب الستة ت سـ ١١٥ هـ ونقلة عن ابراهيم النحفى ونقلة سعيد بن منصور ١ / ٤٠٣ وابن ابى شيبة ٤ / ٢٤٠ عن الشعبى أن زوجها الاول أحق بها.
وفى السراج الوهاج للقمراوى / ٤٥٤، والافصاح لابن هبيرة ٢/ ١٧٦.
القول الثانى: قول المالكية.
أن تزوجت من رجل ثانى دخل بها أو لم يدخل فلا تحل للأول كما فى الوطأ ٢ / ٥٧٥ وإن أدركها زوجها الاول قبل أن تتزوج فهو أحق بها وقال مالك وأدركت الناس ينكرون الذى قال بعض الناس على عمر.
ورد الشافعى على الامام مالك فقال: أنت فرقت بين أثر واحد فالأثر منقول عن عمر أنها تتربص أربع سنين فأخذت بهذا الشق منه واذا جاء زوجها يخير بين الصراف وبين إمرأتة فرد ورثة ثم قال وكيف ترد مارواة الاثبات، ونقل هذا الرد البهيقى فى الكبرى ٧ / ٤٤٦.
القول الثالث: قول الحنابلة.
ان تزوجت وجاء الزوج قبل الدخول يلغى النكاح الثانى ولا يخير الاول فإن دخل الثانى يخير الاول بين إمرأتة وبين صداقها.
المبحث الرابع:
إن مات مورث المفقود فى مدة الانتظار لذلك حالتان: -
الحالة الاولى:
стр. 2878
الايكون لموث المفقود وارث الا المفقود فتوقف جميع المال له ولا يتصرف فية حتى يتضخ الحال أو تمضى فترة الانتظار.
الحاله الثانية:
هناك ورثة أخرون مع المفقود فالمعتمد عند المذاهب الاربعة اننا نعامل الورثة الذين جم مع المفقود الاخر وترك الاخطر للمفقود وعلية من لايرث من الورثة على تقدير حياة المفقود ولا نعطية شيئاً واذا كان بعض الورثة مع المفقود يرثون متفاضلاً فنعطيهم أقل النصيبين.
الحالة الثالثة:
وإن كان بعض الورثة يرث ارثاً متساوياً سواء كان المفقود حياً أو ميتاً فنعطية نصيبة كاملاً.
وهناك قولان ضعيفان:
الاول: اننا نعتبر المفقود فى حكم الميت فنورثة ومن معه على انه ميت وهو وجه فى الشافعية والمذهب على خلافة.
الثانى: وجه فى الشافعى والحنابلة: ان نجعل المفقود حياً فقط.
مثال:
... ... ... ... ... ١/٢٤ ... ... ... ٦/٤ ... ... ٢٤
ابن مفقود ... ع ... ... ... ١٣ ... ... ٠ ... ٠ ... ... ٠
أم ... ... ١/٦ ... ... ... ٤ ... ... ع ... ٢ ... ... ٤ ...
أخ ش ... ... م ... ... ... ٠ ... ... م ... ٠ ... ... ٠
زوجه ... ... ١/٨ ... ... ... ٣ ... ... ١/٤ ... ١ ... ... ٣ ...
التقدير ... ... ح ... ... ... ... ... م ... ... ... ١٣ موقوف
المبحث الخامس:
إن مضت مدة الانتظار ولم يتبين للمفقود خير من الاختيار.
أولاً: بالنسبة كمال المفقود ينقسم بين ورثة حين الحكم علية بموتة فلا يرث منه الا الاحياء من ورثتة عند موتة باتفاق الائحة وقد حكى الاتفاق ابن قدامة فى المغنى فى ٧ / ٢٠٨.
ثانياً: المفقود ما موقف الموروث من ارث له من مووثية الين ماتوا قبل الحكم على المفقود بالموت وانتهت مدة الانتظار هل نجعل هذا المال مالا للمفقود يرثة او نعيدة لورثة مورثية دون أن يرث المفقود منهم شيئاً وهذة الحالة للمذاهب الاربعة فيها قولان: -
стр. 2879
القول الاول: قول الجمهور مالك وابو حنيفة والشافعى وأحد قولى الحنابلة: واختارة ابن قدامة فى ٧ / ٢٠٨ وجمهور الحنابلة على خلافة، وان المفقود لا يرث شيئاً من مورثية اذا انتهت مدة الانتظار ولم يتبين انه حى، ونعيد المال لمستحقية وليس لمن يقين بحياة المفقود يتحمل ان تكون ميتاً فيشك فى سبب استحقاقة المفقود للارث ولا توريث الشك.
القول الثانى:
إنفرد به الحنابلة فى قولهم الثانى:
أن ما وقف للمفقود يكون له كماله الاصلى وعلية يوزع على ورثة المفقود لاعلى الورثة الذين ورثوا فى المفقود وحجنهم الاصل حياة المفقود ولا يحكم بموتة الا بعد مضى المددة الضرورية لانتظارة.
المبحث الثالث:
كيفية توريث المفقود وتوريث من يرث معه من مورثيهم:
الخطوة الاولى: نجعل مسألتين نقدر المفقود فى المسألة الاولى حياً ثم نقسم المال وفى الثانية نقدرة ميتاً ثم تقسم المال.
الخطوة الثانية: ننظر بيم المسألتين بالنسب الاربعة فحاصل النظر هو جامعه المفقود.
الخطوة الثالثة: نقسم حاصل النظر على مسألتى المفقود فالخارج هو جزء سهم كل مسألة.
الخطوة الرابعة: نضرب نصيب كل وارث فى المسألتين فيما فوقة فمن كان لايرث شيئاً فى احدى المسألتين لانعطية شيئاً ومن كان يرث متفاضلاً نعطية الامل ومن كان يرث متساوياً نعطية النصيب كاملاً.
مثال:
... ... ... ... ١٣/٢٤ ... ... ... ... ١٣/١٢ ... ... ٣١٢
أخت الام ... ع ... ... ٥ ... ... ١/٢ ... ... ٦ ... ... ٦٥
أم ... ... ١/٦ ... ... ٤ ... ... ١/٣ ... ... ٤ ... ... ٥٢
زوجة ... ... ١/٨ ... ... ٣ ... ... ١/٤ ... ... ٣ ... ... ٣٩
ابن اخ ش ... م ... ... ٠ ... ... ع ... ... ٠ ... ... -
بنت (م) ... ... ١/٢ ... ... ١٢ ... ... ٠ ... ... ... ... ١٥٦ موقوف ...
التقدير ... ... ح ... ... ... ... ت
المبحث الرابع:
الموقوف او بعضة المفقود لكن بسببة ولا يعلم مستحقة من الورثة فلهم الصلح علية.
مثال: على مالا يستحقة المفقود شيئاً من الموقوف.
... ... ... ٧/٢ ... ... ... ... ٧/٦ ... ... ١٤
زوج ... ١/٢ ... ... ١ ... ... ١/٢ ... ... ٣ ... ... ٦
أخت ش١/٢ ... ... ١ ... ... ١/٢ ... ... ٣ ... ... ٦ ...
اخت الاب ع ... ... ٠ ... ... ١/٦ ... ... ١ ... ...
اخ الاب (م) ع ... ... ٠ ... ... ٠ ... ... ٠
التقدير ... ح ... ... ... ... ت ... ... ... ... ٢ موقوف
стр. 2880
فالمفقود فى الحالتين لم يرث فيصطلح الورثة على الموقوف ويقسمونه كله.
مثال: على الموقوف يستحق بعضة ولا يستحق البعض الاخر.
... ... ٣X٦ ... ... ٤/١٨ ... ... ... ... ٩/٨/٦ ... ... ٧٢
زوج ١/٢ ... ٣ ... ... ٩ ... ... ١/٢ ... ... ٣ ... ... ٢٧
أخ الام ... ١/٣ ... ٢ ... ... ٣ ... ... ١/٣ ... ... ١ ... ... ٩
أخت الام١/٣ ... ٢ ... ... ٣ ... ... ١/٣ ... ... ١ ... ... ٩
اخت ش ع ... ١ ... ... ١ ... ... ١/٢ ... ... ٣ ... ... ٤
اخ ش (م) ... ١ ... ... ٢ ... ٠ ... ٠ ... ... ٠
التقدير ... ح ... ... ... ... ... ت ... ... ... ... ٢٣ موقوف
فالسهام ٨ توقف والباقى هو ١٥ لو اصطلح عليها الورثة بينهم مجائو وتوقف ٨ ولا يجوز الاصلاح عليها.
الغرقى والهدمى والحرقى
وبوب البيهقى علية فى ٦ / ٢٢٢ قال باب من عمى موتة اى حفى حاله علينا حاله عند الموت مع من يشاركونة فى القرايات فلا نعرف السابق فى الموت من الللاحق.
صور المسأله وبيان المتفق علية منها والمختلف فيها:
قال النووى فى الروضة ٦ / ٣٢ اذا مات متوارثان بغرق او حرق او تحت هد او فى بلاد غربة او وجدوا قتيلين فى معركة، ويلحق بهذا لو مات الورثة فى طاعون او فى حادث سيارة وخفى علينا قال مورثهم فلذلك خمس صور: -
الصورة الاولى:
ان نعلم سبق ادهما بعينة فالحكم ظاهر وهو ثبوت الاثبات للمتأخر.
الصورة الثانية:
ان نعلم وقوع الموتين معاً فالحكم ظاهر ايضاً وهو عدم ارث بعضهم من بعض وهو عدم التوارث بينهما لعدم تأخر احدهما عن الاخر والصورتان متفق علهما.
الصورة الثالثة:
الا نعلم شيئاً عنهم بخيث نحعل واقع موتهم.
الصورة الرابعة:
ان نعلم التلاحق بينهم فى الموت ولا نعلم السابق منهم اى نعلم تأخر بعضهم بالموت عن بعض لكن من غير يقين.
الصورة الخامسة:
ان نعلم سبق موت بعضهم ثم يلتبس علينا الامر وننسى ماعلمنا العلماء فى هذه الصور الثلاث المختلف قيهم قولان:
القول الاول: وهو قول الجمهور ابو حنيفة ومالك والشافعى واحد قولى الامام أحمد وظاهر المذهب على خلافة ورجعه المجبر بين تيمية وابن تيميه.
стр. 2881
وخلاصتة: انه لا يوازن بين عؤلاء الاموات فى هذة الصور الثلاث وكل واحد يرثة ورثتة الاحياء فقط، فمن مات معه لايتوارثون فيما بينهم نعتبرهم كأمهم ماتوافى وقت واحد. وكل واحد يرثة ورثتة ٍالاحياء دون من مات معهم.
وحجتهم فى ذلك: كما فى الاختيار فى تعليل النختار ٥ / ١١٢، ومواهب الجليل فى المالكية ٤ / ٤٦٠ والموطأ ٣ / ١٢١ بشرح الزرقانى والمغنى ٧ / ١٨٧ وفى الروضة ٦ / ٣٣،
وحجتهم فى ذلك أمران:
الامر الاول: -
الشك فى استحاق الميراث ولا توريث مع الشك والورثة الاحياء سبب ارثهم متيقن فلا يعارض ذلك بالشك، ولايترك المتيقن بالشكوك فية.
والصورة الخامسة يمكن تذكرها وذلك غير ميئوس فية.
فقال الحنيفة والشافعية فيها قولان:
وهو القول المعتمد عند الشاافعية: ان الميراث يوقف حتى يتبين الحال أويصطلح الورثة فيما بينهم قال النووى " وهذا هو الصحيح الذى علية أصحابنا.
والقول الثانى: أن الحالة الخامسة كالحالة الرابعة والثالثة.
الامر الثانى: -
اثار عند الشلف وهى كثيرة:-
١. ثبت فى منصور ١ / ٨٦ فى ٢ / ٣٧٩ كم حى ذهبى ٤ / ٣٤٥ وهـ ك ٦ / ٢٢٢ قط ٤ / ٧٤ ولفظة عن جعفر بن محمد الباقى عن ابية قال: إن أم كلثوم توفيت هى وابنها زيد بن عمر بن الخطاب فى يوم واحد، يقول الاملم الباقى: فالتقت الصيختان (الصائحتان) فى الطريق فلايدر ايهما مات قبل صاحبة قال " فلم ترثة ولم يرثها".
قال الامام باقى وأهل صفين لم يتوارثوا فيما بينهم وأهل الحرة لم يتوارثوا فيما بينهم.
٢. وثبت فى عبد الرازق ١٠ / ٢٩٨ وهـ ك ٦ / ٢٢٢ بسند رجالة ثبات عن يحيى بن سعيد الانصارى وهو امام ثقة عدل ثبت ت سـ ١٤٤ هـ وحديثة فى الكتب السنه ورزوجتة فى السيرة ٥ / ٤٦٨ قال: ان اهل الحرة واصحاب الحمل لم يتوارثوا فيما بيمهم.
وفى رواية البهينتى (ورثهم ورثتهم الاحياء) .
وفى منصور عن يحيي بن سعيد الانصارى: ان قتلى اليمامة وقتل صفين والحرة لم يورث بعضهم من بعض عصبيهم من الاحياء.
стр. 2882
٣. وثبت فى علد الرازق ١٠ / ٢٩٨ وهـ ك ٦ / ٢٢٢ وقط ٤ / ١١٩ وفى ٢ / ٣٧٩ ولفظة عن خارجة بن زيد عن ابية قال (زيد بن ثابت) ورث الاحياء من الاموات ولم يورث المتوفى بعضهم من بعض وكأم ذلك يوم الحرة.
ورواة منصور ١/ ٨٧ عن ولدة حارجة ولم يرفعة الى ابية قال خارجة: كان يقال كل قوم متوارثين عمى موت بعضهم قبل فى هذم أو غرق أو حرق أو فى شئ من المتالف فإن بعضهم لايرث من بعضهم شيئاً، لايرثون ولا يحجبون، يرث كل واحد منهم ورثتة من الاحياء كأنة ليس بينهم وبين أحد ممن مات معه قرابة.
وفى رواية لعبد الرازق عن خارجة أن ابا بكر فى أهل اليمامة مثل قول زيد ورث الاحياء من الاموات ولم يورث الاموات بعضهم من بعض.
وفى رواية للبيهقى فى الكبرى من طريق عباد عن ابى الزياد عن خارجة عن زيد قال: أمر فى ابو بكر حيث قتل أهل اليمامة وأن يورث الاحياء من الاموات ولا يورث بعضهم من بعض.
قال البهيقى وبهذا الاسناد من طريق عبد عن ابى الزناد عن خارجة عن زيد بن ثابت قال: أمر فى عمر ليالة طاعون عمواس قال كانت القبيلة تموت بأثرها فأنرتى أن اورث الاحياء من الاموات والا اورث الاموات بعضهم من بعض.
قال الشيخ: وعباد وان كان ضعيفاً فقد توبع من قبل عبد الرحمن بن ابى الزناد وفى روايتة عن ابية عن خارجة عن زيد بن ثابت واسناد الاثر ثقات كما فى (هـ ك) وفى ومنصور ومعنى الاثر ثابت وفى الروايات الاخرى.
стр. 2883
٤. رواة (هـ ك) عن ابى الزناد عن الفقعاء من اهل المدينة كانوا يقولون كل قوم متوارثين ماتوافى هدم أو غرق أو حرق أو غيرة فمعنى موت بعضهم قبل بعض فانهم لا يتوارثون ولا يخحبون، قال " وعلى ذلك قول زيد وقضى بذلك عمر بن عبد العزيز، وفى (هـ ك) وقط ٤ / ٧٣ عن ابى ابن الزناج عم ابية قال أخبرنى الثقة أن أهل الحرة اصيبوا وكان القضاء فيهم على زيد وفى الناس يؤمن من اصحاب رسول الله من ابنائهم ناس كثير وزيد قضى فى أهل الحرة من اصحاب بأن لا يتوارثوا الاموات من بعضهم.
وفى رواية (قط) قال قسمت حواديث أصحاب الحرة فورث الاحياء من الاموات ولم يرث الاموات من الاموات.
٥. رواة مشيبة ١١ / ٣٤٥ وعبد الرازق ١٠ / ٢٩٧ وقط ٤ / ٧٣ عن داود بن هند من عمر بن عبد العزيز انة ورث الاحياء من الاموات ولم يورث الاموات بعضهم من بعض.
قال معمر " كتب عمر بذلك.
والاثر رواة منصور وعبد الرازق عن ابن جريح عن عمر بن عبد العزيز فى القوم يموتون جميعاً غرقوا فى سفينة أو وقع عليهم بيت أو قوتلوا ولا يدرى ايهم مات قبل الاخر لايورث بعضهم من بعض الا ان يعلم انه مات قبل صاحبة قيرث الاخر الاول ويرث الاخر عصبيتة.
فإن لم يعلم ايهم نات قبل صاحبة فلا يورث بعضهم من بعض ولكن يرثهم الاحياء.
وهذا الاثر رواة مى ٢ / ٣٧٩ عن يحى بن عتيق قال قرأت فى بعض كتب عمر بن عبد العزيز ينجوا الاثر المقدم.
ورواة شيبة عن قتادة قال" كان فى كتاب عمر بن عبدلعزيز يرث كل انسان وارثة من الناس اى من الاحياء.
стр. 2884
٦. وفى الوطأ من طريق شيخة ربيعة بن ابة عبد الرحمن عن أهل المدينة فى ٣ / ٢١ يشرح الزرقانى وفى هـ ك ٦ / ٢٢٢ ولفظة عن غير واحد من علمائهم انه لم يتوارث من قبل يوم الحمل ويوم صفين ويوم الحرة ثم كان يوم فريد (موقعة جرت قرب مكة) فلم يورث أحمد من صاحبة الا من علم انه قتل صاحبة قال مالك " ذلك الامر الذى لا اختلف فية ولاشك عند هلكا بغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت واذا لم يعلم ايهم مات قبل صاحبة شيئاً وكان يراثها لمن بقى من ورثهما يرث كل واحد منهما ورثتة من الاحياء، قال مالك لا ينبغى أن يرث أحد أحداً بالشك ولايرث أحد أحداً الا باليقين من العلم والشهداء.
٧. عن حسن بن على فى منصور ١ / ٨٦ عن ابن شبرمة قال حدثنى الثقة عن الحسن بن على قال يرث كل واحد منهما ورثتى.
٨. ونقل عن على فى هـ ك ٦ / ٢٢٢ عن يزيد بن هارون عم شيخ من أهل البصرة عن عمارة بن حزم عن ابية ان علياً ورث قتلى الجمل فورث ورثهم الاحياء.
قال البيهقى " ونحن نأخد بهذا ثم نقل عن بشير الحنفى أن علياً ورث رجلاً وابنة أو اخوين اصيبا بصفين لايدرى ايهما مات قبل الاخر قورث بعضهم من بعض.
قال البيهقى كذا قال ونحن انما تأخد بالرواية الاولى.
وهذا القول منقول عن جم من التابعين رويت أقوالهم فى سنن سعيج بن منصور ١ / ٨٧ عن اسماعيل بن عباس وهو ابو عتبة الحمصى صدر فى روايتة عن أهل بلدة مخلط فى روايتة عن غيرهم روى عن شاى عن ابى بكر بن عبد الله بن ابى مريم وهو العسافى الشامى ضعيف سرق بينة فاختلط وهو من رجال السنن الارعة الا النسائى ت سـ ٥٦ يروى عن ثلاثة من التابعين عن راشد بن سعد الحمصى وهو ثقة كثير الارسال ت سـ ١١٣ هـ وعن خكيم بن عمير ابو الاحوص الحمصى صدوق من التابعين حديثة فى (د، ق) ، وعن عبد الرحمن بن ابى عوف الجرشى الحمصى يقال انع ادرك النبى وهو من رجال (د، ن) قالوا: لايورث ميت من ميت انما يورث الحى من الميت ترثهم عصبيتهم من الاحياء.
стр. 2885
٩. رواة عبد الرازق وشيبة عن معمر بن الزهيرى ورواية عبد الرازق عن الزهيرى قال " مضت السنة أن يرث كل ميت وارثة الحى ولا يرث الموتى بعضهم من بعض.
ورواية ابن ابى شيبة عن الزهرى قال " فى الذين يموتون جميعاً لايدرون ايهم مات قبل صاحبة لايورث بعضهم من بعض.
القول الثانى: قال به الامام أحمد.
يرث الاموات بعضهم من بعض من تليد المال الميت لامن الطريف وان ادعى ورثة كل ميت تسبق موت الاخر فى الحالة الرابعة والخامية ولا بينة لواحد من الفرقين بما ادعاة، أو كان لكل واحد بينة وتعارضاً تخالفا ولم يتوارثا.
والحالة الثالثة يرث بعضهم من بعض عنهم بلا خلاف لانة لا يعلم حالهم والحجة عند الحنابلة دليلان: -
١. حياتهم ثابتة بيقين وموتة قبل صاحبة مشكوك فية فالاصل فى الحياة ولا يثبت الحرمان بالشك الا فيما ورث كل منهما من صاحبة لان توريث أحدهما من صاحبة يتوقف على الخكم بموت صاخبة قبله فلا يتصور أن يرث صاخبة منه لكن ماثبت بالضرورة لا يتعدى عن مخلها وفيما عدا ذلك يتمسك فية بالاصل.
ولو ورث كل منهما من صاحبة فيما يرثة منه للزم وراثة الانسان لنفسة وترتب على ذلك الدور
٢. اثار منقولة عن السلف ولكن ليست فى قوة الاثار المنقولة عن اصحاب القول الاول:-
اولاً: لم يثبت فى ذلك أثر مرفوع الى النبى واما ما ورد فى العذب ٢ / ٧ وروى عن اياس عن عبدا لمذنى (وهو من الصحابة) ان النبى شئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال يرث بعضهم من بعض. فلا يثبت هذا عن النبى صلى الله علية وسلم.
قال ابن قدامة: والصحيح أن هذا من اياس نفسة (وليس مرفوعاً) وانه هو النسئول وليس يرد ايه عن النبى هكذا رواى سعيد بن منصور رغبة وحكاه أحمد عنة.
واثر اياس رواة سعيد بن منصور ١ / ٨٥ ورواة غيرة ايضاً
стр. 2886
ورواة عبد الرازق ١٠ / ٢٦٧ وشيبة ١١ / ٣٤٢ وقط ٤ / ٧٤ واشار الية هـ ك ٦ / ٢٢٢ قال الامام أحمد وروى ع اياس بن عبد المزنى انه قال " يورث بعضهم من بعض " وقال البيهقى وقول الجماعة أولى.
ولفظ الاثر:
عن ابى المنال قال سمعت اياس بن عبد سئل عن نوم سقط عليهم بيت فماتوا قال يورث بعضهم من بعض، وقد روى القول بذلك عن عمر لكنه منقطع الاسناذ وروى باسناد فية منهم ومجهول، ولكن تعد الطرق واختلاف المخارج تدل على ثبوت هذا القضاء عن أمير المؤمنين من هذه الاثار: -
مارواة هـ ك عن الشعبى عن عمر انه ورث بعضهم من بعض من بلاد اولادهم، وفى رواية قال ابن ابى ليلى " ورث عمر هؤلاء من ثلاث اموالهم " وروى من قتادة قال ورث عمر أهل طاعون عمواس يعضهم من بعض فاذا كانت بدأ أحدهم ورجلة على الاخر ورث الاعلى من الاسفل ولم يورث الاسفل من الاعلى قال الامام البيهقى فى السنن الكبرى " وهانات الروايات منقطعتان وقد قيل عن قتادة عن رجاء بن حبوة عن نبيضة بن ذؤيب وهو ايضاً منقطع لم يدرك عمر فمارو يناعن عمر اشبة.
٣. وروى سعيد بن منصور ١ / ٨٤ عن النخفى عن عمر انه قال فى اناس ماتوا جميعاً لايدرى ايهم مات قبل صاحبة قال يورث بعضهم من بعض.
٤. وروى سعيد بن منصور والدرامى ٢ / ٣٧٩ وشيبة ١١/ ٣٤٢ من الشعبى ان ميتاً فى الشام وقع على قوم فى عهد عمر فورث عمر بعضهم من بعضاً.
لكن رواية المصنف لابن ابى شيبة من طريق الشعبى عن عبيدة وعبيدة مخضرم وعلية فالاسناد متصل، والاثر رواة منصور وعبد الرازق عن الشعبى قال " وقع الطاعون فى الشام فجعل أهل البيت يموتون فكتب بذلك الى عمر فكتب ان ورثوا بعضهم من بعض ".
ورواية عبد الرازق " ان عمر ورث بعضهم من تلاد أموالهم لا يورثهم مايرث بعضهم من بعض ".
٥. وروى ابن ابى شيبة عن سماك عن رجل عن عمر انه قال ورث قوماً غرقوا فورث بعضهم من بعض.
٦. ورواة شيبة ايضاً عن ابى الخطيب ان قوماً على جسر منيج فورث عمر يعضهم من بعض.
стр. 2887
٧. قال سيفان قلت لابى الخطيب سمعته من النبى فأعاد الاثر الى الشعبى.
٨. وروى ايضاُ عم على ففى عبد الرازق ١٠ / ٢٩٥ عن جابر بن زيد ان عمر وعلياً قضا فى القوم يموتون جميعاً لايدرى ايهم يموت قبل صاخبة (ان بعضهم يرث بعضاً) والاثر فية انقطاع.
٩. وثبت فى منصور وشيبة من رواية اشعبى من الحارث الاعور (وهو ضعيف) من على: أن أهل بيت غرقوا فى سفينة فورث على بعضهم من بعض.
١٠. وروى اثر توريث على قتادة فى شيبة.
١١. وروى ايضاُ من طريق النخفى فى شيبة أن علياً ورث ثلاثة غرقوا فى سفينة بعضهم من بعض وأمهم حية فورث أمهم السدس من صلب مال كل واحد منهم ثم ورثها الثالث ما ورث كل واحد من صاحبة وجعل مابقة للعصية.
١٢. ونقلة عبد الرازق من قضاء النخفى نفسة.
١٣. ونقلة عبد الرازق عن ابن ابى ليلى أن علياً وعمر قضيا ايضاُ بذلك.
من جمله من قال ذلك من التابعين.
١. ابراهيم النخفى:
والاثر ثابت عنة قال بذلك كما فى شيبة ١١ / ٣٤٦ ومنصور ١ / ٨٦ وعبد الرازق قال النخفى.
يورث كل واحد منهم من صاحبة ولا يورث كل واحد منهم مما ورث من صاحبة شئياُ.
قال منصور الراوى عن النخفى ولا يضرك بايهم بدأت اذا ورثا بعضهم من بعض.
٢. الشعبى:
والاثر ثابت عنة بذلك كما فى شيبة ١١ / ٣٤٧.
٣. شريح القاضى:
والاثر ثابت عنة فى عبد الرازق ١٠ / ٢٩٥ واخبار الفضاه لوكيع ٢ / ٤٧ وشيبة ١١ / ٣٤٧ ومنصور ١ / ٨٦ والقضية التى قضى فيها شريح هى: امرأة وابنها ماتا فى الفرات فقال شريح ورثوا كل واحد منهما من صاحبة ولا ترددوا على واحد منهما ما ورث من صاحبة.
٤. حميد الاعرج:
كما فى عبد الرازق ١٠ / ٢٩٥
٥. عبد الله بن عتبة بن مسعود وكان قاضياُ لابن الزبير كما فى شيبة ١١ / ٣٤٦ وعبد الرازق ١٠ / ٢٩٥ واخبار القضاة لوكيع ٢ /
٦. قال الشيخ: والذى يظهر أن الاثار فى القول الاول أقوى واكثر واثبت متقدم عليها يضاف الى ذلك أن القول الاول قال به الجمهور حتى الامام أحمد قال به فى أحد قولية.
стр. 2888
مثال:
ابوان ماتا فى حادث غرق وعمى علينا موتهم وترك الاب اباً واماً وتركت الام اباً واماً وترك الابن ابناً.
الحل على قول الجمهور:
١. مات الاب وترك
٦
اب ... ... ١/٦ ... ... ١
أم ... ... ١/٦ ... ... ١
ابن ابن ... ... ع ... ... ٤
٢. ماتت الام وتركت:
٦
... ... اب ... ... ١/٦ ... ... ١
أم ... ... ١/٦ ... ... ١
ابن ابن ... ... ع ... ... ٤
... ...
٣. مات الابن وترك:
٢X٦ ... ... ١٢
... ... ابن ... ... ع ... ... ٤ ... ... ٨
... ... جدة ... ... ١/٦ ... ... ١ ... ... ١
... ... جدة ... ... ١/٦ ... ... ١ ... ... ١
... ... جد ... ... ١/٦ ... ... ١ ... ... ٢
الحل على قول الامام أحمد:
أعلى تقدير سبق الاب فى الموت
١٢/٢٤ ... ... ... ٦/٦ ... ... ٢X ... ٦ ... ١٣/١٢ ... ... ٢٨٨
اب ت
ام زوجة ١/٨ ٣ ... ت ...
ابن ابن ع ١٣ ... ... ... ... ت
الذين اب ١/٦ ٤ ... ... ... ... جد ... ١/٦ ... ١ ... ٢ ... ... ٧٤
تركهم ام ١/٦ ٤ ... ... ... ... جده ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ... ٦١
... ... ... ... ... ... ... ١/٦ ... ١ ... ... ...
... ... ... اب ... ١/٦ ... ١ ... ... ١/٦ ... ١ ... ... ... ٦
... ... ... ام ... ١/٦ ... ١ ... جده ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ... ١٩
... ... ... ابن ابن ع ... ٤ ... ابن ... ع ... ٤ ... ٨ ... ... ١٢٨
ب على تقدير سبق الام فى الموت
١٢/١٢ ... ... ... ٦/٦ ... ... ٢X ... ٦ ... ٥/١٢ ... ... ١٤٤
ام ت
اب زوجة ١/٤ ٣ ... ت ...
ابن ابن ع ٥ ... ... ... ... ت
الذين اب ١/٦ ٢ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ٢٤ ...
تركتهم ام ١/٦ ٢ ... ... ... ... جده ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ... ٢٩
... ... ... ... ... ... ... ١/٦ ... ١ ... ... ...
... ... ... ام ... ١/٦ ... ١ ... جده ... ١/٦ ... ١ ... ١ ... ... ١١
... ... ... اب ... ١/٦ ... ١ ... جد ... ١/٦ ... ١ ... ٢ ... ... ١٦
... ... ... ابن ابن ع ... ٤ ... ابن ... ع ... ٤ ... ٨ ... ... ٦٤
جـ - على تقدير سبق موت الابن
٦/٦ ... ... ... ١/٦ ... ... ... ... ١/٦ ... ... ٣٦
ابن ت
اب اب ١/٦ ١ ... ت ...
ام ام ١/٦ ١ ... ... ... ... ت ... ...
ابن ع ٤ ... ابن ابن ... ع ... ٤ ... ابن ابن ... ... ع ... ٤ ... ... ٣٢
... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
... ... ... اب ... ١/٦ ... ١ ... ... ... ... ... ... ١
... ... ... ام ... ١/٦ ... ١ ... ... ... ... ... ... ١
... ... ... ... ... ... اب ... ... ١/٦ ... ١ ... ... ١
... ... ... ... ... ... ام ... ... ١/٦ ... ١ ... ... ١
مبحث الرد
الرد لغة: الرجع والصرق والتحول كما فى اللسان ٤ / ١٥٢ وقد استعمل الله هذا المعنى فى كتابه " وكثير من أهل الكتاب لو برونكم " اى يصرفونكم ويحلونكم عن ربكم.
" ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا".
"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين".
وقد استعملة نبينا ثلى الله علية وسلم فمن كلامه: -
стр. 2889
- مد خ م د جه هن عائشة قالت " قال رسول الله (من أحدت أمرنا هذا ليس منه فهو رد) وفى رواية مسلم (من عمل عملاً ليس علية أمرنا فهو رد) .
- وثبت فى مد وفى الكتب السنه عن ابى هريرة قال (قال رسول الله " اما يخشى الذى يرفع رأسة قبل الامام أن يحول الله صورتة (رأسة) (وجهه) الى صورة حمار (رأس حمار) (وجه حمار) .
وفى بعض الروايات المسند " أن يرد الله رأسة إلى رأس حمار) .
وقد ورد فى حب " أن يحول الله رأسة إلى رأس حمار".
والمراد هنا تحويل حقيقى وهو وعبد أما أن يحدث وإما لا يحدث وخص هذين المخلوقين للبلادة فى الحمار والخسة فى الكلب والمراد بالتهديد الردع والذجر.
- مد ت د جه حب كم هـ ك عن سلمان أن النبى قال " إن الله ص كريم يستحى إذا رفع عبدة يدية أن يردها صفراً غالبيين ".
ومعنى الرد فى الاصطلاح: الرد ضد العول تماماً
العول: زيادة فى أصل المسألة فروجتها.
الرد: نقصان فروض المسألة عن أصلها.
الفروض إما ان تكون: –
عادله (أى الفروض متساوية)
عائلة (أى الفروض زائدة)
عاذله (أى الفروض ناقصة)
متى يقع الرد: -
لا يقع الرد الا بشرطين: -
١. الا يوجد عاصب.
٢. الا تستغرق الفروض التركة.
مذاهب العلماء فى الرد:
١. قول الاحناف والحنابلة:
ذهبوا إلى القول بالرد على أصحاب الفروض النسبية (خرج أصحاب الفروض السببية) بمقدار فروضهم.
وهو المعنى به عند المتأخرين من الشافعية والمالكية لفساد بيت المال وعدم انتظامة.
السراج الوهاج / ٣٢١ وحاشية الدسوقى ٤ / ٤١٦
رد المختار على الرد المختار ٦ / ٧٨٧ والمفنى مع الشرح الكبير ٧ / ٤٦ قال النووى فى الروضة ٦ / ٦ وهكذا ابن قدامة فى المغنى قال ابن سرداقة: وهو قول عامة شايخنا (أى الرد على أصحاب الفروض) وعلية الفتوى والعمل اليوم فى الامصار.
стр. 2890
وقال فى حاشية الدسوقى: ذكر الشيخ سلمان البحيرى فى شرح الارشاد عن عيوب المسائل أتفاق شيوخ المذهب بعد سـ ٢٠٠ هـ على توريث ذوى الارحام والرد على ذوى السهام لعدم انتظام المال.
أدله القول بالرد: -
أولاً: القران الكريم دل على القول بالرد قال تعالى " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين".
قال ابن قدامة فى المغنى ٧ / ٤٧: وهؤلاء من ذوى الارحام وقد ترحموا بالقرب الى الميت فيكونون أولى من بيت المال لانه لسائر المسلمين وذو الرحم حق من الاجانب عملاً بالنص.
ولا يقال إن الله يبين ميراث ذوى الارحام والقرابات فينبغة الا تزيد على ما فرض الله لهم وأن نفيد ذلك الاطلاق مما حدد فى ايات المواريث لا يقال هذا لان مابين لهم (لذوى الارحام والقربات) يأخذونة حسب ما قسمة الله لهم عند اجتماعهم فإذا زاذ شئ يرد عليهم بمقدار فى وضهم فهم أحق به من غيرهم وفى هذا إعمال للنصوص بأسرها – بالنصوص المقيدة والمطلقة – فالنصوص المقيدة بفروض محددة لا تنفى الزيادة على تلك الفروض لسبب اخر.
ثانياً: السنة: -
دلت على القول بالرد مطلقاً انتظم بيت المال أولم ينتظر:
١. أمد خ م ف جه عن ابى هريرة أن النبى قال " أنا اولى بالمؤمنين من انفسهم فمن ترك ديناً فعلى قضاءة ومن ترك مالاً فهو لورثتة ".
الدلاله من الحديث: فمن ترك مالاً فانبى لا يأخد منه شيئاً ولا يضع شيئاً نت ماله فى بيت المال إذا كان له ورثة، فإذا مات وترك ميتاً أو أختاً أو جدة تاخد كل المال من أولة إلى أخرة لان النبى قال (ومن ترك مالاً فهو لورثتة) ولم يقل لاصحاب الفروض فروضهم والباقى لبيت المال وبيت المال فى عهدة صلى الله علية وسلم فى غاية نتظام ويفعل هذا ولى الامر بعد.
٢. وهذا الحديث ثابت عن عدد من الصحابة رواه مد د ن جه حب هك عن جابر.
٣. ورواة مد جه د حب والغماوى فى شرح معانى الاثار ومنصور وهـ ك عن المقدام بن معد بكر.
стр. 2891
٤. مد يعلى المجمع ٤ / ٢٧٧ عن انس وفى الاسناد أعين قال الهيثنى ذكرة ابن حاتم فى الجرح والتعديل ولم يجرحة ولم يوقفة وبقية رجالة ثقات والحديث يتقوى بالاحاديث الثلاثة لمتقدمة، عن انس بمعنى الحديث المتقدم.
٢. مد والاربعة وقال الترمزى حسن غريب وكم هـ ك ٦ / ٢٤٠ جامع الاخوال ٩ / ٦١٤ عن دائلة الاسقع أن النبى " قال تجوز المرأة ثلاثة حواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لا متت علية ".
فقول النبى (تجوز) على الولد الذى لا تمت علية وهو ولدهل وهى أمة وهى لها الثلث ينص القران فكأن المرأة تأخد كل المال قرضاً ورداً.
٣. مد والسته وط فى جامع الاصول ١١ / ٦٢٩ والطاحاوى فى الشرح هـ ك دلس الجارد فى المنتقى عن سعد بن ابى وقاص عندما جاءة النبى يزودة وقد أشتد به وجعه فقال يارسول الله لا يرثنى الا ابنه وقد نزل بى الوجع ماترى فهل أوصى بنصف مالى فقال كثير.... الحديث محل الشاهد (ولا يرثنى الا ابنه) كأنة يقول أن عندى ابنه واحدة وستأخد كل المال والنبى أقرة على ذلك.
ثالثاً: قواعد الفراشض تويد القول بالرد:
وذلك من وجهين: -
١- سبب الارث القرابة فهو أقوى الاسباب فاذا وجدت فما ينبغى أن يصرف المال إلى غيرة قال تعالى (واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض) .
٢- قياساً على القول فالغنم بالغرم فكما أن البنت تتضرر اذا كان أصحاب الفروض فينبغى أن تغنم إذا إنفردت.
فإن فيل: هذا الاستقلال مردود بالزوجين فهما يغرمان فى العول ولا يغنمان فى الرد فالجواب: كما قرر الامام الصحطاوى ٤ / ٣٩٤ ونقل عنة ذلك الامام ابن عابدين فى رد المختار ٦ / ٧٨٧ ونقلة الشيخ محمد نجيب خياط فى شرحة على السراجية / ١٢٢ ونص الجواب: -
стр. 2892
" انما يستحق الرد بالرحم ولا رحم ٍللزوجين من حيث الزوجية وميراثها ثبت على خلاف القياس نصاً يقتصر على مورد النصى ولا نص فى الزيادة على فرضها ولما كان ادخال النقص عليها فى نصيبها مثلاً للقياس الثانى لاردتها قبل به ولم يقل بارد لعدم الدليل، تظر الفروض وحصص الحق.
رابعاً: تفريق المالكية والشافعية بين انتظام بيت المال وعدم انتظامة غير سديد لان سبب الرد الرحم والقرابة وليس لانتظام بيت المال دخل فى ذلك سواء انتظم انتظم أم لم ينتظم.
لكن يمكن أن يقول المالكية والشافعية: المال مصروف الى القرابات أو الى بيت المال فإذا تعزر أحدهما تعين الاخر ولذلك ذهب بعض العلماء عند فسا بيت المال إلى التصدق بالمال عن المسلمين لاعن الميت كما فى حاشية الدسوقى ٤ / ٤١٦ ننقل عن ابن القاسم قال " والقياس صرفة فى مصاريف بيت المال إن أمكن وإن كان ذوو أرحم الميت من جملة مصاريف بيت المال فهو أولى.
وقال ابن هزى الكلبى فى القوانين الفقهية / ٢٥٤ قال " حكى عن ابن الاقاسم أن من مات ولا وارث له تصرف بما له إلا أن يكون الامام كعمر بن عبد العزيز.
خامساً: قد يستدل بإنتظام بيت المال وعدم انتظامة على الرد على الزجين فحين انتظم بيت المال لايرد عليهما وهذا بإتفاق المذاهب الاربعة.
وحيث لم بنتظم بيت المال يرد على أحد الزوجين بثلاثة ثيود: -
١) لا يوجد عاصب
٢) ولم تيتغرق الفروض التركة.
٣) والا يوجد ذو رحم.
لانه صار فى العصور النتأخرة مال صرف مافى بيت المال الى خلال فإما أن يستولى علية الازوال أو وكيل بيت المال أو يتفق فى المعاصى.
قال فى حاشية رد المختار على الرد المختار لابن عابدين ٦ / ٧٨٨ يقول الشارح " (قلت وفى الاشباه أنة يرد على الزوجين فى زماننا لفساد بيت المال وقد قدمناه فى الاولاد) قال ابن عابدين فى تعليقة قولة وفى الاشباه قال فى الكنية (من كتب الحنيفة) ويفتى بالرد على الزوجين فى زماننا لفساد بيت المال.
стр. 2893
وفى الز يلعى عن النهاية ما فضل عن أحد الزوجيين يرد علية وكذا البنت والابن من الرضاعة يصرف اليها.
وقال فى المستهدف للغر الى والفتوى اليوم بالرد على الزوجين وهو قول المتأخرين من علمائنا.
وقال الجداوى: الفتوى اليوم بالرد على الزوجين
وقال المحقق أحمد بن يحىى بت سعد التفتازانى: اننى كثير من الشايخ بالرد عليهما إذا لم يكن من الاقارب سواهما لفساد الامام وظلم الخكام فى هذة الايام، بل يفتى بثوريث بنات المعتق وذوى الارحام المعنق وكذا قال الهروى.
وقد نقل من بعض أصحاب الشافعى انهم يفتون بتوريث ذوى الارحام لهذا المعنى.
وقال الشارح فى الرد المنتقى من كتاب االاولاد: قلت ولاكن بلغنى انهم لا يفتون بذلك فتنية، أقول (أى ابن عابدين) ولم نسمع ايضاً فى زماننا من افتى بشئ وذلك لمخالفتة فليتأمل.
ولكن لانخفى أن الموت موضوعة بنقل ماهو المذهب، وهل المسألة مما أفتى به المتأرون على خلاف أصل المذهب للعلة المذكورة كما أفتوا بنظير ذلك فى مسألة الاستئجار على تعليم القران مخالفين لاصل المذهب (الحنفى) والمتأخرون قالوا يجوز وسائر كتب الحنيفة يقولون وعلية الفتوى والمتأجرون قالوا بالجواز وعلية الفتوى لظهور التوانى وعدم الرغبة فى عمل الخير لخشية ضياع القران ولذلك نظائر ايضاً وحيث ذكر الشراح الافتاء فى مسألتنا فليعمل به لاسيما فى مثل زماننا فإنة انما يأخدة من يسمى وكيل ميت المال ويصرفة على نفسة وخدمة ولا يصل منه الى بيت المال شئ.
وقد نقل الحنفية هذا عن سيدما عثمان انه رد على الزوجين ابن عابدين ٦ / ٧٨٧ قال الشيخ: وقد وقفت على كتب الاثر فما وجدته.
وقال فى الاختيار ٥ / ٩٩: هذا وهم من الراوى فإنة انما صح عن عثمان إنة رد على الزوج ثم أول فعلة فقالوا أن الزوج كان ابن عم للزوجة فورثة بطريق الفرض وهو النصف ثم رد علية الباقى لانة عصبة فوهم من نقل هذا، أما الزوجة فلم ينقل عن أحد الرد عليها،
стр. 2894
وقال ابن قدامة فى المغنى ٧ / ٤٦: (روى عثمان انه رد على زوج فأول ذلك ثلاث تأويلات) : -
١- لعل الزوج كان عصيبة (أى زوج وابن عم) .
٢- لعل ذا رحم (أى زوج وابن عمة) .
٣- لعل عثمان أعطتة من بيت المال لانة كان فقيراً.
قال الطحطاوى ٤ / ٣٩٤ قال المولى عجم زادة على حاشية شرح السراجية وقد ضعفت هذة الرواية بما نقل النخفى قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله يقول انه يرد على الزوجين وعلق على هذا التضعيف بقولة وليس يشئ لان خير المثبت أولى من خير الثانى إذا تعارض وأثر النخفى ثابت فى ابن ابى شيبى ١١ / ٢٧٧.
تنبية:
إختلاف المذاهب الاربعة فى هذة المسألة مبيناً على إختلاف الصحابة الكرام بناءً على الحجج المتقدمة وهى هل يفيج الاطلاق فى قول الله تعال (واولو الارحام بعضهم أولى ببعض) ةالاحاديث التى نصت على أن من ترك نالاً لورثتة وأقاربة وأرحمة، وهل تغير بنصوص المواريث المحددة للورثة بنسب مقدرة، أو يعمل بكليهما بالمقيد ويقدم لفإذا بقى شئ لا نخرج عن حكم المطلق.
متقدم معنا أن ابا حنيفة وأحمد أعملا النصوص كلها وقالا نعمل بالتقيداذا اجتمع أولوا الارحام والورثة، فإذا بقى شئ نعمل بالاطلاق مع التقيد.
والامام الشافعى ومالك قالا هذة النصوص فيرث ذلك الاطلاق وإن بقى شئ يرد إلى بيت المال،
أقوال الصحابة: -
ذهب الى القول بالرد جم غفير من الصحابة والتابعين: -
١- على بن ابى طالب:
ثبت ذلك عنه بطرق متعددة متعاصرة كما فى منصور ١/٦٠ من ٢ / ٨ وعبد الرازق ١٠ / ٢٨٦ وهـ ك ٦ / ٢٤٤ عن الشعبى قال " كان على يرد على كل وارث الفضل بحساب ماورث ولفظ (هـ ك) (بحصة ماورث) غير المرأة والزوج ولفظ (مى) (على كل ذى سهم الا المرأة والزوج) ،
وثبت فى منصور شيبة ١١ / ٢٧٥.٢٧٧ عن النخفى قال: كأن على يرد على جميع الورثة الا الزوج والمرأة.
ونقل هذا ابن ابى شيبة وعبد الرازق نحوة عن منصور.
стр. 2895
٢- وثبت عن الامام الباقى محمد بن على فى شيبة: أن علياً كان يرد على ذوى الساهم من ذوى الارحام (فخرج الزوجان) .
٣- وثبت فى (مى) عن ابن عباس: أن قوماً اختصموا الى على فى ولد المتلاعنين، فجاء عصيبة ابية يطلبون ميراثة فاقل على " ان اباه قد كان تبرأ منه فليس لكم من ميراثة شئ، فقضى بميراثة لامة وجعلها عصبة له.
٤- عبد الله بن مسعود (وفى قوله تفضيل لم يعمل به) ثبت فى منصور هـ ك مى عن الشعبى قال: كان ابن مسعود يرد على كل وارث الفضل بحساب ماورث بغير انه لم يكن يرد على بنت ابن مع ابمه الصلب ولا على أخت لاب مع أخت لاب وأم ولا على جده الا ألا يكون وارث غيرها ولا على إخوة لام مع أم شيئاً ولا على الزوج ولا على المرأة.
٥- وثبت فى منصور وعبد الرازق وشيبة عن ابى اسحاق الشيبانى قال: قيل للشهبى إن ابا عبيدة (وهو ولد عبد الله بن مسعود) قضى فى رجل ترك بنته أو أختة فأعطاها المال كلة فقال الشعبى: قد كان من هو خير من ابى عبيدة بفعل ذلك، كان ابن مسعود يفعلة.
٦- وثبت هذا النقل عن ابن مسعود من طريق النخفى كما فى منصور شيب قال النخفى: كان عبد الله لايرد على سنه (بنت ابن مع البت، أخت لاب مع أخت شقيقة، الحيرة اذا كان معها وارث غيرها، الاخوة لام مع الام، والزوج والوجة) فقلت (أى التخفى) فقلت لعلقمة ترد على الاخوة لام مع الجدة فقال علقمة: إن شئت.
٧- وثبت فى مى عن التخفى عن عبد الله انع قال فى ابنه وابنتة بنت النصف والسدس وما بقى فرد على البنت.
٨- وفى منصور عن النخفى قال: قال عبد الله: الام عصبة من لاعصبة له، والاخت عصبة من لاعصبة له (والمراد بالعصية هنا انها تأخد ما يأخدة العصبه) .
٩- وثبت فى منصور ومى وشيبة عن عقلمة قال: ورث ابن مسعود الاخوة من الام الثلث وورث بقية المال للام وقال الام عصبة من لاعصبة له.
وثبت هذا القضاء لعبد الله ابن مسعود فى شيبة من طريق التخفى عن مسروق.
١٠- ٤- ابن عمر وابن عباس:
стр. 2896
ثبت فى مى ٢ / ٣٦٤ من طريق نافع عن ابن عمر قال: إذا ثلاعنا فرق بينهما ولم يجمعنا رد مى الولد لابنة فقال ابن قلانة وهى عصبتة يرثها وترثة ومن دعاه لزنية جلد، وثبت عن ابن عباس ينجوة وهذا القول قال به التابعين: -
١) الامام الشعبى كما فى مى ٢ / ٣٦١ قال الشعبى فى رجل مات وترك ابنته لايعلم له وارث غيرها قال لها المال كله.
٢) ٣) سفيان التورى وعبد الله بن عبيد بن عمير كما فى مى قال عبد الله بن عبيد كتبت الى أخ لى من بنى زريق أسأله لمن قضى رسول الله فى ابن الملا عنه فكتب الى هى بمنزله أمه وابية قال سيفان المال كله للام هى بمنزلة ابية وامه.
٤) الحسن البصرى كما فى مى قال الحسن: ترثة امه (اى ابن الملاعنة) .
٥) ٦) مكحول وعن عطاء فى (مى) .
القول الثانى:
لا يعى الوارث أكثر مما فرض له ويرد الباقى إلى بيت المال فكما يتكفل بيت المال بالمسلمين يعود الية ما فضل من الوارثين ذهب إلى هذا القول من الصحابة.
١- ابو بكر الصديق:
ثبت فى شيبة ١١ / ٢٧٧ من الشعبى قال: أستشهد سالم مولى اى حذيفة ماعطى ابو بكر ابنته النصف وأعطى النصف الثانى فى سبيل الله (أى يثبت المال) .
٢- زيد بن ثابت:
ثبت فى منصور وعبد الزارق من عدة طرق متعددة معنى الشعبى قال ما رد زيد على زوى القرابات شئ قط.
٣- وفى منصور وعبد الرازق هـ ك من طريق الشعبى عن خارجة ابن زيد بن ثابت قال " رأيت ابى يرد فضول المال عن الفرائض على بيت المال ولا يرد وارث شيئاً.
٤- وفى رواية قال خارجة: كان ابى يعطى أهل الفرائض فرتئضهم ويجعل مابقى فى بيت المال.
٥- وفى نى عن سعيج بن الحسب عن زيد قال فى ميراث ابن الملاعنة لامه الثلث والثلثات لبيت المال.
٦- وفى هـ ك من طريق المقبرة عن أصحابه قال: كان زيد اذا لم يجد أحداً من هؤلاء (يعنى العصبة) لم يرد على ذى سهم ولكن يرد على الموالى فإن لم يكن موالى فعلى بيت المال.
стр. 2897
٧- وفى شيبة عن النخفى قال: كان زيد يعطى كل ذى فرض فريضة وما بقى يجعلى فى بيت المال.
٨- وفى مى عن محمد بن سالم عن خارجة وعن الشعبى عن خارجة عن زيد إنة أتى بابنتة أو أخت فأعطاها النصف وجعل مابقى فى بيت المال.
وممن قال بهذا القول من التابعين
روى هـ ك ٦ / ٢٥٩ والموطأ ٢ / ٥٢٢ عن الامام مالك انه بلغة أن غروة بن الزبير كان يقول فى ولد الملاعنة وولد الزنى اذا مات ورثتة أمة حقها فى كتاب الله وإخوتة لامه خقوقهم ويرث البقية موالى أمه إن كانت مولاة وإن كانت عربية ورثت حقها وورث أخوتة لامه حقوقهم وكان مابقى للمسلمين.
قال الامام مالك: -
... بلغنى عن سليمان بن يسار مثل ذلك، وقال مالك وعلى هذا ادركت أهل العلم ببلدنا.
حاصل الكلام
إن الخلاف فى هذة المسأله واقع بين الصحابة فى أمرين اثنين: _-
الاول: فى وقوع الرد وحصولة (هل ترد او لا) .
الثانى: على من يرج على اقول بالرد
اثار توضيح اختلاف الصحابة فى الرد وفى من يرد علية: -
١- روى منصور ١ / ٦٠ ومى ٢ / ٣٦٢ وهـ ك عن الشعبة ورواة عبد الرازق ١٠ / ٢٨٦ عم الشعبى وعن منصور والاثر رواة منصور وشيبة ١١ / ٢١٦ عن النخفى انهم قالوا: كان على يرد على كل ذى سهم بقدر سهمة الا الزوج والمرأة وكان عبد الله لايرد على اخت لام مع أم ولا على بنت ابن مع بنت الصلب ولا على أخت لاب مع أخت لاب وام ولا على جدة الاتكون ولا وارث غيرها ولا على امرأة ولا على زوج وزاد البهقى فى روايتة: (وكان زيد لايرد على وارث شيئاً ويجعلة فى بيت المال) .
٢- وشيبة عن الشعبى قال كان عبد الله يرد على الابنة والاخت والام اذا لم تكن عصبة وكام زيد لايعطيهم الا نصيبهم.
٣- روى منصور مى هـ ك عن الشعبى قال: قال على بن ابى الملاعنة مات وترك امه واخاه قال لاخية السدس ولامة الثلاث وما بقى يرد عليها بقدر انصبائها.
وقال عبد الله: لاخية السدس ومابقى فهو لامة
стр. 2898
وقال زيد: لامة الثلث ولاخية السدس وما بقى قلبيت المال.
٤- وروى مى ٢٥ / ٣٦٢ عن قنادة أن علياً وابن مسعود قالا فى ابن الملاعنة ترك جدتة واخوتة لامة للجدة الثلث وللاخوة لام الثلثات (باعتبار الرد) .
٥- وقال زيد للجدة السدس وللاخوة لام الثلث وما بقى فلبيت المال.
كيفية توريث الورثة على القول بالرد:
الورثة الذين سيرد عليهمإما ان يكون معهم أحد الزوجين اولا ولكل حاله ثلاث أحوال:
الحاله الاولى: اذا لم يكن معهم أحد الزوجين قلهم لثلاث حالات،
... الحالة الاولى:
... ... اذا كان الوارث المردود علية فردا واحداً فلة كل المال فرضاً ورداً.
... الحاله الثانية:
... ... ان يكون الورثة المردود عليهم صنفاً واحداً متعدداً كجدين كخمس بنات، كأربع أخوات لام فسألتهم من عدد رؤوسهم والمال بينهم بالسوية كأمهم عصبة.
الحاله الثالثة:
... أن يكون الورثة المردود عليهم أصنافاً متعددين مختلفين وفروضهم مختلفة فلا يمكن أن يزيدوا على ثلاثة لامهم لو حصلت الزيادة على ثلاثة أصناف فالمسألة بين أمرين اثنين ولابد إما عادلة وإما عائل.
قال ابن عابدين ٦ / ٧٨٨ الدليل على هذا الاستقارء لا يوجد مسأله فيها اربع أصناف مختلفين يرثون قرضاً والمسأله يصبح فيها اذن حتى يكون فى المسأله رج اما يكون الورثة صنفين او ثلاثة.
- لايمكن أن يحصل رد الا فى أصل واحد من أصول المسائل وهو أصل (سته) فقط ووجه ذلك: -
أن أصل (٢) و (٣) لايجتمع فيهما أكثر من صنفين والقروض الواقعة فيها (١⁄٢، ١⁄٢) ، (١/٣، ١/٣) .
وأما الاصول (٤) ، (٨) ، (١٢) ، (٢٤) فلا يمكن أن ترد فى هذة الحالة مطلقاً لان الاصول لا يمكن أن تكون الا اذا أوجد أحد الزوجين وأما اصل (١٨) ، (٣٦) على القول بأنهما أصلات لا مصحان لا يمكن أن يقع فيها الرد ابداً لوجود عاصب فيها لانها لايوجد الا مع عصبة وهى الجد والاخوة.
وعلية تيقت ان يكون الرد فا اصل واحد من هذه الاصول التسعه وهو اصل (٦) .
قال صاحب العزب ٢ ٤:
стр. 2899
وكان أصل (٦) محلاً للرد عند اجتماع أصناف متعددين لان الفروض كلها موجودة فية الا الربع والثمن لانها لايكونان تفيد الزوجين فاتحصر الرد فى الصنفين والتلاثة فى أصل (٦) .
كيفية الحل بى الحالة الثالثة:
١- أن تجمع فروضهم من هذا الاصل فما إجتمع فهو أصل مسألتهم وأصول مسائلهم لاتخرج عن اربعة أصول وهى (٢، ٣، ٤، ٥) ولا تريد على ذلك فلو زادت (١/٦) لزاد المال وصارت المسأله عادله ثم بعد الفسمة ننظر بين كل فريق وسهامة ولا يخل الحال من ثلاث أحوال: -
الحاله الاول: أنقسم السهام على الرؤوس
الحاله الثانية: أن يحصل موافقة بين السهام والرؤوس
الحاله الثاثلة: أن يحصل مباينة بين السهام والرؤوس
مثال على الحاله الاولى:
... ... ... ... مثال على أصل (٢)
... ... ... ... ... ٢/٦
... جد ... ... ١/٦ ... ... ١
... أخ لام ... ... ١/٦ ... ... ١
... ... ... ... ... ٢/٦ ... ٤
... جدتين ... ... ١/٦ ... ... ١ ... ٢
... أخ لام ... ... ١/٦ ... ... ١ ... ٢
مثال على أصل (٣)
... ... ... ... ٣/٦
أم ... ... ١/٣ ... ... ٢
أخت لام ... ١/٦ ... ... ١
... ... ... ... ... ٦ ... ١٢
... أم ... ... ١/٣ ... ... ٢ ... ٨
... أخت لام ... ١/٦ ... ... ١ ... ٤
مثال على أصل (٤)
... ... ... ... ... ٤/٦
... أحت ش ... ١/٢ ... ... ٣
... أخت لاب ... ١/٦ ... ... ١
مثال على أصل (٥)
... ... ... ... ... ... ٥/٦
... ... بنت ... ... ١/٢ ... ... ٣
... ... بنت ابن ... ... ١/٦ ... ... ١
أم ... ... ١/٦ ... ... ١
أخ لام ... ... م ... ... ٠
الحاله الثانية: (إن كان مع اصحاب الرد أحد الزوجين) فأعطى صاحب الزوجية فرضة كاملاً وهو (١⁄٢. ١⁄٤، ١/٨) وما بقى فهو لمن يرد عليهم وحالاتهم ثلاثة: -
الحاله الاولى: - أن يوجد مع أصحاب الزوجين فرد واحد ممكن يرد عليهم قلة مابقى.
... ... ... ... ... ٢
زوج ... ... ١/٢ ... ... ١
أم ... ... ب ... ... ١ (لها الباقى فرضاً ورداً)
الحاله الثانية: -
أن يكون من يرد عليهم صنفاً واحد، قكذلك لهم كابقى والهم كحال العصبة.
... ... ... ٥X٤ ... ... =٢٠
زوجه ... ... ١/٤ ... ١ ... ... ٥
٥أخوة لام ... ب ... ٣ ... ... ١٥ = ٣
الحاله الثالثة: اذا كان المردود عليهم مع أحد الزوجين أصنافاً متعددين فلهم الباقى، لكن نجعل لهم مسأله أخرى لت تخرج عن أصل (٦) ولا يزيد من يرد عليهم على ثلاثة أصناف وأصول مسأئلهم (٢، ٣، ٤، ٥) لاتخرج عن هذا،
стр. 2900
فاقسم أصول مسائلهم عليهم وصحيها إن احتاجت الى تصحيح ثم أنظر بين نسأله الرد وبين الباقى من مسأله أحد الزوجين بعد إعطائة فرصة، فإما أن ينقسم الباقى على مسألة الرد وإما أن يوافق وإما ان يباين، فاذا تقسم الباقى على مسأله الرد صحت مسأله الرد من مسأله صاحب الزوجية، فهى أصل نسأله الرد وان وافقت (أى الباقى من مسأله الزوجية) فنضرب وفق مسأله الرد فى مسأله صاحب الزوجية، وان باينت نضرب كل مسأله الرد فى كل مسأله أحد الزوجين كما تقدم فى المناسخة تماماً فيخرج معنا جامعة الرد.
ملاحطة هامة: -
بعد أن أخد صاحب الزوجية قضية بقى (٣) ولما خرجت المسأله الثانية كان أصلها (٣) ففى الحالة تصح جامعه الرد مما صحت منه مسأله صاحب الزوجية.
مثال:-
... ... ... ٤ ... ... ... ٦ ... ... ٤
زوجة ... ١/٤ ... ... ١ ... ... ... ... ... ١
أم ... ب ... ... ٣ ... ... ١/٣ ... ٢ ... ... ٢
أخ لام ... ب ... ... ٣ ... ... ١/٦ ... ١ ... ... ١
... ... ... ... ... مثال على الانقسام
... ... ... ... ... ٤ ... ... ٦ ... ... ٤
زوجة ... ١/٤ ... ... ١/٤ ... ... ١ ... ... ... ... ١
جده ... ١/٦ ... ... ب ... ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ... ١
أخ لام ... ١/٣ ... ... ب ... ... ٣ ... ١/٣ ... ١ ... ... ١
أخ لام ... ١/٣ ... ... ب ... ... ٣ ... ١/٣ ... ١ ... ... ١
... ... ... ... ... مثال على الموافقة
... ... ... ... ... ٤ ... ... ٣X٤/٦ ... ... =١٢ ... ... ١٦ ...
زوج ... ١⁄٤ ... ... ١⁄٤ ... ... ١ ... ... ... ... ... ... ٤
بنت ... ١/٢ ... ... ب ... ... ٣ ... ١/٢ ... ٣ ... ... ٩ ... ... ٩
٣بنات ابن ١⁄٢ ... ... ب ... ... ٣ ... ١/٦ ... ١ ... ... ٣=١ ... ... ٣=١
... ... ... ... مثال على المباينة
... ... ... ٤ ... ... ... ٦ ... ... ... ١٦
زوجه ... ١/٤ ... ... ١ ... ... ... ... ... ... ٤
اخت ش ب ... ... ٣ ... ١/٢ ... ... ٣ ... ... ... ٩
أخت لاب ب ... ... ٣ ... ١/٦ ... ... ١ ... ... ... ٣
... ... ... ... مسأله فيها ثلاث أصناف
... ... ... ٨ ... ... ... ٦ ... ... ... ٤٠
زوجة ... ١/٨ ... ... ١ ... ... ... ... ... ... ٥
بنت ... ب ... ... ٧ ... ١/٢ ... ... ٣ ... ... ... ٢١
بنت ابن ... ب ... ... ٧ ... ١/٦ ... ... ١ ... ... ... ٧
أم ... ب ... ... ٧ ... ١/٦ ... ... ١ ... ... ... ٧
تنبية هام: -
بقى معنا فى الرد أن نعلم انه يرد على أحد الزوجين بالشروط الثلاثة المتقدمة عند الحنفية وهى: -
١. الا يوجد عاصب مطلقاً (سببى او نسبى)
٢. الا يوجد أحد من أصحاب الفروض النسبية.
٣. الا يوجد أحد من ذوى الارحام.
وعلية اذا وجد أحد الزوجين مع لشروط المتقدمة ترد علية وكيفية الرد علية واضحة لانة سيأخد الباقى.
مبحث توريث ذوى الارحام
اولاً: تعريف زوى الارحام: - (لغةً)
стр. 2901
الارحام: جمع (رحم، رَحم) ويطلق على القرابة وأصلة كما قال علماء اللغة رحم المرأة.
قال الراغب الاصفهانى: وأطلق على الاقارب رحماً لكونهم خارجين من رحم واحدة ولإته بينهم تراحم خاص.
وقد استعمل الله فى كتابة الارحام: الذى هو رحم المرأة فقال تعالى "هو الذى يصوركم فى الارحام كيف يشاء"
وقال تعالى "وما تغيض الارحام وما تزداد " ويعلم ما فى الارحام"
وقد استعمل الله لفظ الارحام بمعنى الفرابات.
قال تعالى "واتقوا الله الذى تساءلون به الارحام".
قال تعالى "وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله".
قال تعالى "لن تنفعكم أرحامكم" (اى قراباتكم) .
واستعمل بمعنى التراحم: -
قال تعالى " وقرب رحماً "
قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو والكوفيون الاربعة (رحماً) والباقون (رحماً) .
النهى عن قطيعة الرحم من كلام النبى
ثبت فى مد خ م ن حب كم عبد بن حميد مردوية، الطبرى عن ابى هريرة أن النبى قال " إن الرحم شجنة من الرحمن " فقال الله " من وصلك وصلتة ومن قطعك قطعتة ".
وفى رواية " إن الله خلق الخلق، حتى اذا فرغ منهم قامت الرحم، فأخذت بحق الرحمن فقال: مه، قالت: هذا مقام العائد بك من القطيعة قال نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك قالت: بلى، قال: فذلك لك، ثم قال رسول الله: إقرؤوا إن شئتم (فهل سيتم أن تولينهم.... أم على قلوب أفعالها) .
العائد: اللاجى الى الانسان
شجنة: يضم الشجن وكسرها: القرابة المشتبكة كإشتباك العروق
بحقو الرحمن: الحقو: مشد الازار من الانسان، وقد يطلق على الازار، ولما جعل الرحم شجنه من الرحمن استعار لها الاستمساك بها والاخذ، كما يتمسك القريب من قريبة والنسب من نسيبة.
يدخل تحت لفظ القرابة ٣ أقسام وقد أمرنا بصلتهم فى شريعة ربنا:
١. قرابة عن طريق الرحم والنسب وهم الذين خرجوا من رحم واحدة.
стр. 2902
٢. قرابة عن طريق المصاهرة ويدخل فى ذلك الاختان (وهم القرابات من حهه المرأة) والاحماء (وهم القرابات من جهه الرجل والزوج) .
٣. قرابة عن طريق الرضاعة.
وهؤلاء كلهم لهم حقوق زائدة عن الحقوق العامة ومأمور بصلتهم ولكن تتفاوت حقوق القرابات.
فالقرابة المحرمة (أى محرمة للتناكح بين القريبين إذا كان أحدهما ذكر والاخر أنثى) فهذة أعلى القرابات واولاها ما كان من جهه النسب.
مثال: أم الزوجة بينك وبينها قرابة محرمة وأمك التى ولدتك بينك وبينها قرابة محرمة فالام أعلى وأولى بالصلة من غيرها، وكذلك والد الزوجة ووالدك فالاول لهم حق أكيد عليك وهو بمنزله الوالد لكن الوالد الذى تسبب وحبك أولى من أب الزوجه.
تعريف ذوى الارحام فى الاصطلاح:
كل قريب عن طريق الرحم والنسب ليس بذى قرض ولا عصبة قال ابن تيمية فى الفتاوى ٢٢ / ٢٦٠ من شأن أهل العرف إذا كان الاسم عاماً لنوعين فإنهم يفردون أحد توعية باسم ويبقى الاسم العام مختصاً بالنوع الاخر كما فى لفظ ذوى الارحام يتبع جميع الاقارب من يرث بفرض وتعصيب ومن لافرض له ولا تعصيب، فلما يزذ والمفروض والعصبات صار فى عرف الفقهاء وذلك اللفظ مختصاً بمن ليس له فرض ولا عصبة.
توريثهم واختلاف العلماء فى ذلك: -
للعلماء فى توريث ذوى الارحام قولان ويتخللهما تعدد الاقوال الى ثلاثة أقوال:-
القول الاول:
ذهب الى توريث ذوى الارحام اذا لم يوجد
١. عاصب ...
٢. ولم يوجد أحد من أصحاب الفروض النسبية.
قال بهذا المعنى: الاحناف كما فى الاختيار ٥ / ١٠٥
وقال بهذا القول: الامام احمد قال ابن قدامة فى المعننى ٧ / ٨٣ كان ابو عد الله يورث ذوى الارحام اذا لم يكن ذو فرص ولا عصب ولا أحد من الورثة الا الزوج والزوجة.
حجة القائلين بهذا القول:
стр. 2903
١. كتاب الله جل وعلا: قال تعالى "وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله من المؤمنين"، للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او اكثر نصيباً مفروضاً".
وعموم هاتين الاثنين يحتم الارث للقرابات.
стр. 2904
معجزة الثروة الفقهية لخير البرية
(من خطب الجمعة)
للشيخ الدكتور
عبد الرحيم الطحان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
معجزة الثروة الفقهية لخير البرية
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.
الحمد لله رب العالمين، شرع لنا دينا قويما وهدانا صراطاً مستقيما، وأسبغ علينا نعمه ظاهرةً وباطنةً وهو اللطيف الخبير.
اللهم الحمد كله ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله أنت رب الطيبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين وخالق الخلق أجمعين ورازقهم ﴿ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾ .
﴿يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالقٍ غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون﴾ .
وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله أرسله الله رحمةً للعالمين فشرح به الصدور وأنار به العقول وفتح به أعينا عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً فجزاه الله عنا أفضل ما جزى به نبياً عن أمته، ورضي الله عن الصحابة الطيبين وعمن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ .
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون﴾ .
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾ .
أما بعد: معشر الأخوة الكرام..
إخوتي الكرام: تقدم معنا أن البدعة من أسباب سوء الخاتمة للإنسان، وقلت سنتدارس هذا البحث ضمن ثلاثة أمور.
الأول: ما يتعلق بتعريف البدعة.
والثاني: في النصوص المخدرة من البدعة.
стр. 2905
وثالثها: في أقسام البدعة.
ومازلنا اخوتي الكرام: في المبحث الأول في تعريف البدعة: فهي الحدث في الإسلام عن طريق الزيادة أو النقصان مع زعم التقرب بذلك إلى الرحمن، ولا يشهد لذلك الحدث نصوص الشرع الحسان.
نحو هذا التعريف السديد للبدعة، ظل فرقتان من الأنام، فرقة أفرطت فوسعت تعريف البدعة وأدخلت فيها ما ليس منها، وفرقة فرطت فضيقت مفهوم البدعة فألفت البدعة من الدين كلاً أو بعضاً، والفرقتان على ضلال، وتدارسنا ضلال الفرقة الأولى، وقبل أن ننتقل إلى هذيان الفرقة الثانية التي ألفت البدعة من الدين، قلت يحسن بنا أن نتدارس بين هذين الفرقتين الضاليتن معالم ثلاث تنفعنا في الرد على هاتين الفرقتين وتنفعنا في حياتنا، وهذه المعالم.
الأول: تشريع الأحكام من خصائص ذي الجلال والإكرام، ولا يجوز لأي إنسان أن يدخل عقله في أمر الحلال والحرام، ومن استحسن فقد شرع في الدين ما لم يأذن ذي الجلال والإكرام.
والمعلم الثاني: منزلة الاجتهاد في شريعة رب العباد، وقد تقدم الكلام عن الاجتهاد وفي هذه الموعظة سنتكلم على أمرين اثنين ينبغي أن نعيهما تمام الوعي.
أولهما: إن المجتهدين ليسوا بمشرعين.
وثاني الأمرين: إن اجتهاد أئمتنا الفقهاء ثروة فقهية وهذه الثروة هي من أعظم معجزات نبينا ﵊، وإليكم تفصيل هذين الأمرين.
стр. 2906
أولهما: إن المجتهدين كما تقدم معنا حالهم يؤجرون في جميع أحوالهم وبينت أن الأظهر من أقوال العلماء أن المجتهد له أجران وهو مصيبٌ على الدوام إلا إذا صادم قوله نص من نصوص الشرع الحسان، فيلغى القول ويلتمس له العذر، ويستغفر للقائل ن والله أثبت له الأجر، لأن هذا ما صدر عن طريق الهوى ولا صدر عن طريق الاحتكام إلى الجاهلية، فبذل ما في وسعه لمعرفة حكم الله في هذه القضية، فلو قدر أنه صادم اجتهاده نصاً، طرح الاجتهاد وهو معذور، وخطئه مغفور، وهو مثاب عند العزيز الغفور، وأما إذا احتمل النص كلامه وقال فيه نصاً وخالفه إمام آخر، فهذه المفاهيم كلها كما قلت على المعتمد كلها حق وصواب وهدى ورشاد ولكل واحد من أصحاب هذه المفاهيم من أئمتنا أجران عند ربنا العظيم، ولا يحكم على الإجتهاد بأنه خطأً إلا إذا صادم نصاً ولم يبلغ الإمام ذلك النص.
إن المجتهدين فيما يفعلون، ويستنبطون ويقررون الأحكام التفصيلة، الأحكام الشرعية، إنهم بفعلهم هذا ليسوا بمشرعين ولا نزاع على هذا عند المسلمين الموحدين، وهذا كما تقدم معنا أن جميع الأحكام من خصائص ذي الجلال والإكرام، التشريع من خصائص الله، ولذلك قرر أئمتنا الكرام ولا نزاع بينهم، وهذا الكلام موجود في مجموع الفتاوى الجزء الثاني والعشرون صفحة سبعة وثمانون ٢٢/٨٧ فما بعدها.
وقلت هذه القضية لا نزاع فيها، قرروا أنه من اعتقد أنه يجوز لأحد ن يخرج عن شريعة النبي ﷺ وعن اتباعه وعن طاعته ولا يلتزم بما نزل عليه من الكتاب وبما آتاه الله من الحكمة فلا شك في كفره وخروجه من دين الله جل وعلا.
стр. 2907
إن الفقهاء ليسوا بمشرعين، ولذلك قل أئمتنا في كتب الفقه في مبحث القضاء مبين لهذه الأمة أن القضاء مبني على الإتباع لا على الابتداع والاختراع، يقول الأئمة في كتب الفقه (إن القضاء مظهر لا مثبت) أي أن القاضي في قضاءه يظهر الحكم الشرعي الذي حكم به ربنا القوي، ولا يستطيع للقاضي أن يثبت أو ينفي على حسب رأيه، فإذا فعل ذلك فقد جعل نفسه نداً لربه جل وعلا.
إن القضاء مظهر الأحكام الشرعية، يبين أن حكم الله كذا في هذه القضية، وأما أن يثبت القاضي الأحكام من عنده وأن يخترع من الدين ما لم يأذن به رب العالمين فهذا مردود عليه.
وأما ما يحصل للأئمة الفقهاء من المنزلة والامتياز في هذه الأمة فإن هذا الامتياز ليس بامتياز الحكم، إنما هو بامتياز العلم، نعم لهم ميزة ومنزلة ومن حقهم أن يستنبطوا وأن يقرروا الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، وهذا الذي امتازوا فيه لوجود شروط الاجتهاد فيهم، لا يعني أنهم مشرعون، إنما امتازوا بأنهم علموا من الحي القيوم، وهؤلاء هم ورثة نبينا المعصوم.
فالامتياز الذي يحصل لأئمتنا الفقهاء في هذه الأمة ولهم حق الاجتهاد والاستنباط من شريعة الله جل وعلا هذا الامتياز على امتياز العلم لا على امتياز الحكم، فالحكم خاص لله جل وعلا ﴿إنِ الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ .
ومع أن الفقهاء ليسوا بمشرعين فاجتهاداتهم تشريع معتبر في ديننا العظيم، ليسوا بمشرعين واجتهاداتهم شرع معتبر يلزم به المكلفون، فإن قيل كيف هذا الإشكال في هذا؟ فاستمع للجمع بين الأمرين ليسوا بمشرعين واجتهاداتهم شرع يلتزم به البرية.
стр. 2908
نعم الحكم لله جل وعلا والمبلغ عنه رسول الله ﷺ والمستنبط لأحكام الشرع من نصوص الكتاب والسنة أئمتنا وسادتنا فقهاء هذه الأمة المباركة، وعليه استنباطهم حكم شرعي ليسوا بمشرعين، فهذا الاستنباط ينبني على النصوص الثابتة من الكتاب والسنة وما بني بعد ذلك على رأيٍ أو عرفٍ أو هديً أو مصلحة أو غير ذلك، وعليه فإن هذا الاستنباط حكم شرعي ومستنبطه ليس بمشرعٍ لأنه يظهر هذا الحكم الذي استنبطه من نصوص الشرع وليس هو بمثبت له من نفسه وليس هو مخترع له من عنده.
стр. 2909
نعم اخوتي الكرام: إن فقه أئمتنا تشريع وإن أئمتنا ليسوا بمشرعين، فالتشريع من خصائص الله رب العالمين، وقد تقدم معنا أن لفظ الشريعة مقول على ثلاثة أمور يطلق لفظ الشريعة على الشريعة المنزلة، وهي شريعة مقدسة مطهرة وهي نصوص الكتاب والسنة، وهذه يحتج بها ولا يحتج لها فهي المهيمنة على ما سواها، ولفظ الشريعة يقال أيضاً على شريعة مؤوله وهي اجتهادات أئمتنا البررة، وهذه الاجتهادات أحكام شرعية معتبرة في شريعتنا المطهرة، هذه الشريعة المؤله بذل فيها الوسع للوصول للحكم الشرعي في أمرٍ ما مبنياً علي الأدلة الشرعية، هذه الشريعة المؤولة يحتج لها ولا يحتج بها، فينبغي أن نثبت صحتها وأن يبرهن المجتهد على ثبوت هذا الحكم في شريعة الله جل وعلا وما مصدر هذا الحكم كتاب الله وسنة رسوله ﵊، إجماع قوي قطعي، قياس سديد سوي، ينبغي أن يحتج لها وينبغي للمجتهد أن يبين أدلته على ما قال ولا يحتجُ بها وإنما يحتج كما قلت بالشريعة المنزلة المقدسة، وهناك شريعة ثالثة باطلة، وهي الشريعة الوضعية، وهي الشريعة المبدلة وهي الآراء الجاهلية والقوانين الوضعية وهي كما قال أئمتنا الكرام شريعة جاهلية بخسة قذرة، فلفظ مقول على ثلاث أمور شرعية منزله مقدسة مطهرة، شرعية مؤوله معتبرة على شريعة مبدله نجسه قذرة، ونحن في المعنى الثاني الشريعة المؤولة في اجتهاد أئمتنا الكرام، فما قرروه في أحكام فأحكام شرعية ومع ذلك ليس لهم صفه التشريع فهذه من خصائص ربنا الذي خلقنا ويعلم ما يصلحنا، هذه الشريعة المؤولة التي هي اجتهاد أئمتنا الكرام البررة من نصوص الشريعة المقدسة المطهرة هذه الاجتهادات هي شريعة مؤولة معتبرة هذه كما قلت يحتج لها لا بها ويجب علينا أن نعمل بها فهي شرع في حقنا.
стр. 2910
هذه الشريعة المؤولة ضل نحوها فريقان من الأنام لاسيما في هذا الزمان، فريق جعلوا اجتهادات أئمتنا شريعة ثابتة، وهذا لا نزاع فيه، إنما زادوا فقالوا إن الأئمة مشرعون فما قالوه شرع وهم مشرعون وأرادوا بنا الأمر أن يحولوا هذا الوصف إليهم ـ يشرعوا بعد ذلك ما شاءوا بحجة أن الأمة الإسلامية وجد فيها فقهاء مشرعون، وقالوا ما قالوا في زمانهم ونحن نقول في أزماننا ما يناسبنا لأن المجتهد له أن يشرع وأن يقرر ما يشاء هذا كلام ضلال وهذا كلام باطل فأئمتنا كما قلت ليس لواحد منهم صفة التشريع، وجعل هذه الصفة لمخلوق فقد كفر بالله وأشرك بالله ومن جعل لمخلوق حق التشريع ورأي المخلوق أنه لا يلزم بأن يتقيد باتباع النبي ﵊ ورأى أنه يحق لمخلوق أن يخرج عن طاعة النبي فقد كفر بالله وكفر باتباع النبي ﷺ .
следующие страницы →