٣٧٨ - (حرملة المدلجي، وكان يسكن ينبع) (١)
٢٣٩٥ - قال محمد بن سعدٍ: روى عنه ابنهُ عبد الله. قال: (قلتُ يارسول الله إنا نحب الهجرة، وأرضُنا أرفقُ بنا في المعيشة؟ فقال: إن الله لا يلتُك (٢) من عملك شيئاً حيثما كنت) .
٢٣٩٦ - رواهُ أبو عمر، وأبو موسى (٣) .
٣٧٩ - (حديث [حريثُ] أبو سلمى الراعي) (٤)
٢٣٩٧ - عن النبي ﷺ : (بخٍ بخٍ (٥) لخمسٍ ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، [والله أكبر] ، وسبحان الله، والحمد لله، والولدُ الصالح فيتوفي فتحتسبه) كذا رواه الليث عن الوليد [بن مسلم] عن
стр. 1857
[عبد الرحمن بن يزيد] بن جابر عن أبي سلامٍ عنه، ورواه غيره عن ثوبان كما تقدم (١) .
стр. 1858
٣٨٠ - (حُريثُ بن عمرو بن عثمان
ابن عبد الله بن عُمر بن مخزوم) مرفوعاً (١)
٢٣٩٨ - (الكمأةُ (٢) من المن [وماؤها شفاءٌ العين] ) الحديث كذا رواهُ عطاء بن السائب عن عمرو بن حُريثٍ عن أبيه، والصواب عمرو بن حُريث عن سعيدٍ بن زيد كما سيأتي (٣) .
* (حريزٌ أو أبو حريزٍ، ويقال جرير بالجيم كما تقدم) (٤)
٣٨١ - (حريشٌ) روى عنه حبيب بن خُدره . / (٥)
٢٣٩٩ - قال: (كنتُ مع أبي حين رُجِمَ ماعزٌ، فلما أخذتهُ الحجارةُ أرعدتُ، فضمني رسول الله ﷺ ، فسأل عليَّ من عرقه مثلُ ريح المسك) .
٢٤٠٠ - رواهُ أبو موسى وذكر ابن ماكولا قال: روى عنه أبو
стр. 1859
بكرٍ بن عياشٍ [وروى عنه] سفيان بن عُيينة [أبياتاً] (١) .
стр. 1860
٣٨٢ - (حزامٌ: والدٌ حكيمُ بن حزامٍ) (١)
٢٤٠١ - ذكروا له حديثاً من طريق [هارون بن سلمان مولى] عمرو بن حريث، عن حكيم بن حزامٍ، عن أبيه: (أنه سأل رسول الله ﷺ عن صوم الدهر، فقال: صُم رمضان والذي يليه والأربعاء والخميس، فإذا أنت قد صُمْتَ الدهر [كله) وأفطرت الدهر كله] والصواب [: عن أبي موسى هارون بن سلمان] عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه كما سيأتي (٢) .
٣٨٣ - (حزمُ بن أبي بن كعبٍ الأنصاري) (٣)
٢٤٠٢ - قال أبو داود في الصلاة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا طالب ابن حبيب، سمعتُ عبد الرحمن بن جابرٍ يُحدثُ عن حزم بن أبي [بن] كعب: أنه أتى معاذاً، وهو يُصلي بقومٍ صلاة المغرب في هذا الخبر (٤) فقال رسول الله ﷺ : (لا تكن
فتاناً، فإنهُ
стр. 1861
يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر) (١) .
стр. 1862
٢٤٠٣ - أوردهُ بعد حديث أحمد، عن سفيان، عن عمرو، عن جابر: (أن معاذا صلى فقرأ بالبقرة، فاعتزل رجلٌ فقيل لهُ: نافقت، فقال: ما نافقت، ولآتين رسول الله ﷺ ، فأخبرهُ وقال: إنا أصحابُ نواضحٍ. فقال: يا مُعاذ لا تكن فتاناً) (١) الحديث.
٣٨٤ - (حزن بن أبي وهبٍ بن عمرو بن
عائذٍ بن عمران بن مخزومٍ القرشي المخزومي
وهو جدُّ سعيد بن المسيب) (٢)
٢٤٠٤ ... - روى البخاري وأبو داود من طريق عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، / عن جده: (أن رسول الله ﷺ قال له: ما اسمك؟ قال: حزنٌ. قال: بل انت سهلٌ. قال: لا أُغيرُ اسماً سماني أهلي. قال: فلم تزل الحزونة فينا) (٣) .
٢٤٠٥ - وقال البخاري - في باب: أيام الجاهلية -، حدثنا علي،
حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيدٍ [بن] المسيب عن أبيه، عن
стр. 1863
جده. قال: (جآء سيل في الجاهلية فكسا ما بين الجبلين، فقال سفيان فقال: [إن] هذا لحديث له شأنٌ) (١) .
стр. 1864
٣٨٥ - (حسان بنُ ثابت الأنصاري ﵁ -) (١)
وهو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرامٍ بن عمرو بن زيد بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الجزرجي النجاري: أبو عبد الرحمن ويُقال: أبو الوليد وأبو الحسام، المدني شاعر رسول الله ﷺ أسلم قديماً، ولم يشهد مشهداً، وذلك أنه كانت قد أصابتهُ آفة، فكان لا يستطيع أن ينظر إلى القتال، فكان معذوراً لكن كان جهادهُ في شعره.
٢٤٠٦ - كما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: (اهجُهُم
وجبريلُ معك) (٢) وفي رواية: (إن رُوح القدس مع حسان ما ناقح عن الله وعن رسوله) (٣) .
٢٤٠٧ - وفي سُنن أبي داود وجامع الترمذي، وقال: حسنٌ
стр. 1865
صحيحٌ من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه وهشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة: (أن رسول الله ﷺ كان ينصبُ لحسان منبراً في المسجد، فيقومُ عليه قائماً يهجو الذين يهجون رسول الله ﷺ فقال: إنَّ روح القُدُس مع حسان مادام ينافحُ عن رسول الله ﷺ ) (١) .
стр. 1866
٢٤٠٨ - وقد كان ممن تكلم في الإفك ثم تاب من ذلك، وفي سنن أبي داود: (أن رسول الله ﷺ جلده الحد هو ومسطحٌ وحمنةُ بنتُ جحش) (١) .
وقد عمى بعد ذلك، وقد عُمر مائة وعشرين سنة هو وأبوه وجده وأبو جده، وقد أدرك حسانُ [الإسلام ابن ستين سنة وعُمر ستين سنة] (٢) في الإسلام وقد كانت وفاته سنة أربع وخمسين بالمدينة وفيها توفي حكيم بن حزام، وحويطب ابن عبد العزيز، / وسعيد بن يربوع، وكل منهم عُمِّرَ مائة وعشرون سنة ﵃، وقيل إنه مات قبل الأربعين في خلافة علي، فالله أعلم. حديثه في رابع الأنصار، وثاني المكيين.
٢٤٠٩ - حدثنا سُفيان بن عُيينة، عن الزُّهري، عن سعيدٍ [قال:] مر عمر بحسان وهو يُنشد في المسجد، فلحظ إليه، فقال: قد كنتُ أنشد وفيه من هو خيرٌ منك، ثم التفت إلى أبي هريرة. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أجب عني. اللهم أيدهُ بروح القدُس؟ قال: نعم) (٣) .
стр. 1867
٢٤١٠ - رواهُ البخاري، عن علي بن المديني، عن سُفيان.
٢٤١١ - ورواهُ مسلم، عن إسحاق بن إبراهيم، وعن [محمد بن يحيى بن] أبي عُمر، وعمرو الناقد عنهُ، وأخرجاه من حديث الزُهري عن سعيدٍ بهِ.
٢٤١٢ - وفي رواية النسائي عن الزُهري عن أبي سلمة بهِ (١) .
٢٤١٣ - حدثنا يعلى، حدثنا محمدُ بن عُمر، عن يحيى بن عبد الرحمن، قال: (مر عُمرَ على حسان، وهو يُنشدُ الشعر في المسجد، فقال: في مسجد رسول الله ﷺ تُنشدُ الشعر؟ فقال: قد كُنتُ أُنشدُه وفيه من هو خيرٌ منك، أو كنتُ أُنشد [فيه] وفيه من هو خيرٌ منك) (٢) .
٢٤١٤ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد، حدثنا ابن شهابٍ، عن سعيد بن المسيب. قال: (مرَّ عُمر على حسان، وهو يُنشد شعراً في المسجد، فقال: مهْ، فقال لهُ حسانُ: قد كنتُ أنشدهُ من هُو خيرٌ منك. قال: فانصرف عُمرُ وهو يعلم أنه رسول الله ﷺ ) (٣) .
٢٤١٥ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمرٌ، عن الزهري، عن ابن المسيب. قال: (أنشد حسانُ وهو في المسجد، فمر به عُمرُ، فلحظه فقال حسانُ: والله لقد أنشدتُ فيه من هو خيرٌ منك، فخشى أن يرميهُ برسول الله ﷺ فجاز وتركهُ) (٤) .
стр. 1868
٢٤١٦ - حدثنا [معاوية بن] هشام، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان، وحدثنا قبيصةُ، عن سُفيان، عن ابن خُثيم، عن عبد الرحمن بن بهمان (١) ، عن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه. قال: (لعن رسول الله ﷺ زوَّارات القُبُورِ) (٢) .
٣٨٦ - (حسان بن جابرٍ، أو ابن أبي جابر السُّلمي. شهد الطائف) (٣)
٢٤١٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن مُصفى، / حدثنا بقيةُ، عن سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف القرشي الحراني، عن أبي يوسف شيخ شامي. قال: سمعتُ حسان بن أبي جابرٍ. قال: (كُنا مع رسول الله ﷺ في الطواف فرأى رجالاً من أصحابه قد صفروا لحاهم، وآخرين قد حمروها. فقال: مرحباً بالمصفرين، والمحمرين) (٤) .
٢٤١٨ - ورواهُ أبو نعيم من حديث داود بن رشيد (٥) عن بقية بهِ وقال: (كُنا مع رسول الله ﷺ بالطائف) فذكرهُ (٦) .
٢٤١٩ - ورواهُ الحسن بن سفيان، عن عبد العزيز بن سلامٍ، حدثنا أبو عمران: الهيثم بن أيوب، عن سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف،
стр. 1869
عن أبي يوسف. قال: وقد أدرك أصحاب رسول الله ﷺ قال: (كُنا بإصطخر، فجاءنا رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ [فسمعته يقول: كُنَّا] نطوف بالبيت) فذكرهُ (١) .
стр. 1870
٣٨٧ - (حسانُ بن أبي حسانِ) في النهي عن الأوعية (١)
٢٤٢٠ - وعنهُ ابنه يحيى، رواهُ ابن مندة ثم قال: والصوابُ: يحيى بن حسان، [عن ابن الرسيم، عن أبيه] (٢) [حسان بن أبي سنان] (٣) ذكرهُ العسكري في الصحابة وروى أبو موسى وابن الأثير من حديث الحسن بن عرفة، حدثنا عُمر بن حفص العبدي، حدثنا الهيثم بن حكيم عن أبي عاصم الحبطي، عن حسان بن أبي سنان. قال: قال رسول الله ﷺ : (طالبُ العلم بين الجهال كالحي بين الأموات) (٤) .
٣٨٨ - (حسانُ بنُ شداد بن شهاب بن زُهير
ابن ربيعة [بن] أبي التميمي الطهوي
من أعراب البصرة وأمهُ صحابيةٌ) (٥)
٢٤٢١ - رواهُ الطبراني وأبو نُعيم من حديث أحمد بن علي بن الجارودي، حدثنا محمد بن سهل البصري، حدثنا يعقوب بن عُضيدة بن
стр. 1871
عفاشٍ بن حسان بن شداد بن شهاب بن زهير بن ربيعة بن أبي سُود الطهوي، حدثني أبي عضيدة، عن أبيه عفاس، عن جده شداد: (أن / أمهُ وفدت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يارسول الله إني وفدت إليك لتدعو لِبُنَيَّ هذا أن يجعل الله فيه بركة، وأن يجعلهُ كثيراً طيباً، فتوضأ وأخذ من فضل وضوئه ومسح وجههُ وقال: اللهم اجعلهُ كثيراً طيباً وبارك لها فيه) (١) .
стр. 1872
٣٨٩ - (حسان بن عبد الرحمن الضُبعي) (١)
٢٤٢٢ - قال أبو داود الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي. قال: قال رسول الله ﷺ : (لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض) قال ابن أبي حاتم هذا مرسل (٢) .
٣٩٠ - (الحسحاس ويقالُ بإعجام الحاء والسين) (٣)
٢٤٢٣ - روى بقية، عن يونس بن زهران عنهُ وكانت لهُ صحبةٌ
стр. 1873
مرفوعاً: (خمسٌ من لقى الله بهن دخل الجنة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وولدٌ مُحتسبٌ) (١) .
стр. 1874
٣٩١ - (ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب
[ابن عبد المطلب] بن هاشم
ابن عبد مناف بن قُصي الهاشمي القُرشي) (١)
أبو محمدٍ سبطُ رسول الله ﷺ
ابن ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وقيل العالمين.
وهو سيدهم هُو وأخوه الحسين، وريحانتا رسول الله ﷺ وهو الذي سماهما حين ولدا، ولم يُسبقا إلى هذين الاسمين، وحنكهما، وبرك عليهما، وعق عنهما وكانا يُشبهانه، فالحسنُ يُشبه أعالي بدن رسول الله ﷺ إلى سرته، والحسين يُشبهُ ما بعد ذلك، وكان الحسن أعجبهما إليه، وكان يُجلسهُ معه على المنبر، ويقول: (إن ابني هذا سيدٌ وسيصلحُ به بين فئتين عظيمتين) (٢) فكان كذلك.
نزل عن الخلافة لسلطان معاوية / بعد وقائع صفين، وذلك سنة إحدى وأربعين، فحُقنت الدماءُ، وصارت الناسُ يداً واحدةً على ما
стр. 1875
سواهم، وأخذ الحسن من بيت المال سبعة آلاف ألف درهم، وفرض له معاوية من بيت المال كل سنةٍ ألف ألف، وجعلهُ ولي العهد من بعده، فمات قبل مُعاوية قبل سنة ثمان وأربعين، أو تسع، أو سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وكان مولدهُ للنصف من رمضان سنة ثلاثٍ من الهجرة على الصحيح على ما ذكره الواقدي وغيرُ واحدٍ.
стр. 1876
٢٤٢٤ - وفي صحيح البخاري عن أبي عثمان عن أسامة: (أن رسول الله ﷺ كان يُجلسهُ والحسين على ركبتيه ويقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما) (١) .
٢٤٢٥ - وفي لفظ: (اللهم إني أرحمهما فارحمهما) (٢) .
وفي صحيح مسلم من حديث نافع بن جُبير عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال للحسن بن علي: (اللهم إني أحبُّهُ، فأحبَّ من يُحبه) (٣) .
٢٤٢٦ - وفي الترمذي - وليس بثابت - مرفوعاً: (من أحبني وأحب هذين - يعني الحسن والحسين - وأباهُما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة) (٤) .
٢٤٢٧ - وكان الصديق يحملهُ على عاتقهِ [وهو يقول:] (بأبي شبيهُ بالنبي، ليس شبيهاً بعلي وعليُّ يضحكُ) رواهُ البخاري (٥) .
стр. 1877
وفرض لهُ عُمرُ في خمسة آلاف كأبيه وأهل بدر، وقد كان الحسن جواداً كريماً ممدحاً كثير العطاء والصدقة خرج من جميع ماله لله تعالى مرتين وقاسمه ثلاث مراتٍ حتى أنه ليتصدقُ بنعلٍ ويمسك أُخرى (١) .
ومشى إلى بيت الله عدة حجاتٍ والجنائب إلى ورائه والنجائب معهُ، وتُقادُ بين يديه.
ويُقال إن سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سقتهُ سماً، فكان يُوضع الطستُ تحتهُ، ويُرفع، وتوضعُ أخرى أربعين يوماً، فقال لأخيه الحسين: يا أخي إني قد سُقيتُ السم ثلاث مراتٍ لم أُسق مثل هذه. إني لأضعُ كبدي، فقال له: من سقاك؟ فقال: وما سؤالك عن ذلك أتريد أن تُقاتلهم؟ أكلهم إلى الله.
وقد أوصى أخاه بأشياء حسنةٍ: منها أنهُ قال له: ما أظن أن الله يجمعُ لنا بين النبوة والخلافة، فلا يستحضنك أهل الكوفة ليخرجوك.
وأرسل إلى عائشة أم المؤمنين يطلب منها / أن يدفن عندها في الحجرة عند جده، فأذنتْ لهُ، وقال لأخيه: إن منعك بنو أمية، فلا تشاققهم وادفني في البقيع، فلما توفي جاءوا إلى عائشة، فأذنت لهم، فحال دون ذلك بنو أمية، فلبس الحسين لأمة حربه، ولبس مروان ومن تبعهُ لأمتهم، فقال لهم أبو هريرة: إن هذا لظلم أيُمنعُ الحسنُ أن يدفن عند أبيه والله إنه لابن رسول الله ﷺ ، وكلم في ذلك مروان وناشده، فأبى فحمل الحسن ودُفن بالبقيع ﵁، وقبرهُ هناك مع عمه العباس معروفٌ بقبةٍ عاليةٍ حسنةٍ عليهما، كأنهما من قباب الجنة، مما اعتنى بأمرهما بنو العباس (٢) .
стр. 1878
وروى الطبراني أنه دُفن عند أمه فاطمة ﵄ (١) ، ويُروى أن الحسن بن علي لما احتُضر قلق فقال لهُ قائلٌ: ما يُقلقك ما هو إلا أن تُفارق روحك بدنك، فتقدم على أبويك: علي وفاطمة وجديك رسول الله ﷺ وخديجة، وعلى أعمامك حمزة والعباس وجعفرٍ، وعلى أخوالك القاسم والطيب والطاهر، وخالاتك رُقية وأمُ كلثومٍ وزينب، فسُرِّى عنهُ وسكن عند ذلك. ولقد بالغ الحافظ أبو القاسم الطبراني في ترجمة الحسن بن علي في مُعجمه الكبير وذكر أشياء كثيرةً في فضائله من صحاح وحسانٍ وغرائب ومنكراتٍ وموضوعاتٍ أيضاً، ولكنه مع ذلك أجاد وأفاد وأتقن فرحمه الله وبلَّ بالمغرفة والرضوان ثراهُ (٢) .
(ذكر ما روى عن جده ﷺ -)
(إسحاق بن بُزُرجٍ عنه) (٣)
стр. 1879
٢٤٢٨ - قال الطبراني: حدثنا مطلب بن شُعيب الأزدي، حدثنا عبد الله ابن صالح، حدثني الليثُ قال: حدثني إسحاق بن بزرج، عن الحسن بن علي. قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نلبس أفضل ما نجدُ، [وأن نتطيب بأجود ما نجد]
وأن نُضحي بأفضل ما نجدُ: البقرةُ عن سبعةٍ، والجزورُ عن سبعةٍ وقيل عشرةٍ، وعلينا
السكينةُ والوقار) (١) .
стр. 1880
(إسحاق بن يسار المدني والد محمد بن إسحاق عنهُ) /
стр. 1881
٢٤٢٩ - قال الطبراني: حدثنا محمد بن عيدوس بن كامل البغدادي، حدثنا عبد الله بن عُمر بن أبانٍ، أنبأنا محمد بن فُضيلٍ، عن محمد بن إسحاقٍ، عن أبيه، عن الحسن بن علي: (أنه دخل على رسول الله ﷺ بيت فاطمة، فناولتهُ كتف شاةٍ مطبوخةٍ، فأكلها، ثم قام يُصلي، فأخذت ثيابهُ، فقالت: ألا تتوضأُ يارسول الله؟ فقال: مم يا بنية؟ قالت: قد أكلت مما مستهُ النار. فقال: إن أطيب طعامكم ما مسته النار) (١) .
(الأصبغُ بن نباتة عنهُ)
٢٤٣٠ - قال الطبراني: حدثنا إبراهيم بن قاسم البغوي، حدثنا إسماعيلُ ابن سيف، حدثنا جعفر بن سُليمانٍ، عن سعد بن طريفٍ، عن الأصبغ بن نباتة.
قال: دخلتُ على الحسن مع علي بن أبي طالب نعودُهُ، فقال لهُ: كيف
أصبحت يا ابن رسول الله؟ فقال: أصبحتُ بحمد الله بارئاً. فقال: كذلك
إن شاء الله. فقال الحسن: أسندوني، فأسندهُ عليٌّ إلى صدره. فقال: سمعتُ
جدي رسول الله ﷺ يقول: (إن في الجنة شجرةً يُقالُ لها [شجرة] البلوى،
يؤتى بأهل البلآء يوم القيامة، فلا يُرفع لهم ديوانٌ، ولا ينصبُ لهم ميزانٌ،
فيصبُّ عليهم الأجرُ صباً، ثم قرأ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ
حِسَابٍ﴾ ) (٢) .
٢٤٣١ - قال: ( [كُلاًّ] قد فعل رسولُ الله [قد] أهل حين استوت به راحلتهُ، [وقد] أهل [وهو] بالبيداء [بالأرض] قبل أن تستوي بهِ راحلتُهُ) رواه الطبراني عن علان بن عبد الصمد، عن عُمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه عن حماد ابن شعيب، عن حبيبٍ به (١) .
(الحسن بن الحسن بن علي عن أبيه)
٢٤٣٢ - قال الطبراني: حدثنا أحمد بن رشدين المصري، حدثنا سعيد بن أبي / مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا حُميد بن أبي زينب، عن حسن بن حسن ابن علي، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: (حيثما كنتُم فصلوا علي فإن صلاتكم تَبْلُغُني) (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
٢٤٣٣ - قال الطبراني: حدثنا إبراهيم بن هاشمٍ، حدثنا كثير بن يحيى، حدثنا حفص بن عُمر الرقاشي، حدثنا عبد الله بن حسن [بن حسن] بن علي، عن أبيه، عن جده. قال: (قيل يارسول الله القومُ يأتون الدار فيستأذن واحدٌ منهم أيجزئ عنهُم جميعاً؟ قال: نعم. قيل: فإن ردَّ واحد منهم عن الجميع أيُجزئ عنهم جميعاً؟ قال: نعم. قال: فالقومُ يمرون فيُسلمُ واحدٌ منهم أيجزئ عنهم جميعاً؟ قال: نعم. قال: فإن ردَّ
стр. 1884
واحدٌ منهم أيجزئ عنهم جميعاً؟ قال: نعم) (١) .
وبه قال: (من قرأ آية الكُرسي في دُبُرِ الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى) (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
стр. 1885
٢٤٣٤ - روى الطبراني من حديث جهم بن عثمان، عن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: (إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك المسلم) (١) .
٢٤٣٥ - ومن حديث محمد بن هشام، عن عبد الله بن حسن بن حسنٍ، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: (المغبونُ لا محمودٌ ولا مأجورٌ) (٢) .
٢٤٣٦ - ومن حديث ياسين الزياتِ، عن أبي عبد الله المكي، عن عبد الله ابن حسنٍ [بن حسن] ، عن أبيه، عن جده: (أن رسول الله ﷺ صلى والرجالُ والنساءُ يطوفون بين يديه بغير سُترةٍ مما يلي الحجر الأسود) (٣) .
стр. 1886
٢٤٣٧ - ومن حديث فُضالة بن حُصين، عن أبي عبد الله المدني، عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: (النخلُ والشجر بركةٌ لأهلها ولعقبهم [بعدهم] إذا كانوا لله شاكرين) (١) .
٢٤٣٨ - ومن حديث أبي داود النخعي، عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: (من ضحى طيبةً بها نفسهُ محتسباً أُضحيتهُ كانت له حجاباً من النار) (٢) .
٢٤٣٩ - ومن حديث عبد الله بن محمد الجهني، عن عبد الله بن حسن ابن حسنٍ/ عن أبيه، عن جدهِ. قال: خطب رسول الله ﷺ بتبوك فقال: (إني والله ما آمُركُم إلا بما أمركم الله بهِ، ولا أنهاكم إلَاّ عما نهى الله عنهُ، فأجملوا له في الطلب، فوالذي نفسي بيده إن رزق أحدكُم ليطلبهُ كما يطلبهُ أجلهُ، فإن تعسر عليكم منهُ شئ فاطلبوه بطاعة الله) (٣) .
(خالد بن حسَّان عنهُ) (٤)
٢٤٤٠ - قال البزارُ: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد بن حيان، عن أبيه. قال: لما قتل
علي بن أبي طالبٍ قام الحسن بن علي خطيباً فقال: (قد قتلتُم الليلة والله
رجلاً في الليلة التي أنزل فيها القرآن، وفيها رُفِعَ عيسى،
стр. 1887
وفيها قُتل يوشعُ
[بن نون فتى موسى] ، وفيها تيب على بني إسرائيل، ووالله لقد كان
رسول الله ﷺ يبعثهُ [في السرية] جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله،
وما سبقهُ أحدٌ قبلهُ ولا يدركهُ أحدٌ بعدهُ، ووالله ما ترك صفراء
ولا بيضاء إلا ثمانمائة رهمٍ، أو تسعمائة درهمٍ، أعدها لخادمٍ) ، ثم قال: لم
يرو عن حفصٍ بن خالد سوى سكين بن عبد العزيز (١) .
قلت: وسيأتي من رواية عمرُ بن حبشي نحوه، ورواهُ أبو يعلى، عن
إبراهيم ابن الحجاج الشامي عن شكر عن منصورٍ بن خالدٍ بن جابر عن أبيه عن جده (٢) .
(ربيعة بن شيبان أبو الحوراء عنهُ) (٣)
стр. 1888
٢٤٤١ - حدثنا وكيع، حدثنا يونُس بن أبي إسحاق، عن بُريد بن
أبي مريم السلولي، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي. قال: علمني رسول
الله ﷺ كلماتٍ أقولهن في قنوت الوتر: (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني
فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر
ماقضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذلُ من واليت، تباركت [ربنا] وتعاليت) (١) .
٢٤٤٢ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سُفيان، عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي: أن رسول الله ﷺ / علمهُ أن يقول في الوتر (، فذكر مثل حديثه (٢) .
стр. 1889
وقد رواه النسائي من حديث موسى بن عُقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي به (١) .
ورُوي من حديث موسى بن عُقبة، عن هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن بن علي، فذكرهُ (٢) .
стр. 1890
٢٤٤٣ - حدثنا محمد بن بكر، أنبأنا ثابت، عن عُمارة، حدثني ربيعة بن شيبان أنه قال للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله ﷺ ؟ [قال] : (أدخلني غُرفة الصدقة، فأخذتُ منها تمرةً، فألقيتها في فمي، فقال رسول الله ﷺ : إلقها، فإنها لا تحلُّ لنا الصدقة) ، وفي لفظ: (إلقها فإنها لا تحلُّ لنا الصدقة لرسول الله ﷺ ، ولا لأحدٍ من أهل بيتهِ) (١) .
٢٤٤٤ - حدثنا أبو أحمد هو الزبيري، حدثنا العلاء بن صالح، حدثنا بُريد ابن أبي مريم، عن أبي الحوراء. قال: كنا عند الحسن بن علي فسئل: ما عقلت من رسول الله ﷺ ، أو عن رسول الله ﷺ ؟ قال: (كنتُ أمشي معه فمر على جرين (٢) من تمر الصدقة، فأخذتُ تمرةً، فألقيتها في فمي، فأدخل رسول الله ﷺ إصبعه في فمي، فأخرجتها بلعابي، فقال بعضُ القوم: وما عليك لو تركتها؟ قال: إنا آل محمدٍ لا تحلُّ لنا الصدقة. قال: وعقلتُ عنهُ الصلوات الخمس) (٣) تفرد به.
٢٤٤٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبةُ، سمعتُ بُريد بن
стр. 1891
أبي مريمٍ: يُحدثُ عن أبي الحوراء. قال: قلتُ للحسين بن علي: ما تذكرُ من رسول الله ﷺ ؟ قال: (أذكر من رسول الله ﷺ أني أخذتُ تمرةً من تمر الصدقة، فجعلتها في فيَّ، فنزعها رسول الله ﷺ بلعابها، فجعلها في التمر، فقيل: يارسول الله ما كان [عليك] من هذه التمرة لهذا الصبي؟ فقال: إنا آل محمدٍ لا تحلُ لنا الصدقة) .
стр. 1892
٢٤٤٦ - قال وكان يقولُ: (دع ما يريبُك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبةٌ) .
٢٤٤٧ - قال: وكان يُعلمنا هذا الدُّعاء: (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا / يقضى عليك، وإنه لا يذلُ من واليت، [قال شعبة: وأظنه قال هذه أيضاً:) ] تباركت [ربنا] وتعاليت) . قلت لشعبة: إنك تشكُّ فيه. قال: ليس فيه شكٌّ (١) .
٢٤٤٨ - أَمَّا قولهُ: (إنا أهل بيت لا تحلُّ لنا الصدقةُ) فتفرد به أحمد من هذا الوجه.
٢٤٤٩ - وأما قولهُ: (دع ما يريبك إلى مالا يريبُك، فإن الصدق طمأنينةٌ الكذب ريبةٌ) فرواه الترمذي بهذا اللفظ.
وللنسائي منهُ: (دع ما يريبك إلى مالا يريبك) من حديث شعبة به وقال الترمذي: صحيح (٢) .
٢٤٥٠ - وأما دعاءُ القنوت فرواهُ الأربعةُ من وجه عن أبي إسحاق
стр. 1893
عن بريد عن أبي الحوراء ربيعة بن شيبان عن الحسن به (١) .
стр. 1894
٢٤٥١ - وقد رواه النسائي عن محمد بن سلمة عن ابن وهب، عن يحيى ابن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عنه فذكره بمثله (١) .
٢٤٥٢ - وروى من حديث موسى بن عقبة أيضاً عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن به (٢) .
(زيد بن علي عن الحسن بن علي بن أبي طالب)
٢٤٥٣ - قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله ابن محمد بن سالم، حدثنا حسين بن زيد بن علي، عن الحسن بن زيد، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن أبي طالب: (أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ فضل ماءً حتى يُسيلهُ على موضع السجود) (٣) .
٢٤٥٤ - وقد رواهُ أبو يعلى عن عبد الله بن محمد بن سالمٍ به إلا أنه جعله من مسند الحسين بن علي فالله أعلم (٤) .
стр. 1895
(طحربٌ عنهُ)
في رؤياهُ التي ستأتي في ترجمة أبي مريمٍ عنهُ (١)
(طلحة بن عُبيد الله العقيلي: عن الحسن بن علي)