← Тафсир

Тафсир · id 21791

تفسير عبد الرزاق

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (3 778 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣١٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , «وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ»

стр. 317

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣١٩ - قَالَ مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: ٢٥٣] قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ»

стр. 318

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٢٠ - عَنْ قَتَادَةَ , وَالْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: «نَعْسَةٌ»

стр. 319

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢١ - نا مَعْمَرٌ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ الْمَلَائِكَةَ: «هَلْ يَنَامُ رَبُّنَا ﵎؟» قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنْ يُؤَرِّقُوهُ ثَلَاثًا , فَلَا يَتْرُكُوهُ يَنَامُ , فَفَعَلُوا ذَلِكَ , ثُمَّ أَعْطَوْهُ قَارُورَتَيْنِ , قَالَ: «فَأَمْسَكَهُمَا , ثُمَّ تَرَكُوهُ وَحَذَّرُوهُ أَنْ يَكْسِرَهُمَا» قَالَ: " فَجَعَلَ يَنْعَسُ , وَهُمَا فِي يَدَيْهِ , فِي كُلِّ يَدٍ وَاحِدَةٌ , قَالَ: فَجَعَلَ يَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ , وَيَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ , حَتَّى نَعَسَ نَعْسَةً , فَضَرَبَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى , فَكَسَرَهَا "

стр. 320

٣٢٢ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: «إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ» يَقُولُ: «فَكَذَلِكَ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي يَدَيْهِ» يَقُولُ: «فَكَيْفَ يَنْعَسُ؟»

стр. 321

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢٣ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , وَقَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ قَالَ: «لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ»

стр. 322

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢٤ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَيْسَ لَهَا دِينٌ , فَأُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ بِالسَّيْفِ , قَالَ: «وَلَا يُكْرَهُ الْيَهُودِيُّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ وَلَا الْمَجُوسِيُّ إِذَا أَعْطَوَا الْجِزْيَةَ»

стр. 323

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢٥ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا , يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ: يَا جَرِيرُ «أَسْلِمْ» ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ»

стр. 324

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢٦ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , وَقَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ﴾ [البقرة: ٢٥٨] إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ قَالَا: هُوَ جَبَّارٌ اسْمُهُ نَمْرُودُ , وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَجَبَّرَ فِي الْأَرْضِ , فَحَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ , أَيْ أَنْ آتَى اللَّهُ الْجَبَّارَ الْمُلْكَ , فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ» فَقَالَ ذَلِكَ الْجَبَّارُ: وَأَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ , يَقُولُ: «أَنَا أَقْتُلُ مَنْ شِئْتُ , وَأُحْيِي مَنْ شِئْتُ»

стр. 325

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢٧ - نا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ , يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَوْ قَالَ: «بَرَزَ طَالُوتُ لِجَالُوتَ» قَالَ جَالُوتُ: «أَبْرِزُوا إِلَيَّ مَنْ يُقَاتِلُنِي , فَإِنْ قَتَلَنِي فَلَكُمْ مُلْكِي , وَإِنْ قَتَلْتُهُ فَلِي مُلْكُكُمْ , فَأُتِيَ بِدَاوُدَ إِلَى طَالُوتَ , فَقَاضَاهُ إِنْ قَتَلَهُ أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ , وَيُحَكِّمَهُ فِي مُلْكِهِ» قَالَ: فَأَلْبَسَهُ طَالُوتُ سِلَاحَهُ , فَكَرِهَ دَاوُدُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِسِلَاحٍ , وَقَالَ: «إِنِ اللَّهُ لَمْ يَنْصُرْنِي عَلَيْهِ لَمْ يُغْنِ السِّلَاحُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِالْمِقْلَاعِ , وَمِخْلَاةٍ فِيهَا الْحِجَارَةُ , ثُمَّ بَرَزَ إِلَيْهِ» ⦗٣٦٥⦘ فَقَالَ جَالُوتُ: «أَنْتَ تُقَاتِلُنِي؟» قَالَ دَاوُدُ: «نَعَمْ» قَالَ: " وَيْلَكَ مَا خَرَجْتَ إِلَيَّ إِلَّا كَمَا يُخْرَجُ لِلْكَلْبِ بِالْمِقْلَاعِ وَالْحِجَارَةِ , لَأُبَدِّدَنَّ لَحْمَكَ , وَلَأُطْعِمَنَّهُ الْيَوْمَ السِّبَاعَ , فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ: " بَلْ أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ شَرٌّ مِنَ الْكَلْبِ , وَأَخَذَ دَاوُدُ حَجَرًا , فَرَمَاهُ بِالْمِقْلَاعِ , فَأَصَابَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , حَتَّى نَفَذَ فِي دِمَاغِهِ , فَصُرِعَ جَالُوتُ , وَانْهَزَمَ مَنْ مَعَهُ , وَأَخَذَ دَاوُدُ رَأْسَهُ , فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى طَالُوتَ ادَّعَى النَّاسُ قَتْلَ جَالُوتَ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بِالسَّيْفِ , أَوْ بِالشَّيْءِ مِنْ سِلَاحِهِ , أَوْ جَسَدِهِ , وَخَبَّأَ دَاوُدُ رَأْسَهُ , فَقَالَ طَالُوتُ: " مَنْ جَاءَ بِرَأْسِهِ فَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ , فَجَاءَ بِهِ دَاوُدُ , ثُمَّ قَالَ لِطَالُوتَ: " أَعْطِنِي مَا وَعَدْتَنِي , فَنَدِمَ طَالُوتُ عَلَى مَا شَرَطَ لَهُ , وَقَالَ: " إِنَّ بَنَاتِ الْمُلُوكِ لَا بُدَّ لَهُنَّ مِنْ صَدَاقٍ , وَأَنْتَ رَجُلٌ جَرِيءٌ شُجَاعٌ , فَاجْعَلْ لَهَا صَدَاقًا ثَلَاثَ مِائَةِ غُلْفَةٍ مِنْ أَعْدَائِنَا , ⦗٣٦٦⦘ وَكَانَ يَرْجُو بِذَلِكَ أَنْ يُقْتَلَ دَاوُدُ , فَغَدَا دَاوُدُ فَأَسَرَ ثَلَاثَ مِائَةٍ , وَقَطَعَ غُلْفَهُمْ , وَجَاءَ بِهَا , فَلَمْ يَجِدْ طَالُوتُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُزَوِّجَهُ , فَزَوَّجَهُ , ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ النَّدَامَةُ , فَأَرَادَ قَتْلَ دَاوُدَ , فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الْجَبَلِ , فَنَهَضَ إِلَيْهِ طَالُوتُ , فَحَاصَرَهُ , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ سُلِّطَ النَّوْمُ عَلَى طَالُوتَ وَحَرَسِهِ , فَهَبَطَ إِلَيْهِمْ دَاوُدُ , فَأَخَذَ إِبْرِيقَ طَالُوتَ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ بِهِ وَيَتَوَضَّأُ , وَقَطَعَ شَعَرَاتٍ مِنْ لِحْيَتِهِ , وَشَيْئًا مِنْ هُدْبِ ثِيَابِهِ , ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ إِلَى مَكَانِهِ , فَنَادَاهُ: «أَنْ تَعَاهَدْ حَرَسَكَ , فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقْتُلَكَ الْبَارِحَةَ فَعَلْتُ , بِآيَةِ أَنَّ هَذَا إِبْرِيقُكَ , وَشَيْءٌ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِكَ , وَهُدْبِ ثِيَابِكَ , وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ , فَعَلِمَ طَالُوتُ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ قَتَلَهُ , فَعَطَّفَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , فَأَمَّنَهُ , وَعَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يَرَى مِنْهُ بَأْسًا , ثُمَّ انْصَرَفَ , ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ أَمْرِ طَالُوتَ أَنَّهُ كَانَ يَدُسُّ لِقَتْلِهِ , وَكَانَ طَالُوتُ لَا يُقَاتِلُ عَدُوًّا إِلَّا هُزِمَ حَتَّى مَاتَ» قَالَ بَكَّارٌ: " وَسُئِلَ وَهْبٌ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَنَبِيًّا كَانَ طَالُوتُ يُوحَى إِلَيْهِ؟ " فَقَالَ: «لَا , لَمْ يَأْتِهِ وَحْيٌ , وَلَكِنْ كَانَ مَعَهُ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْهِ» يُقَالُ لَهُ: «أَشْمُوِيلُ , يُوحَى إِلَيْهِ , وَهُوَ الَّذِي مَلَّكَ طَالُوتَ»

стр. 326

حَدِيثُ نُمْرُوذَ

стр. 327

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , أَنَّ أَوَّلَ جَبَّارٍ كَانَ فِي الْأَرْضِ نُمْرُوذُ , قَالَ: وَكَانَ " النَّاسُ يَخْرُجُونَ يَمْتَارُونَ مِنْ عِنْدِهِ الطَّعَامَ , قَالَ: فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ يَمْتَارُهُ مَعَ مَنْ يَمْتَارُ " فَإِذَا مَرَّ بِهِ نَاسٌ قَالَ: «مَنْ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: أَنْتَ , حَتَّى مَرَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: «مَنْ رَبُّكَ؟» قَالَ: الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ , قَالَ: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] قَالَ: فَرُدَّ بِغَيْرِ طَعَامٍ , قَالَ: فَرَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ , فَمَرَّ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ رَمْلٍ أَعْفَرَ , فَقَالَ: " أَلَا آخُذُ مِنْ هَذَا فَأُتِيَ بِهِ أَهْلِي , فَتَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ حِينَ أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ , قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُ , فَأَتَى أَهْلَهُ " قَالَ: فَوَضَعَ مَتَاعَهُ ثُمَّ نَامَ , قَالَ: «فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى مَتَاعِهِ , فَفَتَحَتْهُ , فَإِذَا هُوَ بِأَجْوَدِ طَعَامٍ رَآهُ أَحَدٌ , فَصَنَعَتْ لَهُ مِنْهُ , فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِ , وَكَانَ عَهْدُهُ بِأَهْلِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ طَعَامٌ» فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَتْ: «مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ , فَعَرَفَ أَنَّ اللَّهَ رَزَقَهُ , فَحَمِدَ اللَّهَ» ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى الْجَبَّارِ مَلَكًا: «أَنْ آمِنْ بِي , وَأَتْرُكُكَ عَلَى مُلْكِكَ» قَالَ: فَهَلْ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: «فَجَاءَهُ الثَّانِيَةَ» فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ: «فَأَبَى عَلَيْهِ , ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ , فَأَبَى عَلَيْهِ» فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: فَاجْمَعْ جُمُوعَكَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , قَالَ: فَجَمَعَ الْجَبَّارُ جُمُوعَهُ , قَالَ: «فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَكَ , فَفَتَحَ عَلَيْهِ بَابًا مِنَ الْبَعُوضِ» قَالَ: فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَرَوْهَا مِنْ كَثْرَتِهَا , قَالَ: «فَبَعَثَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ , فَأَكَلَتْ لُحُومَهُمْ , وَشَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ , فَلَمْ تُبْقِ إِلَّا الْعِظَامَ , وَالْمَلِكُ كَمَا هُوَ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ» فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعُوضَةً , فَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ , فَمَكَثَ أَرْبَعَ مِائَةِ سَنَةٍ , يُضْرَبُ رَأْسُهُ , وَأَرْحَمُ النَّاسِ بِهِ مَنْ جَمَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ ضَرَبَ بِهِمَا رَأْسَهُ , وَكَانَ جَبَّارًا أَرْبَعَ مِائَةِ عَامٍ , فَعَذَّبَهُ اللَّهُ أَرْبَعَ مِائَةِ سَنَةٍ كَمُلْكِهِ , ثُمَّ أَمَاتَهُ اللَّهُ , وَهُوَ الَّذِي كَانَ بَنَى صَرْحًا إِلَى السَّمَاءِ , فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُ مِنَ الْقَوَاعِدِ , وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [النحل: ٢٦]

стр. 328

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٢٩ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: هُوَ عُزَيْرٌ , مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ , فَتَعَجَّبَ فَقَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩] فَأَمَاتَهُ اللَّهُ أَوَّلَ النَّهَارِ مِائَةَ عَامٍ , ثُمَّ أَحْيَاهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ , فَقَالَ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ﴾ [البقرة: ٢٥٩] فقَالَ: يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾

стр. 329

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٣٠ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: «لَمْ يَتَغَيَّرْ»

стр. 330

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٣١ - قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ , يُحَدِّثُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , كَانَ يَقْرَؤُهَا «كَيْفَ نُنْشِزُهَا»

стр. 331

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٣٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَرْجَى فِي نَفْسِي مِنْهَا»

стр. 332

٣٣٣ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وقَالَ: مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «لِأَزْدَادَ يَقِينًا»

стр. 333

٣٣٤ - قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أَنْ قَدِ اسْتُجِيبَ لِي»

стр. 334

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٣٥ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: «فَمَزَّقَهُنَّ» قَالَ: «أُمِرَ أَنْ تُخْلَطَ الدِّمَاءُ بِالدِّمَاءِ , وَالرِّيشُ بِالرِّيشِ , ثُمَّ يَجْعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا»

стр. 335

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٣٦ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا , ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا خُلِقَ مِنْ عُزَيْرٍ عَيْنَاهُ , فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ كَيْفَ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ , وَإِلَى لَحْمِهِ»

стр. 336

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٣٧ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ [البقرة: ٢٦٤] قَالَ: «نَقِيًّا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»

стр. 337

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٣٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٦٥] قَالَ: «ثِقَةً مِنْ أَنْفُسِهِمْ»

стр. 338

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٣٩ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , يَقُولُ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: «إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ»

стр. 339

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٤٠ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَنَّةٌ بِرَبْوَةٍ﴾ [البقرة: ٢٦٥] قَالَ: «هِيَ الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ الَّتِي لَا تَعْلُو فَوْقَهَا الْمَاءِ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «هِيَ الْأَرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ الْمُسْتَوِيَةُ»

стр. 340

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٤١ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَطَلٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٥] قَالَ: " الطَّلُّ: النَّدَى "

стр. 341

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٤٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلِ وَأَعْنَابٍ , تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ٢٦٦] فَقَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلِ وَأَعْنَابٍ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ , وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ يَقُولُ: " قَدْ ذَهَبَتْ جَنَّتُهُ عِنْدَ أَحْوَجِ مَا كَانَ: حِينَ كَبُرَتْ سِنُّهُ , وَضَعُفَ عَنِ الْكَسْبِ , وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ لَا يَنْفَعُونَهُ , فَأَصَابَتْ جَنَّتَهُ رِيحٌ فِيهَا سَمُومٌ "

стр. 342

٣٤٣ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: ﴿صِرٌّ﴾ [آل عمران: ١١٧] بَرْدٌ , ﴿فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] فَذَهَبَتْ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهَا , فَلِذَلِكَ يَقُولُ: «أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ عَمَلُهُ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ»

стр. 343

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٤٤ - نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ , كَانَتْ مَعَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ , فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ دِرْهَمًا , وَبِالنَّهَارِ دِرْهَمًا , وَسِرًّا دِرْهَمًا , وَعَلَانِيَةً دِرْهَمًا»

стр. 344

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٤٥ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] قَالَ: لَا تَعْمِدْ إِلَى رَزَالَةِ مَالِكَ , فَتَتَصَدَّقَ مِنْهُ , قَالَ: ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا﴾ [البقرة: ٢٦٧] فِيهِ يَقُولُ: «إِلَّا أَنْ يُهْضَمَ لَكُمْ مِنْهُ»

стр. 345

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٤٦ - نا الثَّوْرِيُّ , قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦] قَالَ: «تُطِيعُونَ»

стр. 346

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٤٧ - عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١] يَعْنِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ , ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ﴾ [البقرة: ٢٧١] يَعْنِي التَّطَوُّعَ

стр. 347

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٤٨ - وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨] قَالَ: «إِنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّةً , وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّةً , فَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ , وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ , فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ , وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ , وَتَكْذِيبُ الْحَقِّ , فَمَنْ وَجَدَهَا فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ»

стр. 348

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٤٩ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦٩] قَالَ: " الْحِكْمَةُ: الْقُرْآنُ , وَالْفِقْهُ فِي الْقُرْآنِ "

стр. 349

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٠ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] قَالَ: «حَصَرُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْغَزْوِ , فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تِجَارَةً , يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ»

стр. 350

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٥١ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٣] قَالَ: «التَّخَشُّعُ»

стр. 351

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٥٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] قَالَ: «هُوَ التَّخْيِيلُ الَّذِي يَتَخَبَّلُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْجُنُونِ»

стр. 352

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٣ - نا مَعْمَرٌ , قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ , يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: «يُؤْذَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْبَرِّ , وَالْفَاجِرِ فِي الْقِيَامِ , إِلَّا أَكَلَةَ الرِّبَا , لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ»

стр. 353

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٤ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: «لَا تَأْبَ أَنْ تَشْهَدَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى الشَّهَادَةِ»

стр. 354

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٥ - نا مَعْمَرٌ , وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ , وَيَقُولُ: " جَمَعَتِ الْأَمْرَيْنِ: لَا تَأْبَ إِنْ كَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ أَنْ تَشْهَدَ بِهَا , وَلَا تَأْبَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ تَشْهَدَ بِهَا "

стр. 355

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٦ - نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: إِذَا كَانُوا قَدْ شَهِدُوا , قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ: عَنْ مُجَاهِدٍ: «الشَّاهِدُ بِالْخِيَارِ , مَا لَمْ يَشْهَدْ»
следующие страницы →