٤٩٠١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، سمعت أبا شعبة يحدث عن سويد بن مقرن" أن رجلا لطم جاريةً لآل سويد بن مقرن، فقال له سويد: «أما علمت أن الصورة محرمة، لقد رأيتنى سابع سبعة مع إخوتى، وما لنا إلا خادم واحد، فلطمه أحدنا، فأمر النبى ﷺ أن نعتقه» (١) .
(حديث آخر عنه)
عن النبى ﷺ ، قال: «منْ قُتِل دُون مَظْلَمتِه فهُو شَهيدٌ» .
٤٩٠٢ - رواه النسائى عن القاسم بن زكريا، عن سعيد بن عمرو الأشعثىّ، عن عبثر، [عن مطرف] ، عن سوادة بن أبى الجعد، عن أبى جعفر، عن سويد بن مقرن به (٢) .
ثم رواه وجه آخر عن أبى جعفر مرسلا (٣) .
٧٤٧ - (سويد بن النعمان بن مالك بن عامر) (٤)
ابن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن أوس الأنصارى الأوسى، شهد أحدًا وما بعدها، يعد في المدنيين، حديثه في ثانى وثالث المكيين والمدنيين، - رضى الله عنه -.
٤٩٠٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن
стр. 3642
سعيد سمعت بشير بن يسار، سمعت سويد بن النعمان: رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ من أصحاب الشجرة. قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر، فلم يكن عندهم طعام قال: فأُتوا بسويقٍ فلاكوا منه وشربوا منه، ثم أُتوا بماءٍ فتمضمضوا، ثم قال رسول الله ﷺ / فصلى» (١) .
стр. 3643
٤٩٠٤ - حدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى، عن بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر، حتى إذا كنا بالصهباء (١) وصلى العصر دعا بالأطعمه، فما أتى إلا بسويق فأكلوا، وشربوا منه، ثم قام إلى المغرب. فمضمض، ومضمضنا معه وما مس ماء» (٢) .
٤٩٠٥ - حدثنا [يحيى بن سعيد، عن] يحيى بن سعيد الأنصارى، حدثنا بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان: أن رسول الله ﷺ نزل بالصهباء عام خيبر، فلما صلى العصر دعا بالأطعمة، فلم يؤت إلا بسويق، فلكنا - أى أكلنا منه -، فلما كانت المغرب تمضمض وتمضمضنا معه» (٣) .
رواه البخارى، والنسائى، وابن ماجه من حديث مالك، وجماعة عن يحيى بن سعيد الأنصارى (٤) .
стр. 3644
٧٤٨ - (سويد بن هبيرة، نزل البصرة
وحديثه فى ثانى المكيين) (١)
٤٩٠٦ - حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أبو نعامة العدوى، عن مسلم ابن بديل، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة، عن النبى ﷺ ، قال: «خَيْر مَال المرْءِ مُهْرَةٌ مَاْمُورةٌ، أو سِكَّةُ مأْبُورة» (٢) .
وقال روح في بيته - وقيل له: إنك قلت لنا سمعت النبى ﷺ فقال: سمعت النبى (٣) ﷺ تفرد به.
٧٤٩ - (سويد أبو عبد الله الآهلى (٤)
ويقال: الأُلهانى، أُلهان بطنٌ من الأشعريين)
٤٩٠٧ - قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة (٥) ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظى، حدثنا يزيد ابن سعيد بن ذى عضوان، عن عتبة ابن أبى حكيم، عن عبد الله بن سويد الألهانى - فخذ من الأشعريين - عن أبيه: سمعت رسول الله ﷺ ، أو حدثنى من سمعه، قال: «إنَّ اللهَ جَعَل هذا الحىَّ من لخم وجذام معُونَةً بالشَّام، وبالظُّهر والضَّرْع، كما جعلَ يوسفَ بمصرَ مَعُونَةً لأهْلِها» .
٧٥٠ - (سويد الأنصارى: أبو عقبة الأنصارى
رضى الله عنه - في ثانى المكيين والمدنيين) (١)
٤٩٠٨ - حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهرى، أخبرنا عقبة ابن سويد الأنصارى: أنه سمع أباه - وكان من أصحاب النبى ﷺ قال: قفلنا مع النبى ﷺ من غزوة خيبر، فلما بدا له أحدٌ قال النبى ﷺ : «اللهُ أكبَر جَبَلٌ يُحِبّنا ونُحِبّه» (٢) تفرد به. /
قال أبو نعيم: فكذا رواه يونس، وإسحاق بن راشد، وعبيد الله ابن أبى زناد الرصافى عن الزهرى (٣) .
وروى أبو نعيم، من حديث أبى مصعب، حدثنا محمد بن معن [بن محمد] بن نضلة الغفارىّ: أنه سمع ربيعة بن ابى عبد الرحمن يحدث عن عقبة بن سويد، عن أبيه، قال: سألت رسول الله ﷺ عن الشاة، قال: «هِىَ لَكَ أوْ لأخِيك، أو للذِئْب» ، وسألته عن البَعير - وكان إذا غضب عُرف ذلك في حمرة وجنتيه -، فقال: «ما لَكَ ولَه. مَعَهُ سِقَاؤه، وحِذاؤُه (٤) ، يرد الماء ويصدر الكلأ، خلِّ سَبِيله حتّى يَلْقَاه ربُّه» ، وسألته
стр. 3647
عن اللقطة، فقال: «عرَّفها سَنَةً، ثم أوْثِق وِكَاءها وصِرَرَها (١) ، فإنْ جَاء صاحبها فأدَّاها إليه، وإلَاّ فشأْنك بها» (٢) .
* (سويد: غير منسوب)
وصوابه: أبو سويد كما سيأتى: «أن رسول الله ﷺ صلى على المتسحرين» (٣) .
(من اسمه سهل، وسهيل)
* (سهل بن بيضاء أخو سهيل له حديث واحد يأتى) (٤)
стр. 3648
٧٥١ - (سهل أو سلمة بن حارثة الأنصارى سكن المدينة) (١)
٤٩٠٩ - قال ابن أبى عاصم، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا أنس ابن عياض، عن سعد بن إسحاق بن كعب (٢) بن عجرة، عن سهل بن حارثة، قال: شكا قوم إلى رسول الله ﷺ أنهم سكنوا دارًا وهم عددٌ ففنوا، وقال: «فَهَلَاّ تركْتمُوها ذَمِيمةً»
رواه أبو نعيم من حديث الدراوردى، عن سعد بن إسحاق (٣) .
стр. 3649
٧٥٢ - (سهل بن أبى حثمة - رضى الله عنه -) (١)
وهو سهل بن أبى حثمة: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدى (٢) ابن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصارى الأوسى (٣) : أبو يحيى، وقيل أبو محمد، وقيل أبو عبد الرحمن، ولم يشهدا بدرًا، أو شهد ما بعدها، وكان دليل رسول الله ﷺ ليلة أحد، وقال الواقدى: كان عمره يوم توفى رسول الله ﷺ ثمانى سنين (٤) وقد حفظ عنه، وهذا غريب، وقد صححه ابن الأثير، حديثه في ثانى وثالث المكيين، والمدنيين.
٤٩١٠ - حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد، سمع بشير بن يسار مولى بن حارثة، وقال سفيان: هذا حديث / عن ابن حارثة، يخبر عن سهل ابن أبى حثمة: ووجد عبد الله بن سهل من الأنصار قتيلا في قليب من قلب خيبر، فجاء عماه وأخوه إلى رسول الله ﷺ : أخوه عبد الرحمن ابن سهل، وعماه حويصة ومحيصة، فذهب عبد الرحمن يتكلم عند النبى ﷺ ، فقال: الكُبْرّ، الكبر، فتكلم أحد عمَّيه إما حُويِّصَة، وإما مُحَيِّصَة.
قال سفيان: نسينا أيهم الكبير منهما، فقالا: يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله قتيلا في قليب من قلب خيبر، ثم ذكر يهود وشرهم، وعدواتهم، قال: «يقسم منكم خمسون أن اليهود قتلته» ، قالوا كيف يقسم منا خمسون على ما لم نر؟ قال: «تبرئكم يهود بخمسين يحلفون أنهم لم
стр. 3650
يقتلوه» ، قالوا: طيف نرضى بأيمانهم، وهم مشركون؟ قال: فواده رسول الله ﷺ من عنده، فركضتنى بكرة منها:
قيل لسفيان في الحديث: «تستحقون دم صاحبكم، قال: هوذا» (١)
رواه مسلم عن عمرو الناقد، والنسائى عن محمد بن منصور كلاهما عن سفيان بن عيينة به (٢) .
ورواه الجماعة إلا ابن ماجه من حديث يحيى بن سعيد الأنصارى عن بشير بن يسار عن سهل (٣) .
وعند البخارى: ورافع بن خديج، بالحديث يأتى رواه البخارى عن عبد الله ابن يوسف (٤) ، وإسماعيل بن أبى أويس عن مالك (٥) .
ومسلم، وأبو داود، والنسائى وابن ماجه من حديث بشر بن عمر عن مالك عن ابى ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل ابن أبى حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه: أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجوا إلى خيبر، فذكره، وقال بشر بن عمر عن مالك عن أبى ليلى، عن سهل، عن رجال من كبراء قومه (٦) كروايه البخارى.
стр. 3651
والنسائى من حديث ابن القاسم أيضًا عن مالك عن يحيى عن بشير بن يسار كما تقدم (١) .
стр. 3652
٤٩١١ - حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار. عن سهل ابن ابى حثمة. قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع التمر بالتمر، ورخص في العرايا أن تشترى بخرصها، يأكلها أهلها رطبًا» ، قال سفيان: قال لى يحيى بن سعيد: وما علم أهل مكة بالعرايا؟ قلت: أخبرهم عطاء سمعه من جابر (١) .
رواه البخارى عن على بن المدينى. ومسلم عن عمرو الناقد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو داود عن عثمان بن أبى شيبة. والنسائى عن عبد الله بن محمد ابن عبد الرحمن: كلهم عن سفيان بن عيينة به (٢) .
ورواه مسلم من وجه آخر عن يحيى بن سعيد (٣) .
ورواه البخارى، ومسلم / والنسائى من حديث أبى أسامة عن الوليد بن كثير عن بشير بن يسار به (٤) .
٤٩١٢ - حدثنا يعقوب حدثنا أبى. عن ابن إسحاق: حدثني بشير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة، قال: خرج عبد الله بن سهل
стр. 3653
أخو بنى حارثة - يعنى في نفر من بنى حارثة - إلى خيبر يمتارون (١) منها تمرًا، قال فعدى على عبد الله ابن سهل فكسرت عنقه، ثم طرح في منهر من مناهر عيون خيبر، وفقده أصحابه، فالتمسوه حتى وجدوه، فغيبوه. قال: ثم قدموا على رسول الله ﷺ ، فأقبل أخوه عبد الرحمن ابن سهل، وابنا عمه حويصة ومحيصة - وهما كانا أسن من عبد الرحمن؛ وكان عبد الرحمن ذا قدم من القوم، وصاحب الدم فتقدم لذلك - فكلم رسول الله ﷺ قبل ابنى عمه: حويصة ومحيصة، قال: فقال رسول الله ﷺ : «الكُبْر الكبر» فاستأجر عبد الرحمن، وتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، ثم تكلم عبد الرحمن، فقالوا: يا رسول الله عدى على صاحبنا، فقتل، وليس لنا بخيبر عدو إلا يهود. قال: فقال: رسول الله ﷺ : «تُسَمُّون قاتِلكم، ثم تَحْلِفون عليه خمسين يمينًا، ثم نُسْلِمه» ، قال: فقالوا: يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لم نشهد. قال: «فيحلِفون لكم خمسين يمينًا ويبرءون من دمه» . قالوا: يا رسول الله ما كنا لنقبل أيمان يهود. ما هم فيه من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم. قال: فوداه رسول الله من عنده مائة ناقة.
قال يقول سهل: فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ركضتنى وأنا أحوزها (٢) .
стр. 3654
٤٩١٣ - حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس، حدثنا حجاج، عن عمرو ابن شعيب، عن ابيه، عن عبد الله بن عمرو، والحجاج عن محمد بن (١) سليمان بن أبى حثمة، عن عمه سهل بن ابى حثمة، قال:
стр. 3655
كانت حبيبة ابنة سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى. فكرهته، وكان رجلا دميمًا، فجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله إنى لأراه فلولا مخافة الله لبصقت في وجهه، فقال رسول الله ﷺ : «أتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ التِّى أَصْدَقَكِ» ؟ قالت: نعم. فأرسل إليه، فردت عليه حديقته، وفرق بينهما. قال: فكان ذلك أول خلع كان في الإسلام (١) . تفرد به.
стр. 3656
٤٩١٤ - حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن ابى بكر الصديق، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبى حثمة / - أما عبد الرحمن فرفعه إلى النبى ﷺ ، وأما يحيى فذكر عن سهل - قال: «يقوم الإمام، وصفّ خلفه، وصفَّ بين يديه، فيصلى بالذى خلفه ركعة وسجدتين، ثم يقوم قائما، حتى يصلوا ركعة أخرى، ثم يتقدمون إلى مكان أصحابهم، ثم يجىء أولئك، فيقومون مقام هؤلاء فيصلى بهم ركعة، وسجدتين، ثم يقعد حتى يصلوا ركعة أخرى، ثم يسلم عليهم» (١) .
رواه البخارى ومسلم، وأبو داود من حديث شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به مرفوعًا (٢) .
ورواه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه من حديث يحيى بن سعيد القطان (٣) .
стр. 3657
زاد البخارى: وابن أبى حازم كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن القاسم عن صالح بن خوات عن سهل موقوفًا (١) .
ورواه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى من حديث مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن شهد رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف، فذكره، قال البخارى: وتابعه اللبث، عن هشام ابن سعد عن يزيد بن أسلم: أن القاسم حدثه، قال: صلى رسول الله ﷺ يوم بنى أنمار (٢) .
стр. 3658
٤٩١٥ - حدثنا روح عن شعبة، ومالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد. عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبى حثمة، فذكره بمعناه: إلا أنه قال: يصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم يتحولوا إلى مقام أصحابهم. ثم يتحول أصحابهم إلى مكان هؤلاء، فذكر حديثا (١) .
رواه أبو داود عن القعنبى عن مالك كذلك (٢) .
٤٩١٦ - حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن ابيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبى حثمة، عن النبى ﷺ مثل هذا (٣) .
٤٩١٧ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة: أخبرنى خبيب بن عبد الرحمن الأنصارى، سمعت عبد الرحمن بن مسعود بن نيار. قال: جاء
стр. 3659
سهل بن أبى حثمة إلى مجلسنا، فقال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا خَرَصْتُم فَجُدُّوا ودعوا الثُّلثَ، وإنْ لمْ تَجُدُّوا وتَدَعُوا، فَدَعُوا الرُّبع» (١) .
رواه أبو داود والترمذى والنسائى من حديث شعبة (٢) .
стр. 3660
٤٩١٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (١) ، عن خبيب بن عبد الرحمن ابن مسعود بن نيار، عن سهل بن أبى حثمة. قال: أتانا [ونحن] في مسجدنا، قال: فقال رسول الله ﷺ : «إذا خَرَصْتُم فَخذوا ودَعُوا الثُّلث، فإن لم تدعوا، أوْ تَجُدُّوا - شعبة الشَّاك - / الثُّلثَ فالرُّبْع» (٢) .
٤٩١٩ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، أخبرنى خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال: أتانا سهل بن أبى حثمة في مسجدنا، فقال: قال رسول الله ﷺ : «إذا خَرَصْتُم فَخُذُوا أو دَعُوا الثُّلثَ، فإنْ لم تجُدُّوا أو تَدَعُوا، فالرَّبع» (٣) .
٤٩٢٠ - حدثنا سفيان بن عُيينة، عن صفوان بن سليم، عن نافع ابن جبير، عن سهل بن أبى حثمة يبلغ به النبى ﷺ قال: - وقال سفيان مرةً: إن رسول الله ﷺ قال -: «إذا صلَّى أحَدُكم إلى سُتْرةٍ فَلْيَدْنُ مِنها [ما] لا يَقْطَعُ الشَّيْطانُ عَلَيه صلاته» (٤) .
стр. 3661
رواه أبو داود عن عثمان، وحامد بن يحيى، وابن السرح، ورواه النسائى عن على بن حجر، وإسحاق بن منصور، خمستهم عن سفيان ابن عيينة، قال أبو داود: ورواه شعبة عن واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل، عن أبيه، أو [عن محمد بن سهل، عن النبى ﷺ ] (١) ، وقال بعضهم عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد (٢) .
стр. 3662
٤٩٢١ - حدثنى محمد بن إدريس الشافعى، حدثنا مالك، عن ابن أبى ليلى: ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن ابى حثمة: أنَّ سهل بن أبى حثمة أخبره، ورجال من كبراء قومه: أن رسول الله ﷺ ، قال لحويصة، ومحيصة، وعبد الرحمن: «أتحْلِفُون وتَسْتَحِقُّون دَمَ صَاحِبِكم؟» قالوا: لا. قال: «فَلْتَحْلِف يَهُودُ» ، قالوا ليسوا بمسلمين، فوداه النبى ﷺ من عنده (١) .
(حديث آخر عنه)
٤٩٢٢ - قال أبو داود في الخراج: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا أسد بن موسى السنة (٢) ، حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة، قال: «قسم رسول الله ﷺ خيبر (٣) نصفين: نصفها لنوائبه وحاجته، ونصفها بين المسلمين. قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما» .
стр. 3663
(حديث آخر)
стр. 3664
٤٩٢٣ - رواه الطبرانى من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن محمد بن سهل بن أبى حثمة، عن أبيه: سمعت النبى ﷺ يقول: «اجْتَنِبُوا الكبائِرَ السَّبْعَ» ، فسكت الناس، فلم يتكلم أحد. قال النبى ﷺ : «ألا تَسْألُونى عنهُن؟ الشِّركُ بالله، وقتلُ النَّفسِ، والفرار من الزحفِ، وأكل مالِ اليتيم، وأكل الربَا، وقذْفُ المُحْصَنَة، والتغرُّب بعد الهجرة» (١) .
(سهل بن الحنظلية، وهى أمه، ويقال أم جده (٢) /
وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدى بن زيد الأنصارى الأوسى، أحد من بايع تحت الشجرة، سكن دمشق، ومات بها، وكان كثير الصلاة، والذكر، معتزلاً عن الناس، وحديثه في ثالث الشاميين، يأتى بعد سهل بن حنيف، ولكن هذا موضعه قطعًا.
٧٥٣ - (سهل بن حنيف - رضى الله عنه -) (٣)
وهو سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خناس، ويقال خنساء، ويقال حنش بن عوف بن
стр. 3665
عمرو بن عوف بن مالك بن أوس الأنصارى الأوسى، اختلف في كنيته، فقيل: أبو ثابت، وأبو سعد، أو سعيد، أو عبد الله أو الوليد، وهو أخو عثمان ابن حنيف، وأبو أبى أمامة بن سهل ابن حنيف، شهد بدرًا، وما بعدها، وثبت يوم أحد، وأبلى بلاءً حسنًا، وكان مع على بصفين، وولاه بلاد فارس، فاستناب زياد بن أبيه، وهو الذى كان استنابه على المدينة حين خرج منها إلى البصرة، وتوفى سهل بن حنيف سنة ثمان وثلاثين، وكبر عليه [على] (١) ست تكبيرات، وقال: إنه شهد بدرًا، وحديثه في ثالث المكيين والمدنيين.
стр. 3666
٤٩٢٤ - حدثنا زكريا بن عدى، وأنبأنا عبيد الله بن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف، عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ : «منْ أعَانَ مُجاهِدًا في سَبِيل اللهِ أوْ غَارِمًا في عُسْرَتِه أوْ مُكاتِبًا في رَقَبَتِه أظّلَّهُ اللهُ [في ظلِّه] يوم لا ظلَّ إلا ظِلَّهُ» تفرد به (١) .
٤٩٢٥ - حدثنا يحيى بن أبى بكير، حدثنا زهير بن محمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف: أن سهلا حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: «منْ أعَانَ مُجاهِدًا في سَبِيل اللهِ أوْ غَارِمًا في عُسْرَتِه أوْ مُكاتِبًا في رَقَبَتِه أظّلَّهُ اللهُ [في ظلِّه] يوم لا ظلَّ إلا ظِلَّهُ» تفرد به (٢) .
٤٩٢٦ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنى مالك، عن النضر، عن عبيد الله ابن عبد الله: أنه دخل على أبى طلحة الأنصارى يعوده،
стр. 3667
قال فوجدنا عنده سهل ابن حنيف. قال: فدعا أبو طلحة إنسانًا فنزع نمطًا (١) تحته، فقال له سهل بن حنيف: لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير، وقد قال فيها رسول الله ﷺ ما قد علمت، قال سهل له: ألم يقل إلا ما كان رقما في ثوب؟ قال: بلى ولكنه أطيب لنفسى» (٢) .
رواه الترمذى والنسائى، وقد تقدم الكلام عليه في ترجمة أبى طلحة زيد بن سهل (٣) .
стр. 3668
٤٩٢٧ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن إسحاق، حدثنى سعيد ابن عبيد بن/ السباق (١) ، عن أبيه، عن سهل بن حنيف. قال: كنت ألقى من المذى شدة، فكنت أكثر الاغتسال منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: «إنَّما يُجْزيك منه الوضُوءُ» ، قلت كيف بما يصيب ثوبى؟ قال:» يكْفِيك أنْ تأْخُذَ كفًّا منْ ماءٍ فتنضَح (٢) بها منْ ثوْبِك حيثُ ترَى أنه أصَابَ» (٣) .
ورواه أبو داود، والترمذى، وابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق، وقال الترمذى: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديثه (٤) .
٤٩٢٨ - حدثنا روح، وعبد الرازق، أنبأنا ابن جريج، حدثنى عبد الكريم ابن أبى المخارق، أن الوليد بن مالك بن عبد القيس أخبره
стр. 3669
- وقال عبد الرازق: من عبد القيس -: ان محمدا بن قيس مولى سهل بن حنيف من بنى ساعدة أخبره ان سهلا اخبره: ان النبى ﷺ بعثه، فقال: «أنت رسولى إلى أهل مكة، قل إن النبى ﷺ أرسلنى يقرأ عليكم السلام، ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم، فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم، ولا ببعرة» . تفرد به (١) .
стр. 3670
٤٩٢٩ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا العوام، حدثنى أبو إسحاق الشيبانى، عن يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف. قال: قال رسول الله ﷺ : «بَلِيَّةُ قوم قِبَل المشْرِقِ مُحَلَّقَة رُؤسِهم» وسُئل عن المدينة، فقال: «حَرَامٌ آمِنًا حرامٌ آمَنِاً» (١) .
رواه البخارى، ومسلم والنسائى من حديث أبى إسحاق الشيبانى به (٢) .
ومسلم عن ابى بكر بن أبى شيبة، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن يزيد بن هارون به، وله عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن علىّ بن مُسهر عن الشيبانى به: ذكر المدينة أنها حرام آمِنٌ (٣) .
٤٩٣٠ - حدثنا أبو النضر، حدثنا حرام بن إسماعيل العامرى،
стр. 3671
عن أبى إسحاق الشيبانى، عن يسير بن عمرو. قال: دخلت على سهل ابن حنيف فقلت: حدثنى ما سمعت رسول الله ﷺ قال في الحرورية (١) ، قال: أحدثك ما سمعت رسول الله ﷺ ، لا أزيد عليه شيئًا: «سمعت رسول الله ﷺ يذكر قومًا يخرجون من ههنا - وأشار بيده نحو العراق - يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»
قال: قلت: هل ذكر لهم علامة؟ قال: «هذا ما سمعت لا أزيدك عليه» (٢) .
стр. 3672
٤٩٣١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: أن أباه حدثه: أن النبى ﷺ / خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار (١) من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف - وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد - فنظر إليه عامر بن ربيعة - أخو بنى عدى بن كعب - وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط (٢) سهل، فأتى رسول الله ﷺ ، فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل، والله ما يرفع رأسه، ولا يفيق. قال: «هلْ تتَّهِمون فيه مِنْ أحدٍ؟» قالوا: نظر إليه عامر
стр. 3673
ابن ربيعة، فدعا رسول الله ﷺ عامرًا فتغيظ عليه، وقال: «علام يقتلُ أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يُعجبك برَّكت» ، ثم قال له: «اغتسل له» ، فغسل وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخل إزاره في قدح، ثم صبَّ ذلك الماء عليه، فصبه رجل على رأسه، وظهره من خلفه، ثم يكفى القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس (١) .
رواه النسائى عن إبراهيم بن يعقوب، عن شبابه، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى.
قال شيخنا: وتابعه إبراهيم يبن إسماعيل بن مجمّع، عن الزهرى، وكذلك رواه مسلمة بن خالد الأنصارى، وعبد الله بن أبى حبيبة عن أبى أمامة، ورواه سفيان بن عيينة عن الزهرى، عن أبى أمامة، عن عامر بن ربيعة: أنه رأى سهل بن حنيف يغتسل، وسيأتى (٢) .
стр. 3674
٤٩٣٢ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مجمع بن يعقوب الأنصارى بقباء، قال: حدثنى محمد بن الكرمانى، قال: سمعت أبا أمامة ابن سهل بن حنيف يقول: قال أبى: قال رسول الله ﷺ : «منْ خرَجَ حتى يأتى هذا المسْجِدَ - يعنى مسجد قباء - فيُصَلِّى فيه كَان كَعِدْل عُمٍرة» (١) .
стр. 3675
٤٩٣٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مجمع بن يعقوب الأنصارى، عن محمد بن سليمان الكرمانى، سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، فذكر معناه (١) .
٤٩٣٤ - حدثنا على بن بحر، حدثنا حاتم، حدثنا محمد بن سليمان الكرمانى، فذكر معناه (٢) .
رواه النسائى عن قتيبة. ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار، عن حاتم بن إسماعيل، وعيسى بن يونس: كلاهما عن محمد بن سليمان الكرمانى به (٣) .
ورواه الطبرانى من حديث محمد بن عبد الله بن نمير، عن موسى بن عبيدة، عن يوسف بن طهمان، عن أبى أمامة به وقال: «عدل رقبة» (٤) .
٤٩٣٥ - حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا الأعمش، عن أبى وائل، قال: قال سهل بن حنيف: اتهموا رأيكم، فلقد رأيتنا يوم أبى جندل ولو نستطيع أن نرد أمره/ لرددناه، والله ما وضعنا سيوفنا عن عواتقنا منذ أسلمنا لأمرٍ يفظعنا إلا أسهل (٥) بنا إلى أمر نعرفه إلا هذا
стр. 3676
الأمر ما سددنا خصما إلا انفتح لنا خصم آخر (١) .
أخرجاه من حديث الأعمش به (٢) .
стр. 3677
٤٩٣٦ - حدثنا يعلى بن عبيد، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبى ثابت. قال: أتيت أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علىُّ بالنهر، وأن فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحل قتالهم؟ قال: كنا بصفين، فلما استحر (١) القتل بأهل الشام اعتصموا بتل، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أرسل إلى علىّ بمصحف، فادعه إلى كتاب الله، فإنه لن يأتى عليك، فجاء به رجلٌ، فقال: بيننا وبينكم كتاب الله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ [أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ] يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٢) ، فقال علىّ: نعم أنا أولى بذلك بيننا وبينكم كتاب الله.
قال: فجاءته الخوارج، ونحن ندعوهم يومئذ القرّاء، وسيوفهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل إلا نمشى إليهم بسيوفنا، حتى يحكم الله بيننا، وبينهم.
فتكلم سهل بن حنيف، فقال: يا أيها الناس اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية - يعنى الصلح الذى كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين - ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله ألسنا على حق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة،
стр. 3678
وقتلاهم في النار؟ قال: «بلى» . قال: ففيم نعطى الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: «يا ابن الخطاب إنى رسول الله، ولم يضيعنى أبدًا» . قال: فرجع وهو يتغيظ، فلم يصبر، حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على حقٍ، وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطى الدَّنِيَّة في ديننا؟ ونرجع ولمَّا يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله، ولن يُضيِّعَه أبدًا. قال: فنزلت سورة الفتح. قال: فأرسلنى رسول الله ﷺ إلى عمر، فأقرأتها إياه، قال: يا رسول الله؛ وفتح هو؟ قال: «نعم» (١) .
رواه مسلم عن (٢) . عبد العزيز به، ورواه النسائى عن أحمد بن سليمان، عن يعلى بن عبيد، ورواه البخارى من حديث أبى حصين عن أبى وائل: شقيق بن سلمة به (٣) .
стр. 3679
٤٩٣٧ - حدثنا يونس بن محمد، / وعفَّان، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثتنى [جدتى] الرباب - وقال يونس في حديثه، قالت: سمعت سهل بن حنيف يقول: مررنا بسيل، فدخلت فاغتسلت منه، فخرجت محمومًا، فنمى ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: «مُرُوا أبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذُ» ، قال: قلت: يا سيدى فالرُّقَى صالحة؟ قال: «لا رقَيْة إلا في نفسٍ (١) أوْ حُمَةٍ أو لَدْغَةٍ» .
стр. 3680
قال عفان: النظرة واللدغة والحمة (١) .
رواه أبو داود عن مسدد، والنسائى عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفان، عن عمرو بن منصور، عن المعلى بن اسدٍ ثلاثتهم عن عبد الواحد به (٢) .
(حديث آخر)