← Тафсир

Тафсир · id 21791

تفسير عبد الرزاق

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (3 778 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٥٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] قَالَ: «هُوَ التَّخْيِيلُ الَّذِي يَتَخَبَّلُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْجُنُونِ»

стр. 352

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٣ - نا مَعْمَرٌ , قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ , يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: «يُؤْذَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْبَرِّ , وَالْفَاجِرِ فِي الْقِيَامِ , إِلَّا أَكَلَةَ الرِّبَا , لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ»

стр. 353

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٤ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: «لَا تَأْبَ أَنْ تَشْهَدَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى الشَّهَادَةِ»

стр. 354

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٥ - نا مَعْمَرٌ , وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ , وَيَقُولُ: " جَمَعَتِ الْأَمْرَيْنِ: لَا تَأْبَ إِنْ كَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ أَنْ تَشْهَدَ بِهَا , وَلَا تَأْبَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ تَشْهَدَ بِهَا "

стр. 355

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٦ - نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: إِذَا كَانُوا قَدْ شَهِدُوا , قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ: عَنْ مُجَاهِدٍ: «الشَّاهِدُ بِالْخِيَارِ , مَا لَمْ يَشْهَدْ»

стр. 356

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , وَمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: وَاجِبٌ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ , ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: «إِذَا كَانَ قَدْ شَهِدَ قَبْلَ هَذَا»

стр. 357

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ: " لَا يُضَارَّ كَاتِبٌ فَيَكْتُبَ مَا لَمْ يُمْلَ عَلَيْهِ , ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] يَقُولُ: «فَيَشْهَدُ بِمَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ»

стр. 358

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٥٩ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] يَقُولُ: «أَنْ يُؤَدِّيَا مَا قِبَلَهُمَا»

стр. 359

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٠ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]

стр. 360

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦١ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسَكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] الْآيَةَ

стр. 361

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَقَالَ: «بِي حَاجَةٌ»

стр. 362

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٣ - نا مَعْمَرٌ , وَالثَّوْرِيُّ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] قَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا أَمِنْتَهُ أَلَّا تَكْتُبَ , وَلَا تُشْهِدَ ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِلَى هَذَا انْتَهَى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] قَالَ: «لَا بَأْسَ إِذَا أَمِنْتَهُ أَلَّا تَكْتُبَ , وَلَا تُشْهِدَ»

стр. 363

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٤ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] قَالَ: «خَاصَمَ رَجُلٌ إِلَى شُرَيْحٍ فِي دَيْنٍ يَطْلُبُهُ» فَقَالَ آخَرُ: يُعْذَرُ صَاحِبُهُ , إِنَّهُ مُعْسِرٌ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] فَقَالَ شُرَيْحٌ: «هَذِهِ كَانَتْ فِي الرِّبَا , وَإِنَّمَا كَانَ الرِّبَا فِي الْأَنْصَارِ» وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨] وَلَا وَاللَّهِ , لَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِأَمْرٍ , ثُمَّ نُخَالِفُهُ , احْبِسُوهُ إِلَى جَنْبِ هَذِهِ السَّارِيَةِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ "

стр. 364

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٥ - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] قَالَ: «بِرَأْسِ الْمَالِ»

стр. 365

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٦ - نا مَعْمَرٌ , قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ , يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فَبَكَى , وَقَالَ: «إِنَّنَا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَنَا؟ فَبَكَى حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِهِ , فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ , فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ» فَقَالَ: " يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عُمَرَ , لَقَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ نَحْوًا مِمَّا وَجَدَ , حَتَّى نَزَلَتْ بَعْدَهَا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]

стр. 366

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٦٧ - قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا , يُحَدِّثُ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَجَوَّزَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْخَطَإِ , وَالنِّسْيَانِ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ»

стр. 367

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ نِسْيَانِهَا , وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا»

стр. 368

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٦٩ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: لَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا عَهْدًا وَمِيثَاقًا , ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] يَقُولُ: «كَمَا غُلِّظَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا»

стр. 369

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٠ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ صَاحِبٍ لَهُ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفِ سَنَةٍ , ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ» أَوْ قَالَ: «فِي عَرْشِهِ , وَكَانَ خَوَاتِمُ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ» قَالَ: «وَمَنْ قَرَأَ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثًا»

стр. 370

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧١ - نا مَعْمَرٌ , وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ , يَقُولُ: «كَانَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ ﵎ عَلَى نَبِيِّهِ أَنَّهُ» قَالَ: «وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ , وَهِيَ مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي»

стр. 371

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ , قَالَ: «مَنْ قَرَأَ خَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ أَجْزَأَتْ عَنْهُ قِيَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ»

стр. 372

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٣٧٣ - قَالَ: حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ كَفَتَاهُ»

стр. 373

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٤ - نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ , فَقَرَأَ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فَبَكَى , قَالَ: وَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ , كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ آنِفًا , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَبَكَى , قَالَ: «أَيَّةُ آيَةٍ؟» قَالَ: قُلْتُ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] قَالَ: فَضَحِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عُمَرَ , أَوَمَا يَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ؟ وَكَيْفَ أُنْزِلَتْ؟ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ غَمَّتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَمًّا شَدِيدًا , وَغَاظَتْهُمْ غَيْظًا شَدِيدًا» وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكْنَا , إِنَّمَا كُنَّا نُؤْخَذُ بِمَا تَكَلَّمْنَا , فَأَمَّا مَا تَعْقِلُ قُلُوبُنَا لَيْسَتْ بِأَيْدِينَا , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُولُوا: «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا» , فَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا قَالَ: فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إِلَى: ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: «فَتَجَوَّزَ لَهُمْ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ , وَأُخِذُوا بِالْأَعْمَالِ»

стр. 374

وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

стр. 375

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٥ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: الْمُحْكَمُ مَا يُعْمَلُ بِهِ , ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: ٧] , قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُنِ الْحَرُورِيَّةُ أَوِ السَّبَئِيَّةُ , فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ فِي أَصْحَابِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ خَبَرٌ لِمَنِ اسْتَخْبَرَ , وَعِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ , لِمَنْ كَانَ يَعْقِلُ أَوْ يُبْصِرُ , إِنَّ الْخَوَارِجَ خَرَجُوا , وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ , بِالْمَدِينَةِ , وَبِالشَّامِ , وَبِالْعِرَاقِ , وَأَزْوَاجُهُ يَوْمَئِذٍ أَحْيَاءٌ , وَاللَّهِ إِنْ خَرَجَ مِنْهُمْ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى حَرُورِيًّا قَطُّ , وَلَا رَضُوا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ , وَلَا مَالَؤُهُمْ فِيهِ , بَلْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِعَيْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُمْ , وَنَعْتِهِ الَّذِي نَعَتَهُمْ بِهِ , وَكَانُوا يَبْغَضُونَهُمْ بِقُلُوبِهِمْ , وَيُعَادُونَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ , وَتَشْتَدُّ وَاللَّهِ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِمْ إِذَا لَقُوهُمْ , ⦗٣٨٣⦘ وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَ أَمْرُ الْخَوَارِجِ هُدًى لَاجْتَمَعَ , وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالَةً فَتَفَرَّقَ , وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ وَجَدْتَ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَقَدْ أَلَاصُوا هَذَا الْأَمْرَ مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ , فَهَلْ أَفْلَحُوا فِيهِ يَوْمًا قَطُّ , أَوْ أَنْجَحُوا؟ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُ آخِرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ بِأَوَّلِهِمْ؟ إِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ أَوْ هُدًى قَدْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَأَفْلَجَهُ وَنَصَرَهُ , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَاطِلٍ , فَأَكْذَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَأَدْحَضَهُ , فَهُمْ كَمَا رَأَيْتُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ , وَأَكْذَبَ أُحْدُوثَتَهُمْ , وَأْهَرَاقَ دِمَاءَهُمْ , وَإِنْ كَتَمُوهُ كَانَ قَرْحًا فِي قُلُوبِهِمْ , وَغَمًّا عَلَيْهِمْ , وَإِنْ أَظْهَرُوهُ أَهْرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ , ذَاكُمْ وَاللَّهِ دِينُ سُوءٍ , فَاجْتَنِبُوهُ , فَوَاللَّهِ إِنَّ الْيَهُودِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , وَإِنَّ النَّصْرَانِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , وَإِنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَبِدْعَةٌ وَإِنَّ السَّبَئِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , مَا نَزَلَ بِهِنَّ كِتَابٌ وَلَا سَنَّهُنَّ نَبِيٌّ

стр. 376

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٦ - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَهَا فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ , فَاحْذَرُوهُمْ»

стр. 377

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٧ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُهَا: " ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ: آمَنَّا بِهِ "

стр. 378

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ) قَالَ: «يُضَعَّفُونَ عَلَيْهِمْ , فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ , وَأَسَرُوا سَبْعِينَ يَوْمَ بَدْرٍ»

стр. 379

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٩ - نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ [آل عمران: ١٣] قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ , الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ»

стр. 380

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٠ - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] قَالَ: «هِيَ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ»

стр. 381

٣٨١ - قَالَ حَبِيبٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «هِيَ الرَّاعِيَةُ , السَّائِمَةَ»

стр. 382

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ﴾ [آل عمران: ١٤] قَالَ: «شِيَةُ الْخَيْلِ فِي وُجُوهِهَا»

стр. 383

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٣ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ , وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ٢٧] قَالَ: «هُوَ نُقْصَانُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ»

стр. 384

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٤ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ , وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١] قَالَ: «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الْمَيِّتَةِ , وَيُخْرِجُ هَذِهِ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ»

стр. 385

٣٨٥ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ , وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ»

стр. 386

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٦ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ , فَإِذَا عِنْدَهَا امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْهَيْئَةِ , فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: إِحْدَى خَالَاتِكَ , قَالَ: «إِنَّ خَالَاتِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ لَغَرَايِبُ , وَأَيُّ خَالَاتِي هَذِهِ؟» قَالَتْ: بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ , قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ , وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً , وَكَانَ أَبُوهَا كَافِرًا»

стр. 387

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٧ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ [آل عمران: ٢٨] قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَّخِذَ كَافِرًا وَلِيًّا فِي دِينِهِ , وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ , فَتَصِلَهُ لِذَلِكَ

стр. 388

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] قَالَ: «ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ بَيْتَيْنِ صَالِحَيْنِ , فَفَضَّلَهُمَا عَلَى الْعَالَمِينَ , فَكَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ»

стр. 389

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٨٩ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ , وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ: «مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ أَنْ حَذَّرَهُمُ نَفْسَهُ»

стр. 390

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٩٠ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: ٣٥] قَالَ: نَذَرَتْ وَلَدَهَا لِلْكَنِيسَةِ , ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا , قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦] وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَرِّرُونَ الْغِلْمَانَ , قَالَتْ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]
следующие страницы →