Полный текст (6 674 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.
стр. 5391
القرآن فكان يأمر بدوابه أن تسرج فيقرأه قبل أن تسرج ولا يأكل إلا من عمل يده.
قال الحافظ ابن حجر فى الفتح فى الجزء السادس صفحة وخمس وخمسين وأربعمائة فى هذا الحديث دليل على أن البركة قد تقع فى الزمن البيسير حتى يقع فيه العمل الكثير وهذا إن صدر من نبى على نبينا وأنبياء الله ورسله جميعا صلوات الله وسلامه قالوا له معجزة وإن صدر من ولى يقال له كرامة فى هذا دليل على أن البركة تقع فى الزمن اليسير حتى يقع فيه الفعل الكثير وهذا يسميه أئمتنا يسمونه بنشر الزمان يقولون الزمان كأنه نشر تطاول فى فى حقك ساعة مرت على وعليك لكن أنا قرأت فيها المصحف بكامله وأنت ما انهيت جزءا كيف هذا نشر الله الزمان ليبارك لى أما أنت بقى الزمان.
стр. 5392
العادى يجرى عليك وما حصلت فيه البركة وهنا لو الآن لو أرادوا أن يفعلوا مثل فعل نبى الله داود على نبيناو ﵊ لما أمكنهم يعنى فى ربع ساعة يقرأون الزبور لما أمكنهم وهو خفف عليه فكان يقرأه فى ربع ساعة ثم قال الحافظ ابن حجر عند هذا المبحث كما قلت فى الجزء السادس صفحة خمس وخمسين وأربعمائة ناقلا عن كتاب التبيان لشيخ الإسلام الإمام النووى التبيان فى آداب حملة القرآن وانظروا التيبان فى صفحة سبع وأربعين قال قال ابن حجر قال الإمام النووى وأكثر ما بلغنا عن عباد هذه الأمة وصلحائها أنهم كانوا يختمون أربع ختمات فى الليل وأربع ختمات فى النهار يعنى يقرأ كل يوم ثمانى ختمات أربعة فى النهار وأربعة فى الليل يعنى هذه ذكرت مع معجزة نبى الله داود على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه لنحترم عقولنا ونقف عند حدنا ونعلم أن هذا ليس بمستحيل إذا وقع لنبى على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه فهو جائز فهو جائز كرامة معجزة فيمكن أن يقع لولى كرامة معجزة أيضا لكن يقال له معجزة تمييزا لها عن كرامات الصالحين إذن هذا وقع كما قلت لذلك العبد الصالح نبى الله على نبينا وعليه الصلاة والسلام القراءة خففت عن بعض العباد والزهاد والصالحين فى هذه الأمة أكثر ما بلغنا ثمانى ختمات عمن نقل هذا؟ قال الإمام النووى نقله أبو عثمان المغربى وأبو عثمان هو سعيد ابن سلام الإمام القدوة كان شيخ الصوفية فى زمنه بهذا نعته الذهبى فى السير فى الجزء السادس عشر صفحة عشرين وثلاثمائة قال الخطيب فى تاريخ بغداد كان من كبار المشايخ من هو أبو عثمان المغربى سعيد ابن سلام كان من كبار المشايخ له أحوال مأثورة وكرامات مشهورة مذكورة انظروا هذا وغيره فى تاريخ بغداد فى الجزء التاسع صفحة ثلاث عشرة بعد المائة وقال الإمام ابن الجوزى فى المنتظم فى الجزء السابع صفحة اثنيتن وعشرين ومائة لما بلغه خبر وفاة العبد الصالح القانت أبى عثمان المغربى وقد
стр. 5393
توفى بعد الأربعين والثلاثمائة والخطابى توفى ثمان وثمانين وثلاثمائة هذا بعد الأربعين والثلاثمائة يعنى قبل الخطابى بأربعين سنة لما بلغ الإمام الخطابى خبر وفاة أبى عثمان المغربى كان يقول إن كان فى هذا العصر أحد من المحدثين فهو أبو عثمان المغربى ولنا كان نظرى فيه أنه رجل مكاشف إذا كان فى هذا العصر رجل يطلعه الله جل وعلا على شىء من أمور الغيب بإذنه ومشيئته فهو أبو عثمان المغربى وعندنا إخوتى الكرام خوارق العادات تقع فى العلم والقدرة والغنى كما قرر أئمتنا وهى أمور الكمال ولا توجد مجتمعة لا يوجد واحد منها على الكمال إلا فى ذى العزة والجلال ثم يطلع الله بعض خلقه يعنى على شىء من هذه الأمور حسبما شاء فإذا وقع فى العلم يقال له مكاشفة كما قال الإمام ابن تيمية يا سارية الجبل الجبل هذا مكاشفة وإذا وقع كما قلت يعنى التحمل يقال له قدرة وإذا وقع فى الاستغناء عن الناس يقال الآن وقع فى أمر الغنى قدرة وغنى وعلم فالخارق فى العلم يقال له مكاشفة إن كان أحد من المحدثين فى هذا العصر فهو أبو عثمان المغربى وهذا كما قال نبينا ﵊ كما فى المسند والصحيحين من رواية سيدنا أبى هريرة والحديث فى المسند وصحيح مسلم وسنن الترمذى والنسائى من رواية أمنا الصديقة المباركة سيدتنا عائشة ﵂ وأرضاها قالت قال رسول الله ﷺ قد كان فى الأمم قبلكم محدثون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن فى أمتى أحد منهم فعمر ﵁ وأرضاه فما أحد يقول يعنى إنك تخرف أو الخطابى يخرف لا أحد يخرف إلا من يفترى على الشريعة المطهرة واضح هذا ,هذا كلام نبينا ﵊ قد كان فى الأمم قبلكم محدثون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن فى أمتى أحد منهم فعمر هذا هو التحديد وهذه هى المكاشفة يا سارى الجبل الجبل وتقدم معنا تلويث بعد ذلك حال التقى فى هذه الكرامة قال ياسارية الجبل الجبل قال
стр. 5394
على المنبر عندما أخذته سنة قال نام على المنبر وصاح وهو نائم على المنبر يا سارية الجبل الجبل صاح فى نومه سيدنا عمر ينام فى خطبة الجمعة على منبر رسول الله ﵊ والله يا إخوتى الكرام يعنى كيف الناس يعنى تتلاعب وتأول ,التأويلات الجهمية أخف رداءة من هذا التأويل ثم سلمنا صاح فى نومه كيف سمع قائد الجيش سارى هذا الكلام وهو ببلاد نهاوند أيضا ذاك نائم يعنى صار عن طريق النوم الأرواح التقت يا إخوتى الكرام يعنى أمر نسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يعنى يلهمنا أن نقف عند حدودنا فإن يكن فى أمتى أحدا منهم فعمر قال الحافظ ابن حجر فإن يكن صيغة ترديد وشك والمراد منها التحقيق والقطع أى وجد محدثون ملهمون مكاشفون فى الأمم السابقة من غير أن يكونوا أنبياء وهذه الأمة أفضل عند الله من الأمم السابقة فإذا وجد فى تلك الأمم هذا الصنف فأمتى من باب أولى هذا كما تقول إن كان لى صديق فأنت تورد الكلام مورد الترديد والشك وتريد منه التحقيق يعنى أنت لا تشك فى صداقتى لك وأنا لى أصدقاء غيرك لكن أنت فى المقدمة وإذا انتفت الصداقة بين وبينك فليس بينى وبين أحد من خلق الله صداقة واضح هذا هنا.
كذلك يعنى إذا لم يكن فى هذه الأمة محدثون فمن باب أولى ألا لايكون فى الأمم السابقة واضح هذا وإذا وجد فى الأمم السابقة محدثون فمن باب أولى أن يوجد فى هذه الأمة فأورد الكلام مورد الترديد والشك والمراد منه التحقيق فعمر ﵁ وأرضاه صالح وليا قانتا لله جل وعلا ما جاز عليه يجوز على غيره من الأولياء ولذلك قال أبو سليمان الخطابى إن كان فى هذا العصر أحد من المحدثين فأبو عثمان المغربى ومن كلام هذا العبد الصالح يقول الناس قوالب وأشباح تجرى عليهم أحكام القدرة.
стр. 5395
يا إخوتى الكرام أنا قلت فى سنة أربعين وثلاثمائة وهمت أربعين وثلاثمائة بعد واضح هذا على كل حال وهم بعد لكن وهم منى هذا فى صاحب الكرامة الذى كان يختم أربعا فى الليل وأربعا فى النهار أما أبو عثمان توفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة بالتحديد هو بعد أربعين وثلاثمائة لكن ححدوها سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة يعنى قبل الإمام الخطابى يصبح معنا بخمس عشرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ذاك ثمان وثمانين وثلاثمائة الإمام الخطابى وقد دفن أبو عثمان المغربى بجوار أبى عثمان الحيرى النيسابورى فاجتمع فى ذلك المكان أبوا عثمان المغربى والحيرى النيسابورى ﵄ وعن أئمة الإسلام وكل منهما من مشايخ الصوفية الكبار وقد تقدم معنا ترجمة أبو عثمان النيسابورى وهى فى السير وغير ذلك انظروا سير أعلام النبلاء فى الجزء الرابع عشر صفحة اثنتين وستين ونعته الإمام الذهبى بقوله هو الشيخ الإمام المحدث الواعظ القدوة شيخ الإسلام الأستاذ أبو عثمان سعيد ابن اسماعيل النيسابورى الحيرى توفى سنة ثمان وتسعين ومائتين علي وعلى أئمتنا رحمة ربنا وتقدم معنا إخوتى الكرام أنه كان مجاب الدعوة ولما دعا على الأمير الظالم لم يصل الفجر حتى جاءه الخبر بموته وعلق الإمام الذهبى على هذه القصة بقوله وبمثل هذا يعظم مشايخ الوقت وهو الذى تزوج المرأة المسلمة العوراء العرجاء الشوهاء غكراما لها وإرضاء لرب الأرض والسماء وهو الذى قال لأبى جعفر ابن حمدان ألستم ترون ألستم ترون ألستم تروون كما تقدم معنا أيضا ضبط ذلك وتوجيهه سابقا ألستم ترون ترون تروون أنه عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة قال بلى قال أبو عثمان فرسول الله ﷺ سيد الصالحين يعنى إذن نكتب حديث نبينا الأمين ﵊ لتنزل علينا رحمة رب العالمين لأن نبينا ﵊ سيد الصالحين وإمام الصالحين وأفضل خلق الله أجمعين فرسول الله ﷺ سيد الصالحين على
стр. 5396
نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه أبو عثمان المغربى الذى توفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ينقل هذه الكرامة عن شيخه ابن الكاتب الذى توفى بعد الأربعين وثلاثمائة أنه كان يختم أربعا فى الليل وأربعا فى النهار من الذى يختم ابن الكاتب والناقل أبو عثمان المغربى أبو عثمان نقل عن ابن الكاتب من ابن الكاتب هو أبو على أحمد ابن على ابن جعفر كان من كبار الصالحين ومن مشايخ ساداتنا المصريين هذا بلاد مصر ﵁ وأرضاه انظروا ترجمته الطيبة فى صفة الصفوة فى الجزء الرابع صفحة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وفى البداية والنهاية فى الجزء الثانى عشر صفحة ثمان وعشرين ومائتين وفى الرسالة القشيرية صفحة ست وعشرين وأربعمائة.
стр. 5397
وكان يقول إذا سكن الخوف قلب الإنسان لم يتكلم اللسان فيما لا يعنيه إذا فى قلبك خوف من ربك لم يتكلم لسانك فيما لا يعنيك متى تتكلم بما لا يعنيك عندما لا تعظم الله والقلب خالى من هيبة الله جل وعلا كلام الصديقين هذا هو هذا العبد الصالح ابن الكاتب كان يختم أربعا فى الليل وأربعا فى النهار كرامة منقولة ونقلها الإمام النووى كما قلت ونقلها عنه حزام المحدثين ابن حجر فى الفتح وأوردها عند معجزة نبى الله داود على نبيناو ﵊ فكما وقع هذا معجزة لنبى جاز أن يقع هذا كرامة لولى والله على كل شىء قدير وتقدم معنا ضمن مباحث النبوة عن العبد الصالح سليم ابن عتر الذى هو من التابعين الطيبين توفى سنة خمس وسبعين الإمام الفقيه كان أيضا قاضى بلاد مصر إمام الدارقطنى يروى عنه هذه الكرامة يقول روى عنه أنه كان يختم ثلاث ختمات فى ليلة وهو سليم ابن عتر الدارقطنى يقول كان سليم ابن عتر يختم كل ليلة ثلاث ختمات ثم بعد أن ينتهى من كل ختمة يباشر أهله ويغتسل ويشرع فى الختمة الثانية يغتسل ثلاث مرات ويتصل بأهله ثلاث بأهله ثلاث مرات يختم ثلاث ختمات قبل طلوع الفجر فلما توفى قالت له زوجه رحمك الله كنت ترضى ربك وأهلك سليم ابن عتر يروى عنه الدارقطنى.
стр. 5398
هذه الكرامة تقدم معنا هذا إخوتى الكرام وقلت إن الأثر موجود فى السير فى الجزء الرابع صفحة اثنتين وثلاثين ومائة المعلق على السير قال كلاما لا يقبله العقل وقال هذا الأمر هذه الكرامة هذه القصة لا يقبلها العقل ولا يصدقها وانا أقول قولك لا يقبله العقل يا إخوتى الكرام نحن عندنا فى هذا الوقت اختلت الموازين فلا نميز بين الجائز وبين المستحيل مستحيل هو الذى لا يقبله العقل وهو أن تجمع بين نقيضين أو أن تنفيهما أما الجائز الممكن يعنى لو قيل لنا فلان طار فى الهواء هذا مستحيل أو جائز جائز واضح لما كان طائر يطير واضح هذا فما المانع إذا جعل الله بشرا يطير لكن هذا ما جرى فى العادة حقه أن يطير فإذا طار يقال خرقت له العادة وخرق له العقل ما يمكن أن تخرق العقول وأن يأتى بشىء يتناقض مع العقول إنما خرقت العادة فى حقه ولو جعله الله يطير كالطائر لكان أمرا طبيعيا واضح هذا أمرا طبيعيا لكن لما ما جعل هذا فى إمكانه فإذا فعل له ذلك يقال كرامة خارق للعادة العادة خرقت له وغيره لا يستطيع أن يفعل فعله أما هذا ليس بخارق للعادة أى أتى بشىء مستحيل فقوله لا يقبله العقل هذا كلام من لا يعلم وظيفة العقل ولا معنى العقل ولا يعقل ما يقول هذا فى التعليق على سير أعلام النبلاء لو قال هذه القصة غريبة تحتاج تحقق للإثبات مسألة ثانية أما لا يقبلها العقل أعوذ بالله من التعليل الباطل كيف لا يقبلها العقل يعنى هى مستحيلة فلا بد من وعى إخوتى الكرام هذا الأمر عندنا الواجب لا يتصور عدمه والمشتحيل لا يتصور وجوده ووقوعه والممكن يتصور وجوده وعدمه فإذا شاء الله أن يوجده بكيفية من الكيفات هو على كل شىء قدير يعنى عندما حصل لنبينا ﵊ ما حصل فى حادث الإسراء والمعراج كان خارق للعادة أو للعقل للعادة إخوتى الكرام لا يمكن أن تأتى شرائع الله بما تحيله العقول إنما تأتى بما تحار فيه العقول ليسلم الإنسان بعجزه للعزيز الغفور سبحانه
стр. 5399
وتعالى أما مستحيل مستحيل أن تعارض خلق الله مع شرع الله تعارض العقل مع النقل وهذا باطل لا يتعارض نقل صحيح مع عقل صريح إنما يحار العقل يحار كيف حصل هذا قل هذا هو دليل عجزك ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ هذا دليل عجزك وهذه الحيرة مقصودة ليسلم الإنسان بعجزه لربه فقوله لا يقبلها العقل هذا كلام لا يقبله العقل لو قال هذه غريبة عجيبة نقول صدقت غريبة عجيبة ما عندنا شك ثلاث ختمات استغربتها وجد ما هو أكثر وجد أربع وأربع ثمانى ختمات يعنى ثمانى ختمات هى الختمة الطبيعية للحافظ المجد المسرع إذا أراد أن يختم واحدة ليس ختمتين أو ثلاثة تأخذ منه تسعة إلى سبعة هذا للمجد الذى يقرأ حدر ولا يأخذ نفسا تسعة أو سبعة طيب ثمانى ختمات اضربها فى سبعة يكون معك ست وخمسون ساعة النهار واليوم كله أربع وعشرون ساعة واضح هذا أين ستوجد هذه القراءة يا عبد الله هذا نشر الزمان كما قلنا وهذا يوجد تحت البركة فى الوقت القليل فعل كثير كما قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر ﵁ وأرضاه فاحترموا العقل البشرى ولا تمتهنوه.
стр. 5400
إخوتى الكرام: نبى الله داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام إذن عبادته أعلى العبادة فى صيامه فى صلاته فى ورعه واحتياطه ولذلك كان نبينا ﵊ يشيد بقدره ورفعة شأنه وكان يخبر عنه بأنه كان أعبد البشر وأعبد الناس لله جل وعلا هذا كلام نبينا ﵊ ثبت فى صحيح مسلم من رواية عبد الله ابن عمرو ابن العاص ﵁ وأرضاه فى حديثه الطويل عندما جمع القرآن فكان يقرأه فى كل ليلة وكان يصوم الدهر وبعد ذلك اعتزل زوجته وما لها حظا منه ونبينا ﵊ عندما علم قال له فى نهاية الأمر صم يوما وأفطر يوما قال أطيق أكثر من ذلك فقال نبينا ﵊ لا أفضل من ذلك صم صوم داود فإنه كان أعبد الناس وروى الإمام الترمذى فى سننه وقال هذا حديث حسن غريب ورواه البخارى لكن فى التاريخ والبزار فى المسند وأبو يعلى فى مسنده وهكذا الطبرانى فى معجمه الكبير والإمام الروينى فى مسنده والحاكم فى المستدرك عن سيدنا أبى الدرداء ﵁ وأرضاه وإسناد البزار وإسناد الحديث حسن كما فى المجمع فى الجزء الثامن صفحة ست ومائتين وتقدم معنا.
стр. 5401
نص على تحسينه الإمام الترمذى أيضا ولفظ الحديث عن سيدنا أبى الدرداء ﵁ وأرضاه قال كان رسول الله ﷺ إذا ذكر نبى الله داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام يقول كان أعبد البشر فى صحيح مسلم كان أعبد الناس كان أعبد البشر وكان من دعائه [اللهم إنى أسألك حبك وأسألك حب من يحبك وأسألك حب العمل الذى يبلغنى إلى حبك اللهم اجعل حبك أحب إلى من نفسى وأهلى ومن الماء البارد] والحديث لا ينزل عن درجة الحسن كما قلت وقد صححه الحاكم فتعقبه الذهبى بما وهم فيه فانتبهوا لوهم الذهبى ﵀ ورضى عنه قال الذهبى فى تلخيص المستدرك فى الجزء الثانى صفحة ثلاث وثلاثين وأربعمائة فيه عبد الله ابن يزيد الدمشقى قال عنه الإمام أحمد أحاديثه موضوعة وانظروا للوهم الذى وقع فيه هذا الإمام الهمام ﵁ وأرضاه هذا الكلام قاله الإمام أحمد ﵁ وأرضاه لكن فى راو آخر الإمام أحمد ﵃ أجمعين قال فى عبد الله ابن يزيد الدمشقى أحاديث موضوعة وهو تابعى عبد الله ابن يزيد الدمشقى تابعى يروى عن واسلة ابن الأصقع وأبى أمامة ﵃ أجمعين كما فى المغنى للذهبى فى الجزء الأول صفحة ثلاث وستين وثلاثمائة وكما فى الميزان ومعه اللسان فى الجزء الثالث صفحة ثمان وسبعين وثلاثمائة أما الراوى فى المستدرك فليس هو التابعى الذى يروى عن واسلة وأبى أمامة ﵃ أجمعين الذى معنا فى المستدرك إخوتى الكرام عبد الله ابن ربيعة ابن يزيد الدمشقى هناك ماذا عندنا عبد الله ابن يزيد الدمشقى هنا يزيد جده وهناك يزيد أبوه وهذا غير هذا عبد الله ابن يزيد الدمشقى عبد الله ابن ربيعة ابن يزيد الدمشقى هذا ليس بتابعى هذا يروى عن أبى إدريس الخولانى وهو من رجال الترمذى يختلف عن ذاك كما قرر هذا الذهبى نفسه فى كتابه الكاشف فى الجزء الثانى صفحة ست وسبعين أنت تفرق بين عبد الله ابن يزيد الدمشقى يروى أحاديث موضوعة
стр. 5402
كما قال الإمام أحمد عبد الله ابن ربيعة ابن يزيد الدمشقى روى عن أبى إدريس الخولانى من رجال الترمذى أنت تفرق بينهما كيف الآن جعلت ترجمة هذا لهذا وقلت فيه عبد الله ابن يزيد الدمشقى قال عنه الإمام أحمد يروى أحاديث موضوعة ليس هذا الذى فى إسناد المستدرك فانتبهوا له وقد حكم الحافظ ابن حجر فى التقريب على عبد الله ابن ربيعة ابن يزيد الدمشقى الذى هو معنا أيضا فى رجال الترمذى قال إنه مجهول والسبب فى ذلك أنه لم يرو عنه إلا راو واحد فهو إذا ما خرجت عنهم جهالة ولا زالت لأنه لم يرو عنه راويان قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى الجزء الخامس صفحة سبع ومائتين وقد ذكره ابن حبان فى الثقات أى على طريقته فى توثيق من روى عنه راو واحد ولم يعلم فيه جرح رواه ابن حبان فى الثقات ثم أورد الحافظ ابن حجر فى تهذيب التهذيب هذا الحديث من طريق الترمذى وقال رواه الترمذى وقال هذا حديث حسن غريب.
إذن قول الذهبى فيه عبد الله ابن يزيد الدمشقى قال عنه الإمام أحمد أحاديثه موضوعة هذا وهم إنما فيه عبد الله ابن ربيعة ابن يزيد الدمشقى نعم فيه جهالة كما قلت لكن لا يعلم فيه ضعف فالإمام ابن حبان يوثقه والإمام الترمذى يحسن الحديث من طريقه رحمة الله ورضوانه عليهم أجمعين.
стр. 5403
إذن إخوتى الكرام هذا حال نبى الله داود على نبيناو ﵊ فكيف تلصق به تلك التهمة الباطلة [إنما كانت فتنة نبى الله داود على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه من أجل النظر] نثبت الفتنة له ثم نؤخر الغلام الأمرد الصبيح وراء ظهورنا حقيقة هذا لا يتناسب مع خبر نبينا ﵊ عن نبى الله فهذا أعبد العباد لرب العباد وطاعته أفضل الطاعات عند رب الأرض والسماوات ومن أراد أن يجد ويجتهد فليفعل مثله ورع عظيم نبى كريم وهو حاكم أمير للمسلمين لا يأكل من بيت المال شيئا إنما يأكل من عمل يده طيب الذى يعف عن المباح الحلال الذى أحله له ذو العزة والجلال ويكتسب بعد ذلك بيمينه ليكون أتقى لربه هذا لن يسلم منه الناس فى نفوسهم ولا فى منكوحهم تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا
كما أثنى نبينا على نبى الله داود على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه فقد أثنى ربنا المعبود عليه بصفات كما قلت تكاد أن تكون من باب الخصوصيات له عن غيره من أنبياء الله ورسله على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه فكيف تلصق به تلك الرزيلة.
استمع لوصف الله لنبيه داود على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه فى سورة ص: ﴿اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب﴾ ما معنى الأيد مصدر آد يأيد أيدا بمعنى قوى واشتد وليس هنا جمع يد الأيد يمكن تكون جمع يد ممكن أن تكون مصدر آد يأيد أيدا ومنه قول الله والسماء بنيناها بأيد ليست من آيات الصفات بقوة وإحكام مصدر آد يأيد أيدا قوى إذن هو ذا القوة فى أى شىء فى طاعة الله وفى قتال أعداء الله كما تقدم معنا صومه أحب الصيام إلى الله صلاته أفضل الصلوات عند رب الأرض والسماوات يثبت إذا لاقى الأعداء ولا يفر ولا يولى أدباره بعد ذلك عنده عزم وحزم فى العمل فيأكل من كد يمينه ولا يأخذ شيئا من بيت مال المسلمين ثبت الأيد.
стр. 5404
صاحب القوة والجد فى طاعة الله ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب﴾ كثير الرجوع إلى الله ثم اذكر فاتنبه لما أغدق الله عليه من الخيرات والبركات وسخر له من المعجزات ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق﴾ خصوصيات كان فى أول النهار وفى آخره يجلس فيقرأ الزبور وهو صاحب الصوت العذب الشجى فالجبال والطيور تسبح معه بصوت يسمع ويفهم ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق﴾ ، ﴿والطير محشورة كل له أواب﴾ .
أى تسبح معه وشددنا ملكه قويناه وجعلنا له هيبة فى رعيته ﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ طيب الذى يعتدى على أعراض الناس هذا حكيم أو سفيه يا إخوتى الكرام والله أعجب أنا كيف يعنى حتى الإمام ابن تيمية غفر الله له لما جاء هنا يقول وهو رسول الله ﵊ ومزوج بتسع والوفد صالحون والفاحشة لا تعرف فى العرب وأجلسه وراءه وقال إنما كانت فتنة نبى الله داود من أجل النظر على نبيناو ﵊ كيف يقال هذا إخوتى الكرام والله يقول ﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ .
والاعتداء على أعراض النفس سفاهة وخسة ما بعدها سفاهة وخسة وهل أتاك نبأ الخصم هى هنا المشكلة التى لفق الملفقون حولها ما زين لهم الشيطان الملعون وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب وهو العلوية والغرفة العالية قلنا هذا المحراب فى لغة العرب كما نقدم معنا فى مبحث الجن يعملون له ما يشاء من محاريب وقلت المحاريب التى وجدت فى مساجد المسلمين هذه من المحدثات وألف فيها السيوطى رسالة سماها إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب المحاريب ما كانت فى زمن نبيتا الحبيب ﵊ وكره أئمتنا الصلاة فى الطارق تقدم معنا هذا أو تنسون قلنا لعدة أمور تشبها بأهل الكتاب يتميز الإمام عن المأمومين ويستتر عنهم وينبغى أن يكون بارزا إنما تكون له سترة من يدخل فى فجوة.
стр. 5405
إذن إذ تسوروا المحراب المحراب الغرفة العالية العلوية يعنى حجرة فوق حجرة هذه يقال لها محراب.
ربات محراب إذا جئتها لو يعنى أصل إليها حتى أرتقى سلما لم أرقى حتى أرتقى سلما.
إذ تسوروا المحراب فى الغرفة العالية وكان ذلك كما سيأتينا فى شرح القصة إذ تسوروا المحراب دخلوا على داود على نبيناو ﵊ ففزع منهم قالوا لا تخف على رسلك ﴿خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾ برز بعد ذلك أحدهما للخصومة وقال ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة﴾ عملنا شريكة خلطة فنعجتى مع نعاجه ثم طمع قال أنت عندك شاة وأنا تسع وتسعون يعنى ما أحلى العدد لو اكتمل مائة مذا تريد قال تنازل لى عن شاتك ليصبح عندى مائة قال ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها [أعطينيها واجعلها فى رعايتى وحوزتى وكفالتى وملكى] وعزني في الخطاب﴾ بالمحاجة ويقول لأننا ليكتمل العدد ويصبح أعظم ويكون عندى مائة يعنى أنت ينبغى أن تساعد أخاك وآثره على نفسك فأنت لم لا تعطيه تسعا وأربعين ليكون عندك خمسين وعنده خمسون عندك خمسون وعنده خمسون لم ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾ أثبت ما قيل فى تفسيرها وهو أحد قولين معتبرين وبقية الأقوال كلها هزيلة باطلة.
стр. 5406
أولها: وهو الذى قرره أبو حيان رحمة الله عليه فى البحر المحيط القصة على ظاهرها إخوتى الكرام ولا تحتاج لا إلى رمز ولا إشارة لى تسع وتسعون نعجة يعنى عنده يعنى نساء تسع وتسعون وهذا عنده زوجة واحدة وأراد بعد ذلك يعنى أن يتنازل له أخوه عن زوجته من أجل أن يكون عنده مائة امرأة وذاك يبقى عزبا من غير زوجة ما دخل النعاج بالنساء الذى أخذت من نعجة إلى امراة القصة على ظاهرها نبى الله داود على نبيناو ﵊ كان له يوم للحكم بين الناس يوم مع أهله فى حاجاتهم يوم لمناجاة ربه يقسم اليوم الوقت ثلاث ساعات فى ساعة مناجاة الله لا يدخل عليه أحد من خلق الله أهله أو رعيته فكان يجلس فى المحراب يقرأ الزبور ويوحد العزيز الغفور يخلو بنفسه لذكر الله جل وعلا فجاء اثنان يعنى ثقيلان فى خصومة بينهما على ظاهرها خصومة خلطة بين نعاج كما قلت لكم عنده تسع وتسعون وذاك عنده واحدة يريد هذا أن يكمل العدد قال أعطنى شاتك فاختصما فى الكلام قال نذهب لنبى الله داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام ليحكم بيننا خصومة على ظاهرها ما فيها لا إشارة ولا رمز ولا داعى بعد ذلك لتحميل الكلام ما لا يحتمل أتيا إلى نبى الله داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام وجدا الباب الذى يجلس باب المجلس الذى يجلس فيه للفض بين المنازعات مغلق ولا يوجد وقت الآن يعنى للجلوس للرعية.
إخوتى الكرام..
стр. 5407
ينبغى أن نعلم أنه بيوت الأنبياء وبيوت الصالحين على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه مهما كان حولها من ترتيب وعناية يعنى بيوت متواضعة يعنى لا يوجد يعنى دبابات ولا رشاشات ولا متفجرات ولا ألغام بحيث لو اقترب الإنسان نسفه اللغم إلى عنان السماء لا يوجد هذا يعنى نبى على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه نحن عندنا نبينا ﵊ وأفضل خلق الله وخير من مشى على هذه الأرض فى بيوته التسع لو أن الإنسان رفع يده كما تقدم معنا فى وصفه مال السقف ولو مد رجله مال الجدار وهى من جريد النخل وليس بعد ذلك بطين والبيوت التسعة لو عملت لها هكذا لسقطت يعنى هذه لن يريد أن يأتى أن يخرقها ويأخذ علما فيها بيده ليس برجله لو ضربها هكذا لخرقها يعنى مبانى هى بيوت يعنى بيوت يعنى كما قلت حولها ما حولها من بيوت المسؤلين فى هذا الحين فلما وجداه يعنى المجلس ليس فيه نبى الله داود على نبيناو ﵊ قالوا بيته معروف نذهب بالليل سألوا يعنى أين نبى الله داود قالوا فى حجرته فى العلية فى المحراب جالس يناجى ربه تسلقا الجدار عليه وهبطا عليه وهو فى حجرته نظر يعنى جالس فى حجرته يدخل عليه أحد كما قلت لا يوجد يعنى احتياطات ولا يعنى بعد ذلك حذر يعنى خاف منهما وظن بهما سوءا وأنهما جاءا لاغتياله وقتله فحقيقة الإنسان فى خلوته يدخل عليه اثنان ليس من الباب من سور يعنى كيف سيكون حاله بشر مهما كان وخشى كما قلت على نفسه وظن بهما سوءا لكن بدأ يراقب أحوالهما ما عندكما برزان للمخاصمة قضى بينهما قال ظلمك أنت نعجتك تبقى ونعاجه تبقى وانصرفا فى أمان الله حقيقة لما حصل فى قلبه نحوهما ما حصل كأنه رأى أن هذا ظنا منه فى غير محله فاستغفر ربه مما خطر فى قلبه نحو عباد الله وخر راكعا له مستغفرا منيبا شاكرا على أن حفظه وما جعل لشياطين الإنس عليه سبيلا هذا معنى ولا يوجد شىء ثانى تحتمله على الإطلاق لا من قريب ولا من بعيد بحسب
стр. 5408
الآية.
المعنى الثانى: ممكن أن يقبل ذكره شيخنا عليه رحمة الله الشيخ مصطفى الحبيب الطير وهو من الشيوخ الصالحين فى بلاد مصر يقول القصة أيضا يعنى جاءه اثنان لاغتياله وقتله حقيقة يمكن أن يقبل هذا فلما تسورا عليه ونزلا بتقدير الله كان معه فى المحراب بعض أصحابه وخواصه وأحبابه وليس هو بمفرده فأولئك الآن لا يستطيعان أن يبديا ما فى أنفسهما فافتعلا خصومة افتعلاها لكن عليهما علامة الشر يريدان مكرا وبرا فنبى الله داود على نبيناو ﵊ هم أن يحقق معهما وأن يبطش بهما هذا بقلبه يعنى هذان وعليهما علامة خصومة يعنى ادعى عن التسور وقلة الأدب والبذاءة ادعى لكل هذه كما قلت يعنى للأخطاء أيضا فى نفسهما محاولة جريمة ثم قال بما أن الله سلمنى وهو خير الحافظين فالكف عنهما يعنى وعدم الانتقام والانتصار للنفس أحسن كما كان يجرى من نبينا ﵊ بكثرة كما تقدم معنا من يمنعك منى قال الله الحديث تقدم معنا فى صحيح البخارى وغيره ثم قال نبينا ﵊ إذن من يمنعك منى قال كن خير آخذ قال أتؤمن قال لا أومن لكن أنا أطلب منك فقط أن تعفو قال قد عفوت عنك هذا حقيقة حسن خلق وسعة صدر والإنسان لا ينتقم لنفسه من أجل أن يعود هذا إلى رشده فكان خيرا له ولقومه فذهب إليهم وقال جئتكم من عند خير الناس فآمن وآمن قومه ﵁ وعنهم بعفو النبى ﵊ عنه.
وهنا كذلك عفا عنه فإذا لما يعنى كما قلت هم وفكر فى عقوبتهما ورجع عن ذلك كأنه رأى أن هذا لا يليق وأنهما تعرضا لما تعرضا له يعنى إلا بسبب لعله شىء من عدم يعنى القيام كما ينبغى نحو ما يجب لله علينا وكل واحد مفرط فى حق الله ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ فاستغفر ربه إن صدر منه زلل فى حق الله وخر راكعا وأناب واستغفر وعفا عن هذين.
هذان قولان مقبولان.
стр. 5409
مما لا يقبل يعنى فى هذه القصة أنه رأى زوجة بعض أصحابه بعض رعيته فأعجبته فسأله أن يطلقها سأله فطلقها وتنازل عنها وتزوجها ثم بعد ذلك يعنى جاءه ملكان فى صورة رجلين إلى محرابه وذكرا هذه القصة من أجل أن ينبهاه يعنى عندك ما عندك من النساء ثم تتطلع إلى زوجة إنسان ما عنده إلا هى فكأنه ظن أنه أخطأ فيما فعل عندما طلب من هذا الإنسان أن يطلق زوجته وأن يتنازل عنها حقيقة هذا يعنى ليس كالقصة التى يوردها من يوردها من الزنادقة كما سيأتينا أنه فتن بها وأنه هنا ذهب مجرد طلب لكن هذا فى الحقيقة مما يتنزه عنه أنبياء الله ورسله على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه يحتاج إلى اثبات.
نعم إن النبى يقدم على أنفسنا ووالله الذى لا إله إلا هو نساؤنا وبناتنا تقدم لنبينا ﵊ ولنا أكبر الشرف فى ذلك ولم يفعل إلا ما أحل الله له وإذا لو قدر إذا قدر أن النبى ﵊ حالا قال أريد زوجتك أو زوجة واحد منا ففرض علينا الطاعة والنبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم لكن هذا يحتاج إلى اثبات يعنى لو قدر أنه وقع ليس فى ذلك كما قلت يعنى جناية وجريمة لكن موضوع هل هذا وقع يحتاج إلى اثبات وبعد ذلك يقال هذا من باب يعنى تقديم النبى على النفس فلا محذور فى ذلك فى الحقيقة لكن نبى يتنزه عن هذا لا بد هذا من يعنى نقله بثبوت وصحة لكن كما قلت من ناحية حكم الشرعية الظاهر لو قدر أن النبى طلب لو واجب على الإسنان أن يتخلى إحنا لا لا لا إشكال فيه عندنا إخوتى الكرام وأنفسنا وأموالنا وأهلونا تقدم خدمة للنبى ﵊ يتصرف فيها كما يريد.
стр. 5410
انتبه ليس لغيره ذلك لمكان العصمة لأنه لن يفعل إلا ما أحل الله له لا تقل هذا لشيخى لا الشيخ قد يتخبطه الشيطان واضح هذا فلا بد إذن من التفريق أما هذا هذا نبى حاله كما قلت نحو المعاصى كحال الملائكة لا يمكن أن تصدر منه معصية فلا بد من أن نعلم هذا نعم هو يباشر هذه الشهوات عن طريق ما أحل رب الأرض والسماوات ولذلك تقدم معنا أن المعتمد فى حق النبى هو مع نساء الأمة محرم لهن والله إنه يؤتمن عليهن أكثر مما يؤتمن الآباء والأبناء والإخوة هذا لا شك فيه وقلت من لم يعتقد هذا فيجدد إيمانه بنيه على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه هذا قيل تحتاج كما قلت إلى اثبات فلا دليل عليه.
وقيل خطبها واحد من رعيته امرأة خطب امرأة يقال له أوريا فلم يعلم نبى الله داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام بخطبته فخطب فأجابوه أو علم ثم تقدم وكان هذا جائزا فى شرعهم فأجابوه وألغوا فى خطبة الخاطب الأول وعندنا فى شريعتنا لا يجوز أن يخطب أحدا على خطبة أخيه وفى شريعتهم جائز يحتاج أيضا إلى اثبات نقل أنه فى الحقيقة كما قلت الظاهر يعنى فيه شىء يعنى من التنقيص للنبى على نبينا وعلى أنبياء الله ورسله جميعا صلوات الله وسلامه يعنى فى هذه الحالة لا بد من أن تنقل لأجل أن يعللها الإنسان تعليلا شرعيا أما الأصل فيسد الباب يقال هذا يحتاج إلى نقل أيضا هذا كما قلت إخوتى الكرام لا يثبت
وقيل وهو قول ثالث مردود سبب الفتنة هنا أنه عندما برز الخصمان للخصومة سمع كلام المدعى ولم يسمع كلام المدعى عليه فعاتبه الله هذا أيضا باطل لأن الذى أعطاه الحكمة وفصل الخطاب كيف يحكم بكلام المدعى قبل أن يسمع كلام المدعى عليه فالبينة على المدعى واليمين على من أنكر ولابد من أن يسمع كلام الخصمين هذا أيضا باطل وليس يعنى وحكمة نبى الله داود على نبيناو ﵊ لا يمكن أن يصدر يعنى هذا منها.
стр. 5411
وأرذل ما قيل بعد ذلك وهو الذى يتناقله المخرفون وهو كما يقال فتنته من أجل النظر هنا أنه كان فى خلوته فى محرابه يذكر ربه ثم جاءت حمامة انظر للترتيب وقفت على الشرفة سمع صوتها تذكر الله توحده أعجب بها أراد أن يمسكها طارت تبعها إلى النافذة لينظر وقع نظره على امرأة تغتسل عريانه.
فلما شارت لبنى الله داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام ينظر إليها نفشت شعرها فصار حولها كالخيمة فسترت جسمها بشعرها فزاد إعجابه بها فسأل عنها قالوا هذه زوجة أوريا أين هو قال فى الغزو فكتب لأمير الجيش قدمه ليحمل التابوت والراية ومن حملها لا يجوز أن يرجع حتى ينتصر أو يقتل يتقدم فتقدم فانتصر قال حوله إلى بعث آخر جهة أخرى انتصر وهكذا انتصر إلى سبعة جهات حتى قتل فى نهاية الأمر فجاء نبى الله داود وتزوجها على نبينا وأنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه.
يا أخوتى الكرام يعنى سياق القصة يدل على أنها محبوكة أنها حبكت فى ليل مظلم أيضا طائر تقدم وتأخر فهذا كله كما قلت إخوتى الكرام افتراء وعليه الحديث الذى معنا إنما كانت فتنة نبى الله داود على نبيناو ﵊ من أجل النظر حديث لا يثبت فانتبهوا له واحذروه.
стр. 5412
إخوتى الكرام بعد هذه الحادثة ﴿وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾ ، ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة فى الأرض﴾ سبحانك ربنا هل تمن بالنبوة والخلافة التى التى تكون منك وهى خلافة شرعية على من لا يأمن الناس منه لا على أنفسهم ولا على منكوحهم ﴿إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب * وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا﴾ إذا أحكمت أمرك الكونى كيف ستهمل أمرك الدينى الشرعى ولكن تربى أنبيائك ورسلك ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾ إلى آخر الآيات ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾ وكما قلت لا يمكن أن نسوى الله بين الأخيار والأشرار ونبى الله داود على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه من عباد الله المخلصين وممن قوى الله ملكه وآتاه الحكمة وفصل الخطاب وهو أعبد الخلق للحق فانتبهوا لذلك.
стр. 5413
فالحديث الثانى الذى لا يثبت أيضا ولا يصح من رواية سيدنا أنس ابن مالك ﵁ وأرضاه رواه الخطيب فى تاريخ بغداد فى الجزء الخامس صفحة ثمانية وتسعين ومائة والإمام ابن الجوزى فى كتابه ذم الهوى صفحة خمس ومائة وفى تلبيس إبليس صفحة أربع وسبعين ومائتين ورواه أيضا الإمام ابن الجوزى فى كتابه العلل المتناهية فى الأخبار الواهية فى الجزء الثانى صفحة أربع وثمانين ومائتين وهكذا الإمام الشوكانى فى كتابه الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة صفحة ست ومائتين ولفظ الحديث والحديث كما قلت لا يصح ولا يثبت من رواية سيدنا أنس ﵁ وأرضاه مرفوعا أن نبينا ﵊ قال [لا تجالسوا أبناء الملوك فإن النفوس تشتاق إليهم ما لا تشتاق إلى الجوارى العواتق] لا زلنا فى الحديث الثانى وروى الحديث أيضا برواية سيدنا أبى هريرة ﵁ بهذا المعنى فى تلبيس إبليس أيضا وفى كتابه العلل وفى العلل المتناهية كلاهما للإمام ابن الجوزى وانظروا الحديث أيضا فى الفوائد المجموعة للشوكانى فى المكان المتقدم وانظره فى الميزان زيادة على ما تقدم فى الجزء الثالث صفحة خمس عشرة ومائتين ورواه البيهقى فى السنن الكبرى فى الجزء السابع صفحة تسع وتسعين وقال هذا حديث موضوع ولفظ الحديث عن سيدنا أبى هريرة ﵁ على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه أنه قال [لا تملؤا أعينكم من أولاد الأغنياء فإن فتنتهم كفتنة العزارى] وفى رواية [لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم شهوة كشهوة النساء] قال الإمام ابن الجوزى عن هذا الحديث حديث أبى هريرة وأنس ﵃ وأرضاهم هذان حديثان لا يصحان وإنما يعرف هذا من كلام السلف سيأتينا كلام السلف فى هذا جنسها متواتر فى ذلك وقال الإمام البيهقى فى السنن الكبرى عقب حديث أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه هذا حديث موضوع وفيما ذكرنا من الآية غنية عن غيرها والآية هى قل للمؤمنين يغضوا من
стр. 5414
أبصارهم قال والفتنة ظاهرة بالنظر إلى الغلام الأمرد فلا تحتاج إلى خبر يبينها يعنى هى لا تحتاج لا إلى آية صريحة لا تنظر إلى المردان ولا حديث إن فتنة المردان كفتنة النساء وفتنة العزارى لا يحتاج هذا.
الرواية الثالثة: وكما قلت سنقتصر على ثلاث روايات رواية سيدنا أبى سعيد الخدرى ﵁ وأرضاه رواها الإمام ابن الجوزى فى الموضوعات فى الجزء الثالث صفحة ثلاث عشرة ومائة وانظروها فى اللآلىء المصنوعة للإمام السيوطى فى الجزء الثانى صفحة تسع وتسعين ومائة وفى تنزيه الشريعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة لابن عراق فى الجزء الثانى صفحة واحدة وعشرين ومائتين فى الفصل الأول من كتاب الإحكام والحدود للإشارة إلى أن الحديث حكم عليه الإمام ابن الجوزى بالوضع وهو موضوع اتفاقا هذا فى الفصل الأول ولفظ الحديث كما قلت من رواية سيدنا أبى هريرة ﵁ وعن نبيناوآله وصحبه من رواية أبى سعيد الخدرى ﵁ عن سيدنا رسول الله ﵊ ولم يقله واضح هذا يعنى هو الحديث هكذا لكن كما قلنا موضوع إذن لم يقله ﵊ أوليس كذلك حديث موضوع [من قبل غلاما بشهوة لعنه الله فإن صافحه لم تقبل صلاته فإن عانقه بشهوة ضرب بسياط من نار يوم القيامة فإن فسق به أدخله الله النار] .
هذه ثلاثة أحاديث لا تصح ولا تثبت وهناك أحاديث فيها هذا المعنى انظروها فى الأماكن المتقدمة من الكتب المذكورة.
أما الآثار عن السلف التى تحذرنا من النظر إلى المردان ومن مجالستهم وملا مستهم والخلوة بهم فجنسها متواتر إليكم نصوصا كثيرة منها إليكم بعضها.
стр. 5415
روى الإمام ابن الجوزى فى كتابه ذم الهوى صفحة ست عشرة ومائة والأثر فى مجموع الفتاوى فى الجزء الخامس عشر صفحة خمس وسبعين وثلاثمائة من رواية أبى سهل نعته الإمام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى الصعلوكى أبى سهل الصعلوكى لكن سيأتينا فى ذلك إشكال كبير والأثر فى كتاب الكبائر للإمام الذهبى صفحة ثمان وعشرين ومائتين من رواية أبى سعيد قال من أشرف على الطباعة الصعلوكى هناك أبو سهل ولم ينسب إنما فى المجموع أبى سهل الصعلوكى فى الكبائر أبى سعيد الصعلوكى أما أبو سهل الصعلوكى فلا يمكن أن يراد قطعا وجزما لأن الأثر رواه الإمام ابن أبو الدنيا وابن الجوزى رواه من طريقه وهكذا الإمام ابن تيمية قرر الإمام ابن أبو الدنيا عن أبى سهل ابن أبو الدنيا توفى سنة واحدة وثمانين ومائتين وأبو سهل الصعلوكى توفى سنة تسع وستين وثلاثمائة فكيف سيروى المتقدم عن المتأخر لكن من المراد بأبى سهل بحثت كثيرا لأقف عليه فما عثرت على المراد عدد يسمون بأبى سهل من تابعين فمن بعدهم منهم من عباد وزهاد ومترجمون فى كتب التراجم من السير والتهذيب تهذيب التهذيب لكن لا أستطيع بواحد بعينه إلا ببينة وحقيقة رجعت لكتب ابن أبى الدنيا المطبوعة عندى ليروى رواية عن أبى سهل يترجم ما عثرت على ذلك إن كان كتاب الشكر وكتاب الوارعين وكتاب قيام الليل عدد من الكتب عندى ما عثرت على هذه الرواية التى يوردها فى كتاب يعنى ذم اللواط والتحذير منه والكتاب ليس عندى الرواية كما قلت لا يمكن أن تكون عن أبى سهل الصعلوكى أبى سعيد الصعلوكى ما رأيت راويا ينعت بذلك أبو سعيد الصعلوكى فى بعض الكتب أضيف هذا القول الذى سأذكره إخوتى الكرام إلى بعض السلف عدد من كتب تقول عن بعض السلف دون أن يقول أبى سهل أو أبى سعيد الصعلوكى أو غيره فعل هذا الإمام الغزالى فى الإحياء قال عن بعض السلف وهكذا الإمام ابن عابدين فى رد المحتار على الدر المختار فى الجزء السادس صفحة خمس وستين وثلاثمائة
стр. 5416
وهو الهدية العالمية صفحة اثنتين وأربعين ومائتين والإمام ابن الحج فى كتابه المدخل فى الجزء الثالث صفحة تسع عشرة ومائة يقول عن بعض التابعين السلف التابعين أبى سهل أبى سعيد أبى سهل الصعلوكى أبى سعيد الصعلوكى فى هذا القول حقيقة لا بد له من تحقيق وبعد جهد أخذ منى ساعات ليس ساعة ما وصلت إلى شىء يعنى بقيت مكانى سأنقل لكم فقط هذا الذى توصلت إليه من أجل أن يبحث الأمر فى المستقبل بإذن الله ولو عندنا كتاب ابن أبى الدنيا لأمكن أن نقف يعنى على رجال السند ليحدد من المراد أما كما قلت أبو سهل الصعلوكى لا يمكن أن يراد قطعا وجزما هو محمد ابن سليمان فقيه شافعى من أئمة الصوفية الصالحين انظروا ترجمته الطيبة فى السير فى لجزء السادس عشر صفحة خمس وثلاثين ومائتين قال عنه الإمام الذهبى مناقب هذا الإمام جمة وله كلام حسن فى التصوف والزهد والمواعظ ومن كلامه الذى أورده الذهبى وما راق يعنى للمعلقين قال من قال لشيخه لم لا يفلح أبدا.
إخوتى الكرام: الكلام يحمل على محمل حق فدعوا الكلام الذى يصدر من أئمتنا على أحسن المحامل ضعوه على أحسن المحامل من قال لشيخه لم اعتراضا ومجادلة وعنادا حقيقة لا يفلح يعنى هذا مقبول لمن يعترض على شيخه ولمن يتعالم عليه ما حكمه خزالة الله وإذا حرم الأدب فما إذن بعد ذلك تريدون عقوبة ستحصل له إنما هو يقول كان الصحابة يسألون النبى ﵊.
стр. 5417
هل كان أحد يعترض على النبى ﵊ لما اعترض عليه من اعترض وقال هذه قسمة ما أريد بها وجه الله قال إن من ضئضئى هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يخرجون من الإسلام يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن فى قتلهم أجرا لمن قتلهم وهم الخوارج أوليس كذلك والأحاديث فى ذلك متواترة فهذا اعترض وقال لم فليس هو سيخرج منه ذرية خبيثة نجسة واضح هذا أما أن الصحابة يسألون والتلميذ يسأل يا عبد الله هو لا يريد السؤال إنما يريد الاعتراض والجدال وما أكثر هذا ولا سيما فى هذه الأوقات كما تقدم معنا الآن قال الإمام ابن تيمية يقول لما ما قلت شيخ الإسلام هذا سيفلح هذا أنا أريد أن أعلم هذا سيفلح إذا كان فى نفسه هذا البلاء وهذا الضلال هذا سيفلح ولذلك يقول هذا العبد الصالح أبو سهل الصعلوكى ﵀ ورضى عنه يقول التصوف الإعراض عن الاعتراض هذا الذى يريده الإعراض عن الاعتراض فلا تعترض على الله وسلم له يفعله وارض به فهو أحكم الحاكمين رب العالمين الإعراض عن الاعتراض وهكذا عن المشايخ وهكذا الاعتراض على الصالحين على النبى الأمين ﵊ لا تعترض على عباد الله بالباطل هذا هو المراد فأما بعد ذلك من يرد الباطل هذا لا يقال اعترض يقال هذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وصدع بالحق وما أخذته فى الله لومة لائم لا بد أن نضع الكلام فى موازينه الشرعية أما من سأل نقول اعترض من رد الباطل نقول اعترض لا يا أخوتى الكرام فلا يمكن أن يراد أبو سهل الصعلوكى والعلم عند الله.
стр. 5418
ولفظ الأثر كما قلت عن أبى سليمان الذى هو من السلف من التابعين قال اللوطية ثلاثة أقسام صنف ينظرون وهم لوطيون وتقدم معنا سواء كان النظر نظر استحسان وتلذذ فقط أو نظر لتمنى ما هو أشنع من ذلك وأكبر كل هذا حرام صنف ينظرون وصنف يصافحون يصافح الأمرد يعبث بيده يتلذذ كما يصافح المرأة وصنف يفعلون هذا للفاحشة الكبرى نسأل الله العافية نظر لمس فعل هذا كله لوطيون لكن على درجات فإذن النظر حقيقة يمنع منه وحذرنا سلفنا منه ونقل عن العبد الصالح فتح الموصلى وهذا الاسم يوصف على اثنين كل منهما إمام صالح زاهد ناسك عابد فتح الموصلى يقال له الكبير فهو فتح ابن محمد الموصلى الكبير توفى سنة سبعين ومائة وقيل خمس وستين ومائة أحد الأولياء من عباد الأخيار انظروا ترجمته فى السير فى الجزء السابع صفحة تسع وأربعين وثلاثمائة ويطلق على فتح الموصلى الصغير وهو المراد من الإطلاق إذا قيل فى كتب الوعظ قال فتح الموصلى يراد منه الثانى وهو الصغير والكلام هنا له وهو فتح ابن سعيد هناك ابن محمد فتح ابن سعيد توفى سنة عشرين ومائتين هناك سبعين ومائة خمس وستين ومائة هذا الصغير وذاك الكبير قال الذهبى فى ترجمتة الثانى فى الجزء العاشر صفحة ثلاث وثمانين وأربعمائة كلاهما من كبار المشايخ يقول هذا العبد الصالح فتح الموصلى صحبت ثلاثين من الأبدال كلهم كان يوصينى بالحذر من صحبة الأحداث احذر صحبة الحداث احذر صحبة المردان إياك أن تجلس مع الغلمان والصبيان ثلاثون من الأبدال يحذرونه من صحبة الأحداث.
إخوتى الكرام..
أكمل هذا بعد صلاة المغرب بعون الله وتوفيقه وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5419
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ورضى الله عن الصحابة الطيبين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد إخوتى الكرام كنا نستعرض الآثار الحسان عن سلفنا الكرام التى تحذر من النظر إلى المردان ومن مجالستهم ومن الخلوة بهم ومن لمسهم آخر ما ذكرته أثر العبد الصالح فتح الموصلى أنه صحب ثلاثين من الأبدال كل واحد منهم كان يحذره من صحبة الأحداث.
стр. 5420
إخوتى الكرام: لفظ الأبدال تقدم معنا ضمن خطب الجمعة وقلت إن الحديث فيهم وفى هذا الوصف لعباد الله الصالحين ثابت صحيح ثبت فى مسند الإمام أحمد بسند رجاله رجال الصحيح كما فى المجمع فى الجزء العاشر صفحة اثنتين وستين عن سيدنا على ﵁ وأرضاه قال قال رسول الله ﷺ [لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال] وفى رواية [البدلاء فى أمتى أربعون وهم فى الشام بهم يسقون الغيث وينصرون على الأعداء وبهم يدفع عن أهل الشام البلاء] الحديث كما قلت فى المسند بسند رجاله رجال الصحيح وتقدم معنا أن الحديث روى من رواية سيدنا أنس ابن مالك وعبادة ابن الصامت وعوف ابن مالك أيضا وعن غير ذلك من الصحابة وإسناد حديث الأبدال لا ينزل عن درجة الحسن وقلت يراد من الأبدال من بدلوا الصفات المذمومة فيهم بصفات حسنة بدلوا البخل بكرم والجبن بالشجاعة والجهل بعلم والتقصير بجد واجتهاد فى طاعة الله الجليل ولا يشترط أنهم كانوا سابقا على تلك الصفات لا إنما تنزهوا عن النقائص واتصفوا بالكمالات هذه معنى الأبدال ثم هؤلاء خيار العباد أربعون نعتهم الله بهذا الوصف على لسان نبيه ﵊ سموا أيضا بالأبدال لأنه كلما مات واحد جعل الله مكانه غيره بدلا عنه بحيث لا ينقص هذا العدد عن أربعين فى بلاد الشام بفضل رب العالمين ولا نستطيع أن نقول عن واحد بعينه إنه من الأبدال نعم كان سلفنا يقولون هذا بكثرة لكثير من الخيرين الصالحين قل كنا لا نشك أنهم من الأبدال هذا وارد بكثرة على لسان الإمام البخارى فمن دونه ﵃ أجمعين لا نشك أنه من الأبدال وكان من الأبدال وكان يرون أنه من الأبدال كما قلت رتبة تدل على استقامة وصلاح أما هذه الرتبة كما قلت التى اخترع لها الصوفية بعد ذلك طقوسا ضالة فنحن كما قلت يعنى نبرأ إلى الله منها وأشد الناس محاربة لها عندما يقولون دولة خفية دولة محمدية على نبينا وآله وصحبه صلوات الله
стр. 5421
وسلامه لا تخيب ولا تعيب ولما تكلمت عليها كأن بعض الناس ما راق لهم الكلام وبعضهم أعادوا صلاة الجمعة قالوا هذا يتكلم عن أولياء الله وقلنا حيرتمونا مرة تقولون تكلم على السلفية ومرة على الصوفية والصوفية يقولون هذا سلفى والسلفية يقولون هذا صوفى وكما قلت نحن إن شاء الله مع أئمتنا الكرام البررة المذاهب الأربعة وطريقتنا جميعا إن شاء الله طريقة أهل السنة والجماعة ما عندنا بعد ذلك تقوقعات والتزامات خاصة لا سلفية بمفهوم الحاجة المصطلحة ليس سلفية متأخرة ما عندنا هذا ولا صوفية ضالة باطلة لا هذا ولا هذا قلت إخوتى الكرام قالوا دولة خفية على تعبيرهم لا تخيب ولا تعيب وتضرب وتصيب هذه لا ترد ضربتها يقولون رئيسها الغوث القطب قلت هذا يعدل البابا مباشرة عند النصارى إن كان فى الكاثوليك أو البروتستانت نسأل الله العافية وعنده بعد ذلك أربعة أوتاد فى كل زاوية من زوايا الأرض واحد وبعد ذلك عندنا ثلاثون أو أربعون من الأبدال وعندنا أربعون من المجاباه وخمسمائة من أفراد الدائرة أمر العباد كله يسأل عنه الخمسمائة فإذا اقتنعوا بالأمر بدعائهم وأسألتهم ولجوئهم إلى ربهم اقتنعوا رفعوه إلى المجاباه فإذا اقتنعوا بالأمر رأوا فيه مصلحة رفعوه إلى الأبدال رأوا فى الأمر مصلحة رفعوه إلى الأوتاد رأوا فى الأمر مصلحة رفعوه إلى الغوث القطب الذى هو غياث الثقلين ذاك لا يحرك رأسه إلا وتقضى الحاجة إذا اقتنع بالأمر وعليه هذا الكون من عرشه إلى فرشه متوقف على القطب وعلى الغوث الذى هو نائب الله مثل الآن القسس البابا هذا الآن يدخل جنة ويمنع من النار كما يريد وهؤلاء كذلك لكن بترتيب آخر وقلت هذه زندقة وهذا كفر وهذا إلحاد فلا دليل عليه وينبغى أن نحذر هذا فكونوا على علم بذلك ليس عندما نقول موضوع التصوف كان من الصوفية من الصالحين بعد ذلك عنده هذه الإصطلاحات هذه اصطلاحات الزنادقة واضح هذا كما سيأتينا الآن فى موضوع النظر فضعوا كل شىء فى
стр. 5422
موضعه هذا معنى الأبدال وهو وارد على لسان رسولنا ﵊ والحديث لا ينزل عن درجة الحسن وفصلت الكلام كما قلت ضمن خطب الجمعة ولا أريد ان أسترسل فى ذلك لحديث ثابت لكن هذا معناه يبدلون
الصفات المذمومة بكريمة وإذا مات واحد منهم أبدل الله غيره مكانه من أجل ألا ينقص هذا العدد هذا هو معنى الحديث أما بعد تلك الترتيبات هذا كله كما قلت كلام باطل فينبغى أن نحذره ولذلك هم عندما الآن يستغيثون بعد ما عملوا هذه الدائرة بدأوا يستغيثون بالأقطاب والأنجاب والأوتاد على تعبيرهم بالأبدال ولا يلجأون غلى ذى العزة والجلال ويستخفون عقول الناس والله يا إخوتى الكرام استخفاف استخفافا كاستخفاف مسليمة الكذاب بعقول من اتبعوه عرف بعض الشيوخ الضالين ولا نرضى إلا ما قدر نرضى إلى ما قدر نسأل الله حسن الخاتمة صار مشكلة فى مكان من الأمكنة وذهبوا إليه يعنى يعرضون عليه الأوضاع وأن الكفر البواح انتشر فى العالم ولا بد من يعنى تحرك وإذا ما تحرك العلماء يعنى من الذى سيحرك يحرك العباد يعنى كفر ينتشر فى العالم لا بد من أن يعالج قليلا سيعالجه كما عالجه العلماء من الذى سيعاجه بعد ذلك من الذى سيقضى عليه من الذى سيحاربه ولذلك إخوتى الكرام عندما يقع فى الحياة ما يقع كما يحصل فى هذه الأيام على تعبيرهم..
стр. 5423
يا إخوتى الكرام الحياة فيها الكفر البواح لا بد من معالجة هذا من الذى أباح الكفر البواح فى الأصل من الذى أباحه دائما لا بد من وعيه لا بد من النظر فيه فحتما إذا وجد الكفر البواح سيقابله الشذوذ سيقابله الشذوذ ولا إذن تعالج إذن الأمور عن طريق الحكمة لكن من الشاذ الأول الذى ترك البلاد مفتوحة للفساد هذا هو الشاذ الأول إذا وقع شذوذ ثانى لا يجب أن نتكلم على الشذوذ الثانى ونترك الشذوذ الأول لأنه دائما الشذوذ لن يولد إلا شذوذا هذا إخوتى الكرام لا بد من وعيه بعض من يعتقل الآن ويسجن فى السجون المظلمة وصل الأمر بهم هذا أخبار ثقات فى يوم يفتش دبره مرتان بواسطة كشاف خشية أن يكون أخذ شيئا ووضعه فيه من أجل ألا يكون متفجرات يا إخوتى أما تتقون الله دبر دبر ويضحكون بعد ذلك نفتش دبر الأعمى حتى إلى هذا الحد.
стр. 5424
إخوتى الكرام يا عباد الله إذا قتلتم فأحسنوا القتلة لو كان يستحق القتل أما تأتى تفتح دبره وتضع الكشاف وتنظر هل وضع شيئا أو لا وهو عندك فى السجن إذن لا يقصد من هذا إلا الامتهان والاعتداء على..للإسلام هذا حتما سيولد بعد ذلك بلايا ورزايا ذهبوا عند هذا وقالوا يعنى المسألة كما ترى انظر لاستخفافه وقلة عقله ويدعى هو إنه هو الغيث وهو القطب لا إله إلا الله قال لهم ماذا تريدون قالوا نريد التغيير قال والله الذى لا إله إلا هو لو عملت هكذا لسقطت الحكومات كلها الحكومات كلها تسقط بس اعمل العمامة هكذا ما تلقى حكومة على وجه الأرض بس اعمل العمامة هكذا الحكومات كلها تسقط فقام بعض الحاضرين المساكين ظن أنه يقول حقا وصدقا قال لا شيخى أبوس رجليك حرك العمامة إذا موضوع تحريك عمامة كلهم يسقطون المسألة حرك العمامة قال ليس المقصود تحريك العمامة وإسقاطهم هاتوا لى من الذى سيحكم بدلهم قام هو مرة ثانية هذا المغفل قال أبوس رجليك أنت تحكم خلص أنت الخليفة حرك العمامة واحكم قال أنا ما أريد الدنيا هاتوا لى من يحكم حتى أحرك العمامة وما أحد على وجه الأرض منهم يبقى ...
стр. 5425
والذى يظهر والعلم عند الله أن القول الثانى فى بيان المراد للتابعين غير أولى الإربة من الرجال القوى الشافعية والحنابلة الذى يظهر هو الذى تدل عليه النصوص فقد كان مخمس يدخل على بيوت نبيا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه ويخالط أمهات المؤمنين حتى استبان أنه ليس بمخنس وأنه يعلم ما عند النساء ففصل وطرد إذن كان يدخل والحديث إخوتى الكرام ثابت فى المسند والصحيحين وفى موطأ الإمام مالك وسنن أبى داود وابن ماجة من رواية أمنا الطيبة المباركة سيدتنا أم سلمه وروى الحديث أيضا فى المسند وصحيح مسلم وسنن أبى داود والسنن الكبرى للإمام البيهقى من رواية أمنا الصديقة المباركة أمنا سيدتنا عائشة أمنا أم سلمة وأمنا عائشة ﵃ أجمعين قالت كان مخمس يدخل على بيوت أزواج النبى على نبينا وآله وصحبه عليه صلوات الله وسلامه يخالط النساء قالت كانوا يعدونه من غير أولى الإربة من الرجال يعنى هذا حكمه حكم المحارم يخالطوهن لأنه لا يعلم ما عند النساء ولا يشتهيهن ولا يفترس بهن وهن لا يبالين به حتى قال يوما لعبد الله ابن أبى أمية وهو أخ لأمنا أم سلمة هذا ثابت فى الصحيح وفى مرسل محمد ابن المنكدر قال لعبد الرحمن أخى أمنا عائشة ولعله تكرر ذلك منه قال لعبد الله ابن أبى أمية أخى أمنا أم سلمة فى بيت أمنا أم سلمة ثم فى بيت أمنا عائشة قال هذا لعبد الرحمن قال له إن فتح الله عليكم الطائف فعليك بابنة رزاق فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان إذن هذا يعرف وصف النساء تقبل بأربع أى عكل بطنها من سمنها وكثرة الشحم بها من الصفات المرغوبة فى المرأة إلا الآن حين مسخت أذواقهم يريدونها نحيفة ضعيفة جلدة وعظمة لكن من الصفات المرغوبة فى المرأة يعنى أن يكون بها الشحم ولذلك لما ذهب تلميذ للإمام أحمد ﵁ ليشترى له جارية أمة قال ليكن عليها لحم ﵃ وأرضاهم فعندما يقول تقبل بأربع يعنى عكل البطن تتثنى أربع ثنيات طاقات من
стр. 5426
سمنها والإنسان إذا كان سمينا يظهر التثنى فى صدره وبطنه أربع إذا أدبرت بثمان هذه الأربعة ترى من جانبها أربعة من هنا ومن هنا أربعة تصبح ثمانية فإذن إذا مشت ونظرت إليها من وراء أربعة من الجانب وأربعة من الجانب فالثنتان الأماميتان تصبح من الجانب عندما تراها أربع والثنتان من هنا أربع وتقبل بأربع وتدبر بثمان يعنى عكل بطنها وظهرها متعددة هذا لا يقوله إلا من يشتهى النساء ويعرف ما عندهن.
стр. 5427
وورد فى رواية الكلبى زيادة عما فى الصحيح قال لها ثغر كالأقحوان يعنى كالورد المعروف المشهور لها ثغر كالأقحوان وما بين رجليها مثل الإناء المكحوت ثم قال له أيضا أعلاها عفيف وأسفلها كثيب يعنى كأنها قمة رمل من سمنها وضخامة عجزتها إن قعدت تثنت وإن تكلمت تغنت فقال له نبينا ﵊ يا عدو الله أراك تعرف ما ها هنا ثم أمر بنفيه من المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه الشاهد كان يدخل وهو من التابعين غير أولى الإربة من الرجال وكما قلت كانوا يعدونه كذلك ثم استبان أنه ليس بمخنث يعنى حقيقة عنده تصنع لأخلاق النساء والتشبه بهن لكن فى واقع الأمر يدرك ما عند النساء ويتطلع إليهن ويصف أمور الفتنة فيهن ونفى بعد ذلك وطرد من البيوت واحتاط النساء منه يعنى كما قلت فيما يتعلق التابعين غير أولى الإربة من الرجال قولان فيما تبديه المرأة أمام هذا الصنف حقيقة القول الأول أحوط يعنى أنها لا تبدى إلا الوجه والكفين تحتاط نعم تتخفف أمامه فليس حالهم كحال الرجل الفحل فهؤلاء يتبعون النساء كما قلت دائما للمساعدة فلو أدخل الإنسان إلى بيته مغفلا لا يختلط بالنساء فأحيانا يأتى بكثرة بمثل هؤلاء لإطعام ومساعدة فلو المرأة دخلت ووضعت الطعام متحجبة كما قلت لاجلباب ويعنى لا عباءة لكن ساترة لابسة الطويل والشعر مستور والوجه مكشوف واليدين ووضعت الطعام هو الآن ما ينتبه للمرأة ولا يفكر فيها وكما قلت الزوج الأخ الولد حاضر موجود لها أن تفعل هذا أما أن تتوسع أكثر يعنى يطلع على زينة خفية لا يطلع عليها إلا المحارم فحقيقة يعنى تركه أولى وإن كان كما قلت مرارا وقرره أئمتنا لا نعترض على شىء منه وإجماعهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة والأثر يدل على ذلك لكن لا يدل على سبيل الوجوب يعنى يجب على المراة أن تكشف أمام غير أولى الإربة من الرجال كما تكشف أمام المحارم لا يدل على هذا قيد يدل على الترخيص والأخذ بالاحتياط أحسن
стр. 5428
والعلم عند الله جل وعلا.
المسألة التاسعة الآن بسم الله الرحمن الرحيم
نعم قلت لك رواها الكلبى والكلبى متروك لكن الرواية ذكرها الحافظ ابن حجر فى الفتح فى الجزء التاسع صفحة سبع وثلاثين وثلاثمائة وانظر أصل الحديث فى جامع الأصول فى الجزء السادس صفحة ستين وستمائة رواية ضعيفة روى فى الصحيحين فقط قال تقبل بأربع وتدبر بثمان الزيادة يعنى لا محذور فيها على الإطلاق يعنى الذى يعرف الأربع ويعرف الثمان يعرف ثغرها أيضا كالإقحوان وأنه رآها ... يعنى رآها ولا مانع واضح هذا ورأى بعد ذلك ضخامتها عندما تجلس ورآها عندما تتكلم كأنها تغنى من رقة صوتها وعذوبته لا حرج فى ذلك يعنى الآن ما فى كما يقال محذور يعنى ما فسره كاف فى الدلالة على أنه يعلم ما عند النساء وذلك زيادة كما قلت خبرة الأثر ضعيف لأنه كما قلت من طريق الكلبى والكلبى معروف حاله لكن يعنى يشهد له خبر الصحيحين والخبر الأول كاف فى الدلالة على أنه إذن ليس من غير أولى الإربة من الرجال والعلم عند الله جل وعلا.
الطفل الطفل معناه فى اللغة إخوتى الكرام الولد ما دام ناعما يقال له طفل ما دامت فيه النعومة ولم يغلظ صوته ولم تخرج له لحية وشارب يقال له طفل الطفل الولد ما دام ناعما ويقع على المفرد والجمع كما قال الإمام الجوهرى فى صحاح اللغة وقيل أنه مفرد محلى ب ال الجنسية فيعم الدينار والدرهم أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض المراد من الدينار الدنانير وقيل إنه مفرد وضع موضع الجمع يعنى إما كما تقدم معنا هذا اللفظ يقع على المفرد والجمع أصالة أو مفرد دخلت عليه ال الجنسية فأفاد العموم أو أنه مفرد لكن يوضع موضع الجمع واستدل بقول الله جل وعلا ﴿ثم نخرجكم طفلا﴾ لكن الإمام سيبويه من علماء اللغة رد هذا وقال ثم يخرج كل واحد منكم طفلا أليس هو المفرد وضع موضع الجمع والعلم عند الله جل وعلا
стр. 5429
على كل حال إخوتى الكرام ماذا تتحجب ما الذى تحجبه وتستره المرأة من جسمها أمام الطفل وما الذى يرخص لها أن تبديه؟
الطفل له عدة أحوال:
أولها: ألا يبلغ أن يحكى ما يرى ما وصل إلى حد يحكى ما يراه ويستحضره ويذكره لغيره أى قبل سن التمييز وقبل سن التمييز الإنسان حقيقة لا يحكى ما يرى بعد أن يميز يحكى ما يرى يقول والدى أحضر كذا وعمل كذا وذهب كذا يعنى صار عنده تمييز وأعطى لأخى ما أعطانى أما قبل سن التمييز لا يميز لا يحكى ما يرى لا يستحضر هذا ولا يذكره للناس ولا ينتبه له هذا يقع بحضرته لا يبالى به هذا قبل سن التمييز غيبته كحضوره يعنى المرأة لا تتحجب أمامه مطلقا وجوده وعدمه سواء وهذا سن التمييز فى الغالب فى سن الرابعة فى الغالب لا يقال له ابن ثلاث سنين ابن سنتين ابن سنة من هو ابن شهر يعنى المرأة تتحجب أمامه تقول هذا الآن ذكر هذا كما قلت نوع أول من الأطفال لا يحكى ما يرى ما بلغ إلى هذا السن التى يحكى فيها ما يرى ويستحضر وينتبه فهو قبل سن التمييز حضوره كغيبته.
стр. 5430
نوع ثانى: إذا بلغ السن التى يحكى فيها ما يرى لكن ليس فيه ثوران الشهوة وتشوف للنساء ويحكى ما يرى يعلم لكن ما عنده تمييز يعنى بعد ذلك إن هذه تشتهى وإن هذه جعلها الله لاتصال الرجل بها ويعلم شهوتها لا يعلم هذا على الإطلاق إنما يحكى ما يرى يعنى قد يقول فلان طويل وفلان قصير دون أن يذكر الأمور التى تغرى الرجل ما عنده يعنى اطلاع على هذه الأشياء فهذا حكمه حكم المحارم عند أئمتنا بلغ سن التمييز ولم يراهق والمراهقة تبدأ فى سن التاسعة والعاشرة إذن قبل التاسعة وبعد الثالثة بعد الرابعة هذا يقال له فى سن التمييز دون مراهقة يحكى ما يرى لكن لا يفهم كما قلت يعنى لأماكن الشهوة ومفاتن المرأة يعنى لا يصف لرجل يقول هذه شكلها كبير هذه تقبل بأربع وتدبر بثمان هذه مثلا فيها كذا علامات فارقة مغرية ما يميزها وممكن فقط يعلم أن هذه امرأة لا رجل هذه كبيرة عجوزة هذه صغيرة لكن الصفات الدقيقة لا يحكيها لغيره لأنه لا يعلم أثرها وهذا حاله كما قلت من هو فى سن التمييز قبل المراهقة وحقيقة يختلف حال الناس فى هذه المرحلة على حسب تفتحهم ويعنى معايشتهم فحقيقة يعنى الجيل السابق الذى عشنا فيه يعنى حتى الإنسان لو بلغ عشر سنين لا يعلم ما عند المرأة وكنا ندرس فى أولى متوسط أولى إعدادى ما يتعلق بأمر الحيض وبأمر النساء فى كذا لا نعلم إلا لنحفظ يعلم الله حفظ لكن ما معنى الحيض ما معنى النفاس نشرحه نقول هو الدم الذى يخرج من فرج المرأة إيش يعنى فرج يخرج دم ما بك ألا تحضر وتكتب فى الامتحان ونأتى بعد ذلك فى موضوع الكفارة فى فقه السادة الحنفية ومن جامع أو جومع فى نهار رمضان عامدا فعليه القضاء والكفارة مثل المظاهر أى كفارة الظهار اذكر شيخنا الشيخ بدرى رجب ﵀ ورضى عنه.
следующие страницы →