← Книги сунны

Книги сунны · id 21809

جامع المسانيد والسنن

ابن كثير

Полный текст (10 966 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال (١) والدي ﵀ ومن خطه نقلت: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب والحكمة، وأرسله للعالمين رحمة، فمن قبلها فيالها من نعمة، ومن ردها وبدلها صارت الرحمة نقمة، أحمده على أن جعلنا من خُدام السُنة، القائدة لخادمها إلى سبيل الجنة، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه باقيًا على الدوام، ما تعاقبت الليالي والجُمعُ والشهور والأعوام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ولد له ولا صاحبة من الأنام، صلاة مُبوئة قائلها - مخلصاً - دار السلام ومزحزحةً. معتقدها عن النار ذات الآلام، ومبيضة وجه قائلها يوم تبيضُّ وجوه المؤمنين وتسود وجوه الكافرين اللئام. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وحبيبه وخليله سيد ولد آدم في الدارين، ورسول الله إلى الثقلين، المبعوث من الحرمين إلى مَنْ بين الخافقين، خاتم النبيين، وإمام المتقين، ومختار رب العالمين، وسيد المرسلين، الذي لا نبي بعده ولا رسول، الدائم الشريعة، فلا تحول ولا تزول، فصلوات الله تعالى وسلامه الأتمان الأكملان الأدْوَمان المستمران إلى يوم نصب الميزان، وبروز النيران، وتزخرف الجنان، على سيدنا محمد النبي الأمي العربي القرشي الهاشمي المكي الأبْطحي (٢) ثم المدني،

стр. 2

نبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة (١) ، والعاقب والماحي، والخاتم لجميع الأنبياء والمرسلين، الذي جمع فيه محاسن من كان قبله، واختُص بفضائل لم تكن في غيره. فلهذا نسخ الله بما شرع له جميع الشرائع المتقدمة، ولم يقبل بعد بعثته من أحد من سائر الأديان عملاً إلا على ما جاء به محمد من الدين القويم، والشرع العظيم. قال الله تعالى في كتابه المبين: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا/ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ﴾ (٢) قال ابن عباس ﵁: (ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق لئن بُعثَ محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره بأخذ العهد على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه) رواه البخاري (٣) ، إمام المحدثين. وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤) . ولما كان صلوات الله وسلامُه عليه في غاية الكمال خلقاً وخُلقاً وشرعاً، وأُنزل عليه الكتاب الكريم وهو القرآن العظيم، الذي هو أعظم

стр. 3

البراهين، إذ كان تنزيل العزيز الرحيم، وأنطقه الله بما أفهمهُ منه من الحكمة، وهي السنة المأثورة قولاً منه وعملاً، وتقريراً وفعلاً، غير أنها لا تتلى (١) ، ولكن تُحفظ وتروى، كما ضبطها المحفوظون من أصحابه سفراً وحضراً، ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، وسألوا أزواجه - أمهات المؤمنين - عما كان يعانيه عندهن من أمور الدين، وعن صلواته في خلواته وعن قيامه في الليل البهيم، فبين ذلك للأمة أتم تبيين، وضبطن ذلك أتم ضبطٍ وحفظٍ متين، ولا سيما الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات عائشة أم المؤمنين، كما بسطنا ذلك في مسندها ﵂ وعنهن وعنهم أجمعين، ولهذا لم تحتج أمته إلى نبي بعده، كما كانت الأمم قبلها لا يخلو زمان عن نبي أو أكثر يسدون (٢) أحكام كتابهم، ويرشدونهم إلى ما ينفعهم في معاشهم في هذه الدنيا ويوم مآبهم. قال الله تعالى - وبه يؤمن المؤمنون -: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾ (٣) فقال ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ فوكل حفظ التوراة إليهم، فلذا دخلها بعد أنبيائهم التحريف والتبديل والتأويل/ ثم أضيف إلى ذلك كله النسخُ، ولا يجوز الحكم بها، ولا التحاكم إليها، ولا الاعتماد عليها، بعد نزول القرآن العظيم المهيمن عليها وعلى ما قبلها وبعدها من الكتب السماوية، الناسخ لما فيها إلَاّ ما قُرِّرَ منها فإن الصحيح (أن شرع من

стр. 4

قبلنا شَرْعٌ لنا ما لم ينسخ) كما هو المنصوص في الأصول، وكما تقرر بالمنقول والمعقول (١) . وقال الله تعالى - وهو الذي يفرده بالعبادة الموحدُون -: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٢) فتكفل تعالى بحفظ كتابه العزيز، فلهذا لم يُهمل منه كلمةٌ بل حفظه الصحابة ﵃ من الرسول حرفاً حرفاً فيما يجهر فيه من الصلوات وما يُخفى، ومن خطبه ومواعظه المكررة [مئيناً ألفاً] (٣) ، فكان منهم من جمعه كله في حياة النبي ﷺ من أنصارى ومهاجري، ومنهم من قرأ أكثره، وأقل من ذلك كُلٌّ بحسبه، فكان منهم من أودعه صدره، ومنهم من ضبطه بكتبه، وقد ورد في حديث: (من كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه) (٤) خشية أن يذهب شئ من القرآن أو يختلط بغيره بحسب أن ذلك جائز. ثم لما قاتل الصحابة أهل الردة، وأصحاب مسيلمة، وقُتِلَ منهم نحو الخمسمائة، أشار الفاروق على الصديق بجمع القرآن خشية أن يذهب شئ من القرآن بقتل بعض القراء، فأمر زيد بن ثابت الأنصاري، فتتبع القرآن يجمعه من صدور الرجال، ومن الجريد واللخاف (٥) ، وألواح الأكتاف (٦) ، فلم يترك منه آية إلا جمعها، ولا شاذة ولا فاذة إلا ارتجعها، فكان ذلك في صُحفٍ مطهرةٍ، مكرمة معظمة، أيامى الصديق والفاروق. فلما كان عثمان

стр. 5

بن عفان استدعي بتلك الصحف من عند أم المؤمنين حفصة، ورتب سورها على العرضة الأخيرة التي عرضها رسول الله ﷺ على جبريل في آخر سنيه السنية، فإنه كان يُعارضه بما أوحاه إليه في كل رمضان مرة، فلما كان آخر رمضان صامه، الذي أنزل عليه فيه القرآن، عارضه مرتين (١) فكان ذلك إشارة إلى انقضاء عمر سيد الثقلين، / فكتبه أمير المؤمنين عثمان بن عفان على العرضة الأخيرة منهما، وألزم الناس أن يقرءوا على رسم ما رسمه في المصحف الإمام، وأنْفَذَ به نُسخاً إلى بقية الأمصار الكبار، ليقتدي بها الأنامُ ما بقيت الأيام. فقابلت الأمة ذلك بالسمع والطاعة، وحرقوا عن أمره بقية المصاحف المخالفة لتلاوة الجماعة، وكانوا قد تآلبت (٢) تلاوتهم، وخطاً بعضهم بعضاً، حتى كثرت القالة والشناعة، فأشار حذيفة بن اليمان على عثمان بما اعتمده من هذا الصنيع الذي لم يسبق إليه ولا يُلحق فيه، وقد أمر بمتابعته والاقتداء به صاحب الشفاعة. وودَّ علي بن أبي طالب في أيامه أن لو كان صاحب ذلك لو قُدِّر له أو قَدَر عليه، وقد بسط بفضل عثمان كف الضراعة (٣) وقد أخذ التابعون لهم بإحسان عنهم تلاوة القرآن قَرْنًا بعد قرن، وجيلاً بعد جيل، وخلفاً عن سلفٍ إلى هذا الأوان.

стр. 6

وقد تكلمنا على ما يتعلق بالقراءات السبع في أوائل كل سورة وجزء وسُبع في أوائل كتابنا (التفسير) بما فيه كفاية لكل فاضل نحرير، ولا تزال طائفة من أمته ظاهرين بالحجة على سائل الخلق بالحق متمسكين بسنته الواردة عنه المتلقاة منه، حافظين لها، مُعولين عليها، حافظين لأسانيدها وألفاظ متون سُننها ومسانيدها، عالمين بأحوال رجالها، من ثقاتها وضعفائها، ومن يُنسب منهم إلى بدعة جرحة (١) ، أو سوء حفظ، أو عدم ضبط، أو تغفل، أو كذب، أو وضع، أو زندقة، أو انحلال، أو متأول في كذبه بنوع قُربةٍ وهو مخطئ في ذلك، كما هو مبسوط في كتب الأسماء والرجال، والتواريخ وأيام الناس. وقد جمعتُ في ذلك كتاباً حافلاً كافياً كافلا كاملاً لأشتات ما تفرق في غيره، وسميته (بالتكميل في معرفة الثقات والضغفاء والمجاهيل) (٢) / في عدة عشر مجلدات، هو كالمقدمة بين يدي كتابي هذا، الذي قد جمعته أيضاً من كتب الإسلام المعتمدة في الأحاديث الواردة عن رسول الله ﷺ . ومن ذلك الكتب الستة، وهي: الصحيحان: البخاري ومسلم، والسنن الأربع: لأبي (٣) داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومن ذلك مسند الإمام أحمد، ومسند أبي بكر البزار، ومسند الحافظ أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبراني (٤) ﵏. فهذه عشرة كاملة. وأذكر في كتابي هذا مجموع ما في هذه العشرة، وربما زدْتُ عليها من غيرها، وقل ما يخرج عنها من الأحاديث مما يحتاج إليه في الدين.

стр. 7

وهذه الكتب العشرة تشتمل على أوفي من مائة ألف حديث بالمكررة. وفيها الصحيح والحسن، والضعيف والموضوع أيضاً. وتشتمل على أحاديث كثيرة في الأحكام، وفي التفسير، وفي التواريخ، والرقائق، والفضائل، وغير ذلك من فنون العلم، كما قد نبه على ذلك الإمام البخاري في كتابه الجامع، وفتح أبواب الهدى وأرشد إلى مسالك النجاة وترجم كتباً وأبواباً دلت على فقه نفيس عظيم، وعلى همةٍ سامية شاهقة إلى نيل المعالي في سائر العلوم الشرعية، وعلى اطلاع عظيم من السنة النبوية والأحاديث المصطفوية، فرحمه الله من إمام، كما جعل له لسان صدق في هذه الأمة الأنام. ولكن قل ما يدخل في مصنفه من هذه الأحاديث لما شرطه في صحيحه من الشرط الذي ضاق. وتوسع مُسلم بن الحجاج بعده في الشرط، وبالغ في المناظرة والحجاج، ومع هذا بقي عليه أحاديث أخر لم يطلع عليها، وهي على شرطه، كما ستراها في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. وقد وضعت كُل حديث مما يتعلق بالأحكام، والتفسير، والتاريخ، في كتبنا الثلاثة ولله الحمد والمنة. وما كان فيه وهن شديد بينته، وموضع تحرير (١) ذلك وتقريره، والتفسير عنه في كتابي (الأحكام الكبرى) . وسميت كتابي هذا (جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن) وهو المسند الكبير. وشرطي فيه أني أترجم كل صحابي له رواية عن رسول الله/ ﷺ مرتباً على حروف المعجم، وأوردُ له جميع ما وقع له في الكتب وما تيسر لي من غيرها، وبالله أستعين، وعليه أتوكل، وإليه أنيب.

стр. 8

حرف الألف من اسمه آبي. وأبان. وأبجر. وإبراهيم. وأبزى. وأبيض. وأُبيٌّ من الصحابة ﵃.

стр. 9

١ - (آبي اللحم الغفاري) (١) قيل اسمه حُويرث، وقيل: خلف، وقيل: عبد الله بن عبد الملك بن عبد الله ابن حارثة بن غفار بن (مُليل) (٢) بن ضمرة بن بكر بن عبد مَناة ابن كنانة بن خُزيمة ابن مُدركة بن نِزَار بن إلياس بن معد بن عدنان. وهو صحابي قديم الإسلام. وإنما لُقب بـ (آبي اللحم) لأنه كان لا يأكل اللحم ويأبى منه. وقيل كان لا يأكل ما ذبح على النُّصبِ، له حديث واحد. ١ - قال الإمام أحمد، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في (كتاب الصلاة) من سننهما (٣) : حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، - هو ابن سعد - عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عمير - مولى

стр. 10

آبي اللحم - عن آبي اللحم (أنه رأى النبي ﷺ يستسقى عند أحجاز الزيت (١) وهو مقنع (٢) يديه يدعو) . قال الترمذي: كذا قال قتيبة في هذا الحديث: عن آبي اللحم، ولا نعرف له عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث. وقد رواه [عمر بن] (٣) مالك وغيره عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد ابن إبراهيم التَّيْمي عن عُمير مولى آبي اللحم عن النبي ﷺ ، ولم يقل: عن آبي اللحم، وكلاهما له صحبة. ورواه عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: أخبرني من رأى النبي ﷺ ولم يُسمِّهِ. قلت: وسيأتي كل منهما في موضعه، فقد رواه أبو داود (٤) من حديث عمر ابن مالك، ومن حديث عبد ربه، كما رمزنا عنهما.

стр. 11

٢ - (أبان بن سعيد) (١) أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي. وأمه هند، ويُقال: صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد. كان من وجوه قريش من بني أمية. / وكان هو الذي أجار عثمان بن عفان يوم بعثه رسول الله ﷺ في الرسالة إلى قريش يوم الحديبية، وأركبه فرسه، وقال: سر آمنًا حيث شئت. ثم أسلم بعد الحديبية، وشهد فتح خيبر، وقد كان في سريةٍ بعثه رسول الله ﷺ فيها

стр. 12

أميراً. وشهد فتح دمشق، فقيل: إنه قتل يوم مرج الصفر (١) بعدها بقليل. وقيل: يوم اليرموك سنة خمس عشرة، وقيل: يوم أجْنادين (٢) قبيلهما. وقيل: إنه تأخر إلى أيام عثمان، فكان ممن يُمْلى المصحف على زيد بن ثابت بأمر عثمان، فالله أعلم.

стр. 13

٢ - قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن ناصح، حدثنا محمد بن الحسن، حدثني سليمان بن وهب، حدثني النعمان بن برزج (١) - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: بعث أبو بكر أبان بن سعيد إلى اليمن، وكلمه رجل في دَمٍ، فقال أبان: (إن رسول الله ﷺ قد وضع كل دمٍ كان في الجاهلية) (٢) . وكذلك رواه الطبراني في المعجم الكبير عن علي بن المبارك الصنعاني، عن زيد بن المبارك، عن محمد بن الحسن بن أتش، عن سليمان بن وهب الجندي، عن النعمان، عن أبان، أنه خطب فقال: (إن رسول الله ﷺ قد وضع كل دمٍ كان في الجاهلية) (٣) .

стр. 14

٣ - (أبان المحاربي، وهو العبدي أيضاً) (١) ٣ - قال الطبراني: حدثنا محمد بن العباس الأخرم الأصبهاني، حدثنا أسيد ابن عاصم، حدثنا سعيد بن عامر، عن أبان بن أبي عياش، عن الحكم بن حيان، [عن أبان] (٢) المحاربي - وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (مامن عبد مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله لا أشرك به شيئاً، وأشهد أن لا إله إلا الله، إلا ظلَّ تُغفر له ذنوبه حتى يُمسي، فإن قالها إذا أمسى ظل تُغفر له ذنوبه حتى يُصبح) (٣) . رواه البزار، عن محمد بن السكن الأيلي، عن سعيد بن عامر، عن أبان بن أبي عياش، وكان من العُباد فكثرت المناكير في حديثه فأبوا حفظه (٤) . ٤ - (إبراهيم بن الحارث) إبراهيم بن الحارث بن خالد بن الحارث بن عامر بن كعب بن سعد بن.... ابن كعب (٥) / قال أحمد بن حنبل والبخاري: كان من المهاجرين. قال البخاري: هاجر مع أبيه وقال موسى بن عبيدة: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث وكان جده من المهاجرين الأولين.

стр. 15

٤ - قال أبو نعيم: حدثنا أبو أحمد (الغطريفي) (١) ، حدثنا (الساجي) (٢) ، حدثنا يزيد بن يوسف، عن عمرو، حدثنا خالد بن نزار، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: (وجهنا رسول الله ﷺ في سرية وأمرنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثَاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ (٣) فقرأناها فغنمنا وسلمنا) . ٥ - (إبراهيم بن خَلاد بن سُويد الخزرجي وقيل أشهلىٌّ) (٤) . ٥ - روى أبو نعيم من طريق محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي، عن إبراهيم بن خلاد قال: (دخل جبريل على رسول الله ﷺ فقال: يا محمد كن عجاجاً ثجَّاجا) (٥) . ٦ - (إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْرى) (٦) ذكره الحسن بن عرفة، عن إسماعيل بن عياش، عن مُعان بن رفاعة،

стр. 16

عن إبراهيم قال: وكان من الصحابة. قال أبو نعيم: فزاد: (وكان من الصحابة) ولم يتابع عليه.

стр. 17

٦ - ثم قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن حميد، ومحمد بن إبراهيم بن علي، قالا: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد بن زيد، عن بقية بن الوليد، عن مُعان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال: قال رسول الله ﷺ : (يَحمِل هذا العلم من كُلِّ خلفٍ عُدُوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين) . ثم قال: كذا رواه الوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش عن مُعانٍ. ورواه عمرُو بن هاشم عن محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن معان عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد. ورواهُ بقية/ أيضاً عن مسلمة بن علي عن أبي محمد السلامي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. قال: وكُلها مضطربة غير مستقيمة (١) . ٧ - إبراهيم: والد عطاء الطائفي (٢) ٧ - قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن يحيى بن عطاء بن إبراهيم عن أبيه عن جده - رجل من

стр. 18

الطائف - أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يكلم الناس حسنا، وسمعته يقول: (قابلوا النعال) (١) . قال أبو نعيم: يُقال إن أبا عاصم كان يَهِم في هذا فيُقدم عطاء على إبراهيم ابن عطاء عن أبيه عن جده. فأما إبراهيم مولى رسول الله ﷺ فسيأتي في الكنى. وقد قال له الرسول ﷺ : (يا أبا رافع، إن مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة) (٢) . وأما:

стр. 19

٨ - (إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) (١) فقيل: إنه ولد عام الهجرة، أو قبلها بسنة، وله إدراك جيد، ولكن لم أر له رواية. ومثله: ٩ - (إبراهيم بن أبي موسى الأشعري) (٢) ولد في حياة رسول الله ﷺ ، وحنكهُ، وسماهُ إبراهيم (٣) . ولا رواية له. وكذا:

стр. 20

١٠ - (إبراهيم النجار) (١) الذي صنع المنبر النبوي. لا رواية له. وكذا: ١١ - (إبراهيم بن النحام) (٢) الذي باع النبي ﷺ مدبره بثمانمائة وأرسل بثمنه إليه لدين كان عليه. لارواية له، (وقد ورد ذكره في رواية أبي نضرة عن جابر في حنين الجذع) (٣) . ١٢ - (إبراهيم بن رسول الله ﷺ -) (٤) وأما السيد الشريف الحسيب النسيب الحبيب الكريم إبراهيم بن رسول الله ﷺ ، فمات قبل أبيه عليهما الصلاة والسلام بسنةٍ، يوم كُسفت الشمس، وله من العمر ستة عشر شهراً وقيل ثمانية عشر شهراً وقيل سنة وعشرة أشهر، ولهذا جاء في الحديث: (إن ابني مات في الثدي لم يتم رضاعة وإن له مُرضعاً في الجنة) . رواه الثوري، عن فراسٍ، عن الشعبي، عن البراء. ورواه أحمد، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنسٍ (٥) . وقال الثوري: عن السدي، عن أنس، فذكره، وزاد: قال أنس: (ولو عاش لكان نبياً صديقاً) (٦) /.

стр. 21

ورواه كذلك إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى، وقال: (لو عاش لكان نبياً) (١) . وستأتي كلها في مواضعها في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. وأمهُ مارية القبطية من كورة أنْصِنا (٢) أهداها له المقوقس صاحب إسكندرية، مع أختها سيرين وطواشٍ (٣) اسمه مأبور.

стр. 22

٨ - فروى أبو نعيم من حديث قتيبة عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: (لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي) (١) .

стр. 23

قال أبو نعيم: وقد رواه أبو شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم صلى عليه رسول الله ﷺ قال: (إن له لمرضِعاً ترضعهُ في الجنة) وقال: (لو عاش لعتقت أخواله القِبط فما استرق قبطيٌّ) (١) . قلت: روينا عن معاوية بن أبي سفيان أن الحسن بن علي قال لهُ ما أسديت إلى أهل كُورَةِ أنصنا؟ فقال: سامحتهم بالجزية إكراماً لإبراهيم ابن رسول الله ﷺ (٢) .

стр. 24

١٣ - (أبجر بن غالب) (١) ٩ - قال البزار: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا عبد الله بن بشر، أن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود حدثه، عن عُبيد بن الحسن عن عبد الرحمن بن معقل (٢) عن أبجر بن غالب، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ فقلت: يارسول الله أصابتنا سنة فنفد المال إلا الحُمُر أنأكل منها فقال: (كل وأطعم عيالك فإنما كرهت عام خيبر جوال (٣) القرية) . وهكذا رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن عبيد بن الحسن

стр. 25

عن عبد الله ابن معقل (١) عن عبد الله (٢) بن بشر، عن ناسٍ من مزينة (٣) ، عن سيدهم أبجر، أو ابن أبجر فذكره (٤) . ورواه أحمد (٥) عن غُنْدر عن شُعبة به وقال: قال غالب بن أبجر فذكره. وسيأتي في غالب بن أبجر إن شاء الله تعالى.

стр. 26

١٤ - (أبزَى والد عبد الرحمن بن أبزى الخُزَاعي) (١) قيل: له ولابنه صحبة، وقيل لابنه فقط. وهذا غريب. ١٠ - وقد روى ابن منده من طريق بُكير بن/ معروف، عن مقاتل بن حيان، عن أبي سلمة (٢) ، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: (ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم؟ وما لأقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون، والذي نفسي بيده ليفعلُن ذلك أو لأعاجلنهم العقوبة) ثم نزل فدخل بيته، الحديث. وقد رواه البخاري في الوحدان من طريق بكير بن معروف به (٣) .

стр. 27

ورواه إسحاق بن راهوية عن محمد بن أبي سهل عن بكير عن مقاتل عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ به. ورواه أبو نعيم عن الطبراني عن محمد بن إسحاق بن راهويه [عن أبيه] (١) ، عن محمد بن أبي سهل، عن بُكير عن مقاتل، عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ فذكره، ثم قال: هذا هو الصواب، وليس لأبزى صحبة، ولا رواية، ووافقه أبو عُمر، وابن الأثير.

стр. 28

١٥ - (أبيض بن حَمَّال) (١) أبيض بن حمَّال بن مرثد بن ذي لحيان بن سعد بن عَوِف بن عدي بنت مالك بن زيد بن سُدَد بن زرعة بن سبأ الأصغر السَبئي المأربي. وفد إلى النبي ﷺ واستقطعُه (مَاء) بِمَأرب وعاد إليها. ١١ - قال أبو داود في كتاب الخراج (٢) : حدثنا قتيبة بن سَعِيد (٣) ، ومحمد ابن المتوكل العسقلاني - المعنى واحد - أنَّ محمد بن يحيى بن قيس المأربي حدثهم قال: أخبرني: أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سُميذ بن قيس، عن شُمير. قال ابن المتوكل: ابن عبد المَدانِ، عن أبيض بن حَمَّال: أنه وفد إلى رسول الله ﷺ فاستقطعه الملح. قال ابن المتوكل: الذي بِمأْرِب، فقطعه له، فلما أن وَلىّ قال رجل (٤) من المجلس: أتدري ما قطعت له؟ إنما

стр. 29

قطعت له الماء الْعِدّ (١) . قال: فانتزعه منه. قال: وسألَهُ عمَّا يُحمَى من الأَرَاك؟ قال: ما لم تنله خِفاف (٢) الإبل. قال ابن المتوكلُ: أخفاف الإبلْ. ثم قال أبو داود: حدثنا هارون بن عبد الله عن محمد بن الحسن المخزومي قال: معنى قوله أخفاف الإبل: تأكل منها برءُوسها ويحمى ما فوقه. ورواه/ الترمذي في الأحكام (٣) عن قتيبة، ومحمد بن يحيى بن أبي عُمر، وكلاهما عن محمد بن يحيى بن قيس. ورواه النسائي في إحياء الموات (٤) عن إبراهيم بن هارون عن محمد بن يحيى ابن قيس به. ومن حديث بقية عن ابن المبارك وسفيان عن معمر عن يحيى بن قيس المأربيّ عن أبيض بن حَمَّال به قال سفيان: وحدثني ابن الأبيض بن حمَّال، عن أبيه به مثله. ومن حديث إسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن يحيى بن قيس عن أبيه عن أبيض به نحوه. ورواه ابن ماجه في الأحكام (٥) أيضاً عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال، عن عمه ثابت بن سعيد، عن أبيه سعيد عن أبيه أبيض به نحوه.

стр. 30

حديث آخر:

стр. 31

١٢ - قال (١) أبو داود: وحدثنا محمد بن أحمد القرشي، حدثنا عبد الله بن الزبير، حدثنا فرج بن سعيد، حدثني عمي ثابت بن سعيد، عن أبيه، عن جدِّه أبيض ابن حمَّال: أنه سأل رسول الله ﷺ عن حِمَى الأراك فقال رسول الله ﷺ : (لا حِمَى في الأراك) فقال: أراكة في (٢) حِظَارِى؟ فقال رسول الله ﷺ : (لا حمى في الأراك) . قال فرج: يعني بالحِظَار. الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها (٣) . حديث آخر: ١٣ - رواه أبو داود في الخراج (٤) أيضاً، عن محمد بن أحمد القرشي، وهارون بن عبد الله، كلاهما عن عبيد الله بن الزبير، بإسناد الذي قبله سواء، عن أبيض بن حمال: أنهُ كلم رسول الله ﷺ في الصدقة فقال: (يا أخا سَبَأ لابد من صدقة) . الحديث في مصالحته إياه عن الجزية على

стр. 32

سبعين حلة من المعافري (١) كُلَّ سنة. حديث آخر:

стр. 33

١٤ - قال أبو نعيم عن أبي القاسم أحمد بن الحسن بن حطيط الأسدي حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى حدثنا محمد بن أبي عمر حدثنا فرج بن سعيد عن أبيه عن أبيض/: أنه كان بوجهه حَزازة وهي القوباء (١) قد التقمت أنفه، فدعاه رسول الله ﷺ ، فمسح على وجهه فلم يُمْسِ من ذلك اليوم وبوجهه أثرٌ (٢) . ١٥ - وروى أبو نعيم أيضاً عن الطبراني (عن يحيى عن ابن عثمان (٣) عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن سهل بن سعد قال: كان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ اسمه أسود فسماه رسول الله ﷺ أبيض) (٤) . ١٦ - (أبيُّ بن عِمارة الأنصاري) (٥) كان ممن صلى القبلتين. ١٦ - قال أبو داود: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرُو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رَزِين، عن محمد

стр. 34

بن يزيد، عن أيوب بن قطن، عن أبيّ بن عِمارة؛ قال يحيى بن أيوب: وكان قد صلى مع النبي ﷺ القبلتين - أنه قال: يارسول الله أمسَحُ على الخفين؟ قال: (نعم) . قال: يوماً؟ قال: (نعم) . قال ويومين؟ قال: (ويومين) . قال) وثلاثة (؟ قال: (نعم وما شئت) . ثم قال أبو داود: ورواهُ ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن ابن رَزِين، عن محمد بن يزيد، عن ابن أبي زياد، عن عُبادة بن نُسى، عن أُبَيّ بن عمارة، قال فيه: حتى أبلغ سبعًا. قال رسول الله ﷺ : (نعم ما بدا لك) . قال أبو داود: (وقد اختلف في إسناده وليس بالقوي) (١) .

стр. 35

١٧ - وقال ابن ماجه: حدثنا حرملة بن يحيى، وعمرو بن سوادٍ المصريان، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زيادٍ، عن أيوب [بن] (١) قطنٍ عن عبادة بن نُسي، عن أُبيّ بن عمارة - وكان رسول الله ﷺ قد صلى في بيته القبلتين كلتيهما (٢) - أنه قال لرسول الله ﷺ : (أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يوما؟ قال ويومين (٣) . قال: وثلاثا؟ حتى بلغ سبعًا. قال له: وما بدا لك) .

стр. 36

١٧ - حديث (أبي المنذر: أُبَيّ بن كعب عن رسول الله ﷺ -) (١) . ١٧/م - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه عن محمد بن إسحاق، فيمن شهد بدرًا: أُبَيّ بن كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاريُّ الخزرجي، سيد القُراء. قالُوا: قيل لجدهم النجار، لأنه ضرب رجلاً في وجهه بقدوم فنجره، فسمىّ النجار. وقيل لأنه اختتن بقدوم / وأمه صُهيلة بنت الأسود بن حَرام من بني النَّجار وهي عمة أبي طلحة زيد بن سهل. ويكنى أُبَي بأبي المنذر، كذلك كناه رسول الله ﷺ (٢) . وكناه عمر بأبي الطفيل أيضًا. شهد العقبة وبدراً وقال له رسول الله ﷺ : ليهنئك العلم أبا المنذر (٣)) . وقال: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال: وسمَّاني لك؟ قال: نعم فذرَفَتْ عيناه (٤) . وفي حديث أبي قلابة عن أنس: (أرحم أمتي بأُمتي أبو بكر قال: وأقرؤهم أبيُّ بن كعب) (٥) . وقال الواقدي: أول من كتب الوحي من الأنصار أبيّ بن كعب. وقال: وهو أول من كتب في آخر الكتاب: كتبه فلان بن فلان وقال: وأول من كتب من قريش عبد الله بن سعْد بن أبي سَرح. وكانت وفاته ﵁ بالمدينة قيل: سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل:

стр. 37

سنة ثلاثين، وقيل: سنة ثنتين وثلاثين (١) . وقال ابن عبد البر: والأكثر على أنه توفي في خلافة عمر (٢) وقال ابن الأثير: الأرجح في خلافة عثمان، لأنَّ زِرًّا لقيه في أيام عثمان بن عفان (٣) . قالوا: وكان أبيض الرأس واللّحية لا يُغير شيبه قلت: ومن الناس من يزعم أنه دُفن بدمشق، وَليس لهذا القول أصل يعتمد عليه. (مارواه أنس بن مالك) عن أبيّ بن كعب

стр. 38

١٨ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن حميد عن أنس، عن أبي بن كعب، قال: (ماحاك في صدري شئ منذُ أسلمتُ إلَاّ أني قرأت آية وقرأهَا رجل غير قراءتي فأتيت النبي ﷺ قال: قلتُ: أقرأتني آية كذا؟ قال: نعم. قال: فَقَال الآخر: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: نعم أتاني جبريل وميكائيل فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرفٍ، فقال: ميكائيل: استزِدهُ حتى بلغ سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ) (١) . ١٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد/ (٢) بن حنبل، حدثني محمد بن أبي بكر المقدّمي، حدثنا بشر بن المفضَّل، حدثنا حُميد قال: قال أنس: قال أبيٌّ: (مادخل قلبي شئ منذ أسلمت) فذكر معنى حديث أبيّ عن يحيى بن سعيد (٣) . ورواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد به، وعن إسحاق ابن إبراهيم عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس عن أبي (٤) .

стр. 39

قال شيخنا (١) : ورواه محمد بن جرير الطبري عن محمد بن مرزوق عن أبي الوليد عن حمّاد بن سلمة عن حميد عن أنس عن عُبادة بن الصامت عن أبيّ بن كعب. قال: (ما دخل قلبي منذ أسلمت) . معناه (٢) .

стр. 40

٢٠ - حدثنا عبد الله، حدثني سويد بن سعيد، حدثنا المُعتمر عن حميد عن أنسٍ عن أبيّ بن كعب قال: (ما دخل قلبي منذ أسلمت) معناه (١) . ٢١ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن عَبّاد المكي، حدثنا أبو ضمرة عن يونس عن الزهري عن أنس: كان أبيٌّ يحدث أن النبي ﷺ قال: (فُرِج سقف بيتي، وأنَا بمكة، فنزل جبريل فَفَرجَ صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطستٍ مَمْلُوءٍ حِكمةً وإيماناً، فأفرغها في صدري ثم أطبقه) تَفرَّد به (٢) . ٢٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي ﵀، حدثنا عتابُ بن زيادٍ، حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنبأنا موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد ابن عقبة، عن أنس بن مالك، قال: (كنت (٣) أنا، وأبي، وأبو (٤) طلحة جلوساً، فأكلنا خبزاً ولحماً (٥) ، ثم دعوتُ بوضوء فقالا: لِم تتوضأ مِنْهُ من هو خيرٌ مِنُكَ (٦)) . تفرد به. ٢٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمدُ بن إسحاق بن محمد المسيبي، حدثنا أنس بن عياض (٧) ، عن يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: قال
следующие страницы →