٢٨٢ - (جُنادة بن زيد الحارثي) (١)
يُعدُّ في أعرابِ البصرة، وفي صُحبته نظرٌ.
١٨٦٤ - روى أبو نعيمٍ من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن سودة بنتُ المتلمس، عن جدتها أُمّ المتلمس بنت جُنادة (٢) ، عن أبيها جُنادة بن زيد، قال: (وفدتُ على رسول الله ﷺ ، فقلتُ: إني وافد قومي بلحارث من أهل البحرين، فادعُ الله أَنْ يُعِيننا على عدونا من ربيعة ومُضَر، حتى يُسلموا، فدعا، وكتب بذلك كتاباً، وهو عندنا) (٣) .
* (جُنادةُ بن مالك تقدم)
وهو ابن أبي أُمية أيضاً إن شاء الله تعالى
٢٨٣ - (جُنادة غير منسوبٍ) / (٤)
١٨٦٥ - روى لهُ أبو نُعيم من طريق يعقوب بن عتيق، عن عبد الملك بن محمد بن أبي بكرٍ بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جده: أن عمرو بن حزمٍ قال: (كتب رسولُ الله ﷺ لجنادة: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابٌ من محمد رسول الله ﷺ لجُنادة وقومه ومن اتبعهُ بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من المغانم الخُمسَ، وفارقَ المشركين، فإنَّ لهُ ذمَّةَ الله، وذمة محمدٍ) (٥) . وكتبَ.
стр. 1437
٢٨٤ - (جُنبذُ بنُ سبع الجُهني) (١)
يُعدُّ في الشاميين، وقيل إنهُ أبو جُمعة حبيب فالله أعلم.
وحكى ابن الأثير، عن أبي بكر الخطيب قال: رأيتُ بخط ابن الفرات، عن الأزدي، [عن أبي يعلى، عن محمد بن عابد عنه مضبوطاً] (٢) هكذا وهو غايةٌ في ضبطه حُجة في نقلهِ.
١٨٦٦ - وروى أبو نُعيم من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا حُجْر أبي خلفٍ: سمعتُ عبد الله بن عوف، سمعتُ جُنْبُذَ بن سبعٍ يقول: (قاتلتُ رسول الله ﷺ أوَّلَ النهار كافراً، وقاتلتُ معهُ آخر النهار مسلما، ونزلتْ فينا ﴿وَلَولا رِجَالٌ مُؤمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤمِنَاتٌ﴾ . قال كنا تسعة نفرٍ سبعة رجالٍ وامرأتين) وكذا رواهُ أبو يعلى والحسنُ بن سفيان عن محمد بن عبادٍ المكي عن أبي سعيدٍ مولى بني هاشمٍ بهِ (٣) .
٢٨٥ - (جُندب العلقي البجلي) (٤)
وهو جندب بن عبد الله بن سُفيان العلقي (٥) بطن من بجيلة: أبو عبد الله، نزل الكوفة، ثم صار إلى البصرة (٦) مع مُصعب بن الزبير. فروى عنه جماعة من البصريين. وحديثُهُ عند أحمد في رابع الكوفيين.
стр. 1438
(الأسودُ بن قيسٍ: أبو قيس العبدي الكوفي عنهُ)
стр. 1439
١٨٦٧ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، / حدثنا شعبة عن الأسود بن قيسٍ: أنَّهُ سمع جُندباً البجلي، قال: (قالت امرأةٌ لرسول الله ﷺ : ما أرى صاحبك إلَاّ قد أبطأ عليك؟ فنزلت هذه الآية ﴿مَا وَدَعَكَ رَبُكَ وَمَا قَلَى وَلَلأَخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ (١) . رواهُ البخاري ومسلم من حديث شعبة والثوري (٢) وزُهيرٍ زاد مُسلم وسفيان بن عُيينة: أربعتهم عن الأسود بهِ (٣) .
١٨٦٨ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، وعفان قالا: حدثنا شُعْبةُ عن الأسود بن قيس، عن جُندب قال: (أصابَ أصبع النبي ﷺ شيءٌ - وقال جعفرٌ: حجرٌ - فديمت فقال:
هل أنتَ إلَاّ إصبعٌ دميتِ ... وفي سبيلِ الله ما لقيتِ) (٤)
رواه البخاري ومسلم من حديث أبي عوانة زاد البخاري ومسلم والنسائيُّ والثوري زاد مسلم وسفيان بن عُيينة والترمذي من حديث شعبة كلهُم عن الأسود به (٥) .
стр. 1440
ورواه الطبراني من طريق عُمر بن زياد الألهاني (١) ، عن الأسود عن جُندبٍ قال: (أصابت إصبع النبي ﷺ شجرةُ فدميت فقال:
هل أنت إلَاّ إصبعٌ دميتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ
قال: فحملوهُ على سريرٍ مرمولٍ (٢) بخوص أو شريطٍ، ووضع تحت رأسه مرفقةٌ من أدمٍ حشوها ليف، فأثَّر السرير في جنبه فجاء عمرُ فبكى، وقال: يارسول الله إن كسرى، وقيصر يجلسون على سرير الذهبِ ويلبسون الديباج، فقال: أَمَّا ترضون أن لهم الدنيا ولكم الآخرةُ) (٣) .
стр. 1441
١٨٦٩ - حدثنا عفان، حدثنا شُعبة، أخبرني الأسود بن قيس قال: سمعتُ جندباً يحدث: (أنهُ سمع رسول الله ﷺ صلى، ثم خطب فقال: من كان ذبحَ قبل أن يُصلي فليعد مكانها أُخرى، وقال مرةً أُخْرَى: فليذبح، ومن كان لم يذبح فليذبح باسم الله) (١) رواهُ البخاري ومسلمٌ من حديث شُعبة به وأبي عوانة. زاد مسلمٌ:
وزهيرٌ وسفيان بن عُيينة وأبي الأحوص خمستهُم، عن الأسود به (٢) .
١٨٧٠ - حدثنا عُبيدةُ بن حُميدٍ، حدثني الأسودُ بن قيسٍ، عن جُندب بن قيسٍ البجلي، ثم (٣) العَلَقي: (أنهُ صلى مع رسول الله صلى/
стр. 1442
الله عليه وسلم يوم أضحى، فانصرفَ رسول الله ﷺ ، فإذا هو باللحم وذبائح الأضحى، فعرفَ رسول الله ﷺ أنها ذُبحتْ قبل أن يُصلي. قال: فقال رسول الله ﷺ : من كان ذبح قبل
أن يُصلي فليذبج مكانها أُخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله) (١) .
стр. 1443
١٨٧١ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس قال: سمعتُ جُندباً يقول: (اشتكى النبيُّ ﷺ ، فلم يَقُم ليلةً أو ليلتين أو ثلاثاً فجاءته امرأةٌ فقالت: يامحمد لم أرهُ قُرْبك منذُ ليلتين أو ثلاث، فأنزل الله ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وماقلي﴾ ) (١) .
١٨٧٢ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، وعبد الرحمن، عن الأسود بن قيسٍ العبدي قال: سمعتُ جندب بن سفيان العلقي - حيٌّ من بُجيلة - قال: سمعتُ رسول الله ﷺ ، وقال عبد الرحمن: (خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم الأضحى على قومٍ قد ذبحوا، أو نحروا، وقومٍ لم ينحروا، ولم يذبحوا، فقال: من ذبح أو نحر قبل صلاتنا فليُعدْ، ومن لم يذبح أو ينحرْ فليذبح أو ينحر باسم الله) (٢) .
١٨٧٣ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس قال: سمعتُ جُندباً العلقي يحدث: (أن جبريل أبطأ على النبي ﷺ ، فجزع. قال: فقيل لهُ، فنزلت ﴿وَالضُحَى وَالليِلِ إِذَّا سَجَى مَا وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ .
стр. 1444
١٨٧٤ - قال: وسمعتُ جُندباً يقول: (دميتْ إصبعُ النبي ﷺ فقال:
هل أنتِ إلا إصبعٌ دميتِ ... وفي سبيل الله ما لقيت) (١)
١٨٧٥ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس [أنهُ] سمع جندباً البجلي [يحدث] أنه شهد رسول الله ﷺ صلى، ثم خطب، فقال: (من كان ذبح قبْلَ أن يُصلي فليُعد مكانها أُخرى، ورُبما قال: فليذبح أُخرى، ومن لا فليذبح باسم الله) (٢) .
حدثنا يزيد، أنبأنا شُعبة، عن الأسود بن قيس [قال: سمعت جندب بن سفيان] يقول: (شهدتُ مع رسول الله ﷺ العيد يوم النحر، ثم خطب، فقال: من ذبح قبل أن يصلي فليعد أضحيته، ومن لم يذبح فليذبح على اسم الله (٣) .
(أنس بن سيرين عنهُ)
١٨٧٦ - قال مسلم: [حدثني] نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، / عن خالدٍ عن أنس بن سيرين، قال: سمعتُ جُندب بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : (من صلى الصُّبح، فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشئٍ فإنهُ من يطلبهُ من ذمتهِ بشئٍ يدركهُ فيكبهُ في نار جهنم) وحدثنيه يعقوبُ ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسماعيل، عن خالدٍ، عن أنس بن سيرين [قال] : سمعتُ جندباً القسري يقول: قال رسول الله ﷺ : (من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيءٍ فإنه من يطلبهُ من ذمته بشيء يدركه، ثم
стр. 1445
يكبُّهُ على وجهه في نار جهنم) (١) ثم رواهُ من طريق الحسن عنه كما سيأتي (٢) .
(حسان بنُ حريث)
(أبو السُّوار العدوي عنهُ)
стр. 1446
١٨٧٧ - قال النسائيُّ في السير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معمر
ابن سُليمان، عن أبيه، وقال الطبراني: حدثنا إبراهيم بن نائلة، حدثنا محمد بن [أبي] بكر المقدمي، حدثنا معتمر، عن أبيه: أنهُ حدثهُ رجلٌ عن أبي السَّوّارِ (١) العدوي، عن جُندب بن عبد الله: (أنَّ رسول الله ﷺ بعث رهطاً، وبعث عليهم أبا عُبيدة، فلما ذهب أبو عبيدة لينطلق بكا صبابةً إلى رسول الله ﷺ ، فجلس، فبعث عليهم عبد الله بن جحشٍ مكانهُ، وكتب لهُ كِتاباً وأمرهُ أن لا يقرأَهُ، حتى يبلغ مكان كذا وكذا، ولا تُكرهنَّ أحداً من أصحابك على المسير، فلما قرأ الكتاب استرجع، وقال سمعاً وطاعةً لله ولرسوله، فخبرهُم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجُلانِ، ومضى بقيتهم، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوهُ، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجبٍ أو جمادى، فقال المشركون للمسلمين: قتلتُم في الأشهر الحُرُمِ، فأنزل الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (٢) الآية، وقال بعضهم: إن لم يكونوا [أصابوا] وزراً فليس لهُمْ أجرٌ. فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ
١٨٧٨ - رواه الطبراني من حديث مُعتمر بن سُليمان، عن أبيه، عن الحضرمي، عن أبي السوار، عن جُندبٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : (من صلى الغداة فلهُ ذمَّة الله) أو كما قال، وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: (ومن يُخفِر ذمتي كنتُ له خصمهُ، ومن خاصمته قصمته) (١) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٧٩ - وبه: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذاك المسلمُ له ذمةُ الله وذمةُ رسولهِ) (٢) .
(الحسن بن أبي الحسن البصري عنهُ)
حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمران - يعني القطان - قال: سمعتُ الحسن يُحدثُ عن جُندبٍ أنَّ جُندباً قال: (إن رجلاً أصابتهُ جراحةٌ، فحُمِلَ إلى بيته فآلمتْ جراحتُه، فاستخرج سهماً من كنانته، فطعن به في لبَّتِهِ، فذكروا ذلك عند النبي ﷺ ، فقال فيما يروى عن ربه : سابقتني بنفسهِ) (٣) رواهُ البخاري ومسلم من
حديث جرير بن حازم
١٨٨٠ - حدثنا أسود بن عامرٍ، حدثنا حمادُ بن سلمة، عن علي بن زيد، وحميدٍ، عن الحسن، عن جُندبٍ: أن رسول الله ﷺ قال: (من صلى صلاةَ الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكُم الله بشيءٍ من ذمَّتِهِ) (١) .
١٨٨١ - حدثنا يزيدُ بن هارون، وإسحاق بن يوسف قالا: أنبأنا داود - يعني ابن أبي هِند - عن الحسن، عن جُندبِ بن سفيان البجلي، عن النبي ﷺ قال: (من صلى صلاة الصُّبحِ فهو في ذمة الله ، فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمتهِ بشيءٍ) (٢) رواهُ مسلمٌ عن أبي بكر بن أبي شيبة، والترمذي عن محمد بن بشارٍ: كلاهُما عن يزيد بن هارون به (٣) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٨٢ - رواهُ النسائي من حديث حماد بن سلمة، عن حُميدٍ، عن الحسن عنه مرفوعاً: (لقي آدمُ موسى الحديث) (٤) .
стр. 1451
(حديثٌ آخرُ)
стр. 1452
١٨٨٣ - قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد وغير واحدٍ قالوا: حدثنا أبو كاملٍ الجحدري، حدثنا أبو عوانة، / عن قتادة، عن الحسن، عن جُندبٍ بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : (من استطاع أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كفٍ من دمٍ يُهريقهُ كأنما يذبحُ دجاجةً كُلما تقدم لبابٍ من أبواب الجنةِ حال
بينهُ وبينهُ، ومن استطاع منكُم أن لَا يأكُل إلا طيباً فليفعل، فإنَّ أول شيءٍ يُنتنُ من
الإنسان بطنُهُ) (١) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٨٤ - قال الطبراني: حدثنا عليُّ بن المبارك الصنعاني، حدثنا زيد بن المبارك، حدثنا مروانُ بن مُعاوية، عن إسماعيل بن مُسلمٍ، عن الحسن، عن جندبٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : (حدُّ السَّاحِرِ ضربةٌ بالسيف) (٢) . ثم رواهُ عن محمد بن يوسف التُّركي، عن محمد بن الحسن بن سيارٍ، عن خالد العبدي عن الحسن البصري، عن جُندبٍ مرفوعاً مثلهُ (٣) .
(سلمةُ بن كُهيلٍ)
أبو يحيى الحضرمي الكوفي عنه
١٨٨٥ - حدثنا وكيع، وعبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كُهيلٍ قال: سمعت جُندباً يقول: قال عبد الرحمن البجلي،
стр. 1453
[قال] : قال رسول الله ﷺ : (من يُسمعُ يُسمعُ الله به ومن يُرائى يُرائى الله بهِ) (١) رواه البخاري ومسلم وابن ماجة من حديث سفيان الثوري به، زاد مسلم: وسفيان بن عُيينة كلاهما عن سلمة بن كهيل به (٢) .
(حديثٌ آخر عن سلمة)
стр. 1454
١٨٨٦ - عن جندب مرفوعاً: (ما أَسَرَّ أحدٌ سريرة إلا كساهُ الله
رداءها إن خيراً فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ) رواه الطبراني من طريق محمد بن عُبيد الله
العرزمي (١) ، وهو ضعيفٌ عن سلمة بن كهيل به (٢) .
(شهرُ بن حوشب عن جُندب)
١٨٨٧ - عن النبي ﷺ قال: (سيكون بعدي فتنٌ كقطع الليل المُظلم، يُصبحُ الرجلُ [فيها] مؤمناً، ويُمسي كافراً، ويُمسي مؤمناً ويُصبحُ كافراً. فقال رجل: فكيف يارسول الله نصنعُ [عند ذلك؟] قال: ادخلوا بيوتكم وأحملوا ذكركم. فقال رجلٌ: أرأيتَ إنْ دخلَ عليَّ رجلٌ أو دخلَ على أحدنا بيتهُ؟ قال: [ليُمسكْ بيده] وليكن عبد الله المقتول، ولا يكُنْ [عبد الله] القاتل. [فإنَّ الرجل يكون في فئةِ الإسلام،
١٨٨٨ - رواهُ الطبراني أيضاً من حديث عبد الحميد بن بهرامٍ، عن شهر ابن حوشب، عن جُندب، قال: (إني لعند رسول الله ﷺ حين جاءهُ بشيرٌ من سريته، فأخبره [بالنصر الذي نصر الله سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم] فقال: يارسول الله بينا نحن نطلب القومَ وقد هزمهم الله إذ لحقتُ رجلاً منهم [فلما حسّ أن السيف مواقعه وهو يسعى ويقول] : إني مُسلم إني مسلمٌ. فقال: أقتلتهُ؟ قال: نعم. قال: إنما كان مُتعوذاً قال: هلا شققت عن قلبهِ. قال: يارسول الله ولو شققتُ عن قلبه ما كان عليَّ هل قلبهُ إلا بضعةٌ من لحم. فقال: لا إنما يُعبر عنهُ لسانُه. فقال: صدقت يارسول الله استغفر لي. فقال: لا. قال: فمات فدفنوهُ، فأصبح على وجه الأرض. ثم دفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث مراتٍ فألقوه في شعبٍ من تلك الشِعاب) (١) .
(أبو سهل الفزاري عنهُ)
١٨٨٩ - قال الطبراني: حدثنا أحمد بن موسى الشامي، حدثنا أحمد بن عُبيد الله الغُداني، حدثنا النضر بن منصور، عن سهلٍ الفزاري،
стр. 1457
عن أبيه، عن جُندب: (فألقوه في شعبٍ من تلك الشعابِ) (١) .
стр. 1458
١٨٩٠ - قال الطبراني: حدثنا أحمد بن موسى الشامي، حدثنا أحمد بن عُبيد الله الغداني (١) ، حدثنا النضر بن منصور، عن سهل الفزاري، عن أبيه، عن جُنْدبٍ [قال] : (كان رسول الله ﷺ إذا لقي أصحابهُ لم يُصافحهُم حتى يُسلم عليهم) (٢) .
وبه: (سافرنا مع رسول الله ﷺ ، فأتاهُ قومٌ، فقالوا: يارسول الله سهونا عن الصلاة فلم نُصلِّ حتى / طلعت الشمس، فقال: توضأوا وصلُّوا، ثم قال: إن هذا ليس بالسهو إنما هذا من الشيطان، فإذا أخذ أحدُكُم مضجعهُ من الليل فليقُل: بسم الله أعوذ بك من الشيطان الرجيم) (٣) .
(صفوان بن مُحرز المازني البصري عنهُ)
١٨٩١ - قال مسلم في الإيمان: حدثنا أحمد بن الحسن بن خِراش، حدثنا عمرو بن عاصمٍ، حدثنا معمرٌ [قال] : سمعتُ أبي يُحدثُ عن خالد الأثج ابن أخي صفوان بن مُحرزٍ حدَّث عن صفوان بن مُحرزٍ: أن جُندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسغس بن سلامة زمن فتنة ابن الزُّبير قال: اجمع لي نفراً من إخوانك، حتى أُحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندبٌ، وعليه برنسٌ أصفرُ، فقال:
стр. 1459
تحدثوا بما كُنتم تتحدثون به، حتى دار الحديثُ، فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال: إني أتيتكم، ولا أُريد أن أُحدثكم إلا عن نبيكم: أن رسول الله ﷺ بعث بعثاً من المسلمين إلى قومٍ من المشركين، وإنهم التقوا، فكان رجلٌ من المشركين إذا شآء أن يقصد إلى رجلٍ من المسلمين قصد له فقتلهُ، وإنَّ رجلاً من المسلمين قصد غفلتهُ. قال: وكنا نتحدث أنهُ أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيفَ قال: لا إله إلا الله، فقتله، فلما جاء البشير إلى النبي ﷺ ، فسألهُ، وأخبرهُ حتى أخبرهُ خبر الرجل كيف صنع، فدعاهُ، فسأله فقال: لم قتلتهُ؟ قال: يارسول الله أوجَع في المسلمين، وقتل فُلاناً وفُلاناً، وسمي له نفراً، وإني حملتُ عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله. قال رسول الله ﷺ : أقتلتهُ؟ قال: نعم. قال: فكيف تصنعُ بلا إله إلا الله، إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: يارسول الله استغفر لي. قال: كيف تصنعُ بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: فجعل لا يزيده على أن يقول له كيف تصنع بلا إله إلا / الله إذا جاءت يوم القيامة؟) (١) .
(طريف بن مُجالدٍ: أبو تميمة الهُجيمي عنهُ) (٢)
стр. 1460
١٨٩٢ - عن النبي ﷺ : (من سمع سمَّعَ اللهُ به، ومن راءَى رأَى الله به) رواه البخاري، عن إسحاق الواسطي، عن خالد، عن الجريري عنه (١) .
стр. 1461
(عبد الله بن الحارث النَّجراني عنه)
стр. 1462
١٨٩٣ - سمعتُ رسول الله ﷺ قبل أن يموت بخمسٍ [وهو يقول] : (إني أبرأُ إلى الله أن يكون لي فيكم خليلٌ، ولو كنتُ مُتخذاً من أمتي خليلاً لاتخذتُ أبا بكر خليلاً، وإن ربي اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً. ألَا وإن من كان قبلكم [كانوا] يتخذون قُبورَ أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألَا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك) رواه مسلم (١) والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم. زاد مسلم: وأبو بكر بن أبي شيبة كلاهُما عن زكريا بن عدي، عن عُبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عمرو بن مُرَّة عنه (٢) .
(عبد الملك بن حبيب)
هو أبو عمران الجوني يأتي
(عبد الملك بن عُمير عنه)
١٨٩٤ - حدثنا وكيعٌ، عن مسعر، عن عبد الملك بن عُمير، عن جُندب ابن العلقي سمعتُ منه يقول: قال رسول الله ﷺ : (أنا فرطكُم على الحوض) (٣) .
١٨٩٥ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن
стр. 1463
عُمير، عن جُندبٍ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أنا فرطكُم على الحوض) (١) .
стр. 1464
١٨٩٦ - حدثنا (١) عبد الرحمن، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عُمير: أنهُ سمع جُندباً يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (أنا فرطكُم على الحوض) قال سفيان: الفرط الذي يسبق (٢) . رواه البخاري ومسلم من حديث شعبة به، ورواهُ مسلم من حديث مسعرٍ وعن أحمد بن يونسٍ، عن زائدةُ كلهم عن عبد الملك بن عُمير بهِ (٣) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٩٧ - رواه النسائي، عن هلال بن العلاء عن أبيه، عن عُبيد الله بن عمرو (٤) ، عن جُندبٍ، قال: قال / رسول الله ﷺ : (أفضل الصيام بعد [رمضان] الشهرُ الذي يدعونه المحرم) والمحفوظ حديثهُ، عن محمد بن منتشر (٥) ، عن حميد بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة كما سيأتي (٦) .
١٨٩٨ - (إذا استأذن أحدُكُم ثلاثاً، فلم يؤذن له فليرجعْ) حدثنا أحمد بن محمد الجمال، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا شبابة، حدثنا المغيرة بن مُسلم عن يونس بن عُبيد عن الوليد بن مسلم عن جُندب بهِ (١) .
(لاحق بن حُميد أبو مجلز عنهُ)
١٨٩٩ - أن رسول الله ﷺ قال: (من قُتِلَ تحت رايةٍ عميَّة يدعو (٢) عصبيةً، ويغضب لعصبيةِ فقتلتهُ جاهليةٌ) . رواه مسلم عن هُريم [بن عبد الأعلى] ، عن مُعتمر، عن أبيه، عنهُ بهِ (٣) ، ورواه النسائي، عن محمد بن المثنى، عن ابن مهدي، عن عمران القطان، عن قتادة بهِ (٤) . ورواه الطبراني، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، عن ابن مهدي، عن عمران القطان بهِ (٥) .
стр. 1467
(أبو سهل تقدم سهواً) (١)
(أبو عبد الله الجشمي عنه)
стр. 1468
١٩٠٠ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا الجريري، عن أبي عبد الله
الجُشمي، قال: حدثنا جُندبٌ، قال: (جاء أعرابي، فأناخَ راحلته (١) ، ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله ﷺ ، فلما صلى رسول الله ﷺ أتى راحلتهُ، فأطلق عقالها، ثم ركبها، ثم نادى اللهُمَّ ارحمني ومحمداً، ولا تُشرك في رحمتنا أحداً، فقال رسول الله ﷺ أتقولون هذا أضلّ أم بعيرهُ؟ ألم تسمعوا ما قال؟ قالوا بلى قال لقد حظرت رحمةُ الله واسعةٌ إن الله خلق مائة رحمةٍ، فأنزل رحمةً يتعاطفُ بها الخلائقُ جِنُّها وإنسُها، وبهائمها، وعنده تسع وتسعون أتقولون هو أضلُّ أم بعيره) ؟ (٢) رواهُ أبو داود عن علي بن نصر عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه بهِ (٣) .
(أبو عمران الجوني: عبد الملك بن حبيب عنهُ)
١٩٠١ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سلام بن أبي مُطيع، عن أبي عمران الجوني، عن جُندب. قال: قال رسول الله ﷺ : (اقرءُوا القرآن ما ائتلفت عليه قُلُوبُكم، فإذا اختلفتُم فقوموا) قال - يعني عبد الرحمن -: ولم يرفعهُ حمادُ بن زيد (٤) .
стр. 1469
رواهُ البخاريُ عن إسحاق والفلاس كلاهُما عن ابن مهدي عن سلامٍ (١) . ورواه أيضاً من حديث حماد بن زيد وهمام وعلقمة من حديث الحارث بن عُبيد، وسعيد بن زيدٍ وهارون الأعور: كلُّهم عن أبي عمران سمعتُ جُندباً قولهُ قال ابن عون: عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله قال البخاري: وحديث جُندبٍ أصح وأكثرُ (٢) .
رواهُ مسلم من حديث همامٍ، ويحيى بن يحيى، عن الحرث بن عُبيد، ومن حديث أبان (٣) ثلاثتهم عن أبي عمران به (٤) ورواهُ النسائي عن عمرو بن علي الفلَاّس بهِ، ورواهُ من حديث حجاج بن الفُرافصة وأسنده عن هارون بن موسى الأعور عن أبي عمران به، ورواهُ عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن إسحاق الأزرق، عن ابن عون كما علقه عنه البخاري (٥) .
قال أبو بكر بن أبي داود: ما أخطأ ابن عون في حديث [قط إلا في] هذا الحديث والصواب عن جُندب (٦) .
(حديثُ آخرُ عنه)
стр. 1470
١٩٠٢ - رواه أبو داود، والنسائي، والطبراني، وابن جرير من
стр. 1471
طريق سُهيل (١) بن أبي حزم، عن [أبي] عِمران، عن جُندب، قال: قال رسول الله ﷺ : (من قال في القُرآن برأيه، فأصاب، فقد أخطأ) قال الترمذي غريبٌ (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
стр. 1472
١٩٠٣ - قال الطبراني: حدثنا أبو بكر بن صدقة (١) ، حدثنا بسطامُ بن الفضل، حدثنا [أبو] عامر، حدثنا حماد بن نجيح، عن أبي عمرانٍ، عن جندب، قال: (كُنا مع رسول الله ﷺ [فتيانا] حزاورةً، فتعلمنا الإيمان، [قبل أن نتعلم القرآن] ، ثم تعلمنا القرآن فنزدادُ به إيماناً وإنكم اليوم تتعلمون القرآن قبل الإيمان) (٢) .
стр. 1473
(حديثٌ آخرُ)
стр. 1474
١٩٠٤ - رواهُ الطبراني من حديث مُعتمرٍ بن سُليمان، عن أبيه، عن أبي عمران، عن جُندب مرفوعاً: (قال رجلٌ: والله لا يغفرُ الله لفُلانٍ قال الله [ ] : من ذا الذي يتألَّى عليَّ ألَاّ أغفر لفُلانٍ. قد غفرتُ لهُ، وأحبطتُ عملك) (١) .
وفي رواية حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن جُندب مرفوعاً: (قال رجلٌ لا يغفرُ الله لفُلانٍ، فأوحى الله تعالى إلى نبيٍ من الأنبياء إنَّها خطيئةٌ فليستقبل العمل) (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
١٩٠٥ - رواهُ الطبراني أيضاً من حديث حماد بن سلمة، عن أبي عمران قال: قلتُ لجُندب: أني بايعتُ ابن الزُّبير على [أن أُقاتل] أهل الشامِ، فقال: لعلك تقولُ أفتاني جُندبٌ [وأقتدى. قال: قلت: ما أريد ذلك، ولكني أستفتيك لتفتيني. قال: افتدِ بمالك. قال: لا يقبل مني، قال جندب:] إني كنتُ مع رسول الله ﷺ غُلاماً حزوَّراً وأنَّ فُلاناً أخبرني أنَّ رسول الله ﷺ قال: (يجيءُ المقتولُ يوم القيامة مُتعلقاً بقاتِلِهِ فيقولُ الله: لمِ قتلتَ هذا؟ فيقول: في مُلْكِ فُلانٍ. فاتقِ ألا تكون ذلك الرجل) (٣) .
(جُندبُ بنُ كعبٍ)
هو جُندَب الخير الغَامرِي يأتي.
стр. 1475
٢٨٦ - (جُندب بن مكيثٍ الجهنيُ) (١)
١٩٠٦ - هو جُندبُ بن مكيثٍ بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طُحيل ابن عدي بن الربعة بن رُشدان بن قيس بن جُهينة بن زيد الجُهني أخو رافع بن مكيثٍ، وهُما صحابيان استعملهُ رسول الله ﷺ على صدقات جُهينة قال محمد بن سعدٍ سكن المدينة (٢) ، وحديثهُ عند أحمد في ثاني المكيين.
١٩٠٧ - حدثنا يعقوب قال: قال أبِي: حدثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتبة، عن مُسلم بن عبد الله بن جندب الجهني، عن جندب بن مكيثٍ الجُهني، قال: (بعَثَ رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الكلبي - كلب ليث - إلى بني ملوح بالكديد (٣) / وأمره أن يُغير عليهم، فخرج، وكنتُ معهُ في سريته، فمضينا حتى إذا كان بقديدٍ لقينا به الحارث بن مالكٍ، وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إنما جئتُ لأُسلم. فقال غالب بن عبد الله: إنْ كنتَ إنما جئتَ تُسْلم فلن يضُرك رباطُ يومٍ وليلةٍ، وإن كنتَ على غير ذلك استوثقنا منك، فأوثقهُ رِباطاً، ثم خلَّفَ عليه رجلاً أسود كان معنا، فقال: امكُث معهُ حتى نمُرَّ عليك، فإن نازعك فاجتزَّ رأسه. قال: فمضينا حتى أتينا بطنَ الكديد، فنزلنا عُشيشةً (٤)
بعد العصر، فبعثني أصحابي في ربيئةٍ (٥) ، فعمدتُ إلى تلٍ