٨٤٨ - (الضَّحَّاكُ بنُ أبى جَبِيرَةٍ) (١)
٥٣٩٣ - قال الحافظ أبو يعلى الموصلى فى مسنده: حدثنا هدبة، وإبراهيم ابن الحجاج، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن الضحاك بن أبى جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب فى الجاهلية، فدعا رسول الله ﷺ رجلاً بلقبه، فقيل له: يا رسول الله إنه يكرهه، فأنزل الله تعالى ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ (٢) .
كذا شرحها أبو يعلى، وساق الحديث فى مسنده، وقد رواه إسماعيل ابن علية، وبشر بن المفضل، وحفص بن غياث، وشعبة: عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى جبيرة بن الضحاك، قال الترمذى: أبو جبيرة بن الضحاك (٣) أخو ثابت بن الضحاك.
стр. 4132
قال القعدىّ: وسيأتى فى كتاب الكُنى من مسند أحمد (١) .
وهو عند أصحاب السنن كذلك أيضًا (٢) .
وأبوه الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدى بن كعب بن عبد الأشهل الأنصارى الأشهلى، وهو صحابى جليل جدًا، ولا يعرف له رواية (٣) .
٨٤٩ - (الضحاك بن زمل الجهنى) (٤)
قال الطبرانى: ويقال: عبد الله بن زمل.
стр. 4133
٥٣٩٤ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن النضر العسكرى، وجعفر ابن محمد الفريابى، قالا: حدثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحرانى (١) ، حدثنا سليمان بن عطاء القرشى الحرانى، عن مسلمة بن عبد الله، عن عمه أبى مشجعة بن ربعى الجهنى (٢) ، عن ابن زمل الجهنى. قال: كان النبى ﷺ إذا صلى الصبح. قال وهو ثانٍ رجله: «سُبْحَانَ اللهِ، وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ الله إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً» سبعين مرة، ثم
стр. 4134
يقول: «سَبْعُون بِسُبْعمائةٍ، ولَا خَيْر فِيمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فى يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبعمائة» ، ثم يستقبل الناس بوجهه.
وكان يعجبه الرؤيا، فيقول: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُم شَيْئًا؟» قال: ابن زمل، قلت: أنا يا نبى الله، قال: «خَيْرًا تَلْقَاهُ، وشَرًّ تُوقَاه، وَخَيْرًا لَنَا، وَشَرًّ عَلَى أَعْدَائِنَا، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالمين، واقْصُصْ رُؤْيَاكَ» ، فقلت: رأيت جميع الناس على طريقٍ [رحبٍ] سهل لاحبٍ (١) والناس على الجادة منطلقين، فبينما هم كذلك إذ أشفى ذلك (٢) الطريق على مرج لم تر عيناى مثله، يزف رفيفًا (٣) ويقطر نداه، فيه
من أنواع/ الكلإ فكأنى بالرعلة (٤) الأولى حتى أشفوا على المرج كبروا، ثم
ركبوا رواحلهم فى الطريق فمنهم المرتع، ومنهم الآخذ الضغث، ومضوا على
ذلك.
ثم قدم عظم (٥) الناس، فلما أشفوا على المرج كبروا، وقالوا: خير المنزل، فكأنى أنظر إليهم يمينًا وشمالاً، فلما رأيت ذلك لزمت الطريق، حتى آتى أقصى المرج، فإذا أنا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات، وأنت فى أعلاها درجة، وإذا عن يمينك رجلٌ آدم سنل (٦) أقنى، إذا هو تكلم يسمو فيفرع (٧) الرجال طولاً، وإذا عن
стр. 4135
يسارك رجلٌ (١) تياز ربعة كثير خيلان (٢) الوجه، كأنما جمم شعره بالماء (٣) ، إذا هو تكلم أصغيتم له إكرامًا له، وإذا أنا بشيخٍ (٤) أشبه الناس بك خلقًا ووجهًا، كلكم تؤمونه، وتريدونه، وإذا أمام ذلك ناقة عجفاء شارفٌ (٥) ، وإذا أنت يا رسول الله كأنك تتقيها.
قال: فانتفع لون رسول الله ﷺ ثم سرى عنه، وقال: «أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيق السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَاّحِب، فَذَاكّ مَا حُمِلْتُم عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى، فَأَنْتُم عَلَيْهِ، وَأَمَّا المَرَجُ، الَّذِى رَأَيْتَ فَالْدُّنْيَا وَغَضَارَةُ عَيْشِهَا، مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابى، فَلَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا [شَيْئًا] وَلَمْ نُرِدْهَا، وَلَمْ تُرِدْنَا.
ثُم جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَنَا، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا أَضْعَافًا فَمِنْهُم المُرْتِعُ، وَمِنْهُم الآخِذُ الضَّغْثَ، وَنَحْوَهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عُظْمُ النَّاسِ فَمَالُوا فِى الْمَرْج يَمِينًا وَشِمَالاً. [فَإِنّا لله وإِنَّا إليه راجعون] وَأَمَّا أنتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَالِحَةٍ، فَلَنْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِى، وأَمَّا المنبر الذى رَأَيتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِى أَعْلاهَا دَرَجَةً، فَالْدُّنْيَا سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ وَأَنَا فِى آخِرهَا أَلْفًا، وَأَمَّا الذى رأيت عَلَى يَمِينِى الآدَمُ الششل. فَذَاكَ مُوسَى ﵇ إِذَا هـ تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ كَلامِ الله (٦) ، والذى رأيت عن يسارى التارى الرَّبْعَةُ الْكَثِيرُ خِيلانِ الْوَجْهِ كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعْرُهُ
стр. 4136
بِالْمَاءِ فَذَاكَ عِيسَى بنُ مَرْيَن ﵇ نُكْرِمُهُ لإِكْرَامِ الله إِيَّاهُ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِى رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِى خَلْقًا وَوَجْهًا، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَنَقْتَدِى به، وأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِى رَأَيْتَ، وَرَأَيْتَنِى أَتَّقِيهَا فَهِىَ السَّاعَةُ عَلَيْنَا تَقُومُ ولا نبىَّ (١) بَعْدِى، ولا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِى» .
قال: «فما سأل رسول/ الله ﷺ عن رؤيا بعدها إلا أن يجىء رجلٌ يحدثه بها» (٢) .
تفرد به سليمان بن عطاء هذا وقال فيه البخارى، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن عدى: هو منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروى عن مسلمة، عن عمه أشياء موضوعة (٣) .
стр. 4137
٨٥٠- (الضحاك بن سفيان بن عوف) (١)
ابن كعب بن أبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو سعيد الكلابى.
كان من الشجعان المعدودين بمائة فارس، وكان يكون على رأس رسول الله ﷺ مشتملاً بالسيف، وكان أميرًا على بنى سليم يوم الفتح،
стр. 4138
وكانوا تسعمائة يعدهم رسول الله ﷺ ألفًا بأميرهم. حديثه فى ثانى المكيين، والمدنيين.
стр. 4139
٥٣٩٥ - حدثنا [أحمد] بن عبد الملك، حدثنا حماد بن زيد عن على بن زيد ابن جدعان، عن الحسن، عن الضحاك بن سفيان الكلابى: أن النبى ﷺ قال له: «يَا ضَحَّاكُ مَا طَعَامُكَ؟» قال: يا رسول الله، اللحم واللبن. قال: «ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟» قال: إلى ما قد علمت، قال: «فَإِنَّ الله ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَنِى آدَمَ مَثَلاً لِلْدُّنْيَا» (١) . تفرد به وإسناده حسن.
٥٣٩٦ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب، قال: ما رأى الدية إلا للعصبة لأنهم يعقلون عنه فهل سمع أحدٌ منكم من رسول الله ﷺ فى ذلك شيئًا؟» فقال الضحاك بن سفيان الكلابى- وكان استعمله رسول الله ﷺ على الأعراب- كتب إلىَّ رسول الله ﷺ : «أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشيْمٍ الضَّبَابِىِّ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا» .
فأخذ بذلك عمر بن الخطاب (٢) .
٥٣٩٧ - حدثنا سفيان، قال: سمعته من الزهرى، عن سعيد: أن عمر قال: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابى: أن رسول الله ﷺ كتب إلىَّ: «أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشيْمٍ الضّبَابِىِّ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا» .
стр. 4140
فرجع عمر عن قوله (١) .
رواه أهل السنن من غير وجهٍ، عن الزهرى به، قال الترمذى حسنٌ صحيحٌ (٢) .
قال شيخنا المزى فى أطرافه: وروى هشام بن عمار، عن صدقة ابن خالد، عن محمد بن عبد الله الشعيثى، عن زفر بن وثيمة، عن المغيرة ابن شعبة: أن زرارة ابن جزء، قال لعمر بن الخطاب: إن النبى ﷺ كتب إلى الضحاك بن سفيان أن/ يورث امرأة أشيم من دية زوجها (٣) .
وهذا أليق به أن يذكر فى مسند زرارة بن جزء، وإنما ذكرناه فى مسند الضحاك بن سفيان استطرادًا، وتبعًا لشيخنا لتعليقه بهذا الحديث.
* (الضحاك بن عرفجة السعدى: سعد تميم) (٤)
أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
قال ابن منده، وأبو عمر، وأبو موسى المدينى، وابن الأثير: كذا قال عبد الله ابن عرادة، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن الضحاك بن
стр. 4141
عرفجة، فذكره. قالوا: والصواب عرفجة بن أسعد، كما سيأتى فى مسنده (١) .
стр. 4142
٨٥١- (الضحاك بن قيس الفهرى) (١)
هو الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهبٍ بن ثعلبة، بن واثلة بن عمرو ابن شيبان، بن محارب بن فهر بن مالكٍ بن النضر بن كنانة القرشى الفهرى: أبو أنيس، ويقال: أبو عبد الرحمن.
ولد فى حياة رسول الله ﷺ قبل وفاته بسبع سنين، وهو أصغر من أخته فاطمة بنت قيس، ومن الناس من أنكر صحبته، والمشهور الأول، وكان على شرطة معاوية، وحضر معه حروبه واستنابه على الكوفة بعد زيادٍ أربع سنين، ثم كان عنده بدمشق حتى مات، فصلى عليه الضحاك، ثم كان مع يزيد، وابنه معاوية بن يزيد، فلما مات بايع الضحاك لعبد الله بن الزبير، فخالفه مروان، وحاربه، واقتتلا بمرج راهط، فقتل الضحاك وذلك فى سنة أربع وستين فى المنتصف من ذى حجتها.
حديثه فى سادس الأنصار، وثانى المكيين.
٥٣٩٨ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيدٍ، عن أنسٍ أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية. سلامٌ عليك أما بعد: فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم، أَوْ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا،
стр. 4143
وَيُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ خَلاقَهُم وَدِينَهُم بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ» .
وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم إخواننا، وأشقاؤنا، فلا تسبقونا بشىء حتى نختار لأنفسنا (١) .
стр. 4144
٥٣٩٩ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا على بن زيدٍ عن الحسن: أن الضحاك [بن قيس] كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: / سلامٌ عليكم: أما بعد، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ خَلاقَهُم وَدِينَهُم بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُم إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا، فَلَا تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لأَنْفُسنا» ..
تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به، وفيه التصريح بسماعه من رسول الله ﷺ . فهو صحابى لا محالة (١) .
(حديث آخر عنه)
٥٤٠٠ - قال النسائى: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، حدثنا ابن شهاب، عن أبى أمامة: أنه قال: إن السنة فى صلاة الجنازة أن يقرأ فى
стр. 4145
التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم فى الآخرة (١) .
стр. 4146
٥٤٠١ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، حدثنا ابن شهابٍ، عن محمد ابن سويد الدمشقى، عن الضحاك بن قيس الدمشقى بنحو ذلك (١) .
وهذا إسنادٌ حسنٌ، وليس له عند النسائى سواه، وقول الصحابى: من السنة كذا فى حكم المرفوع (٢) .
(حديث آخر عنه)
٥٤٠٢ - قال الطبرانى: حدثنا أبو مسلم الكشى، أنبأنا أبو عمر الضرير، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سعيد الجريرى، عن أبى العلاء بن عبد الله بن الشحير، عن الضحاك بن قيس، عن نبى الله ﷺ ، قال: «إِذَا أَتَى الرَّجُلَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا، فَمَرْحَباً بِهِ إلى يَوْمِ يَلْقَاهُ رَبُّهُ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فقالوا: قَحْطًا، فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» وهذا إسنادٌ صحيحٌ (٣) .
(حديث آخر عنه)
٥٤٠٣ - قال الطبرانى: حدثنا المقدام بن داود، حدثنا على بن
стр. 4147
معبد الرقى (١) ، حدثنا عبيد الله (٢) بن عمرو، عن رجلٍ من أهل الكوفة، عن عبد الملك ابن عمير، عن الضحاك بن قيس، قال: كانت بالمدينة امرأة تخفض النساء، يقال لها أم عطية، فقال لها رسول الله ﷺ : «اخْفِضِى وَلَا تَنْهَكِى، فَإِنَّهُ أَنْصَرُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِند الزَّوْجِ» (٣) .
أظن أن هذا المتهم فى هذا الإسناد هو محمد بن سعيد المصلوب الكذوب، فقد روى أبو داود من طريقه، عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية: أن امرأة كانت تخفض النساء بالمدينة، فقال لها رسول الله ﷺ : «لَا تَنْهَكِى، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرأَة وَأَحَب إلى البعْل» (٤) .
(حديث آخر عن الضحاك بن قيس)
стр. 4148
٥٤٠٤ - قال الحافظ أبو نعيم/ الأصفهانى- ومن خطه نقلتُ رحمه الله تعالى-: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا جعفر بن سنيد بن داود، حدثنا أبى، عن بن جريج، حدثنى محمد بن طلحة، عن معاوية
стр. 4149
ابن أبى سفيان أنه قال- وهو على المبنر-: حدثنى الضحاك بن قيس- وهو عدل على نفسه- أن النبى ﷺ قال: «لَا يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ» .
قلت: ليس هذا الحديث فى المعجم الكبير (١) .
стр. 4150
٨٥٢- (الضحاك بن قيس بن معاوية) (١)
هو الأحنف بن قيس الحليم الصفوح، والصحيح أنه لا صحبة له، وإنما هو مخضرم، وتابعى كبير من سادات التابعين.
٨٥٣- (الضحاك بن النعمان بن سعدٍ) (٢)
٥٤٠٥ - ذكره ابن الأثير، وقال: قال أبو بكر بن [عبد الله بن محمد بن فورك القباب، أخبرنا أحمد بن عمرو بن] أبى عاصم، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبى حكيم، عن سليمان بن عمرو، عن الضحاك بن النعمان بن سعدٍ: أن مسروق بن وائل قدم على رسول الله ﷺ ، فأسلم، وحسن إسلامه، وقال: أحب أن تبعث إلى قومى رجلاً يدعوهم إلى الإسلام، وأن تكتب إلى قومى كتابًا عسى الله أن يهديهم إليه، فأمر معاوية فكتب: «بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحيم. مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى الأَقْيَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، بإِقَامِ
المسْلِمِين لِكُلِّ عَشرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَاب (١) ، مَنْ أَجْبَى (٢)
فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ، قال: وبعث إلينا رسول الله زياد بن لبيدٍ.
هذا حديثٌ غريبٌ إسنادًا، ومتنًا، والمشهور فى هذا الكتاب وائل ابن حجر، وقد تكلمنا عليه فى الأحكام (٣) .
стр. 4153
٨٥٤- (الضحاك الأنصارُّ: غير منسوب) (١)
٥٤٠٦ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا محمد ابن عمارة/ بن صبيح، حدثنا نصر بن مزاحم، حدثنا مندل بن علىّ، عن إبراهيم بن بشير الأنصارى: أن الضحاك الأنصارى قال: لما سار النبى ﷺ إلى خيبر جعل عليًّا على مقدمته، فقال: «مَنْ دَخَلَ النَّخْلَ فَهُوَ [آمِنٌ،] فَنَادَى بها علىٌّ، فنظر رسول الله ﷺ إلى جبريل يضحك، فقال: «وَمَا يُضْحِكُكَ؟» فقال: إنى أحبه، فقال رسول الله ﷺ لعلىّ: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ إِنِّى أُحِبُّكَ» ، فقال: وبلغت أن يحبنى
стр. 4154
جبريل؟ قال: «نَعَمْ، وَمَنْ [هُوَ] خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيلَ: اللهُ » .
فيه غرابة شديدة (١) .
стр. 4155
٨٥٥- (ضرار بن الأزور ﵁ -) (١)
واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة ابن دودان ابن أسدٍ بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
كان أحد الفرسان المشهورين، والشجعان المذكورين، وقد افتدى نفسه من الكفار بألف بعير وقدم على رسول الله ﷺ فأنشد.
فقال رسول الله ﷺ : «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ» .
وهو الذى ضرب عنق مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد، وشهد اليمامة، فأبلى بلاءً حسنًا، وقيل إنه قُتل هنالك. والمشهور أنه شهد فتح دمشق، وحضر اليرموك وقال موسى بن عقبة: قُتل بأجنادين، ويقال إنه نزل الكوفة، وقيل حَرَّانَ.
стр. 4156
وكان قد تأول هو وأبو جندل واصحابها فى الخمر ما تأولوا، فكتب أبو عبيدة فيهم إلى عمر إليه: إن استحلوها قتلوا، وإن قالوا هى حرام فاجلدوهم، فاعترفوا بتحريمها، فجلدهم أبو عبيدة.
حديثه فى خامس المكيين، ورابع، وسادس الكوفيين ولم يخرج له أحد من أهل الكتب الستة (١) .
стр. 4157
٥٤٠٧ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار بن الأزور: أن النبى ﷺ مر به وهو يحلب: فقال: «دَعْ دَاعِى اللَّبَنَ» (١) .
٥٤٠٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: بعثنى أهلى بلقوح (٢) / إلى النبى ﷺ ، فأمرنى أن أحلبها، فحلبتها، فقال لى: «دَعْ دَاعِى اللَّبَنَ» (٣) .
٥٤٠٩ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا زهير، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير (٤) - رجلٌ من الحى-، قال: سمعت ضرار بن الأزور، قال: أهدينا لرسول الله ﷺ لقحة، فحلبتها. قال: فلما أخذت لأجهدها قال: «لَا تَفْعَلْ دضعْ دَاعِى اللَّبَنَ» (٥) .
٥٤١٠ - حدثنا وكيعٌ، وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: بعثنى أهلى بلقوح
стр. 4158
- وقال أبو معاوية بلقحةٍ- إلى النبى ﷺ ، فأتيته بها، فأمرنى أن أحلبها، [ثم] قال: «دَعْ دَاعِى اللَّبَنَ» ، قال أبو معاوية: «لا تُجْهِدَنَّهَا» (١) .
стр. 4159
٥٤١١ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن بكار مولى بنى هاشم، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور: أن النبى ﷺ مر به وهو يحلب، فقال: «ودَعْ دَاعِى اللَّبَنَ» (١) .
٥٤١٢ - حدثنا عبد الله، حدثنى محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: بعثنى أهلى بلقوح إلى رسول الله ﷺ ، فأمرنى أن أحلبها، فحلبتها، فقال: «دَعْ دَاعِى اللَّبَنَ» . لم يخرجوه، وأسانيده جيدة (٢) .
٥٤١٣ - حدثنا عبد الله، حدثنى أبو بكر [بن] محمد بن عبد الله، جارنا، حدثنا محمد بن سعيد الباهلى الأثرم البصرى، حدثنا سلام بن سليمان القارى، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبى وائل، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت النبى ﷺ ، فقلت: امدد يدك أبايعك على الإسلام، قال ضرار، ثم قلت:
تركت القداح وعزف القيا ... ن والخمر تصلية وابتهالا
стр. 4160
وكَرِّى المُحبَّرَ في غمرة ... وحملِي على المشركين القتالا
فيا رب لا أغبن صفقتي ... فقد بعت أهلي ومالي ابتدالا
قال النبى ﷺ : «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ» . إسناده جيد، ولم يرووه (١) .
стр. 4161
٨٥٦- (ضرار بن القعقاع) (١)
ذكره ابن منده.
٥٤١٤ - فقال: روى محمد بن مرزوق، عن زيد بن بسطام بن ضرار بن القعقاع، عن أبيه، عن جده، قال: وفد أبى على النبى ﷺ ، وأنا معه، ومعنا رجالٌ كثيرٌ، فأمر النبى ﷺ لكل رجلٍ منا ببردين.
حكاه الحافظ أبو نعيم (٢) .
* (ضريح بن عرفجة (٣) أو عرفجة بن ضريح،
والصواب عرفجة بن شريحٍ كما سيأتى) /
стр. 4162
٨٥٧- (ضمرة بن ثعلبة البهزى ﵁ -) (١)
سكن حمص، وكان من الشجعان، وحديثه فى سادس الكوفيين.
٥٤١٥ - حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا بقية بن الوليد، عن سليمان
ابن سليم، عن يحيى بن جابر، عن ضمرة بن ثعلبة: أنه أتى النبى ﷺ ، وعليه
حلتان من حلل اليمن، فقال: «يَا ضَمْرةُ أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخَلَيْكَ
الْجَنَّةَ؟» فقال: لئن استغفرت لى يا رسول الله لا أقعد حتى أنزعهما عنى،
فقال النبى ﷺ : «اللَّهُمّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة» . فانطلق سريعًا حتى نزعهما
عنه.
تفرد به، ولا بأس بإسناده (٢) .
(حديث آخر عنه)
٥٤١٦ - قال الطبرانى: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصى، حدثنى جدى غبراهيم بن العلاء وعمى محمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا بقية ابن الوليد، عن أبى سلمة: سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن ابن ثعلبة: أنه أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله ادع الله لى بالشهادة، فقال النبى ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ دَمَ [ابن] ثَعْلَبَة عَلَى المُشرِكينَ والكُفَّارِ» ، قال: فكنت أحمل فى عظم القوم، فيترائى لى النبى ﷺ خلفهم، فقالوا: يا ابن ثعلبة إنك لتغزون وتحمل على القوم، فقال: لأن النبى ﷺ يترائى لى من خلفهم،
стр. 4163
فأحمل عليهم، حتى أقف عنده، ثم يترائى لى عند أصحابى، فأحمل حتى أكون مع أصحابى، قال: فعمر زمانًا من دهره.
وهذا الإسناد كالآتى قبله حسنٌ (١) .
(حديث آخر عنه)
стр. 4164
٥٤١٧ - قال الطبرانى: حدثنا الحسن بن جرير الصورى، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم ابن زرعة، عن شريح ابن عبيد، عن أبى بحرية، عن ضمرة ابن ثعلبة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا» إسناد حسنٌ، ولله الحمد (١) .
* (ضمرة بن سعد السلمى الصواب أنه ضميرة بن سعد كما سيأتى) (٢)
٨٥٨- (ضمرة أبو عبيد الله) (٣)
٥٤١٨ - قال أبو نعيم: ذكره أبو زرعة الرازى فى الوحدان.
ثم أورد عنه أبو زرعة، سليمان بن داود عن شعبة عن الفضل بن سفيان اليمانى، عن محمد بن جابر، عن عكرمة بن عمار، حدثنى أبو منهال، عن عبيد الله/ ابن ضمرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 4165
«تَحْرُجُ حَرُورِيَّةٌ بَيْنَ أَنْهَارِ الْيَمَامَةِ» ، قلت: ليس بها أنهارٌ، قال أنها ستكون (١) .
стр. 4166
٨٥٩- (ضمرة: غير منسوب) (١)
٥٤١٩ - قال إبراهيم بن فهد: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا مروان بن معاوية، عن سفيان بن حسين (٢) ، عن الزهرى، عن سعيد ابن المسيب، عن ضمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» .
قال أبو نعيم: تفرد به سفيان بن حسين عن الزهرى (٣) .
٨٦٠- (ضميرة بن سعدٍ: أبو سعدٍ الضمرى) (٤)
ويقال السلمى، عداده فى أهل المدينة، حديثه فى ثالث البصريين وسادس عشر الأنصار، ولأبيه سعدٍ صحبة.
٥٤٢٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى (٥) ، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زيادة بن ضميرة بن
стр. 4167
سعد السلمى (١) يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه [ضمرة و] عن جده- وكانا شهدا حنينًا مع رسول الله ﷺ ، قالا: صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فجلس فيه، وهو بحنين، فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر يختصمان فى عامر ابن الأضبط الأشجعى: عيينة يطلب بدم عامر- وهو يومئذ رئيس غطفان- والأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة بمكانه من خندف، فتداولا الخصومة عند رسول الله ﷺ ، ونحن نسمع، فسمعنا عيينة وهو يقول: والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحر ما أذاق نسائى.
ورسول الله ﷺ يقول: «بَلْ تَأْخُذُونَ الديَّةَ خَمْسِينَ فِى سَفَرِنَا هَذَا. وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا» . قال- وهو يأبى عليه-. إذ قام رجلٌ من بنى ليث يقال له مكيتل قصير مجموع. فقال: والله ما وجدت لهذا القتيل شبهًا فى غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أوائلها، فنفرت أخراها. استن اليوم وغير غدًا.
قال: فرفع رسول الله ﷺ يده ثم قال: «اللَّهُمّ بَلْ تَأْخُذُونَ الديَّةَ خَمْسِينَ فِى سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا» . قال: فقبلوا الدية. ثم قال: أين صاحبكم فيستغفر له رسول الله ﷺ . قال: فقام رجلٌ آدم ضرب (٢) طويل عليه حلة قد كان تهيأ فيها/ للقتل حين جلس بين يدى رسول الله ﷺ ، فقال: «مَا اسْمُكَ؟» قال: أنا محلم بن جثامة. قال: فرفع رسول الله ﷺ يده ثم قال: «اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمحلمِ بنِ جَثَّامَةَ قُمْ» فقام. وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه.
стр. 4168
قال: فأما نحن بيننا نقول: إنا نرجو أن يكون رسول الله ﷺ قد استغفر له، وأما ما ظهر من رسول الله ﷺ فهذا (١) .
وهكذا رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق، إلا أن ابن ماجه، قال: عن زيد بن ضميرة عن أبيه وعمه (٢) .
قال شيخنا: وصوابه زيادة بن سعد بن ضمرة (٣) .
стр. 4169
٥٤٢١ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو عثمان: سعيد بن يحيى بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص، حدثنى أبى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، سمعت زيادة بن ضمرة بن سعد السلمى يحدث عن عروة بن الزبير، قال: حدثنى أبى وجدى- وكانا قد شهدا حنينًا مع رسول الله ﷺ ، قالا: صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر، ثم جلس إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن ابن بدر يطلب بدم الأشجعى: عامر بن الأضبط، وهو يومئذ سيد قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة بخندف، فاختصما بين يدى رسول الله ﷺ .
فسمعنا رسول الله ﷺ يقول: «تَأْخُذُونَ الديَّةَ خَمْسِينَ فِى سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا» ، قال: يقول عيينة: والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق مساءه من الحزن ما أذاق نسائى، فقال رسول الله ﷺ : «بَلْ تَأْخُذُونَ الديَّةَ» فأبى عيينة.
стр. 4170
فقام رجلٌ من ليث يقال له مكتيل رجلٌ قصير مجموع، فقال: يا نبى الله ما وجدت لهذا القتيل شبيهًا فى غرة الإسلام إلا كغنم وردت. فرمى أولها فنفر آخرها، استن القوم، وغير غدا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يده. ثم قال: «بَلْ تَقْبَلُونَ الديَّةَ فِى سَفَرِنَا هَذَا خَمْسِينَ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا» فلم يزل بالقوم حتى قبلوا الدية.
قالوا: أين صاحبكم يستغفر له رسول الله ﷺ . فقام رجلٌ آدم طويل ضرب عليه حلة كان تهيأ للقتل. جتى جلس بين يدى رسول الله ﷺ . فلما جلس. قال له رسول الله ﷺ : «مَا اسْمُكَ؟» قال: أنا محلم بن جثامة. قال رسول الله ﷺ : «اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لمحلِّم بنِ جَثَّامَة اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لمحلِّم بن جَثَّامَةَ ثلاث مرات» فقام بين يديه، وهو/ يتلقى دمعه بفضل ردائه فأما نحن بيننا فنقول: قد استغفر له، ولكنه أظهر ما أظهر ليدع الناس بعضهم عن بعضٍ (١) .
وقد تقدم أن أبا داود وابن ماجه روياه من طريق ابن إسحاق كما ذكرنا، وأن الصواب زياد بن سعدٍ بن ضميرة (٢) والله أعلم.