← Акыда

Акыда · id 21788

إكفار الملحدين في ضروريات الدين

الكشميري

Полный текст (171 стр.). Показаны 141–171 · переход к 146.

стр. 141

فآمنوا بكل ما يقول، وعدوه من أهل النار (أنجام آتهم ص ٦٢) (٦) وإذا كان عقيدتي وإيماني على ما أوحي إلى مثل الإيمان على "التوراة" و"الإنجيل" و"القرآن الكريم" فكيف يرجى مني أن أترك إذعاني لظنونهم بل مخترعاتهم. ("أربعين ص ٤ و١٩) . (٧) الكفر على قسمين أحدهما أن يجحد الرجل عن الإسلام، أو نبوة محمد ﷺ ، والثاني أن يجحد المسيح الموعود - يعني نفسه - ويكذبه مع سطوع الحجج على صدقه، وهو الذي حرض الله ورسوله على تصديقه وقد ورد التأكيد به في كتب الأنبياء السابقين، فهو كافر جاحد لله ورسوله وإن أمعنت النظر وجدت كلا القمين واحداً (حقيقة الوحي ص ١٧٩) (٨) ولينتبه أن تكفير المنكرين من خواص الأنبياء الذين جاؤا بشريعة

стр. 142

جديدة وأحكام ناسخة، وأما من سواهم من الملهمين والمحدثين فلا يكفر أحد بجحوده وإن بلغ من شرف المكالمة الإلهية على أقصى غاياته، (حاشية ترياق القلوب ص ١٣٠) فهذه العبارة واللتي قبلها إذا ضممتها انتجت لك أن - المرزا - صاحب شريعة جديدة ناسخة للتي قبلها، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ . (٩) واعلموا أن الله تعالى أوحى إلى حرام عليك أن تصلي خلف من يكفرك ويكذبك، أو هو مذبذب في أمرك ولم يؤمن بك وليكن إمامكم منكم ("تحفة كولرويه" ص ١٨) (١٠) سأله بعض حواريه: هل نصلي خلف من لم تبلغه دعوتكم فهو لا يدري أحوالكم ولا يؤمن بكم؟ قال المررا: عليكم أن تبلغوه أولاً دعوتي، فإن آمن وإلا فلا تبطلوا صلواتكم خلفه، سأل السيد عبد الله العربي لعشرة وكذلك من توقف في أمري لم يصدق ولم يكذب فلا تصلوا خلفه فإنه منافق ("فتاوى أحمديه" ص - ٥٢ ج - ١)

стр. 143

(١١) سأل السيد عبد الله العربي لعشرة سبتمبر ١٩٠١ إني راجع إلى وطن العرب فهل أصلي خلفهم أم لا؟ قال: لا تصل خلف أحد غير المؤمنين بنا، فقال السيد العربي: إنهم لم يطلعوا على أحوالك: ولم تبلغهم دعوتك؟ قال المرزا: فإذن عليك أن تبلغهم دعوتي حتى يكونوا إما مصدقين أو مكذبين إلخ. ("فتاوى أحمدية" ص - ١٨ ج ١) (١٢) إذا افترقت الأمة المحمدية على الفرق الكثرة، ولد إبراهيم في آخر الزمان ولا ينجو من أولئك الفرق كلها إلا من تبعه. "أربعين" (نمبر ٣ ص - ٣٢) (١٣) ألجئنا بنص القرآن إلى أن نؤمن بكون آخر الخلفاء من هذه الأمة، وأنه يجئ على قدم عيسى بن مريم، ولا يمكن لمؤمن جحوده، فإنه جحود القرآن، ومن فعله فهو في العذاب المقيم أينما كان. ("سيرة الأبدال" ص ٤١) (١٤) وكيف أترك الوحي الإلهي الذي تواتر على في ثلاث وعشرين

стр. 144

سنة؛ إني أؤمن بهذا الوحي مثل ما أؤمن بوحي سائر الأنبياء من قبلي. ("حقيقة الوحي" ص - ١٥٠) (١٥) وأحلف بالله العظيم أني أؤمن بهذه الإلهامات كما أؤمن بقرآنه وسائر على أنه كلام الله كما أذعن أن القرآن كلامه. ("حقيقة الوحي" ص ٣١١) (١٦) الحق أن الوحي القدسي الذي ينزل على توجد فيه ألفاظ الرسول والمرسل والنبي وأمثاله في شأني غير مرة، بل قد كثرت هذه الألفاظ في هذه الأيام بأبلغ تصريح وتوضيح، وكذلك أمثال هذه الألقاب غير قليلة في "البراهين الأحمدية" التي مضى على طباعته اثنان وعشرون سنة، ومن جملة المكالمات الإلهية التي قد شاعت في "البراهين الأحمدية" هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ كذا في "البرهين الأحمدية" ص ٤٩٨. ففي هذه الوحي سميت باسم

стр. 145

الرسول بصراحة ووضاحة (ضميمة "حقيقة النبوة" ص - ٢٦١) (١٧) ثم في هذا الكتاب ذكر قريباً من الوحي المذكور هذا الوحي: محمد رسول الله، والذين معه أشداء على في الكفار، رحماء بينهم، تراهم إلخ ففي هذا الوحي الإلهي سميت محمداً رسولاً (ضميمة "حقيقة النبوة" ص ٢٦١ وص ٢٦٢ "ايكب غلطي كا إزاله") (١٨) وإني كما أؤمن بآيات القرآن المجيد، كذا من غير فوق ذرة أؤمن بما أنزل على من الوحي الذي تبين لي صدقة بآيات متواترة وإني لو أردت لأقسمت في جوف الكعبة أن الوحي المطهر الذي ينزل علي هو كلام الإله الحق الذي أنزل كلامه على موسى وعيسى ومحمد المصطفى ﷺ ، قد شهدت لي الأرض والسماء وكذلك نطقت لي السماء والأرض أني خليفة الله غير أنه كان مقدراً عند الله أن أكذب كما قد ورد في

стр. 146

"الوحي الآلهي". ("أيكب غلطي كا إزاله" نقلاً عن ضميمة "حقيقة النبوة" ص ٢٦٤) (١٩) ثم إني - بفضل الله تعالى - لا يجدي وسعي - قد وجدت حظاً وافراً من النعمة عند الله تعالى. ("حقيقة الوحي" ص ٦٢) ادِّعاء المعجزات لنفسه والتفضيل على الأنبياء والاستخفاف بشأنهم (١) فإن قيل: أني تلك المعجزات ههنا؟ قلت: إني على كل ذلك قادر، بل قلما ظهر على يد أحد من الأنبياء مثل ما ظهر على من المعجزات لتصديق دعوتي بفضل الله ﵎ ("حقيقة الوحي" ص ١٣٦) (٢) بل الحق الذي لا يعتريه شك أنه فجر بحراً ذخاراً من المعجزات بحيث لا يمكن ثبوتها من سائر الأنبياء ﵈ قطعاً ويقيناً، سوى نبينا محمد ﷺ فقد أتم الله تعالى حجته فمن

стр. 147

شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. (تتمة "حقيقة الوحي" ص ١٣٦) (٣) والله تعالى قد أظهر لي آيات كثيرة لو ظهرت لقوم نوح ما كانوا ليغرقوا. (تتمة "حقيقة الوحي" ص ١٣٧) (٤) والذي نفسي بيده هو الذي بعثني، وسماني نبياً ودعاني باسم المسيح الموعود، وأظهر لتصديق دعوتي آيات عظيمة تبلغ ثلاثمائة ألف، وقد ذكرت نبذة منها في هذا الكتاب. (تتمة "حقيقة الوحي" ص ٦٨) (٥) الأخبار عن المغيبات التي ذكرت في هذه السطور تشتمل على آيات جلية فيصلة تنيف على عشر مائة ألف. ("براهين أحمدية" ص ٥٦) (٦) والذي نفسي بيده لو قامت شهود آياتي العظام التي ظهرت لتصديق دعوتي في صعيد واحد لما استطاع أحد من ملوك الأرض أن يكافئهم بأفواجه

стр. 148

وجنوده. ("براهين أحمدية" ص ٣) (٧) فواعجباً لخصومي يشنعون على بما يمرقون به من الإسلام، ولو كان في قلوبهم تقوى لما قالوا على ما يشمل الأنبياء من قبلي. ("إعجاز أحمدي" ص ٥ و٦) (٨) وعلى هذا فليس في قلوبهم من الإيمان نقير ولا قطمير، فإنه ليس لي من الله معاملة إلا وفيها شركاء من الأنبياء السابقين، فكل قدح يقدحون به في أمري، لابد أن يرد على نبي من الأنبياء السابقين. (تتمه "حقيقة الوحي" ص ١٢٨) ادِّعاء النبوة مع الشريعة الجديدة لنفسه (١) قد قيل لي أن بشارتك مذكورة في القرآن وما مصداق هذه الآية إلا أنت هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. ("إعجاز أحمدي" ص ٧)

стр. 149

(٢) هو الله الذي أرسل رسوله يعني نفسه بالهدى ودين الحق وتهذيب الأخلاق. (أربعين نمبر ٣ ص ٣٦) (٣) فإن قلت: إن كل مفتر على الله بنبوة لا يهلك بافترائه، بل من ادعى الشريعة خاصة، قلنا: أولاً أن هذه دعوى بلا دليل فإن الله تعالى لم يقيد وعيد الإهلاك لأجل الإفتراء بقيد الشريعة، ولو سلمنا فليست الشريعة إلا من أوتى في وحيه أوامر ونواهي وأخذ به لأمته قانوناً فخصمنا ملزم لهذا التعريف أيضاً فإني صاحب الشريعة بهذا المعنى، ألا ترى أني أوتيت في الوحي أوامر ونواهي، ومن جملتها قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ إلخ. وهذا الوحي قد اندرج في "البراهين الأحمدية" وفيه أمر ونهي، وقد مضت عليه ثلاث وعشرون سنة، وكذلك في عامة ما يوحي إلى يكون أمر ونهي.

стр. 150

وإن قلت: إن المراد من الشريعة هي التي فيها أحكام جديدة. قلنا: باطل، فإن الله تعالى قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ وحاصله أن التعليم القرآني موجود في التوراة أيضاً. وإن قلت: إن الشريعة هي التي تستوفي الأوامر والنواهي كلها، فهو أيضاً باطل، فإنه لو كانت الأحكام الشرعية برمتها مستوفاة في "التوراة" أو "القرآن المجيد" لما بقى للاجتهاد موضع ("أربعين نمبر ٤ ص ٦") (٤) من جاء من الله حكماً فله أن يأخذ من ذخيرة الأحاديث ماشاء، بعلم من الله، ويرد ماشاء. (حاشية "تحفه كولروية" ص ١٠) (٥) نقول: فعليهم أن يبيلوا ما معنى لفظ الحكم الوارد في شأن المسيح الموعود المروي في "صحيح البخاري" ونحن نعلم بيقين أن الحكم هو الذي يقبل حكمه لرفع الاختلاف، وتكون فيصلته ناطقة نافذة، وإن جعل

стр. 151

ألفاً من الأحاديث موضوعة. ("إعجاز أحمدي" ص ٢٩) (٦) ونحن نقول في جوابه: نقسم بالله أن الأحاديث ليست بأساس دعوى، بل القرآن والوحي الذي ينزل على نذكر للتأييد أحاديثاً تكون مطابقة للقرآن، ولم تكن معارضة لما أوحى إلى، وماسوى ذلك من الأحاديث فننبذه نبذ الأنجاس والأقذار - العياذ بالله -. ("إعجاز أحمدي" ص ٣٠) ادِّعاء المساواة بل الأفضلية على نبينا ﷺ العياذ بالله (١) والحاصل أن نبوتي ورسالتي من حيث أني محمد وأحمد لا من نفسي، وحصل لي ذلك كله بالفناء في الرسول، فلم يناقض مفهوم خاتم النبيين. (اشتهار "ايك غلطى كا ازاله" ص ٢٦٢)

стр. 152

(٢) ولكن من تلاشي في ذلك الخاتم النبيين بحيث أنه اتسم باسمه لغاية الاتحاد ونفي الغيرية، وانعكس منه الوجه المحمدي كالمرآة الصافية، فإطلاق النبي عليه لا يفض خاتم النبوة، فإنه عين محمد ولو على سبيل الظلية (ضميمة "حقيقة النبوة" ص ٢٦٣ "ايك غلطى كا ازاله") (٣) فبرعاية واسطة محمد المصطفى سميت بمحمد وأحمد فأنا رسول ونبي. ("ايك غلطى كا ازاله" ضميمة "حقيقة النبوة" ص ٢٦٥) (٤) ولهذا الوجه يبقي خاتم النبيين محفوظا، فإني سميت باسم محمد وأحمد من مرآة الصحبة على وجه الإنعكاس والظلية، ومن غاظه هذا الوحي الإلهي وإنه لم سماني نبياً ورسولاً، فهذا من غاية حمقه فإن بتسميتي نبياً ورسولاً لا يفض خاتم الله تعالى. (ضميمة "حقيقة النبوة" ص ٢٦٥)

стр. 153

(٥) وإني أقول أن تلقي بألقاب النبوة والرسالة بعد محمد ﷺ الذي هو خاتم النبيين في الحقيقة ليس مما يشنع عليه ولا يناقض ختميته ﷺ فإني قد ذكرت مراراً أني على موجب قوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ عين محمد الخاتم النبيين على وجه البروز، والله تعالى قد سماني نبياً ورسولاً في "البراهين الأحمدية" قبل هذا بعشرين سنة، وجعلني عين وجوده ﷺ فبهذا الوجه لم تتزلزل خاتميته ﷺ بنبوتي فإن الظل لا ينفصل عن ذي الظل. (ص ٢٦٥) (٦) ولما صرت عين محمد ﷺ على سبيل الظلية والبروز فلم يفض خاتم النبيين فإن نبوة محمد ﷺ على هذا بقيت محدودة في نفسه ولم يتنبأ غير محمد ﷺ (ص ٣٦٦) (٧) ولما صرت البروز المحمدي الذي كان موجوداً من قديم أعطيت

стр. 154

النبوة البروزية، وأما تلك النبوة فسائر المخلوقات في جنبها عاجزة فإنها قد ختمت. (ضميمة "حقيقة النبوة" ص ٢٦٨) (٨) كان مقدراً أن يبرز لمحمد ﷺ بروز فقد برز والآن لم يبق للاستنباط من منبع النبوة سبيل غيره. (كتاب مذكور ص ٢٦٨) (٩) وعلى هذا قد سماني ﵎ مراراً بالنبي والرسول، ولكن على سبيل البروز، بحيث يرتفع نفسي من الدين، ولا يبقى إلا محمد ﷺ فبهذا لقبت بمحمد وأحمد، فلم تذهب النبوة والرسالة إلى غير محمد ﷺ بل بقى أمر محمد عند محمد نفسه ﷺ (ضميمة ص ٢٦٩) افترى على الله أن هذه الآيات نزلت في شأنه. (١٠) ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (ضميمة "حقيقة الوحي" ص ٧٩)

стр. 155

(١١) ﴿دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨٦) (١٢) ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨١) (١٣) ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨١) (١٤) آترك الله على كل شيء. (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨٣) (١٥) نزلت سرر من السماء ولكن سريرك وضع فوق كل سرير. (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨٣) (١٦) ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (خاتم الاستفتاء، ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨٤) (١٧) سبحانك الله درا فاك. (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨٥)

стр. 156

(١٨) لولاك لما خلقت الأفلاك. (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨٥) (١٩) ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (ضميمه "حقيقة الوحي" ص ٨٦) (٢٠) أراد الله أن يبعثك مقاماً محمودا (الاستفتاء ص ٨٦) (٢١) ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (حقيقة الوحي ص ٨٠) (٢٢) قال في تصنيفه ("تحفه كولروية" ص ٤٠) : إن معجزاته ﷺ بلغت ثلاثة آلاف، وادعي لنفسه في الجزء الخامس من (البراهين الأحمدية ص ٥٦) عشر مائة ألف فانظر كيف فضل نفسه على نبينا ﷺ بتكثير المعجزات أية كثرة. (نعوذ بالله من هذه الكفريات القبيحة) (٢٣) له خسف القمر المنير وإن لي خسفا القمران المشرقان أتنكر (اعجاز أحمدي ص ٧١)

стр. 157

(٢٤) وظاهر أن زمان الفتح المبين قد انقضى في عهده ﷺ وبقى فتح آخر أبين منه غلبة ونصرة، وقد قدر ان يكون زمانه زمان المسيح الموعود، وإلى هذا أشير في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى﴾ . ("سيرة الأبدال" ص ١٩٣) (٢٥) إن الله خلق آدم وجعله سيداً وحاكماً وأميراً على كل ذي روح من الإنس والجان كما يفهم من آية اسجدوا لآدم ثم أذله الشيطان وأخرجه من الجنان ورد الحكومة إلى هذا الثعبان ومس آدم ذلة وخزي في هذا الحرب العوان وإن الحرب سجال وللأنقياء مال عند الرحمن فخلق الله المسيح الموعود ليجعل الهزيمة على الشيطان في أخر الزمان، وكان وعداً مكتوباً في القرآن (حاشية در حاشية ص ت خطبة الهامية ملحقة سيرة الأبدال) (٢٦) ﴿َمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ

стр. 158

إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (أربعين نمبر ٢ ص ٣٢) (٢٧) ﴿َمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ ("دافع البلاء" ص ٦) (٢٨) إني بايعتك بايعني ربي ("دافع البلاء" ص ٦) (٢٩) أنت مني بمنزلة أولادي، أنت مني وأنا منك، واصنع الفلك بأعيننا ووحينا، إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد، والخير كله في القرآن ("دافع البلاء" ص ٦ و٧) (٣٠) ما أرسلناك إلا رحمة للعلمين إعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون ("حقيقة الوحي" ص ٨٢) هذه ترجمة ما هذي به الأسود الكاذب من الكفر اللازب كفراً بواحاً وصراحاً. لعنة الله عليه والملائكة والناس أجمعين.

стр. 159

صورة ما كتبه أكابر العلماء وجهابذة الفضلاء ممن تولى الدرس والإفتاء، وتصدر لنشر الشريعة الغراء في تصديق هذه الرسالة وتصويب تلك المقالة على حصول ترتيب تلك التصديقات والتوثيقات. صورة ما كتبه شيخنا الفقيه المحدث العارف العلامة مسند الوقت منتهى الإسناد مولانا خليل أحمد السهارنفوري صدر المدرسين بمدرسة مظاهر العلوم وشارح "سنن أبي داؤد" شرحاً بارعاً أدام الله تعالى ظله. بسم الرحمن الرحيم الحمد لله الحميد الفعال، الكبير المتعال، المنزة عن التشبيه والمثال. والصلاة والسلام على سيدنا محمد، صاحب المجد، والشرف، والكمال، وعلى آله وصحبه، خير صحب، وآل الذين أزاحوا الباطل والضلال. أما بعد فقد كانت مسألة تكفير أهل القبلة في كلام الفقهاء والمحدثين والمتكلمين من أهل الحق غامضة، لا يبلغ دركها إلا من أعطاه الله فهماً سليماً، ووفقه لتناول الحق، وكان بعض الناس وقعوا في الغلط من اختلاف عباراتهم، فقام لها مولانا الشيخ الحاج المولوى أنور شاه صدر

стр. 160

المدرسين في دار العلوم بديوبند، وبذل فيها جهده، وحقق الحق فيها، وأبطل الباطل منها، فاطلعت على ما جمع فيها من تصريحات المتقدمين والمتأخرين، وأزال عنها شبهة القاصرين والجاهلين، فوجدته بحمد الله تعالى حقاً صريحاً، ومذهباً صحيحاً، جزاه الله تعالى جزاء يكافئ سعيه، وتقاه بالقبول عنده. خليل أحمد الناظم لمدرسة مظاهر العلوم في سهارنفور صورة ما كتبه شيخ العصر الفقيه المحدث المفسر العارف العلامة مولانا أشرف على التهانوى أدام الله ظله مبسملاً وحامداً ومصلياً، يقول هذا العبد: أنه كان مشهوراً دائراً على الألسنة أن كون المرء من أهل القبلة يمنع إكفاره مطلقاً ولو أنكر ضروريات الدين، وكذا كونه متأولاً، ولو في ضروريات الدين، وكذلك عدم الإلتزام، ولو مع اللزوم، وكان بعضهم بفرع عليها عدم إكفار المرزائيين خصوصاً منهم الذين يتقون ظاهراً نبوة قائدهم، ويتأولون في دعواه لها، ولعمري لو كان الأمر كما زعموا لزم أن لا يكفروا من آمن بمسيلمة اليمامي مع إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ويأول دعواه النبوة، وقد كان اليمامي يصدق نبينا ﷺ ، ولا أرى أحداً من المسلمين يلتزم هذا الملتزم، ولبطلان هذا اللازم المستلزم لبطلان ملزوماته كانت المسائل الثلاثة مفتقرة إلى التفصيل، فجزى الله تعالى مؤلف الرسالة الملقبة: "بإكفار الملحدين", حيث فصل المسائل بما لا مزيد عليه، وكما وسوى الدلائل، وعدل، فإذا الرسالة عندي كافية في المقصود شافية،

стр. 161

ولما لابد منه في البحث وافية فتقبلها الله تعالى وجعلها نافعة، ولغياهب الشكوك والأوهام دافعة، وأنا العبد المفتقر إلى رحمة ربه أشرف على التهانوي للحنفي عفى عنه، واليوم يوم السبت، سادس شهر الله المحرم سنة ١٣٤٣ من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلاة وتحية. صورة ما كتبه الشيخ الفقيه المحدث العلامة صدر جمعية العلماء لإقليم الهند والمفتي الأعظم ببلدة دهلي وصدر المدرسين بالمدرسة الأمينية مولانا كفاية الله - أدام الله ظله - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، بعثه بالحق داعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، وختم به النبوة والرسالة، فجاء خاتم النبيين والمرسلين بشيراً ونذيراً، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم صلاة متوالية وسلاماً كثيراً. أما بعد: فإنه قد كان يختلج في صدور بعض الناس تسجيل العلماء بكفر الطائفة القاديانية القائلة بنبوة محدثها (مرزا غلام أحمد القادياني) وبكفر الفرقة الأحمدية القائلة بأن مرزا غلام أحمد المذكور كان مسيحاً موعوداً، مهدياً منتظراً، ومجدداً جليلاً، وولياً نبيلاً، وإنه لم يدع النبوة والرسالة، وإن سمى نفسه نبياً ورسولاً، وادعى الوحي والإلهام، وسوى بين وحيه ووحي الأنبياء، ظناً منه أنهم متأولون، وتوقف في تكفير أمثالهم السلف الصالحون؛ فقال العلامة عمدة زمانه، ورحلة أوانه، صدر

стр. 162

الأفاضل، وفخر الأماثل، المولى المقدام، والحبر الهمام، مولانا محمد أنور شاه، صدر الأساتذة بدار العلوم الديوبندية مشمراً عن ساق التحقيق، ورافعاً لواء التدقيق، فكشف عن المرام، ومحا الظلام، نحى الستر، وجلى الأمر في عجالة سماها: "إكفار الملحدين"، نضد فيها درراً وجود غرراً، فلم يترك مساغاً للشك والإختلاج، ترى سطورها كأنها للإيقان فجاج، جزاه الله عنا وعن سائر المسلمين، وقطع بما أبدى دابر الملحدين، ونقى به لون الدين المبين، وأزاح كيد الخائنين الظالمين. محمد كفاية الله عفا عنه ربه وكفاه ٤ - ربيع الأول سنة ١٣٤٣ هـ صورة ما كتبه الحافظ الحجة الفقيه المحدث العارف العلامة شيخ الإسلام والمسلمين المفتي بدار العلوم الديوبند جامع الشريعة والطريقة سيدنا وسندنا ومولانا عزيز الرحمن الديوبندي - أدام الله ظله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله خالق السماوات والأرضين، والصلاة والسلام على النبي الأمي الأمين، خاتم النبيين، وسيد المرسلين، وآله وصحبه الذين حازو الفضل المتين، وفازوا بالفوز المبين. أما بعد فإن الفئة الباغية الطاغية من أهل القاديان لما بغوا وطغوا وعتوا عتواً كبيراً، وأفسدوا في الأرض فساداً كثيراً، حيث أثبتوا لرئيسهم نبوة عامة، أو كونه عيسى المعهود مهدياً مجدداً للدين المتين، فقام لإبطال

стр. 163

أباطيلهم، ومحق اكاذيبهم، العلامة الفهامة، والحبر القمقام، شيخ الحديث وصدر المدرسين، في دار العلوم بديوبند مولانا الشاه محمد أنور سلمه الله وأبقاه، فأفاد، وأجاد، وأحكم، وأشاد، وحقق كفر الفئتين من أتباع الملحد الطاغي القادياني الباغي بما لا مزيد عليه، فجزاه الله تعالى خير الجزاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. صورة ما كتبه العلامة المحقق مولانا شبير أحمد العثماني شيخ التفسير بجامعة الإسلامية دابهيل - أدام الله ظله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ذي الآلاء والنعماء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبده ورسوله، خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وأصحابه البررة النجباء، وبعد، فقد تشرفت وانتفعت، ولله الحمد بمطالعة الرسالة الغراء: "إكفار الملحدين" للشيخ العلامة الجليل، فقيد المثيل في زمانه، وعديم العديل في أوانه، بقية السلف، وحجة الخلف، البحر المواج، ولاسراج الوهاج، الذي لم تر العيون مثله في العهد الحاضر، ولم ير هو مثل نفسه، قد رزقه الله تعالى من العلم والنهي، والعفة والتقى، والحظ الأوفر؛ وهو سيدنا ومولانا الشيخ الأنور، مد الله ظله على رؤس المسترشدين والمتعلمين، وكانت الضرورة العصرية داعية إلى مثل هذه الرسالة الزهراء، فإن المسألة مهمة، والأقوال فيها مضطربة، ومادتها منتشرة، ومظانها متكثرة، ولهذا وقع بعض أهل العلم والقصد الصالح أيضاً في الغلط أوالئك والتردد، فجزى الله الشيخ العلامة مؤلف الرسالة عنا وعن سائر المستفيدين، فإنه قد كشف

стр. 164

الحجاب عن وجه الحق والصواب، وقطع عرق الإلتباس والإرتياب، وحقق قاعدة عدم تكفير أهل القبلة، ونقح ضابطة عدم إكفار المتأول بما لا مزيد عليه، حتى بين الصبح لذى عينين، وكفى وشفى، حتى لم يبق مجال الشبهة والإنكار، لمن شرح الله صدره للإسلام، وكان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فلله الحمد أولاً وآخراً، وباطناً، وظاهراً، فإنه حميد مجيد العبد شبير أحمد العثماني الديوبندي ٢١ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ هـ صورة ما كتبه العلامة الفقيه المحدث المفتي نائب أمير الشريعة لولاية بها مولانا أبو المحاسن محمد سجاد أدام الله ظله. الحمد لله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على سيدنا خاتم الأنبياء محمد الذي لا نبي بعده إلى يوم الدين من غير تكبر، وعلى آله الكرام وصحبه البررة العظام، وأئمة الدين الفخام ممر الشهور والأعوام. أما بعد: فلما كان من مظان العوام وممن أوتوا العلم وهم أولوا الأفهام، أن الذين لهجت ألسنتهم بالشهادتين، وأظهروا الإيمان بكتاب الله تعالى، فهم المؤمنونون حقاً، وإن أنكروا ألوفاً من معاني الكتاب والسنة المحققة المثبتة بالقطع عند الجمهور متأولين بتأويل يبطله المأثور المشهور، فكان الإيمان بالبعض عندهم إيمان لا يضره الكفر ببعض وهوى بهم في تلك المهاوى، وأصلهم عن الصراط

стр. 165

السوى ما استفاض، وذاع عن الأئمة المجتهدين أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة، وعسى هم لم يعثروا على ما عنوا بقولهم رحم الله الجميع فدعت ضرورة العامة والخاصة إلى كتاب يفصح عن طرق زوال الإيمان، ويوضح مسلك السلف في هذا بالبرهان، ويزيل أوهام المترددين في تكفير الزنادقة والملحدين الذين يتبعون أهوائهم بالتأويل الباطل والتحريف الزائغ بحيث يمتاز الحق الصريح ويتضح التصح النصيح، لا يأتيه الباطل، ولا يرتاب فيه العاقل. فحمداً لله الذي وفق علامة الدهر فهامة العصر فقيه زمانه محدث أوانه، ثقة في الرواية حجة في الدراية، شيخ العلماء مولانا المولوي محمد أنور شاه أمد الله في حياته لنا ولكافة المسلمين، وأبقاه وأنجحه في متمناه، إنه لبى تلك الدعوة وأتى بتأليف منيف في ذاك البحث الشريف مسمياً: "بإكفار المتأولين والملحدين في شيء من ضروريات الدين" ففصل الفصول وجمع فيها الأصول يظهر بها مناط الكفر والإيمان ويسهل بها التمييز بين أهل الحق وأهل الطغيان، وأثبت المطالب في كل باب بالسنة والكتاب، وأردف بالنقول عن الأئمة الفحول، فجاء وله الحمد كتاباً تهتزله الخواطر، وتقربه النواظر، فشكر الله مسعاه، وجزاه عنا وعن سائر المسلمين أجزل جزاء وأوفاه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على محمد وآله وأصحابه أجمعين. وأنا أحقر العباد أبو المحاسن محمد سجاد البهاري عفا عن الباري. صورة ما كتبه الشيخ الثقة الأمين ناصر السنة الغراء وقامع البدعة الظلماء جامع العلوم النقلية والعقلية لسان الإسلام والمسلمين وسيف الله على رؤوس الملحدين، نجل الحيدر الكرار - ولا سيف إلا ذو الفقار - مولانا العلامة السيد مرتضى

стр. 166

حسن ناظم التعليم بدار العلوم الديوبندية - أدام الله ظله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق ويتوب الله على من تاب، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب. وصل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد، مركز النبوة، وخاتم الرسالة الذي لا نبي بعده بشريعة ولا بغير شريعة بلا ارتياب، وآله وصحبه شهب رجوم الشياطين ونجوم وهداة سبل الصواب. وبعد فإن مسيلمة الفنجاب مرزا غلام أحمد القادياني قد أنكر ختم النبوة والرسالة، وحرف معناه واتبع في كفره إليها والباب، والدعى النبوة الحقيقية الشرعية بل التشريعية مع الشريعة الجديدة والوحي والكتاب، وأهان الأنبياء ﵈ خصوصاً سيدنا عيسى ﵇ بصريح الخطاب. وأنكر القطعيات الدينية الضرورية بتأويلات، بل هي الإنكار بإقراره من غير تأويل وحجاب، فهذا ومن تبعه ملحد زنديق كافر مرتد بلا ريب وشك، وعليه الفتوى وهو الحق وفيه الصواب. وكذا من شك في كفره وعذابه بعد اطلاعه على كفرياته فعليه ما عليه، ولعنه في الدنيا وذلة في الآخرة، وعذاب وعقاب، كيف ولو لم يكن هذا ومن تبعه خارجاً عن الإسلام مرتداً. لم يكن مسلمة وأتباعه وأمثاله كافراً مرتداً عند الجزاء يوم الحساب. فجزى الله تعالى عني وعن سائر المسلمين خير الجزاء في الدنيا والآخرة وحسن المآب شيخ الإسلام والمسلمين مجمع بحور الدنيا والدين مولانا انور شاه الكشميري صدر المدرسين بدار العلوم الديوبندية حيث بين في رسالته: "إكفار المتأولين والملحدين في شيء من ضروريات الدين" من القرآن والسنة،

стр. 167

وآثار الصحابة، وتصريحات أئمة الحديث والفقه والأصول والتفسير بفصل الخطاب. إن الإنكار والتأويل في أمر من ضروريات الدين غير مسموع والمنكر والمتأول سببان في حكم الإرتداد والتكفير عنهما غير مدفوع. فهذه رسالة شافية كافية وافية في موضوعها، مشتملة على أصوله وفروعه، ودرره وغرره، وعجائبه وغرائبه، ومع هذا أخذ فوائدها ومنافعها غير ممنوع، فعلى المسلمين المطالعة بمفهومها والإشاعة بمضامينها، ودفع الفئة المسيلمية الفنجابية بأصولها وفروعها، ولتذكر شيئاً من عباراته الكفرية لتكون تذكرة وتبصرة، وقطرة من بحور كفره وإلحاده وزندقته. والله تعالى هو الموفق، وله الحمد في الأولى والآخرة. والصلاة والسلام على نبيه وحبيبه وآله وصحبه مادام الاتفاق والتفرقة. آمين برحمتك يا حافظ الإسلام والقرآن والدين والمسلمين. صورة ما أفاد علامة الدنيا والدين بقية العلماء الراسخين، من حاز قصب السبق في كل مضمار، ودار معه الحق حيثما دار، فأصبح آية في إصابة الرأي والعلم والنظر في العين والأثر، المحقق الجهبذ العلم المفرد العلامة مولانا الشيخ حبيب الرحمن الديوبندي نائب الاهتمام بدار العلوم أدام الله ظله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي تكفل بحفظ الدين المتين، ونصب لتسديد أموره في كل عصر طائفة يتفقهون في الدين، وينذرن من أوقفهم الغواية على شفا حفرة من الضلال المبين، وليطهروا حريمه عن أرجاس الكفر وأدناس الإلحاد والزندقة، حتى ينبلج صبح الحق ويستبين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا ومولانا محمد الذي تركنا على مثل بيضاء ليلها ونهارها سواء فلا يتردى في

стр. 168

مهواة الضلالة إلا من سلب التوفيق وحرم اليقين، وعلى آله وأصحابه الذين رفعوا أعلام الشريعة، وشادوا منارها، فلم يبق أفق من آفاق العالم إلا ونورها يتلألأ تلألؤ الشمس على السماء والأرضين، وقاموا لحمايتها بأموالهم وأنفسهم ودافعوا عنها كل عتل أفاك مهين، حتى قتلوا من مرق عن الإسلام بإنكار ما ثبت في الدين بالضرورة، أو ادعى لنفسه النبوة ولو مع الاعتراف بنبوة سيد المرسلين ﷺ مثل الأسود العنسي، ومسيلمة اليمامي، ذلك الكذاب اللعين، ولم تأخذهم رأفة في دين الله، ولا صدتهم عن الشدة على أولئك المارقين عواطف الرقة واللين، وبعد فإنه لم يبق عصر من عصور الإسلام إلا ونشأت فيه فتنة ازعجت أهله، وأذلتهم عما سبق من الفتن لشدتها وهولها واضطرام نارها واستطارة لهيبها وضرامها، ولكن الله أنجز وعده في حفظ الإسلام والمسلمين ووفق لأهل ذلك العصر من الملوك والسلاطين والعلماء الربانيين المتقنين فاستأصلوا الفتنة عن رأسها وهدموها على أساسها، وأزاحوا عن وجه الدين غياهب الشكوك والشبهات حتى إن كل فتنة استطارت ابان بدئها ونشورها كل مطار تلاشت بعد اشتدادهم، وتضائلت بعد انتشارها، ولم يبق لها إلا اسم أو رسم من طائفة قليلة، فمن يتلقونها خلفاً عن سلف ليس لهم عدد ولا مدد أو ما ترى الباطنية والقرامطة الذين طالت مدتهم، واشتدت شوكتهم حتى سفكوا دماء الحجاج في عرفات والمطاف، وقلعوا الحجر الأسود؛ وذهبوا به إلى هجر، أين درجوا؟ وأين بنو برغواطة الذين ملكوا البلاد وقهروا العباد وجلسوا خلال الديار أزبدة من ثلاثمائة سنة؟ هل ترى منهم عيناً أو تسمع لهم ركزاً، أم أين المهدوية أتباع الجونفوري، هل ترى لهم باقية إلا أفراداً كأنهم الأسراء في سجن محفوراً، والموتى في القبور، وإن من أعظم الفتن، وأقواها وأكثرها شناعة وأدهاها فتنة عمياء وداهية دهياء تسمى فتنة القاديان، والفتنة المرزائية التي أنكر زعيمها المرزا غلام أحمد ختم النبوة، وزعم أنه نبي، إما

стр. 169

ظلياً، أو بروزياً، أو تشريعياً، كل ذلك في كتبه التي موهها لأذنابه يلقي عليهم من كلماته شيئاً فشيئاً حتى استقرت في نفوسهم نبوة، وآمنوا بوحيه وكلامه المعجز ومعجزاته وصارت أمته غير أمة المسلمين، فهم يكفرون كل من أنكر نبوته من مسلمي الدنيا، لا يصلون خلفهم ولا يصلون على جنائزهم، ولا يجيزون مناكحتهم. ثم لم يقنع ذلك الزعيم على هذا، فادعي لنفسه الفضيلة على الأنبياء والمرسلين بل وعلى خاتم النبيين، وأعان روح الله ورسوله سيدنا عيسى ابن مريم ﵇ وأتى في حقه بكل كلمة شنيعة فظيعة، لا يستطيع أحد سماعها، ثم افترقت أتباعه ففرقة منهم بقيت متمسكة بأصل دعوه وأعلنت بنبوته جهاراً لا يردعهم دين ولا يمنعهم حياء، وتلك الفرقة هي جمهور المرزائية؛ وطائفة قامت تخدع المسلمين، فبقيت في الباطن على ما كان عليه زعيمها وقالت نفاقاً وخدعاً عالم يدع المرزا لنفسه النبوة، ولا نعتقده نبياً بل تراه مصلحاً مجدداً ومسيحاً موعوداً وذلك منهم صريح النفاق لخدع المسلمين وتلقين دسائس المرزا وهفواته وهم أكثر ضرراً على المسلمين من الفرقة الأولى. فإن كثيراً من المسلمين الذين ليس لهم علم بدسائس المرزا ولا لهم اطلاع على مكائد هؤلاء المنافقين المحتالين إذا سمعوا مقالتهم يحسنون ظنونهم للمرزا، ثم يسمعون مناقبه التي اخترعوها وأوصافه التي اختلفوها فيعتقدون أنه رجل صالح، وتلك شبكة تصادبها الغافلون، فانظر أيها الفطن المتيقظ أين بلغ بالمسليم نفاقهم توقف في تكفيرهم من لم يطلع على مقصودهم مرادهم، وكان من سنة الله في الدين خلوا من قبل ان تقوم هذه الفتنة إلى أمد معلوم تلتهب نارها ويطير ضرامها، ثم تضمحل وتسد وكان وعبد الله مفعولا، ليحق الحق ويبطل الباطل، فيبقى الإسلام غضباً طرياً على ما كان عليه، والمسلمون منصورين ظاهرين على الحق ما ضرتهم تلك الفتنة, ولا نقصتهم، ومع هذا فقد كان حقاً على أهل الدين من الأمراء والملوك والسلاطين والعلماء الربانيين المتقنين

стр. 170

أن يقوموا لقمع هذه الفتنة استيصالها يداً واحدة، ويبذلوا جهدهم في مكافحتها، ويؤدوا فرضهم في نصرة الإسلام، وإلا صاروا مخذولين متولين عن الدين مستحقين أن يمحق اسمهم عن المسلمين ويستبدل الله بهم قوما غيرهم. فقام أداء للفريضة ونصرة للحق فئام من العلماء لقمع هذه الفتنة وكشف عوارها، فنشروا الكتب والرسائل حتى اتضح الحق وافتضح الباطل واطلع عوام المسلمين وبخواصهم على ما دس المرزا من الكفر والارتداد، الصريح لم يبق لأتباعه إلا طائفة طبع الله على قلوبهم وملأ الزيغ صدورها فهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. وممن قام لدمغ هذه الفتنة وقمع أباطيل هؤلاء المردة الطغاة الذين ليسوا في عداد فرق المسلمين، وتحقيق مسئلة تكفير الملحدين والمتأولين من أهل القبلة الشيخ الثقة الورع التقى الحافظ الحجة المفسر المحدث الفقيه المتبحر في العلوم العقلية والنقلية، رافع لواء التحقيق في المسائل الغامضة المهمة مولانا الشاه محمد أنور صدر المدرسين في دار العلوم بديوبند حرسها الله وحماها، فصنف رسالة جمع فيها وأوعى وأتى بكل ما يحتاج إليه العلماء في هذه المسألة، وأورد فيها تحقيقات مفيدة، وأثبت فيها أن المرزائية ليسوا من الإسلام في شيء، وإنهم خارجون عن فرق المسلمين كلها؛ وهي رسالة إذا رآها منصف متيقظ لا يبقى له ريب، ولا شك في هذه المسألة، ولا يتردد في خروج الطائفة المرزائية من فرق الإسلام ضاعف الله أجر مؤلفه، وبارك في أوقاته، ونفع بهذه المسلمين، وهدى بها الذين في ريبهم يترددون، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين. وأنا العبد الضعيف حبيب الرحمن الديوبندي العثماني

стр. 171

صورة ما كتبه العالم العلامة العارف المحقق مولانا محمد رحيم الله البجنوري أدام الله ظله. بعد الحمد الكامل للأحرى به، والصلاة الكاملة للحرى بها، يقول العبد المذنب الضعيف الراجي إلى رحمة ربه القوي محمد رحيم الله البجنوري أن عندي هذا الكتاب المستطاب نافع نفعاً تاماً، بل ضروري أشد الضرورة في حق الطالبين للحق والتحقيق في معاملة الأمور المهمة الدينية التي بدون الإطلاع التام عليها والاعتقاد الجازم بها لا يليق أحد بأن يعد في زمرة الأمة المرحومة المحمدية على صاهبها ألف ألف صلوات وتحية، لا سيما في هذا الزمان إلا بعد من خير القرون النازلة فيه ساعة بعد ساعة، ولحظة بعد لحظة أنواع بليات الآفات والفتن من أهل الشرور والطغيان عصمنا الله منها ببركة رسوله وحبيبه سيد العالمين، خاتم النبيين والمرسلين إلى يوم الدين، فجزى الله خير الجزاء عن سائر المسلمين لمصنفه الحبر الكامل المحقق المدقق فخر أقرانه وأبناء زمنه لا زالت شمس ذكائه المنورة بنور ضيائها طالعة، ونجوم تدقيقاته الباصرة بأنوارها ساطعة، فقط. "وهذه نبذة من نفثات صدر ذلك الملحد وكلمات كفره مما أوحى إليه شيطانه، واستهوى به قريبه مما فاق به كل كافر وزنديق، يدعى دعاوى بسيطة عاطلة مع غاية جهله، وقلة فهمه، حتى إنه لا يستطيع تلفيق عبارة صحيحة في الفارسية، فكيف بالعربية، ويزعمها حقائق وهي في الحقيقة بقابق، انتخبها مولانا السيد مرتضى حسن، وترجمها المولوى محمد شفيع الديوبندي، فلينظر الناظر فيها، هل غادر فيها كفراً لم يأته؟ كلا ثم كلا".