١٨٤١ - قال أبو نعيم: حدثنا سُليمان بن أحمد، حدثنا مُعاذ بن المثنى،
حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مُجاهدٍ، عن جعدة بن هُبيرة، قال: (ذُكِرَ للنبي ﷺ أن مولى لبني عبد المطلب يُصلي ولا ينامُ، ويصومُ ولا يفطر، فقال: (أنا أصومُ وأفطر، وأصلي وأنام ولكل عمل شرةٌ ولكل شرةٍ فترةٌ (١) ، فمن تكن فترتهُ إلى السُّنَّة فقد اهتدى، ومن تكن فترتهُ إلى غير ذلك فقد ضلَّ) (٢) .
٢٦٥ - (جعفر بن أبي الحكم) (٣)
١٨٤٢ - ذكره محمد بن [عثمان بن] أبي شيبة والحماني في الوحدان من الصحابة [روى الحماني عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عبد الحكم بن صهيب. قال: (رآني جعفر بن أبي] الحكم آكل مِنْ ههنا، وههنا، فقال: مَهُ يا ابن
أخي. هكذا يأكل الشيطانُ، إنَّ رسول الله ﷺ كان إذا أكل لم تعدُ يدهُ [ما]
بين يديه) (٤) .
стр. 1403
٢٦٦ - (جعفر بن أبي طالب الهاشمي: أبو عبد الله) (١)
١٨٤٣ - وهو ابن عم رسول الله ﷺ وأخو علي بن أبي طالبٍ ﵁، وكان أَسنّ (٢) من عليّ بعشرِ سنين، كما أنَّ عقيلاً أسنّ من جعفرٍ بعشر سنين، وطالب أسنَّ من عُقيل بعشر سنين، أسْلم جعفر قديماً، ولكن بعدَ علي أخيه، وهاجر إلى الحبشة، وكان حجيج (٣) النجاشي عن المسلمين كما سيأتي يوم
جمعهم ليتكلم معهم في أمر عيسى بن مريم ﵇، فقرأ عليه وعلى
القسيسين سورة مريم، فقال النجاشي: (والله ما زاد على وصف عيسى ولا هذه القشة) ، والظاهر أن إسلام النجاشي كان على يد جعفرٍ ﵃، ثم كان هجرته بمن كان معهُ من المسلمين/ ومن تبعهم من المشركين والأشعريين
إلى رسول الله ﷺ ، وهو بخيبر ويُحاصر خيبر، ففتحها الله عليهم على يديه (٤) ، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: (والله ما أدري بأيهما أنا أُسرُّ بقدوم جعفرِ أو
بفتح خيبر) (٥) .
ويُروَى: (أن رسول الله ﷺ قبلهُ بين عينيه) (٦) واعتمر رسول الله
стр. 1404
- ﷺ عُمرة القضاءِ فدخل مكة وهو آخذٌ بزمام ناقةِ رسول الله ﷺ ، وهو يُنشِدُ شِعر عبد الله بن رواحة (١) :
خلوْا بني الكفار عن سبيلهِ ... اليوم نضربكم على تأويلهِ
كما ضربناكُم على تنزيله
ضرباً يُزيلَ الهامُ عن مقيله ... ويشغلُ الخليلَ عن خليلهِ
ولما خرجوا منها اتبعتهُم عُمارةُ بنت حمزة، فحكم بها رسول الله ﷺ لخالتها أسماء بنت عُميسٍ (٢) زوجة جعفر وقال يومئذٍ لجعفرٍ:
стр. 1405
(أشبهت خلقي وخُلقي) (١) فيروى أنهُ حَجَل حين سَمِعَ ذلك من الفرحِ (٢) . وقد بعثهُ رسول الله ﷺ إلى مُؤته (٣) وجعلهُ أميراً بعد زيد بن حارثة، فقُتل زيد بن حارثة فقُتيل زيدُ فأخذ الراية جعفر بن أبي طالبٍ، فقُطعت يمينهُ، فأخذها بشماله فقُطعت، ثم قُتِلَ، فوُجد في جسدهِ بضعٌ وعشرون، وقيل [بضعٌ] وتسعون (٤) ضربة بسهمٍ أو سيفٍ أو رُمحٍ مُقبلاً غير مُدبر، فعوضهُ الله عن يديه جناحين يطيرُ بهما في الجنةِ، فلهذا يُقالُ لهُ (ذوالجناحين) (٥) ويُقالُ لهُ (الطيارُ) (٦)
لذلك، وقد شهد لهُ رسول الله ﷺ بالجنة والشهادة فرضِى الله عنهُ، وكانتْ وفاتهُ بمؤتةِ في جمادى سنة ثمانٍ وقبرهُ مشهورٌ عند ثنيةِ الكرك، وعليه مشهدٌ هائلٌ ومزارٌ، وقد زرتُهُ هناك وعند قبره قرأنا، وحدثنا فللهِ الحمد.
وكان عُمْرهُ مابين الخمس والعشرين إلى الثلاثين، وقيل إحدى وأربعين رحمهُ وبلَّ بالرحمة ثراهُ، وجعل الجنَّة مأواهُ، وقد فَعَلَ. حديثهُ في أهل البيت وسابع الأنصار. /
стр. 1406
١٨٤٤ - فقال الترمذي: حدثنا علي بن حُجْر، حدثنا عبد الله بن
стр. 1407
جعفر عن العلاءِ (١) ، عن أبيه، عن أبي هُريرة قال رسول الله ﷺ : (رأيتُ جعفراً يطيرُ في الجنةِ مع الملائكةِ) (٢) .
ولقد كان [ابن] عمر إذا سلَّم على عبد الله بن جعفرٍ يقول: (السلامُ عليك يا ابن ذي الجناحين) (٣) .
ويروى عن عبد الله بن جعفرٍ قال: (كنتُ إذا سألتُ علياً شيئاً فامتنع قلتُ له: بحقِّ جعفر فيُعطيني) (٤) .
وفي المسند من طريق عبد الله بن مُليل عن عليّ قال رسول الله ﷺ : (لم يكن قبلي نبيٌ إلَاّ وقد أُعطي سبعة وزراء ونجباءَ، وإني أُعطيتُ أربعة عشر فذكر منهم حمزة وجعفراً) (٥) .
وقال أبو هريرة: (ما انتعل النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفرٍ) (٦) وفي روايةٍ أخبر فيها عن كرم جعفرٍ: (فما سألناهُ شيئاً فيعطينا ما في يديه حتى إنهُ يستخرج العكَّةَ من العسل فيشقها فنلعَقُ ما فيها) (٧) .
стр. 1408
١٨٤٥ - حدثنا يعقُوبُ، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد ابن مُسلم بن عُبيد الله بن شهابٍ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أُم سلمة ابنةِ أبي أُميَّة بن المغيرة المخزومية زوج النبي ﷺ . قالت: (لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خيرَ جارٍ النجاشي أَمِنَّا على ديننا، وعبدنا الله لانُؤْذَي ولا نسمعُ شيئاً نكْرههُ، فلما بلغ ذلك قريشاً ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فتيا رجُلين جَلْدَين، وأَنْ يُهدوا للنجاشي هدايا ممَّا يستطرفُ من متاعِ مكة - وكان أعجب ما يأتيه منها إليه الأُدمُ (١) - فجمعُوا له أُدْماً كثيراً، ولم يتركوا من بطارقتهِ، بطرِيقاً إلا أهدوا له هديةً، ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعةَ المخزومي، وعمرو بن العاص بن وائلِ السَّهمي، وأمروهما أمْرهُمُ، وقالوا لهما: ادْفعُوا إلى كل بطريقِ هديته قبل أن تُكلموا النجاشي فيهم، ثم قدما للنجاشي هداياه ثم أسألاهُ أن يُسلمهُم إليكُما قبل أن يُكلمهُم.
قالتْ: فخرجا، فقدِما على النجاشي، ونحنُ عندهُ بخير دارٍ، وخير جارٍ، فلم يبق من بطارقتهِ بطريقٌ إلا دفعا إليه هديتهُ قبل أن يُكلما النجاشي، ثم قالا لكل بطريق منهم: إنه قد ضوى (٢) إلى بلدِ الملك منا غلمانٌ سُفهاء فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا دينكم، وجاءوا بدينٍ مبتدع/ [لانعرفه] نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشرافُ قومهم لنردَّهم إليهم، فإذا كلمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه أن يُسلمهم إلينا، ولا
стр. 1409
يُكلمهم، فإن قومهم أعلى بهم عيناً (١) وأعلم بما عابوا عليهم، فقالوا لهما: نعم.
ثم إنهما قرِّبَا هداياهم إلى النجاشي، فقبلها منهما، ثم كلماهُ فقالا لهُ: أيها الملك إنه قد صبأ إلى بلدك منا غلمانٌ سُفهاء فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدينٍ مبتدعٍ [لانعرفه] نحنُ ولا أنتَ، وقد بعثنا إليك فيهم أشرافُ قومهم من آبائهم وأعمامهم، وعشائرهم، لنردهم إليهم، فهُم أعلى بهم عيناً، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه.
قال: ولم يكن شئٌ أبغض إلى عبد الله بن [أبي] ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهُم، فقالت بطارقته: صدقوا أيها الملك. قومُهم أَعلى بهم [عيناً] وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمهم غليهما ليردوهم إلى بلادهم وقومهم، قال: فغضب النجاشيُّ ثم قال: لا هَا الله ليردوهم إلى بلادهم وقومهم، قال: فضغب النجاشي ثم قال: لا هَا الله إذا لا أُسْلمهُم إليهما، ولا أَكادُ، قوماً جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على من سواى، حتى أدعُوهم. فأسألهم ماذا يقولُ هذان في أمرهم؟ فإن كانوا كما يقولون أسلمتهُم غليهما، ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهم وأحسنتُ جوارهم [ما] جاورُوني.
قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ ، فدعاهُم، فلما جاءهُم رسولُهُ اجتمعوا، ثم قال بعضهم لبعض: ما نقُولُ للرجل إذا جئتموهُ؟ قالوا: نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا ﷺ كائنٌ في ذلك ما هو كائن، فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفتهُ، فنشروا مصاحفهُم حوله، فسألهُم فقال: ماهذا [الدين] الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني، ولا دين قومكم، ولا دين أحدٍ من الأمم؟ وكان الذي كلمهُ جعفرُ بن أبي طالبٍ فقال لهُ: أيُّها الملك كُنَّا قوماً أهل جاهليةٍ،
стр. 1410
نعبدُ الأصنام، ونأكلُ الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطعُ الأرحام، ونسئُ الجوار، ويأكلُ القويُّ منَّاالضعيف، وكُنَّا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً/ منا رسولاً نعرفُ نسبهُ، وصدقه، وأمانتهُ، وعفافهُ، فدعانا إلى الله لنوحدهُ ونعبدهُ، ونخلعَ ما كان يَعبده آباؤنا من دُونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الأرحام، وحُسنِ الجوار، والكفِّ عن المحارم، والدماءِ، ونهانا عن الفواحش، وقولِ الزُّور، وأكل مال اليتيم، وقذفِ المُحصنةِ وأنْ نعبدَ الله لا نُشرك به شيئاً، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام.
قالت: فعدد عليه أُمور الإسلام، فصدقناهُ وآمنا بهِ، واتبعناه على ما جاء به، فعبدنا الله وحده لا نُشرك به شيئاً، وحرَّمنا ما حرَّم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومُنا [فعذبونا] وفتنونا عن ديننا ليردُّونا من عبادة الرحمن إلى عبادة الأوثان، ونستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وبغوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نُظلم عندك أيُّها الملك.
قالت: فقال النجاشي: هل معك مما جآء به عن الله من شئٍ؟ قالت: فقال جعفر: نعم. فقال النجاشي: اقرأه عليَّ، فقرأ عليه صدراً من سورة (كهيعص) قالت: فبكى وألف الله النجاشي، حتى أخضل (١) لحيتهُ، وبكت الأساقفة حتى أخْضَلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرُج من مشكاةٍ واحدةَ، انطلقا فوالله لا أُسلمهُم إليكُما أبداً، ولا أكاد. قالت أم سلمة: فلما خرجنا من عنده قال عمرو بن العاص: والله لآتينهُ غداً فأحدثهُ عنهم بما يستأصل به خضراءهُم (٢) . قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربيعة
стр. 1411
- وكان أتقى الرجلين فينا-: لا تفعل فإنَّ لهم أرحاماً، وإن كانوا قد خالفونا. قال: والله لأخبرنهُ أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبدٌ. قالت: ثم عدا عليه الغدَ فقال / له: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولاً عظيماً، فأرسل إليهم فاسْألهم عما يقولون. قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنهُ. قالت: ولم ينزل بنا مثلُها. فقال بعضهم لبعضٍ: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكُم عنه؟ قالوا: نقول والله ما قال الله فيه، وما جآء به نبيُّنا ﷺ كائن في ذلك ماهو كائن، فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى بن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب: نقولُ فيه الذي جاء به نبينا ﷺ : هو عبدهُ ورسولهُ وروحُهُ وكلمتهُ ألقاها إلى مريم العذراء البتول. قالت: فضرب النجاشي بيده إلى الأرض فأخذ منها عُوداً فقال: ما عدا عيسى بنُ مريم ما قلت هذا العُود، فتناخرت بطارقتُه حولهُ حين قال ما قال: وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتُم سُيُومٌ بأرضي - والسيومُ الآمنون - من سبكم غرم، من سبكم غرِمَ. ما أحب أن لي دَبْرَى (١)
ذهباً وأني آذيتُ رجلاً منكم - والدبرُ بلسان الحبشة الجبل - رُدّوا عليهما هداياهُما، فلا حاجة لنا بِها، والله ما أخذ الله [مني] الرشوة [حين ردَّ على مُلكى فآخذ الرشوة] فيه، وما أطاع الناس فأطيعهم فيه.
فخرجا من عندهُ مقبوحين مردُودين مردوداً عليهما ماجاء بهِ، وأقمنا عنده بخير دارٍ مع خير جارٍ. قالت: فوالله إنا على ذلك إذ نزل به يعني من يُنازعهُ في مُلكه. قالت: فوالله ما علمنا حُزناً كان أشد من حُزنٍ حزِنَّاهُ عند ذلك تخوُّفاً أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجلٌ لا يعرف مِنْ حقنا ما كان النجاشي يعرفُ منهُ. قالت: وسار النجاشي وبينهما عرضُ
стр. 1412
النيل قالت: فقال أصحاب رسول الله ﷺ : من رجلٌ يخرجُ حتى يحضر وقعة القوم، ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبيرُ بن العوام: / أنا، فكان من أحدث القوم سناً، فنفخوا له قربةً، فجعلها في صدره وسبح حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها مُلتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهُم. قالتْ: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين لهُ في البلدة، فاستوثق عليه أمرُ الحبشة، فكنا عنده في خيرِ منزلٍ ودارٍ، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ ، وهو بمكة (١) .
(خبرٌ آخر عنه في كلمات الكَرْبِ)
стр. 1413
١٨٤٦ - رواه النسائي في اليوم والليلة، عن يحيى بن عثمان بن سعيد، عن زيد بن يحيى بن عُبيد، عن عبد الرحمن بن ثابت عن ثوبان، عن الحسن بن الحُر أنه سمع محمد بن عجلانٍ، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن بعض أهله، عن أبيه جعفر بن أبي طالبٍ، عن رسول الله ﷺ : (أنهُ علمهُ كلماتٍ إذا نزل به كربٌ دعا بهنَّ: لا إله إلا الله الحليم الكريم. لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم. لا إله إلا الله رب السموات والأرض وما بينهما ربُّ العرش الكريم) . كذا وقع للنسائي وهو يأتي (١) له.
والمحفوظ من هذا الحديث حديث عبد الله بن جعفرٍ عن عمه أمير المؤمنين علي بن أبي طالبٍ كما تقدم والله أعلم.
قلتُ وينبغي أن يُورد عنه الحديث الذي رواهُ أبو داود من طريق محمد بن إسحاق.
стр. 1414
حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحدُ بني مُرَّة بن عوفٍ، قال: (والله لكأني انظر إلى جعفر بن أبي طالبٍ يوم مؤتة حين اقتحم عن فرسٍ لهُ شقراءَ فعقرها، ثم تقدم فقاتل حتى قُتل) (١) / قال ابن إسحاق، فهو أوّل من عقر في الإسلام (٢) .
قلتُ: ذهب بعض العلماء أنَّهُ متى خِيفَ أن يستولى العدوُّ على شيءٍ من الخيل أو الدوابِ أو آلاتِ الحرب والأهوال التي يعجز المسلمون عن حفظها، فإنهُ يجوز إعدامُها لئلا يستولى عليها العدوُّ، فتكون لهم قوة، وقد حكاهُ الطائي عن أبي حنيفة، وغيره، واستُدِلَّ لهم بهذا عن جعفرٍ، وكنا نحرق نخيلهُم وأشجارهم إذا لم يغلبُ على الظنِّ [هوانها] (٣) عليهم والله أعلم.
стр. 1415
٢٦٧ - (جعفرُ العبدي) (١)
١٨٤٧ - ذكره علي بن سعيد العسكري (٢) في الصحابة، وروى لهُ
стр. 1416
أبو موسى المديني من طريق ليث عن أبي سُليم، عن زيدٍ، عن جعفرٍ العبدي مرفوعاً: (ويلٌ للمتألمين (١) من أمتي الذين يقولون فلانٌ في الجنة، وفلانٌ في النار) .
стр. 1417
٢٦٨ - (جعونه بن زيادٍ الشني) (١)
١٨٤٨ - قال رسول الله ﷺ : (لابد من العريف والعريفُ في النار) .
ذكره أبو نعيم من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة (٢) ، عن عبد الله زياد الشَّني، عن الجُلاس بن زياد الشَّني.
٢٦٩ - (جُعيل الأشجعي) (٣)
وسماه ابن منده جُعيل بن زيادٍ.
١٨٤٩ - وقال النسائي في السير: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، وقال أبو بكر بن أبي عاصمٍ: حدثنا الحسنُ بن عليٍ، حدثنا زيد ابن الحُبابِ قالَا: حدثنا رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، حدثني عبد الله بن أبي الجعد، عن جعيل الأشجعي قال: (خرجتُ مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته، وأنا على فرس عجفاء ضعيفةٍ في آخر الناس فلحقني رسول الله ﷺ ، فقال: سر يا صاحب
стр. 1418
الفرس. فقلتُ: يارسول الله عجفاءُ ضعيفةٌ، فرفع مخفقةً كانت معهُ، فضربها بها وقال: / اللهم بارك له فيها. قال: فلقد رأيتني ما أملكُ رأسها قُدَّامَ القومِ، ولقد بِعتُ من بطنها باثنى عشر ألفاً) (١) هذا لفظ ابن أبي عاصمٍ.
ورواهُ أبو نُعيم، عن الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، عن محمد بن عبد الله الرقاشي مثلهُ (٢) .
стр. 1419
٢٧٠ - (جُفْشِيشُ بن النُّعمان أبو الخيرِ الكندي) (١)
١٨٥٠ - ويقال أبو الجُفْشِيش لقبٌ واسمهُ مَعدان بن الأسود (٢) بن معدي كربٍ بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن عمرو بن مُعاوية بن الحارث ابن الأكبر بن مُعاوية بن ثور بن مرثع بن معاوية، وهو كندة قالهُ هشام بن الكلبي، ومن الناس من يقول خُفْشيش بالخآء، وهو وهمٌ.
قال الطبراني: حدثنا إبراهيم بن نائلة، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن جُفْشيش الكندي، قال: (جآء قومٌ من كندة إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: أنت منَّا وادَّعوهُ.
стр. 1420
فقال: لا نقْفُوا أُمَّنَا، ولا ننتفي من أَبِينَا، نحنُ من ولدِ النضر بن كِنانة) (١) .
وقد رواه أبو نعيم من حديث أحمد بن يونس عن الحسن بن صالح: حدثني شيخٌ من الحي: (أن رجلاً من كِندة يقال له جُفشيش أتى رسول الله ﷺ فقال: أنت مَنَّا. فقال: لا نقفوا أُمُّنَا ولا ننتفي من أبينا، نحن من ولد النَّضْر بن كنانة) قال ورواهُ يحيى بن آدم عن علي بن صالح، عن أبيه أنبأنا الجُفْشيش فذكر مثلهُ (٢) .
(جُفَينَةُ الجُهني) (٣)
стр. 1421
١٨٥١ - قال أبو نُعيم: حدثنا سُليمان بن أحمد، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا أبو بكر الداهري (١) ، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عُرينة بن جُفَينة: (أن رسول الله ﷺ كتب إليه كتاباً فرقع به دلوهُ، فقالت ابنتهُ: عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعتَ به دلوك، فهرب فأخذ كل قليل وكثيرٍ هُوَ لهُ، ثم جاء بعدُ مُسلماً / فقال له رسول الله ﷺ : [انظر ما] (٢) وجدتُ من متاعك قبل قسمة السهام فخذه) (٣) .
стр. 1422
٢٧١ - (جُمانةُ الباهلي) (١)
١٨٥٢ - قال أبو موسى: الباهلي، ذكرهُ الأزدي في الصحابة، ثم روى أبو موسى عن بكر بن خُنيس، عن عاصم بن [عاصم، عن] (٢) جُمانة الباهلي. قال: قال رسول الله ﷺ : (لما أذِنَ الله لموسى بالدعآء على فرعون أَمنت الملائكةُ، فقال الله قد استجبتُ لك، ودُعاءَ من جاهد في سبيل الله، ثم قال رسول الله ﷺ : اتقوا أذى المجاهدين، فإن الله يغضب لهُم كما يغضب للرسل، ويستجيبُ لهم كما يستجيب دعآء الرُّسُل) (٣) .
٢٧٢ - (جمدٌ الكندي) (٤)
١٨٥٣ - قال حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن جمدٍ: (أنهُ قال: لأن أوتي بقصعةٍ، فأُصيب منها، أحبُّ إليَّ من أن أُبشَّرَ بغلامٍ، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ ، فقال: يا جمدُ إنه أنتَ أنْ قلتَ ذلك؟ فقال: نعم. فقال رسول الله ﷺ : إنهم ثمرةُ الفؤاد، وقرةُ العين، وإنهم لمحزنة مجبنةٌ مبخلةٌ) (٥) رواهُ أبو نعيم، والمشهور أن قائِل ذلك الأشعث بن قيسٍ، وشبَّهَ حمادُ بن سلمة قِلَّةَ رحمةِ الأشعث بالجماد فقال جمدٌ (٦) ، وقال ابن الأثير: ولا أعرفُ في كندة من اسمهُ جمدٌ إلا أحدَ
стр. 1423
الملوك الأربعة [الذين دعا عليهم رسول الله ﷺ فقتلوا في الردةِ كُفَّاراً] (١) كما جاء في الحديث.
стр. 1424
٢٧٣ - (جمرةُ بن عوفٍ) (١)
أبو يزيد من أهل فلسطين
(قدم هو وأخوه حُريثٌ على رسول الله ﷺ ، فمسح صدرهُ ودعا له
بالبركة) رواه أبو نعيم من طريق أولاده عنهُ (٢) .
٢٧٤ - (جمرةُ بن النُّعمان بن هوذة بن مالكٍ) (٣) /
١٨٥٤ - ابن سنان بن السباع بن دُليم (٤) بن عدي بن حزاز بن كاهل
ابن عُذرة سيد قومهِ، وأول من قدِمَ بصدقتهم على رسول الله ﷺ (٥) . قال
أبو جعفر الطبري وأقطعهُ رسول الله ﷺ حُضْرَ فَرَسهِ، ورمية (٦) سَوْطه من وادي القُرَى) (٧) .
стр. 1425
وروى عن النبي ﷺ : (أنهُ أمرَهُ بدفن الشَّعَرِ والدم) رواه أبو نُعيم (١) .
* (جميل بن بصُرة)
(العِفاري يأتي والمشهور حُميل بالحاء)
стр. 1426
٢٧٥ - (جميل بن رِدامٍ العُذُريّ) (١)
١٨٥٥ - روى أبو نُعيم من طريق عتيق بن يعقوب، حدثنا عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن حزم: (أن رسول الله ﷺ كتب كتاباً: هذا ما أعطى رسول الله ﷺ جميل بن رِدَامٍ أعطَاهُ الرمد ألا يخافهُ (٢) فيها أحدٌ) وكتب علي بن أبي طالبٍ (٣) .
٢٧٦ - (جميل البحراني) (٤)
١٨٥٦ - ذكرهُ ابن الدباغ الأندلسي في الصحابة وروى من طريق مُحكم ابن صالح الضبي، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، حدثني جميل البحراني قال: (شهدتُ رسول الله ﷺ قبل موتهِ بعامٍ، وهو يقول: إني أبرأُ إلى كل ذي خُلَّةٍ من خُلَّتِهِ، ولو كنتُ مُتَّخِذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن أخي وصاحبي في الغار) (٥) .
стр. 1427
٢٧٧ - (جناب: أبو خابط الكِنَاني) (١)
١٨٥٧ - ذكر أبو نعيم من حديث أبي عوانة: يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا محمد بن عبد الله البلوي، حدثنا عُمارة بن زيد عن عبد الله (٢) ابن العلاء بن أبي نبقة، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب بن خابط بن جَناب، عن أبيه. قال: (كنت بالفلاة إذ مرَّ بي رسول الله ﷺ ومرَّ علينا جيش عرمرم، فقيل: هذا رسول الله ﷺ ) (٣) .
٢٧٨ - (جنابٌ الكلبيّ) (٤)
١٨٥٨ - أسلم يوم الفتح، وروى عن النبي / ﷺ : (أنهُ سمعهُ يقول لرجلٍ ربعةٍ إلى جانبهِ: إن جبريل عن يميني، وميكائِيل عن يساري، والملائكةُ قد أظلت عسكري فخُذْ في بعض هناتك (٥) ، فأطرق الرجل شيئاً، ثم قال:
يارُكن مُعتمدٍ، وعصمةَ الآئذ ... وملاذ مُنتجعٍ وجارَ مُجاورِ
يامن تخيرهُ الإلهُ لخلقهِ ... فحباه بالخُلقِ الزكي الطّاهرِ
أنت النبيُّ وخيرُ عُصْبةِ آدمٍ ... يا منْ يجُودُ كفيض بحرٍ زاخرِ
ميكالُ معكَ وجبرائيل كلاهُما ... مددٌ لنصرك من عزيزٍ قاهر
стр. 1428
قال: قلتُ: فمن الشَّاعرُ؟ قالوا: حسان بن ثابت، فرأيتُ رسول الله ﷺ دعا له، وقال لهُ خيراً) (١) .
стр. 1429
٢٧٩ - (جُنادة بن أبي أمية الأزدي) (١)
اسمُ أبي أُميةُ مالك، وقيل كثيرٌ، ومنهم من يفرق بينهما (٢)
فالله أعلم. كان يلي غزو البحر زمن عثمان إلى أيام يزيد، ورُبما شتا (٣) في البحر بعض الأعوام، وتوفي سنة ثمانين، وقيل ستٍ وثمانين، وقيل سنة خمسٍ وسبعين (٤) ، وقال العجلي: لم يكُ بصحابي وإنما هو من كبار التابعين سكن الأُرْدُنّ، وهذا قد صححه بعضهُم لأنَّ أكثر رواياتهِ عند الجماعة من الصحابةُ، لكن في سياق أحمد ما يدلّ على أنهُ صحابي صغير، وحديثهُ عند أحمد في خامس عشر الأنصار.
١٨٥٩ - حدثنا يزيدُ بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن حُذيفة الأزدي، عن جُنادة الأزدي قال: (دخلتُ على رسول الله ﷺ في يوم جمعةٍ في سبعةٍ
стр. 1430
من الأزد أنا منهم. وهو يتغدى فقال: هلُمُّوا إلى الغداء. قال: فقلنا: يا رسول الله إنَّا صيامٌ. قال: أصمتُم أمس؟ قال: قلنا: لا. قال: فأفطروا، فأكلنا مع رسول الله ﷺ . قال: فلما خرج وجلس على المنبر دعا بإناءٍ من ماءٍ فشرب وهو على المنبر والناس ينظرون يُريهم أنه لا يصوم يوم الجمعة) رواه النسائي من حديث محمد / بن إسحاق وغيره عن يزيدٍ به (١) .
стр. 1431
١٨٦٠ - حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثنا يزيد بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخير: أن جُنادة بن أبي أمية حدثهُ: (أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ قال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، فاختلفوا في ذلك. قال: فانطلقتُ إلى رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يارسول الله إن ناساً يقولون: إن الهجرة قد انقطعت؟ فقال رسول الله ﷺ : إن الهجرة لا تنقطع مادام الجهادُ) (١) .
٢٨٠ - (جنادةُ بن أبي أُميةَ، واسم أبي أُمية كثيرٌ)
١٨٦١ - قال أبو نعيم: وهو عندي جُنادةُ بن أبي أمية الأزدي المتقدم، ثم روى أبو نعيمٍ في ترجمة هذا من طريق أبي بكر الداهري عن شهر بن حوشب عن أبي عبد الرحمن: أنهُ توضأ، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه، فقال: أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل مثل ذلك عن يساره، ثم قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (من أمَّ قوماً وهُمْ لهُ
стр. 1432
كارهون فإنّ صلاتهِ لا تُجاوز ترقُوتهِ) (١) .
ثم ذكر أبو نُعيمٍ ثالثاً فقال جُنادة بن [أبي] أُمية الزهراني (٢) .
ثم قال: شهد فتح مصر، ولي غزو البحر أيَّام مُعاوية [مات] (٣) سنة ثمانين ثم قال: وهو عندي المتقدمُ ذكره، ومن فرَّق فقد وهم. [ثم] ذكره أبو نُعيمٍ: جُنادةُ ابن مالك الأزدي (٤)
يُكنى أبا عبد المطلب لهُ عقب بالكوفة.
قلتُ: وهُوَ على قول من سمَّى أبا أُمية مالكاً الأول فالله أعلم.
стр. 1433
١٨٦٢ - وقد أورد أبو نُعيم من طريق أبي سعيدٍ في ترجمةِ هذا من طريق عُبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن مُصعب بن عبيد الله بن جُنادة، عن أبيه، عن جده جُنادة الأزدي. قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهُنَّ أهلُ الإسلام: استسقاءٌ
стр. 1434
بالكواكب، وطعن/ في النسبِ، والنياحةُ على الميت) (١) .
стр. 1435
٢٨١ - (جُنادة بن جرادٍ العيلاني) (١)
(لهُ صحبة يُعد في البصريين)
١٨٦٣ - قال أبو نُعيم: حدثنا سُليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن داود المكي، حدثنا عون بن الحكم بن سنان الباهلي (٢) ، حدثنا زياد بن قُريع أحدُ بني عيلان بن جآوة، عن أبيه، عن جُنَادة بن جرادٍ، قال: (أتيتُ رسول الله ﷺ بإبلٍ قد وسمتُها في أنفها، فقال: ماوجدتَ فيها عضواً تسِمهُ إلا الوجه؟ أَمَا إنَّ أمامك القِصاص؟ قال: أَمْرُها إليك يا رسول الله. فقال: أتيني بشيء ليس عليه وسم [فأتيته بابن لبون وحقة، وجعلت الميسم حيال العنق، فقال:] أخّرْ أخّرْ حتى بلغ الفَخِذَ، فقال: على بركة الله، فوسمتُها في أفخاذها وكانت صدقتها حقتين وكانت تسْعينَ) (٣) .
стр. 1436
٢٨٢ - (جُنادة بن زيد الحارثي) (١)
يُعدُّ في أعرابِ البصرة، وفي صُحبته نظرٌ.
١٨٦٤ - روى أبو نعيمٍ من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن سودة بنتُ المتلمس، عن جدتها أُمّ المتلمس بنت جُنادة (٢) ، عن أبيها جُنادة بن زيد، قال: (وفدتُ على رسول الله ﷺ ، فقلتُ: إني وافد قومي بلحارث من أهل البحرين، فادعُ الله أَنْ يُعِيننا على عدونا من ربيعة ومُضَر، حتى يُسلموا، فدعا، وكتب بذلك كتاباً، وهو عندنا) (٣) .
* (جُنادةُ بن مالك تقدم)
وهو ابن أبي أُمية أيضاً إن شاء الله تعالى
٢٨٣ - (جُنادة غير منسوبٍ) / (٤)
١٨٦٥ - روى لهُ أبو نُعيم من طريق يعقوب بن عتيق، عن عبد الملك بن محمد بن أبي بكرٍ بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جده: أن عمرو بن حزمٍ قال: (كتب رسولُ الله ﷺ لجنادة: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابٌ من محمد رسول الله ﷺ لجُنادة وقومه ومن اتبعهُ بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من المغانم الخُمسَ، وفارقَ المشركين، فإنَّ لهُ ذمَّةَ الله، وذمة محمدٍ) (٥) . وكتبَ.
стр. 1437
٢٨٤ - (جُنبذُ بنُ سبع الجُهني) (١)
يُعدُّ في الشاميين، وقيل إنهُ أبو جُمعة حبيب فالله أعلم.
وحكى ابن الأثير، عن أبي بكر الخطيب قال: رأيتُ بخط ابن الفرات، عن الأزدي، [عن أبي يعلى، عن محمد بن عابد عنه مضبوطاً] (٢) هكذا وهو غايةٌ في ضبطه حُجة في نقلهِ.
١٨٦٦ - وروى أبو نُعيم من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا حُجْر أبي خلفٍ: سمعتُ عبد الله بن عوف، سمعتُ جُنْبُذَ بن سبعٍ يقول: (قاتلتُ رسول الله ﷺ أوَّلَ النهار كافراً، وقاتلتُ معهُ آخر النهار مسلما، ونزلتْ فينا ﴿وَلَولا رِجَالٌ مُؤمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤمِنَاتٌ﴾ . قال كنا تسعة نفرٍ سبعة رجالٍ وامرأتين) وكذا رواهُ أبو يعلى والحسنُ بن سفيان عن محمد بن عبادٍ المكي عن أبي سعيدٍ مولى بني هاشمٍ بهِ (٣) .
٢٨٥ - (جُندب العلقي البجلي) (٤)
وهو جندب بن عبد الله بن سُفيان العلقي (٥) بطن من بجيلة: أبو عبد الله، نزل الكوفة، ثم صار إلى البصرة (٦) مع مُصعب بن الزبير. فروى عنه جماعة من البصريين. وحديثُهُ عند أحمد في رابع الكوفيين.
стр. 1438
(الأسودُ بن قيسٍ: أبو قيس العبدي الكوفي عنهُ)
стр. 1439
١٨٦٧ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، / حدثنا شعبة عن الأسود بن قيسٍ: أنَّهُ سمع جُندباً البجلي، قال: (قالت امرأةٌ لرسول الله ﷺ : ما أرى صاحبك إلَاّ قد أبطأ عليك؟ فنزلت هذه الآية ﴿مَا وَدَعَكَ رَبُكَ وَمَا قَلَى وَلَلأَخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ (١) . رواهُ البخاري ومسلم من حديث شعبة والثوري (٢) وزُهيرٍ زاد مُسلم وسفيان بن عُيينة: أربعتهم عن الأسود بهِ (٣) .
١٨٦٨ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، وعفان قالا: حدثنا شُعْبةُ عن الأسود بن قيس، عن جُندب قال: (أصابَ أصبع النبي ﷺ شيءٌ - وقال جعفرٌ: حجرٌ - فديمت فقال:
هل أنتَ إلَاّ إصبعٌ دميتِ ... وفي سبيلِ الله ما لقيتِ) (٤)
رواه البخاري ومسلم من حديث أبي عوانة زاد البخاري ومسلم والنسائيُّ والثوري زاد مسلم وسفيان بن عُيينة والترمذي من حديث شعبة كلهُم عن الأسود به (٥) .
стр. 1440
ورواه الطبراني من طريق عُمر بن زياد الألهاني (١) ، عن الأسود عن جُندبٍ قال: (أصابت إصبع النبي ﷺ شجرةُ فدميت فقال:
هل أنت إلَاّ إصبعٌ دميتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ
قال: فحملوهُ على سريرٍ مرمولٍ (٢) بخوص أو شريطٍ، ووضع تحت رأسه مرفقةٌ من أدمٍ حشوها ليف، فأثَّر السرير في جنبه فجاء عمرُ فبكى، وقال: يارسول الله إن كسرى، وقيصر يجلسون على سرير الذهبِ ويلبسون الديباج، فقال: أَمَّا ترضون أن لهم الدنيا ولكم الآخرةُ) (٣) .